ولنا على ابن مسعود أن البنت تسقط الميراث بقرابة الأم فبقي التعصيب منفردا فيرث به وفارق ولد الأبوين فإن قرابة الأم ثم يرجح بها ولا يفرض لها فلا يؤثر فيها ما يحجبها وفي مسألتنا يفرض له بها فإذا كان في الفريضة من يحجبها سقطت ولأنه لو كان مع ابن العم الذي هو أخ أخ من أب وبنت لحجبت البنت قرابة أخ أم ولم ترث بها شيئا فكان للبنت النصف والباقي للأخ من الأب ولولا البنت لورث لكونه أخا من أم السدس فإذا حجبته البنت مع الأخ من الأب وجب أن تحجبه في كل حال لأن الحجب بها لا بالأخ من الأب ما ذكره سعيد بن جبير ينتقض بالأخ من الأبوين مع البنت وبابن العم إذا كان زوجا ومعه من يحجب بني العم ولا نسلم أنه يرث ميراثا واحدا بل يرث بقرابته ميراثين كشخصين فصار كابن العم الذي هو زوج وفارق الأخ من الأبوين فإنه لا يرث إلا ميراثا واحدا فإن قرابة الأم لا ترث بها مفردة فصل فحصل خلاف ابن مسعود في مسائل ست هذه إحداهن والثانية في بنت وبنات ابن وابن ابن الباقي عنده للابن دون أخواته الثالثة في أخوات لأبوين وأخوات لأب الباقي عنده للأخ دون أخواته الرابعة بنت وابن ابن وبنات ابن عنده لبنات الابن الأضر بهن من السدس أو المقاسمة الخامسة أخت لأبوين وأخ وأخوات لأب للأخوات عنده الأضر بهن من ذلك السادسة كان يحجب الزوجين والأم بالكفار والعبيد والقاتلين ولا يورثهم فصل ابن ابن عم هو أخ لأم وابن ابن عم آخر للأخ السدس والباقي بينهما وعند ابن مسعود الكل للأخ وسقط الآخر وإن كان أحدهما ابن أخ لأم فلا شيء له بقرابة الإخوة لأن ابن الأخ للأم من ذوي الأرحام وإن كان عمان أحدهما خال لأم لم يرجح بخؤولته وقيل على قياس قول ابن مسعود وجهان أحدهما لا يرجح بها والثاني يرجح بها على العم الذي هو من أب فيأخذ المال لأنه ابن الجد والجدة والآخر ابن الجد لا غير وإن كان العم الآخر من أبوين فالمال بينهما لأن كل واحد منهما يدلي بجدة وهما ابنا الجد وهكذا القول في ابني عم أحدهما خال أو ابني ابني عم أحدهما خال فأما على قول عامة الصحابة فلا أثر لهذا عندهم فصل ابنا عم أحدهما زوج فللزوج النصف والباقي بينهما نصفان عند الجميع فإن كان الآخر أخا من أم فللزوج النصف وللأخ السدس والباقي بينهما أصلها من ستة للزوج أربعة وللأم اثنان وترجح بالاختصار إلى ثلاثة وعند ابن مسعود الباقي للأخ فتكون من اثنين لكل واحد منهما سهم ثلاثة بني عم أحدهم زوج والآخر أخ من أم فللزوج النصف وللأخ السدس والباقي بينهما على ثلاثة أصلها من ستة يضرب فيها الثلاثة تكن ثمانية عشر للزوج النصف تسعة وللأخ ثلاثة يبقى ستة بينهم على ثلاثة فيحصل للزوج أحد عشر وهي النصف والتسع وللأخ خمسة وهي السدس والتسع وللثالث التسع سهمان فإن كان الزوج ابن عم لأبوين فالباقي كله له وإن كان هو والثالث من أبوين فالثلث الباقي بينهما وتصح من ستة للزوج الثلثان ولكل واحد من الآخرين سدس وابن مسعود في جميع ذلك يجعل الباقي بعد فرض الزوج للذي هو أخ من أم فصل أخوان من أم أحدهما ابن عم فالثلث بينهما والباقي لابن العم وتصح من ستة لابن العم خمسة وللآخر سهم ولا خلاف في هذه المسألة فإن كانوا ثلاثة إخوة أحدهم ابن عم فالثلث بينهم على ثلاثة والباقي لابن العم وتصح من تسعة وإن كان اثنان منهم ابني عم فالباقي بعد الثلث بينهما وتصح من تسعة
İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)
İbn Kudâme el-Makdisî · AR
فصل ثلاثة إخوة لأم أحدهم ابن عم وثلاثة بني عم أحدهم أخ لأم فاضمم واحد من كل عدد إلى العدد الآخر يصير معك أربعة بني عم وأربعة إخوة فهم ستة في العدد وفي الأحوال ثمانية ثم اجعل الثلث للإخوة على أربعة والثلثين على بني العم على أربعة فتصح من اثني عشر لكل أخ مفرد سهم ولكل ابن عم مفرد سهمان ولكل ابن عم هو أخ ثلاثة فيحصل لهما النصف وللأربعة الباقين النصف وعلى قول عبد الله للإخوة الثلث والباقي لابني العم اللذين هما أخوان والله أعلم باب أصول سهام الفرائض التي تعول معنى أصول المسائل المخارج التي تخرج منها فروضها وأصول المسائل كلها سبعة لأن الفروض المحدودة في كتاب الله تعالى ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ومخارج هذه الفروض مفردة خمسة لأن الثلث والثلثين مخرجهما واحد والنصف من اثنين والثلث والثلثان من ثلاثة والربع من أربعة والسدس من ستة والثمن من ثمانية والربع مع السدس أو الثلث أو الثلثين من اثني عشر والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعة وعشرين فصارت سبعة وهذه الفروض نوعان أحدهما النصف ونصفه ونصف نصفه والثاني الثلثان ونصفهما ونصف نصفهما وكل مسألة فيها فرض مفرد فأصلها من مخرجه وإن كان فيها فرضان يؤخذ أحدهما من مخرج الآخر فأصلها من مخرج أقلهما وإن كان فيها فرضان من نوعين لا يؤخذ أحدهما من مخرج الآخر فاضرب أحد المخرجين في الآخر أو وفقه فما بلغ فهو أصل المسألة وفيها يكون العول لأن العول إنما يكون في مسألة تزدحم فيها الفروض ولا يتسع المال لها فكل مسألة فيها نصف وفرض من النوع الآخر فأصلها من ستة لأن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة فتضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة وهكذا سائرها والمسائل على ثلاثة أضرب عادلة وعائلة ورد فالعادلة التي يستوي مالها وفروضها والعائلة التي تزيد فروضها عن مالها والرد التي يفضل مالها عن فروضها ولا عصبة فيها وسنذكر أمثلة هذه الأضرب في هذا الباب بعون الله مسألة قال ( وما فيه نصف وسدس أو نصف وثلث أو نصف وثلثان فأصلها من ستة وتعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة ولا تعول أكثر من ذلك ) أما إذا كان نصف وسدس فإن مخرج اثنان ويوجد ذلك في مخرج السدس وهو الستة فكان أصلهما جميعا ستة وهكذا لو كان سدس وثلث أو ثلثان فأصلهما من مخرج السدس لا يزيد عليه وإن اجتمع النصف والثلثان أو الثلث فإن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة ولا وفق بينهما فاضرب أحد المخرجين في الآخر تكن ستة ويصير كل كسر بعدد مخرج الآخر ويدخل العول هذا الأصل لازدحام الفروض فيه وهو أكثرها عولا والعول زيادة في السهام ونقصان في أنصباء الورثة وأمثلة ذلك زوج وأم وأخ من أم أصلها من ستة ومنها تصح زوج وأم وأخوان من أم بنت وأم وعم أو عصبة ثلاث أخوات متفرقات وأخ من أم أو أم أو جدة أبوان وبنتان بنت وأبوان بنت وبنت ابن وأبوان أو جد وجدة العول زوج وأختان من أبوين أو من أب أو أحدهما من أبوين والأخرى من أب أو أم أو أخت من أب أو أخت من أم أصلها من ستة وتعول إلى سبعة زوج وأخت وجدة أو أخ لأم ست أخوات مفترقات وأم أخت لأب وأم وأخت لأب وأم وأخوان لأم عول ثمانية زوج وأخت وأم للزوج النصف وللأخت النصف وللأم الثلث تعول إلى ثمانية وهي مسألة المباهلة فإن كان معهم أخت أخرى من أي جهة كانت أو أخ من أم فهي من ثمانية أيضا ( عول تسعة ) زوج وست أخوات مفترقات تعول إلى تسعة وتسمى الغراء زوج أم وثلاث أخوات مفترقات تعول إلى عشرة وتسمى أم الفروخ لكثرة عولها لأنها عالت بثلثيها فشبهوا الأصل بالأم والعول بالفروخ
ويروى آن رجلا جاء إلى شريح فقال إن امرأتي ماتت ولم تترك ولدا فكم لي من ميراثها قال لك النصف فمن خلفت قال خلفت أمها وأختيها من أبيها وأختيها من أمها وأبا قال لك ثلاثة أسهم من عشرة فخرج الرجل فقال ألا تعجبون من قاضيكم قال لي النصف فوالله ما أعطاني نصفا ولا ثلثا فقال له شريح ألا إنك تراني قاضيا ظالما وأنا أراك رجلا فاجرا تكتم القصة وتذيع الفاحشة ومتى عالت المسألة إلى تسعة أو إلى عشرة لم يكن الميت امرأة لأنها لا بد فيها من زوج ولا يمكن أن تعول المسألة إلى أكثر من هذا ولا يمكن أن يجتمع فروض أكثر من هذا وطريق العمل في العول أن تأخذ الفروض من أصل المسألة وتضم بعضها إلى بعض فما بلغت السهام فإليه ينتهي فنقول في زوج وأم وست أخوات مفترقات للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس سهم وللأختين الثلثان أربعة وللأختين من الأم الثلث سهمان صارت عشرة مسألة قال ( وما فيه ربع وسدس أو ربع وثلث أو ربع وثلثان فأصلها من اثني عشرة وتعول إلى ثلاثة عشر وإلى خمسة عشر وإلى سبعة عشر ولا تعول إلى أكثر من ذلك ) إنما كان أصلها من اثني عشر لأن مخرج الربع أربعة ومخرج الثلث ثلاثة ولا وفق بينهما فإذا ضربت أحدهما في الآخر كان اثني عشر فإن كان مع الربع سدس فبين الستة والأربعة موافقة وإذا ضربت وفق أحدهما في الآخر صار اثني عشر ولا بد في هذا الأصل من أحد الزوجين لأنه لا بد فيها من ربع ولا يكون فرضا لغيرهما وأمثلة ذلك زوج أبوان وخمسة بنين للزوج الربع ثلاثة وللأبوين السدسان يبقى خمسة لكل ابن سهم زوج وابنتان وأخت وعصبة امرأة وأختان للأبوين أو لأب أو أختان لأم وعصبة امرأة وأخوان لأم وسبعة إخوة لأب العول زوج وابنتان وأم تعول إلى ثلاثة عشر امرأة وثلاث أخوات مفترقات زوج وأبوان وابنتان تعول إلى خمسة عشر امرأة وأختان من أب وأختان من أم امرأة وأم وست أخوات لأم وثمان لأب تعول إلى سبعة عشر ويصح لكل واحد منهن سهم وتسمى أم الأرامل ويعايل بها فيقال سبع عشرة امرأة من جهات مختلفة اقتسمن مال ميت بالسوية لكل امرأة سهم وهي هذه ولا يعول هذا الأصل إلى أكثر من هذا ولا يمكن أن يكمل هذا الأصل بفروض من غير عصبة ولا عول ولا يمكن أن تعول إلا على الأفراد لأن فيها فرضا يباين سائر فروضها وهو الربع فإنه ثلاثة وهي فرد وسائر فروضها يكون زوجا فالسدس اثنان والثلث أربعة والثلثان ثمانية والنصف ستة ومتى عالت إلى سبعة عشر لم يكن الميت فيها إلا رجلا مسألة قال ( وما كان فيه ثمن وسدس أو ثمن وسدسان أو ثمن وثلثان فأصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين ولا تعول إلى أكثر من ذلك ) إنما كان كذلك لأنك تضرب مخرج الثمن في مخرج الثلثين أو في وفق مخرج السدس فيكون أربعة وعشرين ولم نقل ثمن وثلث لأن الثلث لا يجتمع مع الثمن فإنه لا يكون إلا للزوجة مع الولد ولا يكون الثلث في مسألة فيها ولد لأنه لا يكون إلا لولد الأم والولد يسقطهم أو الأم بشرط عدم الولد ومسائل ذلك امرأة وأبوان وابن أو ابنان أو بنون وبنات امرأة وابنتان وأم وعصبة ثلاث نسوة وأربع جدات وستة عشر بنتا وأخت امرأة وبنت ابن وجدة وعصبة العول امرأة وأبوان وابنتان تعول إلى سبعة وعشرين وتسمى البخيلة لأنها أقل الأصول عولا لم تعل إلا بثمنها وتسمى المنبرية لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها على المنبر فقال صار ثمنها تسعا ومضى في خطبته
يعني أن المرأة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين صار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهي التسع ولا يكون الميت في هذا الأصل إلا رجلا لأن فيها ثمنا ولا يكون إلا للمرأة مع الولد ولا يمكن أن يعول هذا الأصل إلى أكثر من هذا إلا على قول ابن مسعود فإنه يحجب الزوجين والأم بالولد والكافر والقاتل والرقيق ولا يورثه فعلى قوله إذا كانت امرأة وأم وست أخوات مفترقات وولد كافر فللأخوات الثلث والثلثان أربعة وعشرون وللأم والمرأة السدس والثمن سبعة فتعول إلى أحد وثلاثين فصول في تصحيح المسائل وإذا لم تنقسم سهام فريق من الورثة عليهم قسمة صحيحة فاضرب عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة إلا أن يوافق عددهم سهامهم بنصف أو ثلث غير ذلك من الأجزاء فيجزئك ضرب وفق عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة وهو الذي يسمى جزء السهم فما بلغ فهو له إن كان واحدا وإن كانوا جماعة قسمته عليهم وإن شئت قلت إذا كان الكسر على فريق واحد فلو أحدهم بعد التصحيح مثل ما كان لجماعتهم قبل التصحيح أو وفقه إن كان وافق مثال ذلك زوج وأم وثلاثة إخوة أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس سهم بقي للإخوة سهمان لا تنقسم عليهم ولا توافقهم فاضرب عددهم وهو ثلاثة في أصل المسألة تكن ثمانية عشر سهما للزوج ثلاثة في ثلاثة تسعة وللأم سهم في ثلاثة ثلاثة وللإخوة سهمان في ثلاثة تكن ستة لكل واحد منهم سهمان ولو كان الإخوة ستة وافقتهم سهامهم بالنصف فردهم إلى نصفهم ثلاثة وتعمل فيها كعملك في الأولى سواء ولكل واحد من الإخوة سهم وهو وفق سهام جماعتهم فصل وإن كان الكسر على فريقين لم تخل من أربعة أقسام أحدها أن يكون العددان متماثلين فيجزئك ضرب أحدهما في المسألة ومثال ذلك زوج وثلاث جدات وثلاثة إخوة أصلها من ستة للزوج ثلاثة وللجدات سهم وللإخوة سهمان فتضرب أحد العددين في المسألة تكن ثمانية عشر وطريق القسمة فيها مثل طريقها إذا كان الكسر على فريق واحد سواء ولو كان الإخوة ستة وافقوا سهمهم بالنصف رجعوا إلى ثلاثة وكان العمل فيها كما ذكرنا سواء القسم الثاني أن يكون العددان متناسبين وهو أن يكون أحدهما ينتسب إلى الآخر بجزء من أجزائه كنصفه وثلثه أو غير ذلك من الأجزاء فيجزئك ضرب العدد الأكثر منهما في المسألة ومثاله ما لو كان الجدات في هذه المسألة ستا فإن عدد الأخوات نصف عدد الجدات فاجتزىء بعددهن واضربه في أصل المسألة تكن ستة وثلاثين ومنها تصح ولو كان عدد الإخوة ستة وافقتهم سهامهم بالنصف ورجعوا إلى ثلاثة وعملت على ما ذكرنا القسم الثالث أن يكون العددان متباينين لا يماثل أحدهما الآخر ولا يناسبه ولا يوافقه مثل أن يكون عدد الجدات أربعا والإخوة ثلاثة فإنك تضرب عدد أحدهما في جميع الأجزاء فما بلغ ضربته في المسألة ومتى ضربته هاهنا كان اثني عشر فإذا ضربته في المسألة كانت اثنين وسبعين وإن وافق أحد العددين سهامه دون الآخر أخذت وفق الموافق وضربته فيما لم يوافق وعملت على ما ذكرنا وإن وافقا جميعا سهامهما رددتهما إلى وفقهما وعملت في الوفقين عملك في العددين الأصليين القسم الرابع أن يكون العددان متفقين بنصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك من الأجزاء فإنك ترد أحد العددين إلى وفقه ثم تضربه في جميع الآخر فما بلغ ضربته في المسألة ومثاله أن تكون الإخوة تسعة والجدات ستا فيتفقان بالثلث فترد الجدات إلى ثلثهن اثنين وتضربهما في عدد الإخوة تكن ثمانية عشر ثم تضرب ذلك في أصل المسألة تكن مائة ومثانية ومنها تصح فصل وإن كان الكسر على ثلاثة أحياز نظرت فإن كانت مماثلة كثلاث جدات وثلاث بنات وثلاثة أعمام ضربت أحدها في المسألة فما بلغ فمنه تصح المسألة ولكل واحد منهم بعد التصحيح مثل ما كان لجماعتهم
وإن كانت متناسبة كجدتين وخمس بنات وعشرة أعمام اجتزأت بأكثرها وهي العشرة فضربتها في المسألة تكن ستين ومنها تصح وإن كانت متباينة مثل أن يكون الأعمام في هذه المسألة ثلاثة ضربت بعضها في بعض تكن ثلاثين ثم ضربتها في المسألة تكن مائة وثمانين وإن كانت متوافقة كست جدات وتسع بنات وخمسة عشر عما ضربت وفق عدد منها في جميع الآخر فما بلغ وافقت بينه وبين الثالث وضربت وفقه في جميع الثالث ثم اضرب ما معك في أصل المسألة فما بلغ فمنه تصح وإن تماثل اثنان منها وباينهما الثالث أو وافقهما ضربت أحد المتماثلين في جميع الثالث أو في وفقه وإن كان موافقا فما بلغ ضربته في المسألة وإن تناسب اثنان وباينهما الثالث ضربت أكثرهما في جميع الثالث أو في وفقه إن كان موافقا ثم في المسألة وإن توافق اثنان وباينهما الثالث ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ثم في الثالث وإن تباين اثنان ووافقهما الثالث كأربعة أعمام وست جدات وتسع بنات أجزأك ضرب أحد المتباينين في الآخر ثم تضربه في المسألة ويسمى هذا الموقوف المقيد لأنك إذا أردت وقف أحدهما لم يقف إلا الستة ولو وقفت غيرها مثل أن تقف التسعة وترد الستة إلى الاثنين أدخلا في الأربعة وأجزأك ضرب الأربعة في التسعة ولو وقفت الأربعة رددت الستة إلى ثلاثة ودخلت في التسعة وأجزأك ضرب الأربعة في التسعة فأما إن كانت الأعداد الثلاثة متوافقة فإنه يسمى في الموقوف المطلق وفي عملها طريقان أحدهما ما ذكرناه من قبل وهو طريق الكوفيين والثاني طريق البصريين وهو أن تقف أحد الثلاثة وتوافق بينه وبين الآخرين وتردهما إلى وفقهما ثم تنظر في الوفقين فإن كانا متماثلين ضربت أحدهما في الموقوف وإن كانا متناسبين ضربت أكثرهما وإن كانا متباينين ضربت أحدهما في الآخر ثم في الموقوف وإن كانا متوافقين ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ثم في الموقوف فما بلغ ضربته في المسألة ومثال ذلك عشر جدات واثنا عشر عما وخمس عشرة بنتا فقف العشرة توافقها الاثنا عشر بالنصف فترجع إلى ستة وتوافقها الخمس عشرة بالأخماس فترجع إلى ثلاثة وهي داخلة في الستة فتضرب الستة في العشرة تكن ستين ثم في المسألة تكن ثلاثمائة وستين وإن وقفت الاثنا عشر رجعت العشرة إلى نصفها خمسة والخمس عشرة إلى ثلثها خمسة وهما متماثلان فتضرب خمسة في اثني عشر تكن ستين وإن وقفت الخمس عشرة رجعت العشرة إلى اثنين والاثنا عشر إلى أربعة ودخل الاثنان في الأربعة فتضربها في الخمس عشرة تكن ستين ثم في المسألة فصل في معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة الطريق في ذلك أن تلقي أقل العددين من أكثرهما مرة بعد أخرى فإن فني به فالعددان متناسبان وإن لم يفن به ولكن بقيت منه بقية ألقيتها من العدد الأقل فإن بقيت منه بقية ألقيتها من البقية الأولى ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها حتى يصل إلى عدد يفني الملقى منه غير الواحد فأي بقية فني بها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء وتلك البقية إن كانت اثنين فبالأنصاف وإن كانت ثلاثة فبالأثلاث فإن كانت أربعة فبالأرباع فإن كانت أحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر فيجزء ذلك وإن بقي واحد فالعددان متباينان ومما يدلك على تناسب العددين أنك متى زدت على الأقل مثله أبدا ساوى الأكثر ومتى قسمت الأكثر على الأقل انقسم قسمة صحيحة ومتى نسبت الأقل إلى الأكثر انتسب إليه بجزء واحد ولا يكون ذلك إلا في النصف فما دونه فصل في مسائل المناسخات ومعناها أن يموت من ورثة الميت إنسان قبل قسم تركة الأول فإذا وجد ذلك نظرت
فإن كان ورثة الأول يرثون الثاني على حسب ميراثهم من الأول مثل أن يكونوا عصبة لهما جميعا وقد يتفق ذلك في أصحاب الفروض في مسائل يسيرة كرجل مات عن امرأة وثلاثة بنين وبنت ثم مات أحد البنين قبل قسمة التركة فإن للمرأة من الأول سهما مثل سهم البنت وكنصف سهم ابن وكذلك لها من الثانية فإذا كان كذلك فاقسم المسألة على ورثة الثاني ولا تنظر إلى الأول فلو خلف رجل خمسة بنين وخمس بنات فمات منهم ابن ثم بنت ثم ابن ثم بنت ثم ابن ثم بنت قسمت الميراث على الابنين الباقيين والبنتين للذكر مثل حظ الأنثيين ولم تنظر في بقية المسائل فإن كان معهم من يرث من الأولى دون ما بقي كما لو كان مع هؤلاء امرأة للميت ليست أما لهم فإنك تفرز لها الثمن وتقسم الباقي على ما ذكرنا وإن كانت أما لهم إلا أنها ماتت قبلهم أو بعد بعضهم ولم تخلف وارثا غيرهم قسمت الميراث كله على الباقين للذكر مثل حظ الأنثيين ولم ينظر في ميراثها لأنه قد صار إليهم فإن لم يكونوا كذلك فإنك تقسم مسألة الأول ثم تنظر ما صار للميت الثاني فيها فإن انقسم على مسألته فقد صحت المسألتان مما صحت منه الأولى ومثال ذلك امرأة وبنت من غيرها وأخ ماتت البنت وخلفت زوجا وبنتا وعما فالمسألة الأولى من ثمانية للمرأة سهم وللبنت أربعة ويبقى للأخ ثلاثة ومسألة الميتة الثانية من أربعة لزوجها سهم ولابنتها سهمان ويبقى سهم للأخ الأول فصار له من المسألتين أربعة أسهم وصحت المسألتان من ثمانية وإن لم تنقسم سهام الميت الثاني على مسألته وافقت بين سهامه ومسألته فإن اتفقا رددت مسألته إلى وفقها ثم ضربته في المسألة الأولى فما بلغ فمنه تصح المسألتان ثم كل من له شيء من المسألة الأولى مضروب في وفق المسألة الثانية وكل من له شيء من المسألة الثانية مضروب في وفق سهام الميت الثاني مثال ذلك إذا خلفت البنت زوجا وابنتين فمسألتها من اثني عشر توافقها سهامها بالربع فترجع إلى ثلاثة تضرب في ثمانية تكن أربعة وعشرين للمرأة سهم من الأولى في ثلاثة وللأخ ثلاثة في ثلاثة بتسعة وله من الثانية سهم في سهم تكن عشرة وللزوج ثلاثة في سهم وللابنتين ثمانية وإن لم يوافق سهامه مسألته ضربت المسألة الثانية في الأولى ثم كل من له شيء من المسألة الأولى مضروب في الثانية ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني فإن مات ثالث عملت مسألته ونظرت سهامه مما صحت منه المسألتان فإن انقسم على مسألته صحت من صحت منه الأوليان وإن لم تصح وافقت بين مسألته وسهامه وضربت وفق سهام مسألته وإن وافقت أو جميعها إن لم توافق فيما صحت منه الأوليان وعملت على ما ذكرنا وكذلك تصنع في الرابع والخامس وما بعده فصل وإن أردت قسمة المسألة على قراريط الدينار فإنها في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا فإن كانت السهام كثيرة فلك في قسمها طريقان أحدهما أن ينظر إلى ما تركب منه العدد فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عدد في عدد فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها وخذ من العدد الآخر مثل تلك النسبة فما كان فهو لكل قيراط وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمه عليها فما خرج بالقسم فاضربه في العدد الآخر فما بلغ فهو نصيبه ومثال ذلك ستمائة أردت قسمتها فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها فخذ نصف الثلاثين وثلثها خمسة وعشرون فهو سهم القيراط وإن قسمت الثلاثين على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها تكن خمسة وعشرين كما قلنا والثاني أن تنظر عددا إذا ضربه في الأربعة والعشرين ساوى المقسوم أو قاربه فإذا بقيت منه بقية ضربتها في عدد آخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط
مثاله في مسألتنا أن تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكن أربعمائة وثمانين ثم تضرب خمسة في أربعة وعشرين تكن مائة وعشرين تضم الخمسة إلى العشرين فيكون ذلك سهام القيراط فإذا عرفت سهام القيراط فانظر كل من له أسهم فأعطه بكل سهام من سهم القيراط قيراطا فإن بقي له من السهام ما لا يبلغ قيراطا فانسبه إلى سهام القيراط وأعطه منه مثل تلك النسبة فإن كان في سهام القيراط كسر بسطتها من جنس الكسر ثم كل من له سهام بعدد مبلغ السهام فله بعدد مخرج الكسر قراريط وتضرب بقية سهامه في مخرج الكسر وتنسبها منها مثال ذلك زوج وأبوان وابنتان ماتت الأم وخلفت أما وزوجا وأختا من أبوين وأختين من أب وأختين من أم فالأولى من خمسة عشر والثانية من عشرين فتضرب وفق إحداهما في الأخرى تكن مائة وخمسين وسهم القيراط ستة وربع فابسطها أرباعا تكن خمسة وعشرين فهذه سهام القيراط فللبنت من الأولى أربعة في عشرة تكن أربعين فلها بخمسة وعشرين أربعة تبقى خمسة عشر اضربها في مخرج الكسر تكن ستين واقسمها على خمسة وعشرين تكن اثنين وخمسين فصار لها ستة وخمسان وللأب من الأولى والثانية ستة وعشرون فله بخمسة وعشرين أربعة قراريط وابسط السهم الباقي أرباعا تكن أربعة أخماس خمس ولزوج الأولى ثلاثون فله بخمسة وعشرين منها أربعة قراريط وابسط الخمسة الباقية تكن عشرين وهي أربعة أخماس قيراط ولأم الثانية سهمان ابسطهما أرباعا تكن خمس قيراط وثلاثة أخماس خمس قيراط وكذلك لكل أخت من أم وللأختين من الأب مثل ذلك وللأخت من الأبوين ستة ابسطها أرباعا تكن أربعة أخماس قيراط وأربعة أخماس خمس فصل في قسمة التركات إن أمكن أن تنسب سهام كل وارث من المسألة ثم تعطيه من التركة مثل تلك النسبة فحسن ومثال ذلك زوج وأبوان وابنتان والتركة أربعون دينارا فللزوج ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة وهي ثمانية دنانير ولكل واحد من الأبوين ثلثا خمس المسألة فله ثلثا الثمانية ولكل واحد من البنين مثل ما للأبوين كليهما وإن شئت ضربت سهام كل وارث في التركة وقسمت ذلك على المسألة فما خرج فهو نصيبه وإن شئت قسمت التركة على المسألة ثم ضربت الخارج بالقسم في سهام كل وارث فما بلغ فهو له وإذا كانت المسألة عددا أصما عملت بإحدى هاتين الطريقتين وإن كان في السهام كسر بسطتها من جنسه على ما ذكرنا في القسم على قراريط الدينار ولك في قسم التركة في مسائل المناسخات أن تقسم التركة أو القراريط على المسألة الأولى فما حصل للميت الثاني قسمته على مسألته ثم تفعل بالثالث والرابع وما بعدهما كذلك وإذا كان بين المسألة والتركة موافقة فخذ وفقيهما واعمل بهما ما ذكرنا فصل وإذا كانت التركة سهاما من عقار فاضرب أصل سهام العقار فيما صحت منه المسألة فما بلغ فهو سهام العقار واضرب سهام كل وارث من أصل المسألة في السهام الموروثة من العقار واضرب سهام الشركاء في أصل مسألة الورثة ومثال ذلك زوج وأم وأخت والتركة ربع وسدس دار المسألة من ثمانية وأصل سهام العقار اثنا عشر فاضربها في الثمانية تكن ستة وتسعين فللزوج ثلاثة من مسألة مضروبة في السهام الموروثة وهي خمسة تكن خمسة عشر وللأخت كذلك فانسبها من الدار تكن ثمنها وربع ثمنها وللأم سهمان في خمسة تكن عشرة وهي نصف سدس الدار وثمن سدسها وإن شئت قلت هي نصف ثمنها وثلث ثمنها وإن شئت بسطت الربع والسدس من قراريط الدينار وهي عشرة وقسمتها على المسألة فللأم ربعها وهي قيراطان ونصف وللأخت ثلاثة أثمانها وهي ثلاثة قراريط وثلاثة أرباع قيراط وكذلك الزوج مسألة قال ( ويرد على كل أهل الفرائض على قدر ميراثهم إلا الزوج والزوجة ) وجملة ذلك أن الميت إذا لم يخلف وارثا إلا ذوي فروض ولا يستوعب المال كالبنات والأخوات والجدات فإن الفاضل عن ذوي الفروض يرد عليهم على قدر فروضهم إلا الزوج والزوجة روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم
وحكي ذلك عن الحسن وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد والثوري وأبي حنيفة وأصحابه قال ابن سراقة وعليه العمل اليوم في الأمصار إلا أنه يروى عن ابن مسعود أنه كان لا يرد على بنت ابن مع بنت ولا على أخت من أب مع أخت من أبوين ولا على جدة مع ذي سهم وروى ابن منصور عن أحمد أنه لا يرد على ولد الأم مع الأم ولا على الجد مع ذي سهم والذي ذكر الخرقي أظهر في المذهب وأصح وهو قول عامة أهل الرد لأنهم تساووا في السهام فيجب أن يتساووا فيما يتفرع عليها ولأن الفريضة لو عالت لدخل النقص على الجميع فالرد ينبغي أن ينالهم أيضا فأما الزوجان فلا يرد عليهما باتفاق من أهل العلم إلا أنه روي عن عثمان رضي الله عنه أنه رد على زوج ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الميراث وسبب ذلك إن شاء الله أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام فيدخلون في عموم قول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله والزوجان خارجان من ذلك وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ولا يرد على أحد فوق فرضه وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم لأن الله تعالى قال في الأخت فلها نصف ما ترك النساء 11 ومن رد عليها جعل لها الكل ولأنها ذات فرض مسمى فلا يرد عليها كالزوج ولنا قول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال 75 وهؤلاء من ذوي الأرحام وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين وذو الرحم أحق من الأجانب عملا بالنص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي وفي لفظ من ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فللوارث متفق عليه وهذا عام في جميع المال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تحرز المرأة ثلاثة مواريث لقيطها وعتيقها والولد الذي لاعنت عليه أخرجه ابن ماجه فجعل لها ميراث ولدها المنفي باللعان كله خرج من ذلك ميراث غيرها من ذوي الفروض بالإجماع وبقي الباقي على مقتضى العموم ولأنها من وراثه بالرحم فكانت أحق بالمال من بيت المال كعصباته فأما قوله تعالى فلها نصف ما ترك فلا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر كقوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد النساء 11 لا ينفي أن يكون للأب السدس وما فضل عن البنت بجهة التعصيب وقوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم النساء 12 لم ينف أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى وكذلك الأخ من الأم إذا كان ابن عم والبنت وغيرها من ذوي الفروض إذا كانت معتقة كذا هاهنا تستحق النصف بالفرض والباقي بالرد وأما الزوجان فليسا من ذوي الأرحام مسألة قال ( وإذا كانت أخت لأب وأم وأخت لأب وأخت لأم فللأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس وللأخت للأم السدس وما بقي يرد عليهن على قدر سهامهن ) فصار المال بينهن على خمسة أسهم للأخت للأب والأم ثلاثة أخماس المال وللأخت للأب الخمس وللأخت للأم الخمس طريق العمل في الرد أن تأخذ سهام أهل الرد من أصل مسألتهم وهي أبدا تخرج من ستة إذ ليس في الفروض كلها مالا يؤخذ في الستة إلا الربع والثمن وليس لغير الزوجين وليسا من أهل الرد ثم تجعل عدد سهامهم أصل مسألتهم كما صارت السهام في المسألة العائلة هي المسألة التي تضرب فيها العدد الذي انكسرت عليه سهامه فكذا هاهنا إذا انكسر على فريق منهم ضربته في عدد سهامهم لأن ذلك صار أصل مسألتهم
وينحصر في ذلك أربعة أصول أولها أصل اثنين كجدة وأخ من أم لكل واحد منهما السدس أصلها اثنان ثم تقسم المال عليهما فيصير لكل واحد منهما نصف المال فإن كان الجدات ثلاثا فلهن سهم لا ينقسم عليهن اضرب عددهن في أصل المسألة وهو اثنان تصير ستة للأخ من الأم النصف ثلاثة ولكل واحد منهم سهم أصل ثلاثة أم وأخ من أم وأم وأخوان لأم فإن كانوا ثلاثة ضربت عددهم في أصل مسألتهم وهو ثلاثة صارت تسعة ومنها تصح ثلاث جدات وأربعة إخوة من أم للإخوة سهمان يوافقهم بالنصف يرجع عددهم إلى اثنين تضربهما في عدد الجدات ثم في أصل المسألة صارت ثمانية عشر ومنها تصح أصل أربعة أخت لأبوين وأخت لأب أو أم أو أخ لأم أو جدة بنت وأم أو جدة بنت وبنت ابن فإن كان بنات الابن أربعا ضربتهن في أصل المسألة وهي أربعة صارت ستة عشر ومنها تصح أصل خمسة ثلاث أخوات مفترقات للأخت من الأب والأم النصف وللأخت من الأب السدس وللأخت من الأم السدس وهذه مسألة الخرقي أم وأخت لأبوين أو لأب أم وأخت لأبوين وأخت لأب أو لأم ولا تزيد مسائل الرد أبدا على هذا لأنها لو زادت سهما لكمل المال ولم يبق شيء منه يرد ثلاث جدات وبنت وأربع بنات ابن أصلها من خمسة وتصح من ستين ومتى كان الرد على حيز واحد فله جميع المال بالفرض والرد كأنه عصبة فإن كان شخصا واحدا فالمال له وإن كان جماعة قسمته عليهم على عددهم كالبنين والإخوة فصل فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه من أصل مسألته وقسمت الباقي من مسألته على فريضة أهل فإن انقسم صحت المسألتان ولا يتفق هذا إلا أن يكون للزوج امرأة لها الربع ومسألة أهل الرد من ثلاثة كامرأة وأم وأخ لأم أو أم وأخوين لأم أو جدة وأخوين لأم فللمرأة الربع من أربعة يبقى ثلاثة على فريضة أهل الرد وهي ثلاثة فتصح عليها ويصح الجميع من أربعة فإن انكسر على عدد منه ضربته في أربعة كأربع زوجات وأم وأخ لأم تصح من ستة عشر وإن لم ينقسم فأصل مسألة الزوج على فريضة أهل الرد لم يمكن أن يوافقها أيضا فاضرب فريضة الرد في فريضة الزوج فما بلغ فإليه تنتقل المسألة فإذا أردت القسمة فلأحد الزوجين فريضة الرد ولكل واحد من أهل الرد سهامه من مسألته مضروبة في فاضل فريضة الزوج فما بلغ فهو له إن كان واحدا وإن كانوا جماعة قسمته عليهم فإن لم ينقسم ضربته أو وفقه فيما انتقلت إليه المسألة وتصح على ما مضى في باب التصحيح وهذا ينحصر في أصول خمسة أحدها زوج وجدة وأخ لأم للزوج النصف وأصل مسألته من اثنين له سهم يبقى سهم على مسألة الرد وهي اثنان فتضرب اثنين في اثنين يكن أربعة ولا يقع الكسر في هذا الأصل إلا على فريق واحد وهو الجدات فإذا كان أكثر من جدة واحدة فاضرب عددهن في أربعة فما بلغ فمنه تصح الأصل الثاني زوجة وجدة وأخ لأم مسألة الزوجة من أربعة ثم تنتقل إلى ثمانية ولا يكون الكسر إلا على الجدات أيضا الأصل الثالث زوج وبنت وبنت ابن مسألة الزوج من أربعة ثم تنتقل إلى ستة عشر وكذلك زوجة وأخت لأبوين وأخت لأب أو أخت لأم أو جد أو جدة ومثلها زوجة وأخت لأب وأخت لأم أو جدة الأصل الرابع زوجة وبنت وبنت ابن ابن أو أم أو جدة مسألة الزوجة من ثمانية ثم تنتقل إلى اثنين وثلاثين
الأصل الخامس زوجة وبنتان وأم مسألة الزوجة من ثمانية ثم تنتقل إلى أربعين وكذلك زوجة وبنت وبنت ابن وأم أو جدة أخت من أبوين وأخت أو أخوات من أب وأخت من أم أو أم أو جدة أختان من أبوين أو من أب وأم أو جدة وأخ من أم وفي جميع ذلك إذا انكسرت سهام فريق منهم عليهم ضربته فيما انتقلت إليه المسألة ومثال ذلك أربع زوجات وإحدى وعشرون بنتا وأربع عشرة جدة مسألة الزوجات من ثمانية فتضرب فيها فريضة الرد وهي خمسة تكن أربعين للزوجات فريضة أهل الرد خمسة على أربعة لا تصح ولا توافق ويبقى خمسة وثلاثون للجدات خمسها سبعة على أربعة عشر توافق بالأسباع فيرجعن إلى اثنين ويبقى للبنات ثمانية وعشرون توافقهن بالأسباع فيرجعن إلى ثلاث والاثنان ثم تدخلان في عدد الزوجات فتضرب ثلاثا في أربع تكن اثني عشر ثم في أربعين تكن أربعمائة وثمانين ومتى كان مع أحد الزوجين واحد من أهل الرد أخذ الفاضل كله كأنه عصبة ولا تنتقل المسألة وإن كان معهم فريق واحد من أهل الرد كالبنات أو الأخوات قسمت الفاضل عليهم كأنهم عصبة فإن انكسر عليهم ضربت عددهم في مسألة الزوج باب الجدات مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وللجدة إذا لم تكن أم السدس ) قال أبو بكر بن المنذر أجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم وحكى غيره رواية شاذة عن ابن عباس أنها بمنزلة الأم لأنها تدلي بها فقامت مقامها كالجد يقوم مقام الأب ولنا ما روى قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي بكر تطلب ميراثها فقال ما لك في كتاب الله عز وجل شيء وما أعلم لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولكن ارجعي حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال هل معك غيرك فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال ما لك في كتاب الله شيء فما كان القضاء الذي قضي به إلا في غيرك وما أنا بزائد في الفرائض شيئا ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو لكما وأيتكما خلت به فهو لها رواه مالك في موطئه وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وأما الجد فلا يقوم مقام الأب في جميع أحواله على ما ذكرناه وأجمع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات وقد روى ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم رواه أبو داود وهذا يدل على أنها لا ترث معها شيئا ولأن الجدة تدلي بالأم فسقطت بها كسقوط الجد بالأب وابن الابن به فأما أم الأب فإنها أيضا إنما ترث ميراث أم لأنها أم ولذلك ترث وابنها حي ولو كان ميراثها من جهته ما ورثت مع وجوده مسألة قال ( وكذلك إن كثرن لم يزدن على السدس فرضا ) أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن وذلك لما روينا من الخبر وأن عمر شرك بينهما وقد روي نحو ذلك عن أبي بكر رضي الله عنه فروى سعيد حدثنا سفيان وهشيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال جاءت الجدتان إلى أبي بكر رضي الله عنه فأعطى أم الأم الميراث دون أم الأب فقال له عبد الرحمن بن سهيل بن حارثة وكان شهد بدرا يا خليفة رسول الله أعطيت التي إن ماتت لم يرثها ومنعت التي لو ماتت ورثها فجعل أبو بكر السدس بينهما ولأنهن ذوات عدد لا يشركهن ذكر فاستوى كثيرهن وواحدتهن كالزوجات وقول الخرقي لم يزدن على السدس فرضا يريد به التحرز من زيادتهن بالرد فإنهن يأخذن في الرد زيادة على السدس على ما قد مضى ذكره فصل ولا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين أم الأم وأم الأب