Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî - el-Üm (Şâfiî)

İmam Şâfiî · AR

قسم V05/P025–V05/P027İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P025–V05/P027)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان فيما أنزل الله تعالى في القرآن < عشر رضعات معلومات يحرمن > ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنها كانت تقول نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صيرن إلى خمس يحرمن فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج أظنه عن أبي هريرة قال لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة والمصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما خمس رضعات تحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا أخبرنا مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله أخبره أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أني لم يتم لي عشر رضعات + ( قال الشافعي ) أمرت به عائشة أن يرضع عشرا لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس فلم يدخل عليها ولعل سالما أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر الرضعات فنسخن بخمس معلومات فحدث عنها بما علم من أنه أرضع ثلاثا فلم يكن يدخل عليها وعلم أن ما أمرت أن يرضع عشرا فرأي أنه إنما يحل الدخول عليها عشر وإنما أخذنا بخمس رضعات عن النبي صلى الله عليه وسلم بحكاية عائشة أنهن يحرمن وأنهن من القرآن + ( قال الشافعي ) ولا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات متفرقات وذلك أن يرضع المولود ثم يقطع الرضاع ثم يرضع ثم يقطع الرضاع فإذا رضع في واحدة منهن ما يعلم أنه قد وصل إلى جوفه ما قل منه وكثر فهي رضعة وإذا قطع الرضاع ثم عاد لمثلها أو أكثر فهي رضعة + ( قال الشافعي ) وإن التقم المرضع الثدي ثم لها بشيء قليلا ثم عاد كانت رضعة واحدة ولا يكون القطع إلا ما انفصل انفصالا بينا كما يكون الحالف لا يأكل بالنهار إلا مرة فيكون يأكل ويتنفس بعد الازدراد إلى أن يأكل فيكون ذلك مرة وإن طال + ( قال الشافعي ) ولو قطع ذلك قطعا بينا بعد قليل أو كثير من الطعام ثم أكل كان حانثا وكان هذا أكلتين + ( قال الشافعي ) ولو أخذ ثديها الواحد فأنفد ما فيه ثم تحول إلى الآخر مكانه فأنفذ ( ( ( فأنفد ) ) ) ما فيه كانت هذه رضعة واحدة لأن الرضاع قد يكون بقية النفس والإرسال والعودة كما يكون الطعام والشراب بقية النفس وهو طعام واحد ولا ينظر في هذا إلى قليل رضاعه ولا كثيره إذا وصل إلى جوفه منه شيء فهو رضعة وما لم يتم خمسا لم يحرم بهن + ( قال الشافعي ) والوجور كالرضاع وكذلك السعوط لأن الرأس جوف + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فلم لم تحرم برضعة واحدة وقد قال بعض من مضى أنها تحرم قيل بما حكينا أن عائشة تحكي أن الكتاب يحرم عشر رضعات ثم نسخن بخمس وبما حكينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرضع سالم خمس رضعات يحرم بهن فدل ما حكت عائشة في الكتاب وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرضاع لا يحرم به على أقل اسم الرضاع ولم يكن في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وقد قال بعض من مضى بما حكت عائشة في الكتاب ثم في السنة والكفاية فيما حكت عائشة في الكتاب ثم في السنة فإن قال قائل فما يشبه هذا قيل قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فسن النبي صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار وفي السرقة من الحرز وقال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فرجم النبي صلى الله عليه وسلم الزانيين الثيبين ولم يجلدهما فاستدللنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن المراد بالقطع من السارقين والمائة من الزناة بعض الزناة دون بعض وبعض السارقين دون بعض لا من لزمه اسم سرقة وزنا فهكذا استدللنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المراد بتحريم الرضاع بعض المرضعين دون بعض لا من لزمه اسم رضاع

قسم V05/P027İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P027)

- رضاعة الكبير -

قسم V05/P027–V05/P028İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P027–V05/P028)

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير فقال أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان شهد بدرا وكان قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي يومئذ من المهاجرات الأول وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله عز وجل في زيد بن حارثة ما أنزل فقال ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك من تبنى إلى أبيه فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي ( ( ( المولى ) ) ) فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت عائشة بذلك فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال والنساء وأبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد فعلى هذا من الخبر كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير + ( قال الشافعي ) وهذا والله تعالى أعلم في سالم مولى أبي حذيفة خاصة + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ( قال الشافعي ) فذكرت حديث سالم الذي يقال له مولى أبي حذيفة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضعه خمس رضعات يحرم بهن وقالت ( ( ( قالت ) ) ) أم سلمة في الحديث وكان ذلك في سالم خاصة وإذا كان هذا لسالم خاصة فالخاص لا يكون إلا مخرجا من حكم العام وإذا كان مخرجا من حكم العام فالخاص غير العام ولا يجوز في العام إلا أن يكون رضاع الكبير لا يحرم ولا بد إذا اختلف الرضاع في الصغير والكبير من طلب الدلالة على الوقت الذي إذا صار إليه المرضع فأرضع لم يحرم ( قال ) والدلالة على الفرق بين الصغير والكبير موجودة في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فجعل الله عز وجل تمام الرضاع حولين كاملين وقال فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما يعني والله تعالى أعلم قبل الحولين فدل على أن إرخاصه عز وجل في فصال الحولين على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على فصاله قبل الحولين وذلك لا يكون والله تعالى أعلم إلا بالنظر للمولود من والديه أن يكونا يريان أن فصاله قبل الحولين خير له من إتمام الرضاع له لعلة تكون به أو بمرضعته وأنه لا يقبل رضاع غيرها أو ما أشبه هذا وما جعل الله تعالى له غاية فالحكم ( ( ( بالحكم ) ) ) بعد مضى الغاية فيه غيره قبل مضيها فإن قال قائل وما ذلك قيل قال الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الآية فكان لهم أن يقصروا مسافرين وكان في شرط القصر لهم بحال موصوفة دليل على أن حكمهم في غير تلك الصفة غير القصر وقال تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء فكن إذا مضت الثلاثة الأقراء فحكمهن بعد مضيها غير حكمهن فيها + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فقد قال عروة قال غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما نرى هذا من النبي صلى الله عليه وسلم إلا رخصة في سالم قيل فقول عروة عن جماعة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة لا يخالف قول زينب عن أمها أن ذلك رخصة مع قول أم سلمة في الحديث هو خاصة وزيادة قول غيرها ما نراه إلا رخصة مع ما وصفت من دلالة القرآن وإني قد حفظت عن عدة ممن لقيت من أهل العلم أن رضاع سالم خاص فإن قال قائل فهل في هذا خبر عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما قلت في رضاع الكبير قيل نعم

قسم V05/P028İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P028)

أخبرنا مالك عن أنس عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير فقال بن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها فقالت دونك فقد والله أرضعتها فقال عمر بن الخطاب أوجعها وائت جاريتك فإنما الرضاع رضاع الصغير أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا رضاع إلا لمن أرضع في الصغر أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا موسى قال رضاعة الكبير ما أراها إلا تحرم فقال بن مسعود انظر ما يفتي به الرجل فقال أبو موسى فما تقول أنت فقال لا رضاعة إلا ما كان في الحولين فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم + ( قال الشافعي ) فجماع فرق ما بين الصغير والكبير أن يكون الرضاع في الحولين فإذا أرضع المولود في الحولين خمس رضعات كما وصفت فقد كمل رضاعه الذي يحرم + ( قال الشافعي ) وسواء أرضع المولود أقل من حولين ثم قطع رضاعه ثم أرضع قبل الحولين أو كان رضاعه متتابعا حتى أرضعته امرأة أخرى في الحولين خمس رضعات ولو توبع رضاعه فلم يفصل ثلاثة أحوال أو حولين أو ستة أشهر أو أقل أو أكثر فأرضع بعد الحولين لم يحرم الرضاع شيئا وكان بمنزلة الطعام والشراب ولو أرضع في الحولين أربع رضعات وبعد الحولين الخامسة وأكثر لم يحرم ولا يحرم من الرضاع إلا ما تم خمس رضعات في الحولين وسواء فيما يحرم الرضاع والوجور وإن خلط للمولود لبن في طعام فيطعمه كان اللبن الأغلب أو الطعام إذا وصل اللبن إلى جوفه وسواء شيب له اللبن بماء كثير أو قليل إذا وصل إلى جوفه فهو كله كالرضاع ولو جبن له اللبن فأطعم جبنا كان كالرضاع وكذلك لو استسعطه لأن الرأس جوف ولو حقنه كان في الحقنة قولان أحدهما أنه جوف وذلك أنها تفطر الصائم لو احتقن والآخر أن ما وصل إلى الدماغ كما وصل إلى المعدة لأنه يغتذي من المعدة وليست كذلك الحقنة + ( قال الشافعي ) ولو أن صبيا أطعم لبن امرأة في طعام مرة وأوجره أخرى وأسعطه أخرى وأرضع أخرى ثم أوجره وأطعم حتى يتم له خمس مرات كان هذا الرضاع الذي يحرم كل واحد من هذا يقوم مقام صاحبه وسواء لو كان من صنف هذا خمس مرار ( ( ( مرارا ) ) ) أو كان هذا من أصناف شتى وإذا لم تتم له الخامسة إلا بعد استكمال سنتين لم يحرم وإن تمت له الخامسة حين يرضع الخامسة فيصل اللبن إلى جوفه أو ما وصفت أنه يقوم مقام الرضاع مع مضى سنتين قبل كمالها فقد حرم وإن كان ذلك قبل كمالها بطرفة عين أو مع كمالها إذا لم يتقدم كمالها - في لبن الرجل ( ( ( المرأة ) ) ) والمرأة ( ( ( والرجل ) ) )

قسم V05/P028–V05/P033İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P028–V05/P033)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واللبن إذا كان من حمل ولا أحسبه يكون إلا من حمل فاللبن للرجل والمرأة كما يكون الولد للرجل والمرأة فانظر إلى المرأة ذات اللبن فإن كان لبنها نزل بولد من رجل نسب ذلك الولد إلى والد لأن حمله من الرجل فإن رضع به مولود فالمولود أو المرضع بذلك اللبن بن الرجل الذي الابن ابنه من النسب كما يثبت للمرأة وكما يثبت الولد منه ومنها وإن كان اللبن الذي أرضعت به المولود لبن ولد لا يثبت نسبه من الرجل الذي الحمل منه فأسقط اللبن فلا يكون المرضع بن الذي الحمل منه إذا سقط النسب الذي هو أكبر منه سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وبحكاية عائشة تحريمه في القرآن + ( قال الشافعي ) فإن ولدت امرأة حملت من الزنى اعترف الذي زنا بها أو لم يعترف فارضعت مولودا فهو ابنها ولا يكون بن الذي زنى بها وأكره له في الورع أن ينكح بنات الذي ولد له من زنا كما أكرهه للمولود من زنا وإن نكح من بناته أحدا لم أفسخه لأنه ليس بابنه في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فهل من حجة فيما وصفت قيل نعم قضى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أمة زمعة لزمعة وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى منه من شبهه بعتبة فلم يرها وقد قضى أنه أخوها حتى لقيت الله عز وجل لأن ترك رويتها مباح وإن كان أخا لها وكذلك ترك رؤية المولود من نكاح أخته مباح وإنما منعني من فسخه أنه ليس بابنه إذا كان من زنا + ( قال الشافعي ) ولو أن بكرا لم تمسس بنكاح ولا غيره أو ثيبا ولم يعلم لواحدة منهما حمل نزل لهما لبن فحلب فخرج لبن فأرضعتا به مولودا خمس رضعات كان بن كل واحدة منهما ولا أب له وكان في غير معنى ولد الزنى وإن كانت له أم ولا أب له لأن لبنه الذي أرضع به لم ينزل من جماع + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة أرضعت ولا يعرف لها زوج ثم جاء رجل فادعى أنه كان نكحها صحيحا وأقر بولدها وأقرت له بالنكاح فهو ابنها كما يكون الولد + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة نكحت نكاحا فاسدا فولدت من ذلك النكاح ولدا وكان النكاح بغير ولي أو بغير شهود عدول أو أي نكاح فاسد ما كان ما خلا أن تنكح في عدتها من زوج يلحق به النسب أو حملت فنزل لها لبن فأرضعت به مولودا كان بن الرجل الناكح نكاحا فاسدا والمرأة المرضع كما يكون الحمل بن الناكح نكاحا صحيحا + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة نكحت في عدتها من وفاة زوج صحيح أو فاسد أو طلاقه رجلا ودخل بها في عدتها فأصابها فجاءت بحمل فنزل لها لبن أو ولدت فأرضعت بذلك اللبن مولودا كان ابنها وكان أشبه عندي والله تعالى أعلم أن يكون موقوفا في الرجلين معا حتى يرى ابنها القافة فأي الرجلين ألحقته القافة لحق الولد وكان المرضع بن الذي يلحق به الولد وسقطت عنه أبوة الذي سقط عنه نسب الولد + ( قال الشافعي ) ولو كان حمل المرأة سقطا لم يبن خلقه أو ولدت ولدا فمات قبل أن يراه القافة فأرضعت مولودا لم يكن المولود المرضع بن واحد منهما دون الآخر في الحكم كما لا يكون المولود بن واحد منهما دون الآخر في الحكم والورع أن لا ينكح ابنة واحد منهما وأن لا يرى واحد منهما بناته حسرا ولا المرضعة إن كانت جارية ولا يكون مع هذا محرما لهن يخلو أو يسافر بهن ولو كان المولود عاش حتى تراه القافة فقالوا هو ابنهما معا فأمر المولود موقوف فينتسب إلى أيهما شاء فإذا انتسب إلى أحدهما انقطع عنه أبوة الذي ترك الانتساب إليه ولا يكون له أن يترك الانتساب إلى أحدهما دون الآخر يجبر أن ينتسب إلى أحدهما وإن مات قبل أن ينتسب أو بلغ معتوها لم يلحق بواحد منهما حتى يموت وله ولد فيقوم ولده مقامه في أن ينتسبوا إلى أحدهما أو لا يكون له ولد فيكون ميراثه موقوفا + ( قال الشافعي ) وهذا موضع فيه قولان أحدهما أن المرضع مخالف للابن لأنه يثبت للابن على الأب وللأب على الابن حقوق الميراث والعقل والولاية للدم ونكاح البنات وغير ذلك من أحكام البنين ولا يثبت للمرضع على ابنه الذي أرضعه ولا لابنه الذي أرضعه عليه من ذلك شيء ولعل العلة في الامتناع من أن يكون ابنهما معا لهذا السبب فمن ذهب هذا المذهب جعل المرضع ابنهما معا ولم يجعل له الخيار في أن يكون بن أحدهما دون الآخر وقال ذلك في المسائل قبله التي في معناها والقول الثاني أن يكون الخيار للولد فأيهما اختار الولد أن يكون أباه فهو أبوه وأبو المرضع ولا يكون للمرضع أن يختار غير الذي اختار المولود لأن الرضاع تبع للنسب فإن مات المولود ولم يختر كان للمرضع أن يختار أحدهما فيكون أباه وينقطع عنه أبوة الآخر والورع أن لا ينكح بنات الآخر ولا يكون لهن محرما يراهن بانقطاع أبوته عنه + ( قال الشافعي ) وإذا أرضعت المرأة رجلا بلبن ولد فانتفى أبو المولود منه فلاعنها فنفى عنه نسبه لم يكن أبا للمرضع فإن رجع الأب ينسبه إليه ضرب الحد ولحق به الولد ورجع إليه أن يكون أبا المرضع من الرضاعة + ( قال الشافعي ) ولو أن امرأة طلقها زوجها وقد دخل بها أو مات عنها وهي ترضع وكانت تحيض في رضاعها ذلك ثلاث حيض ولبنها دائم أرضعت مولودا فالمولود ابنها وبن الزوج الذي طلق أو مات واللبن منه لأنه لم يحدث لها زوج غيره + ( قال الشافعي ) ولو تزوجت زوجا بعد انقطاع لبنها أو قبله ثم انقطع لبنها وأصابها الزوج فثاب لبنها ولم يظهر بها حمل فاللبن من الزوج الأول ومن أرضعت فهو ابنها وبن الزوج الأول ولا يكون بن الآخر + ( قال الشافعي ) ولو أحبلها الزوج الآخر بعد انقطاع لبنها من الزوج الأول فثاب لبنها سئل النساء عن الوقت الذي يثوب فيه اللبن ويبين الحمل فإن قلن الحمل لو كان من امرأة بكر أو ثيب ولم تلد قط أو امرأة قد ولدت لم يأت لها لبن في هذا الوقت إنما يأتي لبنها في الثامن من شهورها أو التاسع فاللبن للأول فإن دام فهو بن للأول ما بينه وبين أن يبلغ الوقت الذي يكون لها فيه لبن من حملها الآخر + ( قال الشافعي ) وإذا ثاب لها اللبن في الوقت الذي يكون لها فيه لبن من حملها الآخر كان اللبن من الأول بكل حال لأني على علم من لبن الأول وفي شك من أن يكون خلطه لبن الآخر فلا أحرم بالشك شيئا وأحب له أن يتوقى بنات الزوج الآخر في هذا الوقت + ( قال الشافعي ) ولو شك رجل أن تكون امرأة أرضعته خمس رضعات قلت الورع أن يكف عن رؤيتها حاسرا ولا يكون محرما لها بالشك ولو نكحها أو أحدا من بناتها لم أفسخ النكاح لأني على غير يقين من أنها أم + ( قال الشافعي ) ولو كان لبنها انقطع فلم يثب حتى كان هذا الحمل الآخر في وقت يمكن أن يثوب فيه اللبن من الآخر ففيها قولان أحدهما أن اللبن بكل حال من الأول وإن ثاب بتحريك نطفة الآخر فهو كما يثوب بأن ترحم المولود فتدر عليه وتشرب الدواء أو تأكل الطعام الذي يزيد في اللبن فتدر عليه والقول الثاني أنه إذا انقطع انقطاعا بينا ثم ثاب فهو من الآخر وإن كان لا يثوب بحال من الآخر لبن ترضع به حتى تلد أمه فهو من الأول في جميع هذه الأقاويل وإن كان لا يثوب شيء ترضع به وإن قل فهو منهما معا فمن لم يفرق بين اللبن والولد قال هو للأول أبدا لأنه لم يحدث ولدا ولم يكن بن لآخر إذا كان بن الأول من الرضاعة ومن فرق بينهما قال هو منهما معا + ( قال الشافعي ) وإن طلقت امرأة فلم ينقطع لبنها وكانت تحيض وهي ترضع فحاضت ثلاث حيض ونكحت زوجا فدخل بها فأصابها فحملت فلم ينقطع اللبن حتى ولدت فالولاد قطع اللبن الأول ومن أرضعته فهو ابنها وبن الزوج الآخر لا يحل له أحد ولدته ولا ولده الزوج الآخر لأنه أبوه ويحل له ولد الأول من غير المرأة التي أرضعته لأنه ليس بأبيه + ( قال الشافعي ) ولو أرضعت امرأة صبيا أربع رضعات ثم حلب منها لبن ثم ماتت فأوجره الصبي بعد موتها كان ابنها كما يكون ابنها لو أرضعته خمسا في الحياة + ( قال الشافعي ) ولو رضعها الخامسة بعد موتها أو حلب له منها لبن بعد موتها فأوجره لم يحرم لأنه لا يكون للميت فعل له حكم بحال ولو كانت نائمة فحلبت فأوجره صبي حرم لأن لبن الحية يحل ولا يحل لبن الميتة وإن الحية النائمة يكون لها جناية بأن تنقلب على إنسان أو تسقط عليه فتقتله فيكون فيه العقل ولو تعقل إنسان بميتة أو سقطت عليه فقتلته لم يكن له عقل لأنها لا جناية لها + ( قال الشافعي ) ولو كانت لم تكمل خمس رضعات فحلب لها لبن كثير فقطع ذلك اللبن فأوجره صبي مرتين أو ثلاثا حتى يتم خمس رضعات لم يحرم لأنه لبن واحد ولا يكون إلا رضعة واحدة وليس كاللبن يحدث في الثدي كلما خرج منه شيء حدث غيره فيفرق فيه الرضاع حتى يكون خمسا ( قال الربيع ) وفي قول آخر أنه إذا حلب منها لبن فأرضع به الصبي مرة بعد مرة فكل مرة تحسب رضعة إذا كان بين كل رضعتين قطع بين فهو مثل الغذاء إذا تغذى به ثم قطع الغذاء القطع البين ثم عاد له كان أكلتين وإن كان الطعام واحدا وكذلك إذا قطع عن الصبي الرضاع القطع البين وإن كان اللبن واحدا + ( قال الشافعي ) ولو تزوج رجل صبية ثم أرضعتها أمه التي ولدته أو أمه من الرضاعة أو ابنته من نسب أو رضاع أو امرأة ابنه من نسب أو رضاع بلبن ابنه حرمت عليه الصبية أبدا وكان لها عليه نصف المهر ورجع على التي أرضعتها بنصف صداق مثلها تعمدت إفساد النكاح أو لم تتعمده لأن كل من أفسد شيئا ضمن قيمة ما أفسد تعمد الفساد أو لم يتعمده وقيمته نصف صداق مثلها لأن ذلك قيمة ما أفسدت منها مما يلزم زوجها كان أكثر من نصف ما أصدقها أو أقل إن كان أصدقها شيئا أو لم يسم لها صداقا لأن ذلك أقل ما كان وجب لها عليه بكل حال إذا لم يكن هو طلقها قبل أن يسمى لها شيئا + ( قال الشافعي ) وإنما منعني أن ألزمه مهرها كله أن الفرقة إذا وقعت بإرضاعها ففساد نكاحها غير جناية إلا بمعنى إفساد النكاح وإفساد النكاح كان بالرضاع الذي كان قبل نكاحه جائزا لها وبعد نكاحه إلا بمعنى أن يكون فسادا عليه فلما كان فسادا عليه ألزمتها ما كان لازما للزوج في أصل النكاح وذلك نصف مهر مثلها وإنما منعني أن ألزمها نصف المهر الذي لزمه بتسميته أنه شيء حابى به في ماله وإنما يغرم له إذا أفسد عليه ثمن ما استهلك عليه مما لزمه ولا أزيد عليها في ذلك شيئا على ما لزمه كما لو اشترى سلعة بمائة استهلكها وقيمتها خمسون لم يغرم مائة وإنما منعني أن أغرمها الأقل من نصف مهر مثلها أو ما سمى لها أن أباها لو حاباه في صداقها كان عليه نصف مهر مثلها فلم أغرمها إلا ما يلزمه أو أقل منه إن كان قيمة نصف مهر مثلها أقل مما أصدقها وإنما منعني من أن أسقط عنها الغرم وإن كان لم يفرض لها صداقا انه كان حقا لها عليه مثل نصف مهر مثلها ان طلقها ولأني لا أجيز لأبيها المحاباة في صداقها فإنما أغرمتها ما لزمه بكل حال وأبطلت عنها محاباته كهبته وإنما يكون للمرأة المتعة إذا طلقت ولم يسم لها إذا كانت تملك مالها كما يكون العفو لها فأما الصبية فلا تملك مالها ولا يكون لأبيها المحاباة في مالها + ( قال الشافعي ) ولو تزوج امرأة فلم يصبها حتى تزوج عليها صبية ترضع فأرضعتها حرمت عليه المرأة الأم بكل حال لأنها من أمهات نسائه ولا نصف مهر ولا متعة لها لأنها أفسدت نكاح نفسها ويفسد نكاح الصبية بلا طلاق لأنها صارت في ملكه وأمها معها ولأن التي أرضعتها لم تصر أمها وهذه ابنتها إلا في وقت فكانتا في هذا الموضع كمن ابتدأ نكاح امرأة وابنتها فلها نصف المهر بفساد النكاح فيرجع على امرأته التي أرضعتها بنصف مهر مثلها + ( قال الشافعي ) ولو كان نكح صبيتين فأرضعتهما امرأته الرضعة الخامسة جميعا معا فسد نكاح الأم كما وصفت ونكاح الصبيتين معا ولكل واحدة منهما نصف المهر الذي سمى لها ويرجع على امرأته بمثل نصف مهر كل واحدة منهما فإن لم يكن سمى لهما ( ( ( لها ) ) ) مهرا كان لكل واحدة منهما نصف مهر مثلها وتحل له كل واحدة منهما على الانفراد لأنهما ابنتا امرأة لم يدخل بها ولو كانت له ثلاث زوجات صبايا فأرضعت اثنتين الرضعة الخامسة معا ثم أزالت الواحدة فأرضعت الثالثة لم تحرم الثالثة وحرمت الاثنتان اللتان أرضعتا الخامسة معا لأن الثالثة لم ترضع إلا بعد ما حرمت هاتان وحرمت الأم عليه فكانت الثالثة غير أخت للمرأتين إلا بعد ما حرمتا عليه وغير مرضعة الرضعة الخامسة من الأم إلا بعد ما بانت الأم منه ولو أرضعت إحداهن الرضعة الخامسة ثم أرضعت الأخريين الرضعة الخامسة حرمت عليه الأم ساعة أرضعت الأولى الرضعة الخامسة لأنها صارت من أمهات نسائه والمرضعتان الرضعة الخامسة معا للأم ولم تكن أما إلا والابنة معقود عليها نكاح الرجل في وقت واحد والاثنتان أختان فينفسخ نكاحهما معا وحرمت الاثنتان بعد حين صارتا أختين معا ويخطب كل واحدة منهما على الانفراد وإن أرضعت الأخريين بعد متفرقين لم تحرما عليه معا لأنها لم ترضع واحدة منهما إلا بعد ما بانت منه هي والأولى ولكن ثبتت عقدة التي أرضعتها بعد ما بانت الأولى ويسقط نكاح التي أرضعت بعدها لأنها أخت امرأته فكانت كامرأة نكحت على أختها + ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أنها إذا أرضعت الرابعة خمس رضعات فقد أكملت الثالثة والرابعة خمس رضعات وبهن حرمت الرابعة فكأنه جامع بين الأختين من الرضاعة فينفسخن معا ويتزوج من شاء منهن ( قال الشافعي ) ولو أرضعت واحدة خمس رضعات ثم أرضعت الأخريين خمسا معا حرمت عليه الأم بكل حال وانفسخ عليه نكاح البنت الأولى مع الأم وحرمت الأخريان لأنهما صارتا أختين في وقت معا ( + ( قال الشافعي ) ولو كن ثلاثا صغارا وواحدة لم يدخل بها ولها بنات مراضع فأرضعت البنات الصغار واحدة بعد أخرى فسد نكاح الأم ولم يحل بحال ولها نصف المهر ويرجع الزوج على التي أكملت أولا خمس رضعات لأي نسائه أكملت بنصف مهر مثلها ونصف مهر مثل أمها فإن كن أكملن إرضاعهن معا انفسخ نكاحهن معا ويرجع على كل واحدة منهن بنصف مهر التي أرضعت + ( قال الشافعي ) ولو كانت واحدة فأكملت رضاعها خمسا قبل تبين فسخ نكاح التي أكملت رضاعها أولا ولا ينفسخ نكاح التي أكملت رضاعها بعدها لأنها لم ترضع حتى بانت أمها وأختها منه ثم يفسخ نكاح التي أكملت رضاعها بعدها لأنها صارت أخت امرأة له ثابتة النكاح فكانت كالأخت المنكوحة على أختها + ( قال الشافعي ) وكذلك بناتها من الرضاعة وبنات بناتها كلهن يحرم من رضاعهن كما يحرم من رضاعها + ( قال الشافعي ) ولو كان دخل بامرأته وكانت أرضعتهن أو أرضعهن ولدها كان لها المهر بالمسيس وحرمت عليه التي أرضعتها وأرضعها ولدها وسواء كانت أرضعت الاثنين معا أو أرضعتهن ثلاثتهن معا أو متفرقات يفسد نكاحهن على الأبد لأنهن بنات امرأة فدخل بها وكذلك كل من أرضعته تلك المرأة وولدها + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها ولم يدخل بامرأته فأرضعتهن أم امرأته أو جدتها أو أختها أو بنت أختها كان القول كالقول في بناتها إذا أرضعتهن هن ولم ترضع هي يفسد نكاحها ويكون لها نصف مهر مثلها إذا لم يكن دخل بها ويرجع به على التي أكملت أولا من نسائه خمس رضعات لأنها صيرتها أم امرأته فيفسد نكاح التي أرضعت أولا وامرأته الكبيرة معا ويرجع بنصف مهر مثل التي فسد نكاحها وإن أرضعن معا فسد نكاحهن كلهن ويرجع بأنصاف مهورهن ولا تخالف المسألة قبلها إلا في خصلة أن زوجاته الصغار لا يحرمن عليه في كل حال وله أن يبتدئ نكاح أيتهن شاء على الإنفراد لأن الذي حرمن به أو حرم منهن إنما كن أخوات امرأته من الرضاعة أو بنات أختها أو أختها فحرم أن يجمع بينهن ولا يحرمن على الانفراد + ( قال الشافعي ) ولو كان دخل بها حرم نكاح من أرضعته أمهاتها بكل حال ولم يحرم نكاح من أرضعته أخواتها وبنات أختها بكل حال وكان له أن يتزوج اللاتي أرضعته أخواتها إن شاء على الإنفراد ويفسخ نكاح الأولى منهن وامرأته معا ولا يفسد نكاح اللاتي بعدها لأنهن أرضعن بعد ما بانت امرأته فلم يكن جامعا بينهن وبين عمة لهن ولاخالة لهن إلا أن ترضع منهن امرأة واحدة أو اثنتين معا فيفسد نكاحهما بأنهما أختان + ( قال الشافعي ) وإذا أرضعت أجنبية امرأته الصغيرة لم يفسد نكاح امرأته وحرمت الأجنبية عليه أبدا لأنها من أمهات نسائه وحرم عليه أن يجمع بين أحد من بناتها بنسب أو رضاع وبين امرأته التي أرضعت + ( قال الشافعي ) وإذا تزوج الرجل صبية ثم تزوج عليها عمتها وأصاب العمة فرقت بينهما ولها مهر مثلها فإن أرضعت أم العمة الصبية لم أفرق بينه وبين الصبية والعمة ذات محرم لها قبل النكاح وبعده وإنما يحرم أن يجمع بينهما فأما إحداهما بعد الأخرى فلا يحرم والله أعلم

قسم V05/P033–V05/P034İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P033–V05/P034)

- باب الشهادة والإقرار بالرضاع - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لم أعلم أحدا ممن ينسبه العامة إلى العلم مخالفا في أن شهادة النساء تجوز فيما لا يحل للرجال غير ذوي المحارم أن يتعمدوا أن يروه لغير شهادة وقالوا ذلك في ولادة المرأة وعيبها الذي تحت ثيابها والرضاعة عندي مثله لا يحل لغير ذي محرم أو زوج أن يعمد أن ينظر إلى ثديها ولا يمكنه أن يشهد على رضاعها بغير رؤية ثديها لأنه لو رأى صبيا يرضع وثديها مغطى أمكن أن يكون يرضع من وطب عمل كخلقة الثدي وله طرف كطرف الثدي ثم أدخل في كمها فتجوز شهادة النساء في الرضاع كما تجوز شهادتهن في الولادة ولو رأى ذلك رجلان عدلان أو رجل وامرأتان جازت شهادتهم في ذلك ولا تجوز شهادة النساء في الموضع الذي ينفردن فيه إلا بأن يكن حرائر عدولا بوالغ ويكن أربعا لأن الله عز وجل إذا أجاز شهادتهن في الدين جعل امرأتين تقومان مقام رجل بعينه وقول أكثر من لقيت من أهل الفتيا أن شهادة الرجلين تامة في كل شيء ما عدا الزنى فامرأتان أبدا تقومان مقام رجل إذا جازتا ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال لا يجوز من النساء أقل من أربع + ( قال الشافعي ) فإذا شهد أربع نسوة أن امرأة أرضعت امرأة خمس رضعات وأرضعت زوجها خمسا أو أقر زوجها بأنها أرضعته خمسا فرق بينه وبين امرأته فإن أصابها فلها مهر مثلها وإن لم يصبها فلا نصف مهر لها ولا متعة + ( قال الشافعي ) وكذلك إن كان في النسوة أخوات المرأة وعماتها وخالاتها لأنها لا يرد لها إلا شهادة ولد أو والد + ( قال الشافعي ) وإن كانت المرأة تنكر الرضاع فكانت فيهن ابنتها وأمها جزن عليها أنكره الزوج أو ادعاه ( 1 ) وإن كانت المرأة تنكر الرضاع والزوج ينكر أو لا ينكر فلا يجوز فيه أمها ولا أمهاتها ولا ابنتها ولا بناتها وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته قبل الدخول وبعده لا يختلف لا يفرق فيه بين المرأة والزوج إلا بشهادة أربع ممن تجوز شهادته عليه ليس فيهن عدو للمشهود عليه أو غير عدل + ( قال الشافعي ) ويجوز في ذلك شهادة التي أرضعت لأنه ليس لها في ذلك ولا عليها شيء ترد به شهادتها وكذلك تجوز شهادة ولدها وأمهاتها ويوقفن حتى يشهدن أن قد أرضع المولود خمس رضعات تخلص كلهن إلى جوفه أو يخلص من كل واحدة منهن شيء إلى جوفه وتسعهن الشهادة على هذه لأنه لا يستدرك في الشهادة فيه أبدا أكثر من رؤيتهن الرضاع وعلمهن وصوله بما يرين من ظاهر الرضاع + ( قال الشافعي ) وإذا أرضع الصبي ثم قاء فهو كرضاعه واستمساكه + ( قال الشافعي ) وإذا لم تكمل في الرضاع شهادة أربع نسوة أحببت له فراقها إن كان نكحها وترك نكاحها إن لم يكن نكحها للورع فإنه أن يدع ماله نكاحه خير من أن ينكح ما يحرم عليه + ( قال الشافعي ) ولو نكحها لم أفرق بينهما إلا بما أقطع به الشهادة على الرضاع فإن قال قائل فهل في هذا من خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل نعم أخبرنا عبدالمجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني بن أبي مليكة أن عقبة بن الحرث أخبره أنه نكح أم يحيى بنت أبي اهاب فقالت أمة سوداء قد أرضعتكما قال فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأعرض فتنحيت فذكرت ذلك له فقال وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما + ( قال الشافعي ) إعراضه عليه الصلاة والسلام يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه وقوله وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل إنها أخته من الرضاعة وهذا معنى ما قلنا من أن يتركها ورعا لا حكما - الإقرار بالرضاع

قسم V05/P034–V05/P035İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P034–V05/P035)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر رجل أن امرأة أمه من الرضاعة أو ابنته من الرضاعة ولم ينكح واحدة منهما وقد ولدت المرأة التي يزعم أنها أمه أو كان لها لبن يعرف للمرضع مثله وكان لها سن يحتمل أن يرضع مثلها مثله لو ولد له وكانت له سن تحتمل أن ترضع امرأته أو أمته التي ولدت منه مثل الذي أقر أنها ابنته لم تحلل له واحدة منهما أبدا في الحكم ولا من بناتهما ولو قال مكانه غلطت أو وهمت لم يقبل منه لأنه قد أقر أنهما ذواتا محرم منه قبل يلزمه لهما أو يلزمهما له شيء وكذلك لو كانت هي المقرة بذلك وهو يكذبها ثم قالت غلطت لأنها أقرت به في حال لا يدفع بها عن نفسه ولا يجر إليها ولا تلزمه ولا نفسها بإقرارها ( ( ( بإقرار ) ) ) شيئا + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها غير أن لم تلد التي أقر أنها أرضعته أو ولدت وهي أصغر مولودا منه فكان مثلها لا يرضع لمثله بحال أو كانت التي ذكر أنها ابنته من الرضاعة مثله في السن أو أكبر منه أو قريبا منه لا يحتمل مثله أن تكون ابنته من الرضاعة كان قوله وقولها في هذه الأحوال باطلا ولم يحرم عليه أن ينكح واحدة منهما ولا ولدا لهما إنما تقبل دعواه ويلزمه إقراره فيما يمكن مثله وسواء في ذلك كذبته المرأة أو صدقته أو كانت المدعية دونه ألا ترى أنه لو قال لرجل أكبر منه هذا ابني وصدقه الرجل لم يكن ابنه أبدا وكذلك لو قال رجل هو أصغر منه هذا أبى وصدقه الرجل ولا نسب لواحد منهما يعرف لم يكن أباه إنما أقبل من هذا ما يمكن أن يكون مثله ولو كانت المسألة في دعواها بحالها فقال هذه أختي من الرضاعة أو قالت هذا أخي من الرضاعة قبل أن يتزوجها وكذبته أو صدقته أو كذبها في الدعوى أو صدقها كان سواء كله ولا يحل لواحد منهما أن ينكح الآخر ولا واحدا من ولده في الحكم ويحل فيما بينه وبين الله تعالى إن علما أنهما كاذبان أن يتناكحا أو ولدهما ولو أقر أنها أخته من الرضاعة من امرأة لم يسمها قبلت ذلك منه ولم أنظر إلى سنه وسنها لأنه قد يكون أكبر منها وتعيش التي أرضعته حتى ترضعها بلبن ولد غير الولد الذي أرضعته به وكذلك إن كانت أكبر منه + ( قال الشافعي ) وإن سمى امرأة أرضعته فقال أرضعتني وإياها فلانه فكان لا يمكن بحال أن ترضعه أولا يمكن بحال أن ترضعها لما وصفت من تفاوت السنين أو موت التي زعم أنها أرضعتهما قبل أن يولد أحدهما كان إقراره باطلا كالقول في المسائل قبل هذا إنما ألزمه إقراره وإقرارها فيما يمكن مثله ولا ألزمهما فيما لا يمكن مثله إذا كان إقرارهما لا يلزم واحدا منهما لصاحبه شيئا + ( قال الشافعي ) ولو كان ملك عقدة نكاحها ولم يدخل بها حتى أقر أنها ابنته أو أخته أو أمه وذلك يمكن فيها وفيه سألتها فإن صدقته فرقت بينهما ولم أجعل لها مهرا ولا متعة وإن كذبته أو كانت صبية فأكذبه أبوها أو أقر بدعواه فسواء لأنه ليس له أن يبطل حقها وفرق بينهما بكل حال وأجعل لها عليه نصف المهر الذي سمي لها لأنه إنما أقر بأنها محرم منه بعد ما لزمه لها المهر إن دخل ونصفه إن طلق قبل أن يدخل فأقبل إقراره فيما يفسده على نفسه وأرده فيما يطرح به حقها الذي يلزمه + ( قال الشافعي ) وإن أراد إحلافها وكانت بالغة أحلفتها له ما هي أخته من الرضاعة فإن حلفت كان لها نصف المهر وإن نكلت حلف على أنها أخته من الرضاعة وسقط عنه نصف المهر وإن نكل لزمه نصف المهر + ( قال الشافعي ) وإن كانت صبية أو معتوهة فلا يمين عليها وآخذه لها بنصف المهر الذي سمي لها فإذا كبرت الصبية أحلفتها له إن شاء + ( قال الشافعي ) ولو كان لم يفرض لها وكانت صبية أو محجورا عليها كان لها نصف صداق مثلها لأنه ليس لوليها أن يزوجها بغير صداق وإن كانت بالغة غير محجور عليها فزوجت برضاها بلا مهر فلا مهر لها ولها المتعة + ( قال الشافعي ) ولو كانت هي المدعية لذلك أفتيته بأن يتقي الله عز وجل ويدع نكاحها بتطليقة يوقعها عليها لتحل بها لغيره إن كانت كاذبة ولا يضره إن كانت صادقة ولا أجبره في الحكم على أن يطلقها لأنه قد لزمها نكاحه فلا أصدقها على إفساده وأحلفه لها على دعواها ما هي أخته من الرضاعة فإن حلف أثبت النكاح وإن نكل أحلفتها فإن حلفت فسخت النكاح ولا شيء لها وإن لم تحلف فهي امرأته بحالها + ( قال الشافعي ) وهذا إذا لم يقم واحد منهما أربع نسوة ولا رجلين ولا رجلا وامرأتين على ما ادعى فإن أقاما على ذلك من تجوز شهادته فلا ايمان بينهما والنكاح مفسوخ إذا شهد النسوة على رضاع أو الرجال فإن شهد على إقرار الرجل أو المرأة بالرضاع أربع نسوة لم تجز شهادتهن ( ( ( شهادتين ) ) ) لأن هذا مما يشهد عليه الرجال وإنما تجوز شهادة النساء منفردات فيما لا ينبغي للرجال أن يعمدوا النظر إليه لغير شهادة ( ( ( الشهادة ) ) ) + ( قال الشافعي ) وإن كان هذا بعد إصابته إياها وكان هو المقر فإن كذبته فلها المهر الذي سمي لها وإن صدقته فلها مهر مثلها كان أكثر أو أقل من المهر الذي سمي لها وإن كانت هي المدعية أنها أخته لم تصدق إلا أن يصدقها فيكون لها مهر مثلها

قسم V05/P035İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P035)

- الرجل يرضع من ثديه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أحسبه ينزل للرجل لبن فإن نزل له لبن فأرضع به مولودة كرهت له نكاحها ولولده فإن نكحها لم أفسخه لأن الله تعالى ذكر رضاع الوالدات والوالدات إناث والوالدون غير الوالدات وذكر الوالد بأن عليه مؤنة الرضاع فقال عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف + ( قال الشافعي ) فلم يجز أن يكون حكم الآباء حكم الأمهات ولا حكم الأمهات حكم الآباء وقد فرق الله عز وجل بين أحكامهم - رضاع الخنثى - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما أذهب ( ( ( ذهب ) ) ) إليه في الخنثى أنه إذا كان الأغلب عليه أنه رجل نكح امرأة ولم ينزل فنكحه رجل فإذا نزل له لبن فأرضع به صبيا لم يكن رضاعا يحرم وهو مثل لبن الرجل لأني قد حكمت له أنه رجل وإذا كان الأغلب عليه أنه امرأة فنزل له لبن من نكاح وغير نكاح فأرضع به صبيا حرم كما تحرم المرأة إذا أرضعت + ( قال الشافعي ) فإذا كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء فأيهما نكح به لم أجز له غيره ولم أجعله ينكح بالآخر - باب التعريض بالخطبة

قسم V05/P035–V05/P036İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P035–V05/P036)

- أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا + الشافعي قال قال الله عز وجل ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم الآية + ( قال الشافعي ) وبلوغ الكتاب أجله والله تعالى أعلم انقضاء العدة قال فبين في كتاب الله تعالى أن الله فرق في الحكم بين خلقه بين أسباب الأمور وعقد الأمور وبين إذ فرق الله تعالى ذكره بينهما أن ليس لأحد الجمع بينهما وأن لا يفسد أمر بفساد السبب إذا كان عقد الأمر صحيحا ولا بالنية في الأمر ولا تفسد الأمور إلا بفساد إن كان في عقدها لا بغيره ألا ترى أن الله حرم أن يعقد النكاح حتى تنقضي العدة ولم يحرم التعريض بالخطبة في العدة ولا أن يذكرها وينوي نكاحها بالخطبة لها والذكر لها والنية في نكاحها سبب النكاح وبهذا أجزنا الأمور بعقدها إن كان جائزا ورددناها به إن كان مردودا ولم نستعمل أسباب الأمور في الأحكام بحال فأجزنا أن ينكح الرجل المرأة لا ينوي حبسها إلا يوما ولا تنوي هي إلا هو وكذلك لو تواطآ على ذلك إذا لم يكن في شرط النكاح وكذلك قلنا في الطلاق إذا قال لها اعتدى لم يكن طلاقا إلا بنية طلاق كان ذلك من قبل غضب أو بعده وإذ أذن الله عز وجل في التعريض بالخطبة في العدة فبين أنه حظر التصريح فيها وخالف بين حكم التعريض والتصريح وبذلك قلنا لا نجعل التعريض أبدا يقوم مقام التصريح في شيء من الحكم إلا أن يريد المعرض التصريح وجعلناه فيما يشبه الطلاق من النية وغيره فقلنا لا يكون طلاقا إلا بإرادته وقلنا لا نحد ( ( ( نجد ) ) ) أحدا في تعريض إلا بإرادة التصريح بالقذف + ( قال الشافعي ) قول الله تبارك وتعالى ولكن لا تواعدوهن سرا يعني والله تعالى أعلم جماعا إلا أن تقولوا قولا معروفا قولا حسنا لا فحش فيه + ( قال الشافعي ) وذلك أن يقول رضيتك إن عندي لجماعا حسنا يرضى من جومعه فكان هذا وإن كان تعريضا منهيا عنه لقبحه وما عرض به مما سوى هذا مما يفهم المرأة به أنه يريد نكاحها فجائز له وكذلك التعريض بالإجابة له جائز لها لا يحظر عليها من التعريض شيء يباح له ولا عليه شيء يباح لها وإن صرح لها بالخطبة وصرحت له بالإجابة أو لم تصرح ولم يعقد النكاح في الحالين حتى تنقضي العدة فالنكاح ثابت والتصريح لهما معا مكروه ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من التصريح لأن النكاح حادث بعد الخطبة ليس بالخطبة ألا ترى أن امرأة مستخفة لو قالت لا أنكح رجلا حتى أراه متجردا أو حتى أخبره بالفاحشة فأرضاه في الحالين فتجرد لها أو أتى منها محرما ثم نكحته بعد ما كان النكاح جائزا وما فعلاه قبله محرما لم يفسد النكاح بسبب المحرم لأن النكاح حادث بعد سببه والنكاح غير سببه وهذا مما وصفت من أن الأشياء إنما تحل وتحرم بعقدها لا بأسبابها قال والتعريض الذي أباح الله ما عدا التصريح من قول وذلك أن يقول رب متطلع إليك وراغب فيك وحريص عليك وإنك لبحيث تحبين وما عليك أيمة وإني عليك لحريص وفيك راغب وما كان في هذا المعنى مما خالف التصريح والتصريح أن يقول تزوجيني إذا حللت أو أنا أتزوجك إذا حللت وما أشبه هذا مما جاوز به التعريض وكان بيانا أنه خطبة لا أنه يحتمل غير الخطبة قال والعدة التي أذن الله بالتعريض بالخطبة فيها العدة من وفاة الزوج وإذا كانت الوفاة فلا زوج يرجى نكاحه بحال ولا أحب أن يعرض الرجل للمرأة في العدة من الطلاق الذي لا يملك فيه المطلق الرجعة احتياطا ولا يبين أن لا يجوز ذلك لأنه غير مالك أمرها في عدتها كما هو غير مالكها إذا حلت من عدتها فأما المرأة يملك زوجها رجعتها فلا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة في العدة لأنها في كثير من معاني الأزواج وقد يخاف إذا عرض لها من ترغب فيه بالخطبة أن تدعى بأن عدتها حلت وإن لم تحل وما قلت فيه لا يجوز التعريض بالخطبة أو لا يجوز التصريح بالخطبة فحلت العدة ثم نكحت المرأة فالنكاح ثابت بما وصفت

قسم V05/P036–V05/P037İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V05/P036–V05/P037)

- الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد - قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها وقال تعالى وخلق منها زوجها وقال ولكم نصف ما ترك أزواجكم وقال والذين يرمون أزواجهم وقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها وقال إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن وقال ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء + ( قال الشافعي ) فسمى الله تبارك وتعالى النكاح اسمين النكاح والتزويج وقال عز وجل وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي الآية فأبان جل ثناؤه أن الهبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون المؤمنين والهبة والله تعالى أعلم نجمع ( ( ( تجمع ) ) ) أن ينعقد له عليها عقدة النكاح بأن تهب نفسها له بلا مهر وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ولا يقع بكلام غيرهما وإن كانت معه نية التزويج وأنه مخالف للطلاق الذي يقع بما يشبه الطلاق من الكلام مع نية الطلاق وذلك أن المرأة قبل أن تزوج محرمة الفرج فلا تحل إلا بما سمى الله عز وجل أنها تحل به لا بغيره وأن المرأة المنكوحة تحرم بما حرمها به زوجها مما ذكر الله تبارك اسمه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وقد دلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن الطلاق يقع بما يشبه الطلاق إذا أراد به الزوج الطلاق ولم يجز في الكتاب ولا السنة إحلال نكاح إلا باسم نكاح أو تزويج فإذا قال سيد الأمة وأبو البكر أو الثيب أو وليها للرجل قد وهبتها لك أو أحللتها لك أو تصدقت بها عليك أو أبحت لك فرجها أو ملكتك فرجها أو صيرتها من نسائك أو صيرتها امرأتك أو أعمرتكها أو أجرتكها حياتك أو ملكتك بضعها أو ما أشبه هذا أو قالته المرأة مع الولي وقبله المخاطب به لنفسه ( ( ( نفسه ) ) ) أو قال قد تزوجتها فلا نكاح بينهما ولا نكاح أبدا إلا بأن يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها ويقول الزوج قد قبلت نكاحها أو قبلت تزويجها أو يقول الخاطب زوجنيها أو أنكحنيها فيقول الولي قد زوجتكها أو أنكحتكها ويسميانها معا باسمها ونسبها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة فقال قد زوجتكها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة فزوجنيها فقال قد زوجتكها ثبت النكاح ولم أحتج إلى أن يقول قد قبلت تزويجها ولا نكاحها وهكذا لو قال الولي قد زوجتك فلانة فقال الزوج قد قبلت ولم يقل تزويجها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال الخاطب زوجني فلانة فقال الولي قد فعلت أو قد أجبتك إلى ما طلبت أو ملكتك ما طلبت لم يكن نكاحا حتى يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها فإن قال زوجني فلانة فقال قد ملكتك نكاحها أو ملكتك بضعها أو ملكتك أمرها أو جعلت بيدك أمرها لم يكن نكاحا حتى يتكلم بزوجتكها أو أنكحتكها ويتكلم الخاطب بأنكحنيها أو زوجنيها فإذا اجتمع هذا انعقد النكاح وهكذا يكون نكاح الصغار والإماء لا ينعقد عليهن النكاح من قول ولاتهن إلا بما ينعقد به على البالغين ولهم إذا تكلما جميعا بإيجاب النكاح مطلقا جاز وإن كان في عقدة النكاح مثنوية لم يجز ولا يجوز في النكاح خيار بحال وذلك أن يقول قد زوجتكها إن رضي فلان أو زوجتكها على أنك بالخيار في مجلسك أو في يومك أو أكثر من يوم أو على أنها بالخيار أو زوجتكها إن أتيت بكذا أو فعلت كذا ففعله فلا يكون شيء من هذا تزويجا ولا ما أشبهه حتى يزوجه تزويجا صحيحا مطلقا لا مثنوية فيه - ما يجوز وما لا يجوز في النكاح

%0
10 Bölüm

الأسئلة