قوله ( وإن أقر لغلام ) كان الأولى تقديم هذه المسألة على قوله وإن إقر لأجنبي ثم أقر ببنوته لأن الشروط الثلاثة هنا معتبرة هناك أيضا كذا في حاشية مسكين عن الحموي قوله ( أو في بلد ) حكاية قول آخر قال في الحواشي اليعقوبية مجهول النسب من لا يعلم له أب في بلده على ما ذكر في شرح تلخيص الجامع لأكل الدين والظاهر أن المراد به بلد هو فيه كما ذكر في القنية لا مسقط رأسه كما ذكره البعض لأن المغربي إذا انتقل إلى المشرق فوقع عليه حادثة يلزم أنه يفتش عن نسبه في المغرب وفيه من الحرج ما لا يخفى فليحفظ هذا ا ه قوله ( وحينئذ ) ينبغي حذفها فإن بذكرها صار الشرط بلا جواب ح قوله ( هذه الشروط ) أي أحدهما ح قوله ( من حيث استحقاق المال ) إن كان المراد بالمال هو المقر به كما هو ظاهر قوله كما مر أعني بأن لأجنبي ثم أقر ببنوته ولم تثبت بسبب انتفاء شرط فمع أنه تكرار لا محل له هنا وإن كان المراد به الإرث كما هو ظاهر قوله كما لو أقر بأخوة غيره فيكون المعنى إن أقر لغلام أنه ابنه ولم يثبت نسبه بسبب انتفاء شرط من هذه الشروط شارك الورثة فلا يظهر وجهه إذ تقدم أن إقراره له بالمال صحيح ولا يصح الإقرار لوارث كما مر مع أن المؤاخذة حينئذ ليست للمقر بل للورثة حيث شاركهم في الإرث ومع هذا فإن كان الحكم كذلك فلا بد له من نقل صريح حتى يقبل وقد راجعت عدة كتب فلم أجده ولعله لهذه أمر الشارح بالتحرير فتأمل قوله ( عن الينابيع ) الذي قدمه الشلانبلالي عن الينابيع عند قوله أقر لأجنبي ثم ببنوته نصه ولو كذبه أو كان معروف النسب من غيره لزمه ما أقر به ولا يثبت النسب ا ه ثم كتب هنا ما نقله الشارح عنه قوله ( فيحرر ) لم يظهر لي المخالفة الموجبة للتحرير تأمل ح قوله ( والرجل صح إقراره ) في بعض النسخ إسقاط الرجل ولفظه وصح إقراره قوله ( أي المريض ) الأولى تركه ح قوله ( وإن عليا ) بتحريك ثلاثة حروفه أي الوالدان وفيه نظر وجهه ظاهر فهو كإقراره ببنت ابن قال في جامع الفصولين أقر ببنت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ببنت جائز الابن ا ه وما ذاك إلا لأن فيه تحميل النسب على الابن فتدبر ط قوله ( لا يصح ) وسيأتي متنا التصريح به قوله ( وكذا صح ) أي إقرارها قوله ( ولو قابلة ) أفاده بمقابلته بعده بقوله أو صدقها الزوج أن هذا حيث جحد الزوج وادعته منه وأفاد أنها ذات زوج بخلاف المعتدة كما صرح به الشارح أما إذا لم تكن ذات زوج ولا معتدة أو كان لها زوج وادعت أو الولد من غيره فلا حاجة إلى أمر زائد على إقرارها صرح بذلك كله ابن الكمال وسيأتي قوله ( بتعين الولد ) كما علمت مما قدمناه أن الكلام فيما إذا أنكر الولادة وشهادة القابلة بتعين الولد فيما إذا تصادقا على الولادة وأنكر التعيين وعبارة غاية البيان عن شرح الأقطع فتثبت الولادة بشهادتهما ويلتحق النسب بالفراش ا ه والظاهر أن ما أفاده الشارح حكمه كذلك قوله ( وصح مطلقا ) أفاد أن ما ذكره من الشروط إنما هو لصحة الإقرار بالنسب لئلا يكون تحميلا على الزوج فلو فقد شرط صح إقرارها عليها فيرثها الولد وترثه إن صدقها ولم يكن لهما وارث غيرهما فصار كالإقرار بالأخ ويفهم هذا مما قدمنا وفي غاية البيان ولا يجوز إقرار المرأة بالولد وإن صدقها يعني الولد ولكنهما يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معروف لأنه اعتبر إقرارها في حقها ولا يقضي بالنسب لأنه لا يثبت بدون الحجة وهي ما إذا شهدت القابلة على ذلك وصدقها الولد فيثبت وما إذا صدقها زوجها فيثبت بتصادقهما لأنه لا يتعدى إلى غيرهما ا ه
ابن عابدين - رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)
محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي · AR
قوله ( من غيره ) أي فصح إقرارها في حقها فقط قوله ( قلت ) أقول غاية ما يلزم على عدم معرفة زوج آخر كونه من الزنا أنه ليس بلازم وبفرض تحقق كونه من الزنا يلزمها أيضا لأن ولد الزنا واللعان يرث بجهة الأم فقط فلا وجه للتوقف في ذلك كذا في حاشية مسكين لأبي السعود المصري قوله ( وصح التصديق الخ ) أي ولو بعد جحود المقر لقول البزازي أقر أنه تزوج فلانة في صحة أو مرض ثم جحد وصدقته المرأة في حياته أو بعد موته جاز سائحاني قوله ( بموتها ) كذا في نسخة وهي الصواب موافقا لما في شرحه على الملتقى قوله ( في باب ثبوت النسب ) حيث قال أو تصديق بعض الورثة فيثبت في حق المقرين وإنما يثبت النسب في حق غيرهم حتى الناس كافة إن تم نصاب الشهادة بهم أي بالمقرين وإلا يتم نصابها لا يشارك المكذبين ا ه قوله ( أو الورثة ) يغني عنه قوله ومنه إقرار اثنين ط لكن كلامنا هنا في تصديق المقر وهناك في نفس الإقرار وإن كانا في المعنى سواء لكن بينهما فرق وهو أن التصديق بعد العلم بإقرار الأول كقوله نعم أو صدق والإقرار لا يلزم منه العلم تأمل قوله ( كذوى الأرحام ) فسر القريب في العناية بذوي الفروض والصبات والبعيد بذوي الأرحام والأول أوجه لأن مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام شرنبلالية قوله ( ورثه ) تتمة إرث المقر له حيث لا وارث له عيره يكون مقتصرا عليه ولا ينتقل إلى فرع المقر له ولا إلى أصله لأنه بمنزلة الوصية شيخنا عن جامع الفصولين كذا في حاشية مسكين قوله ( المعروف ) قريبا أو بعيدا فهو أحق بالإرث من المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة قالإرث للعمة أو للخالة لأن نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف درر كذا في الهامش قوله ( والمراد غير الزوجين ) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الإرث قوله ( وإن صدقه المقر له ) صوابه المقر عليه كما عبر به فيما مر ويدل عليه كلام المنح حيث قال وقوله أي الزيلعي للمقر إنه يرجع عنه محله ما إذا لم يصدق المقر له على إقراره أو لم يقر بمثل إقراره الخ وعزاه لبعض شروح السراجية فقوله أو لم يقر لا شك أن الضمير فيه للمقر عليه لا المقر له فعلم أن المقر له صوابه المقر عليه كما عبر به صاحب المنح في كتاب الفرائض ويدل عليه قوله الآتي إن بالتصديق يثبت النسب ولا يكون ذلك إلا من المقر عليه قال في روح الشروح على السراجية واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من أهل الإقرار فلا يشترط الإصرار على الإقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب ح ا ه وفي شرح فرائض الملتقى للطرابلسي وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شيء للمقر له من تركته قال في شرح السراجية المسمى بالمنهاج وهذه إذا لم يصدق المقر عليه إقراره قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره أما إذا صدق إقراره قبل رجوعه أو أقر بمثل إقراره فلا ينفع المقر رجوعه عن إقراره لأن نسب المقر له قد ثبت من المقر عليه ا ه فهذا كلام شراح السراجية فالصواب التعبير بعليه كما عبر به في المنح كتاب الفرائض وإن كانت عبارتها هنا كعبارة الشارح وكذا عبارة الشارح في الفرائض غير محررة فتنبه قوله ( عند الفتوى ) أقول تحريره أنه لو صدقه المقر له فله الرجوع لأنه لم يثبت النسب وهو ما في البدائع ولو صدقه المقر عليه لا يصح رجوعه لأن بعد ثبوته وهو ما في شروح السراجية فمنشأ الاشتباه تحريف الصلة فالموضوع مختلف ولا يخفى أن هذا كله في غير الإقرار بنحو الولد قوله ( نصف نصيب المقر ) ولو معه وارث آخر شرح الملتقى وبيانه في الزيلعي
قوله ( في حق نفسه ) فصار كالمشتري إذ أقر أن البائع كان أعتق العبد المبيع يقبل إقراره في العتق ولم يقبل في الرجوع بالثمن بيانية وفي الزيلعي فإذا قبل إقراره في حق نفسه يستحق المقر له نصف نصيب المقر مطلقا عندنا وعند مالك وابن أبي ليلى يجعل إقراره شائعا في التركة فيعطي المقر من نصيبه ما يخصه من ذلك حتى لو كان لشخص مات أبوه أخ معروف فأقر بأخ آخر فكذبه أخوه المعروف فيه أعطى المقر نصف ما في يده وعندهما يعني عند مالك وابن أبي ليلى ثلث ما في يده لأن المقر قد أقر له بثلث شائع في النصفين فنفذ إقراره في حصته وبطل ما كان في حصة أخيه فيكون له ثلث ما في يده وهو سدس جميع المال والسدس الآخر في نصيب أخيه بطل إقراره فيه لما ذكرنا ونحن نقول إن في زعم المقر أنه يساويه في الاستحقاق والمنكر ظالم بإنكاره فيجعل ما في يد المنكر كالهالك فيكون الباقي بينهما بالتسوية ولو أقر بأخت تأخذ ثلث ما في يده وعندهما خمسه ولو أقر ابن وبنت بأخ وكذبهما ابن وبنت يقسم نصيب المقرين أخماسا وعندهما أرباعا والتخريج ظاهر ولو أقر بامرأة أنها زوجة أبيه أخذت ثمن ما في يده ولو أقر بجدة هي أم الميت أخذت سدس ما في يده فيعامل فيما في يده كما يعامل لو ثبت ما أقر به ا ه وتمامه فيه قوله ( بابن ) أي من أخيه الميت قوله ( انتفى ) هذه مسألة الدور الحكمي التي عدها الشافعية من موانع الإرث لأنه يلزم من التوريث عدمه بيانه أنه إذا أقر أخ حائز بابن للميت لا يثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يكون الأخ وارثا حائزا فلا يقبل إقراره بالابن فلا يثبت نسبه فلا يرث لأن إثبات الإرث يؤدي إلى نفيه وما أدى إثباته إلى نفيه انتفى من أصله وهذا هو الصحيح من مذهبهم لكن يجب على المقر باطنا أن يدفع للابن التركة إذا كان صادقا في أقراره قوله ( وظاهر كلامه نعم ) يعني ظاهر كلامهم صحة إقرار هذا الأخ بالابن ويثبت نسبه في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه لما قالوا إن الإقرار بنسب على غيره يصح في حق نفسه حتى تلزمه الأحكام من النفقة والحضانة لا في حق غيره وقد رأيت المسألة منقولة ولله تعالى الحمد والمنة في فتاوى العلامة قاسم بن قطلوبغا الحنفي ونصه قال محمد في الإملاء ولو كانت للرجل عمة أو مولى نعمة فأقرت العمة أو مولى النعمة بأخ للميت من أبيه أو أمه أو بعم أو بابن عم أخذ المقر له الميراث كله لأن الوارث المعروف أقر بأنه مقدم عليه في استحقاق ماله وإقراره حجة على نفسه ا ه هذا كلامه ثم قال فلما لم يكن في هذا دور عندنا لم يذكر في الموانع وذكر في بابه ا ه قوله ( إلى نصيبه ) فيجعل كأنه استوفى نصيبه ولأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون لأن الديون تقضي بأمثالها ثم تلتقي قصاصا فقد أقر بدين على الميت فيلزم المقر كما مر قبل باب الاستثناء ولا يجري في هذه المسألة الخلاف السابق كما لا يخفى على الحاذق قوله ( بعد حلفه ) أي حلف المنكر أي لأجل الأخ لا لأجل الغريم لأنه لا ضرر على الغريم فلا ينافي ما يأتي ولو نكل شاركه المقر قوله ( لكنه ) الاستدراك يقتضي أن لا يحلف في الأولى وبه صرح الزيلعي وهو مخالف لما قدمه عن الأكمل ومر جوابه قوله ( يحلف ) أي المنكر بالله لم يعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ذمة المدين وإن حلف دفع إليه نصيبه بخلاف المسألة الأولى حيث لا يحلف لحق الغريم لأن حقه كله حصل له من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه وهنا لم يحصل إلا النصف فيحلفه زيلعي فصل في مسائل شتى
قوله ( وهي في الأشباه ) وعبارتها الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره فلو أقر المؤجر أن الدار بغيره لا تنفسخ الإجارة إلا في مسائل لو أقرت الزوجة بدين فللدائن حبسها وإن تضرر الزوج ولو أقر المؤجر بدين لا وفاء إلا من ثمن العين فله بيعها لقضائه وإن تضرر المستأجر ولو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت أبي زوجها وصدقها الأب انفسخ النكاح بينهما بخلاف ما إذا أقرت بالردة ولو طلقها ثنتين بعد الإقرار بالرق لم يملك الرجعة وإذا ادعى ولد أمته المبيعة وله أخ ثبت نسبه وتعدى إلى حرمان الأخ من الميراث لكونه للابن وكذا المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت وميراثه لولده دون أخيه كما في الجامع ا ه قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب المنح قوله ( إفتاء وقضاء ) بنصبهما قوله ( لأن الغالب ) فيه نظر إذ العلة خاصة والمدعي عام لأنه لا يظهر فيما إذا كان الإقرار لأجنبي قوله ليتوصل الخ لا يظهر أيضا إذ الحبس عند القاضي لا عند الأب فإذا المعول عليه قول الإمام وأيضا لم يستند في هذا التصحيح لأحد من أئمة الترجيح ط لكن قول إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه للمدعي قوله ( مجهولة النسب أقرت ) ليس على إطلاقه لما في الأشباه مجهول النسب إذا أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له صح وصار عبده إذا كان قبل تأكد الحرية بالقضاء أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك ا ه سائحاني قوله ( فولد ) التفريع غير ظاهر ومحله فيما بعد والظاهر أأ يقال فتكون رقيقة له كما أفاده في العزمية قوله ( كما حققه في الشرنبلالية ) حيث قال لأنه نقل في الحيط عن المبسوط أن طلاقها ثنتان وعدتها حيضتان بالإجماع لأنها صارت أمة وهذا حكم يخصها ثم نقل عن الزيادات ولو طلقها الزوج تطلقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك عليها الرجعة ولو علم لا يملك وذكر في الجامع لا يملك علم أو لم يعلم قيل ما ذكر قياس وما ذكره في الجامع استحسان وفي الكافي آلى وأقرت قبل شهرين فهما عدته وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة والأصل أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه لأن فوات حقه مضاف إلى تقصيره فإن لم بمكن التدارك لا يصح الإقرار في حقه فإذا أقرت بعد شهر أمكن الزوج التدارك وبعد شهرين لا يمكنه وكذا الطلاق والعدة حتى لو طلقها ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ولو أقرت قبل الطلاق تبين بثنتين ولو مضت من عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ولو مضت حيضة ثم أقرت تبين بحيضتين ا ه قلت وعلى ما في الكافي لا إشكال لقوله إن فوات حقه مضاف إلى تقصيره تأمل قوله ( حرر عبده ) ماض مبني للفاعل وعبده مفعول قوله ( فيرث الكل ) إن لم يكن له وارث أصلا قوله ( أو الباقي ) إن كان له وارث لا يستغرق قوله ( وشرنبلالية ) عبارة الشرنبلالية عن المحيط وإن كان للميت بنت كان النصف لها والنصف للمقر له ا ه وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له وإن جنى عليه أرش يجب عليه أرش العبد وهو كالملوك في الشهادة لأن حريته في الظاهر وهو يصلح للدفع لا للاستحقاق ا ه قوله ( أرش العبد ) وعليه فقد صار الإقرار حجة متعدية في حق المجني عليه فينبغي زيادة هذه المسألة على الست المتقدمة آنفا قوله ( ونحوه ) بأن كرر اليقين أيضا معرفا أو منكرا قوله ( كقوله البر حق الخ ) هذا مما يصلح للإخبار ولا يتعين جوابا والذي في الدرر البر الحق وهو في بعض النسخ كذلك وهو ظاهر فإنه يحمل على الإبدال ط قوله ( لأنه نداء ) إي فيما عدا الأخيرة والنداء إعلام المنادي وإحضاره لا تحقيق الوصف
قوله ( حيث ترد ) أي لو اشتراها من لم يعلم بهذا الاخبار ثم علم ط قوله ( بخلاف الأول ) فإن السيد لا يتمكن من إثبات هذه الأوصاف فيها ط قوله ( بطريق متعلق بالسكران ) قوله ( عليه الحد ) لعله سبق قلم والصواب القصاص فليراجع قوله ( كما بسطه سعدي ) وعبارته هناك وقال صاحب النهاية ذكر الإمام التمرتاشي ولا يحد السكران بإقراره على نفسه بالزنا والسرقة لأنه إذا صحا ورجع بطل إقراره ولكن يضمن المسروق بخلاف حد القذف والقصاص حيث يقام عليه في حال سكره لأنه لا فائدة في التأخير لأنه لا يملك الرجوع لأنهما من حقوق العباد فأشبه الإقرار بالمال والطلاق والعتاق ا ه ولا يخفى عليك أن قوله لأن لا فائدة في التأخير محل بحث وفي معراج الدراية بخلاف حد القذف فإنه يحبس حتى يصحو ثم يحد للقذف ثم يحبس حتى يخف منه الضرب ثم يحد للسكر ذكره في المبسوط وفي معراج الدراية قيد بالإقرار لأنه لو زنى وسرق في حاله يحد بعد الصحو بخلاف الإقرار وكذا في الذخيرة ا ه قوله ( سقوط القضاء ) أي قضاء صلاة أزيد من يوم وليلة بخلاف الإغماء قوله ( على ما هنا ) أي على ما في المتن وإلا فسيأتي زيادة عليها قوله ( بالحرية ) فإذا أقر أن العبد الذي في يده حر ثبتت حريته وإن كذبه العبد ط قوله ( في الإسعاف ) ونصه ومن قبل ما وقف عليه ليس الرد بعه ومن رده أول مرة ليس له القبول بعده ا ه وتمام التفاريع فيه ولا يخفى أن الكلام في الإقرار بالوقف لا في الوقف وفي الإسعاف أيضا ولو أقر لرجلين بأرض في يده أنها وقف عليهما وعلى أولادهما ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ولا أولاد لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف الآخر للمساكين ولو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه وهذا بخلاف ما لو أقر لرجل بأرض فكذبه المقر له ثم صدقه فإنها لا تصير له ما لم يقر بها ثانيا والفرق أنه الأرض المقر بوقفيتها لا تصير ملكا لأحد بتكذيب المقر له فإذا رجع ترجع إليه والأرض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب ا ه قوله ( لو وقف ) فيه أن الكلام في الإقرار بالوقف لا في الوقف وأيضا الكلام فيما لا يرتد ولو قبل القبول على أن عبارة الإسعاف على ما في الأشباه والمنح أن المقر له إذا رده ثم صدقه صح ح قوله ( قضاء البحر ) وعبارته قيد بالإقرار بالمال احترازا عن الإقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترد بالرد أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى بخلاف الإقرار بالعين والدين حيث يبطل الرد والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده وأما الإقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء وأما الإقرار بالنكاح فلم أره أن ا ه وتمامه هناك قوله ( واستنثى ثمة ) لا حاجة إلى ذكرهما هنا فإنهما ليستا مما نحن فيه ح أي لأن الكلام في الإقرار وما ذكر في الإبراء قوله ( مسألتين ) حيث قال ثم اعلم أن الإبراء يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد كما في البزازية وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد فالمستنثى مسألتان كما أن قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول يخرج عنه الإبراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه كما قدمناه في باب السلم قوله ( فيها ) أي في الوكالة قوله ( أو قال ) عطف على صالح لأنها مسألة أخرى في أوائل الثلث الثالث من فتاوى الحانوتي كلام طويل في البراءة العامة فراجعه
وفي الخانية وصبي الميت إذا دفع ما كان في يده من تركة الميت إلى ولد الميت وأشهد الولد على نفسه أنه قبض التركة ولم يبق من تركة والده قليل ولا كثير إلا قد استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال من تركة والدي وأقام على ذلك بينة وكذا لو أقر الوارث أنه قبض جميع ما على الناس من تركة والده ثم ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه قلت ووجه سماعها أن الولد لم يتضمن إبراء شخص معين وكذا إقرار الوارث بقبضه جميع ما على الناس ليس فيه إبراء ولو تنزلنا للبراءة فهي غير صحيحة في الأعيان شرح وهبانية للشرنبلالي وفيه نظر لأن عدم صحتها معناه أن لا تصير ملكا للمدعى عليه وإلا فالدعوى لا تسمع كما يأتي في الصلح قوله ( صلح البزازية ) وعبارة البزازية قال تاج الإسلام واحد صالح الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شيء لم يكن وقت الصلح لا رواية في جواز الدعوى ولقائل أن يقول تجوز دعوى حصته فيه وهو الأصح ولقائل أن يقول لا ا ه وللشرنبلالي رسالة سماها ( تنقيح الأحكام في الإقرار والإبراء الخاص والعام ) أجاب فيها بأن البراءة العامة بين الوارثين مانعة من دعوى شيء سابق عليها عينا أو دينا بميراث أو غيره وحقق ذلك بأن البراءة إما عامة كلا حق أو لا دعوى أو لا خصومة لي قبل فلان أو هو بريء من حقي أو لا دعوى لي عليه أو لا تعلق لي عليه أو لا استحق عليه شيئا أو أبرأته من حقي أو مما لي قبله وإما خاصة بدين خاص كأبرأته من دين كذا أو عام كأبرأته مما لي عليه فيبرأ عن كل دين دون العين وأما خاصة بعين فتصح لنفي الضمان لا الدعوى فيدعي بها على المخاطب وغيره وإن كان عن دعواها فهو صحيح ثم إن الإبراء لشخص مجهول لا يصح وإن لمعلوم صح ولو بمجهول فقوله قبضت تركة مورثي كلها أو كل من لي عليه شيء أو دين فهو بريء ليس إبراء عاما ولا خاصا بل هو إقرار مجرد لا يمنع من الدعوى لما في المحيط قال لا دين لي على أحد ثم ادعى على رجل دينا صح لاحتمال وجوبه بعد الإقرار وفيه أيضا وقوله هو بريء مما لي عنده إخبار عن ثبوت البراءة لا إنشاء وفي الخلاصة لا حق لي قبله فيدخل فيه كل عين ودين وكفالة وإجارة وجناية وحد ا ه وفي الأصل فلا يدعي إرثا ولا كفالة نفس أو مال ولا دينا أو مضاربة أو شركة أو وديعة أو ميراثا أو دارا أو عبدا أو شيئا إلا شيئا حادثا بعد البراءة ا ه فما في شرح المنظومة عن المحيط أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكر وإلا تسمع دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه ظاهر فيما إذا لم تكن البراءة عامة لما علمته ولما سنذكر أنه لو أبرأه عاما ثم أقر بعده بالمال المبرأ به لا يعود بعد سقوطه وفي العمادية قال ذو اليد ليس هذا لي وليس ملكي أو لا حق لي فيه أو نحو ذلك ولا منازع له حينئذ ثم ادعاه أحد فقال ذو اليد هو لي فالقول له لأن الإقرار لمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد ا ه ومثله في الفيض وخزانة المفتين فبهذا علمت الفرق بين أبرأتك أو لا حق لي قبلك وبين قبضت تركة مورثي أو كل من لي عليه دين فهو بريء ولم يخاطب معينا وعلمت بطلان فتوى بعض أهل زماننا بأن إبراء الوارث وارثا آخر إبراء عاما لا يمنع من دعوى شيء من التركة وأما عبارة البزازية أي التي قدمناها فأصلها معزو إلى المحيط وفيه نظر ظاهر
ومع ذلك لم يقيد الإبراء بكونه لمعين أو لا وقد علمت اختلاف الحكم في ذلك ثم إن كان المراد به اجتماع الصلح المذكور في المتون والشروح في مسألة التخارج مع البراءة العامة لمعين فلا يصح أن يقال فيه لا رواية فيه كيف وقد قال قاضيخان اتفقت الروايات على أنه لا تسمع الدعوى بعده إلا في حادث وإن كان المراد به الصلح والإبراء بنحو قوله قبضت تركة مورثي ولم يبق لي فيها حق إلا استوفيته فلا يصح قوله لا رواية فيه أيضا لما قدمناه من النصوص على صحة دعواه بعده واتفقت الروايات على صحة دعوى ذي اليد المقر بأن لا ملك له في هذا العين عند عدم المنازع والذي يتراءى أن المراد من تلك العبارة الإبراء لغير معين مع ما فيه ولو سلمنا أن المراد به المعين وقطعنا النظر عن اتفاق الروايات على منعه من الدعوى بعده فهو مباين لما في المحيط عن المبسوط والأصل والجامع الكبير ومشهور الفتاوى المعتمدة كالخانية والخلاصة فيقدم ما فيها ولا يعدل عنها إليه وأما ما في الأشباه والبحر عن القنية افترق الزوجان وأبرأ كل صاحبه عن جميع الدعاوى وللزوج أعيان قائمة لا تبرأ المرأة منها وله الدعوى لأن الإبراء إنما ينصرف إلى الديون لا الأعيان ا ه فمحمول على حصوله بصيغة خاصة كقوله أبرأتها عن جميع الدعاوى مما لي عليها فيختص بالديون فقط كونه مقيدا بما لي عليها ويؤيده التعليل ولو بقي على ظاهره فلا يعدل عن كلام المبسوط والمحيط وكافي الحاكم المصرح بعموم البراءة لكل من أبرأ إبراء عاما إلى ما في القنية ا ه هذا حاصل ما ذكره الشرنبلالي في رسالته وهي قريب من كراسين وقد أكثر فيها من النقول فمن أراد الزيادة فليرجع إليها وبه علم أنه ما كان ينبغي للمصنف أن يذكر ما في البزازية متنا وأما ما سيجيء آخر الصلح فليس فيه إبراء عام فتدبر وانظر شرح الملتقى في الصلح قوله ( عن الأعيان ) سيأتي الكلام على ذاك في الصلح قوله ( في الصلح ) أي في آخره قوله ( أقر رجل ) تقدمت المسألة متنا في متفرقات القضاء قوله ( شرح وهبانية ) وبه أفتى في الحامدية والخيرية من الدعوى قوله ( لا عذر لمن أقر ) فيه أن اضطراره إلى هذا الإقرار عذر قوله ( غايته ) حاصله أنه لا فائدة لدعواه أن بعض المقر به ربا إلا تحليف المقر له بناء على أن الثاني إذا ادعى أنه أقر كاذبا يحلف المقر له وهذه المسألة من أفرادها فلذا قال في هذه ونحوها ولقد أبعد من حمل قول أبي يوسف على الضرورة فقط كما في هذه المسألة كما مر قبيل الاستثناء قوله ( أن يقال الخ ) ولأنه لا يتأتى على قول الإمام لأنه يقول بلزوم المال ولا يقبل تفسيره وصل أو فصل وعندهما إن وصل قبل وإلا فلا ولفظة ثم تفيد الفصل فلا يقبل اتفاقا شرنبلالية قوله ( وبه جزم ) أي بقول أبي يوسف قوله ( فيمن أقر ) وفي نسخة فيما مر وعليها فإنه مر قبيل الاستثناء قوله ( من نسخ الشرح ) أي المنح قوله ( أن يستحقه ) يعمل بالمصادقة على الاستحقاق وإن خالفت كتاب الوقف تكن في حق المقر خاصة الخ ما مر في الوقف قوله ( وسقط حقه ) الظاهر أن المراد سقوطه ظاهرا فإذا لم يكن مطابقا للواقع لا يحل للمقر له أخذه ثم إن هذا السقوط ما دام حيا فإذا مات عاد على ما شرط الواقف قال السائحاني في مجموعته وفي الخصاف قال المقر له بالغلة عشر سنوات من اليوم لزيد فإن مضت رجعت للمقر له فإن مات المقر له والمقر قبل مضيها ترجع الغلة على شرط الواقف فكأنه صرح ببطلان المصادقة بمضي المدة أو موت المقر وفي الخصاف أيضا رجل وقف على زيد وولده ثم للمساكين فأقر زيد به وبأنه على بكر ثم مات زيد بطل إقراره لبكر
وفي الحامدية إذا تصادق جماعة الوقف ثم مات أحدهم عن ولد فهل تبطل مصادقة الميت في حقه الجواب نعم ويظهر لي من هذا أن من منع عن استحقاقه بمضي المدة الطويلة إذا مات فولده يأخذ ما شرطه الواقف له لأن الترك لا يزيد على صريح المصادقة لأن الولد لم يتملكه من أبيه وإنما يتملكه من الواقف ا ه قوله ( ولو جعله الخ ) وفي إقرار الإسماعيلية فيمن أقرت بأن فلانا يستحق ريع ما يخصها من وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا معلوما فأجاب بأنه باطل لأنه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الإقرار بالمبلغ المعين وإطلاق قولهم لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلانه دونه يصح ولو جعله لغيره لم يصح يقضى ببطلانه فإن الإقرار بعوض معاوضة ا ه ملخصا وفي الخصاف فإن كان الواقف جعل أرضه موقوفة على زيد ثم من بعده على المساكين فأقر زيد بهذا الإقرار يعني بقوله جعلها وقفا علي وعلى هذا الرجل يشاركه الرجل في الغلة أبدا ما كان حيا فإن مات زيد كانت للمساكين ولم يصدق زيد عليهم وإن مات المقر له وزيد في الحياة فالنصف الذي أقر به زيد للمساكين والنصف لزيد فإذا مات صارت الغلة كلها للمساكين وكذا لو أقر أنها على هذا الرجل وحده فالغلة كلها للرجل ما دام زيد المقر حيا فإذا مات فللمساكين ولا يصدق عليهم وإنما يصدق على إبطال حق نفسه ما دام حيا ا ه ملخصا ويظهر من هذا أن المصادقة على الاستحقاق تبطل بموت المقر للزوم الضرر على من بعده ولا تبطل بموت المقر له عملا بإقرار المقر على نفسه بقي ما لو أقر جماعة مستحقون كثلاثة إخوة مثلا موقوف عليهم سوية فتصادقوا على أن زيدا منهم يستحق النصف فإذا مات زيد تبقى المصادقة وإن مات المقران تبطل وإن مات أحدهما تبطل في حصته فقط والذي يكثر وقوعه في زماننا المصادقة في النظر والذي يقتضيه النظر بطلانها بموت كل منهما ويرجع التوجيه إلى القاضي هذا ما ظهر لنا فتأمل قوله ( كذا في نسخ المتن ) أي بعضها وفي بعض نسخ المتن المغصوب منه قوله ( من الكل ) وقد تقدم قبل إقرار المريض قوله ( بناء على إفتاء المفتي ) وفي البزازية ظن وقوع الثلاث بإفتاء من ليس بأهل فأمر الكاتب بصك الطلاق فكتب ثم أفتاه عالم بعدم الوقوع له أن يعود إليها في الديانة لكن القاضي لا يصدقه لقيام الصك سائحاني قوله شيء محال كما لو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة درهم ويداه صحيحتان لم يلزم شيء كما في حيل التاترخانية وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار إنسان بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا ولا بد من كونه محالا من كل وجه وإلا فلو أقر أن لهذا الصغير علي ألف درهم قرض أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعنيه صح الإقرار كما مر أشباه ملخصا قوله ( وبالدين ) قيد به لأن إقراره بالعين بعد الإبراء العام صحيح مع أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام كما صرح به في الأشباه وتحقيق الفرق في رسالة الشرنبلالي في الإبراء العام قوله ( بعد هبتها له على الأشبه ) قال في البزازية وفي المحيط وهبت المهر منه ثم قال اشهدوا أن لها علي مرها كذا فالمختار عند الفقيه أن إقراره جائز وعليه المذكور إذا قبلت لأن الزيادة لا تصح بلا قبولها والأشبه أن لا يصلح ولا تجعل زيادة بغير قصد الزيادة عن الحموي برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت الإبراء وقال صدقته فيه لا يصح الدفع يعني ودعوى الإقرار ولو لم يقله يصح الدفع لاحتمال الرد والإبراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه بخلاف قبوله إذ لا يرتد بالرد بعده جامع الفصولين لكن كلامنا في الإبراء عن الدين وهذا في الإبراء عن الدعوى
وفي الرابع والعشرين من التاترخانية ولو قال أبرأتك مما لي عليك فقال لك علي ألف قد صدقت فهو بريء استحسانا لا حق لي في هذه الدار فقال كان لك سدس فاشتريتها منك فقال لم أبعه فله السدس ولو قال خرجت عن كل حق لي في هذه الدار أو برئت منه إليك أو أقررت لك فقال الآخر اشتريتها منك فقال لم أقبض الثمن فله الثمن ا ه وفيها عن العتابية ولو قال لا حق لي قيل برىء من كل عيب ودين وعلى هذا لو قال فلان بريء مما لي قبله دخل المضمون والأمانة ولو قال هو بريء مما لي عليه دخل المضمون دون الأمانة ولو قال هو بريء مما لي عنده فهو بريء من كل شيء أصله أمانة ولا يبرأ عن المضمون ولو ادعى الطالب حقا بعد ذلك وأقام بينة فإن كان أرخ بعد البراءة تسمع دعواه وتقبل بينته وإن لم يؤرخ فالقياس أن تسمع وحمل على حق وجب بعدها وفي الاستحسان لا تقبل بينته قوله ( ذكره المصنف في فتاويه ) ونصه سئل عن رجلين صدر بينهما إبراء عام ثم إن رجلا منهما بعد الإبراء العام أقر أن في ذمته مبلغا معينا للآخر فهل يلزمه ذلك أم لا أجاب إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه كما في الفوائد الزينية نقلا عن التاترخانية نعم إذا ادعى عليه دينا بسبب حادث بعد الإبراء العام وأنه أقر به يلزمه ا ه وانظر ما في إقرار تعارض البينات لغانم البغدادي قوله ( قلت ومفاده ) أي مفاد تقييد اللزوم بدعواه بسبب حادث وقوله لو أقر ببقاء الدين أي بأن قال أبر أني منه باق في ذمتي والفرق بين هذا وبين قوله السابق وبالدين بعد الإبراء منه أنه قال هناك بعد الإبراء لفلان على كذا تأمل قوله ( ببقاء الدين ) أي بعد الإبراء العام قوله ( كالأول ) أي الإقرار بالدين بعد الإبراء منه قوله ( تتمة ) اسم كتاب قوله ( أقر بمهر المثل ) قيد به إذ لو كان الإقرار بأزيد منه لم يصح قوله ( الإيهاب ) أي لو أقامت الورثة البينة ومثله الإبراء كما حققه ابن الشحنة قوله ( من قبل تهدر ) أي في حالة الصحة أن المرأة وهبت مهرها من زوجها في حياته لا تقبل ولا ينافي هذا ما قدمه الشارح من بطلان الإقرار بعد الهبة لاحتمال أنه أبانها ثم تزوجها على المهر المذكور في هذه المسألة كذا قيل وفيه أن الاحتمال موجود ثمة قوله ( وإسناد ) قال في المنتقى لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث هذه مسألة النظم إلا أنه أغفل فيه قيد تصديق المشتري ابن الشحنة مدني وقدمنا قبل نحو خسمة أوراق عن نور العين كلاما فراجعه قوله ( فيه ) أي في ضعف الموت قوله ( من ثلث التراث ) أي الميراث قوله ( تشهد ) بإسكان الدال المهملة قوله ( نعده ) بفتح النون وبالعين ورفع الدال المشددة قوله ( فخلف ) برفع الخاء وإسكان اللام قال المقدسي ذكر محمد أن قوله لا تخبر فلانا أن له علي ألفا إقرار وزعم السرخسي أن فيه روايتين سائحاني قوله ( منشأ ) أي كان هبة قوله ( مظهر ) بضم الميم أي مقر كتاب الصلح قوله ( مطلقا ) فيما يتعين وفيما لا يتعين قوله ( بلا قبول ) لأنه إسقاط وسيجيء قريبا قوله ( وشرطه الخ ) وشرطه أيضا قبض بدله إن كان دينا بدين وإلا لا كما سيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب فراجعه وأوضحه في الدرر هنا قوله ( فصح من صبي الخ ) وكذا عنه بأن صالح أبوه عن داره وقد ادعاها مدع وأقام البرهان
قوله ( لو فيه نفع ) لو قال لو لم يكن فيه ضرر بين لكان أولى ليشمل ما إذا لم يكن فيه نفع ولا ضرر أو كان فيه ضرر غير بين ط قوله ( معلوما ) قال في جامع الفصولين عازيا للمبسوط الصلح عى خمسة أوجه صلح على دراهم أو دنانير أو فلوس فيحتاج إلى ذكر القدر الثاني على بر أو كيلي أو وزني مما لا حمل له ولا مؤنة فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة إذ يكون جيدا أو وسطا أو رديئا فلا بد من بيانه الثالث علي كيلي أو وزني مما له حمل ومؤنة فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة ومكان تسليمه عند أبي حنيفة كما في السلم الرابع صلح على ثوب فيحتاج إلى ذكر ذرع وصفة وأجل إذ الثوب لا يكون دينا إلا في السلم وهو عرف مؤجلا الخامس صلح على حيوان ولا يجوز إلا بعينه إذ الصلح من التجارة والحيوان لا يصلح دينا فيها ا ه قوله ( إلى قبضه ) بخلاف ما لا يحتاج إلى قبضه مثل أن يدعي حقا في دار رجل وادعي المدعى عليه حقا في أرض بيد المدعي فاصطلحا على ترك الدعوى جاز قوله ( والتعزير ) أي إذا كان حقا للعبد كما لا يخفى ح قوله ( أو مجهولا ) أي بشرط أن يكون مما لا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا بخلاف ما لو كان عن تسليم المدعي وفي جامع الفصولين ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض بدل الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعي عن جميع دعاواه وخصوماته إبراء صحيحا عاما فقيل لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المدعى فيه ولا بد من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعين للإبراء العام لا للصلح ا ه وتقدم التصريح به في الاستحقاق وانظر ما كتبناه عن الفتح أواخر خيار العيب قوله ( كحق شفعة ) إذ هو عبارة عن ولاية الطلب وتسليم الشفعة لا قيمة له فلا يجوز أخذ المال في مقابلته قوله ( والثالث ) هو إحدى الروايتين وبها يفتى كما في الشرنبلالية عن الصغرى أما بطلان الأول فرواية واحدة كما فيها أيضا عن الصغرى قوله ( للحاكم ) ظاهره أنه يبطل بالصلح أصلا وهو الذي في الشرنبلالية عن قاضيخان فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع إلى القاضي وإن كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو لعدم الطلب حتى لو عاد وطلب حد إلا أن يحمل ما في الخانية على أنه لم يطلب بعد قوله ( مطلقا ) قبل الرفع وبعده قوله ( وطلب الصلح ) فاعل طلب مستتر فيه والصلح مفعوله ولا حاجة إليه لأنه تكرار مع ما في المتن قوله ( على ذلك ) وفي بعض النسخ هذه قوله ( بالمقسط ) هذا يفيد أنه لا يشترط الطلب كما لا يشترط القبول ط قوله ( وحكمه وقوع الخ ) قال في البحر وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما لا يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به وإن كان مما لا يحتمل التمليك كالقصاص فالحكم وقوع البراءة كما إذا كان منكر مطلقا قوله ( ووقوع الملك ) أي للمدعي أو المدعى عليه قوله ( عليه ) أي مطلقا ولو منكرا