حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أحمد بن محمد أبو سعيد البكاء حدثني جامع بن أعين قال غزونا مع إبراهيم بن أدهم فأصابنا ثلج كثير حتى غلب على الخيل والأخبية فقام إبراهيم فالتف بعباءة وألقى نفسه فركبه الثلج وخرجنا نحن هاربين مخافة أن يغمرنا الثلج وتركنا رحالاتنا فلما أصبحنا التفت بعضنا فقال ويحكم قا أقبلت خيل فبادرنا إلى شجرة نختبىء فيها فقلنا العدو قد جاءنا ومعنا علي بن بكار فقال علي تثبتوا أنظروا ما هذه الخيل فأشرف قوم منا الجبل فقالوا يا أبا الحسن خيل قد أقبلت بسروجها ليس عليها ركاب وخلفها فارس يطردها بقناته فقال علي ويحكم فانه إبراهيم ابن أدهم إنزلوا لا نفتضح عنده مرتين فاذا إبراهيم بن أدهم بالخيل ثلاثمائة وستين فرسا فاستقبلناه فقال لنا جاءتكم الشهادة ففررتم فقال لنا علي بن بكار إنه دعا الله فجمد الثلح فأعانه على سوق الخيل حدثت عن أبي طالب ثنا الحسن بن محمد بن بكر قال سمعت موسى بن أبي الوليد يقول سمعت الحسن بن عبدالفزاري يقول قدم علينا إبراهيم بن أدهم مرعش وكان إذا جاء نزل على أبي وأنا صبي فجاء فقرع الباب فقال لي أبي أنظر من هذا فخرجت فاذا رجل آدم عليه عباءة ففزعت منه فدخلت فقلت يا أبتاه رجل ما أعرفه فخرج إليه أبي فلما رآه اعتنقه ثم دخلا فأخذ يحدثه ووقفت أنا بين أيديهما فقال له أبي يا أبا إسحاق إن ابني هذا بليد في التعلم فادع الله أن يحبب إليه العلم وأن يرزقه حلالا فأقعدني في حجره ومسح برأسي ثم قال اللهم علمه كتابك وارزقه رزقا حلالا فعلمني الله تعالى كتابه وجاء سلخ من النحل فوقع في منزلي فلم يزل يزيد حتى غلبني على تابوت كتبي أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم العابد ثنا أبو محمد القاسم بن عبدالسلام ثنا فرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ست وثمانين ومائة وكان أسود قال كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كان الجنة فتحت له فاذا فيها مدينتان إحداهما من ياقوتة بيضاء والأخرى من ياقوتة حمراء فقيل له اسكن هاتين المدينتين فانهما في الدنيا فقال ما اسمهما قيل اطلبهما فانك تراهما كما أريتهما في الجنة فركب يطلبهما فرأى رباطات خراسان فقال يا فرج ما أراهما ثم جاء إلى قزوين ثم ذهب إلى المصيصة والثغور حتى أتى الساحل في ناحية صور فلما صار بالنواقير وهي نواقير نقرها سليمان بن داود عليه السلام على جبل على البحر فلما صعد عليها رأى صور فقال يا فرج هذه إحدى المدينتين فجاء حتى نزلها فكان يغزو مع أحمد بن معيوف فاذا رجع نزل يمنة المسجد فغزا غزوة فمات في الجزيرة فحمل إلى صور فدفن في موضع يقال له مدفلة فأهل صور يذكرونه في تشييب أشعارهم ولا يرثون ميتا إلا بدأوا أولا بإبراهيم بن أدهم قال القاسم بن عبد السلام قد رأيت قبره بصور والمدينة الأخرى عسقلان حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا إسحاق بن ديمهى ح وحدثنا عبدالله وعبد الرحمن ابنا محمد بن جعفر قالا ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري ثنا أبو المنذر بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح ولو نفخته الريح لوقع قد اسود متتدرع بعباءة فاذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس حدثنا أبو محمد بن حبان قال كتب إلى عبد الله بن حمدان ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عيسى بن حازم قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت ومعه أصحاب له فأتوا ببطيخ فجعلوا يأكلون ويمزحون ويترامون بينهم فدق رجل الباب فقال لهم إبراهيم لا يتحركن أحد قالوا يا أبا إسحاق تعلمنا الرياء نفعل في السر شيئا لا نفعله في العلانية فقال اسكتوا إني أكره أن يعصى الله في وفيكم
Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الهيثم بن جميل ثنا أصحابنا أ إبراهيم بن أدهم كان إذا دعى إلى طعام وهو صائم أكل ولم يقل إني صائم حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا الفريابي قال سمعت رجلا قال للأوزاعي أيهما أحب اليك إبراهيم بن أدهم أو سليمان الخواص قال إبراهيم بن أدهم أحب إلي لأن إبراهيم يخالط الناس وينبسط إليهم حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا محمد بن إبراهيم ابن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعلى بن عبيد قال دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال كيف شأنكم يا أبا إسحاق قال يا أمير المؤمنين نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون الحربي ثنا أبو عمير عن ضمرة قال دخل إبراهيم بن أدهم على بعض الولاة فقال له مم معيشتك قال نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع فقال أخرجوه فقد استقتل أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت للقمة بجريش الملح آكلها ألذ من تمرة تحشى بزنبور حدثنا عثمان بن محمد ا لعثماني قال سمعت أبا عبدالله الزبير يقول سمعت أبا نصر السمرقندي يقول قال إبراهيم بن أدهم توق لمحظور صدور المجالس فان عضول الداء حب القلانس حدثنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي البغدادي ثنا محمد ابن صفوة المصيصي ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا علي بن بكار قال صحبت إبراهيم ابن أدهم وكثيرا ما كنت أسمعه يقول يا أخي اتخذ الله صاحبا وذر الناس جانبا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول من أحب اتخاذ النساء لم يفلح وسمعته يقول الدنيا دار قلقة حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن عبدالله عن بشر بن المنذر قاضي المصيصة قال كنت أرى إبراهيم بن أدهم كأنه أعرابي لا يشبع من الخبز والماء يابسا إنما هو جلد على عظم لا تراه مجالسا أحدا ولا تحدثه حتى يأتي منزله فاذا أتى منزله وجلس إليه إخوانه ضاحكهم وباسطهم وقال لي بعض أصحابه ما كان العسل والسمن على مائدته إلا شبيها بالحمى المطحون يعني الباقلا حدثت عن أبي طالب ثنا ابن هبيرة حدثني محمد بن جميع ثنا عبدالرحمن ابن يعقوب قال جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم يريد صحبته فقال له إبراهيم ما معك فأخرج دراهم فأخذ منها إبراهيم دراهم فقال اذهب فاشتر لنا موزا فقال الرجل موزا بهذا كله فقال إبراهيم ضم دراهمك وامض ليس تقوى على صحبتنا
أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ويتمثل به إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع للقلوب ومتى أنت صغيرا وكبيرا أخو علل فمتى ينقضي الردى ومتى ويحك العمل ثم يقول يا نفس إياك والغرة بالله فقد قال الصادق لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ثم قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول مررت ببعض بلاد الشام فرأيت مقبرة وإذا قبر عال مشرف عليه كتاب فقرأته فاذا فيه عبرة وكلام حسن وكان يقوله كثيرا ما أحد أكرم من مفرد في قبره أعماله تؤنسه منعم في القبر في روضة زينها الله فهي مجلسه قال وحدثني إبراهيم قال مررت في بعض بلاد الششام فاذ حجر مكتوب عليه نقش بين بالعربية والحجر عظيم كل حي وإن بقى فمن العيش يستقى فاعمل اليوم واجتهد واحذر الموت يا شقي قال فبينا أنا واقف أقرؤه وأبكى فاذا أنا برجل أشعث أغبر عليه مدرعة من شعر فسلم علي فرددت عليه السلام فرأى بكائي فقال ما يبكيك فقلت قرأت هذا النقش فأبكاني قال وأنت لا تتعظ وتبكي حتى توعظ ثم قال سر معي حتى أقربك غيره فمضيت معه غير بعيد فاذا أنا بصخرة عظيمة شبيهة بالمحراب قال اقرأ وابك ولا تعص ثم قام يصلي وتركني وإذا في أعلاه نقش بين عربي لا تبغين جاها وجاهك ساقط عند المليك وكن لجاهك مصلحا وفي الجانب الآخر نقش بين عربي من لم يثق بالقضاء والقدر لاقى هموما كثيرة الضرر وفي الجانب الأيسر منه نقش بين عربي ما أزين التقى وما أقبح الخنا وكل مأخوذ بما جنى وعند الله الجزا وفي أسفل المحراب فوق الأرض بذراع أو أكثر إنما العز والغنى في تقى الله والعمل فلما تدبرته وفهمته التفت إلى صاحبي فلم أره فلا أدري مضى أو حجب عني قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا كثيرا وكان مدمنا لما تعد الدنيا به من شرورها يكون بكاء الطفل ساعة يوضع وإلا فما يبكيه منها وإنها لأروح مما كان فيه وأوسع إذا بصر الدنيا استهل كانما يرى ما سيلقى من أذاها ويسمع أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ابن نصر المنصوري ثنا إبراهيم بن بشار قال وقف رجل صوفي على إبراهيم ابن أدهم فقال يا أبا إسحاق لم حجبت القلوب عن الله قال لأنها أحبت ما أبغض الله أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفد خالدا مخلدا في ملك سرمد لا نفاد له ولا انقطاع قال وسمعت إبراهيم بن أدهم يقول إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبه بضده فاذا أنت قد عرفت فضله اقلب الأمانة إلى الخيانة والصدق إلى الكذب والايمان إلى الكفر فاذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت قال وسمعت إبراهيم يقول إن للموت كأسا لا يقوى على تجرعه إلا خائف وجل طائع كان يتوقعه فمن كان مطيعا فله الحياة والكرامة والنجاة من عذاب القبر ومن كان عاصيا نزل بين الحسرة والندامة يوم الصاخة والطامة قال إبراهيم بن بشار فقلت لإبراهيم ابن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال يا ابن بشار إنك طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته وتطلب ما قد كفيته كأنك بما غاب عنك قد كشف لك وكأنك بما أنت فيه قد نقلت عنه يا ابن بشار كأنك لم تر حريصا محروما ولا ذا فاقة مرزوقا ثم قال لي مالك حيلة قلت لي عند البقال دانق قال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل قال وسمعت إبراهيم يقول يوما لأبي ضمرة الصوفي وقد رآه يضحك يا أبا ضمرة لا تطمعن فيما لا يكون فقلت له يا أبا إسحاق إيش معنى هذا فقال ما فهمته قلت لا قال لا تطمعن في بقائك وأنت تعلم أن مصيرك إلى الموت فلم يضحك من يموت ولا يدري إلى أين يصير بعد موته إلى جنة أم إلى نار ولا تيأس مما يكون إنك لا تدري أي وقت يكون الموت صباحا أو مساء بليل أو نهار ثم قال أوه أوه ثم سقط مغشيا عليه
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عبيد بن الوليد الدمشقي أخبرني أحمد بن يحيى أن إبراهيم بن أدهم قال إن الصائم القائم المصلي الحاج المعتمر الغازي من أغنى نفسه عن الناس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني إبراهيم بن بكر قال سمعت أبا صالح الجدي يقول سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول المسألة مسألتان مسألة على أبواب الناس ومسألة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلي وأصوم وأعبد الله فمن جاءني بشيء قبلته فهذه شر المسألتين وهذا قد ألحف في المسألة حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو جعفرمحمد بن مصعب حدثني أبو علي الجرجاني قال سمعت إبراهيم يقول نظرت إلى قاتل خالي بمكة قتله وهو ساجد قال فوجس في قلبي عليه شيء فلم أزل أدير قلبي حتى أجاب أن لقيته فسلمت عليه واشتريت له طبقا من لطف فأهديت إليه قال فسل ذلك عن قلبي حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا يونس بن سليمان أبو محمد البلخي قال قرأت كتاب إبراهيم بن أدهم إلى عبدالملك مولاه أما بعد أوصيك بتقوى الله إنه جاءني كتابك فوصلك الله تذكر ما جرى بيننا فمن رعى حق الله وفر حظه وسلم منه الناس ومن ترك حظه ولم يراقب حقه ولع به الناس وذلك إلى الله ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله ثم إن القوم ناس مثلكم يغضبون ويرضون فكان الذي يقومهم إليه يرجعون وبه يقنعون وبه يأخذون وبه يعطون فأثنى عليهم أحسن الثناء فاقتدوا بآثارهم وأفعالهم حتى أنتم على ملتهم وتمنون منازلهم ثم إن الله تعالى أحسن الينا وأبقانا بعد الجيران فنعوذ بالله أن يكون إبقاؤنا لشر فانه لا يؤمن مكره والأعمال بالخواتيم وإنه من خافه لم يصنع ما يحب ولم يتكلم بما يشتهي وينبغي لصاحب الدين أن يرجو في الكلام ما يرجو في الفعل وأن يخاف منه ما يخاف من الفعل وذلك إلى الله فان استطعت أن لا يكون عندك أحد هو آثر من الله فراقبه في الغضب والرضا فانه يعلم السر وأخفى ويغفر ويعذب ولا منجا منه إلا إليه فان استطعت أن تكف عما لا يعنيك وأن تنظر لنفسك فانه لا يسعى لك غيرك إن الناس قد طلبوا الدنيا بالغضب والرضا فلم ينالوا منها حاجتهم وإنه من أراد الآخرة كان الناس منه في راحة لا يخدع من ذلها ولا ينازعهم في عزها هو من نفسه في شغل والناس منه في راحة فاتق الله وعليك بالسداد فان من مضى إنما قدموا على أعمالهم ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر فان الله تعالى أبى إلا عدلا أعاننا الله وإياكم على ما خلقنا له وبارك لنا ولكم في بقية ا لعمر فما شاء الله وأما ما ذكرت من أمر القصر فلا تشقوا على أنفسكم إن جاءكم أمر في عافية فلله الحمد وإن كانت بلية فلا تعدلوا بالسلامة فانه من ترك من أمره ما لا ينبغي أحق بالجزع منكم إنا قد أيقنا أن الناس لا يذهبون بحقوق الناس والله معط كل ذي حق حقه وسعى الناس لهم وعليهم والجزاء غدا فان استطعتم أن لا تلقوا الله بمظالم فأما ما ظلمتم فلا تخافوا الغلبة فان الله تعالى لا يعجزه شيء فمن علم أن الأمور هكذا فليكبرعلى نفسه وليقض ما عليها فان غدا أشده وأضره حسبنا الله ونعم الوكيل وأما من بقي من بقية الجيران فاقرهم السلام فقد طال العهد حدثنا سليمان بن أحمد ثناإبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قال سمعت شريكا يقول سألت إبراهيم بن ادهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى فندمت على سؤالي إياه فرفع رأسه فقال إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره
حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا أبو سيار محمد بن عبدالله ثنا موسى بن أيوب ثنا علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال الفقر مخزون عند الله في السماء بعدل الشهادة لا يعطيه إلا من أحب حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين المعافري ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب التاجر ثنا أبو ياسر عمار بن عبدالمجيد ثنا أحمد بن عبدالله الجوباري قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق بن إبراهيم مر إبراهيم ابن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا له يا أبا إسحاق إن الله تعالى يقول في كتابه ادعوني أستجب لكم ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا قال فقال إبراهيم يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء أولها عرفتم الله ولم تؤدوا حقه الثاني قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به والثالث ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته والرابع ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه والخامس قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها والسادس قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها والسابع قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له والثامن اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم والتاسع أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها والعاشر دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا أحمد بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ومن وفى العمل وفى الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول لا يقل مع الحق فريد ولا يقوى مع الباطل عديد أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سئل إبراهيم بن أدهم بم يتم الورع قال بتسوية كل الحلق من قلبك واشتغالك عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل فكر في ذنبك وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك واحسم الطمع إلا من ربك حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاستراباذي ثنا محمد بن قارن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد قال قيل لإبراهيم بن أدهم إن فلانا يتعلم النحو فقال هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج حدثت عن أبي طالب بن سوادة حدثني أبو إسحاق الختلي ثنا ابن الصباح ثنا عبدالله بن أي جميل عن أبي وهب أن إبراهيم بن أدهم رأى رجلا يحدث يعني من كلام الدنيا فوقف عليه فقال له كلامك هذا ترجو فيه قال لا قال فتأمن عليه قال لا قال فما تصنع بشيء لا ترجو فيه ولا تأمن عليه حدثت عن أبي طالب ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال قلت لعلي بن بكار كان إبراهيم بن أدهم كثير الصلاة قال لا ولكنه صاحب تفكر يجلس ليله يتفكر حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا بعض إخواننا قال دخلنا على إبراهيم بن أدهم فسلمنا عليه فرفع رأسه إلينا فقال اللهم لا تمقتنا وأطرق رأسه ساعة ثم رفع رأسه فقال إنه إذا لم يمقتنا أ بنا ثم قال تكلمنا أو نطقنا بالعربية فما نكاد نلحن ولحنا بالعمل فما نكاد نعرب
أخبرنا جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن بشار قال سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة فقال رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله ولقد بلغني حرف يعني عن لقمان قال قيل له يا لقمان ما بلغ من حكمتك قال لا أسأل عما قد كفيت ولا أتكلف مالا يعنيني ثم قال يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به أو ينفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير واعلم أن إذا كان للكلام مثل كان أوضح للمنطق وأبين في المقياس وأنقى للسمع وأوسع لشعوب الحديث يا ابن بشار مثل لبصر قلبك حضور ملك الموت وأعوانه لقبض روحك فانظر كيف تكون ومثل له هول المطلع ومسائلة منكر ونكير فانظر كيف تكون ومثل له القيامة وأهوالها وأفزاعها والعرض والحساب والوقوف فانظر كيف تكون ثم صرخ صرخة وقع مغشيا عليه أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال كتب عمر بن المنهال القرشي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة أن عظني عظة أحفظها عنك فكتب إليه أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل والموت من الإنسان قريب وللنفس منه في كل وقت نصيب وللبلى في جسمه دبيب فبادر بالعمل قبل أن تنادى بالرحيل واجتهد في العمل في دار الممر قبل أن ترحل إلى دار المقر أخبرني جعفر وحدثني عنه أبو عبدالله بن يزيد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أشد الجهاد جهاد الهوى من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلائها وكان محفوظا ومعافى من أذاها أخبرني جعفر وحدثني عنه عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول الهوى يردى وخوف الله يشفي واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول اذكر ما أنت صائر إليه حق ذكره وتفكر فيما مضى من عمرك هل تثق به وترجو النجاة من عذاب ربك فإن إذا كنت كذلك شغلت قلبك بالاهتمام بطريق النجاة عن طريق اللاهين الآمنين المطمئنين الذين اتبعوا أنفسهم هواها فأوقعتهم على طريق هلكاتهم لا جرم سوف يعلمون وسوف يتأسفون وسوف يندمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب منقلبون أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم يقول بلغني أ عمر بن عبدالعزيز قال لخالد بن صفوان عظني وأوجز فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين وإلى الأهواء مائلين قال فبكى ثم قال أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى
حدثت عن عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالرحمن السروجي بسروج قال كتب إبراهيم بن أدهم إلى بعض إخوانه أما بعد فعليك بتقوى الله الذي لا تحل معصيته ولا يرجى غيره واتق الله فإنه من اتقى الله عز وجل عز وقوي وشبع وروي ورفع عقله عن الدنيا فبدنه منظور بين ظهراني أهل الدنيا وقلبه معاين للآخرة فأطفأ بصر قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها وجانب شهواتها وأضر بالحلال الصافي منها إلا ما لا بد له من كسرة يشد بها صلبه أو ثوب يواري به عورته من أغلظ ما يقدر عليه وأخشنه ليس له ثقة ولا رجاء إلا الله قد رفعت ثقته ورجاؤه من كل شيء مخلوق ووقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجد وهزل وأنهك بدنه لله حتى غارت العينان وبدت الأضلاع وأبدله الله تعالى بذلك زيادة في عقله وقوة في قلبه وما دخر له في الآخرة أكثر فارفض يا أخي الدنيا فإن حب الدنيا يصم ويعمي ويذل الرقاب ولا تقل غدا وبعد غد فإنما هلك من هلك بإقامتهم على الأماني حتى جاءهم الحق بغتة وهم غافلون فنقلوا على إصرارهم إلى القبور المظلمة الضيقة وأسلمهم الأهلون والولد فانقطع إلى الله بقلب منيب وعزم ليس فيه شك والسلام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الثقفي ثنا عبدالله بن خبيق ثنا عبدالقوي قال كتب إبراهيم بن أدهم إلى عباد بن كثير بمكة اجعل طوافك وحجك وسعيك كنومة غاز في سبيل الله فكتب إليه عباد بن كثير اجعل رباطك وحرسك وغزوك كنومة كاد على عياله من حله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا فديك بن سليمان قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو مسهر عن سهل بن هاشم قال قال لنا إبراهيم بن أدهم أقلوا من الإخوان والأخلاء حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا خالد بن الحارث قال بلغني أن إبراهيم بن أدهم قال لم يصدق الله من أحب الشهرة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو حاتم حدثني عبدالصمد قال سمعت أبي يقول رئي إبراهيم بن أدهم خارجا من الجبل فقيل من أين فقال من الأنس بالله عز وجل أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال اجتمعنا ذات يوم في مسجد فما منا أحد إلا تكلم إلا إبراهيم بن أدهم فإنه ساكت فقلت لم لا تتكلم فقال قال الكلام يظهر حمق الأحمق وعقل العاقل فقلت لا نتكلم إذا كان هكذا الكلام الكلام إذا اغتممت بالسكوت فتذكر سلامتك من زلل اللسان أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه علي بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول من الله عليكم بالإسلام فأخرجكم من الشقاء إلى السعادة ومن الشدة إلى الرخاء ومن الظلمات إلى الضياء فشبتم نعمه عليكم بالكفران ومررتم بالخطأ حلاوة الإيمان ووهنتم بالذنوب عرى الأيمان وهدمتم الطاعة بالعصيان وإنما تمرون بمراصد الآفات وتمضون على جسور الهلكات وتبنون على قناطر الزلات وتحصنون بمحاصن الشبهات فبالله تغترون وعليه تجترؤن ولأنفسكم تخدعون ولله لا تراقبون فإنا لله وإنا إليه راجعون قال وسمعت إبراهيم يقول أنعم الله عليك فلم تكن في وقت أنعمه شكورا لا يغررك حلمه واذكر مصيرك إلى القبور واعمل ليومك يا أخي قبل حشرجة الصدور
حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن عبدالرحمن بن دحيم ثنا المفضل بن غسان الغلابي حدثني أبي ثنا سهل بن هاشم حدثني إبراهيم بن أدهم قال قال لقمان لابنه يا بني إن الرجل ليتكلم حتى يقال أحمق وما هو بأحمق وإن الرجل ليسكت حتى يقال له حليم وما هو بحليم حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا عبدالله بن الصقر ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا بقية بن الوليد قال لقيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت أكنيك أم أدعوك باسمك فقال إن كنيتني قبلت منك وإن دعوتني باسمي فهو أحب إلي فقال لي يا بقية كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يهلك قال قلت له ما شأنك لا تتزوج قال ما تقول في رجل غر امرأته وخدعها قلت ما ينبغي هذا قال فأتزوج امرأة تطلب ما يطلب النساء لا حاجة لي في النساء قال فجعلت أثني عليه قال ففطن فقال لك عيال فقلت نعم قال روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن محمد بن حمران النيسابوري ثنا إسماعيل بن عبدالله الشامي قال سمعت بقية يحدث في مسجد حمص قال جلس إلى إبراهيم بن أدهم فقلت ألا تتزوج قال ما تقول في رجل غر امرأة مسلمة وخدعها قلت ما ينبغي هذا قال فجعلت أثني عليه فقال ألك عيال قلت بلى قال روعة تروعك عيالك أفضل مما أنا فيه حدثنا أبو بكر عبدالمنعم بن عمر ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس الدوري ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا بقية بن الوليد قال صحبت إبراهيم بن أدهم في بعض كور الشام وهو يمشي ومعه رفيقه فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش فقال لرفيقه أترى معك في المخلاة شيء قال معي فيها كسر فنثرها فجعل إبراهيم يأكل فقال لي يا بقية ادن فكل قال فرغبت في طعام إبراهيم فجعلت آكل معه قال ثم إن إبراهيم تمدد في كسائه فقال يا بقية ما أغفل أهل الدنيا عنا ما في الدنيا أنعم عيشا منا ما أهتم بشيء إلا لأمر المسلمين ثم التفت إلي فقال يا بقية لك عيال قلت إي والله يا أبا إسحاق إن لنا لعيالا قال فكأنه لم يعبأبي فلما رأى ما بوجهي قال ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا نعيم بن حماد عن بقية نحوه مختصرا حدثنا أبي رحمه الله ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال قرأت في كتاب داود بن رشيد بخطه حدثني أبو عبدالله الصوفي قال قال إبراهيم بن أدهم إنما زهد الزاهدون في الدنيا اتقاء أن يشركوا الحمقى والجهال في جهلهم حدثنا أبي رحمه الله ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف عن عبدالله بن مسلم قال قال إبراهيم بن أدهم إذا بات الملوك على اختيارهم فبت على اختيار الله لك وارض به حدثنا أبو يعلى الحسن بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال إبراهيم بن أدهم ما أراني أوجر على ترك الطيبات فإني لا أشتهيها وقال بعض العلماء من لم يعمل من الخبر إلا ما يشتهي ولم يدع من الشر إلا ما يكره لم يؤجر على ما عمل من الخير ولم يسلم من إثم ما ترك من الشر حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون ثنا أبو عمير ثنا ضمرة قال قال إبراهيم ما رآنى أوجر في تركي الطعام والشراب لأني لا أشتهيه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الوشقندي ثنا رزين بن محمد ثنا يوسف بن السحت ثنا أبي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعقوب بن عبدالله عن مخلد بن الحسين قال ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم ثم أتعزى بهذه الآية ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء حدثني إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا علي الجرجاني يحدث أبا سليمان الداراني قال صلى إبراهيم بن أدهم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن محمد بن بكار ثنا علي بن الهيثم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول رآني محمد بن عجلان فاستقبل القبلة ثم سجد فقال أتدري لم سجدت وسجدت شكرا لله تعالى حيث رأيتك حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا ابن زنجويه ثنا الفريابي عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان قال المؤمن يحب المؤمن حيث كان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن محمد بن بكار ثنا أبو عتبة ثنا بقية قال كان إبراهيم بن أدهم إذا قيل له كيف أنت قال بخير مالم يحمل مؤنتي غيري حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن الهرماس ثنا جعفر بن محمد بن عاصم الدمشقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم في قول الله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قال ما سألوه إلا النعال حدثنا أبي رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا المسيب بن واضح ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم قال إن الله تعالى بالمسافر لرحيم وإن الله تعالى لينظر إلى المسافر كل يوم نظرات وأقرب ما يكون المسافر من ربه إذا فارق أهله حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أحمد بن الهرماس أبو علي الحنفي ثنا إبراهيم العكاش الأسدي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول للأوزاعي يا أبا عمرو كثيرا ما يقول مالك بن دينار إن من عرف الله تعالى في شغل شاغل وويل لمن ذهب عمره باطلا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد الحمصي عن أبي اليمان ثنا عبدالرحمن بن الضحاك عن إبراهيم بن أدهم قال مكتوب في بعض كتب الله من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على الله ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به أصبح يشكو ربه وأيما فقير جلس إلى غني فتضعضع له لدنياه ذهب ثلثا دينه ومن قرأ القرآن فاتخذ آيات الله هزوا أدخل النار قال إبراهيم بن أدهم لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا ظمأ الهواجر وطول ليلة الشتاء والتهجد بكتاب الله عز وجل حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالرحمن قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو عبدالرحمن الأعرج الأنطرطوسي ثنا إبراهيم بن أدهم قال أول ما كلم الله تعالى آدم عليه السلام قال أوصيك بأربع إن لقيتني بهن أدخلتك الجنة ومن لقيني بهن من ولدك أدخلته الجنة واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بيني وبينك وبين الناس فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فما عملت من عمل وفيتك إياه وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء ومني الإجابة وأما التي بيني وبينك وبين الناس فما كرهت لنفسك فلا تأته إلى غيرك
أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول قال الله عز وجل ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فأعلمك أن بتقواه تستوجب جميل الثواب وينجو المتقون من سكرات يوم الحساب ويؤولون إلى خير باب ثم قال صدق الله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك ذم مولانا الدنيا فمدحناها وأبغضها فأحببناها وزهدنا فيها فآثرناها ورغبنا في طلبها وعدكم خراب الدنيا فحصنتموها ونهيتم عن طلبها فطلبتموها وأنذرتم الكنوز فكنزتموها دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها فأجبتم مسرعين مناديها خدعتكم بغرورها ومنتكم فأنفذتم خاضعين لأمنيتها تتمرغون في زهواتها وتتمتعون في لذاتها وتتقلبون في شهواتها وتتلوثون بتباعتها تنبشون بمخالب الحرص عن خزائنها وتحفرون بمعاول الطمع في معادنها وتبنون بالغفلة في أماكنها وتحصنون بالجهل في مساكنها تريدون أن تجاوروا الله في داره وتحطوا رحالكم بقربه بين أوليائه وأصفيائه وأهل ولايته وأنتم غرقى في بحار الدنيا حيارى ترتعون في زهواتها وتتمتعون في لذاتها وتتنافسون في غمراتها فمن جمعها ما تشبعون ومن التنافس فيها ما تملون كذبتم والله أنفسكم وغرتكم ومنتكم الأماني وعللتكم بالتواني حتى لا تعطوا اليقين من قلوبكم والصدق من نياتكم وتتنصلون إليه من مساوي ذنوبكم وتعدوه في بقية أعماركم أما سمعتم الله تعالى يقول في محكم كتابه أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار لا تنال جنته إلا بطاعته ولا تنال ولايته إلا بمحبته ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته فإن الله تعالى قد أعد المغفرة للأوابين وأعد الرحمة للتوابين وأعد الجنة للخائفين وأعد الحور للمطيعين وأعد رؤيته للمشتاقين قال الله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى من طريق العمى إلى طريق الهدى أخبرني جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كنت مارا في بعض المدن فرأيت نفسين من الزهاد والسياحين في الأرض فقال أحدهما للآخر يا أخي ما ورث أهل المحبة من محبوبهم فأجابه الآخر ورثوا النظر بنور الله تعالى والتعطف على أهل معاصي الله قال فقلت له كيف يعطف على قوم قد خالفوا محبوبهم فنظر إلي ثم قال مقت أعمالهم وعطف عليهم ليردهم بالمواعظ عن فعالهم وأشفق على أبدانهم من النار لا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضى لنفسه ثم غابوا فلم أرهم حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال عبدالله بن داود قال إبراهيم بن أدهم خرجت أريد بيت المقدس فلقيت سبعة نفر فسلمت عليهم وقلت أفيدوني شيئا لعل الله ينفعني به فقالوا لي انظر كل قاطع يقطعك عن الله من أمر الدنيا والآخرة فاقطعه فقلت زيدوني رحمكم الله قالوا انظر ألا ترجو أحدا غير الله ولا تخاف غيره فقلت زيدوني رحمكم الله قالوا انظر كل من يحبه فأحبه وكل من يبغضه فابغضه قلت زيدوني رحمكم الله قالوا عليك بالدعاء والتضرع والبكاء في الخلوات والتواضع والخضوع له حيث كنت والرحمة للمسلمين والنصح لهم فقلت لهم زيدوني رحمكم الله فقالوا اللهم حل رحمكم الله بيننا وبين هذا الذي شغلنا عنك ما كفاه هذا كله فلا أدري السماء رفعتهم أم الأرض ابتلعتهم فلم أرهم ونفعني الله بهم