10823 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا عون بن كهمس، قال: حدثنا عطية بن سعد الدعاء، عن الحكم بن الحارث السلمي، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: من أخذ شبرا من الأرض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين. قال: وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وكنت أسير في مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم إذ خلأت بي ناقتي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أضربها, فقال: مه، وزجرها، فقامت. 3766 - العباس السلمي، وليس بابن مرداس. 10824 - قال: أخبرت عن أبي الأزهر محمد بن جميل, قال: حدثني نائل بن مطرف بن العباس السلمي أحد بني سليم, ثم أحد بني رعل، عن أبيه، عن جده العباس؛ أنه شخص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه ركية بالدثينة، وأقطعها إياه على أن ليس له منها إلا فضل ابن السبيل. قال أبو الأزهر: وكان نائل هذا نازلا بالدثينة، وكان أميرهم، فأخرج إلي حقة فيها كراع من أدم أحمر، فكان فيه ما أقطعه. 3767 - الفاكه بن سعد 3768 - بشير بن زيد الضبعي 10825 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا الأشهب الضبعي، عن بشير بن زيد الضبعي، وكان قد أدرك الجاهلية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار: اليوم انتقصت العرب ملك العجم. 3769 - علقمة بن الحويرث الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 10826 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط, قال: حدثنا الفضيل بن سليمان, قال: حدثنا محمد بن مطرف, قال: حدثني جدي، عن علقمة بن الحويرث الغفاري، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زنا العينين النظر. 3770 - عبد الله بن معرض الباهلي 10827 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثني محمد بن سعيد الباهلي، قال: حدثني الفضل بن ثمامة، قال: حدثني عبد الله بن حمزة أبو أيمن الباهلي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن معرض؛ أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل لهم فريضة في إبلهم، تؤخذ منهم ناقة، قليلة كانت أو كثيرة, يعني الإبل. 3771 - عبد الرحمن بن خباب السلمي 10828 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سكين بن المغيرة، قال: حدثني الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب السلمي، قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة، فقال عثمان: يا نبي الله، علي مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله, ثم حض، فقال عثمان: مائتا بعير, ثم حض، فقال: ثلاثمئة بعير، قال: فأنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر، وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذا مرتين. 3772 - عاصم أبو نصر بن عاصم الليثي 10829 - قال: أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري, قال: حدثنا غسان بن مضر، قال: حدثنا سعيد بن يزيد، عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، قال: دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله. قلت: ما هذا؟ قالوا: معاوية مر قبيل آخذ بيد أبيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، يخرجان من المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما قولا. 3773 - أصرم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: زرعة، رجل من بني شقرة.
İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ
Muhammed İbn Sa'd · AR
10830 - قال: أخبرت عن بشر بن المفضل، قال: أخبرنا بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري؛ أن رجلا من بني شقرة, يقال له: أصرم، وكان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه بغلام حبشي اشتراه بتلك البلاد، فقال: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، فأحببت أن تسميه، وتدعو له بالبركة. فقال: ما اسمك أنت؟ قال: أصرم, قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قال: أريده راعيا, قال: فهو عاصم، وقبض كفه. 3774 - جرموز الهجيمي 10831 - قال: أخبرت عن أبي عامر العقدي، قال: حدثنا عبيد الله بن هوذة القريعي، قال: حدثني رجل، من بلهجيم، عن جرموز الهجيمي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: عم تنهاني؟ فقال: أنهاك ألا تكون لعانا، فما لعن شيئا حتى مات. 3775 - سويد بن هبيرة 10832 - قال: قال روح بن عبادة، عن أبي نعامة العدوي، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير مال المرء له مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة. 3776 - فضالة الليثي 10833 - أخبرنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس في مواقيتهن، فقلت: هذه ساعات أشغل فيها، فمرني بجوامع, قال: فلا تشغلن عن العصرين، قال: قلت: وما العصران؟ قال: صلاة الغداة، وصلاة العصر. 3777 - سليمان بن عامر الضبي 3778 - أبو عزة الهذلي واسمه يسار بن عبد. 3779 - أهبان بن صيفي الغفاري، ويكنى أبا مسلم أوصى أن يكفن في ثوبين، فكفن في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. 3780 - مضرس بن أسمر 3781 - زهير بن عمرو وداره في بني كلاب، وليس منهم. 3782 - سلمة بن المحبق 3783 - خداش 10834 - أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا أيوب بن ثابت، قال: أخبرتني بحرية، قالت: استوهب عمي خداش من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها، فكانت عندنا، فكان عمر يقول: أخرجوها إلي, فنملأها من ماء زمزم، فنأتيه بها، فيشرب منها، ويصب على رأسه ووجهه، ثم إن سارقا عدا علينا، فسرقها مع متاع لنا، فجاءنا عمر بعد ما سرقت، فسألنا أن نخرجها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين، سرقت في متاع لنا. قال: لله أبوه، سرق صحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله ما سبه ولا لعنه. 3784 - أبو سلمة 10835 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده؛ أن أبويه اختصما فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فخيره، فتوجه إلى الكافر، فقال: اللهم اهده, فتوجه إلى المسلم، فقضى له به. 3785 - عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي 10836 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه، قال: غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقد تغدينا، أو قال: قد أصبنا من الغداء، فقال: هل صمتم اليوم؟ فقلنا: قد تغدينا، فقال: صوموا بقية يومكم. 3786 - قيس بن الأسلع الأنصاري روى عنه نافع مولى حمنة: أن عمومته شكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبذر ماله. 3787 - حابس التميمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 3788 - أبو بهيسة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 3789 - عبادة بن قرص العبسي ويقال: ليثي، ويقال: ابن قرط 10837 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات، قال: فذكرت ذلك لمحمد، فقال: صدق، وأرى جر الإزار منه. 3790 - أبو مجيبة الباهلية، أو عمها
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 10838 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة يقال لها: مجيبة قالت: حدثني أبي أو عمي, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، فقال: من أنت؟ فقلت: أما تعرفني يا رسول الله؟ أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول, قال: فإنك أتيتني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة، وأراك قد شجبت اليوم, قلت: يا رسول الله، ما أفطرت بعدك إلا ليلا, قال: فمن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر رمضان, قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، فزدني, قال: صم شهر الصبر، ثم يومين من كل شهر, قال: قلت: يا رسول الله، زدني، فإني أجد قوة، قال: ما تبغي عن شهر الصبر يومين؟ قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، فزدني, قال: صم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، ومن الحرم وأفطر، وأشار بيده. قال محمد بن سعد: وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن زيد, عن مسلم، عن معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي، وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهلية، عن أبيها، أو عن عمها، والله أعلم. 3791 - خال أبي السوار العدوي 10839 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا السميط، عن أبي السوار العدوي، يحدثه أبو السوار، عن خاله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه. قال: فاتبعته معهم, قال: ففجئني القوم يسعون, قال: واتقى القوم بي، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربني ضربة إما بعسيب، أو بقضيب، أو سواك، أو شيء كان معه. قال: فوالله ما أوجعني. قال: فبت بليلة, قال: وقلت: ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشيء علمه الله في، قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت، فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنك راع، فلا تكسر قرون رعيتك, وقال: والله ما أضربكم في معصية، ولا خلاف، ولما صلينا الغداة، أو قال: أصبحنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أناسا يتبعوني، وإني لا يعجبني أن يتبعوني، اللهم من ضربت أو سببت, فاجعلها له كفارة وأجرا، أو قال: مغفرة ورحمة، أو كما قال. 3792 - عم حسناء بنت معاوية الصريمية 10840 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، وهوذة بن خليفة، قالا: حدثنا عوف، عن حسناء بنت معاوية الصريمية، عن عمها, أنه حدثها، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والموؤودة في الجنة. 3793 - عم أبي حرة الرقاشي قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق, إذ ودعته الناس، ثم ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ. 3794 - أبو أبي العشراء الدارمي واسمه مالك بن قهطم، واسم أبي العشراء: أسامة بن مالك. 3795 - أشج عبد القيس وقد اختلف علينا في اسمه. 10841 - فقال محمد بن عمر، عن قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير. ومحمد بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، وعن غيره، قالوا: عبد الله بن عوف الأشج (ح) وقال إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: قال أشج بني عصر: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله، قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء، قلت: وقديما كانا في، أم حديثا؟ قال: بل قديما، قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله. 10842 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن, قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائذ بن المنذر الأشج.
وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي، فذكر عن أبيه؛ أن أشج عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وأما علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، مولى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي, فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر. وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي: سألت شيخنا البحتري عن اسم الأشج، فقال: اسمه المنذر بن عائذ، وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين، ثم رجع إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك. 3796 - الجارود واسمه: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، ويكنى: أبا المنذر. وأمه درمكة بنت رؤيم، أخت يزيد بن رؤيم الشيباني، وكان الجارود شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوفد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وعرضه عليه، فقال الجارود: إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه, ثم أسلم الجارود, وحسن إسلامه، وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حملانا، فقال: ما عندي ما أحملك عليه فقال: يا رسول الله، إن بيني وبين بلادي ضوال من الإبل، أفأركبها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هن حرق النار، فلا تقربها. وكان الجارود قد أدرك الردة، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان, قام الجارود، فشهد شهادة الحق، ودعا إلى الإسلام، وقال: أيها الناس، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله, وأكفر من لم يشهد. وقال: رضينا بدين الله من كل حادث ... وبالله والرحمن نرضى به ربا ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة، وولد له أولاد، وكانوا أشرافا، ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك، فقتل في عقبة الطين شهيدا, سنة عشرين. قال: ويقال لها: عقبة الجارود. وكان المنذر بن الجارود سيدا جوادا، ولاه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إصطخر، فلم يأته أحد إلا وصله، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند، فمات هناك, سنة إحدى وستين، أو أول سنة اثنتين وستين، وهو يومئذ ابن ستين سنة. 3797 - صحار بن عباس العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وكان في وفد عبد القيس. 10843 - أخبرنا سعيد بن سليمان, قال: حدثنا ملازم بن عمرو, قال: حدثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة بنت طلق, قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء صحار عبد القيس، فقال: يا رسول الله، ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟ فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم, حتى سأله ثلاث مرات، قال: فصلى بنا، فلما قضى الصلاة, قال: من السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر، لا تشربه، ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده, ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر فيسقيه الخمر يوم القيامة, قال: وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان. 3798 - أبو خيرة الصباحي من عبد القيس.
10844 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط, قال: حدثنا عون بن كهمس, قال: حدثنا داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبي خيرة الصباحي, قال: كنت في الوفد الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، فزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله، عندنا الجريد، ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين، إذ بعض قوم لم يسلموا إلا خزايا موتورين. 3799 - أبان المحاربي من عبد القيس. 10845 - قال: أخبرت عن سعيد بن عامر، قال: حدثنا أبان، عن الحكم بن حيان المحاربي، عن أبان المحاربي، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله ربي، لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله، إلا ظل تغفر له ذنوبه حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح. 3800 - الزارع أبو الوازع العبدي وكان في وفد عبد القيس، ثم نزل بعد ذلك البصرة. 3801 - جابر بن عبد الله بن جابر العبدي، وكان في وفد عبد القيس، ثم نزل بعد ذلك البصرة. 3802 - سلمة الجرمي وهو أبو عمرو بن سلمة. 10846 - أخبرنا يوسف بن الغرق، قال: أخبرنا مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة، عن أبيه، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، من يصلي بنا، أو يصلي لنا؟ فقال: يصلي بكم أو يصلي لكم أكثركم أخذا أو جمعا للقرآن, قال عمرو: فكان أبي يصلي بهم في مسجدهم، وعلى جنائزهم، لا ينازعه أحد حتى مات. 10847 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب, قال: حدثنا عمرو بن سلمة؛ أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس، وتعلموا القرآن، فقضوا حوائجهم، وقالوا له: من يصلي بنا، أو لنا؟ قال: يصلي بكم أكثركم جمعا، أو أخذا للقرآن, قال: فجاؤوا إلى قومهم، فسألوهم، فلم يجدوا فيهم أحدا أخذ، أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت، قال: وأنا يومئذ غلام علي شملة، فقدموني، فصليت بهم، فما شهدت مجمعا من جرم, إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم، ويؤمهم في مسجدهم, حتى مضى لسبيله. 10848 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: حدثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي, قال: كنا بحضرة ماء ممر الناس، قال: وكنا نسألهم ما هذا الأمر، فيقولون: رجل زعم أنه نبي، وأن الله أرسله، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا. فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك, إلا حفظته، كأنما يغرى في صدري، حتى جمعت منه قرآنا كثيرا. قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا، فإن ظهر عليهم فهو صادق، وهو نبي, قال: فلما جاءتنا وقعة الفتح, بادر كل قوم بإسلامهم, قال: فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك. قال: فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم, قال: ثم أقبل، فلما دنا تلقيناه، فلما رأيناه, قال: جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا, ثم قال: إنه يأمركم بكذا، وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة, فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فنظر أهل حوائنا، فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا؛ للذي كنت أحفظه من الركبان, قال: فقدموني بين أيديهم، فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين، قال: وكان علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.
10849 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة الجرمي, قال: كنت أتلقى الركبان، فيقرئوني الآية، فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 10850 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا شعبة, عن أيوب, قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما قال لهم: يؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فكنت أصغرهم، فكنت أؤمهم، فقالت امرأة: غطوا است قارئكم, فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص. 10851 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن عاصم، عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعوني، فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم، وعلي بردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك. - الطبقة الأولى من الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: 3803 - أبو مريم الحنفي واسمه: إياس بن ضبيح بن المحرش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المعبر بن عبد الله بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وكان من أهل اليمامة، وكان من أصحاب مسيلمة، وكان قتل زيد بن الخطاب بن نفيل يوم اليمامة، ثم تاب وأسلم، وحسن إسلامه، وولي قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين, في زمن عمر بن الخطاب. 10852 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي مريم الحنفي؛ أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له، ثم خرج، فجعل يقرأ القرآن، قال له أبو مريم: يا أمير المؤمنين، إنك خرجت من الخلاء، فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا؟ قالوا: وتوفي أبو مريم بسنبيل ناحية الأهواز، وكان قليل الحديث. 3804 - كعب بن سور ابن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. 10853 - أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: سمعت الشعبي، قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب، فقالت: أشكو إليك خير أهل الدنيا، إلا رجلا سبقه بعمل، أو عمل بمثل عمله، يقوم الليل حتى يصبح، ويصوم النهار حتى يمسي، ثم تجلاها الحياء، فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين, فقال: جزاك الله خيرا، قد أحسنت الثناء، قد أقلتك، فلما ولت, قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، لقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال: ما اشتكت؟ قال: زوجها، قال: علي المرأة، فقال لكعب: اقض بينهما، قال: أقضي وأنت شاهد؟ قال: إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن، قال: إن الله يقول: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} صم ثلاثة أيام، وافطر عندها يوما، وقم ثلاث ليال، وبت عندها ليلة. فقال عمر: لهذا أعجب إلي من الأول, فرحل به، أو بعثه قاضيا لأهل البصرة. 10854 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي, أن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سور على قضاء البصرة. 10855 - أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس, قال: لما التقوا يوم الجمل خرج كعب بن سور ناشرا مصحفه، يذكر هؤلاء، ويذكر هؤلاء، حتى أتاه سهم فقتله. 10856 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول لأبي معشر: بلغني أن بعض أصحابكم مر بكعب بن سور، وهو صريع قتيل بين الصفين، فوضع الرمح في عينه، وقال: ما رأيت كافرا أقضى بحق منك.
وقال بعض أهل العلم: إن كعب بن سور لما قدم طلحة, والزبير, وعائشة البصرة، دخل في بيت وطين عليه، وجعل فيه كوة يناول منها طعامه وشرابه؛ اعتزالا للفتنة، فقيل لعائشة: إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الأزد أحد, فركبت إليه، فنادته وكلمته، فلم يجبها، فقالت: يا كعب، ألست أمك، ولي عليك حق؟ فكلمها، فقالت: إنما أريد أن أصلح بين الناس. فذلك حين خرج، وأخذ المصحف، فنشره، ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه، فجاءه سهم غرب، فقتله، وكان معروفا بالخير والصلاح، وليس له حديث. 3805 - الأحنف بن قيس واسمه: الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وأمه من بني قراض من باهلة، ولدته، وهو أحنف، فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله ... ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر، وكان ثقة مأمونا، قليل الحديث، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر. 10857 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس, قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان, إذ لقيني رجل من بني ليث، فأخذ بيدي، فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى, قال: تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنه ليدعو إلى خير، وما أسمع إلا حسنا, قال: فإني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اغفر للأحنف, قال الأحنف: فما شيء أرجى عندي من ذلك. 10858 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد, قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم، فذمهم، فقام الأحنف، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فأتكلم, قال: تكلم, قال: إنك ذكرت بني تميم، فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فمنهم الصالح والطالح, فقال: صدقت, فعفا بقول حسن، فقام الحتات، وكان يناوئه، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فأتكلم, فقال: اجلس، قد كفاكم سيدكم الأحنف. 10859 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي سويد المغيرة، عن الحسن, أن الأحنف قدم على عمر، فاحتبسه حولا كاملا، ثم قال: هل تدري لم حبستك؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا كل منافق عليم، ولست منهم إن شاء الله. 10860 - أخبرنا عارم بن الفضل، والحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فاحتبسني عنده حولا، فقال: يا أحنف، قد بلوتك وخبرتك، فلم أر إلا خيرا، ورأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، فإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم, وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد: فأدن الأحنف بن قيس، وشاوره، واسمع منه. 10861 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو كعب, صاحب الحرير الأزدي, قال: حدثنا أبو الأصفر؛ أن الأحنف استعمل على خراسان، فلما أتى فارس, أصابته جنابة في ليلة باردة, قال: فلم يوقظ أحدا من غلمانه، ولا جنده، وانطلق يطلب الماء, قال: فأتى على شوك وشجر, حتى سالت قدماه دما، فوجد الثلج, قال: فكسره، واغتسل, قال: فقام، فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين, قال: فلبسهما، فلما أصبح أخبر أصحابه، فقالوا: والله ما علمنا بك. 10862 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. 10863 - أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن شيخ من بني تميم، عن الأحنف بن قيس, أنه قال: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب.
10864 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، عن الحسن, قال: ذكروا عند معاوية شيئا، فتكلموا، والأحنف ساكت، فقال معاوية: تكلم يا أبا بحر. فقال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت. 10865 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عرعرة بن البرند؛ عن ابن عون، عن الحسن, قال: قال الأحنف: إني لست بحليم، ولكني أتحالم. 10866 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس بن عبيد, قال: حدثني مولى للأحنف, أنه قال: إن الأحنف كان قلما خلا إلا دعا بالمصحف, قال يونس: وكان النظر في المصاحف خلقا من الأولين. 10867 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثني زريق بن رديح، عن سلمة بن منصور، عن غلام كان للأحنف، اشتراه أبوه منصور، قال: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل, قال: وكان يضع المصباح قريبا منه، فيضع إصبعه على المصباح، ثم يقول: حس، ثم يقول: يا أحنف، ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا. 10868 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: كان الأحنف في سرية، فسمع صوتا في جوف الليل، فانطلق، وهو يقول: إن على كل رئيس حقا ... أن تخضب القناة أو تندقا 10869 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن داود, قال: جاء رجل إلى الأحنف، فسأله، فقال: إنما لي سهم، وما فيه فضل عني، وإنما لفرسي سهمان، وما فيهما فضل عن فرسي. 10870 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا سعيد بن زيد, قال: سمعت أبي يقول: قيل للأحنف بن قيس: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك, فقال: إني أعده لشر طويل. 10871 - أخبرنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل, قالا: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن مروان الأصفر, قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: اللهم إن تغفر لي, فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. 10872 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا أبو الأشهب, قال: حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد، عن أبي المخيس, قال: كنت قاعدا عند الأحنف بن قيس, إذ جاء كتاب من عبد الملك يدعوه إلى نفسه، فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار، من أتانا منهم احترق فيه، ومن أتاهم منا احترق فيه. 10873 - أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عطاف بن خالد، عن عبد العزيز بن قرير البصري, قال: قيل للأحنف: يا أبا بحر، إن فيك أناة شديدة, قال: قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة: في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها، وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها، وابنتي إذا خطبها كفيها حتى أزوجه. 10874 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا الأزرق بن قيس؛ أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة. 10875 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس؛ أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الإمام يوم الجمعة. 10876 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل, قال: رأيت على الأحنف مطرف خز. 10877 - أخبرنا شهاب بن عباد العبدي, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن إسماعيل بن أبي خالد؛ أنه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خز، ومقطعة من يمنة، وعمامة من خز، وهو على بغلة. 10878 - وكان الأحنف صديقا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه بالكوفة، ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها، فتوفي الأحنف عنده بالكوفة، فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء. 3806 - أبو عثمان النهدي
واسمه: عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن عمران بن حدير، في حديث رواه؛ أن أبا عثمان النهدي كان اسمه عبد الرحمن بن مل. 10879 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب أبو يوسف، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: كنا في الجاهلية نعبد حجرا، فسمعنا مناديا ينادي: يا أهل الرحال، إن ربكم قد هلك فالتمسوه, قال: فخرجنا على كل صعب وذلول، فبينا نحن كذلك نطلب، إذا مناد ينادي: إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه, قال: فجئنا، فإذا حجر, قال: فنحرنا عليه الجزر. 10880 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا ثابت بن يزيد, قال: حدثنا عاصم الأحول, قال: سألت أبا عثمان: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت: رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكن اتبعت عمر حين قام، وقد صدق، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أي: أخذ الصدقة منا. 10881 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير, قال: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان, قال: صحبت سلمان اثنتي عشرة سنة. 10882 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد, قال: قال أبو عثمان النهدي: أتت علي ثلاثون ومئة سنة، وما مني شيء إلا قد أنكرته، إلا أملي، فإنه أجده كما هو. 10883 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي, قال: إني لأعلم حين يذكرني الله, فقيل له: من أين تعلم؟ فقال: يقول الله تبارك وتعالى: {فاذكروني أذكركم}، فإذا ذكرت الله ذكرني, قال: وكنا إذا دعونا الله, قال: والله لقد استجاب الله لنا, ثم يقول: {ادعوني أستجب لكم}. 10884 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو طالوت عبد السلام بن شداد, قال: رأيت أبا عثمان النهدي شرطيا, قال: يجيء، فيأخذ من أصحاب الكمأة. 10885 - أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال: كان أبو عثمان النهدي من ساكني الكوفة، ولم يكن له بها دار لبني نهد، فلما قتل الحسين بن علي عليه السلام تحول، فنزل البصرة، وقال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وكان ثقة، وقد روى عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وسلمان، وأسامة، وأبي هريرة، وتوفي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة. 3807 - أبو الأسود الدؤلي واسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حلس بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرا متشيعا، وكان ثقة في حديثه إن شاء الله، وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي، فأقره علي بن أبي طالب. 10886 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا قتادة, قال: قال أبو الأسود الدؤلي: إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان. 3808 - زياد بن أبي سفيان بن حرب ابن أمية بن عبد شمس. وأمه، سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي، وكان بعضهم يقول: زياد بن أبيه، وبعضهم يقول: زياد الأمير، وولي البصرة لمعاوية حين ادعاه، وضم إليه الكوفة، فكان يشتو بالبصرة، ويصيف بالكوفة، ويولي على الكوفة إذا خرج منها: عمرو بن حريث، ويولي على البصرة إذا خرج منها: سمرة بن جندب، ولم يكن زياد من القراء ولا الفقهاء، ولكنه كان معروفا، وكان كاتبا لأبي موسى الأشعري، وقد روى عن عمر، ورويت عنه أحاديث. 10887 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد, قال: كان نقش خاتم زياد طاووسا.
10888 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا رجل من قريش, يقال له: محمد بن الحارث، أن مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكان مولاهم، فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له، فكتب: من عبد الرحمن إلى زياد, ونسبه إلى غير أبي سفيان، فقال: لا أذهب بكتابك هذا فيضرني. قال: فأتى عائشة، فكتبت له: من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان, قال: فلما جاءه بالكتاب, قال له: إذا كان غدا فجئني بكتابك. قال: وجمع الناس، فقال: يا غلام، اقرأه. قال: فقرأه: من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان. قال: فقضى له حاجته. 10889 - أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر, قال: أتي زياد في رجل ترك عمة وخالة، فقال: أتدرون كيف قضى فيها عمر بن الخطاب؟ والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر فيها، جعل الخالة بمنزلة الأخت، والعمة بمنزلة الأخ، فأعطى العمة الثلثين، والخالة الثلث. 10890 - وأخبرنا رجل, قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، عن زياد, في قوله: {وفصل الخطاب} قال: أما بعد. قال: وولد زياد بن أبي سفيان بالطائف عام الفتح، ومات بالكوفة، وهو عامل عليها لمعاوية بن أبي سفيان, سنة ثلاث وخمسين. 3809 - عبد الله بن الحارث ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم, ويكنى: أبا محمد. وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفان، ومن أبي بن كعب، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، ومن أبيه الحارث بن نوفل، وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه، وابتنى بها دارا، فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عبيد الله بن زياد عن البصرة، واختلف الناس بينهم، وتداعت القبائل والعشائر، وأجمعوا أمرهم, فولوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير: إنا قد رضينا به، فأقره عبد الله بن الزبير على البصرة، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر، فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس، فجعل يبايعهم، وهو نائم مادا يده، فقال سحيم بن وثيل اليربوعي: بايعت أيقاظا فأوفيت بيعتي ... وببة قد بايعته وهو نائم فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة حتى عزله، واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عمان، فمات بها. 3810 - أبو صفرة العتكي واسمه: ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.