Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

قسم V03/P460–V03/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P460–V03/P463)

قال طاوس: والإعرابة: أن يقول وهو محرم: إذا حللت أصبتك " حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فطر، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، قال: «لا يكون رفث إلا ما واجهت به النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن عطاء، قال: «كانوا يكرهون الإعرابة؛ يعني التعريض بذكر الجماع وهو محرم» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، أنه سمع أباه، أنه كان يقول: " لا تحل الإعرابة، والإعرابة: التعريض " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن قول الله، تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث الذي ذكر هاهنا ليس بالرفث الذي ذكر في: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] ومن الرفث: التعريض بذكر الجماع، وهي الإعراب بكلام العرب " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء: «أنه كره التعريب للمحرم» حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن طاوس، أن أباه، كان يقول: " الرفث: الإعرابة مما رواه من شأن النساء، والإعرابة: الإيضاح بالجماع " حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: ثنا الحسن بن مسلم، أنه سمع طاوسا، يقول: «لا يحل للمحرم الإعرابة» حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: غشيان النساء، 03P463 والقبل، والغمز، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ونحو ذلك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: " كان ابن عمر، يقول للحادي: «لا تعرض بذكر النساء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الرفث في الصيام: الجماع، والرفث في الحج: الإعرابة، وكان يقول: الدخول، والمسيس: الجماع " وقال آخرون: الرفث في هذا الموضع: الجماع نفسه ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن خصيف، عن مقسم، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " الرفث: إتيان النساء " حدثنا عبد الحميد، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال: " سألت ابن عباس، عن الرفث، فقال: الجماع " حدثنا عبد الحميد، قال: ثنا إسحاق، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: " الرفث: هو الجماع، ولكن الله كريم يكني عما شاء " حدثنا عبد الحميد، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، قال: سمعت ابن عباس، يرتجز وهو محرم، يقول: [+البحر الرجز] خرجن يسرين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال شريك: إلا أنه لم يكن عن الجماع لميسا. فقلت: أليس هذا الرفث؟

قسم V03/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P463)

قال: " لا إنما الرفث: إتيان النساء، والمجامعة " حدثنا عبد الحميد، قال: أخبرنا إسحاق، عن عون، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، بنحوه، إلا أن عونا صرح به حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم ، عن بكر، عن ابن عباس، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا عبد الحميد، قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: إتيان النساء " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: غشيان النساء " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عمرو بن دينار: " الرفث: الجماع فما دونه من شأن النساء " حدثنا عبد الحميد، قال: أخبرنا إسحاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، بنحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: الجماع " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: الجماع " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: كان قتادة يقول: " الرفث: غشيان النساء " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن 03P466 أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا أحمد، ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: " الرفث: المجامعة " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فلا رفث} [البقرة: 197] فلا جماع " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: الجماع " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: جماع النساء " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: الجماع " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " الرفث: الجماع " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " الرفث: الجماع " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، عن عكرمة، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن حسين بن عقيل، وحدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، قال: " الرفث: الجماع " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله. قال وأخبرنا عبد الملك، عن عطاء، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، قالا: مثل ذلك.

قسم V03/P463–V03/P468Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P463–V03/P468)

03P468 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، وأخبرنا مغيرة، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الرفث: النكاح " حدثنا أحمد بن حازم، " قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثني ثوير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: " الرفث: الجماع " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الرفث: غشيان النساء " قال معمر، وقال مثل ذلك الزهري، عن قتادة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الرفث: إتيان النساء، وقرأ: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: الجماع " حدثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله والصواب من القول في ذلك عندي أن الله جل ثناؤه نهى من فرض الحج في أشهر الحج عن الرفث، فقال: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث} [البقرة: 197] والرفث في كلام العرب: أصله الإفحاش في المنطق على ما قد بينا فيما مضى، ثم تستعمله في الكناية عن الجماع. فإذ كان ذلك كذلك، وكان أهل العلم مختلفين في تأويله، وفي هذا النهي من الله عن بعض معاني الرفث أم عن جميع معانيه، وجب أن يكون على جميع معانيه، إذ لم يأت خبر بخصوص الرفث الذي هو بالمنطق عند النساء من سائر معاني الرفث يجب التسليم له، إذ كان غير جائز نقل حكم ظاهر آية إلى تأويل باطن إلا بحجة ثابتة. فإن قال قائل: إن حكمها من عموم ظاهرها إلى الباطن من تأويلها منقول بإجماع، وذلك أن الجميع لا خلاف بينهم في أن الرفث عند غير النساء غير محظور على محرم، فكان معلوما بذلك أن الآية معني بها بعض الرفث دون بعض. وإذا كان ذلك كذلك، وجب أن لا يحرم من معاني الرفث على المحرم شيء إلا ما أجمع على تحريمه عليه، أو قامت بتحريمه حجة يجب التسليم لها. قيل: إن ما خص من الآية فأبيح خارج من التحريم، والحظر ثابت لجميع ما لم تخصصه الحجة من معنى الرفث بالآية، كالذي كان عليه حكمه لو لم يخص منه شيء، لأن ما خص من ذلك وأخرج من عمومه إنما لزمنا إخراج حكمه من الحظر بأمر من لا يجوز خلاف أمره، فكان حكم ما شمله معنى الآية بعد الذي خص منها على الحكم الذي كان يلزم العباد فرضه بها لو لم يخصص منها شيء؛ لأن العلة فيما لم يخصص منها بعد الذي خص منها نظير العلة فيه قبل أن يخص منها شيء 03P469

قسم V03/P468–V03/P469Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P468–V03/P469)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا فسوق} [البقرة: 197] 03P470 اختلف أهل التأويل في معنى الفسوق التي نهى الله عنها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي المعاصي كلها ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " الفسوق: المعاصي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الفسوق: المعاصي كلها، قال الله تعالى: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن ابن جريج، عن عطاء، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " الفسوق: المعصية " حدثنا عبد الحميد، قال: ثنا إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الفسوق: المعاصي كلها " حدثني يعقوب، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن روح بن القاسم، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي: في قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، وحدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، جميعا، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: المعاصي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال : " الفسوق: المعاصي " قال: وقال مجاهد، مثل قول سعيد، حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: عصيان الله " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " الفسوق: المعاصي " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، وقتادة وابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: " {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: المعاصي " قال: وأخبرنا عبد الملك، عن عطاء، مثله.

قسم V03/P469–V03/P475Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P469–V03/P475)

حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، عن عكرمة، قال: " الفسوق: معصية الله، لا صغير من معصية الله " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: " الفسوق: معاصي الله كلها " حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الفسوق: المعاصي " وقال مثل ذلك الزهري، وقتادة وقال آخرون: بل الفسوق في هذا الموضع ما عصى الله به في الإحرام مما نهى عنه فيه من قتل صيد، وأخذ شعر، وقلم ظفر، وما أشبه ذلك مما خص الله به الإحرام، وأمر بالتجنب منه في خلال الإحرام ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يونس، أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر، كان يقول: " الفسوق: إتيان معاصي الله في الحرم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " الفسوق: ما أصيب من معاصي الله به، صيد أو غيره " وقال آخرون: بل الفسوق في هذا الموضع: السباب ذكر من قال ذلك حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: " الفسوق: السباب " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الفسوق: السباب " حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا ثوير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: " الفسوق: السباب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد: " {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: الفسوق: السباب " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: أما الفسوق: فهو السباب " حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: " الفسوق: السباب " حدثني المثنى، قال: ثنا معلى، قال: ثنا عبد العزيز، عن موسى بن عقبة، قال: سمعت عطاء بن يسار، يحدث نحوه حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، قالا: " الفسوق: السباب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " الفسوق: السباب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: " {ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: الفسوق: السباب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله وقال آخرون: الفسوق: الذبح للأصنام ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، " في الفسوق: الذبح للأنصاب، وقرأ: {أو فسقا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] فقطع ذلك أيضا قطع الذبح للأنصاب بالنبي صلى الله عليه وسلم حين حج فعلم أمته المناسك " وقال آخرون: " الفسوق: التنابز بالألقاب " ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا حسين بن عقيل، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول، فذكر مثله وأولى الأقوال التي ذكرنا بتأويل الآية في ذلك، قول من قال: معنى قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] النهي عن معصية الله في إصابة الصيد وفعل ما نهى الله المحرم عن فعله في حال إحرامه، وذلك أن الله جل ثناؤه قال: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق} [البقرة: 197] يعني بذلك فلا يرفث، ولا يفسق: أي لا يفعل ما نهاه الله عن فعله في حال إحرامه، ولا يخرج عن طاعة الله في إحرامه.

قسم V03/P475–V03/P476Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P475–V03/P476)

وقد علمنا أن الله جل ثناؤه قد حرم معاصيه على كل أحد، محرما كان أو غير محرم، وكذلك حرم التنابز بالألقاب في حال الإحرام وغيرها بقوله: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] وحرم على المسلم سباب أخيه في كل حال فرض الحج، أو لم يفرضه. فإذ كان ذلك كذلك، فلا شك أن الذي نهى الله عنه العبد من الفسوق في حال إحرامه وفرضه الحج هو ما لم يكن فسوقا في حال إحلاله وقبل إحرامه بحجة؛ كما أن الرفث الذي نهاه عنه في حال فرضه الحج، هو الذي كان له مطلقا قبل إحرامه؛ لأنه لا معنى لأن يقال فيما قد حرم الله على خلقه في كل الأحوال: لا يفعلن أحدكم في حال الإحرام ما هو حرام عليه فعله في كل حال، لأن خصوص حال الإحرام به لا وجه له وقد عم به جميع الأحوال من الإحلال والإحرام. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذي نهي عنه المحرم من الفسوق فخص به حال إحرامه، وقيل له: «إذا فرضت الحج فلا تفعله» هو الذي كان له مطلقا قبل حال فرضه الحج، وذلك هو ما وصفنا وذكرنا أن الله جل ثناؤه خص بالنهي عنه المحرم في حال إحرامه مما نهاه عنه من الطيب واللباس والحلق وقص الأظفار وقتل الصيد، وسائر ما خص الله بالنهي عنه المحرم في حال إحرامه. فتأويل الآية إذا: فمن فرض الحج في أشهر الحج فأحرم فيهن، فلا يرفث عند النساء فيصرح لهن بجماعهن، ولا يجامعهن، ولا يفسق بإتيان ما نهاه الله في حال إحرامه بحجه، من قتل صيد، وأخذ شعر، وقلم ظفر، وغير ذلك مما حرم الله عليه فعله وهو محرم 03P477

قسم V03/P476–V03/P483Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P476–V03/P483)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: النهي عن أن يجادل المحرم أحدا. ثم اختلف قائلو هذا القول، فقال بعضهم: نهى عن أن يجادل صاحبه 03P478 حتى يغضبه ذكر من قال ذلك حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه " حدثنا عبد الحميد، قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال: سألت ابن عباس، عن الجدال، فقال: «أن تماري، صاحبك حتى تغضبه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «الجدال أن تماري صاحبك حتى تغضبه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: " الجدال: أن يماري الرجل، أخاه حتى يغضبه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: أن تمحن صاحبك حتى تغضبه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن شعيب بن خالد، عن سلمة بن كهيل، قال: سألت مجاهدا، عن قوله: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه " حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال: " الجدال: هو أن تماري، صاحبك حتى تغضبه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: " الجدال: المراء " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الجدال: أن تجادل، صاحبك حتى تغضبه " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: " الجدال: أن تصخب، على صاحبك " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: المراء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، وحدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، قال: " الجدال: أن تماري، صاحبك حتى تغضبه " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا واقد الخلقاني، عن عطاء، قال: " أما الجدال: فتماري صاحبك حتى تغضبه " حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " الجدال: المراء، أن تماري، صاحبك حتى تغضبه " حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: " الجدال: المراء " حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى، قال: ثنا عبد العزيز، عن موسى بن عقبة، قال: سمعت عطاء بن يسار، يحدث نحوه حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثني المثنى، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " الجدال: أن يماري، بعضهم بعضا حتى يغضبوا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، عن عكرمة: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] الجدال: الغضب، أن تغضب عليك مسلما، إلا أن تستعتب مملوكا فتعظه من غير أن تغضبه، ولا أمر عليك إن شاء الله تعالى في ذلك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: " الجدال: أن تماري، صاحبك حتى يغضبك أو تغضبه " حدثنا المثنى ، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، وقتادة، قالا: " الجدال: هو الصخب، والمراء وأنت محرم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الجدال: ما أغضب صاحبك من الجدل " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: الجدال: المراء، والملاحاة حتى تغضب أخاك، وصاحبك، فنهى الله عن ذلك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " الجدال: أن تماري صاحبك حتى 03P482 تغضبه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: " الجدال: المراء " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، وقتادة، قالا: «هو الصخب، والمراء وأنت محرم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] كانوا يكرهون الجدال " وقال آخرون منهم: الجدال في هذا الموضع معناه: السباب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، أن نافعا أخبره، أن عبد الله بن عمر كان يقول: " الجدال في الحج: السباب، والمراء، والخصومات " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " الجدال: السباب، والمنازعة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 03P483 أبيه، عن ابن عباس، قال: " الجدال: السباب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن سعيد، عن قتادة، قال: " الجدال: السباب " وقال آخرون منهم: بل عنى بذلك خاصا من الجدال، والمراء، وإنما عنى الاختلاف فيمن هو أتم حجا من الحجاج.

قسم V03/P483–V03/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P483–V03/P484)

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: " الجدال: كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء : حجنا أتم من حجكم، وقال هؤلاء: حجنا أتم من حجكم " وقال آخرون منهم: بل ذلك اختلاف كان يكون بينهم في اليوم الذي فيه الحج، فنهوا عن ذلك. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن جبير بن حبيب، عن القاسم بن محمد، أنه قال: " الجدال في الحج أن يقول بعضهم: الحج اليوم، ويقول بعضهم: الحج غدا " 03P484 وقال آخرون: بل اختلافهم ذلك في أمر مواقف الحج أيهم المصيب موقف إبراهيم ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون، كلهم يدعي أن موقفه موقف إبراهيم، فقطعه الله حين أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بمناسكهم " وقال آخرون: بل قوله جل ثناؤه: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] خبر من الله تعالى عن استقامة وقت الحج على ميقات واحد لا يتقدمه، ولا يتأخره، وبطول فعل النسيء ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: قد استقام الحج، ولا جدال فيه " حدثني محمد بن عمرو، قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: لا شهر ينسأ، ولا شك في الحج قد بين، كانوا يسقطون المحرم ثم يقولون صفران لصفر، وشهر ربيع 03P485 الأول، ثم يقولون شهرا ربيع لشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم يقولون جماديان لجمادى الآخرة، ولرجب، ثم يقولون لشعبان رجب، ثم يقولون لرمضان شعبان، ثم يقولون لشوال رمضان، ويقولون لذي القعدة شوال، ثم يقولون لذي الحجة ذا القعدة، ثم يقولون للمحرم ذا الحجة، فيحجون في المحرم ثم يأتنفون فيحسبون على ذلك عدة مستقبلة على وجه ما ابتدءوا، فيقولون: المحرم، وصفر، وشهرا ربيع، فيحجون في المحرم ليحجوا في كل سنة مرتين، فيسقطون شهرا آخر، فيعدون على العدة الأولى، فيقولون صفران، وشهرا ربيع نحو عدتهم في أول ما أسقطوا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «صاحب النسيء الذي ينسأ لهم أبو ثمامة رجل من بني كنانة» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا ابن إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: لا شبهة في الحج قد بين الله أمر الحج " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: قد استقام أمر الحج فلا تجادلوا فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: لا شهر ينسأ، ولا شك في الحج قد بين " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: قد علم وقت الحج فلا جدال فيه، ولا شك " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد العزيز، والعلاء، عن مجاهد، قال: «هو شهر معلوم لا تنازع فيه» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: لا شك في الحج " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: المراء بالحج " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] فقد تبين 03P487 الحج.

قسم V03/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P484)

قال: كانوا يحجون في ذي الحجة عامين، وفي المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، وكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين، ثم وافقت حجة أبي بكر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذي الحجة؛ فذلك حين يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] قال: بين الله أمر الحج ومعالمه فليس فيه كلام " وأولى هذه الأقوال في قوله {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: قد بطل الجدال في الحج ووقته، واستقام أمره، ووقته على وقت واحد، ومناسك متفقة غير مختلفة، ولا تنازع فيه، ولا مراء، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر أن وقت الحج أشهر معلومات، ثم نفى عن وقته الاختلاف الذي كانت الجاهلية في شركها تختلف فيه. وإنما اخترنا هذا التأويل في ذلك ورأيناه أولى بالصواب مما خالفه لما قد قدمنا من البيان آنفا في تأويل قوله: {ولا فسوق} [البقرة: 197] أنه غير جائز أن يكون الله خص بالنهي عنه في تلك الحال إلا ما هو مطلق مباح في الحال التي يخالفها، وهي حال 03P488 الإحلال؛ وذلك أن حكم ما خص به من ذلك حكم حال الإحرام إن كان سواء فيه حال الإحرام وحال الإحلال، فلا وجه لخصوصه به حالا دون حال، وقد عم به جميع الأحوال. وإذ كان ذلك كذلك، وكان لا معنى لقول القائل في تأويل قوله: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] أن تأويله: لا تمار صاحبك حتى تغضبه، إلا أحد معنيين: إما أن يكون أراد لا تماره بباطل حتى تغضبه. فذلك ما لا وجه له، لأن الله عز وجل قد نهى عن المراء بالباطل في كل حال محرما كان المماري أو محلا، فلا وجه لخصوص حال الإحرام بالنهي عنه لاستواء حال الإحرام والإحلال في نهي الله عنه. أو يكون أراد: لا تماره بالحق، وذلك أيضا ما لا وجه له؛ لأن المحرم لو رأى رجلا يروم فاحشة كان الواجب عليه مراءه في دفعه عنها، أو رآه يحاول ظلمه والذهاب منه بحق له قد غصبه عليه كان عليه مراؤه فيه وجداله حتى يتخلصه منه. والجدال والمراء لا يكون بين الناس إلا من أحد وجهين: إما من قبل ظلم، وإما من قبل حق، فإذا كان من أحد وجهيه غير جائز فعله بحال، ومن الوجه الآخر غير جائز تركه بحال، فأي وجوهه التي خص بالنهي عنه حال الإحرام؟

قسم V03/P484–V03/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P484–V03/P487)

وكذلك لا وجه لقول من تأول ذلك أنه بمعنى السباب، لأن الله تعالى ذكره قد نهى المؤمنين بعضهم عن سباب بعض على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام في كل حال، فقال صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» فإذا كان المسلم عن سب المسلم منهيا في كل حال من أحواله، محرما كان أو غير محرم، فلا وجه لأن يقال: لا تسبه في حال الإحرام إذا أحرمت وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر الذي حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق خرج مثل يوم ولدته أمه» حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل حديث ابن المثنى، عن وهب بن جرير حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله أيضا. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني منصور، قال: سمعت أبا حازم، يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن 03P490 عبيد الله، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق خرج من ذنوبه كما ولدته أمه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وأبو أسامة، عن سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، إلا أنه قال: «رجع كما ولدته أمه» . حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «رجع إلى أهله مثل يوم ولدته أمه» . حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن هلال بن يسار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «رجع إلى أهله مثل يوم ولدته أمه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن هلال بن يسار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج هذا البيت» يعني الكعبة «فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كهيئة ولدته أمه» دلالة واضحة على أن قوله: {ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] بمعنى النفي عن الحج بأن يكون في وقته جدال، ومراء دون النهي عن جدال الناس بينهم فيما يعنيهم من الأمور، أو لا يعنيهم. وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من حج فلم يرفث، ولم يفسق استحق من الله الكرامة ما وصف أنه استحقه بحجة تاركا للرفث، والفسوق اللذين نهى الله الحاج عنهما في حجه من غير أن يضم إليهما الجدال.

%0
10 Bölüm

الأسئلة