حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات، وهو قاعد. وصلينا وراءه قعودا. فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا. وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: " سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، " وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون 17 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك فصلى جالسا. وصلى وراءه قوم قياما. فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا» 18 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه. فأتى فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس، فاستأخر أبو بكر. «فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت». فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر. فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد 19 - حدثني يحيى، عن مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم» 20 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لما قدمنا المدينة. نالنا وباء من وعكها شديد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم [ص: 137] يصلون في سبحتهم قعودا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم» باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة 21 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدا، ويقرأ بالسورة فيرتلها، حتى تكون أطول من أطول منها» 22 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها أخبرته أنها: «لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط، حتى أسن فكان يقرأ قاعدا، حتى إذا أراد أن يركع، قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع» 23 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن يزيد المدني، وعن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان «يصلي جالسا. فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية. قام فقرأ وهو قائم. ثم ركع وسجد. ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» 24 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، كانا «يصليان النافلة وهما محتبيان» باب الصلاة الوسطى 25 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا. ثم قالت: «إذا بلغت هذه الآية فآذني» {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] فلما [ص: 139] بلغتها آذنتها فأملت علي «حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر، وقوموا لله قانتين»، قالت عائشة: «سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم»
İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) · AR
26 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع أنه قال: كنت أكتب مصحفا لحفصة أم المؤمنين. فقالت: «إذا بلغت هذه الآية فآذني» {حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وقوموا لله قانتين،} [البقرة: 238] فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: «حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر، وقوموا لله قانتين» 27 - وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن ابن يربوع المخزومي أنه قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر» 28 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس كانا يقولان: «الصلاة الوسطى صلاة الصبح» قال مالك: «وقول علي وابن عباس أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد 29 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه» 30 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الصلاة في ثوب واحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولكلكم ثوبان» 31 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: سئل أبو هريرة: هل يصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: «نعم»، فقيل له: هل تفعل أنت ذلك؟ فقال: «نعم، إني لأصلي في ثوب واحد وإن ثيابي لعلى المشجب» 32 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن جابر بن عبد الله كان «يصلي في الثوب الواحد» 33 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن محمد بن عمرو بن حزم كان: «يصلي في القميص الواحد» 34 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يجد ثوبين فليصلي في ثوب واحد، ملتحفا به. فإن كان الثوب قصيرا فليتزر به» قال مالك: «أحب إلي أن يجعل، الذي يصلي في القميص الواحد، على عاتقيه ثوبا أو عمامة» باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار 35 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت «تصلي في الدرع والخمار» 36 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: «تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها» 37 - وحدثني عن مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيد الله بن الأسود الخولاني وكان في حجر ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن ميمونة كانت «تصلي في الدرع والخمار ليس عليها إزار» 38 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن امرأة استفتته فقالت: إن المنطق يشق علي، أفأصلي في درع وخمار؟ فقال: «نعم. إذا كان الدرع سابغا» 9 - كتاب قصر الصلاة في السفر باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يجمع بين الظهر والعصر، في سفره إلى تبوك» 2 -
وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء». قال: فأخر الصلاة يوما، ثم خرج «فصلى الظهر والعصر جميعا»، ثم دخل. ثم خرج «فصلى المغرب والعشاء جميعا»، ثم قال: «إنكم ستأتون غدا، إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا»، حتى آتي، فجئناها، وقد سبقنا إليها رجلان، والعين تبض بشيء من ماء، [ص: 144] فسألهما رسول الله: «هل مسستما من مائها شيئا؟»، فقالا: نعم. فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. ثم غرفوا بأيديهم من العين، قليلا قليلا. حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه وجهه ويديه. ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير ". فاستقى الناس. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة، أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانا» 3 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا عجل به السير، يجمع بين المغرب والعشاء» 4 - حدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس أنه قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، في غير خوف ولا سفر» قال مالك: «أرى ذلك كان في مطر» 5 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر، جمع معهم» 6 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه سأل سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال: «نعم. لا بأس بذلك، ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة» وحدثني عن مالك أنه بلغه عن علي بن حسين أنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر، وإذا أراد أن يسير ليله جمع بين المغرب والعشاء» باب قصر الصلاة في السفر 7 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف، وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: «يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم، [ص: 146] ولا نعلم شيئا. فإنما نفعل، كما رأيناه يفعل» 8 - وحدثني عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر» 9 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال لسالم بن عبد الله: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر، فقال سالم: «غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق» باب ما يجب فيه قصر الصلاة 10 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة» 11 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه «ركب إلى ريم، فقصر الصلاة في مسيره ذلك»، قال مالك: «وذلك نحو من أربعة برد» 12 - حدثني عن مالك، عن نافع، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر «ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك»، قال مالك: «وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد» 13 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن ابن عمر أنه كان «يسافر إلى خيبر فيقصر الصلاة»
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان «يقصر الصلاة في مسيره اليوم التام» 14 - وحدثني عن مالك، عن نافع، أنه كان «يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة» 15 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان «يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة» قال مالك: «وذلك أربعة برد، وذلك أحب ما تقصر إلي فيه الصلاة» قال مالك: «لا يقصر الذي يريد السفر الصلاة، حتى يخرج من بيوت القرية، ولا يتم حتى يدخل أول بيوت القرية أو يقارب ذلك» باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا 16 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «أصلي صلاة المسافر، ما لم أجمع مكثا وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة» 17 - وحدثني عن مالك عن نافع أن ابن عمر «أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته» باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثا 18 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عطاء الخراساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال: «من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر، أتم الصلاة» قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي» وسئل مالك عن صلاة الأسير؟ فقال: «مثل صلاة المقيم إلا أن يكون مسافرا» باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء إمام 19 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: «يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر»، وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مثل ذلك 20 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي وراء الإمام بمنى أربعا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين» 21 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان، أنه قال: جاء عبد الله بن عمر يعود عبد الله بن صفوان «فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف فقمنا فأتممنا» باب صلاة النافلة في السفر، بالنهار والليل، والصلاة على الدابة 22 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه «لم يكن يصلي مع صلاة الفريضة في السفر شيئا، قبلها ولا بعدها، إلا من جوف الليل، فإنه كان يصلي على الأرض وعلى راحلته حيث توجهت» 23 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا: «يتنفلون في السفر» قال يحيى: وسئل مالك عن النافلة في السفر، فقال: «لا بأس بذلك. بالليل والنهار، وقد بلغني أن بعض أهل العلم كان يفعل ذلك» 24 - وحدثني عن مالك، قال: بلغني عن نافع، أن عبد الله بن عمر «كان يرى ابنه عبيد الله بن عبد الله يتنفل في السفر فلا ينكر عليه» 25 - وحدثني عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني عن أبي الحباب سعيد بن يسار [ص: 151] عن عبد الله بن عمر، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصلي وهو على حمار وهو متوجه إلى خيبر» 26 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به»، قال عبد الله بن دينار وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: رأيت أنس بن مالك في السفر وهو «يصلي على حمار، وهو متوجه إلى غير القبلة، يركع ويسجد، إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء» باب صلاة الضحى 27 -
حدثني يحيى عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب أن أم هانئ بنت أبي طالب أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلى عام الفتح ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد» 28 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: «من هذه؟» فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ. فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفا في ثوب واحد، ثم انصرف. فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلا أجرته، فلان بن هبيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ»، قالت أم هانئ: وذلك ضحى 29 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط»، وإني لأسبحها، وإن كان [ص: 153] رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليدع العمل، وهو يحب أن يعمله، خشية أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم» 30 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عائشة أنها كانت «تصلي الضحى ثماني ركعات»، ثم تقول: «لو نشر لي أبواي ما تركتهن» باب جامع سبحة الضحى 31 - حدثني يحيى، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة، دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام. فأكل منه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا فلأصلي لكم»، قال أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود، من طول ما لبس، فنضحته بماء. فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف 32 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة «فوجدته يسبح، فقمت وراءه. فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه»، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» 34 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله، ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمر بين يديه»، قال أبو النضر: لا أدري [ص: 155] أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة 35 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه، لكان أن يخسف به، خيرا له من أن يمر بين يديه» 36 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان «يكره أن يمر بين أيدي النساء، وهن يصلين» 37 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يمر بين يدي أحد، ولا يدع أحدا يمر بين يديه» باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي 38 -
حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس، أنه قال: أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، [ص: 156] ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس، بمنى «فمررت بين يدي بعض الصف»، فنزلت، فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد 39 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن سعد بن أبي وقاص كان «يمر بين يدي بعض الصفوف، والصلاة قائمة» قال مالك: «وأنا أرى ذلك واسعا، إذا أقيمت الصلاة، وبعد أن يحرم الإمام، ولم يجد المرء مدخلا إلى المسجد إلا بين الصفوف» 40 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب قال: «لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي» وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي» باب سترة المصلي في السفر 41 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان «يستتر براحلته إذا صلى» وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة أن أباه كان: «يصلي في الصحراء إلى غير سترة» باب مسح الحصباء في الصلاة 42 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي جعفر القارئ أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد، «مسح الحصباء لموضع جبهته، مسحا خفيفا» 43 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول: «مسح الحصباء مسحة واحدة، وتركها، خير من حمر النعم» باب ما جاء في تسوية الصفوف 44 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عمر بن الخطاب كان «يأمر بتسوية الصفوف»، فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت. «كبر» 45 - وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه قال: كنت مع عثمان بن عفان، فقامت الصلاة، وأنا أكلمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلمه، وهو يسوي الحصباء بنعليه، حتى جاءه رجال، قد كان وكلهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أن الصفوف قد استوت. فقال لي: «استو في الصف، ثم كبر» باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة 46 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري، أنه قال: «من كلام النبوة إذا لم تستحي فافعل ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، يضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور» 47 - وحدثني عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، أنه قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك باب القنوت في الصبح 48 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يقنت في شيء من الصلاة» باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجة 49 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يوما، فذهب لحاجته، ثم رجع. فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة» 50 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب قال: لا يصلين أحدكم وهو ضام بين وركيه باب انتظار الصلاة والمشي إليها 51 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث. اللهم اغفر له اللهم ارحمه» قال مالك: " لا أرى قوله: ما لم يحدث، إلا الإحداث الذي ينقض الوضوء " 52 -
وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» 53 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول: [ص: 161] «من غدا أو راح إلى المسجد، لا يريد غيره، ليتعلم خيرا أو ليعلمه، ثم رجع إلى بيته، كان كالمجاهد في سبيل الله، رجع غانما» 54 - وحدثني عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أنه سمع أبا هريرة يقول: " إذا صلى أحدكم، ثم جلس في مصلاه، لم تزل الملائكة تصلي عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. فإن قام من مصلاه، فجلس في المسجد ينتظر الصلاة، لم يزل في صلاة حتى يصلي " 55 - وحدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» 56 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: يقال " لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء، إلا أحد يريد الرجوع إليه، إلا منافق 57 - وحدثني عن مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين، قبل أن يجلس» 58 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال له: " لم أر صاحبك إذا دخل المسجد يجلس قبل أن يركع؟ قال أبو النضر يعني بذلك عمر بن عبيد الله، ويعيب ذلك عليه، أن يجلس إذا دخل المسجد قبل أن يركع قال يحيى: قال مالك: «وذلك حسن، وليس بواجب» باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود 59 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، قال نافع، ولقد رأيته في يوم شديد البرد وإنه «ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء» 60 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من وضع جبهته بالأرض، فليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، ثم إذا رفع، فليرفعهما. فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه» باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة 61 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. وحانت الصلاة. فجاء المؤذن إلى أبي بكر الصديق، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس في الصلاة. فتخلص حتى وقف في الصف. فصفق الناس. وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته. فلما أكثر الناس من التصفيق، التفت أبو بكر، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 164] «فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك». فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر حتى استوى في الصف. وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم انصرف. فقال: «يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك»، فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة، أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح. فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيح للنساء» 62 -
وحدثني عن مالك عن نافع، أن ابن عمر «لم يكن يلتفت في صلاته» 63 - وحدثني عن مالك، عن أبي جعفر القارئ، أنه قال: «كنت أصلي وعبد الله بن عمر ورائي. ولا أشعر به، فالتفت فغمزني» باب ما يفعل من جاء والإمام راكع 64 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: دخل زيد بن ثابت المسجد، " فوجد الناس ركوعا فركع، ثم دب حتى وصل الصف 65 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن مسعود كان «يدب راكعا» باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم 66 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أنه قال: أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال: «قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» 67 - وحدثني عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن محمد بن عبد الله بن زيد، [ص: 166] أنه أخبره عن أبي مسعود الأنصاري، أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله. فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم " 68 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، قال: رأيت عبد الله بن عمر «يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر وعمر» باب العمل في جامع الصلاة 69 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيركع ركعتين» 70 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أترون قبلتي هاهنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري» 71 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يأتي قباء راكبا وماشيا» 72 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما ترون في الشارب، والسارق والزاني؟ وذلك قبل أن ينزل فيهم»، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هن فواحش. وفيهن عقوبة. وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته»، قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: «لا يتم ركوعها ولا سجودها» 73 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم» 74 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «إذا لم يستطع المريض السجود، أومأ برأسه إيماء، ولم يرفع إلى جبهته شيئا» 75 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن عبد الله بن عمر «كان إذا جاء المسجد، وقد صلى الناس، بدأ بصلاة المكتوبة، ولم يصل قبلها شيئا» 76 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر مر على رجل وهو يصلي. فسلم عليه. فرد الرجل كلاما. فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: «إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، وليشر بيده» 77 -
وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فإذا سلم الإمام، فليصل الصلاة التي نسي، ثم ليصل بعدها الأخرى» 78 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه قال: كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى جدار القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر، فقال عبد الله بن عمر: «ما منعك أن تنصرف عن يمينك؟» قال فقلت: رأيتك، فانصرفت إليك. قال عبد الله: " فإنك قد أصبت. إن قائلا يقول: انصرف عن يمينك، فإذا كنت تصلي، فانصرف حيث شئت. إن شئت عن يمينك. وإن شئت عن يسارك " 79 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا، أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أأصلي في عطن الإبل؟ فقال عبد الله: «لا ولكن صل في مراح الغنم» 80 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟» ثم قال سعيد: «هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة، وكذلك سنة الصلاة كلها» باب جامع الصلاة 81 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب» بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، «فإذا سجد، وضعها. وإذا قام حملها» 82 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: «كيف تركتم عبادي؟» فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون 83 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت عائشة: إن أبا بكر، يا رسول الله، إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، قال: [ص: 171] «مروا أبا بكر فليصل للناس»، قالت عائشة: فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس، من البكاء، فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا 84 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره. فلم يدر ما ساره به، حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين جهر: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله»، فقال الرجل: بلى. ولا شهادة له، فقال: «أليس يصلي؟» قال: بلى. ولا صلاة له، فقال صلى الله عليه وسلم: «أولئك الذين نهاني الله عنهم» 85 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» 86 -
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري، أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها تكون الظلمة والمطر والسيل. وأنا رجل ضرير البصر. فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أين تحب أن أصلي؟» فأشار له إلى مكان من البيت. فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم 87 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم «مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» [ص: 173] وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك 88 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عبد الله بن مسعود، قال لإنسان: «إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع حروفه. قليل من يسأل. كثير من يعطي. يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة يبدون. أعمالهم قبل أهوائهم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير قراؤه، يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده. كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة. يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم» 89 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن: «أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة. فإن قبلت منه، نظر فيما بقي من عمله. وإن لم تقبل منه، لم ينظر في شيء من عمله» 90 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان «أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه» 91 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أنه قال: كان رجلان أخوان. فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة. فذكرت فضيلة الأول عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «ألم يكن الآخر مسلما؟» قالوا: بلى. يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما يدريكم ما بلغت به صلاته؟» إنما مثل الصلاة كمثل نهر غمر عذب بباب أحدكم. يقتحم فيه كل يوم خمس مرات. فما ترون ذلك يبقي من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته؟ " 92 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عطاء بن يسار كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد، دعاه فسأله ما معك؟ وما تريد؟ فإن أخبره أنه يريد أن يبيعه، قال: «عليك بسوق الدنيا. وإنما هذا سوق الآخرة» 93 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب بنى رحبة في ناحية المسجد، تسمى البطيحاء، وقال: «من كان يريد أن يلغط أو ينشد شعرا، أو يرفع صوته، فليخرج إلى هذه الرحبة» باب جامع الترغيب في الصلاة 94 - حدثني يحيى، عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس يسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول. حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل علي غيرهن؟ قال: «لا. إلا أن تطوع»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصيام شهر رمضان»، قال: هل علي غيره؟ قال: «لا. إلا أن تطوع»، قال: وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم «الزكاة». فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا. إلا أن تطوع»، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح الرجل إن صدق» 95 -