Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) · AR

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

وحدثني عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا أو أكثر من ذلك. إن رأيتن ذلك، بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني»، قالت: فلما فرغنا آذناه، " فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه " تعني بحقوه إزاره 3 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين. فقالت: " إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد، فهل علي من غسل؟ فقالوا: لا " 4 - وحدثني عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: " إذا ماتت المرأة، وليس معها نساء يغسلنها، ولا من ذوي المحرم أحد يلي ذلك منها، ولا زوج يلي ذلك منها، يممت فمسح بوجهها وكفيها من الصعيد قال مالك: «وإذا هلك الرجل، وليس معه أحد، إلا نساء، يممنه أيضا» قال مالك: «وليس لغسل الميت عندنا شيء موصوف. وليس لذلك صفة معلومة. ولكن يغسل فيطهر» باب ما جاء في كفن الميت 5 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة» 6 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق قال لعائشة، وهو مريض: في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: «في ثلاثة أثواب بيض سحولية»، فقال أبو بكر: «خذوا هذا الثوب لثوب عليه، قد أصابه مشق أو زعفران فاغسلوه. ثم كفنوني فيه. مع ثوبين آخرين»، فقالت عائشة: «وما هذا؟» فقال أبو بكر: «الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وإنما هذا للمهلة» 7 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: «الميت يقمص ويؤزر ويلف في الثوب الثالث، فإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه» باب المشي أمام الجنازة 8 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا «يمشون أمام الجنازة»، والخلفاء هلم جرا، وعبد الله بن عمر 9 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه أخبره أنه رأى عمر بن الخطاب «يقدم الناس أمام الجنازة، في جنازة زينب بنت جحش» 10 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة قال: «ما رأيت أبي قط في جنازة إلا أمامها»، قال: «ثم يأتي البقيع فيجلس حتى يمروا عليه» 11 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال: «المشي خلف الجنازة من خطأ السنة» باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار 12 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها: «أجمروا ثيابي إذا مت، ثم حنطوني، ولا تذروا على كفني حناطا ولا تتبعوني بنار» 13 - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه «نهى أن يتبع بعد موته بنار» قال يحيى: سمعت مالكا «يكره ذلك» باب التكبير على الجنائز 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعى النجاشي للناس في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، [ص: 227] فصف بهم وكبر أربع تكبيرات» 15 -

قسم V00/P000–V01/P231İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V01/P231)

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المساكين، ويسأل عنهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ماتت فآذنوني بها»، فخرج بجنازتها ليلا، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بالذي كان من شأنها. فقال: «ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟» فقالوا: يا رسول الله كرهنا أن نخرجك ليلا، ونوقظك. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى «صف بالناس على قبرها. وكبر أربع تكبيرات» 16 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يدرك بعض التكبير على الجنازة، ويفوته بعضه، فقال: يقضي ما فاته من ذلك باب ما يقول المصلي على الجنازة 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: «أنا، لعمر الله أخبرك. أتبعها من أهلها. فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله. وصليت على نبيه». ثم أقول: «اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت. وأن محمدا عبدك ورسولك. وأنت أعلم به. اللهم إن كان محسنا، فزد في إحسانه. وإن كان مسيئا، فتجاوز عن سيئاته. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده» 18 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول: «اللهم أعذه من عذاب القبر» 19 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «لا يقرأ في الصلاة على الجنازة» باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الإسفار، وبعد العصر إلى الاصفرار 20 - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن أبي حرملة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب أن زينب بنت أبي سلمة توفيت، وطارق أمير المدينة، فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح. فوضعت بالبقيع، قال: وكان طارق يغلس بالصبح، قال ابن أبي حرملة: فسمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها: «إما أن تصلوا على جنازتكم الآن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس» 21 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: «يصلى على الجنازة بعد العصر، وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما» باب الصلاة على الجنائز في المسجد 22 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد، حين مات، لتدعو له. فأنكر ذلك الناس عليها. فقالت عائشة: «ما أسرع الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل [ص: 230] بن بيضاء إلا في المسجد» 23 - وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «صلي على عمر بن الخطاب في المسجد» باب جامع الصلاة على الجنائز 24 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه بلغه أن عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وأبا هريرة كانوا «يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء، فيجعلون الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة» 25 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا صلى على الجنائز يسلم، حتى يسمع من يليه» 26 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «لم أر أحدا من أهل العلم يكره أن يصلى على ولد الزنا وأمه» باب ما جاء في دفن الميت 27 -

قسم V01/P231–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V01/P231–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «توفي يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا لا يؤمهم أحد». فقال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه»، فحفر له فيه، فلما كان عند غسله، أرادوا نزع قميصه. فسمعوا صوتا يقول: «لا تنزعوا القميص»، فلم ينزع القميص، «وغسل وهو عليه صلى الله عليه وسلم» 28 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد، والآخر لا يلحد فقالوا: «أيهما جاء أول، عمل عمله». فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم 29 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: «ما صدقت بموت النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعت وقع الكرازين» 30 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي» فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: «فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفن في بيتها»، قال لها أبو بكر هذا أحد أقمارك وهو خيرها " 31 - وحدثني عن مالك، عن غير واحد ممن يثق به، أن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل «توفيا بالعقيق وحملا إلى المدينة ودفنا بها» 32 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: " ما أحب أن أدفن بالبقيع، لأن أدفن بغيره أحب إلي من أن أدفن به، إنما هو أحد رجلين: إما ظالم فلا أحب أن أدفن معه، وإما صالح فلا أحب أن تنبش لي عظامه " باب الوقوف للجنائز، والجلوس على المقابر 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يقوم في الجنائز، ثم جلس بعد» 34 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب كان «يتوسد القبور، ويضطجع عليها» قال مالك: «وإنما نهي عن القعود على القبور - فيما نرى - للمذاهب» 35 - وحدثني عن مالك، عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول: كنا «نشهد الجنائز فما يجلس آخر الناس حتى يؤذنوا» باب النهي عن البكاء على الميت 36 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه، أنه أخبره: أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه فصاح به فلم يجبه، فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «غلبنا عليك يا أبا الربيع»، فصاح النسوة وبكين، فجعل جابر يسكتهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية»، قالوا: يا رسول الله وما الوجوب؟ قال: «إذا مات»، فقالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، فإنك كنت قد قضيت جهازك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟» قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 234] " الشهداء سبعة، سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد " 37 -

قسم V00/P000–V01/P238İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V01/P238)

وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته: أنها سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: «إن الميت ليعذب ببكاء الحي»، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودية يبكي عليها أهلها، فقال: «إنكم لتبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها» باب الحسبة في المصيبة 38 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد، فتمسه النار، إلا تحلة القسم» 39 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي النضر السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد، فيحتسبهم، إلا كانوا له جنة من النار»، فقالت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أو اثنان؟ قال: «أو اثنان» 40 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامته حتى يلقى الله وليست له خطيئة» باب جامع الحسبة في المصيبة 41 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليعز المسلمين في مصائبهم، المصيبة بي» 42 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أصابته مصيبة فقال كما أمر الله {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156]، اللهم أجرني في مصيبتي، وأعقبني خيرا منها، إلا فعل الله ذلك به " قالت أم سلمة: فلما توفي أبو سلمة، قلت ذلك. ثم قلت: ومن خير من أبي سلمة فأعقبها الله رسوله صلى الله عليه وسلم فتزوجها 43 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أنه قال: هلكت امرأة لي، فأتاني محمد بن كعب القرظي يعزيني بها فقال: إنه " كان في بني إسرائيل رجل فقيه عالم عابد مجتهد، وكانت له امرأة. وكان بها معجبا ولها محبا، فماتت فوجد عليها وجدا شديدا، ولقي عليها أسفا، حتى خلا في بيت، وغلق على نفسه، واحتجب من الناس. فلم يكن يدخل عليه أحد. وإن امرأة سمعت به فجاءته، فقالت: إن لي إليه حاجة أستفتيه فيها. ليس يجزيني فيها إلا مشافهته، فذهب الناس، ولزمت بابه. وقالت: ما لي منه بد، فقال له قائل: إن هاهنا امرأة أرادت أن تستفتيك، وقالت: إن أردت إلا مشافهته وقد ذهب الناس. وهي لا تفارق الباب. فقال: ائذنوا لها. فدخلت عليه. فقالت: إني جئتك أستفتيك في أمر. قال: وما هو؟ قالت: إني استعرت من جارة لي حليا، فكنت ألبسه وأعيره زمانا، ثم إنهم أرسلوا إلي فيه، أفأؤديه إليهم؟ فقال: نعم. والله. فقالت: إنه قد مكث عندي زمانا، فقال: ذلك أحق لردك إياه إليهم، حين أعاروكيه زمانا، فقالت: إي يرحمك الله، أفتأسف على ما أعارك الله، ثم أخذه منك وهو أحق به منك؟ " فأبصر ما كان فيه ونفعه الله بقولها باب ما جاء في الاختفاء 44 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أنه سمعها تقول: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المختفي والمختفية»، يعني نباش القبور 45 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: «كسر عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي». تعني في الإثم باب جامع الجنائز 46 -

قسم V01/P238–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V01/P238–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها وأصغت إليه يقول: «اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نبي يموت حتى يخير، قالت فسمعته يقول: «اللهم الرفيق الأعلى»، فعرفت أنه ذاهب 47 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة. وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار. يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة " 48 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل ابن آدم تأكله الأرض، إلا عجب الذنب منه خلق، وفيه يركب» 49 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه» 50 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تبارك وتعالى: «إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه وإذا كره لقائي كرهت لقاءه» 51 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل لم يعمل حسنة قط، لأهله إذا مات فحرقوه. ثم أذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين. فلما مات الرجل، فعلوا ما أمرهم به. فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: «لم فعلت هذا؟» قال: من خشيتك يا رب، وأنت أعلم، قال: «فغفر له» 52 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء، هل تحس فيها من جدعاء؟» قالوا: يا رسول الله أرأيت الذي يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» 53 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه " 54 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة بن ربعي أنه كان يحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة، فقال: «مستريح ومستراح منه»، قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: [ص: 242] «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها، إلى رحمة الله. والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد، والشجر والدواب» وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما مات عثمان بن مظعون ومر بجنازته: «ذهبت ولم تلبس منها بشيء» 55 -

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

وحدثني مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه أنها قالت: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فلبس ثيابه، ثم خرج. قالت: فأمرت جاريتي بريرة تتبعه. فتبعته، حتى جاء البقيع فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف فسبقته بريرة فأخبرتني فلم أذكر له شيئا حتى أصبح. ثم ذكرت ذلك له، فقال: «إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم» 56 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن أبا هريرة قال: «أسرعوا بجنائزكم، فإنما هو خير تقدمونه إليه، أو شر تضعونه عن رقابكم» 17 - كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة 1 - حدثني عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» 2 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة [ص: 245] أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواقي من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة» 3 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله على دمشق في الصدقة: «إنما الصدقة في الحرث، والعين والماشية» قال مالك: «ولا تكون الصدقة إلا في ثلاثة أشياء في الحرث والعين والماشية» باب الزكاة في العين من الذهب والورق 4 - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم، هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم إن أبا بكر الصديق «لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» قال القاسم بن محمد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم، يسأل الرجل: «هل عندك [ص: 246] من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟» فإذا قال: نعم، «أخذ من عطائه زكاة ذلك المال»، وإن قال: لا. «أسلم إليه عطاءه، ولم يأخذ منه شيئا» 5 - وحدثني عن مالك، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها أنه قال: كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض عطائي، سألني: «هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟» قال: فإن قلت: نعم. «أخذ من عطائي زكاة ذلك المال». وإن قلت: لا. «دفع إلي عطائي» 6 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» 7 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب أنه قال: «أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان» قال مالك: «السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، أن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا. كما تجب في مائتي درهم» قال مالك: «ليس في عشرين دينارا، ناقصة بينة النقصان، زكاة. فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها عشرين دينارا، وازنة، ففيها الزكاة. وليس فيما دون عشرين دينارا عينا، الزكاة. [ص: 247]

قسم V00/P000–V01/P250İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V01/P250)

وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان، زكاة. فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم وافية ففيها الزكاة. فإن كانت تجوز بجواز الوازنة. رأيت فيها الزكاة. دنانير كانت أو دراهم» قال مالك: في رجل كانت عنده ستون ومائة درهم وازنة، وصرف الدراهم ببلده ثمانية دراهم بدينار: «أنها لا تجب فيها الزكاة. وإنما تجب الزكاة في عشرين دينارا عينا. أو مائتي درهم» قال مالك: في رجل كانت له خمسة دنانير من فائدة، أو غيرها فتجر فيها، فلم يأت الحول حتى بلغت ما تجب فيه الزكاة: «أنه يزكيها. وإن لم تتم إلا قبل أن يحول عليها الحول بيوم واحد، أو بعد ما يحول عليها الحول بيوم واحد. ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت» وقال مالك: في رجل كانت له عشرة دنانير فتجر فيها، فحال عليها الحول وقد بلغت عشرين دينارا، «أنه يزكيها مكانها، ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول من يوم بلغت ما تجب فيه الزكاة، لأن الحول قد حال عليها وهي عنده عشرون، ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا في إجارة العبيد، وخراجهم وكراء المساكين، وكتابة المكاتب: أنه لا تجب في شيء من ذلك، الزكاة. قل ذلك أو كثر. حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه صاحبه " [ص: 248] وقال مالك: في الذهب والورق يكون بين الشركاء: " إن من بلغت حصته منهم عشرين دينارا عينا. أو مائتي درهم، فعليه فيها الزكاة. ومن نقصت حصته عما تجب فيه الزكاة، فلا زكاة عليه، وإن بلغت حصصهم جميعا، ما تجب فيه الزكاة، وكان بعضهم في ذلك أفضل نصيبا من بعض، أخذ من كل إنسان منهم بقدر حصته، إذا كان في حصة كل إنسان منهم ما تجب فيه الزكاة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة " قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» قال مالك: «وإذا كانت لرجل ذهب أو ورق متفرقة بأيدي أناس شتى، فإنه ينبغي له أن يحصيها جميعا، ثم يخرج ما وجب عليه من زكاتها كلها» قال مالك: «ومن أفاد ذهبا أو ورقا إنه لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها» باب الزكاة في المعادن 8 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية». وهي من ناحية الفرع. فتلك المعادن [ص: 249] لا يؤخذ منها، إلى اليوم إلا الزكاة قال مالك: «أرى، والله أعلم، أنه لا يؤخذ من المعادن مما يخرج منها شيء، حتى يبلغ ما يخرج منها قدر عشرين دينارا عينا، أو مائتي درهم. فإذا بلغ ذلك ففيه الزكاة مكانه. وما زاد على ذلك أخذ بحساب ذلك، ما دام في المعدن نيل، فإذا انقطع عرقه، ثم جاء بعد ذلك نيل، فهو مثل الأول يبتدأ فيه الزكاة. كما ابتدئت في الأول» قال مالك: «والمعدن بمنزلة الزرع. يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع يؤخذ منه إذا خرج من المعدن من يومه ذلك، ولا ينتظر به الحول. كما يؤخذ من الزرع، إذا حصد، العشر ولا ينتظر أن يحول عليه الحول» باب زكاة الركاز 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في الركاز الخمس» [ص: 250] قال مالك: " الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، والذي سمعت أهل العلم يقولونه: إن الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية، ما لم يطلب بمال، ولم يتكلف فيه نفقة، ولا كبير عمل ولا مئونة فأما ما طلب بمال، وتكلف فيه كبير عمل، فأصيب مرة، وأخطئ مرة، فليس بركاز " باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر 10 -

قسم V01/P250–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V01/P250–V00/P000)

حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، «فلا تخرج من حليهن الزكاة» 11 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب. ثم «لا يخرج من حليهن الزكاة» قال مالك: «من كان عنده تبر، أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس، فإن عليه فيه الزكاة في كل عام. يوزن فيؤخذ ربع عشره، إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارا عينا، أو مائتي درهم، فإن نقص من ذلك، فليس فيه زكاة. وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس. فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه. [ص: 251] فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله. فليس على أهله فيه زكاة» قال مالك: " ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها " 12 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب قال: «اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة» 13 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه قال: كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها، فكانت «تخرج من أموالنا الزكاة» 14 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت «تعطي أموال اليتامى الذين في حجرها، من يتجر لهم فيها» 15 - وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد، أنه «اشترى لبني أخيه يتامى في حجره مالا فبيع ذلك المال بعد بمال كثير» قال مالك: «لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم، إذا كان الولي مأمونا. فلا أرى عليه ضمانا» باب زكاة الميراث 16 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه قال: " إن الرجل إذا هلك، ولم يؤد زكاة ماله، إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله، ولا يجاوز بها الثلث. وتبدى على الوصايا. وأراها بمنزلة الدين عليه. فلذلك رأيت أن تبدى على الوصايا، قال: وذلك إذا أوصى بها الميت. قال: فإن لم يوص بذلك الميت ففعل ذلك أهله. فذلك حسن. وإن لم يفعل ذلك أهله. لم يلزمهم ذلك " قال: «والسنة عندنا التي لا اختلاف فيها، أنه لا يجب على وارث زكاة، في مال ورثه في دين، ولا عرض، ولا دار، ولا عبد، ولا وليدة. حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك، أو اقتضى، الحول من يوم باعه وقبضه» وقال مالك: «السنة عندنا أنه لا تجب على وارث، في مال ورثه، الزكاة. حتى يحول عليه الحول» باب الزكاة في الدين 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عثمان بن عفان كان يقول: «هذا شهر زكاتكم. فمن كان عليه دين فليؤد دينه. حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة» 18 - وحدثني عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، أن عمر بن عبد العزيز «كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلما، يأمر برده إلى أهله، ويؤخذ زكاته لما مضى من السنين، ثم عقب بعد ذلك بكتاب، أن لا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة فإنه كان ضمارا» 19 - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن خصيفة، أنه سأل سليمان بن يسار عن " رجل له مال، وعليه دين مثله، أعليه زكاة؟ فقال: لا " قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الدين، أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه. وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ذوات عدد، ثم قبضه صاحبه، لم تجب عليه إلا زكاة واحدة. فإن قبض منه شيئا، لا تجب فيه الزكاة، فإنه إن كان له مال، سوى الذي قبض، تجب فيه الزكاة، فإنه يزكى مع ما قبض من دينه ذلك» [ص: 254]

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

قال: " وإن لم يكن له ناض غير الذي اقتضى من دينه، وكان الذي اقتضى من دينه لا تجب فيه الزكاة، فلا زكاة عليه فيه، ولكن ليحفظ عدد ما اقتضى، فإن اقتضى بعد ذلك عدد ما تتم به الزكاة، مع ما قبض قبل ذلك، فعليه فيه الزكاة، قال: فإن كان قد استهلك ما اقتضى أولا، أو لم يستهلكه، فالزكاة واجبة عليه مع ما اقتضى من دينه. فإذا بلغ ما اقتضى عشرين دينارا عينا، أو مائتي درهم، فعليه فيه الزكاة. ثم ما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير، فعليه الزكاة بحسب ذلك " قال مالك: «والدليل على الدين يغيب أعواما، ثم يقتضى فلا يكون فيه إلا زكاة واحدة، أن العروض تكون عند الرجل للتجارة أعواما. ثم يبيعها. فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة. وذلك أنه ليس على صاحب الدين أو العروض، أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض، من مال سواه. وإنما يخرج زكاة كل شيء منه. ولا يخرج الزكاة من شيء عن شيء غيره» قال مالك: «الأمر عندنا في الرجل يكون عليه دين، وعنده من العروض ما فيه وفاء لما عليه من الدين، ويكون عنده من الناض سوى ذلك ما تجب فيه الزكاة. فإنه يزكي ما بيده من ناض تجب فيه الزكاة. وإن لم يكن عنده من العروض والنقد إلا وفاء دينه، فلا زكاة عليه حتى يكون عنده من الناض فضل عن دينه، ما تجب فيه الزكاة، فعليه أن يزكيه» باب زكاة العروض 20 - حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد، عن زريق بن حيان، وكان زريق على جواز مصر، في زمان الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز، فذكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: «أن انظر من مر بك من المسلمين، فخذ مما ظهر من أموالهم، مما يديرون من التجارات، من كل أربعين دينارا، دينارا. فما نقص، فبحساب ذلك. حتى يبلغ عشرين دينارا. فإن نقصت ثلث دينار، فدعها ولا تأخذ منها شيئا. ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من كل عشرين دينارا، دينارا. فما نقص فبحساب ذلك، حتى يبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا. واكتب لهم بما تأخذ منهم، كتابا إلى مثله من الحول» قال مالك: «الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات، أن الرجل إذا صدق ماله، ثم اشترى به عرضا، بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول، فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه. وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين، لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه. فإذا باعه، فليس فيه إلا زكاة واحدة» قال مالك: " الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا أو غيرهما للتجارة. ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول ثم يبيعها: أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها، [ص: 256] إذا بلغ ثمنها ما تجب فيه الزكاة. وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه، ولا مثل الجداد " قال مالك: «وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة، ولا ينض لصاحبه منه شيء تجب عليه فيه الزكاة، فإنه يجعل له شهرا من السنة يقوم فيه ما كان عنده من عرض للتجارة، ويحصي فيه ما كان عنده من نقد أو عين. فإذا بلغ كله ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه» وقال مالك: «ومن تجر من المسلمين، ومن لم يتجر سواء. ليس عليهم إلا صدقة واحدة في كل عام. تجروا فيه أو لم يتجروا» باب ما جاء في الكنز 21 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: «هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة» 22 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة [ص: 257]

قسم V00/P000–V01/P259İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V01/P259)

أنه كان يقول: " من كان عنده مال لم يؤد زكاته، مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع، له زبيبتان. يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك " باب صدقة الماشية 23 - حدثني يحيى، عن مالك، أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة، قال: فوجدت فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصدقة في أربع وعشرين من الإبل، فدونها الغنم في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض [ص: 258] فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر. وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين بنت لبون. وفيما فوق ذلك إلى ستين، حقة طروقة الفحل. وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين، جذعة. وفيما فوق ذلك إلى تسعين، ابنتا لبون، وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة، حقتان طروقتا الفحل، فما زاد على ذلك من الإبل ففي كل أربعين، بنت لبون، وفي كل خمسين، حقة. وفي سائمة الغنم، إذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة، شاة. وفيما فوق ذلك إلى مائتين، شاتان. وفيما فوق ذلك إلى ثلاثمائة، ثلاث شياه. [ص: 259] فما زاد على ذلك ففي كل مائة، شاة. ولا يخرج في الصدقة تيس، ولا هرمة، ولا ذات عوار إلا ما شاء المصدق. ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع. خشية الصدقة. وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة إذا بلغت خمس أواق ربع العشر» باب ما جاء في صدقة البقر 24 - حدثني يحيى، عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن طاوس اليماني، أن معاذ بن جبل الأنصاري " أخذ من ثلاثين بقرة، تبيعا، ومن أربعين بقرة، مسنة. وأتي بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئا. وقال: لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا، حتى ألقاه فأسأله "، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل [ص: 260] قال يحيى: قال مالك: «أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين، أو على رعاء مفترقين، في بلدان شتى، أن ذلك يجمع كله على صاحبه، فيؤدي منه صدقته. ومثل ذلك، الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة، في أيدي ناس شتى، إنه ينبغي له أن يجمعها، فيخرج منها ما وجب عليه في ذلك من زكاتها» وقال يحيى: قال مالك: " في الرجل يكون له الضأن والمعز: أنها تجمع عليه في الصدقة. فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة، صدقت. وقال: إنما هي غنم كلها. وفي كتاب عمر بن الخطاب: وفي سائمة الغنم، إذا بلغت أربعين شاة، شاة " قال مالك: «فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز، ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة، أخذ المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن، وإن كانت المعز أكثر من الضأن، أخذ منها. فإن استوى الضأن والمعز، أخذ الشاة من أيتهما شاء» قال يحيى: قال مالك: " وكذلك الإبل العراب والبخت، يجمعان على ربهما في الصدقة. وقال: إنما هي إبل كلها. فإن كانت العراب هي أكثر من البخت، ولم يجب على ربها إلا بعير واحد، فليأخذ من العراب صدقتها. فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها، فإن استوت، فليأخذ من أيتهما شاء " قال مالك: " وكذلك البقر والجواميس، تجمع في الصدقة على ربها. [ص: 261]

%0
10 Bölüm