Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) · AR

قسم V00/P000–V02/P523İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P523)

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أنه أخبره: إنما ورث أبا طالب عقيل وطالب، ولم يرثه علي، قال: «فلذلك تركنا نصيبنا من الشعب» 12 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن محمد بن الأشعث أخبره: أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت، وأن محمد بن الأشعث ذكر ذلك لعمر بن الخطاب، وقال له: من يرثها؟ فقال له عمر بن الخطاب: «يرثها أهل دينها»، ثم أتى عثمان بن عفان فسأله عن ذلك؟ فقال له عثمان: " أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب: يرثها أهل دينها " 13 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم أن نصرانيا أعتقه عمر بن عبد العزيز هلك، قال إسماعيل: فأمرني عمر بن عبد العزيز: أن «أجعل ماله في بيت المال» 14 - وحدثني عن مالك، عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: أبى عمر بن الخطاب «أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب» قال مالك: «وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو، فوضعته في أرض العرب، فهو ولدها يرثها إن ماتت، وترثه إن مات ميراثها في كتاب الله» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا، والسنة التي لا اختلاف فيها، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أنه لا يرث المسلم الكافر بقرابة، ولا ولاء، ولا رحم، ولا يحجب أحدا عن ميراثه» قال مالك: «وكذلك كل من لا يرث إذا لم يكن دونه وارث، فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه» باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك 15 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم: أنه «لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم الحرة، ثم كان يوم قديد فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئا إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه» [ص: 521] قال مالك: «وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه، ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا، وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت، إذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا، وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما، يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء» وقال مالك: " لا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك، ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من العلم، والشهداء، وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه أبوه، فيقول بنو الرجل العربي: قد ورثه أبونا. فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير علم ولا شهادة. إنه مات قبله. وإنما يرثه أولى الناس به من الأحياء " قال مالك: «ومن ذلك أيضا الأخوان للأب والأم. يموتان. ولأحدهما ولد والآخر لا. ولد له ولهما أخ لأبيهما، فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه. فميراث الذي لا ولد له، لأخيه لأبيه. وليس لبني أخيه لأبيه وأمه، شيء» قال مالك: " ومن ذلك أيضا: أن تهلك العمة وابن أخيها، أو ابنة الأخ وعمها، فلا يعلم أيهما مات قبل. فإن لم يعلم أيهما مات قبل، لم يرث العم من ابنة أخيه شيئا. ولا يرث ابن الأخ من عمته شيئا " باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا 16 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عروة بن الزبير كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنا إنه «إذا مات ورثته أمه، حقها في كتاب الله عز وجل. وإخوته لأمه حقوقهم، ويرث البقية، موالي أمه. إن كانت مولاة. وإن كانت عربية , ورثت حقها، وورث إخوته لأمه حقوقهم، وكان ما بقي للمسلمين» قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك " قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا 28 - كتاب النكاح باب ما جاء في الخطبة 1 -

قسم V02/P523–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P523–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» 2 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» قال مالك: «وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نرى، والله أعلم، لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه. أن يخطب الرجل المرأة. فتركن إليه. ويتفقان على صداق واحد معلوم، وقد تراضيا. فهي تشترط عليه لنفسها. فتلك التي نهى أن يخطبها الرجل على خطبة أخيه. ولم يعن بذلك، [ص: 524] إذا خطب الرجل المرأة فلم يوافقها أمره، ولم تركن إليه، أن لا يخطبها أحد. فهذا باب فساد يدخل على الناس» 3 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه كان يقول في قول الله تبارك وتعالى {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء، أو أكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن، ولكن لا تواعدوهن سرا، إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] أن يقول الرجل للمرأة، وهي في عدتها من وفاة زوجها إنك علي لكريمة وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من القول " باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما 4 - حدثني مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها [ص: 525] وإذنها صماتها» 5 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان» 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا «ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار» قال مالك: «وليس للبكر جواز في مالها، حتى تدخل بيتها، ويعرف من حالها» 7 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار كانوا يقولون: «في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها إن ذلك لازم لها» باب ما جاء في الصداق والحباء 8 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقها إياه؟» فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا» فقال: ما أجد شيئا، قال: «التمس ولو خاتما من حديد»، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل معك من القرآن شيء»؟ فقال: نعم. معي سورة كذا وسورة كذا - لسور سماها - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنكحتكها بما معك من القرآن» 9 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: «أيما رجل تزوج امرأة، وبها جنون أو جذام أو برص فمسها، فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غرم على وليها» [ص: 527] قال مالك: «وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها، إذا كان وليها الذي أنكحها، هو أبوها أو أخوها، أو من يرى أنه يعلم ذلك منها، فأما إذا كان وليها الذي أنكحها ابن عم، أو مولى، أو من العشيرة، ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها، فليس عليه غرم، وترد تلك المرأة ما أخذته من صداقها، ويترك لها قدر ما تستحل به» 10 -

قسم V00/P000–V02/P530İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P530)

وحدثني عن مالك عن نافع، أن ابنة عبيد الله بن عمر، وأمها بنت زيد بن الخطاب، كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات، ولم يدخل بها، ولم يسم لها صداقا، فابتغت أمها صداقها، فقال عبد الله بن عمر «ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها، فأبت أمها أن تقبل ذلك، فجعلوا بينهم زيد بن ثابت» فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث " 11 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته إلى بعض عماله: أن «كل ما اشترط المنكح من كان أبا أو غيره من حباء، أو كرامة فهو للمرأة إن ابتغته» قال مالك: في المرأة ينكحها أبوها ويشترط في صداقها الحباء يحبى به، «إن ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لابنته إن ابتغته، وإن فارقها زوجها قبل أن يدخل بها، فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح» قال مالك: في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له «إن الصداق على أبيه، إذا كان الغلام يوم تزوج لا مال له، وإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام، إلا أن يسمي الأب [ص: 528] أن الصداق عليه، وذلك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه» قال مالك: في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق «إن ذلك جائز لزوجها من أبيها فيما وضع عنه» قال مالك: " وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] فهن النساء اللاتي قد دخل بهن {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] فهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته "، قال مالك: «وهذا الذي سمعت في ذلك والذي عليه الأمر عندنا» قال مالك: في اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قبل أن يدخل بها إنه «لا صداق لها» قال مالك: «لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار، وذلك أدنى ما يجب فيه القطع» باب إرخاء الستور 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب: «قضى في المرأة إذا تزوجها الرجل أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق» 13 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن زيد بن ثابت كان يقول: «إذا دخل الرجل بامرأته، فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق» [ص: 529] وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب كان يقول: «إذا دخل الرجل بالمرأة في بيتها، صدق الرجل عليها، وإذا دخلت عليه في بيته صدقت عليه» قال مالك: " أرى ذلك في المسيس إذا دخل عليها في بيتها، فقالت: قد مسني، وقال: لم أمسها صدق عليها، فإن دخلت عليه في بيته، فقال: لم أمسها، وقالت: قد مسني صدقت عليه " باب المقام عند البكر والأيم 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: «ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك، ودرت فقالت ثلث» 15 - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه كان يقول: «للبكر سبع، وللثيب ثلاث» قال مالك: وذلك الأمر عندنا قال مالك: «فإن كانت له امرأة غير التي تزوج، فإنه يقسم بينهما، بعد أن تمضي أيام التي تزوج بالسواء ولا يحسب على التي تزوج ما أقام عندها» باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح 16 -

قسم V02/P530–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P530–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب، سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرج بها من بلدها؟ فقال سعيد بن المسيب: «يخرج بها إن شاء» قال مالك: «فالأمر عندنا أنه إذا شرط الرجل للمرأة، وإن كان ذلك عند عقدة النكاح أن لا أنكح عليك، ولا أتسرر، إن ذلك ليس بشيء، إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق، أو عتاقة فيجب ذلك عليه ويلزمه» باب نكاح المحلل وما أشبهه 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها، فلم يستطع أن يمسها ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكحها، وهو زوجها الأول الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «فنهاه عن تزويجها»، وقال: «لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» 18 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها سئلت عن رجل طلق امرأته البتة، فتزوجها بعده رجل آخر فطلقها قبل أن يمسها، هل يصلح لزوجها الأول أن يتزوجها؟ فقالت عائشة: «لا حتى يذوق عسيلتها» 19 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد سئل عن رجل طلق امرأته البتة، ثم تزوجها بعده رجل آخر فمات عنها، قبل أن يمسها، هل يحل لزوجها الأول أن [ص: 532] يراجعها؟ فقال القاسم بن محمد: «لا يحل لزوجها الأول أن يراجعها» قال مالك: في المحلل إنه «لا يقيم على نكاحه ذلك، حتى يستقبل نكاحا جديدا، فإن أصابها في ذلك فلها مهرها» باب ما لا يجمع بينه من النساء 20 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» 21 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: «ينهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها، وأن يطأ الرجل وليدة، وفي بطنها جنين لغيره» باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته 22 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها، هل تحل له أمها؟ فقال زيد بن ثابت: «لا الأم مبهمة، ليس فيها شرط، وإنما الشرط في الربائب» 23 - وحدثني عن مالك، عن غير واحد، أن عبد الله بن مسعود استفتي وهو بالكوفة، عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص في ذلك، ثم إن ابن مسعود قدم المدينة، فسأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب فرجع ابن مسعود إلى الكوفة فلم يصل إلى منزله، حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، «فأمره أن يفارق امرأته» قال مالك: في الرجل تكون تحته المرأة، ثم ينكح أمها فيصيبها، إنها «تحرم عليه امرأته ويفارقهما جميعا، ويحرمان عليه أبدا، إذا كان قد أصاب الأم، فإن لم يصب الأم لم تحرم عليه امرأته، وفارق الأم» وقال مالك: في الرجل يتزوج المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها إنه: «لا تحل له أمها أبدا، ولا تحل لأبيه، ولا لابنه، ولا تحل له ابنتها، وتحرم عليه امرأته» قال مالك: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك، لأن الله تبارك وتعالى قال {وأمهات [ص: 534] نسائكم} [النساء: 23] فإنما حرم ما كان تزويجا، ولم يذكر تحريم الزنا، فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته، فهو بمنزلة التزويج الحلال، فهذا الذي سمعت، والذي عليه أمر الناس عندنا " باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

قال مالك: في الرجل يزني بالمرأة، فيقام عليه الحد فيها. إنه: «ينكح ابنتها، وينكحها ابنه، إن شاء. وذلك أنه أصابها حراما، وإنما الذي حرم الله ما أصيب بالحلال، أو على وجه الشبهة بالنكاح، قال الله تبارك وتعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء»} [النساء: 22] قال مالك: فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها، نكاحا حلالا، فأصابها، حرمت على ابنه أن يتزوجها، وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال، لا يقام عليه فيه الحد، ويلحق به الولد الذي يولد فيه بأبيه، وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه في عدتها وأصابها، فكذلك يحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها " باب جامع ما لا يجوز من النكاح 24 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الشغار»، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق 25 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم «فرد نكاحه» 26 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال:: هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت " 27 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن سليمان بن يسار، أن طليحة الأسدية، كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها، فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر بن الخطاب: «أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا» قال مالك: وقال سعيد بن المسيب: ولها مهرها بما استحل منها قال مالك: «الأمر عندنا في المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها، فتعتد أربعة أشهر وعشرا، إنها لا تنكح، إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل» باب نكاح الأمة على الحرة 28 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن «رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما» 29 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة، فإن طاعت الحرة فلها الثلثان من القسم» [ص: 537] قال مالك: ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة، ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة، إلا أن يخشى العنت، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25]، وقال {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25]، قال مالك والعنت هو الزنا " باب ما جاء في الرجل يملك امرأته، وقد كانت تحته ففارقها 30 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في «الرجل يطلق الأمة ثلاثا، ثم يشتريها، إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» 31 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن رجل زوج عبدا له جارية فطلقها العبد البتة ثم وهبها سيدها له، فهل تحل له بملك اليمين فقالا: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» 32 -

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن رجل كانت تحته أمة مملوكة فاشتراها، وقد كان طلقها واحدة، فقال: «تحل له بملك يمينه ما لم يبت طلاقها، فإن بت طلاقها، فلا تحل له بملك يمينه حتى تنكح زوجا غيره» قال مالك: في الرجل ينكح الأمة فتلد منه، ثم يبتاعها إنها «لا تكون أم ولد له بذلك الولد الذي ولدت منه، وهي لغيره حتى تلد منه، وهي في ملكه بعد ابتياعه إياها»، قال مالك: «وإن اشتراها وهي حامل منه ثم وضعت عنده كانت أم ولده بذلك الحمل فيما نرى والله أعلم» باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين توطأ إحداهما بعد الأخرى، فقال عمر: «ما أحب أن أخبرهما جميعا ونهى عن ذلك» 34 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: " أحلتهما آية، وحرمتهما آية، فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك، [ص: 539] قال: فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك؟ فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا " قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب 35 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن الزبير بن العوام مثل ذلك قال مالك: في الأمة تكون عند الرجل فيصيبها، ثم يريد أن يصيب أختها إنها «لا تحل له حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح، أو عتاقة، أو كتابة أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده أو غير عبده» باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه 36 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب: وهب لابنه جارية، فقال: «لا تمسها، فإني قد كشفتها» وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن المجبر، أنه قال: وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية، فقال: «لا تقربها فإني قد أردتها فلم أنشط إليها» 37 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا نهشل بن الأسود قال للقاسم بن محمد: " إني رأيت جارية لي منكشفا عنها، وهي في القمر فجلست منها مجلس الرجل من امرأته، فقالت: إني حائض فقمت، فلم أقربها بعد، أفأهبها لابني يطؤها؟ فنهاه القاسم عن ذلك " 38 - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الملك بن مروان أنه: " وهب لصاحب له جارية ثم سأله عنها فقال: قد هممت أن أهبها لابني فيفعل بها كذا وكذا، فقال عبد الملك: لمروان كان أورع منك وهب لابنه جارية، ثم قال: لا تقربها فإني قد رأيت ساقها منكشفة " باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب قال مالك: " لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية، لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات، وقال الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] فهن الإماء المؤمنات " قال مالك: «فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات، ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية» [ص: 541] قال مالك: «والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها بملك اليمين، ولا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين» باب ما جاء في الإحصان 39 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: " {المحصنات من النساء} [النساء: 24] هن أولات الأزواج، ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنا " 40 -

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، وبلغه عن القاسم بن محمد أنهما كانا يقولان: «إذا نكح الحر الأمة فمسها فقد أحصنته» قال مالك: " وكل من أدركت كان يقول: ذلك تحصن الأمة الحر إذا نكحها فمسها فقد أحصنته " قال مالك: «يحصن العبد الحرة إذا مسها بنكاح، ولا تحصن الحرة العبد، إلا أن يعتق وهو زوجها فيمسها بعد عتقه، فإن فارقها قبل أن يعتق فليس بمحصن حتى يتزوج بعد عتقه ويمس امرأته» قال مالك: «والأمة إذا كانت تحت الحر ثم فارقها قبل أن تعتق، فإنه لا يحصنها نكاحه إياها، وهي أمة حتى تنكح بعد عتقها ويصيبها زوجها، فذلك إحصانها والأمة إذا كانت [ص: 542] تحت الحر فتعتق، وهي تحته قبل أن يفارقها، فإنه يحصنها إذا عتقت، وهي عنده إذا هو أصابها بعد أن تعتق» وقال مالك: «والحرة النصرانية واليهودية، والأمة المسلمة يحصن الحر المسلم، إذا نكح إحداهن فأصابها» باب نكاح المتعة 41 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية 42 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه، فقال: «هذه المتعة. ولو كنت تقدمت فيها، لرجمت» باب نكاح العبيد 43 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: «ينكح العبد أربع نسوة» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» قال مالك: «والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه، وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما، والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل» قال مالك: «في العبد إذا ملكته امرأته، أو الزوج يملك امرأته، إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق، وإن تراجعا بنكاح بعد لم تكن تلك الفرقة طلاقا» قال مالك: «والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته، وهي في عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد» باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله 44 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار. منهن بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوان بن أمية. فأسلمت يوم الفتح. وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام. فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير. برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ص: 544] أمانا لصفوان بن أمية. ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. وأن يقدم عليه. فإن رضي أمرا قبله. وإلا سيره شهرين , فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه، ناداه على رءوس الناس , فقال: يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك. وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك. فإن رضيت أمرا قبلته , وإلا سيرتني شهرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزل أبا وهب» فقال: لا والله. لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل لك تسير أربعة أشهر» فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين. فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده. فقال صفوان: أطوعا أم كرها؟ فقال: «بل طوعا» , فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده. ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف , وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان. واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح " 45 -

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه قال «كان بين إسلام صفوان , وبين إسلام امرأته نحو من شهرين»، قال ابن شهاب: «ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها» 46 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم «وثب إليه فرحا، وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك» قال مالك: " وإذا أسلم الرجل قبل امرأته، وقعت الفرقة بينهما، إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] باب ما جاء في الوليمة 47 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه تزوج، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كم سقت إليها»؟ فقال: زنة نواة من ذهب , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولم ولو بشاة» 48 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم» 49 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها» 50 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: «شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله» 51 - وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء، قال أنس فرأيت رسول الله [ص: 547] صلى الله عليه وسلم «يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم» باب جامع النكاح 52 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية، فليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة، وإذا اشترى البعير فليأخذ بذروة سنامه، وليستعذ بالله من الشيطان» 53 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أن رجلا خطب إلى رجل أخته، فذكر أنها قد كانت أحدثت، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو «كاد يضربه» ثم قال: «ما لك وللخبر» 54 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير كانا يقولان في «الرجل يكون عنده أربع نسوة، فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إن شاء، ولا ينتظر أن تنقضي عدتها» 55 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير، أفتيا الوليد بن عبد الملك عام قدم المدينة بذلك غير أن القاسم بن محمد قال: «طلقها في مجالس شتى» 56 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: «ثلاث ليس فيهن لعب النكاح، والطلاق، والعتق» 57 -

قسم V00/P000–V02/P553İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P553)

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن رافع بن خديج، أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، فكانت عنده حتى كبرت، فتزوج عليها فتاة شابة، فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها واحدة، ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد [ص: 549] فآثر الشابة فناشدته الطلاق فطلقها واحدة، ثم راجعها ثم عاد فآثر الشابة، فناشدته الطلاق، فقال: " ما شئت إنما بقيت واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة، وإن شئت فارقتك؟ قالت: بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك، ولم ير رافع عليه إثما حين قرت عنده على الأثرة " 29 - كتاب الطلاق باب ما جاء في البتة 1 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رجلا قال لعبد الله بن عباس إني طلقت امرأتي مائة تطليقة فماذا ترى علي؟ فقال له ابن عباس «طلقت منك لثلاث، وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا» 2 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات، فقال ابن مسعود: «فماذا قيل لك»؟ قال: قيل لي إنها قد بانت مني، فقال ابن مسعود: «صدقوا، من طلق كما أمره الله فقد بين الله له، ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه ملصقا به، لا تلبسوا على أنفسكم، ونتحمله عنكم، هو كما يقولون» 3 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، أن عمر بن عبد العزيز قال: " له البتة ما يقول الناس فيها؟ قال أبو بكر فقلت له كان أبان بن عثمان يجعلها واحدة، [ص: 551] فقال عمر بن عبد العزيز: " لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة منها شيئا، من قال: البتة فقد رمى الغاية القصوى " 4 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن مروان بن الحكم كان «يقضي في الذي يطلق امرأته البتة أنها ثلاث تطليقات» قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك 5 - حدثني عن مالك أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب من العراق، أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله أن مره يوافيني بمكة في الموسم، فبينما عمر يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه، فقال عمر: «من أنت»؟ فقال: أنا الذي أمرت أن أجلب عليك فقال له عمر: " أسألك برب هذه البنية، ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟ فقال له الرجل: لو استحلفتني في غير هذا المكان، ما صدقتك؟ أردت بذلك الفراق، فقال عمر بن الخطاب: «هو ما أردت» 6 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب كان يقول في الرجل يقول لامرأته: «أنت علي حرام، إنها ثلاث تطليقات» قال مالك وذلك أحسن ما سمعت في ذلك 7 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «في الخلية والبرية، إنها ثلاث تطليقات كل واحدة منهما» 8 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن رجلا كانت تحته وليدة لقوم، فقال لأهلها: «شأنكم بها، فرأى الناس أنها تطليقة واحدة» 9 - وحدثني عن مالك، أنه سمع ابن شهاب يقول في الرجل يقول لامرأته: «برئت مني وبرئت منك، إنها ثلاث تطليقات بمنزلة البتة» قال مالك: في الرجل يقول لامرأته: أنت خلية أو برية، أو بائنة، «إنها ثلاث تطليقات للمرأة التي قد دخل بها، ويدين في التي لم يدخل بها أواحدة أراد أم ثلاثا، فإن قال واحدة أحلف على ذلك، وكان خاطبا من الخطاب، لأنه لا يخلي [ص: 553] المرأة التي قد دخل بها زوجها، ولا يبينها، ولا يبريها إلا ثلاث تطليقات، والتي لم يدخل بها تخليها، وتبريها، وتبينها الواحدة» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك» باب ما يبين من التمليك 10 -

قسم V02/P553–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P553–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني «جعلت أمر امرأتي في يدها، فطلقت نفسها»، فماذا ترى؟ فقال عبد الله بن عمر: " أراه كما قالت، فقال الرجل: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن، فقال ابن عمر: «أنا أفعل أنت فعلته» 11 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: " إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت به، إلا أن ينكر عليها، ويقول: لم أرد إلا واحدة، فيحلف على ذلك، ويكون أملك بها ما كانت في عدتها " باب ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت، أنه أخبره أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت، فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان، فقال له زيد: «ما شأنك»؟ فقال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني، فقال له زيد: «ما حملك على ذلك»؟ قال: القدر، فقال زيد: «ارتجعها إن شئت، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها» 13 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها، فقالت: «أنت الطلاق» فسكت، ثم قالت: «أنت الطلاق»، فقال: بفيك الحجر، ثم قالت: «أنت الطلاق»، فقال: بفاك الحجر، فاختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه: «ما ملكها إلا واحدة وردها إليه» قال مالك: «قال عبد الرحمن، فكان القاسم، يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك» قال مالك: «وهذا أحسن ما سمعت في ذلك وأحبه إلي» باب ما لا يبين من التمليك 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها: «خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر، قريبة بنت أبي أمية فزوجوه»، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن، وقالوا: ما زوجنا إلا عائشة، فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن، فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيدها فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقا " 15 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم " زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن، قال: " ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرا قضيته، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقا " 16 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها، فترد بذلك إليه، ولا تقضي فيه شيئا، فقالا: «ليس ذلك بطلاق» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «إذا ملك الرجل [ص: 556] امرأته أمرها، فلم تفارقه، وقرت عنده فليس ذلك بطلاق» قال مالك: «في المملكة إذا ملكها زوجها أمرها، ثم افترقا، ولم تقبل من ذلك شيئا، فليس بيدها من ذلك شيء، وهو لها ما داما في مجلسهما» باب الإيلاء 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: «إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف، فإما أن يطلق وإما أن يفيء» قال مالك: «وذلك الأمر عندنا» 18 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «أيما رجل آلى من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر، وقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف» وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب، وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته إنها «إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة» 19 -

%0
10 Bölüm