فصل منفعة الشارع المرور ويجوز الجلوس به لاستراحة ومعاملة نحوهما إذا لم يضيق على المارة ولا يشترط إذن الإمام وله تظليل مقعده ببارية وغيرها ولو سبق إليه اثنان أقرع وقيل يقدم لإمام برأيه ولو جلس فيه للمعالمة ثم فارقه تاركا للحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه وإن فارقه ليعود لم يبطل إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره ومن ألف من المسجد موضعا يفتي فيه ويقرىء كالجالس في شارع المعاملة ولو جلس فيه الصلاة لم يصر أحق به في غيرها فلو فارقه لحاجة ليعود لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل أو فقيه إلى مدرسة أو صوفي إلى خانقاه لم يزعج ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه فصل المعدن الظاهر وهو ما خرج بلا علاج كنفط وكبريت وقار وموميا وبرام وأحجار رحى لا يملك بإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا اقطاع فإن ضاق نيله قدم السابق بقدر حاجته فإن طلب زيادة فالأصح ازعاجه ولو جاءآ معا أقرع في الأصح والمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يملك بالحفر والعمل في الأظهر ومن أحيا مواتا فظهر فيه معدن باطن ملكه والمياه المباحة من الأودية والعيون في الجبال يستوي الناس فيها فإن أراد قوم سقي أراضيهم منها فضاق سقي الأعلى فالأعلى وحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين فإن كان في الأرض ارتفاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي وما أخذ من هذا الماء في إناء ملك على الصحيح وحافر بئر بموات للارتفاق أولى بمائها حتى يرتحل والمحفورة للتملك أو في ملك يملك ماؤها في الأصح وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع ويجب لماشية على الصحيح والقناة المشتركة يقسم ماؤها بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص ولهم القسمة مهايأة = كتاب الوقف = شرط الوقف صحة عبارته وأهلية للتبرع والموقوف دوام الإنتفاع به لا مطعوم وريحان ويصح وقف عقار ومنقول ومشاع لا عبد وثوب في الذمة ولا وقف حر نفسه وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح ولو وقف بناء أو غراسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه فلا يصح على جنين ولا على العبد لنفسه فلو أطلق لوقف عليه فهو وقف على سيده ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا وقيل هو وقف على مالكها ويصح على ذمي لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح أو جهة لا تظهر فيها القرية كالأغنياء صح في الأصح ولا يصح إلا بلفظ وصريحه وقفت كذا أو أرضى هو موقوفة عليه والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى إلا أن يضيف إلى جهة عامة وينوي والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح وأن قوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا ولو قال وقفت هذا سنة فباطل ولو قال وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الذكور ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته ولو اقتصر على وقفت فالأظهر بطلانه ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه لطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر
Nevevî — Minhâcü't-Tâlibîn (Şâfiî)
يحيى بن شرف النووي أبو زكريا · AR
فصل قوله وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد إلا أن يقول على من ينتسب إلي منهم ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما وقيل يبطل والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي وكذا المتأخرة عليها والإستثناء إذا عطف بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق بعضهم فصل الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك عن اختصاص لآدمي فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة ويملك الأجرة وفوائده كثمرة وصوف ولبين وكذا الولد في الأصح والثاني يكون وقفا ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح والمذهب أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف بل يشتري بها عبدا ليكون وقفا مكانه فإن تعذر فبعض عبد ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب بل ينتفع بها جذعا وقيل تباع والثمن كقيمة العبد والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال فصل إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع وإلا فالنظر للقاضي على المذهب وشرط الناظر العدالة والكفاية والإهتداء إلى التصرف ووظيفته العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره إلا أن يشترط نظره حال الوقف وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح = كتاب الهبة = التمليك بلا عوض هبة فإن ملك محتاجا لثواب الآخرة فصدقة فإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية وشرط الهبة إيجاب وقبول لفظا ولا يشترطان في الهدية على الصحيح بل يكفي البعث من هذا والقبض من ذاك ولو قال أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك فهي هبة ولو اقتصر على أعمرتك فكذا في الجديد ولو قال فإذا مت عادت إلي فكذا في الأصح ولو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبي أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد والقديم وما جاز بيعه جاز هبته وما لا كمجهول ومغصوب وضال فلا إلا حبتي حنطة ونحوها وهبة الدين للمدين إبراء ولغيره باطلة في الأصح ولا يملك موهوب إلا بقبض بإذن الواهب فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه وقيل ينفسخ العقد ويسن للوالد العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر والأنثى وقيل كقسمة الإرث وللأب الرجوع في هبة ولده وكذا لسائر الأصول على المشهور وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة المتهب فيمتنع ببيعه ووقفه لا برهنه وهبته قبل القبض وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها وكذا الإجارة على المذهب ولو زال ملكه دعا ولم يرجع في الأصح ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة لا المنفصلة ويحصل الرجوع برجعه فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضت الهبة لا يبيعه ووقفه وهبته واعتاقه ووطئها في الأصح ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب ومتى وهب مطلقا فلا ثواب إن وهب لدونه وكذا لأعلى منه في الأظهر ولنظيره على المذهب فإن وجب فهو قيمة الموهوب في الأصح فإن لم يثبه فله الرجوع ولو وهب بشرط ثواب معلوم فالأظهر صحة العقد ويكون بيعا على الصحيح أو مجهول فالمذهب بطلانه ولو بعث هدية في ظرف فإن لم تجر العادة برده كقوصرة تمر فهو هدية أيضا وإلا فلا ويحرم استعماله إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة = كتاب اللقظة = يستحب الإلتقاط لواثق بأمانة نفسه وقيل يجب ولا يستحب لغير واثق ويجوز في الأصح ويكره لفاسق والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الإلتقاط وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل وأنه لا يعتمد تعريفه بل يضم إليه رقيب وينزع الولي لقطة الصبي ويعرف ويتملكها للصبي إن رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي والأظهر بطلان التقاط العبد ولا يعتد بتعريفه فلو أخذه سيده منه كان التقاطا قلت المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة ومن بعضه حر وهي له ولسيده فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر وكذا حكم سائر النادر من الإكساب والمؤن إلا أرش الجناية والله أعلم
فصل الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام إن وجد بمفازة للقاضي التقاطه للحفظ وكذا لغيره في الأصح ويحرم التقاطه لملك وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه لتملك في القرية والمفازة ويتخير آخذه من مفازة فإن شاء عرفه وتملكه أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح ويجوز أن يلتقط عبدا لا يميز ويلتقط غير الحيوان فإن كان يسرع فساده كهريسة فإن شاء باعه وعرفه ليتملك ثمنه وإن شاء تملكه في الحال وأكله وقيل إن وجده في عمران وجب البيع وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرع به الواجد وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا فهي أمانة فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه فلو قصد بعد ذلك الخيانة لم يصر ضامنا في الأصح وإن أخذ بقصد الخيانة فضامن وليس له بعده أن يعرف ويتملك على المذهب وإن أخذ ليعرف ويتملك فأمانه مدة التعريف وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها ثم يعرفها في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها سنة على العادة يعرف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح قلت الأصح تكفي والله أعلم فصل ويذكر بعض أوصافها ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك وإن أخذ لتملك لزمته وقيل إن لم يتملك فعلى المالك والأصح أن الحقير لا يعرف سنة بل زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبا فصل إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ كتملكت وقيل تكفي النية وقيل يملك بمضي السنة فإن تملك فظهر المالك واتفقا على رد عينها فذاك وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح وإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك وإن نقصت بعيب فله أخذها مع الأرش في الأصح وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه وإن وصفها وظن صدقه جاز الدفع إليه ولا يجب على المذهب فإن دفع فأقام آخر بينة بها حولت إليه فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه قلت لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح ويجب تعريفها قطعا والله أعلم = كتاب اللقيط = التقاط المنبوذ فرض كفاية ويجب الإسهاد عليه في الأصح وإنما تثبت ولاية الإلتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه فإن علمه فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط ولو التقط صبي أو فاسق أو محجور عليه أو كافر مسلما انتزع ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته وإن التقطاه معا وهما أهل فالأصح انه يقدم غني على فقير وعدل على مستور فإن استويا أقرع وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد فليس له نقله إلى بادية والأصح أن له نقله إلى بلد آخر وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده وإن وجد ببادية فله نقله إلى بلد وإن وجده بدوي ببلد فكالحضري أو ببادية أقر بيده وقيل إن كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته وإن وجد في دار فهي له وليس له مال مدفون تحته وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة في الأصح فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا وفي قول نفقة وللملتقط الإستقلال بحفظ ماله في الأصح ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا
فصل إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر وإلا فمسلم في الأصح ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو مسلم فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما حكم بإسلامه فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد وفي قول كافر أصلي الثانية إذا سبى مسلم طفلا تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه ولو سباه ذمي لم يحكم بإسلامه في الأصح ولا يصح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح فصل
إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إلا أن يقيم أحد بينة برقه وإن أقر به لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بحرية والمذهب أنه لا يشترط أن لا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر ولو رأينا صغيرا مميزا أو غيره في يد من يسترقه ولم نعرف استنادها إلى الإلتقاط حكم له بالرق فإن بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة ومن أقام بينة برقه عمل بها ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك وفي قول يكفي مطلق الملك ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته وإن استلحقه عبد لحقه وفي قول يشترط تصديق سيده وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح أو اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به فإن لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أوألحقه بهما أمر بالإنتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما ولو أقام بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر = كتاب الجعالة = هي كقوله من رد آبقي فله كذا ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي وإن قال قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه وتصح على عمل مجهول وكذا معلوم في الأصح ويشترط كون الجعل معلوما فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا = كتاب الفرائض = يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة قلت فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه والله أعلم وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء فيرث المعتق العتيق ولا عكس والرابع الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الإبن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والام والجدة والأخت والزوجة والمعتقة فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والإبن والزوج فقط أو كل النساء فالبنت وبنت الإبن والأم والأخت للأبوين والزوجة أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والإبن والبنت وأحد الزوجين ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على اهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام وهم من سوى المذكورين من الأقارب وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الاخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم
فصل الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما والثمن فرضها مع أحدهما والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والإثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم وقد يفرض للجد مع الإخوة والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم فصل الأب والإبن والزوج لا يحجبهم أحد وابن الإبن لا يحجبه إلا الإبن أوابن ابن أقرب منه والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت والأخ لأبوين يحجبه الأب والإبن وابن الإبن ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين والمعتق يحجبه عصبة النسب والبنت والأم والزوجة لا يحجبن وبنت الإبن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم وللأب يحجبها الأب أو الأم والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر والأخت من الجهات كالاخ والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين والمعتقة كالمعتق وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة فصل الإبن يستغرق المال وكذا البنون وللبنت النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين وأولاد الإبن إذا انفردوا كأولاد الصلب فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الإبن وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الإبن الذكور أو الذكور والإناث فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدسد وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الإبن الذكور أو الذكور والإناث ولا شيء للإناث الخلص إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن وأولاد ابن الإبن مع أولاد الإبن كأولاد الإبن مع أولاد الصلب وكذا سائر المنازل وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين فصل الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض ولها في مسئلتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد وللجدة السدس وكذا الجدات ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور وضابطه كل جدة ادلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا فصل
الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب وكذا إن كانوا لأب إلا في المشركة وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه إلا أن بنات الإبن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل والأخت لا يعصبها إلا أخوها وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم والاخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الإبن عصبة كالإخوة فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس ولا يرثون مع الجد ولا يعصبون أخواتهم ويسقطون في المشركة والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض فصل من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم لا لبنته وأخته وترتيبهم كترتيبهم في النسب لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء فصل اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ فإن أخذ الثلث فالباقي لهم وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال وقد يبقى سدسد كبنتين وأم فيفوز به الجد وتسقط الإخوة في هذه الأحوال ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين ولا يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب والجد مع اخوات كأخ فلا يفرض لهن معه إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان فصل
لا يتوارث مسلم وكافر ولا يرث مرتد ولا يورث ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي ولا يرث من فيه رق والجديد أن من بعضه حر يورث ولا قاتل وقيل إن لم يضمن ورث ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا وقيل أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما قلت فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة وقيل بهما والله أعلم ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء وقيل يختص به الأخ ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث باقواهما فقط والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا والثالث كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته فصل إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسئلة وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسئلة من مخرج ذلك الكسر فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسئلة أكثرهما كسدس وثلث وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسئلة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الاصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم والاثنا عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة وإذا تماثل العددان فذاك وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة والمتداخلان متوافقان ولا عكس فرع إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده فإن تباينا ضرب عدده في المسئلة بعولها إن عالت وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسئلة بعولها وإن تداخلا ضرب أكثرهما وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة فما بلغ صحت منه ويقاس على هذا الإنكسار على ثلاثة أصناف وأربعة ولا يزيد الكسر على ذلك فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسئلة فاضرب نصيبه من أصل المسئلة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف
فرع مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الإستحقاق فصحح مسئلة الأول ثم مسئلة الثاني ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسئلة الأول على مسئلته فذاك وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسئلته في مسئلة الأول وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسئلته أو نصيبه وفق = كتاب الوصايا = تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا وكذا محجور عليه بسفه على المذهب لا مجنون ولا مغمى عليه وصبي وفي قول تصح من صبي مميز ولا رقيق وقيل إن عتق ثم مات صحت وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك فتصح لحمل وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك أو لدونه استحق في الأظهر وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده فغن عتق قبل موت الموصي فله وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها وتصح لعمارة مسجد وكذا إن أطلق في الأصح وتحمل على عمارته ومصالحه ولذمي وكذا حربي ومرتد في الأصح وقاتل في الأظهر ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو وبعين هي قدر حصته صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح وتصح بالحمل ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها وبالمنافع وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح وبأحد عبديه وبنجاسة يحل الإنتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها فإن لم يكن له كلب لغت ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الإنتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني ولو أوصى بطبل اللهو لغت إلا إن صلح لحرب أو حجيج فصل ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة وإن أجاز فإجازته تنفيذ وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو ويعتبر المال يوم الموت وقيل يوم الوصية ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع أو غيره قسط الثلث أو هو وغيره قسط بالقيمة وفي قول يقدم العتق أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط وإن كان قسد وفي قول يقدم ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا فصل
إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث فإن برأ نفذ وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي فلو اقتصر على هوله فإقرار إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية وتنعقد بكناية والكتابة كناية وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين اشترط القبول ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي ولا يشترط بعد موته لفور فإن مات الموصي له قبله بطلت أو بعده فيقبل وارثه وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده فصل أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا وكذا ذكر في الأصح لا سخلة وعناق في الأصح ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت وإن قال من مالي اشتريت له والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب لا أحدهما لآخر والأصح تناول بعير ناقة لا بقرة ثورا والثور للذكر والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها وقيل إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما أو بحي وميت فكله للحي في الأصح ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب وكذا متكلم عند الأكثرين ويدخل في وصية الفقراء المساكين وعكسه ولو جمعهما شكر نصفين وأقل كل صنف ثلاث وله التفضيل أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر وله الإقتصار على ثلاثة أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد إلا أصلا وفرعا في الأصح ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد وتعد أولاده قبيلة ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع والأصح تقديم ابن على أب وأخ على جد ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والإبن والبنت ويقدم ابن البنت على ابن ابن الإبن ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح فصل