2368- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد له لحد. 2369- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، قال: كان بالمدينة رجل يشق, وآخر يلحد، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا إليهما وقالوا: اللهم خر له، فطلع الذي يلحد. 2370- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: كان بالمدينة حفاران، أحدهما يحفر الضريح، والآخر يحفر اللحد، وأنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أيهما يسبق أمرناه فيحفر للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: فسبق الذي يحفر اللحد. قال هشام: فكان أبي يعجب ممن يدفن في الضريح، وقد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللحد. 2371- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: كان بالمدينة رجلان، أحدهما يلحد والآخر لا يلحد، فقالوا: أيهما جاء أولا عمل عمله، فجاء الذي يلحد، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 2372- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحد له. 2373- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن صالح بن كيسان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: قيل لسعد: نجعل لك خشبا ندفنك فيه؟ فقال: لا، ولكن الحدوا لي كما لحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 2374- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حجاج، عن نافع (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد، وعمر مولى غفرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لحد له. 2375- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن الذي ألحد قبر النبي صلى الله عليه وسلم أبو طلحة. 2376- أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وخالد بن مخلد البجلي، قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص؛ أن سعدا حين حضرته الوفاة قال: الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني اللبن. 2377- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: ذكر ابن جريج، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، أخبره؛ أنه ألحد للنبي صلى الله عليه وسلم، ونصب على لحده لبن. 2378- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، أخبره أنه: ألحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نصب على لحده اللبن. 2379- أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن علي بن حسين، قال: لحد للنبي صلى الله عليه وسلم لحد ونصب على لحده اللبن نصبا. 2380- أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، أنه سمع القاسم بن محمد، يقول: لحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصب على لحده اللبن. 2381- أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، قال: لحد للنبي صلى الله عليه وسلم وجعل على لحده اللبن. 2382- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير، أخبرنا عاصم الأحول، قال: سألت عامرا عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هو بلحد. 2383- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، عن عاصم، قال: قلت للشعبي: أضرح للنبي صلى الله عليه وسلم ضريح، أو ألحد له لحد؟ قال: ألحد له لحد وجعل في قبره اللبن.
İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
ibnsacd · AR
2384- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا عبد الرحمن بن جريس الجعفري، حدثني حماد, عن إبراهيم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحد له قبره، وأدخل من قبل القبلة وهو يسل سلا. 2385- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير، أخبرنا جابر، عن محمد بن علي بن حسين، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر: أن هذه الأقبر الثلاثة، قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبر أبي بكر وقبر عمر كلها بلبن وبلحد وقبلة وجثا. قال جابر: وكلهم جده فيه. 2386- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجلان أبو عبيدة بن الجراح يضرح حفر أهل مكة وكان أبو طلحة الأنصاري هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهم خر لرسولك، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به فألحد له. 2387- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة، قال: اختلفوا في الشق واللحد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال المهاجرون: شقوا كما يحفر أهل مكة، وقالت الأنصار: الحدوا كما نحفر بأرضنا، فلما اختلفوا في ذلك قالوا: اللهم خر لنبيك، ابعثوا إلى أبي عبيدة وإلى أبي طلحة فأيهما جاء قبل الآخر فليعمل عمله. قال: فجاء أبو طلحة فقال: والله إني لأرجو أن يكون الله قد خار لنبيه صلى الله عليه وسلم، إنه كان يرى اللحد فيعجبه. - ذكر ما ألقي في قبر النبي صلى الله عليه وسلم 2388- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، وهاشم بن القاسم الكناني، قالوا: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس، يقول: جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء قال وكيع: هذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة. 2389- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن الذي ألقى القطيفة شقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم. 2390- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن،؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط تحته سمل قطيفة حمراء كان يلبسها، قال: وكانت أرضا ندية. 2391- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عدي بن الفضل، عن يونس، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: فرش في قبر النبي صلى الله عليه وسلم سمل قطيفة حمراء كان يلبسها. 2392- أخبرنا حماد بن خالد الخياط، عن عقبة بن أبي الصهباء، قال: سمعت الحسن، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افرشوا لي قطيفتي في لحدي؛ فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء. 2393- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا قتادة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم فرش تحته قطيفة. 2394- أخبرنا عارم بن الفضل، وخالد بن خداش، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار؛ أن غلاما كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دفن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قطيفة كان يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم على ناحية القبر فألقاها في القبر، وقال: لا يلبسها أحد بعدك أبدا، فتركت. - ذكر من نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم 2395- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخله القبر بنو عبد المطلب.
2396- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال: دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم علي، والفضل، وأسامة. قال عامر: وأخبرني مرحب، أو ابن أبي مرحب أنهم أدخلوا معهم في القبر عبد الرحمن بن عوف، قال وكيع في حديثه: قال الشعبي: وإنما يلي الميت أهله. 2397- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن شريك، عن جابر، عن عامر، قال: دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، قال الفضل في حديثه: أخبرني من رآهم. 2398- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان الثوري، عن إسماعيل، عن عامر، قال: حدثني مرحب، أو ابن أبي مرحب قال: كأني أنظر إليهم في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، أحدهم عبد الرحمن بن عوف. 2399- أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، قال: دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم علي، والفضل، وأسامة بن زيد، فقال لهم رجل من الأنصار يقال له خولي، أو ابن خولي: قد علمتم أني كنت أشهد قبور الشهداء، فالنبي صلى الله عليه وسلم أفضل الشهداء، فأدخلوه معهم. 2400- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: ولي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره هؤلاء الرهط الذين غسلوه: العباس، وعلي، والفضل، وصالح مولاه، وخلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله فولوا إجنانه. 2401- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: نزل في حفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي, والفضل بن العباس, والعباس, وأسامة بن زيد, وأوس بن خولي. 2402- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي، أنه نزل في حفرة النبي صلى الله عليه وسلم هو وعباس، وعقيل بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وأوس بن خولي، وهم الذين ولوا كفنه. 2403- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني علي بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: نزل في حفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي، والفضل، وأسامة، ويقولون: صالح، وشقران، وأوس بن خولي. 2404- أخبرنا محمد بن عمر، ثم حدثني عمر بن صالح، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، قال: نزل في حفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي، والفضل، وشقران. 2405- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: سألته: من نزل في حفرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أهله، ونزل معهم رجل من الأنصار من بلحبلى: أوس بن خولي. 2406- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، قال: قال أوس بن خولي: يا أبا حسن، ننشدك الله ومكاننا من الإسلام ألا أذنت لي أنزل في قبر نبينا صلى الله عليه وسلم، فقال: انزل. فقلت لعلي بن حسين: وكم كانوا؟ قال: علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأوس بن خولي. - ذكر قول المغيرة بن شعبة: إنه آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم 2407- أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، قال: كان يحدثنا هاهنا, يعني بالكوفة، قال: أنا آخر الناس عهدا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لما دفن النبي صلى الله عليه وسلم وخرج علي من القبر، ألقيت خاتمي فقلت: يا أبا حسن، خاتمي قال: انزل فخذ خاتمك فنزلت فأخذت خاتمي ووضعت خاتمي على اللبن ثم خرجت. 2408- أخبرنا سريج بن النعمان، أخبرنا هشيم، عن أبي معشر، قال: حدثني بعض مشيختنا، قال: لما خرج علي من القبر ألقى المغيرة خاتمه في القبر، وقال لعلي: خاتمي فقال علي للحسن بن علي: ادخل فناوله خاتمه، ففعل.
2409- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، أخبرنا أبو عسيم، شهد ذاك قال: لما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده, قال المغيرة بن شعبة: إنه قد بقي من قبل رجليه شيء لو تصلحونه، قالوا: فادخل فأصلحه، فدخل فمسح قدميه صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أهيلوا علي التراب, فأهالوا عليه التراب, حتى بلغ أنصاف ساقيه، فخرج, فجعل يقول: أنا أحدثكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم. 2410- أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، أنه قال: لما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في القبر، ثم قال: خاتمي خاتمي, فقالوا: ادخل فخذه، فدخل, ثم قال: أهيلوا علي التراب، فأهالوا عليه التراب, حتى بلغ أنصاف ساقيه، فخرج، فلما سوي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اخرجوا حتى أغلق الباب، فإني أحدثكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لعمري لئن كنت أردتها لقد أصبتها. 2411- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: آخر الناس عهدا بالنبي صلى الله عليه وسلم في قبره المغيرة بن شعبة، ألقى في قبره خاتمه، ثم قال: خاتمي، فنزل فأخذه، وقال: ما ألقيته إلا لذلك. 2412- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن المغيرة بن شعبة ألقى في قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن خرجوا خاتمه لينزل فيه، فقال علي بن أبي طالب: إنما ألقيت خاتمك لكي تنزل فيه, فيقال: نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لا تنزل فيه أبدا ومنعه. 2413- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: قال علي بن أبي طالب: لا يتحدث الناس أنك نزلت فيه، ولا يتحدث الناس أن خاتمك في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل علي وقد رأى موقعه, فتناوله فدفعه إليه. 2414- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني حفص بن عمر، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: قلت: زعم المغيرة بن شعبة أنه آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كذب والله, أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس، كان أصغر من كان في القبر، وكان آخر من صعد. - ذكر دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم 2415- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس يوم الاثنين، فشغل الناس عن دفنه بشبان الأنصار، فلم يدفن حتى كانت العتمة، ولم يله إلا أقاربه، ولقد سمعت بنو غنم صريف المساحي حين حفر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم لفي بيوتهم. 2416- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا صالح بن أبي الأخضر، أخبرنا الزهري، حدثني رجل من بني غنم: أنهم سمعوا صريف المساحي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ليلا. 2417- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال: دفن النبي صلى الله عليه وسلم ليلا، فقالت بنو ليث: كنا نسمع صريف المساحي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن بالليل. 2418- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، أنه بلغه؛ أن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: ما صدقت بموت النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعت بوقع الكرازين.
2419- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي ليلة الثلاثاء في السحر. 2420- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر، عن الزهري، قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، قال شيوخ من الأنصار في بني غنم: سمعنا صوت المساحي آخر الليل ليلة الثلاثاء. 2421- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن لبيبة، عن جده، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين حين زاغت الشمس، ودفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس. 2422- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه، عن جده، عن علي، مثله. 2423- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب (ح) وأخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء. 2424- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري، عن الحجاج بن أرطأة، عن رجل، عن إبراهيم، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من قبل القبلة. 2425- أخبرنا نوح بن يزيد المؤدب، قال: سئل إبراهيم بن سعد: كم نزل النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض؟ قال: ثلاثا. - ذكر رش الماء على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم 2426- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا إسحاق بن أبي حرملة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبره الماء. 2427- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، قال: رش على قبر النبي صلى الله عليه وسلم الماء. - ذكر تسنيم قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم 2428- أخبرنا الفضل بن دكين، ومالك بن إسماعيل، قالا: أخبرنا الحسن بن صالح، عن أبي البراء، قال مالك بن إسماعيل: أظنه مولى لآل الزبير، قال: دخلت مع مصعب بن الزبير البيت الذي فيه, يعني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر, وعمر، فرأيت قبورهم مستطيلة. 2429- أخبرنا سعيد بن محمد الوراق الثقفي، عن سفيان بن دينار، قال: رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر مسنمة. 2430- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا عبد الرحمن بن جريس، أخبرنا حماد، عن إبراهيم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على قبره شيء مرتفع من الأرض, حتى يعرف أنه قبره. 2431- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان نبث قبر النبي صلى الله عليه وسلم شبرا. 2432- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الحسن بن عمارة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: كان قبر النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر مسنمة عليها نقل. 2433- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: اطلعت وأنا صغير على القبور, فرأيت عليها حصباء حمراء.
2434- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، أخبرنا مسلم بن خالد، حدثني إبراهيم بن نوفل بن سعيد بن المغيرة الهاشمي، عن أبيه، قال: انهدم الجدار الذي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم في زمان عمر بن عبد العزيز، فأمر عمر بعمارته، قال: فإنه لجالس وهو يبنى, إذ قال لعلي بن حسين: قم يا علي فقم البيت, يعني بيت النبي صلى الله عليه وسلم, فقام إليه القاسم بن محمد, فقال: وأنا أصلحك الله, قال: نعم, وأنت فقم، ثم قال له سالم بن عبد الله: وأنا أصلحك الله, قال: اجلسوا جميعا, وقم يا مزاحم فقمه، فقام مزاحم فقمه، قال مسلم: وقد أثبت لي بالمدينة أن البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم بيت عائشة, وأن بابه وباب حجرته تجاه الشام، وأن البيت كما هو سقفه على حاله, وأن في البيت جرة وخلق رحاله. 2435- أخبرنا سريج بن النعمان، عن هشيم، أخبرني رجل من قريش من أهل المدينة, يقال له: محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سقط حائط قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ على المدينة, في ولاية الوليد، وكنت في أول من نهض, فنظرت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا ليس بينه وبين حائط عائشة إلا نحو من شبر، فعرفت أنهم لم يدخلوه من قبل القبلة. - ذكر سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قبض 2436- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك وهو يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين سنة. 2437- أخبرنا عبد الله بن عمرو، أبو معمر المنقري، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو غالب الباهلي، أنه شهد العلاء بن زياد العدوي يسأل أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة, سن أي الرجال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم توفي؟ قال: تمت له ستون سنة يوم قبضه الله، كأشب الرجال، وأحسنه، وأجمله، وألحمه. 2438- أخبرنا الأسود بن عامر، والحجاج بن المنهال، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عروة، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، ومات وهو ابن ستين سنة. 2439- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني قرة بن عبد الرحمن، أن ابن شهاب حدثه عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه تنبئ وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة عشرا, وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. 2440- أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا فاطمة، إنه لم يبعث نبي إلا عمر الذي بعده نصف عمره، وإن عيسى ابن مريم بعث لأربعين، وإني بعثت لعشرين. 2441- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعيش كل نبي نصف عمر الذي قبله، وإن عيسى ابن مريم مكث في قومه أربعين عاما.
2442- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا زكرياء بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس (ح) وأخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا هشام بن حسان، أخبرنا عكرمة، عن ابن عباس (ح) وأخبرنا كثير بن هشام، وموسى بن إسماعيل، وإسحاق بن عيسى، والحجاج بن المنهال، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس (ح) وأخبرنا يزيد بن هارون، وأنس بن عياض، وعبد الله بن نمير، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب (ح) وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن عامر، عن جرير، عن معاوية (ح) وأخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن جرير، أنه سمع معاوية, يعني ابن أبي سفيان (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن مسلم بن صبيح، عن رجل من أسلم (ح) وأخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن محمد بن عبد الله، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، -قال الزهري: وقال: أخبرنا سعيد بن المسيب- (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن عتبة (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، عن شريك، عن أبي إسحاق (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا وهيب، عن داود، عن عامر (ح) وأخبرنا نصر بن باب، عن داود، عن عامر (ح) وأخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه (ح) وأخبرنا محمد بن عمر، وحدثني سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم، عن علي بن حسين، قالوا جميعا: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وهو الثبت إن شاء الله. 2443- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة. 2444- أخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا وهيب، عن يونس، عن عمار مولى بني هاشم قال: سمعت ابن عباس يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة. 2445- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم, قال: سألت ابن عباس كم أتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات؟ قال: ما كنت أرى مثلك من قومه يخفى عليه ذلك, قلت: إني سألت عن ذاك فاختلف علي، قال: أتحسب؟ قلت: نعم، قال: أمسك، أربعين بعث لها، وخمس عشرة سنة بمكة يكامن ويخاف، وعشر مهاجره بالمدينة. - ذكر مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد الهجرة إلى أن قبض
2446- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك (ح) وأخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر (ح) وأخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس (ح) وأخبرنا أنس بن عياض، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب (ح) وأخبرنا الحجاج بن المنهال، وكثير بن هشام، وموسى بن إسماعيل، وإسحاق بن عيسى، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس (ح) وأخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم, عن ابن عباس (ح) وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، سمع أنس بن مالك، قالوا جميعا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين. قال ابن عباس في حديث أبي جمرة: وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه. - ذكر الحزن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ندبه وبكى عليه 2447- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه, فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ليس على أبيك كرب بعد اليوم, فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربا دعاه, يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه. قال: فلما دفن, قالت فاطمة: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟. 2448- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت أم أيمن، فقيل لها: يا أم أيمن، أتبكين على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: أما والله ما أبكي عليه ألا أكون أعلم أنه ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكن أبكي على خبر السماء انقطع. 2449- أخبرنا سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، قال: ما سمع ابن عمر يذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بكى. 2450- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شبل بن العلاء، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة بكت فاطمة عليها السلام، فقال لها النبي: لا تبكي يا بنية, قولي إذا ما مت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فإن لكل إنسان بها من كل مصيبة معوضة، قالت: ومنك يا رسول الله؟، قال: ومني. 2451- أخبرنا محمد بن عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنها قد تمودي في طرف فيها. 2452- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثني بعض آل يربوع، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: جاء علي بن أبي طالب يوما متقنعا متحازنا، فقال أبو بكر: أراك متحازنا، فقال علي: إنه عناني ما لم يعنك قال أبو بكر: اسمعوا ما يقول أنشدكم الله أترون أحدا كان أحزن على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟.
2453- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت عثمان بن عفان، يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس، فكنت ممن حزن عليه، فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة وقد بويع أبو بكر إذ مر بي عمر فلم أشعر به لما بي من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا أعجبك؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر، فأقبلا جميعا حتى أتياني، فقال لي أبو بكر: يا عثمان، جاءني أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه، فما الذي حملك على ذلك؟ فقلت: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما فعلت فقال عمر: بلى والله ولكنها عبيتكم يا بني أمية فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بي ولا سلمت علي فقال أبو بكر: صدقت، أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك قال: فقلت: أجل قال: فما هو؟ فقلت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو، وكنت أحدث بذلك نفسي وأعجب من تفريطي في ذلك؛ فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرني به. فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت: يا رسول الله ما نجاة هذه الأمة؟ قال: من قبل مني الكلمة التي عرضتها على عمي فردها علي فهي له نجاة، والكلمة التي عرضها على عمه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا أرسله الله. 2454- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، قال: اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في مرضه الذي مات فيه، فقالت صفية زوجته: أما والله يا نبي الله، لوددت أن الذي بك بي، فغمزتها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبصرهن النبي فقال: مضمضن فقلن من أي شيء يا رسول الله؟ قال: من تغامزكن بصاحبتكن والله إنها لصادقة. 2455- أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن محمد: أن رجلا من أصحاب النبي ذهب بصره فدخل عليه أصحابه يعودونه فقال: إنما كنت أريدهما لأنظر بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما إذ قبض الله نبيه فما يسرني أن ما بهما بظبي من ظباء تبالة. 2456- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، أخبرنا نافع بن عمر، حدثني ابن أبي مليكة، قال: كانت عائشة تضطجع على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فرأته خرج عليها في النوم، فقالت: والله ما هذا إلا لشيء فتنت به، ولا يخرج علي أبدا, فتركت ذلك. - ذكر ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترك 2457- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة. 2458- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، ومالك، وأسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (ح) وحدثني معمر، وأسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعباس بن عبد المطلب، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركناه فهو صدقة, يريد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه.
2459- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فإنه صدقة. 2460- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن أم هانئ، أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي, قالت: فما لك ورثت النبي دوننا؟ فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني والله ما ورثت أباك أرضا، ولا ذهبا، ولا فضة، ولا غلاما، ولا مالا, قالت: فسهم الله الذي جعله لنا، وصافيتنا التي بيدك، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هي طعمة أطعمنيها الله، فإذا مت كان بين المسلمين. 2461- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله قال: لا نورث، ما تركنا صدقة, إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة عليها السلام على أبي بكر, فهجرته, فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. 2462- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن أبي جعفر، قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها, وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه, وجاء معهما علي، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة، وما كان النبي يعول فعلي، فقال علي: ورث سليمان داود، وقال زكرياء: يرثني ويرث من آل يعقوب، قال أبو بكر: هو هكذا, وأنت والله تعلم مثلما أعلم، فقال علي: هذا كتاب الله ينطق، فسكتوا وانصرفوا. 2463- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بويع لأبي بكر في ذلك اليوم، فلما كان من الغد جاءت فاطمة إلى أبي بكر معها علي, فقالت: ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي صلى الله عليه وسلم, فقال أبو بكر: أمن الرثة أو من العقد؟ قالت: فدك وخيبر وصدقاته بالمدينة, أرثها كما يرثك بناتك إذا مت، فقال أبو بكر: أبوك والله خير مني، وأنت والله خير من بناتي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة, يعني هذه الأموال القائمة، فتعلمين أن أباك أعطاكها، فوالله لئن قلت نعم, لأقبلن قولك ولأصدقنك, قالت: جاءتني أم أيمن فأخبرتني أنه أعطاني فدك، قال: فسمعته يقول هي لك؟ فإذا قلت قد سمعته فهي لك، فأنا أصدقك، وأقبل قولك، قالت: قد أخبرتك ما عندي. 2464- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص إلا بمسكن أزواجه وأرض. 2465- أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى، قالا: أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث، ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخي امرأته جويرية, قال: والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا، ولا عبدا ولا أمة، ولا شيئا، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.