Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V03/P152–V03/P154İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P152–V03/P154)

وقال قيد بكونه ادعاه مهرا لأنه لو ادعته مهرا وادعاه وديعة فإن كان من جنس المهر فالقول لها وإلا فله اه فعلم أن هذه المسألة في دعوى الزوجة لا في دعوى المخطوبة التي لم يزوجها أبوها فكان المناسب ذكرها قبل قوله خطب بنت رجل الخ وذلك لأن دعوى المخطوبة أن المبعوث من المهر تضرها لأنه يلزمها رده قائما وهالكا فالمناسب أن تكون دعوى الوديعة لها ودعوى المهر للزوج لأن الوديعة لا يلزمها ردها إذا هلكت بخلاف الزوجة فإن دعواها أنه من المهر تنفعها لمنع الاسترداد مطلقا ودعواه أنه وديعة تنفعه لأنه يطالبها باستردادها قائمة وبضمانها مستهلكة قوله ( بشهادة الظاهر ) يرجع إلى الصورتين ط مطلب أنفق على معتدة الغير قوله ( أنفق على معتدة الغير الخ ) حكي في البزازية في هذه المسألة ثلاثة أقوال مصححة حاصل الأول أنه يرجع مطلقا شرط التزوج أو لا تزوجته أو لا لأنه رشوة وحاصل الثاني أنه إن لم يشرط لا يرجع وحاصل الثالث وقد نقله عن فصول العمادي أنه إن تزوجته لا يرجع وإن أبت رجع شرط الرجوع أولا إن دفع إليها الدراهم لتنفق على نفسها وإن أكل معها لا يرجع بشيء أصلا اه وحاصل ما في الفتح حكاية الأول والأخير وحكى في البحر الأول أيضا ثم قال وقيل يرجع إذا زوجت نفسها وقد كان شرطه وصحح أيضا وإن أبت ولم يكن شرطه لا يرجع على الصحيح اه فقوله لا يرجع إذا زوجت نفسها الخ يفهم منه عدم الرجوع بالأولى إذا تزوجته ولم يشترط وقوله وإن أبت الخ يفهم منه أنه إن أبت وقد شرطه يرجع فصار حاصل هذا القول الثاني أنه يرجع في صورة واحدة وهي ما إذا أبت وكان شرط التزوج ولا يرجع في ثلاث وهي ما إذا أبت ولم يشترطه أو تزوجته وشرطه أو لم يشرط فهذه أربعة أقوال كلها مصححة وذكر المصنف في شرحه أن المعتمد ما في فصول العمادي أعني القول الثالث وأن شيخه صاحب البحر أفتى به اه قلت والذي اعتمده ففيه النفس الإمام قاضيخان هو القول الأول فإنه ذكر أنه أن شرط التزوج رجع لأنه شرط فاسد وإلا فإن كان معروفا فقيل يرجع وقيل لا ثم قال وينبغي أن يرجع لأنه إذا علم أنه لو لم تتزوج لا ينفق عليها كان بمنزلة الشرط كالمستقرض إذا أهدى إلى القرض شيئا لم يكن أهدى إليه قبل الإقراض كان حراما وكذا القاضي لا يجيب الدعوة الخاصة ولا يقبل الهدية من رجل لو لم يكن قاضيا لا يهدى إليه فيكون ذلك بمنزلة الشرط وإن لم يكن مشروطا اه وأيده في الخيرية في كتاب النفقات وأفتى به حيث سئل فيمن خطب امرأة وأنفق عليها وعلمت أنه ينفق ليتزوجها فتزوجت غيره فأجاب بأنه يرجع واستشهد له بكلام قاضيخان المذكور وغيره وقال إنه ظاهر الوجه فلا ينبغي أن يعدل عنه اه تنبيه أفاد ما في الخيرية حيث استشهد على مسألة المخطوبة بعبارة الخانية أن الخلاف الجاري هنا جار في مسألة المخطوبة المارة وأن ما مر فيها من أن له استرداد القائم دون المهالك والمستهلك خاص بالهدية دون النفقة والكسوة إذ لا شك أن المعتدة مخطوبة أيضا ولا تأثير لكونها معتدة يحرم التصريح بخطبتها بل التأثير للشرط وعدمه وكونه شرطا فاسدا وكون ذلك رشوة كما علمته من تعليل الأقوال وعلى هذا فما يقع في قرى دمشق من أن الرجل يخطب امرأة ويصير يكسوها ويهدي إليها في الأعياد ويعطيها دراهم للنفقة والمهر إلى أن يكمل لها المهر فيعقد عليها ليلة الزفاف فإذا أبت أن تتزوجه ينبغي أن يرجع عليها بغير الهدية الهالكة على الأقوال الأربعة المارة لأن ذلك مشروط التزوج كما حققه قاضيخان فيما مر وبقي ما إذا ماتت فعلى القول الأول لا كلام في أن له الرجوع أما على الثالث فهل يلحق بالإباء لم أره

قسم V03/P154–V03/P155İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P154–V03/P155)

وينبغي الرجوع لأن الظاهر أن علة القول الثالث أنه كالهبة المشروطة بالعوض وهو التزوج كما يفيده ما في حاوي الزاهدي برمز البرهان صاحب المحيط بعثت الصهرة إلى بيت الختن ثيابا لا رجوع لها بعده ولو قائمة ثم سئل فقال لها الرجوع لو قائما قال الزاهدي والتوفيق أن البعث الأول قبل الزفاف ثم حصل للزفاق فهو كهبة بشرط العوض وقد حصل فلا ترجع والثاني بعد الزفاف فترجع اه وكذا لم أر ما لو مات هو أو أبى فليراجع تتمة لم يذكر لو أنفق على زوجته ثم تبين فساد النكاح بأن شهدوا بالرضاع وفرق بينهما ففي الذخيرة له الرجوع بما أنفق بفرض القاضي لأنه تبين أنها أخذت بغير حق ولو أنفق بلا فرض لا يرجع بشيء قوله ( بشرط أن يتزوجها ) الأولى أن يقول بطمع أن يتزوجها كما عبر في البحر قوله ( مطلقا ) تفسير الإطلاق في الموضعين كما دل عليه كلام المصنف في شرحه شرط التزوج أو لم يشرطه ولذا قلنا الأولى أن يقول بطمع أن يتزوجها ليتأتى الإطلاق المذكور وهذا القول هو الثالث قد اعتمده المصنف في متنه وشرحه وقال في الفيض وبه يفتى قوله ( وإن أكلت معه فلا ) أي لأنه إباحة لا تملك أو لأنه مجهول لا يعلم قدره تأمل ولينظر وجه عدم الرجوع في الهدية الهالكة أو المستهلكة على ما قلناه من عدم الفرق بين المخطوبة والمعتدة قوله ( بحر ) عن العمادية صوابه منح عن العمادية فإن ما في المتن عزاه في المنح إلى الفصول العمادية وهو القول الثالث من الأقوال الأربعة التي قدمناها وأما ما في البحر فهو القول الأول والقول الرابع ولم يذكر القول الثالث أصلا ولا وقع فيه العزو إلى العمادية قوله ( ليس له الاسترداد منها ) هذا إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية كما يذكره قريبا وكان يغنيه ما يأتي عما ذكره هنا ويمكن أن يكون هذا بيان حكم الديانة والآتي بيان حكم القضاء قوله ( في صحته ) احتراز عما لو سلمها في مرض موته فإنه تمليك للوارث ولا يصح بدون إجازة الورثة قوله ( وكذا لو اشتراه لها في صغرها ) أي وإن سلمها في مرضه أو لم يسلمها أصلا لأنها ملكته بشراء الأب لها قبل التسليم كما يأتي ولو مات قبل دفع الثمن رجع البائع على تركته ولا رجوع للورثة عليها ففي أدب الأوصياء عن الخانية وغيرها الأب إذا شرى خادما للصغير ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع عليه إلا إذا أشهد بالرجوع وإن لم ينقده حتى مات ولم يكن أشهد أخذ من تركته ولا يرجع عليه بقية الورثة اه قوله ( والحيلة ) أي فيما بلو أراد الاسترداد منها قوله ( والأحوط ) أي لاحتمال أنه اشترى لها بعض الجهاز في صغرها فلا يحل له أخذه بهذا الإقرار ديانة كما في البحر والدرر وكذا لو كان بعد ما سلمه إليها وهي كبيرة قوله ( عند التسليم ) أي بأن أبى أن يسلمها أخوها أو نحوه حتى يأخذ شيئا وكذا لو أبى أن يزوجها فللزوج الاسترداد قائما أو هالكا لأنه رشوة بزازية وفي الحاوي الزاهدي برمز الأسرار للعلامة نجم الدين وإن أعطى إلى رجل شيئا لإصلاح مصالح المصاهرة إن كان من قوم الخطيبة أو غيرهم الذين يقدرون على الإصلاح والفساد وقال هو أجرة لك على الإصلاح لا يرجع وإن قال على عدم الفساد والسكوت يرجه لأنه رشوة والأجرة إنما تكون في مقابلة العمل والسكوت ليس بعمل وإن لم يقل هو أجرة يرجع وإن كان ممن لا يقدرون على ذلك إن قال هو عطية أو أجرة لك على الذهاب والإياب أو الكلام أو الرسالة بيني وبينها لا يرجع وإن لم يقل شيئا منها يكون هبة له الرجوع فيها إن لم يوجد ما يمنع الرجوع قوله ( وقالت هو تمليك ) كذا في الفتح والبحر وغيرها

قسم V03/P155–V03/P156İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P155–V03/P156)

ويشكل جعل القول لها بأنه اعتراف بملكية الأب وانتقال الملك إليها من جهته وقد صرح في البدائع بين المرأة لو أقرت بأن هذا المتاع اشتراه لي زوجي سقط قولها لأنها أقرت بالملك له ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بدليل اه ويجاب بأن هذه من المسائل التي عملوا فيها بالظاهر كاختلاف الزوجين في متاع البيت ونحوها مما يأتي في كتاب الدعوى آخر باب التحالف ومثله ما مر في الاختلاف في دعوى المهر والهدية قوله ( فالمعتمد الخ ) عبر عنه في فتح القدير بأنه المختار للفتوى ومقابله ما نقله قبله من أن القول لها أي بدون تفصيل بشهادة الظاهر لأن العادة دفع ذلك هبة وما اختاره الإمام السرخسي من أن القول للأب ذلك يستفاد من جهته اه والظاهر أن القول المعتمد توفيق بين هذين القولين بجعل الخلاف لفظيا قوله ( فالقول للأب ) أي مع اليمين كما في فتاوى قارىء الهداية قلت وينبغي تقييد القول للأب بما إذا كان الجهاز كله من ماله أما لو جهزها بما قبضه من مهرها فلا لأن الشراء وقع لها حيث كانت راصية وهو بمنزلة الإذن منها عرفا نعم لو زاد على مهرها فالقول له في الزائد إن كان العرف مشتركا ثم اعلم أنه قال في الأشباه إن العادة بما تعتبر إذا اطردت أو غلبت ولذا قالوا في البيع لو باع بدراهم أو دنانير في بلد اختلف فيها النقود مع الاختلاف في المالية والرواج انصرف البيع إلى الأغلب قال في الهداية لأنه هو المتعارف فينصرف المطلق إليه اه كلام الأشباه مطلب في دعوى الأب أن الجهاز عارية قلت ومقتضاه أن المراد من استمرار العرف هنا غلبته ومن الاشتراك كثرة كل منهما إذ لا نظر إلى النادر ولأن حمل الاستمرار على كل واحد من أفراد الناس في تلك البلدة لا يمكن ويلزم عليه إحالة المسألة إذ لاشك في صدور العارية من بعض الأفراد والعادة الفاشية الغالبة في أشراف الناس وأوساطهم دفع ما زاد على المهر من الجهاز تمليكا سوى ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلي والثياب فإن الكثير منه أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للرجل أن يدعي أنه لها بل القول فيه للأب أو الأم أنه عارية أو مستعار لها كما يعلم من قول الشارح كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها وقد يقال هذا ليس من الجهاز عرفا وبقي لو جرى العرف في تمليك البعض وإعارة البعض ورأيت في حاشية الأشباه للسيد محمد أبي السعود من حاشية الغزي قال الشيخ الإمام الأجل الشهيد الختار للفتوى أن يحكم بكون الجهاز ملكا لا عارية لأنه الظاهر الغالب إلا في بلدة جرت العادة بدفع الكل عارية فالقول للأب وأما إذا جرت في البعض يكون الجهاز تركة يتعلق به حق الورثة وهو الصحيح اه ولعل وجهه أن البعض الذي يدعيه الأب بعينه عارية لم تشهد له به العادة بخلاف ما لو جرت العادة بإعارة الكل فلا يتعلق به حق ورثتها بل يبكون كله للأب والله تعالى أعلم تنبيه ذكر البيري في شرح الأشباه أن ما ذكروه في مسألة الجهاز إنما هو فيما إذا كان النزاع من الأب أما لو مات فادعت ورثته فلا خلاف في كون الجهاز للبنت لما في الولوالجية جهز ابنته ثم مات فطلب بقية الورثة القسمة فإن كان الأب اشترى لها في صغرها أو في كبرها وسلم لها في صحته فهو لها خاصة قلت وفيه نظر لأن كلام الولوالجية في ملك البنت له بالشراء لو صغيرة وبالتسليم لو كبيرة ولا فرق فيه بين موت الأب وحياته ويدل عليه ما مر من قول المصنف والشارح ليس له الاسترداد منها ولا لورثته بعده وإنما الكلام في سماع دعوى العارية بعد الشراء أو التسليم والمعتمد البناء على العرف كما علمت ولا فرق في ذلك أيضا بين موت الأب وحياته فدعوى ورثته كدعواه فتأمل

قسم V03/P156–V03/P157İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P156–V03/P157)

قوله ( ما لو كان الخ ) والظاهر أنه إن أمكن التمييز فيما زاد على ما يجهز به مثلها كان القول قوله فيه وإلا فالقول قوله في الجميع رحمتي قوله ( والأم كالأب ( عزاه المصنف إلى فتاوى قارىء الهداية وكذا بحثه ابن وهبان كما يأتي قوله ( وكذا ولي الصغيرة ) ذكره ابن وهبان في شرح منظومته بحثا حيث قال وينبغي أن يكون الحكم فيما تدعيه الأم وولي الصغيرة إذا زوجها كما مر لجريان العرف في ذلك لكن قال ابن الشحنة في شرحه قلت وفي الولي عندي نظر اه وتردد في البحر في الأم والجد وقلا إن مسألة الجد صارت واقعة الفتوى ولم يجد فيها نقلا وكتب الرملي أن الذي يظهر ببادي الرأي أن الأم والجد كالأب الخ قوله ( واستحسن في النهر ) حيث قال وقال الإمام قاضيخان وينبغي أن يقال إن كان الأب من الأشراف لم يقبل قوله إنه عارية وإن كان ممن لا يجهز البنات بمثل ذلك قبل قوله وهذا لعمري من الحسن بمكان اه قلت ولعل وجه استحسانه مع أنه لا يغاير القول المعتمد أنه تفصيل له وبيان لكون الاشتراك الذي قد يقع في بعض البلاد إنما هو في غير الأشراف قوله ( وعلمه ) عطف تفسير فالمدار على العلم والسكوت بعده وإن كان غائبا قوله ( وزفت إلى الزوج ) قيد به لأن تمليك البالغة بالتسليم وهو إنما يتحقق عادة بالزفاف لأنه حينئذ يصير الجهاز بيدها فافهم قوله ( ما هو معتاد ) مفهومه أنه لو كان زائدا على المعتاد لا يكون سكوته رضا فتضمن وهل تضمن الكل أو قدر الزائد محل تردد وجزم ط بالثاني قوله ( السبع والثلاثين ) قال ح قدمناها في باب الولي عن الأشباه قوله ( على ما في زواهر الجواهر ) أي حاشية الأشباه للشيخ صالح ابن مصنف التنوير فإنه زاد على ما الأشباه ثلاث عشرة مسألة ذكرها الشارح في كتاب الوقف ح قوله ( يليق به ) الضمير في عبارة البحر عن المبتغى عائد إلى ما بعثه الزوج إلى الأب من الدراهم والدنانير ثم قال والمعتبر ما يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها اه قلت وهذا المبعوث يسمى في عرف الأعاجم بالدستيمان كما يأتي قوله ( إلا إذا سكت طويلا ) قال الشارح في كتاب الوقف ولو سكت بعد الزفاف زمانا يعرف بذلك رضاه لم يكن له أن يخاصم بعد ذلك وإن لم يتخذ له شيء اه ح وأشار بقوله يعرف إلى أن المعتبر في الطول والقصر العرف قوله ( لكن في النهر الخ ) ومثله في جامع الفصولين ولسان الحكام عن فتاوى ظهير الدين المرغيناني وبه أفتى في الحامدية قلت وفي البزازية ما يفيد التوفيق حيث قال تزوجها وأعطاها ثلاثة آلاف دينار الدستيمان وهي بنت موسر ولم يعط لها الأب جهازا أفتى الإمام جمال الدين وصاحب المحيط بأن له مطالبة الجهاز من الأب على قدر العرف والعادة أو طلب الدستيمان قال وهذا اختيار الأئمة وقال الإمام المرغيناني الصحيح أنه لا يرجع بشيء لأن المال في النكاح غير مقصود وكان بعض أئمة خوارزم يعترض بأن الدستيمان هو المهر المؤجل كما ذكره في الكافي وغيره فهو مقابل بنفس المرأة حتى ملكت حبس نفسها لاستيفائه فكيف يملك الزوج طلب الجهاز والشيء لا يقابله عوضان وأجاب عنه الفقيه ناقلا عن الأستاذ أن الدستيمان إذا أدرج في العقد فهو المعجل الذي ذكرته وإن لم يدرج فيه ولم يعقد عليه فو كالهبة بشرط العوض وذلك ما قلناه ولهذا قلنا إن لم يذكره في العقد وزفت إليه بلا جهاز وسكت الزوج أياما لا يتمكن من دعوى الجهاز لأنه لما كان محتملا وسكت زمانا يصلح للاختيار دل أن الغرض لم يكن الجهاز اه ملخصا

قسم V03/P157–V03/P158İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P157–V03/P158)

وحاصله أن ذلك المعجل لا يلزم كونه هو المهر المعجل دائما كما يوهمه كلام الكافي حتى يرد أنه مقابل لنفسها لا بجهازها بل فيه تفصيل وهو أنه إن جعل من جملة المهر المعقود عليه فهو المهر المعجل وهو مقابل بنفس المرأة وإلا فهو مقابل بالجهاز عادة حتى لو سكت بعد الزفاف ولم يطلب جهازا علم أنه دفعه تبرعا بلا طلب عوض وهو في غاية الحسن وبه يحصل التوفيق والله الموفق لكن الظاهر جريان الخلاف في صورة ما إذا كان معقودا عليه لأنه وإن ذكر على أنه مهر لكن من المعلوم عادة أن كثرته لأجل كثرة الجهاز فهو في المعنى بدل له أيضا ولهذا كان مهر من لا جهاز لها أقل من مهر ذات الجهاز وإن كانت أجمل منها ويجاب بأنه لما صرح بكونه مهرا وهو ما يكون بدل البضع الذي هو المقصود الأصلي من النكاح دون الجهاز يعتبر المعنى وسيأتي في باب النفقة إن شاء الله تعالى مزيد بيان لهذه المسألة وأن هذا غير معروف في زماننا بل كل أحد يعلم أن الجهاز للمرأة إذا طلقها تأخذه كله وإذا ماتت يورث عنها وإنما يزيد المهر طبعا في تزيين بيته وبه وعوده إليه ولأولاده إذا ماتت وهذ المسألة نظير ما لو تزوجها بأكثر من مهر المثل على أنها بكر فإذا هي ثيب فقد مر الخلاف في لزوم الزيادة وعدمه بناء على الخلاف في هذه المسألة وقدم أن المرجح اللزوم فلذا كان المصحح هنا عدم الرجوع بشيء كما مر عن المرغيناني قوله ( نكح ذمي الخ ) لما فرغ من مهور المسلمين ذكر مهور الكفار ويأتي بيان أنكحتهم وقوله أو مستأمن يشير إلى أنه لو عبر المصنف بالكافر لكان أولى لأن المستأمن كالذمي هنا نهر عن العناية قوله ( ثمة ) أي في دار الحرب قوله ( بميتة ) المراد بها كل ما ليس بمال كالدم بحر قوله ( وذا جائز عندهم ) بأن كان لا يلزم عندهم مهر المثل بالنفي وبما ليس بمال قوله ( قبله ) أي قبل الوطء قوله ( فلا مهر لها ) هذا قوله وعندهما لها مهر المثل إذا دخل بها أو مات عنها والمتعة لو طلقها قبل الوطء وقيل في الميتة والسكوت روايتان والأصح أن الكل على الخلاف هداية لكن في الفتح بأن ظاهر الرواية وجوب مهر المثل في السكوت عنه لأنه النكاح معاوضة فما لم ينص على نفي العوض يكون مستحقا لها وذكر الميتة كالسكوت لأنها ليست مالا عندهم فذكرها لغو نهر قوله ( ولو أسلما الخ ) لو وصلية وعبارة الفتح ولو أسلما أو رفع أحدهما إلينا أو ترافعا اه ولم يقل أو أسلم أحدهما لانفهامه بالأولى قوله ( لأنا أمرنا بتركهم ) أي ترك إعراض لا تقرير وقوله وما يدينون الواو للعطف أو للمصاحبة فلا نمنعهم عن شرب الخمر وأكل الخنزير وبيعهما عن أبي السعود قوله ( وتثبت بقية أحكام النكاح ) أي إن اعتقداها أو ترافعا إلينا ط قوله ( كعدة ) أي لو طلقها وأمرها بلزوم بيتها إلى انقضاء عدتها ورفع الأمر إلينا حكمنا عليها بذلك وكذا لو طلبت نفقة العدة ألزمناه بها رحمتي قوله ( ونسب ) أي يثبت نسب ولده فيما يثبت به النسب بيننا رحمتي قوله ( وخيار بلوغ ) أي لصغير وصغيرة إذا كان المزوج غير الأب والجد ط قوله ( وتوارث بنكاح صحيح ) هو ما يقران عليه إذا أسلما بخلاف نكاح محرم أو في عده مسلم كما سيأتي في الفرائض قوله ( وحرمة مطلقة ثلاثا الخ ) فيفرق بينهما ولو بمرافعة أحدهما وأما لو كانا محرمين فلا يفرق إلا بمرافعتهما كما سيأتي في نكاح الكافر قوله ( قبل القبض ) أما بعده فليس لها إلا ما قبضته ولو كان غير معين وقت العقد نهر قوله ( فلها ذلك ) هذا قول الإمام وقال الثاني لها مهر المثل في المعين وغيره وقال الثالث لها القيمة فيهما نهر

قسم V03/P158–V03/P159İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P158–V03/P159)

قوله ( وتسيب الخنزير ) كذا في الفتح قال الرحمتي والأولى فتقتل الخنزير قوله ( ولو طلقها الخ ) قال في الفتح ولو طلقها قبل الدخول ففي المعين لها نصفه عند أبي حنيفة وفي غير المعين في الخمر لهب نصف القيمة وفي الخنزير المتعة وعند محمد لها نصف القيمة بكل حال لأنه أوجب القيمة فتنتصف وعند أبي يوسف وهو الموجب لمهر المثل لها المتعة لأن مهر المثل لا يتنصف اه قوله ( إذ أخذ قيمة القيمي الخ ) بيانه أن أخذ المثل في المثلي أو القيمة في القيمي بمنزلة أخذ العين والخمر مثلي فأخذ قيمته ليس كأخذ عينه بخلاف القيمة في القيمي كالخنزير فلذا أوجبنا فيه مهر المثل وأورد ما لو شرى ذمي من ذمي دارا بخنزير فإن لشفيعها المسلم أخذها بقيمة الخنزير وأجيب بأن قيمة الخنزير كعينه لو كانت بدلا عنه كمسألة النكاح والقيمة في الشفعة بدل عن الدار لا عن الخنزير وإنما صير إليها للتقدير بها لا غير واعترض بأن القيمة في النكاح أيضا بدل عن الغير وهو البضع والمصير إليه للتقدير والجواب ما قالوا من أنه لو أتاها بقيمة الخنزير قبل الإسلام أجبرت على القبول لأن القيمة لها حكم العين فكانت من موجبات تلك التسمية وبالإسلام تعذر أخذ القيمة فأوجبنا ما ليس من موجباتها وهو مهر المثل فهذا يدل على أن قيمة الخنزير بدل عنه في النكاح بمنزلة عينه ولذا أجبرت المرأة على قبولها قبل الإسلام لا بعده بخلاف مسألة الدار ولو سلم عدم الفرق فقد يجاب بما مر آخر الزكاة في باب العاشر من أن جواز الأخذ بالقيمة في الدار لضرورة حق الشفيع ولا ضرورة هنا لإمكان إيجاب مهر المثل قوله ( الوطء في دار الإسلام ) أي إذا كان بغير ملك اليمين واحترز عن الوطء في دار الحرب فإنه لا حد فيه وأما المهر فلم أره قوله ( إلا في مسألتين ) كذا في الأشباه من النكاح وفيها من أحكام غيبوبة الحشفة أن المستثنى ثمان مسائل فزاد على ما هنا الذمية إذا نكحت بغير مهر ثم أسلما وكانوا يدينون أن لا مهر فلا مهر والسيد إذا زوج أمته من عبده فالأصح أن لا مهر والعبد إذا وطىء سيدته بشبهة فلا مهر أخذا من قولهم فيما قبلها أن المولى لا يستوجب على عبده دينا وكذا لو وطىء حربية أو وطىء الجارية الموقوفة عليه أو وطىء المرهونة بإنذ الراهن ظانا الحل قال ينبغي أن لا مهر في الثلاثة الأخيرة ولم أره الآن اه ونقل ح عن حدود البحر في نوع ما لا حد فيه لشبهة المحل أن من هذا النوع وطء المبيعة فاسدا قبل القبض لا حد فيه لبقاء الملك أو بعده لأن له حق الفسخ فله حق الملك فيها وكذا المبيعة بشرط الخيار للبائع لبقاء ملكه أو للمشتري لأنها لم تخرج عن ملكه بالكلية اه قال ح وهل لا مهر في هذه الأربع إطلاق الشارح يشعر بذلك فليراجع قلت أما الأولى فداخلة في مسألة بيع الأمة قبل التسليم فلا مهر ومثلها المبيعة بخيار للبائع لأن وطأها يكون فسخا للبيع وأما المبيعة فاسدا بعد القبض فينبغي لزوم المهر لوقوع الوطء في ملك غيره وكذا المبيعة بخيار للمشتري إن أمضى البيع فافهم قوله ( صبي نكح الخ ) في الخانية المراهق إذا تزوج بلا إذن وليه امرأة ودخل بها فرد أبوه نكاحه قالوا لا يجب على الصبي حد ولا عقر أما الحد فلمكان الصبا وأما العقر فلأنها إنما زوجت نفسها منه مع علمها أن نكاحه لا ينفذ فقد رضيت ببطلان حقها اه وكذا لو زنى بثيب وهي نائمة فلا حد عليه ولا عقر أو بكر بالغة دعته إلى نفسها وأزال عذرتها وعليه المهر لو مكرهة أو صغيرة أو أمة ولو بأمرها لعدم صحة أمر الصغيرة في إسقاط حقها وأمر الأمة في إسقاط حق المولى ولا مهر عليه بإقراره بالزنى اه هندية ملخصا

قسم V03/P159–V03/P161İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P159–V03/P161)

قوله ( وبائع أمته ) أي إذا وطئها قبل التسليم إلى المشتري لا حد عليه ولا مهر لأنه من شبهة المحل لكونها في ضمانه ويده إذا لو هلكت عادت إلى ملكه والخراج بالضمان فلو وجب عليه المهر استحقه قوله ( ويسقط ) أي عن المشتري ويثبت له الخيار كما لو أتلف جزءا منها والولوالجية قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم تكن بكارة فلا يسقط شيء ولا خيار له أيضا وروى عن الإمام أن له الخيار والولوالجية قوله ( تدافعت جارية الخ ) تقدم الكلام عليه أول الباب مطلب لأبي الصغيرة المطالبة بالمهر قوله ( لأبي الصغيرة المطالبة بالمهر ) ولو كان الزوج لا يستمتع بها كما في الهندية عن التجنيس والصغيرة غير قيد ففي الهندية للأب والجد والقاضي قبض صداق البكر صغيرة كانمت أو كبيرة إلا إذا نهته وهي بالغة صح النهي وليس لغيرهم ذلك والوصي يملك ذلك على الصغيرة والثيب البالغة حق القبض لها دون غيرها اه وشمل قوله ( وليس لغيرهم ) الأم فليس لها القبض إلا إاذ كانت وصية وحينئذ فتطالب الأم إذا بلغت دون الزوج كما أفاده في الهندية ط قلت أي تطالب الأم إذا ثبت القبض بغير إقرار الأم لما في البزازية وغيرها أدركت وطلبت المهر من الزوج فادعى الزوج أنه دفعه إلى الأب في صغرها وأقر الأب به لا يصح إقراره عليها لأنه لا يملك القبض في هذه الحالة فلا يملك الإقرار به وتأخذ من الزوج ولا يرجع على الأب لأنه أقر بقبض الأب في وقت له ولاية قبضه إلا إذا كان قال عند الأخذ أبرأتك من مهرها ثم أنكرت البنت له الرجوع هنا على الأب اه وفيها قبض الولي المهر ثم ادعى الرد على الزوج لا يصدق إذا كانت بكرا لأنه يلي القبض لا الرد ولو ثيبا يصدق لأنه أمين ادعى رد الأمانة اه وفيها قبض الأب مهرها وهي بالغة أو لا وجهزها أو قبض مكان المهر عينا ليس لها أن لا تجيزه لأن ولاية قبض المهر إلى الآباء وكذا التصرف فيه اه لكن في الهندية لو قبض بمهر البالغة ضيعة فلم ترض إن جرى التعارف بذلك جاز له وإلا فلا ولو بكرا وتمام مسائل قبض المهر في البحر والنهر أول باب الأولياء قوله ( قال البزازي البخ ) عبارته ولا يجبر الأب على دفع الصغيرة إلى الزوج ولكن يجبر الزوج على إيفاء المعجل فإن زعم الزوج إنها تتحمل الرجال وأنكر الأب فالقاضي يريها ولا يعتبر السن اه قلت بل في التاترخانية البالغة إذا كانت لا تتحمل لا يؤمر بدفعها إلى الزوج مطلب في السر ومهر العلانية قوله ( المهر مهر السر الخ ) وجهين الأول تواضعا في السر على مهر ثم تعاقدا في العلانية بأكثر والجنس واحد فإن اتفقا على المواضعة فالمهر مهر السر وإلا فالمسمى في العقد ما لم يبرهن الزوج على أن الزيادة سمعة وإن اختلف الجنس فإن لم ينفقا على المواضعة فالمهر هو المسمى في العقد وإن اتفقا عليها انعقد بمهر المثل وإن تواضعا في السر على أن المهر دنانير ثم تعاقدا في العلانية على أن لا مهر لها فالمهر ما في السر من الدنانير لأنه لم يوجد ما يوجب الإعراض عنها وإن تعاقدا على أن لا تكون الدنانير مهرا لها أو سكتا في العلانية عن المهر انعقد بمهر المثل الوجه الثاني أن يتعاقدا في السر على مهر ثم أقر في العلانية بأكثر فإن اتفقا أو أشهدا أن الزيادة سمعة فالمهر ما ذكر عند العقد في السر وإن لم يشهد فعندهما المهر هو الأول وعنده هو الثاني ويكون جميعه زيادة على الأول لو من خلاف جنسه وإلا فالزيادة بقدر ما زاد على الأول اه ملخصا من الذخيرة

قسم V03/P161–V03/P162İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P161–V03/P162)

والحاصل في الوجه الأول أن العقد إنما جرى في العلانية فقط وفي الوجه الثاني بالعكس أو جرى مرتين مرة في السر ومرة في العلانية كما قدمناه مبسوطا عن الفتح عند قول المصنف وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينتصف وفيه نوع مخالفة لما هنا يمكن دفعها بإمعان النظر قوله ( المؤجل إلى الطلاق ) احتراز عن المهر المؤجل إلى مدة معلومة فإنه يبقى إلى أجله بعد الطلاق وقوله يتعجل بالرجعي أي مطلقا أو إلى انقضاء العدة كما هو قول عامة المشايخ وعند الأول لا يتأجل لو راجعها وليس رجعي بقيد بل البائن مثله بالأولى وقدمنا تمام الكلام على ذلك عند قوله ولها منعه من الوطء الخ قوله ( ولو وهبته المهر الخ ) أي لو قال لمطلقته لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي من مهرك ففعلت على أن يتزوجحها فأبى فالمهر عليه تزوج أم لا بزازية وقوله فأبى أي قال لا أتزوجك فيكون ردا للهبة فلذا بقي المهر عليه وإن تزوجها بعد الإباء قوله ( ولو وهبته لأحد ) أي غير الزوج لأن هبة الدين بمن عليه الدين تصح مطلقا أما هبته لغيره فلا تصح ما لم يسلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ولا يصح إلا بقبضه كما في جامع الفصولين قوله ( لم تصح ) أي الهبة قوله ( وهذه حيلة الخ ) أفاد أنها غير قاصرة على المهر وفيها بعد الاشتراط رضا المديون بالحوالة فإذا كان طالبا للهبة لا يرضى بالحوالة إلا أن يصور فيمن يجهل أن الحوالة تمنع من صحة الهبة وأجاب الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب بأن يتمكن المحال من مطالبة المديون برفعه إلى من لا يشترط قبوله أي كمالكي المذهب تأمل ومن الحيل شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة أي ثم ترده بعدها بخيار رؤية أو يصالحها إنسان عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة كما في البحر عن القنية والأخيرة أحسن والله تعالى أعلم باب نكاح الرقيق لما فرغ من نكاح من له أهلية النكاح من المسلمين شرع في بيان من ليس له ذلك وهو الرقيق وقدمه على الكافر لأن الإسلام غالب فيهم نهر قوله ( هو المملوك ) في الصحاح الرقيق المملوك يطلق على الواحد والجمع قال في البحر والمراد هنا المملوك من الآدمي لأنهم قالوا إن الكافر إذا أسر في دار الحرب فهو رقيق لا مملوك وإذا أخرج فهو مملوك أيضا فعلى هذا فكل مملوك من الآدمي رقيق لا عكسه اه وعليه فالمراد بالرقيق هنا الرقيق المحرز بدارنا فلأمة إذا أسرت ولم تخرج إلى دارنا لو تزوجت لا يتوقف نكاحها بل يبطل لأنه لا مجيز له وقت وقوعه كما في النهر بحثا قلت قد يقال إن له مجيزا وهو الإمام لأن له بيعها قبل الإخراج وبعده فتأمل قوله ( كلا أو بعضا ) يشمل المبعض والمملوك ملكا ناقصا كالمكاتب ومن ولد له سبب الحرية كالمدبر وأم الولد قوله ( والقن المملوك كلا ) أخرج المبعض لكن دخل فيه المكاتب والمدبر وأم الولد لدخولهم في المملوك وفي المغرب القن من العبيد من ملك هو وأبواه وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث وأما أمة قنة فلم نسمعه وعن ابن الأعرابي عبد قن خالص العبودية وعليه قول الفقهاء لأنهم يعنون به خلاف المدبر والمكاتب اه فالمناسب ما في الرحمتي ظن أن القن المملوك ملكا تاما لم ينعقد له سبب الحرية قال ح ثم اعلم أن كلا من الرق والملك كامل وناقص ففي القن كاملان وفي معتق البعض ناقصان وفي المكاتب كمل الرق وفي المدبر وأم الولد كمل الملك قوله ( توقف نكاح قن ) أطلق في نكاحه فشمل ما إذا تزوج بنفسه أو زوجه غيره وقيد بالنكاح لأن التسري حرام مطلقا

قسم V03/P162–V03/P163İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P162–V03/P163)

قال في الفتح فرع مهم للتجار ربما يدفع لعبده جارية ليتسرى بها ولا يجوز للعبد أذن له مولاه أو لا لأن حل الوطء لا يثبت شرعا إلا بملك اليمين أو عقد النكاح وليس للعبد ملك يمين فانحصر حل وطئه في عقد النكاح اه بحر قوله ( وأمة ) قد علمت أن القن يشمل الذكر والأنثى قوله ( ومكاتب ) لأن الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الاكتساب ومنه تزويج أمته إذ به يحصل المهر والنفقة للمولى بخلاف تزويج نفسه وعبده ودخل في المكاتب معتق البعض لا يجوز نكاحه عنده وعندهما يجوز لأنه حر مديون أفاد في البحر قوله ( وأم ولد ) وفي حكمها ابنها من غير مولاها كما إذا زوج أم ولده من غيره فجاءت بولد من زوجها وأما ولدها من مولاها فحر وتمامه في البحر قوله ( فإن أجاز نفذ الخ ) إن كان كل من الإجازة أو الرد قبل الدخول فالأمر ظاهر وإن كان بعده ففي الرد يطالب العبد بعد العتق كما ذكره بقوله فيطالب الخ وفي الإجازة قال في البحر عن المحيط وغيره القياس أن يجب مهران مهر بالدخول ومهر بالإجازة كما في النكاح الفاسد إذا جدده صحيحا وفي الاستحسان لا يلزمه إلا المسمى لأن مهر المثل لو وجب لوجب باعتبار العقد وحينئذ فيحب بعقد واحد مهران وإنه ممتنع اه ثم الإجازة تكون صريحا ودلالة وضرورة كما سيأتي وفيه رمز إلى أن سكوته بعد العلم ليس بإجازة كما في القهستاني عن القنية قوله ( فلا مهر ) تفريع على قوله بطل ح أي لا مهر على العبد ولا مهر للأمة قوله ( فيطالب ) جواب شرط مقدر أي فإن دخل فيطالب فافهم قوله ( من له ولاية تزويج الأمة ) أي وإن لم يكن مالكا لها بحر وشمل الوارث والمشتري فلو مات الولي أو باعه فأجازه سيده الوارث أو المشتري يجوز وإلا فلا كما أشير إليه في العمادية قهستاني وشمل الشريكين فلو زوج أحدهما الأمة ودخل الزوج فإن رد الآخر فله نصف مهر المثل وللمزوج الأقل من نصفه ومن نصف المسمى بحر قوله ( كأب ) أي أبي اليتيم فإنه يزوج أمته كذا جده وكذا وصيه والقاضي ح لأنه من باب الاكتساب فتح قوله ( ومكاتب ) لأنه كما تقدم يجوز له تزويج أمته لكونه من الاكتساب لا عبده ط وخرج العبد المأذون فلا يملك تزويج الأمة أيضا بحر ومثله الصبي المؤذون درر قوله ( ومفاوض ) فإنه يزوج أمة المفاوضة لا عبدها ح عن القهستاني بخلاف شريك العنان فلا يملك تزويج الأمة كما مر وكذا المضارب كما في البحر قوله ( ومتول ) ذكره في النهر بحثا حيث قال ولم أر حكم نكاح رقيق بيت المال والرقيق في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة والوقف إذا كان بإذن الإمام والمتولي وينبغي أن يصح في الأمة دون العبد كالوصي ثم رأيت في البزازية لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه اه أي فإنه يدل على أنه لا يصح في العبد وأما في الأمة فينبغي الجواز تخريجا على الوصف كما قال ولعل الشارح اقتصر على المتولي ولم يذكر الإمام لأن أحكام الوصي والمتولي مستقيان من واد واحد لكن الإمام في مال بيت المال ملحق بالوصي أيضا حتى أنه لا يملك بيع عقار بيت المال إلا فيما يملكه الوصي وله بيع عبد الغنيمة قبل الإحراز وبعده فينبغي أن يملك تزويج الأمة إذا رأى المصلحة تأمل قوله ( وأما العبد الخ ) يستثنى من ذلك ما لو زوج الأب جارية ابنه من عبد ابنه فإنه يجوز عند أبي يوسف بخلاف الوصي لكن في المبسوط أنه لا يجوز في ظاهر الرواية فلا استثناء بحر قوله ( وغيره ) أي من مدبر ومكاتب قوله ( لوجود سبب الوجوب منه ) أي من القن وغيره فإن العقد سبب لوجوب المهر والنفقة وقد وجد من أهله مع انتفاء المانع وهو حق المولى لإذنه بالعقب

قسم V03/P163–V03/P164İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P163–V03/P164)

قوله ( ويسقطان بموتهم ) قيد سقوط المهر في البحر عند قول الكنز ولو زوج عبدا مأذونا بما إذا لم يترك كسبا في كلام الشارح إشارة إليه أما النفقة ولو مقتضية فتسقط عن الحر بموته فالعبد بالأولى قوله ( وبيع قن ) أي باعه سيده لأنه دين تعلق في رقبته وقد ظهر في حق المولى بإذنه فيؤدم ببيعه فإن امتنع باعه القاضي بحضرته إلا إذا رضي أن يؤدي قدر ثمنه كذا في المحيط نهر واشتراط حضرة المولى لاحتمال أن يفديه وقد ذكر في المأذون المعديون أن للغرماء استعساءه أيضا قال في البحر من النفقة ومفاده أن زوجته لو اختارت استعساءه لنفقة كل يوم أن يكون لها ذلك اه قلت وكذا للمهر قوله ( كمدبر ) أدخلت الكاف المكاتب ومعتق البعض وابن أم الولد كما في البحر قوله ( بل يسعى ) لأنه لا يقبل البيع فيؤدي من كسبه لا من نفسه فلو عجز المكاتب صار المهر دينا في رقبته فيباع فيه إلا إذا أدى المهر مولاه واستخلصه كما في القن وقياسه أن المدبر لو عاد إلى الرق بحكم شافعي ببيعه أن يصير المهر في رقبته بحر قوله ( ولو مات مولاه الخ ) في القنية زوج مدبره امرأة ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤخذ به إذا عتق اه وفيه نظر لأن حكمه السعاية قبل العتق لا التأخر إلى ما بعد العتق بحر قال في النهر هذا مدفوع بأن ما في القنية فيه إفادة حكم سكتوا عنه هو أن المدبر إذا لزمته السعاية في حياة المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق قال نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم السعاية اه أقول حاصل الجواب أن المدبر يسعى في حياة مولاه في المهر أما بعد موت مولاه فإنه يسعى أولا في ثلثي قيمته لتلخيص رقبته من الرق ويصير المهر في رقبته يؤديه بعد عتقه كدين الأحرار لا بطريق السعاية فإن وجد معه جملة أخذ منه وإلا عومل معاملة المديون المعسر ولما كان فهم ذلك من عبارة القنية فيه خفاء عزا ذلك إليها وإلى النهر فافهم قوله ( إن تجددت ) يعني إن لزمه نفقة فبيع فيها فلم يف ثمنه بما عليه من النفقة بقي الفضل في ذمته فيطالب به بعد العتق ولا يتعلق برقبته فلا يباع فيه عند السيد الثاني ثم إن تجمعت عليه نفقة عند السيد الثاني بيع فيها ويفعل بالفضل كما مرح ووجهه ما في البحر عن المبسوط أن النفقة يتجدد وجوبها بمضي الزمان وذلك في حكم دين حادث اه أي إن ما تجدد وجوبه عند السيد الثاني في حكم دين حادث فيباع فيه بخلاف ما تجمد عليه وبيع فيه أولا فإنصه لا يباع فيه ثانيا لاستيفاء باقيه لأنه في حكم دين واحد خلافا لما في نفقات صدر الشريعة حيث يفهم منه أنه يباع في الباقي أيضا كما سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى ثم الظاهر أن هذا مفروض فيما إذا كانت النفقة مفروضة بالتراضي أو بقضاء القاضي لأنها بدون ذلك تسقط بمضي المدة كما ذكروه في النفقات ثم رأيت في نفقات البحر صور المسألة بما إذا فرض القاضي لها نفقة شهر مثلا وعجز عن أدائها باعه القاضي إن لم يفده المولى وأفاد أنه إنما يباع فيما يعجز عن أدائه لا لنفقة كل يوم مثلا للإضرار بالمولى ولا لاجتماع قدر قيمته للإضرار بها وينبغي أن لا يصح فرضه لتراضيهما لحجر العبد عن التصرف ولاتهمامه بقصد الزيادة لإضرار المولى ولذا فرض المسألة في البحر فيما إذا فرضها القاضي تأمل قوله ( وفي المهر مرة ) فيه أنه لو لزمه مهر آخر عند السيد الثاني كما إذا طلقها ثم تزوجها بيع ثانيا فلا فرق بين المهر والنفقة إلا باعتبار أن النفقة تتجدد عند السيد الثاني ولا بد بخلاف المهر ح عن شيخه السيد

%0
10 Bölüm

الأسئلة