Qur'an&Sunnahالقرآن

Sahnûn - el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

İmam Sahnûn · AR

قسم V15/P162–V15/P163Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P162–V15/P163)

( قلت ) أرأيت لو استعرت ثوبا من رجل فضاع عندي أأضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك هو ضامن ( قلت ) وكذلك العروض كلها ( قال ) قال مالك من استعار شيئا من العروض فكسره أو خرقه أو ادعي أنه سرق منه أو احترق ( قال ) مالك فهو ضامن له ( قال ) وان أصابه أمر من قبل الله بقدرته وتقوم له على ذلك بينة فلا ضمان عليه في شيء من ذلك إلا أن يكون ضيع أو فرط فإنه يضمن إذا جاء التفريط أو الضيعة من قبله كذلك وجدت هذه المسألة في مسائل عبد الرحيم قال بن القاسم وقال مالك فيما تلف من عارية الحيوان عند من استعارها ان الامر عندنا أنه لا ضمان على الذي استعارها فيما أصابها عنده إلا أن يتعدى أمر صاحبها أو يخالف إلى غير ما أعاره إياها عليه قال بن القاسم وقال لي مالك ومن استعار دابة إلى مكان مسمى فتعدى ذلك المكان فتلفت الدابة ( قال ) أرى صاحبها مخيرا بين أن يكون له قيمتها يوم تعدى بها وبين أن يكون له كراؤها في ذلك التعدي ( قلت ) أرأيت ان استعار ثوبا فحرق أيضمن ( قال ) هذا يضمن في قول مالك في العروض إذا تحرقت أو أصابها خرق أو سرقت ( قال ) قد أمليت عليك قول مالك أو لا أنه ضامن لما نقصه إلا أن يكون فسادا كثيرا فيضمنه كله وذلك إذا لم تكن له بينة على ما ادعى من ذلك في الرجل يأمر الرجل أن يضرب عبدا له فضربه فمات ( قلت ) أرأيت ان أمرت رجلا أن يضرب عبدي عشرة أسواط فضربه عشرة أسواط فمات العبد منها أيضمن الضارب أم لا ( قال ) قال مالك لا ضمان عليه قال مالك وأستحب له أن يكفر كفارة الخطأ ( قلت ) أرأيت ان أمرته أن يضربه عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطا أو عشرين سوطا فمات من ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكنه ان كان زاده زيادة يخاف أن تكون أعانت على قتله فأراه ضامنا فيمن اذن لرجل أن يغرس أو يبني أو يزرع في أرضه ففعل ثم أراد إخراجه

قسم V15/P163–V15/P167Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P163–V15/P167)

( قلت ) أرأيت ان أذنت لرجل أن يبني في أرضي أو يغرس فبنى وغرس فلما بنى وغرس أردت إخراجه مكاني أو بعد ذلك بأيام أو بزمان أيكون ذلك لي فيما قرب من ذلك أو بعد في قول مالك أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال أما ما قرب من ذلك الذي يرى أن مثله لم يكن لبني على أن يخرج في قرب ذلك وهو يراه حين يبني فلا أرى له أن يخرجه إلا أن يدفع إليه ما أنفق وإلا لم يكن له ذلك حتى يستكمل ما يرى الناس أنه يسكن مثله في قدر ما عمر وأما إذا كان قد سكن من الزمان فيما يظن أن مثله قد بنى على أن يسكن مثل ما سكن هذا فأرى له أن يخرجه ويعطيه قيمة نقضه منقوضا ان أحب وإن لم يكن لرب الأرض حاجة بنقضه قيل للآخر اقلع نقضك ولا قيمة له على رب الأرض ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني أعرت رجلا يبني في أرضي أو يغرس فيها وضربت له لذلك أجلا فبنى وغرس فلما مضى الاجل أردت إخراجه ( قال ) قال مالك يخرجه ويدفع إليه قيمة نقضه منقوضا إن أحب رب الأرض وإن أبى قيل للذي بنى وغرس اقلع نقضك وغراسك ولا شيء لك غير ذلك ( قلت ) وما كان لا منفعة له فيه إذا نقضه فليس له أن ينقضه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كنت قد وقت له وقتا فبنى وغرس أيكون لي أن أخرجه قبل مضي الوقت وأدفع إليه قيمة بنيانه وغراسه في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن أعرته على أن يبني ويغرس ثم بدا لي أن أمنعه ذلك وآخذ أرضي وذلك قبل أن يبنى شيئا وقبل أن يغرس ( قال ) ان كنت ضربت لذلك أجلا فليس لك ذلك في قول مالك لأنك قد أوجبت ذلك له ( قلت ) فإن لم أضرب له أجلا وأعرته أرضي على أن يبنى فيها ويغرس فأردت إخراجه قبل أن يبني ويغرس ( قال ) ذلك لك ألا ترى أن مالكا قال في الذي أذن له أن يبني ويغرس فبنى وغرس ولم يكن ضرب لذلك أجلا فأراد اخراجه بحدثان ذلك ان ذلك ليس له إلا أن يدفع إليه قيمة ما أنفق فهو إذا لم يبن ولم يغرس كان له أن يخرجه فهذا يدلك على ذلك ( قلت ) أرأيت إن أعرته أرضي يبني فيها ويغرس ولم أسم ما يبنى فيها ولا ما يغرس وقد سميت الاجل فأردت إخراجه ( قال ) ليس ذلك لك في قول مالك وليس لك أن تمنعه مما يريد أن يبني ويغرس إلا أن يكون شيء من ذلك يضر بأرضك ( قلت ) أرأيت إن أراد الذي بني أو غرس أن يخرج قبل الاجل أله أن يقلع نقضه وغراسه قبل الاجل في قول مالك ( قال ) نعم ذلك له إلا أن لرب الأرض أن يأخذ البناء والغرس بقيمته ويمنعه نقضه إذا دفع له قيمة ماله فيه منفعة ويمنعه أن ينقض ما ليس له فيه منفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت كل ما ليس للذي بنى وغرس فيه منفعة إذا قلعه فأراد رب الأرض أن يعطيه قيمة عمارته ويمنعه من القلع أيعطيه قيمة هذا الذي إن قلعه لم يكن له فيه منفعة في قول مالك ( قال ) لا لا يعطيه قيمة هذا الذي لا منفعة له فيه على حال من الحالات لانه لا يقدر على قلعة صاحب العمارة فكيف يأخذ له ثمنا ( قلت ) أرأيت ان أعرته أرضي يزرعها فلما زرعها أردت أن أخرجه منها أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ليس ذلك لك حتى يتم زرعه لان الزرع لا يباع حتى يبدو صلاحه فتكون فيه القيمة فلذلك خالف البناء والغرس ( قلت ) فهل تجعل لرب الأرض الكراء من يوم قال للمستعير اقلع زرعك في قول مالك ( قال ) لا ألا ترى أنه ليس لرب الأرض أن يقلع زرعه فلما لم يكن له أن يقلع زرعه لم يكن له أن يأخذ عليه كراء إلا أن يكون إنما أعاره الأرض للثواب فهذا بمنزلة الكراء ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل دابة فركبتها إلى موضع من المواضع فلما رجعت قال صاحبها إنما أعرتكها إلى ما دون الموضع الذي ركبتها إليه وقد تعديت في ركوبك دابتي ( فقال ) قد أخبرتك بقول مالك الذي وجدته في مسائل عبد الرحيم ان كان يشبه القول قول المستعير كان القول قوله مع يمينه ( قلت ) وكذلك ان اختلفا فيما حمل عليها ( قال ) كذلك ينبغي أن يكون وذلك رأيي ألا ترى أن المستعير لو استعار مهرا فحمل عليه عدل بز إنه لا يصدق أنه إنما استعاره لذلك ولو كان بعيرا صدق فهذا هكذا ينبغي أن يكون ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل أرضا على أن أبنيها وأسكنها عشر سنين ثم أخرج منها ويكون البناء لرب الأرض ( قال ) ان كان بين البنيان ما هو وضرب الاجل فذلك جائز لان هذا من وجه الاجارة وان لم يكن بين البنيان ما هو فهذا لا يجوز لانه غرر ( قلت ) فإن بين البنيان ما هو إلا أنه قال أسكن ما بدا لي فإذا خرجت فالبناء لك ( قال ) إذا لم يضرب الاجل فهو مجهول لا يجوز لان هذا في الاجارة لا يجوز ( قلت ) أرأيت ان بني على هذا وأنت لا تجيزه ما يكون لرب البنيان وما يكون على صاحب الأرض ( قال ) يكون النقض لرب النقض وان كان قد سكن كان عليه كراء الأرض ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فلو قال له أعرني أرضك هذه عشر سنين على أن أغرسها شجرا ثم هي بعد العشر سنين لك بما غرست فيها ( قال ) هذا لا يستقيم ليس للشجر حد يعرف به وإنما يجوز من الشجر أن يغرس له شجرا على وجه الجعل يقول صاحب الأرض للغارس اغرسها أصولا نخلا أو تينا أو كرما أو فرسكا أو ما أشبه ذلك ويشترط رب الأرض في ذلك إذا بلغت الشجر كذا وكذا فهي بيننا على ما شرطنا نصفا أو ثلثا أو أقل من ذلك أو أكثر فهذا هو الجائز وأما أن تقول أعطيكها سنتين أو ثلاثا فإذا خرجت من الأرض فما فيها من الغراس فهو لي فهذا لا يشبه البنيان لان الغراسة غرر لا يدري ما ينبت منه وما يذهب منه وهذا رأيي ( قال ) ومما يبين لك أنه لو استأجره أن يبني له بنيانا مضمونا يوفيه إياه إلى أجل من الآجال جاز ذلك وإن شرط عليه أن يغرس له كذا وكذا شجرة مضمونة عليه يوفيه إياها إلى أجل لم يجز ذلك لان ذلك ليس مما يضمنه أحد لاحد ( قلت ) أرأيت الرجل يعير الرجل المسكن عشر سنين فيقبضه فيموت المعار أيكون ورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن مات المعار قبل أن يقبض عاريته فورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يعير الرجل المسكن أو يخدمه الخادم عشر سنين فيموت قبل أن يتمها ( قال ) قال مالك ورثته مكانه ( قلت ) وإن لم يقبض ( قال ) وإن لم يقبض ( قلت ) فإن مات الذي أعاره قبل أن يقبض المعار عاريته ( قال ) لا شيء له في قول مالك ( قلت ) فإن كان قد قبض ثم مات رب الأرض ( قال ) فلا شيء لورثة رب الأرض حتى يتم هذا سكناه لأنه قد قبض وهذا قول مالك وكذلك العارية والهبة والصدقة

قسم V15/P167–V15/P168Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P167–V15/P168)

ما جاء في العمرى والرقبى ( قلت ) أرأيت العمري أيعرفها مالك ( قال ) نعم قال مالك ومن أعمر رجلا حياته فمات المعمر رجعت إلى الذي أعمرها ( قال ) وقال مالك الناس عند شروطهم ( قلت ) فإن أعمر عبدا أو دابة أو ثوبا أو شيئا من العروض ( قال ) أما الدواب والحيوان كلها والرقيق فتلك التي سمعنا فيها العمري ( قال ) وأما الثياب فلم أسمع فيها شيئا ولكنها عندي على ما أعاره عليها ( قلت ) أرأيت الرقبي هل يعرفها مالك ( قال ) سأله بعض أصحابنا ولم أسمعه أنا منه عن الرقبي فقال لا أعرفها ففسرت له فقال لا خير فيها ( قلت ) وكيف سألوه عن الوقت ( قال ) قالوا له الرجلان تكون بينهما الدار فيحبسانها على أيهما مات فنصيبه للحي حبسا عليه ( قال ) فقال لهم مالك لا خير فيه ( يزيد بن محمد ) عن إسماعيل بن علية عن بن أبي يحيى عن طاوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رقبى ومن أرقب شيئا فهو لورثة المرقب قال بن القاسم وسألناه عن العبد يحبسانه جميعا على أنه حر بعد آخرهما موتا على أن أولهما موتا نصيبه من العبد يخدم الحي حبسا عليه إلى موت صاحبه ثم هو حر ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) هل ترى العتق قد لزمهما ( قال ) قال مالك العتق لازم لهما ومن مات منهما أولا فنصيبه من العبد يخدم ورثته فإذا مات الآخر منهما خرج العبد حرا وإنما يخرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ( قلت ) لم جعلتم نصيب كل واحد منهما من ثلثه أليس هذا عتقا إلى أجل حين قال إذا مات فلان فنصيبي من هذا العبد حر أليس هذا فارغا من رأس المال في قول مالك ( قال ) انه لم يقل كذلك إنما قال كل واحد منهما إذا أنا مت فنصيبي يخدم فلانا حياته ثم هو حر فإنما هو كرجل أوصى إذا مات أن يخدم عبده فلانا حياته ثم هو حر فهذا من الثلث ولو كان قال إنما هو حر إلى موت فلان لعتق على الحي منهما نصيبه حين مات صاحبه من رأس المال أولا ترى أن أحدهما إذا مات فنصيب الحي الذي كان حبسا على صاحبه تسقط الوصية فيه ويصير نصيبه مدبرا يعتق بعد موته ( قال ) وإذا مات الاول أيضا سقطت وصيته بالخدمة لصاحبه لأنها كانت من وجه الخطر ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم يشبه قوله وهو رأيي كله في عارية الدنانير والدراهم والطعام والادام

قسم V15/P168–V15/P169Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P168–V15/P169)

( قلت ) أرأيت إن استعار رجل دنانير أو دراهم أو فلوسا ( قال ) لا تكون في الدنانير والدراهم عارية ولا في الفلوس لانا سألنا مالكا عن الرجل يحبس على الرجل المائة الدينار السنة أو السنتين فيأخذها فيتجر فيها فينقص منها قال مالك فهو ضامن لما نقص منها وإنما هي قرض فإن شاء قبضها على ذلك وإن شاء تركها ( قلت ) وتكون هذه الدنانير حبسا في قول مالك أم يبطل الحبس فيها ( قال ) هي حبس إلى الاجل الذي جعلها إليه حبسا وإنما هي حبس قرض ( قلت ) فإن أبى الذي حبست عليه قرضا أن يقبلها ( قال ) ترجع إلى الورثة ويبطل الحبس فيها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة هلكت وأوصت لبنت بنت لها بأن تحبس عليها الدنانير وأوصت أن ينفق عليها منها إذا أرادت الحج أو في نفاس ان ولدت فأرادت الجارية بعد ذلك أن تأخذها فتصرفها في بعض ما ينتفع به وتنقلب بها وتقول اشترطوا علي أني ضامنة لها حتى أنفقها في الذي قالت جدتي ( قال ) قال مالك لا أرى أن تخرج الدنانير عن حالها وأرى أن ينفق عليها فيما أوصت به جدتها ( قلت ) أرأيت ان استعار رجل طعاما أو إداما أيكون هذا عارية أو قرضا ( قال ) كل شيء لا ينتفع به الناس إلا للأكل أو الشرب فلا أراه إلا قرضا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يستعير من الرجل عشرة دنانير ( فقال ) هو ضامن لها ولم يره من وجه العارية فيمن اعترف دابة فأقام البينة على ذلك هل يسأله القاضي أنه ما باع ولا وهب ( قلت ) أرأيت ان اعترفت دابة لي فأقمت البينة أنها دابتي أيسألني القاضي البينة إني لم أبع ولم أهب ( قال ) يسألهم أنهم لم يعلموا أنه باع ولا وهب ولا تصدق وإنما يسألهم عن علمهم فإن شهدوا أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق قضي له بالدابة بعد أن يحلف الذي اعترف الدابة في يديه بالله الذي لا إله إلا هو أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ولا أخرجها من يديه بشيء مما يخرج به الشيء من ملك الرجل ثم قضي له بها ( قلت ) فإن لم يشهد الشهود على أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق ولكنهم يشهدون على أنها دابته أتحلفه أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ثم تقضي له بالدابة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) إنما سمعته يقول أنه يسألهم عن علمهم أنه ما باع ولا وهب قال مالك ولا يشهدون على البتات إنما يسألهم عن عملهم قال مالك ولو شهدوا على البتات لرأيت شهادتهم شهادة غموس ورأيت أنهم قد شهدوا بباطل وأنهم قد شهدوا بزور وما يدريهم أنه ما باع ولا وهب ( قال ) وقال مالك ويستحلف هو البتة أنه ما باع ولا وهب ثم يقضي له بالدابة ( قلت ) أرأيت ان استأجرت دابة من رجل إلى بعض المواضع فعطبت تحتي ثم جاء ربها فاستحقها أيكون له أن يضمنني ويجعلني إذا عطبت تحتي بمنزلة رجل اشترى في سوق المسلمين طعاما ثم جاء رجل فاستحقه ان له أن يضمنه فهل يكون الذي ركب الدابة بهذه المنزلة ( قال ) لا في العبد المأذون له أو غير المأذون له يعير شيئا أو يدعو إلى طعامه بغير اذن مولاه

قسم V15/P169–V15/P172Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P169–V15/P172)

( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة وغير المأذون له في التجارة أيجوز له أن يعير الدابة من ماله أو غير الدابة أيجوز له ذلك أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز ذلك له إلا بإذن سيده ( قلت ) أرأيت العبد يدعو إلى طعامه أيجاب أم لا ( قال ) سئل مالك عن العبد يولد له فيريد أن يعق عن ولده ويدعو عليه الناس ( قال ) مالك لا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده فكذلك مسألتك فيمن استعار سلاحا ليقاتل به فتلف أو انكسر ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل سلاحا أو استعرت منه سيفا لأقاتل به فضربت به فانقطع أأضمن أم لا ( قال ) لا يضمن في قول مالك إذا كانت له بينة أنه كان معه في القتال لأنه فعل ما أذن له فيه فانقطع السيف من ذلك وإن لم تكن له بينة ولا يعرف أنه كان معه في القتال فهو ضامن فيمن استعار دابة إلى موضع فتعدى ذلك الموضع بقليل أو كثير ثم ردها فعطبت في الطريق هل يضمن أم لا ( قلت ) أرأيت ان استعرت دابة إلى موضع من المواضع فلما بلغت ذلك الموضع تعديت على الدابة إلى موضع قريب مثل الميل أو نحوه ثم رددتها إلى الموضع الذي استعرتها إليه ثم رجعت وأنا أريد ردها على صاحبها فعطبت في الطريق وقد رجعت إلى الطريق الذي أذن لي فيه أأضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل تكارى دابة إلى ذي الحليفة فتعدى بها ثم رجع فعطبت بعد ما رجع إلى ذي الحليفة وإلى الطريق ( قال ) ان كان تعديه ذلك مثل منازل الناس فلا أرى عليه شيئا وان كان جاوز ذلك مثل الميل والميلين فأراه ضامنا فيمن بعث رجلا يستعير له دابة إلى موضع فاستعارها إلى غير ذلك ( قلت ) أرأيت ان بعثت رسولا إلى رجل ليعيرني دابته إلى برقة فجاءه الرسول فقال يقول لك فلان أعرنى دابتك إلى فلسطين فأعطاه الدابة فجاءني بها فركبتها فعطبت أو ماتت تحتي فقال الرسول قد كذبت فيما بينهما ( قال ) الرسول ضامن ولا ضمان على الذي استعارها لانه لم يعلم ما تعدى به الرسول ( قلت ) فإن قال الرسول لا والله ما أمرتني أن أستعير لك إلا إلى فلسطين وقال المستعير بل أمرتك أن تقول له إلى برقة ( قال ) لا يكون الرسول ها هنا شاهدا في قول مالك لان مالكا قال في رجل أمر رجلين أن يزوجاه امرأة فانكر ذلك وشهدوا عليه بذلك ( قال ) لا تجوز شهادتهما عليه لانهما خصمان له قال بن القاسم وكذلك لو اختلفوا في الصداق فقالا أمرتنا بكذا وكذا وقال الزوج بل أمرتكما بكذا وكذا لما دون ذلك لم يجز قولهما عليه لانهما خصمان ويكون المستعير ها هنا ضامنا إلا أن تكون له بينة على ما زعم أنه أمر به الرسول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ركب دابتي إلى فلسطين فقلت أكريتها منك وقال بل أعرتنيها ( قال ) القول قول صاحب الدابة إلا أن يكون ممن ليس مثله يكري الدواب مثل الرجل الشريف المنزلة والذي له القدر والغنى وهذا رأيي والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب اللقطة والضوال والآبق

قسم V15/P172–V15/P174Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P172–V15/P174)

( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة دراهم أو دنانير أو ثيابا أو عروضا أو حليا مصوغا أو شيئا من متاع أهل الإسلام كيف يصنع بها وكم يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا لم آمره بأكلها ( قلت ) والقليل والكثير عند مالك في هذا سواء الدرهم فصاعدا ( قال ) نعم إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير صاحبها إذا هو جاء في أن يكون له أجرها أو يغرمها له ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أفكان مالك يكره أن يتصدق بها قبل السنة ( قال ) هذا رأيي إلا أن يكون الشيء التافه اليسير العبد يلتقط اللقطة يستهلكها قبل السنة أو بعد السنة ( قلت ) أرأيت العبد إذا التقط اللقطة فأكلها أو تصدق بها قبل السنة أيكون ذلك في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك إذا استهلكها قبل السنة فهي في رقبته لا في ذمته ( قلت ) فإن استهلكها بعد السنة ( قال ) قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته ( قلت ) لم قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته وهو لا يرى له أن يأكلها ( قال ) للذي جاء فيها من الاختلاف ولأنه قد جاء فيها يعرفها سنة فإن لم يجئ صاحبها فشأنه بها فلذلك جعلها في ذمته بعد السنة ( قلت ) هل سمعت مالكا يقول في اللقطة أين تعرف وفي أي المواضع تعرف ( قال ما سمعت من مالك فيها شيئا ولكني أرى أن تعرف في الموضع الذي التقطت فيه وحيث يظن أن صاحبها هناك وحديث عمر بن الخطاب أنه قال له رجل أني نزلت منزل قوم بطريق الشام فوجدت صرة فيه ثمانون دينارا فذكرتها لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت سنة فشأنك بها فقد قال له عمر عرفها على أبواب المساجد فأرى أن يعرف اللقطة من التقطها على أبواب المساجد وفي موضعها وحيث يظن أن صاحبها هناك ( قلت ) أرأيت ما أصيب من أموال أهل الجاهلية لقطة على وجه الأرض يعلم أنه من أموال أهل الجاهلية أيخمس أم تكون فيه الزكاة في قول مالك ( قال ) يخمس وإنما الزكاة في المعادن في قول مالك وما أصيب في المعادن بغير كبير عمل مثل الندرة وما أشبهها فذلك بمنزلة الركاز فيه الخمس ( قلت ) أرأيت دفن الجاهلية وما نيل منه بعمل ومؤنة ( قال ) فيه في قول مالك الخمس والركاز كله فيه في قول مالك الخمس ما نيل منه بعمل وما نيل منه بغير عمل ( قال ) ولقد سئل مالك عن تراب على ساحل البحر يغسل فيوجد فيه الذهب والفضة وربما أصابوا فيه تماثيل الذهب والفضة ( قال ) مالك أما التماثيل ففيها الخمس وأما تراب الذهب والفضة الذي يخرج من ذلك التراب ففيه الزكاة وهو بمنزلة تراب المعادن ( قلت ) أرأيت إن التقطت لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها وقرابها ووكاءها وعدتها أيلزمني أن أدفعها إليه في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أشك أن هذا وجه الشأن فيها وتدفع إليه ( قلت ) أرأيت ان جاء آخر بعد ذلك فوصف له مثل ما وصف الاول أو جاء فأقام البينة على تلك اللقطة أنها كانت له أيضمن الذي التقط تلك اللقطة وقد دفعها إلى من ذهب بها ( قال ) لا لأنه قد دفعها بأمر كان ذلك وجه الدفع فيها وكذلك جاء في حديث اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء طالبها أخذها ألا ترى أنه إنما قيل له اعرف العفاص والوكاء أي حتى إذا جاء طالبها ادفعها إليه وإلا فلماذا قيل له اعرف العفاص والوكاء ( قلت ) وترى أن يجبره السلطان على أن يدفعها إذا اعترفها هذا ووصف صفتها وعفاصها ووكاءها ( قال ) نعم أرى أن يجبره وقاله أشهب وزاد عليه اليمين فإن أبى عن اليمين فلا شيء له

قسم V15/P174–V15/P175Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P174–V15/P175)

التجارة في اللقطة والعارية ( قلت ) أرأيت رجلا حرا وجد لقطة أو مكاتبا أو عبدا تاجرا أيتجربها في السنة التي يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك في الوديعة لا يتجر فيها فأرى اللقطة بمنزلة الوديعة في السنة التي يعرفها فيها أنه لا يتجربها ولا بعد السنة أيضا لأن مالكا قال إذا مضت السنة لم آمره بأكلها ( قلت ) أرأيت تعريفه إياها في السنة أبأمر الامام أم بغير أمر الامام ( قال ) لا أعرف الامام في قول مالك إنما جاء في الحديث يعرفها سنة فأمر الامام وغير أمره في هذا سواء في لقطة الطعام ( قلت ) أرأيت ان التقطت ما لا يبقى في أيدي الناس من الطعام ( قال ) قال مالك يتصدق به أعجب إلي ( قلت ) وان كان شيئا تافها ( قال ) التافه وغير التافه يتصدق به أعجب إلى مالك ( قلت ) فإن أكله أو تصدق به فأتى صاحبه أيضمنه أم لا ( قال ) لا يضمنه مثل قول مالك في الشاة يجدها في فيافي الأرض إلا أن يجدها في غير فيافي الأرض ( قلت ) وهل كان مالك يوقت في الطعام الذي كان يخاف عليه الفساد وقتا في تعريفه ( قال ) لا لم يكن مالك يوقت فيه وقتا ( قلت ) أرأيت من التقط شاة في فيافي الأرض أو فيما بين المنازل ( قال ) سألت مالكا عن ضالة الغنم يجدها الرجل ( قال ) قال مالك أما ما كان قرب القرى فلا يأكلها وليضمها إلى أقرب القرى إليها يعرفها فيها ( قال ) وأما ما كان في فلوات الأرض والمهامة فإن تلك يأكلها ولا يعرفها فإن جاء صاحبها فليس له عليه من ثمنها قليل ولا كثير وكذلك قال مالك قال ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث هي لك أو لأخيك أو للذئب في لقطة الابل والبقر والدواب ( قلت ) أرأيت البقر أهي بمنزلة الغنم في قول مالك ( قال ) أما إذا كانت بموضع يخاف عليها فنعم وإن كانت بموضع لا يخاف عليها السباع ولا الذئاب فهي بمنزلة الابل ( قلت ) وما قول مالك في الابل إذا وجدها الرجل ضالة في فلوات الأرض ( قال ) إن أخذها عرفها وإن أراد أكلها فليس ذلك له ولا يعرض لها قال مالك وإن أخذها فعرفها فلم يجد صاحبها فليخلها في الموضع الذي وجدها فيه ( قلت ) أرأيت الخيل والبغال والحمير أهي بمنزلة الابل ( قال ) الخيل والبغال والحمير لا تؤكل ( قلت ) فإن التقطها ( قال ) يعرفها فإن جاء ربها أخذها ( قلت ) فإن عرفها سنة فلم يجئ ربها ( قال ) أرى أن يتصدق بها ولم أسمعه من مالك ( قلت ) فإن جاء ربها وقد أنفق على هذه الدواب أيكون عليه نفقتها ( قال ) قال مالك نعم على صاحبها ما أنفق هذا عليها ولا يأخذها حتى يعطيه ما أنفق عليها وقال مالك في الابل إذا اعترفها صاحبها وقد كان أسلمها وقد أنفق عليها ان له ما أنفق عليها ان أراد صاحبها أن يأخذها وان أراد أن يسلمها فليس عليه شيء ( قلت ) وكذلك البقر والغنم إذا التقطها في فلوات الأرض أو في غير فلوات الأرض فأنفق عليها فاعترفها ربها أيكون له نفقتها التي أنفق عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك في المتاع يلتقطه الرجل فيحمله إلى موضع من المواضع ليعرفه فيعرفه ربه قال مالك أراه لصاحبه ويدفع إلى هذا الكراء الذي حمله له فكذلك الغنم والبقر إذا التقطها رجل فأنفق عليها ثم أتى ربها فإنه يغرم ما أنفق عليها الملتقط إلا أن يشاء ربها أن يسلمها ( قلت ) أرأيت ما أنفق هذا الملتقط على هذه الأشياء التي التقطها بغير أمر السلطان أيكون ذلك على رب هذه الأشياء إن أراد أخذها في قول مالك ( قال ) نعم إذا أراد صاحبها أخذها لم يكن له أن يأخذها حتى يغرم لهذا ما أنفق عليها بأمر السلطان أو بغير أمر السلطان

قسم V15/P175Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P175)

في الآبق ينفق عليه من يجده وفي بيع السلطان الضوال

قسم V15/P175–V15/P177Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P175–V15/P177)

( قلت ) أرأيت الآبق إذا وجده الرجل ما يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك يرفعه إلى السلطان فيحبسه السلطان سنة فإن جاء صاحبه وإلا باعه وحبس له ثمنه ( قلت ) فمن ينفق عليه في هذه السنة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن ينفق عليه السلطان ويكون فيما أنفق بمنزلة الاجنبي إلا أن السلطان ان لم يأت ربه باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق عليه وجعل ما بقي في بيت المال ( قلت ) أرأيت الابل الضوال إذا رفعت إلى الوالي هل كان مالك يأمر الوالي أن يبيعها ويرفع أثمانها لأربابها كما صنع عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في ضوال الابل باعها وحبس أثمانها على أربابها ( قال ) قال مالك لا تباع ضوال الابل ولكن تعرف فإن لم توجد أربابها ردت إلى الموضع الذي أصيبت فيه ( قال ) وكذلك جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال أرسلها في الموضع الذي وجدتها فيه وإنما كان مالك يأخذ بحديث عمر في هذا ( قال ) مالك ولقد استشارني بعض الولاة فأشرت عليه بذلك ( قلت ) لم قال مالك في الأباق أنهم يباعون بعد السنة إذا حبسهم الامام ولم يجعلهم بمنزلة ضوال الابل يدعهم يعملون ويأكلون حتى يأتي أربابهم ( قال ) الأباق في هذا ليسوا بمنزلة الابل لأنهم يأبقون ثانية ( قلت ) أرأيت الآبق إذا أصابه الرجل في المصر أو خارجا من المصر أفيه جعل عند مالك أم لا ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل الآبق إذا وجده الرجل فأخذه وطلب جعله أترى له فيه جعلا ( قال ) قال مالك أما من طلب ذلك ان كان ذلك شأنه وطلبه وهو عمله فأرى أن يجعل له جعل قال مالك وعندنا قوم شأنهم هذا وفي هذا منافع للناس وأما من ليس ذلك شأنه وإنما وجده فأخذه فإنما له فيه نفقته ولا جعل له ( قلت ) هل كان مالك يوقت في الجعل شيئا ( قال ) ما سمعت أنه وقت فيه شيئا وأرى أن يعطى على قدر بعد الموضع الذي أخذه فيه بالاجتهاد ( قلت ) أرأيت ان كان رجلا هذا شأنه يطلب الأباق والدواب الضوال والامتعات فيردها على أربابها أيكون له في قول مالك شيء ( قال ) لم أسمعه من مالك وينبغي أن يكون له جعله لأن في ذلك منافع للناس ( قال ) ولم يوقت لنا مالك في الآبق شيئا في المصر ولا خارجا من المصر إلا أنه قال لنا ما أخبرتك قال بن القاسم سألنا مالكا عن هذه السفن التي تنكسر في البحر فيلقى البحر متاعهم فيأخذه بعض الناس ثم يأتي بعد ذلك أصحاب المتاع قال مالك يأخذون متاعهم ولا شيء لها ولا الذين أصابوه ( قلت ) أرأيت إذا التقط لقطة فعرفها سنة ثم باعها بعد السنة فأتى ربها أيكون له أن يفسخ البيع وإنما باعها الذي التقطها بغير أمر السلطان ( قال ) معنى شأنكم بها أنه مخير في أن يحبسها أو أن يتصدق بها فأرى أن البيع جائز ويكون له الثمن ممن قبضه ( قلت ) أرأيت من التقط لقطة فضاعت منه فأتى ربها أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه ( قلت ) فإن قال له رب المتاع إنما التقطتها لتذهب بها وقال الذي التقطها إنما التقطتها لأعرفها ( قال ) القول قول الذي التقطها ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة ليعرفها ثم بدا له فردها في موضعها فضاعت أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سأل رجل مالكا عن رجل التقط كساء وبين يديه رفقة فصاح بهم فقال ألكم الكساء فقالوا لا فرده في موضعه ( قال ) مالك لا أرى عليه شيئا وقد أحسن حين رده في موضعه فأرى أنا أن من أخذ من ذلك مما ليس هو على هذا الوجه حتى يستتر به من ذلك الموضع الذي التقطه فيه ثم أتى به فوضعه في موضعه الذي أخذه منه أو في غير موضعه الذي أخذه منه بعد أن ذهب به ومكث في يديه فهو ضامن له والذي أراد مالك أنه رده مكانه من ساعته وأنه صاح بالقوم يظنه لهم مثل الرجل يمر في أثر الرجل فيجد الشيء فيأخذه ويصيح به ألك هذا فيقول له لا فيتركه فهذا لا ضمان عليه وأما من أخذه فأحرزه ثم بدا له فرده فهو ضامن وكذلك سمعت من مالك فيما يشبهه

قسم V15/P177–V15/P179Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V15/P177–V15/P179)

في السارق يسرق من دار فيها ساكن أو لا ساكن فيها ثم يدع الباب مفتوحا ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى دواب رجل مربوطة في مداودها فحللتها فذهبت الدواب أأضمن أم لا ( قال ) قال مالك في السارق يسرق من الحانوت وهو مغلق لا يسكن فيه أحد فيفتحه ثم يدعه مفتوحا وليس ربه فيه فيذهب ما في الحانوت ان السارق ضامن لما ذهب من الحانوت لأنه هو فتحه فكذلك الدواب بهذه المنزلة على مثل هذا في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان كانت الدواب في دار ففتح الباب رجل فذهبت الدواب أيضمنها أم لا في قول مالك ( قال ) ان كانت دار الدواب مسكونة فيها قومة الدواب فلا ضمان عليه وهو بمنزلة ما لو سرق منه وترك بقيته مباحا للناس فإن لم يكن رب الدواب في الدار ضمن ( قلت ) أرأيت ان كان رب الدواب في الدار وهو نائم أيضمن أم لا ( قال ) لا يضمن ( قلت ) لم وهو نائم ( قال ) ألا ترى لو أن سارقا دخل بيت قوم وهم نيام ففتح بابهم وقد كانوا أغلقوه فسرق بعض متاعهم ثم خرج وترك الباب مفتوحا ثم سرق ما فيه بعده أنه لا يضمن ذلك في قول مالك كذلك قال مالك لان أرباب البيت إذا كانوا في البيت نياما كانوا أو غير نيام فإن السارق لا يضمن ما ذهب بعد ذلك وإنما يضمن من هذا إذا ترك الباب مفتوحا وليس أرباب البيت في البيت ( قلت ) فلو كان البيت تسكنه امرأة فخرجت إلى جارة لها زائرة وأغلقت على متاعها الباب فأتى سارق ففتح الباب فسرق ما فيه وتركه مفتوحا فسرق ما بقي في البيت بعده أيضمن أم لا ( قال ) يضمن في قول مالك ( قلت ) والحوانيت ان سرق منها رجل بالليل وترك الباب مفتوحا فسرق ما في الحوانيت بعده أيضمنه السارق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والحوانيت مسكونة أم لا ( قال ) ليست بمسكونة في الرجل يفتح قفصا فيه طير أو قيدا فيه عبد وفي الآبق يأخذه الرجل ثم يهرب منه أو يرسله هو ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى قفص فيه طير ففتحت باب القفص فذهب الطير أأضمن أم لا ( قال ) نعم أنت ضامن في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى عبد لي قد قيدته أخاف إباقة فحل قيده فذهب العبد أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) يضمنه في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة فعرفها سنة فلم يجد صاحبها فتصدق بها على المساكين فأتى صاحبها وهي في يد المساكين أيكون لصاحبها أن يأخذها من أيدي المساكين أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت ان أكلها المساكين فأتى ربها فأراد أن يضمنهم ( قال ) لا أرى ذلك له ( قلت ) أليس قد قال مالك في الهبة إذا استحقها صاحبها عند الموهوبة له وقد أكلها أن له أن يضمنه إياها ( قال ) ليست اللقطة بمنزلة الهبة ألا ترى أنهم قد قالوا في اللقطة يعرفها سنة ثم شأنه بها ( قال ) ولم أسمع من مالك في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت إن أخذت عبدا آبقا فأبق مني أيكون على شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء عليك ( قال ) وقال مالك وإن أرسله بعد ما أخذه ضمنه كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان اعترفت عبدا لي آبقا عند السلطان فأتيت بشاهد واحد أأحلف مع شاهدي وآخذ العبد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل كان مالك يرى أن يستحلف طالب الحق مع شاهدين ( قال ) لا إذا أقام شاهدين لم يستحلف ( قلت ) أرأيت ان ادعى هذا الابق رجل فقال هو عبدي وقال العبد صدق أنا عبده ولا بينة للسيد أيعطي العبد بقوله وباقرار العبد له بالعبودية ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هكذا ينبغي أن يكون قوله من قبل أن مالكا قال في اللصوص إذا أخذوا ومعهم الامتعة فأتى قوم فادعوا ذلك المتاع ولا يعلم ذلك إلا بقولهم وليست لهم بينة ( قال ) مالك يتلوم لهم السلطان فإن لم يأت غيرهم دفعه إليهم ( قلت ) أرأيت الآبق إذا حبسه الامام سنة ثم باعه ثم جاء سيده والعبد قائم عند المشتري أيكون للمستحق أن ينقض البيع ويأخذ عبده ( قال ) ليس ذلك له كذلك قال مالك إنما له أن يأخذ ثمنه ( قلت ) لم ( قال ) لأن السلطان باعه عليه وبيع السلطان جائز

%0
10 Bölüm