Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

قسم V01/P246–V01/P248İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P246–V01/P248)

682- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعتبة بن فرقد: هذا ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عتبة بن فرقد؛ أعطاه موضع دار بمكة يبنيها مما يلي المروة, فلا يحاقه فيها أحد, ومن حاقه فإنه لا حق له, وحقه حق، وكتب معاوية. 683- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمة بن مالك السلمي: هذا ما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن مالك السلمي؛ أعطاه ما بين ذات الحناظى إلى ذات الأساود، لا يحاقه فيها أحد، شهد علي بن أبي طالب, وحاطب بن أبي بلتعة. 684- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جناب من كلب: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جناب وأحلافهم ومن ظاهرهم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة, والتمسك بالإيمان, والوفاء بالعهد, وعليهم في الهاملة الراعية، في كل خمس شاة غير ذات عوار والحمولة المائرة لهم لاغية, والسقي الرواء, والعذي من الأرض يقيمه الأمين وظيفة لا يزاد عليهم، شهد سعد بن عبادة, وعبد الله بن أنيس, ودحية بن خليفة الكلبي. 685- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمهري بن الأبيض على من آمن من مهرة, أنهم لا يؤكلون ولا يغار عليهم, ولا يعركون، وعليهم إقامة شرائع الإسلام, فمن بدل فقد حارب الله ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة منداة، والتفث السيئة، والرفث الفسوق، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري. 686- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لخثعم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لخثعم من حاضر ببيشة وباديتها أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع, ومن أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء، أو يرويه اللثى فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة فله نشره وأكله، وعليهم في كل سيح العشر، وفي كل غرب نصف العشر، شهد جرير بن عبد الله ومن حضر. 687- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثمالة والحدان: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حازت صحار ليس عليهم في النخل خراص ولا مكيال مطبق حتى يوضع في الفداء وعليهم في كل عشرة أوساق وسق، وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة. 688- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبارق من الأزد: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبارق أن لا تجذ ثمارهم وأن لا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا بمسألة من بارق ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام فإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم، شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتب أبي بن كعب. قال: الجدب: أن لا يكون مرعى، والعرك: أن تخلي إبلك في الحمض خاصة, فتأكل منه حاجتها، ويقتثم، يحمل معه.

قسم V01/P248–V01/P249İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P248–V01/P249)

689- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر لما أراد الشخوص إلى بلاده, قال: يا رسول الله, اكتب لي إلى قومي كتابا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب له يا معاوية إلى الأقيال العباهلة, ليقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, والصدقة على التيعة السائمة لصاحبها التيمة لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق, وعليهم العون لسرايا المسلمين, وعلى كل عشرة ما تحمل العراب, من أجبأ فقد أربى، وقال وائل: يا رسول الله, اكتب لي بأرضي التي كانت في الجاهلية وشهد له أقيال حمير, وأقيال حضرموت, فكتب له: هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت, وذلك أنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون, وأنه يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذوا عدل, وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار, قالوا: وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حجر في واد بحضرموت, فادعوه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكتب به رسول الله صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر. 690- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران, أنه كان له عليهم حكمه في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو سوداء أو رقيق, فأفضل عليهم, وترك ذلك كله على ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة كل حلة أوقية, فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم فبالحساب، وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوما فدون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعا, وثلاثين فرسا, وثلاثين بعيرا, إذا كان باليمن كيد وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي, حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم, لا يغيروا أسقفا عن أسقفيته، ولا راهبا عن رهبانيته، ولا واقفا عن وقفانيته, وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهلية, ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران، ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة، ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا, حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم، شهد أبو سفيان بن حرب, وغيلان بن عمرو, ومالك بن عوف النصري, والأقرع بن حابس, والمستورد بن عمرو أخو بلي والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر. 691- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني شيخ من أهل دومة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءني بالكتاب, فقرأته وأخذت منه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها؛ أن له الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن, ولكم الضامنة من النخل, والمعين من المعمور, وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات، تقيمون الصلاة لوقتها, وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين.

قسم V01/P249–V01/P252İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P249–V01/P252)

قال محمد بن عمر: الضحل الماء القليل، والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حد له، والضامنة ما حمل من النخل، وقوله لا تعدل سارحتكم، يقول: لا تنحى عن الرعي، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة، والأغفال ما لا يقال على حده من الأرض، والمعين الماء الجاري، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت. قال: وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا النبي صلى الله عليه وسلم لما رأوا العرب قد أسلمت، قال: وقدم يحنة بن رؤبة على النبي صلى الله عليه وسلم وكان ملك أيلة، وأشفق أن يبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بعث إلى أكيدر وأقبل ومعه أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، ومن أحدث حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه, وأنه طيبة لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقا يريدونه من بر وبحر. هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل ابن حسنة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. 692- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: رأيت على يحنة بن رؤبة يوم أتى النبي صلى الله عليه وسلم صليبا من ذهب وهو معقود الناصية, فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر وأومأ برأسه, فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ارفع رأسك, وصالحه يومئذ, وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم برد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال, قال: ورأيت أكيدرا حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهرا. 693- قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا كتاب من محمد النبي لأهل أذرح, أنهم آمنون بأمان الله ومحمد, وأن عليهم مئة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه, يعني إذا أراد الخروج, قال: ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل. 694- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل جرباء وأذرح: هذا كتاب من محمد النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد, وأن عليهم مئة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم. 695- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مقنا, أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد, وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم. 696- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال: أخبرنا صالح مولى التوأمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مقنا على أخذ ربع ثمارهم وربع غزولهم. قال محمد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر، وأهل جربا وأذرح يهود أيضا، وقوله: طيبة, يعني من الخلاص، أي ذهب خالص، وقوله: خروجه, يعني إذا أراد الخروج. - ذكر وفادات العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفد مزينة 697- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده قال: كان أول من وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضر أربعمئة من مزينة، وذلك في رجب, سنة خمس, فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة في دارهم، وقال: أنتم مهاجرون حيث كنتم, فارجعوا إلى أموالكم, فرجعوا إلى بلادهم.

قسم V01/P252–V01/P253İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P252–V01/P253)

698- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين، وأبو عبد الرحمن العجلاني, قالا: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة, منهم خزاعي بن عبد نهم, فبايعه على قومه مزينة, وقدم معه عشرة منهم فيهم: بلال بن الحارث, والنعمان بن مقرن, وأبو أسماء, وأسامة, وعبيد الله بن بردة, وعبد الله بن درة, وبشر بن المحتفر. قال محمد بن سعد: وقال غير هشام: وكان فيهم: دكين بن سعيد, وعمرو بن عوف قال: وقال هشام في حديثه: ثم إن خزاعيا خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظن فأقام فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت فقال: اذكر خزاعيا ولا تهجه, فقال حسان بن ثابت: ألا أبلغ خزاعيا رسولا ... بأن الذم يغسله الوفاء. وأنك خير عثمان بن عمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء وبايعت الرسول وكان خيرا ... إلى خير وأداك الثراء فما يعجزك أو ما لا تطقه ... من الأشياء لا تعجز عداء قال: وعداء بطنه الذي هو منه, قال: فقام خزاعي، فقال: يا قوم, قد خصكم شاعر الرجل, فأنشدكم الله, قالوا: فإنا لا ننبو عليك، قال: وأسلموا, ووافدوا على النبي صلى الله عليه وسلم, فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي، وكانوا يومئذ ألف رجل, وهو أخو المغفل أبي عبد الله بن المغفل, وأخو عبد الله ذي البجادين. - وفد أسد 699- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن كعب القرظي قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قالا: قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة تسع، فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطلحة بن خويلد، ونقادة بن عبد الله بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء, ولم تبعث إلينا بعثا، فنزلت فيهم: {يمنون عليك أن أسلموا} وكان معهم قوم من بني الزنية, وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم بنو الرشدة فقالوا: لا نكون مثل بني محولة يعنون بني عبد الله بن غطفان. 700- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني أبو سفيان النخعي، عن رجل من بني أسد، ثم من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقادة بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مري بن سعد بن مالك الأسدي: يا نقادة, ابغ لي ناقة حلبانة ركبانة, ولا تولهها على ولد, فطلبها في نعمه فلم يقدر عليها, فوجدها عند ابن عم له يقال له: سنان بن ظفير, فأطلبه إياها، فساقها نقادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، ودعا نقادة فحلبها, حتى إذا بقى فيها بقية من لبنها, قال: أي نقادة, اترك دواعي اللبن, فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة، وسقى نقادة سؤره، وقال: اللهم بارك فيها من ناقة، وفيمن منحها, قال نقادة: قلت: وفيمن جاء بها يا نبي الله، قال: وفيمن جاء بها. - وفد تميم

قسم V01/P253–V01/P255İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P253–V01/P255)

701- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري, قال (ح) وحدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو, قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر بن سفيان, ويقال: النحام العدوي على صدقات بني كعب من خزاعة, فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم, فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة، فاستنكر ذلك بنو تميم وأبوا, وابتدروا القسي وشهروا السيوف، فقدم المصدق على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: من لهؤلاء القوم, فانتدب لهم عيينة بن بدر الفزاري, فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في خمسين فارسا من العرب, ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فأغار عليهم منهم, فأخذ أحد عشر رجلا, وإحدى عشرة امرأة, وثلاثين صبيا، فجلبهم إلى المدينة فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم عطارد بن حاجب, والزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم, وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورياح بن الحارث وعمرو بن الأهتم. ويقال: كانوا تسعين أو ثمانين رجلا, فدخلوا المسجد، وقد أذن بلال بالظهر, والناس ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعجلوا واستبطئوه، فنادوه: يا محمد, اخرج إلينا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بلال, فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم أتوه، فقال الأقرع: يا محمد, ائذن لي, فوالله إن جهدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت, ذلك الله تبارك وتعالى, ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس: أجبه, فأجابه، ثم قالوا: يا محمد, ائذن لشاعرنا, فأذن له، فقام الزبرقان بن بدر فأنشد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: أجبه, فأجابه بمثل شعره، فقالوا: والله لخطيبه أبلغ من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا، ونزل فيهم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيس بن عاصم: هذا سيد أهل الوبر, ورد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي، وأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفد. 702- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن شيخ أخبره: أن امرأة من بني النجار قالت: أنا أنظر إلى الوفد يومئذ يأخذون جوائزهم عند بلال اثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: وقد رأيت غلاما أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خمس أواق, يعني عمرو بن الأهتم. 703- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني رجل من عبد القيس, قال: حدثني محمد بن جناح أخو بني كعب بن عمرو بن تميم، قال: وفد سفيان بن العذيل بن الحارث بن مصاد بن مازن بن ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال له ابنه قيس: يا أبت دعني آتي النبي صلى الله عليه وسلم معك، قال: سنعود. 704- قال: فحدثني محمد بن جناح، عن عاصم الأحول, قال: قال غنيم بن قيس بن سفيان: أشرف علينا راكب, فنعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمته وبركاته فنهضنا من الأحوية, فقلنا: بأبينا وأمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلت: ألا لي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعد وفي أمان من عدو معتدي قال: ومات قيس بن سفيان بن العذيل زمن أبي بكر الصديق مع العلاء بن الحضرمي بالبحرين فقال الشاعر: فإن يك قيس قد مضى لسبيله ... فقد طاف قيس بالرسول وسلما - وفد عبس

قسم V01/P255–V01/P257İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P255–V01/P257)

705- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي, قال: حدثني أبو الشغب عكرشة بن أربد العبسي، وعدة من بني عبس، قالوا: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس فكانوا من المهاجرين الأولين منهم: ميسرة بن مسروق والحارث بن الربيع وهو الكامل وقنان بن دارم وبشر بن الحارث بن عبادة وهدم بن مسعدة وسباع بن زيد وأبو الحصن بن لقمان وعبد الله بن مالك وفروة بن الحصين بن فضالة فأسلموا فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال: ابغوني رجلا يعشركم أعقد لكم لواء، فدخل طلحة بن عبيد الله فعقد لهم لواء وجعل شعارهم: يا عشرة. 706- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمار بن عبد الله بن عبس الدئلي، عن عروة بن أذينة الليثي قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش أقبلت من الشام فبعث بني عبس في سرية وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة قال: أنا عاشركم وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة، والإمام لبني عبس ليست لهم راية. 707- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصمد وجازان وسألهم عن خالد بن سنان، فقالوا: لا عقب له، فقال: نبي ضيعه قومه، ثم أنشأ يحدث أصحابه حديث خالد بن سنان. - وفد فزارة 708- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي، عن أبي وجزة السعدي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وكانت سنة تسع قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم: خارجة بن حصن والحر بن قيس بن حصن وهو أصغرهم على ركاب عجاف، فجاؤوا مقرين بالإسلام، وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله, أسنتت بلادنا، وهلكت مواشينا، وأجدب جنابنا، وغرث عيالنا، فادع لنا ربك، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ودعا، فقال: اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا مطبقا واسعا عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق ولا محق، اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء فمطرت فما رأوا السماء ستا, فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فدعا فقال: اللهم حوالينا ولا علينا على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر, قال: فانجابت السماء عن المدينة انجياب الثوب. - وفد مرة 709- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزني، عن أشياخهم قالوا: قدم وفد بني مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك في سنة تسع، وهم ثلاثة عشر رجلا، رأسهم الحارث بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، إنا قومك وعشيرتك، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أين تركت أهلك؟ قال: بسلاح وما والاها قال: وكيف البلاد؟ قال: والله إنا لمسنتون فادع الله لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقهم الغيث, وأمر بلالا أن يجيزهم فأجازهم بعشرة أواق عشرة أواق فضة، وفضل الحارث بن عوف أعطاه اثنتي عشرة أوقية، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. - وفد ثعلبة

قسم V01/P257–V01/P259İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P257–V01/P259)

710- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني ثعلبة عن أبيه، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة سنة ثمان قدمنا عليه أربعة نفر وقلنا: نحن رسل من خلفنا من قومنا ونحن وهم مقرون بالإسلام فأمر لنا بضيافة وأقمنا أياما ثم جئناه لنودعه فقال لبلال: أجزهم كما تجيز الوفد، فجاء بنقر من فضة وأعطى كل رجل منا خمسة أواق قال: ليس عندنا دراهم فانصرفنا إلى بلادنا. - وفد محارب 711- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن أبي وجزة السعدي قال: قدم وفد محارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نفر منهم: سواء بن الحارث، وابنه خزيمة بن سواء فأنزلوا دار رملة بنت الحدث، وكان بلال يأتيهم بغداء وعشاء فأسلموا، وقالوا: نحن على من وراءنا ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظ ولا أغلظ على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه القلوب بيد الله ومسح وجه خزيمة بن سواء فصارت له غرة بيضاء، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا إلى أهلهم. - وفد سعد بن بكر 712- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر في رجب سنة خمس ضمام بن ثعلبة وكان جلدا أشعر ذا غديرتين وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فأغلظ في المسألة، سأله عمن أرسله وبما أرسله، وسأله عن شرائع الإسلام فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كله فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما وبنوا المساجد وأذنوا بالصلوات. - وفد كلاب 713- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن خارجة بن عبد الله بن كعب قال: قدم وفد بني كلاب في سنة تسع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم: لبيد بن ربيعة وجبار بن سلمى فأنزلهم دار رملة بنت الحدث، وكان بين جبار وكعب بن مالك خلة، فبلغ كعبا قدومهم فرحب بهم وأهدى لجبار وأكرمه، وخرجوا مع كعب فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه بسلام الإسلام، وقالوا: إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله وبسنتك التي أمرته، وإنه دعانا إلى الله فاستجبنا لله ولرسوله، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردها على فقرائنا. - وفد رؤاس بن كلاب 714- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا وكيع الرؤاسي، عن أبيه، عن أبي نفيع طارق بن علقمة الرؤاسي قال: قدم رجل منا يقال له: عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: حتى نصيب من بني عقيل بن كعب مثل ما أصابوا منا، فخرجوا يريدونهم وخرج معهم عمرو بن مالك فأصابوا فيهم، ثم خرجوا يسوقون النعم فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له: ربيعة بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو يقول: أقسمت لا أطعن إلا فارسا ... إذا الكماة لبسوا القوانسا

قسم V01/P259–V01/P261İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P259–V01/P261)

قال أبو نفيع: فقلت: نجوتم يا معشر الرجالة سائر اليوم فأدرك العقيلي رجلا من بني عبيد بن رؤاس يقال له: المحرس بن عبد الله بن عمرو بن عبيد بن رؤاس فطعنه في عضده فاختلها فاعتنق المحرس فرسه وقال: يا آل رؤاس، فقال ربيعة: رؤاس خيل أو أناس؟ فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه فقتله، قال: ثم خرجنا نسوق النعم وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتى انتهينا إلى تربة، فقطع ما بيننا وبينهم وادي تربة، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء، فمضينا، قال عمرو بن مالك: فأسقط في يدي، وقلت: قتلت رجلا وقد أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم فشددت يدي في غل إلى عنقي، ثم خرجت أريد النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغه ذلك، فقال: لئن أتاني لأضربن ما فوق الغل من يده قال: فأطلقت يدي، ثم أتيته فسلمت عليه فأعرض عني فأتيته عن يمينه فأعرض عني، فأتيته عن يساره فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، فقلت: يا رسول الله، إن الرب ليترضى فيرضى فارض عني رضي الله عنك، قال: قد رضيت عنك. - وفد عقيل بن كعب 715- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، أخبرنا رجل من بني عقيل، عن أشياخ قومه قالوا: وفد منا من بني عقيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ومطرف بن عبد الله بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة بن عقيل وأنس بن قيس بن المنتفق بن عامر بن عقيل فبايعوا وأسلموا وبايعوه على من وراءهم من قومهم, فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم العقيق, عقيق بني عقيل، وهي أرض فيها عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعا ومطرفا وأنسا أعطاهم العقيق ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا ولم يعطهم حقا لمسلم, فكان الكتاب في يد مطرف، قال: ووفد عليه أيضا لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو أبو رزين فأعطاه ماء يقال له: النظيم وبايعه على قومه، قال: وقدم عليه أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل, فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن, وعرض عليه الإسلام، فقال: أما وايم الله لقد لقيت الله أو لقيت من لقيه، وإنك لتقول قولا لا نحسن مثله، ولكني سوف أضرب بقداحي هذه على ما تدعوني إليه وعلى ديني الذي أنا عليه وضرب بالقداح فخرج عليه سهم الكفر ثم أعاده، فخرج عليه ثلاث مرات، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أبى هذا إلا ما ترى ثم رجع إلى أخيه عقال بن خويلد، فقال له: قل خيسك هل لك في محمد بن عبد الله يدعو إلى دين الإسلام، ويقرأ القرآن وقد أعطاني العقيق إن أنا أسلمت؟ فقال له عقال: أنا والله أخطك أكثر مما يخطك محمد، ثم ركب فرسه وجر رمحه على أسفل العقيق فأخذ أسفله وما فيه من عين، ثم إن عقالا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعرض عليه الإسلام وجعل يقول له: أتشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أن هبيرة بن النفاضة نعم الفارس يوم قرني لبان، ثم قال: أتشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أشهد أن الصريح تحت الرغوة، ثم قال له الثالثة: أتشهد؟ قال: فشهد وأسلم، قال وابن النفاضة هبيرة بن معاوية بن عبادة بن عقيل ومعاوية هو فارس الهرار، والهرار اسم فرسه، ولبان هو موضع، خيسك خيرك. 716- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل وذو الجوشن الضبابي فأسلما. - وفد جعدة

قسم V01/P261–V01/P263İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P261–V01/P263)

717- أخبرنا هشام بن محمد، عن رجل من بني عقيل قال: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفلج ضيعة وكتب له كتابا وهو عندهم. - وفد قشير بن كعب 718- أخبرنا هشام بن محمد، عن رجل من بني عقيل (ح) وأخبرنا علي بن محمد القرشي, قالا: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من قشير فيهم ثور بن عزرة بن عبد الله بن سلمة بن قشير فأسلم فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة وكتب له بها كتابا، ومنهم حيدة بن معاوية بن قشير وذلك قبل حجة الوداع وبعد حنين ومنهم قرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير فأسلم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساه بردا وأمره أن يتصدق على قومه، أي يلي الصدقة، فقال قرة حين رجع: حباها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت به ... وأمكنها من نائل غير منفد فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة ... وقد أنجحت حاجاتها من محمد عليها فتى لا يردف الذم رحله ... تروك لأمر العاجز المتردد - وفد بني البكاء 719- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عامر البكائي، من بني عامر بن صعصعة قال (ح) وحدثني محرز بن جعفر، عن الجعد بن عبد الله بن عامر البكائي من بني عامر بن صعصعة، عن أبيه، قالا: وفد من بني البكاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع ثلاثة نفر معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابن له يقال له: بشر والفجيع بن عبد الله بن جندح بن البكاء ومعهم عبد عمرو البكائي وهو الأصم، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزل وضيافة وأجازهم ورجعوا إلى قومهم وقال معاوية للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أتبرك بمسك وقد كبرت وابني هذا بر بي فامسح وجهه، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه بشر بن معاوية وأعطاه أعنزا عفرا وبرك عليهن، قال الجعد: فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم، وقال محمد بن بشر بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء: وأبي الذي مسح الرسول برأسه ... ودعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا ... عفرا نواجل لسن باللجبات يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات بوركن من منح وبورك مانحا ... وعليه مني ما حييت صلاتي 720- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للفجيع كتابا: من محمد النبي للفجيع ومن تبعه وأسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأعطى الله ورسوله وأعطى من المغانم خمس الله ونصر النبي وأصحابه، وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد, قال هشام: وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عمرو الأصم عبد الرحمن وكتب له بمائه الذي أسلم عليه ذي القصة، وكان عبد الرحمن من أصحاب الظلة, يعني الصفة، صفة المسجد. - وفد كنانة

قسم V01/P263–V01/P265İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P263–V01/P265)

721- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب (ح) وعن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي (ح) وعن علي بن مجاهد (ح) وعن محمد بن إسحاق بن الزهري، وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عمرو بن قتادة (ح) وعن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم (ح) وعن مسلمة بن علقمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم، يزيد بعضهم على بعض، فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وفد واثلة بن الأسقع الليثي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك فصلى معه الصبح، فقال له: ما أنت وما جاء بك وما حاجتك؟ فأخبره عن نسبه، وقال: أتيتك لأومن بالله ورسوله قال: فبايع على ما أحببت وكرهت فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلمك كلمة أبدا وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده قد صار إلى تبوك فقال: من يحملني عقبه وله سهمي؟ فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه تبوك وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى أكيدر فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة فأبى أن يقبله وسوغه إياه، وقال: إنما حملتك لله. - وفد بني عبد بن عدي 722- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عبد بن عدي وفيهم الحارث بن أهبان وعويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا ملة ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا محمد نحن أهل الحرم وساكنه وأعز من به ونحن لا نريد قتالك ولو قاتلت غير قريش قاتلنا معك، ولكنا لا نقاتل قريشا وإنا لنحبك ومن أنت منه، فإن أصبت منا أحدا خطأ فعليك ديته، وإن أصبنا أحدا من أصحابك فعلينا ديته، فقال: نعم، فأسلموا. - وفد أشجع 723- قالوا: وقدمت أشجع على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الخندق وهم مائة، رأسهم مسعود بن رخيلة فنزلوا شعب سلع فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر لهم بأحمال التمر فقالوا: يا محمد لا نعلم أحدا من قومنا أقرب دارا منك منا ولا أقل عددا وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك فجئنا نوادعك فوادعهم. ويقال: بل قدمت أشجع بعد ما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة وهم سبعمئة فوادعهم، ثم أسلموا بعد ذلك. - وفد باهلة 724- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافدا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانا وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه فرائض الصدقات، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا لقومه، فأسلم، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفان رضي الله عنه. - وفد سليم

%0
10 Bölüm