وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "رواه مسلم. 13/1420- وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" رواه مسلم. 14/1421- وعن سعد بن أبي وقاص رضي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ دبر الصلوات بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من فتنة القبر " رواه البخاري. 15/1422- وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ، والله إني لأحبك"فقال:"أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك ". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 16/1423- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". رواه مسلم. 17/1424- وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت "رواه مسلم. 18/1425- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي "متفق عليه. 19/1426- وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده:" سبوح قدوس رب الملائكة والروح" رواه مسلم. 20/1427- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم "رواه مسلم. 21/1428- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء "رواه مسلم. 22/1429- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: " اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره" رواه مسلم. 23/1430- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فتحسست، فإذا هو راكع أو ساجد يقول: "سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت" وفي رواية: فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" رواه مسلم. 24/1431- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة،"فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال:"يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة "رواه مسلم. قال الحميدي: كذا هو في كتاب مسلم:"أو يحط"قال: البرقاني: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا:"ويحط"بغير ألف. 25/1432-
Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ) · AR
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة. ويجزيء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "رواه مسلم. 26/1433- وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال:"مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ "قالت: نعم: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته" رواه مسلم. وفي رواية له: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته". وفي رواية الترمذي:"ألا أعلمك كلمات تقولينها؟ سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته". 27/1434- وعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت" رواه البخاري. ورواه مسلم فقال: "مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت". 28/1435- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منهم" متفق عليه. 29/1436- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون"قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال:"الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" رواه مسلم. روي:"المفردون"بتشديد الراء وتخفيفها، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد. 30/1437- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أفضل الذكر: لا إله إلا الله". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 31/1438- وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به قال:"لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 32/1439- وعن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 33/1440- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقريء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 34/1441- وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ "قالوا: بلى، قال:"ذكر الله تعالى ". رواه الترمذي، قال الحاكم أبو عبد الله: إسناده صحيح. 35/1442- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: "ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل"فقال:"سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين
ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق. والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 36/1443- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ "فقلت: بلى يا رسول الله، قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله "متفق عليه. 245- باب ذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومضطجعاومحدثا وجنبا وحائضا إلا القرآن فلا يحل لجنب ولا حائض قال الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} [آل عمران: 190-191] . 1/1444- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه. رواه مسلم. 2/1445- وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان" متفق عليه. 246- باب ما يقوله عند نومه واستيقاظه 1/1446- عن حذيفة، وأبي ذر رضي الله عنهما قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أموت وأحيا "وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" رواه الترمذي. 247- باب فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير عذر قال الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] . 1/1447- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل، تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم - وهو أعلم-: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك، فيقول: كيف لو رأوني؟، قال: يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. فيقول: فماذا يسألون؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟، قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟، قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم "متفق عليه. وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر، قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله عز وجل- وهو أعلم -: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض: يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب: قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يارب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟، قالوا: ويستغفرونك، فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر، فجلس معهم، فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم". 2/1448-
وعنه عن أبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" رواه مسلم. 3/1449- وعن أبي واقد الحارث بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد، والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة، فجلس فيها وأما الآخر، فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم، فأوى إلى الله فآواه الله وأما الآخر فاستحيي فاستحيى الله منه وأما الآخر، فأعرض، فأعرض الله عنه" متفق عليه. 4/1450- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج معاوية رضي الله عنه على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثا مني: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال:"ما أجلسكم؟ "قالوا: جلسنا نذكر الله، ونحمده على ماهدانا للإسلام، ومن به علينا. قال:"آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال:"أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة "رواه مسلم. 248- باب الذكر عند الصباح والمساء قال الله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] قال أهل اللغة:"الآصال": جمع أصيل, وهو ما بين العصر والمغرب. وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار} [غافر: 55] قال أهل اللغة:"العشي": ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} الآية [النور: 36-37] وقال تعالى: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والأشراق} [ص: 18] . 1/1451- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد" رواه مسلم. 2/1452- وعنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" رواه مسلم. 3/453- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: "للهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور"وإذا أمسى قال:"اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 4/454- عنه أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: قل: "اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه. أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" قال: "قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك "رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 5/55-
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له"قال الرواي: أراه قال فيهن:"له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر"وإذا أصبح قال ذلك أيضا:"أصبحنا وأصبح الملك لله" رواه مسلم. 6/56- عن عبد الله بن خبيب بضم الخاء المعجمة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرأ: {قل هو الله أحد} والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 7/1457- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، إلا لم يضره شيء" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 249- باب ما يقوله عند النوم قال الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض} الآيات. [آل عمران: 190-191] . 1/1458- وعن حذيفة وأبي ذر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أحيا وأموت".رواه البخاري. 2/1459- وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولفاطمة رضي الله عنهما: "إذا أويتما إلى فراشكما، أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين" وفي رواية:"التسبيح أربعا وثلاثين "وفي رواية:" التكبير أربعا وثلاثين "متفق عليه. 3/1460- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" متفق عليه. 4/1461- وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده، متفق عليه. وفي رواية لهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: {قل هو الله أحد} ، {قل أعوذ برب الفلق} ، {قل أعوذ برب الناس} ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه. قال أهل اللغة:"النفث"نفخ لطيف بلا ريق. 5/1462- وعن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لاملجأ ولا منجي منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت. مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول" متفق عليه. 6/1463- وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" رواه مسلم. 7/1464- وعن حذيفة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد، وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ورواه أبو داود من رواية حفصة، رضي الله عنها، وفيه أنه كان يقوله ثلاث مرات. كتاب الدعوات
250– باب فضل الدعاء قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} . [غافر: 60] . وقال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف: 55] . وقال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية [البقرة: 186] وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية [النمل: 62] . 1/1465- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدعاء هو العبادة". رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح. 2/1466- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود بإسناد جيد. 3/1467- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" متفق عليه. زاد مسلم في روايته قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه. 4/1468- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى" رواه مسلم. 5/1469- وعن طارق بن أشيم، رضي الله عنه، قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم، الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني "رواه مسلم. وفي رواية له عن طارق أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله. كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك ". 6/1470- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك" رواه مسلم. 7/1471- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء "متفق عليه. وفي رواية: قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها. 8/1472- وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر "رواه مسلم. 9/1473- وعن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قل: اللهم اهدني، وسددني". وفي رواية:"اللهم إني أسألك الهدى، والسداد "رواه مسلم. 10/1474- وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ". وفي رواية:"وضلع الدين وغلبة الرجال" رواه مسلم. 11/1475- وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه. وفي رواية:"وفي بيتي"وروي:"ظلما كثيرا"وروي"كبيرا"بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة، فينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: كثيرا كبيرا. 12/1476- وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير "متفق عليه. 13/1477- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل". رواه مسلم. 14/1478-
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك "رواه مسلم. 15/1479- وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها" رواه مسلم. 16/1480- وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت. فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". زاد بعض الرواة:"ولا حول ولا قوة إلا بالله "متفق عليه. 17/1481- وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: " اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، ومن شر الغنى والفقر ". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وهذا لفظ أبي داود. 18/1482- وعن زياد بن علاقة عن عمه، وهو قطبة بن مالك، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 19/1483- وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: علمني دعاء. قال: "قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 20/1484- وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، وسيء الأسقام" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 21/1485- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 22/1486- وعن علي رضي الله عنه، أن مكاتبا جاءه، فقال إني عجزت عن كتابتي. فأعني. قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل دينا أداه الله عنك؟ قل:"اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 23/1487- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: "اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 24/1488- وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قلت يارسول الله: علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال: "سلوا الله العافية". فمكثت أياما، ثم جئت فقلت: يا رسول الله: علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال لي: "يا عباس يا عم رسول الله، سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 25/1489- وعن شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة، رضي الله عنها، يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" رواه الترمذي، وقال حديث حسن. 26/1490- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان من دعاء داود صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي، وأهلي، ومن الماء البارد "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 27/1491- وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألظوا بياذا الجلال والإكرام".
رواه الترمذي ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. "ألظوا"بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها. 28/1492- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير، لم نحفظ منه شيئا، قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا، فقال: "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: "اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 29/1493- وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار ". رواه الحاكم أبو عبد الله، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. 251- باب فضل الدعاء بظهر الغيب قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان} [الحشر: 10] وقال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] وقال تعالى: إخبارا عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] . 1/1494- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل"ر واه مسلم. 2/1495- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل" رواه مسلم. 252- باب في مسائل من الدعاء 1/1496- عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/1497- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم "رواه مسلم. 3/1498- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" رواه مسلم. 4/1499- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يستجاب لأحدكم ما لم يعجل: يقول قد دعوت ربي، فلم يستجب لي". متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل "قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال:"يقول: قد دعوت، وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء ". 5/1500- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الدعاء أسمع؟ قال:"جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 6/1501- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم"فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال:"الله أكثر". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح: ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: "أو يدخر له من الأجر مثلها". 7/1502- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم "متفق عليه. 253- باب كرامات الأولياء وفضلهم
قال الله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 62, 64] وقال تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي} [مريم: 25, 26] وقال تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] وقال تعالى: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ووترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} [الكهف: 17,16] . 1/1503- وعن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة"من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس وبسادس"أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أو ما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم قال: فذهبت أنا، فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب وقال: كلوا لا هنيئا، والله لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل فأكلوا منها أجمعون. وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه، أو يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان، فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه أكل منها. وفي رواية: إن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده. فقال: اطعموا، فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيىء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجد علي، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ماصنعتم؟ فأخبروه، فقال يا عبد الرحمن فسكت ثم قال: يا عبد الرحمن. فسكت، فقال: يا غنثر أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت، فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به. فقال: إنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، فقال: ويلكم مالكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضع يده، فقال: بسم الله، الأولى من الشيطان فأكل وأكلوا. متفق عليه. قوله:"غنثر"بغين معجمة مضمومة، ثم نون ساكنة، ثم ثاء مثلثة وهو: الغبي الجاهل، وقوله:"فجدع"أي شتمه والجدع: القطع. قوله:"يجد علي"هو بكسر الجيم، أي: يغضب. 2/1504-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد، فإنه عمر" رواه البخاري، ورواه مسلم من رواية عائشة، وفي روايتهما قال ابن وهب:"محدثون"أي: ملهمون. 3/1505- وعن جابر بن سمرة، رضي الله عنهما. قال: شكا أهل الكوفة سعدا، يعني: ابن أبي وقاص، رضي الله عنه، إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: ياأبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي. فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين، وأخف في الأخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام ريآء، وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، وكان بعد ذلك إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر بن سمرة فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن. متفق عليه. 4/1506- وعن عروة بن الزبير أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، رضي الله عنه خاصمته أروى بنت أوس إلى مروان بن الحكم، وادعت أنه أخذ شيئا من أرضها، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم،؟ قال: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخذ شبرا من الأرض ظلما، طوقه إلى سبع أرضين" فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة، فأعم بصرها، واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. متفق عليه. وفي رواية لمسلم عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بمعناه وأنه رآها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد، وأنها مرت على بئر في الدار التي خاصمته فيها، فوقعت فيها، وكانت قبرها. 5/1507- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا: فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حدة. رواه البخاري. 6/1508- وعن أنس رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله. رواه البخاري من طرق، وفي بعضها أن الرجلين أسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهما. 7/1509- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا سرية، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، رضي الله عنه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنوا لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم ؤأصحابه، لجأوا إلى موضع، فأحاط بهم القوم، فقالوا: