Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

قسم V05/P247–V05/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P247–V05/P249)

فيقول: هم والله كثير شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك صدقوه حتى انتهوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «كم القوم؟ » فقال: هم والله كثير شديد بأسهم، فجهد النبي صلى الله عليه وسلم على أن يخبرهم كم هم، فأبى، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله: «كم تنحرون من الجزر؟ » قال: عشرة كل يوم، قال 05P248 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القوم ألف» حدثني أبو سعيد بن يوشع البغدادي، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " أسرنا رجلا منهم يعني من المشركين يوم بدر فقلنا: كم كنتم؟ " قال: ألفا ذكر من قال: كان عددهم ما بين التسعمائة إلى الألف: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: ثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه، فأصابوا راوية من قريش فيها أسلم غلام بني الحجاج، وعريض أبو يسار غلام بني العاص، فأتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما: «كم القوم؟ » قالا: كثير قال: «ما عدتهم؟ » قالا: لا ندري، قال: «كم تنحرون كل يوم؟ » قالا: يوما تسعا ويوما عشرا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القوم ما بين التسعمائة إلى الألف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين} [آل عمران: 13] «ذلكم يوم بدر ألف المشركون، أو قاربوا، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة} [آل عمران: 13] إلى قوله: {رأي العين} [آل عمران: 13] قال: «يضعفون عليهم فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين يوم بدر» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين} [آل عمران: 13] قال: «كان ذلك يوم بدر، وكان المشركون تسعمائة وخمسين، وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وثلاثة عشر» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ما بين التسعمائة إلى الألف» فكل هؤلاء الذين ذكرنا مخالفون القول الذي رويناه عن ابن عباس في عدد المشركين يوم بدر، فإذا كان ما قاله من حكيناه ممن ذكر أن عددهم كان زائدا على التسعمائة، فالتأويل الأول الذي قلناه على الرواية التي روينا عن ابن مسعود أولى بتأويل الآية. وقال آخرون: كان عدد المشركين زائدا على التسعمائة، فرأى المسلمون عددهم على غير ما كانوا به من العدد، وقالوا: أرى الله المسلمين عدد المشركين قليلا آية للمسلمين، قالوا: وإنما عنى الله عز وجل بقوله: {يرونهم مثليهم} [آل عمران: 13] المخاطبين بقوله: {قد كان لكم آية في فئتين} [آل عمران: 13] قالوا: وهم اليهود غير أنه رجع من المخاطبة إلى الخبر عن الغائب، لأنه أمر من الله جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك لهم، فحسن أن يخاطب مرة ويخبر عنهم على وجه الخبر مرة أخرى، كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] وقالوا: فإن قال لنا قائل: فكيف قيل: {يرونهم مثليهم رأي العين} [آل عمران: 13] وقد علمتم أن المشركين كانوا يومئذ ثلاثة أمثال المسلمين؟

قسم V05/P249–V05/P251Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P249–V05/P251)

قلنا لهم: كما يقول القائل وعنده عبد احتاج إلى مثله: أنا محتاج إليه وإلى مثله، ثم يقول: أحتاج إلى مثليه، فيكون ذلك خبرا عن حاجته إلى مثله وإلى مثلي ذلك المثل، وكما يقول الرجل: معي ألف وأحتاج إلى مثليه، فهو محتاج إلى ثلاثة؛ فلما نوى أن يكون الألف داخلا في معنى المثل صار المثل أشرف والاثنان ثلاثة، قال: ومثله في الكلام: أراكم مثلكم، كما يقال: إن لكم ضعفكم، وأراكم مثليكم، يعني أراكم ضعفيكم، قالوا: فهذا على معنى ثلاثة أمثالهم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن الله أرى الفئة الكافرة عدد الفئة المسلمة مثلي عددهم، وهذا أيضا خلاف ما دل عليه ظاهر التنزيل؛ لأن الله جل ثناؤه قال في كتابه: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم} [الأنفال: 44] فأخبر أن كلا من الطائفتين قلل عددهم في مرأى الأخرى. وقرأ آخرون ذلك : «ترونهم» بضم التاء، بمعنى: يريكموهم الله مثليهم. وأولى هذه القراءات بالصواب قراءة من قرأ: {يرونهم} [آل عمران: 13] بالياء، بمعنى: وأخرى كافرة يراهم المسلمون مثليهم، يعني مثلي عدد المسلمين لتقليل الله إياهم في أعينهم في حال، فكان حزرهم إياهم كذلك، ثم قللهم في أعينهم عن التقليل الأول، فحزروهم مثل عدد المسلمين، ثم تقليلا ثالثا، فحزروهم أقل من عدد المسلمين كما: حدثني أبو سعيد البغدادي، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، قال: فأسرنا رجلا منهم، فقلنا كم كنتم؟ قال: ألفا " وقد روي عن قتادة أنه كان يقول: لو كانت «ترونهم» ، لكانت «مثليكم» حدثني المثنى، قال: ثني عبد الرحمن بن أبي حماد، عن ابن المعرك، عن معمر، عن قتادة، بذلك. ففي الخبرين اللذين روينا عن عبد الله بن مسعود، ما أبان عن اختلاف، حزر المسلمين يومئذ عدد المشركين في الأوقات المختلفة، فأخبر الله عز وجل - عما كان من اختلاف أحوال عددهم عند المسلمين - اليهود على ما كان به عندهم، مع علم اليهود بمبلغ عدد الفئتين؛ إعلاما منه لهم أنه مؤيد المؤمنين بنصره، لئلا يغتروا بعددهم وبأسهم، وليحذروا منه أن يحل بهم من العقوبة على أيدي المؤمنين مثل الذي أحل بأهل الشرك به من قريش على أيديهم ببدرهم. وأما قوله: {رأي العين} [آل عمران: 13] فإنه مصدر «رأيته» يقال: رأيته رأيا ورؤية، ورأيت في المنام رؤيا حسنة غير مجراة، يقال: هو مني رأي العين، ورأي العين بالنصب والرفع، يراد حيث يقع عليه بصري، وهو من الرائي مثله، والقوم رأوا إذا جلسوا حيث يرى بعضهم بعضا، فمعنى ذلك: يرونهم حيث تلحقهم أبصارهم، وتراهم عيونهم مثليهم 05P252

قسم V05/P251–V05/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P251–V05/P253)

[آل عمران: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [آل عمران: 13] يعني بقوله جل ثناؤه: {والله يؤيد} [آل عمران: 13] يقوي بنصره من يشاء، من قول القائل: قد أيدت فلانا بكذا: إذا قويته وأعنته، فأنا أؤيده تأييدا، و «فعلت» منه: إدته فأنا أئيده أيدا؛ ومنه قول الله عز وجل: {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} ، يعني ذا القوة. وتأويل الكلام: قد كان لكم آية يا معشر اليهود في فئتين التقتا: إحداهما تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة، يراهم المسلمون مثليهم رأي أعينهم، فأيدنا المسلمة وهم قليل عددهم، على الكافرة وهم كثير عددهم حتى ظفروا بهم معتبر ومتفكر، والله يقوي بنصره من يشاء، وقال جل ثناؤه: إن في ذلك: يعني إن فيما فعلنا بهؤلاء الذين وصفنا أمرهم من تأييدنا الفئة المسلمة مع قلة عددهم، على الفئة الكافرة مع كثرة عددها {لعبرة} [آل عمران: 13] يعني لمتفكرا ومتعظا لمن عقل وادكر فأبصر الحق كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [آل عمران: 13] يقول: «لقد كان لهم في هؤلاء عبرة وتفكر، أيدهم الله ونصرهم على عدوهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله 05P253

قسم V05/P253–V05/P259Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P253–V05/P259)

[آل عمران: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] 05P254 يعني تعالى ذكره: زين للناس محبة ما يشتهون من النساء والبنين وسائر ما عد، وإنما أراد بذلك توبيخ اليهود الذين آثروا الدنيا وحب الرياسة فيها على اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بعد علمهم بصدقه وكان الحسن يقول: «من زينها ما أحد أشد لها ذما من خالقها» حدثني بذلك أحمد بن حازم: قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو الأشعث، عنه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: قال عمر: " لما نزل: {زين للناس حب الشهوات} [آل عمران: 14] قلت: الآن يا رب حين زينتها لنا، فنزلت: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [آل عمران: 15] " الآية وأما القناطير: فإنها جمع القنطار. واختلف أهل التأويل في مبلغ القنطار، فقال بعضهم: هو ألف ومائتا أوقية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ بن جبل، قال: «القنطار ألف ومائتا أوقية» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا أبو حصين، عن سالم 05P255 بن أبي الجعد، عن معاذ، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يعني حفص بن ميسرة، عن أبي مروان، عن أبي طيبة، عن ابن عمر، قال: «القنطار ألف ومائتا أوقية» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا قاسم بن مالك المزني، قال: أخبرني العلاء بن المسيب، عن عاصم بن أبي النجود، قال: «القنطار ألف ومائتا أوقية» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مثله حدثني زكريا بن يحيى الصديق، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا مخلد بن عبد الواحد، عن علي بن زيد، عن عطاء بن أبى ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية» وقال آخرون: القنطار ألف دينار ومائتا دينار ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القنطار ألف ومائتا دينار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: «القنطار ألف ومائتا دينار» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «القنطار ألف ومائتا دينار ومن الفضة ألف ومائتا مثقال» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول: «القناطير المقنطرة، يعني المال الكثير من الذهب والفضة، والقنطار ألف ومائتا دينار، ومن الفضة ألف ومائتا مثقال» وقال آخرون: القنطار اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: «القنطار اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " القنطار ألف دينار، ومن الورق: اثنا عشر ألف درهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، «أن القنطار، اثنا عشر ألفا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن: «القنطار اثنا عشر ألفا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عوف، عن الحسن: «اثنا عشر ألفا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، بمثل حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، قال: «القنطار ألف دينار دية أحدكم» وقال آخرون: هو ثمانون ألفا من الدراهم، أو مائة رطل من الذهب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «القنطار ثمانون ألفا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «القنطار ثمانون ألفا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كنا نحدث أن القنطار، مائة رطل من ذهب، أو ثمانون ألفا من الورق» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: «القنطار مائة رطل من ذهب، أو ثمانون ألف درهم من ورق» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: «القنطار مائة رطل» حدثني موسى، قال ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «القنطار يكون مائة رطل، وهو ثمانية آلاف مثقال » وقال آخرون: القنطار سبعون ألفا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {القناطير المقنطرة} [آل عمران: 14] قال: «القنطار سبعون ألف دينار» حدثني المثنى، قال ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن حوشب، قال: سمعت عطاء الخراساني، قال: سئل ابن عمر عن القنطار، فقال: «سبعون ألفا» وقال آخرون: هي ملء مسك ثور ذهبا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال: «ملء مسك ثور ذهبا» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو الأشعث، عن أبي نضرة: «ملء مسك ثور ذهبا» وقال آخرون: هو المال الكثير ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: {القناطير المقنطرة} [آل عمران: 14] «المال الكثير بعضه على بعض» 05P260 وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول: هو قدر ووزن، وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك؛ لأن ذلك لو كان محدودا قدره عندها لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف.

قسم V05/P259–V05/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P259–V05/P260)

فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحد قدر وزنه بحد على تعنف، وقد قيل ما قيل مما روينا، وأما المقنطرة: فهي المضعفة، وكأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة، وهو كما قال الربيع بن أنس: المال الكثير بعضه على بعض كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " القناطير المقنطرة من الذهب والفضة: والمقنطرة المال الكثير بعضه على بعض " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {القناطير المقنطرة} [آل عمران: 14] «يعني المال الكثير من الذهب والفضة» وقال آخرون: معنى المقنطرة: المضروبة دراهم أو دنانير ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله 05P261 : {المقنطرة} [آل عمران: 14] فيقول: «المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم» وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وآتيتم إحداهن قنطارا} [النساء: 20] خبر لو صح سنده لم نعده إلى غيره وذلك ما: حدثنا به ابن عبد الرحمن البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا زهير بن محمد، قال: ثني أبان بن أبي عياش، وحميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وآتيتم إحداهن قنطارا} [النساء: 20] قال: «ألفا مئين» يعني ألفين 05P261

قسم V05/P260–V05/P264Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P260–V05/P264)

[آل عمران: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] اختلف أهل التأويل في معنى المسومة، فقال بعضهم: هي الراعية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير: الخيل المسومة، قال: «الراعية التي ترعى» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، مثله. 05P262 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير: «هي الراعية، يعني السائمة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة القناد، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، يقول: «الراعية» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «الراعية» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] «المسرحة في الرعي» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «الخيل الراعية » حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، أنه كان يقول: «الخيل الراعية» وقال آخرون: المسمومة: الحسان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا سفيان، عن حبيب، قال: قال مجاهد: " المسومة: المطهمة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، في قوله: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «المطهمة الحسان» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «المطهمة حسنا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد: «المطهمة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن بشير بن أبي عمرو الخولاني، قال: سألت عكرمة عن الخيل 05P264 المسومة، قال: «تسويمها حسنها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن بشير بن أبي عمرو الخولاني، قال: سمعت عكرمة، يقول: {الخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «تسويمها الحسن» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والخيل المسومة والأنعام} [آل عمران: 14] «الرائعة» وقد حدثني بهذا الحديث عن عمرو بن حماد غير موسى، قال: «الراعية» .

قسم V05/P264–V05/P265Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P264–V05/P265)

وقال آخرون: {الخيل المسومة} [آل عمران: 14] المعلمة ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] «يعني المعلمة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] «وسيماها شيتها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «شية الخيل في وجوهها» 05P265 وقال غيرهم: المسومة المعدة للجهاد ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] قال: «المعدة للجهاد» قال أبو جعفر: أولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: {والخيل المسومة} [آل عمران: 14] المعلمة بالشيات الحسان الرائعة حسنا من رآها؛ لأن التسويم في كلام العرب هو الإعلام فالخيل الحسان معلمة بإعلام إياها بالحسن من ألوانها وشياتها وهيئاتها، وهي المطهمة أيضا، ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان في صفة الخيل: [+البحر الوافر] بسمر كالقداح مسومات عليها معشر أشباه جن يعني بالمسومات المعلمات؛ وقول لبيد: [+البحر الكامل] وغداة قاع القرنتين أتينهم زجلا يلوح خلالها التسويم فمعنى تأويل من تأول ذلك: المطهمة والمعلمة، والرائعة واحد، وأما قول من تأوله بمعنى الراعية فإنه ذهب إلى قول القائل: أسمت الماشية فأنا أسيمها إسامة: إذا رعيتها الكلأ والعشب، كما قال الله عز وجل: {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] بمعنى ترعون، ومنه قول الأخطل: [+البحر الكامل] مثل ابن بزعة أو كآخر مثله أولى لك ابن مسيمة الأجمال يعني بذلك راعية الأجمال، فإذا أريد أن الماشية هي التي رعت، قيل: سامت الماشية تسوم سوما، ولذلك قيل: إبل سائمة، بمعنى راعية، غير أنه مستفيض في كلامهم سومت الماشية، بمعنى أرعيتها، وإنما يقال إذا أريد ذلك: أسمتها فإذا كان ذلك كذلك، فتوجيه تأويل المسومة إلى أنها المعلمة بما وصفنا من المعاني التي تقدم ذكرها أصح، وأما الذي قاله ابن زيد من أنها المعدة في سبيل الله، فتأويل من معنى المسومة بمعزل 05P266

قسم V05/P265–V05/P267Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P265–V05/P267)

[آل عمران: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {والأنعام والحرث} [آل عمران: 14] فالأنعام جمع نعم: وهي الأزواج الثمانية التي ذكرها في كتابه من الضأن والمعز والبقر والإبل، وأما الحرث: فهو الزرع وتأويل الكلام: زين للناس حب الشهوات من النساء ومن البنين، ومن كذا 05P267 ومن كذا، ومن الأنعام والحرث 05P266 [آل عمران: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] يعني بقوله جل ثناؤه: ذلك جميع ما ذكر في هذه الآية من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والخيل المسومة، والأنعام والحرث، فكنى بقوله ذلك عن جميعهن، وهذا يدل على أن ذلك يشتمل على الأشياء الكثيرة المختلفة المعاني، ويكنى به عن جميع ذلك. وأما قوله: {متاع الحياة الدنيا} [آل عمران: 14] فإنه خبر من الله عن أن ذلك كله مما يستمتع به في الدنيا أهلها أحياء، فيتبلغون به فيها، ويجعلونه وصلة في معايشهم، وسببا لقضاء شهواتهم التي زين لهم حبها، في عاجل دنياهم، دون أن يكون عدة لمعادهم وقربة لهم إلى ربهم، إلا ما أسلك في سبيله وأنفق منه فيما أمر به وأما قوله: {والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وعند الله حسن المآب، يعني حسن المرجع. كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] يقول: «حسن المنقلب، وهي الجنة» وهو مصدر على مثال «مفعل» من قول القائل: آب الرجل إلينا: إذا رجع، فهو يئوب إيابا وأوبة وأيبة ومآبا غير أن موضع الفاء منها مهموز، والعين مبدلة من الواو 05P268 إلى الألف بحركتها إلى الفتح، فلما كان حظها الحركة إلى الفتح، وكانت حركتها منقولة إلى الحرف الذي قبلها وهو فاء الفعل انقلبت فصارت ألفا، كما قيل: قال: فصارت عين الفعل ألفا؛ لأن حظها الفتح، والمآب مثل المقال والمعاد والمحال، كل ذلك «مفعل» ، منقولة حركة عينه إلى فائه، فتصير واوه أو ياؤه ألفا لفتحة ما قبلها. فإن قال قائل: وكيف قيل: {والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] وقد علمت ما عنده يومئذ من أليم العذاب وشديد العقاب؟ قيل: إن ذلك معنى به خاص من الناس، ومعنى ذلك: والله عنده حسن المآب للذين اتقوا ربهم، وقد أنبأنا عن ذلك في هذه الآية التي تليها، فإن قال: وما حسن المآب؟ قيل: هو ما وصفه به جل ثناؤه، وهو المرجع إلى جنات تجري من تحتها الأنهار مخلدا فيها، وإلى أزواج مطهرة ورضوان من الله 05P267

قسم V05/P267–V05/P271Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P267–V05/P271)

[آل عمران: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد} [آل عمران: 15] يعني جل ثناؤه: قل يا محمد، للناس الذين زين لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر جل ثناؤه: {أؤنبئكم} [آل عمران: 15] أأخبركم وأعلمكم {بخير من ذلكم} [آل عمران: 15] يعني بخير وأفضل لكم {من ذلكم} [آل عمران: 15] يعني مما زين لكم في الدنيا حب شهوته من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأنواع الأموال التي هي متاع الدنيا. ثم اختلف أهل العربية في الموضع الذي تناهى إليه الاستفهام من هذا الكلام، فقال بعضهم: تناهى ذلك عند قوله: {من ذلكم} [آل عمران: 15] ثم ابتدأ الخبر عما {للذين اتقوا عند ربهم} [آل عمران: 15] فقيل: للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، فلذلك رفع «الجنات» ، ومن قال هذا القول، لم يجز في قوله: {جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] إلا الرفع، وذلك أنه خبر مبتدأ غير مردود على قوله بخير، فيكون الخفض فيه جائزا، وهو وإن كان خبرا مبتدأ عندهم، ففيه إبانة عن معنى الخير الذي أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس: أؤنبئكم به؟ والجنات على هذا القول مرفوعة باللام التي في قوله: {للذين اتقوا عند ربهم} [آل عمران: 15] وقال آخرون منهم بنحو من هذا القول إلا أنهم قالوا: إن جعلت اللام التي في قوله «للذين» من صلة الإنباء جاز في الجنات الخفض والرفع: الخفض على الرد على «الخير» ، والرفع على أن يكون قوله: {للذين اتقوا} [آل عمران: 15] خبر مبتدأ على ما قد بيناه قبل. وقال آخرون: بل منتهى الاستفهام قوله: {عند ربهم} [البقرة: 62] ثم ابتدأ: {جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] وقالوا: تأويل الكلام: قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟ للذين اتقوا عند ربهم، ثم كأنه قيل: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟ أو على أنه يقال: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟ فقال: هو جنات تجري من تحتها الأنهار الآية. وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من جعل الاستفهام متناهيا عند قوله: {بخير من ذلكم} [آل عمران: 15] والخبر بعده مبتدأ عمن له الجنات بقوله: {للذين اتقوا عند ربهم جنات} [آل عمران: 15] فيكون مخرج ذلك مخرج الخبر، وهو إبانة عن معنى الخير الذي قال: أنبئكم به؟ فلا يكون بالكلام حينئذ حاجة إلى ضمير. قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وأما قوله: {خالدين فيها} [البقرة: 162] فمنصوب على القطع؛ ومعنى قوله: {للذين اتقوا} [آل عمران: 15] للذين خافوا الله فأطاعوه، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. {عند ربهم} [البقرة: 62] يعني بذلك: لهم جنات تجري من تحتها الأنهار عند ربهم، والجنات: البساتين، وقد بينا ذلك بالشواهد فيما مضى، وأن قوله: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يعني به: من تحت الأشجار، وأن الخلود فيها دوام البقاء فيها، وأن الأزواج المطهرة هن نساء الجنة اللواتي طهرن من كل أذى يكون بنساء أهل الدنيا من الحيض والمني والبول والنفاس وما أشبه ذلك من الأذى، بما أغنى من إعادته في هذا الموضع. وقوله: {ورضوان من الله} [آل عمران: 15] يعني ورضا الله، وهو مصدر من قول القائل: رضي الله عن فلان، فهو يرضى عنه رضا «منقوص» ورضوانا ورضوانا ومرضاة، فأما الرضوان بضم الراء فهو لغة قيس، وبه كان عاصم يقرأ. وإنما ذكر الله جل ثناؤه فيما ذكر للذين اتقوا عنده من الخير رضوانه؛ لأن رضوانه أعلى منازل كرامة أهل الجنة كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثني أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: أعطيكم أفضل من هذا؟ فيقولون: أي ربنا، أي شيء أفضل من هذا؟

قسم V05/P271Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P271)

قال «رضواني» وقوله: {والله بصير بالعباد} [آل عمران: 15] يعني بذلك والله ذو بصر بالذي يتقيه من عباده، فيخافه فيطيعه، ويؤثر ما عنده مما ذكر أنه أعده للذين اتقوه على حب ما زين له في عاجل الدنيا من شهوات النساء والبنين وسائر ما عدد منها تعالى ذكره، وبالذي لا يتقيه فيخافه، ولكنه يعصيه، ويطيع الشيطان ، ويؤثر ما زين له في الدنيا من حب شهوة النساء والبنين والأموال، على ما عنده من النعيم المقيم، عالم تعالى ذكره بكل فريق منهم، حتى يجازي كلهم عند معادهم إليه جزاءهم، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته 05P271

%0
10 Bölüm

الأسئلة