Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V03/P406–V03/P408İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P406–V03/P408)

قوله ( بوطء حادث ) أي بعد الطلاق في العدة فيصير به مراجعا حملا لحالهما على الصلاح حيث لم تقر بانقضاء العدة كما إذا طلقها رجعيا فولدت لأكثر من سنتين فإنه يكون بوطء حادث البتة بخلاف ما إذا ولدته لأقل من سنتين فإنه لا يكون رجعة لاحتمال علوقه قبل الطلاق كما قدمناه وهذا الاحتمال ساقط هنا لأنهما متى كانا من بطنين كان الثاني من وطء حادث بعد الطلاق البتة كما ذكره في الفتح وبه اندفع ما في شرح مسكين من دعوى المخالفة قوله ( بخلاف الخ ) قد علمت وجهه آنفا قوله ( ثلاث بطون ) بأن كان بين كل ولادتين ستة أشهر فأكثر قوله ( كما مر ) أي من جعل العلوق بوطء حادث في العدة لا يقال فيه الحكم عليه بالوطء في النفاس وهو حرام لأن النفاس ليس لأقله عدد ويجوز أن لا ترى دما أصلا نهر قوله ( ثلاثا ) الأولى أن يقول ثالثا ليوافق قوله ثانيا قوله ( عملا بكلما ) علة لقوله وتطلق في الموضعين أي فإن كلما تقتضي التكرار لأنها لعموم الأفعال قوله ( فبالأشهر ) أي فتعتد بالأشهر ويبطل ما مضى من الحيض إن وجد منه شيء ط قوله ( ولو كانوا ببطن ) بأن يكون بين كل اثنين أقل من ستة أشهر قوله ( لانقضاء العدة به ) فيكون قت الشرط وهو الولادة قارن وقت انقضاء العدة فلا يقع به شيء قال في الدر المنتقى إلا أن تجيء برابع أي فتطلق بالثالث ولو لم تلد الثالث لا تطلق بالثاني ولو كان الأولان في بطن والثالث في بطن تقع واحد بالأول وتنقضي العدة بالثاني ولا يقع شيء بالثالث ولو كان الأول في بطن والثاني والثالث في بطن تقع ثنتان بالأول والثاني وتنقضي العدة بالثالث فلا يقع شيء بحر عن الفتح ا ه قوله ( والمطلقة الرجعية تتزين ) لأنها حلال للزوج لقيام نكاحها والرجعة مستحبة والتزين حامل عليها فيكون مشروعا بحر قوله ( ويحرم ذلك في البائن والوفاة ) أما في البائن فلحرمة النظر إليها وعدم مشروعية الرجعة وأما في الوفاة فلوجوب الإحداد أفاده في البحر قوله ( لفقد العلة ) وهي الحلم على المراجعة ط قوله ( وإلا ) بأن كانت تعلم أنه لا يراجعها لشدة بغضها بحر قوله ( ذكره مسكين ) أي ذكر قوله إذا كانت الرجعة مرجوة الخ أقره في البحر وغيره قوله ( للنهي المطلق ) أي في قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن الطلاق 1 نزل في المطلقة رجعية والنهي عن الإخراج مطلق شامل لما دون سفر قوله ( ما لم يشهد على رجعتها ) لعل الأولى ما لم يراجعها لأن الإشهاد مندوب فقط ط أي فلا يحسن جعل الإشهاد غاية لحرمة الإخراج لأنها تنتهي بالرجعة مطلقا وذكر في الفتح أن مقتضى ما في الهداية قصر كراهة المسافر والخلوة أيضا عند عدم قصد المراجعة على تقدير ما إذا لم يراجعها بعد ذلك في العدة لأنه تبين أنها لم تكن أجنبية لأن الطلاق لم يعمل عمله والأجه تحريم السفر مطلقا لإطلاق النص في منعه دون الخلوة لعدم النص فيها ا ه ملخصا فافهم قوله ( فتبطل العدة ) أي فإن أشهد فتبطل قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى ما فهم من قوله ما لم يشهد من أن الإخراج ليس رجعة ففي البحر أن المراد إن كان يصرح بعدم رجعتها أما إذا سكت كانت المسافرة رجعة دلالة كما أشار إليه في الفتح و شرح الجامع الصغير للقاضي وفتاويه و البدائع و غاية البيان معللين بأن السفر دلالة الرجعة فانتفى به ما ذكره الزيلعي من أن السفر ليس دلالة الرجعة ا ه قوله ( فتح بحثا ) فيه أنه ليس في كلام الفتح ما يفيد أنه بحث منه كيف وهو مشار إليه في الكتب السابقة وعبارة الفتح ولحرمتها أي المسافرة بهذا النص لم تكن رجعة قيل ولا دلالتها أي ولا تكون دلالة الرجعة لأن الكلام فيمن يصرح بعدم رجعتها

قسم V03/P408–V03/P409İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P408–V03/P409)

وأورد عليه أن التقبيل بشهوة ونحوه يكون نفسه رجعة وإن نادى على نفسه بعدم الرجعة وجوابه الفرق بالحل والحرمة ا ه أي فإن التقبيل حلال فيكون رجعة والمسافرة حرام فلا تكون رجعة ولا دلالة عليها مع التصريح بعدمها فقوله لأن الكلام الخ يفيد أن ذلك منقول لا بحث فافهم قوله ( خلافا للشافعي ) مبنى الخلاف هو أن الرجعة عندنا استدامة الملك القائم وعنده استحداث الحل الزائل فيحل عندنا لقيام ملك النكاح من كل وجه وإنما يزول عند انقضاء العدة قوله ( لأنه مباح ) فيه مسامحة لأن الوطء مكروه عندنا لمخالفته للسنة كما مر تحريره والمباح ما تعلق به خطاب الشارع تخييرا بين الفعل والترك على السواء والمكروه ولو تنزيها راجح الترك فلا يكون مباحا فالأولى أن يقول لأنه جائز فإن الجائز يطلق على ما لا يحرم شرعا ولو واجبا أو مكروها كما ذكره في التحرير قوله ( لكن تكره الخلوة بها ) الاستدراك مستدرك فإن الوطء مثلها كما علمت قوله ( إن لم يكن من قصده الرجعة ) لأن الخلوة ربما أدت إلى المس بشهوة فيصير مراجعا وهو لا يريدها فيطلقها فتطول العدة عليها ط عن البحر قوله ( ويثبت القسم لها الخ ) سيأتي في الباب الآتي أن المطلقة الرجعية لا حق لها في الجماع لا قضاء ولا ديانة ولذ استحب مراجعتها بغيره وحينئذ فالقسم لأجل الاستئناس تأمل قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن من قصده المراجعة لا يثبت القسم لأنه لو ثبت مع عدم قصدها ربما أدى إلى الخلوة فيلزم ما مر ط مطلب في العقد على المبانة قوله ( وينكح مبانته بما دون الثلاث ) لما ذكره ما يتدارك به الطلاق الرجعي ذكر ما يتدارك به غيره فتح ولذا عقد له في الهداية هنا فصلا قوله ( بالإجماع ) راجع إلى قوله في العدة وهو جواب عن سؤال هو أن قوله ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله البقرة 235 يعني انقضار العدة عام فكيف جاز للزوج تزوجها في العدة والنص يعمومه يمنعه والجواب أنه خص منه العدة من الزوج نفسه بالإجماع قوله ( ومنع غيره ) أي غير الزوج في العدة لاشتباه النسب بالعلوق فإنه لا يوقف على حقيقته أنه من الأول أو الثاني وهذا حكمة شرعية العدة في الأصل والمراد بذكرها هنا بيان عدم المانع من تخصيص الزوج بالإجماع لا بيان علته لأنه يرد عليه عليه الصغيرة والآيسة وعدة الوفاة قبل الدخول ومعتدة الصبي والحيضة الثانية والثالثة فأنه لا اشتباه في ذلك ولا يجوز التزوج في المدة لعلة أخرى هي إظهار خطر المحل أو هو حكم تعبدي وتمام بيانه في الفتح قوله ( لا ينكح مطلقة ) تقديره لفظ ينكح هو مقتضى العطف على ما قبله لكن الأولى أن يزيد ولا يطأ بملك يمين لأنه كما لا يحل له نكاحها بالعقد لا يحل له وطؤها بالملك كما يأتي ولو قال لا تحل كما في الآية الكريمة لشمل كلا منهما قوله ( من نكاح صحيح نافذ ) احترز بالصحيح عن الفاسد وهو ما عدم بعض شروط الصحة ككونه يغير شهود فإنه لا حكم قبل الوطء وبعده يجب مهر المثل والطلاق فيه لا ينقص عددا لأنه متاركة فلو طلقها ثلاثا لا يقع شيء وله تزوجها بلا محلل كما تقدم آخر باب الصريح واحترز بالنافذ عن الموقوف ففي نكاح الرقيق من الفتاوي الهندية عن المحيط إذا تزوج العبد أو المكاتب أو المدبر أو ابن أم الولد بلا إذن المولى ثم طلقها ثلاثا قبل إجازة المولى فهذا الطلاق متاركة النكاح لا طلاق على الحقيقة حتى لا ينقص من عدد الطلاق فإن أجاز المولى النكاح بعد لا تعمل إجازته وإن أذن له بتزوجها بعده كرهت له تزوجها ولم أفرق بينهما ا ه قوله ( كما سنحققه ) أي في باب العدة حيث قال هناك والخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة والطلاق فيه لا ينقص عدد الطلاق لأنه فسخ جوهرة ا ه

قسم V03/P409–V03/P410İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P409–V03/P410)

ولم يذكر الموقوف هناك لأنه من أقسام الفاسد ويحتمل أن مراده ما يأتي قريبا من قوله خرج الفاسد والموقوف الخ فإنه وإن كان في المحلل لكنه يفهم أنه في الذي طلق غير معتبر أيضا وليس مراده الإشارة إلى تحقيق ما يأتي بعده من قوله ثم هذا كله فرع صحته النكاح الأول الخ لأن مراده به صحته في المذاهب كلها كما ستعرفه وليس مما نحن فيه فافهم قوله ( وما في المشكلات ) حيث قال من طلق امرأته قبل الدخول بها ثلاثا فله أن يتزوجها بلا تحليل وأما قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 ففي المدخول بها قوله ( باطل ) أي إن حمل على ظاهره ولذا قال في الفتح إنه زلة عظيمة مصادمة للنص والإجماع لا يحل لمسلم رآه أن ينقله فضلا عن أن يعتبره لأن في نقله إشاعته وعند ذلك ينفتح باب الشيطان في تخفيف الأمر فيه ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه لفوت شرطه من عدم مخالفة الكتاب والإجماع نعوذ بالله من الزيغ والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين لا يبعد إكفار مخالفة ا ه أقول وإياك أن تغتر بما ذكره الزاهدي في آخر الحاوي في أو كتاب الحيل فإنه عقد فيه فصلا في حيلة تحليل المطلقة ثلاثا وذكر فيه هذه المسألة غير قابلة للتأويل الآتي وذكر حيلا كثيرة كلها باطلة مبنية على ما يأتي رده من الاكتفاء بالعقد بدون وطء قوله ( أو مؤول ) أي بما قاله العلامة البخاري في شرحه غرر الأذكار على درر البحار ولا يشكل ما في المشكلات لأن المراد من قوله ثلاثا ثلاث طلقات متفرقات ليوافق ما في عامة الكتب الحنفية ا ه وقدمنا تأييد هذا التأويل بجواب صاحب المشكلات عن الآية فإن الطلاق ذكر فيها مفرقا مع التصريح فيها بعدم الحل فأجاب بأنها في المدخول بها فافهم قوله ( كما مر ) أي في أول باب طلاق غير المدخول بها قوله ( حتى يطأها غيره ) أي حقيقة أو حكما كما لو تزوجت بمجبوب فحبلت منه كما يأتي وشمل ما لو وطئها حائضا أو محرمة وشمل ما لو طلقها أزواج كل زوج ثلاثا قبل الدخول قتزوجت بآخر ودخل بها تحل للكل بحر ولا بد من كون الوطء بالنكاح بعد مضي عدة الأول لو مدخولا بها وسكت عنه لظهوره ثم اعلم أن اشتراط الدخول ثابت بالإجماع فلا يكفي مجرد العقد قال القهستاني وفي الكشف وغيره من كتب الأصول أن العلماء غير سعيد بن المسيب اتفقوا على اشتراط الدخول وفي الزاهدي أنه ثابت بإجماع الأمة وفي المنية أن سعيدا رجع عنه إلى قول الجمهور فمن علم به يسود وجهه ويبعد ومن أفتى به يعزر وما نسب إلى الصدر الشهيد فليس له أثر في مصنفاته بل فيها نقيضه وذكر في الخلاصة عنه أن من أفتى به فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فإنه مخالف الإجماع ولا ينفذ قضاء القاضي به وتمامه فيه قوله ( ولو مراهقا ) هو الداني من البلوغ نهر ولا بد أن يطلقها بعد البلوغ لأن طلاقه غير واقع در منتقى عن التاترخانية قوله ( يجامع مثله ) تفسير للمراهق ذكره في الجامع وقيل هو الذي تتحرك آلته ويشتهي النساء كذا في الفتح ولا يخفى أنه لا تنافي بين القولين نهر والأولى أن يكون حرا بالغا فإن الإنزال شرط عن مالك كما في الخلاصة مطلب مال أصحابنا إلى بعض أقوال مالك رحمه الله ضرورة فالأولى بين المذهبين لأنه كالتلميذ لأبي حنيفة ولذا مال أصحابنا إلى بعض أقواله ضرورة كما في ديباجة المصفى قهستاني وفي حاشية الفتال وذكر الفقيه أبو الليث في تأسيس النظائر أنه إذا لم يوجد في مذهب الإمام قول في مسألة يرجع إلى مذهب مالك لأنه أقرب المذاهب إليه ا ه قوله ( أو خصيا ) بفتح الخاء وهو من قطعت خصيتاه وأنما جاز تحليله لوجود الآلة ط

قسم V03/P410–V03/P411İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P410–V03/P411)

قوله ( أو مجنونا ) بنونين ح وفي نسخة أو مجبوبا ببائين وهو الذي لم يبق له شيء يولجه في محل الختان لكن شرط تحليله أن تحبل منه كما يأتي قوله ( أو ذميا لذمية أي ولو كان التحليل لأجل زوجها المسلم كما في البحر قوله ( خرج الفاسد والموقوف ) أي خرجا بقيد النافذة وفيه أن الفاسد يقابل الصحيح لا النافذ لأن النافذ من العقود ما لا يتوقف على إجازة غير العاقد فالبيع بشرط فاسد نافذ بالمعنى المذكور نعم الموقوف فيه طريقان للمشايخ قيل هو قسم من الصحيح وقيل من الفاسد كما سيأتي تحقيقه في البيوع إن شاء الله تعالى فعلى الطريق الثاني كل موقوف فاسد ولا عكس لغويا ويقال أيضا كل صحيح نافذ ولا يصح العكس على الطريقين فافهم وبه علم أنه كان ينبغي للمصنف متابعة الكنز وغيره في التعبير بنكاح صحيح فيخرج الفاسد وكذا الموقوف على أحد الطريقين وقد يجاب بأن النكاح المطلق هو الصحيح فيخرج به الفاسد قوله ( ووطئها قبل الإجازة لا يحلها ) أي وإن أجاز بعد ولعل وجهه أن النكاح المشروط بالنص ينصرف إلى الكامل لأنه المعهود شرعا بخلاف الفاسد والموقوف وإلا فقد صرحوا بأن الموقوف ينعقد سببا في الحال ويتأخر حكمه إلى وقت الإجازة فيظهر بها الحل من وقت العقد مطلب حيلة إسقاط عدة المحلل قوله ( ومن لطيف الحيل الخ ) أي حيل التحليل على وجه يؤمن فيه من علوقها منه ومن امتناعها من طلاقها ومن ظهور أمر التحليل بين الناس بخلاف ما إذا كان حرا بالغا قوله ( لكن الخ ) استدراك على هذه الحيلة وحاصله أنها إنما تتم على ظاهر المذهب من أن الكفاءة في النكاح ليست بشرط للانعقاد أما على رواية الحسن المفتى بها من أنها شرط فلا يحلها الرقيق لعدم الكفاءة إن كان لها ولي لم يرض بذلك وإلا بأن لم يكن لها ولى أصلا أو كان ورضي فيحلها اتفاقا كما مر في باب الكفاءة وهذا أحد وجهين أو ردهما الإمام الحلواني ثانيهما كما في البزازية أن المراهق فيه خلاف فلعله يرفع إلى حاكم يرى مذهب من لا يقول بالصحة فيفسخه فلا يحصل المرام ا ه قوله ( إنه لا يحلها ) الأولى حذف أنه قوله ( وتمضي عدته ) ذكر بعض الشافعية حيلة لإسقاط العدة بأن تزوج لصغير لم يبلغ عشر سنين ويدخل بها مع انتشار آلته ويحكم بصحة النكاح شافعي ثم يطلقها الصبي ويحكم حنبلي بصحة طلاقه وأنه لا عدة عليها أما لو بلغ عشرا لزمت العدة عند الحنبلي أو يطلقها وليه أذا رأى في ذلك المصلحة ويحكم به مالكي وبعدم وجوب العدة بوطئه ثم يتزوجها الأول ويحكم شافعي بصحته لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف بعد تقدم الدعوى مستوفيا شرائطه فتحل للأول ا ه قلت ومن شروطه أن لا يأخذ على الحكم مالا وفي قوله ويحكم به مالكي مخالفة لما قدمناه من اشتراط الإنزال عند مالك وكأنه قول آخر قوله ( أي الثاني ) أي النكاح الثاني ويجوز أن يراد بالزوج الثاني وعليه جرى الزيلعي لكنه مجاز قال العيني والأول أقرب والثاني أظهر نهر قوله ( لا بملك يمين ) عطف على قوله بنكاح نافذ قوله ( لاشتراط الزوج بالنص ) أي في قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 فأنه جعل غاية لعدم الحل الثابت بقوله تعالى فلا تحل له فإذا طلق زوجته الأمة ثنتين ثم بعد العدة وطئها مولاها لا يحلها للأول لأن المولى ليس بزوج قوله ( ولا ملك أمة الخ ) عطف على قوله وطء المولى أي لو طلقها ثنتين وهي أمة ثم ملكها أو ثلاثا وهي حرة فارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وملكها لا يحل له وطؤها بملك اليمين حتى يزوجها فيدخل بها الزوج ثم يطلقها كما في الفتح

قسم V03/P411–V03/P412İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P411–V03/P412)

ثم لا يخفى أن هذه المسألة لم يشملها كلام المصنف لا منطوقا ولا مفهوما فلا يصح تفريعها على قوله بملك يمين لأن معناه لا ينكحها المطلق حتى يطأها غيره بالنكاح لا بملك اليمين فالمشروط وطؤه بالنكاح لا بالملك هو الغير لا نفس المطلق بل يصح نفريغ الأولى وهي عدم حلها للمطلق بوطء المولى نعم لو قال المصنف فيما مر لا ينكح ولا يطأ بملك يمين الخ لصح تفريغ هذه أيضا كما أفاده ح فيتعين جعله تفريعا على قوله لاشتراط الزوج بالنص فإن الزوج المشروط بالنص جعل غاية لعدم الحل كما علمت وهو شامل لعدم الحل بنكاح أو ملك يمين فيصح تفريع المسألتين عليه فافهم قوله ( من فرق بينهما ) أراد بالتفريق المنع عن الوطء من عموم المجاز فيشمل القاطع للنكاح وغيره فلا يرد أنه لا تفريق في الظهار فافهم قوله ( لم تحل له أبدا ) أي ما لم يكفر في الظهار ويكذب نفسه أو تصدقه في اللعان ح فوجه الشبه بين المسألتين أن الردة واللحاق والسبي لم تبطل حكم الظهار واللعان كما لم تبطل حكم الطلاق قوله ( في المحل المتيقن ) هو محل غيبوبة الحشفة من القبل قوله فلو كانت صغيرة محترز قوله والشرط التيقن بوقوع الوطء وقوله فلو وطىء مفضاة تفريغ على قوله في المحل المتيقن وكان عليه عطفه بالواو قوله ( لم تحل للأول ) لأن قبلها لا تغيب فيه الحشفة ولذا لم يجب الغسل بمجرد وطئها ولم تثبت به حرمة المصاهرة حتى حل لو وطئها تزوج بنتها قوله ( وإلا ) أي بأن كانت صغيرة يوطأ مثلها حلت للأول لوجود الشرط وهو الوطء في محله المتيقن الموجب للغسل كما يأتي وإن أفضاها بهذا الوطء لأن الإفضاء حصل بعد الوطء المعتبر شرعا بخلاف المفضاة قبله لحصول الشك في كون الوطء في القبل أو في الدبر وهذا الشك حاصل قبل الوطء لا بعده فأفهم قوله ( بزازية ) لم أر فيها قوله وإن أفضاها نعم رأيته في الفتح و النهر قوله ( إلا إذا حبلت الخ ) قال في الدر المنتقى وقد نظم الفقيه الأجل سراج الدين أبو بكر علي بن موسى الهاملي رحمه الله تعالى ذلك نظما جيدا فقال وفي المفضاة مسألة عجيبه لدى من ليس يعرفها غآيبه إذا حرمت على زوج وحلت لثان نال من وطء نصيبه فطلقها فلم تحبل فليست حلالا للقديم ولا خطيبه لشك أن ذاك الوطء منها بفرج أو شكيلته القريبه فإن حبلت فقد وطئت بفرج ولم تبق الشكوك لنا مريبه قوله ( فإنها لا تحل حتى تحبل الخ ) هذه العبارة عزاها المصنف في المنح للبزازية والذي في الفتح هكذا فلا تحل بسحقه حتى تحبل ثم قال وفي التجريد لو كان مجبوبا لم تحل فإن حبلت وولدت حلت للأول عند أبي يوسف خلافا لمحمد اه قوله ( حتى يثبت ) برفع يثبت على أن حتى ابتدائية قوله ( فالاقتصار على الوطء قصور الخ ) أي اقتصار المتون على قولهم حتى يطأها غيره وهذا مأخوذ من المصنف في المنح وقال الرحمتي جعله قصورا مع أنه هو الذي عليه المتون والشروح ويشهد له حديث العسيلة الذي ثبت به الحكم وما تمسك به رواية عنأبي يوسف لم تعتمد فترجيحها على ما هو المذهب هو القصور اه لكن جزم به في الخانية وغيرها وكذا في الفتح كما علمت ونقله الزيلعي عن الغاية وقال خلافا لزفر ومثله في البدائع وهذا يفيد اعتماد قول أبي يوسف نعم الأجه قول محمد وزفر ولا ينافيه ثبوت النسب فإنه يعتمد قيام الفراش وإن لم يوجد وطء حقيقة والتحليل يعتمد الوطء لا مجرد العقد المثبت للنسب فإنه خلاف الإجماع كما تقدم ويلزم على هذا ثبوت التحليل بتزوج مشرقي بمغربية جاءت بولد لستة أشهر لثبوت نسبه مع العلم بعدم الوطء وما ذاك إلا لكون النسب مما يحتال لإثباته بماأمكن ولو توهما عملا بنص الولد للفراش وإقامة للعقد مقام الوطء كالخلوة الموجبة للعدة

قسم V03/P412–V03/P413İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P412–V03/P413)

وأما التحليل فقد شدد الشرع في ثبوته ولذا قالوا إن شرعيته لإغاظة الزوج عومل بما يبغض حين عمل أبغض مايباح فلذا اشترطوا فيه الوطء الموجب للغسل بإيلاج الحشفة بلا حائل في المحل المتيقن احترازا عن المفضاة والصغيرة من بالغ أو مراهق قادر عليه بعقد صحيح لا فاسد ولا موقوف ولا بملك يمين قوله ( والموت عنها لا ) أو لو مات عنها قبل الوطء لا يحلها للأول وإن كان الموت كالدخول في إيجاب العدة وتقرير المهر المسمى لأن الشرط هنا الوطء قوله ( واستشكله المصنف ) الضمير يرجع إلى الإحلال المفهوم من قول المصنف يحلها وأصل الإشكال لصاحب البحر فإنه قال بعد ذكر هذا في الفرع مع أنه نقل في المحيط من كتاب الطهارة أنه لو أتى امرأة وهي عذراء لا غسل عليه ما لم ينزل لأن العذرة مانعة من مواراة الحشفة ا ه أي ولا يحلها الوطء الموجب للغسل ط وأجاب الرحمتي والسائحاني بحمل ما في القنية على ما إذا أزال البكارة بقرينة الإيلاج فإنه لا يكون بدونه وفيه أن عبارة القنية هكذا أذا أولج إلى مكان البكارة وحمل إلى على معنى في بعيد ثم لا يخفى أن ما ينفرد به صاحب القنية لا يعتمد عليه كيف وهو مخالف لما في المشاهير كقول الهداية والشرط الإيلاج وقول الفتح بقيد كونه عن قوة نفسه وإن كان ملفوفا بخرقة إذا كان يجد حرارة المحل الخ ما يأتي عن التبيين وكذا ما مر عن البزازية ومسألة المفضاة وبعد اعتراف المصنف بإشكاله ما كان ينبغي له جعله متنا قوله ) ( إلا إذا انتعش وعمل ) هذا لم يذكره في التبيين نعم ذكره في الفتح و النهر والظاهر أن الاستثناء منقطع لأن الانتعاش الانتهاض والمراد به وبالعمل أن يكون له نوع انتشار يحصل به إيلاج كي لا يكون بمنزلة إدخال خرقة في المحل فإنه ربما لا يحصل به التقاء الختانين ولذا قال بعد ذلك في الفتح بخلاف من في آلته فتور وأولجها فيها حتى التقى الختانان فإنها تحل به قوله ( ولو في حيض الخ ) الأولى حذف هذه الجملة من هنا وذكرها عند قول المصنف حتى يطأها غيره قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الإيلاج بمساعدة اليد أو لا وعبارة المجتبى وقيل إيلاج الشيخ الفاني بيده يحلها وقيل إذا لم تنتشر آلته فأدخلها بيده أو بيدها أو كان الذكر أشل لا يحلها بالإيلاج والصواب حلها لأنه متعلق بدخول الحشفة ا ه وأقره في الشرنبلالية وهو خلاف ما مشى عليه الزيلعي وابن الهمام وصاحب النهر كما مر وفيه أن الحل معلق بذوق العسيلة كما علمت فتأمل قوله ( لكن في شرح المشارق الخ ) فيه أن هذا الكتاب ليس موضوعا لنقل المذهب وإطلاق المتون والشروح يرده وذوق العسيلة للنائمة موجود حكما ألا ترى أن النائم إذا وجد البلل يجب عليه الغسل وكذا المغمى عليه مع أن خروج المني لا يوجبه إلا مع وجود اللذة وما ذاك إلا لوجودهما حكما لأنه ربما حصلت وذهل عنها بثقل النوم الإغماء وقد تقدم أن المجنون يحلها والجنون فوق الإغماء والنوم رحمتي قلت ورأيت في معراح الدراية ووطء النائمة والمغمى عليه يحل عندنا وفي أحد قولي الشافعي ا ه هكذا رأيته في نسخة سقيمة فلتراجع نسخة أخرى ثم لا يخفى أن نومه وإغماءه كنومها وإغمائها لكن إذا قلنا إن إيلاج الشيخ الفاني لا يحلها ما لم ينتعش ويعمل يلزم أن يكون مثله النائم والمغمى عليه وكذا في جانبها نعم على تصويب المجتبى من الاكتفاء بدخول الحشفة يظهر الإحلال في الكل فتأمل قوله ( وكره التزوج للثاني ) كذا في البحر لكن في القهستاني وكره للأول والثاني وعزاه محشي مسكين إلى الحموي عن الظهيرية وينبغي أن يزاد المرأة بل هي أولى من الأول في الكراهة لأن العقد بشرط التحليل إنما جرى بينها وبين الثاني والأول ساع في ذلك ومتسبب والمباشر أولى من المتسبب ولفظ الحديث يشمل الكل فإن المحلل له يصدق على المرأة أيضا

قسم V03/P413–V03/P415İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P413–V03/P415)

قوله ( لحديث لعن المحلل والمحلل له ) بإضافة حديث إلى لعن فهو حكاية للمعنى وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له بإضافة حديث إلى لعن فهو حكاية للمعنى وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له وهو كذلك في بعض النسخ قوله ( بشرط التحليل ) تأويل للحديث بحمل اللعن على ذلك ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( وإن حلت للأول الخ ) هذا قول الإمام وعن أبي يوسف أنه يفسد النكاح لأنه في معنى المؤقت لا يحلها وعن محمد يصح ولا يحلها لأنه استعجل ما أخره الشرع كما في قتل المورث هداية قوله ( خلافا لما زعمه البزازي ) حيث قال زوجت المطلقة نفسها من الثاني بشرط أن يجامعها ويطلقها لتحل للأول قال الإمام النكاح والشرط جائزان حتى إذا أبى الثاني طلاقها أجبره القاضي على ذلك وحلت للأول ا ه وهو مأخوذ من روضة الزندوستي قال في النهر قال الإمام ظهير الدين هذا البيان لم يوجد في غيره من الكتب كذا في العناية وفي فتح القدير هذا مما لم يعرف في ظاهر الرواية ولا ينبغي أن يعول عليه ولا يحكم به لأنه مع كونه ضعيف الثبوت تنبو عنه قواعد المذهب لأنه لا شك أنه شرط في النكاح لا يقتضيه العقد وهو مما لا يبطل بالشروط الفاسدة بل يبطل الشرط ويصح فيجب بطلان هذا وأن لا يجبر على الطلاق ا ه قوله ( أو وأمسكتك ) أي أو يقول إن تزوجتك وأمسكتك وهذا إذا خافت إمساكها مطلقا والأول خافت إمساكها بعد الجماع قوله ( ولو خافت الخ ) الأولى أو تقول زوجتك الخ لأن الحيلتين السبابقتين سببهما الخوف المذكور ط قوله ( وتمامه في العمادية ) حيث قال ولو قال لها تزوجتك على أن أمرك بيدك فقبلت جاز النكاح ولغا الشرط لأن الأمر إنما يصح في الملك أو مضافا إليه ولم يوجد واحد منهما بخلاف ما مر فإن الأمر صار بيدها مقارنا لصيرورتها منكوحة ا ه نهر وقدمناه قبل فصل المشيئة والحاصل أن الشرط صحيح إذا ما ابتدأت المرأة لا أذا ابتدأ الرجل ولكن الفرق خفى نعم يظهر القول بأن الزوج هو الموجب تقدم أو تأخر والمرأة هي القابلة كذلك تأمل قوله ( أما إذا أضمرا ذلك ) محترز قوله بشرط التحليل ( لا يكره ) بل يحل له في قولهم جميعا قهستاني عن المضمرات قوله ( لقصد الإصلاح ) أي إذا كان قصده ذلك لا مجرد قضار الشهوة ونحوها وأورد السروجي أن الثابت عادة كالثابت نصا أي فيصير شرط التحليل كأنه منصوص عليه في العقد فيكره وأجاب في الفتح بأنه لا يلزم من قصد الزوج ذلك أن يكون معروفا بين الناس إنما ذلك فيمن نصب نفسه لذلك وصار مشتهرا به ا ه تأمل قوله ( وتأويل اللعن الخ ) الأولى أن يقول وقيل تأويل اللعن الخ كما هو عبارة البزازية ولا سيما وقد ذكره بعد ما مشى عليه المصنف من التأويل المشهور عند علمائنا ليفيد أنه تأويل آخر وأنه ضعيف قال في الفتح وهنا قول آخر وهو أنه مأجور وإن شرط لقصد الإصلاح وتأويل اللعن عند هؤلاء إذا شرط الأجر على ذلك ا ه قلت واللعن على هذا الحمل أظهر لأنه كأخذ الأجرة على عسب التيس وهو حرام ويقربه أنه عليه الصلاة والسلام سماه التيس المستعار وأورد على التأويل الأول أنه مع اشتراط التحليل مكروه تحريما وفاعل الحرام لا يستوجب اللعن ففاعل المكروه أولى مطلب في حكم لعن العصاة

قسم V03/P415–V03/P416İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P415–V03/P416)

أقول حقيقة اللعن المشهور هي الطرد عن الرحمة وهي لا تكون إلا لكافر ولذا لم تجز على معين لم يعلم موته على الكفر بدليل وإن كان فاسقا متهورا كيزيد على المعتمد بخلاف نحو إبليس وأبي لهب وأبي جهل فيجوز وبخلاف غير المعين كالظالمين والكاذبين فيجوز أيضا لأن المراد جنس الظالمين وفيهم من يموت كافرا فيكون اللعن لبيان أن هذا الوصف وصف الكافرين للتنفير عنه والنحذير منه لا لقصد اللعن على كل فرد من هذا الجنس لأن لعن الواحد المعين كهذا الظالم لا يجوز فكيف كل فرد من أفراد الظالمين وإذا كان المراد الجنس لما قلنا من التنفير والتحذير لا يلزم أن تكون تلك المعصية حراما من الكبائر خلافا لمن أناط اللعن بالكبائر فإنه ورد اللعن في غيرها كلعن المصورين ومن أم قوما وهم له كارهون ومن سل سخيمته أي تغوط على الطريق والمرأة السلتاء أي التي لا تخضب يديها والمرهاء أي التي لا تكتحل والمرأة إذا خرجت من دارها بغير إذن زوجها وناكح اليد وزائرات القبور ومن جلس وسط الحلقة وغير ذلك ومنه ما هنا هذا ما ظهر لي لكن يشكل على منع لعن المعين مشروعية اللعان وفيه لعن معين نعم يجاب بأنه معلق على تقدير كونه كاذبا لكنه لا يخرج عن لعن معين تأمل ثم رأيت في لعان القهستاني قال اللعن في الأصل الطرد وشرعا في حق الكفار الإبعاد من رحمة الله تعالى وفي حق المؤمنين الإسقاط عن درحة الأبرار ا ه وفي لعان البحر فإن قلت هل يشرع لعن الكاذب المعين قلت قال في غاية البيان من باب العدة عن ابن مسعود أنه قال من شاء باهلته والمباهلة الملاعنة وكانوا يقولون إذا اختلفوا في شيء بهلة الله على الكاذب منا قالوا هي مشروعة في زماننا أيضا ا ه وعن هذا قيل إن المراد باللعن في مثل ذلك الطرد عن منازل الأبرار لا عن رحمة العزيز الغفار وقيل إن الأشبه أن حقيقة اللعن هنا ليست بمقصودة بل المقصود إظهار خساسة المحلل بالمباشرة والمحلل له بالعود إليها بعد مضاجعة غيره وعزاه القهستاني في الكشف ثم قال وفيه كلام فتأمل ا ه لعل وجهه أنه لو كان كذلك لا يلزم كونه مكروها تحريما قوله ( ثم هذا كله ) أي كل ما مر من لزوم التحليل بالشروط المارة وكراهة التصريح بالشرط قوله ( فرع صحة النكاح ) كذا عبر في النهر والمراد صحته باتفاق الأئمة لا صحته عندنا بقرينة ما بعده فافهم وقد مر أنه لو كان فاسدا أو موقوفا لا يلزم التحليل بل تحل بدونه وإن كره وهل تقبل دعواه الفساد عندنا لإسفاط التحليل لم أره الآن نعم يأتي آخر الباب أنه لو ادعى بعد الثلاث أنه طلقها واحدة قبل وانقضت عدتها لا يصدقان وستأتي هذه المسألة في العدة وتأتي هنال حادثة الفتوى في ذلك فراجعها قوله ( أو بحضرة فاسقين ) أي تحقيق فسقهما وإلا فظاهر العدالة يكفي عند الشافعي فافهم مطلب حيلة إسقاط التحليل بحكم شافعي بفساد النكاح الأول قوله ( الأمر لشافعي الخ ) أقول الذي عليه العمل عند الشافعية هو ما حرره ابن حجر في التحفة من أن الحاكم لا يحكم بفسخ النكاح بالنسبة لسقوط التحليل وذلك أنه ذكر أن الزوجين لو توافقا أو أقاما بينة بفساد النكاح لم يلتفت لذلك بالنسبة لسقوط التحليل لأنه حق الله تعالى نعم يجوز لهما العمل به باطنا لكن إذا علم بهما الحاكم فرق بينهما

قسم V03/P416–V03/P417İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P416–V03/P417)

ثم قال في موضع آخر وحينئذ فمن نكح مختلفا فيه فإن قلد القائل بصحته أو حكم بها من يراها ثم طلق ثلاثا تعين التحليل وليس له تقليد من يرى بطلانه لأنه تلفيق للتقليد في مسألة واحدة وهو ممتنع قطعا وإن انتفى التقليد والحكم لم يحتج لمحلل نعم يتعين أنه لو ادعى بعد الثلاث عدم التقليد لم يقبل منه لأنه يريد بذلك رفع التحليل الذي لزمه باعتبار ظاهر فعله وأيضا ففعل المكلف يصان عن الإلغاء لا سيما إن وقع منه ما يصرح بالاعتداد به كالتطليق ثلاثا هنا ا ه والذي تحرر من كلاميه أن الزوج إن علم بفساد النكاح فإن قلد القائل بصحته أو حكم بها حاكم يراها لا يسقط التحليل وإلا سقط وله تجديد العقد بعد الثلاث ديانة وإذا علم به الحاكم فرق بينهما ولو ادعى عدم التقليد لم يصدقه الحاكم وإذا علمت ذلك علمت أنه لا فائدة في قول الشارح تبعا لغيره يرفع الأمر لشافعي إذ لا يحكم الشافعي بسقوط التحليل ولا يقبل ما يسقطه لكن قال ابن قاسم في حاشية التحفة أن له تقليد الشافعي والعقد بلا محلل لأن هذه قضية أخرى فلا يليق ما لم يحكم بصحة التقليد الأول حاكم ا ه قلت لكن هذا في الديانة لما علمت من أن الحاكم يفرق بينهما إذا علم به لأن التحليل حق الله تعالى نعم صرح شيخ الإسلام زكريا في شرح منهجه بأن الزوجين لو اختلفا في المسمى ومهر المثل وأقيمت بينة على فساده يثبت مهر المثل ويسقط التحليل تبعا ا ه لكن استظهر ابن حجر عدم سقوطه والله أعلم فإن قلت يمكن الحكم به عندنا على قول محمد باشتراط الولي قلت لا يمكن في زماننا لأنه خلاف المعتمد في المذهب والقضاة مأمورون بالحكم بأصح الأقوال على أنه نقل في التاترخانية أن شيخ الإسلام سئل هل يصح القضاء به فقال لا أدري فإن محمدا وإن شرط الولي لكنه قال لو طلقها ثم أراد أن يتزوجها فإني أكره له ذلك ا ه أي فإن لفظ أكره قد يستعمل من المجتهد في الحرام قوله ( فيقضي به ) أي بحلها للأول وقوله وببطلان النكاح عطف سبب على مسبب فإن قضاءه ببطلان النكاح الأول سبب لحلها بلا زوج آخر ا ه ح وإنما ذكر القضاء لتقصير الحادثة الخلافية كالمجمع عليها ط وقدمنا في باب التعليق ما ينبغي استذكاره هنا ولا نعيده لقرب العهد به قوله ( أي في القائم والآتي لا في المنقضي ) عبارة البزازية على ما في النهر وبه لا يظهر أن الوطء في النكاح الأول كان حراما وأن في الأولاد خبثا لأن القضاء اللاحق كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المنقضي ا ه أي لأن ما مضى كان مبينا على اعتقاد الحل تقليدا لمذهب صحيح وأنما لزمه العمل بخلافه بعد الحكم الملزوم كما لو نسخ حكم إلى آخر لا يلزم منه بطلان ما مضى ومثله ما لو تغير رأي المجتهد وكذا لو توضأ حنفي ولم ينو وصلى به الظهر ثم صار شافعيا بعد دخول وقت العصر يلزمه إعادة الوضور بالنية دون ما صلاه به قوله ( فالقول لها ) كذا في البحر وعبارة البزازية ادعت أن الثاني جامعها وأنكر الجماع حلت للأول وعلى القلب لا ا ه ومثله في الفتاوي الهندية عن الخلاصة ويخالف قوله وعلى القلب لا ما في الفتح و البحر ولو قالت دخل بي الثاني والثاني منكر فالمعتبر قولها وكذا في العكس ا ه فتأمل قوله ( فالقول له ) أي في حق الفرقة كأنه طلقها لا في حقها حتى يجب لها نصف المسمى أو كماله إن دخل بها بحر مطلب مسألة الهدم قوله ( والزوج الثاني ) أي نكاحه نهر قوله ( ما دون الثلاث ) أي يهدم ما وقع من الطلقة أو الطلقتين فيجعلهما كأن لم يكونا وما قيل إن المراد أنه يهدم ما بقي من الملك الأول فهو من سوء التصور كما نبه عليه الهندي أفاده في النهر

قسم V03/P417–V03/P418İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P417–V03/P418)

قوله ( أي كما يهدم الثلاث ) تفسيره لقوله أيضا قوله ( لأنه الخ ) جواب عما قال محمد من أن قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 جعل غاية لانتهاء الحرمة الغليظة فيهدمها والجواب أنه إذا هدمها يهدم ما دونها بالأولى فهو مما ثبت بدلالة النص وتمام مباحث ذلك في كتب الأصول وقولهما مروي عن ابن عمر وابن عباس وقول محمد مروي عن عمر وعلي وأبي بن كعب وعمران بن الحصين كما في الفتح قوله ( وهو الحق ) ليس هذا في عبارة الفتح بل ذكره في التحرير وتبعه في النهر عبارة الفتح بعد ما أطال في الكلام من الجانبين فظهر أن القول ما قاله محمد وباقي الأئمة الثلاثة ولقد صدق قول صاحب الأسرار ومسألة يخالف فيها كبار الصحابة يعوز فقهها ويصعب الخروج منها قوله ( وأقره المصنف كغيره ) أي كاحب البحر و النهر و المقدسي و الشرنبلالي و الرملي و الحموي وكذا شارح التحرير المحقق ابن أمير حاج لكن المتون على قول الإمام وأشار في متن الملتقى إلى ترجيحه ونقل ترجيحه العلامة قاسم عن جماعة من أصحاب الترجيح ولم يعرج على ما قاله شيخه في الفتح وكذا لم يعرج عليه في مواهب الرحمن مع أنه كثيرا ما يتبع صاحب الفتح في ترجيحه قوله ( بمضي عدته ) أي الزوج الأول أسند العدة إليه لأنه سببها نهر وألا فالعدة للطلاق قوله ( وعدة الزوج الثاني ) ليس المراد أنها قالت مضت عدتي من الثاني فقط بل قالت تزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي كما ذكره في الهداية لأن قولها مضت عدتي لا يفيد ما ذكر لوجوبها بالخلوة وبمجردها لا تحل ومن ثم قال في النهاية إنما ذكر في الهداية إخبارها مبسوطا لأنها لو قالت حللت لك فتزوجها ثم قالت لم يكن الثاني دخل بي إن كانت عالمة بشرائط الحل لم تصدق وإلا تصدق وفيما ذكرته مبسوطا لا تصدق في كل حال وعن السرخسي لا يحل له أن يتزوجها حتى يستفسرها لاختلاف الناس في حلها بمجرد العقد وعن الإمام الفضلي لو قالت تزوجني فإني تزوجت غيرك وانقضت عدتي ثم قالت ما تزوجت صدقت إلا أن تكون أقرت بدخول الثاني ا ه لأنها غير متناقضة بحمل قولها تزوجت على العقد وقولها ما تزوجت معناه ما دخل بي فإذا أقرت بالدخول ثبت تناقضها كما أفاده في الفتح ويأتي تمامه قوله ( له أن يصدقها ) لأنه إما من المعاملات لكون البضع متقوما عند الدخول أو الديانات لتعلق الحل به وقول الواحد مقبول فيهما درر قوله ( إن غلب على ما ظنه صدقها ) أشار به إلى أن عدالتها ليست شرطا ولهذا قال في البدائع و كافي الحاكم وغيرهما لا بأس أن يصدقها أن كانت ثقة عنده أو وقع في قلبه صدقها ا ه وكذا لو قالت منكوحة رجل لآخر طلقني زوجي وانقضت عدتي جاز تصديقها إذا وقع في ظنه عدلة كانت أم لا ولو قالت نكاحي الأول فاسد لا ولو عدلة كذا في البزازية بحر قوله ( وأقل مدة عدة عنده ) أي عند الإمام وهذا بيان لقوله والمدة تحتمله فلا احتمال فيما دون ذلك قوله ( بحيض ) متعلق بقوله عدة وهذا أولى مما قيل أي بسبب كون المرأة حائضا فافهم واحترز به عن العدة بالأشهر في حق ذوات الأشهر فإن عدتها ليس لها أقل وأكثر بل هي ثلاثة أشهر لو حرة ونصفها لو أمة قوله ( شهران ) أي ستون يوما عنده لأنه يجعله مطلقا في أول الطهر حذرا من وقوع الطلاق في طهر وطىء فيه فيحتاج إلى ثلاثة أطهار فخمسة واربعين وثلاث حيض بخمسة عشر حملا للطهر على أقله والحيض على وسطه لأن اجتماع أقلهما في مدة واحدة نادر وهذا على تخريج محمد لقول الإمام أما على تخريج الحسن فيجعله مطلقا في آخر الطهر حذرا من تطويل العدة عليها فيحتاج إلى طهرين بثلاثين وثلاث حيض بثلاثين حملا للطهر على أقله والحيض على أكثره ليعتد لا (

%0
10 Bölüm

الأسئلة