وتفسير ذلك أن لها في ثلاثة أصابع ونصف أنملة أحدا وثلاثين بعيرا وثلثي بعير فإن أصيب هذا منها كانت فيه والرجل سواء فإن أصيب منها ثلاثة أصابع وأنملة رجعت إلى عقل نفسها وكان لها في ذلك ستة عشر بعيرا وثلثا بعير وكذلك مأمومتها وجائفتها إنما لها في ذلك ستة عشر بعيرا وثلثا بعير في كل واحدة منهما لأنها قد وازنت الرجل في هذا كله إلى الثلث فترد إذا بلغت الثلث إلى ديتها ( قال ) وقال لي مالك وإذا قطعت أصبع من كف المرأة أخذت عشرا من الإبل فإن قطعت لها أخرى بعد ذلك من تلك الكف أيضا أخذت عشرا أخرى فإن قطعت لها أخرى بعد ذلك من تلك الكف أيضا أخذت عشرا أيضا فإن قطعت أخرى بعد ذلك من تلك الكف لم يكن فيها إلا خمس من الإبل وإن قطعت الخامسة بعد ذلك لم يكن لها إلا خمس من الإبل قال مالك وإن قطعت ثلاثة أصابع في مرة واحدة من كف واحدة كان لها فيها ثلاثون بعيرا فإن قطعت بعد ذلك من تلك الكف الأصبعان الباقيان جميعا معا أو مفترقين لم يكن لها في ذلك إلا خمس خمس في كل أصبع ( فقلنا ) لمالك فإن قطع لها ثلاثة أصابع من كف واحدة فأخذت الثلاثين من الإبل ثم قطعت بعد ذلك من الكف الأخرى أصبع أو أصبعان أو ثلاثة أصابع مفترقة أو قطعت جميعا معا ( قال ) يبتدأ فيها الحكم كما ابتدئ في اليد الأخرى وتفسيره أن لها في الكف الثانية في الثلاثة أصابع ثلاثين بعيرا كما فسرت لك في الكف الأولى ( قال ) قال مالك وإن قطع لها أصبعان من كل يد في ضربة واحدة كان لها على حساب عقلها خمس خمس من عقلها في كل أصبع لأنها أربعة أصابع فقد جاوزت الثلث والقطع معا قال بن القاسم وتفسير ما قال لنا مالك فإن قطعت أصبع من إحدى اليدين بعد ذلك أعطيت عشرا من الإبل وإن قطعت من اليد الأخرى أصبع أخذت عشرا من الإبل وإن قطعتا جميعا هاتان الأصبعان في ضربة واحدة كان لها عشر عشر فما زاد بعد ثلاثة أصابع من كل كف كان لها خمس خمس كان القطع معا أو كان مفترقا فإن قطعت من يد أصبع ومن يد أخرى ثلاثة أصابع في ضربة واحدة أخذت خمسا خمسا فإن قطع بعد ذلك من الكف الذي قطع منها ثلاثة أصابع أصبع ومن الكف التي قطع منها الأصبع الواحدة أصبع أخرى في ضربة واحدة أخذت للأصبع التي قطعت من الكف التي كانت قطعت منها ثلاثة أصابع خمسا في الأصبع الرابعة وأخذت للأصبع التي قطعت من الكف التي كانت قد قطعت منها أصبع واحدة عشرا وإن اجتمعتا في ضربة واحدة أو تفرقتا فذلك سواء ما لم يقطع في ضربة واحدة من اليدين أربعة أصابع ( قال ) ولو قطعت من الكف التي كانت قد قطعت منها أصبع واحدة عشرا وإن اجتمعتا في ضربة واحدة أو تفرقتا فذلك سواء ما لم يقطع في ضربة واحدة من اليدين أربعة أصابع ( قال ) ولو قطعت من الكف التي قطعت منها ثلاثة أصابع أصبع ومن الكف التي قطع منها أصبع أصبعان في ضربة واحدة أخذت للأصبعين عشرا عشرا من الإبل وأخذت للأصبع خمسا ورجلاها بهذه المنزلة على ما فسرت لك من اليدين وهذا كله قول مالك وتفسيره قال بن القاسم ولو قطع منها أصبعان عمدا فاقتصت أو عفت ثم قطع من تلك الكف أصبعان أيضا خطأ فإنه يأخذ لها عشرين بعيرا ولا يضاف هذا إلى ما قطع قبله لأن الذي قطع أولا لم يكن له دية وإنما كان عمدا وإنما يضاف بعض الأصابع إلى بعض في الخطأ شجاج المرأة
Sahnûn - el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)
İmam Sahnûn · AR
( قلت ) أرأيت إن ضرب رجل رجلا فشجه مأمومات ثلاثا في ضربة واحدة كم فيهن في قول مالك ( قال ) مأمومات ثلاث فيهن الدية كاملة ( قلت ) فإن ضرب رجل امرأة فشجها ثلاث منقلات بضربة واحدة ( قال ) لها في ذلك على قدر عقلها نصف كل منقلة من عقل الرجل لأنها قد جاوزت الثلث ( قلت ) فإن ضربها فشجها منقلة ثم ضربها بعد ذلك ضربة أخرى فشجها منقلة أخرى ثم ضربها بعد ذلك ضربة أخرى فشجها منقلة أخرى ( قال ) هي في جميع هذا في قول مالك بمنزلة الرجل لها في كل ذلك مثل دية الرجل لا ينقص من ذلك إذا لم يكن في فور واحد فإن كان في فور واحد فهو على حساب ما فسرت لك وترجع إلى حساب عقلها فيكون لها نصف كل منقلة من عقل الرجل وهو قول مالك ( قال ) ولو ضربها رجل فأوضحها سبع مواضح في ضربة واحدة أو أكثر من ذلك في فور واحد مواضح أو جراحات كثيرة تكون مع المواضح فإنها ترد في ذلك إلى عقلها إذا كان جميع ما أصابها به يبلغ ثلث دية الرجل رجعت إلى عقلها وإن ضربها ضربة بعد ضربة في غير فور واحد كانت في عقلها في جميع ذلك بمنزلة عقل الرجل ولو ضربت منقلة فبرأت وأخذت عقلها ثم ضربت عليها أيضا كانت ديتها منقلة أخرى بمنزلة منقلة الرجل وكذلك إن ضربت الثالثة عليها بعد برئها فشجت منقلة ثالثة كان لها عقل منقلة الرجل ( قال ) وكذلك المواضح ( قال ) وهذا قول مالك قال وليس للمواضح والمنقلات منتهى عند مالك ( قال ) وإذا أصاب مبلغ الثلث من المرأة في ضربة واحدة فهو خلاف ما إذا أصابه منها في ضربات مفترقات إلا ما وصفت لك في الأصابع فإنه إذا قطع منها ثلاثة أصابع من كف واحدة معا أو مفترقة ثم قطع منها الأصبع الرابعة بعد ذلك فليس لها في الأصبع الرابع إلا الخمس من الإبل وهذا قول مالك لسان الأخرس والرجل العرجاء واليد والعين الناقصة والسن ( قلت ) ما قول مالك في لسان الأخرس ( قال ) الإجتهاد ( قلت ) فكم في الرجل العرجاء ( قال ) العرج عند مالك مختلف ولم أسمع منه في الأعرج بعينه شيئا إلا أني سمعته يقول في كل شيء من الإنسان مما له فرض مسمى إذا أصيب منه شيء فانتقص ثم أصيب بعد ذلك الشيء فإنما له على حساب ما بقي من ذلك العضو قال مالك وما كان من خلقة خلقها الله ولم ينتقص منها شيء مثل استرخاء البصر أو ضعف بصر مثل العين الرمدة يضعف بصرها واليد يكون فيها الضعف إلا أنه يبصر بالعين ويستمتع باليد ويبطش بها والرجل يستمتع بها وفيها ضعف قال مالك في هذا كله الدية كاملة وأما لو كان ذلك من شيء أصيب به حتى نقص له البصر أو ضعفت له اليد أو الرجل حتى أخذ لذلك عقلا ثم أصيب بعد ذلك فإنما له ما بقي من العقل قال مالك والرجل كذلك والعرج عندي مثل هذا ( قلت ) فالذي يصيبه أمر من السماء مثل العرق يضرب في رجل الرجل فيصيبه منه عرج أو يصيبه رمد فيضعف البصر إلا أنه يمشي على الرجل ويبصر بالعين وقد مسها ضعف ففيها الدية كاملة إن أصيبت رجله أو عينه ( قال ) نعم كذلك قال لي مالك ( قلت ) ولو أن هذا كان إنما أصابه به إنسان خطأ فأخذ لذلك عقلا ثم أصيب بعد ذلك بعينه أو برجله خطأ أخذ على حساب ما ذهب من العين واليد وما بقي ( قال ) نعم وهو قول مالك ذكر العين والسن
( قلت ) أرأيت العين القائمة ما قول مالك فيها ( قال ) قال مالك الإجتهاد وقال وليس يأخذ مالك بقول زيد بن ثابت الذي ذكر عنه أن فيها مائة دينار ( قلت ) كم في السن السوداء عند مالك إذا طرحها رجل ( قال ) قال مالك العقل فيها كامل ( قلت ) وإن كانت حمراء أو صفراء ( قال ) السوداء أشد من هذا كله وفيها العقل كاملا عند مالك ففي الحمراء أو الصفراء إذا أسقطها رجل فعليه العقل تاما ( قلت ) فإن ضربه رجل فاسودت سنه أو احمرت أو اصفرت أو اخضرت ما قول مالك في ذلك ( قال ) ما سمعنا من مالك إلا إذا اسودت فإن عقلها قد تم ولا أدري ما الخضرة أو الحمرة أو الصفرة إن كان مثل ذلك السواد فقد تم العقل وإلا فعلى حساب ما نقص ( قلت ) أرأيت السن إذا تحركت من ضربة رجل ( قال ) قال مالك إذا كانت تضطرب اضطرابا شديدا فقد تم عقلها وإن كان تحريكا خفيفا عقل لها بقدر ذلك ( قلت ) وكم ينتظر بهذه السن التي تضطرب اضطرابا شديدا في قول مالك ( قال ) قال مالك ينتظر بها سنة جامع جراحات الجسد ( قلت ) أرأيت الدامية كم فيها في قول مالك ( قال ) الإجتهاد إذا برأت على عثل إن كان خطأ وإن برأت على غير عثل فلا شيء فيها فإن كان عمدا كان فيها القصاص مع الأدب وهو قول مالك ( قلت ) فقول مالك إن في كل عمد القصاص والأدب مع القصاص ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الباضعة والسمحاق والملطأة أهؤلاء مثل الدامية في قول مالك ( قال ) لا عقل فيها إذا برأت على غير عثل ( قال ) نعم في الخطأ وأما في العمد ففيها كلها القصاص إذا كان يستطاع القصاص فيها ( قلت ) كم في الضلع إذا انكسر في قول مالك ( قال ) الإجتهاد إذا برأ على عثل وإذا برأ على غير عثل فلا شيء فيه ( قال ) ولم أسمع من مالك في القصاص من الضلع شيئا إلا أنه إن كان يخاف منه مثل عظم الفخذ فلا قصاص فيه وإن كان مثل اليد والساق ففيه القصاص ( قلت ) أرأيت الترقوة إذا كسرت أفيها عقل مسمى عند مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن برأت على غير عثل ( قال ) فلا شيء عليه فيها إذا كانت خطأ ( قلت ) فإن برأت على عثل كان فيها الإجتهاد ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كسرها رجل عمدا أيقتص منه في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا قال بن القاسم وأرى فيها القصاص لأن أمرها يسير فيما سمعت ولا يخاف منها فإن كان يخاف فهي مثل ما يخاف من العظام ( قلت ) أرأيت اليد والرجل وجميع عظام الجسد إذا كسرت فبرأت على غير عثل وإن كسرت خطأ فلا شيء فيه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وما كان منه عمدا ففيه القصاص الا الفخذ فإنه لا قصاص في الفخذ ( قال ) نعم لا قصاص في الفخذ في قول مالك
وأما ما ذكرت من عظام الجسد كله أن فيه القصص فلا أدري ما عظام الجسد كلها وإنما قال مالك في كسر الذراعين والعضدين والساقين والقدمين والكفين والأصابع إذا كسرت ففي هذا كله القصاص عند مالك وأما عظم الصلب فقد سمعته عن مالك أنه قال الصلب مما لا يستطاع القصاص منه وأنا أرى ذلك وأما عظام الصدر والأضلاع فلم أسمع من مالك فيه شيئا قال بن القاسم يسأل فإن كان يخاف منه فلا قصاص فيه وإن كان لا يخاف ففيه القصاص ( قلت ) فما يقول مالك في كسر عظام العتق أفيها القصاص ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا ولا أرى فيها القصاص ( قلت ) أرأيت عظم الرأس من حيث ما أصابه فأوضحه أهي موضحة وكل ناحية منه سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فأين منتهى ما هو من الرأس مما يلي العنق أي عظم هو في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكنه إلى منتهى جمجمة الرأس فإذا أصاب ما هو أسفل من جمجمة الرأس فإنما ذلك من العنق ليس فيه موضحة عند مالك لأن عظم العنق إنما هو مثل عظام الجسد ( قلت ) أرأيت إن كسر إحدى الزندين وهما قصبتا اليد أيقتص منها في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان خطأ فلا شيء فيه إلا أن يبرأ على عثل فيكون فيه الإجتهاد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت اليد إذا قطعت من أصل الأصابع فصاعدا إلى المنكب فإنما فيها دية واحدة كل ذلك سواء في الدية ( قال ) نعم إذا قطعت الأصابع من أصلها فقد تم عقل اليد عند مالك والذي يقطع اليد من المنكب فإنما عليه من العقل عند مالك مثل ما على الذي قطع الأصابع من أصلها وتحمل ذلك العاقلة إذا كان خطأ وإن كان عمدا كان في جميع ذلك القصاص وهو قول مالك ( قلت ) ويقتص من اليد من المنكب ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الأنف إذا كسر أي شيء فيه عند مالك ( قال ) إذا برأ على غير عثل فلا شيء فيه وإن برأ على عثل ففيه الإجتهاد إذا كان خطأ وإن كان عمدا اقتص منه فإن برأ المقتص منه وصار مثل المجروح الأول أو أكثر فلا شيء للأول وإن كان في الأول عثل وبرأ المقتص منه على غير عثل أو عثل هو دون العثل الأول اجتهد للأول من الحكومة على قدر ما زاد شينه وهذا قول مالك ما جاء في دية الكف
( قلت ) أرأيت الكف إذا ذهب منه أصبعان ذهبتا من أمر الله أو قطعهما رجل عمدا أو خطأ فاقتص منه أو أخذ لذلك عقلا ثم قطع رجل كفه بأصابعه الثلاثة عمدا أيقتص له في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك في الأصبع الواحدة إذا قطعت من الكف ثم قطع رجل بعد ذلك كفه هذه المقطوعة أصبعها عمدا ( قال ) قال مالك أرى له القصاص وأرى أن تقطع يد قاطعه ( قلت ) لابن القاسم الإبهام كانت المقطوعة أو غير الإبهام ( قال ) ما وقفت مالكا عليه إلا أن ذلك عندي سواء ( قال ) وأما الأصبعان والثلاثة فقول مالك الذي سمعت فيه وبلغني عنه في الأصبعين والثلاثة أنه لا يقتص له من قاطعه ولكن يكون له العقل على قاطعه في ماله ( قلت ) فلو أن رجلا قطع كف رجل وليس فيها إلا أصبع أو أصبعان خطأ ما على القاطع من العقل أعليه خمسا الدية أم أكثر من ذلك أم أقل فإن كانت أصبع واحدة فكم عقلها أخمس الدية أم أكثر أم أقل ( قال ) إذا قطع من الأصابع شيء فإنما له بحساب ما بقي من الأصابع في الكف فأما إذا لم يبق إلا أصبع واحدة فلم أسمع من مالك فيه شيئا وإني لاستحسن أن يكون له فيما بقي من الكف حكومة وفي الأصبع الدية ( قلت ) أرأيت إن قطع رجل يمين رجل ولا يمين للقاطع أيكون العقل فيه مغلظا في قول مالك أم لا ( قال ) فيه العقل غير مغلظ مثل عقل دية العمد إذا قبلت في الإنسان مع الأدب والعقل في ماله ليس على عاقلته منه شيء وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت المأمومة والجائفة إذا كانتا عمدا أهما في مال الجاني أم على العاقلة ( قال ) كان مالك مرة يقول هي في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال فعلى العاقلة ثم رجع فرأى أنه على العاقلة فإن كان له مال وهو مما تحمله العاقلة قال بن القاسم وكلمته فيه غير مرة فقال لي مثل ما أخبرتك وثبت مالك على ذلك وهو رأيي أنه على العاقلة ( قلت ) فما يقول مالك في رجل قطع يمين رجل عمدا ولا يمين للقاطع ولا مال أيكون ذلك على العاقلة في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون ذلك على العاقلة ولكن يكون في مال القاطع يتبع به دينا عليه ( قلت ) فما فرق ما بين اليد والمأمومة والجائفة وقد قال مالك في الجائفة والمأمومة أنهما على العاقلة وإن كان للجاني مال وقد قال في اليد إن القاطع إذا قطع يمين رجل إن ذلك في مال القاطع غنيا كان أو عديما ( قال ) قال مالك كل شيء يجنيه الإنسان على عمد فلا يكون فيه القصاص وفي جسد الجاني مثل الذي جنى عليه فلا يكون للمجني عليه أن يقتص منه فعقل ذلك على العاقلة وعلى هذا الجاني الأدب وتفسير هذا إنما هو في مثل المأمومة والجائفة وما لا يستطاع منه القود فإنه يكون على العاقلة إذا بلغ من الحكم ما فيه ثلثا الدية ألا ترى أنه لا يقتص فيهما من الجاني وفي جسده وفي رأسه موضع المأمومة والجائفة وغير ذلك مما لا يستطاع منه القود وما جنى الرجل من جناية فيها القصاص أن لو كانت قائمة في الجاني إلا أنها قد ذهبت من الجاني ولا يجد المجني عليه ما يقتص منه لأنه قد ذهب ذلك من الجاني ولو كان ذلك قائما فيه لاقتص منه وإنما منعه من القصاص أن ذلك الشيء ليس في الجاني فهذا فيه العقل على الجاني في ماله ولا تحمله العاقلة ( قال ) وتفسير هذا مثل الرجل يقطع يمين الرجل عمدا ولا يمين للقاطع فالقاطع لو كانت يمينه قائمة لقطعها هذا المقطوعة يده مكان يده ولكنها ذاهبة فلا يجد ما يقطع فهذا الذي يكون العقل في ماله ولا تحمله العاقلة في قول مالك فهذا فرق ما بينهما
ما تحمل العاقلة وما لا تحمل ( قلت ) أرأيت العاقلة في قول مالك هل تحمل أقل من الثلث ( قال ) لا تحمل أقل من الثلث في قول مالك ولا تحمل إلا الثلث فصاعدا ( قلت ) وكل شيء يكون في الجسد يبلغ الثلث من ذهاب بصر أو سمع أو لسان أو شلل أو غير ذلك مما هو في الجسد فإذا بلغ الثلث حملته العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان ذلك خطأ ( قال ) وقال مالك ولو ضربه فشجه ثلاث منقلات في ضربة واحدة حملته العاقلة لأن هذا قد بلغ أكثر من الثلث ( قلت ) فإن شجه ثلاث منقلات في ثلاث ضربات في مقام واحد أتحمله العاقلة أم تجعل ذلك في مال الجاني ( قال ) إن كان ضربا يتبع بعضه بعضا لم يقلع عنه فهو بمنزلة الضربة الواحدة تحمله العاقلة وإن كان شيئا متفرقا في غير فور واحد لم تحمله العاقلة وكذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن أصبت أصبع رجل خطأ فأخذ عقلها ثم قطع رجل بعد ذلك كفه خطأ ما يكون من العقل على القاطع ( قال ) له أربعة أخماس الدية على العاقلة لأنه قد أخذ عقل الأصبع ( قلت ) فإن كانت الأصبع إنما ذهبت بأمر من السماء ولم يأخذ لها عقلا ( قال ) هو كذلك ليس له إلا أربعة أخماس الدية لأن العقل إنما هو في الأصابع ألا ترى لو أن رجلا قطع أصابعه الأربعة الباقية بغير كف لم يكن له إلا أربعة أخماس الدية فالأصبع إذا ذهبت بعقل أخذه فيها أو ذهبت بأمر من الله فعقل ما بقي من الأصابع في الخطأ واحد ( قلت ) فإن كانت الأصبع إنما قطعت عمدا فاقتص من قاطعه ثم قطعت كفه من بعد ذلك خطأ أيأخذ ديتها كاملة أم لا ( قال ) ليس له أن يأخذ إلا على حساب ما بقي له ( قال ) وقال لي مالك في العين يصيبها الرجل بشيء فينقص بصرها أو اليد يضعها ذلك وبصر العين قائم واليد يبطش بها ولم يأخذ لها عقلا قال مالك أرى على من أصابها بعد ذلك العقل كاملا ( قال ) قال مالك وقد قال سعيد بن المسيب في السن إذا اسودت فقد تم عقلها وإن أصيبت بعد ذلك ففيها أيضا عقلها كاملا قال مالك فالسن قد أخذ لها عقلها ومنفعتها قائمة ( قال ) فقلت لمالك فإن كان أخذ لذلك شيئا في نقصان اليد والعين ( قال ) قال مالك ذلك أشكل يريد أنه ليس له إلا ما بقي ويقاص بما أخذ وقد قال لي قبل ذلك ليس له إلا على حساب ما بقي قال بن القاسم ولو أن رجلا أصاب يد رجل خطأ فضعفت وأخذ لها عقلا وكان يبطش بها ويعمل بها ثم أصلبها بعد ذلك رجل عمدا اقتص منه وكذلك العين لو أصابها رجل خطأ بشيء فأخذ لها عقلا وقد كان يبصر بها ثم أصابها بعد ذلك رجل عمدا اقتص له منه فالقصاص والدية في هذا مختلفان وأما الكف التي يقطع بعضها عمدا كان أو خطأ ثم تصاب خطأ بعد ذلك فليس له إلا على قدر ما بقي منها قل ذلك أو كثر في سن الصبي إذا لم يثغر
قال بن القاسم وقال مالك في الصبي إذا لم يثغر ينزع سنه خطأ قال يؤخذ له العقل كاملا فيوضع على يدي ثقة فإن عادت لهيئتها رد العقل إلى أهله وإن لم تعد أعطى العقل كاملا فإن هلك الصبي قبل أن تنبت فالعقل للورثة فإن نبتت أصغر من قدرها الذي قلعت منه كان له من العقل قدر ما نقصت ( قال ) وإن كانت إنما نزعت عمدا فإنه يوضع له العقل أيضا ولا يعجل بالقود حتى يستبرأ أمرها فإن عادت لهيئتها فلا عقل فيها ولا قود وإن لم تعد اقتص منه وإن عادت أصغر من قدرها أعطى ما نقصت قال بن القاسم وأنا أرى فيها إن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي أن فيها القصاص وليس فيها عقل لأنه إنما استؤتي به النبات فدفع القود فإذا مات الصبي فهو بمنزلة ما لم تنبت ففيه القصاص قال بن القاسم في المرأة لو قطعت لها أصبعان عمدا فاقتصت أو عفت ثم قطع من ذلك الكف أيضا أصبعان فإنه يؤخذ لها عشرون بعيرا ولا يضاف هذا إلى ما قطع قبله لأن الذي قطع أولا لم يكن له دية وإنما كان عمدا وإنما يضاف بعض الأصابع إلى بعض في الخطأ كتاب الجنايات في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له جميع العبد ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن يأخذ جميعه فرضي بذلك سيد العبد ودفعه إليه أيجوز له جميع العبد أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن دفع سيده نصف الدية إلى أخيه جاز له ما صنع وإن أبى كان الذي عفا بالخيار إن أحب أن يكون العبد بينهما كان ذلك له وإن أبى رده فإن أحبا أن يقتلا قتلا وإن أحبا أن يعفوا عفوا فإن عفوا كان السيد بالخيار إن شاء أن يفتديه بالدية فعل وإن شاء أن يسلمه لهما أسلمه قال سحنون وقد قال عبد الرحمن بن القاسم أن الولي يدخل على أخيه في نصف العبد فيكون بينهما لشركتهما في الدم في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له العبد وزيادة عبد آخر ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن دفعت إليه العبد القاتل وزدته عبدا آخر معه من عندي أيكون للذي لم يعف أن يدخل في هذا العبد الذي لم يجن ( قال ) يخير السيد فإن دفع إلى الذي لم يعف نصف الدية تم ما صنع وإن أبى خير الذي عفا فإن أحب أن يسلم إلى أخيه نصف العبد القاتل فقط فيكون بينهما تم ذلك وإن أبى رد العبدين وقتل القاتل إن أحبا قال سحنون وقد قيل أن الولي يدخل على أخيه في العبدين جميعا لأنهما ثمن للدم الذي بينهما وهو رجل قول الرواة في العبد يقتل رجلا خطأ فيعتقه سيده وقد علم بالقتل
( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لي قتل قتيلا خطأ فأعتقته وأنا أعلم بالقتل أيكون مجبورا على غرم الدية في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يسأل السيد فإن كان إنما أراد حين أعتقه حمل الجناية عن العبد فذلك له وإن قال ما أعتقته إلا وأنا أظن أن ذلك يخرجه من الرق وتكون الجناية عليه يحملها هو فإنه يحلف على ذلك فإذا حلف على ذلك أنه ما أعتقه إلا وهو يظن أن الجناية على العبد وما أراد أن يحملها عنه رد العتق فإن كان للعبد مال يكون قدر الجناية أخذ المال منه في جنايته وعتق العبد وإن لم يكن له مال وقدر العبد على من يعينه من ذوي قرابته أو غيرهم فإنه لا يرد عتقه إذا أعانوه بمال قدر الجناية ( قال ) وقال مالك في العبد يجرح رجلا حرا ثم يعتقه سيده بعد ما جرح فيريد المجروح أن يعقل السيد الجرح فيقول السيد ما علمت أن دية الجرح تلزمني إذا أعتقته وما أردت إلا حرز رقبته ( قال ) يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما أراد حمل الجناية عنه فإذا حلف رأيت أن ينظر في العبد فإن كان له مال يكون فيه كفاف دية الجرح رأيت أن يؤخذ في ذلك ماله ويعتق وإن لم يكن له مال ووجد أحدا يعينه في ذلك ويحمل ذلك عنه تلوم له في ذلك فإن جاء به عتق وإن لم يكن له مال ولا أخذ من ذوي قرابته ولا ممن يرجى عونه وكان في رقبته فضل عن الجرح بيع بقدر الجرح وعتق ما بقي وإن لم يكن في ثمنه فضل أسلم إليه كله وبطل العتق فهذا الذي فسر لي مالك في العبد يجني جناية ثم يبيعه سيده وقد علم بجنايته ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا جنى جناية ثم باعه سيده وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم بها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى لأولياء الجناية إذا أبى السيد البائع بعد أن يحلف بالله ما أراد حمل الجناية أن يدفع إليهم دية الجناية أن يجيزوا البيع ويأخذوا الثمن الذي بيع به وإلا فسخوا البيع وأخذوا العبد إلا أن السيد إن هو أفتكه بدية الجناية فإن له أن يلزم المشتري البيع إذا كان المشتري قد أعلمه السيد بجناية العبد حين باعه ( قال ) وإن كان لم يعلم فلا يلزمه ذلك قال سحنون وقال غيره وهذا إذا كانت الجناية عمدا لأن هذا عيب في العبد وإن كانت خطأ فهو كعيب ذهب قبل أن يرده المشتري وأن يجز أولياء الجناية البيع بعد أن يحلف السيد ولم يفتكه السيد وأرادوا فسخ البيع فقال المشتري أنا أعطي أرش الجناية وأتمسك ببيعتي كان ذلك له وكان له أن يرجع على البائع بالأقل مما افتكه به أو من الثمن ( وكان ) رجل من أصحاب مالك يقول إذا لم يفتك البائع بالجناية في رقبة العبد والعبد بها مرهون فإن أهل الجناية أولى بفضلها كالسيد إذا أعتقه والجناية فيه وحلف أنه لم يرد حمل الجناية كان للمجني عليهم لأنه رهن له بالجناية والسيد لم يكن يلزمه الإفتكاك فصارت رقبته وماله لأهل الجناية وهم أولى بفضله قال عبد الرحمن بن القاسم في هذا المعنى وذكره عن مالك إن أبى السيد افتكاك العبد وقد أعتق أخذ ماله إن كان فيه وفاء للجناية وعتق وإن لم يكن فيه وفاء وكان له أحد يعينه من قرابته أو من غيرهم بما يتم به إرش الجناية عتق وإلا بيع منه إن كان يبقى من رقبته شيء بعد تمام الجناية فيعتق وإن لم يكن له شيء من هذا فهو لأهل الجناية رقيق لهم في عبد جنى على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية حتى قتل
( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن جنى عبدي على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية على عبدي حتى قتل عبدي فأخذت قيمته أيكون لهؤلاء الذين جنى عليهم عبدي في هذه القيمة شيء أم لا ( قال ) نعم لهم قيمته كلها إلا أن يفتك القيمة قبل الجناية وقيمة العبد المقتول لأن مالكا قال في الرجل يقتل الرجل عمدا ثم يقتل القاتل خطأ إن أولياء المقتول عمدا أولى بديته من أوليائه في عبد قتل عبد رجل عمدا فقتل العبد خطأ قتله عبد لرجل ( قلت ) لابن قاسم أرأيت إن كان عبدي قتل عبد رجل عمدا فقتل عبدي خطأ قتله عبد لرجل ( قال ) سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا أولى بقيمة عبدك إلا أن تفتكه بقيمة العبد المقتول عمدا فيكون لك قيمة عبدك وإن كان الذي قتل عبدك قتله عمدا أيضا كان لك أن ترضي سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا وتقتل قاتل عبدك وإن شئت استحييته وأخذته إلا أن يفتكه سيده بقيمة عبدك فإن أبيت أن تعطي سيد الذي قتله عبدك عمدا قيمة عبده أو أبى هو أن يقبل القيمة كان أولى بقيمة عبدك إن شاء قتله وإن شاء استحياه فإن استحياه كان الأمر إلى عمل الخطأ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الأحرار إن الحر إذا قتل رجلا عمدا فقتل القاتل عمدا أيضا أنه يقال لأولياء القاتل الأول أرضوا أولياء المقتول الذي قتله وليكم فإن أرضوهم كانوا أولى بقاتل صاحبهم إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه وإن لم يرضوهم أسلموا قاتل صاحبهم وبرئوا منه وكان أولياء المقتول الأول أولى به إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه فهكذا العبيد عندي مثل الأحرار في العبد يقتل قتيلا عمدا له وليان فعفا أحدهما والعبد يقتل قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا قتل قتيلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ( قال ) يقال لسيده ادفع نصف العبد أو افده بنصف الدية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا في يدي عارية أو وديعة أو رهن بإجارة جنى جناية ومولاه غاب ففديته من الجناية ثم قدم مولاه ( قال ) يقال لمولاه إن شئت فادفع إلى هذا جميع ما فدى به وخذ عبدك وإن شئت فأسلمه إليه ولا شيء عليك لأنه لو لم يفده ثم جاء سيده لقيل له هذا القول وهو رأيي ( قلت ) أرأيت لو قتل عبدي قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين أي شيء يقال لسيد العبد القاتل أيقال له ادفع جميع العبد إلى أولياء المقتول الآخر أم يقال له ادفع نصفه أو افده بالدية كلها ولا أحفظه عن مالك في العبد يجرح رجلا حرا فبرأ من جراحته ففداه سيده ثم انتقضت الجراحات فمات ( قلت ) أرأيت إن جرح عبدي رجلا حرا فبرأ من جراحته ففديت عبدي ثم انتقضت جراحات الرجل فمات من ذلك ( قال ) إذا مات منها أقسم ورثة المقتول فإذا أقسموا فإن كانت الجراحات عمدا قيل لهم إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاستحيوه فإن استحيوه كان بمنزلة ما لو كانت الجراحات خطأ يقال لمولى العبد ادفع عبدك أو افده فإن دفعه أخذ ما كان دفع إلى المقتول وإن فداه صار له في الفداء بما دفع إلى المقتول ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قاله لي مالك في الحر وهذا في العبد عندي مثله في عبدين لرجل قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر
( قلت ) أرأيت لو أن عبدين لي قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر ( قال ) قال مالك في العبيد إذا قتلوا حرا خطأ أو جرحوا إنسانا إنهم مرتهنون بدية المقتول أو المجروح وتقسم الدية على عددهم ودية الجرح على عددهم فمن شاء من أرباب العبيد أن يسلم أسلم ومن شاء أن يفتك افتك بقدر ما يقع عليه من نصيبه من الدية كان أقل من ثمنه أو أكثر لو كانت قيمة العبد خمسمائة والذي وقع عليه عشر الدية غرم عشر الدية وحبس عبده وإن كانت قيمته عشرة دنانير والذي وقع عليه من الدية النصف لم يكن له أن يحبس عبده حتى يدفع نصف الدية ولم يقل لنا مالك في الأرباب أرباب العبيد إذا كانوا شتى أو كان ربهم واحدا ولم يختلف ذلك عندنا أنه إن كان أربابهم واحدا فإن له أن يحبس من شاء منهم ويدفع من شاء بحال ما وصفت لك وقد تكلم فيه مالك غير مرة ولم يختلف قوله فيه قط في العبد تفقأ عيناه أو تقطع يداه ( قلت ) أرأيت إن فقئت عينا عبدي أو قطعت يداه ما يقال للجارح ( قال ) يضمنه الجارح ويعتق عليه إذا أبطله هكذا فإن كان جرحا لم يبطله مثل فقء عين واحدة أو جدع أذن أو قطع أصبع أو ما أشبهه كان عليه ما نقص من ثمنه ولم يكن عليه غير ذلك ولم يعتق عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي وقد سمعت أنه قال يسلم إلى الذي صنع به ذلك فيعتق عليه وذلك رأيي إذا أبطله في الأمة لها ولد صغير فيجني أحدهما جناية ( قلت ) أرأيت إن كانت عندي أمة وولدها صغير فجنى الولد جناية فأردت أن أدفعه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز إلا أنه في قول مالك قال للمجني عليه ولسيد الأمة أن يبقيا الأم والولد جميعا ولا يفرقا بينهما ويكون للمجني عليه قيمة الولد على سيد الأمة قيمة العبد يقسم الثمن على قيمتها ( قلت ) فإن كانت لي جارية وولدها صغير فجنى ولدها أو جنت هي جناية فأردت أن أدفع الذي جنى بجنايته ( قال ) ذلك لك ويجبران على أن يجمعا بينهما كما وصفت لك من الجمع بينهما فيقسمان الثمن على قدر قيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي جرح رجلا فقطع يده وقتل آخر خطأ ( قال ) قال مالك إن أسلمه سيده فالعبد بينهم أثلاثا ( قال ) قال مالك وإذا أسلم العبد فهو بينهم على قدر جراحاتهم ( قلت ) فإن استهلك أموالا حاصوا أهل الجراحات في العبد بقيمة ما استهلك لهم من الأموال ( قال ) نعم في قول مالك في عبد قتل رجلا خطأ أو فقأ عين آخر خطأ والعبد يقتل رجلين وليهما واحد ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلا خطأ أو فقأ عين آخر فقال السيد أنا أفديه من جنايته في العقل فأدفع إلى صاحب العين الذي يكون له من العبد ولا أفديه ( قال ) يقال له ادفع إلى صاحب العين ثلث العبد وأقر ثلثي العبد بجميع الدية ويكون شريكا في العبد هو والمجني عليه في العين يكون لصاحب العين ثلث العبد ويكون لسيده ثلثا العبد وهو رأيي وقد بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلين وليهما واحد فأراد السيد أن يفدي نصفه بدية أحدهما ويسلم نصفه ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يفدي جميعه بالدين أو يسلمه لأن وارث الديتين جميعا واحد فهي كلها جناية واحدة في العبد يقتل رجلا له وليان وفي أم الولد إذا جنت ثم جنى عليها قبل أن يحكم فيها