Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

قسم V03/P295–V03/P298İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P295–V03/P298)

3976- أخبرنا محمد بن عبيد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر لعمر جراد بالربذة، فقال: لوددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين فنأكل منه. 3977- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول على المنبر: وددت أن عندنا خصفة أو خصفتين من جراد فأصبنا منه. 3978- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين يطرح له صاع من تمر, فيأكلها حتى يأكل حشفها. 3979- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: أخبرنا همام، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, قال: حدثني أنس: أنه رأى عمر أكل صاعا من تمر بحشفه. 3980- أخبرنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، مثل ذلك. 3981- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، أن عمر كان يمسح بنعليه ويقول: إن مناديل آل عمر نعالهم. 3982- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: ربما تعشيت عند عمر بن الخطاب فيأكل الخبز واللحم, ثم يمسح يده على قدمه، ثم يقول: هذا منديل عمر وآل عمر. 3983- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، ووهيب بن خالد، قالا: أخبرنا حميد، عن أنس، قال: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل، وأحب الشراب إليه النبيذ. 3984- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا مالك بن دينار، عن الحسن قال: ما ادهن عمر بن الخطاب حتى قتل إلا بسمن، أو إهالة، أو زيت مقتت. 3985- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، قال: أتي عمر بلحم فيه سمن, فأبى أن يأكلهما، وقال: كل واحد منهما أدم. 3986- أخبرنا الوليد بن الأغر المكي، قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم, قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقا باردا وخبزا، وصبت في المرق زيتا، فقال: أدمان في إناء واحد، لا أذوقه حتى ألقى الله. 3987- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن, أن عمر دخل على رجل فاستسقاه وهو عطشان، فأتاه بعسل، فقال: ما هذا؟ قال: عسل، قال: والله لا يكون فيما أحاسب به يوم القيامة. 3988- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن يسار بن نمير, قال: والله ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص. 3989- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي في جوف الليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الرمادة، وهو يقول: اللهم لا تهلكنا بالسنين، وارفع عنا البلاء، يردد هذه الكلمة. 3990- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي عاصم الغطفاني، عن يسار بن نمير قال: ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص. 3991- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يزيد بن فراس الديلي، عن السائب بن يزيد, قال: رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة, فيه ست عشرة رقعة، ورداؤه خمس وشبر، وهو يقول: اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي. 3992- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن ساعدة, قال: رأيت عمر إذا صلى المغرب نادى: أيها الناس، استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، وسلوه من فضله، واستسقوا سقيا رحمة لا سقيا عذاب، فلم يزل كذلك حتى فرج الله ذلك.

قسم V03/P298–V03/P299İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P298–V03/P299)

3993- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد, قال: حدثني من حضر عمر بن الخطاب عام الرمادة وهو يقول: أيها الناس، ادعوا الله أن يذهب عنكم المحل، وهو يطوف على رقبته درة. 3994 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الثوري، عن مطرف، عن الشعبي، أن عمر خرج يستسقي فقام على المنبر, فقرأ هذه الآيات: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} ويقول: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}، ثم نزل, فقيل: يا أمير المؤمنين، ما منعك أن تستسقي؟ قال: قلت طلبت المطر بمجاديح السماء التي ينزل بها القطر. 3995- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر بن حفص، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه، قال: رأيت عمر خرج بنا إلى المصلى يستسقي, فكان أكثر دعائه الاستغفار، حتى قلت: لا يزيد عليه, ثم صلى ودعا الله فقال: اللهم اسقنا. 3996 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن وهب، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه، قال: لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس, كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا, وأن يتضرعوا إلى ربهم, ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم, قال: وخرج لذلك اليوم عليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى انتهى إلى المصلى, فخطب الناس وتضرع، وجعل الناس يلحون، فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار, حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار، ثم اليسار على اليمين، ثم مد يديه وجعل يلح في الدعاء, وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل لحيته. 3997- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر صلى بالناس عام الرمادة ركعتين قبل الخطبة, وكبر فيها خمسا وسبعا. 3998- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: قال عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل، كم بقي علينا من النجوم؟ قال: العواء، قال: كم بقي منها؟ قال: ثمانية أيام، قال عمر: عسى الله أن يجعل فيها خيرا، وقال عمر للعباس: اغد غدا إن شاء الله، قال: فلما ألح عمر بالدعاء, أخذ بيد العباس, ثم رفعها, وقال: اللهم إنا نتشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل، وأن تسقينا الغيث، فلم يبرحوا حتى سقوا وأطبقت السماء عليهم أياما، فلما مطروا وأحيوا شيئا أخرج العرب من المدينة، وقال: الحقوا ببلادكم. 3999- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن ميمون بن ميسرة، عن السائب بن يزيد قال: نظرت إلى عمر بن الخطاب يوما في الرمادة غدا متبذلا متضرعا، عليه برد لا يبلغ ركبتيه، يرفع صوته بالاستغفار، وعيناه تهراقان على خديه، وعن يمينه العباس بن عبد المطلب، فدعا يومئذ، وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء وعج إلى ربه، فدعا ودعا الناس معه، ثم أخذ بيد العباس فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك، فما زال العباس قائما إلى جنبه مليا والعباس يدعو وعيناه تهملان. 4000- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: رأيت عمر أخذ بيد العباس فقام به, فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك. 4001- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن ثابت، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار, قال: خطب عمر بن الخطاب الناس عام الرمادة, فقال: أيها الناس، اتقوا الله في أنفسكم وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بي، فما أدري ألسخطة علي دونكم، أو عليكم دوني، أو قد عمتني وعمتكم، فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا، وأن يرحمنا، وأن يرفع عنا المحل, قال: فرئي عمر يومئذ رافعا يديه يدعو الله، ودعا الناس، وبكى, وبكى الناس مليا، ثم نزل.

قسم V03/P299–V03/P301İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P299–V03/P301)

4002- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس، إني أخشى أن تكون سخطة عمتنا جميعا، فأعتبوا ربكم، وانزعوا، وتوبوا إليه، وأحدثوا خيرا. 4003- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كنا في الرمادة لا نرى سحابا، فلما استسقى عمر بالناس, مكثنا أياما, ثم جعلنا نرى قزع السحاب، وجعل عمر يظهر التكبير كلما دخل وخرج، ويكبر الناس, حتى نظرنا إلى سحابة سوداء طلعت من البحر ثم تشاءمت، فكانت الحيا بإذن الله. 4004- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه، قال: كانت العرب قد علمت اليوم الذي استسقى فيه عمر، وقد بقيت غبرات منهم، فخرجوا يستسقون كأنهم النسور العجاف تخرج من وكورها، يعجون إلى الله. 4005- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده قال: رأيت عمر بن الخطاب حين وقع المطر عام الرمادة يخرج الأعراب، يقول: اخرجوا اخرجوا، الحقوا ببلادكم. 4006- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب؛ أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة، فلم يبعث السعاة، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا، فأخذوا عقالين, فأمرهم أن يقسموا عقالا ويقدموا عليه بعقال. 4007 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني طلحة بن محمد، عن حوشب بن بشر الفزاري، عن أبيه، قال: رأيتنا عام الرمادة وحصت السنة أموالنا، فيبقى عنه العدد الكثير الشيء الذي لا ذكر له، فلم يبعث عمر تلك السنة السعاة، فلما كان قابل بعثهم فأخذوا عقالين فقسموا عقالا وقدموا عليه بعقال، فما وجد في بني فزارة كلها إلا ستين فريضة، فقسم ثلاثون، وقدم عليه بثلاثين، وكان عمر يبعث السعاة فيأمرهم أن يأتوا الناس حيث كانوا. 4008- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن كردم؛ أن عمر بعث مصدقا عام الرمادة فقال: أعط من أبقت له السنة غنما وراعيا، ولا تعط من أبقت له السنة غنمين وراعيين. 4009- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحكم بن الصلت, قال: سمعت يزيد بن شريك الفزاري يقول: أنا في زمن عمر بن الخطاب أرعى البهم، قلت: من كان يبعث عليكم؟ قال: مسلمة بن مخلد، وكان يأخذ الصدقة من أغنيائنا فيردها على فقرائنا. 4010- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان (ح) قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) قال: وأخبرنا يحيى بن عباد، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد (ح) قال: وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، قالوا جميعا: عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش, قال: رأيت عمر بن الخطاب خرج مخرجا لأهل المدينة, رجل آدم، طويل، أعسر، أيسر، أصلع، ملبب بردا له قطريا، يمشي حافيا مشرفا على الناس, كأنه راكب على دابة، وهو يقول: يا عباد الله، هاجروا ولا تهجروا، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا، أو يرسلها بالحجر، ثم يقول بأكلها، ولكن ليذك لكم الأسل: الرماح, والنبل. قال يحيى بن عباد: قال حماد بن زيد: فسئل عاصم عن قوله: هاجروا ولا تهجروا, فقال: كونوا مهاجرين حقا ولا تشبهوا بالمهاجرين ولستم منهم. قال محمد بن عمر: هذا الحديث لا يعرف عندنا، إن عمر كان آدم، إلا أن يكون رآه عام الرمادة، فإنه كان تغير لونه حين أكل الزيت. 4011- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عياض بن خليفة قال: رأيت عمر عام الرمادة، وهو أسود اللون ولقد كان أبيض, فيقال: مم ذا؟ فيقول: كان رجلا عربيا، وكان يأكل السمن واللبن، فلما أمحل الناس حرمهما، فأكل الزيت حتى غير لونه، وجاع فأكثر.

قسم V03/P301–V03/P303İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P301–V03/P303)

4012- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال: رأيت عمر رجلا أبيض، أمهق، تعلوه حمرة، طوالا، أصلع. 4013- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن القاسم بن محمد قال: سمعت ابن عمر، يصف عمر يقول: رجل أبيض، تعلوه حمرة، طوال، أصلع، أشيب. 4014- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، قال: سمعت ابن عمر يقول: إنما جاءتنا الأدمة من قبل أخوالي، وأم عبد الله بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، قال: والخال أنزع شيء، وجاءني البضع من أخوالي، فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي رحمه الله، كان أبي أبيض، لا يتزوج النساء لشهوة إلا لطلب الولد. 4015- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حزام بن هشام، عن أبيه، قال: ما رأيت عمر مع قوم قط إلا رأيت أنه فوقهم. 4016- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: كان عمر يفوق الناس طولا. 4017- أخبرنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كان عمر رجلا أيسر. 4018- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا أبو هلال, قال: سمعت أبا التياح يحدث في مجلس الحسن قال: لقي رجل راعيا فقال له: أشعرت أن ذاك الأعسر الأيسر أسلم؟ يعني عمر، فقال: الذي كان يصارع في سوق عكاظ؟ قال: نعم، قال: أما والله ليوسعنهم خيرا أو ليوسعنهم شرا. 4019- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف. قال محمد بن سعد: وقال غير أبي داود: مسلمة بن قحيف. قال: رأيت عمر رجلا ضخما. 4020- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: أخبرني هلال قال: رأيت عمر رجلا جسيما, كأنه من رجال بني سدوس. 4021- أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك، أحسب عن رجل من قومه, يقال له: هلال بن عبد الله، قال: كان عمر يسرع, يعني في مشيته، وكان رجلا آدم كأنه من رجال بني سدوس، وكان في رجليه روح. 4022- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: صلع عمر فاشتد صلعه. 4023- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أسلم قال: رأيت عمر إذا غضب أخذ بهذا، وأشار إلى سبلته، فقال بها إلى فمه، ونفخ فيه. 4024- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب أتاه رجل من أهل البادية، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية، وأسلمنا عليها في الإسلام، ثم تحمى علينا، فجعل عمر ينفخ ويفتل شاربه. 4025 - أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا سفيان, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، قالا جميعا: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة. قال عبيد الله في حديثه: عن عبد الله، قال: ركب عمر فرسا فانكشف ثوبه عن فخذه، فرأى أهل نجران بفخذه شامة سوداء، فقالوا: هذا الذي نجد في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا.

قسم V03/P303–V03/P305İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P303–V03/P305)

4026- أخبرنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: أخبرنا الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن أبي مسعود الأنصاري, قال: كنا جلوسا في نادينا, فأقبل رجل على فرس يركضه يجري, حتى كاد يوطئنا، قال: فارتعنا لذلك وقمنا، قال: فإذا عمر بن الخطاب, قال: فقلنا: فمن بعدك يا أمير المؤمنين؟ قال: وما أنكرتم، وجدت نشاطا فأخذت فرسا فركضته. 4027- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خضب عمر بالحناء. 4028- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر, قال (ح) وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، جميعا عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان عمر يرجل بالحناء. 4029- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان عمر يخضب بالحناء. 4030- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: كان عمر يصفر لحيته ويرجل رأسه بالحناء. 4031- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, قال: قال أنس بن مالك: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث, لبد بعضها فوق بعض. 4032- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب يرمي جمرة العقبة وعليه إزار مرقوع بفرو، وهو يومئذ وال. 4033- أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان بين كتفي عمر بن الخطاب ثلاث رقاع. 4034- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميص له. 4035- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كنا عند عمر بن الخطاب وعليه قميص, في ظهره أربع رقاع، فقرأ: {وفاكهة وأبا} فقال: ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك أن لا تدري ما الأب. 4036- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال: أخبرني من رأى عمر يرمي الجمرة عليه إزار قطري مرقوع برقعة من أدم. 4037- أخبرنا أسباط بن محمد، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي محصن الطائي, قال: رئي على عمر بن الخطاب وهو يصلي إزار فيه رقاع بعضها من أدم، وهو أمير المؤمنين. 4038- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت إزار عمر بن الخطاب قد رقعه بقطعة أدم. 4039- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: رأيت قميص عمر بن الخطاب مما يلي منكبيه مرقوعا برقع. 4040- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا مهدي بن ميمون، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بالبيت عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة, إحداهن بأديم أحمر. 4041- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال: رأيت عمر يرمي الجمار عليه إزار مرقع على مقعدته. 4042- أخبرنا عمر بن حفص، عن مالك بن دينار، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب كان في إزاره اثنتا عشرة رقعة بعضها من أدم، وهو أمير المؤمنين. 4043- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: رأيت على عمر بن الخطاب يوم أصيب إزارا أصفر.

قسم V03/P305–V03/P307İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P305–V03/P307)

4044- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا, فقال: أجديد قميصك أم لبيس؟ فقال: لا، بل لبيس، فقال: البس جديدا، وعش حميدا، وتوف شهيدا، وليعطك الله قرة عين الدنيا والآخرة. 4045- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا أبو الأشهب، عن رجل من مزينة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا فقال: أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ قال: فقال: يا رسول الله, غسيل، فقال: يا عمر، البس جديدا، وعش حميدا، وتوف شهيدا، ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة. 4046- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي سعد البقال سعيد بن المرزبان، عن عمرو بن ميمون, قال: أمنا عمر بن الخطاب في بت. 4047- أخبرنا محمد بن عبيد، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: رأيت عمر لما طعن عليه ملحفة صفراء قد وضعها على جرحه وهو يقول: كان أمر الله قدرا مقدورا. 4048- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي جميلة الأنصاري, قال: أبطأ عمر بن الخطاب جمعة بالصلاة فخرج, فلما أن صعد المنبر اعتذر إلى الناس فقال: إنما حبسني قميصي هذا، لم يكن لي قميص غيره، كان يخاط له قميص سنبلاني لا يجاوز كمه رسغ كفيه. 4049- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة قال: خرج عمر بن الخطاب يوما إلى الجمعة وعليه قميص سنبلاني، فجعل يعتذر إلى الناس، وهو يقول: حبسني قميصي هذا، وجعل يمد يده, يعني كميه، فإذا تركه رجع إلى أطراف أصابعه. 4050- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا عمر بن زياد الهلالي، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص, قال: حدثني يناق بن سلمان دهقان، من دهاقين قرية, يقال لها: كذا، قال: مر بي عمر بن الخطاب فألقى إلي قميصه, فقال: اغسل هذا بالأشنان، فعمدت إلى قطريتين، فقطعت من كل واحدة منهما قميصا، ثم أتيته, فقلت: البس هذا فإنه أجمل وألين، قال: أمن مالك؟ قال: قلت: من مالي؟ قال: هل خالطه شيء من الذمة؟ قال: قلت: لا، إلا خياطه، قال: اعزب، هلم إلي قميصي، قال: فلبسه وإنه لأخضر من الأشنان. 4051- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: رأيت على عمر وهو خليفة إزارا مرقوعا في أربعة مواضع بعضها فوق بعض، وما علمت له إزارا غيره. 4052- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو إسماعيل, يعني حاتم بن إسماعيل، عن عبيد الله بن الوليد، عن العوام بن جويرية، عن أنس بن مالك قال: رأيت على عمر إزارا فيه أربع عشرة رقعة، إن بعضها لأدم، وما عليه قميص ولا رداء, معتم، معه الدرة، يطوف في سوق المدينة. 4053- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حزام بن هشام، عن أبيه، قال: رأيت عمر يتزر فوق السرة. 4054- أخبرنا سليمان بن داود أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: أخبرني عامر بن عبيدة الباهلي, قال: سألت أنسا عن الخز، فقال: وددت أن الله لم يخلقه، وما أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد لبسه ما خلا عمر, وابن عمر. 4055- أخبرنا معن بن عيسى، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قالا: أخبرنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب تختم في اليسار. 4056- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله، عن مهاجر أبي الحسن، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب: أنه كان يقول في دعائه الذي يدعو به: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وقني عذاب النار، وألحقني بالأخيار.

قسم V03/P307–V03/P308İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P307–V03/P308)

4057- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم, أنها سمعت أباها يقول: اللهم ارزقني قتلا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيك، قالت: قلت: وأنى ذلك؟ قال: إن الله يأتي بأمره أنى شاء. 4058- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم؛ أن عمر بن الخطاب كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، ووفاة ببلدة رسولك. 4059- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: رأى عوف بن مالك أن الناس جمعوا في صعيد واحد، فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع، قلت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، قلت: بم يعلوهم؟ قال: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وخليفة مستخلف، فأتى عوف أبا بكر فحدثه، فبعث إلى عمر فبشره, فقال أبو بكر: قص رؤياك، قال: فلما قال: خليفة مستخلف, انتهره عمر, فأسكته، فلما ولي عمر، انطلق إلى الشام, فبينما هو يخطب إذ رأى عوف بن مالك, فدعاه فصعد معه المنبر, فقال: اقصص رؤياك، فقصها، فقال: أما ألا أخاف في الله لومة لائم, فأرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف، فقد استخلفت, فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني، وأما شهيد مستشهد, فأنى لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو الناس حولي، ثم قال: ويلي ويلي، يأتي بها الله إن شاء الله. 4060- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب؛ أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وكانت تحته, فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، هذا اليهودي، تعني كعب الأحبار يقول: إنك على باب من أبواب جهنم، فقال عمر: ما شاء الله، والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا، ثم أرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب, قال: يا أمير المؤمنين، لا تعجل علي، والذي نفسي بيده، لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر: أي شيء هذا؟ مرة في الجنة، ومرة في النار، فقال: يا أمير المؤمنين, والذي نفسي بيده، إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة. 4061- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جواد كثيرة, فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه, وإلى جنبه أبو بكر, وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات والله أمير المؤمنين، فقلت: ألا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه. 4062- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، جميعا عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات، وإن راحلتي لبجنب راحلته، وإن ركبتي لتمس ركبته، ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك, فقال: يا حذيفة, كم ترى هذا يبقى للناس؟ فقلت: على الفتنة باب، فإذا كسر الباب أو فتح خرجت، ففزع, فقال: وما ذلك الباب، وما كسر باب أو فتحه؟ قلت: رجل يموت أو يقتل، فقال: يا حذيفة, من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قال: قلت: رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان.

قسم V03/P308–V03/P310İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P308–V03/P310)

4063- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري, قال: أخبرني ابن شهاب، أن محمد بن جبير حدثه، عن جبير بن مطعم قال: بينما عمر واقف على جبال عرفة, سمع رجلا يصرخ يقول: يا خليفة، يا خليفة، فسمعه رجل آخر وهم يعتافون, فقال: ما لك، فك الله لهواتك، فأقبلت على الرجل فصخبت عليه، قلت: لا تسبن الرجل، قال جبير بن مطعم: فإني الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها, إذ جاءت حصاة عاثرة فنقفت رأس عمر ففصدت، فسمعت رجلا من الجبل يقول: أشعرت ورب الكعبة, لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، قال جبير بن مطعم: فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس, فاشتد ذلك علي. 4064- قال ابن شهاب: فأخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة؛ أن أمه أم كلثوم بنت أبي بكر حدثته، عن عائشة قالت: لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين قالت: إذ صدرنا عن عرفة مررت بالمحصب سمعت رجلا على راحلته يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين، فسمعت رجلا آخر يقول: هاهنا كان أمير المؤمنين، قال: فأناخ راحلته، ثم رفع عقيرته فقال: عليك سلام من إمام وباركت يد ... الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائق في أكمامها لم تفتق فلم يحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن. قال: فقدم عمر من تلك الحجة, فطعن فمات. 4065-, قال: حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبيد الله، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، بنحو هذا الحديث، وقال: الذي قال بعرفة: يا خليفة، قاتلك الله، لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، والذي قال على الجمرة: أشعرت والله ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل رجل من لهب، بطن من الأزد، وكان عائفا. 4066- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة, قال: قالت عائشة: من صاحب هذه الأبيات: جزى الله خيرا من إمام وباركت؟ فقالوا: مزرد بن ضرار، قالت: فلقيت مزردا بعد ذلك، فحلف بالله ما شهد تلك السنة الموسم. 4067 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن عمر لما أفاض من منى أناخ بالأبطح, فكوم كومة من بطحاء, وطرح عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها, ورفع يديه إلى السماء, وقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط, فلما قدم المدينة خطب الناس فقال: أيها الناس، قد فرضت لكم الفرائض، وسنت لكم السنن، وتركتم على الواضحة، ثم صفق يمينه على شماله، إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا، ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم, وأن يقول قائل: لا نحد حدين في كتاب الله, فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا بعده، فوالله لولا أن يقول الناس أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف, فقد قرأناها: والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة, قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن. 4068- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا أبو الأشهب, قال: سمعت الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم كبرت سني، ورق عظمي، وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم. 4069- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يوسف بن سعد، عن عفان، عن عثمان بن أبي العاص، عن عمر بن الخطاب قال: اللهم كبرت سني، ورق عظمي، وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم.

قسم V03/P310–V03/P312İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P310–V03/P312)

4070- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة, فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله, ثم قال: أما بعد، أيها الناس، إني أريت رؤيا لا أراها إلا لحضور أجلي، رأيت أن ديكا أحمر نقرني نقرتين، فحدثتها أسماء بنت عميس, فحدثتني أنه يقتلني رجل من الأعاجم. 4071- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: قال عمر: رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين, فقلت: يسوق الله إلي الشهادة, ويقتلني أعجم، أو عجمي. 4072- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام بن يحيى (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي (ح) قال: وأخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، قالوا جميعا: عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري؛ أن عمر بن الخطاب خطب الناس في يوم جمعة, فذكر نبي الله, وذكر أبا بكر, فقال: إني رأيت أن ديكا نقرني، ولا أراه إلا حضور أجلي، فإن أقواما يأمرونني استخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته والذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وقد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر بعدي, أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال، ثم إني لم أدع شيئا هو أهم إلي من الكلالة، وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة, حتى طعن بإصبعه في بطني فقال: يا عمر، تكفيك الآية التي في آخر النساء، وإن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار, فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم، ويعدلوا عليهم، ويقسموا فيئهم بينهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل, والثوم، وقد كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر فأخذ بيده, فأخرج من المسجد إلى البقيع، فمن أكلهما لابد فليمتهما طبخا. 4073- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي حمزة, قال: سمعت رجلا من بني تميم, يقال له: جويرية بن قدامة، قال: حججت عام توفي عمر, فأتى المدينة فخطب, فقال: رأيت كأن ديكا نقرني, فما عاش إلا تلك الجمعة حتى طعن، قال: فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق, قال: فكنا آخر من دخل عليه، قال: فكلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه، قال: فكنت فيمن دخل، فإذا هو قد عصب على جراحته. قال: فسألناه الوصية، قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: أوصيكم بكتاب الله, فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين, فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم ومادتكم. قال شعبة: ثم حدثنيه مرة أخرى فزاد فيه: فإنهم أصلكم ومادتكم وإخوانكم وعدو عدوكم، وأوصيكم بأهل الذمة فإنهم ذمة نبيكم، وأرزاق عيالكم، قوموا عني.

قسم V03/P312–V03/P313İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P312–V03/P313)

4074 - أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون قال: جئت فإذا عمر واقف على حذيفة, وعثمان بن حنيف، وهو يقول: تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، فقال عثمان: لو شئت لأضعفت، وقال حذيفة: لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة، وما فيها كبير فضل، فجعل يقول: انظرا ما لديكما أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، ثم قال: والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب. وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف, ثم قال: استووا, فإذا استووا, تقدم فكبر، فلما كبر طعن، قال: فسمعته يقول: قتلني الكلب، أو أكلني الكلب، ما أدري أيهما قال، وطار العلج في يده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه، فأصاب ثلاثة عشر رجلا من المسلمين, فمات منهم تسعة، قال: فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا له ليأخذه، فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه. قال: وما كان بيني وبينه, يعني عمر حين طعن, إلا ابن عباس، فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف, فقدمه, فصلوا الفجر يومئذ صلاة خفيفة. قال: فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون: سبحان الله، سبحان الله، قال: فلما انصرفوا كان أول من دخل على عمر ابن عباس, فقال: انظر من قتلني، فخرج ابن عباس, فجال ساعة, ثم أتاه فقال: غلام المغيرة بن شعبة الصناع، قال: وكان نجارا، قال: ما له قاتله الله؟ والله لقد كنت أمرت به معروفا، ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، ثم قال لابن عباس: لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، فقال ابن عباس: إن شئت فعلنا، فقال: أبعدما تكلموا بكلامكم، وصلوا بصلاتكم، ونسكوا نسككم، فقال له الناس: ليس عليك بأس، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، ثم دعا بلبن فشربه, فخرج من جرحه، فلما ظن أنه الموت, قال: يا عبد الله بن عمر, انظر كم علي من الدين, قال: فحسبه, فوجده ستة وثمانين ألف درهم، قال: يا عبد الله، إن وفى لها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم، وإن لم تف أموالهم, فاسأل فيها بني عدي بن كعب، فإن لم تف من أموالهم, فاسأل فيها قريشا، ولا تعدهم إلى غيرهم، ثم قال: يا عبد الله، اذهب إلى عائشة أم المؤمنين, فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست لهم اليوم بأمير، يقول: تأذنين له أن يدفن مع صاحبيه؟ فأتاها ابن عمر, فوجدها قاعدة تبكي, فسلم عليها, ثم قال: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فقالت : قد والله كنت أريده لنفسي, ولأوثرنه به اليوم على نفسي، فلما جاء قيل: هذا عبد الله بن عمر، فقال عمر: ارفعاني، فأسنده رجل، فقال: ما لديك؟ فقال: أذنت لك, قال عمر: ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع، يا عبد الله بن عمر، انظر إذا أنا مت فاحملني على سريري، ثم قف بي على الباب، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلني، وإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين، فلما حمل, فكأن المسلمين لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ، قال: فأذنت له, فدفن، رحمه الله، حيث أكرمه الله مع النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر.

%0
10 Bölüm

الأسئلة

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 57 · Qur'an & Sunnah