6314- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن ورد، عن سلم بن بشير بن جحل, قال: بكى أبو هريرة في مرضه، فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي، أصبحت في صعود مهبطه على جنة ونار، فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. 6315- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي سلمة, قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت، فقال لأهله: لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 6316- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مشحل, قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة، وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة، فأرسل إليهم: لا تدفنوه حتى تؤذنوني، ونام بعد الظهر, فقال ابن عمر, وأبو سعيد الخدري وقد حضرا: اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر، فانتهوا به إلى موضع الجنائز, وقد دنا أذان العصر، فقال القوم: صلوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يصلى عليه حتى يجيء الأمير, فخرج للعصر، فصلى بالناس، ثم صلى عليه، وفي الناس ابن عمر, وأبو سعيد الخدري. 6317- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: صلى عليه الوليد بن عتبة، وهو أمير المدينة, ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة. 6318- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن هلال، عن أبيه، قال: شهدت أبا هريرة يوم مات, وأبو سعيد الخدري, ومروان يمشيان أمام الجنازة. 6319- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: كنت مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة، وهو يمشي أمامها، ويكثر الترحم عليه، ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين. 6320- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان, قال: لما مات أبو هريرة, كان ولد عثمان يحملون سريره, حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان. 6321- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مشحل, قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة, فكتب إليه: انظر من ترك, فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم, وأحسن جوارهم, وافعل إليهم معروفا، فإنه كان ممن نصر عثمان، وكان معه في الدار، فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة، وله دار بالمدينة, تصدق بها على مواليه، فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع. وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر, وعمر، وتوفي سنة تسع وخمسين, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, في شهر رمضان, سنة ثمان وخمسين، وهو صلى على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, في شوال, سنة تسع وخمسين، وكان الوالي على المدينة: الوليد بن عتبة، فركب إلى الغابة، وأمر أبا هريرة يصلي بالناس، فصلى على أم سلمة في شوال، ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة. 901- أبو أروى الدوسي، من الأزد كان ينزل ذا الحليفة من الأزد، وكان عثمانيا، وقد روى عن أبي بكر الصديق، ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان. 902- سعد بن أبي ذباب الدوسي
İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ
Muhammed İbn Sa'd · AR
6322- أخبرنا أنس بن عياض، وصفوان بن عيسى، قالا: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب, قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، ثم قلت: يا رسول الله, اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم. قال: ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعملني عليهم، ثم استعملني (أبو بكر من بعده, ثم استعملني) عمر. قال: وكان سعد من أهل السراة، قال: فكلمت قومي في العسل، فقلت لهم: زكوه، فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى، قال: وقال صفوان: في مال لا يزكى، فقالوا: كم ترى؟ قال: فقلت: العشر، قال: فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر بن الخطاب، وأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر فباعه, قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين. 903- عبد الله بن بحينة وبحينة أمه، وهي ابنة الأرت، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأبوه مالك بن القشب، وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن (كعب بن) عبد الله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني محضب في شيء، فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل، فلحق بمكة، فحالف المطلب بن عبد مناف، فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب، فولدت له: عبد الله، ويكنى أبا محمد. وأسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما، وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 904- وأخوه لأبيه وأمه: جبير بن مالك وأمه بحينة بنت الحارث بن المطلب. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق. 905- الحارث بن عمير الأزدي، ثم أحد بني لهب 6323- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن عمر بن الحكم, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فقال: أين تريد؟ قال: الشام، قال: لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم، أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأمر به، فأوثق رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه صبرا. ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فاشتد عليه، وندب الناس، وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله، فأسرعوا، فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة. - ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير, ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة 906- عقبة بن عامر بن عبس الجهني، ويكنى: أبا عمرو 6324- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثني جرير بن حازم، أمله علي, قال: أخبرني ابن لهيعة, عن معروف بن سويد، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر, قال: بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في غنيمة لي، فرفضتها، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله, جئت أبايعك، فقال: بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة؟ فقلت: بيعة هجرة, قال: فبايعته، وأقمت، فقال يوما: من كان هنا من معد فليقم، فقام رجال، وقمت معهم، فقال لي: اجلس, قال: ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا. فقلت: يا رسول الله, ألسنا من معد؟ قال: لا، قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. 6325- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا ليث بن سعد, قال: حدثني أبو عشانة, قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد، وكان يقول: نغير أعلاها وتأبى أصولها قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية، وتحول إلى مصر، فنزلها، وبنى بها دارا، وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
907- زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر: يكنى: أبا عبد الرحمن, وقال غيره: يكنى: أبا طلحة. 6326- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، ومحمد بن الحجازي الجهني، قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة, سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر, وعمر, وعثمان. قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. 908- تميم بن ربيعة بن عوف ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة, أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. 909- رافع بن مكيث بن عمرو ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي وجهه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسمى، وكانت في جمادى الآخرة, سنة ست، وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا على ناقة من إبل القوم، فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق، فردها على القوم، وذلك حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرد عليهم ما أخذ منهم، لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكتب لهم كتابا. وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم) بذي الجدر، وكان مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل، وبعثه بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة يصدقهم. وكانت لهم دار بالمدينة, ولجهينة مسجد بالمدينة. 910- وأخوه جندب بن مكيث بن عمرو شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر. 6327 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة، بعث جندبا ورافعا ابني مكيث إلى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة، وبعثه أيضا حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم. 6328- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محجن بن وهب، عن أبي بسرة الجهني، عن جندب بن مكيث, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه، وأمر علية أصحابه بذلك. فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية، وعلى أبي بكر, وعمر مثل ذلك. 911- عبد الله بن بدر بن زيد
ابن معاوية بن خشان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، وكان اسمه: عبد العزى، فلما أسلم غير اسمه، فسمي: عبد الله، وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. ونزل عبد الله بن بدر المدينة, وله بها دار، وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية من جبال جهينة. وقد روى عن أبي بكر. ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 912- عمرو بن مرة بن عبس ابن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة, أسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد معه المشاهد، وكان أول من ألحق قضاعة باليمن، فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو يعني لجاجة، وولده بدمشق. 6329- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا بشر بن السري، عن ابن لهيعة، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن عمرو بن مرة الجهني, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس, ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس، ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس، فقلت: يا رسول الله, ممن نحن؟ فقال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. 913- سبرة بن معبد الجهني وهو أبو الربيع بن سبرة, الذي روى عنه الزهري، وروى الربيع, عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فنهى عن المتعة. وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة، وكان نزل في آخر عمره ذا المروة، فعقبه بها إلى اليوم، وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 914- معبد بن خالد وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر, وعمر، ومات سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة. 915- أبو ضبيس الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وذلك في شوال, سنة ست من الهجرة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وشهد فتح مكة، وكان يلزم البادية، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. 916- كليب الجهني 6330- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم، عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده, قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وقد رفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يؤمها حتى نزل قريبا منها. 917- سويد بن صخر الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وذلك في شوال, سنة ست من الهجرة، وشهد بعد ذلك الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. 918- سنان بن وبر الجهني
وكان حليفا في بني سالم من الأنصار، شهد المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذ الدلو، وهما يسقيان الماء، فاختلفا وتنازعا، وتناديا بالقبائل، فنادى سنان بالأنصار، ونادى جهجاه: يا آل قريش، فتكلم عبد الله بن أبي بن سلول، وقال: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} في كلام له كثير، فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عبد الله بن أبي، فنزل القرآن بتصديق زيد، وتكذيب ابن أبي. 919- خالد بن عدي الجهني أسلم خالد، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه. 6331- أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ, قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، عن أبي الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد, أخبره عن خالد بن عدي الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه. 920- أبو عبد الرحمن الجهني أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6332- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني, قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان، فلما رآهما, قال: كنديان مذحجيان، حتى أتياه, فإذا رجلان من مذحج، فدنا أحدهما إليه ليبايعه، فلما أخذ بيده, قال: يا رسول الله, أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك, ماذا له؟ قال: طوبى له، فمسح على يده، فانصرف. قال: ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه, قال: يا رسول الله, أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له؟ قال: طوبى له، ثم طوبى له. قال: ثم مسح على يده فانصرف. 6333- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الجهني, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي راكب غدا إلى يهود فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم, فقولوا: وعليكم. 921- عبد الله بن خبيب الجهني أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6334- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن ابن أبي ذئب, قال أبو عاصم: عن أسيد بن أبي أسيد، وقال ابن أبي فديك: عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه, أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا, قال: فأدركته, فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، قلت: يا رسول الله, ما أقول؟ قال: {قل هو الله أحد}، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات كفينك من كل شيء. 922- الحارث بن عبد الله الجهني
6335- أخبرنا حماد بن عمرو الضبي, قال: حدثنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني, قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم, فقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك، فاستعن بهذه. فانطلقت إليه، فقلت له: أصلحك الله, إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم- وأخبره أمرها- فقال: من أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، فقال: نعم، وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا؟ قال: نعم، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أومن أنه يموت لم أفارقه، فانطلقت، فأتاني الحبر، فقال: إن محمدا قد مات، فقلت له: متى؟ فقال: اليوم، فلو أن عندي سلاحا لقاتلته، فلم أمكث إلا يسيرا حتى أتى كتاب من أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات, وبايع الناس لي خليفة من بعده, فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه، فقلت: إن ما قلت كان حقا، قال: ما كنت لأكذب، فقلت له: من أين تعلم ذلك؟ فقال: إنه نبي نجده في الكتب أنه يموت يوم كذا وكذا، قلت: وكيف نكون بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة ما زاد يوما. 923- عوسجة بن حرملة بن جذيمة ابن سبرة بن خديج بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن السائب الكلبي. وذكر هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لعوسجة بن حرملة على ألف من الناس يوم فتح مكة، وأقطعه ذا مر. قال: ولم أسمع ذلك من غيره. 924- بنة الجهني 6336- قال محمد بن سعد: أخبرت عن الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن بنة الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتعاطى السيف مسلولا. 925- ابن حديدة الجهني وكانت له صحبة، وهو الذي أدركه عمر بن الخطاب، فقال: أين تريد؟ قال: أردت صلاة العصر، فقال: أسرع, فإنك قد طفقت. 926- رفاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم: ابن عرابة، وابن عرابة، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. - ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة 927- رويفع بن ثابت البلوي وكان ينزل الجناب، أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 928- أبو الشموس البلوي وكان ينزل جنفا، أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. 929- طلحة بن البراء بن عمير ابن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي. وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك. قال: أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه. 930- أبو أمامة بن ثعلبة البلوي ابن عم أبي بردة بن نيار، خال البراء بن عازب. 6337- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه، عن جده؛ أن أبا أمامة بن ثعلبة، وله صحبة، وهو ابن عم أبي بردة بن نيار. رئي يغسل يديه من غمر بطين، فقيل له في ذلك، فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من الغمر لا يؤذي به بعضنا بعضا. 931- عبد الله بن صيفي بن وبرة ابن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف، وهو في بني عمرو بن عوف. وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. قال: أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه.
- ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة 932- خالد بن عرفطة ابن أبرهة بن سنان بن صفي بن الهيلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة، وهو حليف لبني زهرة بن كلاب، صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه، وكان سعد بن أبي وقاص ولاه القتال يوم القادسية، وهو الذي قتل الخوارج يوم النخيلة، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، وله بقية وعقب اليوم. 933- جمرة بن النعمان بن هوذة ابن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة، وكان سيد عذرة، وهو أول أهل الحجاز، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة، فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه، وحضر فرسه من وادي القرى، فلم يزل بوادي القرى، واتخذها منزلا حتى مات. 934- أبو خزامة العذري كان يسكن الجناب، وهي أرض عذرة وبلي. أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. - ومن الأشعريين، وهم بنو الأشعر، واسمه: نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان 935- أبو بردة بن قيس ابن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو أخو أبي موسى الأشعري، أسلم، وهاجر من بلاد قومه، فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريين، ويقال: كانوا خمسين رجلا قدوم أهل السفينتين من أرض الحبشة، وروى أبو بردة بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم. 936- أبو عامر الأشعري وكان ممن قدم من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه فتح مكة, وحنين، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في آثار من توجه إلى أوطاس من المشركين من هوازن، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فانتهى إلى عسكرهم، فبرز منهم رجل، فقال: من يبارز؟ فبرز له أبو عامر، فقتله أبو عامر, حتى قتل منهم تسعة مبارزة، فلما كان العاشر, برز له أبو عامر، فضرب أبا عامر، فأثبته، فاحتمل وبه رمق، واستخلف أبا موسى الأشعري على مكانه، وأخبر أبو عامر أبا موسى؛ أن قاتله صاحب العمامة الصفراء، وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى، ودفع إليه الراية، وقال: ادفع قوسي وسلاحي للنبي صلى الله عليه وسلم. ومات أبو عامر، فقاتلهم أبو موسى, حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، وجاء بفرسه وسلاحه وتركته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنه، ثم قال: اللهم اغفر لأبي عامر، واجعله من أعلى أمتي في الجنة. 937- وابنه عامر بن أبي عامر وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه، وروى عنه. 938- أبو مالك الأشعري أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه، وروى عنه. 6338- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, قال: حدثنا الوليد بن مسلم, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي، عن عبد الله بن نعيم الأزدي، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب، وأمره أن يطلب هوازن حين انهزمت. 6339- أخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطهور شطر الإيمان.
6340- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبان, قال: حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري, أنه جمع أصحابه، فقال: هلم أصلي بكم صلاة أم بنا. قال: وكان رجلا من الأشعريين, قال: فدعا بجفنة من ماء، فغسل يديه ثلاثا, تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا, وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل قدميه، قال: فصلى الظهر، فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة. 939- الحارث الأشعري. أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6341- أخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحارث الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات أن يعمل بهن, وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن. - ومن الحضارمة، وهم من اليمن 940- العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي: عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر، من حضرموت من اليمن، وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأخوه ميمون بن الحضرمي, صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح, يقال لها: بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق، وكان حفرها في الجاهلية. وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما. 6342- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، وخلى بين العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقة في الإبل, والبقر, والغنم, والثمار, والأموال يصدقهم على ذلك، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم، فيردها على فقرائهم، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفرا فيهم أبو هريرة، وقال له: استوص به خيرا. 6343- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سالم مولى بني نصر, قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي، وأوصاه بي خيرا. فلما فصلنا, قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيرا, فانظر ماذا تحب؟ قال: قلت: تجعلني أؤذن لك، ولا تسبقني بآمين، فأعطاه ذلك. 6344 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، ثم عزله عن البحرين، وبعث أبان بن سعد عاملا عليها. قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس، فقدم عليه منهم بعشرين رجلا، رأسهم عبد الله بن عوف الأشج، واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى، فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي، فعزله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولى أبان بن سعيد بن العاص, وقال له: استوص بعبد القيس خيرا، وأكرم سراتهم. 6345- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين، فقطعه من عند أطراف أصابعه. 6346- أخبرنا أنس بن عياض, قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن يزيد: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: قال العلاء بن الحضرمي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث للمهاجر بعد الصدر.
6347- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن بن حميد, أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد، فقال السائب: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين, حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, وارتدت ربيعة بالبحرين, فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة, وترك عمله، فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين, فأبى, وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه، فقال: إني وجدتك من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ولى، فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاك، فعليك بتقوى الله. فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة, في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا، وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم. فسار العلاء فيمن تبعه منهم, حتى نزل بحصن جواثا، فقاتلهم، فلم يفلت منهم أحد، ثم أتى القطيف، وبها جمع من العجم، فقاتلهم، فأصاب منهم طرفا، وانهزموا، فانضمت الأعاجم إلى الزارة، فأتاهم العلاء، فنزل الخط على ساحل البحر، فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر رحمه الله، وولي عمر بن الخطاب، وطلب أهل الزارة الصلح، فصالحهم العلاء، ثم عبر العلاء إلى أهل دارين، فقاتلهم، فقتل المقاتلة، وحوى الذراري، وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس، فقطع في السفن، فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس، واتخذ فيها مسجدا، وأغار على بارنجان والأسياف، وذلك في سنة أربع عشرة. 6348- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، عن أبي إسماعيل الهمذاني، وغيره، عن مجالد، عن الشعبي، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين: أن سر إلى عتبة بن غزوان, فقد وليتك عمله، واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين, الذين سبقت لهم من الله الحسنى, لم أعزله إلا يكون عفيفا صليبا شديد البأس، ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا، فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن تلي وليت، وإن يرد الله أن يلي عتبة، فالخلق والأمر لله رب العالمين. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله, فانظر الذي خلقت له فاكدح له، ودع ما سواه، فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره، واهرب إلى الله من سخطه، فإن الله يجمع لمن شاء الفضيلة في حكمه وعلمه. نسأل الله لنا ولك العون على طاعته, والنجاة من عذابه. قال: فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم: أبو هريرة, وأبو بكرة، وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة: البحراني، وولد له بالبحرين: عبد الله بن أبي بكرة. قال: فلما كانوا بتياس قريبا من الصعاب، والصعاب من أرض بني تميم، مات العلاء بن الحضرمي, فرجع أبو هريرة إلى البحرين، وقدم أبو بكرة إلى البصرة، فكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا، رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين، وقدم من المدينة يريد البحرين، فلما كان بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله، فنبع لهم من تحت رملة، فارتووا، وارتحلوا، وأنسي رجل منهم بعض متاعه، فرجع فأخذه ولم يجد الماء، وخرجت معه من البحرين إلى صف البصرة، فلما كنا بتياس مات، ونحن على غير ماء، فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا، فغسلناه، وحفرنا له بسيوفنا، ولم نلحد له، ودفناه، ومضينا، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: دفناه ولم نلحد له، فرجعنا لنلحد له، فلم نجد موضع قبره. وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء بن الحضرمي. 941- شريح الحضرمي
6349- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد, أن شريحا الحضرمي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن. 942- عمرو بن عوف قال محمد بن عمر: هو يمان, حليف لبني عامر بن لؤي. وأسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. - ومن الطبقة الثالثة أيضا من الأنصار، ممن شهد الخندق وما بعد ذلك من المشاهد من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس 943- لبيد بن عقبة ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة بن سالم بن معاوية بن ضرار بن ذبيان، من بني سلامان بن سعد هذيم من قضاعة، وفي لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم، فولد لبيد بن عقبة: محمود بن لبيد الفقيه، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم, ومنظور, وميمونة، وأمهم أم منظور بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس، وعثمان, وآمنة, وأمة الرحمن، وأمهم أم ولد. وكان للبيد بن عقبة عقب، فانقرضوا جميعا، فلم يبق منهم أحد. 944- حاجب بن بريدة، من أهل راتج وهم بنو زعوراء بن جشم إخوة عبد الأشهل بن جشم. قتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة. - ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت (بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة) 945- البراء بن عازب ابن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج. وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد بن مالك بن النجار بن الخزرج, ويقال: بل أمه أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر, وهو خدرة، فولد البراء: يزيد, وعبيدا, ويونس, وعازب, ويحيى. وأم عبد الله, ولم تسم لنا أمهم. 6350- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، وأبيه، عن أبي إسحاق (ح) قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق؛ أن البراء بن عازب كان يكنى: أبا عمارة. قالوا: وكان عازب قد أسلم أيضا، وكانت أمه من بني سليم بن منصور، وكان له من الولد: البراء, وعبيد, وأم عبد الله مبايعة، وأمهم جميعا حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب. ويقال: بل أمهم أم خالد بنت ثابت، ولم نسمع لعازب بذكر في شيء من المغازي. وقد سمعنا بحديثه في الرحل الذي اشتراه منه أبو بكر.