+ ( إذا قال ) لزوجته ( إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال ) زجرا لها ( تنحي أو اسكتي طلقت ) اتصل ذلك بيمينه أولا وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال الكاذب عليه لعنة الله ونحوه حنث لأنه كلمها ما لم ينو كلاما غير هذا فعلى ماينوي ( و ) من قال لزوجته ( إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت ) له ( إن بدأتك به ) أي بكلام ( فعبدي حر انحلت يمينه ) لأنها كلمته أولا فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء ( ما لم ينو عدم البداءه في مجلس آخر ) فإن نوى ذلك فعل مانوى ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها وإن بدأها به انحلت يمينها وإن قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيدا كلامها لغفلة أو شغل ونحوه أو كان مجنونا أو سكرانا أو أصم يسمع لولا المانع وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي مجنونة أو أشارت إليه 7 فصل في تعليقه بالإذن + ( إذا قال ) لزوجته ( إن خرجت بغير إذني أو ) إن خرجت ( إلا بإذني أو ) إن خرجت ( حتى آذن لك أو ) قال لها ( إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه ) طلقت لوجود الصفة ( أو أذن لها ) في الخروج ( ولم تعلم بالإذن ) وخرجت طلقت لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها ( أو خرجت ) من قال لها إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق ( تريد الحمام وغيره ) أو عدلت منه إلى غيره ( طلقت في الكل ) لأنها إذا خرجت للحمام وغيره فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام ( إلا إن أذن ) لها ( فيه ) أي في الخروج ( كلما شاءت ) فلا يحنث بخروجها بعد ذلك لوجود الإذن ( أو قال ) لها إن خرجت ( إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت ) فلا حنث عليه 8 فصل في تعليقه بالمشيئة
Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)
منصور بن يونس بن إدريس البهوتي · AR
+ إذا علقه أي الطلاق ( بمشيئتها ب إن أو غيرها من الحروف ) أي الأدوات كإذا ومتى ومهما ( لم تطلق حتى تشاء ) فإذا شاءت طلقت ( ولو تراخى ) وجود المشيئة منها كسائر التعاليق فإذا قيد المشيئة بوقت كإن شئت اليوم فأنت طالق تقيدت به ( فإن قالت ) لمن قال لها إن شئت فأنت طالق ( قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق ) وكذا إن قالت قد شئت إن طلعت الشمس ونحوه لأن المشيئة أمر خفي لايصح تعليقه على الشرط ( وإن قال ) لزوجته ( إن شئت وشاء أبوك ) فأنت طالق ( أو ) قال إن شئت وشاء ( زيد ) فأنت طالق ( لم يقع ) الطلاق ( حتى يشاءا معا ) أي جميعا فإذا شاءا وقع ولو شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي لأن المشيئة قد وجدت منهما ( وإن شاء أحدهما ) وحده ( فلا ) حنث لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق ) إن شاء الله ( أو قال عبدي حر إن شاء الله ) أو إلا أن يشاء الله أو ما لم يشأ الله ونحوه ( وقعا ) أي الطلاق والعتق لأنه تعليق على مالا سبيل إلى علمه فيبطل كما لو علقة على شيء من المستحيلات ( و ) من قال لزوجته ( إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت ) الدار لما تقدم إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل فإن نواه لم تطلق دخلت أو لم تدخل لأن الطلاق إذا يمين إذ هو تعليق على مايمكن فعله وتركه فيدخل تحت عموم حديث من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه رواه الترمذي وغيره ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق لرضى زيد أو ) أنت طالق ( لمشيئته طلقت في الحال ) لأن معناه أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك أو لكونه شاء طلاقك بخلاف أنت طالق لقدوم زيد ونحوه ( فإن قال أردت ) بقولي لرضى زيد أو لمشيئته ( الشرط ) أي تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضى ( قبل حكما ) لأن لفظه يحتمله لأن ذلك يستعمل للشرط وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء ولو مميزا يعقلها أو سكران أو بإشارة مفهومة من أخرس لا إن مات أو غاب أو جن قبلها ( و ) من قال لزوجته ( أنت طالق إن رأيت الهلال فإن نوى ) حقيقة ( رؤيتها ) أي معاينتها إياه ( لم تطلق حتى تراه ) ويقبل منه ذلك حكما لأن لفظه يحتمله ( وإلا ) ينو حقيقة رؤيتها ( طلقت بعد الغروب برؤية غيرها ) وكذا بتمام العدة إن لم ينو العيان لأن رؤية الهلال في عرف الشرع العلم به في أول الشهر بدليل قوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا 9 فصل في مسائل متفرقة + ( وإن حلف لايدخل دارا أو لايخرج منها فأدخل ) الدار بعض جسده ( أو أخرج ) منها ( بعض جسده ) لم يحنث لعدم وجود الصفة إذا البعض لايكون كلا كما أن الكل لايكون بعضا ( أو دخل ) من حلف لايدخل الدار ( طاق الباب ) لم يحنث لأنه لم يدخلها بجملته ( أو ) حلف ( لايلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه ) أي من غزلها لم يحنث لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها ( أو ) حلف ( لايشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث ) لأنه لم يشرب ماءه وإنما شرب بعضه بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر فشرب بعضه فإنه يحنث لأن شرب جميعه ممتنع فلا تصرف إليه يمينه وكذا لو حلف لا يأكل الخبز أو لايشرب الماء فيحنث ببعضه ( وإن فعل المحلوف عليه ) مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و ( ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط ) لأنهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد والنسيان والخطأ كالإتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلاف ظنه يحنث في طلاق وعتاق دون يمين بالله تعالى ( وإن فعل بعضه ) أي بعض ما حلف لايفعله ( لم يحنث إلا أن ينويه ) أو تدل عليه قرينة كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر ( وإن حلف ) بطلاق أو غيره ( ليفعلنه ) أي شيئا عينه ( لم يبرأ إلا بفعله كله ) فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبرأ حتى يأكله كله لأن اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبرأ إلا بفعله وإن تركه مكرها أو ناسيا لم يحنث ومن يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة إذا قصد منعه كنفسه ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد فأكل طعاما طبخة زيد وغيره حنث
باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره + ( ومعناه ) أي معنى التأويل ( أن يريد بلفظه ما ) أي معنى ( يخالف ظاهره ) أي ظاهر لفظه كنيته بنسائه طوالق بناته ونحوهن ( فإذا حلف وتأول ) في ( يمينه نفعه ) التأويل فلا يحنت ( إلا أن يكون ظالما ) بحلفه فلا ينفعه التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم يمينك على مايصدقك به صاحبك رواه مسلم وغيره ( وإن حلفه ظالم ما لزيد عندك شيء وله ) أي لزيد ( عنده ) أي عند الحالف ( وديعة بمكان ف ) حلف و ( نوى غيره ) أي غير مكانها أو نوى غيرها ( أو ) نوى ( بما الذي ) لم يحنث ( أو حلف ) من ليس ظالما بحلفه ( مازيد هاهنا ونوى ) مكانا ( غير مكانه ) بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث ( أو حلف على امرأته لاسرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها ) أي لم ينو الخيانة بحلفه على السرقة ( لم يحنث في الكل ) للتأويل المذكور ولأن الخيانة ليست سرقة فإن نوى بالسرقة الخيانة أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة حنث 5 باب الشك في الطلاق + أي التردد في وجود لفظه أو عدده أو شرطه ( من شك في طلاق أو ) شك في شرطه ) أي شرط الطلاق الذي علق عليه وجوديا كان أم عدميا ( لم يلزمه ) الطلاق لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله قال الموفق والورع التزام الطلاق ( وإن ) تيقن الطلاق و ( شك في عدده فطلقة ) عملا باليقين وطرحا للشك ( وتباح ) المشكوك في طلاقها ثلاثا ( له ) أي للشك لأن الأصل عدم التحريم ويمنع من حلف لايأكل ثمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل ثمرة مما اشتبهت به وإن لم تمنعه بذلك من الوطء ( فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ) ونوى معينة ( طلقت المنوية ) لأنه عينها بنيته فأشبه ما لو عينها بلفظه ( وإلا ) ينو معينة طلقت ( من قرعت ) لأنه لاسبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فشرعت القرعة لأنها طريق شرعي لإخراج المجهول ( كمن طلق إحداهما ) أي إحدى زوجتيه ( بائنا ونسيها ) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته ( وإن تبين ) للزوج بأن ذكر ( أن المطلقة ) المعينة المنسية ( غير التي قرعت ردت إ ليه ) أي إلى الزوج لأنها زوجته لم يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية ( ما لم تتزوج ) فلا ترد إليه لأنه لايقبل قوله في إبطال حق غيره ( أو ) ما لم ( تكن القرعة بحاكم ) لأن قرعته حكم فلا يرفعه الزوج ( وإن قال ) لزوجته ( إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة ) أي هند مثلا ( طالق وإن كان حماما ففلانة ) أي حفصة مثلا طالق ( وجهل ) الطائر ( لم تطلقا ) لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحدهما وتعين بقرعة ( وإن قال لزوجته وأجنبيه اسمها هند إحداكما ) طالق طلقت امرأته ( أو ) قال لهما ( هند طالق طلقت امرأته ) لأنه لايملك طلاق غيرها وكذا لو قال لحماته ولها بنات بنتك طالق طلقت زوجته ( وإن قال أردت الأجنبية ) دين لاحتمال صدقه ولأن لفظه يحتمله و ( لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر ( إلا بقرينة ) دالة على إرادة الأجنبية مثل أن يدفع بذل ظالما أو يتخلص به من مكروه فيقبل لوجود دليله ( وإن قال لمن ظنها زوجته أنت طالق طلقت الزوجة ) لأن الاعتبار في الطلاق بالقصد دون الخطاب ( وكذا عكسها ) بأن قال لمن ظنها أجنبية أنت طالق فبانت زوجته طلقت لأنه واجهها بصريح الطلاق
6 باب الرجعة + وهو إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما الرجعة في العدة ( من طلق بلا عوض زوجته ) بنكاح صحيح ( مدخولا بها أو مخلوا بها دون ما له من العدد ) بأن طلق حر دون ثلاث أو عبد دون ثنتين ( فله ) أي للمطلق حرا كان أو عبدا أولوية إذا كان مجنونا ( رجعتها ) مادامت ( في عدتها ولو كرهت ) لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك وأما من طلق في نكاح فاسد أو بعوض أو خالع أو طلق قبل الدخول والخلوة فلا رجعة بل يعتبر عقد بشرطه ومن طلق نهاية عدده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وتقدم ويأتي وتحصل الرجعة ( بلفظ راجعت امرأتي ونحوه ) كارتجعتها ورددتها وأمسكتها وأعدتها و ( لا ) تصح الرجعة بلفظ ( نكحتها ونحوه ) كتزوجتها لأن ذلك كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بالكناية ( ويسن الإشهاد ) على الرجعة وليس شرطا فيها لأنها لاتفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة وجملة ذلك أن الرجعة لاتفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها ( وهي ) أي الرجعية ( زوجة ) يملك منها مايملكه ممن لم يطلقها و ( لها ) ماللزوجات من نفقة وكسوة ومسكن ( وعليها حكم الزوجات ) من لزوم مسكن ونحوه ( لكن لاقسم لها ) فيصح أن تطلق وتلاعن ويلحقها ظهاره وإيلاؤه ولها أن تتشرف له وتتزين وله السفر والخلوة بها ووطؤها ( وتحصل الرجعة أيضا بوطئها ) ولو لم ينو به الرجعة ( ولا تصح معلقة بشرط ) كإذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه فيصح ( فإذا طهرت ) المطلقة رجعيا ( من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها ) روي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء فإن اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها لم تحل إلا بنكاح جديد وأما بقية الأحكام من قطع الإرث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع الدم ( وإن فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد ) بولي وشاهدي عدل لمفهوم قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أي في العدة ( ومن طلق دون مايملك ) بأن طلق الحر واحدة أو ثنتين أو طلق العبد واحدة ( ثم راجع ) المطلقة رجعيا ( أو تزوج ) البائن ( لم يملك ) من الطلاق ( أكثر مما بقي ) من عدد طلاقه ( وطئها زوج غيره أو لا ) لأن وطء الثاني لايحتاج إليه في الإحلال للزوج الأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد بخلاف المطلقة ثلاثا إذا نكحت من أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على طلاق ثلاث 1 فصل
+ ( وإن ادعت ) المطلقة ( انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها ) أي عدتها ( فيه أو ) ادعت انقضاء عدتها ( بوضع الحمل الممكن وأنكره ) أي أنكر المطلق انقضاء عدتها ( فقولها ) لأنه أمر لايعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه ( وإن ادعته ) أي انقضاء العدة ( الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة ) أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة ( لم تسمع دعواها ) لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن قبل ببينة وإلا فلا لأن حيضها ثلاث مرات فيه يندر جدا ( وإن بدأته ) أي بدأت الرجعية مطلقها ( فقالت انقضت ) عدتي وقد مضى مايمكن انقضاؤها فيه ( فقال ) المطلق ( كنت راجعتك ) فقولها لأنها منكرة ودعواه للرجعة بعد انقضاء العدة لاتقبل إلا ببينة أنه كان راجعها قبل وكذا لو تداعيا معا ومتى رجعت قبل كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به فإنه يقبل منه ( أو بدأها به ) أي بدأ الزوج بقوله كنت راجعتك ( فأنكرته ) وقالت انقضت عدتي قبل رجعتك ( فقولها ) قاله الخرقي قال في الواضح في الدعاوي نص عليه وجزم به أبو الفرج الشيرازي وصاحب المنور والمذهب في الثانية القول قوله كما في الإنصاف وصححه في الفروع وغيره وقطع به في الإقناع و المنتهى فصل + ( إذا استوفى ) المطلق ( ما يملك من الطلاق ) بأن طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين ( حرمت عليه حتى يطأها زوج ) غيره بنكاح صحيح لقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره بعد قوله الطلاق مرتان في قبل فلا يكفي العقد ولا الخلوة ولا المباشرة دون الفرج ولا يشترط بلوغ الزوج الثاني فيكفي ( ولو ) كان ( مراهقا ) أو لم يبلغ عشرا لعموم ماسبق ( ويكفي ) في حلها لمطلقها ثلاثا ( تغييب الحشفة ) كلها من الزوج الثاني ( أو قدرها مع جب ) أي قطع الحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك ( في فرجها ) أي قبلها ( مع انتشار وإن لم ينزل ) لوجود حقيقة الوطء ( ولا تحل ) المطلقة ثلاثا ( بوطء دبر و ) وطء حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل بوطء ( في حيض ونفاس وإحرام وصيام ( شبهة و ) وطء في ( ملك يمين و ) وطء في ( نكاح فاسد ) لقوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل بوطء في ( حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض ) لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى وتحل بوطء محرم كمرض أو ضيق وقت صلاة أو في مسجد ونحوه ( ومن ادعت مطلقته المحرمة ) وهي المطلقة ثلاثا ( وقد غابت ) عنه ( نكاح من أحلها ) بوطئه إياها ( و ) ادعت ( انقضاء عدتها منه ) أي من الزوج الثاني ( فله ) أي للأول ( نكاحها إن صدقها ) فيما ادعته ( وأمكن ) ذلك بأن مضى زمن يتسع له لأنها مؤتمنة على نفسها كتاب الإيلاء
+ الإيلاء بالمد أي الحلف مصدر آلي يؤلي والألية اليمين ( وهو ) شرعا ( حلف زوج ) يمكنه الوطء ( بالله تعالى أو صفته ) كالرحمن الرحيم ( على ترك وطء زوجته في قبلها ) أبدا أو ( أكثر من أربعة أشهر ) قال تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآية وهو محرم ولا إيلاء بحلف بنذر أو عتق أو طلاق ولا بحلف على ترك وطء سرية أو رتقاء ( ويصح ) الإيلاء ( من كل من يصح طلاقه من مسلم و ( كافر و ) حر و ( قن و ) بالغ و ( مميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه وممن ) أي زوجة يمكن وطؤها ولو ( لم يدخل بها ) لعموم ما تقدم و ( لا ) يصح الإيلاء ( من ) زوج ( مجنون ومغمى عليه ) لعدم القصد ( و ) لا من ( عاجز عن وطء لجب كامل أو شلل ) لأن المنع هنا ليس لليمين ( فإذا قال ) لزوجته ( والله لاوطئتك أبدا أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر ) كخمسة أشهر ( أو ) قال والله لاوطئتك ( حتى ينزل عيسى ) ابن مريم عليهما السلام ( أو ) حتى يخرج الدجال ( أو ) غياه بمحرم أو ببذل مالها كقوله والله لاوطئتك ( حتى تشربي الخمر أو تعطيني دينك أو تهبي مالك ونحوه ) أي نحو ما ذكره ( فهو مؤل ) تضرب له مدة الإيلاء ( فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو ) كان المؤلي ( قنا ) لعموم الآية ( فإن وطىء ولو بتغييب حشفة ) أو قدرها عند عدمها ( فقد فاء ) لأن الفيئة الجماع وقد أتى به ولو ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو أدخل ذكر نائم لأن الوطء وجد ( وإلا ) يف بوطء من آلى منها ولم تعفه ( أمره ) الحاكم ( بالطلاق ) إن طلبت ذلك منه لقوله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فإن أبى المؤلي أن يفيء وأن يطلق ( طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ ) لقيامه مقام المؤلي عند امتناعه وكمؤل في هذه الأحكام من ترك الوطء ضرارا بلا عذر أو حلف أو ظاهر ولم يكفر ( وإن وطىء ) المؤلي من آلى منها ( في الدبر أو ) وطئها ( دون الفرج فما فاء ) لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل الفيئة بغيره كما لو قبلها ( وإن ادعى ) المؤلي ( بقاء المدة ) أي مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق لأنه الأصل ( أو ) ادعى ( أنه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه ) لأنه أمر خفي لايعلم إلا من جهته ( وإن كانت ) التي آلى منها ( بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك ) أي ببكارتها ( امرأة عدل صدقت ) وإن لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه ( وإن ترك ) الزوج ( وطأها ) أي وطء زوجته ( إضرارا بها بلا يمين ) عل ترك وطئها ( ولا عذر ) له ( فكمؤل ) وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر فإن وطىء وإلا أمر بالطلاق فإن أبى طلق عليه الحاكم أو فسخ النكاح كما تقدم في المؤلي وإن انقضت مدة الإيلاء وبأحدهما عذر يمنع الجماع أمر أن يفي بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك ثم متى قدر وطىء أو طلق ويمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وهضم ونحوه ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام 16 كتاب الظهار
+ مشتق من الظهر وخص به من بين سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ولذلك سمي المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت ( وهو محرم ) لقوله تعالى وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا فمن شبه زوجته أو شبه ( بعضها ) أي بعض زوجته ( ببعض ) من تحرم عليه ( أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب ) كأمه وأخته ( أو رضاع ) كأخته منه أو بمصاهرة كحماته أو بمن تحرم عليه إلى أمد كأخت زوجته وعمتها ( من ظهر ) بيان للبعض كأن يقول أنت علي كظهر أمي أو أختي ( أو ) أنت علي ك ( بطن ) عمتي ( أو عضو آخر لاينفصل ) كيدها أو رجلها ( بقوله ) متعلق بشبه ( لها ) أي لزوجته ( أنت ) أو ظهرك أو يدك ( علي أو معي أو مني كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه أو أنت علي حرام ) فهو مظاهر ولو نوى طلاقا أو يمينا ( أو ) قال أنت علي ( كالميتة والدم ) الأجنبية أو كظهر أبي أو أخي أو زيد وإن قال أنت علي أو عندي كأمي أو مثل أمي وأطلق فظهار وإن نوى في الكرامة ونحوها دين وقبل حكما وإن قال أنت أمي أو كأمي فليس بظهار إلا مع نية أو قرينة وإن قال شعرك أو سمعك ونحوه كظهر أمي فليس بظهار ( وإن قالته لزوجها ) أي قالت له نظير ما يصير به مظاهرا منها ( فليس بظهار ) لقوله تعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم فخصهم بذلك ( وعليها ) أي على الزوجة والخنزير ( فهو مظاهر ) جواب فمن وكذا لو قال أنت علي كظهر فلانة إذا قالت ذلك لزوجها ( كفارته ) أي كفارة الظهار قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التفكير ويكره نداء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي ( ويصح الظهار ( من كل زوجة ) لا من أمة أو أم ولد وعليه كفارة يمين ولا يصح ممن لايصح طلاقه 1 فصل + ( ويصح الظهار معجلا ) أي منجزا كأنت علي كظهر أمي ( و ) يصح الظهار أيضا ( معلقا بشرط ) كإن قمت فأنت علي كظهر أمي ( فإذا وجد ) الشرط ( صار مظاهرا ) لوجود المعلق عليه ( و ) يصح الظهار ( مطلقا أي غير مؤقت كما تقدم ( و ) يصح ( مؤقتا ) كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان ( فإن وطىء فيه كفر ) لظهاره ( وإن فرغ الوقت زال الظهار ) بمضيه ( ويحرم ) على مظاهر ومظاهر منها ( قبل أن يكفر ) لظهاره ( وطء ودواعيه ) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج ( ممن ظاهر منها ) لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به صححه الترمذي ( ولا تثبت الكفارة في الذمة ) أي في ذمة المظاهر ( إلا بالوطء ) اختيارا ( وهو ) أي الوطء ( العود ) فمتى وطء لزمته الكفارة ولو مجنونا ولا تجب قبل الوطء لأنها شرط لحله يؤمر بها من أراده ليستحله بها ( ويلزم إخراجها قبله ) أي قبل الوطء ( عند العزم عليه ) لقوله تعالى في الصيام والعتق من قبل أن يتماسا وإن مات أحدهما قبل الوطء سقطت ( وتلزمه كفارة واحدة بتكريره ) أي الظهار ولو كان الظهار بمجالس ( قبل التكفير من ) زوجة ( واحدة ) كاليمين بالله تعالى ( و ) تلزمه كفارة واحدة ( لظهاره ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أي من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن أنت علي كظهر أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر 2 فصل + ( وكفارته ) أي كفارة الظهار على الترتيب ( عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ) لقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من نسائه بكلمة واحدة ) بأن قال لزوجاته أنتن علي كظهر أمي لأنه ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أى : من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن : أنت على كظهر أمي ( ف ) عليه ( كفارات ) بعددهن ، لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة ، فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر .
فصل ( وكفارته ) أى : كفارة الظهار على على الترتيب ( عتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ) فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، لقوله تعالى " 58 : 3 " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " . الآية والمعتبر في الكفارات وقت وجوب فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم ولو أيسر معسر لم يلزمه عتق ويجزئه ( ولا تلزم الرقبة ) في الكفارة ( إلا لمن ملكها أو أمكنه ذلك ) أي ملكها ( بثمن مثلها ) أو مع زيادة لا تجحف بماله ولو نسيئة وله مال غائب أو مؤجل لابهبة ويشترط للزوم شراء الرقبة أن يكون ثمنها ( فاضلا عن كفايته دائما و ) عن ( كفاية من يمونه ) من زوجة ورقيق وقريب ( و ) فاضلا ( عما يحتاجه ) هو ومن يمونه ( من مسكن وخادم ) صالحين لمثله إذا كان مثله يخدم ( مال يقوم كسبه بمؤنته ) ومؤنة عياله ( وكتب علم ) يحتاج إليها ( ووفاء دين ) لأن مااستغرقته حاجة الإنسان فهو كالمعدوم ( ولا يجزئ في الكفارات كلها ) ككفارة الظهار والقتل والوطء في نهار رمضان واليمين بالله سبحانه ( إلا رقبة مؤمنة ) لقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ ( ومركوب وعرض بذلة ) يحتاج إلى استعماله ( وثياب تجمل و ) فاضل عن فتحرير رقبة مؤمنة وألحق بذلك سائر الكفارات ( سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا ) لأن المقصود تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا ( كالعمى والشلل ليد أو رجل أو قطعها ) أي اليد أو الرجل ( أو أقطع الأصبع الوسطى أو السبابة أو الإبهام أو الأنملة من الإبهام ) أو أنملتين من وسطى أو سبابة ( أو أقطع الخنصر والبنصر ) معا ( من يد واحدة ) لأن نفع اليد يزول بذلك وكذا أخرس لاتفهم إشارته ( ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه ) كزمن ومقعد لأنهما لايمكنهما العمل في أكثر الصنائع وكذا مغصوب ( ولا ) تجزئ ( أم ولد ) لأن عتقها مستحق بسبب آخر ( ويجزئ المدبر ) والمكاتب إذا لم يؤد شيئا ( وولد الزنا والأحمق والمرهون والجاني ) والصغير والأعرج يسيرا ( والأمة الحامل ولو استثنى حملها ) لأن ما في هؤلاء من النقص لا يضر بالعمل 3 فصل
+ ( يجب التتابع في الصوم ) لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وينقطع بصوم غير رمضان ويقع عما نواه ( فإن تخلله رمضان ) لم ينقطع التتابع ( أو ) تخلله ( فطر يجب كعيد وأيام تشريق وحيض ) ونفاس ( وجنون ومرض مخوف ونحوه ) كإغماء جميع اليوم لم ينقطع التتابع ( أو أفطر ناسيا أو مكرها أو لعذر يبيح الفطر ) كسفر ( لم ينقطع ) التتابع لأنه فطر لسبب لايتعلق باختيارهما ويشترط في المسكين المطعم من الكفارة أن يكون مسلما حرا ولو أنثى ( ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط ) من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط ولا يجزئ غيرها ولو قوت بلده ( ولايجزئ ) في إطعام كل مسكين ( من البر أقل من مد ولا من غيره ) كالتمر والشعير ( أقل من مدين لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم ) لحاجتهم كالفقير والمسكين وابن السبيل والغارم لمصلحة ولو صغيرا لم يأكل الطعام والمد رطل وثلث بالعراقي وتقدم في الغسل ( وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزه ) لعدم تمليكهم ذلك الطعام بخلاف ما لو نذر إطعامهم ولايجزئ الخبز ولا القيمة وسن إخراج أدم مع مجزئ ( وتجب النية في التكفير من صوم وغيره ) فلا يجزئ عتق ولا صوم ولا إطعام بلا نية لحديث إنما الأعمال بالنيات ويعتبر تبييت نية الصوم وتعيينها جهة الكفارة ( وإن أصاب المظاهر منها ) في أثناء الصوم ( ليلا أو نهارا ) ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( انقطع التتابع ) لقوله تعالى فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا وإن أصاب غيرها أي غير المظاهر منها ( ليلا ) أو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر ( لم ينقطع ) التتابع بذلك لأنه غير محرم عليه ولا هو محل التتابع ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء إطعام مع تحريمه 17 كتاب اللعان + مشتق من اللعن لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن وغضب ( ويشترط لصحته أن يكون بين زوجين ) مكلفين لقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم فمن قذف أجنبية حد ولا لعان ( ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها ) لمخالفته للنص ( وإن جهلها ) أي العربية ( فبلغته ) أي لاعن بلغته ولم يلزمه تعلمها ( فإذا قذف امرأته بالزنا ) في قبل أو دبر ولو في طهر وطىء فيه ( فله إسقاط الحد ) إن كانت محصنة والتعزير إن كانت غير محصنة ( باللعان ) لقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآيات ( فيقول ) الزوج ( قبلها ) أي قبل الزوجة ( أربع مرات أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها ) إن كانت حاضرة ( ومع غيبتها يسميها وينسبها ) بما تتميز به ( و ) يزيد ( في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول هي أربع مرات أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا ثم تقول في الخامسة وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) وسن تلاعنهما قياما بحضرة جماعة أربعة فأكثر بوقت ومكان معظمين وأن يأمر حاكم من يضع يده على فم زوج وزوجة عند الخامسة ويقول اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ( فإن بدأت ) الزوجة ( باللعان قبله ) أي قبل الزوج لم يصح ( أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ ) أي الجمل ( الخمسة ) لم يصح ( أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه ) عند التلاعن لم يصح ( أو أبدل ) أحدهما ( لفظة أشهد بأقسم أو أحلف ) لم يصح ( أو ) أبدل الزوج ( لفظة اللعنة بالإبعاد ) أو الغضب ونحوه لم يصح ( أو ) أبدلت لفظة ( الغضب بالسخط لم يصح ) اللعان لمخالفته النص وكذا إن علق بشرط أو عدمت موالاة الكلمات
فصل + ( وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة بالزنا عزر ولا لعان ) لأنه يمين فلا يصح من غير مكلف ( ومن شرطه قذفها ) أي الزوجة ( بالزنا لفظا ) قبله ( ك ) قوله ( زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر ) لأن كلا منهما قذف يجب به الحد ولا فرق بين الأعمى والبصير لعموم قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم الآية ( فإن قال ) لزوجته ( وطئت بشبهة أو ) وطئت ( مكرهة أو نائمة أو قال لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقة نسبه ) لقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش ( ولا لعان ) بينهما لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد ( ومن شرطه أن تكذبه الزوجة وإذا تم ) اللعان ( سقط عنه ) أي عن الزوج ( الحد ) إن كانت محصنة ( والتعزير إن كانت غير محصنة ( وتثبت الفرقة بينهما ) أي بين الزوجين بتمام اللعان ( بتحريم ( مؤبد ) ولو لم يفرق الحاكم بينهما أو أكذب نفسة بعد وينتفي الولد إن ذكر في اللعان صريحا أو تضمنا بشرط أن لايتقدمه إقرار به أو بما يدل عليه كما لو هنىء به فسكت أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه ومتى أكذب نفسه بعد ذلك لحقه نسبه وحد لمحصنة وعزر لغيرها والتوأمان المنفيان أخوان لأم 2 فصل فيما يلحق من النسب + ( من ولدت زوجته من ) أي ولدا ( أمكن أنه منه لحقه ) نسبه لقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وإمكان كونه منه ( بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه ) إياها ولو مع غيبة فوق أربع سنين ( أو ) تلده ل ( دون أربع سنين منذ أبانها ) زوجها ( وهو ) أي الزوج ( ممن يولد لمثله كابن عشر ) لقوله صلى الله عليه وسلم واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ولأن تمام عشر سنين يمكن فيه البلوغ فيلحق به الولد ( ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه ) لأن الأصل عدمه وإنما ألحقنا الولد به حفظا للنسب واحتياطا وإن لم يمكن كونه منه كأن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش أو لفوق أربع سنين منذ أبانها لم يلحقه نسبه وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها أو لأقل من أربع سنين من انقضاء عدتها لحقه نسبه ( ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه ) أو ثبت عليه ذلك ( فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه ) نسب ( ولدها ) لأنها صارت فراشا له ( إلا أن يدعي الاستبراء ) بعد الوطء بحيضة فلا يلحقه لأنه بالاستبراء تيقن براءة رحمها ( ويحلف عليه ) أي على الاستبراء لأنه حق للولد لو لا دعواه لثبت نسبه ( وإن قال ) السيد ( وطئتها دون الفرج أو فيه ) أي في الفرج ( ولم أنزل أو عزلت لحقه ) نسبه لما تقدم ( وإن عتقها ) السيد ( أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة ) وعاش ( لحقه ) نسبه لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا أتت به لدونها وعاش علم أن حملها كان قبل عتقها أو بيعها حين كانت فراشا له ( والبيع باطل ) لأنها صارت أم ولد له وإن كان استبراؤها لظهور أنه دم فساد لأن الحامل لاتحيض وكذا إن لم يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من أربع سنين وادعى مشتر أنه من بائع وإن استبرئت ثم ولدت لفوت نصف سنة لم يلحق بائعا ولا أثر لشبهة مع فراش وتبعية نسب لأب مالم ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما 18 كتاب العدد