Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

قسم V01/P526–V01/P527İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P526–V01/P527)

قوله ( والحفظة ) بالجر عطفا على من ولم يقل الكتبة ليشمل من يحفظ أعمال المكلف وهم الكرام الكاتبون ومن يحفظه من الجن وهم المعقبات ويشمل كل مصل فإن المميز لا كتبة له أفاده في الحلية والبحر وفيه كلام يأتي على أن الكلام هنا في الإمام ولا يكون صبيا قوله ( فيهما ) أي في اليمين واليسار قوله ( بلا نية عدد ) أي للاختلاف فيه فقيل مع كل مؤمن اثنان وقيل أربعة وقيل خمسة وقيل عشرة وقيل مائة وستون وقيل غير ذلك وتمامه في شروح المنية مطلب في عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قوله ( كالإيمان بالأنبياء ) لأن عددهم ليس بمعلوم قطعا فينبغي أن يقال آمنت بجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام معراج فلا يجب اعتقاد أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة وعشرون لأنه خبر آحاد قوله ( وقدم القوم ) أي المعبر عنهم بمن بدليل عطف الحفظة عليهم والعطف للمغايرة وعبر بالقوم ليخرج الجن فإنهم ليسوا أفضل من الملك وأشار بذلك إلى ما قاله فخر الإسلام من أن للبداءة أثرا في الاهتمام ولذا قال أصحابنا في الوصايا بالنوافل إنه يبدأ بما بدأ به الميت قوله ( من اتقى الشرك فقط ) الأولى أن يسقط لفظ فقط فيصير المعنى من اتقى الشرك سواء اتقى المعاصي أيضا أولا ح قوله ( كما في البحر عن الروضة ) أي روضة العلماء للزندوستي حيث قال أجمعت الأمة على أن الأنبياء أفضل الخليقة وأن نبينا عليه الصلاة والسلام أفضلهم وأن أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة وحملة العرش والروحانيون ورضوان ومالك وأن الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين أفضل من سائر الملائكة واختلفوا بعد ذلك فقال الإمام سائر الناس من المسلمين أفضل من سائر الملائكة وقالا سائر الملائكة أفضل ا ه ملخصا مطلب في تفضيل البشر على الملائكة وحاصله أنه قسم البشر إلى ثلاثة أقسام خواص كالأنبياء وأوساط كالصالحين من الصحابة وغيرهم وعوام كباقي الناس وقسم الملائكة إلى قسمين خواص كالملائكة المذكورين وغيرهم كباقي الملائكة وجعل خواص البشر أفضل من الملائكة خاصهم وعامهم وبعدهم في الفضل خواص الملائكة فهم أفضل من باقي البشر أوساطهم وعوامهم وبعدهم أوساط البشر فهم أفضل ممن عدا خواص الملائكة وكذلك عوام البشر عند الإمام كأوساطهم فالأفضل عنده خواص البشر ثم خواص الملك ثم باقي البشر وعندهما خواص البشر ثم خواص الملك ثم أوساط البشر ثم باقي الملك قوله ( قلت الخ ) حاصله أن القهستاني جعل كلا من البشر والملك قسمين خواص وأوساط وجعل خواص البشر أفضل من خواص الملك وأوساط البشر أفضل من أوساط الملك ففي كلامه لف ونشر مرتب وسكت عن عوام البشر للخلاف السابق وبه ظهر أن هذا غير مخالف لما مر عن الروضة نعم قوله عند أكثر المشايخ مخالف لما في الروضة من دعوى الاتفاق وما هنا أولى إذ المسألة خلافية وهي ظنية أيضا كما نص عليه في شرح النسفية بل قال في شرح المنية وقد روي التوقف في هذه المسألة أي مسألة تفضيل البشر على الملك عن جماعة منهم أبو حنيفة لعدم القاطع وتفويض علم ما لم يحصل لنا الجزم بعلمه إلى عالمه أسلم والله أعلم ا ه مطلب هل تتغير الحفظة قوله ( وهل تتغير الحفظة قولان ) فقيل نعم لحديث الصحيحن يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر فيصعد الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصولون فنقل عياض وغيره عن الجمهور أنهم الحفظة أي الكرام الكاتبون واستظهر القرطبي أنهم غيرهم وقيل لا يتغيران ما دام حيا لحديث أنس أن رسول الله قال إن الله تبارك وتعالى وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله

قسم V01/P527–V01/P528İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P527–V01/P528)

فإذا مات قالا ربنا قد مات فلان فتأذن لنا فنصعد إلى السماء فيقول الله عز وجل ? < سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني > ? فيقولان فنقيم في الأرض فيقول الله تعالى ? < أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني > ? فيقولان فأين نكون فيقول الله تعالى ? < قوما على قبر عبدي فكبراني وهللاني واذكراني واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة > ? وتمامه في الحلية قوله ( ويفارقه كاتب السيئات عند جماع وخلاء ) تبع في ذلك صاحب البحر والمصر به في شرح الجوهرة الكبير للقاني أن المفارق له في هذه الحالة الملكان وزاد أنهما يكتبان ما حصل منه بعد فراغه بعلامة يجعلها الله تعالى لهما ولكنه لم يستند في ذلك إلى دليل وذكر في الحلية أن الجزم به يحتاج إلى ثبوت سمعي يفيده وأما ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان إذا أراد الدخول في الخلاء يبسط رداءه ويقول أيها الملكان الحافظان علي اجلسا ها هنا فإني عاهدت الله تعالى أن لا أتكلم في الخلاء فذكر شيخنا الحافظ أنه ضعيف ا ه ح ملخصا قوله ( وصلاة ) يعني أن كاتب السيئات يفارق الإنسان في صلاته لأنه ليس له ما يكتبه ذكره القرطبي ورده في الحلية كما نقله ح قوله ( والمختار الخ ) مقابله ما يأتي عن حاشية الأشباه وكذا ما في النهر من أن القلم اللسان والمداد الريف قوله ( استأثر ) أي اختص قوله ( نعم الخ ) لا يحسن الاستدراك به بعد تصريحه باختيار الأول تأمل قوله ( تكتب في رق ) قال في الحلية ثم قيل إن الذي يكتب فيه الحفظة دواوين من رق كما هو المراد من قوله تعالى وكتاب مسطور في رق منشور الطور 32 في أحد الأقوال لكن المأثور عن علي رضي الله عنه إن لله ملائكة ينزلون بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم فلم يعين ذلك والله سبحانه أعلم ا ه قوله ( بلا حرف كثبوتها في العقل ) يؤيده ما قاله الغزالي في المكتوب في اللوح المحفوظ أيضا إنه ليس حروفا وإنما هو ثبوت المعلومات فيه كثبوتها في العقل قال في الحلية لكن صرف اللفظ عن ظاهره يحتاج إلى وجود صارف مع كثرة ما في الكتاب والسنة مما يؤيد الظاهر كقوله تعالى إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ورسلنا لديهم يكتبون الزخرف 80 وكذا ما ثبت في الإسراء من سماعه عليه الصلاة والسلام صريف الأقلام أي تصويتها فيحمل على ظاهره لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى أو من أطلعه على شيء من ذلك ا ه ملخصا وتمامه في ح قوله ( وهو أحد ما قيل الخ ) راجع إلى قوله تكتب في رق فقط كما أفاده ح فراجعه وتأمل قوله ( وصحح النيسابوري ) نقله في الحلية ) عن الحسن ومجاهد والضحاك وغيرهم وذكر قبله عن الاختيار أن محمدا روى عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال الملائكة لا تكتب إلا ما فيه أجر أو وزر قوله ( حتى أنينه ) هو الصوت الصادر عن طبيعة الشخص في مرضه لعسره أو لضجره أو لتأسفه على ما فرط في جانب الله تعالى وأشار بهذه الغاية إلى أنهما يكتبان جميع الضروريات أيضا كالتنفس وحركة النبض وسائر العروق والأعضاء أفاده ح عن اللقاني قوله ( يكتب المباح كاتب السيئات ) تفسير لما أجمل في العبارة السابقة حيث نسب فيها كتابة كل شيء إليهما فأشار هنا إلى تفصيله وبيانه لأن المكتوب ثلاثة أقسام ما فيه أجر وما فيه وزر وما لا ولا فما فيه أجر لكاتب الحسنات والباقي لكاتب السيئات قوله ( ويمحى يوم القيامة ) وقيل في آخر النهار وقيل يوم الخميس وهو مأثور عن ابن عباس والكلبي وذكر في الحلية عن الاختيار أن الأكثرين على الأول وعن بعض المفسرين أنه الصحيح عند المحققين فلذا مشى عليه الشارح

قسم V01/P528–V01/P529İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P528–V01/P529)

قوله ( الأصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله الخ ) أي السيئة إذ لا حسنة له وهو مكلف بحقوق العباد والعقوبات اتفاقا وبالعبادات أداء واعتقادا وهو المعتمد عندنا فيعاقب على تروك الأمرين تمامه في ح ونقل عن اللقاني أن أعمال الكافر التي يظن هو أنها حسنة لا تكتب له إلا إذا أسلم فيكتب له ثواب ما عمله في الكفر من الحسنات انتهى وفي حفظي أن مذهبنا خلافه فليراجع مطلب هل يفارقه الملكان قوله ( وفي البرهان الخ ) لحديث يتعاقبون المتقدم والمراد بهم الحفظة الذين هم المعقبات لا الحفظة الذين هم الكتبة لما قدمناه ح قوله ( وأن إبليس مع ابن آدم بالنهار ) أي مع جميعهم إلا من حفظه الله تعالى منه وأقدره على ذلك كما أقدر ملك الموت على نظير ذلك والظاهر أن هذا غير القرين الآتي لأنه لا يفارق الآدمي فافهم قوله ( روي بفتح الميم ) بمعنى آمن القرين فصار لا يأمر إلا بخير كالقرين الملك وهذا ظاهر الحديث قوله ( وضمها ) فيكون فعلا مضارعا مفيدا للسلامة من القرين الكافر على طريق الاستمرار التجددي ح وصحح بعضهم هذه الرواية ورجحها وفي رواية فاستسلم كما في الشفاء قوله ( ويزيد المؤتم الخ ) أي يزيد على ما تقدم من نية القوم والحفظة نية إمامه قوله ( إن كان الإمام فيها ) أي في التسليمة الأولى أي في جهتها قوله ( وإلا ) صادق بالمحاذاة وليست مرادة لذكرها بعد ح قوله ( إذ لا كتبة معه ) أفاد أن المراد بالحفظة حفظة ذاته من الأسواء لا حفظة الأعمال وهما قولان كما مر لكن الصحيح أن حسنات الصبي له ولوالديه ثواب التعليم ولذا ذكر اللقاني أنه تكتب حسناته فمقتضاه أن له كاتب حسنات قوله ( ولعمري ) قسم وتقدم الكلام عليه في خطبة الكتاب قوله ( هذا ) أي ما ذكره من النية وفي الحلية عن صدر الإسلام هذا شيء تركه جميع الناس لأنه قلما ينوي أحد شيئا قال في غاية البيان وهذا حق لأن النية في الإسلام صارت كالشريعة المنسوخة ولهذا لو سألت ألوف ألوف من الناس أي شيء نويت بسلامك لا يكاد يجيب أحد منهم بما فيه طائل إلى الفقهاء وفيهم نظر ا ه قوله ( إلا بقدر اللهم الخ ) لما رواه مسلم والترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقعد إلا بمقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا لجلال ولإكرام وأما ما ورد من الأحاديث في الأذكار عقيب الصلاة فلا دلالة فيه على الإتيان بها قبل السنة بل يحمل على الإتيان بها بعدها لأن السنة من لواحق الفريضة وتوابعها ومكملاتها فلم تكن أجنبية عنها فما يفعل بعدها يطلق عليه أنه عقيب الفريضة وقول عائشة بمقدار لا يفيد أنه كان يقول ذلك بعينه بل كان يقعد بقدر ما يسعه ونحوه من القول تقريبا فلا ينافي ما في الصحيحين من أنه كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وتمامه في شرح المنية وكذا في الفتح من باب الوتر والنوافل قوله ( واختاره الكمال ) فيه أن الذي اختاره الكمال هو الأول وهو قول البقالي ورد ما في شرح الشهيد من أن القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون ثم قال وعندي أن قول الحلواني لا بأس لا يعارض القولين لأن المشهور في هذه العبارة كون خلافه أولى فكان معناها أن الأولى أن لا يقرأ قبل السنة ولعل فعل لا بأس فأفاد عدم سقوط السنة بذلك حتى إذا صلى بعد الأوراد تقع سنة لا على وجه السنة ولذا قالوا لو تكلم بعض الفرض لا تسقط لكن ثوابها أقل فلا أقل من كون قراءة الأوراد لا تسقطها ا ه

قسم V01/P529–V01/P530İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P529–V01/P530)

وتبعه على ذلك تلميذه في الحلية وقال فتحمل الكراهة في قول البقالي على التنزيهية لعدم دليل التحريمية حتى لو صلاها بعد الأوراد تقع سنة مؤداة لكن لا في وقتها المسنون ثم قال وأفاد شيخنا أن الكلام فيما إذا صلى السنة في محل الفرض لاتفاق كلمة المشايخ على أن الأفضل في السنن حتى سنة المغرب المنزل أي فلا يكره الفصل بمسافة الطريق قوله ( قال الحلبي الخ ) هو عين ما قاله الكمال في كلام الحلواني من عدم المعارضة ط قوله ( ارتفع الخلاف ) لأنه إذا كانت الزيادة مكروهة تنزيها كانت خلاف الأولى الذي هو معنى لا بأس قوله ( وفي حفظي الخ ) توفيق آخر بين القولين المذكورين وذلك بأن المراد في قول الحلواني لا بأس بالفصل بالأوراد أي القليلة التي بمقدار اللهم أنت السلام الخ لما علمت من أنه ليس المراد خصوص ذلك بل هو أو ما قاربه في المقدار بلا زيادة كثيرة فتأمل وعليه فالكراهة على الزيادة تنزيهية لما علمت من عدم دليل التحريمية فافهم وسيأتي في باب الوتر والنوافل ما لو تكلم بين السنة والفرض أو أكل أو شرب وأنه لا يسن عندنا الفصل بين سنة الفجر وفرضه بالضجعة التي يفعلها الشافعية قوله ( والمعوذات ) فيه تغليب فإن المراد الإخلاص والمعوذتان ط قوله ( ثلاثا وثلاثين ) تنازع فيه كل من الأفعال الثلاثة قبل مطلب فيما العدد في التسبيح عقب الصلاة تنبيه العدد قيل يكره لأنه سوء أدب وأيد بأنه كدواء زيد على قانونه أو مفتاح زيد على أسنانه وقيل لا بل يحصل له الثواب المخصوص مع الزيادة بل قيل لا يحل اعتقاد الكراهة لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها الأنعام 160 الأوجه إن زاد لنحو شك عذر أو لتعبد فلا لاستدراكه على الشارع وهو ممنوع ا ه ملخصا من تحفة ابن حجر قوله ( يكره للإمام التنفل في مكانه ) بل يتحول مخيرا كما يأتي عن المنية وكذا يكره مكثه قاعدا في مكانه مستقبل القبلة في صلاة لا تطوع بعدها كما في شرح المنية عن الخلاصة والكراهة تنزيهية كما دلت عليه عبارة الخانية قوله ( لا للمؤتم ) ومثله المنفرد لما في النية وشرحها أما المقتدي والمنفرد فإنهما إن لبثا أو قاما إلى التطوع في مكانهما الذي صليا فيه المكتوبة جاز والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر ا ه قوله ( وقيل يستحب كسر الصفوف ) ليزول الاشتباه عن الداخل المعاين للكل في الصلاة البعيد عن الإمام وذكره في البدائع والذخيرة عن محمد ونص في المحيط على أنه السنة كما في الحلية وهذا معنى قوله في المنية والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر قال في الحلية وأحسن من ذلك كله أن يتطوع في منزله إن لم يخف مانعا قوله ( لتنفل أو ورد ) أقول عبارته في الخزائن قلت يحتمل أنه لأجل التنفل أو الورد ا ه فدل على أن ذلك ليس من كلام الخانية والذي رأيته في الخانية صريح في أنه للتنفل قوله ( وخيره الخ ) الضمير المنصوب للإمام لكن التخيير الذي في المنية هو أنه إن كان في صلاة لا تطوع بعدها فإن شاء انحرف عن يمينه أو يساره أو ذهب إلى حوائجه أو استقبل الناس بوجهه وإن كان بعدها تطوع وقام يصليه يتقدم أو يتأخر أو ينحرف يمينا أو شمالا أو يذهب إلى بيته فيتطوع ثمة ا ه

قسم V01/P530–V01/P531İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P530–V01/P531)

وهذا التخيير لا يخالف ما مر عن الخانية لأنه لبيان الجواز وذاك لبيان الأفضل ولذا علله في الخانية وغيرها بأن لليمين فضلا عن اليسار لكن هذا لا يخص يمين القبلة بل يقال مثله في يمين المصلي بل في شرح المنية أن انحرافه عن يمينه أولى وأيده بحديث في صحيح مسلم وصحح في البدائع التسوية بينهما وقال لأن المقصود من الانحراف وهو زوال الاشتباه أي اشتباه أنه في الصلاة يحصل بكل منهما وقدمنا عن الحلية أن الأحسن من ذلك كله تطوعه في منزله لما في سنن أبي داود بإسناد صحيح صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة قلت وإلا التراويح كما سيأتي في باب الوتر والنوافل مع زيادات أخر ثم إذا شاء الذهاب انصرف من جهة يمينه أو يساره فقد صح الأمران عنه وعليه العمل عند أهل العلم كما قاله الترمذي وذكر النووي أنه عند استواء الجهتين في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها كما في الحلية قوله ( ولو دون عشرة ) أي أن الاستقبال مطلق لا تفصيل فيه بين عدد وعدد على ما ذكره في الخلاصة وغيرها ولا يلتفت إلى ما ذكره بعض شراح المقدمة من أن الجماعة إن كانوا عشرة يلتفت إليهم لترجح حرمتهم على حرمة القبلة وإلا فلا ترجح حرمة القبلة على الجماعة فإن هذا الذي ذكره لا أصل له في الفقه وهو رجل مجهول لا تشبه ألفاظه ألفاظ أهل الفقه فضلا عن أن يقلد فيما ليس له أصل والذي رواه موضوع كذب على النبي بل حرمة المسلم الواحد أرجح من حرمة القبلة غير أن الواحد لا يكون خلف الإمام حتى يلتفت إليه بل هو عن يمينه فلو كانا اثنين كانا خلفه فليلتفت إليهما للإطلاق المذكور ا ه ونازعه في الإمداد بأنه ذكر ذلك في مجمع الروايات شرح القدوري عن حاشية البدرية عن أبي حنيفة فليتأمل قوله ( ولو بعيدا على المذهب ) صرح به في الذخيرة أخذا من إطلاق محمد في الأصل قوله إذا لم يكن بحذائه رجل يصلي ثم قال في الذخيرة هذا هو ظاهر المذهب لأنه إذا كان وجهه مقابل وجه الإمام في حالة قيامه يكره وإن كان بينهما صفوف واستظهر ابن أمير حاج في الحلية خلاف هذا فقال الذي يظهر أنه إذا كان بين الإمام والمصلي بحذائه رجل جالس ظهره إلى المصلي لا يكره للإمام استقبال القوم لأنه إذا كان سترة للمصلي لا يكره المرور وراءه فكذا هنا وقد صرحوا بأنه لو صلى إلى إنسان وبينهما ثالث ظهره إلى وجه المصلي لم يكره ولعل محمدا لم يقيد بذلك للعلم به ا ه ملخصا فافهم والله تعالى أعلم فصل في القراءة لما فرغ من بيان صفة الصلاة وكيفيتها وفرائضها وواجباتها وسننها ذكر أحكام القراءة في فصل على حدة لزيادة أحكام تعلقت بها دون سائر الأركان قوله ( ويجهر الإمام وجوبا ) أي جهرا واجبا على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل وقوله بحسب الجماعة صفة ثانية للجهر ولا يخفى أنه لا يلزم من اتصاف الجهر بهذين الوصفين أن يتصف كونه بحسب الجماعة بالوجوب أيضا نعم لو جعل حالا من ضمير وجوبا المؤول باسم الفاعل يلزم ذلك ولا داعي إلى حمل الكلام على ما يفسد المعنى مع تبادر غيره فافهم قوله ( فإن زاد عليه أساء ) وفي الزاهدي عن أبي جعفر لو زاد على الحاجة فهو أفضل إلا إذا أجهد نفسه أو آذى غيره قهستاني قوله ( أعادها جهرا ) لأن الجهر فيما بقي صار واجبا بالاقتداء والجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة شنيع بحر ومفاده أنه لو ائتم بعد قراءة بعض السورة أنه يعيد الفاتحة والسورة فليراجع ح قوله ( لكن الخ ) استدراك على قوله ولو ائتم به وهذا قول آخر

قسم V01/P531–V01/P532İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P531–V01/P532)

وقد حكى القولين القهستاني حيث قال إن الإمام لو خافت ببعض الفاتحة أو كلها أو المنفرد ثم اقتدى به رجل أعادها جهرا كما في الخلاصة وقيل لم يعد وجهر فيما بقي من بعض الفاتحة أو السورة كلها أو بعضها كما في المنية ا ه وعزا في القنية القول الثاني إلى القاضي عبد الجبار وفتاوى السعدي ولعل وجهه أن فيه التحرز عن تكرار الفاتحة في ركعة وتأخير الواجب عن محله وهو موجب لسجود السهو فكان مكروها وهو أسهل من لزوم الجمع بين الجهر والإسرار في ركعة على أن كون ذلك الجمع شنيعا غير مطرد لما ذكره في آخر شرح المنية أن الإمام لو سها فخافت بالفاتحة في الجهرية ثم تذكر يجهر بالسورة ولا يعيد ولو خافت بآية أو أكثر يتمها جهرا ولا يعيد وفي القهستاني ولا خلاف أنه إذا جهر بأكثر الفاتحة يتمها مخافتة كما في الزاهدي ا ه أي في الصلاة السرية وكون القول الأول نقله في الخلاصة عن الأصل كما في البحر والأصل من كتب ظاهر الرواية لا يلزم منه كون الثاني لم يذكر في كتاب آخر من كتب ظاهر الرواية فدعوى أنه ضعيف رواية ودراية غير مسلمة فافهم قوله ( إن قصد الإمامة الخ ) عزاه في القنية إلى فتاوى الكرماني ووجه أن الإمام منفرد في حق نفسه ولذا لا يحنث في لا يؤم أحدا ما لم ينو الإمامة ولا يحصل ثواب الجماعة إلا بالنية ولا تفسد الصلاة بمحاذاة المرأة إلا بالنية كما مر في بحث النية وسيذكر في باب الوتر عند ذكر كراهة الجماعة في التطوع على سبيل التداعي أنه لا كراهة على الإمام لو لم ينو الإمامة فإذا كان كذلك فكيف تلزم أحكام الإمامة بدون التزام فافهم قوله ( وأوليي العشاءين ) بفتح الياء الأولى وكسر الثانية قهستاني والعشاءان المغرب والعتمة قوله ( أي في رمضان فقط ) مأخوذ من المصنف في المنح حيث قال وقيدنا الوتر بكونه بعد التراويح لأنه إنما يجهر في الوتر إذا كان في رمضان لا في غيره كما أفاده ابن نجيم في بحره وهو وارد على إطلاق الزيلعي الجهر في الوتر إذا كان إماما ا ه فدل كلامه على أن مراده في متنه بقوله بعدها كونه في رمضان هو المسنون أعم من أن يكون بعد التراويح أو لا وبه سقط ما يأتي عن مجمع الأنهر لكن يرد عليه أنه يقتضي أنه لو صلى الوتر جماعة في غير رمضان لا يجهر به وإن لم يكن على سبيل التداعي ويحتاج إلى نقل صريح وإطلاق الزيلعي يخالفه وكذا ما يأتي من أن المتنفل بالليل لو أم جهر فتأمل قوله ( قلت الخ ) علمت أنه غير وارد قوله ( نعم في القهستاني ) فيه أن القهستاني صرح بعده بتصحيح خلافه قوله ( ويسر في غيرها ) وهو الثالثة من المغرب والأخريان من العشاء وكذا جميع ركعات الظهر والعصر وإن كان بعرفة خلافا لمالك كما في الهداية قوله ( وهو أفضل ) ليكون الأداء على هيئة الجماعة ولهذا كان أداؤه بأذان وإقامة أفضل وروي في الخبر أن من صلى على هيئة الجماعة صلت بصلاته صفوف من الملائكة منح قوله ( على المذهب ) كذا في البحر رادا على ما في العناية من أن ظاهر الرواية أنه مخير أقول ما في العناية صريح به أيضا في النهاية والكفاية والمعراج ونقل في التاترخانية عنالمحيط أنه لا سهو عليه إذا جهر فيما يخافت لأنه لم يترك واجبا وعلله في الهداية في باب سجود السهو بأن الجهر والمخافتة من خصائص الجماعة وقال الشراح إنه جواب ظاهر الرواية وأما جواب رواية النوادر فإنه يلزمه السهو وفي الذخيرة إذا جهر فيما يخافت عليه السهو وفي ظاهر الرواية لا سهو عليه نعم صحح في الدرر تبعا للفتح والتبيين وجوب المخافتة ومشى عليه في شرح المنية والبحر والنهر والمنح وقال في الفتح فحيث كانت المخافتة واجبة على المنفرد ينبغي أن يجب بتركها السجود ا ه فتأمل

قسم V01/P532–V01/P533İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P532–V01/P533)

قوله ( فلو أم ) أي فلو صلى المتنفل بالليل إماما جهر ومقتضاه أن الوتر في غير رمضان كذلك لأن كلا منهما تكره فيه الجماعة على سبيل التداعي وبدونه لا وإذا وجب الجهر في النفل يجب بتركها في الوتر كما أفهمته عبارة الزيلعي أفاده الرحمتي مطلب في الكلام على الجهر والمخافتة قوله ( ويخافت المنفرد الخ ) أما الإمام فقد مر أنه يجهر أداء وقضاء قوله ( في وقت المخافتة ) قيد به لأنه إن قضى في وقت الجهر خير كما لا يخفى ح قوله ( بعد طلوع الشمس ) لأن ما قبلها وقت جهر فيخير فيه لكن في بعض نسخ الهداية بعد طلوع الفجر قوله ( كما في الهداية ) قال فيها لأن الجهر مختص إما بالجماعة حتما أو بالوقت في حق المنفرد على وجه التخيير ولم يوجد أحدهما قوله ( لكن تعقبه غير واحد ) قال في الخزائن هذا ما صححه في الهداية ولم يوافق عليه بل تعقبه في الغاية ونظر فيه في الفتح وبحث فيه في النهاية وحرر خسرو أنه ليس بصحيح رواية ولا دراية وقد اختار شمس الأئمة وفخر الإسلام والإمام التمرتاشي وجماعة من المتأخرين أن القضاء كالأداء قال قاضيخان هو الصحيح وفي الذخيرة والكافي والنهر هو الأصح وفي الشرنبلالية إنه الذي ينبغي أن يعول عليه وذكر وجهه ا ه وأجيب عن استدلال الهداية بمنع الحصر لجواز أن يكون للجهر المخير سبب آخر وهو موافقة الأداء ا ه قوله ( كمن سبق بركعة من الجمعة الخ ) أي أنه إذا قام ليقضيها لا يلزمه المخافتة بل له أن يجهر فيها ليوافق القضاء الأداء مع أنه قضاها في وقت المخافتة فعلم أن الجهر لم يختص سببه بالجماعة أو بالوقت بل له سبب آخر خلافا لما قاله في الهداية فهذه المسألة دليل لما رجحه الجماعة وبهذا التقرير ظهر وجه اقتصاره على الجمعة وإن كان الحكم كذلك لو سبق بركعة من العشاء ونحوه لأن المقصود إثبات الجهر في القضاء في وقت المخافتة لا مطلقا فافهم قوله ( وأدنى الجهر إسماع غيره إلخ ) اعلم أنهم اختلفوا في حد وجود القراءة على ثلاثة أقوال فشرط الهندواني والفضلي لوجودها خروج صوت يصل إلى أذنه وبه قال الشافعي وشرط بشر المريسي وأحمد خروج الصوت من الفم وإن لم يصل إلى أذنه لكن بشرط كونه مسموعا في الجملة حتى لو أدنى أحد صماخه إلى فيه يسمع ولم يشترط الكرخي وأبو بكر البلخي السماع واكتفيا بتصحيح الحروف واختار شيخ الإسلام وقاضيخان وصاحب المحيط والحلواني قول الهندواني كذا في معراج الدراية ونقل في المجتبى عن الهندواني أنه لا يجزيه ما لم تسمع أذناه ومن بقربه وهذا لا يخالف ما مر عن الهندواني لأن ما كان مسموعا له يكون مسموعا لمن في قربه كما في الحلية والبحر ثم إنه اختار في الفتح أن قول الهندواني وبشر متحدان بناء على أن الظاهر سماعه بعد وجود الصوت إذا لم يكن مانع وذكر في البحر تبعا للحلية أنه خلاف الظاهر بل الأقوال ثلاثة وأيد العلامة خير الدين الرملي في فتاواه كلام الفتح بما لا مزيد عليه فارجع إليه وذكر أن كلا من قولي الهندواني والكرخي مصححان وأن ما قاله الهندواني أصح وأرجح لاعتماد أكثر علمائنا عليه وبما قررناه ظهر لك أن ما ذكر هنا في تعريف الجهر والمخافتة ومثله في سهو المنية وغيره مبني على قول الهندواني لأن أدنى الحد الذي توجد فيه القراءة عند خروج الصوت يصل إلى أذنه أي ولو حكما كما لو كان هناك مانع من صمم أو جلبة أصوات أو نحو ذلك وهذا معنى قوله أدنى المخافتة إسماع نفسه وقوله ومن بقربه تصريح باللازم عادة كما مر

قسم V01/P533–V01/P534İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P533–V01/P534)

وفي القهستاني وغيره أو من بقربه بأو وهو أوضح ويبتني على ذلك أن أدنى الجهر إسماع غيره أي ممن لم يكن بقربه بقرينة المقابلة ولذا قال في الخاصة والخانية عن الجامع الصغير إن الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث سمع رجل أو رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل ا ه أي كل الصف الأول لا كل المصلين بدليل ما في القهستاني عن المسعودية أن جهر الإمام إسماع الصف الأول ا ه وبه علم أنه لا إشكال في كلام الخلاصة وأنه لا ينافي كلام الهندواني بل هو مفرع عليه بدليل أنه في المعراج نقله عن الفضلي وقد علمت أن الفضلي قائل بقول الهندواني فقد ظهر بهذا أن أدنى المخافتة إسماع نفسه أو من بقربه من رجل أو رجلين مثلا وأعلاها تصحيح الحروف كما هو مذهب الكرخي ولا تعتبر هنا في الأصح وأدنى الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه كأهل الصف الأول وأعلاه لا حد له فافهم واغنم تحرير هذا المقام فقد اضطرب فيه كثير من الأفهام قوله ( ويجري ذلك المذكور ) يعني كون أدنى ما يتحقق به الكلام إسماع نفسه أو من بقربه قوله ( لم يصح في الأصح ) أي الذي هو قول الهندواني وأما على قول الكرخي فيصح وإن لم يسمع نفسه لاكتفائه بتصحيح الحروف كما مر قوله ( وقيل الخ ) قال في الذخيرة معزيا إلى القاضي علاء الدين في شرح مختلفاته الأصح عندي أن بعض التصرفات يكتفي بسماعه وفي بعضها يشترط سماع غيره مثلا في البيع لو أدنى المشتري صماخه إلى البائع وسمع يكفي ولو سمع البائع نفسه ولم يسمعه المشتري لا يكفي وفيما إذا حلف لا يكلم فلانا فناداه من بعيد بحيث لا يسمع لا يحنث في يمينه نص عليه في كتاب الأيمان لأن شرط الحنث وجود الكلام معه ولم يوجد ا ه قال في النهر أقول ينبغي أن يكون الحكم كذلك في كل ما يتوقف تمامه على القبول ولو غير مبادلة كالنكاح ا ه ولم يعول الشارح على هذا القول فعبر عنه بقيل تبعا للفتح حيث قال قيل الصحيح في البيع الخ وكذا عبر عنه في الكافي إشارة إلى ضعفه كما في الشرنبلالية لكن الأول ارتضاه في الحلية والبحر وهو أوجه بدليل المسألة المنصوصة في كتاب الأيمان لأن الكلام من الكلم وهو الجرح وسمي به لأنه يؤثر في نفس السامع فتكليمه فلانا لا يحصل إلا بسماعه وكذا اشتراط سماع الشهود كلام العاقدين في النكاح وسماع التلاوة في وجوب السجدة على السامع ونحو ذلك مما اشترط فيه سماع الغير تأمل قوله ( مثلا ) زاده ليعم ما لو تركها في ركعة واحدة وهل يأتي بها في الثالثة أو الرابعة يحرر وليعم غير العشاء كالمغرب فإنه لو تركها في إحدى أولييها يأتي بها في الثالثة ولو فيهما معا أتى في الثالثة بفاتحة وسورة وفاتت الأخرى ويسجد للسهو لو ساهيا وليعم الرباعية السرية فإنه يأتي بها في الأخريين أيضا أفاده ط وإنما خص المصنف العشاء بالذكر لمكان قوله جهرا في الأخريين لا للاحتراز عن غيره فلذا أشار الشارح إلى التعميم فافهم قوله ( ولو عمدا ) هذا ظاهر إطلاق المتون وبه صرح في النهر ولم يعزه إلى أحد كأنه أخذه من الإطلاق وإلا فصنيع الفتاوى والشروح يقتضي أن وضع المسألة في النسيان تأمل أفاده الخير الرملي قوله ( وجوبا وقيل ندبا ) أشار إلى أن الأصح الوجوب وذلك لأن محمدا أشار إليه في الجامع الصغير حيث عبر قوله قرأها بلفظ الخبر وهو آكد من الأمر في الوجوب وصرح في الأصل بالاستحباب قال في غاية البيان والأصح ما في الجامع الصغير لأنه آخر التصنيفين ورده في الفتح بأن ما في الأصل أصرح فيجب التعويل عليه في الرواية وكون الإخبار آكد رده في البحر بأنه في إخبار الشارع لا في غيره فكان المذهب الاستحباب

قسم V01/P534–V01/P536İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P534–V01/P536)

قال في النهر ولا يخفى أن أمر المجتهد ناشىء عن أمر الشارع فكذا إخباره نعم قال في الحواشي السعدية إنما يكون دليلا إذا كان مستعملا في الأمر الإيجابي وهو ممنوع وأقول لم لا يجوز أن يكون المراد الاستحباب وتكون القرينة عليه ما في الأصل كما أريد بما مر من قوله افترش رجله اليسرى ووضع يديه على فخذيه وأمثال ذلك ا ه والحاصل أن اختيار صاحب الفتح والبحر والنهر الندب لأنه صريح كلام محمد قوله ( مع الفاتحة ) أشار به إلى شيئين الأول أنه يقدم الفاتحة لأن مع تدخل على المتبوع وهو أحد قولين وينبغي ترجيحه والثاني أن الفاتحة واجبة أيضا وفيه قولان أيضا وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو الأصل فيها أفاده في البحر والنهر قوله ( لأن الجمع الخ ) أشار به إلى أن قول المصنف جهرا راجع إلى الفاتحة والسورة معا وجعله الزيلعي ظاهر الرواية وصححه في الهداية لما ذكره الشار وصحح التمرتاشي أنه يجهر بالسورة فقط وجعله شيخ الإسلام الظاهر من الجواب وفخر الإسلام الصواب ولا يلزم الجمع الشنيع لأن السورة تلتحق بموضعها تقديرا بحر ومفاده أن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة مكروه اتفاقا إذا كانت القراءة في محلها غير ملتحقة بما قبلها ويرد عليه ما قدمناه من الفروع أول الفصل فتأمل مطلب تحقيق مهم فيما لو تذكر في ركوعه أنه لم يقرأ فعاد تقع القراءة فرضا وفي معنى كون لقراءة فرضا وواجبا وسنة قوله ( ولو تذكرها ) أي السورة قوله ( قرأها ) أي بعد عوده إلى القيام قوله ( وأعاد الركوع ) لأن ما يقع من القراءة في الصلاة يكون فرضا فيرتفض الركوع ويلزمه إعادته لأن الترتيب بين القراءة والركوع فرض كما مر بيانه في الواجبات حتى لو لم يعده تفسد صلاته بل لو قام لأجل القراءة ثم بدا له فسجد ولم يقرأ ولم يعد الركوع قيل تفسد وقيل لا والفرق بين القراءة وبين القنوت حيث لا يعود لأجله لو تذكره في ركوعه ولو عاد لا يرتفض هو ما ذكرنا من أن القراءة تقع فرضا أما القنوت إذا أعيد يقع واجبا وبيان ذلك أن القراءة وإن انقسمت إلى فرض وواجب وسنة إلا أنه مهما أطال يقع فرضا وكذا إذا أطال الركوع والسجود على ما هو قول الأكثر والأصح لأن قوله تعالى فاقرؤوا ما تيسر المزمل 20 لوجوب أحد الأمرين الآية فما فوقها مطلقا لصدق ما تيسر على كل فرض فمهما قرأ يكون الفرض ومعنى الأقسام المذكورة أن جعل الفرض مقدار كذا واجب وجعله دون ذلك مكروه وجعله فوق ذلك إلى حد كذا سنة لا أنه يقع أول آية يقرؤها فرضا وما بعدها إلى حد كذا واجبا وما بعد ذلك إلى حد كذا سنة لا أنه يقع أول آية يقرؤها فرضا وما بعدها إلى حد كذا واجبا وما بعد ذلك إلى حد كذا سنة لأنا إن اعتبرنا الواجب ما بعد الآية الأولى منضما إليها انقلب الفرض واجبا وإن اعتبرناه منفردا كان الواجب بعض الفاتحة وقالوا الفاتحة واجب وكذا الكلام فيما بعد الواجب إلى حد السنة فليتأمل كذ في شرح المنية من باب سجود السهو ونحوه في الفتح وهو تحقيق دقيق فاغتنمه قوله ( للزوم تكرارها ) أي وهو غير مشورع وهذا لو قرأها مرتين فلو مرة لا تكون قضاء كما في النهاية لأنها في محلها لكن كتب على ما في النهاية شيخ الإسلام المفتي أبو السعود قلت لا يخفى أن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني ليست بواجبة بل ذلك على وجه الدعاء في ظاهر الرواية وإن كانت واجبة على رواية الحسن بن زياد فعلى هذا إذا قرأ الفاتحة مرة لم يتعين انصرافها إلى تلك الركعة وأنت خبير بأن بناء ظاهر الرواية أي الذي هو عدم إعادة الفاتحة في مسألتنا على رواية الحسن غير حسن ا ه أي بخلاف السورة فإن الشفع ليس بمحل لأداء السورة فجاز أن يكون محلا للقضاء وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل قوله ( ولو تذكرها ) أي الفاتحة

قسم V01/P536–V01/P537İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P536–V01/P537)

قوله ( قبل الركوع ) الظاهر أنه ليس بقيد حتى لو تذكرها في الركوع فكذلك لأنه قدم أنه لو تذكر السورة في الركوع أعادها وأعاد الركوع فالفاتحة أولى لأنها آكد رحمتي قوله ( وأعاد السورة ) لأنها شرعت تابعة للفاتحة رحمتي قوله ( على المذهب ) أي الذي هو ظاهر الرواية عن الإمام وفي رواية عنه ما يطلق عليه اسم القرآن ولم يشبه قصد خطاب أحد وجزم القدوري بأنه الصحيح من مذهب الإمام ورجحه الزيلعي بأنه أقرب إلى القواعد الشرعية لأن المطلق ينصرف إلى الأدنى وفي البحر فيه نظر بل ينصرف إلى الكامل قلت وهو مدفوع بأن براءة الذمة لا تتوقف على الكامل وإلا لزم فرضية الطمأنينة في الركوع والسجود قال في شرح المنية وعلى هذه الرواية لا يجزىء عنده نحو ثم نظر أي لأنه يشبه قصد الخطاب والإخبار تأمل وفي رواية ثالثة عنه وهي قولهما ثلاث آيات قصار أو آية طويلة قوله ( وعرفا طائفة من القرآن مترجمة إلخ ) أي اعتبر لها مبدأ ومقطع وهذا التعريف نقله في الحلية عن حاشية الكشاف لعلاء الدين البهلواني ونقل في النهرعن شرح الشاطبية للجعبري ما يرجع إليه وهو أنها قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة قوله ( ولو تقديرا إلخ ) أشار إلى الرد على البحر حيث اعترض التعريف المذكور بأن لم يلد الإخلاص 3 آية ولذا جوز الإمام بها الصلاة وهي خمسة أحرف ووجه الرد أن لم يلد أصله لم يولد فهو ستة تقديرا لكن الذي رأيته في الحلية والبحر عن الحواشي المذكروة أقلها ستة أحرف صورة فالرد في غير محله نعم في النهر قيل إن الآية هي وما بعدها ومن ثم قيل الإخلاص أربع وقيل خمس فيجوز أن يكون ما في الحواشي بناء على الأول قوله ( إلا إذا كانت كلمة ) استثناء من المتن لأنه في معنى تصح الصلاة بآية قوله ( فالأصح عدم الصحة ) كذا في المنية وهو شامل لمثل مدهامتان ومثل ص و ق ن لكن ذكر في الحلية والبحرأن الذي مشى عليه الاسبيجابي في الجامع الصغير وشرح الطحاوي وصاحب البدائع الجواز في مدهامتان عنده من غير حكاية خلاف قوله ( إلا إذا حكم حاكم ) صورته علق عتق عبده بصلاته صلاة صحيحة فصلى ب مدهامتان غير مكررة أو مكررة فترافعا إلى حاكم يرى صحة الصلاة بذلك فقضى بعتقه فيكون قضاء بصحة الصلاة ضمنا فتصح اتفاقا لأن حكم الحاكم في المجتهد فيه يرفع الخلاف أفاده ح قوله ( لأنه يزيد على ثلاث آيات ) تعليل للمذهبين لأن نصف الآية الطويلة إذا كان يزيد على ثلاث آيات قصار يصح على قولهما فعلى قول أبي حنيفة المكتفي بالآية أولى ح قال في البحر وعلم من تعليلهم أن كون المقروء في كل ركعة للنصف ليس بشرط بل أن يكون البعض يبلغ ما يعد بقراءته قارئا عرفا ا ه أقول وينبغي أن يكون الاكتفاء بما دون الآية مفرعا على الرواية الثانية عن الإمام لأن الرواية الأولى التي تقدم أنها ظاهر الرواية لا بد من آية تامة تأمل تنبيه لم أر من قدر أدنى ما يكفي بحد مقدر من الآية الطويلة وظاهر كلام البحر أنه كغيره أنه موكول إلى العرف لا إلى عدد حروف أقصر آية وعلى هذا لو أراد قراءة قدر ثلاث آيات التي هي واجبة عند الإمام لا بد أن يقرأ من الآية الطويلة مقدار ثلاثة أمثال مما يسمى بقراءته قارئا عرفا ولذا فرضوا المسألة بآية الكرسي وآية المداينة وفي التاترخانية والمعراج وغيرهما لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي أو المداينة البعض في ركعة والبعض في ركعة اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة قيل لا يجوز لأنه ما قرأ آية تامة في كل ركعة وعامتهم على أنه يجوز لأن بعض هذه الآيات يزيد على ثلاث قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات ا ه

%0
10 Bölüm

الأسئلة