Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

قسم V03/P200–V03/P201İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P200–V03/P201)

3588- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: إني لفي بيتي, ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفناء، وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل طلحة بن عبيد الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه, فلينظر إلى طلحة. 3589- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة, قال: حدثني موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية, فقال: ألا أبشرك؟ قال: قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: طلحة ممن قضى نحبه. 3590- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه, فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. قال حصين: قاتل طلحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جرح يومئذ. 3591- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شريك، عن أبي إسحاق؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث طلحة سرية في عشرة، وقال: شعاركم يا عشرة. 3592- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية تسعة، وأتمهم عشرة بطلحة بن عبيد الله، وقال: شعاركم عشرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت من يصف طلحة قال: كان رجلا آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شعره، وقد روى عن أبي بكر وعمر. 3593- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان مولى آل طلحة، عن أبي جعفر قال: كان طلحة بن عبيد الله يلبس المعصفرات. 3594- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا فليح بن سليمان، عن نافع، عن أسلم مولى عمر, أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمشق، وهو محرم فقال: ما بال هذين الثوبين يا طلح؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صبغناه بمدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، ولو أن جاهلا رأى عليك ثوبيك هذين لقال: قد كان طلحة يلبس الثياب المصبغة، وهو محرم. 3595- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، أو أسلم؛ أن عمر أبصر طلحة بن عبيد الله وعليه ثوبان ممشقان, فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر، فقال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدى بكم، ولو رآك أحد جاهل قال: طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم، وإن أحسن ما يلبس المحرم البياض، فلا تلبسوا على الناس. 3596- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عمر، قالا: أخبرنا إسرائيل, قال: سمعت عمران بن موسى بن طلحة، يذكر عن أبيه؛ أن طلحة بن عبيد الله قتل يوم الجمل, وعليه خاتم من ذهب. 3597- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن عمران بن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب, فيه ياقوتة حمراء، فنزعها وجعل مكانها جزعة، فأصيب، رحمه الله، يوم الجمل وهي عليه. 3598- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفا وافيا. 3599- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى, قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: ما لي أراك، أرابك شيء من أهلك فنعتب؟ قال: نعم حليلة المرء أنت، ولكن عندي مال قد أهمني أو غمني, قالت: اقسمه، فدعا جاريته، فقال: ادخلي على قومي، فأخذ يقسمه، فسألتها، كم كان المال؟ فقالت: أربعمئة ألف.

قسم V03/P201–V03/P203İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P201–V03/P203)

3600- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن: أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بن عفان بسبع مئة ألف، فحملها إليه، فلما جاء بها قال: إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله، فبات ورسله مختلف بها في سكك المدينة, حتى أسحر وما عنده منها درهم. 3601- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن عامر، عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله. 3602- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي خالد، عن ابن أبي حازم, قال: سمعت طلحة بن عبيد الله يقول، وكان يعد من حلماء قريش: إن أقل العيب على الرجل جلوسه في داره. 3603- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، عن قيس, قال: قال طلحة بن عبيد الله: إن أقل العيب على المرء أن يجلس في داره. 3604-, قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن عيسى بن طلحة قال: كان أبو محمد طلحة يغل كل يوم من العراق ألف واف درهم ودانقين. 3605- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان طلحة بن عبيد الله يغل بالعراق ما بين أربعمئة ألف إلى خمس مئة ألف، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر، وبالأعراض له غلات، وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله, وزوج أياماهم وأخدم عائلهم، وقضى دين غارمهم، ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف, ولقد قضى عن صبيحة التيمي ثلاثين ألف درهم. 3606- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة, أن معاوية سأله: كم ترك أبو محمد، يرحمه الله، من العين؟ قال: ترك ألفي ألف درهم, ومئتي ألف درهم, ومئتي ألف دينار, وكان ماله قد اغتيل، كان يغل كل سنة من العراق مئة ألف سوى غلاته من السراة وغيرها، ولقد كان يدخل قوت أهله بالمدينة سنتهم من مزرعة بقناة كان يزرع على عشرين ناضحا، وأول من زرع القمح بقناة هو، فقال معاوية: عاش حميدا، سخيا، شريفا، وقتل فقيرا، رحمه الله. 3607- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة, قال: كانت قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناض ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف ومئتي ألف درهم ومئتي ألف دينار، والباقي عروض. 3608- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سعدى بنت عوف المرية أم يحيى بن طلحة, قالت: قتل طلحة بن عبيد الله، يرحمه الله، وفي يد خازنه ألفا ألف درهم, ومائتا ألف درهم، وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم. 3609- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو رجاء الأيلي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح, قال: قال عمرو بن العاص: حدثت أن طلحة بن عبيد الله ترك مئة بهار، في كل بهار ثلاث قناطر ذهب، وسمعت أن البهار جلد ثور. 3610- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن السائب بن يزيد, قال: صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر والحضر, فلم أخبر أحدا أعم سخاء على الدرهم والثوب والطعام من طلحة. 3611- قال محمد بن سعد: وأخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد، يخبر عن حكيم بن جابر الأحمسي قال: قال طلحة بن عبيد الله يوم الجمل: إنا داهنا في أمر عثمان, فلا نجد اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.

قسم V03/P203–V03/P205İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P203–V03/P205)

3612- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عوف, قال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم, فأصاب ساقه، ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا، فقال طلحة لمولى له: ابغني مكانا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى، ثم وسد حجرا فمات. 3613- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا ابن عون، عن نافع, قال: كان مروان مع طلحة في الخيل, فرأى فرجة في درع طلحة, فرماه بسهم فقتله. 3614- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: رمي طلحة, فأعنق فرسه، فركض, فمات في بني تميم, فقال: بالله مصرع شيخ أضيع. 3615- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين: أن مروان اعترض طلحة لما جال الناس بسهم، فأصابه فقتله. 3616- قال محمد بن سعد: أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول: حدثني شيخ من كلب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان. 3617- أخبرنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد, قال: أخبرني قيس بن أبي حازم, قال: رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في ركبته, فجعل الدم يغذو يسيل، فإذا أمسكوه استمسك، وإذا تركوه سال، قال: والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد، ثم قال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله، فمات, فدفنوه على شط الكلاء، فرأى بعض أهله أنه قال: ألا تريحونني من هذا الماء، فإني قد غرقت ثلاث مرات، يقولها، فنبشوه من قبره أخضر كأنه السلق، فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوه، فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا دارا من دور أبي بكرة, فدفنوه فيها. 3618- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن محمد بن زيد بن المهاجر قال: قتل طلحة بن عبيد الله، يرحمه الله، يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان يوم قتل ابن أربع وستين سنة. 3619- أخبرنا محمد بن عمر: قال: قال لي إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة قال: قتل وهو ابن اثنتين وستين سنة. 3620- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال: دخل عمران بن طلحة على علي بعد ما فرغ من أصحاب الجمل, فرحب به، وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وإياك من الذين قال الله: {إخوانا على سرر متقابلين}، قال: ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة؟ فقال علي: قوما أبعد لأرض وأسحقها، فمن هو إذا إن لم أكن أنا وطلحة؟ قال: ثم قال لعمران: كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك؟ أما إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها، إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس، يا فلان، اذهب معه إلى ابن قرظة فمره, فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين، يا ابن أخي، وأتنا في الحاجة إذا كانت لك. 3621- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن طلحة بن يحيى, قال: أخبرني أبو حبيبة, قال: جاء عمران بن طلحة إلى علي فقال: تعال هاهنا يا ابن أخي، فأجلسه على طنفسته، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبو هذا ممن قال الله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}. فقال له ابن الكواء: الله أعدل من ذلك، فقام إليه بدرته فضربه, وقال: أنت لا أم لك، وأصحابك تنكرون هذا.

قسم V03/P205–V03/P207İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P205–V03/P207)

3622- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبان بن عبد الله البجلي, قال: حدثني نعيم بن أبي هند, قال: حدثني ربعي بن حراش, قال: إني لعند علي جالس, إذ جاء ابن طلحة, فسلم على علي، فرحب به علي، فقال: ترحب بي يا أمير المؤمنين, وقد قتلت والدي وأخذت مالي، قال: أما مالك فهو معزول في بيت المال، فاغد إلى مالك فخذه، وأما قولك: قتلت أبي، فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}. فقال رجل من همدان أعور: الله أعدل من ذلك، فصاح علي صيحة تداعى لها القصر, قال: فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك؟. 3623- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: أخبرنا عبيدة بن أبي ريطة, قال: أخبرني أبو حميدة علي بن عبد الله الظاعني, قال: لما قدم علي الكوفة أرسل إلى ابني طلحة بن عبيد الله, فقال لهما: يا ابني أخي، انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها، فإني إنما قبضتها لئلا يتخطفها الناس، إني لأرجو أن أكون أنا وأبوكما ممن ذكر الله في كتابه: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}. قال الحارث الأعور الهمداني: الله أعدل من ذلك، فأخذ علي بمجامع ثيابه, وقال: فمن، لا أم لك، مرتين. 3624- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد الأنصاري، عن أبيه، قال: جاء رجل يوم الجمل فقال: ائذنوا لقاتل طلحة، قال: فسمعت عليا يقول: بشره بالنار. 70- صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيض بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وكان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل, ويقال: كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل, فأغارت الروم على تلك الناحية, فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فقال عمه: أنشد بالله الغلام النمرى ... دج به الروم وأهلي بالنبي قال: والنبي اسم القرية التي كان أهله بها، فنشأ صهيب بالروم, فصار ألكن، فابتاعته كلب منهم، ثم قدمت به مكة, فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم, فأعتقه فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان, وبعث النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الله به من الكرامة، ومن به عليه من الإسلام، وأما أهل صهيب وولده فيقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل, فقدم مكة, فحالف عبد الله بن جدعان وأقام معه إلى أن هلك. وكان صهيب رجلا أحمر, شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحناء. 3625- أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن معروف بن أبي معروف الجزري قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: صهيب من العرب من النمر بن قاسط. 3626- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صهيب سابق الروم.

قسم V03/P207–V03/P209İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P207–V03/P209)

3627- أخبرنا عبد الملك أبو عامر العقدي، وأبو حذيفة موسى بن مسعود, قالا: أخبرنا زهير بن محمد, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه: أنه كان يكنى أبا يحيى ويقول: إنه من العرب, ويطعم الطعام الكثير، فقال له عمر بن الخطاب: يا صهيب, ما لك تكنى أبا يحيى, وليس لك ولد، وتقول: إنك من العرب, وأنت رجل من الروم، وتطعم الطعام الكثير, وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى، وأما قولك في النسب وادعائي إلى العرب, فإني رجل من النمر بن قاسط, من أهل الموصل، ولكن سبيت، سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أن عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي، وأما قولك في الطعام وإسرافي فيه, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن خياركم من أطعم الطعام, ورد السلام، فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام. 3628- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، قال عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقلت: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد, فأسمع كلامه، قال: وأنا أريد ذلك، قال: فدخلنا عليه, فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون، فكان إسلام عمار, وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا. 3629- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: كان صهيب بن سنان من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذبون في الله بمكة. 3630- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف، عن أبي عثمان النهدي, قال: بلغني أن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة, قال له أهل مكة: أتيتنا هاهنا صعلوكا حقيرا, فكثر مالك عندنا، وبلغت ما بلغت, ثم تنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك، فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فجعل لهم ماله أجمع، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ربح صهيب, ربح صهيب. 3631- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد بن زيد, قال: أخبرني علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجرا نحو المدينة, واتبعه نفر من قريش, فنزل عن راحلته, وانتثل ما في كنانته، ثم قال: يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، وايم الله، لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، فافعلوا ما شئتم، فإن شئتم دللتكم على مالي وخليتم سبيلي، قالوا: نعم، ففعل، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربح البيع أبا يحيى, ربح البيع، قال: ونزلت: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد}. 3632- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عاصم بن سويد، من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت, قال: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة: علي, وصهيب بن سنان, وذلك للنصف من شهر ربيع الأول، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء, لم يرم بعد.

قسم V03/P209–V03/P211İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P209–V03/P211)

3633- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم, قال: قدم صهيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء, ومعه أبو بكر, وعمر, وبين أيديهم رطب قد جاءهم به كلثوم بن الهدم أمهات جراذين، وصهيب قد رمد بالطريق, وأصابته مجاعة شديدة، فوقع في الرطب، فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب، وهو رمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تأكل الرطب وأنت رمد؟ فقال صهيب: وإنما آكله بشق عيني الصحيحة، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن نصطحب, فخرجت وتركتني، ويقول: وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني, فانطلقت وتركتني، فأخذتني قريش فحبسوني, فاشتريت نفسي وأهلي بمالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربح البيع، فأنزل الله: { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد}. وقال صهيب: يا رسول الله، ما تزودت إلا مدا من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك. 3634- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر صهيب من مكة إلى المدينة, نزل على سعد بن خيثمة، ونزل العزاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيثمة. 3635- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صهيب بن سنان, والحارث بن الصمة. قال: وشهد صهيب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3636- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله قال: كان صهيب يقول: هلموا نحدثكم عن مغازينا، فأما أن أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا. 3637- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني فليح بن سليمان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: قال عمر لأهل الشورى فيما يوصيهم به: وليصل لكم صهيب. 3638- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني طلحة بن محمد بن سعيد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: لما توفي عمر, نظر المسلمون, فإذا صهيب يصلي بهم المكتوبات بأمر عمر، فقدموا صهيبا, فصلى على عمر. 3639- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو حذيفة، رجل من ولد صهيب, عن أبيه، عن جده قال: توفي صهيب في شوال, سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع. قال محمد بن عمر: وقد روى صهيب عن عمر رضي الله عنهما. 71- عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق، ويكنى أبا عمرو. 3640- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، في حديث لها طويل, قالت: وكان عامر بن فهيرة للطفيل بن الحارث أخي عائشة لأمها أم رومان، فأسلم عامر, فاشتراه أبو بكر, فأعتقه، وكان يرعى عليه منيحة من غنم له. 3641- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم عامر بن فهيرة قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم, وقبل أن يدعو فيها. 3642- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: كان عامر بن فهيرة من المستضعفين من المؤمنين، فكان ممن يعذب بمكة ليرجع عن دينه. 3643- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر عامر بن فهيرة إلى المدينة, نزل على سعد بن خيثمة. 3644- قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عامر بن فهيرة, والحارث بن أوس بن معاذ، وشهد عامر بن فهيرة بدرا، وأحدا، وقتل يوم بئر معونة, سنة أربع من الهجرة، وكان يوم قتل ابن أربعين سنة.

قسم V03/P211–V03/P214İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P211–V03/P214)

3645- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، ورجال من أهل العلم: أن عامر بن فهيرة كان من أولئك الرهط الذين قتلوا يوم بئر معونة. قال ابن شهاب: فزعم عروة بن الزبير أنه قتل يومئذ, فلم يوجد جسده حين دفن. قال عروة: وكانوا يرون أن الملائكة هي دفنته. 3646- أخبرنا محمد بن عمر، عمن سمي من رجاله في صدر هذا الكتاب؛ أن جبار بن سلمى الكلابي طعن عامر بن فهيرة يومئذ, فأنفذه، فقال عامر: فزت والله. قال: وذهب بعامر علوا في السماء حتى ما أراه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن الملائكة وارت جثته، وأنزل عليين، وسأل جبار بن سلمى ما قوله: فزت والله، قالوا: الجنة، قال: فأسلم جبار لما رأى من أمر عامر بن فهيرة، فحسن إسلامه. 3647- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: رفع عامر بن فهيرة إلى السماء، فلم توجد جثته، يرون أن الملائكة وارته. 72- بلال بن رباح مولى أبي بكر, ويكنى: أبا عبد الله، وكان من مولدي السراة, واسم أمه حمامة، وكانت لبعض بني جمح. 3648- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلال سابق الحبشة. 3649- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: كان بلال بن رباح من المستضعفين من المؤمنين، وكان يعذب حين أسلم, ليرجع عن دينه، فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون، وكان الذي يعذبه أمية بن خلف. 3650- أخبرنا عثمان بن عمر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب, قال: أحد أحد، فيقولون له: قل كما نقول، فيقول: إن لساني لا يحسنه. 3651- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد: أن بلالا أخذه أهله فمطوه وألقوا عليه من البطحاء وجلد بقرة، فجعلوا يقولون: ربك اللات والعزى، ويقول: أحد أحد، قال: فأتى عليه أبو بكر, قال: علام تعذبون هذا الإنسان؟ قال: فاشتراه بسبع أواق, فأعتقه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: الشركة يا أبا بكر، فقال: قد أعتقته يا رسول الله. 3652- أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق. 3653- أخبرنا الفضل بن دكين، وعبد الملك بن عمرو العقدي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا, يعني بلالا. 3654- أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن ليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: {ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} قال: يقول أبو جهل: أين بلال, أين فلان, أين فلان، كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار فلا نراهم في النار، أم هم في مكان لا نراهم فيه، أم هم في النار لا نرى مكانهم.

قسم V03/P214–V03/P216İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P214–V03/P216)

3655- أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار. قال: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس, حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ، فأعطوهم ما سألوا، فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيه، وحملوا بجوانبه إلا بلالا، فلما كان العشي, جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها فقتلها، فهي أول شهيد استشهد في الإسلام، إلا بلالا, فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوه، فجعلوا في عنقه حبلا، ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة، فجعل بلال يقول: أحد أحد. 3656- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة: لما هاجر بلال إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. 3657- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بلال, وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب. وقال محمد بن عمر: ويقال: إنه آخى بين بلال, وبين أبي رويحة الخثعمي. قال محمد بن عمر: وليس ذلك بثبت، ولم يشهد أبو رويحة بدرا. وكان محمد بن إسحاق يثبت مؤاخاة بلال, وأبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، ثم أحد الفرع، ويقول: لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بالشام, خرج بلال إلى الشام, فأقام بها مجاهدا، فقال له عمر: إلى من تجعل ديوانك يا بلال؟ قال: مع أبي رويحة، لا أفارقه أبدا، للأخوة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد بيني وبينه، فضمه إليه, وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال منهم, فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام. 3658- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. 3659- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أذن وقف على الباب وقال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة يا رسول الله. قال محمد بن عمر: فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه بلال ابتدأ في الإقامة. 3660- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة مؤذنين بلال، وأبو محذورة، وعمرو بن أم مكتوم، فإذا غاب بلال أذن أبو محذورة، وإذا غاب أبو محذورة أذن عمرو بن أم مكتوم. 3661- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة أو غيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذن على ظهرها، والحارث بن هشام, وصفوان بن أمية قاعدان، فقال أحدهما للآخر: انظر إلى هذا الحبشي، فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره. 3662- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة: أن بلالا كان يؤذن حين تدحض الشمس, ويؤخر الإقامة قليلا، أو قال: وربما أخر الإقامة قليلا، ولكن لا يخرج في الأذان عن الوقت. 3663- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن بلالا صعد ليؤذن وهو يقول: مالبلال ثكلته أمه ... وابتل من نضح دم جبينه 3664- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانت العنزة تحمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد، يحملها بلال المؤذن. قال محمد بن عمر: فكان يركزها بين يديه, والمصلى يومئذ فضاء.

قسم V03/P216–V03/P218İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P216–V03/P218)

3665- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، عن أبيه، عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد والاستسقاء. 3666- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: حدثني عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، وعمار بن حفص بن عمر بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجداده، أنهم أخبروه: أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عنزات، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم واحدة لنفسه، وأعطى علي بن أبي طالب واحدة، وأعطى عمر بن الخطاب واحدة، فكان بلال يمشي بتلك العنزة التي أمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين: يوم الفطر, ويوم الأضحى، حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه، فيصلي إليها، ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في العيدين فيركزها بين أيديهما، ويصليان إليها. قال عبد الرحمن بن سعد: وهي هذه العنزة التي يمشى بها اليوم بين يدي الولاة. 3667- قالوا: ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر الصديق فقال له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله، فقال أبو بكر: فما تشاء يا بلال؟ قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي, فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي أبو بكر, جاء بلال إلى عمر بن الخطاب, فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه عمر كما رد عليه أبو بكر, فأبى بلال عليه، فقال عمر: فإلى من ترى أن أجعل النداء؟ فقال: إلى سعد, فإنه قد أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا عمر سعدا, فجعل الأذان إليه وإلى عقبه من بعده. قال ابن سعد: هذا كله في الحديث بإسناد إسماعيل بن أبي أويس. 3668- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بلال ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبر, فكان إذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتحب الناس في المسجد، قال: فلما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال له أبو بكر: أذن، فقال: إن كنت إنما أعتقتني لأن أكون معك فسبيل ذلك، وإن كنت أعتقتني لله, فخلني ومن أعتقتني له. فقال: ما أعتقتك إلا لله، قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذاك إليك, قال: فأقام حتى خرجت بعوث الشام, فسار معهم حتى انتهى إليها. 3669- أخبرنا روح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر قال: لبيك، قال: أعتقتني لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له فذهب إلى الشام فمات ثم. 3670- أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن مغيرة، وأبي سلمة، عن الشعبي, قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت من اليمن, فقال: أنا بلال وهذا أخي عبدان من الحبشة، كنا ضالين فهدانا الله، وكنا عبدين فأعتقنا الله، إن تنكحونا فالحمد لله، وإن تمنعونا فالله أكبر.

قسم V03/P218–V03/P221İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P218–V03/P221)

3671- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: أخبرنا عمرو بن ميمون, قال: حدثني أبي: أن أخا لبلال كان ينتمي إلى العرب, ويزعم أنه منهم، فخطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوجناك، قال: فحضر بلال فتشهد، وقال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي، وهو امرؤ سوء في الخلق والدين، فإن شئتم أن تزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكون أخاه نزوجه، فزوجوه. 3672- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: زوج أختنا فلانا، فقال لهم: أين أنتم عن بلال؟ ثم جاؤوا مرة أخرى، فقالوا: يا رسول الله, أنكح أختنا فلانا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ ثم جاؤوا الثالثة، فقالوا: أنكح أختنا فلانا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟ قال: فأنكحوه. 3673- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنة أبي البكير بلالا. 3674- أخبرنا حجاج بن محمد، عن أبي معشر، عن المقبري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنة البكير بلالا. 3675- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: أخبرنا قتادة: أن بلالا تزوج امرأة عربية من بني زهرة. 3676 - قال: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن ابن مراهن قال: كان أناس يأتون بلالا، فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير، فكان يقول: إنما أنا حبشي، كنت بالأمس عبدا. 3677- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس, قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعملي لله. 3678- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: توفي بلال بدمشق, سنة عشرين، ودفن عند الباب الصغير, في مقبرة دمشق، وهو ابن بضع وستين سنة. 3679- أخبرنا محمد بن عمر، سمعت شعيب بن طلحة، من ولد أبي بكر الصديق يقول: كان بلال ترب أبي بكر. قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا، وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة, فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين، وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: هو ترب أبي بكر، فالله أعلم. 3680- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول, قال: حدثني من رأى بلالا، رجلا آدم شديد الأدمة، نحيفا، طوالا، أجنأ، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، لا يغير. قال محمد بن عمر: قد شهد بلال بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. خمسة نفر. - ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب 73- أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسم أبي سلمة: عبد الله. وأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان لأبي سلمة من الولد سلمة، وعمر، وزينب، ودرة، وأمهم أم سلمة, واسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وولدت زينب بأرض الحبشة في الهجرة إليها. 3681- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم أبو سلمة بن عبد الأسد قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم, وقبل أن يدعو فيها. 3682- قالوا: وكان أبو سلمة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا, ومعه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية فيهما جميعا، مجمع على ذلك في الروايات.

%0
10 Bölüm

الأسئلة