ابن أبي فروة, ويكنى: أبا سليمان، وكان أبو فروة مولى عثمان بن عفان، ويقولون: إن عبيدا الحفار جاء بأبي فروة عبدا مكانه، فأعتقه عثمان بعد ذلك، وكان أبو فروة يرى رأي الخوارج، وقتل مع ابن الزبير, فدفن في المسجد الحرام، وقال بعض ولده: إنه من بلي، وإن اسمه: الأسود بن عمر، وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مصعب بن الزبير بالعراق، وكان مصعب يثق به, فأصاب مالا عظيما. وكانت لإسحاق بن عبد الله حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلس إليه فيها أهله, وهم كثير بالمدينة، وكان إسحاق مع صالح بن علي بالشام، فسمع منه الشاميون، ثم قدم بالمدينة، فمات بها, سنة أربع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وكان إسحاق كثير الحديث, يروي أحاديث منكرة، ولا يحتجون بحديثه. 2083 - وأخوه: عبد الحكيم بن عبد الله ابن أبي فروة, وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يحدث عنه، وكان أثبت من أخيه إسحاق، وكان ثقة, قليل الحديث، وكان يفتي بالمدينة، وكانت له حلقة، ويكنى: أبا عبد الله، وبقي حتى توفي, سنة ست وخمسين ومئة, في آخر خلافة أبي جعفر، وقد سمع منه محمد بن عمر، وكان عدة من إخوته يفتون ويحدثون, منهم: صالح بن عبد الله ... أبو الحسن، وإبراهيم، وعبد الغفار, أبناء عبد الله. 2084 - المهاجر بن يزيد مولى لآل أبي ذئب العامري، ويكنى: أبا عبد الله. قال ابن أبي ذئب: كتبت معه إلى عطاء بن أبي رباح، وكان قليل الحديث. 2085 - الخطاب بن صالح ابن دينار التمار, مولى لآل قتادة بن النعمان الأنصاري, ثم الظفري، ويكنى: أبا عمر، وهو أسن من أخيه محمد بن صالح بن دينار وأقدم، توفي في سنة ثلاث وأربعين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور. 2086 - المهاجر بن مسمار مولى سعد بن أبي وقاص الزهري، مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقيل: سنة خمسين ومئة، وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث. 2087 - وأخوه: بكير بن مسمار ويكنى: أبا محمد، وقد لقيه محمد بن عمر، وسمع منه، ومات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وله أحاديث، وهو قريب من أخيه. 2088 - عبد الله بن يزيد ابن فنطس من أنفسهم، ويكنى: أبا يزيد، ومات سنة تسع وأربعين ومئة، روى عنه ابن أبي ذئب، وروى عبد الله عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب. 2089 - محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، ويكنى: أبا عبد الله، وكان عابدا ناسكا فقيها، وكانت له حلقة في المسجد، وكان يفتي، وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه. قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين. قال محمد بن عمر: وسمعت نساء آل الجحاف, من ولد زيد بن الخطاب يقلن: ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرا, والحمل كذلك، أراد توطأ, ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين، أو أقل، أو أكثر، ثم يستبين الحمل من غير وطء حادث. قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين، أو أكثر، وأعرف من حمل به أكثر من سنتين, يعني نفسه. قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن حين خرج بالمدينة، فلما قتل محمد بن عبد الله, وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة, بعث إلى محمد بن عجلان, فأتي به, فبكته وكلمه كلاما، وقال: خرجت مع الكذاب, وأمر به تقطع يده، فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة, إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدرى ما هو، يظن أنه يدعو، قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم، فقالوا: أصلح الله الأمير، محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها, وإنما شبه عليه، وظهر أنه المهدي, الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه، فولى محمد بن عجلان منصرفا, لم يتكلم بكلمة, حتى أتى منزله.
İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ
Muhammed İbn Sa'd · AR
قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعت منه، ومات سنة ثمان، أو تسع وأربعين ومئة بالمدينة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث. 2090 - محمد بن أبي مريم مولى لبني سليم، ثم لبني ناصرة، توفي بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. 2091 - وأخوه: عبد الله بن أبي مريم وهو أبو يحيى بن عبد الله بن أبي مريم, الذي كان مع هارون أمير المؤمنين، وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقد روي عنه. 2092 - مسلم بن أبي مريم مولى لبعض أهل المدينة، وليس بأخ لمحمد, وعبد الله, ابني أبي مريم، وقد روى عنه مالك، وقد كان شديدا على القدرية، وكان ثقة, قليل الحديث. 9086 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية، عائبا لهم ولكلامهم, قال: فانكسرت رجله، فتركها لم يجبرها، فكلم في ذلك، فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا, لقد عاندته إذا. 2093 - الحارث بن عبد الرحمن ابن سعد بن أبي ذباب الدوسي من أنفسهم، وكان ينزل الأعوص على أحد عشر ميلا من المدينة طريق العراق. قال محمد بن عمر: قد أدركته ورأيته، ولم أسمع منه شيئا، وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة، وكان قليل الحديث. 2094 - وأخوه: عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن أبي ذباب الدوسي، وقد روي عنه أيضا. 2095 - يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع الأسلمي، توفي بالمدينة, بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين أو ثلاث، وكان ثقة, كثير الحديث. 2096 - محمد بن أبي يحيى واسم أبي يحيى: سمعان, مولى لعمرو بن عبد نهم, من بني سهم، بطن من أسلم، ويكنى محمد: أبا عبد الله، وهو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المحدث, توفي محمد بن أبي يحيى بالمدينة, سنة أربع وأربعين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث، روى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2097 - وأخوه: أنيس بن أبي يحيى ويكنى: أبا يونس، توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومئة، وكان ثقة, قليل الحديث. 2098 - وأخوهما: عبد الله بن أبي يحيى ويكنى: أبا محمد، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, قليل الحديث. 2099 - إسماعيل بن رافع ويكنى: أبا رافع، وهو ابن أبي عويمر, مولى لمزينة, مات بالمدينة قديما، وكان كثير الحديث ضعيفا، وهو الذي روى حديث الصور بطوله. 2100 - عبد الله بن سعيد بن أبي هند ويكنى: أبا بكر, مولى لبني شمخ, من بني فزارة, مات سنة ست أو سبع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث, روى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2101 - سعد بن إسحاق ابن كعب بن عجرة, من بلي حليف للأنصار، ثم لبني سالم, مات بعد سنة أربعين ومئة, وقبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وكان ثقة, وله أحاديث، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2102 - المسور بن رفاعة ابن أبي مالك القرظي ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك. 2103 - محمد بن عمرو ابن علقمة بن وقاص الليثي, من أنفسهم، ويكنى: أبا عبد الله، توفي بالمدينة, سنة أربع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2104 - سلمة بن وردان الجندعي من بني كنانة, مولى لهم، ويكنى: أبا يعلى, وقد رأى عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثبتا فقيها، ومات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. 9087 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سلمة بن وردان، قال: رأيت جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي, من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومالك بن أوس بن الحدثان لحاهم ورؤوسهم بيض. 2105 - عيسى بن حفص
ابن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي بن كعب، وكان يلقب: رباح. وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. فولد عيسى بن حفص: أبية, تزوجت عبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، فولدت له. وأم عمرو بنت عيسى، وأم سلمة، وأمهم عبدة بنت عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية، وتوفي عيسى بن حفص, سنة سبع وخمسين ومئة بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وذلك في آخر خلافة أبي جعفر المنصور، وقد روى عن نافع وغيره، وكان قليل الحديث، وكان أصغر سنا من ابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص. 2106 - عبيد الله بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبيد الله بن عمر: رباحا, وقد روي عنه، وحفصا، وبكارا، وأمهم أبية بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وإسماعيل بن عبيد الله. وأمه فضيلة بنت موسى بن عتبة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف. وكان عبيد الله بن عمر يكنى: أبا عثمان، فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور, لزم عبيد الله بن عمر ضيعته, واعتزل فيها، ولم يخرج مع محمد، وخرج معه أخواه عبد الله بن عمر العمري، وأبو بكر بن عمر أخوه، فقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عمر: فأين أبو عثمان؟ قال: في ضيعته, فإذا كنت أنا معك, وأبو بكر بن عمر، فكأن أبا عثمان معنا، فقال محمد: أجل, وكف عنه، وعن كل من اعتزل, فلم يخرج معه. ولم يكره أحدا على الخروج، فلما انقضى أمر محمد بن عبد الله، وقتل, وأمن الناس والبلاد دخل عبيد الله بن عمر المدينة، فلم يزل بها إلى أن توفي بها, سنة سبع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث حجة. 2107 - أبو بكر بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يعقب أبو بكر بن عمر، وكان أسن من عبيد الله بن عمر، وخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، ولم يقتل حتى مات بعد ذلك. 2108 - عبد الله بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم، وأم عمر، وأم عاصم، وأمهم حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وروى عبد الله بن عمر العمري عن نافع رواية كثيرة, وبقي حتى لقيه الناس والأحداث, وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن، فلم يزل معه, حتى انقضى أمره وقتل, واستخفى عبد الله بن عمر، ثم طلب فوجد, فأتي به أبو جعفر المنصور، فأمر بحبسه، فحبس في المطبق سنتين، ثم دعا به، فقال: ألم أفضلك، وأكرمك, ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، وقعنا في أمر لم نعرف له وجها, والفتنة بعد، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل، فتركه وخلى سبيله. وكان عبد الله بن عمر يكنى: أبا القاسم، فتركها، وقال: لا أكتني بكنية رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لها, واكتنى: أبا عبد الرحمن، فكانت كنيته حتى مات، وتوفي بالمدينة, سنة إحدى، أو اثنتين وسبعين ومئة، في أول خلافة هارون بن محمد. قال: وإنما كتبناه في هذه الطبقة, لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر، وإن كان أسن منه، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2109 - عاصم بن عمر
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يعقب، وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله بن عمر، وقد روي عنه, وإنما ألحقناه في هذه الطبقة بإخوته، وكان عاصم شاعرا، وله أحاديث, ويستضعف. 2110 - أبو بكر بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد, اسمها: شعثاء، ولم يعقب توفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وقيل سنة خمسين ومئة، وقد روي عنه، وكان قليل الحديث. 2111 - عمر بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، توفي بعد أخيه أبي بكر بن محمد بقليل، ولم يعقب، وقد روي عنه، وكان ثقة قليل الحديث. 2112 - عاصم بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، توفي، ولم يعقب، وقد روي عنه. 2113 - زيد بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، ولم يعقب، وقد روي عنه. 2114 - واقد بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. فولد واقد: إبراهيم، وعثمان، وزيدا، ومحمدا، وعبيد الله، وأبا بكر، وأمهم رملة بنت موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وقد روي عنه أيضا. 2115 - عبد الرحمن بن المجبر ابن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب. وأمه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله، وروى عنه مالك. قال محمد بن عمر: قد رأيته، وتوفي حديثا، ولم أسمع منه شيئا. فولد عبد الرحمن بن المجبر : محمدا، وعمرا، وزيدا، وبريهة، وأمهم سودة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. 2116 - أبو بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد أبو بكر بن عمر: عمر، وعبد الرحمن، وحفصة، وأمهم أم بلال بنت معبد بن عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. 2117 - هاشم بن هاشم ابن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمه أم ولد. فولد هاشم بن هاشم: هاشما. وأمه أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص. وقد روى هاشم، عن عامر بن سعد، وغيره، وروى عنه أبو ضمرة، وعبد الله بن نمير، وغيرهما. 2118 - محمد بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد محمد بن عبد الله: عبد الله بن محمد, قتل ببلاد القشمير، قتله هشام بن عروة في المعركة, وعليا بن محمد، مات في السجن، وكان أخذ بمصر، وحسن بن محمد, المقتول بفخ صبرا، قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وفاطمة بنت محمد، تزوجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب، وزينب بنت محمد, تزوجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، ودخل بها ليلة قتل أبوها بالمدينة، وكان مع عيسى بن موسى، فتوفي عنها، ولم يجمعها إليه، ثم خلف عليها بعده عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، ففارقها، وخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فولدت له جارية ماتت صغيرة، ثم فارقها محمد بن إبراهيم بن محمد, فخلف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأم ولد محمد بن عبد الله هؤلاء جميعا: أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. والطاهر بن محمد. وأمه فاختة بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد، وإبراهيم بن محمد. وأمه أم ولد.
قال: وكان محمد بن عبد الله بن حسن يكنى: أبا عبد الله، وكان قد لقي نافعا مولى ابن عمر, وسمع منه ومن غيره وحدث عنهم، وكان قليل الحديث. وروى عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، وغيره، ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه يلزمان البادية ويحبان الخلوة، ولا يأتيان الخلفاء، ولا الولاة. 9088 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدت على هشام بن عبد الملك، فقال لي: ما لي لا أرى ابنيك: محمدا, وإبراهيم, يأتيانا فيمن أتانا؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين, حبب إليهما البادية, والخلوة فيها, وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه, فسكت هشام. قال: فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة, تغيبا أيضا, فلم يأتيا أحدا منهم, فسأل عنهما أبو العباس, فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما, بنحو مما قال لهشام بن عبد الملك، فكف أبو العباس عنهما، فلما ولي أبو جعفر المنصور, ألح في طلبهما, فنفرا منه, واستوحشا من ذلك, فازدادا في التنحي والاختفاء، وولى أبو جعفر المدينة, ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي، وأمره بطلبهما, فغيب في أمرهما, وكف عن الإقدام عليهما، وبلغ ذلك أبا جعفر, فعزله, وغضب عليه, وولى محمد بن خالد بن عبد الله القسري المدينة, وأمره بطلبهما والجد في ذلك, ففعل كفعل زياد بن عبيد الله، ولم يجد في طلبهما، وكان يبلغه أنهما في موضع, فيرسل الخيل إلى مكان آخر، وكانت رسلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما, فيقضيها. وبلغ ذلك أبا جعفر، فعزله, وغضب عليه, وولى المدينة: رياح بن عثمان بن حيان المري, وأمره بطلبهما والجد في أمرهما, فألح رياح في طلبهما، ولم يداهن، ولم يغيب, فخافا، فهربا في الجبال, وتشدد رياح بن عثمان على أبيهما، وأهل بيتهما, وكتب في ذلك إلى أبي جعفر، فكتب إليه أبو جعفر في إشخاصهم إليه, فأشخصهم, فوافوه بالربذة، ثم حدرهم إلى الكوفة, فحبسهم بالهاشمية, حتى ماتوا في حبسه، فبلغ ذلك محمد بن عبد الله, فخرج فيمن كان معه، واجتمع إليه قوم من جهينة، وغيرهم من أفناء العرب، وناس كثير من أهل المدينة, من قريش وغيرهم ومن الأعراض، من الأعراب، ومن ضوى إليهم، فبيض, وخرج على أبي جعفر المنصور, ودعي له بالخلافة، وأقبل إلى المدينة, فأخذها، وأخذ رياح بن عثمان بن حيان وابنه وابن أخيه, فحبسهم وقيدهم، وأخذ من مكان بالمدينة من موالي ولد العباس, فحبسهم في دار. قال محمد بن عمر: غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة, سنة خمس وأربعين ومئة، فبلغنا ذلك, فخرجنا ونحن شباب أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة, فانتهينا إليه، وهو عند منايم خشرم، وقد اجتمع إليه الناس, ينظرون إليه, ليس يصد عنه أحد, فدنوت حتى رأيته، وتأملته، وهو على فرس, وعليه قباء أبيض محشو, وعمامة بيضاء، وكان رجلا آدم أثر الجدري في وجهه.
ثم وجه إلى مكة, فأخذت له، ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة, فأخذها, وغلب عليها، وبيضوا معه، وبلغ أبا جعفر ذلك فراعه, وشمر في حربه, فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم، وعلى مقدمة عيسى بن موسى: حميد بن قحطبة الطائي، وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة, فلم يترك, ووجه مع عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري، وكان في صحابة أبي جعفر، وكان مائلا إلى بني العباس، فوثق به أبو جعفر ووجهه، فأقبل عيسى بن موسى بمن معه, حتى أناخ على المدينة، وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه, فقاتلوا أياما قتالا شديدا، وصبر نفر من جهينة, يقال لهم: بنو شجاع, مع محمد بن عبد الله، حتى قتلوا، وكان لهم غناء، وخرج مع محمد بن عبد الله, ابن خضير, رجل من ولد ابن الزبير، فلما كان اليوم الذي قتل فيه محمد بن عبد الله، ورأى الخلل في أصحابه، وأن السيف قد أفناهم، استأذن ابن خضير محمدا في دخول المدينة, فأذن له، ولا يعلم بما يريد, فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري، وابنه, فذبحهما، ثم رجع, فأخبر محمدا، ثم تقدم, فقاتل, حتى قتل من ساعته، وكثروا محمدا, وألحوا في القتال, حتى قتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان, سنة خمس وأربعين ومئة، وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى، فدعا ابن أبي الكرام, فأراه إياه, فعرفه له, فسجد عيسى بن موسى، ودخل المدينة، وأمن الناس كلهم، وكان مكث محمد بن عبد الله من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما، وكان له يوم قتل ثلاث وخمسون سنة، وولى عيسى بن موسى المدينة، ثم توجه إلى مكة, وأحرم بعمرة. 2119 - إبراهيم بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد إبراهيم بن عبد الله: حسنا. وأمه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب, من بني عامر بن صعصعة، وعليا بن إبراهيم, لأم ولد, وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة, ومكة، وسلم عليه بالخلافة, وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى الكوفة والبصرة، فدخلها أول يوم من شهر رمضان, سنة خمس وأربعين ومئة، فغلب عليها, وبيض بها, وبيض أهل البصرة معه, وخرج معه عيسى بن يونس، ومعاذ بن معاذ، وعباد بن العوام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ومعاوية بن هشيم بن بشير، وجماعة كبيرة من الفقهاء، وأهل العلم، فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال، فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد، وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة، فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك, ويأمره أن يقبل إليه، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه, وقد أحرم بعمرة, فرفضها، وأقبل إلى أبي جعفر, فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله، ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس, أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا بباخمرا, وهي على ستة عشر فرسخا من الكوفة, فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم حميد بن قحطبة، وكان على مقدمة عيسى بن موسى، وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة, فلا يلوون عليه, ويمرون منهزمين, فأقبل حميد منهزما، فقال له عيسى: يا حميد, الله الله في الطاعة. فقال: لا طاعة في الهزيمة. ومر, ومر الناس كلهم, حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى, وعسكر إبراهيم, وثبت عيسى في مكانه الذي كان به لا يزول، وهو في مئة رجل من خاصته وحشمه، فقيل له: أصلح الله الأمير, لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس, فتكر بهم, فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدا, حتى أقتل أو يفتح الله علي، ولا يقال: إنه انهزم.
وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو, ويدنو غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه، فبينا هم على ذلك, إذا فارس قد أقبل قد كر راجعا يجري نحو إبراهيم, لا يعرج على شيء، فإذا هو حميد بن قحطبة قد غير لأمته, وعصب رأسه بعصابة صفراء, وكر الناس يتبعونه, حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم, إلا رجع كارا, حتى خالطوا القوم, فقاتلوا قتالا شديدا, حتى قتل الفريقان بعضهم بعضا، وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أتي برأس, ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجة، فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله, فدعا عيسى بن موسى ابن أبي الكرام الجعفري, فأراه إياه، فقال: ليس به, وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك, إلى أن جاء سهم عائر, لا يدري من رمى به, فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله، فنحره, فتنحى عن موقفه، وقال: أنزلوني, فأنزل عن مركبه، وهو يقول: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} أردنا أمرا, وأراد الله غيره، فأنزل إلى الأرض، وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه، وخاصته يحمونه, ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم, فأنكره, فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة, حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدوا عليهم, فقاتلوهم أشد القتال, حتى أفرجوهم عن إبراهيم, وخلصوا إليه, فحزوا رأسه وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري، فقال: نعم, هذا رأسه، فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر، وكان قتله يوم الاثنين, لخمس ليال بقين من ذي القعدة, سنة خمس وأربعين ومئة، وكان يوم قتل ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام. 2120 - موسى بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد موسى بن عبد الله: محمدا، وإبراهيم، وعبد الله، وفاطمة، وزينب، ورقية، وكلثم، وخديجة، وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. 2121 - إدريس الأصغر بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. قال: وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن, يعني صغيرا يومئذ, فلما خرج حسين بن علي بفخ, خرج معه، فلما قتل حسين, هرب إدريس إلى الأندلس والبربر، فصار هناك, وولد له أولاد كثير، وغلبوا على تلك الناحية، وخلف بالمدينة ابنة له, يقال لها: فاطمة بنت إدريس, تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، فولدت له بنتا, فسماها: فاطمة باسم أمها، ثم فارقها محمد بن إبراهيم. 2122 - يحيى بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه قريبة بنت ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد يحيى بن عبد الله: محمدا. وأمه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي, من قريش، وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا, فاختفى منه, وخافه يحيى, فلحق بالديلم, واجتمع إليه قوم كثير, فوجه إليه هارون الفضل بن يحيى بن خالد، وأعطاه الأمان, وأعطاه ما سأل, فخرج إليه في الأمان, فقدم به على هارون، فأذن له فرجع إلى المدينة, فمات بها وقد كان يحيى خرج مع حسين بن علي بفخ، فأفلت يومئذ. 2123 - علي بن حسن ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه فاطمة, وهي أم حبان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر- ملاعب الأسنة- بن مالك بن جعفر بن كلاب, من بني عامر بن صعصعة، وكان يقال لعلي: السجاد, لعبادته وفضله واجتهاده وورعه. فولد علي بن حسن: حسين بن علي، وهو صاحب فخ الذي خرج بها، ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين، وكان قد حج تلك السنة: العباس بن محمد، وسليمان بن أبي جعفر، وموسى بن عيسى، ومحمد بن سليمان، فاجتمعوا فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم، فلقوه بفخ, فقاتلوه وقاتلهم بمن معه، ثم كثروا عليه, فانهزم أصحابه، وقتلوه, وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن علي، ومحمدا, وعبيد الله, وكلثم، ورقية، وفاطمة، وأم الحسن، وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضا من العباد، وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من علي وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن. ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبد الله بن الحسن، وإخوته, وأهل بيته, أخذ علي بن الحسن هذا معهم, فأشخص فحبسوا بالكوفة بالهاشمية, فمات علي بن حسن في الحبس, سنة خمس وأربعين ومئة. 2124 - حسن بن زيد ابن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه أم ولد. فولد الحسن بن زيد: محمدا, وبه كان يكنى، والقاسم، وأم كلثوم بنت حسن، تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين، فولدت له غلامين, هلكا صغيرين. وأمهم أم سلمة بنت حسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب. وعلي بن حسن، وإبراهيم، وزيدا، وعيسى، وأمهم أم ولد، وإسماعيل، وإسحاق الأعور, لأم ولد, وعبد الله. وأمه رياد بنت بسطام بن عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وكان حسن بن زيد يكنى: أبا محمد، وكانت عنده أحاديث، وكان ثقة. فولاه أبو جعفر المنصور المدينة, فوليها خمس سنين، ثم تعقبه, وغضب عليه, وعزله, واستصفى كل شيء له, فباعه وحبسه. وولى بعده عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس, فكتب محمد المهدي، وهو يومئذ ولي عهد أبيه إلى عبد الصمد بن علي سرا، إياك إياك وحسن بن زيد, ارفق به ووسع عليه، ففعل عبد الصمد، فلم يزل محبوسا, حتى مات أبو جعفر, فأخرجه المهدي، وأقدمه عليه, ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج, في سنة ثمان وستين ومئة, ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلا، فخشي المهدي على من معه العطش, فرجع من الطريق, ولم يحج تلك السنة، ومضى حسن بن زيد يريد مكة، فاشتكى أياما, ثم مات بالحاجر, فدفن هناك, سنة ثمان وستين ومئة. 2125 - جعفر بن محمد ابن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. فولد جعفر بن محمد: إسماعيل الأعرج، وعبد الله، وأم فروة، وأمهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب، وموسى بن جعفر، حبسه هارون أمير المؤمنين في السجن ببغداد, عند السندي, مولى أمير المؤمنين، فمات في حبسه. وإسحاق، ومحمدا، وفاطمة, تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فهلكت عنده، وأمهم أم ولد، ويحيى بن جعفر، والعباس، وأسماء، وفاطمه الصغرى, وهم لأمهات أولاد شتى. 9089 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: أخبرني حسين بن علي بن حسين، قال: قال علي بن حسين لأبي جعفر: كم مر على جعفر؟ قال: سبع سنين، قال: فمره بالصلاة. 9090 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه معتب: اذهب إلى مالك بن أنس, فسله عن كذا وكذا، ثم ائت فأخبرني. قال محمد بن عمر: وأخذ أبو جعفر المنصور معتبا هذا, فضربه ألف سوط, حتى مات.
وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه، وعن نافع، وعطاء بن أبي رباح. ولما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، هرب جعفر إلى ماله بالفرع, فلم يزل هناك مقيما متنحيا عما كانوا فيه, حتى قتل محمد. فلما قتل, واطمأن الناس وأمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها, حتى توفى بالمدينة, سنة ثمان وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة. 2126 - إبراهيم بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وأمه أم ولد, وهو الذي يقال له: الإمام. وكان أبوه أوصى إليه، فكان شيعتهم يختلفون إليه, ويكاتبونه من خراسان, وتأتيه رسلهم، فبلغ ذلك مروان بن محمد, فبعث إليه, فحبسه بأرض الشام، فمات في حبسه, سنة إحدى وثلاثين ومئة، وكان يوم مات ابن ثمان وأربعين سنة. وكان ظهور أهل بيته من بني العباس والمسودة بالكوفة، وبويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة, للنصف من شهر ربيع الأول, سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وهو يومئذ ابن ست وعشرين سنة وأشهر. وكانت أم أبي العباس ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان, من بني الحارث بن كعب، وقدم على أخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد، ثم كان أبو جعفر بعده. 2127 - عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وكان يلقب دافن، وقد روى عن أبيه وغيره، وكان قليل الحديث، وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. 2128 - وأخوه: عبيد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب، وقد روي عنه أيضا. 2129 - وأخوهما: عمر بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وقد روي عنه أيضا. فولد عمر بن محمد: إبراهيم، وإسماعيل، وحبيبة، وموسى, لأم ولد, وفاطمة بنت عمر، ولم تسم لنا أمها. 2130 - قدامة بن موسى ابن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه نفيعة بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب. 2131 - لوط بن إسحاق ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان لوط يكنى: أبا المغيرة، وكان عابدا عالما, قليل الحديث، توفي في خلافة أبي جعفر المنصور. 2132 - محمد بن لوط ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد. فولد محمد بن لوط: عتبة. وأمه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب, وكان محمد بن لوط يكنى: أبا المغيرة، وقد روي عنه, وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث. 2133 - يزيد بن عبد الملك ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد، ولم تسم لنا أمه، وخالدا، ويحيى، وأمهما أم ولد، وكان يزيد بن عبد الملك يكنى: أبا خالد, وقد روي عنه، وكان جلدا صارما ثقة, له أحاديث, وتوفي بالمدينة, سنة سبع وستين ومئة. 2134 - الزبير بن سعيد ابن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه حميدة, وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
فولد الزبير بن سعيد: القاسم, وبه كان يكنى، ومحمدا الأكبر, ورقية درجوا، وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث. وإسحاق, والطاهر, وبريكة، وأم القاسم، وفاطمة، وأم سعيد, وهم لأم ولد, والحسن، وسعيدا، ومحمدا الأصغر، وإبراهيم، وسحيقة، وسكينة، وزينب، وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل, والفضل, ومحمدا الأوسط, وكلثم الكبرى، وكلثم الصغرى، وعائشة، وكلهم لأم ولد درجوا، وكان الزبير قليل الحديث، توفي في خلافة أبي جعفر. 2135 - عمر بن حمزة ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة. وأمه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة، وغيره. 2136 - عبد الرحمن بن عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق، وقد روي عنه. 2137 - حفص بن أبي بكر ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وقد روي عنه. 2138 - معاوية بن إسحاق ابن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد، فولد معاوية بن إسحاق: طلحة، وإسحاق، وأمهما أم جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد ويحيى لأم ولد، وأم إسحاق لأم ولد وأم يحيى لأم ولد وقد روى الثوري وشعبة عن معاوية بن إسحاق. 2139 - وأخوه: موسى بن إسحاق ابن طلحة بن عبيد الله، وقد روي عنه. 2140 - محمد بن عمران ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ويكنى أبا سليمان. وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد محمد بن عمران: عبد الله لأم ولد، وقد قضى محمد بن عمران لبني أمية على المدينة، ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة، وكان جليلا مهيبا, صلبا من الرجال، وكان قليل الحديث، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومئة, فبلغ موته أبا جعفر، فقال: اليوم استوت قريش. 2141 - طلحة بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم أبان، أو أم أناس, ابنة أبي موسى الأشعري. فولد طلحة بن يحيى: يحيى، ومحمدا، وصالحا، وإسحاق، وعبد الله، وعيسى، ويعقوب، وإسماعيل، ونوحا، وإبراهيم، ويوسف، وداود، وسعدى، وأم عبد الله، وعائشة، وأم طلحة, لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن يحيى: الثوري، وغيره. 2142 - وأخوه : بلال بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم ولد. فولد بلال بن يحيى: يحيى، وإسحاق، وعيسى، وأمهم ربيعة أم ولد, وطلحة. وأمه سعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة, ومدح الحزين الكناني: بلال بن يحيى، فقال: بلال بن يحيى غرة لا خفا بها ... لكل أناس غرة وهلال قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة. 2143 - وأخوهما: إسحاق بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه الحسناء بنت زبان بن الأبرد بن مصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب. فولد إسحاق بن يحيى: محمدا، ولم تسم لنا أمه، وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد، والمسيب بن درام، وغيرهما, وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم منه، وكان إسحاق بن يحيى, يكنى: أبا محمد، ومات بالمدينة في خلافة المهدي، وهو يستضعف. 2144 - ربيعة بن عثمان ابن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.