Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

قسم V06/P502–V06/P503Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P502–V06/P503)

فرع : إذا دعي لتحمل شهادة قال المتولي : إن كان اعتكافه تطوعا ، ولم يتعين بالتحمل ، فالأولى أن لا يخرج ، وإن تعين عليه التحمل لزمه الخروج ، لأن ذلك واجب ، وإن كان اعتكافه واجبا لم يلزمه الإجابة ، سواء كان متتابعا أم لا لأنه مشتغل بفرض فلا يلزمه قطعه ، وهل يباح له الخروج ينظر فإن لم يكن شرط التتابع جاز الخروج ولأنه لا يبطل بخروجه عبادته فيخرج ، فإذا عاد بنى وإن كان شرط التتابع لم يجز الخروج ، لأنه يبطل ما مضى من عبادته ، وإبطال العبادة الواجبة لا يجوز ، هذا آخر كلام المتولي ، وقال الدارمي : إذا دعي لتحمل شهادة وهناك غيره لم يجز ، فإن خرج بطل اعتكافه ، ولم يذكر الدارمي غير هذا ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا شرعت المرأة في الاعتكاف ، فوجبت عليها عدة وفاة أو فرق فخرجت لقضائها ، هل يبطل اعتكافها فيه طريقان حكاهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب ، وهو المنصوص : لا يبطل حتى إذا نذرت متتابعا أكملت العدة ، ثم عادت إلى المسجد وبنت على ما مضى والثاني : في بطلانه قولان ( المنصوص ) لا يبطل والثاني : خرجه ابن سريج من مسألة الشهادة أنه يبطل ، وذكر المصنف والأصحاب الفرق بين الشهادة والعدة ، هكذا أطلق الجمهور المسألة . وقال المتولي : إذا نذرت اعتكافا متتابعا بغير إذن الزوج وشرعت فيه فلزمتها العدة لزمها العود إلى مسكنها للإعتداد ، فإذا خرجت ففي بطلان اعتكافها الطريقان ، قال : فأما إن شرعت في الاعتكاف بإذنه ولزمتها العدة فهل يلزمها العود إلى منزلها للإعتداد أم لها البقاء في الاعتكاف حتى ينقضي فيه خلاف نذكره في كتاب العدد إن شاء الله تعالى . فإن قلنا : لها البقاء فخرجت بطل اعتكافها ، لأنها خرجت من غير ضرورة وإن قلنا : يلزمها العود إلى المنزل فعادت ، هل تبني بعد العدة أم يبطل اعتكافها فيه الطريقان السابقان ، هذا كلام المتولي . وذكر البغوي نحوه . وزاد أنها إذا لزمها الخروج للعدة في الصورة الأولى فمكثت في الاعتكاف ولم تخرج عصت وأجزأها الاعتكاف . قال الدارمي : ولو قال لها الزوج : أنت طالق إن شئت فقالت وهي معتكفة : شئت فيحتمل وجهين أحدهما : أنها كالشاهد المختار والثاني : أنها كعدة وجبت بغير مشيئتها قلت : الأول أصح ، والله أعلم .

قسم V06/P503–V06/P504Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P503–V06/P504)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مرض مرضا لا يأمن معه تلويث المسجد كانطلاق الجوف وسلس البول خرج كما يخرج لحاجة الإنسان . وإن كان مرضا يسيرا يمكن معه المقام في المسجد من غير مشقة لم يخرج . وإن خرج بطل اعتكافه . وإن كان مرضا يحتاج إلى الفراش ويشق معه المقام في المسجد ففيه قولان بناء على القولين في المريض إذا أفطر في صوم الشهرين المتتابعين فإن أغمي عليه فأخرج من المسجد لم يبطل اعتكافه قولا واحدا لأنه لم يخرج باختياره . + الشرح : قال الشافعي في المختصر : فإن مرض أو أخرجه السلطان ، واعتكافه واجب فإذا برأ أو خلي بنى ، فإن مكث بعد برئه شيئا من غير عذر ابتدأه ، هذا نصه . قال أصحابنا : المرض ثلاثة أقسام أحدها : مرض يسير لا تشق معه الإقامة في المسجد كصداع وحمى خفيفة ووجع الضرس ولعين ونحوها فلا يجوز بسببه الخروج من المسجد إذا كان الاعتكاف نذرا متتابعا ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه غير مضطر إليه . الثاني : مرض يشق معه الإقامة في المسجد لحاجته إلى الفراش والخادم ، وتردد الطبيب ونحو ذلك فيباح له الخروج ، فإذا خرج ففي انقطاع التتابع طريقان حكاهما القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي وآخرون أحدهما : لا ينقطع قولا واحدا ، وهو ظاهر النص الذي ذكرناه . قال القاضي أبو الطيب قي المجرد : هو المنصوص للشافعي في كتبه والثاني : فيه قولان ، وبهذا الطريق قطع المصنف والبغوي والسرخسي وآخرون ، واتفقوا على أن الأصح هنا إنه لا ينقطع ، وتعليل الجميع في الكتاب . الثالث : مرض يخاف معه تلويث المسجد كانطلاق البطن وإدرار البول والاستحاضة والسلس ونحوها فله الخروج ، وفي انقطاع التتابع طريقان الصحيح المشهور وبه قطع المصنف والجمهور : لا ينقطع قولا واحدا لما ذكره المصنف والثاني : حكاه السرخسي وغيره فيه قولان . أما إذا أغمي عليه في الاعتكاف فإن لم يخرج من المسجد فأفاق فاعتكافه باق لا يبطل . قال المتولي : والمذهب أن زمان الإغماء محسوب من الاعتكاف كما ذكرنا في الصائم إذا أغمي عليه بعض النهار . قال : وفيه وجه أنه لا يحسب ذلك الزمان عن الاعتكاف تخريجا من قولنا في الصائم إذا أغمي عليه يبطل ، وبهذا الوجه قطع صاحب الحاوي . قال : بخلاف ما إذا نام المعتكف فإنه يحسب زمان نومه كالمستيقظ في جريان الأحكام عليه . هذا إذا لم يخرجه أهله من المسجد ، فأما إذا أخرجوه فلا ينقطع تتابع اعتكافه لما ذكره المصنف . هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وقال المتولي وآحرون : هو المريض إن خيف تلويث المسجد منه لم يبطل تتابعه بالإخراج وإلا ففيه القولان أصحهما : لا يبطل ، إما إذا جن فإن لم يخرجه وليه من المسجد حتى أفاق لم يبطل اعتكافه . قال المتولي : لكن لا يحسب زمان الجنون من اعتكافه لأن العبادات البدنية لا يصح من المجنون أداؤها في حال الجنون ، فإن أخرجه المولى فإن كان لا سبيل إلى حفظه في المسجد لم يبطل التتابع اعتكافه بلا خلاف ، وإن كان يمكن حفظه قال المتولي : فهو كالمريض فيكون فيه الخلاف ، والمذهب أنه لا ينقطع تتابعه ، وهو الجاري على القاعدة فإن لم يخرج باختياره ، وبهذا قطع الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي وصاحب العدة وآخرون ، ونقل الماوردي اتفاق الأصحاب عليه ، ونقل القاضي أبو الطيب عن نص الشافعي في الأم إنه لو بقى في الجنون سنين ثم أفاق بنى ، فهذا هو الصواب ، والله أعلم . فرع : قال صاحب الشامل : إذا أراد المعتكف الخروج للفصد والحجامة ، فإن كانت الحاجة داعية إليه بحيث لا يمكن تأخره جاز الخروج له ، وإلا فلا ، كالمرض يفرق فيه بين الخفيف وغيره كما سبق .

قسم V06/P504–V06/P506Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P504–V06/P506)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : وإن سكر فسد اعتكافه ثم قال : وإن ارتد ثم أسلم بنى على اعتكافه . واختلف أصحابنا فيه على ثلاثة طرق ( فمنهم ) من قال : لا يبطل فيهما ، لأنهما لم يخرجا من المسجد ، وتأول قوله في السكران على ما إذا سكر وأخرج أنه لا يجوز إقراره في المسجد إذا خرج ليقام عليه الحد ومنهم من قال : يبطل فيهما لأن السكران خرج عن أن يكون من أهل المقام في المسجد ، والمرتد خرج عن أن يكون من أهل العبادات ، وتأول قوله في المرتد إذا ارتد في اعتكاف غير متتابع إنه يرجع ويتم ما بقي ومنهم من حمل المسألتين على ظاهرهما . فقال في السكران يبطل لأنه ليس من أهل المقام في المسجد . لأنه لا يجوز إقراره فيه فصار كما لو خرج من المسجد ، والمرتد من أهل المقام فيه . لأنه يجوز إقراره فيه . + الشرح : هذان النصان مشهوران كما ذكرهما المصنف والأصحاب . فيهما طرق متشعبة جمعها الرافعي ونقحها . فقال في المسألة ستة طرق أصحها : بطلان اعتكاف السكران والمرتد جميعا بطرآن السكر والردة . لأنهما أفحش من الخروج من المسجد وتأول هؤلاء نصه في السكران إنه في اعتكاف متتابع فينقطع ونصه في المرتد أنه اعتكاف غير متتابع فإذا أسلم بني لأن الردة عندنا لا تحبط الأعمال إلا إذا مات مرتدا والطريق الثاني : لا يبطل فيهما لما ذكره المصنف والثالث : فيهما قولان والرابع : تقرير النصين وبطلانه في السكران دون المرتد ، وذكر المصنف الفرق وهذا الطريق هو الصحيح عند الشيخ أبي حامد وأصحابه ، ونقله صاحب الشامل عن الأصحاب والخامس : يبطل السكر لامتداد زمانه ، وكذا الردة إن طال زمنها ، وإن قصر بنى والسادس : يبطل بالردة دون السكر لأنه كاليوم بخلاف الردة لأنها تنافي العبادات . وهذا الطريق حكاه إمام الحرمين والغزالي . قال الرافعي : ولم يذكر غيرهما ، وممن صحح الطريق الأول وهو بطلان الاعتكاف فيهما القفال وإمام الحرمين و البغوي والمتولي وغيرهم ، ونقل الماوردي وغيره أن الشافعي أمر الربيع أن يضرب على مسألة المرتد ولا تقرأ عليه . قال الماوردي : قال هذا الناقل عن الشافعي : مذهب الشافعي أنه يبطل الاعتكاف لأنها أفحش من السكر وأسوأ حالا . والله أعلم . قال الرافعي : وهذا الخلاف إنما هو في أنه هل يبطل ما مضى من اعتكافه قبل الردة والسكر ويجب استئنافه إذا كان معتكفا عن نذر متتابع أم يبقى صحيحا فيبني عليه إذا زال السكر والردة فأما زمن الردة والسكر فلا يعتد به بلا خلاف . قال : وفي وجه شاذ يعتد بزمان السكر . قال : وأشار إمام الحرمين والغزالي إلى أن الخلاف في الاعتبار بزمان الردة والسكر ، والصواب ما سبق ، والله أعلم . قال الماوردي ( فإن قيل ) لم قلتم : إن الردة إذا طرأت في الصيام تبطله وفي الاعتكاف خلاف قلنا : لأن الاعتكاف يتخلله ما ليس منه وهو الخروج لقضاء حاجة الإنسان وغير ذلك بخلاف الصيام والله أعلم .

قسم V06/P506–V06/P507Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P506–V06/P507)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حاضت المعتكفة خرجت من المسجد لأنه لا يمكنها المقام في المسجد وهل يبطل اعتكافها تنظر فيه فإن كان الاعتكاف في مدة لا يمكن حفظها من الحيض لم يبطل فإذا طهرت بنت عليه كما لو حاضت في صوم ( شهرين متتابعين ، وإن كان في مدة يمكن حفظها من الحيض بطل كما لو حاضت في صوم ) ثلاثة أيام متتابعة . + الشرح : قال الشافعي في البويطي : إذا حاضت المعتكفة خرجت ، فإذا طهرت رجعت وبنت . هكذا نص عليه ونقله عن نصه في البويطي القاضي أبو الطيب وغيره . قال أصحابنا : إذا حاضت في اعتكافها لزمها الخروج من المسجد فإذا خرجت وطهرت فإن كان اعتكافها تطوعا وأرادت البناء عليه بنت ، وإن كان نذرا غير متتابع بنت ، وإن كان متتابعا فإن كان مدة لا يمكن حفظها من الحيض غالبا بأن كان أكثر من خمسة عشر يوما لم يبطل التتابع بل تبني عليه بلا خلاف ، وإن كانت مدة يمكن حفظها من الحيض كخمسة عشر فما دونها فطريقان أحدهما : ينقطع ، وبهذا جزم المصنف وطائفة . والثاني : فيه خلاف كالخلاف في انقطاع تتابع صوم كفارة اليمين بالحيض إذا أوجبنا تتابعه . ومنهم من حكى هذا الخلاف وجهين ، ومنهم من حكاه قولين وممن حكاه البغوي ، والأصح الانقطاع . قال البغوي : ولو نفست فهو كما لو حاضت والله أعلم . فرع : والمستحاضة المعتكفة لا يجوز لها الخروج من المسجد إن كان اعتكافها نذرا ، سواء المتتابع وغيره لأنها كالطاهر ، لكن تحترز عن تلويث المساجد ، وقد ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه وهي مستحاضة ، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي وممن ذكر المسألة صاحب الحاوي وابن المنذر وأشار إلى أنها مجمع عليها . فرع في مذاهب العلماء في المعتكفة إذا حاضت يلزمها الخروج من المسجد ، وإذا خرجت سكنت في بيتها كما كانت قبل الاعتكاف حتى ينقطع حيضها ، ثم تعود إلى اعتكافها ، وحكاه ابن المنذر عن عمرو بن دينار والزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة ، قال : وقال أبو قلابة : تضرب خباءها على باب المسجد ، قال النخعي : تضربه في دارها حتى تطهر فتعود إلى الاعتكاف . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم المعتكف بالحج ، فإن أمكنه أن يتم الاعتكاف ثم يخرج لم يجز أن يخرج ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه غير محتاج إلى الخروج ، وإن خاف فوت الحج خرج للحج لأن الحج يجب بالشرع فلا يتركه بالاعتكاف ، فإذا خرج بطل اعتكافه ، لأن الخروج ( حصل ) باختياره لأنه كان يسعه أن يؤخره . + الشرح : قال أصحابنا : يصح إحرام المعتكف بالحج والعمرة ، فإذا أحرم بهما أو بأحدهما والوقت واسع بحيث يمكن إتمام الاعتكاف ثم إدراك الحج لزمه اتمام الاعتكاف ، وإن ضاق الوقت لزمه الخروج للحج وينقطع اعتكافه المتتابع فإذا عاد من الحج لزمه استئنافه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، والله أعلم .

قسم V06/P507–V06/P508Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P507–V06/P508)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن خرج من المسجد ناسيا لم يبطل اعتكافه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولأنه لو أكل في الصوم ناسيا لم يبطل فكذلك إذا خرج من الاعتكاف ناسيا لم يبطل ، وإن خرج مكرها محمولا لم يبطل اعتكافه للخبر ، ولأنه لو أوجر الصائم في فيه طعاما لم يبطل صومه فكذلك هذا ، فإن أكرهه حتى خرج بنفسه ففيه قولان كالصائم إذا أكره حتى أكل بنفسه ، وإن أخرجه السلطان لإقامة الحد عليه فإن كان قد ثبت الحد بإقراره بطل اعتكافه ، لأنه خرج باختياره وإن ثبت بالبينة ففيه وجهان أحدهما : يبطل لأنه اختار سببه وهو الشرب والسرقة والثاني : لا يبطل لأنه لم يشرب ولم يسرق ، ليخرج ويقام عليه الحد وإن خاف من ظالم فخرج واستتر لم يبطل اعتكافه لأنه مضطر إلى الخروج بسبب هو معذور فيه فلم يبطل اعتكافه . + الشرح : هذا الحديث حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما ، ولفظهما عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : إذا خرج من المسجد ناسيا للاعتكاف لم يبطل لما ذكره المصنف هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . قال الرافعي : وقيل في بطلانه قولان قال : ( فإن قلنا ) لا يبطل فلم يتذكر إلا بعد طول الزمان فوجهان ، كما لو أكل كثيرا ناسيا ذكر الوجهين أيضا المتولي وغيره ، والأصح أنه لا يبطل . الثانية : لو حمل مكرها فأخرج لم يبطل اعتكافه لما ذكره المصنف ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، قال الرافعي : وقيل في بطلانه قولان كالمكره لأنه فارق المسجد بعذر ، وإن أكره حتى خرج بنفسه فطريقان أصحهما : فيه قولان كالإكراه على الأكل في الصوم أصحهما : لا يبطل اعتكافه والثاني : يبطل . والطريق الثاني : لا يبطل قولا واحدا ، ولو خاف المعتكف من ظالم فخرج واستتر ففي بطلان اعتكافه قولان كالمكره أصحهما : لا يبطل ، وممن ذكره القولين فيه البغوي و الرافعي وآخرون ، وأنكر جماعة على المصنف كونه جزم في مسألة الخائف من ظالم بأنه لا يبطل وذكر في المكره القولين مع أن حكمهما جميعا سواء وهذا الإنكار وإن كان متجها فجوابه أنه فرع مسألة الظالم على الأصح واقتصر عليه . قال البغوي : ولو خاف من شيء آخر غير الظالم فخرج ففيه القولان ومراده إذا خاف من حية أو حريق أو انهدام ونحو ذلك فأما : إذا خاف ممن يطالبه بحق واجب عليه فهو ظالم بالتغيب عنه ، فإذا خرج بطل اعتكافه قولا واحدا ، وإن خاف ممن عليه دين وهو عاجز عنه فخرج ، ففيه القولان كالمكره ، لأن مطالبته حينئذ حرام ، فهو خارج للخوف من ظالم ، والله أعلم . الثالثة : إذا أخرجه السلطان ، قال الشافعي في المختصر : إذا خلاه السلطان عاد إلى المسجد وبنى ، قال أصحابنا : إذا أخرجه فله ثلاثة أحوال : أحدها : أن يكون السلطان محقا في إخراجه فأخرجه لغير عقوبة بأن وجب عليه حق وهو يماطل به مع قدرته عليه ، أو يمتنع من أدائه فيبطل اعتكافه بلا خلاف ، لأنه مقصر وخارج باختياره في الحقيقة . الثاني : أن يكون السلطان ظالما له في إخراجه بأن أخرجه لمصادرة أو نحوها مما ليس عليه أو لدين هو عاجز عنه ونحو ذلك ، لم يبطل اعتكافه على المذهب وبه قطع الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وابن الصباغ والجمهور . وقيل : هو كالمكره فيكون فيه القولان ، وبهذا جزم البغوي والمتولي والرافعي ، ولعل الأولين فرعوه على المذهب ، وهو أنه لا يبطل .

قسم V06/P508–V06/P509Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P508–V06/P509)

الثالث : أن يخرجه ليقيم عليه عقوبة شرعية من حد أو قصاص أو تعزير فإن ثبت ذلك عليه بإقراره بطل اعتكافه ، لما ذكره المصنف ، وإن ثبت بالبينة فنص الشافعي أنه لا يبطل ولا ينقطع به تتابعه فإذا عاد بنى ، وللأصحاب طريقان أصحهما : لا يبطل تتابعه قولا واحدا كما نص عليه ، وبهذا قطع الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد و المحاملي وابن الصباغ وجمهور العراقيين . والثاني : فيه وجهان أصحهما : لا يبطل تتابعه ، وبهذا الطريق قطع المصنف والبغوي والمتولي وغيرهم ، وهذا الذي ذكرناه من الفرق بين أن يثبت الحد بالإقرار أو البينة صحيح ، كما ذكره المصنف ، وقد ذكره أيضا البغوي والرافعي وغيرهما ، وأشار صاحب البيان إلى أن المصنف كالمنفرد بهذا التفصيل ، وأن الأكثرين جزموا بأنه لا يبطل اعتكافه إذا أخرجه السلطان لإقامة الحد ، ولم يتعرضوا للفرق بين الثبوت بإقرار أو بينة ، وهذا الذي أشار إليه صاحب البيان ضعيف ، فقد ذكر التفصيل غير المصنف كما سبق ، وأما الأكثرون فكلامهم محمول على ما إذا ثبت بإقرار ، والله أعلم . فرع : قال الشافعي في الأم : إذا نذر اعتكافا ثم دخل مسجدا فاعتكف فيه ثم انهدم المسجد ، فإن أمكنه أن يقيم فيه أقام حتى يتم اعتكافه ، وإن لم يمكنه خرج ، فإذا بني المسجد عاد وتمم اعتكافه ، هذا نصه . قال أصحابنا : إن بقي موضع يمكن الإقامة فيه أقام ولا يجوز أن يخرج إن كان اعتكافا منذورا ، وإن لم يبق منه موضع تمكن الإقامة فيه خرج فأتم اعتكافه في غيره من المساجد ، ولا يبطل اعتكافه بالخروج لأنه لحاجة . قال أصحابنا : وأما قول الشافعي : فإذا بني المسجد عاد وتمم اعتكافه ، فله تأويلان أحدهما : أنه عين المسجد الحرام أو مسجد المدينة والأقصى ، وقلنا : يتعين والثاني : مراده إذا نذر اعتكافا غير متتابع ولا متعلق بزمان معين . فإذا انهدم فله الخيار إن شاء انتظر بناءه ، وإن شاء اعتكف في غيره والثالث : مراده إذا كان في قرية ليس فيها إلا مسجد واحد وانهدم والرابع : حكاه صاحب الشامل أنه قاله للاستحباب ، لأنه يستحب أن يعتكف في المسجد الذي نذر فيه .

قسم V06/P509Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P509)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن خرج لعذر ثم زال العذر وتمكن من العود فلم يعد بطل اعتكافه ، لأنه ترك الاعتكاف من غير عذر فأشبه إذا خرج من غير عذر . + الشرح : قال أصحابنا : حيث خرج لعذر لا يقطع التتابع ، ثم قضى شغله وزال عذره لزمه المبادرة بالرجوع إلى المسجد عند فراغه إن كان نذره متتابعا ، فإن أخر الرجوع من غير عذر بطل اعتكافه ، لما ذكره المصنف ، وهل يجب تجديد النية إذا عاد فيه كلام سنذكره في آخر الباب إن شاء الله تعالى ، وقد سبق بعضه في فصل النية من هذا الباب ، وبالله التوفيق .

قسم V06/P509–V06/P511Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P509–V06/P511)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للمعتكف المباشرة بشهوة لقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 فإن جامع في الفرج ذاكرا للاعتكاف عالما بالتحريم ، فسد اعتكافه ، لأنه أحد ما ينافي الاعتكاف فأشبه الخروج من المسجد ، وإن باشر فيما دون الفرج بشهوة أو قبل بشهوة ففيه قولان ، قال في الإملاء : يبطل وهو الصحيح ، لأنه مباشرة محرمة في الاعتكاف فبطل بها كالجماع . وقال في الأم : لا يبطل لأنها مباشرة لا تبطل الحج ، فلم تبطل الاعتكاف كالمباشرة بغير شهوة ، وقال أبو إسحاق المروزي : لو قال قائل : إنه إن أنزل بطل ، وإن لم ينزل لم يبطل كالقبلة في الصوم كان مذهبا ، وهذا قول لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ويخالف الصوم فإن القبلة فيه لا تحرم على الإطلاق فلم يبطل على الإطلاق والقبلة في الاعتكاف محرمة على الإطلاق فأبطلته على الإطلاق ويجوز أن يباشر بغير شهوة ولا يبطل اعتكافه لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فأرجله وإن باشر ناسيا لم يبطل اعتكافه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولأن كل عبادة أبطلتها مباشرة العامد لم تبطلها مباشرة الناسي كالصوم ، وإن باشرها وهو جاهل بالتحريم لم يبطل لأن الجاهل كالناسي ، وقد بينا ذلك في الصلاة والصوم . + الشرح : قوله : مباشرة محرمة احتراز من المباشرة بغير شهوة وقوله مباشرة لا تبطل الحج احتراز من الجماع . أما حكم الفصل : فاتفق أصحابنا على أنه يجوز للمعتكف المباشرة بغير شهوة باليد والقبلة على سبيل الشفقة والإكرام ، أو لقدمها من سفر ونحو ذلك ، لحديث عائشة وهو في الصحيحين ، قال الماوردي : لكنه يكره ويحرم عليه الجماع وجميع المباشرات بالشهوة بلا خلاف ، واتفق أصحابنا على ذلك ، ونقل الماوردي وآخرون اتفاق الأصحاب عليه والقاضي أبو الطيب . وأما قول صاحب العدة : فأما المباشرة من القبلة واللمس ونحوهما فهل يحرم فيه قولان فغلط منه ، والصواب القطع بتحريمها ، وإنما القولان في إفساد الاعتكاف بها ، وكلامه في تفريع ذلك يقتضي أن مراده أن التحريم متفق عليه وإنما الخلاف في الإفساد ، وكأنه وقع منه سبق قلم . وقريب من عبارته عبارة الغزالي في الوسيط ، فإنه قال : في مقدمات الجماع كالقبلة والمعانقة قولان أحدهما : يحرم ويفسد كما في الحج والثاني : لا ، كما في الصوم ، هذا لفظه وفيه إنكاران . أحدهما : أنه أوهم أن الخلاف جار فيه التحريم ، والتحريم متفق عليه ، وإنما الخلاف في الإفساد . والثاني : قوله : ويفسد كما في الحج ، ومعلوم أن الحج لا يفسد بغير الجماع من المباشرات ، والصواب الجزم بالتحريم فلا خلاف فيه ، وإنما ذكرت قول الغزالي وصاحب العدة ولبيان الغلط فيهما ، لئلا يغتر بهما ويتوهم في المسألة خلاف في التحريم مع أنه حرام بلا خلاف ، والله أعلم . فإن جامع المعتكف ذاكرا للاعتكاف عالما بتحريمه ، بطل اعتكافه بإجماع المسلمين سواء كان جماعه في المسجد أو عند خروجه لقضاء الحاجة ونحوه من الأعذار التي يجوز لها الخروج ، وقد سبق وجه شاذ أنه لا يبطل إذا جامع حال خروجه لقضاء الحاجة من غير مكث ، وقد سبق تضعيفه ، فإن جامع ناسيا للاعتكاف أو جاهلا تحريمه لم يبطل على المذهب ، وبه قطع العراقيون وجماعات من الخراسانيين ، وقال أكثر الخراسانيين فيه الخلاف السابق في نظيره في الصوم ، والله تعالى أعلم .

قسم V06/P511–V06/P512Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P511–V06/P512)

ونقل المزني عن نص الشافعي في بعض المواضع أن الاعتكاف لا يفسده من الوطء إلا ما يوجب الحد ، قال إمام الحرمين : مقتضى هذا أن لا يفسد بالوطء في الدبر ووطء البهيمة إذا لم نوجب فيهما الحد ، وهذا الذي قاله الإمام عجب فإن المذهب المشهور أن الاعتكاف يفسد بكل وطء سواء المرأة والبهيمة واللواط وغيره ، ولا خلاف في هذا . وأما : نص الشافعي المذكور فمحمول على أنه لا يفسد بالمباشرة بالذكر فيما دون الفرج لا أنه أراد حقيقة الفرج ، وكلام المزني ثم أصحابنا أجمعين في جميع الطرق مصرح بما ذكرته ، ومن أظرف العجائب قول إمام الحرمين هذا مع علو مرتبته وتفذذه في العلوم مطلقا رحمه الله ، والله أعلم . أما إذا لمس أو قبل بشهوة أو باشر فيما دون الفرج بذكره متعمدا عالما ، ففيه نصان للشافعين ، وقال إمام الحرمين وغيره : اضطربت النصوص فيه ، وللأصحاب في المسألة طرق ذكر المصنف منها طريقين أحدهما : في فساد الاعتكاف بذلك قولان أصحهما : يفسد والثاني : لا . والطريق الثاني : إن أنزل فسد وإلا فلا ، وذكر الطبري في العدة طريقا آخر أنه لا يفسد قولا واحدا ، كما لا يفسد الصوم ، قال : وهذا القائل تأول نص الشافعي في الإفساد على أنه أراد بالمباشرة الجماع ، قال : ومن قال بالقولين اختلفوا منهم : من قال : هما إذا أنزل ، فإن لم ينزل لم يفسد قطعا ومنهم : من قال : قولان سواء أنزل أم لا ، هذا نقل الطبري ، وقال إمام الحرمين : اللائق بالتحقيق القطع بأن المباشرة مع الإنزال يفسد بها الاعتكاف ، وإنما القولان إذا لم يكن إنزال ، قال : وذكر بعض أصحابنا قولين في المباشرة مع الإنزال ، قال : وهذا مشهور في الحكاية ولا اتجاه له أصلا ، ثم قال : والظاهر اعتبار فساد الاعتكاف بفساد الصوم . وقال المحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وصاحب البيان : الصحيح من القولين أنه لا يفسد الاعتكاف ، سواء أنزل أم لا . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : المشهور من مذهبه أنه لا يفسد اعتكافه سواء أنزل أم لا والثاني : يفسد أنزل أم لا . قال : ومن أصحابنا من قال : إن لم ينزل لم يبطل وإن أنزل فقولان ، قال القاضي : هذا غلط لا يعرف أن الشافعي اعتبر الإنزال في شيء من كتبه . وقال صاحب التتمة : الصحيح أنه إن أنزل بطل اعتكافه كالصوم وإلا فقولان أحدهما : لا يبطل كالصوم والثاني : يبطل ، والفرق أن هذه المباشرة محرمة في الاعتكاف لعينها لحرمة المسجد ، والاعتكاف كالحج ، وليست في الصوم محرمة لعينها بل لخوف الإنزال ، فإذا لم ينزل لم يبطل صومه . وقال البغوي : أصح القولين فساد الاعتكاف ، ثم قيل هما إذا لم ينزل فإن أنزل فسد . وقيل : هما إذا أنزل وإلا فلا يفسد ، وقيل هما في الحالين . وذكر الدارمي والسرخسي مثله ، لكن لم ينصا على الأصح ، فهذه طرق الأصحاب ومختصرها أن جمهور العراقيين لا يعتبرون الإنزال ، واعتبره أبو إسحاق المروزي والدارمي من العراقيين وجماهير الخراسانيين ، واختلفوا في الأصح من القولين كما تراه . وقال الرافعي : الأصح عند الجمهور أنه إن أنزل بطل اعتكافه وإلا فلا ، والله أعلم . فرع : إذا استمنى بيده فإن لم ينزل لم يبطل اعتكافه بلا خلاف ، وإن أنزل قال البغوي والرافعي : إن قلنا : إذا لمس أو قبل فأنزل لا يبطل فهنا أولى ، وإلا فوجهان ، لأن كمال اللذة باصطكاك البشرتين والأصح البطلان ، أما إذا نظر فلا يبطل اعتكافه قطعا كما سبق في الصوم ، وممن صرح به هنا الدارمي . والله تعالى أعلم .

قسم V06/P512–V06/P513Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P512–V06/P513)

فرع : قال البغوي : كل موضع لزم المعتكف غسل الجنابة ، إما باحتلام ، وإما بجماع ناسيا أو باشر فيما دون الفرج بشهوة وأنزل ، وقلنا : لا يبطل اعتكافه بذلك فمكث في المسجد عصى الله تعالى ، بل يجب عليه الخروج للإغتسال ويحرم المكث مع التمكن من الخروج ، ولا يحسب زمان الجنابة من الاعتكاف ، وكذلك زمان السكر إذا لم يخرج من المسجد ، لأنهما ممنوعان من المسجد ، وقيل : يحسب لهما لأنه ليس فيه إلا أنه عاص كما لو أكل حراما آخر ، وقيل : يحسب زمان السكر دون زمان الجنابة لأن عصيان الجنب للمكث في المسجد وعصيان السكران للشرب ، والمذهب الأول حتى لو نذر اعتكافا فاعتكفه جنبا لا يحسب له كما لو نذر أن يقرأن القرآن فقرأه جنبا لا يحسب له عن نذره لأن النذر للقربة وما يفعله ليس بقربة بل معصية ، ولو حاضت المعتكفة لزمها الخروج فإن لم تخرج لم يحسب زمان الحيض . وكذلك إذا ارتد لأن المرتد ليس أهلا للعبادة ، هذا آخر كلام البغوي ، وذكره نحوه الرافعي وغيره . قال أصحابنا ويلزم الجنب المبادرة بالغسل في الصور المذكورات لكيلا يبطل تتابعه ، قالوا : وله الخروج من المسجد للاغتسال ، سواء أمكنه الغسل في المسجد أم لا ، لأنه أصون للمسجد ولمروءته . فرع : المرأة المعتكفة كالرجل المعتكف في تحريم الجماع والمباشرة بشهوة ، وفي إفساده بهما ، ويفرق بين العالمة الذاكرة المختارة والناسية والجاهلة والمكرهة كما سبق ، والله أعلم . فرع : إذا جامع المعتكف عن نذر متتابع ذاكر له عالما بالتحريم فقد ذكرنا أنه يفسد اعتكافه بالإجماع ولا تلزمه الكفارة عندنا ، وبه قال جماهير العلماء ، قال الماوردي : هو قول جميع الفقهاء إلا الحسن البصري والزهري فقال : عليه كفارة الواطىء في صوم رمضان ، قال العبدري : وهو أصح الروايتين عن أحمد قال ابن المنذر : أكثر أهل العلم على أنه لا كفارة عليه وهو قول أهل المدينة والشام والعراق ، وقال الحسن والزهري : عليه ما على الواطىء في صوم رمضان ، وعن الحسن رواية أخرى أنه يعتق رقبة ، فإن عجز أهدى بدنة ، فإن عجز تصدق بعشرين صاعا من تمر . فرع في مذاهب العلماء في جماع المعتكف ناسيا قد ذكرنا أنه لا يفسد وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : يفسد دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف ، وقد سبق أنه حديث حسن وهو عام على المختار فيحتج بعمومه ، إلا ما خرج بدليل كغرامة المتلفات وغيرها . فرع في مذاهبهم في المباشرة دون الفرج بشهوة قد سبق الخلاف في مذهبنا . وقال أبو حنيفة وأحمد : إن أنزل بطل اعتكافه وإلا فلا . وقال مالك : يبطل مطلقا . وقال عطاء : لا يبطل مطلقا ، واختاره ابن المنذر ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm