Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V03/P611–V03/P612İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P611–V03/P612)

قوله ( لطفله ) هو الولد حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم ويقال جارية طفل وطفلة كذا في المغرب وقيل أول ما يولد صبي ثم طفل ح عن النهر قوله ( يعم الأنثى والجمع ) أي يطلق على الأنثى كما علمته وعلى الجمع كما في قوله تعالى أو الطفل الذين لم يظهروا النور 31 فهو مما يستوى فيه المفرد والجمع كالجنب والفلك والإمام واجعلنا للمتقين إماما الفرقان 74 ولا ينافيه جمعه على أطفال أيضا كما جمع إمام على أئمة أيضا فافهم قوله ( الفقير ) أي إن لم يبلغ حد الكسب فإن بلغه كان للأب أو يؤجره أو بدفعه في حرفة ليكتسب وينفق عليه من كسبه لو كان ذكرا بخلاف الأنثى كما قدمه في الحضانة عن المؤيدية قال الخير الرملي لو استغنت الأنثى بنحو خياطة وغزل يجب أن تكون نفقتها في كسبها كما هو ظاهر ولا نقول تجب على الأب مع ذلك إلا إذا كان لا يكفيها فتجب على الأب كفايتها بدفع القدر المعجوز عنه ولم أره لأصحابنا ولا ينافيه قولهم بخلاف الأنثى لأن الممنوع إيجارها ولا يلزم منه عدم إلزامها بحرفة تعلمها ا ه أي الممنوع إيجارها للخدمة ونحوها مما فيه تسليمها للمستأجر بدليل قولهم لأن المستأجر يخلو بها وذا لا يجوز في الشرع وعليه فله دفعها لامرأة تعلمها حرفة كتطريز وخياطة مثلا قوله ( على مالكه ) أي لا على أبيه الحر أو العبد بحر قوله ( والغنى في ماله الحاضر ) يشمل العقار والأردية والثياب فإذا احتيج إلى النفقة كان للأب بيع ذلك كله وينفق عليه لأنه غني بهذه الأشياء بحر و فتح لكن سيذكر الشارح عنه قوله ولكل ذي رحم محرم أن الفقير من تحل له الصدقة ولو له منزل وخادم على الصواب ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( فلو غائبا ) أي فلو كان للولد مال لكنه غائب فنفقته على الأب أن يحضر ماله وسئل الرملي عما إذا كان له غلة في وقف فأجاب بأنه لم ير من صرح بالمسألة والظاهر أنه بمنزلة المال الغائب قوله ( إن أشهد ) أي على أنه ينفق عليه ليرجع وكالإشهاد الإنفاق بإذن القاضي كما في البحر قوله ( لا إن نوى ) أي لا يرجع إن نوى الرجوع بلا إشهاد ولا إذن قاض أي لا يصدق في القضاء أنه نوى ذلك وإنما يثبت له الرجوع فيما بينه وبين ربه تعالى قوله ( يكتسب أو يتكفف ) قدم الكسب لأنه الواجب أولا إذ لا يجوز التكفف أي طلب الكفاف بمسألة الناس إلا عند العجز عن الاكتساب قال في الذخيرة فإن قدر على الكسب تفرض النفقة عليه فيكتسب وينفق عليهم وإن عجز لكونه زمنا أو مقعدا يتكفف الناس وينفق عليهم كذا في نفقات الخصاف وذكر الخصاف في أدب القضاء أنه في هذه الصورة يفرضها القاضي على الأب ويأمر المرأة بالاستدانة على الزوج فإذا قدر طالبته بما استدانت عليه وكذا لو فرضها القاضي عليه ثم امتنع مع قدرته ا ه وقال أيضا وإن امتنع عن الكسب حبس بخلاف سائر الديون ولا يحبس والد وإن علا في دين ولده وإن سفل إلا في النفقة لأن فيه إتلاف الصغير قوله ( وينفق عليهم ) أي على أولاده الصغار وقيل نفقتهم في بيت المال بحر وفي القهستاني عن المحيط وتفرض على المعسر بقدر الكفاية وعلى الموسر بقدر ما يراه الحاكم قوله ( ولو لم يتيسر ) أي الإنفاق عليهم أو الاكتساب قال في الفتح وإن لم يف كسبه بحاجتهم أو لم يكتسب لعدم تيسر المكسب أنفق عليهم القريب الخ ومثله في البحر

قسم V03/P612–V03/P613İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P612–V03/P613)

وظاهره أن إنفاق القريب يثبت بمجرد عجز الأب عن الكسب وينافيه ما مر من أنه إذا عجز عنه يتكفف ولعل المراد أنه يتكفف إن لم يوجد قريب ينفق عليهم وبه يجمع بين الروايتين المنقولتين آنفا عن الخصاف لكن في الثانية أمر الزوجة بالاستدانة والظاهر أنه محمول على ما إذا كانت معسرة فلو موسرة تنفق من مالها لترجع ويأتي قريبا أنها أولى بالتحمل من سائر الأقارب مطلب الكلام على نفقة الأقارب قوله ( ورجع على الأب إذا أيسر ) في جوامع الفقه إذا لم يكن للأب مال والجد أو الأم أو الخال أو العم موسر يجبر على نفقة الصغير ويرجع بها على الأب إذا أيسر وكذا يجبر الأبعد إذا غاب الأقرب فإن كان له أم موسرة فنفقته عليها وكذا إن لم يكن له أب إلا أنها ترجع في الأول ا ه فتح قلت وهذا هو الموافق لما يأتي من أنه لا يشارك الأب في نفقة أولاده أحد فلا يجعل كالميت بمجرد إعساره لتجب النفقة على من بعده بل تجعل دينا عليه وسيذكر الشارح تصحيح خلافه وأنه لا بد من إصلاح المتون ويأتي الكلام فيه وهذا إذا لم يكن الأب زمنا عاجزا عن الكسب وإلا قضى بالنفقة على الجد اتفاقا لأن نفقة الأب حينئذ واجبة على الجد فكذا نفقة الصغار ولا يخفى أن كلامنا الآن في الأب العاجز عن الكسب تأمل قوله ( ولو خاصمته الأم ) أي بأن شكت منه أن لا ينفق أو أنه يقتر عليهم قوله ( ما لم تثبت خيانتها ) أي إنه لا يقبل قوله إنها لا تنفق أو تضيق عليهم لأنها أمينة ودعوى الخيانة على الأمين لا تسمع بلا حجة فيسأل القاضي جيرانها ممن يداخلها فإن أخبروه بما قال الأب زجرها ومنعها عن ذلك نظرا لهم ذخيرة قوله ( فيدفع لها الخ ) هذا نقله في الذخيرة عن بعض المشايخ عقب ما مر فقال إن شاء القاضي دفعها إلى ثقة يدفع لها صباحا ومساء ولا يدفع إليها جملة وإن شاء أمر غيرها لينفق عليهم قوله ( وصح صلحها ) قيل في وجهه إن الأب هو العاقد من الجانبين وقيل من جانب نفسه والأم من جانب الصغار لأن نفقتهم من أسباب الحضانة وهي للأم ذخيرة قوله ( تدخل تحت التقدير ) تفسير لليسيرة وذلك كما لو وقع الصلح على عشرة وإذا نظر الناس فبعضهم يقدر الكفاية بعشرة وبعضهم بتسعة بخلاف ما لو وقع الصلح على خمسة عشر أو على عشرين فإن الزيادة حينئذ تطرح عن الأب قلت وتقدم متنا أنه لو صالح على نفقة الزوجة ثم قال لا أطيق ذلك فهو لازم إلا إذا تغير سعر الطعام الخ والفرق ما قدمناه من أن النفقة في حق القريب باعتبار الحاجة والكفاية وفي حق الزوجة معارضته عن الاحتباس ولذا لو مضى الوقت وبقي منها شيء يقضي بأخرى لها لا له وكذا لو ضاعت قوله ( زيدت ) أي على قدر الكفاية قوله ( ولو ضاعت الخ ) الفرق ما ذكرناه آنفا قوله ( وهي أولى من الجد الموسر ) أي لو كان مع الأم الموسرة جد موسر أيضا تؤمر الأم بالإنفاق من مالها لترجع على الأب ولا يؤمر الجد بذلك لأنها أقرب إلى الصغير فالأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب وتمامه في البحر عن الذخيرة قلت اعلم أنه إذا مات الأب فالنفقة على الأم والجد على قدر ميراثهما أثلاثا في ظاهر الرواية وفي رواية على الجد وحده كما سيأتي وأما إذا كان الأب معسرا فهي على الأب وتستدينها الأم عليه لأنها أقرب من الجد هذا على ظاهر المتون كما قدمناه وأما على ما يأتي تصحيحه من أن المعسر يجعل كالميت فمقتضاه أنها تجعل عليهما أثلاثا تأمل قوله ( لأولاده من الأمة ) بل نفقتهم على سيد الأمة إلا أن يشترط الزوج حريتهم فنفقتهم عليه والمراد بالأمة غير المكاتبة أما هي فنفقتهم عليها لتعينهم لها في الكتابة ط وتقدمت المسألة

قسم V03/P613–V03/P614İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P613–V03/P614)

قوله ( ولو من حرة ) بل النفقة عليها وإن كانت أمة لمولاه فنفقة الجميع عليه أو لغيره فنفقتهم على مولى الأم كما علمت ونفقة العقد على مولاه قوله ( وعلى الكافر الخ ) في الجوهرة ذمي تزوج ذمية ثم أسلمت ولها منه ولد يحكم بإسلام الولد تبعا لها ونفقته على الأب الكافر وكذا الصبي إذا ارتد فارتداده صحيح عند أبي حنيفة ومحمد ونفقته على الأب ا ه قوله ( وسيجيء ) يأتي ذلك في عموم قول المصنف ولا نفقة مع الاختلاف دينا إلا للزوجة والأصول والفروع الذميين قوله ( لولده الكبير الخ ) فإذا طلب من القاضي أن يفرض له النفقة على أبيه أجابه ويدفعها إليه لأن ذلك حقه وله ولاية الاستيفاء ذخيرة وعليه فلو قال له الأب أنا أطعمك ولا أدفع إليك لا يجاب وكذا الحكم في نفقة كل محرم بحر قوله ( كأنثى مطلقا ) أي ولو لم يكن بها زمانة تمنعها عن الكسب فمجرد الأنوثة عجز إلا إذا كان لها زوج فنفقتها عليه ما دامت زوجة وهل إن نشزت عن طاعته تجب لها النفقة على أبيها محل تردد فتأمل وتقدم أنه ليس للأب أن يؤجرها في عمل أو خدمة وأنه لو كان لها كسب لا تجب عليه قوله ( وزمن ) أي من به مرض مزمن والمراد هنا من به ما يمنعه عن الكسب كعمى وشلل ولو قدر على اكتساب ما لا يكفيه فعلى أبيه تكميل الكفاية قوله ( ومن يلحقه العار بالتكسب ) كذا في البحر و الزيلعي واعترضه الرحمتي بأن الكسب لمؤنته ومؤنة عياله فرض فكيف يكون عارا الأولى ما في المنح عن الخلاصة إذا كان من أبناء الكرام ولا يستأجره الناس فهو عاجز ا ه ومثله في الفتح وسيأتي تمامه قوله ( كما بسطه في القنية ) حاصله أن السلف قالوا بوجوب نفقته على الأب لكن أفتى أبو حامد بعدمه لفساد أحوال أكثرهم ومن كان بخلافهم نادر في هذا الزمان فلا يفرد بالحكم دفعا لحرج التمييز بين المصلح والمفسد قال صاحب القنية لكن بعد الفتنة العامة يعني فتنة التاتار التي ذهب بها أكثر العلماء والمتعلمين نرى المشتغلين بالفقه والأدب اللذين هما قواعد الدين وأصول كلام العرب يمنعهم الاشتغال بالكسب عن التحصيل ويؤدي إلى ضياع العلم والتعطيل فكان المختار الآن قول السلف وهفوات البعض لا تمنع الوجوب كالأولاد والأقارب ا ه ملخصا وأقره في البحر وقال ح وأقول الحق الذي تقبله الطباع المستقيمة ولا تنفر منه الأذواق السليمة القول بوجوبها لذي الرشد لا غيره ولا حرج في التمييز بين المصلح والمفسد لظهور مسالك الاستقامة وتمييزه عن غيره وبالله التوفيق قوله ( ولذا الخ ) أي لكونها لا تجب لطلبة زماننا الغالب عليهم الفساد قوله ( لا يشاركه ) جملة استئنافية أو حالية من الضمير المضاف إليه في تجب لطفله الفقير الخ تأمل قوله ( ولو فقيرا ) هذا مجاراة لظاهر إطلاق المصنف الأب تبعا لإطلاق المتون فلا ينافيه قوله ما لم يكن معسرا تأمل قوله ( في ذلك ) أي في نفقة طفله وولده الكبير العاجز عن الكسب قوله ( كنفقة أبويه وعرسه ) أي كما لا يشاركه أحد في نفقة أبويه ولا في نفقة زوجته قوله ( به يفتى ) راجع إلى مسألة الفروع ومقابله ما روي عن الإمام أن نفقة الولد على الأب والأم أثلاثا يعني الكبير أما الصغير فعلى أبيه خاصة بلا خلاف قال الشرنبلالي ووجه الفرق أنه اجتمع للأب في الصغير ولاية ومؤنة حتى وجب عليه صدقة فطره فاختص بلزوم نفقته عليه ولا كذلك الكبير لانعدام الولاية فتشاركه الأم ا ه ط وصرح العلامة قاسم بأن عدم الفرق بينهما هو ظاهر الرواية وبأن عليه الفتوى فلذا تبعه الشارح قوله ( ما لم يكن معسر الخ ) الضمير راجع للأب

قسم V03/P614–V03/P615İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P614–V03/P615)

قال في الذخيرة ولو كان للفقير أولاد صغار وجد موسر يؤمر الجد بالإنفاق صيانة لولد الولد ويكون دينا على والدهم هكذا ذكر القدوري فلم يجعل النفقة على الجد حال عسرة الأب وهذا قول الحسن بن صالح والصحيح في المذهب أن الأب الفقير يلحق بالميت في استحقاق النفقة على الجد وإن كان الأب زمنا يقضي بها على الجد بلا رجوع اتفاقا لأن نفقة الأب حينئذ على الجد فكذا نفقة الصغار ا ه وقال في الذخيرة أيضا قبل هذا ولو لهم أم موسرة أمرت أن تنفق عليهم فيكون دينا ترجع به على الأب إذ أيسر وهي أولى بالتحمل من سائر الأقارب الخ قال في البحر وحاصله أن الوجوب على الأب المعسر إنما هو إذا أنفقت الأم الموسرة وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتا ولا رجوع عليه في الصحيح وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفي اه أي لأن قول المتون والشروح إن الأب لا يشاركه في نفقة ولده أحد قتضي أنه لو كان معسرا وأمر القاضي غيره بالإنفاق يرجع سواء كان أما أو جدا أو غيرهما إذا لم يرجع عليه لحصلت المشاركة ( ) وأجاب المقدسي بحمل ما في المتون على حالة اليسار لكن قال الرملي لا حاجة إلى ذلك لأن ما في المتون مبني على الرواية الثانية وقد اختارها أهل المتون والشروح مقتصرين عليها اه قلت وعلى هذا فلا فرق بن كون المنفق أما أو جدا أو غيرهما في ثبوت الرجوع على الأب ما لم يكن الأب زمنا فإنه حينئذ يكون في حكم الميت اتفاقا وقدمنا على جوامع الفقه ما يؤيد ما في المتون ومثله ما في الخانية من أن نفقة الصغار والإناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ذلك أحد ولا تسقط بفقره اه وكذا ما في البدائع من قوله وأن كان لهم جد موسر لم تفرض عليه بل يؤمر بها ليرجع على الأب لأنها لا تجب على الجد عند وجود الأب القادر على الكسب ألا ترى أنه لا يجب على الجد نفقة ابنه المذكور فنفقة أولاده أولى نعم لو كان الأب زمنا قضي بنفقتهم ونفقة الأب على الجد اه على أن ما صححه في الذخيرة يرد عليه تسليمه رجوع الأم مع أنها أقرب إلى أولادها من الجد والعم والخال فكيف يرجع الأقرب دون الأبعد ومسألة رجوع الأم منصوص عليها في كافي الحاكم وغيره وهي تثبت رجوع غيرها بالأولى وهذا مؤيد لما في المتون والشروح كما لا يخفي فأفهم تنبيه في البحر الفقير لا يجب عليه نفقة غير الأصول والفروح والزوجة اه وشمل الفروع الولد الكبير العاجزم والأنثى وتقدم آنفا في عبارة الخانية قوله ( جوهرة ) كذا في عامة النسخ ولا وجه له فإن هذا الكلام لم ينقله في البحر عن الجوهرة ولا هو موجود فيها وفي نسخة الرحمتي وفي الجوهرة فروع إلى آخره وهي الصواب الفروع فإن هذه إلى قوله وفي المختار ذكرها في الجوهرة فيكون الجار والمجرو خبرا مقدما وفروع مبتدأ مؤخرا قوله ( فالأم أحق ) لأنها لا تقدر على الكسب وقال بعضهم الأب أحق لأنه هو الذي يجب عليه نفقة الابن في صغره دون الأم وقيل يقسمها بينهما جوهرة قلت ويؤيد الأول ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه عن معاوية القشيري قلت يا رسول الله من أبر قال أمك قلت ثم من قال أمك قلت ثم من قال أباك ثم الأقرب فالأقرب أورد الحديث في الفتح قوله ( وقيل يقسمها فيهما ) أي في المسألتين مطلب في نفقة زوجة الأب قوله ( وعليه نفقة زوجة أبيه ) أي في رواية وفي أخرى إن كان الأب مريضا أو به زمانه يحتاج للخدمة

قسم V03/P615–V03/P616İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P615–V03/P616)

قال في المحيط فعلى هذا لا فرق يبن الأب والابن فإن الابن إذا كان بهذه المثابة يجبر الأب على نقفة خادمه قال في البحر وظاهر الذخيرة أن المذهب عدم وجوب نفقة امرأة الأب أو جاريته أو أم ولده حيث لم يكن بالأب علة وأن الوجوب مطلقا عن رواية أبي يوسف وفي حاشية الرملي والذي تحرر من المذهب أنه لا فرق بين الأب والابن في نفقة الخادم وأنه إذا احتاج أحدهما لخادم وجبت نفقته كما وجبت نفقة المخدوم فكان من جملة نفقته وإذا لم يحتج إليه فلا تجب فأعلم ذلك واغتنمه فإنه كثير الوقوع والله سبحانه وتعالى أعلم اه قلت بقي ما إذا كانت الزوجة أم الابن فهل تجب نفقتها في هذه الحالة على الابن أم لا فإن كانت معسرة فالظاهر وجوبها عليه ولو لم يكن الأب محتاجا إليها لقولهم لا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد وأما لو كانت موسرة والأب محتاج إليها فكذلك وإلا فالظاهر أنه يؤمر بها ليرجع على أبيه أو تنفق هي لترجع على الأب وهذا أقرب تأمل قوله ( بل وتزوويجه أو تسريه ) ذكره في الشرنبلانية أيضا عن الجوهرة وهو مخالف لما مر في باب نكاح الرقيق وعزوناه إلى الزيلعي والدرر وشروح الهداية فيقدم على ما هنا قوله ( فعليه نفقة واحدة ) بالإضافة فلو موسرات فالوسط أو معسرات فالدون ولو مختلفات فالظاهر أنه يدفع نصف نفقة الوسط ونصف الدون أفاده ط قوله ( ليوزعها عليهن ) ولهن رفع أمرهن للقاضي ليأمرهن باستدانة الباقي كفايتهن لتكون دينا على الزوج وتجب الإدانة على من تجب عليه نفقتهن كما تقدم فأفهم قوله ( وفي المختار والملتقى إلخ ) هذا خلاف نص المذهب كما قدمناه أول الباب فافهم قوله ( أو زمنا ) أي أو كبيرا زمنا قوله ( لقدري أفندي ) هو من متأخري علماء الروم اسمه عبد القادر قوله ( ويجبر الأب إلخ ) هذه العبارة في القنية والمجتبى وقد علمت أن المذهب عدم وجوب النفقة لزوجة الابن ولو صغيرا فقيرا فلو كان كبيرا غائبا بالأولى إلا أن يحمل على أن الوجوب هنا بمعنى أن الأب يؤمر بالإنفاق عليها ليرجع بها على الابن إذا حضر لكن تقدم أن زوجة الغائب يفرض القاضي لها النفقة على زوجها ويأمرها بالاستدانة وأنه تجب الإدانة على من تجب عليه نفقتها قوله ( وكذا الأم إلخ ) أي إذا غاب الأب ولم يترك نفقة تجبر الأم على الإنفاق على الولد من مالها إن كان لها مال كما في الخانية وقدم الشارح عن البحر تفريعا على قول زفر المفتى به أنها تقبل بينتها على النكاح إن لم يكن القاضي عالما به ثم يفرض لهم ويأمرها بالإنفاق والاستدانة ليرجع اه ولا يخفي أن هذا كله فيما إذا لم يترك مالا عنده أو على من يقر به وبالزوجية والولاد وإلا فقد مر أنه يفرض لها في ذلك المال وكذا لو ترك مالا في بيته كما مر بيانه قوله ( وكذا الابن ) أي الموسر إذا غاب زوج أمه الفقيرة وهذا ظاهر السياق لأن كلامه في الغيبة ويحتمل أن يكون المراد ما إذا كان الزوج حاضرا وهو معسر لكن هذه تقدمت قبل قوله ( قضي بنفقة الإعسار ) وهذا إذا كان زوجها غير أبيه فلو كان أباه هو معسر فهل يرجع عليه إذا أيسر قدمنا الكلام عليه قريبا قوله ( كذا الأخ إلخ ) الظاهر أنه مقيد بما إذا لم يكن للأولاد أم موسرة لما مر من أن الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب لأنها أقرب إلى أولادها

قسم V03/P616–V03/P617İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P616–V03/P617)

قوله ( وكذا الأبعد إذا غاب الأقرب ) عطف عام على خاص فيشمل ما إذا كان الغائب أبنا أو أبا أو أما أو أخا والحاضر الموسر خال أو عم أو جد وقد استفيد مما هنا وكذا ما قدمناه عن جوامع الفقه أن الغيبة كالإعسار في وجوب النفقة على الأبعد ورجوعه على الأقرب بعد حضوره أو يساره وليس الرجوع على الأب خاصا بالأم خلافا لقوله المار إلا الأم موسرة قوله ( أجنبي أنفق الخ ) ظاهره أنه أنفق من مال نفسه مع أنه ذكر في جامع الفصولين قبيل هذه المسألة عن أدب القاضي ادعى وصي أو قيم أنه أنفق من مال نفسه وأراد الرجوع في مال اليتيم والوقف ليس له ذلك إذ يدعي دينا لنفسه على اليتيم والوقف فلا يصح بمجرد الدعوى فلو ادعى الإنفاق من مال الوقف واليتيم نفقة المثل في تلك المدة صدق اه إلا أن يحمل على أن الأجنبي أنفق من مال اليتيم أو يفرق بين مال الأجنبي ومال الوصي لكن فيه إثبات دين للأجنبي على اليتيم بمجرد إقرار الوصي ولم أر صريحا صحته نعم في القنية وغيرها أو أنفق ماله على الصغير ولم يشهد فلو كان المنفق أبا لم يرجع وفي الوصي اختلاف اه وقدمنا في باب المهر عند الكلاع على ضمان الولي المهر أن اشتراط الإشهاد استحسان وعليه فلا فرق بين الوصي والأدب إن كانت العادة أن الأب ينفق تبرعا ومر تمام الكلام هناك فراجعه وسيأتي أيضا آخر الكتاب إن شاء الله تعالى مطلب أمر غيره بالإنفاق ونحوه هل يرجع قوله ( وفيه إلخ ) أقول في الخانية ذكر في الأصل إذا أمر صيرفيا في المصارفة أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه أو لم يقل قضاء عنه ففعل يرجع على الآمر في قول أبي حنيفة فإن لم يكن صيرفيا لا يرجع إلا أن يقول عني ولو أمره بشرائه أو بدفع الفداء يرجع عليه استحسانا وإن لم يقل على أن ترجع علي بذلك وكذا لو قال أنفق من مالك على عيالي أو في بناء داري يرجع بما أنفق وكذا لو قال اقض ديني يرجع على كل حال ولو قضى نائبه غيره بأمره رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع هو الصحيح اه قلت والمراد بالصيرفي من يستدين منه التجار ويقبض لهم فيرجع بمجرد الأمر للعرف بأن ما يؤمر بإعطائه هو دين على الآمر بخلاف غير الصيرفي فلا يرجع بقوله أعط فلانا كذا إلا بشرط الرجوع قوله ( كجناية ) الذي في جامع الفصولين جباية بالباء بعد الجيم لا بالنون المراد بها لا يجيبه السلطان بحق أو بغيره وسيأتي في كتاب الكفالة قبيل كفالة الرجلين أنه تجوز الكفالة بالنوائب ولو بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها قوله ( ومؤن مالية ) الظاهر أنه من عطف العام على الخاص لشموله مثل العشر والخراج لك في جامع الفصولين أيضا الأمر بإنفاق وأداء خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا رواية عن أبي يوسف اه وعليه فيكون عطف مرادف لئلا يشمل العشر والخراج قوله ( ليصادره ) أي ليأخذ منه ماله قوله ( وقيل لا في الصحيح ) سيذكر الشارح في كتاب الكفالة تصحيح الأول ومثله في البزازية ويؤيده ما قدمناه عن الخانية من تصحيح الرجوع بلا شرط في النائبة فإن الظاهر أن النائبة تشمل مسألة الأسير والمصادرة وقاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه كما نص عليه العلامة قاسم وسيأتي تمام الكلام على ذلك في متفرقات البيوع مطلب في إرضاع الصغير قوله ( وليس على أمه ) أي التي في نكاح الأب أو المطلقة ط قوله ( إلا إذا تعينت ) بأن لم يجد الأب من ترضعه أو كان الولد لا لأخذ ثدي غيرها وهذا هو الأصح وعليه الفتوى خانية ومجتبى وهو الاصوب فتح وظاهر الكنز أنها لا تجبر وإن تعينت لتغذية بالدهن وغيره وفي الزيلعي وغيره إنه ظاهر الرواية وبالأول جزم في الهداية وتمامه في البحر

قسم V03/P617–V03/P618İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P617–V03/P618)

وفيه عن الخانية وإن لم يكن للأب ولا للولد مال تجبر الأم إلى إرضاعه عند الكل اه قال فمحل الخلاف عند قدرة الأب بالمال قال الرملي وما في الخانية نقله الزيلعي عن الخصاف وزاد عليه قوله وتجعل الأجرة دينا على الأب اه قلت ومثله في المجمع وبه علم أنه لا منافاة بين إجبارها ولزوم الأجرة لها خلافا لما قدمه في الحضانة عن الجوهرة ومر تمامه هناك قوله ( وكذا الظئر إلخ ) في البحر عن غاية البيان عن العيون عن محمد فيمن استأجر ظئر الصبي شهرا فلما اقضى الشهر أبت أن ترضعه والصبي لا يقبل ثدي غيرها قال أجبرها أن ترضع اه فالمراد بإبقاء الإجارة استدامة حكمها بعد مضي مدتها كما لو مضت إجارة السفينة في وسط البحر وهي في الحقيقة إجارة مبتدأة والظاهر أن مثلها ما إذا تعينت لإرضاعه قبل استئجارها فتجبر عليها وإن أمكن تغذيه بالدهن مثلا فإن فيه تعريضا لضعفه وموته وبهذا رجحوا إجبار الأم على ظاهر الرواية تأمل قوله ( عندها ) أي عند الأم وظاهر التعليل أن كل من ثبتت لها الحضانة في حكم الأم ط قوله ( ولا يلزم الظئر المكث إلخ ) أي بل لها أن ترضعه ثم ترجع إلى منزلها فيما يستغنى عنها من الزمان أو تقول أخرجوه فترضعه عند فناء الدار ثم تدخل الصبي إلى أمه أو تحمل الصبي معها إلى البيت نهر عن الزيلعي وحاصله أن الظئر مخيرة بين هذه الأمور إذا لم يشترط عليها المكث عند الأم ومقتضاه أن الأم لو طلبت المكث عندها لا يلزم الظئر وإن كان ذلك حق الأم فعلى الأب إحضار مرضعة ترضعه وهو عند أمه لأن الظئر قد تغيب عند حاجة الولد إلى الرضاع ولا يمكن الأم إحضارها وقد لا ترضى بإخراج ولدها إلى فناء الدار قوله ( لا يستأجر الأب أمه إلخ ) علله في الهداية بإن الإرضاع مستحق عليها ديانة بقوله تعالى والوالدات يرضعن البقرة 233 فلا يجوز أخذ الأجر عليه واعترضه في الفتح بجواز أخذ الأجرة بعد انقضاء العدة مع أن الوجوب في الآية يشمل ما قبل العدة وما بعدها ثم قال والحق أنه تعالى أوجبه عليها مقيدا بإيجاب رزقها على الأب بقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن البقرة 233 ففي حال الزوجية والعدة هو قائم برزقها بخلاف ما بعدهما فيقوم الأجر مقامه اه قلت وتحقيقه أن فعل الإرضاع واجب عليها ومؤنته على الأب لأنها من جملة نفقة الولد ففي حال الزوجية والعدة هو قائم بتلك المؤنة بعد البيونة فتجب عليه بعدها وإن وجب على الأم إرضاعه لقوله تعالى لا تضار والدة بولدها البقرة 233 فإن ألزامها بإرضاعه مجانا مع عجزها وانقطاع نفقتها عن الأب مضارة لها فساغ لها أخذ الأجرة بع البينونة لأنه لا تجبر على إرضاعه قضاء وامتناعها عن إرضاعه مع وفور شفقتها عليه دليل حاجتها ولا يستغنى الأب عن أرضاعه عند غيرها فكونه عند أمه بالأجرة أنفع له ولها إلا أن توجد متبرعة فتكون أولى دفعا للمضارة عن الأب أيضا قوله ( خلافا للذخيرة والمجتبى ) أي لصاحبيهما حيث قالا يجوز استئجارها من مال الصغير لعدم اجتماع الواجبين على الزوج وهما نفقة النكاح والإرضاع قال في النهر والأوجه عندي عدم الجواز ويدل على ذلك ما قالوه من أنه لو استأجر منكوحته لإرضاع ولده من غيرها جاز من غير ذكر خلاف لأنه غير واجب عليها مع أنه فيه احتماع أجرة الرضاع والنفقة في مال واحد ولو صح مانعا لما جاز هنا فتدبره اه ح

قسم V03/P618–V03/P619İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P618–V03/P619)

قلت غاية ما استند إليه يفيد عدم تسليم التعليل المار وأن اجتماع الواجبين على الزوج لا ينفي جواز الاستئجار ولا يخفى أن هذا يثبت عدم الجواز في المسألة الأولى لظهور الفرق بيت المسألتين فإنك قد علمت أن إرضاع الولد واجب على أمه ما دالم الأب ينفق عليها فلا يحل لها أخذ الأجرة مع وجوب نفقتها عليه وفي أخذها الأجرة من مال الصغير أخذ للأجرة على الواجب عليها مع استغنائها بخلاف أخذها على ولده من غيرها فإن إرضاعه غير واجب عليها فهو كأخذها على إرضاع ولد لغير زوجها فإنه جائز وإن كان زوجها ينفق عليها والحاصل أن الفرق ظاهر بين أخذ الأجرة على إرضاع ولدها الواجب عليها وعلى إرضاع غيره ولذا علل الثانية بأنه غير واجب عليها وأيضا فقد نقل الحموي عن البرجندي معزيا للمنصورية أن الفتوى علي الجواز أي الذي مشى عليه في الذخيرة و المجتبى قوله ( في الأصح ) وذكر في الفتح عن بعضهم أنه ظاهر الرواية ولكن ذكر أيضا أن الأوجه عدم الفارق بين عدة الرجعي والبائن وأن في كلام الهداية إيماء على أنه المختار عنده إذ من عادته تأخير وجه القول المختار وكذا هو ظاهر إطلاق القدوري المعتدة وفي النهر أنه رواية الحسن عن الأمام وهي الأولى اه وفي حاشية الرملي على المنح عن التاترخانية عليه الفتوى قوله ( كاستئجار منكوحته إلخ ) أي فيجوز لأن أرضاعه غير واجب عليها كما مر قوله ( وهي أحق ) أي إذا طلبت الأجرة ولذا قيده بقوله بعد العدة وإلا فهي أحق قبل العدة أيضا قوله ( ولو دون أجر المثل ) أي ولو كان الذي تأخذه الأجنبية دون أجر المثل وطلبت الأم أجر المثل فالأجنبية أولى ط قوله ( أحق منها ) أي من الأم حيث طلبت شيئا ولم يقيدوا هنا يكون الأب معسرا كما في الحضانة ط قوله ( أما أجرة الحضانة إلخ ) أفاد أن الحضانة تبقى للأم فترضعه الأجنبية المتبرعة بالإرضاع عند الأم كما صرح به في البدائع ونحوه ما مر في المتن وإن للأم أخذ أجرة المثل على الحضانة ولا تكون الأجنبية المتبرعة بها أولى نعم لو تبرعت العمة بحضانته من غير أن نمنع الأم عنه والأب معسر فالصحيح أنه يقال للأم إما أن تمسكي الولد بلا أجر وإما أن تدفعيه إليها كما مر في الحضانة وبه ظهر الفرق بين الحضانة والإرضاع هنا وهو أن انتقال الإرضاع إلى غير الأم لا يتقيد بطلب الأم أكثر من أجد المثل ولا بإعسار الأب ولا بكون المتبرعة عمة أو نحوها من الأقارب فأفهم قوله ( كما مر ) أي في الحضانة قوله ( وللرضيع النفقة والكسوة ) فبذلك صار على الأب ثلاث نفقات أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد من صابون ودهن وفرض وغطاء وفي المجتبى وإذا كان للصبي مال فمؤنة الرضاع ونفقته بعد الفطام في مال الصغير بحر وسكت عن المسكن الذي تحضنه فيه والذي في معين المفتي المختار أنه على الأب وهو الأظهر حموي عن شرح الوهبانية ط وفيه كلام قدمناه في الحضانة قوله ( وللأم أجرة الإرضاع بلا عقد إجارة ) بل تستحقه بالإرضاع في المدة مطلقا كذا في البحر أخذا من ظاهر كلامهم ورده المقدسي في الرمز شرح نظم الكنز بأن الظاهر اشتراط العقد ومن قال بخلافه فعليه إثباته اه فأفهم ويؤيده ما في شرح حسام الدين على أدب القاضي للخصاف فإن انقضت عدتها وطلبت أجر الرضاع فهي أحق به وينظر القاضي بكم يجد امرأة غيرها فيأمر بدفع ذلك إليها لقوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاف 6 إلخ قال في البحر وأكثر المشايخ على أن مدة الرضاع في حق الأجرة حولان عند الكل حتى لا تستحق بعد الخولين إجماعا وتستحق فهما إجماعا وفيه لو لم يستغن بالحولين لها أن ترضعه بعدهما عند عامة المشايخ إلا عند خلف بن أيوب

قسم V03/P619–V03/P620İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P619–V03/P620)

قوله ( وحكم الصلح كالاستئجار ) يعني لو صالحت زوجها على أجرة الرضاع على شيء إن كان الصلح حال قيام النكاح أو في عدة الرجعي لا يجوز وإن كان في عدة البائن بواحدة أو ثلاث جاز على إحدى الروايتين ح عن البحر قوله ( وفي كل موضع جاز الاستئجار ) أي كما إذا كان بعد انقضاء العدة أو في عدة البائن على إحدى الروايتين وهي المعتمدة كما مر وقوله ووجبت النفقة الظاهر أنه عطف مرادف والمراد به نفقة المرضعة بالأجرة التي تأخذها من الزوج بقرينة التعليل يعني أن ما تأخذه الأم من الأب لتنفقه على نفسها بمقابلة إرضاع الولد هو أجرة لا نفقة فإذا مات الأب لا تسقط هذه الأجرة بموته بل تجب لها في تركته وتشارك غرماءه فهي كغيرها من أصحاب ديونه ولو كان نفقة لسقطت كما تسقط بالموت نفقة الزوجة والقريب ولو بعد القضاء ما لم تكن مستادنة بأمر القاضي هذا ما ظهر لي في حل هذه العبارة وأصلها لصاحب الذخيرة ونقلها عنه في البحر بلفظها مطلب في نفقة الأصول قوله ( وتجب إلخ ) شروع في من نفقة الفروع قوله ( ولو صغيرا ) لأنه كالكبير فيما يجب في ماله من حق عبد فيطالب به وليه كما يطالب بنفقة زوجته قوله ( يسار الفطرة على الأرجح ) أي بأن يملك ما يرحم به أخذ الزكاة وهو نصاب ولو غير تام فاضل عن حوائجه الأصلية وهذا قول أبي يوسف وفي الهداية وعليه الفتوى وصححه في الذخيرة ومشى عليه في متن الملتقى وفي البحر أنه الأرجح وفي الخلاصة أنه نصاب الزكاة وبه يفتي واخاره الولوجي قوله ورجح الزيلعي عبارته وعن محمد أنه قدره بما يفضل عن نفقة نفسه وعياله شهرا إن كان من أهل الغلة وإن كان من أهل الحرف فهو مقدر بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله كل يوم لأن المعتبر في حقوق العباد القدرة دون النصاب وهو مستغن عما زاد على ذلك فيصرفها إلى أقاربه وهذا أوجه وقالوا الفتوى على الأول اه والذي في الفتح أن هذا توفيق بين روايتين عن محمد الأولى اعتبار فاضل نفقة شهر والثانية فاضل كسبه كل يوم حتى لو كان كسبه درهما ويكفيه أربعة دوانق وجب عليه دانقان للقريب قال ومال السرخسي إلى قول محمد في الكسب وقال صاحب التحفة قول محمد أرفق ثم قال في الفتح بعد كلام وإن كان كسوبا يعتبر قول محمد وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى اه وبه علم أن الزيلعي وصاحب التحفة رجحا قول محمد مطلقا السرخي والكمال رجحا قوله لو كسوبا وهي الرواية الثانية عنه وفي البدائع أيضا أنه الأرفق قلت والحاصل أن في حد اليسار أربعة أقوال مروية كما قال في البحر وأن الثالث تحته قولان وعلى توفيق الفتح هي ثلاثة فقط وبه علم أن الثالث ليس تقييدا لما ذكره المصنف بل هو قول آخر فافهم وقال في البحر ولم أر من أفتى به أي بالثالث المذكور فالاعتماد على الأولين والأرجح الثاني اه قلت مر في رسم المفتي أن الأصح الترجيح بقوة الدليل فحيث كان الثالث هو الأوجه أي الأظهر من حيث التوجيه والاستدلال كان هو الأرجح وإن صرح بالفتوى على غيره ولذا قال الزيلعي قالوا الفتوى على الأول بصيغة قالوا للتبري وكذا قال في الفتح وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى أي على الثالث مطلب صاحب الفتح بن الهمام من أهل الاجتهاد والكمال صاحب الفتح من أهل الترجيح بل من أهل الاجتهاد كما قدمناه في نكاح الرقيق وقد نقل كلامه تلميذه العلامة قاسم وكذا صاحب النهر والمقدسي والشرنبلالي وأقروه عليه ويكفي أيضا ميل الإمام السرخسي إليه وقول التحفة والبدائع إنه الأرفق فحيث كان هو الأوجه والأرفق واعتمده المتأخرون وجب التعويل عليه فكان هو المعتمد ثم أعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط اليسار في نفقة الأصول صرح به في كافي الحاكم والدرر النقاية والفتح والملتقى و الموهب والبحر والنهر

قسم V03/P620–V03/P622İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P620–V03/P622)

وفي كافي الحاكم أيضا ولا يجبر المعسر على نفقة أحد إلا على نفقة الزوجة والولد اه ومثله في الاختيار ونحو في الهداية وفي الخانية لا يجب على الابن الفقير نفقة والده الفقير حكما إلا إن كان والده زمنا لا يقدر على العمل وللابن عيال فعليه أن يضمه إلى عياله وينفق على الكل وفي الذخيرة أنه ظاهر الرواية عن أصحابنا لأن طعام الأربعة إذا فرق على الخمسة لا يضرهم ضررا فاحشا بخلاف إدخال الواحد في طعام الواحد لتفاحش الضرر وفي البزازية إن رأى القاضي أنه يفضل من قوته شيء أجبره على النفقة من الفاضل على الفاضل على المختار وإن لم يفضل فلا شيء في الحكم لكن في ظاهر الرواية يؤمر ديانة بالإنفاق إن كان الابن وحده ولو له عيال أجبر على ضم أبيه معهم كيلا يضيع ولا يجبر على أن يعطيه شيئا على حدة اه والحاصل أنه يشترط في نفقة الأصول اليسار على الحلاف المار في تفسيره إلا إذا كان الأصل زمنا لا كسب له فلا يشترط سوى قدرة الولد على الكسب فإن كان لكسبه فضل أجبر على إنفاق الفاضل وإلا فلو كان الولد وحده أمر ديانة بضم الأصل إليه ولو له عيال يجبر في الحكم على ضمه إليهم ولا يخفي أن الأم بمنزلة الأب الزمن لأن الأنوثة بمجردها عجز وبه صرح في البدائع لكن صرح أيضا بأنه لا يشترط في نفقة الأصول يسار الولد بل قدرته على الكسب وعزاه في المجتبى إلى الخصاف وقد أكثرنا لك من النقل بخلافه لتعلم أنه غير المعتمد في المذهب قوله ( وفي الخلاصة إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان الأب زمنا لا قدرة له على الكسب وإلا اشترط يسار الولد على الخلاف المار في تفسيره وعلى ما إذا كان للولد عيال فلو كان وحده فلا يدخل أباه في نفقته بل يؤمر به ديانة والأم كالأب الزمن وذلك كله معلوم مما قررناه آنفا فافهم وعبارة الخلاصة هكذا وفي الأقضية الفقر أنواع ثلاثة فقير لا مال له وهو قادر على الكسب والمختار أنه يدخل الأبوين في نفقته الثاني فقير لا مال له وهو عاجز عن الكسب فلا تجب عليه نفقة غيره الثالث أن يفضل كسبه عن قوته فإنه يجبر على نفقة البنت الكبيرة والأبوين والأجداد وفي المحرم كالعم يشترط النصاب إلخ قلت وهذا مبني على رواية الخصاف من عدم اشتراط اليسار في نفقة الأصول بل قدرة الكسب كافية والمعتمد خلافه كما علمت قوله ( وفي المبتغى إلخ ) سيأتي قريبا لو أنفق الأبوان ما عندهما للغائب من ماله على أنفسهما وهو من جنس النفقة لا يضمنان لوجوب نفقة الأبوين والزوجة قبل القضاء حتى لو ظفر بجنس حقه فله أخذه ولذا فرضت في مال الغائب بخلاف بقية الأقارب ونحوه في المنح والزيلعي وفي زكاة الجوهرة الدائن إذا ظفر بجنس حقه له أخذه بلا قضاء ولا رضا وفي الفتح عند قوله ويحلفها بالله ما أعطاها النفقة وفي كل موضع جاز القضاء بالدفع كان لها أن تأخذ بغير قضاء من ماله شرعا اه فقول المبتغي ولا قاضي ثمة محمول على ما إذا كان يأخذه من خلاف جنس النفقة كالعروض أما الدراهم والدنانير فهي من جنس النفقة فلا حاجة فيها إلى القاضي وتمامه في حاشية الرحمتى وقد أطال وأطاب قوله ( النفقة ) أشار إلى أن جميع ما وجب للمرأة وجب للأب والأم على الولد من طعام وشراب وكسوة وسكنى حتى الخادم بحر وقدمنا في الفروع الكلام على خادم الأب وزوجته قوله ( الأصوله ) إلا الأم المتزوجة فإن نفقتها على الزوج كالبنت المراهقة إذا زوجها أبوها وقدمنا أن الزوج لو كان معسرا فإن الابن يؤمر بأن يقرضها ثم يرجع عليه إذا أيسر لأن الزوج المعسر كالميت كما صرح به في الذخيرة بحر

%0
10 Bölüm

الأسئلة