Qur'an&Sunnahالقرآن

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

مالك بن أنس · AR

قسم V04/P276–V04/P278Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P276–V04/P278)

( قلت ) أرأيت إن زنى بأم امرأته أو بابنتها أتحرم عليه امرأته في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك يفارقها ولا يقيم عليها وهذا خلاف ما قال لنا مالك في موطئه وأصحابه على ما في الموطأ ليس بينهم فيه اختلاف وهو الأمر عندهم ( بن أبي ذئب ) عن الحارث بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن رجل كان يتبع امرأة حراما فأراد أن ينكح ابنتها أو أمها قال فسألت بن المسيب فقال لا يحرم الحرام الحلال ( قال ) ثم سألت عروة بن الزبير فقال نعم ما قال بن المسيب ( قال ) بن أبي ذئب وقال ذلك بن شهاب ( قال ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وربيعة قالا ليس لحرام حرمة في الحلال ( قلت ) فإن تزوج أم امرأته عمدا وهو يعلم أنها أمها أتحرم عليه الابنة في قول مالك ( قال ) قد أخبرتك إنه كره أن يقيم عليها بعد الزنى فكيف بهذه التي تزوج والتزويج في هذا والزنا في أم امرأته التي تحته سواء إلا أن الذي تزوج إن عذر بالجهالة فلا حد عليه وهو أحرم من الذي زنى لأنه نكاح ويدرأ عنه فيه الحد ويلحق به النسب ( قلت ) أرأيت الصبي إذا تزوج المرأة ولم يجامعها أو جامعها وهو صبي هل تحل لآبائه أو لأجداده أو لولده أو لأولادا أولاده في قول مالك ( قال ) لا لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم فلا تحل زوجة الابن على حال من الحالات دخل بها الابن أو لم يدخل بها وإنما تقع الحرمة عند عقد الابن نكاحها ( قال ) وكذلك امرأة الاب إذا عقد الأب نكاحها حرمت على أولاده وإن لم يدخل بها بعقد النكاح تقع الحرمة ها هنا ليس بالجماع إنما تلك الربيبة التي لا تقع الحرمة إلا بجماع أمها ولا تقع الحرمة بعقد نكاح أمها ( قلت ) أرأيت الرجل يفسق بالمرأة يزني بها أتحل لأبيه أو لابنه ( قال ) سمعت مالكا غير مرة وسئل عن الرجل يزني بأم امرأته أو يتلذذ بها فيما دون الفرج فقال أرى أن يفارق امرأته فكذلك الرجل عندي إذا زنى بامرأته لم ينبغ لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها أبدا وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أفيتزوج الرجل المرأة التي قد زنى بها هو نفسه في قول مالك ( قال ) نعم بعد الاستبراء من الماء الفاسد ( قلت ) ويحل للذي فسق بهذه المرأة أن يتزوج أمهاتها أو بناتها ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الذي يزني بختنته أو يعبث عليها فيما فوق فرجها فرأى أن يفارق امرأته فكيف يتزوج من ليس تحته فالذي أمره مالك أن يفارق امرأته من أجلها أيسر من التي قد زنى بها أن يتزوج أمها أو ابنتها وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره أن يتزوج الرجل المرأة قد قبلها أبوه لشهوة أو ابنه أو لامسها أو باشرها حراما ( قال ) سمعت منه في الذي يعبث على ختنته فيما دون الفرج أن مالكا أمره أن يفارق امرأته فهذا مثله وهو رأيي الذي آخذ به أن لا يتزوجها وإن ما تلذذ به الرجل من امرأة على وجه الحرام فلا أحب لأبيه ولا لإبنه أن يتزوجها ولا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها وقد أمره مالك أن يفارق من عنده لما أحدث في أمها فكيف يجوز لمن ليست عنده أن يتزوجها ( قلت ) فإن جامعها أكان مالك يكره لأبيه أو لإبنه أن ينكحها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن زنى الرجل بامرأة أبيه أو بامرأة ابنه أتحرم على أبيه أو على ابنه في قول مالك ( قال ) الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل ولا لأبيه أن يخبرا امرأة واحدة كما كره مالك أن يخبر الرجل الواحد المرأة وابنتها ( قال ) وسمعته وسأله رجل عن رجل زنى بأم امرأته قال أرى أن يفارقها والذي سأله عنها وهو رجل نزلت به وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل نكح امرأة ثم توفي ولم يمسها هل تصلح لابنه فقال لا تصلح لابنه ( قال بكير ) وقال ذلك بن قسيط ( بن لهيعة ) عن جابر بن عبد الله بذلك ( يونس ) قال بن شهاب لا تحل لإبنه وإن طلقها ( قال يونس ) وقال ربيعة لا تحل امرأة ملك بضعها رجل لوالد ولا لولد دخل بها أو لم يدخل بها

قسم V04/P278–V04/P279Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P278–V04/P279)

في نكاح الأختين ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أختها فبنى بها أيتهن امرأته في قول مالك ( قال ) الأولى ويفرق بينه وبين الثانية ( قلت ) ويكون للأخت المدخول بها مهر مثلها أو المهر الذي سمي لها ( قال ) قال مالك المهر الذي سمي لها ( قال مالك ) وكذلك إن تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء فإن لها المهر الذي سمي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج في عقدة واحدة أختين لم يعلم بذلك ولا هما علمتا بذلك فعلم قبل البناء بهما أو بعد البناء بهما أيكون للزوج الخيار في أن يحبس أيتهما شاء في قول مالك ( قال ) لا خيار للزوج في أن يحبس واحدة منهما ولكن يفرق بينه وبينهما ( قال ) وكل امرأتين يجوز له أن ينكح احداهما بعد صاحبتها ولا يجوز له أن يجمعهما جميعا تحته فإنه إن كان تزوجهما في عقدة واحدة فبنى بهما أو لم يبن بهما فسخ نكاحه منهما جميعا ولا خيار له في أن يحبس واحدة منهما وينكح أيتهما شاء بعد ذلك بعد أن يستبرئ إن كان قد دخل بهما أو بواحدة منهما وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج أخرى بالشام فدخل بها فإذا هي أختها ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال بن شهاب لا نرى عليه بأسا أن يمسك الأولى منهما فإن نكاحها كان أول نكاح وللتي طلق مهرها كاملا وعليها العدة وإن كانت حاملا فعليه نفقتها حتى تضع حملها ( قال يونس ) وقال ربيعة إما هو تكون الأولى بيده فهي امرأته وقد فارق الآخرة وإما هو طلق الأولى فالآخرة مفارقة على كل حال ( قلت ) أرأيت إن تزوج أختين واحدة بعد واحدة وقد دخل بهما جميعا ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى وكذلك العمة والخالة مما يحل للرجل أن يتزوج واحدة بعد هلاك الأخرى أو طلاقها في الأختين من ملك اليمين

قسم V04/P279–V04/P281Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P279–V04/P281)

( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وعنده أختها يملك يمينه قد كان يطؤها أيصلح له هذا النكاح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة إلا امرأة يجوز له أن يطأها إذا نكحها فأرى هذه عندي لا يستطيع إذا تزوجها أن يطأها ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يحرم عليه فرج أختها ولا يعجبني أن ينكح الرجل امرأة ينهى عن وطئها أو تقبيلها لتحريم أخرى على نفسه ولا يجوز له أن ينكح إلا في الموضع الذي يجوز له فيه الوطء ولو نكح لم أفرق بينه وبين امرأته ووقفته عنها حتى يحرم أيتهما شاء ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ( قال سحنون ) وقد قال عبد الرحمن إن النكاح لا ينعقد وهو أحسن قوله وقد بينا هذا الأصل في كتاب الاستبراء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كان يطأ أمة فباعها من رجل ثم تزوج أختها فلم يبن بها حتى استبرأ أختها التي كان يطأ أيكون له أن يطأ امرأته وقد عادت إليه الأمة التي كان يطأ أم لا يكون له أن يطأ امرأته حتى يحرم عليه فرج الأمة ( قال ) نعم له أن يطأ امرأته وليس عليه أن يحرم فرج جاريته ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك في الرجل يكون عنده الأختان من ملك اليمين فيطأ احداهما قال مالك فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطىء فإن هو باع التي وطىء ثم وطىء التي عنده ثم اشترى التي باع ( قال ) قال مالك فلا بأس أن يقيم على التي وطىء لأنه حين باع التي كان وطئها أولا حل له أن يطأ أختها فلما وطىء أختها بعد البيع ثم اشتراها والتي عنده حلال له فلا يضره شراء أختها في وطء هذه التي عنده ( قلت ) لابن القاسم إن هذا حين باع أختها وطىء هذه التي بقيت في ملكه وليس مسألتي هكذا إنما مسألتي أنه عقد نكاح أختها بعد بيعها فلم يطأ أختها التي كان يطأ وقول مالك إنه وطىء التي بقيت في ملكه بعد بيع الأخرى قال الوطء ها هنا والعقد سواء لأن التحريم قد وقع بالبيع ( قلت ) أوقع التحريم بالبيع في التي باع ووقع التحليل في التي بقيت عنده في ملكه فلا يضره وطئها أو لم يطأها إن هو اشترى التي باع فله أن يطأ التي بقيت في ملكه ويمسك عن التي اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا عبد وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا بعد ما وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) ولو أن رجلا كان يطأ جارية فباعها وعنده أختها لم يكن وطئها ثم اشترى التي كان باع قبل أن يطأ التي كان مخيرا أن يطأ أيتهما شاء لأن التحليل وقع فيهما قبل أن يطأ التي عنده فله أن يطأ أيتهما شاء ( قال ) نعم هاتان قد إجتمع له التحليل في أيتهما شاء فإذا وطىء واحدة أمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي كان وطىء وهذا رأيي ( قال ) ولو أن رجلا كانت عنده أختان فوطىء احداهما ثم وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه فرج التي وطىء أولا وقف عنهما جميعا حتى يحرم عليه أيتهما شاء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يطأها حتى اشترى أختها أيكون له أن يطأ امرأته قبل أن يحرم عليه فرج التي اشترى ( قال ) نعم لا بأس بذلك ألا ترى لو أن رجلا اشترى أختا بعد أخت كان له أن يطأ الأولى منهما وإن شاء الآخرة إلا أن هذا في النكاح لا يجوز له أن يطأ أختها التي اشترى إلا أن يفارق امرأته وهذا في هذه المسألة مخالف للشراء فكذلك النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فاشترى أختها قبل أن يطأ امرأته فوطىء أختها أتمنعه من امرأته حتى يحرم عليه فرج أمته أم لا ( قال بن القاسم ) يقال له كف عن امرأتك حتى تحرم عليك فرج أختك ( قلت ) ولا يفسد هذا نكاحه قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأن العقدة وقعت صحيحة فلا يفسده ما وقع بعده من أمر أختها ألا ترى أنه لو تزوج امرأة ثم تزوج أختها فدخل بالثانية فإنه يفرق بينه وبين الثانية عند مالك ويثبت على نكاح الأولى فكذلك مسألتك وإن تزوج أختين في عقدة واحدة وإن سمي لكل واحدة مهرا كان نكاحه فاسدا عند مالك فكذلك الذي كانت عنده أمة يطؤها فيتزوج أختها بعد ذلك فأرى أن يوقف عنها حتى يحرم عليه فرج أختها التي وطئها ولا أرى أن يفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده أم ولد ثم تزوجها ثم يشتري أختها فيطؤها ثم ترجع إليه أم ولده أيكف عن أختها التي وطىء أم يقيم على وطئها ويمسك عن أم ولده ( قال ) بل يقيم على وطء هذه التي عنده ويمسك عن أم ولده ( قلت ) فإن ولدت منه الثانية فزوجها ثم رجعتا إليه جميعا أيكون له أن يطأ أيتهما شاء ويمسك عن الأخرى ( قال ) نعم ما لم يطأ التي رجعت إليه أولا قبل أن ترجع إليه الأخرى

قسم V04/P281–V04/P283Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P281–V04/P283)

في وطء الأختين من الرضاعة بملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يملك الأختين من الرضاعة أيصلح له أن يطأهما في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وطىء احداهما فليمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ثم إن شاء وطىء الأخرى وإن شاء أمسك عنها ( قلت ) والرضاعة في هذا والنسب في قول مالك سواء ( قال ) نعم في نكاح الأخت على الأخت في عدتها ( قلت ) أيصلح للرجل أن يتزوج امرأة في عدة أختها منه من طلاق بائن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كن تحته أربع نسوة فطلق احداهن طلاقا بائنا فتزوج أخرى في عدتها ( قال ) قال مالك نعم ذلك جائز ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة فقال الزوج قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مثل ما تنقضي فيه العدة أيصدق الرجل على إبطال السكنى إن كان أبت طلاقها وإن كان لم يبت طلاقها أيصدق على قطع النفقة والسكنى عن نفسه وعلى تزويج أختها ( قال ) لا يصدق لأن مالكا قال في العدة القول قول المرأة ( قلت ) أرأيت إن كان قد تزوج أختها فقالت المرأة لم تنقض عدتي وقال الزوج قد أخبرتني أن عدتك قد انقضت ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وقد أخبرتك بقول مالك إن القول قول المرأة في انقضاء العدة وأرى أن يفرق بينهما ولا يصدق إلا أن يشهد على قولها أو يأتي بأمر يعرف به أن عدتها قد انقضت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتي في رجل طلق امرأته فبتها هل يصلح له أن ينكح أختها وهذه في عدتها منه لم تنقض بعد ( قال ) نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة وأخبرني غير واحد عن بن شهاب مثله وقال من أجل أنه لا رجعة له عليها وأنه لا ميراث بينهما ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( مالك ) عن ربيعة عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أنهما سئلا عن رجل تحته أربع نسوة فطلق واحدة البتة أينكح إن أراد قبل أن تنقضي عدتها فقالا نعم فلينكح إن أحب ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عنعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وسالم بن عبد الله وبن شهاب وربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد وسعيد بن المسيب بذلك وقال عثمان إذا طلقت ثلاثا فإنها لا ترثك ولا ترثها انكح إن شئت ( وقال ) عطاء لينكح قبل أن تنقضي العدة وهو أبعد الناس منها في الجمع بين النساء

قسم V04/P283–V04/P285Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P283–V04/P285)

( قال بن القاسم ) وقال مالك في كل من يحل من النساء أن ينكح واحدة بعد واحدة فلا يحل له أن يجمع بينهن في ملك واحد مثل العمة وبنت الأخ وبنت الأخت والأختين فهو إذا تزوج واحدة بعد واحدة وهو لا يعلم فدخل بالآخرة منهما قبل أن يدخل بالأولى أو دخل بهما جميعا فإنه في هذا كله يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى لأن نكاحهما كان صحيحا فلا يفسد نكاحها ما دخل ها هنا من نكاح عمتها ولا أختها وإن كان قد دخل بالآخرة فعليه صداقها الذي سمي لها وإن لم يكن سمي صداقا فعليه صداق مثلها والفرقة بينهما بغير طلاق لأنه لا يقر معها على حال وهذا كله قول مالك ( قال بن القاسم ) العمة وبنات أخيها وبنات بناتها وبنات بنيها وإن سفلن بنات الذكور منهن وبنات الإناث فلا يصلح لرجل أن يجمع بينهن بين ثنتين منهن لأنهن ذوات محارم وقد نهى أن يجمع بين ذوات المحارم وكذلك هذا في الرضاع سواء يحمل هذا المحمل وكذلك هذا في الملك عند مالك لأن مالكا قال يحرم من الرضاعة في الملك ما يحرم من النسب ( قلت ) أرأيت الخالة وبنت الأخت من الرضاعة أيجمع بينهما الرجل في نكاح أو في ملك اليمين يطؤهما في قول مالك ( قال ) قال مالك الولادة والرضاعة والملك سواء التحريم فيها سواء في النكاح وفي ملك اليمين سواء لا يصلح له أن يتزوج الخالة وبنت أختها من الرضاعة ولا بأس أن يجمعها في الملك ولا يجمعهما في الوطء إن وطىء واحدة لم يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ( بن لهيعة ) عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ( بن لهيعة ) عن بن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( يونس ) عن بن شهاب قال نرى خالة أبيها وعمة أمها بتلك المنزلة وإن كان ذلك من الرضاعة ( يونس ) عن بن شهاب قال لا يجمع بين امرأة وخالة أبيها ولا خالة أمها ولا عمة أبيها ولا عمة أمها في وطء المرأة وابنتها من ملك اليمين والنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء جاريته أو جارية ابنه وعنده أمها امرأة له فولدت الأمة أتحرم عليه امرأته وهل تكون الأمة أم ولد له في قول مالك ( قال ) أرى أن يفارق امرأته وأرى أن يعتق الجارية لأنه لا ينبغي له وطؤها بوجه من الوجوه وليس له أن يتعبها في الخدمة وإنما كان له فيها من المتاع بالوطء لأني سمعت مالكا يقول من زنى بأم امرأته إنه يفارق امرأته فكيف بمن وطىء بملك وهو لا حد عليه فيها فمن لا حد عليه فيها أشد في التحريم ممن عليه فيها الحد والحجة في أنها تعتق لأن مالكا سئل عن الذي يطأ أخته من الرضاعة وهو يملكها قال لا حد عليه وأرى أن تعتق عليه إن حملت لأنه لا يصل إلى وطئها ولا منفعة له فيها من خدمة وكل من وطىء من ذوات المحارم فحملت فإنه يعتق عليه ولا يؤخر فالذي وطىء ابنة امرأته مما يملكه بمنزلة أخته من الرضاعة ممن يملك سواء ولو لم تحمل حرمت عليه امرأته لأنه ممن لا حد عليه وهذا مما لا إختلاف فيه ولقد سمعت مالكا غير مرة يقول يفارق امرأته إذا زنى بأمها أو بإبنتها فكيف بهذا ( الليث ) عن يحيى بن سعيد أنه قال لا يصلح للرجل أن ينكح ابنة بن امرأته ولا ابنة ابنتها ولا شيئا من أولاد أولادهما وإن بعدن منه ( قال ) وبلغني عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أبي بكر بن حزم يقول تسألني عن الرجل يجمع بين المرأة وابنتها في ملك اليمين فلا يقرن ذلك لا حد فعله فقد نزل في القرآن النهي يعني عنه وإنما استحل ذلك من استحله لقول الله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم وقد كان بلغنا أن رجلا من أسلم سأل عثمان بن عفان عن ذلك فقال لا يحل لك ودخل عليه علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه عن ذلك وقالوا إنما أحل الله لك ما سمي لك سواء هؤلاء مما ملكت أيمانكم

قسم V04/P285–V04/P287Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P285–V04/P287)

احصان النكاح بغير ولي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تزوج رجل امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح احصان في قول مالك ( قال ) لا يكون احصانا احصان الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تحصن ومثلها يجامع إذا تزوجها فدخل بها وجامعها أيكون ذلك احصانا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم تحصنه ولا يحصنها ( قلت ) أرأيت المجنونة والمغلوبة على عقلها إذا تزوجها فدخل بها وجامعها هل تحصنه في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولا يحصنها هو ( وقال ) بعض الرواة يحصنها وهي من الحرائر المسلمات ولأن نكاحها حلال احصان الصبي والخصي ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يحتلم يتزوج المرأة فيدخل بها فيجامعها ومثله يجامع أيحصنها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي إذا بنى بامرأته وجامعها هل يجب بجماعه إياها المهر لها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك لها ولا عدة عليها إن صالحها أبوه أو وصيه ( قلت ) أرأيت الخصي القائم الذكر هل يحصن ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن قال مالك هو نكاح وهو يغتسل منه ويقام فيه الحد فإذا تزوج وجامع فذلك احصان ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي هل يحصنان المرأة ( قال ) نعم في رأيي لأن المرأة إذا رضيت بأن تتزوج مجنونا أو خصيا قائم الذكر فهو وطء يجب فيه الصداق ويجب لوطء المجنون والخصي الحد فإذا كان هكذا فجماعه في النكاح احصان وهو نكاح صحيح إلا أن لها أن تختار إن لم تعلم وإن علمت فرضيت فوطئها بعد علمها فهو نكاح ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحصنها ( قال ) لا يحصن إلا الوطء عند مالك والمجبوب لا يطأ ( قلت ) أرأيت العبد هل يحصن الحرة قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة تزوجها خصي وهي لا تعلم أنه خصي وكان يطؤها ثم علمت أنه خصي فإختارت فراقه أيكون وطؤه ذلك احصانا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه إحصانا لها ولا له ولا يكون الاحصان عند مالك إلا ما يقام عليه ولا خيار فيه ( قال بن القاسم ) فأن أصابها بعد علمها بأنه خصي انقطع خيارها ووجب عليها الاحصان بذلك الوطء ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب أنه سمع عبد الملك بن مروان يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر فقال نعم فقال له عبد الملك عمن تروي هذا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك ( يونس ) عن ربيعة أنه قال يحصن الحر بالمملوكة وتحصن الحرة بالعبد لأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك تزويجا تجري فيه العدة والردة والصداق وعدة ما أحل الله من النساء ( يونس ) عن بن شهاب قال إن الأمة تحصن الحر لأن الله تعالى قال وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء فبذلك كان يرى أهل العلم أنه احصان ( بن لهيعة ) عن بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار مثله ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الرحمن بن الهدير وكان شيخا قديما مرضيا وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وبن قسيط أنهم كانوا يقولون الحر يحصنه نكاح الأمة والعبد يحصن بنكاحه الحرة ( مخرمة ) عن أبيه عن القاسم وسالم وسليمان بن يسار مثله ( بن وهب ) عن شمر بن نمير عن حصين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب بذلك ( مالك ) قال بلغني عن القاسم بن محمد أنه كان يقول إذا نكح الحر الأمة فقد أحصنته ( قال ) مالك وقال ذلك بن شهاب ( قال بن وهب ) قال مالك والأمر عندنا أن الحرة يحصنها العبد إذا مسها

قسم V04/P287–V04/P289Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P287–V04/P289)

في احصان الأمة واليهودية والنصرانية ( قلت ) هل تحصن الأمة واليهودية والنصرانية الحر في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان نكاحهن صحيحا ( قلت ) فإن كان النكاح فاسدا أيكونان به محصنين إذا كانا حرين مسلمين أو حرا مسلما على نصرانية أو أمة والنكاح فاسد ( قال ) لا يحصن هذا النكاح وإنما يحصن من النكاح عند مالك ما كان منه يقام عليه ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج النصرانية فيطؤها ثم يطلقها أو يموت عنها ثم تزني قبل أن تسلم أو تسلم ثم تزني أتكون محصنة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون محصنة حتى تسلم وهي تحت زوج فيجامعها من بعد الإسلام فإن جامعها من بعد الإسلام أحصنها وإلا لم يحصنها ( قال مالك ) وكذلك الأمة لا يحصنها زوجها بجماع كان منه وهي في رقها وإنما يحصنها إذا جامعها بعد ما عتقت ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لاتحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( يونس ) عن ربيعة أنه قال لا يحصن العبد ولا الأمة بنكاح كان في رق فإذا أعتقا فكأنهما لم يتزوجا قبل ذلك فإذا تزوجها بعد العتاقة وابتنيا فقد أحصنا ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في مملوك تحته أمة فيعتقان ثم زنيا بعد ذلك قال يجلد كل واحد منهما مائة جلدة فإنهما عتقا وهما متناكحان بنكاح الرق ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال لم نسمع أحدا من علمائنا يشك في أنه قد أحصن وأنه قد وجب عليه الرجم إذا نكح المسلم الحر النصرانية ( مخرمة ) عن أبيه قال سمعت عبد الله بن أبي سلمة يقول في رجل تزوج نصرانية ثم زنى هل عليه من رجم قال نعم يرجم ( يونس ) عن ربيعة أنه قال إن جاز للحر المسلم أن ينكح النصرانية أحصن بها في الدعوى في الاحصان ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتها وتقول المرأة قد جامعني ( قال ) القول قول المرأة في ذلك ( قلت ) فإن طلقها واحدة ( قال ) القول قول المرأة في الصداق وعليها العدة ولا يملك الرجعة وهذا قول مالك ( قال ) وبلغني أن مالكا قيل له أفتنكح بهذا زوجا كان طلقها البتة إذا طلقها زوجها فقال الزوج لم أطأها وقالت المرأة قد وطئني ( قال مالك ) لا أرى ذلك له إلا بإجتماع منهما على الوطء ( قال بن القاسم ) وأرى أن تدين في ذلك ويخلى بينها وبين نكاحه وأخاف أن يكون هذا من الذي طلقها ضرارا منه في نكاحها ( قلت ) فهل يكون الرجل محصنا أم لا ( قال ) لا يكون محصنا ولا تصدق عليه المرأة في الإحصان ( سحنون ) وقد قال بعض الرواة وإن أخذ منه الصداق لأنه إنما أخذ منه الصداق لما مضى من الحكم الظاهر ولم يقر بأنه أصابها ( قلت ) أرأيت المرأة تكون محصنة في قول مالك وقد أقرت بالجماع ( قال ) لا تكون محصنة وكذلك بلغني عن مالك ( وقال بعض الرواة ) لها أن تسقط ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ما أخذت لادعائها الصداق وإنها لو لم تدعه إذ لم يقر به الزوج لم يكن لها فلما كان إقرارها بالوطء الذي تزعم أنها إنما أقرت به للصداق كان لها أن تلغي الإحصان الذي أقرت به ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العنين أو الرجل الذي ليس بعنين يدخل بامرأته فيدعى أنه قد جامعها وأنكرت هي الجماع وقالت ما جامعني ثم طلقها البتة ( قال ) قد أقر لها بالصداق فيقال لها خذي إن شئت وإن شئت فدعي ( قلت ) فإن قالت المرأة بعد ذلك أتكون محصنة ( قال ) لا تكون محصنة إلا بأمر يعرف به المسيس بعد النكاح ( قلت ) أرأيت المرأة تقيم مع زوجها عشرين سنة ثم وجدوها تزني فقال الزوج قد كنت أجامعها وقالت المرأة ما جامعني أتكون محصنة أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) أراها محصنة ( قال سحنون ) وكذلك يقول غيره إنها محصنة وليس لها إنكار لأنها إنما ترفع حدا وجب عليها لم تكن منها قبل ذلك دعوى ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة طلقها زوجها البتة قبل البناء بها فتزوجت غيره فلم يدخل بها حتى مات عنها فادعت المرأة أنه قد جامعها ولم يبن بها قالت طرقني ليلا فجامعني أتحلها لزوجها الأول أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تصدق في الجماع إن أرادت الرجوع لزوجها إلا بدخول معروف ( قلت ) فإن زنت أتكون عندك محصنة بقولها ذلك أم لا ( قال ) لا تكون محصنة ( قال سحنون ) وهذه مثل الأولى لها طرح ما ادعت

قسم V04/P289–V04/P290Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P289–V04/P290)

في إحصان المرتدة ( قلت ) أرأيت الرجل المسلم يتزوج المرأة ويدخل بها ثم ترتد عن الإسلام ثم ترجع إلى الإسلام فتزني قبل أن تتزوج من بعد الردة أترجم أم لا ترجم ( قال ) لا أرى أن ترجم ولم أسمعه من مالك إلا أن مالكا سئل عنها إذا ارتدت وقد حجت ثم رجعت إلى الإسلام أيجزئها ذلك الحج قال لا حتى تحج حجة مستأنفة فإذا كان عليها حجة الإسلام حتى يكون إسلامها ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا وما كان لله وإنما تؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية والسرقة مما لو عملته وهي كافرة كان ذلك عليها وكل ما كان لله مما تركته قبل ارتدادها من صلاة أو صيام أفطرته من رمضان أو زكاة تركتها أو زنا زنته فذلك كله عنها موضوع وتستأنف بعد أن رجعت إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهو أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك كله عنه ( سحنون ) وقال بعض الرواة إن ردته لا تطرح إحصانه في الإسلام ولا أيمانه بالطلاق ألا ترى أنه لو طلق امرأته ثلاثا في الإسلام ثم ارتد ثم رجع أكان يكون له تزويجها بغير زوج ولو نكح امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أما كانت الزوجة تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا بنكاحه قبل أن يرتد ووطئه إياها ( قلت ) أرأيت العبدين إذا أعتقا وهما زوجان فلم يجامعها بعد العتق حتى زنيا أيكونان محصنين أم لا ( قال ) لا يكونان محصنين إلا بجماع من بعد العتق وكذلك قال بن شهاب وربيعة في الاحلال

قسم V04/P290–V04/P296Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P290–V04/P296)

( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح إحصان في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون احصانا ( قلت ) فهل يحلها وطء هذا الزوج لزوج كان قبله طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا إذا فرق بينهما ولا يكون الإحصان إلا في نكاح لا يفرق فيه الولي مع وطء يحل إلا أن يجيزه الولي أو السلطان فيطأها بعد إجازته فيكون إحصانا بمنزلة العبد إذا وطىء قبل إجازة السيد فليس ذلك بإحصان ولا تحل لزوج كان قبله إلا أن يجيز السيد فيطأها بعد ذلك فيكون إحصانا وتحل بذلك لزوج كان قبله فكذلك الذي ينكح بغير ولي وهو مما لو أراد السلطان أن يفسخه فسخه والولي لم يكن إحصانا ولم تحل لزوج كان قبله بهذا النكاح وهذا الذي سمعت من قول مالك ممن أثق به ( قلت ) فهل يحلها وطء الصبي لزوج كان قبله إذا جامعها ( قال ) قال مالك لا يحلها لأن وطء الصبي ليس بوطء ولأن مالكا قال لي أيضا لو أن كبيرة زنت بصبي لم يكن عليها الحد ولا يكون وطؤه إحصانا وإنما يحصن من الوطء ما يجب فيه الحد ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي القائم الذكر هل تحل بجماعهما لزوج كان طلقها قبلهما ثلاثا في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن هذا وطء كبير ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحلها لزوج كان بتلها ثلاثا ( قال ) لا لأنه لا يجامع ( قلت ) أرأيت الصبية إذا تزوجها رجل فطلقها ثلاثا ثم تزوجت آخر من بعده ومثلها توطأ وذلك قبل أن تحيض فوطئها الثاني فطلقها أيضا أو مات عنها أتحل لزوجها الأول الذي كان طلقها ثلاثا بوطء هذا الثاني وإنما وطئها قبل أن تحيض ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ما لا تجعلها به محصنة هل تحلها بذلك الوطء وذلك النكاح لزوج كان قد طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا وكذلك بلغني عن مالك في الإحصان ( قال بن القاسم ) وقال مالك في نكاح العبد وكل نكاح كان حراما يفسخ ولا يترك عليه أهله مثل المرأة تزوج نفسها والأمة تزوج نفسها والرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو من ذوات المحارم ولا يعلم أو يتزوج أخت امرأته وهو لا يعلم ويدخل بها أو عمتها أو خالتها أو ما أشبه هذا فإنه لا يحلها بذلك الوطء لزوج كان قد طلقها قبله ثلاثا ولا يكون ذلك الوطء ولا ذلك النكاح إحصانا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت كل نكاح يكون إلى الأولياء إن شاؤوا أثبتوه وإن شاؤوا ردوه أو إلى المرأة إن شاءت رضيت وإن شاءت فسخت النكاح مثل المرأة تتزوج الرجل وهو عبد لا تعلم به أو الرجل يتزوج المرأة وهي جذماء أو برصاء لا يعلم بذلك حتى وطئها فإختارت المرأة فراق العبد أو إختار الرجل فراق هذه المرأة أيكون هذا النكاح والوطء مما يحلها لزوج كان قبله ( قال ) قال مالك في المرأة تنكح الرجل وهو عبد لا تعلم به ثم علمت به بعد ما وطئها فإختارت فراقه إن ذلك الوطء لا يحلها لزوج كان قبله فكذلك مسائلك كلها ( قلت ) فهل تكون المرأة بهذا الوطء محصنة ( قال ) لا تكون به محصنة في رأيي وقد أخبرتك أن مالكا كان يقول لا تكون محصنة إلا بالنكاح الذي ليس إلى أحد فسخه فهذا يجزئك لأن مالكا قال لو تزوج رجل امرأة كان قد طلقها رجل ثلاثا فوطئها وهي حائض ثم فارقها لم تحل لزوجها الأول ( قال بن القاسم ) ولا تكون بمثل هذا محصنة وكذلك الذي يتزوج المرأة في رمضان فيطؤها نهارا أو يتزوجها وهي محرمة وهو محرم فيطؤها فهذا كله لا يحلها لزوج كان طلقها ولا يكونان به محصنين وكذلك كل وطء نهى الله عنه مثل وطء المعتكفة وغير ذلك ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة وهو المخزومي قال الله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقد نهى الله عن وطء الحائض فلا يكون ما نهى الله عنه يحل ما أمر به ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه قال ليس على الرجل إحصان حتى يتزوج ويدخل بامرأته ولا تحل المرأة حتى يدخل بها زوجها قال ربيعة الإحصان الإسلام للحرة والأمة لأن الإسلام أحصنهن إلا بما أحلهن به والإحصان من الحرة لها مهرها وبضعها لا تحل إلا به والإحصان أن يملك بضعها عليها زوجها وأن تأخذ مهر ذلك الذي استحل ذلك منها إن كانت عند زوج أو تأيمت منه وذلك أن تنكح وتوطأ ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال ليس على الذي يتسرر الأمة حين يأتي بفاحشة الرجم ولكن عليه جلد مائة وتغريب عام ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال نرى الإحصان إذا تزوج الرجل المرأة ثم مسها أن عليه الرجم إن زنى ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن نصرانية تحت مسلم طلقها البتة فتزوجها نصراني ثم مات عنها أو طلقها النصراني البتة هل تحل لزوجها الأول أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تحل لزوجها الأول بهذا النكاح ( قلت ) فإن كان هذا النصراني الذي تزوجها بعد هذا المسلم أسلم أيثبت على نكاحه ( قال ) قال مالك نعم يثبت على نكاحه ( قلت ) فهو إذا أسلم ثبت على نكاحه وإن هو طلقها قبل أن يسلم لم يجعله مالك نكاحا يحلها به لزوجها الأول ( قال ) نعم لأنه كان نكاحا في الشرك لا يحلها لزوجها الأول المسلم الذي طلقها البتة وهو إن أسلم وهي نصرانية ثبت على نكاحه الذي كان في الشرك وإن أسلما جميعا ثبتا على نكاحهما الذي كان في الشرك وبهذا مضت السنة ( قلت ) أرأيت إن أسلم وهي نصرانية فوطئها بعد ما أسلم وقد كان زوجها المسلم طلقها البتة أيحلها هذا الوطء بعد إسلامه إن هو مات عنها أو طلقها لزوجها الأول في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن تزوجها بعد ما طلقها زوجها البتة بغير أمر سيده فوطئها ثم طلقها أيحلها وطء هذا العبد لزوجها الأول ( قال ) قال مالك لا يحلها ذلك لزوجها الأول إلا أن يجيز السيد نكاحه ثم يطأها بعد ما أجاز السيد نكاحه أو يكون السيد كان أمره بالنكاح فنكح ثم وطيء فهذه يحلها نكاح العبد ووطؤه لزوج كان قبله طلقها البتة ( قال مالك ) وأما إذا تزوج بغير إذن سيده فإن وطأه هذا لا يحلها لزوج كان قبله طلقها البتة ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير إذن سيده فطلقها البتة قبل أن يجيز سيده نكاحه وقبل أن يعلم ذلك أيقع طلاقه عليها في قول مالك قال نعم ( قلت ) فكيف يقع الطلاق عليها ولا يحلها لزوجها إن وطئها في نكاحه هذا الذي وقع طلاقه عليها ( قال ) لأن مالكا قال في الرجل إذا تزوج فكان إلى أحد من الناس أن يجيز ذلك النكاح إن أحب وإن أحب أن يفسخه فسخه فلم يبلغ ذلك الذي كان ذلك في يده حتى طلق الزوج إن طلاق الزوج واقع لأن الولي لو فسخ ذلك النكاح كان طلاقا فكذلك الزوج إذا طلق وقع طلاقه ولا يحلها وطؤه إياها لزوج كان طلقها قبله ثلاثا وكذلك العبد ( وقال ) غيره ولا يحلها إلا النكاح التام الذي لا وصم فيه ولا قول مع الوطء الحلال ( قلت ) أرأيت إن تزوج بغير إذن الولي فدخل بها وقد كانت تحت زوج قبله طلقها البتة ففرق الولي بينها وبين زوجها هذا الآخر بعد ما كان وطئها أو مات عنها أو طلقها البتة أو طلقها واحدة فإنقضت عدتها أيحلها هذا النكاح للزوج الذي طلقها البتة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلها هذا النكاح وإن وطىء فيه لزوج كان قبله طلقها البتة إلا أن يطأها بعد إجازة الأولياء فإن وطئها بعد إجازة الأولياء فإن ذلك يحلها لزوجها الذي كان قبله ( قلت ) أرأيت كل نكاح فاسد لا يقر على حال وإن دخل بها زوجها كان ذلك بإذن الأولياء أيحلها ذلك النكاح إذا دخل بها ففرق بينهما لزوج كان قبله طلقها البتة في قول مالك ( قال ) لا يحلها ذلك لزوجها الذي كان قبله في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا تزوج امرأة بإذن أبيه قد كان طلقها زوجها قبل ذلك البتة فدخل بها هذا الصبي فجامعها ومثله يجامع إلا أنه لم يحتلم فمات عنها هذا الصبي أيحلها جماعه إياها لزوجها الذي كان طلقها البتة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلها ذلك لزوجها لأن وطء هذا الصبي ليس بوطء وإنما الوطء ما تجب فيه الحدود ( قلت ) فتقع بذلك الحرمة فيما بين آبائه وأولاد هذا الصبي وبين هذه المرأة ( قال ) نعم بالعقدة تقع الحرمة في قول مالك قبل الجماع ( قال ) وسمعت مالكا يقول في المسلم يطلق النصرانية ثم يتزوجها النصراني ويدخل بها إن ذلك ليس يحلها لزوجها ( قال مالك ) لأن نكاحهم ليس بنكاح المسلمين ( قلت ) ولم وهم يثبتون على هذا النكاح إذا أسلموا ( قال ) قال مالك هو نكاح إن أسلموا عليه ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد عن مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير عن أبيه أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فإعترض عنها فلم يستطع أن يمسها فطلقها ولم يمسها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذي كان طلقها قال عبد الرحمن فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها وقال لا حتى تذوق العسيلة ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال فمن أجل ذلك لا يحل لمن بت طلاق امرأته أن يتزوجها حتى تتزوج زوجا غيره ويدخل بها ويمسها فإن مات قبل ذلك أو طلقها فلا تحل للأول حتى تنكح من يمسها ( يزيد بن عياض ) أنه سمع نافعا يقول إن رجلا سأل بن عمر عن التحليل فقال بن عمر عرفت عمر بن الخطاب لو رأي شيئا من هذا لرجم فيه ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم منهم بن لهيعة والليث عن محمد بن عبد الرحمن المرادي أنه سمع أبا مرزوق التجيبي يقول إن رجلا طلق امرأته ثلاثا ثم ندما وكان لهما جاز فأراد أن يحلل بينهما بغير علمهما قال فلقيت عثمان بن عفان وهو راكب على فرسه فقلت يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فقف علي فقال إني على عجل فاركب ورائي ففعل ثم قص عليه الأمر فقال له عثمان لا إلا بنكاح رغبه غير هذا السنة ( يحيى بن أيوب ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن شيخ من الأنصار قديما يقال له أبو عامر عن عثمان بهذا ( قال عبيد الله ) فحسبت أنه قال ولا أستهزيء بكتاب الله ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن عباس وبن المسيب وطاوس وعبد الله بن يزيد بن هرمز والوليد بن عبد الملك وغيرهم من التابعين مثله ( قال ) بن المسيب ولو فعلت لكان عليك إثمهما ما بقيا ( قال ) الوليد كنت أسمع يقال إن الزناة ثلاثة الرجل والمحلل والمرأة ( وقال ) بعضهم أتق الله ولا تكن مسمار نار في كتاب الله فقلت لمالك إنه يحتسب في ذلك فقال يحتسب في غير هذا ( وقال ) الليث لا ينكح إلا بنكاح رغبه

قسم V04/P296Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) (s. V04/P296)

كتاب النكاح السادس في مناكح المشركين وأهل الكتاب واسلام أحد الزوجين والسبي والارتداد

%0
10 Bölüm