Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

قسم V12/P609–V12/P613Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P609–V12/P613)

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: " قد بين الله مواقيت الصلاة في القرآن، قال: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: إذا زالت عن بطن السماء وكان لها في الأرض فيء، وقال: {أقم الصلاة طرفي النهار} [هود: 114] الغداة، والعصر. {وزلفا من الليل} [هود: 114] المغرب، والعشاء. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هما زلفتا الليل المغرب والعشاء » حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وزلفا من الليل} [هود: 114] قال: يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح بن سعيد، قال سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " {زلفا من الليل} [هود: 114] المغرب والعشاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي: " {وزلفا من الليل} [هود: 114] المغرب والعشاء " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم بن سليمان، عن الحسن، قال: " زلفتا الليل: المغرب، والعشاء " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وزلفا من الليل} [هود: 114] قال: المغرب والعشاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عاصم، عن الحسن: " وزلفا من الليل قال: المغرب والعشاء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: " {وزلفا من الليل} [هود: 114] قال: المغرب والعشاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن الحسن: " {زلفا من الليل} [هود: 114] صلاة المغرب والعشاء " وقوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] يقول تعالى ذكره: إن الإنابة إلى طاعة الله، والعمل بما يرضيه، يذهب آثام معصية الله ويكفر 12P612 الذنوب. ثم اختلف أهل التأويل في الحسنات التي عنى الله في هذا الموضع اللاتي يذهبن السيئات، فقال بعضهم: هن الصلوات الخمس المكتوبات ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد بن الحضرمي، قال: ثنا كعب، في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده «إن الصلوات الخمس لهن الحسنات التي يذهبن السيئات كما يغسل الماء الدرن» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول في قوله: " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال : هن الصلوات الخمس " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، 12P613 عن مجاهد، " {إن الحسنات} [هود: 114] الصلوات " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، جميعا، عن عوف، عن الحسن، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " حدثني زريق بن السخت، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله تعالى: " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، قال: «الصلوات الخمس» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " قال ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد الجريري، قال: ثني أبو عثمان، عن سلمان، قال: والذي نفسي بيده " إن 12P614 الحسنات التي يمحو الله بهن السيئات كما يغسل الماء الدرن: الصلوات الخمس " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مزيدة بن زيد، عن مسروق، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس " حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبي قال، ثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جعلت الصلوات كفارات لما بينهن، فإن الله قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] " حدثنا ابن سيار القزار، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت مع سلمان تحت شجرة، فأخذ غصنا من أغصانها يابسا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت معه تحت شجرة فأخذ غصنا من أغصانها يابسا، فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: « 12P615 ألا تسألني لم أفعل هذا يا سلمان؟

قسم V12/P613–V12/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P613–V12/P616)

» فقلت: ولم تفعله؟ فقال: «إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق» ثم تلا هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] إلى آخر الآية " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وعبد الله بن أبي زياد القطوني، قالا: ثنا عبد الله بن يزيد، قال: أخبرنا حيوة، قال: أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه سمع الحارث، مولى عثمان بن عفان رحمه الله يقول: " جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاء المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنه سيكون فيه قدر مد فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت ليلة يتمرغ، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات» 12P616 حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة، قال: ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع الحرث مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: جلس عثمان بن عفان يوما على المقاعد، فذكر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال: «وهن الحسنات، إن الحسنات يذهبن السيئات» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، ورشدين بن سعد، قالا ثنا زهرة بن معبد، قال: سمعت الحرث مولى عثمان بن عفان، يقول: جلس عثمان بن عفان يوما على المقاعد، ثم ذكر نحو ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قال: «وهن الحسنات إن الحسنات يذهبن السيئات» وقال آخرون: هو قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " 12P617 وأولى التأويلين بالصواب في ذلك قول من قال في ذلك: هن الصلوات الخمس، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتواترها عنه أنه قال: «مثل الصلوات الخمس مثل نهر جار على باب أحدكم ينغمس فيه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقين من درنه» ، وإن ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، والوعد على إقامتها الجزيل من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من صالحات سائر الأعمال إذا خص بالقصد بذلك بعضا دون بعض وقوله: {ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] يقول تعالى: هذا الذي أوعدت عليه من الركون إلى الظلم وتهددت فيه، والذي وعدت فيه من إقامة الصلوات اللواتي يذهبن السيئات تذكرة ذكرت بها قوما يذكرون وعد الله، فيرجون ثوابه، ووعيده فيخافون عقابه، لا من قد طبع على قلبه فلا يجيب داعيا ولا يسمع زاجرا. وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب رجل نال من غير زوجته ولا ملك يمينه بعض ما يحرم عليه، فتاب من ذنبه ذلك ذكر الرواية بذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: قال عبد الله بن مسعود: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال 12P618 إني عالجت امرأة في بعض أقطار المدينة، فأصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا فاقض في ما شئت فقال عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك. قال: ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.

قسم V12/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P616)

فقام الرجل، فانطلق، فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا، فدعاه، فلما آتاه قرأ عليه: " {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] " فقال رجل من القوم: هذا له يا رسول الله خاصة؟ قال: «بل للناس كافة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني لقيت امرأة في البستان، فضممتها إلي وباشرتها وقبلتها، وفعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس كافة؟ قال: «لا، بل للناس كافة» ولفظ الحديث لابن وكيع حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، أنه سمع إبراهيم بن زيد، يحدث عن علقمة والأسود، عن ابن 12P619 مسعود، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني وجدت امرأة في بستان، ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبلتها ولزمتها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فقال: «ردوه علي» فردوه، فقرأ عليه: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] قال: فقال معاذ بن جبل: أله وحده يا نبي الله، أم للناس كافة؟ فقال: «بل للناس كافة» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عن عبد الله، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخذت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء، غير أني لم أنكحها، فاصنع بي ما شئت فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب دعاه، فقرأ عليه هذه الآية: " {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأسود، عن عبد الله: أن رجلا لقي امرأة في بعض طرق المدينة، 12P620 فأصاب منها ما دون الجماع. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فنزلت: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، لهذا خاصة أو لنا عامة؟

قسم V12/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P616)

قال: «بل لكم عامة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: أنبأني سماك، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن خاله، عن ابن مسعود: " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لقيت امرأة في حش بالمدينة، فأصبت منها ما دون الجماع نحوه " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادي، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: " جاء فلان بن معتب رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله دخلت علي امرأة، فنلت منها ما يناله الرجل من أهله، إلا أني لم أواقعها فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، 12P621 إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] الآية، فدعاه فقرأها عليه " حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية؛ وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل؛ وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان جميعا، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود: " أن رجلا أصاب من امرأة شيئا لا أدري ما بلغ، غير أنه ما دون الزنا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فنزلت: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] فقال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: «لمن أخذ بها من أمتي، أو لمن عمل بها» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، قال: كنت مع سلمان، فأخذ غصن شجرة يابسة فحته وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق» ثم قال: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] إلى آخر الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، وحسين الجعفي، عن زائدة، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها؟ فأنزل الله هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضأ ثم صل» قال معاذ: قلت يا رسول الله، أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: «بل للمؤمنين عامة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، " أن رجلا أصاب من امرأة ما دون الجماع، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن ذلك. فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أنزلت: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] الآية، فقال معاذ: يا رسول الله، أله خاصة أم للناس عامة؟ قال: «هي للناس عامة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثني عمرو بن الحارث، قال: ثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: ثنا سليم بن عامر، أنه سمع أبا أمامة، يقول: إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقم في حد الله مرة واثنتين. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أقيمت الصلاة؛ فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، قال: " أين هذا القائل: أقم في حد الله؟

قسم V12/P616Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P616)

" قال: أنا ذا قال: «هل أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟ » قال: نعم. قال: «فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك، فلا تعد» وأنزل الله حينئذ على رسوله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني جرير، عن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل: أنه كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، رجل أصاب من امرأة ما لا يحل له، لم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا أتاه إلا أنه لم يجامعها؟ قال: «يتوضأ وضوءا حسنا ثم يصلي» فأنزل الله هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] الآية، فقال معاذ: هي له يا رسول الله خاصة، أم للمسلمين عامة؟ قال: «بل للمسلمين عامة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا محمد بن 12P624 مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة: أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه لحاجة، فأذن له، فذهب يطلبها فلم يجدها. فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها، وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهدبة، فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما صنع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «استغفر ربك وصل أربع ركعات» قال: وتلا عليه: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] الآية " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن وهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري، قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرا، فقلت: إن في البيت تمرا أجود من هذا، فدخلت فأهويت إليها فقبلتها. فأتيت أبا بكر فسألته، فقال: استر على نفسك وتب واستغفر الله فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخلفت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ » حتى ظننت أني من أهل النار، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ قال: فأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة فنزل جبرئيل فقال: «أين أبو اليسر؟ » فجئت، فقرأ علي: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] إلى {ذكرى للذاكرين} [هود: 114] قال إنسان له: يا رسول الله خاصة أم للناس عامة؟ قال: «للناس عامة» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر قال: " لقيت امرأة فالتزمتها، غير أني لم أنكحها، فأتيت عمر بن الخطاب، فقال: اتق الله، واستر على نفسك، ولا تخبرن أحدا فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر رضي الله عنه فسألته، فقال: اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا قال: فلم أصبر حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال له: «هل جهزت غازيا؟ » قلت: لا، قال: «فهل خلفت غازيا في أهله؟ » قلت: لا ، فقال لي حتى تمنيت أني كنت دخلت في الإسلام تلك الساعة قال: فلما وليت دعاني، فقرأ علي: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] فقال له أصحابه: ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: «بل للناس عامة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، " أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله هلكت فأنزل الله: {إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سليمان التيمي، قال: ضرب رجل على كفل امرأة، ثم أتى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فكلما سأل رجلا منهما عن كفارة ذلك قال: أمغزية هي؟ قال: نعم، قال: لا أدري ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك، فقال: «أمغزية هي؟

قسم V12/P616–V12/P626Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P616–V12/P626)

» قال: نعم. قال: لا أدري. حتى أنزل الله: {أقم 12P626 الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن قيس بن سعد، عن عطاء " في قول الله تعالى: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] أن امرأة دخلت على رجل يبيع الدقيق، فقبلها فأسقط في يده. فأتى عمر فذكر ذلك له، فقال: اتق الله ولا تكن امرأة غاز فقال الرجل: هي امرأة غاز. فذهب إلى أبي بكر فقال مثل ما قال عمر. فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، فقال له: كذلك، ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يجبهم، فأنزل الله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] الصلوات المفروضات {إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: " أقبلت امرأة حتى جاءت إنسانا يبيع الدقيق لتبتاع منه، فدخل بها البيت، فلما خلا له قبلها. قال: فسقط في يديه، فانطلق إلى أبي بكر، فذكر ذلك له، فقال: أبصر لا تكونن امرأة رجل غاز فبينما هم على ذلك، نزل في ذلك: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم هي المكتوبة فقال ابن جريج، وقال عبد الله بن 12P627 كثير: هي المكتوبات " قال ابن جريج، عن يزيد بن رومان، " إن رجلا من بني غنم، دخلت عليه امرأة فقبلها ووضع يده على دبرها فجاء إلى أبي بكر رضي الله عنه ثم جاء إلى عمر رضي الله عنه، ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {أقم الصلاة} [هود: 115] إلى قوله: {ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فلم يزل الرجل الذي قبل المرأة يذكر، فذلك قوله: {ذكرى للذاكرين} [هود: 114] " 12P627

قسم V12/P626Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P626)

[هود: 115] القول في تأويل قوله تعالى: {واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [هود: 115] يقول تعالى ذكره: واصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك من الأذى في الله والمكروه رجاء جزيل ثواب الله على ذلك، فإن الله لا يضيع ثواب عمل من عمل فأطاع الله، واتبع أمره، فيذهب به، بل يوفره أحوج ما يكون إليه 12P627

قسم V12/P626–V12/P629Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P626–V12/P629)

[هود: 116] القول في تأويل قوله تعالى: {فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين} [هود: 116] يقول تعالى ذكره: فهلا كان من القرون الذين قصصت عليك نبأهم في هذه السورة الذين أهلكتهم بمعصيتهم إياي وكفرهم برسلي من قبلكم. {أولو بقية} يقول: ذو بقية من الفهم والعقل، يعتبرون مواعظ الله ويتدبرون حججه، فيعرفون ما لهم في الإيمان بالله وعليهم في الكفر به {ينهون عن الفساد في الأرض} [هود: 116] يقول: ينهون أهل المعاصي عن معاصيهم وأهل الكفر بالله عن كفرهم به في أرضه. {إلا قليلا ممن أنجينا منهم} [هود: 116] يقول: لم يكن من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا يسيرا، فإنهم كانوا ينهون عن الفساد في الأرض، فنجاهم الله من عذابه، حين أخذ من كان مقيما على الكفر بالله عذابه، وهم أتباع الأنبياء والرسل. ونصب «قليلا» لأن قوله: {إلا قليلا} [البقرة: 83] استثناء منقطع مما قبله، كما قال: {إلا قوم يونس لما آمنوا} [يونس: 98] وقد بينا ذلك في غير موضع بما أغنى عن إعادته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " اعتذر فقال: {فلولا كان من القرون من قبلكم} [هود: 116] حتى بلغ: {إلا قليلا ممن أنجينا منهم} [هود: 116] فإذا هم الذين نجوا حين نزل عذاب الله. وقرأ: {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} [هود: 116] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية} إلى قوله: {إلا قليلا ممن أنجينا منهم} [هود: 116] قال: يستقلهم الله من كل قوم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، قال: سألني بلال عن قول الحسن في العذر، قال: فقال: سمعت الحسن يقول: " {قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] قال: بعث الله هودا إلى عاد، فنجى الله هودا والذين آمنوا معه وهلك المتمتعون. وبعث الله صالحا إلى ثمود، فنجى الله صالحا وهلك المتمتعون. فجعلت أستقريه الأمم، فقال: ما أراه إلا كان حسن القول في العذر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " {فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم} أي لم يكن من قبلكم من ينهى عن الفساد في الأرض، {إلا قليلا ممن أنجينا منهم} [هود: 116] " وقوله: {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} [هود: 116] يقول تعالى ذكره: واتبع الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بالله ما أترفوا فيه 12P630 ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} [هود : 116] قال: ما أنظروا فيه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} [هود: 116] من دنياهم وكأن هؤلاء وجهوا تأويل الكلام: واتبعوا الذين ظلموا الشيء الذي أنظرهم فيه ربهم من نعيم الدنيا ولذاتها، إيثارا له على عمل الآخرة وما ينجيهم من عذاب الله " وقال آخرون: معنى ذلك: واتبع الذين ظلموا ما تجبروا فيه من الملك وعتوا عن أمر الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} [هود: 116] قال: في ملكهم وتجبرهم، وتركوا الحق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال: وتركهم الحق 12P631 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن الذين ظلموا أنفسهم من كل أمة سلفت فكفروا بالله، اتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا فاستكبروا وكفروا بالله واتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله، وتجبروا، وصدوا عن سبيله؛ وذلك أن المترف في كلام العرب: هو المنعم الذي قد غذي باللذات، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] تهدي رءوس المترفين الصداد إلى أمير المؤمنين الممتاد وقوله: {وكانوا مجرمين} [هود: 116] يقول: وكانوا مكتسبي الكفر بالله 12P630

قسم V12/P629Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P629)

[هود: 117] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} [هود: 117] يقول تعالى ذكره: وما كان ربك يا محمد ليهلك القرى التي أهلكها، التي قص عليك نبأها، ظلما وأهلها مصلحون في أعمالهم، غير مسيئين، فيكون إهلاكه إياهم مع إصلاحهم في أعمالهم وطاعتهم ربهم ظلما، ولكنه أهلكها بكفر أهلها بالله، وتماديهم في غيهم، وتكذيبهم رسلهم وركوبهم السيئات. 12P632 وقد قيل: معنى ذلك لم يكن ليهلكهم بشركهم بالله، وذلك قوله «بظلم» ، يعني: بشرك ، وأهلها مصلحون فيما بينهم لا يتظالمون، ولكنهم يتعاطون الحق بينهم، وإن كانوا مشركين، وإنما يهلكهم إذا تظالموا 12P631

قسم V12/P629–V12/P634Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P629–V12/P634)

[هود: 118_119] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [هود: 118_119] يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربك يا محمد لجعل الناس كلها جماعة واحدة على ملة واحدة ودين واحد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة} [هود: 118] يقول: لجعلهم مسلمين كلهم " وقوله: {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] يقول تعالى ذكره: ولا يزال الناس مختلفين، {إلا من رحم ربك} [هود: 119] ثم اختلف أهل التأويل في الاختلاف الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به، فقال بعضهم: هو الاختلاف في الأديان. فتأويل ذلك على مذهب هؤلاء ولا يزال الناس مختلفين على أديان شتى من بين يهودي ونصراني ومجوسي، ونحو ذلك. وقال قائلو هذه المقالة: استثنى الله من ذلك من رحمهم، وهم أهل الإيمان ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، " {ولا 12P633 يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: اليهود والنصارى والمجوس. والحنيفية هم الذين رحم ربك " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء: " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: اليهود والنصارى والمجوس {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: هم الحنيفية " حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، قال: " قلت للحسن، قوله: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: الناس مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد، " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: أهل الباطل. {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل الحق " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: أهل الباطل. {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل الحق " 12P634 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا عبد العزيز، عن منصور بن عبد الرحمن، قال: سئل الحسن عن هذه الآية، {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: " الناس كلهم مختلفون على أديان شتى. {إلا من رحم ربك} [هود: 119] فمن رحم غير مختلف. فقلت له: {ولذلك خلقهم} [هود: 119] ؟ فقال: خلق هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: ثنا أبو جعفر، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: أهل الباطل. {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل الحق " قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قوله: " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: أهل الحق وأهل الباطل. {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل الحق " قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك " {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل الحق ليس فيهم اختلاف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عكرمة، " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: اليهود والنصارى {إلا من رحم ربك} [هود: 119] قال: أهل القبلة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ولا يزالون مختلفين} [هود: 118] قال: أهل الباطل.

%0
10 Bölüm

الأسئلة