Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V05/P140–V05/P142İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P140–V05/P142)

فتح وهذا علة لقوله ببيان بالتعييب قوله ( ولذا قال الخ ) أي فإنه يفهم منه أن الثيب لو نقصها الوطء يلزمه البيان لأنه صار مقصودا بالإتلاف قوله ( اشتراه بألف نسيئة ) أفاد أن الأجل مشروط في العقد فإن لم يكن ولكنه كان معتاد التنجيم قيل لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط وقيل لا يلزمه البيان وهو قول الجمهور كما في الزيلعي نهر وينبغي ترجيح الأول لأنها مبنية على الأمانة والاحتراز عن شبهة الخيانة وعلى كل من القولين لو لم يكن مشروطا ولا معروفا وإنما أجله بعد العقد لا يلزمه بيانه بحر قال في النهر لما مر من أن الأصح أنهما لو ألحقا به شرطا لا يلتحق بأصل العقد فيكون تأجيلا مستأنفا وعلى القول بأنه يلتحق ينبغي أن يلزمه البيان ا ه قوله ( خير المشتري ) أي بين رده وأخذه بألف ومائة حالة لأن للأجل شبها بالمبيع ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجله والشبهة ملحقة بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين بالألف وباع أحدهما بها على وجه المرابحة وهذا خيانة فيما إذا كان مبيعا حقيقة وإذا كان أحد الشيئين يشبه المبيع يكون هذا شبهة الخيانة فتح قوله ( لزم كل الثمن حالا ) لأن الأجل في نفسه ليس بمال فلا يقابله شيء حقيقة إذا لم يشترط زيادة الثمن بمقابلته قصدا ويزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل بمقابلة زيادة الثمن قصدا فاعتبر مالا في المرابحة احترازا عن شبهة الخيانة ولم يعتبر مالا في حق الرجوع عملا بالحقيقة بحر قوله ( في جميع ما مر ) أي لا كما وقع في الزيلعي والفتح من إرجاعه إلى المسألة التي قبله وهو بحث للبحر حيث قال وينبغي أن يعود قوله وكذا التولية إلى جميع ما ذكره للمرابحة فلا بد من البيان في التولية أيضا في التعييب ووطء البكر وبدونه في التعيب ووطء الثيب قوله ( وقال أبو جعفر الخ ) عبر عنه في الفتح بقيل حيث قال وقيل تقوم بثمن حال ومؤجل فيرجع بفضل ما بينهما على البائع قال الفقيه أبو جعفر الهندواني ا ه قلت وينبغي على قول أبي جعفر أن يرجع بالأولى فيما إذا ظهرت خيانة في مرابحة لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن حقيقة تأمل قوله ( بحر ومصنف ) ومثله في الزيلعي معللا بالتعارف قوله ( وخير الخ ) لأن الفساد لم يتقرر فإذا حصل العلم في المجلس جعل كابتداء العقد وصار كتأخير القبول إلى آخر المجلس ونظيره بيع الشيء برقمه إذا علم في المجلس وإنما يتخير لأن الرضا لم يتم قبله لعدم العلم كما في خيار الرؤية وظاهر كلام المصنف وغيره أن هذا العقد ينعقد فاسدا بعرضية الصحة وهو الصحيح خلافا للمروي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد كذا في الفتح وينبغي أن تظهر الثمرة في حرمة مباشرته فعلى الصحيح يحرم وعلى الضعيف لا بحر قوله ( وإلا بطل ) أي تقرر فساده ط تتمة في الظهيرية اشتراه بأكثر من ثمنه مما لا يتغابن الناس فيه وهو يعلم لا يرابح بلا بيان وكذا لو اشترى بالدين من مدينه وهو لا يشتري بمثل الثمن من غيره فلو يشتري بمثله له أن يرابح سواء أخذه بلفظ الشراء أو الصلح وفي ظاهر الرواية يفرق بينهما بأن مبنى الصلح على الحط والتجوز بدون الحق ومبنى الشراء على الاستقصاء ا ه ملخصا مطلب في الكلام على الرد بالغبن الفاحش قوله ( لا رد بغبن فاحش ) في البحر عن المصباح غبنه في البيع والشراء غبنا من باب ضرب مثل غبنه فانغبن وغبنه أي نقصه وغبن بالبناء للمفعول فهو مغبون أي منقوص في الثمن أو غيره والعبينة اسم منه

قسم V05/P142–V05/P143İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P142–V05/P143)

قوله ( هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ) هو الصحيح كما في البحر وذلك كما لو وقع البيع بعشرة مثلا ثم إن بعض المقومين يقول إنه يساوي خمسة وبعضهم ستة وبعضهم سبعة فهذا غبن فاحش لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد بخلاف ما إذا قال بعضهم ثمانية وبعضهم تسعة وبعضهم عشرة فهذا غبن يسير قوله ( وبه أفتى بعضهم مطلقا ) أي سواء كان الغبن بسبب التغرير أو بدون لكن هذا الإطلاق لم يذكره في القنية وإنما حكي في القنية الأقوال الثلاثة فيفهم منه أن هذا غير مقيد بالتغرير أو بدون ولكن نقل في الفتح أن الإمام علاء الدين السمرقندي ذكر في تحفة الفقهاء أن أصحابنا يقولون في المغبون إنه لا يرد لكن هذا في مغبون لم يغر أما في مغبون غر يكون له حق الرد استدلالا بمسألة المرابحة ا ه أي بمسألة ما إذا خان في المرابحة فإن ذلك تغرير يثبت به الرد قوله ( ويفتى بالرد ) ظاهره الإطلاق أي سواء غره أولا بقرينة القول الثالث قوله ( أو غره الدلال ) قال الرملي مفهومه أنه لو غره رجل أجنبي غير الدلال لا يثبت له الرد وبقي ما لو غر المشتري البائع في العقار فأخذه الشفيع هل للبائع أن يسترد منه ينبغي عدمه لأنه لم يغره وإنما غره المشتري وتمامه في حاشيته على البحر قوله ( وبه أفتى صدر الإسلام وغيره ) وهو الصحيح كما يأتي وظاهر كلامهم أن الخلاف حقيق ولو قيل إنه لفظي ويحمل القولان المطلقان على القول المفصل لكان حسنا ويدل عليه حمل صاحب التحفة المتقدم ط قلت ويؤيده أيضا عدم التصريح بالإطلاق في القولين الأولين وحيث كان ظاهر الرواية محمولا على هذا القول المفصل يكون هو ظاهر الرواية إذا لم يذكروا أن ظاهر الرواية عدم الرد مطلقا حتى ينافي التفصيل فلذا جزم في التحفة بحمله على التفصيل وحينئذ لم يبق لنا إلا قول واحد هو المصرح بأنه ظاهر الرواية وبإنه المذهب وبأنه المفتى به وبأنه الصحيح فمن أفتى في زماننا بالرد مطلقا فقد أخطأ خطأ فاحشا لما علمت من أن التفصيل هو المصحح المفتى به ولا سيما بعد التوفيق المذكور وقد أوضحت ذلك بما لا مزيد عليه في رسالة سميتها تحبير ( تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن الفاحش بلا تغرير ) قوله ( فيرد مثل ما أتلفه ) أي مع رد الباقي كما في القنية ونصها قال الغزال لا معرفة لي بالغزل فأتني بغزل أشتريه فأتى رجل بغزل لهذا الغزال ولم يعلم به المشتري فجعل نفسه دلالا بينهما واشترى ذلك الغزل له بأزيد من ثمن المثل وصرف المشتري بعضه إلى حاجته ثم علم بالغبن وبما صنع فله أن يرد الباقي بحصته من الثمن قال رضي الله عنه والصواب أن يرد الباقي ومثل ما صرف في حاجته ويسترد جميع الثمن كمن اشترى بيتا مملوءا من بر فإذا فيه دكان عظيم فله الرد وأخذ جميع الثمن قبل إنفاق شيء منه وبعده يرد الباقي ومثل ما أنفق ويسترد الثمن كذا ذكره أبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ا ه قوله ( بقي ما لو كان قيميا ) أي وتصرف ببعضه فهل يرجع بقدر ما غبن فيه أو لا يرجع أو يرد الباقي ويضمن قيمة ما تصرف به ووجه التوقف أن ما ذكره في القنية مفروض في المثلي لأن الغزل مثلي كما هو صريح كلام القنية المذكور آنفا وكذا صرح في الفصل الثالث والثلاثين من جامع الفصولين بأنه مثلي وفي التتارخانية عن المنتقى ولا يصح بيغ غزل قطن لين بغزل قطن خشن إلا مثلا بمثل لأن القطن سواء ا ه فحيث كان المنقول هنا في المثلي لم يعلم حكم القيمي فافهم

قسم V05/P143–V05/P144İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P143–V05/P144)

ثم اعلم أن ما قدمناه عن المنح عن تحفة الفقهاء من أن المغبون إذا غر له الرد استدلالا بمسألة المرابحة يفيد أن خيار التغرير في حكم خيار الخيانة والمرابحة وقد مر في المتن والشرح أنه لو هلك المبيع أو استهلكه في المرابحة قبل رده أو حدث به ما يمنع من الرد لزمه جميع الثمن المسمى وسقط خياره وذكرنا هناك أن مقتضى قوله أو حدث به الخ أنه لو هلك البعض أو استهلكه له رد الباقي إلا في نحو الثوب الواحد الخ والظاهر أن هنا كذلك فتأمل قوله ( قلت وبالأخير إلى قوله وغيره ) الأولى ذكر هذا عند قوله وبه أفتى صدر الإسلام وغيره ا ه ح مطلب الغرور لا يوجب الرجوع إلا في ثلاث مسائل قوله ( وفي كفالة الأشباه الخ ) حيث قال الغرور لا يوجب الرجوع فلو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذه اللصوص أو قال كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله ومات لم يضمن وكذا لو أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهر أنها مملوكة فلا رجوع بقيمة الولد على المخبر إلا في ثلاث مسائل الأولى إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد الثانية أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع من بقيمة الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد ويرجع بقيمة البناء لو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد أن يسلم البناء وإذا قال الأب لأهل السوق بايعوا ابني فقد أذنت له في التجارة فظهر أنه ابن غيره رجعوا عليه للغرور وكذا لو قال بايعوا عبدي فقد أذنت له فيابعوه ولحقه دين ثم ظهر أنه عبد لغيره رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا فبعد العتق وكذا لو ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا ولا بد في الرجوع من إضافته إليه والأمر بمبايعته كذا في السراج الوهاج الثالثة أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كوديعة وإجارة فلو هلكت الوديعة والعين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه وكذا من كان بمعناهما وفي عارية وهبة لا رجوع إذ القبض كان لنفسه وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع ا ه قلت وعبر في الخانية في الثالثة بالقبض بدل العقد وهو الصواب فتدير قوله ( إلا في ثلاث ) زاد في نور العين مسألة رابعة وهي ما إذا ضمن الغار صفة السلامة كما إذا قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن وإن أخذ مالك فأنا ضامن فإنه يضمن كما سيذكره المصنف آخر الكفالة عن الدرر قوله ( منها هذه ) أي مسألة المتن وهي داخلة تحت الثانية الآتية قوله ( وضابطها ) أي الثلاث المستثناة قوله ( أن يكون في عقد ) صوابه في قبض كما قدمناه عن الخانية لأن مسألة العقد تأتي بعد تأمل قوله ( رجع ) أي الشخص الذي هو المودع أو المستأجر على الدافع لأنه غره بأنه أودعه أو أجره ملكه قوله ( لكون القبض لنفسه ) أي نفس المستعير أو الموهوب له فكان هو المنتفع بالقبض دون المعير أو الواهب قوله ( أن يكون في ضمن عقد معاوضة ) من بيع صحيح أو فاسد وأخرج به عقود التبرعات كالهبة والصدقة فإن الغرور لا يثبت الرجوع فيها ط عن البيري وكذا أخرج الرهن لأنه عقد وثيقة لا معاوضة كما يأتي وفي البيري عن المبسوط إن الغرور في عقد المعاوضات يثبت الرجوع لأن العقد يستحق صفة السلامة من العيب ولا عيب فوق الاستحقاق فأما بعقد التبرع فلأن الموهوب له لا يستحق الموهوب بصفة السلامة قوله ( كبايعوا عبدي الخ ) أي فيكون ضامنا للدرك فيما يثبت لهم على العبد في عقد المبايعة لحصول التغرير في هذا العقد كما يأتي تقريره وبه اندفع ما قيل إن التغرير لم يوجد في ضمن عقد المعاوضة قوله ( ثم ظهر حرا أو ابن الغير ) لف ونشر مرتب

قسم V05/P144–V05/P145İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P144–V05/P145)

قوله ( إن كان الأب حرا ) والأولى ما في بعض نسخ الأشباه إن كان الآذان حرا لشموله للمولى والأب أي الأب صورة لا حقيقة وهذا القيد لشيء مقدر في قوله رجعوا عليه أي في الحال بقرينة قوله وإلا فبعد العتق قوله ( وهذا ) أي الرجوع شرطه شيئان أن يضيف العبد أو الابن إلى نفسه وأمرهم بمبايعته فيضمن الأقل من قيمته ومن الدين كما في البيري عن مختصر المحيط قوله ( ومنه ) أي من التغرير في ضمن عقد المعاوضة قوله ( اشترني فأنا عبد ارتهني ) صوابه بخلاف ارتهني أي لو قال العبد اشترني فأنا عبد فاشتراه فإذا هو حر فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة أي يدرى مكانه لا يرجع على العبد بما قبضه البائع للتمكن من الرجوع على القابض وإن كان لا يدرى أين هو رجع المشتري على العبد ورجع العبد على بائعه بما رجع به عليه وإنما يرجع مع أن البائع لم يأمره بالضمان عنه لأنه أدى دينه وهو مضطر فى أدائه بخلاف من أدى عن آخر دينا بلا أمره والتقييد بقوله اشترني فأنا عبد لأنه لو قال أنا عبد ولم يأمره بالشراء أو قال اشترني ولم يقل فأنا عبد لا يرجع عليه بشيء ولو قال ارتهني فأنا عبد الراهن لم يرجع على العبد ولو الراهن غائبا في ظاهر الرواية عنهم وعن أبي يوسف لا يرجع في البيع والرهن لأن الرجوع بالمعاوضة وهي المبايعة هنا أو بالكفالة ولم يوجدا هنا بل وجد مجرد الإخبار كاذبا فصار كما لو قال أجنبي لشخص ذلك ولهما أن المشتري شرع في الشراء معتمدا على أمره وإقراره فكان مغرورا من جهته والتغرير في المعاوضات التي تقتضي سلامة العوض يحصل سببا للضمان دفعا للغرر بقدر الإمكان فكان بتغريره ضامنا لدرك الثمن له عند تعذر رجوعه على البائع كالمولى إذا قال لأهل السوق بايعوا عبدي فإني أذنت له ثم ظهر استحقاق العبد فإنهم يرجعون على المولى بقيمة العبد ويجعل المولى بذلك ضامنا لدرك ما ذاب عليه دفعا للغرور عن الناس بخلاف الرهن فإنه ليس عقد معاوضة بل عقد وثيقة لاستيفاء عين حقه حتى جاز الرهن ببدل الصرف والمسلم فيه ولو كان عقد معاوضة كان استبدالا به قبل قبضه وهو حرام وبخلاف الأجنبي فإنه لا يعبأ بقوله فالرجل هو الذي اغتر ا ه ملخصا من الفتح في أول باب الاستحقاق قوله ( كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ) أي بأن كان وليا أو وكيلا عنها وهذا بخلاف ما إذا أخبره بأنها حرة فتزوجها كما مر في عبارة الأشباه قوله ( استظهر المصنف لا ) حيث قال ولم أطلع في كلامهم على ما لو مات من ثبت في حقه التغرير هل ينتقل الحق فيه إلى وارثه حتى يملك الرد كما في خيار العيب أو لا كما في خيار الرؤية والشرط لكن الظاهر عندي الثاني وقواعدهم شاهدة به فقد صرحوا بأن الحقوق المجردة لا تورث وأما خيار العيب فإنما يثبت فيه حق الرد للوارث باعتبار أن الوارث ملكه سليما فإذا ظهر فيه على عيب رده وليس ذلك بطريق الإرث كما يفيده كلامهم وتعليلهم عدم ثبوت الخيار للوارث في خيار الرؤية والشرط بأنه ليس إلا مشيئة وإرادة فلا يتصور انتقاله إلى الوارث وهكذا عرضته على بعض الأعيان من أصحابنا فارتضاه وأفتى بموجيه ا ه قلت ويؤيده ما بحثه في البحر من أن خيار ظهور الخيانة لا يورث مستندا لذلك بما مر أنه لو هلك المبيع لزمه جميع الثمن وعللوه بأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط الخ ما قدمناه هناك وفي مجموعة السائحاني بخطه وأجاد المصنف بالاستشهاد بخيار الشرط لأن الكل لدفع الخداع فإذا كان خيار الشرط الملفوظ به لا يورث فكيف غير الملفوظ مع كونه مختلفا فيه ا ه

قسم V05/P145–V05/P146İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P145–V05/P146)

قوله ( قلت وقدمناه الخ ) قدمنا هناك أن ذلك لم يذكره في الدرر بل ذكره المصنف هناك أيضا وقدمنا أيضا أن الخير الرملي عن العلامة المقدسي أنه قال والذي أميل إليه أنه مثل خيار العيب يعني فيورث ا ه وهذا خلاف ما عزاه الشارح إلى حاشية ابن المصنف عن المقدسي وقدمنا أيضا أن الخير الرملي وافق المقدسي في أنه يورث قياسا على خيار فوات الوصف المرغوب فيه كشراء عبد على أنه خباز وقال إنه به أشبه لأنه اشتراه على قول البائع فكان شارطا له افتضاء وصفا مرغوبا فيه فبان بخلافه ا ه وقدمنا هناك ترجيح ما بحثه المصنف من أنه لا يورث كخيار ظهور الخيانة في المرابحة وأنه به أشبه فراجعه فافهم قوله ( ومال إلى أنه يورث ) المراد بالإرث انتقاله إلى الوارث بطريق الخلفية لا بطريق الإرث حقيقة كما علم مما نقلناه من عبارة المصنف في المنح وحققناه في باب خيار الشرط وعلمت ترجيح ما بحثه المصنف أولا قوله ( قبيل التاسعة ) صوابه قبيل العاشرة قوله ( ويصير مغرورا ) عبارة الأشباه ثم اعلم أن ملك الوارث بطريق الخلافة عن الميت فهو قائم مقامه كأنه حي فيرد المبيع بعيب ويرد عليه ويصير مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت الخ قلت ومعناه أن الوارث لو استولد الجارية ثم استحقت فالولد حر بالقيمة لكونه وطئها بناء على أنها ملكه فيرجع بما ضمن على بائع مورثه كما لو استولدها المورث وأنت خبير بأن هذا لا يدل على أنه يثبت له خيار الرد بالتغرير فيما إذا اشترى مورثه شيئا بغبن فاحش بتغرير البائع لأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن بخلاف ثبوت حرية ولده فإنه ليس بخيار فهذا تأييد بما لا يفيد فافهم قوله ( وقدمنا ) أي قبيل باب خيار الرؤية قوله ( انتفى الغرر ) كما لو اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من جاز البيع ولا خيار للمشتري وهو نظير ما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ثم ظهر أنه اتخذ بأقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء جاز البيع من غير خيار ظهيرية قلت وكون ذلك مما يعرف بالعيان غير ظاهر فليتأمل وقدمنا تمامه هناك والله سبحانه أعلم فصل في التصرف في المبيع والثمن الخ أوردها في فصل على حدة لأنها ليست في المرابحة غير أن صحتها لما توقفت على القبض كان لها ارتباط بالتصرف بالبيع قبل القبض والباقي استطراد نهر قوله ( صح بيع عقار الخ ) أي عندهما وقال محمد لا يجوز وعبر بالصحة دون النفاذ واللزوم لأنهما موقوفان على نقد الثمن أو رضا البائع وإلا فللبائع إبطاله أي إبطال بيع المشتري وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض أو بعده بغير إذن البائع فللبائع إبطاله بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق والتدبير والاستيلاد بحر وقوله أو بعده بغير إذن البائع الجار والمجرور متعلق بالضمير العائد على القبض أي بعد القبض الواقع بلا إذنه لأن قبض المبيع قبل نقد الثمن بلا إذن البائع غير معتبر لأن له استرداده وحبسه إلى قبض الثمن وقيد بالبيع لأنه لو اشترى عقارا فوهبه قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل كما في البحر عن الخانية أي لحصول القبض بقبض الموهوب له كما يأتي واحترز به عن الإجارة فإنها لا تصح كما يأتي قوله ( لعدم الغرر ) أي غرر انفساخ العقد على تقدير الهلاك وعلله بقوله لندرة هلاك العقار ط قوله ( حتى لو كان الخ ) تفريع على مفهوم قوله يخشى هلاكه قوله ( ونحوه ) بأن كان في موضع لا يؤمن أن تغلب عليه الرمال ح عن النهر ومثله في الفتح قوله ( كان كمنقول ) أي بمنزلته من حيث لحوق الغرر بهلاكه

قسم V05/P146–V05/P147İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P146–V05/P147)

قوله ( ككتابة ) قال في الجوهرة وفي الكتابة يحتمل أن يقال لا تجوز لأنها عقد مبادلة كالبيع ويحتمل أن يقال تجوز لأنها أوسع من البيع جوازا ا ه لكن قال الزيلعي ولو كاتب العبد المبيع قبل القبض توقفت كتابته وكان للبائع حبسه بالثمن لأن الكتابة محتملة للفسخ فلم تنفذ في حق البائع نظرا له وإن نقد الثمن نفذت لزوال المانع ا ه قال في البحر ولا خصوصية لها بل كل عقد يقبل النقض فهو موقوف كما قدمناه ا ه وبه علم أن الكتابة تصح لكنها تتوقف فلا يناسب قوله فلا يصح اتفاقا كما أفاده ح فكان المناسب إسقاطها قوله ( وإجارة ) أي إجارة العقار فإنها لا تصح اتفاقا وقيل على الخلاف والصحيح الأول لأن المعقود عليه في الإجارة المنافع وهلاكها غير نادر وهو الصحيح كذا في الفوائد الظهيرية وعليه الفتوى وكذا في الكافي فتح غيره قوله ( وبيع منقول ) مجرور بالعطف على كتابة وهو في عبارة المصنف مرفوع والأولى في التعبير أن يقول حتى لو كان علوا أو على شط نهر أو نحوه أو آجره كان كمنقول ولا يصح بيع منقول الخ وفي البحر ودخل في البيع الإجارة لأنها بيع المنافع أي وهي في حكم المنقول والصلح لأنه بيع ا ه أي الصلح عن الدين كما في الفتح وتعبير النهر بالخلع سبق قلم ثم قال في البحر وأراد بالمنقول المبيع المنقول فجاز بيع غيره كالمهر وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم العمد قوله ( ولو من بائعه ) مرتبط بقوله وبيع منقول ط قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا في قول المصنف ولو باعه منه قبله لم يصح ط قوله ( بخلاف عتقه وتدبيره ) يوهم أن فيه خلاف محمد الآتي وليس كذلك ففي الجوهرة وأما الوصية والعتق والتدبير وإقراره بأنها أم ولده يجوز قبل القبض بالاتفاق ا ه وفي البحر وأما تزويج الجارية المبيعة قبل قبضها فجائز لأن الغرر لا يمنع جوازه بدليل صحة تزويج الآبق ولو زوجها قبل القبض ثم فسخ البيع انفسخ النكاح على قول أبي يوسف وهو المختار كما في الولوالجية قوله ( غير بائعه ) قيد به ليفهم أنه لو كان من بائعه فهو كذلك بالأولى قوله ( وهو واضح ) صرح به الزيلعي وغيره خلافا لأبي يوسف قوله ( والأصل الخ ) قال في الفتح الأصل أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض لم يجز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه كالمبيع في البيع والأجرة إذا كانت عينا في الإجارة وبدل الصلح عن الدين إذا كان عينا لا يجوز بيع شيء من ذلك ولا أن يشرك فيه غيره وما لا ينفسخ بهلاك العوض فالتصرف فيه قبل القبض جائز كالمهر إذا كان عينا وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم العمد كل ذلك إذا كان عينا يجوز بيعه وهبته وإجارته قبل قبضه وسائر التصرفات في قول أبي يوسف ثم قال محمد كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة والصدقة والرهن والقرض فهو جائز لأنه يكون نائبا عنه ثم يصير قابضا لنفسه كما لو قال أطعم عن كفارتي جاز ويكون الفقير نائبا عنه في القبض ثم قابضا لنفسه ا ه ملخصا

قسم V05/P147–V05/P148İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P147–V05/P148)

قلت وحيث مشى المصنف على قول محمد كان ينبغي للشارح ذكر الأصل الثاني أيضا لأنه يظهر مما ذكرنا أن الأصل غير خاص بقول أبي يوسف إلا أن الشق الأول الأول منه وهو ما ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض كالبيع والإجارة لا يجوز التصرف قبل القبض في عوضه المعين عند أبي يوسف مطلقا وأجاز محمد فيه كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة ونحوها لأن الهبة لما كانت لا تتم إلا بالقبض صار الموهوب له نائبا عن الواهب وهو المشتري الذي وهبه المبيع قبل قبضه ثم يصير قابضا لنفسه فتتم الهبة بعد القبض بخلاف التصرف الذي يتم قبل القبض كالبيع مثلا فإنه لا يجوز لأنه إذا قبضه المشتري الثاني لا يكون قابضا عن الأول لعدم توقف البيع على القبض فيلزم منه تمليك المبيع قبل قبضه وهو لا يصح لكن يرد على الأصل المذكور العتق والتدبير بأن أعتق أو دبر المبيع قبل قبضه فقد علمت جوازه اتفاقا مع أنه يتم قبل القبض وهو تصرف في عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض فليتأمل قوله ( فقبله ) أي قبل هبته فإن لم يقبلها بطلت والبيع صحيح على حاله جوهرة قوله ( لأن الهبة مجاز على الإقالة ) يقال هب لي ديني وأقلني عثرتي وإنما كان كذلك لأن قبض البائع لا ينوب عن قبض المشتري كما في شرح المجمع قوله ( بخلاف بيعه ) فإنه لا يحتمل المجاز عن الإقالة لأنه ضدها ط عن الشلبي قوله ( مطلقا ) أي سواء باعه من بائعه أو من غيره ح قوله ( قلت الخ ) استدراك على قول الجوهرة فإنه باطل قوله ( ونفي الصحة ) أي الواقع في المتن يحتملهما أي يحتمل البطلان والفساد والظاهر الثاني لأن علة الفساد الغرر كما مر مع وجود ركني البيع وكثيرا ما يطلق الباطل على الفاسد أفاده ط مطلب في تصرف البائع في المبيع قبل القبض تتمة جميع ما من تصرف المشتري في المبيع قبل قبضه فلو تصرف فيه البائع قبل قبضه فإما بأمر المشتري أو لا فلو بأمره كأن أمره أن يهبه من فلان أو يؤجره ففعل وسلم صح وصار المشتري قابضا وكذا لو أعار البائع أو وهب أو رهن فأجاز المشتري ولو قال ادفع الثوب إلى فلان يمسكه إلى أن دفع لك ثمنه فهلك عند فلان لزم البائع لأن إمساك فلان لأجل البائع ولو أمره بالبيع فإن قال بعه لنفسك أو بعه ففعل كان فسخا وإن قال بعه لي لا يجوز وأما تصرفه بلا أمر المشتري كما لو رهن المبيع قبل قبضه أو آجره أو أودعه فمات المبيع انفسخ بيعه ولا تضمين لأنه لو ضمنهم رجعوا على البائع ولو أعاره أو وهبه فمات أو أودعه فاستعمله المودع فمات فإن شاء المشتري أمضى البيع وضمن هؤلاء وإن شاء فسخه لأنه لو ضمنهم لو يرجعوا على البائع ولو باعه البائع فمات عند المشتري الثاني فللأول فسخ البيع وله تضمين المشتري الثاني فيرجع بالثمن على البائع إن كان نقده ا ه ملخصا من البحر عن الخانية وفي جامع الفصولين شراه ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر بأكثر فأجازه المشتري لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض ا ه ويظهر منه ومما قبله أنه يبقى على ملك المشتري الأول فله أخذه من الثاني لو قائما وتضمينه لو كان هالكا والظاهر أن له أخذ القائم لو كان نقد الثمن لبائعه وإلا فلا إلا بإذن بائعه تأمل قوله ( اشترى مكيلا الخ ) قيد بالشراء لأنه لو ملكه بهبة أو إرث أو وصية جاز التصرف فيه قبل الكيل والمطلق من المبيع ينصرف إل الكامل وهو الصحيح منه حتى لو باع ما اشتراه فاسدا بعد قبضه مكايلة لم يحتج المشتري الثاني إلى إعادة الكيل قال أبو يوسف لأن البيع الفاسد يملك بالقبض كالقرض

قسم V05/P148–V05/P149İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P148–V05/P149)

قوله ( أي كره تحريما ) فسر الحرمة بذلك لأن النهي خبر آحاد لا يثبت به الحرمة القطيعة وهو ما أسنده ابن ماجه عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري وبقولنا أخد مالك والشافعي وأحمد وحين علله الفقهاء بأنه من تمام القبض ألحقوا بمنع البيع منع الأكل قبل الكيل والوزن وكل تصرف يبنى على الملك كالهبة والوصية وما أشبههما ولا خلاف في أن النص محمول على ما إذا وقع البيع مكايلة فلو اشتراه مجازفة له التصرف فيه قبل الكيل وإذا باعه مكايلة يحتاج إلى كيل واحد للمشتري وتمامه في الفتح قوله ( وقد صرحوا بفساده ) صرح محمد في الجامع الصغير بما نصه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة قال إذا اشتريت شيئا مما يكال أو يوزن أو يعد فاشتريت ما يكال كيلا وما يوزن وزنا وما يعد فلا تبعه حتى تكيله وتزنه وتعده فإن بعته قبل أن تفعل وقد قبضته فالبيع فاسد في الكيل والوزن ا ه ط قلت وظاهره أن الفاسد هو البيع الثاني وهو بيع المشتري قبل كيله وأن الأول وقع صحيحا لكنه يحرم عليه التصرف فيه من أكل أو بيع حتى يكيله فإذا باعه قبل كيله وقع البيع الثاني فاسدا لما مر من أن العلة كون الكيل من تمام القبض فإذا باعه قبل كيله فكأنه باع قبل القبض وبيع المنقول قبل قبضه لا يصح فكانت هذه المسألة من فروع التي قبلها فلذا أعقبها بها قبل ذكر التصرف في الثمن والتحقيق أن يقال إذا ملك زيد طعاما ببيع مجازفة أو بإرث ونحوه ثم باعه من عمرو مكايلة سقط هنا صاع البائع لأن ملكه الأول لا يتوقف على الكيل وبقي الاحتياج إلى كيل للمشتري فقط فلا يصح بيعه من عمرو بلا كيل فهنا فسد البيع الثاني فقط ثم إذا باعه عمرو من بكر لا بد من كيل آخر لبكر فهنا فسد البيع الأول والثاني لوجود العلة في كل منهما قوله ( كما بسطه الكمال ) حيث قال ونص في الجامع الصغير على أنه لو أكله وقد قبضه بلا كيل لا يقال إنه أكل حراما لأنه أكل ملك نفسه إلا أنه آثم لتركه ما أمر به من الكيل فكان هذا الكلام أصلا في سائر المبيعات بيعا فاسدا إذا قبضها فملكها ثم أكلها وتقدم أنه لا يحل أكل ما اشتراه شراء فاسدا وهذا يبين أن ليس كل ما لا يحل أكله أن يقال فيه أكل حراما ا ه ما في الفتح وحاصله أنه إذا حرم الفعل وهو الأكل لا يلزم منه أن يكون أكل حراما لأنه قد يكون المأكول حراما كالميتة وملك الغير وقد لا يكون حراما كما هنا وكالمشري فاسدا بعد قبضه لأنه ملكه ومثله ما لو دخل دار الحرب بأمان وسرق منهم شيئا وأخرجه إلى دارنا ملكه خبيثا ويجب عليه رده عليهم وكذا لو غصب شيئا واستهلكه بخلط ونحوه حتى ملكه ولم يؤد ضمانه يحرم عليه التصرف فيه بأكل ونحوه وإن كان ملكه قوله ( والمعدود ) أي الذي لا تتفاوت آحاده كالجوز والبيض فتح وعن الإمام أنه يجوز في المعدود قبل العد وهو قولهما كذا في السراج والأول هو أظهر الروايتين عن الإمام كما في الفتح نهر قوله ( لاحتمال الزيادة ) علة لقوله حرم أو لقوله وقد صرحوا بفساده قال في الهداية بعد تعليله بالنهي المار ولأنه يحتمل أن يزيد على المشروط وذلك للبائع والتصرف في مال الغير حرام فيجب التحرز عنه قال في الفتح وإذا عرف أن سبب النهي أمر يرجع إلى المبيع كل البيع فاسدا ونص على الفساد في الجامع الصغير ا ه

قسم V05/P149–V05/P150İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P149–V05/P150)

قوله ( بخلافه مجازفة ) محترز قوله بشرط الكيل وقوله بشرط الوزن والعد أي لو اشتراه مجازفة له أن يتصرف فيه قبل الكيل والوزن لأن كل المشار إليه له أي الأصل والزيادة أي الزيادة على ما كان يظنه بأن ابتاع صبرة على ظن أنها عشرة فظهرت خمسة عشر وتمامه في العناية ومثل الشراء مجازفة ما لو ملكه بهبة أو إرث أو وصية كما مر أو بزراعة أو استقرض حنطة على أنها كر لأن الاستقراض وإن كان تمليكا بعوض كالشراء لكنه شراء صورة عارية حكما لأن ما يرده عين المقبوض حكما فكان تمليكه بلا عوض حكما كما في الفتح ولو باع أحد هؤلاء مكايلة فلا بد من كيل المشتري وإن سقط كيل البائع كما قدمنا وفي الفتح ولو اشتراها مكايلة ثم باعها مجازفة قبل الكيل وبعد القبض لا يجوز في ظاهر الرواية لاحتمال اختلاط ملك البائع بملك بائعه وفي نوادر ابن سماعة يجوز ا ه وبه ظهر أن قوله بخلافه مجازفة مقيد بما إذا لم يكن البائع اشترى مكايلة قوله ( لجواز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن ) كذا في البحر عن الإيضاح والظاهر أن هذا مفروض فيما إذا كان في عقد صرف أو سلم وإلا فالدراهم والدنانير ثمن ويأتي أنه يجوز التصرف في الثمن قبل قبضه قوله ( كبيع التعاطي الخ ) عبارة البحر وهذا كله في غير بيع التعاطي أما هو فقال في القنية ولا يحتاج الخ وظاهر قوله وهذا كله لأنه لا يتقيد بالموزونات بل التعاطي في المكيلات والمعدودات كذلك وهو مفاد التعليل أيضا بأنه صار بيعا بعد القبض فإنه لا يخص الموزونات لكن فيه أن مقتضى هذا أنه لا يصير بيعا قبل القبض ولعله مبني على القول بأنه لا بد فيه من القبض من الجانبين والأصح خلافه وعليه فلو دفع الثمن ولم يقبض صح وقدمنا في أول البيوع عن القنية دفع إلى بائع الحنطة خمسة دنانير ليأخذ منه حنطة وقال له بكم تبيعها فقال مائة بدينار فسكت المشتري ثم طلب منه الحنطة ليأخذها فقال البائع غدا أدفع لك ولم يجر بينهما بيع وذهب المشتري فجاء غدا ليأخذ وقد تغير السعر فعلى البائع أن يدفعها بالسعر الأول ا ه وتمامه هناك فتأمل قوله ( وكفى كيله من البائع بحضرته ) قال في الخانية لو اشترى كيليا مكايلة أو موزونا موازنة فكال البائع بحضرة المشتري قال الإمام ابن الفضل يكفيه كيل البائع ويجوز له أن يتصرف فيه قبل أن يكيله ه قلت وأفاد أن الشرط مجرد الحضرة لا الرؤية لما في القنية يشتري من الخباز خبزا كذا منا فيزنه وكفة سنجات ميزانه في دربنده فلا يراه المشتري أو من البائع كذا منا فيزنه في حانوته ثم يخرجه إليه موزونا لا يجب عليه إعادة الوزن وكذا إذا لم يعرف عدد سنجاته ا ه قوله ( لا قبله أصلا الخ ) أي لو كاله البائع قبل المبيع لا يكفي أصلا أي ولو بحضرة المشتري وكذا لو كاله بعد البيع بغيبة المشتري لما علمت من أن الكيل من تمام التسليم ولا تسليم مع الغيبة قوله ( فلو كيل الخ ) تفريع على قوله لا قبله أصلا لأن قوله لعدم كيل الأول مبني على عدم اعتبار الكيل الواقع بحضرته قبل شرائه ثم إن عبارة الفتح هكذا ومن هنا ينشأ فرع وهو ما لو كيل طعام بحضرة رجل ثم اشتراه في المجلس ثم باعه مكايلة قبل أن يكتاله بعد شرائه لا يجوز هذا البيع سواء اكتاله للمشتري منه أو لا لأنه لما لم يكتل بعد شرائه هو لم يكن قابضا فبيعه بيع ما لم يقبض فلا يجوز ا ه ومثله في البحر والمنح فقوله سواء اكتاله للمشتري منه أو لا الخ صريح في أن فاعل اكتاله هو المشتري الأول الذي كيل الطعام بحضرته ثم اشتراه ثم باعه وقول الشارح وإن اكتاله الثاني صريح في أن فاعل اكتاله هو المشتري الثاني

قسم V05/P150–V05/P151İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P150–V05/P151)

وعبارة الفتح أحسن لإفادتها أن هذا الكيل الواقع من المشتري الأول للمشتري الثاني لا يكفيه عن كيل نفسه لوقوعه بعد بيعه للثاني فكان بيعا قبل القبض لعدم اعتبار الكيل الواقع أولا بحضرته قبل شرائه وأما على عبارة الشارح فلا شبهه في عدم الجواز ثم إن ما أفاده كلام الفتح من أن كيله للمشتري منه لا يكفي عن كيل نفسه ظاهر للتعليل الذي ذكره لكنه مخالف لما شرح به كلام الهداية أولا حيث قال وإن كاله بعد العقد بحضرة المشتري مرة كفاه ذلك حتى يحل للمشتري التصرف فيه قبل كيله وعند البعض لا بد من الكيل مرتين ا ه ملخصا فإن قوله كفاه أي كفى البائع وهو المشتري الأول يفيد أنه يكفيه ذلك عن الكيل لنفسه ولعل الشارح لأجل ذلك جعل فاعل اكتاله المشتري الثاني لكن الظاهر عدم الاكتفاء بذلك الكيل وإن وقع من المشتري الأول بعد البيع لما ذكره من التعليل والله سبحانه أعلم قوله ( ولو كان المكيل أو الموزون ثمنا ) أي بأن اشترى عبدا مثلا بكر بر أو برطل زيت ثم لا يخفى أن هذه المسألة من أفراد قوله الآتي وجاز التصرف في الثمن قبل قبضه وقد تبع المصنف شيخه في ذكرها هنا قوله ( فقبل الكيل أولى ) لأن الكيل من تمام القبض كما مر قوله ( وإن اشتراه بشرطه ) أي وإن اشترى المذروع شرط الذرع قوله ( في حرمة ما ذكر ) أي من البيع ولا يصح إرادة الأكل هنا وفي حكم البيع كل تصرف ينبني على الملك ط قوله ( والأصل ما مر مرارا الخ ) منها ما قدمه أول البيع عند قوله وإن باع صبرة الخ وقدمنا هناك وجه الفرق بين كون الذرع في القيميات وصفا وكون القدر بالكيل أو الوزن في المثليات أصلا وهو كون التشقيص يضر الأول دون الثاني الخ وذكر في الذخيرة الفرق بأن الذراع عبارة عن الزيادة أو النقصان في الطول والعرض وذلك وصف قوله ( فيكون كله للمشتري ) قال في الفتح فلو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع جاز أن يبيعه قبل الذرع لأنه لو زاد كان للمشتري ولو نقص كان له الخيار فإذا باعه بلا ذرع كان مسقطا خياره على تقدير النقص وله ذلك ا ه قوله ( إلا إذا كان مقصودا ) بأن أفرد لكل ذراع ثمنا لأنه بذلك التحق بالقدر في حق ازدياد الثمن فصار المبيع في هذه الحالة هو الثوب المقدر وذلك يظهر بالذرع والقدر معقود في المقدرات حتى يجب رد الزيادة فيما لا يضره التبعيض ويلزمه الزيادة من الثمن فيما يضره وينقص من ثمنه عند انتقاصه ا ه ط عن الزيلعي قوله ( واستثنى ابن الكمال ) أي بحثا وما يضره التبعيض كمصوغ فيجوز التصرف فيه قبل وزنه ولو اشتراه بشرطه والأولى للشارج ذكر هذا عند قول المصنف ومثله الموزون ط وعبارة ابن الكمال هي قوله بعد ذكر الأصل المار ولا يخفى أن موجب هذا التعليل أن يستثنى ما يضره التبعيض من جنس الموزون لأن الوزن فيه وصف على ما مر ا ه مطلب في بيان الثمن والمبيع والدين قوله ( وجاز التصرف في الثمن الثمن ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة وهو النقدان والمثليات إذا كانت معينة وقوبلت بالأعيان أو غير معينة وصحبها حرف الباء وأما المبيع فهو القيميات والمثليات إذا قوبلت بنقد أو بعين وهي غير معينة مثل اشتريت كر بر بهذا العبد هذا حاصل ما في الشرنبلالية عن الفتح وسيذكره المصنف في آخر الصرف قوله ( أو غيرهما ) كإجارة ووصية منح قوله ( أي مشارا إليه ) هذا التفسير لم يذكره ابن ملك بل زاده الشارح والمراد بالمشار إليه ما يقبل الإشارة فيوافق تفسير بعضهم له بالحاضر وذكر ح أنه يشمل القيمي والمثلي غير النقدين واعترضه ط بأنه لا وجه له لأن الباعث للشراح على هذا التفسير إدخال النقدين لأنه يتوهم من العين العرض ليقابل قوله ولو دينا

%0
10 Bölüm

الأسئلة