قال سحنون قال بن القاسم قال مالك : أحب ما جاء في وقت صلاة الظهر إلي قول عمر بن الخطاب : إن صل الظهر والفيء ذراع قال بن القاسم قال مالك : وأحب إلي أن يصلي الناس الظهر في الشتاء والصيف والفيء ذراع قال : وإنما يقاس الظل في الشتاء والصيف لأنه ما دام في نقصان فهو غدوة بعد فإذا مد ذاهبا فمن ثم يقاس ذراع من ذلك الموضع فإذا كان الفيء ذراعا صلوا الظهر حين بقي الفيء ذراعا قال مالك : وقد كان بن عمر ربما ركب في السفر بعد ما يفيء الفيء ذراعا فيسير الميلين والثلاثة قبل أن يصلي الظهر قال بن القاسم : وما رأيت مالكا يحد في وقت العصر قامتين ولكنه فيما رأيته يصف كان يقول والشمس بيضاء نقية قال سحنون عن بن القاسم عن مالك عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله : إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ثم كتب أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة قال مالك : ووقت المغرب إذا غابت الشمس للمقيمين وأما المسافرون فلا بأس أن يمدوا الميل ونحوه ثم ينزلون ويصلون وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقام له جبريل الوقت في اليومين جميعا المغرب في وقت واحد حين غابت الشمس وقد كان بن عمر يؤخرها في السفر قليلا قال بن القاسم : وسألنا مالكا عن الحرس في الرباط يؤخرون صلاة العشاء إلى ثلث الليل فأنكر ذلك إنكارا شديدا وكأنه كان يقول : يصلون كما تصلي الناس وكأنه يستحب وقت الناس الذين يصلون فيه العشاء الأخيرة يؤخرون بعد مغيب الشفق قليلا قال : وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فلم يؤخروا هذا التأخير قلت : فما وقت صلاة الصبح عند مالك ? قال : الأغلاس والنجوم بادية مشتبكة قلت : فما آخر وقتها عنده ? قال : إذا أسفر وقد قال عمر في كتابه إلى أبي موسى الأشعري : إن صل الصبح والنجوم بادية مشتبكة قال بن القاسم : ولم أر مالكا يعجبه هذا الحديث الذي جاء إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ولما فاته من وقتها أعظم أو أفضل من أهله وماله قال : وذلك أنه كان يرى هذا إن الناس يصلون في الوقت بعد ما يدخل ويتمكن ويمضي منه بعضه الظهر والعصر والعشاء والصبح فهكذا رأيته يذهب إليه ولم أجترئ على أن أسأله عن ذلك قال مالك : وقد صلى الناس قديما وعرف وقت الصلوات قال : وقال مالك : ويغلس في السفر في الصبح فقلت له : هل يقرأ فيها بالسماء ذات البروج وسبح وما أشبههما ? قال : إني لأرجو أن يكون ذلك واسعا والإكرياء يعجلون الناس ما جاء في الأذان والإقامة قال بن القاسم قال مالك الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله قال ثم يرجع بأرفع من صوته بها أول مرة فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله قال فهذا قول مالك في رفع الصوت ثم حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال وإن كان الأذان في صلاة الصبح في سفر أو حضر قال الصلاة خير من النوم مرتين بعد حي على الفلاح
Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)
مالك بن أنس · AR
قال وأخبرني بن وهب عن عثمان بن الحكم عن بن جريج قال حدثني غير واحد من آل أبي محذورة أن أبا محذورة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فأذن عند المسجد الحرام قال قلت كيف أؤذن يا رسول الله قال فعلمني الأولى الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال ارجع وامدد من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال بن جريج وقال عطاء ما علمت تأذين من مضى يخالف تأذينهم اليوم وما علمت تأذين أبي محذورة يخالف تأذينهم اليوم وكان أبو محذورة يؤذن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أدركه عطاء وهو يؤذن بن وهب وقاله الليث ومالك قال بن القاسم والإقامة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وأخبرني بن وهب قال بلغني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة بن وهب وقال لي مالك مثله قلت فما قوله في التطريب في الأذان قال ينكره وما رأيت أحدا من مؤذني أهل المدينة يطربون قال بن القاسم وسألت مالكا عن المؤذن يدور في أذانه ويلتفت عن يمينه وشماله فأنكره وبلغني عنه أيضا أنه قال إن كان يريد بذلك أن يسمع فنعم وإلا فلا ولم يعرف الإدارة قلت ولا يدور حتى يبلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال لا يعرف هذا الذي يقول الناس يدور ولا هذا الذي يقول الناس يلتفت يمينا وشمالا قال بن القاسم وكان مالك ينكره إنكارا شديدا إلا أن يكون يريد أن يسمع قال فإن لم يرد به ذلك فكان ينكره إنكارا شديدا أن يكون هذا من حد الأذان ويراه من الخطأ وكان يوسع أن يؤذن كيف تيسر عليه قال بن القاسم ورأيت المؤذنين بالمدينة يؤذنون ووجوههم إلى القبلة قال ورأيته يرى أن ذلك واسع يصنع كيف يشاء قال بن القاسم ورأيت مؤذني المدينة يقيمون عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون النهي عن الكلام في الأذان قال وقال مالك لا يتكلم أحد في الأذان ولا يرد على من سلم عليه قال وكذلك الملبي لا يتكلم في تلبيته ولا يرد على أحد سلم عليه قال وأكره أن يسلم أحد على الملبي حتى يفرغ من تلبيته قلت لابن القاسم فإن تكلم في أذانه أيبتدئه أم يمضي قال يمضي وأخبرني سحنون عن علي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو يتكلم في إقامته وقال مالك لا يؤذن إلا من احتلم قال لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما قال مالك وكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أعمى وكان مالك لا يكره أن يكون الأعمى مؤذنا وإماما قال وقال مالك ليس على النساء أذان ولا إقامة قال وإن أقامت المرأة فحسن بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس على النساء أذان ولا إقامة بن وهب وقاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وبن شهاب وربيعة وأبو الزناد ويحيى بن سعيد بن وهب وقال مالك والليث مثله قال بن القاسم وقال مالك لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا وقال إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا قال وقال مالك لا بأس أن يؤذن رجل ويقيم غيره
قال وقال مالك في وضع المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان قال ذلك واسع إن شاء فعل وإن شاء ترك قال وكان مالك يكره التطريب في الأذان كراهية شديدة قال بن القاسم ورأيت المؤذنين بالمدينة لا يجعلون أصابعهم في آذانهم قلت لابن القاسم هل الإقامة عند مالك في وضع اليدين في الأذنين بمنزلة الأذان قال لا أحفظ منه شيئا وهو عندي مثله قال وقال مالك في مؤذن أذن فأخطأ فأقام ساهيا قال لا يجزئه ويبتدئ الأذان من أوله قال وقال مالك إذا أذن المؤذن وأنت في الصلاة المكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا أذن وأنت في النافلة فقل مثل ما يقول قال مالك ومعنى الحديث الذي جاء إذا أذن المؤذن فقل مثل ما يقول إنما ذلك إلى هذا الموضع أشهد أن محمدا رسول الله فيما يقع بقلبي ولو فعل ذلك رجل لم أر به بأسا بن وهب عن مالك ويونس عن يزيد عن بن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن أبا سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن بن وهب عن بن لهيعة قال يزيد بن أبي حبيب مثله قلت لابن القاسم إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة أي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل قال بن القاسم قلت لمالك أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول وعجلت قبل المؤذن قال أرى ذلك يجزئ وأراه واسعا قال وقال مالك يؤذن المؤذن على غير وضوء ولا يقيم إلا على وضوء علي بن زياد عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أنهم كانوا لا يرون بأسا أن يؤذن الرجل على غير وضوء قال وقال لي مالك يؤذن المؤذن في السفر راكبا ويقيم وهو نازل ولا يقيم وهو راكب بن وهب عن عمر بن محمد العمري أنه رأى سالم بن عبد الله في السفر حين يرى الفجر ينادي بالصلاة على البعير فإذا نزل أقام ولا ينادي في غيرها من الصلوات إلا الإقامة قال وكان بن عمر يفعل ذلك قال وكان بن عمر لا يزيد على واحدة في الإقامة قال وكان سالم يفعل ذلك قال بن القاسم وقال مالك لا ينادي لشيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال مالك ولم يبلغنا أن صلاة أذن لها قبل وقتها إلا الصبح ولا ينادي لغيرها قبل دخول وقتها ولا الجمعة قلت لابن القاسم أرأيت مسجدا من مساجد القبائل اتخذوا له مؤذنين أو ثلاثة أو أربعة هل يجوز لهم ذلك قال لا بأس بذلك عندي قلت هل تحفظ عن مالك قال نعم لا بأس به قال وسئل مالك عن القوم يكونون في السفر أو في مسجد الحرس أو في المركب فيؤذن لهم مؤذنان أو ثلاثة قال لا بأس بذلك قال وسألنا مالكا عن الإمام إمام المصر يخرج إلى الجنازة فيحضر الصلاة أيصلي بأذان وإقامة أو بإقامة وحدها قال لا بل بالأذان والإقامة قال وقال مالك والصلاة بالمزدلفة بأذانين وإقامتين للإمام وأما غير الإمام فيجزئهم إقامة إقامة للمغرب إقامة وللعشاء إقامة قال مالك وبعرفة أيضا أذانان وإقامتان قال مالك وكل ما كان من صلاة الأئمة فأذان وإقامة لكل صلاة وإن كان في حضر فإذا جمع الإمام صلاتين فأذانان وإقامتان قال وقال مالك كل شيء من أمر الأمراء إنما هو بأذان وإقامة
قال وقال مالك وليس الأذان إلا في مساجد الجماعة ومساجد القبائل بل والمواضع التي تجمع فيها الأئمة فأما ما سوى هؤلاء من أهل السفر والحضر فالإقامة تجزئهم في الصلوات كلها الصبح وغير الصبح قال وإن أذنوا فحسن بن وهب عن عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يؤذن في السفر بالأولى ولكنه كان يقيم الصلاة ويقول إنما التثويب بالأولى في السفر مع الأمراء الذين معهم الناس ليجتمع الناس إلى الصلاة قال بن القاسم وسألت مالكا عمن صلى بغير إقامة ناسيا قال لا شيء عليه قال قلت فإن تعمد قال فليستغفر الله ولا شيء عليه بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن نسي الإقامة فلا يعد الصلاة بن وهب وقاله ربيعة ويحيى بن سعيد والليث علي عن سفيان قال منصور سألت إبراهيم قلت نسيت أن أقيم في السفر قال تجزئك صلاتك قال بن القاسم وقال مالك فيمن دخل المسجد وقد صلى أهله قال لا تجزئه إقامتهم وليقم أيضا لنفسه إذا صلى قال ومن صلى في بيته فلا تجزئه إقامة أهل المصر بن وهب عن حيوة بن شريح عن زهرة بن معبد القرشي أنه سمع سعيد بن المسيب ومحمد بن المنكدر يقولان إذا صلى الرجل وحده فليؤذن بالإقامة سرا في نفسه بن وهب عن عطاء ومجاهد قالا من جاء المسجد وقد فرغ من الصلاة فليقم بن وهب وقاله مالك بن القاسم وقال مالك من نسي صلوات كثيرة يجزئه أن يقضيها بإقامة إقامة بلا أذان ولا يصليها إن كانت صلاتين بإقامة واحدة ولكن يصلي كل صلاة بإقامة إقامة قال وقال مالك لا بأس بإجارة المؤذنين قال وسألت مالكا عن الرجل يستأجر الرجل يؤذن في مسجده ويصلي بأهله يعمره بذلك قال لا بأس به قال وكان مالك يكره إجارة قسام القاضي قال وقال مالك لا بأس بما يأخذه المعلم اشترط ذلك أو لم يشترط قال وإن كان اشترط على تعليم القرآن شيئا معلوما كان ذلك جائزا ولم أر به بأسا قال وقال مالك إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الإمام قليلا قدر ما تستوي الصفوف ثم يكبر ويبتدئ القراءة ولا يكون بين القراءة والتكبير شيء وقد كان عمر وعثمان يوكلان رجالا لتسوية الصفوف فإذا أخبروهما أن قد استوت كبرا قال وكان مالك لا يوقت للناس وقتا إذا أقيمت الصلاة يقومون عند ذلك ولكنه كان يقول ذلك على قدر طاقة الناس فمنهم القوي ومنهم الضعيف في الإحرام للصلاة قال وقال مالك تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم قال بن القاسم قال مالك ولا يجزئ من السلام من الصلاة إلا السلام عليكم ولا يجزئ من الإحرام في الصلاة إلا الله أكبر قال وكان مالك لا يرى هذا الذي يقول الناس سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وكان لا يعرفه بن وهب عن سفيان بن عيينة عن أيوب عن قتادة بن دعامة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال وقال مالك ومن كان وراء الإمام ومن هو وحده ومن كان إماما فلا يقل سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ولكن يكبروا ثم يبتدئوا القراءة وسألت بن القاسم عمن افتتح الصلاة بالعجمية وهو لا يعرف العربية ما قول مالك فيه فقال سئل مالك عن الرجل يحلف بالعجمية فكره ذلك وقال إما يقرأ أما يصلي إنكارا لذلك أي ليتكلم بالعربية لا بالعجمية قال فما يدريه أن الذي قال أهو كما قال أي الذي حلف به أنه هو الله ما يدريه أنه هو الله أم لا قال وقال مالك أكره أن يدعو الرجل بالأعجمية في الصلاة قال ولقد رأيت مالكا يكره للأعجمي أن يحلف بالعجمية ويستثقله قال وأخبرني مالك أن عمر بن الخطاب نهى عن رطانة الأعاجم وقال إنها خب
قال وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم قال سحنون عن علي بن زياد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال قال عبد الله بن مسعود تحريم الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم قال وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وانقضاؤها التسليم فيمن دخل مع الإمام في الصلاة فنسي تكبيرة الافتتاح قال وقال مالك فيمن دخل مع الإمام في صلاته فنسي تكبيرة الافتتاح قال إن كان كبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح أجزأته صلاته وإن لم ينو بتكبيرة الركوع تكبيرة الافتتاح فليمض مع الإمام حتى إذا فرغ الإمام أعاد الصلاة قال فإن هو لم يكبر للركوع ولا للافتتاح مع الإمام حتى ركع الإمام ركعة وركعها معه ثم ذكر ابتدأ الإحرام وكان الآن داخلا في الصلاة فليتم بقية الصلاة مع الإمام ثم يقضي ركعة إذا سلم الإمام قال وقال مالك إن دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ولم ينو بها تكبيرة الافتتاح مضى في صلاته ولم يقطعها فإذا فرغ من صلاته مع الإمام أعادها قال فإن كان وحده قطع وإن كان قد صلى من صلاته ركعة أو ركعتين ثم إنه لم يكن كبر للافتتاح قطع أيضا قال وإنما ذلك لمن خلف الإمام وحده قال وقال مالك فيما بلغني أنه قال إنما أمرت من خلف الإمام بما أمرته به لأني سمعت أن سعيد بن المسيب قال يجزئ الرجل مع الإمام إذا نسي تكبيرة الافتتاح تكبيرة الركوع قال وكنت أرى ربيعة بن أبي عبد الرحمن يعيد الصلاة مرارا فأقول له ما لك يا أبا عثمان فيقول إني نسيت تكبيرة الافتتاح فأنا أحب له في قول سعيد أن يمضي لأني أرجو أن يجزئ عنه وأحب له في قول ربيعة أن يعيد احتياطا وهذا في الذي مع الإمام قال وقال مالك إذا نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع وكبر من خلف الإمام تكبيرة الافتتاح ثم صلوا معه حتى فرغوا قال يعيد الإمام ويعيدون قلت لابن القاسم فإن نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح قال لا يجزئ عنهم ويعيد الإمام ويعيد من خلفه في قول مالك لأنه لو كان وحده لم تجزه صلاته وكذلك إذا كان إماما عند مالك يعيد قال سحنون لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال التحريم التكبير ولا ينبغي للرجل أن يبتدئ الصلاة بالركوع قبل القيام وذلك يجزئ من كان خلف الإمام لأن قراءة الإمام وفعله كان يحسب لهذا لأنه أدرك معه الركعة فحمل عنه الإمام ما مضى إذا نوى بتكبيرة الافتتاح قال وقال مالك من كبر للافتتاح خلف الإمام وهو يظن أن الإمام قد كبر ثم كبر الإمام بعد ذلك فمضى معه حتى فرغ من صلاته قال أرى أن يعيد صلاته إلا أن يكون علم فكبر بعد ما كبر الإمام فإن كان كبر بعد ما كبر الإمام أجزأته صلاته قال فقلت لمالك أرأيت هذا الذي كبر قبل الإمام للافتتاح ثم علم أن الإمام قد كبر بعده أيسلم ثم يكبر بعد الإمام قال لا بل يكبر بعد الإمام ولا يسلم القراءة في الصلاة قال وقال مالك لا يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة لا سرا في نفسه ولا جهرا قال وقال مالك وهي السنة وعليها أدركت الناس قال وقال مالك في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة قال الشأن ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة قال لا يقرأ سرا ولا علانية لا إمام ولا غير إمام قال وفي النافلة إن أحب فعل وإن أحب ترك ذلك واسع قال وقال مالك ولا يتعوذ الرجل في المكتوبة قبل القراءة ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ قال ولم يزل القراء يتعوذون في رمضان إذا قاموا قال مالك ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء
قال وقال مالك في الرجل إذا صلى وحده صلاة الجهر أسمع نفسه فيها وفوق ذلك قليلا ولا يشبه المرأة في الجهر الرجل قال وقال مالك في المرأة تصلي وحدها صلاة يجهر فيها بالقراءة قال تسمع المرأة نفسها قال وليس شأن النساء الجهر إلا الأمر الخفيف في التلبية وغير ذلك قال وقال مالك ليس العمل عندي أن يقرأ الرجل في الركعة الآخرة من المغرب بعد أم القرآن بهذه الآية ^ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 8 ) ما جاء في ترك القراءة في الصلاة قال وقال مالك ليس العمل على قول عمر حين ترك القراءة فقالوا له إنك لم تقرأ فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسن قال فلا بأس إذن قال مالك وأرى أن يعيد من فعل هذا وإن ذهب الوقت قال وكان مالك لا يرى ما قرأ الرجل به في الصلاة في نفسه ما لم يحرك به لسانه قراءة قال وكذلك بلغني عنه قال وقال مالك في رجل ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة قال لا تجزئه الصلاة وعليه أن يعيد قال وكان مالك يقول من ترك القراءة في جل ذلك أعاد وإن قرأ في بعضها وترك بعضها أعاد أيضا قال وذلك أيضا إذا قرأ في ركعتين وترك القراءة في ركعتين فإنه يعيد الصلاة من أي الصلوات كانت قلت لابن القاسم فإن ترك القراءة في ركعة من المغرب أو الصبح قال إنما كشفنا مالكا عن الصلوات ولم نكشفه عن المغرب والصبح قال بن القاسم والصلوات عند مالك محمل واحد فإذا قرأ في ركعة من الصبح وترك ركعة أعاد قال وإن كان مالك يستحب أن يعيد إذا ترك القراءة في ركعة واحدة في خاصة نفسه من أي الصلوات كانت وقد كان قبل مرته الآخرة يقول ذلك وقد قاله لي غير عام واحد ثم قال أرجو أن تجزئه سجدتا السهو قبل السلام وما هو عندي بالبين قال وقال مالك وإن قرأ بأم القرآن في صلاته كلها وترك ما سوى ذلك من القرآن فلم يقرأ مع أم القرآن شيئا في صلاته قال يجزئه ويسجد سجدتي السهو قبل السلام قال مالك وإن هو ترك قراءة السورة مع أم القرآن في الركعتين الأولتين سجد للوهم وإن هو قرأ سورة مع أم القرآن في الركعتين الأخريين فليس عليه سجدتا الوهم قلت فإن هو ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين عامدا ماذا عليه في قول مالك أيسجد للوهم قال لم نكشف مالكا عن هذا ولم نجترئ عليه بهذا قال بن القاسم ولا أرى عليه إعادة ويستغفر الله ولا سجود سهو عليه لأنه لم يسه قلت أرأيت إن قرأ في أول ركعة من الصبح ولم يقرأ في الركعة الأخرى قال يعيد الصلاة أيضا قال وقال مالك من نسي قراءة أم القرآن حتى قرأ السورة فإنه يرجع فيقرأ أم القرآن ثم يقرأ سورة أيضا بعد قراءته أم القرآن قال وقال مالك لا يقضي قراءة نسيها من ركعة في ركعة أخرى قال وقال مالك فيمن ترك قراءة سورة من إحدى الركعتين الأوليين ساهيا وقد قرأ فيها بأم القرآن أنه يسجد لسهوه قال وإن قرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة في كل ركعة ساهيا فلا سهو عليه قال وقال بن القاسم قول مالك قديما إن أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ من أم القرآن ما سواها من القرآن قال فلما سألناه قلنا له أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ غير أم القرآن من أم القرآن قال لا أدري ما هذا أو كأنه إنما كره مسألتان قال وسألناه عن الرجل ينسى في الركعتين الأوليين أن يقرأ مع أم القرآن بسورة سورة قال يسجد لسهوه وقد أجزأت عنه صلاته قلنا فإن ترك أم القرآن في الركعتين وقد قرأ بغير أم القرآن قال يعيد صلاته فعرفنا في هذا أن أم القرآن تجزئ من غيرها وأن غيرها لا يجزئ منها
قال وكان مالك يقول زمانا في رجل ترك القراءة في ركعة في الفريضة أنه يلغي تلك الركعة بسجدتيها ولا يعتد بها ثم كان آخر قوله إن قال يسجد لسهوه إذا ترك القراءة في ركعة وأرجو أن تكون مجزئة عنه وما هو عندي بالبين قال وإن قرأ في ركعتين وترك في ركعتين أعاد الصلاة أيضا قال وسألت مالكا غير مرة عمن نسي أم القرآن في ركعة قال أحب إلي أن يلغي تلك الركعة ويعيدها وقال لي حديث جابر هو الذي آخذ به أنه قال كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم تصلها إلا وراء إمام قال فأنا آخذ بهذا الحديث قال ثم سمعته آخر ما فارقته عليه يقول لو سجد سجدتين قبل السلام هذا الذي ترك أم القرآن أن يقرأ بها في ركعة لرجوت أن تجزئ عنه ركعته التي ترك القراءة فيها على تكره منه وما هو عندي بالبين قال وفيما رأيت منه أن القول الأول هو أعجب إليه قال بن القاسم وهو رأيي قال وقال مالك أطول الصلوات قراءة صلاة الصبح والظهر قال بن وهب عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم لم يكن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا قال بن وهب عن سفيان بن عيينة عن أيوب عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال بن وهب عن سفيان بن عيينة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مثل ذلك قال بن وهب عن عيسى بن يونس عن حسين المعلم عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني محمود بن ربيع عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن قال بن وهب عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب يحدث عن أبي هريرة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام قال بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال مالك بن أنس عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام قال وكيع عن الأعمش عن خيثمة قال حدثني من سمع عمر بن الخطاب يقول لا تجزئ صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وبشيء معها قال وكيع عن بن عون قال سمعت إبراهيم يقول لو صليت خلف إمام علمت أنه لم يقرأ شيئا لأعدت صلاتي قال وكيع عن عيسى بن يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فلم يقرأ فيها فأعاد الصلاة وقال لا صلاة إلا بقراءة في رفع اليدين في الركوع والإحرام قال وقال مالك لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئا خفيفا والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل قال بن القاسم وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام قلت لابن القاسم وعلى الصفا والمروة وعند الجمرتين وبعرفات وبالموقف وفي المشعر وفي الاستسقاء وعند استلام الحجر قال نعم إلا في الاستسقاء بلغني أن مالكا رئي رافعا يديه وكان قد عزم عليهم الإمام فرفع مالك يديه فجعل بطونهما مما يلي الأرض وظهورهما مما يلي وجهه قال بن القاسم وسمعته يقول فإن كان الرفع فهكذا مثل ما صنع مالك
قلت لابن القاسم قوله إن كان الرفع فهكذا في أي شيء يكون هذا الرفع قال في الاستسقاء وفي مواضع الدعاء قلت لابن القاسم فعرفة من مواضع الدعاء قال نعم والجمرتان والمشعر قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يمر بالركن فلا يستطيع أن يستلمه أيرفع يديه حين يكبر إذا حاذى الركن أم يكبر ويمضي قال بل يكبر ويمضي ولا يرفع يديه قال بن وهب وبن القاسم عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح التكبير للصلاة قال وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة قالا قال عبد الله بن مسعود ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة قال وكيع عن بن أبي ليلى عن عيسى أخيه والحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يرفعهما حتى ينصرف قال وكيع عن أبي بكر بن عبد الله بن قطاف النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود قال وكان قد شهد معه صفين وكان أصحاب بن مسعود يرفعون في الأولى ثم لا يعودون وكان إبراهيم النخعي يفعله الدب في الركوع قال وقال مالك من جاء والإمام راكع فليركع إن خشي أن يرفع الإمام رأسه إذا كان قريبا يطمع إذا ركع فدب راكعا أن يصل إلى الصف قال قلت يا أبا عبد الله فإن هو لم يطمع أن يصل إلى الصف فركع قال أرى ذلك مجزئا عنه قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا جاء والإمام راكع في صلاة العيدين أو في صلاة الخسوف أو في صلاة الاستسقاء فأراد أن يركع وهو لا يطمع أن يصل إلى الصف أيفعل في قول مالك أم لا قال لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكنه عندي بمنزلة المكتوبة قال فالمكتوبة أعظم من هذا وأرى أن يفعل قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه رأى زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكع فمشى حتى إذا أمكنه أن يصل إلى الصف وهو راكع كبر فركع ثم دب وهو راكع حتى وصل الصف قال بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن القاسم بن محمد وعبد الله بن مسعود وبن شهاب مثله في الركوع والسجود قال وقال مالك في الركوع والسجود إذا أمكن يديه من ركبتيه وإن لم يسبح فذلك مجزىء عنه وكان لا يوقت تسبيحا قال وقال مالك تكبير الركوع والسجود كله سواء يكبر للركوع إذا انحط للركوع في حال الانحطاط ويقول سمع الله لمن حمده في حال رفع رأسه وكذلك في السجود يكبر إذا انحط ساجدا في حال الانحطاط وإذا رفع رأسه من السجود يكبر في حال الرفع وإذا قام من الجلسة الأولى لم يكبر في حال القيام حتى يستوي قائما وكان يفرق بين تكبيرة القيام من الجلسة الأولى وبين تكبيرة الركوع والسجود قال بن القاسم واخبرني بعض أهل العلم أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله يأمرهم أن يكبروا كل ما خفضوا ورفعوا في الركوع والسجود إلا في القيام من التشهد بعد الركعتين لا يكبر حتى يستوي قائما مثل قول مالك قال وقال مالك في الركوع والسجود قدر ذلك أن يمكن في ركوعه يديه من ركبتيه وفي سجوده جبهته من الأرض فإذا تمكن مطمئنا فقد تم ركوعه وسجوده وكان يقول إلى هذا تمام الركوع والسجود قلت لابن القاسم أرأيت من كانت في جبهته جراحات أو قروح لا يستطيع أن يضعها على الأرض وهو يقدر على أن يضع أنفه أيسجد على أنفه في قول مالك أم يومئ قال بل يومئ إيماء
قال وقال مالك السجود على الأنف والجبهة جميعا قلت لابن القاسم أتحفظ عنه إن هو سجد على الأنف دون الجبهة شيئا قال لا أحفظ عنه في هذا شيئا قلت فإن فعل أترى أنت عليه الإعادة قال نعم في الوقت وغيره قال وسألت مالكا عن الرجل ينكس رأسه في الركوع أم يرفع رأسه فكره مسألتي وعابه على من فعله قال وقال مالك هذا يسألني عن الرجل أين يضع بصره في الصلاة قال وبلغني عنه أنه قال يضع بصره أمام قبلته وأنكر أن ينكس رأسه إلى الأرض قال بن القاسم وبن وهب وعلي عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر كلما خفض ورفع فلم تزل تلك صلاته حتى قبضه الله وذكر أبو هريرة وأبو سعيد الخدري عن النبي عليه السلام مثله قال وقال مالك إذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن فلا يقل هو آمين ولكن يقول ذلك من خلفه وإذا قال سمع الله لمن حمده فلا يقل هو اللهم ربنا لك الحمد ولكن يقول ذلك من خلفه وإذا صلى الرجل وحده فقال سمع الله لمن حمده فليقل اللهم ربنا ولك الحمد أيضا قال وإذا قرأ وهو وحده فقال ولا الضالين فليقل آمين قال مالك ويخفي من خلف الإمام آمين ولا يقول الإمام آمين ولا بأس للرجل إذا صلى وحده أن يقول آمين قلت لابن القاسم هل كان مالك يأمر الرجل بأن يفرق أصابعه على ركبتيه في الركوع ويأمره أن يضمها في السجود قال ما رأيته يحد في هذا حدا وسمعته يسأل عنه وكان يكره الحد في ذلك ويراه من البدع ويقول يسجد كما يسجد الناس ويركع كما يركعون قال وقال مالك إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده لم يقل اللهم ربنا ولك الحمد وليقل من خلفه اللهم ربنا ولك الحمد ولا يقول من خلف الإمام سمع الله لمن حمده ولكن يقول اللهم ربنا ولك الحمد قال بن القاسم وقال لي مالك مرة اللهم ربنا لك الحمد ومرة اللهم ربنا ولك الحمد قال وقال وأحبهما إلي اللهم ربنا ولك الحمد في الذي ينعس خلف الإمام وما يكره من الدعاء في الركوع قال بن القاسم الذي أرى وآخذ به في نفسي في الذي ينعس خلف الإمام في الركعة الأولى أنه لا يتبع الإمام فيها وإن كان يدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها وليسجد مع الإمام ويلغي تلك الركعة ويقضيها إذا قضى الإمام صلاته وإنما يتبع الإمام عندي بالركعة في الثانية والثالثة والرابعة إذا طمع أن يدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها وأما الأولى فلا تشبه عندي الثانية في هذا ولا الثالثة وهذا رأيي ورأي من أرضاه قال وقال مالك في السجود والركوع في قول الناس في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى قال لا أعرفه وأنكره ولم يحد فيه دعاء موقوتا ولكن يمكن يديه من ركبتيه في الركوع ويمكن جبهته وأنفه من الأرض في السجود وليس لذلك عنده حد وكان مالك يكره الدعاء في الركوع ولا يرى به بأسا في السجود قلت لابن القاسم أرأيت مالكا حين كره الدعاء في الركوع أكان يكره التسبيح في الركوع فقال لا ما جاء في جلوس الصلاة قال وقال مالك الجلوس فيما بين السجدتين مثل الجلوس في التشهد يفضي بأليتيه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى ويثني رجله اليسرى وإذا نصب رجله اليمنى جعل باطن الإبهام على الأرض لا ظاهر الإبهام قال مالك وإذا نهض من بعد السجدتين من الركعة الأولى فلا يرجع جالسا ولكن ينهض كما هو للقيام قال وقال مالك ما أدركت أحدا من أهل العلم إلا وهو ينهي عن الإقعاء ويكرهه قال وقال مالك في سجود النساء في الصلاة وجلوسهن وتشهدهن كسجود الرجال وجلوسهم وتشهدهم ينصبن اليمنى ويثنين اليسرى ويقعدن على أوراكهن كما تقعد الرجال في ذلك كله
قال بن وهب وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بذلك وقال من حديث بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض في جلوسه الأخير في الصلاة ويخرج قدميه من ناحية واحدة قال مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعافري أنه قال رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة فلما انصرفت نهاني وقال أصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قلت وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قال كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ويضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وقال هكذا كان يفعل صلى الله عليه وسلم ما جاء في هيئة السجود قلت لابن القاسم فما قول مالك في سجود الرجل في صلاته هل يرفع بطنه عن فخذيه ويجافي بضبعيه قال نعم ولا يفرج ذلك التفريج ولكن تفريجا متقاربا قلت أيجوز في المكتوبة أن يضع ذراعيه على فخذيه قال قال مالك لا إنما ذلك في النوافل لطول السجود فأما في المكتوبة وما خف من النوافل فلا قال وقال مالك أكره أن يفترش الرجل ذراعيه في السجود قال وقال مالك يوجه بيديه إلى القبلة قال ولم يحد لنا أين يضعهما قال سحنون قال بن وهب أخبرني عبد الله بن لهيعة أن أبا الزبير المكي حدثه عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن يعتدل الرجل في السجود ولا يسجد الرجل باسطا ذراعيه كالكلب قال سحنون وذكر بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسجد إلى جنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبهته من حديث بن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن صالح بن حيوان الشيباني قال بن وهب وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه من حديث بن وهب عن بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس عن بن عباس الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد قال وسألت مالكا عن الرجل يصلي إلى جنب حائط فيتكىء على الحائط فقال أما في المكتوبة فلا يعجبني وأما في النافلة فلا أرى به بأسا قال بن القاسم والعصا تكون في يده عندي بمنزلة الحائط قال وقال مالك إن شاء اعتمد وإن شاء لم يعتمد وكان لا يكره الاعتماد قال وذلك على قدر ما يرتفق به فلينظر أرفق ذلك به فليصنعه قال وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال لا أعرف ذلك في الفريضة وكان يكرهه ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه قال سحنون عن بن وهب عن سفيان الثوري عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة في السجود على الثياب والبسط والمصليات والخمرة والثوب تكون فيه النجاسة قال وقال مالك أرى أن لا يضع الرجل كفيه إلا على الذي يضع عليه جبهته قال وإن كان حرا أو بردا فلا بأس بأن يبسط ثوبا يسجد عليه ويجعل كفيه عليه قال وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر كانا يفعلان ذلك قال وقال مالك تبدي المرأة كفيها في السجود حتى تضعهما على ما تضع عليه جبهتها قال وقال مالك فيمن سجد على كور العمامة قال أحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس بعض جبهته الأرض قلت له فإن سجد على كور العمامة قال أكرهه فإن فعل فلا إعادة عليه