Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ

Muhammed İbn Sa'd · AR

قسم V06/P167–V06/P169İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P167–V06/P169)

6909 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن أبي حميد, قال: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: ما بلغ حزنك على أخيك؟ قال: لقد مكثت سنة لا أنام بليل حتى أصبح، وما رأيت نارا رفعت بليل إلا ظننت أن نفسي ستخرج، أذكر بها نار أخي، أنه كان يأمر بالنار, فتوقد حتى يصبح، مخافة أن يبيت ضيفه قريبا منه، فمتى يرى النار يأوي إلى الرحل، ولهو بالضيف يأتي مجتهدا أسر من القوم يقدم عليهم القادم لهم من السفر البعيد. فقال عمر: أكرم به. 6910 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: قال عمر يوما لمتمم بن نويرة: خبرنا عن أخيك، قال: يا أمير المؤمنين، لقد أسرت مرة في حي من العرب، فأخبر أخي، فأقبل إلي، فما هو إلا أن طلع على الحاضر, فما أحد كان قاعدا إلا قام على رجليه، ولا بقيت امرأة إلا تطلعت من خلال البيوت، فما نزل عن جمله حتى لقوه بي في رمتي، فحلني هو، فقال عمر: إن هذا لهو الشرف. 6911 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن عبد المجيد بن سهيل, عن إبراهيم بن محمد بن طلحة, قال: قال متمم بن نويرة لعمر بن الخطاب: أغار حي من أحياء العرب على حي مالك بن نويرة, وليس هو في الحاضر، فخرج في آثارهم على جمل ثفال, يسوقه مرة ويركبه أخرى, حتى أدركهم على مسيرة ثلاث وهم آمنون، فما هو إلا أن رأوه, فأرسلوا ما في أيديهم من الأسرى والنعم وهربوا، فأدركهم مالك, فاستأسروا جميعا, حتى كتفهم وكر بهم إلى بلاده مكتفين، فقال عمر: قد كنا نعلم سخاءه وشجاعته، ولم نعلم بكل ما تذكر. 6912 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير, قال: قال عمر بن الخطاب يوما لمتمم بن نويرة: حدثنا عن أخبار أخيك ببعض خصاله, فقال متمم: في أيها يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: هل كانت له شجاعة مع السخاء؟ قال: يا أمير المؤمنين، لقد كان يكون في الليلة القرة عليه البردة الفلتة، على الجمل الثفال، يحمل المزادة الوافرة، يقود الفرس الحرون، فيصبح في مغار الخيل. فقال عمر: وأبيك إن هذا لجلد وإقدام. قال محمد بن عمر: ورثا متمم بن نويرة أخاه مالكا بشعر كثير، وهو الذي يقول: وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا في قصيدة طويلة يصفه فيها. 6913 - قال محمد بن عمر: فحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي, عن أبيه, قال: قال عمر بن الخطاب لمتمم: لقد قلت في أخيك وذكرت خصالا, قل ما تكون في الرجال، فقال: يا أمير المؤمنين، ما كذبت في حرف واحد، إلا إني أعلم أن خصلة واحدة قد قلتها. قال: ما هي؟ قال: قلت: غير مبطان العشيات أروعا ... وقد علمت أنه قد كان له بطين حادر. فقال عمر: وأبيك إن هذه لخصلة يسيرة فيما يقول الشعراء. 6914 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: (ح) وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن؟ قال: كانت عيني هذه قد ذهبت، وأشار إليها، فبكيت بالصحيحة، فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة, وجرت بالدمع, فقال عمر: إن هذا لحزن شديد، ما يحزن هكذا أحد على هالكه, ثم قال: يرحم الله زيد بن الخطاب، لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك, قال متمم: يا أمير المؤمنين, لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا, فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وقد كان حزن عليه حزنا شديدا، وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب.

قسم V06/P169–V06/P173İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P169–V06/P173)

قال عبد الله بن جعفر: قلت لابن أبي عون: ما كان عمر يقول الشعر؟ قال: لا، ولا بيتا واحدا. 1152 - حبيب بن خراش ابن حبيب بن خراش بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة 6915 - قال محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه قال: كان حبيب بن خراش حليفا لبني سلمة من الأنصار، وله صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، ومعه مولى له, يقال له: الصامت. 1153 - أسود بن عبس ابن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقذ بن كعب بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم, وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أتيتك أتقرب, فسمي المتقرب، وهذا في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. 1154 - سلمى بن القين ابن عمرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وبنو زيد بن مالك بن حنظلة من بني العدوية، بها يعرفون، وصحب سلمى بن القين النبي صلى الله عليه وسلم في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. 1155 - 1156 - وردان، وحيدة ابنا مخرم ابن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, عن أبيه, أنهما وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما ودعا لهما. 1157 - حنظلة بن الربيع الكاتب, أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. قال محمد بن عمر: كتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا، فسمي بذلك: الكاتب، وكانت الكتابة في العرب قليلة. وأخوه رباح بن الربيع, أسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا. 1158 - المنقع بن الحصين ابن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة. 6916 - أخبرنا مالك بن إسماعيل, قال: حدثنا سيف بن هارون البرجمي, قال: أخبرنا عصمة بن بشير البرجمي, قال: أخبرني الفزع, قال سيف: أظنه قد شهد القادسية, عن المنقع, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة إبلنا, فقلت: هذه صدقة إبلنا، فأمر بها فقبضت، فقلت: إن فيها ناقتين هدية لك، فعزلت الهدية عن الصدقة. فمكثت أياما, وخاض الناس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مصر, أو قال: مضر, فمصدقهم، فقلت: والله إن لنا وما عند أهلنا من مال، فلأصدقنهم هاهنا قبل أن أقدم عليهم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له, ومعه أسود قد حاذى رأس النبي صلى الله عليه وسلم، ما رأيت أحدا من الناس أطول منه، فلما دنوت منه كأنه أهوى إلي، فكفه النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن الناس قد خاضوا في كذا وكذا، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه, حتى نظرت إلى بياض إبطيه, فقال: اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي، اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي. قال المنقع: فلم أحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, إلا حديثا نطق به كتاب, أو جرت به سنة، يكذب عليه في حياته, فكيف بعد موته, قال أبو غسان: المنقع، رجل من بني تميم، قد نسبه لي رجل منهم، قالوا: وشهد المنقع القادسية, ثم قدم البصرة واختط بها, وكان له فرس, يقال له: جناح، شهد عليه القادسية فقال: لما رأيت الخيل زيل بينها ... طعان ونشاب صبرت جناحا فطاعنت حتى أنزل الله نصره ... وود جناح لو قضى فأراحا كأن سيوف الهند فوق جبينه ... مخاريق برق في تهامة لاحا -ومن بني ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر 1159 - عبد الحارث بن زيد

قسم V06/P173–V06/P175İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P173–V06/P175)

ابن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. هذا في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. - ومن قيس بن عيلان بن مضر من بني فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس 1160 - عيينة بن حصن ابن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، واسم فزارة: عمرو، وكان ضربه أخ له ففزره فسمي فزارة، وكان اسم عيينة: حذيفة، فأصابته لقوة فجحظت عيناه، فسمي: عيينة، وكان يكنى أبا مالك، وكان جده حذيفة بن بدر يقال له: رب معد، وجد جده زيد بن عمرو وهو ابن اللقيطة، وذاك أن بني فزارة انتجعوا مرة وأمه صبية فسقطت، فالتقطها قوم فردوها عليهم فسميت: اللقيطة، ونسب ولدها إليها بهذا فقيل: بنو اللقيطة. 6917 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر, عن أبيه, قال: أجدبت بلاد آل بدر بن عمرو حتى ما بقت من مالهم إلا الشريد, وذكرت له سحابة وقعت بتغلمين إلى بطن نخل، فسار عيينة بن حصن في آل بدر نحوا من مائة بيت, حتى أشرف على بطن نخل، ثم هاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فورد المدينة, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم, فدعاه إلى الإسلام, فلم يبعد, ولم يدخل فيه، وقال: إني أريد أن أدنو من جوارك، فوادعني، فوادعه ثلاثة أشهر لا يغير أحد من المسلمين على أحد منهم، ولا يغير أحد منهم على المسلمين. فلما انقضت المدة, انصرف عيينة وقومه إلى بلادهم, قد أسمنوا وألبنوا، وسمن الحافر من الصليان، وأعجبهم مرآة البلد، فأغار عيينة بذلك الحافر على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيت محمدا, أسمنت في بلاده، ثم غزوته، قال: هو ما ترى. 6918 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: أغار عيينة بن حصن في أربعين رجلا من قومه وهي بالغابة, وكانت عشرين لقحة، واستاقها، وقتل ابنا لأبي ذر كان فيها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم وخرج معه المسلمون، حتى انتهوا إلى ذي قرد، فاستنقذوا عشر لقاح، وأفلت القوم بما بقي, وهي عشر، وقتلوا حبيب بن عيينة، ومسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وقرفة بن مالك بن حذيفة، وأوثار، وعمرو بن أوثار.

قسم V06/P175–V06/P176İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P175–V06/P176)

6919 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب قال: كان عيينة بن حصن أحد رؤوس غطفان مع الأحزاب الذين ساروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, مع قريش إلى الخندق، فلما حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وخلص إليهم الكرب, أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن, والحارث بن عوف: أرأيت إن جعلت لكم ثلث تمر المدينة، أترجعان بمن معكما وتخذلان بين الأعراب؟ فرضيا بذلك، وحضروا, وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحضروا الدواة والصحيفة, فهو يريد أن يكتب الصلح بينهم, فجاء أسيد بن حضير, وعيينة مادا رجليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلم ما يريدون، فقال: يا عين الهجرس، اقبض رجليك, أتمدها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنفذت حضنيك بالرمح. ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إن كان أمرا من السماء فامض له، وإن كان غير ذلك, فوالله ما نعطيهم إلا السيف، متى طمعتم بهذا منا؟ والله إن كانوا ليأكلوا العلهز من الجهد، فما يطمعون بهذا منا أن يأخذوا تمرة إلا بشراء أو قرى، فحين أتانا الله بك وأكرمنا بك نعطي الدنية لا نعطيهم أبدا إلا السيف, وقال سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شق الكتاب، فتفل فيه سعد, ثم شقه, فقال عيينة: أما والله الذي تركتم خير لكم من الخطة التي أخذتم، وما لكم بالقوم طاقة. فقال عباد بن بشر: يا عيينة، أبالسيف تخوفنا؟ ستعلم أينا أجزع، والله لولا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصلتم إلى قومكم. فرجع عيينة, والحارث، وهما يقولان: والله ما نرى أن ندرك منهم شيئا. فلما أتيا منزلهما جاءتهما غطفان, فقالوا: ما وراءكم؟ قالوا: لم يتم لنا الأمر، رأينا قوما على بصيرة وبذل أنفسهم دون صاحبهم. قال محمد بن عمر: فلما انكشف الأحزاب انكشف عيينة في قومه إلى بلاده، ثم أسلم قبل فتح مكة بيسير، فذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وهو بين عيينة والأقرع. 6920 - قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن علي بن سليم، عن الزبير بن خبيب قال: أقبل عيينة بن حصن إلى المدينة قبل إسلامه، فتلقاه ركب خارجين من المدينة، فقال: أخبروني عن هذا الرجل، قالوا: الناس فيه ثلاثة، رجل أسلم فهو معه يقاتل قريشا والعرب، ورجل لم يسلم فهو يقاتله، فبينهم التذابح، ورجل يظهر له الإسلام ويظهر لقريش أنه معهم، قال: ما يسمى هؤلاء القوم، قالوا: يسمون المنافقين، قال: ما في من وصفتم أحزم من هؤلاء، اشهدوا أني منهم.

قسم V06/P176–V06/P178İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P176–V06/P178)

قال: وشهد عيينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ائذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم. فأذن له، فجاءهم، فقال: أدنو منكم وأنا آمن؟ قالوا: نعم. وعرفه أبو محجن فقال: أدنوه. قال: فدنا فدخل عليهم الحصن، فقال: فداكم أبي وأمي، لقد سرني ما رأيت منكم، والله إن في العرب أحد غيركم، وما لاقى محمد مثلكم قط، ولقد مل المقام، فاثبتوا في حصنكم، فإن حصنكم حصين وسلاحكم كثير، ونبلكم حاضرة، وطعامكم كثير، وماءكم واتن، لا تخافون قطعه. فلما خرج قالت ثقيف لأبي محجن: فإنا كرهنا دخوله علينا وخشينا أن يخبر محمدا بخلل إن رآه منا، أو في حصننا. فقال أبو محجن: أنا كنت أعرف به، ليس منا أحد أشد على محمد منه وإن كان معه. فلما رجع عيينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما قلت لهم؟ قال: قلت: ادخلوا في الإسلام، فوالله لا يبرح محمد عقر داركم حتى تنزلوا فخذوا لأنفسكم أمانا، قد نزل بساحة أهل الحصون قبلكم: قينقاع والنضير وقريظة وخيبر، أهل الحلقة والعدة والآطام. فخذلتهم ما استطعت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، حتى فرغ من حديثه, قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت، قلت لهم كذا وكذا، الذي قال، قال: فقال عيينة: أستغفر الله، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أقدمه فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، ويقال: إن أبا بكر أغلظ له يومئذ وقال له: ويحك يا عيينة، إنما أنت أبدا موضع في الباطل، كم لنا منك من يوم: يوم الخندق، ويوم بني قريظة، والنضير، وخيبر، تجلب علينا وتقاتلنا بسيفك، ثم أسلمت كما زعمت، فتحرض علينا عدونا, فقال: أستغفر الله يا أبا بكر وأتوب إليه, ولا أعود أبدا. فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فأذن في الناس بالرحيل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون إن شاء الله، فلما استقل الناس لوجههم نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي، فقال: ألا إن الحي مقيم، قال: يقول عيينة بن حصن: أجل والله مجدة كرام. فقال له عمرو بن العاص: قاتلك الله، تمدح قوما مشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد جئت تنصره؟ فقال: إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفا، ولكني أردت إن افتتح محمد الطائف، أصبت جارية من ثقيف فأتطئها، لعلها تلد لي غلاما، فإن ثقيفا قوم مناكير، فأخبر عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم بمقالته، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هذا الحمق المطاع. ولما قدم وفد هوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم السبي، كان عيينة قد أخذ رأسا منهم، نظر إلى عجوز كبيرة, فقال: هذه أم الحي، لعلهم أن يغلوا بفدائها، وعسى أن يكون لها في الحي نسب، فجاء ابنها إلى عيينة, فقال: هل لك في مائة من الإبل؟ قال: لا, فرجع عنه فتركه ساعة، وجعلت العجوز تقول لابنها: ما أربك في بعد مائة ناقة؟ اتركه، فما أسرع ما يتركني بغير فداء.

قسم V06/P178–V06/P180İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P178–V06/P180)

فلما سمعها عيينة قال: ما رأيت كاليوم خدعة، والله ما أنا من هذه إلا في غرور، لا جرم والله لأباعدن أثرك مني. قال: ثم مر به ابنها، فقال عيينة: هل لك فيما دعوتني إليه. فقال: لا أزيدك على خمسين. فقال عيينة: لا أفعل، ثم لبث ساعة فمر به وهو معرض عنه، فقال له عيينة: هل لك في الذي بذلت لي؟ قال له الفتى: لا أزيدك على خمس وعشرين فريضة. قال عيينة: والله لا أفعل، فلما تخوف عيينة أن يتفرق الناس ويرتحلوا قال: هل لك إلى ما دعوتني إليه؟ قال الفتى: هل لك في عشر فرائض؟ قال: لا أفعل. فلما رحل الناس ناداه عيينة: هل لك إلى ما دعوتني إليه إن شئت؟ قال الفتى: أرسلها وأحمدك. قال: لا والله ما لي حاجة بحمدك. فأقبل عيينة على نفسه لائما لها يقول: ما رأيت كاليوم امرءا أنكد، قال الفتى: أنت صنعت هذا بنفسك، عمدت إلى عجوز كبيرة، والله ما ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا فوها ببارد، ولا صاحبها بواجد، فأخذتها من بين من ترى؟ فقال له عيينة: خذها، لا بارك الله لك فيها. قال: يقول الفتى: يا عيينة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسا السبي, فأخطأها من بينهم الكسوة، فهل أنت كاسيها ثوبا؟ قال: لا والله، ما لها ذاك عندي. قال: لا تفعل. فما فارقه حتى أخذ منه شمل ثوب، ثم ولى الفتى وهو يقول: إنك لغير بصير بالفرص، وشكا عيينة إلى الأقرع ما لقي، فقال له الأقرع: إنك والله ما أخذتها بكرا غريرة، ولا نصفا وثيرة، ولا عجوزا ميلة، عمدت إلى أحوج شيخ في هوازن, فسبيت امرأته. قال عيينة: هو ذاك. قال: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن من غنائم حنين مائة من الإبل. وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية في خمسين رجلا من العرب, ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري إلى بني تميم، فوجدهم قد عدلوا من السقيا يؤمون أرض بني سليم في صحراء، قد حلوا وسرحوا مواشيهم، والبيوت خلوف ليس فيها أحد إلا النساء، فلما رأوا الجمع ولوا، فأغار عليهم, فأخذ منهم أحد عشر رجلا, وإحدى عشرة امرأة, وثلاثين صبيا، فجلبهم إلى المدينة، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحدث، فقدم فيهم عشرة من رؤسائهم وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله فيهم القرآن: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم للوفد بجوائز.

قسم V06/P180–V06/P182İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P180–V06/P182)

6921 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي, عن أبيه, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, عن عائشة قالت: دخل عيينة بن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده، فقال عيينة: من هذه الحميراء يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه عائشة بنت أبي بكر, فقال: ألا أنزل لك عن أحسن الناس، عن ابنة جمرة فتنكحها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا, قالت: فلما خرج, قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا الأحمق المطاع [في قومه] , قالوا: وكان عيينة قد ارتد حين ارتدت العرب، ولحق بطليحة بن خويلد حين تنبأ، فآمن به, وصدقه على ما ادعى من النبوة، فلما هزم طليحة وهرب, أخذ خالد بن الوليد عيينة بن حصن, فبعث به إلى أبي بكر الصديق في وثاق, فقدم به المدينة، قال ابن عباس: فنظرت إلى عيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد، ويضربونه، ويقولون: أي عدو الله، كفرت بالله بعد إيمانك، فيقول: والله ما كنت آمنت, ووقف عليه عبد الله بن مسعود, فقال: خبت وخسرت, إنك لموضع في الباطل قديما، فقال عيينة: أقصر أيها الرجل، فلولا ما أنا فيه لم تكلمني بما تكلمني به، فانصرف عنه ابن مسعود، فلما كلمه أبو بكر, رجع إلى الإسلام, فقبل منه وعفا عنه وكتب له أمانا. 6922 - أخبرنا علي بن محمد, عن عامر بن أبي محمد, قال: قال عيينة لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، احترس، أو أخرج العجم من المدينة؛ فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع, ووضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة [به]، فلما طعن عمر رضي الله عنه, قال: ما فعل عيينة؟ قالوا: بالهجم أو بالحاجر. فقال: إن هناك لرأيا. 6923 - قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن قايد, قال: كانت أم البنين بنت عيينة عند عثمان، فدخل عيينة على عثمان بغير إذن، فقال له عثمان: تدخل علي بغير إذن، فقال: ما كنت أرى أني أحجب عن رجل من مضر أو أستأذن عليه، فقال عثمان: إذا فأصب من العشاء، قال: أنا صائم، قال: تصوم الليل؟ قال: إني ميلت بين صوم الليل والنهار، فوجدت صوم الليل أيسر علي. 6924 - قال: أخبرنا علي بن محمد بن أبي الأشهب, عن الحسن, قال: عاتب عثمان عيينة, فقال: ألم أفعل، ألم أفعل، وكنت تأتي عمر ولا تأتينا؟ فقال: كان عمر خيرا لنا منك، أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتقانا. قال علي بن محمد: وكان عيينة شريفا ربع في الجاهلية, وخمس في الإسلام، وعمي في خلافة عثمان. 1161 - خارجة بن حصن ابن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة, وهو أبو أسماء بن خارجة. 6925 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي, عن أبي وجزة, قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك, سنة تسع, قدم عليه وفد بني فزارة فأسلموا, وكان فيهم خارجة بن حصن بن حذيفة. 1162 - الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة، وهو أبو خرشة بن الحر. 6926 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي، عن أبي وجزة، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، قدم عليه وفد بني فزارة, بضعة عشر رجلا, فيهم الحر بن قيس بن حصن، وكان أصغرهم، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث، وجاؤوا على ركاب عجاف وهم مسنتون، وجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام. 1163 - كثير بن زياد بن شأس بن ربيعة بن رباح بن ربيعة بن عون بن هلال بن شمخ بن فزارة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد يوم القادسية, في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

قسم V06/P182–V06/P185İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P182–V06/P185)

- ومن بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. 1164 - ميسرة بن مسروق العبسي 6927 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن وابصة العبسي، عن أبيه، عن جده، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فوقف علينا يدعونا إلى الإسلام, فلم يستجب له منا أحد، فقال ميسرة بن مسروق: ما أحسن كلامك وأنوره، ولكن قومي يخالفوني، وإنما الرجل بقومه، فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع, لقيه ميسرة بن مسروق، فعرفه، فقال: يا رسول الله، ما زلت حريصا على اتباعك منذ أنخت بنا، حتى كان ما كان، ويأبى الله إلا ما ترى من تأخر إسلامي، فأسلم, فحسن إسلامه، وقال: الحمد لله الذي تنقذني من النار. وكان له عند أبي بكر الصديق مكان. 6928 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد, عن جعفر بن عبد الله بن أسلم, عن أسلم مولى عمر, قال: حدثني ميسرة بن مسروق العبسي قال: قدمت بصدقة قومي طائعين، ونحن على الإسلام لم نبدل، وما بعث علينا أحد, حتى أدخلتها على أبي بكر الصديق، فجزاني وقومي خيرا ، وعقد لنا لواء, فقال: سيروا مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، وأوصى بنا خالدا، فكنا إذا زحفت الزحوف؛ نأخذ اللواء؛ فنقاتل به بأبانين, واليمامة، ومع خالد بالشام، لقد نظر إلي خالد بن الوليد يوم اليرموك, فصاح بأبي عبيدة بن الجراح: ادفع رايتك إلى ميسرة بن مسروق، ففعل، ففتح الله علي. 6929 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزني, عن يزيد بن عبيد السعدي أبي وجزة, قال: مر أبو بكر رضي الله عنه بالناس في معسكرهم بالجرف, ينسب القبائل، حتى مر ببني فزارة, فقام إليه رجل منهم، فقال: مرحبا بكم، فقالوا: يا خليفة رسول الله, نحن أحلاس الخيل، وقد قدنا الخيول معنا، فقال: بارك الله فيكم، قالوا: فاجعل اللواء الأكبر معنا، فقال أبو بكر: لا أغيره عن موضعه، هو في بني عبس، فقال الفزاري: أتقدم علي من أنا خير منه؟ فقال أبو بكر: اسكت يا لكع، هو خير منك, أقدم إسلاما, ولم يرجع منهم رجل, وقد رجعت وقومك عن الإسلام, فقال العبسي وهو ميسرة بن مسروق: ألا تسمع ما يقول يا خليفة رسول الله، فقال: اسكت, فقد كفيت. 1165 - قرة بن حصين ابن فضالة بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس. واجتمعت غطفان على زهير بن جذيمة، والحارث بن زهير قتلته كلب يوم عراعر، وقرة بن حصين أحد التسعة النفر العبسيين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأسلموا وصحبوه، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم قرة بن حصين إلى بني هلال بن عامر يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مثله مثل صاحب ياسين. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. 1166 - أبو حصن بن لقمان ابن سنة بن معيط بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس, وهو أحد التسعة الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم. 6930 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمار بن عبد الله بن عبس الدئلي، عن عروة بن أذينة الليثي, قال: قدم وفد عبس، وهم تسعة, فنزلوا دار رملة بنت الحدث، فأخبر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأرسل إليهم بضيافة وحباهم، ثم راحوا إلى المسجد, فجلسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وراحوا وغدوا، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش أقبلت من الشام، فبعثهم في سرية, وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله، كيف تقتسم غنيمة أن أصبناها ونحن تسعة؟ فقال: أنا عاشركم، وجعل شعارهم عشرة، قال: وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة، والإمام لبني عبس, ليست لهم راية.

قسم V06/P185–V06/P188İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P185–V06/P188)

6931 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, عن أبيه, قال: كان تسعة نفر من بني عبس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبغوني عاشرا أعقد لكم، فأدخلوا طلحة بن عبيد الله التيمي معهم، فعقد لهم, وجعل شعارهم عشرة, فحتى اليوم شعار بني عبس عشرة. 6932 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن وابصة العبسي, عن أبيه، عن جده, قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعار بني عبس عشرة، وأوصى أبو بكر, وعمر أمراء المسلمين بالشام: إذا حضرت بنو عبس ولحم الأمر, دفع إليهم اللواء الأعظم. 6933 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن بشير, قال: حدثني من سمع عطية بن قيس قال: كان إذا حضر القتال, تجيء بنو عبس حتى يأخذوا اللواء، لا ينازعهم فيه أحد. 1167 - سباع بن يزيد ابن ثعلبة بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس، وهو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1168 - هدم بن مسعود ابن عدي بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس، وهو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1169 - بشر بن الحارث ابن عبادة بن سريع بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس, وهو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1170 - قنان بن دارم ابن أفلت بن ناشب بن هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، وهو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان مع خالد بن الوليد في وقائعه بالشام, فأبلى فيها. - ومن بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر 1171 - مجاشع بن مسعود من بني يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. 6934 - قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة, قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن مجاشع بن مسعود, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي لنبايعه على الهجرة، فقال: إن الهجرة قد مضت، فقلنا: علام نبايعك؟ فقال: على الإسلام والجهاد في سبيل الله، قال: فبايعناه، قال: ثم لقيت أخاه، فقال: صدقك مجاشع. 1172 - وأخوه مجالد بن مسعود السلمي 6935 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا يزيد بن زريع, قال: حدثنا خالد الحذاء, عن أبي عثمان, عن مجاشع بن مسعود, قال: قلت: يا رسول الله، هذا مجالد بن مسعود، فبايعه على الهجرة, فقال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام. 6936 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي, عن يونس, عن الحسن, قال: كان في مجالد بن مسعود قزل، والقزل: العرج الخفيف. 1173 - عباد بن شيبان ابن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، وهو حليف بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. 1174 - معاوية بن الحكم السلمي، وأخوه عمر بن الحكم السلمي. 6937 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم السلمي, قال: نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت، فجللتها بشقتين من شعر ووبر، فنحرت البدنة، وسترت الكعبة بالشقتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة لم يهاجر، فأنظر يومئذ إلى البيت وعليه كسا شتى من وصائل وأنطاع وكرار وخز ونمط عراقي، كل هذا قد رأيته عليها. 1175 - عبد الرحمن بن الربيع الظفري بطن من بني سليم

قسم V06/P188–V06/P191İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V06/P188–V06/P191)

6938 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز, عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف, عن فاطمة بنت خشاف السلمية, عن عبد الرحمن بن الربيع الظفري, قال: وكانت له صحبة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من أشجع تؤخذ صدقته، فجاءه الرسول فرده، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب إليه, فإن لم يعط صدقته فاضرب عنقه، قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فقلت لحكيم بن حكيم: ما أرى أبا بكر, رضي الله عنه قاتل أهل الردة إلا على هذا الحديث، قال: أجل. 1176 - زيد بن كعب البهزي وبهز بطن من بني سليم. 1177 - قدر بن عمار من بني مالك بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. - ومن بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر 1178 - علقمة بن علاثة ابن عوف بن الأحوص، واسمه: ربيعة، وكان أرمص، صغير العينين، فسمي الأحوص، ابن جعفر بن كلاب، وهو الذي نافر عامر بن الطفيل في الجاهلية، ثم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامه، فقال: أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وبايعا، وأخذا لمن وراءهما من قومهما. واستعمل عمر بن الخطاب علقمة بن علاثة على حوران, فمات بها. وله يقول الحطيئة، وخرج إليه فمات علقمة قبل أن يصل إليه الحطيئة، وأوصى للحطيئة بسهم كبعض ولده، فقال الحطيئة: فما كان بيني لو لقيتك سالما ... وبين الغنى إلا ليال قلائل لعمري لنعم المرء كان ابن جعفر ... بحوران أمسى أعلقته الحبائل وأم علقمة بن علاثة: ليلى بنت أبي سفيان بن هلال بن عمرو بن جشم بن عوف بن النخع. 1179 - جبار بن سلمى ابن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو الذي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة, فقال: فزت والله، وأخذ من رمحه, فسأل جبار بن سلمى: ما قوله: فزت والله؟ قالوا: الجنة, فلم تزل تلك الكلمة في نفسه حتى أسلم. 6939 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن خارجة بن عبد الله بن كعب, قال: قدم جبار بن سلمى في وفد بني كلاب, سنة تسع، فنزل معهم دار رملة بنت الحدث، وكان بينه وبين كعب بن مالك خلة، فأتاهم كعب, فرحب بهم، وأهدى لجبار وأكرمه، وقال لهم كعب: انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجوا معه, فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلموا عليه سلام الإسلام، وقالوا: يا رسول الله، إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله وسنتك التي أمرته، وإنه دعانا إلى الله, فاستجبنا لله ولرسوله، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا, فردها في فقرائنا. 1180 - الضحاك بن سفيان ابن عوف بن كعب بن أبي بكر, وهو عبيد بن كلاب بن ربيعة، أسلم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني كلاب يصدقهم، وبعثه سرية إلى القرطاء من بني كلاب, يدعوهم إلى الإسلام، فدعاهم فأبوا، فقاتلهم، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, والضحاك بن سفيان عامله على صدقات بني كلاب, وكان يسكن ضرية وما والاها. 1181 - الأصيد بن سلمة

%0
10 Bölüm

الأسئلة