التكوير : ( 15 ) فلا أقسم بالخنس > > < > ( التكوير 15 : 22 ) <
الإمام القرطبي - الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان
أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي · AR
> قوله تعالى : ( فلا أقسم ) أي أقسم ولا زائدة كما تقدم ( بالخنس الجواري الكنس ) هي الكواكب الخمسة الدراري : زحل والمشتري وعطارد والمريخ والزهرة فيما ذكر أهل التفسير والله أعلم وهو مروي عن علي كرم الله وجهه وفي تخصيصها بالذكر من بين سائر النجوم وجهان : أحدهما لأنها تستقبل الشمس قاله بكر بن عبد الله المزني الثاني لأنها تقطع المجرة قاله بن عباس وقال الحسن وقتادة : هي النجوم التي تخنس بالنهار وإذا غربت وقاله علي رضي الله عنه قال : هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل وتكنس في وقت غروبها أي تتأخر عن البصر لخفائها فلا ترى وفي الصحاح : والخنس : الكواكب كلها لأنها تخنس في المغيب أو لأنها تخنس نهارا ويقال : هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة وقال الفراء في قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس : إنها النجومالخمسة زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد لأنها تخنس في مجراها وتكنس أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار وهو الكناس ويقال : سميت خنسا لتأخرها لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم يقال : خنس عنه يخنس بالضم خنوسا : تأخر وأخنسه غيره : إذا خلفه ومضى عنه والخنس تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل من الأرنبة والرجل أخنس والمرأة خنساء والبقر كلها خنس وقد روي عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس هي بقر الوحش روى هشيم عن زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال قال لي عبد الله بن مسعود : إنكم قوم عرب فما الخنس قلت : هي بقر الوحش قال : وأنا أرى ذلك وقاله إبراهيم وجابر بن عبد الله وروي عن بن عباس : إنما أقسم الله ببقر الوحش وروى عنه عكرمة قال : الخنس : البقر والكنس : هي الظباء فهي خنس إذا رأين الإنسان خنس وانقبضن وتأخرن ودخلن كناسهن القشيري : وقيل على هذا الخنس من الخنس في الأنف وهو تأخر الأرنبة وقصر القصبة وأنوف البقر والظباء خنس والأصح الحمل على النجوم لذكرالليل والصبح بعد هذا فذكر النجوم أليق بذلك قلت : لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته من حيوان وجماد وإن لم يعلم وجه الحكمة في ذلك وقد جاء عن بن مسعود وجابر بن عبد الله وهما صحابيان والنخعي أنها بقر الوحش وعن بن عباس وسعيد بن جبير أنها الظباء وعن الحجاج بن منذر قال : سألت جابر بن زيد عن الجواري الكنس فقال : الظباء والبقر فلا يبعد أن يكون المراد النجوم وقد قيل : إنها الملائكة حكاه الماوردي والكنس الغيب مأخوذة من الكناس وهو كناس الوحش الذي يختفي فيه قال أوس بن حجر : ألم تر أن الله أنزل مزنه وغفر الظباء في الكناس تقمع وقال طرفة : كأن كناسي ضالة يكنفانها وأطرقسي تحت صلب مؤيد وقيل : الكنوس أن تأوي إلى مكانسها وهي المواضع التي تأوى إليها الوحوش والظباء قال الأعشى : في ذلك فلما أتينا الحي أتلع أنس كما أتلعت تحت المكانس ربرب يقال : تلع النهار ارتفع وأتلعت الظبية من كناسها : أي سمت بجيدها وقال امرؤ القيس : تعشى قليلا ثم أنحى ظلوفه يثير التراب عن مبيت ومكنس والكنس : جمع كانس وكانسة وكذا الخنس جمع خانس وخانسة والجواري : جمع جارية من جرى يجري ( والليل إذا عسعس ) قال الفراء : أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر حكاه الجوهري وقال بعض أصحابنا : إنه دنا من أوله وأظلم وكذلك السحاب إذا دنا من الأرض المهدوي : والليل إذا عسعس أدبر بظلامه عن بن عباس ومجاهد وغيرهما وروي عنهما أيضا وعن الحسن وغيره : أقبل بظلامه زيد بن أسلم : عسعس ذهب الفراء : العرب تقول عسعس وسعسع إذا لم يبق منه إلا اليسير الخليل وغيره : عسعس الليل إذا أقبل أو أدبر المبرد : هو من الأضداد والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره وقال علقمة بن قرط : حتى إذا الصبح لها تنفسا وانجاب عنها ليلها وعسعسا وقال رؤبة : يا هند ما أسرع ما تسعسعا من بعد ما كان فتى سرعرعا وهذه حجة الفراء وقال امرؤ القيس : عسعس حتى لو يشاء آدنا كان لنا من ناره مقبس فهذا يدل على الدنو وقال الحسن ومجاهد : عسعس : أظلم قال الشاعر : حتى إذا ما ليلهن عسعسا ركبن من حد الظلام حندسا الماوردي : وأصل العس الامتلاء ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه وأطلق على إدباره لانتهاء امتلائه على ظلامه لأستكمال امتلائه به وأما قول امرئ القيس : ألما على الربع القديم بعسعسا فموضع بالبادية وعسعس أيضا اسم رجل قال الرجز : وعسعس نعم الفتى تبياه أي تعتمده ويقال للذئب العسعس والعسعاس والعساس لأنه يعس بالليل ويطلب ويقال للقنافذ العساعس لكثرة ترددها بالليل قال أبو عمرو : والتعسعس الشم وأنشد : كمنخر الذئب إذا تعسعسا والتعسعس أيضا : طلب الصيد بالليل قوله تعالى : ( والصبح إذا تنفس ) أي امتد حتى يصير نهارا واضحا يقال للنهار إذا زاد : تنفس وكذلك الموج إذا نضح الماء ومعنى التنفس : خروج النسيم من الجوف وقيل : إذا تنفس أي انشق وانفلق ومنه تنفست القوس أي تصدعت ( إنه لقول رسول كريم ) هذا جواب القسم والرسول الكريم جبريل قاله الحسن وقتادة والضحاك والمعنى إنه لقول رسول عن الله كريم على الله وأضاف الكلام إلى جبريل عليه السلام ثم عداه عنه بقوله تنزيل من رب العالمين ليعلم أهل التحقيق في التصديق أن الكلام لله عز وجل وقيل : هو محمد عليه الصلاة والسلام ( ذي قوة ) : من جعله جبريل فقوته ظاهرة فروى الضحاك عن بن عباس قال : من قوته قلعه مدائن قوم لوط بقوادم جناحه ( عند ذي العرش ) أي عند الله جل ثناؤه ( مكين ) أي ذي منزلة ومكانة فروي عن أبي صالح قال : يدخل سبعين سرادقا بغير إذن ( مطاع ثم ) : أي في السماوات قال بن عباس : من طاعة الملائكة جبريل أنه لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم قال جبريل عليه السلام لرضوان خازن الجنان : افتح له ففتح فدخل ورأى ما فيها وقال لمالك خازن النار : افتح له جهنم حتى ينظر إليها فأطاعه وفتح له ( أمين ) أي مؤتمن على الوحي الذي يجيء به ومن قال : إن المراد محمد صلى الله عليه وسلم فالمعنى ذي قوة على تبليغ الرسالة مطاع أي يطيعه من أطاع الله جل وعز ( وما صاحبكم بمجنون ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ليس بمجنون حتى يتهم في قول وهو من جواب القسم وقيل : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرى جبريل في الصورة التي يكون بها عند ربه جل وعز فقال : ما ذاك إلي فأذن له الرب جل ثناؤه فأتاه وقد سد الأفق فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم خر مغشيا عليه فقال المشركون : إنه مجنون فنزلت : إنه لقول رسول كريم وما صاحبكم بمجنون وإنما رأى جبريل على صورته فهابه وورد عليه ما لم تحتمل بنيته فخر مغشيا عليه < <
التكوير : ( 23 ) ولقد رآه بالأفق . . . . . > > < > ( التكوير 23 : 29 ) <
> قوله تعالى : ( ولقد رآه بالأفق المبين ) أي رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح بالأفق المبين أي بمطلع الشمس من قبل المشرق لأن هذا الأفق إذا كان منه تطلع الشمس فهو مبين أي من جهته ترى الأشياء وقيل : الأفق المبين : أقطار السماء ونواحيها قال الشاعر : أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع الماوردي : فعلى هذا فيه ثلاثة أقاويل أحدها : أنه رآه في أفق السماء الشرقي قاله سفيان الثاني : في أفق السماء الغربي حكاه بن شجرة الثالث : أنه رآه نحو أجياد وهو مشرق مكة قاله مجاهد وحكى الثعلبي عن بن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : ( إني أحب أن أراك في صورتك التي تكون فيها في السماء ( قال : لن تقدر على ذلك قال : ( بلى ( قال : فأين تشاء أن أتخيل لك قال : ( بالأبطح ( قال : لا يسعني قال : ( فبمنى ( قال : لا يسعني قال : ( فبعرفات ( قال : ذلك بالحري أن يسعني فواعده فخرج النبي صلى الله عليه وسلم للوقت فإذا هو قد أقبل بخشخشة وكلكلة من جبال عرفات قد ملأ ما بين المشرق والمغرب ورأسه في السماء ورجلاه في الأرض فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم خر مغشيا عليه فتحول جبريل في صورته وضمه إلى صدره وقال : يا محمد لا تخف فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه من تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة وإن العرش على كاهله وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله حتى يصير مثل الوصع يعني العصفور حتى ما يحمل عرش ربك إلا عظمته وقيل : إن محمدا عليه السلام رأى ربه عز وجل بالأفق المبين وهو معنى قول بن مسعود وقد مضى القول في هذا في والنجم مستوفى فتأمله هناك وفي المبين قولان : أحدهما أنه صفة الأفق قاله الربيع الثاني أنه صفة لمن رآه قاله مجاهد ( وما هو على الغيب بظنين ) : بالظاء قراءة بن كثير وأبي عمرو والكسائي أي بمتهم والظنة التهمة قال الشاعر : أما وكتاب الله لا عن سناءة هجرت ولكن الظنين ظنين واختاره أبو عبيد لأنهم لم يبخلوه ولكن كذبوه ولأن الأكثر من كلام العرب : ما هو بكذا ولا يقولون : ما هو على كذا إنما يقولون : ما أنت على هذا بمتهم وقرأ الباقون بضنين بالضاد : أي ببخيل من ضننت بالشيء أضن ضنا فهو ضنين فروى بن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا يضن عليكم بما يعلم بل يعلم الخلق كلام الله وأحكامه وقال الشاعر : أجود بمكنون الحديث وإنني بسرك عمن سالني لضنين والغيب : القرآن وخبر السماء ثم هذا صفة محمد عليه السلام وقيل : صفة جبريل عليه السلام وقيل : بظنين : بضعيف حكاه الفراء والمبرد يقال : رجل ظنين : أي ضعيف وبئر ظنون : إذا كانت قليلة الماء قال الأعشى : ما جعل الجد الظنون الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما يقذف بالبوصى والماهر والظنون : الدين الذي لا يدري أيقضيه آخذه أم لا ومنه حديث علي عليه السلام في الرجل يكون له الدين الظنون قال : يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقا والظنون : الرجل السيء الخلق فهو لفظ مشترك ( وماهو ) يعني القرآن ( بقول شيطان رجيم ) أي مرجوم ملعون كما قالت قريش قال عطاء : يريد بالشيطان الأبيض الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة جبريل يريد أن يفتنه ( فأين تذهبون ) قال قتادة : فإلى أين تعدلون عن هذا القول وعن طاعته كذا روى معمر عن قتادة أي أين تذهبون عن كتابي وطاعتي وقال الزجاج : فأي طريقة تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم ويقال : أين تذهب وإلى أين تذهب وحكى الفراء عن العرب : ذهبت الشام وخرجت العراق وانطلقت السوق : أي إليها قال : سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة وأنشدني بعض بني عقيل : تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا وأي الأرض تذهب بالصياح يريد إلى أي أرض تذهب فحذف إلى وقال الجنيد : معنى الآية مقرون بآية أخرى وهي قوله تعالى : وإن من شيء إلا عندنا خزائنه المعنى : أي طريق تسلكون أبين من الطريق الذي بينه الله لكم وهذا معنى قول الزجاج ( إن هو ) يعني القرآن ( إلا ذكر للعالمين ) أي موعظة وزجر وإن بمعنى ما وقيل : ما محمد إلا ذكر ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) أي يتبع الحق ويقيم عليه وقال أبو هريرة وسليمان بن موسى : لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم وهذا هو القدر وهو رأس القدرية فنزلت : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) فبين بهذا أنه لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق الله ولا شرا إلا بخذلانه وقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه الله لها وقال وهب بن منبه : قرأت في سبعة وثمانين كتابا مما أنزل الله على الأنبياء : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر وفي التنزيل : ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله وقال تعالى : وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله وقال تعالى : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء والآي في هذا كثير وكذلك الأخبار وأن الله سبحانه هدى بالإسلام وأضل بالكفر كما تقدم في غير موضع ختمت السورة والحمد لله <
> تفسير سورة الانفطار < > مكية عند الجميع وهي تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الإنفطار : ( 1 ) إذا السماء انفطرت > > < > ( الانفطار 1 : 5 ) < > قوله تعالى : ( إذا السماء انفطرت ) أي تشققت بأمر الله لنزول الملائكة كقوله : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الفرقان وقيل : تفطرت لهيبة الله تعالى والفطر : الشق يقال : فطرته فانفطر ومنه فطر ناب البعير : طلع فهو بعير فاطر وتفطر الشيء : شقق وسيف فطار أي فيه شقوق قال عنترة : وسيفي كالعقيقة وهو كمعي سلاحي لا أفل ولا فطارا وقد تقدم في غير موضع ( وإذا الكواكب انتثرت ) أي تساقطت نثرت الشيء أنثره نثرا فانتثر والأسم النثار والنثار بالضم : ما تناثر من الشيء ودر منثر شدد للكثرة ( وإذا البحار فجرت ) أي فجر بعضها في بعض فصارت بحرا واحدا على ما تقدم قال الحسن : فجرت : ذهب ماؤها ويبست وذلك أنها أولا راكدة مجتمعة فإذا فجرت تفرقت فذهب ماؤها وهذه الأشياء بين يدي الساعة على ما تقدم في إذا الشمس كورت ( وإذا القبور بعثرت ) أي قلبت وأخرج ما فيها من أهلها أحياء يقال : بعثرت المتاع : قلبته ظهرا لبطن وبعثرت الحوض وبحثرته : إذا هدمته وجعلت أسفله أعلاه وقال قوم منهم الفراء : بعثرت : أخرجت ما في بطنها من الذهب والفضة وذلك من أشراط الساعة : أن تخرج الأرض ذهبها وفضتها ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) مثل : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر وتقدم وهذا جواب إذا السماء انفطرت لأنه قسم في قول الحسن وقع على قوله تعالى : علمت نفس يقول : إذا بدت هذه الأمور من أشراط الساعة ختمت الأعمال فعلمت كل نفس ما كسبت فإنها لا ينفعها عمل بعد ذلك وقيل : أي إذا كانت هذه الأشياء قامت القيامة فحوسبت كل نفس بما عملت وأوتيت كتابها بيمينها أو بشمالها فتذكرت عند قراءته جميع أعمالها وقيل : هو خبر وليس بقسم وهو الصحيح إن شاء الله تعالى < < الإنفطار : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . > > < > ( الانفطار 6 : 9 ) <
> قوله تعالى : ( يأيها الأنسان ) خاطب بهذا منكري البعث وقال بن عباس : الإنسان هنا : الوليد بن المغيرة وقال عكرمة : أبي بن خلف وقيل : نزلت في أبي الأشد بن كلدة الجمحي عن بن عباس أيضا : ما غرك بربك الكريم أي ما الذي غرك حتى كفرت بربك الكريم أي المتجاوز عنك قال قتادة : غره شيطانه المسلط عليه الحسن : غره شيطانه الخبيث وقيل : حمقه وجهله رواه الحسن عن عمر رضي الله عنه وروى غالب الحنفي قال : لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم قال : غره الجهل وقال صالح بن مسمار : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم فقال : ( غره جهله ( وقال عمر رضي الله عنه : كما قال الله تعالى إنه كان ظلوما جهولا وقيل : غره عفو الله إذ لم يعاقبه في أول مرة قال إبراهيم بن الأشعث : قيل للفضيل بن عياض : لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه فقال لك : ما غرك بربك الكريم ماذا كنت تقول قال : كنت أقول غرني ستورك المرخاة لأن الكريم هو الستار نظمه بن السماك فقال : يا كاتم الذنب أما تستحي والله في الخلوة ثانيكا غرك من ربك إمهاله وستره طول مساويكا وقال ذو النون المصري : كم من مغرور تحت الستر وهو لا يشعر وأنشد أبو بكر بن طاهر الأبهري : يا من غلا في العجب والتيه وغره طول تماديه أملى لك الله فبارزته ولم تخف غب معاصيه وروي عن علي رضي الله عنه أنه صاح بغلام له مرات فلم يلبه فنظر فإذا هو بالباب فقال : مالك لم تجبني فقال لثقتي بحلمك وأمني من عقوبتك فاستحسن جوابه فأعتقه وناس يقولون : ما غرك : ما خدعك وسول لك حتى أضعت ما وجب عليك وقال بن مسعود : ما منكم من أحد إلا وسيخلو الله به يوم القيامة فيقول له : يا بن آدم ماذا غرك بي يا بن آدم ماذا عملت فيما علمت يا بن آدم ماذا أجبت المرسلين ( ) أي قدر خلقك من نطفة ( فسواك ) في بطن أمك وجعل لك يدين ورجلين وعينين وسائر أعضائك ) أي جعلك معتدلا سوي الخلق كما يقال : هذا شيء معدل وهذه قراءة العامة وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم قال الفراء : وأبو عبيد : يدل عليه قوله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم التين وقرأ الكوفيون : عاصم وحمزة والكسائي : فعدلك مخففا أي : أمالك وصرفك إلى أي صورة شاء إما حسنا وإما قبيحا وإما طويلا وإما قصيرا وقال موسى بن علي بن أبي رباح اللخمي عن أبيه عن جده قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم ( أما قرأت هذه الآية ( في أي صورة ما شاء ركبك ) : ( فيما بينك وبين آدم ( وقال عكرمة وأبو صالح : في أي صورة ما شاء ركبك : إن شاء في صورة إنسان وإن شاء في صورة حمار وإن شاء في صورة قرد وإن شاء في صورة خنزير وقال مكحول : إن شاء ذكرا وإن شاء أنثى قال مجاهد : في أي صورة أي في أي شبه من أب أو أم أو عم أو خال أو غيرهم وفي متعلقة بركب ولا تتعلق بعدلك على قراءة من خفف لأنك تقول عدلت إلى كذا ولا تقول عدلت في كذا ولذلك منع الفراء التخفيف لأنه قدر في متعلقة بعدلك وما يجوز أن تكون صلة مؤكدة أي في أي صورة شاء ركبك ويجوز أن تكون شرطية أي إن شاء ركبك في غير صورة الإنسان من صورة قرد أو حمار أو خنزير فما بمعنى الشرط والجزاء أي في صورة ما شاء يركبك ركبك قوله تعالى : ( كلا بل تكذبون بالدين ) يجوز أن تكون كلا بمعنى حقا وألا فيبتدأ بها ويجوز أن تكون بمعنى لا على أن يكون المعنى ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله محقون يدل على ذلك قوله تعالى : ما غرك بربك الكريم وكذلك يقول الفراء : يصير المعنى : ليس كما غررت به وقيل : أي ليس الأمر كما يقولون من أنه لا بعث وقيل : هو بمعنى الردع والزجر أي لا تغتروا بحلم الله وكرمه فتتركوا التفكر في آياته بن الأنباري : الوقف الجيد على الدين وعلى ركبك والوقف على كلا قبيح ( بل تكذبون ) يا أهل مكة ( بالدين ) أي بالحساب وبل لنفي شيء تقدم وتحقيق غيره وإنكارهم للبعث كان معلوما وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة < <
الإنفطار : ( 10 ) وإن عليكم لحافظين > > < > ( الانفطار 10 : 12 ) < > قوله تعالى : ( وإن عليكم لحافظين ) أي رقباء من الملائكة ( كراما ) أي علي كقوله : كرام بررة عبس وهنا ثلاث مسائل الأولى روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين : الخراءة أو الجماع فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجرم حائط أو بغيره أو ليستره أخوه ( وروى عن علي رضي الله عنه قال : ( لا يزال الملك موليا عن العبد ما دام بادي العورة ( وروى ( إن العبد إذا دخل الحمام بغير مئزر لعنه ملكاه ( الثانية واختلف الناس في الكفار هل عليهم حفظة أم لا فقال بعضهم : لا لأن أمرهم ظاهر وعملهم واحد قال الله تعالى : يعرف المجرمون بسيماهم الرحمن وقيل : بل عليهم حفظة لقول تعالى : كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وقال : وأما من أوتي كتابه بشمال الحاقة وقال : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره الإنشقاق فأخبر أن الكفار يكون لهم كتاب ويكون عليهم حفظة فإن قيل : الذي على يمينه أي شيء يكتب ولا حسنة له قيل له : الذي يكتب عن شماله يكون بإذن صاحبه ويكون شاهدا على ذلك وإن لم يكتب والله أعلم الثالثة سئل سفيان : كيف تعلم الملائكة أن العبد قد هم بحسنة أو سيئة قال : إذا هم العبد بحسنة وجدوا منه ريح المسك وإذا هم بسيئة وجدوا منه ريح النتن وقد مضى في ق عند قوله : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ق زيادة بيان لمعنى هذه الآية وقد كره العلماء الكلام عند الغائط والجماع لمفارقة الملك العبد عند ذلك وقد مضى في آخر آل عمران القول في هذا وعن الحسن : يعلمون لا يخفى عليهم شيء من أعمالكم وقيل : يعلمون ما ظهر منكم دون ما حدثتم به أنفسكم والله أعلم < < الإنفطار : ( 13 ) إن الأبرار لفي . . . . . > > < > ( الانفطار 13 : 19 ) < > قوله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) تقسيم مثل قوله تعال : فريق في الجنة وفريق في السعير وقال : يومئذ يصدعون فأما الذين آمنوا الآيتين ( يصلونها ) أي يصيبهم لهبها وحرها ( يوم الدين ) أي يوم الجزاء والحساب وكرر ذكره تعظيما لشأنه نحو قوله تعالى : القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة وقال بن عباس فيما روي عنه : كل شيء من القرآن من قوله : وما أدراك فقد أدراه وكل شيء من قوله : وما يدريك فقد طوي عنه ( يوم لاتملك نفس ) قرأ بن كثير وأبو عمرو يوم بالرفع على البدل من يوم الدين أو ردا على اليوم الأول فيكون صفة ونعتا ليوم الدين ويجوز أن يرفع بإضمار هو الباقون بالنصب على أنه في موضع رفع إلا أنه نصب لأنه مضاف غير متمكن كما تقول : أعجبني يوم يقوم زيد وأنشد المبرد : من أي يومي من الموت أفر أيوم لم يقدر أم يوم قدر فاليومان الثانيان مخفوضان بالإضافة عن الترجمة عن اليومين الأولين إلا أنهما نصبا في اللفظ لأنهما أضيفا إلى غير محض وهذا اختيار الفراء والزجاج وقال قوم : اليوم الثاني منصوب على المحل كأنه قال في يوم لا تملك نفس لنفس شيئا وقيل : بمعنى : إن هذه الأشياء تكون يوم أو على معنى يدانون يوم لأن الدين يدل عليه أو بإضمار اذكر ( والأمر يومئذ لله ) لاينازعه فيه أحد كما قال : لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم تمت السورة والحمد لله < > تفسير سورة المطففين <
> مكية في قول بن مسعود والضحاك ومقاتل ومدنية في قول الحسن وعكرمة وهي ست وثلاثون آية قال مقاتل : وهي أول سورة نزلت بالمدينة وقال بن عباس وقتادة : مدنية إلا ثماني آيات من قول : إن الذين أجرموا إلى آخرها مكي وقال الكلبي وجابر بن زيد : نزلت بين مكة والمدينة بسم الله الرحمن الرحيم < < المطففين : ( 1 ) ويل للمطففين > > < > ( المطففين 1 : 3 ) <
> فيه أربع مسائل : الأولى روى النسائي عن بن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى : ويل للمطففين فأحسنوا الكيل بعد ذلك قال الفراء : فهم من أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا وعن بن عباس أيضا قال : هي أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة نزل المدينة وكان هذا فيهم كانوا إذا اشتروا استوفوا بكيل راجح فإذا باعوا بخسوا المكيال والميزان فلما نزلت هذه السورة انتهوا فهم أو في الناس كيلا إلى يومهم هذا وقال قوم : نزلت في رجل يعرف بأبي جهينة واسمه عمرو كان له صاعان يأخذ بأحدهما ويعطي بالآخر قال أبو هريرة رضي الله عنه الثانية قوله تعالى : ويل أي شدة عذاب في الآخرة وقال بن عباس : إنه واد في جهنم يسيل فيه صديد أهل النار فهو قوله تعالى : ويل للمطففين أي الذين ينقصون مكاييلهم وموازينهم وروي عن بن عمر قال : المطفف : الرجل يستأجر المكيال وهو يعلم أنه يحيف في كيله فوزره عليه وقال آخرون : التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة والحديث في الموطأ قال مالك : ويقال لكل شيء وفاء وتطفيف وروى عن سالم بن أبي الجعد قال : الصلاة بمكيال فمن أوفى له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله عز وجل في ذلك : ويل للمطففين الثالثة قال أهل اللغة : المطفف مأخوذ من الطفيف وهو القليل والمطفف هو المقل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن وقال الزجاج : إنما قيل للفاعل من هذا مطفف لأنه لا يكاد يسرق من المكيال والميزان إلا الشيء الطفيف الخفيف وإنما أخذ من طف الشيء وهو جانبه وطفاف المكوك وطفافه بالكسر والفتح : ما ملا أصباره وكذلك طف المكوك وطففه وفي الحديث : ( كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملئوه ( وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل والمعنى بعضكم من بعض قريب فليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى والطفاف والطفافة بالضم : ما فوق المكيال وإناء طفاف : إذا بلغ الملء طفافه تقول منه : أطففت والتطفيف : نقص المكيال وهو ألا تملأه إلى أصباره أي جوانبه يقال : أدهقت الكأس إلى أصبارها أي إلى رأسها وقول بن عمر حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سبق الخيل : كنت فارسا يومئذ فسبقت الناس حتى طفف بي الفرس مسجد بني زريق حتى كاد يساوى المسجد يعني : وثب بي الرابعة المطفف : هو الذي يخسر في الكيل والوزن ولا يوفي حسب ما بيناه وروى بن القاسم عن مالك : أنه قرأ ويل للمطففين فقال : لا تطفف ولا تخلب ولكن أرسل وصب عليه صبا حتى إذا استوفى أرسل يدك ولا تمسك وقال عبد الملك بن الماجشون : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الطفاف وقال : إن البركة في رأسه قال : وبلغني أن كيل فرعون كان مسحا بالحديد قوله تعالى : ( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) قال الفراء : أي من الناس يقال : اكتلت منك : أي استوفيت منك ويقال اكتلت ما عليك : أي أخذت ما عليك وقال الزجاج : أي إذا أكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل والمعنى : الذين إذا استوفوا أخذوا الزيادة وإذا أوفوا أو وزنوا لغيرهم نقصوا فلا يرضون للناس ما يرضون لأنفسهم الطبري : على بمعنى عند ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : وإذا كالوهم أو وزنوهم : أي كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذفت اللام فتعدى الفعل فنصب ومثله نصحتك ونصحت لك وأمرتك به وأمرتكه قاله الأخفش والفراء قال الفراء : وسمعت أعرابية تقول إذا صدر الناس أتينا التاجر فيكيلنا المد والمدين إلى الموسم المقبل وهو من كلام أهل الحجاز ومن جاورهم من قيس قال الزجاج : لا يجوز الوقف على كالوا ووزنوا حتى تصل به هم قال : ومن الناس من يجعلها توكيدا ويجيز الوقف على كالوا ووزنوا والأول الاختيار لأنها حرف واحد وهو قول الكسائي قال أبو عبيد : وكان عيسى بن عمر يجعلها حرفين ويقف على كالوا ووزنوا ويبتدئ هم يخسرون قال : وأحسب قراءة حمزة كذلك أيضا قال أبو عبيد : والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين : إحداهما : الخط وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف ولو كانتا مقطوعتين لكانتا كالوا ووزنوا بالألف والأخرى : أنه يقال : كلتك ووزنتك بمعنى كلت لك ووزنت لك وهو كلام عربي كما يقال : صدتك وصدت لك وكسبتك وكسبت لك وكذلك شكرتك ونصحتك ونحو ذلك قول : يخسرون : أي ينقصون والعرب تقول : أخسرت الميزان وخسرته وهم في موضع نصب على قراءة العامة راجع إلى الناس تقديره وإذا كالوا الناس أو وزنوهم يخسرون وفيه وجهان : أحدهما أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذف الجار وأوصل الفعل كما قال : ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ولقد نهيتك عن بنات الأوبر أراد : جنيت لك والوجه الآخر : أن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والمضاف هو المكيل والموزون وعن بن عباس رضي الله عنه : إنكم معاشر الأعاجم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم : المكيال والميزان وخص الأعاجم لأنهم كانوا يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرقين في الحرمين كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون وعلى القراءة الثانية هم في موضع رفع بالابتداء أي وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم فهم يخسرون ولا يصح لأنه تكون الأولى ملغاة ليس لها خبر وإنما كانت تستقيم لو كان بعدها : وإذا كالوا هم ينقصون أو وزنوا هم يخسرون الثانية قال بن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم : خمس بخمس : ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ولا حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر وما ظهرت الفاحشة فيهم إلا ظهر فيهم الطاعون وما طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ولا منعوا الزكاة إلا حبس الله عنهم المطر خرجه أبو بكر البزار بمعناه ومالك بن أنس أيضا من حديث بن عمر وقد ذكرناه في كتاب التذكرة وقال مالك بن دينار : دخلت على جار لي قد نزل به الموت فجعل يقول : جبلين من نار جبلين من نار فقلت : ما تقول اتهجر قال : يا أبا يحيى كان لي مكيالان أكيل بأحدهما وأكتال بالآخر فقمت فجعلت أضرب أحدهما بالآخر حتى كسرتهما فقال : يا أبا يحيى كلما ضربت أحدهما بالآخر أزداد عظما فمات من وجعه وقال عكرمة : أشهد على كل كيال أو وزان أنه في النار قيل له : فإن ابنك كيال أو وزان فقال : أشهد أنه في النار قال الأصمعي : وسمعت أعرابية تقول : لا تلتمس المروءة ممن مروءته في رؤوس المكاييل ولا ألسنة الموازين وروي ذلك عن علي رضي الله عنه وقال عبد خير : مر علي رضي الله عنه على رجل وهو يزن الزعفران وقد أرجح فأكفأ الميزان ثم قال : أقم الوزن بالقسط ثم أرجح بعد ذلك ما شئت كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفضل الواجب من النفل وقال نافع : كان بن عمر يمر بالبائع فيقول : اتق الله وأوف الكيل والوزن بالقسط فإن المطففين يوم القيامة يوقفون حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم وقد روي أن أبا هريرة قدم المدينة وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة فقال أبو هريرة : فوجدناه في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى كهيعص وقرأ في الركعة الثانية ويل للمطففين قال أبو هريرة : فأقول في صلاتي : ويل لأبي فلان كان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص < <
المطففين : ( 4 ) ألا يظن أولئك . . . . . > > < > ( المطففين 4 : 6 ) <