Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V03/P709–V03/P710İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P709–V03/P710)

قوله ( وكذا واسم الله ) في البحر عن الفتح قال باسم الله لأفعلن المختار ليس يمينا لعدم التعارف وعلى هذا بالواو إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه فيقولون واسم الله اه أي فيكون يمينا لمن تعارفه مثلهم لا لهم لما مر من أن شرطه الإسلام قوله ( ورجحه في البحر ) حيث قال والظاهر أن باسم الله يمين كما جزم به في البدائع معللا بأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله اه والعرف لا اعتبار به في الأسماء اه ومقتضاه أن واسم الله كذلك فلا يختص به النصارى قوله ( بكسر اللام الخ ) أي بدون مد والظاهر أن مثله بالأولى المد على صورة الإمالة وكذا فتح اللام بدون مد لأن ذلك كله يتكلم به كثير من البلاد فهو لغتهم لكن إذا تكلم به من كان ذلك لغته فالظاهر أنه لا يشترط فيه قصد اليمين تأمل قوله ( ولو مشتركا الخ ) وقيل كل اسم لا يسمى به غيره تعالى كالله والرحمن فهو يمين وما يسمى به غيره كالحليم والعليم فإن أراد اليمين كان اليمين كان يمينا وإلا لا ورجحه بعضهم بأنه حيث كان مستعملا لغيره تعالى أيضا لم تتعين إرادة أحدهما إلا بالنية ورده الزيلعي بأن دلالة القسم معينة لإرادة اليمين إذ القسم بغيره تعالى لا يجوز نعم إذا نوى غيره صدق لأنه نوى محتما كلامه وأنت خبير بأن هذا مناف لما قدمه من أن العامة يجوزون الحلف بغير الله تعالى نهر أقول هذا غفلة عن تحرير محل النزاع فإن الذي جوزه العامة ما كان تعليق الجزاء بالشرط لا ما كان فيه حرف القسم كما قدمناه والحاصل كما في البحر أن الحلف بالله تعالى لا يتوقف على النية ولا على العرف على الظاهر من مذهب أصحابنا وهو الصحيح قال وبه اندفع ما في الولوالجية من أنه لو قال والرحمن لا أفعل إن أراد به السورة لا يكون يمينا لأنه يصير كأنه قال والقرآن وإن أراد به الله تعالى يكون يمينا اه لأن هذا التفصيل في الرحمن قول بشر المريسي قوله ( والطالب الغالب ) فهو يمين وهو متعارف أهل بغداد كذا في الذخيرة والولوالجية وذكر في الفتح أنه يلزم إما اعتبار العرف فيما لم يسمع من الأسماء فإن الطالب لم يسمع بخصوصه بل الغالب في قوله تعالى والله غالب على أمره يوسف 21 وإما كونه بناء على القول المفصل في الأسماء اه أي من أنه تعتبر النية والعرف في الاسم المشترك كما مر وأجاب في البحر بأن المراد أنه بعد ما حكم بكونه يمينا أخبر بأن أهل بغداد تعارفوا الحلف بها اه قلت ينافيه قوله في مختارات النوازل فهو يمين لتعارف أهل بغداد حيث جعل التعارف علة كونه يمينا فلا محيص عما قاله في الفتح وأيضا عدم ثبوت كون الطالب من أسمائه تعالى لا بد له من قرينة تعين كون المراد به اسم الله تعالى وهي العرف مع اقترانه بالغالب المسموع إطلاقه عليه تعالى وهو وإن كان مسموعا لكنه لم يجعل مقسما به أصالة بل جعل صفة له فلا يكون قسما بدونه كما في الأول الذي ليس قبله شيء فإنه لا يقسم بالأول بدون هذه الصفة ومثله الآخر الذي ليس بعده شيء فافهم وما وقع في البحر من عطف الغالب بالواو هو خلاف الموجود في الولوالجية والذخيرة وغيرهما قوله ( كما سيجيء ) أي بعد ورقة وسيجيء تفصيله وبيانه قوله ( وفي المجتبى الخ ) المراد به الأسماء المشتركة كما في البحر وقدمناه آنفا عن الزيلعي معللا بأنه نوى محتمل كلامه وظاهره أن يصدق قضاء وعبارة المجتبى واليمين بغير الله تعالى إذا قصد بها غير الله تعالى لم يكن حالفا بالله لكن في البحر عن البدائع فلا يكون يمينا لأنه نوى محتمل كلامه فيصدق في أمر بينه وبين ربه تعالى اه ولا يصدق قضاء لأنه خلاف الظاهر كما مر

قسم V03/P710–V03/P711İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P710–V03/P711)

( تنبيه ) اعترض بعض الفضلاء بالقضاء والديانة بما في البحر عند قوله ولو زاد ثوبا الخ من أن الفرق بن الديانة والقضاء إنما يظهر في الطلاق والعتاق لا في الحلف بالله تعالى لأن الكفارة حقه ليس للعبد فيها مدخل حتى يرفع الحالف إلى القاضي قلت قد يظهر فيما إذا علق طلاقا أو عتقا على حلفه ثم حلف بذلك فافهم قوله ( أو بصفة الخ ) المراد بها اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل عليها بهو هو كالعزة والكبرياء والعظمة لبخلاف نحو العظيم وتتقيد بكون الحلف بها متعارفا سواء كانت صفة ذات أو فعل وهو قول مشايخ ما وراء النهر ولمشايخ العراق تفصيل آخر وهو أن الحلف بصفات الذات يمين لا بصفات الفعل وظاهر أنه لا اعتبار عندهم للعرف وعدمه فتح ملخصا ومثله في الشرنبلالية عن البرهان بزيادة التصريح بأن الأول هو الأصح وقال الزيلعي والصحيح الأول لأن صفات الله تعالى كلها صفات الذات وكلها قديمة والأيمان مبنية على العرف ما يتعارف الناس الحلف به يكون يمينا وما لا فلا اه ومعنى قوله كلها صفات الذات أن الذات الكريمة موصوفة بها فيراد بها الذات سواء كانت مما يسمى صفة ذات أو سفة فعل فيكون الحلف بها حلفا بالذات وليس مراده نفي صفة الفعل تأمل ذ ثم رأيت المصنف استشكله وأجاب بأن مراده أن صفات الفعل ترجع في الحقيقة إلى القدرة عند الأشاعرة والقدرة صفة ذات اه وما قلنا أولى قوله ( صفة ذات ) مع قوله بعده أو صفة فعل بدل مفصل من مجمل وقوله لا يوصف بضدها الخ بيان للفرق بينهما كما في الزيلعي وغيره قوله ( كعزة الله ) قال القهستاني أي غلبته من حد نصر أو عدم النظير من حد ضرب أو عدم الحط من منزلته من حد علم وقوله وجلاله أي كونه كامل الصفات وقوله وكبريائه أي كون كامل الذات اه قوله ( وملكوته وجبروته ) بوزن فعلوت وزيادة الهمزة في جبروت خطأ فاحش وفي شرح الشفاء للشهاب الملكوت صفة مبالغة من الملك كالرحموت من الرحمة وقد يخص بما يقابل عالم الشهادة ويسمى عالم الأمر كما أن مقابله يسمى عالم الشهادة وعالم الملك اه وفي شرح المواهب قال الراغب أصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر وقد يقال في الإصلاح المجرد كقول علي يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير وتارة في القهر المجر اه أفاده ط قوله ( وعظمته ) أي كونه كامل الذات أصالة وكامل الصفات تبعا وقوله وقدرته أي كونه يصح منه كل من الفعل والترك قهستامي قوله ( كالغصب والرضا ) أي الانتقام والإنعام وهذا تمثيل لصفة الفعل في حد ذاتها فلا ينافي ما يأتي أن الرضا والغضب لا يحلف بهما ط قوله ( فإن الإيمان مبنية على العرف ) علة للتقييد بقوله عرفا ط وهذا خاص بالصفات بخلاف الأسماء فإنه لا يعتبر العرف فيها كما مر قوله ( لا يقسم بغير الله تعالى ) عطف على قوله القسم بالله تعالى أي لا ينعقد القسم بغيره تعالى أي غير أسمائه وصفاته ولو بطريق الكناية كما مر بل يحرم كما في القهستاني بل يخاف منه الكفر في نحو وحياتي وحياتك كما يأتي مطلب في القرآن قوله ( قال الكمال الخ ) مبني على أن القرآن بمعنى كلام الله فيكون من صفاته تعالى كما يفيده كلام الهداية حيث قال ومن حلف بغير الله عالى لم يكن حالفا كالنبي والكعبة لقوله عليه الصلاة والسلام من كان منكم حالفا بالله أو ليذر وكذا إذا حلف بالقرآن لأنه غير متعارف اه فقوله كذا يفيد أنه ليس من قسم الحلف بغير الله تعالى بل هو من قسم الصفات ولذا علله بأنه غير متعارف ولو كان من القسم الأول كما هو المتبادر من كلام المصنف والقدوري لكانت العلة فيه النهي المذكور أو غيره لأن التعارف إنما يعتبر في الصفات المشتركة أو في غيرها وقال في الفتح

قسم V03/P711–V03/P712İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P711–V03/P712)

وتعليل عدم كونه يمينا بأنه غيره تعالى لأنه مخلوق لأنه حروف وغير المخلوق هو الكلام النفسي منع بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ولا يخفي أن المنزل في الحقيقة ليس إلا الحروف المنقضية المنعدمة ما ثبت قدمه استحال عدمه غير أنهم أوجبوا ذلك لأن الدوام إذا قيل لهم إن القرآن مخلوق تعدوا إلى الكلام مطلقا اه وقوله ولا يخفي الخ رد للمنع وحاصله أن غير المخلوق هو القرآن بمعنى كلام الله الصفة النفسية القائمة به تعالى لا بمعنى الحروف المنزلة غير أنه لا يقال القرآن مخلوق لئلا يتوهم أرادة المعنى الأول قلت فحيث لم يجز أن يطلق عليه أنه محلوق ينبغي أن لا يجوز أن يطلق عليه أنه غيره تعالى بمعنى أنه ليس صفة له لأن الصفات ليست عينا ولا غيرا كما قرر في محله ولذا قالوا من قال بخلق القرآن فهو كافر ونقل في الهندية عن المضمرات وقد قيل هذا في زمانهم أما في زماننا فيمين وبه نأخذ ونأمر ونعتقد وقال محمد بن مقاتل الرازي إنه يمين وبه أخذ جمهور مشايخنا اه فهذا مؤيد لكونه صفة تعورف الحلف بها كعزة الله وجلاله قوله ( فيدور مع العرف ) لأن الكلام صفة مشتركة قوله ( وقال العيني الخ ) عبارته وعندي لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه وقال وحق هذا فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأيمان الفاجرة ورغبة العوام في الحلف بالمصحف اه وأقره في النهر وفيه نظر ظاهر إذ المصحف ليس صفة لله تعالى حتى يعتبر فيه العرف وإلا لكان الحلف بالنبي والكعبة يمينا لأنه متعارف وكذا بحياة رأسك ونحوه ولم يقل به أحد على أن قول الحالف وحق الله ليس بيمين كما يأتي تحقيقه وحق المصحف مثله بالأولى وكذا وحق كلام الله لأن حقه تعظيمه والعمل له وذلك صفة العبد نعم لو قال أقسم بما في هذا المصحف من كلام الله تعالى ينبغي أن يكون يمينا قوله ( ولو تبرأ من أحدها ) أي أحد المذكورات من النبي والقرآن والقبلة قوله ( إلا من المصحف ) أي فلا يكون التبري منه يمينا لأن المراد به الورق والجلد وقوله إلا أن يتبرأ مما فيه لأن ما فيه هو القرآن وما ذكره في النهر عن المجتبى من أنه لو تبرأ من المصحف انعقد يمينا فهو سبق قلم فإن عبارة المجتبى هكذا ولو قال أنا بريء من القرآن أو مما في المصحف فيمين ولو قال من المصحف فليس بيمين اه ومثله في الذخيرة قوله ( بل لو تبرأ من دفتر ) صوابه مما في دفتر كما علمته في المصحف قال في الخانية ولورفع كتاب الفقه أو دفتر الحساب فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وقال أنا بريء مما فيه إن فعل كذا ففعل كان عليه الكفارة كما لو قال أنا بريء من بسم الله الرحمن الرحيم قوله ( ولو تبرأ من كل آية فيه ) أي في المصحف كما في المجتبى والذخيرة والخانية قوله ( ولو كرر البراءة الخ ) قال في الذخيرة ولو قال فهو بريء من الكتب الأربعة فهو يمين واحدة وكذا هو بريء من القرآن والزبور والتوراة والإنجيل ولو قال فهو بريء من القرآن وبريء من التوراة من الإنجيل وبريء من الزبور فهي أربعة أيمان وفي البحر عن الظهيرية والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى تعددت صيغة البراءة تتعدد الكفارة وإذا اتحدت قوله ( يمينان ) أي لتكرر البراءة مرتين أما لو قال بريء من الله ورسوله فقيل يمينان وصحح في الذخيرة والمجتبى الأول وعبارة البحر هنا موهمة خلاف المراد قوله ( فأربع ) لأن لفظ البراءة في الثانية مذكور مرتين بسبب التثنية بحر قوله ( يمين واحدة ) لأن قوله ألف مرة للمبالغة فلم يتكرر فيها اللفظ حقيقة تأمل

قسم V03/P712–V03/P714İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P712–V03/P714)

قوله ( أو صوم رمضان الخ ) زاد في الذخيرة ولو قال أنا بريء من هذه الثلاثين يعني شهر رمضان إن فعلت كذا فإن نوى البراءة من فرضيتها فيمين أومن أجرها فلا وكذا لو لم تكن له نية للشك ولو قال فأنا بريء من حجتي التي حججت أو من صلاتي التي صليت لا يكون يمينا بخلاف قوله من القرآن الذي تعلمت فإنه يمين اه وفي البحر عن المحيط لأنه في الأول تبرأ عن فعله لا عن الحجة الم وفي الثاني القرآن قرآن وإن تعلمه فالتبري عنه كفر قوله ( أو من المؤمنين ) لأن البراءة منهم تكون لإنكار الإيمان خانية قوله ( أو أعبد الصليب ) كأن قال إن فعلت كذا فأنا أعبد الصليب قوله ( لأنه كفر الخ ) تعليل لقوله ولو تبرأ من أحدها مع ما عطف عليه قوله ( وتعليق الكفر الخ ) ولو قال هو يستحل الميتة أو الخمر أو الخنزير إن فعل كذا لا يكون يمينا والحاصل أن كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه فاستحلاله معلق بالشرط يكون يمينا وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا ذخيرة قوله ( وسيجيء ) أي قريبا في المتن قوله ( وإلا يكفر ) بالتشديد أي تلزمه الكفارة مطلب تتعدد الكفارة لتعدد اليمين قوله ( وتتعدد الكفارة لتعدد اليمين ) وفي البغية كفارات الأيمان إذا كثرت تداخلت ويخرج بالكفارة الواحدة عن عهدة الجميع وقال شهاب الأئمة هذا قول محمد قال صاحب الأصل هو المختار عندي اه مقدسي ومثله في القهستاني عن المنية قوله ( وبحجة أو عمرة يقبل ) لعل وجهه أن قوله إن فعلت كذا فعلي حجة ثم حلف ثانيا كذلك يحتمل أن يكون الثاني إخبارا عن الأول بخلاف قوله والله لا أفعله مرتين فإن الثاني لا يحتمل الإخبار فلا تصح به نية الأول ثم رأيته كذلك في الذخيرة وفي ط عن الهندية عن المبسوط وإن كان إحدى اليمنيين بحجة والأخرى بالله تعالى فعليه كفارة وحجة قوله ( وفيه معزيا للأصل الخ ) أي وفي البحر والظاهر أن في العبارة سقطا فإن الذي في البحر عن الأصل لو قال هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا يمين واحدة ولو قال هو يهودي إن فعل كذا هو نصراني إن فعل كذا فهما يمينان قوله ( في الأصح ) راجع للمسألتين أي إذا ذكر الواو بين الاسمين فالأصح أنهما يمينان سواء كان الثاني لا يصلح نعتا للأول أو يصلح وهو ظاهر الرواية وفي رواية يمين واحدة كما في الذخيرة قلت لكن يستثنى ما في الفتح حيث قال ولو قال علي عهد الله وأمانته وميثاقه لا نية له فهو يمين عندنا ومالك وأحمد وحكي عن مالك يجب عليه بكل لفظ كفارة لأن كل لفظ يمين بنفسه وهو قياس مذهبنا إذا كررت الواو كما في والله والرحمن والرحيم إلا في رواية الحسن اه قوله ( واتفقوا الخ ) يعني أن الخلاف المذكور إذا دخلت الواو على الاسم الثاني وكانت واحدة فلو تكررت الواو مثل والله والرحمن فهما يمينان اتفاقا لأن إحداهما للعطف والأخرى للقسم كما في البحر وأما إذا لم تدخل على الاسم الثاني واو أصلا كقولك والله الله وكقوبك والله والرحمن فهو يمين واحدة اتفاقا كما في الذخيرة وهذا هو المراد بقوله وبلا عطف واحدة قوله ( قال الرازي ) هو علي حسام الدين الرازي له كتب منها خلاصة الدلائل في شرح القدوري سكن دمشق وتوفي بها سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قوله ( وإن اعتقد وجوب البر فيه يكفر ) ليس هذا من كلام الرازي المنقول في الفتح والبحر بل ما بعده وهذا إنما ذكره في الفتح قبل نقل كلام الرازي وكأن الشارح ذكره هنا ليبين به أنه المراد من قوله ( يكفر ) وكان اولى التصريح بأي التفسيرية ثم المراد باعتقاد وجوب البر فيه كما قال ح اعتقاد الوجوب الشرعي بحيث لو حنث أتم وهذا قلما يقع

قسم V03/P714–V03/P715İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P714–V03/P715)

قوله ( ولا يعلمون ) أي لا يعلمون أن اليمين ما كان موجبها البر أو الكفارة الساترة لهتك حرمة الاسم وأن في الحلف باسم غيره تعالى تسوية بين الخالق والمخلوق في ذلك قوله ( لقلت إنه مشرك ) أي إن الحالف بذلك وفي بعض النسخ إنه شرك بدون ميم أي أن الحلف المذكور وفي القهستاني عن المنية أن الجاهل الذي يحلف بروح الأمير وحياته ورأسه لم يتحقق إسلامه بعده وفيه وما أقسم الله تعالى بغير ذاته وصفاته من الليل والضحى وغيرهما ليس للعبد أن يحلف بها قوله ( وعن ابن مسعود الخ ) لعل وجهه أن حرمة الكذب في الحلف به تعالى قد تسقط بالكفارة والحلف بغيره تعالى أعظم حرمة ولذا كان قريبا من الكفر ولا كفارة له ط قوله ( ولا صفة الخ ) مقابل قوله المار أو بصفة يحلف بها وهذا مبني على قول مشايخ ما وراء النهر من اعتبار العرف في الصفات مطلقا بلا فرق بين صفات الذات وصفات الفعل وهو الأصح كما مر فالعلة في إخراج هذه عدم العرف فلا حاجة إلى ما في الجوهرة من أن القياس في العلم أن يكون يمينا لأنه صفة ذات لكن استحسنوا عدمه لأنه قد يراد به المعلوم وهو غيره تعالي فلا يكون يمينا إلا إذا أراد الصفة لزوال الاحتمال اه قوله ( ورضائه ) الأنسب ما في البحر ورضاه لأنه مقصور لا ممدود قوله ( وسخطه ) قال في المصباح سخط سخطا من باب تعب والسخط بالضم اسم منه وهو العضب قول ( وشريعته ودينه وحدوده ) لا محل لذكرها هنا لأنها ليست من الصفات لأن المراد بها الأحكام المتعبد بها وهي غيره تعالى فلا يقسم بها وإن تعورف عما علم مماا مر ويأتي فالمناسب ذكرها عند قول المصنف المتقدم لا بغير الله تعالى كما فعل صاحب البحر قوله ( وصفته ) في البحر عن الخانية لو قال بصفة الله لا أفعل كذا لا يكون يمينا لأن من صفاته تعالى ما يذكره في غيره كلا يكون ذكر الصفة كذكر الاسم اه قوله ( وسبحان الله إلخ ) قال في البحر ولو قال لا إله إلا الله لا أفعل كذا لا يكون يمينا إلا أن ينوي وكذا قوله سبحان الله والله أكبر لا أفعل كذا لعدم العادة اه قلت ولو قال الله الوكيل لا أفعل كذا ينبغي أن يكون يمينا في زماننا لأنه مثل الله أكبر لكنه متعارف قوله ( لعدم العرف ) قال في البحر والعرف معتبر في الحلف بالصفات قوله ( وبقوله لعمر الله ) بخلاف لعمرك ولعمر فلان لا يجوز كما في القهساني وقد مر وهو بفتح العين والضم وإن كان بمعنى البقاء إلا أنه يستعمل في القسم لأنه موضع التخفيف لكثرة استعماله وهو مع اللام مرفوع على الابتداء والخبر محذوف وجوبا لسد جواب القسم مسده ومع حذفها منصوب نصف المصادر وحرف القسم محذوف تقول عمر الله فعلت قال في الفتح وأما قولهم عمرك الله ما فعلت فمعناه بإقرارك له بالبقاء وينبغي أن لا ينعقد يمينا لأنه بفعل المخاطبلا وهو إقرار واعتقاده اه نهر ملخصا قوله ( وايم الله ) قال في المصباح وأيمن استعمل في القسم والتزم رفعه وهمزته عند البصريين وصل واشتقاقه عندهم من اليمن وهو البركة وعند الكوفيين قطع لأنه جمع يمين عندهم وقد يختصر منه فيقال وايم الله بحذف الهمزة والنون ثم اختصر ثانيا فقيل م الله بضم الميم وكسرها اه قال القهستاني وعلى المذهبين مبتدأ خبره محذوف وهو يميني ومعنى يمين الله ما حلف الله به نحو الشمس والضحى أو اليمين الذي يكون بأسمائه تعالى كما ذكره الوصي قوله ( أي يمين الله ) هذا مبني على قول البصريين إنه مفرد واشتقاقه من اليمن وهو البركة ويكون ذلك تفسيرا لحاصل المعنى وإلا فكان المناسب أن يقول أي بركة الله أو يقول أي أيمن الله بصيغة الجمع على قول الكوفيين تأمل

قسم V03/P715–V03/P716İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P715–V03/P716)

قوله ( عهد الله ) لقوله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان النحل 91 فقد جعل أهل التفسير المراد بالأيمان العهود السابقة فوجب الحكم باعتبار الشرع إياها أيمانا وإن لم تكن حلفا بصفة الله كما حكم بأن أشهد يمين كذلك وأيضا غلب الاستعمال فلا يصرف عن اليمين إلا بنية عدمه وتمامه في الفتح وفي الجوهرة إذا قال وعهد الله ولم يقل علي عهد الله فقال أبو يوسف هو يمين وعندهما لا اه قلت لكن جزم في الخانية بأنه يمين بلا حكاية خلاف ( تنبيه ) أفاد ما مر أنه لو قال علي عهد الرسول لا يكون يمينا بل قدمنا عن الصيرفية لو قال علي عهد الله وعهد الرسول لا أفعل كذا لا يصح لأن عهد الرسول صار فاصلا اه قوله ( ووجه الله ) لأن الوجه المضاف إلى الله تعالى يراد به الذات بحر أي على القول بالتأويل وإلا فيراد به صفة له تعالى هو أعلم بها قوله ( إن نوى به قدرته ) وإلا لا يكون يمينا كما في البحر وكأنه احتراز عما إذا نوى بالسلطان البرهان والحجة قوله ( وميثاقه ) هو عهد مؤكد بيمين وعهد كما في المفردات قهستاني قوله ( وذمته ) أي عهده ولذا سمي الذمي معاهدا فتح قوله ( أو أعزم ) معناه أوجب فكان إخبارا عن الإيجاب في الحال وهذا معنى اليمين وكذا لو قال عزمت لا أفعل كذا كان حالفا بحر عن البدائع قوله ( أو أشهد ) بفتح الهمزة والهاء وضم الهمزة وكسر الهاء خطأ مجتبى أي خطأ في الدين لما يأتي أنه يستغفر الله ولا كفارة لعدم العرف قوله ( بلفظ المضارع ) لأنه للحال حقيقة ويستعمل للاستقبال بقرينة كالسين وسوف فعل حالفا للحال بلا نية هو الصحيح وتمامه في البحر قوله ( بالأولى ) لدلالته على التحقق لعدم احتمال الاستقبال قوله ( وآليت ) بعد الهمزة من الألية وهي اليمين كما في البحر قوله ( وإذا علقه بشرط ) يعني بمقسم عليه قال في النهر واعلم أنه وقع في النهاية وتبعه في الدراية أن مجرد قول القائل أقسم وأحلف يوجب الكفارة من غير ذكر محلوف عليه ولا حنث تمسكا بما في الذخيرة أن قوله علي يمين موجب للكفارة وأقسم ملحق به وهذا وهم بين إذ اليمين بذكر المقسم عليه وما في الذخيرة معناه إذا وجد ذكر المقسم عليه ونقضت اليمين وتركه للعلم به يفصح عن ذلك قول محمد في الأصل واليمين بالله تعالى أو أحلف أو أقسم إلى أن قال إذا حلف بشيء منها ليفعلن كذا فحنث وجبت عليه الكفارة اه قلت وأصل الرد لصاحب غاية البيان وتبعه في الفتح والبحر أيضا وهو وجيه لكن هذا في غير علي نذر أن علي يمين كما يأتي قريبا قوله ( فإن نوى ) مقابله محذوف تقديره وإنما يكون يمينا إذا لم ينو به قربة فإن نوى الخ قال في كافي الحاكم وإذا حلف النذر فإن نوى شيئا من حج أو عمرة أو غيره فعليه ما نوى وإن لم تكن له نية فعليه كفارة يمين قوله ( وسيتضح ) أي قبيل الباب الآتي قوله ( وإن لم يضف إلى الله تعالى ) وكذا إن أضيف بالأولى كأن قال علي نذر الله أو يمين الله أو عهد الله قوله ( إذا علقته بشرط ) أي بمحلوف عليه حتى يكون يمينا منعقدة مثل علي نذر الله لأفعلن كذا أو لا أفعل كذا فإذا لم يف بما حلف لزمته كفارة اليمين لكن في لفظ النذر إذا لم يسم شيئا بأن قال علي نذر الله فإنه وإن لم يكن يمينا تلزمه الكفارة فيكون هذا إلتزام الكفارة ابتداء بهذه العبارة كما في الفتح

قسم V03/P716–V03/P717İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P716–V03/P717)

وذكر في الفتح أيضا أن الحق أن علي يمين مثله إذا قاله علي وجه الإنشاء لا الإخبار ولم يزد عليه فيوجب الكفارة لأنه من صيغ النذر ولو لم يمكن كذلك لغا بخلاف أحلف وأشهد ونحوهما فإنها ليست من صيغ النذر فلا يثبت به الإلتزام ابتداء اه وحاصله أن علي نذر يراد به نذر الكفارة وكذا علي يمين هو نذر للكفارة ابتداء بمعنى علي كفارة يمين لا حلف إلا بعده تعليقه بمحلوف عليه فيوجب الكفارة عند الحنث لا قبله ورده في البحر بما في المجتبى لو قال علي يمين يريد به الإيجاب لا كفارة عليه إذا لم يعلقه بشيء اه أقول الذي في المجتبى بعد ما رمز بلفظ ط للمحيط ولو قال علي يمين أو يمين الله فيمين ثم قال أي صاحب الرمز المذكور علي يمين يريد به الإيجاب لا كفارة عليه إذا لم يعلقه بشيء وكذا إذا قال الله علي يمين هكذا روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة علي يمين لا كفارة لها يريد به الإيجاب فعليه يمين لها كفارة اه في المجتبى وظاهر كلامه أن في المسألة اختلاف الرواية وإذا كان علي يمين من صيغ النذر ترجحت الرواية المروية عن أبي حنيفة فالرد على الفتح بالرواية المروية عن أبي يوسف غير صحيح ثم رأيت في الحاوي ما نصه لو قال علي نذر أو علي يمين ولم يعلقه فعليه كفارة يمين اه فهذا صريح ما في الفتح فافهم ( تنبيه ) قدمنا أن اليمين تطلق على التعليق أيضا فلو علق طلاقا أو عتقا فهو يمين عند الفقهاء فصار لفظ اليمين مشتركا ولعلهم إنما صرفوه هنا إلى اليمين بالله تعالى لأنه هو الأصل في المشروعية ولأنه هو المعنى اللغوي أيضا فينصرف عند الإطلاق إليه وينبغي أنه لو نوى به الطلاق أن تصح نيته لأن نوى محتمل كلامه فيصير الطلاق معلقا على ما حلف وتقع به عند الحنث طلقه رجعية لا بائنة لأنه ليس من كنايات الطلاق خلافا لمن زعم أنه منها ولمن زعم أنه لا يلزمه إلا كفارة يمين كما حققناه في باب الكنايات لكن بقي لو قال أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا فأفتى العلامة الطوري بأنه إن حنث وكانت له زوجة تطلق وإلا لزمته كفارة واحدة ورده السيد محمدأبو السعود وأفتى بأنه لا يلزمه شيء لأنه ليس من ألفاظ اليمين لا صريحا ولا كناية وأقره المحشي ولا يخفى ما فيه فإن أيمان جمع يمين واليمين عند الإطلاق ينصرف إلى الحلف بالله تعالى وعند النية يصح إرادة الطلاق به كما علمت وفي الخانية رجل حلف رجلا على طلاق وعتاق وهدي وصدقة ومشي إلى بيت الله تعالى وقال الحالف لرجل آخر عليك هذه الأيمان فقال نعم يلزمه المشي والصدقة لا الطلاق والعتاق لأنه فيهما بمنزلة من قال لله علي أن أعتق عبدي أو أطلق امرأتي فلا يجبر على الطلاق والعتاق ولكن ينبغي له أن يعتق وإن قال الحالف لرجل آخر هذه الأيمان لازمة لك فقال نعم يلزمه الطلاق والعتاق أيضا اه أي لأن قوله نعم بمنزلة قوله هذه الأيمان لازمة لي فصار بمنزلة إنشائه الحلف بها فتلزمه كلها حتى الطلاق والعتاق ومقتضى هذا أن يلزمه كل ذلك في قوله أيمان المسلمين تلزمني خصوصا الهدي والمشي إلى بيت الله لأنها خاصة بالمسلمين وكذا الطلاق والعتق والصدقة فالقول بعد لزوم شيء أو بلزوم الطلاق فقد غير ظاهر إلا أن يفرق بأن هذه الأيمان مذمورة صريحا في فرع الخانية بخلافها في فرعنا المذكور لكنه بعيد فإن لفظ إيمان جمع يمين ومع الإضافة إلى المسلمين زادت في الشمول فينبغي لزوم أنواع الإيمان التي يحلف بها المسلمون لا خصوص الطلاق ولا خصوص اليمين بالله تعالى هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( فيكفر بحنثه ) أي تلزمه الكفارة إذا حنث إلحاقا له بتحريم الحلال لأنه لما جعل الشرط علما على الكفر وقد اعتقده واجب الامتناع وأمكن القول بوجوبه لغيره جعلناه يمينا نهر

قسم V03/P717–V03/P718İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P717–V03/P718)

قوله ( أما الماضي ) كإن كنت فعلت كذا فهو كافر أو يهودي ومثلها الحال قوله ( عالما بخلافه ) أما إذا كان ضانا صحته فلغو ح قوله ( فغموس ) لا كفارة فيها إلا التوبة فتح قوله ( واختلف في كفره ) أي إذا كان كاذبا قوله ( والأصح الخ ) وقيل لا يكفر وقيل يكفر لأنه تنجيز معنى لأنه لما علقه بأمر كائن فكأنه قال ابتداء وهو كافر واعلم أنه ثبت في الصحيحين عنه أنه قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال والظاهر أنه أخرج مخرج الغالب فإن الغالب ممن يحلف بمثل هذه الإيمان أن يكون جاهلا لا يعرف إلا لزوم الكفر على تقدير الحنث فإن تم هذا وإلا فالحديث شاهد لمن أطلق القول بكفره فتح قوله ( في اعتقاده ) تفسير لقوله عنده ح قال في المصباح وتكون عند بمعنى الحكم يقال هذا عندي أفضل من هذا أي في حكمي قوله ( وعنده أنه يكفر ) عطف تفسير على قوله جاهلا وعبارة الفتح وإن كان في اعتقاده أنه يكفر به يكفر لأنه رضي بالكفر حيث أقدم على الفعل الذي علق عليه كفره وهو يعتقد أنه يكفر إذا فعله اه وعبارة الدرر وكفر إن كان جاهلا اعتقد أنه كفر الخ وبه ظهر أن عطف وعنده بالواو هو الصواب وما يوجد في بعض النسخ من عطفه بأو خطأ لأنه يفيد أن المراد بالجاهل هو الذي لا يعتقد شيئا ولا وجه لتكفيره لما علمت من أنه إنما يكفر إذا اعتقده كفرا ليكون راضيا بالكفر أما الذي لا يعتقده كذلك لم يرض بالكفر حتى يقال إنه يكفر فافهم قوله ( يكفر فيهما ) أي في الغموس والمنعقدة أما في الغموس ففي الحال وأما في المنعقدة فعند مباشرة الشرط كما صرح به في البحر قبيل قوله وحروفه ح ولا يقال إن من نوى الكفر في المستقبل كفر في الحال وهذا بمنزلة تعليق الكفر بالشرط لأنا نقول إن من قال إن فعلت كذا فأنا كافر مراده الامتناع بالتعليق ومن عزمه أن لا يفعل فليس فيه رضا بالكفر عند التعليق بخلاف ما إذا باشر الفعل معتقدا أنه يكفر وقت مباشرته لرضاه بالكفر وأما الجواب بأن هذا تعليق بما له خطر الوجود فلا يكفر به في الحال بخلاف قوله إذا جاء يوم كذا فهو كافر فإنه يكفر في الحال لأنه تعليق بمحقق الوجود ففيه أنه لو علقه بما له خطر يكفر أيضا كقوله إن كان كذا غدا فأنا أكفر فإنه يكفر من ساعته كما في جامع الفصولين لأنه رضي في الحال بكفره المستقبل على تقدير حصول كذا فافهم وعلى هذا لو كان الحالف وقت الحلف ناويا على الفعل وقال إن فعلت كذا فهو كافر ينبغي أن يكفر في الحال لأنه يصير عازما في الحال على الفعل المستقبل الذي يعتقد كفره به قوله ( بخلاف الكافر ) أي إذا قال إن فعلت كذا فأنا مسلم قال ح في بعض النسخ بخلاف الكفر وعليها فضمير يصير عائد على الكافر الذي استلزمه الكفر والأولى أظهر اه قوله ( لأنه ترك ) أي لأن الكفر ترك التصديق والإقرار فيصح تعليقه بالشرط بخلاف الإسلام بأنه فعل والأفعال لا يصح تعليقها بالشرط قال ح وبهذا التقرير عرفت أن هذا تعليل لقوله يكفر فيهما لا لقوله فلا يصير مسلما بالتعليق اه قلت لكن الظاهر أنه تعليل للمخالفة وبيان لوجه الفرق وإلا لعطفه على التعليل الأول قوله ( كاذبا ) حال في الضمير في ب قوله قوله ( الأكثر نعم ) لأنه نسب خلاف الواقع إلى علمه تعالى فيضمن نسبة الجهل إليه تعالى قوله ( وقال الشمني الأصح لا ) جعله في المجتبى وغيره رواية عن أبي يوسف ونقل في نور العين عن الفتاوي تصحيح الأول وعلى القول بعدم الكفر قال ح يكون حينئذ يمينا غموسا لأنه على ماض وهذا إن تعورف الحلف به وإلا فلا يكون يمينا وعلى كل فهو معصية تجب التوبة منه اه

قسم V03/P718–V03/P719İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P718–V03/P719)

لكن علمت أن التعارف إنما يعتبر في الصفات المشتركة تأمل قوله ( وكذا لو وطىء المصحف الخ ) عبارة المجتبى بعد التعليل المنقول هنا عن الشمني هكذا قلت فعلى هذا إذا وطىء المصحف قائلا إنه فعل كذا أو لم يفعل كذا وكان كاذبا لا يكفر لأنه يقصد به ترويج كذبه لا إهانة المصحف اه لكن ذكر في القنية والحاوي ولو قال لها ضعي رجلك على الكراسة إن لألألألم تكوني فعلت كذا فوضعت عليها رجلها لا يكفر الرجل لأن مراده التخويف وتكفر المرأة قال رحمه الله فعلى هذا لو لم يكن مراده التخويف ينبغي أن يكفر ولو وضع رجله على المصحف حالفا يتوب وفي غير الحالف استخفافا يكفر اه ومقتضاه أن الوضع لا يستلزم الاستخفاف ومثله في الأشباه حيث قال يكفر بوضع الرجل على المصحف مستخفا وإلا فلا اه ويظهر لي أن نفس الوضع بلا ضرورة يكون اتخفافا واستهانة له ولذا قال لو لم يكن مراده التخويف ينبغي أن يكفر أي لأنه إذا أراد التخويف يكون معظما له لأن مراده حملها على الإقرار بأنها فعلت لعلمه بأن وضع الرجل أمر عظيم لا تفعله فتقر بما أنكرته أما إذا لم يرد التخويف فإنه يكفر لأنه أمرها بما هو كفر لما فيه من الاستخفاف والاستهانة ويدل على ذلك قول من قال يكفر من صلى بلا طهارة أو لغير القبلة لأنه استهانة فليتأمل قوله ( لعدم العرف ) قلت هو في زماننا متعارف وكذا الله يشهد أني لا أفعل ومثله شهد الله علم الله أني لا أفهل فينبغي في جميع ذلك أن يكون يمينا للتعارف الآن قوله ( يكون يمينا ) قوله في البحر وينبغي أن الحالف إذا قصد نفي المكان عن الله تعالى أنه لا يكون يمينا لأنه حينئذ ليس بكفر بل هو الأيمان اه ح قوله ( ولا يكفر ) لما كان مقتضى حلفه كون الإله في السماء كان مظنة أن يتوهم كفره بنفس الحلف لأن فيه إثبات المكان له تعالى فقال ولا يكفر ولعل وجهه أن إطلاق هذا اللفظ وارد في النصوص كقوله تعالى وهو الذي في السماء إله وقوله تعالى أأمنتم من في السماء لللل ( الملك 16 ) فلا يكفر بإطلاقه عليه تعالى وإن كانت حقيقة الظرفية غير مرادة فبالنظر إلى كون هذا اللفظ وارد في القرآن كان فيه كفرا ولذا انعقدت به اليمين كما في نظائره بالنظر إلى أن اعتقاد حقيقته اللغوية كفر كان مظنة كفره لاقتضاء حلفه كون الإله في السماء هذا غاية ما ظهر في هذا المحل وفي أواخر جامع الفصولين قال الله تعالى في السماء عالم لو أراد به المكان كفر لا لو أراد به حكاية عما جاء في ظاهر الإخبار ولو لا نية له يكفر عند أكثرهم اه فتأمل قوله ( لأن منكرها مبتدع لا كافر ) أي اليمين إنما تنعقد إذا علقت بكفر ط قوله ( وكذا فصلاتي الخ ) أي أنه ليس بيمين بحر عن المجتبى ط قوله ( وأما فصوم الخ ) في حاوي الزاهدي وصلواتي صياماتي لهذا الكافر فليس بيمين وعليه الاستغفار وقيل هذا إذا نوى الثواب وإن نوى القربة فيمين اه قلت وبه علم أن ما هنا قول آخر إذ لا يظهر فرق بين صلاتي وصومي بل التفصيل جار فيهما على هذا القول أي إن أراد القربة والعبادة يكون يمينا لكونه تعليقا على كفر وأما إن أراد الثواب فلا لأن الثواب على ذلك أمر غيبي غير محقق ولأن هبة الثواب للغير جائزة عندنا فلعله أراد تخفيف عذابه وإن لم يكن الكافر أهلا لثواب العبادة تأمل قوله ( وحقا ) في المجتبى وفي قوله وحقا أو حقا اختلاف المشايخ والأكثر على أنه ليس بيمين اه أي لا فرق بين ذكره بالواو وبدونها فما في الملتقى وغيره من ذكر بدونها ليس بقيد فافهم قوله ( إلا إذا أراد به اسم الله تعالى ) مكرر مع ما يأتي متنا وكأنه أشار إلى أن المناسب ذكره هنا ح

قسم V03/P719–V03/P720İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P719–V03/P720)

قوله ( وحق الله ) الحاصل أن الحق إما أن يذكر معرفا أو منكرا أو مضافا فالحق معرفا سواء كان بالواو أو بالياء يمين اتفاقا كما في الخانية والظهيرية ومنكرا يمين على الأصح إن نوى ومضافا إن كان بالباء فيمين اتفاقا لأن الناس يحلفون به وإن كان بالواو فعندهما إحدى الروايتين عن أبي يوسف لا يكون يمينا وعنه رواية أخرى أنه يمين لأن الحق من صفاته تعالى والحلف به متعارف وفي الاختيار أنه المختار اعتبارا بالعرف اه وبهذا علم أن المختار أنه يمين في الألفاظ الثلاثة مطلقا أفاده في البحر وتقدم أن المنكر بدون واو أو ياء ليس بيمين عند الأكثر هذا وقد اعترض في الفتح على ما في الاختيار بأن التعارف يعتبر بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله تعالى بل ما هو من حقوقه ثم قال ومن الأقوال الضعيفة ما قال البلخي إن قوله بحق الله يمين لأن الناس يحلفون به وضعفه لما علمت أنه مثل وحق الله قوله ( وحرمته ) اسم بمعنى الاحترام وحرمة الله ما لا يحل انتهاكه فهو في الحقيقة قسم بغيره تعالى حموي عن البرجندي ط قوله ( وبحرمة شهد الله ) بالدال المهملة في كثير من النسخ والكتب وفي بعضها شهر الله بالراء وكل من النسختين صحيح المعنى ح قوله ( وبحق الرسول ) فلا يكون يمينا لكن حقه عظيم ط عن الهندية قوله ( ورضاه ) مكرر مع ما مر في قوله ولا بصفة لم يتعارف الحلف بها الخ وكونه ليس يمنيا لا ينافي ما مر في قوله أو صفة فعل يوصف بها وبضدها الخ كما قدمناه هناك قوله ( لكن في الخانية الخ ) حيث قال وأمانة الله يمين وذكر الطحاوي أنه لا يكون يمينا وهو رواية عن أبي يوسف وفي البحر ذكر في الأصل أنه يكون يمينا خلافا للطحاوي لأنها طاعته ووجه ما في الأصل أن الأمانة المضافة إلى الله تعالى عند القسم يراد بها صفته اه وفي الفتح فعندنا ومالك وأحمد وهو يمين وعند الشافعي بالنية لأنها فسرت بالعبادات قلنا غلب إرادة اليمين إذا ذكرت بعد حرف القسم فوجب عدم توقفها على النية للعادة الغالبة اه وبه علم أن المعتمد ما في الحلية قوله ( فليس بيمين ) أي اتفاقا لأنها ليست صفة لكن على المعتمد ينبغي أن لا يصدق في القضاء قوله ( فعليه غضبه الخ ) أي لا يكون يمينا أيضا لأنه دعاء على نفسه ولا يستلزم وقوع المدعو بل ذلك متعلق باستجابة دعائه ولأنه غير متعارف فتح قوله ( أو هو زان الخ ) لأن حرمة هذه الأشياء تحتمل النسخ والتبديل فلم تكن في معنى حرمة الاسم ولأنه ليس بمتعارف هداية أي أن حرمة هذه الأشياء تحتمل السقوط للضرورة أو نحوها قوله ( لعدم التعارف ) ظاهره أنه علة للجميع وقد علمت أن العرف معتبر في الحلف بالصفات المشتركة تأمل قوله ( فلو تعورف الخ ) أي في هو زان وما بعدها كما يفيده كلام النهر والظاهر أن مثله فعليه غضبه الخ قوله ( ظاهر كلامهم نعم ) فيه نظر لأنهم لم يقصروا على التعليل بالتعارف بل عللوا بما يقتضي عدم كونه يمينا مطلقا وهو كون عليه غضبه ونحوه دعاء على نفسه وكون هو زان يحتمل النسخ ثم عللوا بعدم التعارف لأنه عدم التعارف لا يكون يمينا وإن كان مما يمكن الحلف به في غير الاسم فكيف إذا كان مما لا يمكن قوله ( وظاهر كلام الكمال لا ) حيث قال إن معنى اليمين أن يعلق الحالف ما يوجب امتناعه من الفعل بسبب لزوم وجوده أي وجود ما علقه كالكفر عند وجود الفعل المحلوف عليه كدخول الدار وهنا لا يصير بمجرد الدخول زانيا أو سارقا حتى يوجب امتناعه عن الدخول بخلاف الكفر فإنه بمباشرة الدخول يتحقق الرضا بالكفر فيوجب الكفر اه ملخصا موضحا

%0
10 Bölüm

الأسئلة