حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني أحمد بن عمر الأنباري ثنا أحمد بن حاتم أبو عبدالله البصري ثنا أحمد بن عطاء أبو عبدالله اليربوعي قال نازعت عتبة الغلام نفسه لحما فقال لها اندفعي عني إلى قابل فما زال يدافعها سبع سنين حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقا ونصف افلاس فأتى بها صديقا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازا فقال يا أخي إن نفسي تنازعني لحما منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف فلما أتاه به إذا هو بصبي قال يا فلان ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك قال بلى قال فجعل يبكي ويمسح رأسه وقال قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم فناوله ما كان معه ثم قرأ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن محمد الخلال ثنا أحمد بن ثواب أبو عبدالله عن مخلد بن الحسين قال كان عتبة يجالسنا عند باب هشام بن حسان وقال لنا يوما يعني عتبة إنه لا يعجبني رجل لا يكون فى يده حرفة فقلنا له هوذا تجالسنا أنت وما نراك تحترف فقال بلى إني لأحترف رأس مالي طسوج أشتري به خوصا أعمله وأبيعه بثلاث طساسيج فطسوج رأس مالي وقيراط خبزي حدثنا أحمد ثنا جعفر بن إبراهيم حدثني محمد بن الربيع اللخمي ثنا أبو ربيعة حدثني رجل أظنه العنري 1 قال خرج عتبة إلى صديق له بواسط قال فتزود كسنجا بفلسين حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خالد بن خداش قال سمعت عدة من أصحابنا يقولون كان لعتبة أخ بواسط فيشتري من البصرة كسيبا بدرهم فهو زاده حتى يبلغ إلى أخيه بواسط حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثت عن محمد حدثني روح بن سلمة حدثني سلم العباداني قال قدم علينا مرة صالح المري وعتبة الغلام وعبدالواحد بن زيد وسلم السواري فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما فدعوتهم إليه فجاؤا فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا قائل يقول من بعض أولئك المطوعة وهو على ساحل البحر مارا رافعا صوته يقول ويلهيك عن دار الخلود مطاعم ولذة نفس غبها غير نافع قال فصاح عتبة صيحة فسقط مغشيا عليه وبكى القوم فرفعنا الطعام وما ذاقوا والله منه لقمة
Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد ابن الحسين ثنا سجف بن منظور قال صنع عبدالواحد طعاما وجمع عليه نفرا من إخوانه وكان فيهم عتبة قال فأكل القوم غير عتبة فانه كان قائما على رؤسهم يخدمهم قال فالتفت بعضهم إلى عتبة فنظر إلى عينيه والدموع تنحدر منها فسكت وأقبل على الطعام فلما فرغ القوم من طعامهم تفرقوا وأخبر الرجل عبدالواحد بما رأى من عتبة فقال له عبدالواحد بأبي لم بكيت والقوم يطعمون قال ذكرت موائد أهل الجنة والخدم قيام على رؤسهم فشهق عبدالواحد شهقة خر مغشيا عليه قال سجف حدثني حصين بن القاسم قال فما رأيت عبدالواحد بعد ذلك اليوم دعا إنسانا إلى منزله ولا أكل طعاما إلا دون شبعه ولا يشرب الا أقل من ريه ولا افتر ضاحكا حتى مضى لوجهه قال وأما عتبة فإنه جعل لله على نفسه أن لا يأكل إلا أقل من شبعة ولا يشرب إلا أقل من ريه ولا ينام من الليل والنهار إلا أقل من نبهه قال فقال له بعض أصحابه لا تنم يا عتبة بالليل ونم بالنهار في الساعات اللاتي لا تحل فيها الصلاة فهذا أقل من نبهك ووفاء لنذرك قال فقال أنا اذا يا أبا عبدالله أريد أن أطلب الحيل فيما بيني وبين ربي لا أنام ليلا ولا نهارا إلا وأنا مغلوب قال فكنت اذا رأيته رأيته شبه الواله وما ظنك برجل لا ينام إلا مغلوبا قال وكان يلبس الشعر تحت ثيابه فإذا كان يوم الجمعة ألقاه عنه ولبس من صالح الثياب حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي قال سألت يوسف بن عطية فقلت ما كان لباس عتبة قال كان يلبس كسائين أغبرين يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى إذا رأيته قلت بعض الأكرة 1 قال إبراهيم وكان عتبة عربيا شريفا من عوذ حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عبيد الله حدثني الخليل بن عمرو النكري قال سمعت أبا أنس قال قال لي عتبة كدت ألا تراني قال قلت ما جنايتك ما ذنبك قال كادت الأرض تأخذني قال قلت وأي شيء جنايتك قال رأيت أخالي فقال لي عتبة أنت في كساءين وأنت في هذا فلولا أني أعطيته أظنه قال أحدهما ظننت أن الأرض تأخذني حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أبو عمر الضرير قال سمعت رياحا 2 القيسي يقول قال لي عتبة يا رياح إن كنت كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمت فبئس الناظر أنا يا رياح إن لها موقفا تغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أحمد بن زهير المروزي قال ركب عتبة في زورق مع قوم قال فأراد الملاح أن يعدل ببعضهم السفينة قال فلم يجد أحدا منهم أحقر في عينه من عتبة قال فضرب جنبه وقال استو فقال عتبة الحمد لله الذي لم ير فيهم أحقر في عينيه مني
حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبيد الختلي ثنا محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر قال سمعت أبي المحبر بن قحذم يقول قال سليمان بن علي لبعض أصحابه ويحك أين عتبة هذا الذي قد افتتن به أهل البصرة قال فخرج به في الجيش حتى أتى به الجبان فوقف به على عتبة وهو لا يعلم منكس رأسه بيده عود ينكت عليه الأرض فوقف عليه فسلم فرفع رأسه فنظر إليه فقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال كيف أنت يا عتبة قال بحال بين حالين قال ماهما قال قدوم على الله بخير أم بشر ثم نكس رأسه وجعل ينكت الأرض فقال سليمان بن علي أرى عتبة قد أحرز نفسه ولا يبالي ما أصبحنا فيه وأمسينا ثم قال يا عتبة قد أمرت لك بألفي درهم قال أقبلها منك أيها الأمير على أن تقضي لي معها حاجة قال نعم وسر سليمان فقال وما حاجتك فقال تعفيني منها قال قد فعلت قال ثم ولى عنه منصرفا وهو يبكي ويقول قصر إلينا عتبة ما نحن فيه حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله حدثني عبد الله بن عون قال سمعت أبا حفص يقول كان عتبة مع قرابة له على ظهر الطريق يكلمه فجعل ذلك لا يأبه لكلامه قال فقال عتبة ألا تكلمني قال أما رأيت إلى أمير البصرة مر بمن معه قال ما علمت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن حدثني مضر قال قال رجل لعبد الواحد بن زيد يا أبا عبيدة تعلم أحدا يمشي في الطريق مشتغل بنفسه لا يعرفه أحد يقول من كثرة أشغاله قال ما أعرف أحدا إلا رجلا واحدا الساعة يدخل عليكم فبينما هو كذلك إذ دخل عليه عتبة قال وطريقه على السوق قال فقال له يا عتبة من رأيت ومن تلقاك في الطريق قال ما رأيت أحدا حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثني إبراهيم حدثني مضر عن عبدالواحد قال كان عتبة يجيء إلى المسجد يوم الجمعة وقد أخذ الناس الظل فيقوم على الحصا فما يستكن بشيء منه ثم يقوم عليه ويسجد السجدة الطويلة قال مضر قال عبدالواحد ما أراه يعقل بحره حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفربن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا رياح أبو المهاجر القيسي قال قال عتبة لولا ما قد نهينا عنه من تمني الموت لتمنيته قلت ولم تتمنى الموت قال لي فيه خلتان حسنتان قلت وما هما قال الراحة من معاشرة الفجار ورجاء لمجاورة الأبرار قال ثم بكى وقال أستغفر الله وما يؤمنني أن يقرن بيني وبين الشيطان في سلسلة من حديد ثم يقذف بي في النار ثم غشى عليه حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال سمعت بعض أصحابنا يقول غشى على عتبة الغلام فأفاق وهو يقول ارحم من تجرأ عليك وأكل بالدين فنظروا في دينه فاذا عليه فلسان حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا جعفر بن محمد قال كان عتبة يقطع الليل بثلاث صيحات يصلي القيامة ثم يضع ر أسه بين ركبتيه يفكر فاذا مضى من الليل ثلثه صاح صيحة ثم يضع رأسه بن ركبتيه يفكر فاذا كان السحر صاح صيحة قال أحمد فحدثت به عبدالعزيز فقال لي حدثت به بعض البصريين فقال لا تنظر إلى صيحته ولكن انظر إلى الأمر الذي كان منه بين الصيحتين حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد ابن الحسين حدثني سجف بن منظور حدثني سليم النحيف قال رمقت عتبة ذات ليلة فما زاد ليلته تلك على هذه الكلمات إن تعذبني فاني لك محب وإن يرحمني فاني لك محب قال فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ثنا محمد ابن فهد المديني قال كان عتبة يصلي هذا الليل الطويل فاذا فرغ رفع رأسه فقال سيدي إن تعذبني فاني أحبك وإن تعف عني فاني أحبك حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد ابن الحسين حدثني عصمة بن سليمان ثنا مسلم بن عرفجة العنبري قال سمعت عنبسة الخواص يقول كان عتبة يزورني فربما بات عندي قال فبات عندي ذات ليلة فبكى من السحر بكاء شديدا فلما أصبح قلت له قد فزعت قلبي الليلة ببكائك ففيم ذاك يا أخي قال يا عنبسة إني والله ذكرت يوم العرض على الله ثم مال ليسقط فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتهما قال ثم أزبد وجعل يخور فناديته عتبة عتبة فأجابني بصوت خفي قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين قال ويردده ثم جعل يحشرج البكاء ويردده حشرجة الموت ويقول تراك مولاي تعذب محبيك وأنت الحي الكريم قال فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عيسى الطفاوي أخبرني أبو عبدالله الشحام قال كان عتبة يبيت عندي قال فكان يبيت في بيت وحده قال عبدالله فقلت له ما كانت عبادته قال كان يستقبل القبلة فلا يزال في فكر وبكاء حتى يصبح قال وربما جاءني وهو ممس فيقول أخرج إلى شربة من ماء أو تمرات أفطر عليها فيكون لك مثل أجري حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي قال سمعت مخلد بن الحسين وذكر عتبة الغلام وصاحبه يحيى الواسطي فال كأنما ربتهم الأنبياء حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي حدثني عثمان بن عمارة قال قال عتبة من سكن حبه قلبه فلم يجد حرا ولا بردا قال عبد الرحيم يعني من سكن حب الله في قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد ولا الحلو من الحامض ولا الحار من البارد حدثنا أحمد بن جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين ثنا معاذ أبو عون حدثني أبو عمران التمار عن الحسن بن أبي جعفر قال سمعت عتبة يقول من عرف الله أحبه ومن أحب الله أطاعه ومن أطاع الله أكرمه ومن أكرمه أسكنه في جواره ومن أسكنه في جواره فطوباه وطوباه وطوباه وطوباه فلم يزل يقول وطوباه حتى خرسا قطا مغشيا عليه حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا محمد بن الحسين حدثني داود بن المحبر قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول ربما سهرت مفكرا في طول حزنه يعني عتبة ولقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال إنما أبكي على تقصيري حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني أبو محمد الطيب بن اسماعيل القاري قال سمعتهم يذكرون بعبادان أنه قيل لعتبة في مرضة مرضها ألا تتداوى فقال عتبة دائي هو دوائي قال وسمعتهم أيضا يذكرون عن عتبة أنه قال كيف يصلح إنسان يسره ما يضره يعني الدنيا هي تسر وهي تضر قال إبراهيم بن الجنيد إنها لا تسر بقدر ما تضر إنها تسر قليلا وتحزن حزنا طويلا حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني عبدالله بن عون الخراز ثنا أبو حفص البصري قال كان خليل لي جارا لعتبة قال فسمع عتبة ذات ليلة وهو يقول سبحان جبار السماء ان المحب لفي عناء فقال يا عتبة صدقت والله فغشي عليه حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد حدثني عبدالله بن المبشر من ولد توبة العنبرى قال دعا عتبة ربه أن يمن عليه بصوت حزين ودمع غزير وغذاء من غير تكلف فكان إذا قرأ بكى وأبكى قال وكانت دموعه جارية دهره قال وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته لا يدري من أين يأتيه
حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن محمد قال سمعت سنيد بن داود يقول كان مخلد بن الحسين قد صحب إبراهيم بن أدهم وعتبة الغلام فقيل له أيهما كان أفضل عتبة أم إبراهيم قال ما رأت عيناي رجلا كان أفضل من عتبة حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني حميد بن الربيع حدثني مسلم ابن إبراهيم قال رأيت عتبة قال كان يقال إن الطير تجيبه حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خالد بن خداش سمعت بعض أصحابنا يقول دعا عتبة هذا الطير الأقمر فقال تعال فانت آمن فجاء حتى وقع في يده ثم خلى سبيله وقال لصاحبه الذي رآه لا تحدث به أحدا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني بعض أصحابنا حدثني الخليل بن عمرو السكري قال سمعت مهدي بن ميمون يقول خرجت في بعض الليل إلى بعض الجبان فإذا عتبة الغلام قال لي جئت قد دعوت الله أن يجيء بك قلت ادع الله أن يطعمنا رطبا قال فدعا فإذا دوخلة مملؤة رطبا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن حدثني عبد الخالق العبدي قال كان لعتبة بيت كان يتعبد فيه فلما خرج إلى الشام أقفله وقال لا تفتحوه إلى أن يبلغكم موتي فلما بلغهم قتله فتحوه فأصابوا فيه قبرا محفورا وغلا حديدا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هارون بن عبدالله وعلى بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا عبدالله بن شميط قال كان عتبة يجيء إلى أبي فيصلي معنا الصلوات كلها فاذا صلى أبي العشاء الآخرة جاء ليدخل قال فينصرف عنه فيقول يا أبا عبيدالله يطول علي الليل حتى أراك فيقول انصرف يا بني فاني أخاف عليك الليل حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله هو ابن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن قال سمعت يوسف بن عطية وقيل له أكان عطاء السليمي يقبل من أحد هدية قال نعم من عتبة الغلام قلت وأي شيء كان يهدي له قال هذه الجرار الفلسطينية فيها الزيتون والكامخ 1 يجيء بها تحت كسائه معلقها بيده حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هارون بن عبدالله وعلي بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا رياح قال قال لي عتبة الغلام يا رياح من لم يكن معنا فهو علينا حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا هارون ثنا سيار حدثني قدامة بن أيوب العتكي وكان من أصحاب عتبة الغلام قال رأيت عتبة في المنام فقلت يا أبا عبدالله ما صنع الله بك قال يا قدامة دخلت الجنة بتلك الدعوة المكتوبة في بيتك قال فلما أصبحت جئت إلى بيتي وإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين واجعلنا مع الأحياء المرزوقين مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عامر قال كانت إمرأة بالبصرة تديم الصيام قالت كنت إذا أفطرت قلت اللهم اسقني من حوض النبي صلى الله عليه وسلم قالت فأتاني آت في منامي فقال إذا سألت الله أن يسقيك من حوض النبي صلى الله عليه وسلم فسليه أن يسقيك من حوض عتبة فإن له في الجنة حوضا وكانت جارة لعتبة الغلام حدثنا سعيد بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الفضل قال سمعت أبا القاسم مجاهد بن حاتم البرمكي ببلخ يقول سمعت أبا حاتم الرازي يقول سمعت من علي بن المديني كلمة أعجبتني سمعته يقول كان أبان بن ثعلب أبا عتبة الغلام بشر بن منصور السليمي
ومنهم المتعبد العليم المتوجد السليم بشر بن منصور السليمي رحمه الله استحلى الوحدة والاذكار وسلم من الفتنة والأخطار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني العباس بن الوليد بن نصر قال أتينا بشر بن منصور بعد العصر فخرج إلينا وكأنه متغير فقلت له يا أبا محمد لعلنا شغلناك عن شيء فرد ردا ضعيفا ثم قال ما أكتمكم أو كلمة نحوها كنت أقرأ في المصحف أي شغلتموني ثم قال لنا ما أكاد ألقى أحدا فاربح عليه شيئا أو نحو هذا قال وكان بشر بن منصور يستحب أن يصلي بالأوقات ولا يتحرى حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبدالرحمن بن مهدي قال كان بشر بن منصور يقول لي اجعل العلم فضلا يعني في الساعات التي لا شغل فيها حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد ثنا عبدالرحمن قال واعدت بشر بن منصور أنا وأبو الخصيب عبدالله بن ثعلبة وبشر بن السرى في أن نأتيه فلما أتيناه قال استخرت الله في مجيئكم إلي فكان الغالب على قلبي أن لا تجيئوا قال عبدالرحمن وأتاني مرة في حاجة فقلت له ألا بعثت إلي حتى آتيك قال لا الحاجة لي قال عبدالرحمن وعرضت عليه دابة يركب يرجع عليها قال أكره أن أعود نفسي هذه العادة قال عبدالرحمن وبنى عيسى بن جعفر بركة فكان لا يشرب من مائها ويبعث إلى النهر جارية له فتجيئه بجرة فقال لو كنت غنيا لم يفطن لي كنت أرسل من يستقي لي على حمار ثم تدارك كلمته فقال أستغفر الله إني لبخير إني لبخير قال عبدالرحمن فكان بشر بن منصور يكره أن يشتري من رجل بنى كويخا 1 في غير حقه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عمارة بن يحيى أبو حمزة قال قلت لعبدالرحمن بن مهدي أيبعث الرجل بالسلام إلى أهل الرجل قال نعم وقد كان بشر بن منصور ولم أر مثله قط إذا أتاني بعث إلى أهلنا بالسلام وان حفظ الاخاء من الدين والكرم من الدين قال وسألت عبدالرحمن عن الرجل يسلم على القوم وهم يأكلون وهو صاحب هوى أو فاسق أيدعونه إلى طعامهم قال نعم قال لي بشر بن منصور إني لأدعو إلى طعامي من لو نبذت إلى الكلب كان أحب إلي من أن يأكله قال عبدالرحمن وليتق الرجل دناءة الاخلاق كما يتقي الحرام حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد الحذاء ثنا الدورقي حدثني عباس بن الواليد بن نصر قال ربما قبض بشر على لحيته ويقول اطلب الرياسة بعد سبعين سنة وقال بشر إن لكل شيء ميدعا فاجعل لنفسك ميدعا قال عباس يقول لكل شيء وقاية فاجعل لنفسك وقاية لا تحمل على نفسك حملا تغلب حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني غسان بن الفضل قال كان بشر بن منصور من الذين إذا رؤا ذكر الله وإذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة رجل منبسط ليس بمتماوت ذكي فقيه قال وحدثني غسان بن الفضل حدثني أبو إسحاق الشامي قال قال فلان وسمى رجلا حج العام بشر بن منصور ومحمد بن يوسف إني أراه سيغفر العام لاهل الموسم قال وحدثني غسان قال قال شقيق العصفري لبشر بن منصور يسرك أن لك مائة الف فقال لأن تندرا وأشار إلى عينيه أحب إلي من ذاك قال غسان وكان بشر رجلا من العرب وعلم بنيه عمل الخوص قال وحدثني غسان حدثني أسيد بن جعفر بن أخي بشر بن منصور قال بشر بن منصور ما فاتته التكبيرة الأولى قط ولا رأيته قام في مسجدنا سائل قط فلم يعط شيئا إلا أعطاه وأوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها قال غسان وكنت أرى بشرا إذا رآه الرجل من اخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه وفعل بي ذاك كثيرا وقال لي بشر رأيت من يأتي الفقهاء والقصاص أرق قلبا ممن لا يأتي القصاص
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي حدثني عبدالخالق أبو همام الزهراني قال قال بشر بن منصور أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري ما يكون قال فإن كل شيء يعني فضيحة في القيامة كان من يعرفك قليلا قال وحدثنا سهل بن منصور قال كان بشر يصلي يوما فأطال الصلاة ورأى رجلا ينظر إليه ففطن له بشر فقال للرجل لا يعجبك ما رأيت مني فإن ابليس قد عبد الله مع الملائكة كذا وكذا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالرحمن بن مهدي قال قلت لبشر بن منصور إنا لنجلس مجلس خير وبركة قال نعم المجلس قال قلت له إنه ربما لم يجلس إلي فكأني أغتم قال إن كنت تشتهي أن يجلس إليك اترك هذا المجلس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني زهير السجستاني أبو عبدالرحمن قال سمعت بشر بن منصور يقول ما جلست إلى أحد ولا جلس إلي أحد فقمت من عنده أو قام من عندي إلا علمت أني لو لم أقعد إليه أو يقعد إلي كان خيرا لي حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني محمد بن عبدالله الأنصاري ثنا أيوب بن عبدالله الأنصاري قال كنا عند بشر بن منصور فحدثنا فقال لقد فاتني منذ كنت معلما خير كثير أو شيء كثير حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد قال علي بن المديني بلغني عن عبدالرحمن بن مهدي قال قال بشر بن منصور إني لأذكر الشيء من أمر الدنيا ألهي به نفسي عن ذكر الآخرة أخاف على عقلي حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا بشر بن المفضل قال رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت يا أبا محمد ما صنع الله بك قال وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن قدامة قال لما احتضر بشر بن منصور قيل له أوص بدينك قال أنا أرجو ربي لذنبي أفلا أرجوه لديني فلما مات قضى عنه دينه بعض إخوانه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح حدثني حسين بن الحسن عن ابن عيينة قال قال رجل لبشر منصور عظني قال عسكر الموتى ينتظرونك أسند الكثير روايته عن الأئمة والأعلام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر في جماعة قالوا ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ح وحدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد قالا ثنا العباس بن الوليد ثنا بشر بن منصور ثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين ولعامتهم غريب من حديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة تفرد به بشر ورواه أصحاب الثوري عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا الحسين بن حفص ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد قالا ثنا بشر بن منصور عن زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال دعا رجل من الأنصار نبي الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا معه فلما طعم النبي صلى الله عليه وسلم وغسل يده قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافيء ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسى من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير من خلقه تفضيلا الحمد لله رب العالمين غريب من حديث سهيل وزهير تفرد به بشر بن منصور حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد قالا ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن منصور عن عمران بن عبدالله عن عبدالله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الله الحجر الاسود يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان طلق يشهد لمن استلمه بالوفاء غريب من حديث ابن خثيم لم نكتبه إلا من حديث بشر حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قالا ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر بن منصور عن عمر بن نهبان عن أبي شداد عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من أدى دينا خفيا وقرأ في دبر كل صلاة قل هو الله أحد عشر مرات وعفى عن قاتله قال أبو بكر أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن غريب من حديث عمر تفرد به بشر عبدالعزيز بن سلمان ومنهم الواله 1 العيمان الوارد العطشان عبدالعزيز بن سلمان رحمه الله الخوف أضناه والرجاء أسلاه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسن ثنا يحيى بن بسطام الأصفر ثنا أبو طارق التبان قال كان عبدالعزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة والموت صرخ كما تصرخ الثكلى ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد قال وربما رفع الميت والميتان من جوانب مجلسه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد قالا ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين حدثني مالك بن ضيغم حدثني مسمع بن عاصم قال بت أنا وعبدالعزيز بن سلمان وكلاب بن جري وسلمان الأعرج على ساحل من بعض السواحل فبكى كلاب حتى خشيت أن يموت ثم بكى عبدالعزيز لبكائه ثم بكى سلمان لبكائهم وبكيت والله لبكائهم ثم لا أدري ما أبكاهم فلما كان بعد سألت عبدالعزيز فقلت أبا محمد ما الذي أبكاك ليلتك قال إني نظرت والله إلى أمواج البحر تموج وتحيك فذكرت أطباق النيران وزفراتها فذاك الذي أبكاني ثم سألت كلابا وسلمان فقالا لي نحوا من ذلك قال فما كان في القوم شر مني ما كان بكائي إلا لبكائهم رحمة لما كانوا يصنعون بأنفسهم حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن عبدالعزيز بن سليمان قال كنت أسمع أبي يقول عجبت ممن عرف الموت كيف تقر في الدنيا عينه أم كيف تطيب بها نفسه أم كيف لا يتصدع قلبه فيها قال ثم يصرخ هاه هاه حتى يخر مغشيا عليه
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي ثنا عبدالعزيز بن سلمان العابد وكان يرى الآيات والأعاجيب ثنا مطهر السعدي وكان قد بكى شوقا إلى الله ستين عاما قال أريت كأني على ضفة نهر تجري بالمسك الأذفر حافتاه شجر لؤلؤ ونبت من قضبان الذهب فإذا أنا بجوار من بنات يقلن بصوت واحد سبحان المسبح بكل لسان سبحانه سبحان الموجود بكل مكان سبحانه سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه سبحانه قال فقلت من أنتن فقلن خلق من خلق الرحمن سبحانه فقلت ما تصنعن ههنا فقلن ذرأنا إله الناس رب محمد لقوم على الأطراف بالليل قوم يناجون رب العالمين إلههم وتسرى هموم القوم والناس نوم قلت بخ بخ لهؤلاء من هؤلاء لقد أقر الله أعينهم بكن قال فقلن أو ما تعرفهم فقلت لا والله ما أعرفهم قلن بلى هؤلاء المتهجدون أصحاب القرآن والسهر حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أبو عقيل زيد بن عقيل قال سمعت مطرفا السفري يقول لعبدالعزيز بن سلمان رأيت فيما يرى النائم كأن قائلا يقول في وسط مسجد البصرة قطع ذكر الموت قلوب الخائفين فوالله ما تراهم إلا والهين قال فخر عبدالعزيز مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد عن محمد بن عبدالعزيز بن سلمان العابد قال كان أبي إذا قام من الليل ليتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة واستقاء للماء الكثير قال فنرى أن الجن كانوا يستيقظون للتهجد فيصلون معه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قيل لعبدالعزيز الراسبي وكانت رابعة تسميه سيد العابدين ما بقي مما تلذ به قال سرداب أخلو به فيه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى العنبري ثنا عبدالعزيز ثنا مالك بن دينار قال كنت عند أنس إذ جاءه شيخ فأستأذن عليه فقام وتوكأ على عصاه من الكبر فقال يا أبا حمزة لقد أعهدك بين ظهراني قوم ليسوا كقوم أنت بين ظهرانيهم اليوم قال يا أخي إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون عبدالله بن ثعلبة ومنهم التائه الكلفي البكاء الدنفي عبدالله بن ثعلبة الحنفي هيمه الحب وتيمه القرب حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا أبو الحسن البصري ثنا أبو عروة وكان جارا خداه من الدموع وكان يقول لكل أناس مقبر بفنائهم فهم ينقصون والقبور تزيد فهم جيرة الأحياء أما مزارهم فدان وأما الملتقى فبعيد حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن علي الهاشمي قال قال عبدالله بن ثعلبة 2 إذا أمسيت فالله يحفظك بأحراسه فاذا أصبحت غدوت على معاصيه خلافا له فإذا أمسيت أعاد أحراسه إليك لا يمنعه ما كان منك حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن عبيد قال بلغني عن حامد بن عمر البكراوي قال سمعت عبدالله بن ثعلبة يقول لسفيان بن عيينة يا أبا محمد واحزناه على الحزن فقال سفيان هل حزنت قط لعلم الله فيك فقال عبدالله آه تركتني لا أفرح أبدا حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا عبدالصمد بن محمد عن أبيه قال قال عبدالله بن ثعلبة إلهي من كرمك كأنك تطاع ولا تعصى ومن ذلك أنك تعصى فكأنك لا ترى وأي زمن لم تعصك فيه سكان أرضك وكنت والله بالخير عليهم عوادا
حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني علي بن محمد ثنا يوسف بن أبي عبدالله قال سمعت عبدالله بن ثعلبة الحنفي يقول تضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار المغيرة بن حبيب ومنهم المسارع اللبيب المغيرة بن حبيب فارق الشهوات وعانق القربات حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا هارون بن عبدالله ح وحدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا إسحاق بن جميل ثنا علي بن مسلم الطوسي قالا ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان قال شهدت أيوب السختياني يغسل المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار قال فقال اللهم أدخل المغيرة الجنة فإني لا أعلم المغيرة إلا كان حريصا عليها قال ثم قال أما والله ما كان المغيرة عندنا بدون صاحبه يعني مالك بن دينار حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن عبدالله وعلي بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول قلت لنفسي يموت مالك وأنا معه في الدار لا أعلم ما عمله قال فصليت معه العشاء الآخرة ثم مضيت ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل وجاء مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار قال فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني قال ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر أخرى ويقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار قال فوالله ما زال كذلك حتى طلع الفجر قال فقلت لنفسي والله لئن خرج مالك فرآني لاقلقن باله أبدا قال فجئت إلى المنزل وتركته حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني صدقة بن الحر السعدي قال حدثني مرجا بن وادع الراسبي حدثني المغيرة بن السعدي حدثني المغيرة بن حبيب قال قال عبدالله بن غالب الحداني لما برز إلى العدو على ما آسي من الدنيا فوالله ما فيها للبيت جذل ووالله لولا محبتي لمباشرة السهر بصفحة وجهي وافترش الجبهة لك يا سيدي والمراوحة بين الاعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك وحلول رضوانك لقد كنت متمنيا لفراق الدنيا وأهلها قال ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل فحمل من المعركة وإن له لرمقا فمات دون العسكر قال فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك قال فرآه رجل من إخوانه في منامه فقال يا أبا فراس ما صنعت قال خير الصنيع قال إلى ما صرت قال إلى الجنة قال بم قال بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر قال فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك قال تلك رائحة التلاوة والظمأ قال قلت أوصني قال اكسب لنفسك خيرا لا تخرج عنك الليالي والايام عطلا فأنى رأيت الابرار قالوا البربالبر حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين قال حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ثنا صعدى بن أبي الحجر قال كنا ندخل على المغيرة فنقول كيف أصبحت قال أصبحنا مغرقين في النعم موقرين من الشكر يتحبب إلينا ربنا وهو عنا غني ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن مسلم وهارون قالا ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب مالا أحصي وكان ختنه يا مغيرة كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته