Qur'an&Sunnahالقرآن

الإمام الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري · AR

قسم V17/P347–V17/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P347–V17/P348)

قال: فأظهره الله على جزيرة العرب، فآمنوا، ثم تجبروا، فغير الله ما بهم. وكفروا بهذه النعمة، فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفعه عنهم؛ قال القاسم: قال أبو علي: «بقتلهم عثمان بن عفان رضي الله عنه» واختلف أهل التأويل في معنى الكفر الذي ذكره الله في قوله: {فمن كفر بعد ذلك} [المائدة: 12] فقال أبو العالية ما ذكرنا عنه من أنه كفر بالنعمة لا كفر بالله. وروي عن حذيفة في ذلك ما حدثنا به ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، 17P349 قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي الشعثاء، قال: كنت جالسا مع حذيفة وعبد الله بن مسعود، فقال حذيفة: " ذهب النفاق، وإنما كان النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو الكفر بعد الإيمان قال: فضحك عبد الله، فقال: لم تقول ذلك؟ قال: علمت ذلك قال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} [النور: 55] . حتى بلغ آخرها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: ثنا شعبة، عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود، وحذيفة، فقال حذيفة: " ذهب النفاق فلا نفاق، وإنما هو الكفر بعد الإيمان فقال عبد الله: تعلم ما تقول؟ قال: فتلا هذه الآية: " {إنما كان قول المؤمنين} [النور: 51] " حتى بلغ: {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] " قال: فضحك عبد الله. قال: فلقيت أبا الشعثاء بعد ذلك بأيام، فقلت: من أي شيء ضحك عبد الله؟ قال: لا أدري، إن الرجل ربما ضحك من الشيء الذي يعجبه، وربما ضحك من الشيء الذي لا يعجبه، فمن أي شيء ضحك؟ لا أدري والذي قاله أبو العالية من التأويل أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله وعد الإنعام على هذه الأمة بما أخبر في هذه الآية أنه منعم به عليهم؛ ثم قال عقيب ذلك: فمن كفر هذه النعمة بعد ذلك {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران : 82] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 17P350 مجاهد، قول الله: {يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] قال: «تلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: {أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] قال: «لا يخافون غيري» 17P350

قسم V17/P348–V17/P350Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P348–V17/P350)

[النور: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير} [النور: 56_57] يقول تعالى ذكره: {وأقيموا} [البقرة: 43] أيها الناس {الصلاة} [البقرة: 3] بحدودها، فلا تضيعوها. {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] التي فرضها الله عليكم أهلها، وأطيعوا رسول ربكم فيما أمركم ونهاكم. {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: كي يرحمكم ربكم فينجيكم من عذابه. وقوله: {لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض} [النور: 57] يقول تعالى ذكره: لا تحسبن يا محمد الذين كفروا بالله معجزيه في الأرض إذا أراد إهلاكهم. {ومأواهم} [آل عمران: 151] بعد هلاكهم {النار ولبئس المصير} [النور: 57] الذي يصيرون إليه ذلك المأوى وقد كان بعضهم يقول: «لا يحسبن الذين كفروا» بالياء. وهو مذهب ضعيف عند أهل العربية؛ وذلك أن «تحسب» محتاج إلى منصوبين. وإذا قرئ «يحسبن» لم يكن واقعا إلا على منصوب واحد، غير أني أحسب أن قائله بالياء ظن أنه قد عمل في «معجزين وأن منصوبه الثاني في» الأرض "، وذلك لا معنى له إن كان ذلك قصد. 17P351

قسم V17/P350–V17/P352Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P350–V17/P352)

[النور: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور: 58] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] فقال بعضهم: عني بذلك الرجال دون النساء، ونهوا عن أن يدخلوا عليهم في هذه الأوقات الثلاثة هؤلاء الذين سموا في هذه الآية إلا بإذن ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر، قوله: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قال: «هي على الذكور دون الإناث» وقال آخرون: بل عني به الرجال والنساء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قال: «هي في الرجال والنساء، يستأذنون على كل حال، بالليل والنهار» وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به الذكور والإناث؛ لأن الله عم بقوله: {الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] جميع أملاك أيماننا، ولم يخصص منهم ذكرا ولا أنثى؛ فذلك على جميع من عمه ظاهر التنزيل. فتأويل الكلام: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، ليستأذنكم في الدخول عليكم عبيدكم وإماؤكم، فلا يدخلوا عليكم إلا بإذن منكم لهم. {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} [النور: 58] يقول: والذين لم يحتلموا من أحراركم ثلاث مرات، يعني: ثلاث مرات في ثلاثة أوقات من ساعات ليلكم ونهاركم كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قال: عبيدكم المملوكون. {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} [النور: 58] قال: لم يحتلموا من أحراركم " قال ابن جريج: قال لي عطاء بن أبي رباح: فذلك على كل صغير وصغيرة أن 17P353 يستأذن، كما قال: {ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} [النور: 58] قالوا: هي العتمة. قلت: فإذا وضعوا ثيابهم بعد العتمة استأذنوا عليهم حتى يصبحوا؟ قال نعم. قلت لعطاء: هل استئذانهم إلا عند وضع الناس ثيابهم؟

قسم V17/P352–V17/P355Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P352–V17/P355)

قال: لا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح بن كيسان، ويعقوب بن عتبة، وإسماعيل بن محمد، قالوا: «لا استئذان على خدم الرجل عليه إلا في العورات الثلاث» حدثني علي ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] يقول: «إذا خلا الرجل بأهله بعد صلاة العشاء، فلا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا بإذن حتى يصلي الغداة، فإذا خلا بأهله عند صلاة الظهر فمثل ذلك» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الإذن في العورات الثلاث، فقال: «إذا وضعت ثيابي من الظهيرة، لم يلج علي أحد من الخدم الذي بلغ الحلم ولا أحد ممن لم يبلغ الحلم من الأحرار، إلا بإذن» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: قال ابن عباس: " ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله، وقال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13]، وقال الناس: أكرمكم أعظمكم بيتا، ونسيت الثالثة " حدثني ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في هذه الآية: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قال: كان الحسن يقول: «إذا أبات الرجل خادمه معه فهو إذنه، وإن لم يبته معه استأذن في هذه الساعات» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني موسى بن أبي عائشة، عن الشعبي، في قوله: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قال: «لم تنسخ» قلت: إن الناس لا يعملون به قال: «الله المستعان» قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن الشعبي، وسألته عن هذه الآية: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] قلت: منسوخة هي؟ قال: «لا والله، ما نسخت» ، قلت: إن الناس لا يعملون بها قال: «الله المستعان» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: «إن ناسا يقولون نسخت، ولكنها مما يتهاون الناس به» قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] . إلى آخر الآية، قال: «لا يعمل بها اليوم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حنظلة، أنه سمع القاسم بن محمد يسأل عن الإذن، فقال: «يستأذن عند كل عورة، ثم هو طواف؛ يعني الرجل على أمه» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد، قال: أخبرني رجل من أهل الطائف، عن غيلان بن شرحبيل، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم قال الله {ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [النور: 58] وإنما العتمة عتمة الإبل " وقوله: {ثلاث عورات لكم} [النور: 58] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: { (ثلاث عورات لكم) } برفع (الثلاث) ، بمعنى الخبر عن هذه الأوقات التي ذكرت. كأنه عندهم قيل: هذه الأوقات الثلاثة التي أمرناكم بأن لا يدخل عليكم فيها من ذكرنا إلا بإذن، ثلاث عورات لكم؛ لأنكم تضعون فيها ثيابكم، وتخلون بأهليكم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ثلاث عورات) بنصب (الثلاث) على الرد على (الثلاث) الأولى. وكأن معنى الكلام عندهم: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات، ثلاث عورات لكم. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

قسم V17/P355–V17/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P355–V17/P357)

وقوله: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم} [النور: 58] يقول تعالى ذكره: ليس عليكم معشر أرباب البيوت والمساكن، {ولا عليهم} [النور: 58] يعني: ولا على الذين ملكت أيمانكم من الرجال والنساء والذين لم يبلغوا الحلم من أولادكم الصغار حرج ولا إثم بعدهن، يعني: بعد العورات الثلاث. والهاء والنون في قوله: {بعدهن} [النور: 58] عائدتان على (الثلاث) من قوله: {ثلاث عورات لكم} [النور: 58] . وإنما يعني بذلك أنه لا حرج ولا جناح على الناس أن يدخل عليهم مماليكهم البالغون، وصبيانهم الصغار بغير إذن بعد هذه الأوقات الثلاث اللاتي ذكرهن في قوله: {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} [النور: 58] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " ثم رخص لهم في الدخول فيما بين ذلك بغير إذن، يعني فيما بين صلاة الغداة إلى الظهر، وبعد الظهر إلى صلاة العشاء؛ أنه رخص لخادم الرجل والصبي أن يدخل عليه منزله بغير إذن. قال: وهو قوله: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} [النور: 58] فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل على الرجل وأهله إلا بإذن على كل حال " وقوله: {طوافون عليكم} [النور: 58] رفع (الطوافون) بمضمر، وذلك (هم) . يقول لهؤلاء المماليك والصبيان الصغار: هم طوافون عليكم أيها الناس، ويعني بالطوافين: أنهم يدخلون ويخرجون على مواليهم وأقربائهم في منازلهم غدوة وعشية بغير إذن، يطوفون عليهم، بعضكم على بعض في غير الأوقات الثلاث التي أمرهم أن لا يدخلوا على ساداتهم وأقربائهم فيها إلا بإذن. {كذلك يبين الله لكم الآيات} [البقرة: 219] يقول جل ثناؤه: كما بينت لكم أيها الناس أحكام الاستئذان في هذه الآية، كذلك يبين الله لكم جميع أعلامه، وأدلته، وشرائع دينه. {والله عليم حكيم} [النساء: 26] يقول: والله ذو علم بما يصلح عباده، حكيم في تدبيره إياهم وغير ذلك من أموره 17P357

قسم V17/P357–V17/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P357–V17/P359)

[النور: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم} [النور: 59] 17P358 يقول تعالى ذكره: إذا بلغ الصغار من أولادكم وأقربائكم ويعني بقوله: {منكم} [البقرة: 65] من أحراركم {الحلم} [النور: 58] يعني الاحتلام ، واحتلموا. {فليستأذنوا} [النور: 59] يقول: فلا يدخلوا عليكم في وقت من الأوقات إلا بإذن، لا في أوقات العورات الثلاث ولا في غيرها وقوله: {كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] يقول: كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار. وخص الله تعالى ذكره في هذه الآية الأطفال بالذكر وتعريف حكمهم عباده في الاستئذان دون ذكر ما ملكت أيماننا، وقد تقدمت الآية التي قبلها بتعريفهم حكم الأطفال الأحرار والمماليك؛ لأن حكم ما ملكت أيماننا من ذلك حكم واحد، سواء فيه حكم كبارهم، وصغارهم في أن الإذن عليهم في الساعات الثلاث التي ذكرها الله في الآية التي قبل. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله يعني: من الصبيان الأحرار إلا بإذن على كل حال؛ وهو قوله: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 17P359 قال عطاء: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا} [النور: 59] قال: «واجب على الناس أن يستأذنوا إذا احتلموا، على من كان من الناس» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، قال: " يستأذن الرجل على أمه؟ قال: إنما نزلت: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [النور: 59] في ذلك " {كذلك يبين الله لكم آياته} [البقرة: 242] يقول: هكذا يبين الله لكم آياته، أحكامه وشرائع دينه، كما بين لكم أمر هؤلاء الأطفال في الاستئذان بعد البلوغ. {والله عليم حكيم} [النساء: 26] يقول: والله عليم بما يصلح خلقه وغير ذلك من الأشياء، حكيم في تدبيره خلقه 17P359

قسم V17/P359–V17/P362Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P359–V17/P362)

[النور: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم} [النور: 60] يقول تعالى ذكره: واللواتي قد قعدن عن الولد من الكبر من النساء، فلا يحضن ولا يلدن؛ واحدتهن قاعد. {اللاتي لا يرجون نكاحا} [النور: 60] يقول: اللاتي قد يئسن من البعولة، فلا يطمعن في الأزواج {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] يقول: فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن، 17P360 يعني جلابيبهن، وهي القناع الذي يكون فوق الخمار، والرداء الذي يكون فوق الثياب، لا حرج عليهن أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء غير متبرجات بزينة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} [النور: 60] " وهي المرأة، لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكره الله، وهو قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] ثم قال: {وأن يستعففن خير لهن} [النور: 60] " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يضعن ثيابهن} [النور: 60] يعني: الجلباب، وهو القناع؛ وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار. وأما كل امرأة مسلمة حرة، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدني الجلباب على الخمار. وقال الله في سورة الأحزاب: {يدنين عليهن من 17P361 جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59]، وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرت بهم امرأة سيئة الهيئة والزي، حسب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث، ولا يعلمون الحرة من الأمة؛ فأنزل الله في ذلك: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] يقول: إذا كان زيهن حسنا لم يطمع فيهن المنافقون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، في قوله: {والقواعد من النساء} [النور: 60] التي قعدت من الولد وكبرت قال ابن جريج: قال مجاهد: {اللاتي لا يرجون نكاحا} [النور: 60] قال: «لا يردنه» {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] قال: جلابيبهن حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] قال: " وضع الخمار قال: التي لا ترجو نكاحا: التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة ولا للرجال فيها حاجة؛ فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة.

قسم V17/P362–V17/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P362–V17/P364)

ثم قال: {وأن يستعففن خير 17P362 لهن} [النور: 60] كان أبي يقول هذا كله " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ذر، عن أبي وائل، عن عبد الله، في قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] قال: «الجلباب أو الرداء» شك سفيان قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله: " {ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} قال: الرداء " حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله في هذه الآية: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] قال: هي «الملحفة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت أبا وائل، قال: سمعت عبد الله، يقول في هذه الآية: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] قال: «الجلباب» حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: أخبرني الحكم، عن أبي 17P363 وائل، عن عبد الله، مثله حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، في قوله: {أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] قال: «هو الرداء» قال الحسن قال: عبد الرزاق: قال الثوري: وأخبرني أبو حصين وسالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: «هو الرداء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: {أن يضعن، ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] قال: «تضع الجلباب المرأة التي قد عجزت ولم تزوج» . قال الشعبي: فإن أبي بن كعب يقرأ: (أن يضعن من ثيابهن) " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: قلت لابن أبي نجيح: قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] قال: «الجلباب» قال يعقوب: قال أبو يونس: قلت له: عن مجاهد؟ قال: نعم، في الدار والحجرة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن 17P364 مجاهد، قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [النور: 60] قال: «جلابيبهن» وقوله: {غير متبرجات بزينة} [النور: 60] يقول: ليس عليهن جناح في وضع أرديتهن إذا لم يردن بوضع ذلك عنهن أن يبدين ما عليهن من الزينة للرجال. والتبرج: هو أن تظهر المرأة من محاسنها ما ينبغي لها أن تستره وقوله: {وأن يستعففن خير لهن} [النور: 60] يقول: وإن تعففن عن وضع جلابيبهن وأرديتهن، فيلبسنها، خير لهن من أن يضعنها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أن يستعففن، خير لهن} [النور: 60] قال: «أن يلبسن جلابيبهن» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي: {وأن يستعففن خير لهن} [النور: 60] قال: ترك ذلك، يعني: «ترك وضع الثياب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأن 17P365 يستعففن خير لهن} [النور: 60] " والاستعفاف: لبس الخمار على رأسها، كان أبي يقول هذا كله " {والله سميع} [البقرة: 224] ما تنطقون بألسنتكم. {عليم} [البقرة: 29] بما تضمره صدوركم، فاتقوه أن تنطقوا بألسنتكم ما قد نهاكم عن أن تنطقوا بها، أو تضمروا في صدوركم ما قد كرهه لكم، فتستوجبوا بذلك منه عقوبة 17P365

قسم V17/P364–V17/P366Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P364–V17/P366)

[النور: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} [النور: 61] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في هذه الآية في المعنى الذي أنزلت فيه، فقال بعضهم: أنزلت هذه الآية ترخيصا للمسلمين في الأكل مع العميان والعرجان والمرضى وأهل الزمانة من طعامهم، من أجل أنهم كانوا قد امتنعوا من أن يأكلوا معهم من طعامهم، خشية أن يكونوا قد أتوا بأكلهم معهم من طعامهم شيئا مما نهاهم الله عنه بقوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم. إلى قوله: {أو أشتاتا} [النور: 61] وذلك لما أنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29]، فقال المسلمون: إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام من أفضل الأموال، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد. فكف الناس عن ذلك، فأنزل الله بعد ذلك: {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] . إلى قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] . الآية، " كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض، فقال بعضهم: إنما كان بهم التقذر والتقزز. وقال بعضهم: المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح، والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يبصر طيب الطعام. فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى 17P367 والأعرج " فمعنى الكلام على تأويل هؤلاء: ليس عليكم أيها الناس في الأعمى حرج أن تأكلوا منه ومعه، ولا في الأعرج حرج، ولا في المريض حرج، ولا في أنفسكم، أن تأكلوا من بيوتكم. فوجهوا معنى «على» في هذا الموضع إلى معنى «في» وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية ترخيصا لأهل الزمانة في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية؛ لأن قوما كانوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن عندهم في بيوتهم ما يطعمونهم، ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية، فكان أهل الزمانة يتخوفون من أن يطعموا ذلك الطعام، لأنه أطعمهم غير ملكه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لا جناح عليكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم قال: كان رجال زمنى قال ابن عمرو في حديثه: عميان وعرجان.

قسم V17/P366–V17/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P366–V17/P370)

وقال الحارث: عمي عرج أولو حاجة، يستتبعهم رجال إلى بيوتهم، فإن لم يجدوا طعاما ذهبوا بهم إلى بيوت 17P368 آبائهم ومن عدد منهم من البيوت، فكره ذلك المستتبعون، فأنزل الله في ذلك: {ليس عليكم جناح} [النور: 61] وأحل لهم الطعام حيث وجدوه " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " كان الرجل يذهب بالأعمى والمريض والأعرج إلى بيت أبيه، أو إلى بيت أخيه، أو عمه، أو خاله، أو خالته، فكان الزمنى يتحرجون من ذلك ، يقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم، فنزلت هذه الآية رخصة لهم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحو حديث ابن عمرو، عن أبي عاصم وقال آخرون: بل نزلت ترخيصا لأهل الزمانة الذين وصفهم الله في هذه الآية أن يأكلوا من بيوت من خلفهم في بيوته من الغزاة ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: قلت للزهري، في قوله: {ليس على الأعمى حرج } [النور: 61] : ما بال الأعمى ذكر هاهنا 17P369 والأعرج والمريض؟ فقال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله " أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك، يقولون: لا ندخلها وهي غيب. فأنزلت هذه الآية رخصة لهم " وقال آخرون: بل عني بقوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [النور: 61] في التخلف عن الجهاد في سبيل الله. قالوا: وقوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] كلام منقطع عما قبله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [النور: 61] قال: هذا في الجهاد في سبيل الله. وفي قوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] . إلى قوله: {أو صديقكم} [النور: 61] قال: " هذا شيء قد انقطع، إنما كان هذا في الأول، لم يكن لهم أبواب، وكانت الستور مرخاة، فربما دخل الرجل البيت وليس فيه أحد، فربما وجد الطعام وهو جائع، فسوغه الله أن يأكله. قال: وقد ذهب ذلك اليوم، البيوت اليوم فيها أهلها، وإذا أخرجوا أغلقوها؛ فقد ذهب ذلك " 17P370 وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية ترخيصا للمسلمين الذين كانوا يتقون مؤاكلة أهل الزمانة في مؤاكلتهم إذا شاءوا ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن مقسم، في قوله: {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] قال: " كانوا يتقون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] " واختلفوا أيضا في معنى قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] فقال بعضهم: عني بذلك وكيل الرجل وقيمه، أنه لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته، ونحو ذلك ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس ، في قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] «وهو الرجل يوكل الرجل بضيعته، فرخص الله له أن يأكل من ذلك الطعام والتمر ويشرب اللبن» 17P371 وقال آخرون: بل عني بذلك: منزل الرجل نفسه أنه لا بأس عليه أن يأكل ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] يعني: «بيت أحدهم، فإنه يملكه، والعبيد منهم مما ملكوا» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] «مما تحبون يا ابن آدم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: {أو ما ملكتم مفاتحه} [النور: 61] قال: «خزائن لأنفسهم، ليست لغيرهم» وأشبه الأقوال التي ذكرنا في تأويل قوله: {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] .

%0
10 قسم

الأسئلة

الإمام الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن · 465 · Qur'an & Sunnah