9546 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق, أنه كانت به آمة، فقال: ما أحب أنها ليست بي, لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه. قال أبو شهاب: أظنه, يعني الجيوش. 9547 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له، عبد الله, وأبو بكر, والمنتشر بنو الأجدع, فقتلوا يومئذ بالقادسية، وجرح مسروق فشلت يده، وأصابته آمة. 9548 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن الشعبي، قال: كان مسروق إذا قيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده, ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده, فأراد أن يناصحهم الحديث، قال: أذكركم بالله أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض, وأخذ بعضكم على بعض السلاح, يقتل بعضكم بعضا, فتح باب من السماء وأنتم تنظرون، ثم نزل منه ملاك, حتى إذا كان بين الصفين, قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض؟ قالوا: نعم. قال: فوالله لقد فتح الله لها بابا من السماء, ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم, وإنها لمحكمة في المصاحف, ما نسخها شيء. 9549 - أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت مطرفا يذكر عن عامر، قال: قال لي مسروق: أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال, ففرج من السماء ملك, فنادى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} أتراهم كانوا ينتهون؟ قال: قلت: نعم، إلا أن يكونوا حجارة صما, قال: فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الأرض, فلم ينتهوا, ولأن يؤمنوا به غيبا, خير من أن يؤمنوا به معاينة. 9550 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، قال: ذكر أن مسروق بن الأجدع أتى صفين, فوقف بين الصفين, ثم قال: يا أيها الناس, أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء, فسمعتم كلامه ورأيتموه, فقال: إن الله ينهاكم عما أنتم فيه, أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم، قال: فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمد صلى الله عليه وسلم, فما زال يأتي من هذا, ثم تلا: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} ثم انساب في الناس فذهب. 9551 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن أبي السفر، عن مرة، قال: ما ولدت همدانية مثل مسروق. 9552 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، وعفان بن مسلم، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: حج مسروق, فما نام إلا ساجدا على وجهه. 9553 - أخبرنا عبيدة بن حميد، عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر، عن حبال بن رفيدة، عن مسروق بن الأجدع، قال: أتينا أم المؤمنين عائشة, فقالت: خوضوا لابني عسلا، ثم قالت: ذوقوه, فإن رابكم منه شيء فزيدوا فيه عسلا, فإني لو كنت مفطرة لذقته, قال: قلنا: يا أم المؤمنين, نحن صيام. قالت: وما صومكم هذا؟ قالوا: صمنا هذا اليوم, فإن كان من رمضان أدركناه, وإن لم يكن منه كان تطوعا, قال: فقالت: إنما الصوم صوم الناس، والفطر فطر الناس، والذبح ذبح الناس، ولكني صمت هذا الشهر, فوافق رمضان. 9554 - أخبرنا الحجاج بن محمد، قال: حدثني يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق, فجاءته امرأته قمير, فقالت له: يا أبا عائشة, إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق، قال: فتبسم وقال: والله ليأتينهم الله برزق.
İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ
Muhammed İbn Sa'd · AR
9555 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، أن خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفا, فأبى أن يقبلها، فقلنا له: لو أخذتها, فوصلت بها رحما, وتصدقت بها, وصنعت وصنعت فأبى أن يقبلها. 9556 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد، قال: كان مسروق إذا خرج يخرج بلبنة يسجد عليها في السفينة. 9557 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، أن مسروقا افتدى يمينه بخمسين درهما. 9558 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان, عن علي بن الأقمر، قال: كان مسروق يؤمنا في رمضان, فيقرأ العنكبوت في ركعة. 9559 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وموسى بن مسعود النهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، أنه سئل عن بيت شعر, فقال: إني أكره أن أجد في صحيفتي شعرا. 9560 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر؛ أن رجلا كان يجلس إلى مسروق يعرف وجهه, ولا يسمي اسمه, فشيعه، وكان آخر من ودعه, فقال: إنك قريع القراء وسيدهم, وإن زينك لهم زين, وشينك لهم شين, فلا تحدثن نفسك بفقر ولا بطول عمر. 9561 - أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: كان مسروق وامرأته يستحبان أن يرسل أحدهما إلى الفرات, فيستقى له راوية, فيبيعه ويتصدق بثمنه. 9562 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، أنه اشترى كبشا, فضحى به, فكان صاحبه يأتيه فيقول: تأتينا بشيء تجيئنا بشيء. 9563 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: لقيني مسروق, فقال: يا سعيد, ما بقي شيء يرغب فيه, إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب, قال: وكان بينه وبين أهله ستر. 9564 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله. وقال مسروق: والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها, فيذكر ذنوبه, فيستغفر الله. 9565 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، قال: بلغنا بالكوفة أن مسروقا كان يفر من الطاعون، فأنكر ذلك محمد, وقال: انطلق بنا إلى امرأته, فلنسألها, فدخلنا عليها, فسألناها عن ذلك, فقالت: كلا والله ما كان يفر، ولكنه يقول: أيام تشاغل, فأحب أن أخلو للعبادة، فكان يتنحى فيخلو للعبادة، قالت: فربما جلست خلفه أبكي, مما أراه يصنع بنفسه، قالت: وكان يصلي حتى تورم قدماه, قالت: وسمعته يقول: الطاعون والبطن والنفساء والغرق من مات فيهن مسلما, فهي له شهادة. 9566 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن الشعبي، عن مسروق، قال: سمع سائلا يذكر الزاهدين في الدنيا, والراغبين في الآخرة, قال: فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئا, وخاف أن لا يكون منهم, قال: فقال له: سل, فإنه يعطيك البر والفاجر. 9567 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن أبي إسحاق، قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر, لأقمت على أم المؤمنين مناحة. 9568 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي، عن بكير بن أبي بكير، عن أبي الضحى، أن مسروقا شفع لرجل بشفاعة, فأهدى له جارية, فغضب, وقال: لو علمت أن هذا في نفسك ما تكلمت فيها، ولا أتكلم فيما بقي منها أبدا، سمعت عبد الله بن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليرد بها حقا أو يدفع بها ظلما, فأهدي له, فقبل, فذلك السحت, قالوا: ما كنا نرى السحت إلا الأخذ على الحكم قال: الأخذ على الحكم كفر.
9569 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسروق، أنه زوج ابنته السائب بن الأقرع, واشترط لنفسه عشرة آلاف. 9570 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، أن مسروقا زوج ابنته السائب على عشرة آلاف اشترطها لنفسه, وقال: جهز امرأتك من عندك, قال: وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين والمكاتبين. 9571 - أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: بلغني أن مسروق بن الأجدع أخذ بيد ابن أخ له, فارتقى به على كناسة بالكوفة, فقال: ألا أريكم الدنيا؟ هذه الدنيا، أكلوها فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها فأنضوها، سفكوا فيها دماءهم, واستحلوا فيها محارمهم, وقطعوا فيها أرحامهم. 9572 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: كان مسروق قاضيا. 9573 - أخبرنا الفضل بن دكين، وعمرو بن الهيثم، قالا: حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال: كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقا. 9574 - أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء جزاء. 9575 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، أن مسروقا، قال: لأن أقضي بقضية فأوافق الحق أو أصيب الحق, أحب إلي من رباط سنة في سبيل الله. 9576 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبجر، عن الشعبي، قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء، وكان شريح يستشير مسروقا. 9577 - أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: كان مسروق على السلسلة سنتين, فكان يصلي ركعتين ركعتين, يبتغي بذلك السنة. 9578 - أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: قلت لمسروق: ما حملك على هذا العمل؟ قال: لم يدعني ثلاثة: زياد, وشريح, والشيطان, حتى أوقعوني فيه. 9579 - أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن شقيق، قال: كنت مع مسروق بالسلسلة سنتين, يصلي ركعتين, يريد بذلك السنة، قال: فسمعته يقول: ما عملت عملا قط أخوف علي من أن يدخلني النار, من عملي هذا, وما بي أن أكون أصبت درهما ولا دينارا, ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا, ولكن لا أدري ما هذا الحبل الذي لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أبو بكر, ولا عمر؟ قال: قلت: فما ردك عليه وقد كنت تركته؟ قال: اكتنفني زياد, وشريح, والشيطان, فلم يزالوا يزينونه لي, حتى أوقعوني فيه. 9580 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي وائل، أن مسروقا حين حضره الموت, قال: اللهم لا أموت على أمر لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أبو بكر, ولا عمر والله ما تركت صفراء ولا بيضاء عند أحد من الناس غير ما في سيفي هذا فكفنوني به. 9581 - أخبرنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا مطيع البرجمي، عن الشعبي، قال: حضرت مسروقا الوفاة, فلم يترك ثمن كفن, فقال: استقرضوا ثمن كفني, ولا تستقرضوه من زراع, ولا متقبل, ولكن انظروا صاحب ماشية أو رجلا يبيع ماشية, فاستقرضوه منه. 9582 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: سمعت أبا شهاب، يذكر قال: حدثتني ملاحة لي، قال أحمد: نبطية مشركة, كانت تحمل له الملح، قالت: كنا إذا قحط المطر, نأتي قبر مسروق، وكان منزلها بالسلسلة فنستسقي فنسقى, قالت: فننضح قبره بخمر, فأتانا في النوم, فقال: إن كنتم لابد فاعلين فبنضوح, ومات بالسلسلة بواسط. - قال: أخبرت عن سفيان بن عيينة، قال: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد. - قال: وقال غير سفيان بن عيينة: مات مسروق سنة ثلاث وستين، وكان ثقة وله أحاديث صالحة. 2805 - سعيد بن نمران ابن نمران الناعطي من همدان.
9583 - أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}، قال: لم يشركوا. 9584 - أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: كان سعيد بن نمران من أصحاب علي بن أبي طالب وضمه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب حين ولاه اليمن، وكان ابنه مسافر بن سعيد من أصحاب المختار. 2806 - النزال بن سبرة الهلالي 9585 - أخبرنا الفضل بن دكين، وخلاد بن يحيى، قالا: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا وإياكم كنا ندعى بني عبد مناف, فأنتم بنو عبد الله, ونحن بنو عبد الله. قال أبو نعيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم النزال، وقال خلاد بن يحيى في حديثه: قال مسعر: ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، والنبي صلى الله عليه وسلم من بني عبد مناف بن قصي, من قريش. قال: وقال محمد بن عمر: وقد روى النزال بن سبرة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وحذيفة بن اليمان. 9586 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الضحاك، قال: قال لي النزال: إذا أدخلتني في قبري فقل: اللهم بارك في هذا القبر وفي داخله، وكان النزال ثقة, له أحاديث. 2807 - زهرة بن حميضة قال زهرة: ردفت أبا بكر الصديق, فجعل لا يلقاه أحد إلا سلم عليه، وكان قليل الحديث. 2808 - معدي كرب 9587 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، قال: استنشد أبو بكر معدي كرب وقال: أما إنك أول من استنشدته في الإسلام. - ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم: 2809 - علقمة بن قيس ابن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج ويكنى: أبا شبل، وهو عم الأسود بن يزيد بن قيس, روى عن عمر بن الخطاب, وعثمان بن عفان, وعلي, وعبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي مسعود وأبي الدرداء. 9588 - أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله وسمته، وكان علقمة يشبه بعبد الله. 9589 - أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، قال: دخلنا على عمرو بن شرحبيل, فقال: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا بعبد الله, فدخلنا على علقمة. 9590 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، أن علقمة قرأ على عبد الله, فقال: رتل، فداك أبي وأمي, فإنه زين القرآن. 9591 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قيل لعلقمة: أمؤمن أنت يا أبا شبل؟ قال: أرجو. 9592 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، أن عبد الله كنى علقمة أبا شبل ولم يولد له. 9593 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان علقمة يقرأ القرآن في خمس. 9594 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا شريك، عن منصور، قال: قلت لإبراهيم: شهد علقمة صفين؟ قال: نعم، وقاتل حتى خضب سيفه دما، وقتل أخوه أبي بن قيس.
9595 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، قال: سمعت شيخا كبيرا ونحن جلوس على باب المسجد منذ أكثر من ثلاثين سنة يوم جمعة قال: جاء علقمة بن قيس والإمام يخطب يوم الجمعة, فقيل له: يا أبا شبل ألا تدخل؟ قال: هذا مجلس من احتبس. قال: وجلس على باب المسجد. 9596 - أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: ما حفظت وأنا شاب، فكأنما أقرأه في ورقة. 9597 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، أن علقمة، والأسود، دعا أحدهما الآخر فقال: لبيك, فقال الآخر: لبي يديك. 9598 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة ولا يصلي الضحى. 9599 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه كان يقول لامرأته: أطعمينا من ذلك الهنيء المريء, قال: يتأول قول الله تبارك وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}. 9600 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كنا مع علقمة حين وضع رجله في الغرز, فقال: بسم الله, فلما استوى, قال: الحمد لله: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}. 9601 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: خرجت مع علقمة, فلما وضع رجله في الغرز, قال: اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة, ولم أره اغتسل يوم جمعة, حتى دخل مكة, ورأيته أخذ كساء فالتف به, ثم جلس فيه، وهو محرم, وغطى طرف أنفه وفمه. 9602 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، عن إبراهيم، عن علقمة, أنه قصر بالنجف, والأسود بالقادسية حين خرجا إلى مكة. 9603 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه كان له برذون يراهن عليه. 9604 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قدم مكة ليلا, فطاف سبعا, فقرأ الطول، ثم طاف سبعا, فقرأ المئين، ثم طاف سبعا, فقرأ المثاني، ثم طاف سبعا, فقرأ ما بقي. 9605 - أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قلنا لعلقمة: لو صليت في المسجد, وتجلس ونجلس معك, فنسأل, فقال: أكره أن يقال: هذا علقمة, قالوا: لو دخلت على الأمراء, فعرفوا لك شرفك, قال: إني أخاف أن يتنقصوا مني أكثر مما أتنقص منهم. 9606 - أخبرنا طلق بن غنام، قال: حدثنا شريك، عن منصور، قال: سألت إبراهيم: أشهد علقمة صفين؟ قال: نعم, وخضب سيفه, وعرجت رجله, وأصيب أخوه أبي الصلاة. قال طلق: وقيل له: أبي الصلاة لكثرة صلاته. 9607 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه كان يقرأ على عبد الله, وفي حجر عبد الله المصحف، وكان علقمة حسن الصوت، فقال لعلقمة: رتل، فداك أبي وأمي. 9608 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: لقد رأيت عبد الله يعلم علقمة التشهد, كما يعلمه السورة من القرآن. 9609 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، أن أبا بردة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية, فكتب إليه علقمة: امحني امحني. 9610 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، قال: قلت للشعبي: أعلقمة أفضل, أو الأسود؟ قال: علقمة، كان الأسود حجاجا، وكان علقمة يدرك السريع، وهو مع البطيء.
9611 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، قال: لما جمعت لابن زياد البصرة والكوفة, قال: اصحبني إذا انطلقت، قال: فأتيت علقمة فسألته, فقال: اعلم أنك لا تصيب منهم شيئا, إلا أصابوا منك أفضل منه. 9612 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قيل له حين مات عبد الله: لو قعدت فعلمت السنة. قال: أتريدون أن يوطأ عقبي. فقيل له: لو دخلت على الأمير فأمرته بخير. فقال: لن أصيب من دنياهم شيئا, إلا أصابوا من ديني أفضل منه. 9613 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أن عبد الله قال: أمسك علي سورة البقرة, فلما قرأها, قال: هل تركت منها شيئا؟ فقلت: حرفا واحدا قال: كذا وكذا؟ فقلت: نعم. 9614 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال لي عبد الله: اقرأ، وكان علقمة حسن الصوت, فقرأ, فقال عبد الله: رتل، فداك أبي وأمي. 9615 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن زربي، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، قال: كنت رجلا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن, فكان عبد الله يستقرئني, ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي, فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: حسن الصوت تزيين للقرآن. 9616 - أخبرنا عبيدة بن حميد، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، قال: كان علقمة يقرأ القرآن في ست، وكان الأسود يقرأه في سبع. 9617 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشا, ذكرهم في الأيام. 9618 - أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، قال: حدثنا فطر، عن رجل، قال: سمعت علقمة يقول: تذاكروا العلم, فإن حياته ذكره. 9619 - أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حدان، قال: قلنا لعلقمة: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد؟ قال: يقول: السلام عليك أيها النبي, ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد عليه السلام. 9620 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا أبو معشر، عن النخعي، أن علقمة باع بعيرا, أو دابة من رجل, فكرهها, فأراد أن يردها ومعها دراهم, فقال علقمة: هذه دابتنا, فما حقنا في دراهمك, فقبل دابته ورد الدراهم. 9621 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، قال: رأيت إبراهيم يأخذ بركاب علقمة، وهو غلام أعور. قال سفيان: أراه قال: يوم الجمعة. 9622 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، قال: كان علقمة من الربانيين. 9623 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن أبي السفر، عن مرة، قال: كان علقمة من الربانيين. 9624 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر, عن إبراهيم، أن علقمة خرج مع علي. 9625 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا إسرائيل، عن غالب أبي الهذيل، قال: سألت إبراهيم عن علقمة, والأسود، أيهما كان أفضل؟ قال: علقمة, وقد شهد صفين. 9626 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: قال علقمة, والأسود: إن تمام التحية المصافحة, ومن تمام الحج أن تشهد الصلاتين مع الإمام بعرفة. 9627 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حنش بن الحارث، قال: حدثنا أشياخنا، قال: كان عبد الله إذا سمع علقمة يقرأ, قال: اقرأ علقم فداك أبي وأمي, وكان يأمره أن يقرئ بعده.
9628 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال محمد بن سعد: أراه عن حنش، قال: حدثنا أشياخنا، قال: قال عمرو بن ميمون: كنت خبازا لعلقمة عشر سنين في الحضر. 9629 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، وأحمد بن يونس، قالا: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، أن علقمة أوصى أن يلقنه: لا إله إلا الله, وأن لا يؤذن به أحدا. 9630 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن حصين، عن إبراهيم، أن علقمة قال: لقنوني: لا إله إلا الله, وأسرعوا بي إلى حفرتي ولا تنعوني؛ فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية. 9631 - أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق, قال: قال علقمة للأسود, وعمرو بن ميمون: ذكراني لا إله إلا الله عند الموت، ولا تؤذنا بي أحدا, فإنها نعي الجاهلية, أو دعوى الجاهلية. 9632 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن محمد بن قيس، عن علي بن مدرك النخعي، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه أوصى إن استطعت أن تلقني آخر ما أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له فافعل, ولا تؤذنوا بي أحدا, فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية, فإذا أخرجتموني فعلي الباب, يعني أغلقوا الباب, ولا تتبعني امرأة. 9633 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: أقمت مع علقمة بمرو سنتين يصلي ركعتين. قال محمد بن سعد: وقال غيره: أتى خوارزم, فأقام بها سنتين. 9634 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن الحسن، عن إبراهيم، قال: كنت أقوم خلف علقمة, حتى ينزل المؤذن. 9635 - أخبرنا وكيع، والفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق, قال: كان علقمة يصلي في برانسه ومساتقه, لا يخرج يده منها. 9636 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين، وكان ثقة كثير الحديث. 2810 - عبيدة بن قيس السلماني من مراد. 9637 - أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد، عن عبيدة؛ أنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ولكنه لم يلقه. 9638 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، أن عبيدة صلى قبل أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين, ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: هاجر عبيدة في زمن عمر، وروى عن عمر, وعلي, وعبد الله. 9639 - أخبرنا الفضل بن دكين، وأبو عامر العقدي, ومسلم بن إبراهيم كلهم عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، قال: كان عبيدة عريف قومه. 9640 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، أن عبيدة كان عريف قومه, فقسم بينهم عطاء لهم، قال: ففضل من ذلك درهم, فأمر أن يقرع بينهم في ذلك الدرهم, قال: فدنا إليه رجل, فقال: إن هذا لا يصلح, فقال: أوليس قد كنا نفعل هذا في مغازينا؟ قال: فإنكم كنتم إذا فعلتم ذلك, قسمتم بين القوم, ثم أقرعتم بينهم, فلم يخرج أحد من أن يصيبه سهم, وإنك إن أقرعت بينهم في هذا, ذهب به أحدهم دون أصحابه، قال: فقال له: صدقت, قال: فأمر بذلك الدرهم أن يشترى به شيء, ثم يقسم بينهم. 9641 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، وهشام، عن محمد، أن عليا قال: يا أهل الكوفة, أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني, والهمداني, يعني الحارث بن الأزمع, وليس بالأعور, إنما هما شطرا رجل. قال حماد: وكان عبيدة أعور. 9642 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد، قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة, فمنهم من يقدم عبيدة, ومنهم من يقدم علقمة, ولا يختلفون أن شريحا آخرهم قيل لحماد: عدهم. قال: عبيدة وعلقمة ومسروق والهمداني وشريح.
قال حماد: لا أدري بدأ بالهمداني, أو شريح. 9643 - أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالوا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: قال عبيدة: لا تخلدن علي كتابا. قال أبو الوليد في حديثه: قال لي عبيدة. 9644 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن النعمان بن قيس، قال: دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها, وقال: أخشى أن يليها أحد بعدي, فيضعوها في غير موضعها. 9645 - أخبرنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن النعمان بن قيس، قال: كن عجائز الحي إذا أخذ المؤذن في الإقامة, قلن: إنها صلاة عبيدة من السرعة. 9646 - أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم، عن محمد بن سيرين قال: جاء قوم يختصمون إلى عبيدة ليصلح بينهم, فقال: لا أقول حتى تؤمروني, كأنه يرى أن للأمير في هذا ما ليس للقاضي ولا لغيره. 9647 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا هشام، عن محمد، عن عبيدة، قال: أتاه غلامان بلوحين فيهما كتاب يتخايران, فقال: إنه حكم. وأبى. 9648 - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال: سألت عبيدة عن آية، فقال: عليك باتقاء الله والسداد, فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن. 9649 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، قال: اختلف الناس علي في الأشربة, فما لي شراب منذ ثلاثين سنة, إلا العسل واللبن والماء. 9650 - أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، ويحيى بن عتيق، عن محمد، قال: سألت عبيدة عن النبيذ، فقال: قد أحدث الناس أشربة, فما لي شراب منذ عشرين سنة, إلا الماء واللبن والعسل. 9651 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا هشام بن حسان, يعني عن محمد، قال: قلت لعبيدة: إن عندنا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من قبل أنس, فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعرة, أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض. 9652 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا النعمان بن قيس، قال: حدثني أبي, قال: قلت لعبيدة: بلغني أنك تموت ثم ترجع قبل يوم القيامة تحمل راية, فيفتح لك فتح لم يفتح لأحد قبلك, ولا يفتح لأحد بعدك، قال: فقال عبيدة: لئن أحياني الله اثنتين وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة ما أراد بي خيرا. 9653 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن أبي حصين، أن عبيدة أوصى أن يصلي عليه الأسود بن يزيد. 9654 - أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي حصين، قال: أوصى عبيدة السلماني أن يصلي عليه الأسود بن يزيد, فقال الأسود: اعجلوا به قبل أن يجيء الكذاب, يعني المختار, قال: فصلى عليه قبل غروب الشمس, ومات عبيدة في سنة اثنتين وسبعين. 2811 - أبو وائل واسمه شقيق بن سلمة الأسدي أحد بني مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. 9655 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العنبس عمرو بن مروان, قال: قلت لأبي وائل: هل أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم, وأنا غلام أمرد ولم أره. 9656 - أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: جاءنا كتاب أبي بكر ونحن بالقادسية, وكتب عبد الله بن الأرقم. 9657 - أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال لي: يا سليمان: لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بزاخة، فوقعت عن البعير, فكادت عنقي تندق, ولو أني هلكت يومئذ لكانت النار. 9658 - أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم, فكان يأخذ من كل خمسين ناقة ناقة, فأتيته بكبش لي, فقلت له: خذ صدقة هذا فقال: ليس في هذا صدقة.
9659 - أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قيل له: أشهدت صفين؟ قال: نعم, وبئست الصفون كانت. 9660 - أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، قال: قلت لأبي وائل: أيكما أكبر, أنت أو مسروق؟ قال: بل أنا أكبر من مسروق. 9661 - قال: أخبرت عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي وائل، قال: قيل له: أيكما أكبر أنت أو ربيع بن خثيم؟ قال: أنا أكبر منه سنا، وهو أكبر مني عقلا. 9662 - أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد, عن صالح بن حيان، عن شقيق بن سلمة، قال: أعطاني عمر بيده أربعة أعطية, وقال: لتكبيرة واحدة خير من الدنيا وما فيها. 9663 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن مسلم الأعور، عن أبي وائل، قال: غزوت مع عمر بن الخطاب الشام, فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضة, فإنها لهم في الدنيا, وهي لنا في الآخرة. 9664 - أخبرنا عفان بن مسلم، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا مهاجر أبو الحسن، قال: انطلقت إلى أبي بردة وشقيق, وهما على بيت المال بزكاة, فأخذاها. وقال سعيد في حديثه: ثم جئت مرة أخرى, فوجدت أبا وائل وحده, فقال لي: ردها فضعها في مواضعها, قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ قال: رده على الآخرين. 9665 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة، قال: الحكم أخبرني, قال: سمعت أبا وائل، قال: كان بيني وبين زياد معرفة, قال: فلما جمعت له الكوفة والبصرة, قال لي: اصحبني كيما تصيب مني, قال: فأتيت علقمة, فسألته, فقال: إنك لن تصيب منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه, قال: أي من دينه. قال: ولى زياد أبا وائل بيت المال, ثم عزله عنه. 9666 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية, قال أبو وائل: أترى معاوية يرى أنه يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه في ملكه. 9667 - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل، قال: أرسل إلي الحجاج, فأتيته, فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إلي الأمير إلا وقد عرف اسمي، قال: متى هبطت هذا البلد؟ قلت: ليالي هبطه أهله، قال: كأين تقرأ من القرآن؟ قال: قلت: أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني. قال: إنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا, قال: قلت: على أي عمل الأمير, قال: السلسلة، قال: قلت: إن السلسلة لا يصلحها إلا رجال يقومون عليها, ويعملون عليها, فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف, يخاف أعوان السوء, وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي, وإن يقحمني الأمير أقتحم, وايم الله إني لأتعار من الليل فأذكر الأمير فما يأتيني النوم حتى أصبح, ولست للأمير على عمل, فكيف إذا كنت للأمير على عمل، وايم الله ما أعلم الناس هابوا أميرا قط هيبتهم إياك أيها الأمير. قال: فأعجبه ما قلت, قال: أعد علي, فأعدت عليه, فقال: أما قولك: إن يعفني الأمير, فهو أحب إلي، وإن يقحمني أقتحم, فإنا إن لا نجد غيرك, نقحمك, وإن نجد غيرك لا نقحمك، وأما قولك: إن الناس لم يهابوا أميرا قط هيبتهم إياي, فإني والله ما أعلم اليوم رجلا على ظهر الأرض هو أجرى على دم مني, ولقد ركبت أمورا كان هابها الناس, فأفرج لي بها. انطلق يرحمك الله. قال: فخرجت من عنده, وعدلت من الطريق عمدا, كأني لا أنظر, قال: أرشدوا الشيخ، أرشدوا الشيخ, حتى جاء إنسان فأخذ بيدي, فأخرجني فلم أعد إليه بعد.
9668 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل، قال: لما قدم الحجاج, أرسل إلي فأتيته, فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أحسبك بعثت إلي حتى عرفت اسمي، قال: متى قدمت هذا البلد؟ قلت: ليالي قدمه أهله, قال: ما معك من القرآن؟ قال: قلت: معي منه ما إن أخذت به كفاني، قال: إني بعثت إليك لأستعين بك على بعض عملي, قلت: على أي عمل الأمير؟ قال: السلسلة، قلت: إن السلسلة لا تصلح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها، وإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السوء, وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي, وإن تقحمني أقتحم، وايم الله أيها الأمير إني لأذكرك من الليل, فيمتنع مني النوم, وقد رأيت الناس يهابونك مهابة ما هابوها أميرا قط، قال: لئن قلت ذاك ما قدمها أحد أجرى على دم مني, ولقد ركبت أمورا كان الناس يهابونها, ففرج لي بها، فإن أجد عنك غنى نعفك, وإلا نقحمك, انطلق رحمك الله، فلما انصرفت عدلت عن الباب, كأني لا أبصره, فقال: ويلك، أرشد الشيخ. 9669 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، قال: قال أبو وائل: اللهم أطعم الحجاج طعاما من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، إن كان أحب إليك, قيل له: يا أبا وائل أشككت؟ قال: إني لم أشك, ولكني لم أسئ. 9670 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عون، قال: ذهب بي رجل إلى أبي وائل, فقال: يا أبا وائل, أي شيء تشهد على الحجاج؟ قال: أتأمرني أن أحكم على الله؟. 9671 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، قال: رأيت أبا وائل يومئ إيماء في زمن الحجاج. 9672 - أخبرنا محمد بن عبيد، قال: أخبرنا الأعمش، قال: قال لي إبراهيم: عليك بشقيق, فإني قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون, وهم يعدونه من خيارهم. 9673 - أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل, فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير. 9674 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: كان أبو وائل لا يلتفت في صلاة ولا طريق. 9675 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، عن عاصم ابن بهدلة، قال: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يقول وهو ساجد: اللهم اعف عني، واغفر لي، فإنك إن تعف عني تعف عني طويلا، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق. 9676 - أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، قال: كان أبو وائل إذا سئل عن شيء من القرآن, قال: قد أصاب الله به الذي أراد. 9677 - أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، أن أبا وائل كره أن يقول: حرف. وقال: اسم, يعني في القرآن. 9678 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم، قال: أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا, إن كانوا ليشربون نبيذ الجر, ويلبسون المعصفر, لا يرون بذلك بأسا، منهم أبو وائل, ورجل آخر. 9679 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: التائب. 9680 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي وائل، أنه كان إذا دعي, قال: لبي الله. قال عفان في حديثه: ولا يقول لبيك. قال عارم: ولا يقول: لبي يديك. 9681 - أخبرنا خلاد بن يحيى، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: حدثنا معرف بن واصل، قال: كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس: أيا غلام، آصلنا بعد؟ قال أحمد بن عبد الله في حديثه: وكان شقيق قد ذهب بصره.