Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

قسم V08/P148Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P148)

التوبة : ( 41 ) انفروا خفافا وثقالا . . . . . > > < > ( التوبه 41 ) <

قسم V08/P148–V08/P152Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P148–V08/P152)

> فيه سبع مسائل : الأولى روى سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي مالك الغفاري قال : أول ما نزل من سورة براءة انفروا خفافا وثقالا وقال أبو الضحاك كذلك أيضا قال : ثم نزل أولها وآخرها الثانية قوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا ) نصب على الحال وفيه عشرة أقوال : الأول يذكر عن بن عباس إنفروا ثبات : سرايا متفرقين الثاني روي عن بن عباس أيضا وقتادة : نشاطا وغير نشاط الثالث الخفيف : الغني والثقيل : الفقير قاله مجاهد الرابع الخفيف : الشاب والثقيل : الشيخ قاله الحسن الخامس مشاغيل وغير مشاغيل قاله زيد بن علي والحكم بن عتبة السادس الثقيل : الذي له عيال والخفيف : الذي لا عيال له قاله زيد بن أسلم السابع الثقيل : الذي له ضيعة يكره أن يدعها والخفيف : الذي لا ضيعة له قاله بن زيد الثامن الخفاف : الرجال والثقال : الفرسان قاله الأوزاعي التاسع الخفاف : الذين يسبقون إلى الحرب كالطليعة وهو مقدم الجيش والثقال : الجيش بأسره العاشر الخفيف : الشجاع والثقيل : الجبان حكاه النقاش والصحيح في معنى الآية أن الناس أمروا جملة أي إنفروا خفت عليكم الحركة أو ثقلت وروي أن بن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : أعلي أن أنفر فقال : ( نعم ( حتى أنزل الله تعالى ليس على الأعمى حرج وهذه الأقوال إنما هي على معنى المثال في الثقل والخفة الثالثة وإختلف في هذه الآية فقيل إنها منسوخة بقوله تعالى : ليس على الضعفاء ولا على المرضى وقيل : الناسخ لها قوله : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة والصحيح أنها ليست بمنسوخة روى بن عباس عن أبي طلحة في قوله تعالى : انفروا خفافا وثقالا قال شبانا وكهولا ما سمع الله عذر أحد فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات رضي الله عنه وروي حماد عن ثابت وعلي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية انفروا خفافا وثقالا فقال : أي بني جهزوني جهزوني فقال بنوه : يرحمك الله لقد غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك قال : لا جهزوني فغزا في البحر فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير رضي الله عنه وأسند الطبري عمن رأى المقداد بن الأسود بحمص على تابوت صراف وقد فضل على التابوت من سمنه وهو يتجهز للغزو فقيل له : لقد عذرك الله فقال : أتت علينا سورة البعوث انفروا خفافا وثقالا وقال الزهري : خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له : إنك عليل فقال : إستنفر الله الخفيف والثقيل فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع وروي أن بعض الناس رأى في غزوات الشام رجلا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقال له : يا عم إن الله قد عذرك فقال : يا بن أخي قد أمرنا بالنفر خفافا وثقالا ولقد قال بن أم مكتوم رضي الله عنه واسمه عمرو يوم أحد : أنا رجل أعمى فسلموا لي اللواء فإنه إذا إنهزم حامل اللواء إنهزم الجيش وأنا ما أدري من يقصدني بسيفه فما أبرح فأخذ اللواء يومئذ مصعب بن عمير على ما تقدم في آل عمران بيانه فلهذا وما كان مثله مما روي عن الصحابة والتابعين قلنا : إن النسخ لا يصح وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكل وهي : الرابعة وذلك إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا شبابا وشيوخا كل على قدر طاقته من كان له أب بغير إذنه ومن لا أب له ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم فالمسلمون كلهم يد على من سواهم حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو عليها وإحتل بها سقط الفرض عن الآخرين ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة ويخزي العدو ولا خلاف في هذا وقسم ثان من واجب الجهاد فرض أيضا على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو كل سنة مرة يخرج معهم بنفسه أو يخرج من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد ومن الجهاد أيضا ما هو نافلة وهو إخراج الإمام طائفة بعد طائفة وبعث السرايا في أوقات الغرة وعند إمكان الفرصة والإرصاد لهم بالرباط في موضع الخوف وإظهار القوة فإن قيل : كيف يصنع الواحد إذا قصر الجميع وهي : الخامسة قيل له : يعمد إلى أسير واحد فيفديه فإنه إذا فدى الواحد فقد أدى في الواحد أكثر مما كان يلزمه في الجماعة فإن الأغنياء لو إقتسموا فداء الأسارى ما أدى كل واحد منهم إلا أقل من درهم ويغزو بنفسه إن قدر وإلا جهز غازيا قال صلى الله عليه وسلم : ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ( أخرجه الصحيح وذلك لأن مكانه لا يغني وماله لا يكفي السادسة روي أن بعض الملوك عاهد كفارا على ألا يحبسوا أسيرا فدخل رجل من المسلمين جهة بلادهم فمر على بيت مغلق فنادته امرأة أني أسيرة فأبلغ صاحبك خبري فلما إجتمع به واستطعمه عنده وتجاذبا ذيل الحديث إنتهى الخبر إلى هذه المعذبة فما أكمل حديثه حتى قام الأمير على قدميه وخرج غازيا من فوره ومشى إلى الثغر حتى أخرج الأسيرة واستولى على الموضع رضي الله عنه ذكره بن العربي وقال : ولقد نزل بنا العدو قصمه الله سنة سبع وعشرين وخمسمائة فجاس ديارنا وأسر خيرتنا وتوسط بلادنا في عدد هال الناس عدده وكان كثيرا وإن لم يبلغ ما حددوه فقلت للوالي والمولى عليه : هذا عدو الله قد حصل في الشرك والشبكة فلتكن عندكم بركة ولتظهر منكم إلى نصرة الدين المتعينة عليكم حركة فليخرج إليه جميع الناس حتى لا يبقى منهم أحد في جميع الأقطار فيحاط به فإنه هالك لا محالة إن يسركم الله له فغلبت الذنوب ورجفت القلوب بالمعاصي وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوى إلى وجاره وإن رأى المكيدة بجاره فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل السابعة قوله تعالى : ( وجاهدوا ) أمر بالجهاد وهو مشتق من الجهد ( بأموالكم وأنفسكم ) روى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ( وهذا وصف لأكمل ما يكون من الجهاد وأنفعه عند الله تعالى فحض على كمال الأوصاف وقدم الأموال في الذكر إذ هي أول مصرف وقت التجهيز فرتب الأمر كما هو في نفسه < <

قسم V08/P152–V08/P154Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P152–V08/P154)

التوبة : ( 42 ) لو كان عرضا . . . . . > > < > ( التوبه 42 ) < > لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أظهر الله نفاق قوم والعرض : ما يعرض من منافع الدنيا والمعنى : غنيمة قريبة أخبر عنهم أنهم لو دعوا إلى غنيمة لا تبعوه ( عرضا ) خبر كان ( قريبا ) نعته ( وسفرا قاصدا ) عطف عليه وحذف إسم كان لدلالة الكلام عليه التقدير : لو كان المدعو إليه عرضا قريبا وسفرا قاصدا أي سهلا معلوم الطرق لاتبعوك وهذه الكناية للمنافقين كما ذكرنا لأنهم داخلون في جملة من خوطب بالنفير وهذا موجود في كلام العرب يذكرون الجملة ثم يأتون بالإضمار عائدا على بعضها كما قيل في قوله تعالى : وإن منكم إلا واردها مريم أنها القيامة ثم قال جل وعز : ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا مريم يعني جل وعز جهنم ونظير هذه الآية من السنة في المعنى قوله عليه السلام : ( لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ( يقول : لو علم أحدهم أنه يجد شيئا حاضرا معجلا يأخذه لأتي المسجد من أجله ( ولكن بعدت عليهم الشقة ) حكى أبو عبيدة وغيره أن الشقة السفر إلى أرض بعيدة يقال : منه شقة شاقة والمراد بذلك كله غزوة تبوك وحكى الكسائي أنه يقال : شقة وشقة قال الجوهري : الشقة بالضم من الثياب والشقة أيضا السفر البعيد وربما قالوه بالكسر والشقة شظية تشظى من لوح أو خشبة يقال للغضبان : إحتد فطارت منه شقة بالكسر ( وسيحلفون بالله لو استطعنا ) أي لو كان لنا سعة في الظهر والمال ( لخرجنا معكم ) نظيره ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( زاد وراحلة ( وقد تقدم ( يهلكون أنفسهم ) أي بالكذب والنفاق ( والله يعلم إنهم لكاذبون ) في الإعتلال < < التوبة : ( 43 ) عفا الله عنك . . . . . > > < > ( التوبه 43 ) < > قوله تعالى : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) قيل : هو إفتتاح كلام كما تقول : أصلحك الله وأعزك ورحمك كان كذا وكذا وعلى هذا التأويل يحسن الوقف على قوله : عفا الله عنك حكاه مكي والمهدوي والنحاس وأخبره بالعفو قبل الذنب لئلا يطير قلبه فرقا وقيل : المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن أذنت لهم فلا يحسن الوقف على قوله : عفا الله عنك على هذا التقدير حكاه المهدوي واختاره النحاس ثم قيل : في الأذن قولان : الأول لم أذنت لهم في الخروج معك وفي خروجهم بلا عدة ونية صادقة فساد الثاني لم أذنت لهم في القعود لما اعتلوا بأعذار ذكرها القشيري قال : وهذا عتاب تلطف إذ قال : عفا الله عنك وكان عليه السلام أذن من غير وحي نزل فيه قال قتادة وعمرو بن ميمون : اثنتان فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر بهما : إذنه لطائفة من المنافقين في التخلف عنه ولم يكن له أن يمضي شيئا إلا بوحي وأخذه من الأسارى الفدية فعاتبه الله كما تسمعون قال بعض العلماء : إنما بدر منه ترك الأولى فقدم الله له العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب قوله تعالى : ( حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ) أي ليتبين لك من صدق ممن نافق قال بن عباس : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ يعرف المنافقين وإنما عرفهم بعد نزول سورة التوبة وقال مجاهد : هؤلاء قوم قالوا : نستأذن في الجلوس فإن أذن لنا جلسنا وإن لم يؤذن لنا جلسنا وقال قتادة : نسخ هذه الآية بقوله في سورة النور : فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ذكره النحاس في معاني القرآن له < <

قسم V08/P154–V08/P156Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P154–V08/P156)

التوبة : ( 44 ) لا يستأذنك الذين . . . . . > > < > ( التوبه 44 : 45 ) < > قوله تعالى : ( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ) أي في القعود ولا في الخروج بل إذا أمرت بشيء ابتدروه فكان الإستئذان في ذلك الوقت من علامات النفاق لغير عذر ولذلك قال : ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) روى أبو داود عن بن عباس قال : لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله نسختها التي في النور إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله إلى قوله غفور رحيم ( أن يجاهدوا ) في موضع نصب بإضمار في عن الزجاج وقيل : التقدير كراهية أن يجاهدوا كقوله : يبين الله لكم أن تضلوا ( وارتابت قلوبهم ) شكت في الدين ( فهم في ريبهم يترددون ) أي في شكهم يذهبون ويرجعون < < التوبة : ( 46 ) ولو أرادوا الخروج . . . . . > > < > ( التوبه 46 ) < > قوله تعالى : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) أي لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر فتركهم الإستعداد دليل على إرادتهم التخلف ( ولكن كره الله انبعاثهم ) أي خروجهم معك ( فثبطهم ) أي حبسهم عنك وخذلهم لأنهم قالوا : إن لم يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرضنا على المؤمنين ويدل على هذا أن بعده لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ( وقيل اقعدوا مع القاعدين ) قيل : هو من قول بعضهم لبعض وقيل : هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدم ذكره قيل : قاله النبي صلى الله عليه وسلم غضبا فأخذوا بظاهر لفظه وقالوا قد أذن لنا وقيل : هو عبارة عن الخذلان أي أوقع الله في قلوبهم القعود ومعنى ( مع القاعدين ) أي مع أولي الضرر والعميان والزمني والنسوان والصبيان < < التوبة : ( 47 ) لو خرجوا فيكم . . . . . > > < > ( التوبه 47 ) < > قوله تعالى : ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) هو تسلية للمؤمنين في تخلف المنافقين عنهم والخبال : الفساد والنميمة وإيقاع الإختلاف والأراجيف وهذا إستثناء منقطع أي ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال وقيل : المعنى لا يزيدونكم فيما يترددون فيه من الرأي إلا خبالا فلا يكون الإستثناء منقطعا قوله تعالى : ( ولا وضعوا خلالكم ) المعنى لأسرعوا فيما بينكم بالإفساد والإيضاع سرعة السير وقال الراجز : يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع يقال : وضع البعير إذا عدا يضع وضعا ووضوعا إذا أسرع السير وأوضعته حملته على العدو وقيل : الإيضاع سير مثل الخبب والخلل الفرجة بين الشيئين والجمع الخلال أي الفرج التي تكون بين الصفوف أي لأوضعوا خلالكم بالنميمة وإفساد ذات البين ( يبغونكم الفتنة ) مفعول ثان والمعنى يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض ويقال : أبغيته كذا أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له وقيل : الفتنة هنا الشرك ( وفيكم سماعون لهم ) أي عيون لهم ينقلون إليهم الأخبار منكم قتادة : وفيكم من يقبل منهم قولهم ويطيعهم النحاس : القول الأول أولى لأنه الأغلب من معنييه أن معنى سماع يسمع الكلام : ومثله سماعون للكذب والقول الثاني لا يكاد يقال فيه إلا سامع مثل قائل < < التوبة : ( 48 ) لقد ابتغوا الفتنة . . . . . > > < > ( التوبه 48 ) <

قسم V08/P156–V08/P158Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P156–V08/P158)

> قوله تعالى : ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل ) أي لقد طلبوا الإفساد والخبال من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسروه وبما سيفعلونه وقال بن جريج : أراد إثني عشر رجلا من المنافقين وقفوا على ثنية الوداع ليلة العقبة ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ( وقلبوا لك الأمور ) أي صرفوها وأجالوا الرأي في إبطال ما جئت به ( حتى جاء الحق وظهر أمر الله ) أي دينه ( وهم كارهون < < التوبة : ( 49 ) ومنهم من يقول . . . . . > > < > ( التوبه 49 : 50 ) < > قوله تعالى : ( ومنهم من يقول ائذن لي ) من أذن يأذن وإذا أمرت زدت همزة مكسورة وبعدها وبعدها همزة هي فاء الفعل ولا يجتمع همزتان فأبدلت من الثانية ياء لكسرة ما قبلها فقلت إيذن فإذا وصلت زالت العلة في الجمع بين همزتين ثم همزت فقلت : ومنهم من يقول ائذن لي وروى ورش عن نافع ومنهم من يقول اوذن لي خفف الهمزة قال النحاس : يقال إيذن لفلان ثم إيذن له هجاء الأولى والثانية واحد بألف وياء قبل الذال في الخط فإن قلت : إيذن لفلان وأذن لغيره كان الثاني بغير ياء وكذا الفاء والفرق بين ثم والواو أن ثم يوقف عليها وتنفصل والواو والفاء لا يوقف عليهما ولا ينفصلان قال محمد بن إسحاق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للجد بن قيس أخي بني سلمة لما أراد الخروج إلى تبوك : ( يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر تتخذ منهم سراري ووصفاء ( فقال الجد : قد عرف قومي أني مغرم بالنساء وإني أخشى إن رأيت بني الأصفر ألا أصبر عنهن فلا تفتني وأذن لي في القعود وأعينك بمالي فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( قد أذنت لك ( فنزلت هذه الآية أي لا تفتني بصباحة وجوههم ولم يكن به علة إلا النفاق قال المهدوي : والأصفر رجل من الحبشة كانت له بنات لم يكن في وقتهن أجمل منهن وكان ببلاد الروم وقيل : سموا بذلك لأن الحبشة غلبت على الروم وولدت لهم بنات فأخذن من بياض الروم وسواد الحبشة فكن صفرا لعسا قال بن عطية : في قول بن أبي إسحاق فتور وأسند الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إغزوا تغنموا بنات الأصفر ( فقال له الجد : إيذن لنا ولا تفتنا بالنساء وهذا منزع غير الأول وهو أشبه بالنفاق والمحادة ولما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم لبني سلمة وكان الجد بن قيس منهم : ( من سيدكم يا بني سلمة ( قالوا : جد بن قيس غير أنه بخيل جبان فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وأي داء أدوي من البخل بل سيدكم الفتى الأبيض بشر بن البراء بن معرور ( فقال حسان بن ثابت الأنصاري فيه : وسود بشر بن البراء لجوده وحق لبشر بن البرا أن يسودا إذا ما أتاه الوفد أذهب ماله وقال خذوه إنني عائد غدا ( ألا في فتنة سقطوا ) أي في الإثم والمعصية وقعوا وهي النفاق والتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) أي مسيرهم إلى النار فهي تحدق بهم قوله تعالى : ( وإن تصبك حسنة تسوهم ) شرط ومجازاة وكذا ( وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا ) عطف عليه والحسنة : الغنيمة والظفر والمصيبة والإنهزام ومعنى قولهم : أخذنا أمرنا من قبل أي احتطنا لأنفسنا وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال ويتولوا أي عن الإيمان ( وهم فرحون ) أي معجبون بذلك < < التوبة : ( 51 ) قل لن يصيبنا . . . . . > > < > ( التوبه 51 ) <

قسم V08/P158–V08/P160Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P158–V08/P160)

> قوله تعالى : ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) قيل : في اللوح المحفوظ وقيل : ما أخبرنا به في كتابه من أنا إما أن نظفر فيكون الظفر حسنى لنا وإما أن نقتل فتكون الشهادة أعظم حسنى لنا والمعنى كل شيء بقضاء وقدر وقد تقدم في الأعراف أن العلم والقدر والكتاب سواء ( هو مولانا ) أي ناصرنا والتوكل تفويض الأمر إليه وقراءة الجمهور يصيبنا نصب بلن وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها وقرأ طلحة بن مصرف هل يصيبنا وحكى عن أعين قاضي الري أنه قرأ قل لن يصيبنا بنون مشددة وهذا لحن لا يؤكد بالنون ما كان خبرا ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز قال الله تعالى : هل يذهبن كيده ما يغيظ < < التوبة : ( 52 ) قل هل تربصون . . . . . > > < > ( التوبه 52 ) < > قوله تعالى : ( قل هل تربصون بنا ) والكوفيون ) يدغمون اللام في التاء فأما لام المعرفة فلا يجوز إلا الإدغام كما قال جل وعز : التائبون لكثرة لام المعرفة في كلامهم ولا يجوز الإدغام في قوله : قل تعالوا الأنعام لأن قل معتل فلم يجمعوا عليه علتين والتربص الإنتظار يقال : تربص بالطعام أي إنتظر به إلى حين الغلاء والحسنى تأنيث الأحسن وواحد الحسنيين حسنى والجمع الحسنى ولا يجوز أن ينطق به إلا معرفا لا يقال : رأيت امرأة حسنى والمراد بالحسنيين الغنيمة والشهادة عن بن عباس ومجاهد وغيرهما واللفظ إستفهام والمعنى توبيخ ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) أي عقوبة تهلككم كما أصاب الأمم الخالية من قبلكم ( أو بأيدينا ) أي يؤذن لنا في قتالكم ( فتربصوا ) تهديد ووعيد أي انتظروا مواعد الشيطان إنا منتظرون مواعد الله < < التوبة : ( 53 ) قل أنفقوا طوعا . . . . . > > < > ( التوبه 53 ) <

قسم V08/P160–V08/P162Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P160–V08/P162)

> فيه أربع مسائل : الأولى قال بن عباس : نزلت في الجد بن قيس إذ قال إئذن لي في القعود وهذا مالي أعينك به ولفظ ( أنفقوا ) أمر ومعناه الشرط والجزاء وهكذا تستعمل العرب في مثل هذا تأتي بأو كما قال الشاعر : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت والمعنى إن أسأت أو أحسنت فنحن على ما تعرفين ومعنى الآية : إن أنفقتم طائعين أو مكرهين فلن يقبل منكم الثانية ثم بين جل وعز لم لا يقبل منهم فقال : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فكان في هذا أدل دليل وهي : الثانية على أن أفعال الكافر إذا كانت برا كصلة القرابة وجبر الكسير وإغاثة الملهوف لا يثاب عليها ولا ينتفع بها في الآخرة بيد أنه يطعم بها في الدنيا دليله ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال : ( لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ( وروي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل لله بها في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها ( وهذا نص ثم قيل : هل بحكم هذا الوعد الصادق لا بد أن يطعم الكافر ويعطى بحسناته في الدنيا أو ذلك مقيد بمشيئة الله المذكورة في قوله : عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد وهذا هو الصحيح من القولين والله أعلم وتسمية ما يصدر عن الكافر حسنة إنما هو بحسب ظن الكافر وإلا فلا يصح منه قربة لعدم شرطها المصحح لها وهو الإيمان أو سميت حسنة لأنها تشبه صورة حسنة المؤمن ظاهرا قولان أيضا الثالثة فإن قيل : فقد روي مسلم عن حكيم بن حزام أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أسلمت على ما أسلفت من خير ( قلنا قوله : ( أسلمت على ما أسلفت من خير ( مخالف ظاهره للأصول لأن الكافر لا يصح منه التقرب لله تعالى فيكون مثابا على طاعته لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه فإذا عدم الشرط انتفى صحة المشروط فكان المعنى في الحديث : إنك اكتسبت طباعا جميلة في الجاهلية أكسبتك عادة جميلة في الإسلام وذلك أن حكيما رضي الله عنه عاش مائة وعشرين سنة ستين في الإسلام وستين في الجاهلية فأعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير وكذلك فعل في الإسلام وهذا واضح وقد قيل : لا يبعد في كرم الله أن يثيبه على فعله ذلك بالإسلام كما يسقط عنه ما ارتكبه في حال كفره من الآثام وإنما لا يثاب من لم يسلم ولا تاب ومات كافرا وهذا ظاهر الحديث وهو الصحيح إن شاء الله وليس عدم شرط الإيمان في عدم ثواب ما يفعله من الخير ثم أسلم ومات مسلما بشرط عقلي لا يتبدل والله أكرم من أن يضيع عمله إذا حسن إسلامه وقد تأول الحربي الحديث على هذا المعنى فقال : ( أسلمت على ما أسلفت ( أي ما تقدم لك من خير عملته فذلك لك كما تقول : أسلمت على ألف درهم أي على أن أحرزها لنفسه والله أعلم الرابعة فإن قيل : فقد روى مسلم عن العباس قال : قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك قال : ( نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح ( قيل له : لا يبعد أن يخفف عن الكافر بعض العذاب بما عمل من الخير لكن مع انضمام شفاعة كما جاء في أبي طالب فأما غيره فقد أخبر التنزيل بقوله : فما تنفعهم شفاعة الشافعين المدثر وقال مخبرا عن الكافرين : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم الشعراء وقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال : ( لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه ( من حديث العباس رضي الله عنه : ( ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ( قوله تعالى : ( إنكم كنتم قوما فاسقين ) أي كافرين < <

قسم V08/P162–V08/P163Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P162–V08/P163)

التوبة : ( 54 ) وما منعهم أن . . . . . > > < > ( التوبه 54 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم ) أن الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع والمعنى : وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم وقرأ الكوفيون أن يقبل منهم بالياء لأن النفقات والإنفاق واحد الثانية قوله تعالى : ( ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) قال بن عباس : إن كان في جماعة صلى وإن انفرد لم يصل وهو الذي لا يرجو على الصلاة ثوابا ولا يخشى في تركها عقابا فالنفاق يورث الكسل في العبادة لا محالة وقد تقدم في النساء القول في هذا كله وقد ذكرنا هناك حديث العلاء موعبا والحمد لله الثالثة قوله تعالى : ( ولا ينفقون إلا وهم كارهون ) لأنهم يعدونها مغرما ومنعها مغنما وإذا كان الأمر كذلك فهي غير متقبلة ولا مثاب عليها حسب ما تقدم < < التوبة : ( 55 ) فلا تعجبك أموالهم . . . . . > > < > ( التوبه 55 : 56 ) < > أي لا تستحسن ما أعطيناهم ولا تمل إليه فإنه استدراج ( إنما يريد الله ليعذبهم بها ) قال الحسن : المعنى بإخراج الزكاة والإنفاق في سبيل الله وهذا اختيار الطبري وقال بن عباس وقتادة : في الكلام تقديم وتأخير والمعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما بريد الله ليعذبهم بها في الآخرة وهذا قول أكثر أهل العربية ذكره النحاس وقيل : يعذبهم بالتعب في الجمع وعلى هذا التأويل وقول الحسن لا تقديم فيه ولا تأخير وهو حسن وقيل : المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا لأنهم منافقون فهم ينفقون كارهين فيعذبون بما بنفقون ( وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين سبق بذلك القضاء ( ويحلفون بالله إنهم لمنكم ) بين أن من أخلاق المنافقين الحلف بأنهم مؤمنون نظيره إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله المنافقون الآية والفرق الخوف أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا < < التوبة : ( 57 ) لو يجدون ملجأ . . . . . > > < > ( التوبه 57 ) <

قسم V08/P163–V08/P166Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P163–V08/P166)

> قوله تعالى : ( لو يجدون ملجأ ) كذا الوقف عليه وفي الخط بألفين : الأولى همزة والثانية عوض من التنوين وكذا رأيت جزءا والملجأ الحصن عن قتادة وغيره بن عباس : الحرز وهما سواء يقال : لجأت إليه لجأ ( بالتحريك ) وملجأ والتجأت إليه بمعنى والموضع أيضا لجأ وملجأ والتلجئة الإكراه وألجأته إلى الشيء اضطررته إليه وألجأت أمري إلى الله أسندته وعمرو بن لجأ التميمي الشاعر عن الجوهري ( أو مغارات ) جمع مغارة من غار يغير قال الأخفش : ويجوز أن يكون من أغار يغير كما قال الشاعر : الحمد لله ممسانا ومصبحنا قال بن عباس : المغارات الغيران والسراديب وهي المواضع التي يستتر فيها ومنه غار الماء وغارت العين ( أو مدخلا ) مفتعل من الدخول أي مسلكا نختفي بالدخول فيه وأعاده لإختلاف اللفظ قال النحاس : الأصل فيه مدتخل قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج واحد وقيل : الأصل فيه متدخل على متفعل كما في قراءة أبي : أو متدخلا ومعناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم المهدوي : متدخلا من تدخل مثل تفعل إذا تكلف الدخول وعن أبي أيضا : مندخلا من إندخل وهو شاذ لأن ثلاثيه غير متعد عند سيبويه وأصحابه وقرأ الحسن وبن أبي إسحاق وبن محيصن : أو مدخلا بفتح الميم وإسكان الدال قال الزجاج : ويقرأ أو مدخلا بضم الميم وإسكان الدال الأول من دخل يدخل والثاني من أدخل يدخل كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه : مغار بن همام على حي خثعما وروي عن قتادة وعيسى والأعمش أو مدخلا بتشديد الدال والخاء والجمهور بتشديد الدال وحدها أي مكانا يدخلون فيه أنفسهم فهذه ست قراءات ( لولوا إليه ) أي لرجعوا إليه ( وهم يجمحون ) أي يسرعون لا يرد وجوههم شيء من جمح الفرس إذا لم يرده اللجام قال الشاعر : سبوحا جموحا وإحضارها كمعمعة السعف الموقد والمعنى : لو وجدوا شيئا من هذه الأشياء المذكورة لولوا إليه مسرعين هربا من المسلمين < < التوبة : ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . > > < > ( التوبه 58 ) < > قوله تعالى : ( ومنهم من يلزمك في الصدقات ) أي يطعن عليك عن قتادة الحسن : يعيبك وقال مجاهد : أي يروزك ويسألك النحاس : والقول عند أهل اللغة قول قتادة والحسن يقال : لمزه يلمزه إذا عابه واللمز في اللغة العيب في السر قال الجوهري : اللمز العيب وأصله الإشارة بالعين ونحوها وقد لمزه يلمزه ويلمزه وقرئ بهما ومنهم من يلمزك في الصدقات ورجل لماز ولمزة أي عياب ويقال أيضا : لمزه يلمزه إذا دفعه وضربه والهمز مثل اللمز والهامز والهماز العياب والهمزة مثله يقال : رجل همزة وامرأة همزة أيضا وهمزه أي دفعه وضربه ثم قيل : اللمز في الوجه والهمز بظهر الغيب وصف الله قوما من المنافقين بأنهم عابوا النبي صلى الله عليه وسلم في تفريق الصدقات وزعموا أنهم فقراء ليعطيهم قال أبو سعيد الخدري : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم مالا إذ جاءه حرقوص بن زهير أصل الخوارج ويقال له ذو الخويصرة التميمي فقال إعدل يا رسول الله فقال : ( ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ( فنزلت الآية حديث صحيح أخرجه مسلم بمعناه وعندها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال : ( معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية < < التوبة : ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . > > < > ( التوبه 59 ) < > قوله تعالى : ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ) جواب لو محذوف التقدير لكان خيرا لهم < <

قسم V08/P166Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V08/P166)

التوبة : ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . > > < > ( التوبه 60 ) <

%0
10 Bölüm

الأسئلة