Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn

أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ) · AR

قسم V01/P238–V01/P241Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P238–V01/P241)

وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم" متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: "وصلوا كما رأيتموني أصلي". قوله:"رحيما رفيقا"روي بفاء وقاف، وروي بقافين. 3/714- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن، وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك "فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: "أشركنا يا أخي في دعائك" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 4/715- وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: "أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك"، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 5/716- وعن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يودع الجيش قال: "أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 6/717- وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا، فزودني، فقال: "زودك الله التقوى". قال: زدني، قال: "وغفر ذنبك"قال: زدني، قال:"ويسر لك الخير حيثما كنت" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 97- باب الاستخارة والمشاورة قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] وقال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38] أي: يتشاورن بينهم فيه 1/718- عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به" قال: ويسمي حاجته. رواه البخاري. 98- باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادةالمريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخرلتكثير مواضع العبادة 1/719- عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. قوله:"خالف الطريق"يعني: ذهب في طريق ورجع في طريق آخر. 2/720- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه. 99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل والتيمم, ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد, والسواك, والاكتحال, وتقليم الأظافر, وقص الشارب ونتف الإبط, وحلق الرأس, والسلام من الصلاة, والأكل والشرب, والمصافحة, واستلام الحجر الأسود, والخروج من الخلاء, والأخذ والعطاء, وغير ذلك مما هو في معناه. ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك, كالامتخاط والبصاق عن اليسار, ودخول الخلاء, والخروج من المسجد, وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب, والاستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك. قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه} الآيات [الحاقة: 19] وقال تعالى: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} [الواقعة: 9,8] . 1/721-

قسم V01/P241–V01/P245Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P241–V01/P245)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله: في طهوره، وترجله، وتنعله. متفق عليه. 2/722- وعنها قالت: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 3/723- وعن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته زينب رضي الله عنها: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" متفق عليه. 4/724- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا نزع فليبدأ بالشمال. لتكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع "متفق عليه. 5/725- وعن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود والترمذي وغيره. 6/726- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لبستم، وإذا توضأتم، فابدؤوا بأيامنكم" حديث صحيح. رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح. 7/727- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى: فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر، ثم قال للحلاق "خذ" وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس. متفق عليه. وفي رواية: لما رمى الجمرة، ونحر نسكه وحلق: ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه، فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: "احلق"فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال:"اقسمه بين الناس". كتاب أدب الطعام 100- باب التسمية في أوله والحمد في آخره 1/728- عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك ". متفق عليه. 2/729- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره ". رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 3/730- وعن جابر، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء" رواه مسلم. 4/731- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده. وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه. وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يديهما"ثم ذكر اسم الله وأكل. رواه مسلم. 5/732- وعن أمية بن مخشي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، ورجل يأكل، فلم يسم الله حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه". رواه أبو داود، والنسائي. 6/733- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي، فأكله بلقمتين فقال رسول صلى الله عليه وسلم: "أما إنه لو سمى لكفاكم". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 7/734-

قسم V01/P245–V01/P247Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P245–V01/P247)

وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا" رواه البخاري. 8/735- وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 101- باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه 1/736- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه" متفق عليه. 2/737- وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به، فجعل يأكل ويقول: "نعم الأدم الخل نعم الأدم الخل" رواه مسلم. 102- باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر 3/738- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم، فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم" رواه مسلم. قال العلماء: معنى."فليصل"فليدع ومعنى"فليطعم"فليأكل. 103- باب ما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره 1/739- عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دعا رجل النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له خامس خمسة، فتبعهم رجل، فلما بلغ الباب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع" قال: بل آذن له يا رسول الله. متفق عليه. 104- باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسيء أكله 1/740- عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام سم الله تعالى وكل بيمينك وكل مما يليك" متفق عليه. قوله:"تطيش"بكسر الطاء وبعدها ياء مثناة من تحت، معناه: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة. 2/741- وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: "كل بيمينك"قال: لا أستطيع قال:"لا استطعت،"ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم. 105- باب النهي عن القران بين تمرتين ونحوهماإذا أكل جماعة إلا بإذن رفقته 1/742- عن جبلة بن سحيم قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير، فرزقنا تمرا، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل، فيقول: لا تقارنوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، ثم يقول: "إلا أن يستأذن الرجل أخاه" متفق عليه. 106- باب ما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع 1/743- عن وحشي بن حرب رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع؟ قال: "فلعلكم تفترقون"قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله، يبارك لكم فيه" رواه أبو داود 107- باب الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: "وكل مما يليك". متفق عليه كما سبق. 1/744- عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 2/745-

قسم V01/P247–V01/P249Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P247–V01/P249)

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة، يعني وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال رسول صلى الله عليه وسلم: إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا من حواليها، ودعوا ذروتها يبارك فيها" رواه أبو داود بإسناد جيد. "ذروتها"أعلاها: بكسر الذال وضمها. 108- باب كراهية الأكل متكئا 1/746- عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا آكل متكئا" رواه البخاري. قال الخطابي: المتكيء هنا: هو الجالس معتمدا على وطاء تحته، قال: وأراد أنه لا يقعد على الوطاء والوسائد كفعل من يريد الإكثار من الطعام بل يقعد مستوفزا لا مستوطئا، ويأكل بلغة. هذا كلام الخطابي، وأشار غيره إلى أن المتكيء هو المائل على جنبه، والله أعلم. 1/747- وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا مقعيا يأكل تمرا، رواه مسلم. "المقعي"هو الذي يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه. 109- باب استحباب الأكل بثلاث أصابع واستحباب لعق الأصابع, وكراهية مسحها قبل لعقهاواستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلهاومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها. 1/748- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم طعاما، فلا يمسح أصابعه حتى يلعقها أو يلعقها "متفق عليه. 2/749- وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها. رواه مسلم. 3/750- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال:"إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" رواه مسلم. 4/751- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وقعت لقمة أحدكم، فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة" رواه مسلم. 5/752- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى، ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة" رواه مسلم. 6/753- وعن أنس رضي الله عنه قال: كان: رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما، لعق أصابعه الثلاث، وقال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها، وليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان" وأمرنا أن نسلت القصعة وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" رواه مسلم. 7/754- وعن سعيد بن الحارث أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار، فقال: لا، قد كنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ. رواه البخاري. 110- باب تكثير الأيدي على الطعام 1/755- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طعام الإثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة" متفق عليه. 2/756- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طعام الواحد يكفي الإثنين، وطعام الإثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية" رواه مسلم. 111- باب أدب الشرب واستحباب التنفس ثلاثا خارج الإناء وكراهة التنفس في الإناء واستحباب إدارة الإناء على الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ. 1/757- عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا. متفق عليه. يعني: يتنفس خارج الإناء. 2/758-

قسم V01/P249–V01/P252Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P249–V01/P252)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 3/759- وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء متفق عليه. يعني: يتنفس في نفس الإناء. 4/760- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول اله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه، فشرب، ثم أعطى الأعرابي وقال:"الأيمن فالأيمن" متفق عليه. قوله:"شيب"أي: خلط. 5/761- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب، فشرب منه وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ "فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبى منك أحدا، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. متفق عليه. قوله:"تله"أي: وضعه، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما. 112- باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوهاوبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم. 1/762- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية. يعني: أن تكسر أفواهها، ويشرب منها. متفق عليه. 2/763- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء أو القربة. متفق عليه. 3/764- وعن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضي الله عنه وعنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرب من في قربة معلقة قائما. فقمت إلى فيها فقطعته، رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. وإنما قطعتها: لتحفظ موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتتبرك به، وتصونه عن الابتذال، وهذا الحديث محمول على بيان الجواز، والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأكمل والله أعلم. 113- باب كراهة النفخ في الشراب 1/765- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ فقال:"أهرقها"قال: فإنى لا أروى من نفس واحد؟ قال:"فأبن القدح إذا عن فيك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/766- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 114- باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا. فيه حديث كبشة السابق. 1/767- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه. 2/768- وعن النزال بن سبرة رضي الله عنه قال: أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائما، وقال: إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت، رواه البخاري. 3/769- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشى، ونشرب ونحن قيام. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 4/770- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 5/771- وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما. قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذلك أشر أو أخبث رواه مسلم. وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما. 6/772- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقيء" رواه مسلم. 115- باب استحباب كون ساقي القوم آخرهم شربا 1/773- عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ساقى القوم آخرهم" يعنى: شربا. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

قسم V01/P252–V01/P255Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P252–V01/P255)

116- باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع, وهو الشرب بالفم من النهر وغيره, بغير إناء ولا يد وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال. 1/774- عن أنس رضي الله عنه قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقى قوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. قالوا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة. متفق عليه. هذه رواية البخاري. وفي رواية له ولمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه. قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين. 1/775- وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ. رواه البخاري. "الصفر"بضم الصاد، ويجوز كسرها، وهو النحاس،"والتور"كالقدح، وهو بالتاء المثناة من فوق. 2/776- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا "رواه البخاري."الشن": القربة. 3/777- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: "هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة" متفق عليه. 4/778- وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم "متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب". وفي رواية له: "من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم". كتاب اللباس 117- باب استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتان وشعر وصوف وغيرها إلا الحرير قال الله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] . وقال تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} [النحل: من الآية81] . 1/779- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/780- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البسوا البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم "رواه النسائي، والحاكم وقال: حديث صحيح. 3/781- وعن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا ولقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه. متفق عليه. 4/782- وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم فخرج بلال بوضوئه، فمن ناضح ونائل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، كأنى أنظر إلى بياض ساقيه، فتوضأ وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا، يقول يمينا وشمالا: حي على الصلاة، حي على الفلاح. ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع. متفق عليه. "العنزة"بفتح النون نحو العكازة. 5/783- وعن أبي رمثة رفاعة التميمي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان أخضران. رواه أبو داود، والترمذي بإسناد صحيح. 6/784- وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. رواه مسلم. 7/785- وعن أبي سعيد عمرو بن حريث رضي الله عنه قال: كأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه. رواه مسلم.

قسم V01/P255–V01/P258Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P255–V01/P258)

وفي رواية له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، وعليه عمامة سوداء. 8/786- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة. متفق عليه. "السحولية"بفتح السين وضمها وضم الحاء المهملتين: ثياب تنسب إلى سحول: قرية باليمن"والكرسف": القطن. 9/787- وعنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود رواه مسلم. "المرط"بكسر الميم: وهو كساء."والمرحل"بالحاء المهملة: هو الذي فيه صورة رحال الإبل، وهي الأكوار. 10/788- وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير، فقال لي:"أمعك ماء؟ "قلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال:"دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين "ومسح عليهما. متفق عليه. وفي رواية: وعليه جبة شامية ضيقة الكمين. وفي رواية: أن هذه القصة كانت في غزوة تبوك. 118- باب استحباب القميص 1/789- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 119- باب صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء 1/790- عن أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها قالت: كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 2/791- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقال أبو بكر: يارسول الله إن إزارى يسترخى إلا أن أتعاهده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لست ممن يفعله خيلاء". رواه البخاري، وروى مسلم بعضه. 3/792- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا "متفق عليه. 4/793- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" رواه البخاري. 5/794- وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم"قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال:"المسبل، والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" رواه مسلم. وفي رواية له:"المسبل إزاره". 6/795- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإسبال في الإزار، والقميص، والعمامة، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" رواه أبو داود، والنسائى بإسناد صحيح. 7/796- وعن أبي جري جابر بن سليم رضي الله عنه قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى قل: السلام عليك"قال: قلت:

قسم V01/P258–V01/P260Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P258–V01/P260)

أنت رسول الله؟ قال:"أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة، فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك"قال: قلت: اعهد إلي. قال:"لا تسبن أحدا "قال: فما سببت بعده حرا، ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة "ولا تحقرن من المعروف شيئا، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف. وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه" رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. 8/797- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما رجل يصلى مسبل إزاره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فتوضأ"فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال:"اذهب فتوضأ"فقال له رجل: يا رسول الله. مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال:"إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره، إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ". رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم. 9/798- وعن قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرنى أبي وكان جليسا لأبي الدرداء قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سهل بن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك،. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها منى. وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد بطل أجره. فسمع بذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "سبحان الله؟ لا بأس أن يؤجر ويحمد" فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم،؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إنى لأقول ليبركن على ركبتيه. قال: فمر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها". ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل خريم الأسدي، لولا طول جمته وإسبال إزاره" فبلغ ذلك خريما، فعجل فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. ثم مر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنكم قادمون على إخوانكم. فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش". رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر، فاختلفوا في توثيقه وتضعفيه، وقد روى له مسلم. 10/799- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، فما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 11/800- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء. فقال: "يا عبد الله، ارفع إزارك "فرفعته ثم قال:"زد"، فزدت، فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: إلى أنصاف الساقين". رواه مسلم. 12/801-

قسم V01/P260–V01/P264Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P260–V01/P264)

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن، قال:"يرخين شبرا". قالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال:"فيرخينه ذراعا لا يزدن". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 120- باب استحباب ترك الترفع في اللباس تواضعا قد سبق في باب فضل الجوع وخشونة العيش جمل تتعلق بهذا الباب 1/802- وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك اللباس تواضعا لله، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 121- باب استحباب التوسط في اللباس ولا يقتصر على ما يزري به لغير حاجة ولا مقصود شرعي 1/803- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 122- باب تحريم لباس الحرير على الرجال وتحريم جلوسهم عليه واستنادهم إليه وجواز لبسه للنساء 1/804- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة." متفق عليه. 2/805- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له" متفق عليه. وفي رواية للبخاري: "من لا خلاق له في الآخرة". قوله:"من لا خلاق له"، أي: لا نصيب له. 3/806- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" متفق عليه. 4/807- وعن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي". رواه أبو داود بإسناد حسن 5/808- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. 6/809- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه. رواه البخاري. 123- باب جواز لبس الحرير لمن به حكة 1/810- عن أنس رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في لبس الحرير لحكة بهما. متفق عليه. 124- باب النهي عن افتراش جلود النمور والركوب عليها 1/811- عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبوا الخز ولا النمار". حديث حسن، رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن. 2/812- وعن أبي المليح عن أبيه، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي بأسانيد صحاح. وفي رواية الترمذي: نهى عن جلود السباع أن تفترش. 125- باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا أو نعلا أو نحوه 1/813- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة، أو قميصا، أو رداء يقول: "اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 126- باب استحباب الابتداء باليمين في اللباس هذا الباب قد تقدم مقصوده وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه. كتاب آداب النوم 127- باب آداب النوم والاضطجاع والقعود والمجلس والجليس والرؤيا 1/814-

قسم V01/P264–V01/P266Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn (s. V01/P264–V01/P266)

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: "اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت". رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الأدب من صحيحه. 2/815- وعنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل.."وذكر نحوه، وفيه:"واجعلهن آخر ما تقول" متفق عليه. 3/816- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يجيء المؤذن فيوذنه، متفق عليه. 4/817- وعن حذيفة رضي الله عنه قال:: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده، ثم يقول: "اللهم باسمك أموت وأحيا" وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور". رواه البخاري. 5/818- وعن يعيش بن طخفة الغفاري رضي الله عنهما قال: قال أبي"بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال "إن هذه ضجعة يبغضها الله"قال: فنظرت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود بإسناد صحيح. 6/819- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة، ومن اضطجع مضطجعا لايذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة" رواه أبو داود بإسناد حسن."الترة"بكسر التاء المثناة من فوق, وهي: النقص, وقيل: التبعة. 128 - باب جواز الاستلقاء على القفا ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة وجواز القعود متربعا ومحتبيا 1/820- عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى متفق عليه. 2/821- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء" حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة. 3/822- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه هكذا، ووصف بيديه الاحتباء، و هو القرفصاء رواه البخاري. 4/823- وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق. رواه أبو داود، والترمذي. 5/824- وعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال: "أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟! ".رواه أبو داود بإسناد صحيح . 129- باب في آداب المجلس والجليس 1/825- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لايقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا" وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. متفق عليه. 2/826- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به "رواه مسلم. 3/827- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: "كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي". رواه أبو داود. والترمذي وقال: حديث حسن. 4/828-

%0
10 Bölüm