Dio V01/P223–V01/P227Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P223–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)وقال الاسكافى في قول الله تعالى آيات محكمات قال هى التى لا تأويل لها غير تنزيلها ولا يحتمل ظاهرها في السمع المعانى المختلفة وذهب بعض الناس في قوله واخر متشابهات إلى ما اشتبه على اليهود من قول الله عز وجل الم والر والر والمص وذهب بعضهم إلى اشتباه القصص التى في القرآن واختلفوا في تأويل قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به فقال قائلون ليس يعلم تأويل المتشابه الا الله ولم يطلع عليه احدا وقال قائلون قد يعلمه الراسخون في العلم وان هذا القول عطف واحتجوا بقول الشاعر لريح يبكى شجوه والبرق يلمع في غمامه قالوا فالبرق معطوف على الريح واجمعت المعتزلة على ان قراءة القرآن غير المقروء واختلفوا هل القراءة حكاية للقرآن أم لا فمنهم من قال هى حكاية ومنهم من قال لا واختلفت المعتزلة هل يجوز ان يلفظ بالقرآن أم لا فقال قائلون يلفظ به كما يقرأ وقال الاسكافى لا يجوز ذلك بل يقرأ القرآن ولا يلفظ به واختلفوا في نظر القرآن هل هو معجز أم لا على ثلاثة اقاويل فقالت المعتزلة الا النظام وهشاما الفوطى وعباد بن سليمان تأليف القرآن ونظمه معجز محال وقوعه منهم كاستحالة احياء الموتى منهم وانه علم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النظام الاية الاعجوبة في القرآن ما فيه من الاخبار عن الغيوب فاما التأليف والنظم فقد كان يجوز ان يقدر عليه العباد لولا ان الله منعهم بمنع وعجز احدثهما فيهم وقال هشام وعباد لا نقول ان شيئا من الاعراض يدل على الله سبحانه ولا نقول ايضا ان عرضا يدل على نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ولم يجعلا القرآن علما للنبي صلى الله عليه وسلم وزعما ان القرآن اعراض واجمعت المعتزلة بأجمعها انه لا يجوز قول النبى الا بحجة وبرهان وانه لا تلزم شرائعه الا من شاهد اعلامه وانقطع عذره ممن بلغه شرائع الرسول صلى الله عليه وسلم واجمعوا جميعا ان الناس محجوجون بعقولهم من بلغه خبر الرسول ومن لم يبلغه واجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يبعث الله نبيا يكفر ويرتكب كبيرة ولا يجوز ان يبعث نبيا كان كافرا أو فاسقا واجمعت المعتزلة على انه جائز ان يبعث نبيا إلى قوم دون قوم واجمعت ان الملائكة افضل من الانبياء واجمعت ان معاصى الانبياء لا تكون الا صغارا واختلفوا هل يجوز ان يأتى النبى المعاصى وهل يعلم انها معاص في حال ارتكابها أم لا على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يعلم في حال ارتكابه المعاصى ان ما ياتيه معصية ويعتمد ذلك وقال قائلون جائز ان يعتمد ويركبها وهو يعلم انها معاص الا انها لا تكون إلا صغائر واختلفوا في دلالة الاعراض وافعال العباد على مقالتين فمنهم من زعم انها تدل على حدوث الجسم وابى هشام وعباد ان يكون ذلك على الله عز وجل واختلفت المعتزلة هل النبوة جزاء أم لا فقال قائلون هى ثواب وجزاء وقال قائلون ليست بجزاء ولا ثواب وهذا شرح قول المعتزلة في القدر اجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لم يخلق الكفر والمعاصى ولا شيئا من افعال غيره الا رجلا منهم فانه زعم ان الله خلقها بأن خلق اسماءها واحكامها حكى ذلك عن صلح قبة واجمعت المعتزلة الا عبادا ان الله جعل الايمان حسنا والكفر قبيحا ومعنى ذلك انه جعل التسمية للايمان والحكم بأنه حسن والتسمية للكفر والحكم بأنه قبيح وان الله خلق الكافر لا كافرا ثم انه كفر وكذلك المؤمن وانكر عباد ان يكون الله جعل الكفر على وجه من الوجوه أو خلق الكافر والمؤمن واختلفت المعتزلة هل يقال ان الانسان يخلق فعله أم لا على ثلاث مقالات فزعم بعضهم ان معنى فاعل وخالق واحد وانا لا نطلق ذلك في الانسان لأنا منعنا منه وقال بعضهم هو الفعل لا بآلة ولا بجارحة وهذا يستحيل منه وقال بعضهم معنى خالق انه وقع منه الفعل مقدرا فكل من وقع فعله مقدرا فهو خالق له قديما كان أو محدثا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الاسكافى في قول الله تعالى آيات محكمات قال هى التى لا تأويل لها غير تنزيلها ولا يحتمل ظاهرها في السمع المعانى المختلفة وذهب بعض الناس في قوله واخر متشابهات إلى ما اشتبه على اليهود من قول الله عز وجل الم والر والر والمص وذهب بعضهم إلى اشتباه القصص التى في القرآن واختلفوا في تأويل قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به فقال قائلون ليس يعلم تأويل المتشابه الا الله ولم يطلع عليه احدا وقال قائلون قد يعلمه الراسخون في العلم وان هذا القول عطف واحتجوا بقول الشاعر لريح يبكى شجوه والبرق يلمع في غمامه قالوا فالبرق معطوف على الريح واجمعت المعتزلة على ان قراءة القرآن غير المقروء واختلفوا هل القراءة حكاية للقرآن أم لا فمنهم من قال هى حكاية ومنهم من قال لا واختلفت المعتزلة هل يجوز ان يلفظ بالقرآن أم لا فقال قائلون يلفظ به كما يقرأ وقال الاسكافى لا يجوز ذلك بل يقرأ القرآن ولا يلفظ به واختلفوا في نظر القرآن هل هو معجز أم لا على ثلاثة اقاويل فقالت المعتزلة الا النظام وهشاما الفوطى وعباد بن سليمان تأليف القرآن ونظمه معجز محال وقوعه منهم كاستحالة احياء الموتى منهم وانه علم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النظام الاية الاعجوبة في القرآن ما فيه من الاخبار عن الغيوب فاما التأليف والنظم فقد كان يجوز ان يقدر عليه العباد لولا ان الله منعهم بمنع وعجز احدثهما فيهم وقال هشام وعباد لا نقول ان شيئا من الاعراض يدل على الله سبحانه ولا نقول ايضا ان عرضا يدل على نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ولم يجعلا القرآن علما للنبي صلى الله عليه وسلم وزعما ان القرآن اعراض واجمعت المعتزلة بأجمعها انه لا يجوز قول النبى الا بحجة وبرهان وانه لا تلزم شرائعه الا من شاهد اعلامه وانقطع عذره ممن بلغه شرائع الرسول صلى الله عليه وسلم واجمعوا جميعا ان الناس محجوجون بعقولهم من بلغه خبر الرسول ومن لم يبلغه واجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يبعث الله نبيا يكفر ويرتكب كبيرة ولا يجوز ان يبعث نبيا كان كافرا أو فاسقا واجمعت المعتزلة على انه جائز ان يبعث نبيا إلى قوم دون قوم واجمعت ان الملائكة افضل من الانبياء واجمعت ان معاصى الانبياء لا تكون الا صغارا واختلفوا هل يجوز ان يأتى النبى المعاصى وهل يعلم انها معاص في حال ارتكابها أم لا على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ان يعلم في حال ارتكابه المعاصى ان ما ياتيه معصية ويعتمد ذلك وقال قائلون جائز ان يعتمد ويركبها وهو يعلم انها معاص الا انها لا تكون إلا صغائر واختلفوا في دلالة الاعراض وافعال العباد على مقالتين فمنهم من زعم انها تدل على حدوث الجسم وابى هشام وعباد ان يكون ذلك على الله عز وجل واختلفت المعتزلة هل النبوة جزاء أم لا فقال قائلون هى ثواب وجزاء وقال قائلون ليست بجزاء ولا ثواب وهذا شرح قول المعتزلة في القدر اجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لم يخلق الكفر والمعاصى ولا شيئا من افعال غيره الا رجلا منهم فانه زعم ان الله خلقها بأن خلق اسماءها واحكامها حكى ذلك عن صلح قبة واجمعت المعتزلة الا عبادا ان الله جعل الايمان حسنا والكفر قبيحا ومعنى ذلك انه جعل التسمية للايمان والحكم بأنه حسن والتسمية للكفر والحكم بأنه قبيح وان الله خلق الكافر لا كافرا ثم انه كفر وكذلك المؤمن وانكر عباد ان يكون الله جعل الكفر على وجه من الوجوه أو خلق الكافر والمؤمن واختلفت المعتزلة هل يقال ان الانسان يخلق فعله أم لا على ثلاث مقالات فزعم بعضهم ان معنى فاعل وخالق واحد وانا لا نطلق ذلك في الانسان لأنا منعنا منه وقال بعضهم هو الفعل لا بآلة ولا بجارحة وهذا يستحيل منه وقال بعضهم معنى خالق انه وقع منه الفعل مقدرا فكل من وقع فعله مقدرا فهو خالق له قديما كان أو محدثا
Dio V01/P227–V01/P231Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P227–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)واجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لم يرد المعاصى الا المردار فانه حكى عنه انه قال ان الله ارادها بأن خلى بين العباد وبينها وقد ذكرنا اختلافهم في الارادة فيما تقدم من وصفنا لأقاويل المعتزلة وهذا شرح اختلاف المعتزلة في الاستطاعة اختلفوا هل الانسان حى مستطيع بنفسه أم لا على مقالتين فزعم النظام و على الاسوارى ان الانسان حى مستطيع بنفسه لا بحياة واستطاعة هما غيره والانسان عند النظام هو الروح وهو جسم لطيف مداخل لهذا الجسم الكثيف وزعم ان الانسان لا يجوز ان يكون مستطيعا لنفسه لما من شأنه ان يفعله حتى تحدث به آفة والأفة هي العجز وهى غير الانسان وكان النظام يزعم ان الانسان قادر على الشىء قبل كونه وانه لا يوصف بأنه قادر عليه في حال وجوده وقال قائلون ان الانسان حى مستطيع والحياة والاستطاعة هما غيره وهذا قول ابى الهذيل ومعمر وهشام الفوطى واكثر المعتزلة واختلفت المعتزلة هل الاستطاعة هى الصحة والسلامة أم غير الصحة والسلامة على مقالتين فقال أبو الهذيل ومعمر والمردار هى عرض وهى غير الصحة والسلامة وقال بشر بن المعتمر ر ثمامة بن اشرس وغيلان ان الاستطاعة هى السلامة وصحة الجوارح وتخليها من الآفات واختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة انها تبقى وهذا قول ابى الهذيل وهشام وعباد بن جعفر بن حرب وجعفر بن مبشر والاسكافى واكثر المعتزلة وقال قائلون لا تبقى وقتين وانه يستحيل بقاؤها وان الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدمة المعدومة ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق الله في الوقت الثانى قدرة فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدمة وهذا قول ابى القسم البلغى وغيره من المعتزلة وهذا قولهم في الفعل المباشر فاما المتولد فقد يجوز عندهم ان يحدث بقدرة معدومة واسباب معدومة ويكون الانسان في حال حدوثه ميتا أو عاجزا واجمعت المعتزلة على ان الاستطاعة قبل الفعل وهى قدرة عليه وعلى ضده وهى غير موجبة للفعل وانكروا باجمعهم ان يكلف الله عبدا مالا يقدر عليه وقال بعض المتأخرين ممن كان ينتحل المعتزلة القدرة مع الفعل وهى تصلح للشىء وتركه في حال حدوثها وجائز كون الشىء في حال وجود تركه بأن لا يكون كان فتركه وهذا قول ابن الراوندى واختلفوا هل هى قدرة عليه في حاله فزعم بعضهم انها قدرة عليه في حالة لا على تركه وانها قبله قدرة عليه وعلى تركه وهذا قول ابى الحسين الصالحى واحال اكثر المعتزلة ان تكون قدرة عليه في حاله على وجه من الوجوه واختلفوا اذا فعل الانسان أحد الضدين اللذين كان يقدر عليهما قبل كون احدهما هل يوصف بالقدرة على الضد الذى لم يفعله أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة اذا وجد أحد الضدين استحال ان يوصف الانسان بالقدرة عليه أو على الضد الاخر وقال رجل منهم وهو الاسكافى اذا وجد أحد الضدين لم يوصف الانسان بالقدرة عليه ولكن يوصف بالقدرة على ضده الآخر واختلفوا في الاستطاعة هل يجوز فناؤها في الوقت الثانى فيكون الفعل المباشر الذى يفعله الانسان في نفسه وانه بقدرة معدومة على اربعة اقاويل فقال أبو الهذيل الاستطاعة يحتاج اليها قبل الفعل فاذا وجد الفعل لم يكن الانسان اليها حاجة بوجه من الوجوه وقد يجوز وقوع العجز في الوقت الثانى فيكون مجامعا للفعل ويكون عجزا عن فعل لأن العجز عنده لا يكون عجزا عن موجود فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة وجوز وجود اقل قليل الكلام مع الخرس وجوز الفعل مع الموت بالاستطاعة المتقدمة ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا وجود الارادة مع الموت وقال اكثر المعتزلة ليس يحتاج إلى الاستطاعة للفعل في حال وجوده ليفعل بها ما قد فعل ولكن يحتاج اليها لأنه محال وجود الفعل في جارحة ميتة عاجزة وقال هؤلاء محال وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة واجازوا وقوع الافعال المتولدة كنحو ذهاب الحجر بعد الدفعة وانحدار الحجر بعد الزجة بقدرة معدومة وهذا قول جعفر بن حرب والاسكافى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لم يرد المعاصى الا المردار فانه حكى عنه انه قال ان الله ارادها بأن خلى بين العباد وبينها وقد ذكرنا اختلافهم في الارادة فيما تقدم من وصفنا لأقاويل المعتزلة وهذا شرح اختلاف المعتزلة في الاستطاعة اختلفوا هل الانسان حى مستطيع بنفسه أم لا على مقالتين فزعم النظام و على الاسوارى ان الانسان حى مستطيع بنفسه لا بحياة واستطاعة هما غيره والانسان عند النظام هو الروح وهو جسم لطيف مداخل لهذا الجسم الكثيف وزعم ان الانسان لا يجوز ان يكون مستطيعا لنفسه لما من شأنه ان يفعله حتى تحدث به آفة والأفة هي العجز وهى غير الانسان وكان النظام يزعم ان الانسان قادر على الشىء قبل كونه وانه لا يوصف بأنه قادر عليه في حال وجوده وقال قائلون ان الانسان حى مستطيع والحياة والاستطاعة هما غيره وهذا قول ابى الهذيل ومعمر وهشام الفوطى واكثر المعتزلة واختلفت المعتزلة هل الاستطاعة هى الصحة والسلامة أم غير الصحة والسلامة على مقالتين فقال أبو الهذيل ومعمر والمردار هى عرض وهى غير الصحة والسلامة وقال بشر بن المعتمر ر ثمامة بن اشرس وغيلان ان الاستطاعة هى السلامة وصحة الجوارح وتخليها من الآفات واختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة انها تبقى وهذا قول ابى الهذيل وهشام وعباد بن جعفر بن حرب وجعفر بن مبشر والاسكافى واكثر المعتزلة وقال قائلون لا تبقى وقتين وانه يستحيل بقاؤها وان الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدمة المعدومة ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق الله في الوقت الثانى قدرة فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدمة وهذا قول ابى القسم البلغى وغيره من المعتزلة وهذا قولهم في الفعل المباشر فاما المتولد فقد يجوز عندهم ان يحدث بقدرة معدومة واسباب معدومة ويكون الانسان في حال حدوثه ميتا أو عاجزا واجمعت المعتزلة على ان الاستطاعة قبل الفعل وهى قدرة عليه وعلى ضده وهى غير موجبة للفعل وانكروا باجمعهم ان يكلف الله عبدا مالا يقدر عليه وقال بعض المتأخرين ممن كان ينتحل المعتزلة القدرة مع الفعل وهى تصلح للشىء وتركه في حال حدوثها وجائز كون الشىء في حال وجود تركه بأن لا يكون كان فتركه وهذا قول ابن الراوندى واختلفوا هل هى قدرة عليه في حاله فزعم بعضهم انها قدرة عليه في حالة لا على تركه وانها قبله قدرة عليه وعلى تركه وهذا قول ابى الحسين الصالحى واحال اكثر المعتزلة ان تكون قدرة عليه في حاله على وجه من الوجوه واختلفوا اذا فعل الانسان أحد الضدين اللذين كان يقدر عليهما قبل كون احدهما هل يوصف بالقدرة على الضد الذى لم يفعله أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة اذا وجد أحد الضدين استحال ان يوصف الانسان بالقدرة عليه أو على الضد الاخر وقال رجل منهم وهو الاسكافى اذا وجد أحد الضدين لم يوصف الانسان بالقدرة عليه ولكن يوصف بالقدرة على ضده الآخر واختلفوا في الاستطاعة هل يجوز فناؤها في الوقت الثانى فيكون الفعل المباشر الذى يفعله الانسان في نفسه وانه بقدرة معدومة على اربعة اقاويل فقال أبو الهذيل الاستطاعة يحتاج اليها قبل الفعل فاذا وجد الفعل لم يكن الانسان اليها حاجة بوجه من الوجوه وقد يجوز وقوع العجز في الوقت الثانى فيكون مجامعا للفعل ويكون عجزا عن فعل لأن العجز عنده لا يكون عجزا عن موجود فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة وجوز وجود اقل قليل الكلام مع الخرس وجوز الفعل مع الموت بالاستطاعة المتقدمة ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا وجود الارادة مع الموت وقال اكثر المعتزلة ليس يحتاج إلى الاستطاعة للفعل في حال وجوده ليفعل بها ما قد فعل ولكن يحتاج اليها لأنه محال وجود الفعل في جارحة ميتة عاجزة وقال هؤلاء محال وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة واجازوا وقوع الافعال المتولدة كنحو ذهاب الحجر بعد الدفعة وانحدار الحجر بعد الزجة بقدرة معدومة وهذا قول جعفر بن حرب والاسكافى
Dio V01/P231–V01/P235Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P231–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)وقال قائلون جائز وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة لأن القدرة لا تبقى ولكن لا توجد في جارحة ميتة ولا عاجزة وهذا قول ابى القاسم البلخى وغيره وقال قائلون لا يجوز وقوع الفعل بقوة معدومة وان القوة يحتاج اليها في حال الفعل للفعل وانها ان كانت قوة عليه قبله وعلى تركه فهى قوة عليه في حال كون تركه وانكر قائل هذا ان يكون الانسان يفعل فعلا على طريق التولد وهذا قول ابى الحسين الصالحى وقال بعض من مال إلى هذا القول ان الانسان قادر عليه في حاله وعلى تركه بدلا منه واختلفت المعتزلة هل يقال الانسان قادر في الاول ان يفعل فيه أو ان يفعل في الثانى على سبعة اقاويل فقال أبو الهذيل الانسان قادر ان يفعل في الاول وهو يفعل في الاول والفعل واقع فى الثانى لأن الوقت الاول وقت يفعل والوقت الثانى وقت فعل وحكى عن بشر بن المعتمر انه كان يقول لا اقول يفعل في الاول ولا اقول يفعل في الثانى ولا اقول قادر ان يفعل في الاول ولا اقول قادر ان يفعل في الثانى وذكر القدرة مضمر مقدور عليه يستحيل كونه مع القدرة عليه وذكر العجز مضمر معجوز عنه يستحيل كونه مع العجز عنه ولسنا نقول ايضا عاجز في الاول ان يفعل في الاول أو ان يفعل في الثانى وقال النظام واكثر المعتزلة ان الانسان قادر في الوقت الاول ان يفعل في الوقت الثانى وانه يقال قبل كون الوقت الثانى ان الفعل يفعل في الوقت الثانى فاذا كان الوقت الثانى قد فعل فالذى قيل يفعل في الثانى قبل كون الثانى هو الذى قيل فعل في الثانى اذا حدث الوقت الثانى واختلف هؤلاء فقال قائلون منهم ان الانسان يقدر في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية فاذا حل العجز في الحال الثانية علمنا انه لم يكن قادرا في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية وقال اكثرهم ان الانسان قادر ان يفعل في الحال الثانية حل فيها العجز أو لم يحل وخلق العجز في الوقت الثانى لا يخرج القدرة ان تكون قدرة عليه ان لم يعجز فهو قادر ان يفعل في الحال الثانية وان حل العجز فيها على شرط والشرط هو انه قادر عليه ان لم يعجز وقال قائلون هو قادر في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية وان عجز في الحال الثانية فالفعل واقع مع العجز وليس بعجز عنه ولم يقل هؤلاء على الشرط الذى قاله الذين حكينا قولهم قبل وحكى برغوث ان قوما منهم يقولون ان الآفة ان كانت تحل في الحال الثانية كان الانسان في الاولى عاجزا عن الفعل في الثانية بسببه وان كانت فيه استطاعة وقال عباد اقول ان الانسان قادر ان يفعل في الثانى واختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين فقال عباد القدرة لا اقول انى افعل بها أو استعملها وقال اكثر المعتزلة الذين ثبتوا قدرة الانسان غيره بل الفعل وقع بها واختلفت المعتزلة هل تستعمل القوة في الفعل أم الا على مقالتين فانكر الجبائى ان تكون تستعمل في الفعل لآن الاستعمال زعم يحل في الشىء المستعمل وكان مع هذا يزعم ان الفعل واقع بها وانكر عباد الاستعمال وقال كثير من المعتزلة انها تستعمل في الفعل بمعنى انه يعمل بها الفعل واختلفوا هل يوصف الانسان بالقدرة على ما يكون في الوقت الثالث أو انما يوصف بالقدرة على ما يكون في الثانى على مقالتين فقال قائلون ان الانسان قادر بقدرته على ان يفعل في الثانى ولا يوصف بالقدرة في حال حدوثها انه قادر بها على ما يكون في الثالث وقال قائلون هو قادر بقدرته على الفعل في الثانى والثالث وعلى مالا يتناهى من الافعال ان يأتى به في اوقات لا تتناهى ان بقيت قدرته واحال هؤلاء ان يكون ما يقدر عليه في الثالث يفعله في الثانى وما يقدر عليه في الرابع يفعله في الثالث
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال قائلون جائز وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة لأن القدرة لا تبقى ولكن لا توجد في جارحة ميتة ولا عاجزة وهذا قول ابى القاسم البلخى وغيره وقال قائلون لا يجوز وقوع الفعل بقوة معدومة وان القوة يحتاج اليها في حال الفعل للفعل وانها ان كانت قوة عليه قبله وعلى تركه فهى قوة عليه في حال كون تركه وانكر قائل هذا ان يكون الانسان يفعل فعلا على طريق التولد وهذا قول ابى الحسين الصالحى وقال بعض من مال إلى هذا القول ان الانسان قادر عليه في حاله وعلى تركه بدلا منه واختلفت المعتزلة هل يقال الانسان قادر في الاول ان يفعل فيه أو ان يفعل في الثانى على سبعة اقاويل فقال أبو الهذيل الانسان قادر ان يفعل في الاول وهو يفعل في الاول والفعل واقع فى الثانى لأن الوقت الاول وقت يفعل والوقت الثانى وقت فعل وحكى عن بشر بن المعتمر انه كان يقول لا اقول يفعل في الاول ولا اقول يفعل في الثانى ولا اقول قادر ان يفعل في الاول ولا اقول قادر ان يفعل في الثانى وذكر القدرة مضمر مقدور عليه يستحيل كونه مع القدرة عليه وذكر العجز مضمر معجوز عنه يستحيل كونه مع العجز عنه ولسنا نقول ايضا عاجز في الاول ان يفعل في الاول أو ان يفعل في الثانى وقال النظام واكثر المعتزلة ان الانسان قادر في الوقت الاول ان يفعل في الوقت الثانى وانه يقال قبل كون الوقت الثانى ان الفعل يفعل في الوقت الثانى فاذا كان الوقت الثانى قد فعل فالذى قيل يفعل في الثانى قبل كون الثانى هو الذى قيل فعل في الثانى اذا حدث الوقت الثانى واختلف هؤلاء فقال قائلون منهم ان الانسان يقدر في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية فاذا حل العجز في الحال الثانية علمنا انه لم يكن قادرا في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية وقال اكثرهم ان الانسان قادر ان يفعل في الحال الثانية حل فيها العجز أو لم يحل وخلق العجز في الوقت الثانى لا يخرج القدرة ان تكون قدرة عليه ان لم يعجز فهو قادر ان يفعل في الحال الثانية وان حل العجز فيها على شرط والشرط هو انه قادر عليه ان لم يعجز وقال قائلون هو قادر في الحال الاولى ان يفعل في الحال الثانية وان عجز في الحال الثانية فالفعل واقع مع العجز وليس بعجز عنه ولم يقل هؤلاء على الشرط الذى قاله الذين حكينا قولهم قبل وحكى برغوث ان قوما منهم يقولون ان الآفة ان كانت تحل في الحال الثانية كان الانسان في الاولى عاجزا عن الفعل في الثانية بسببه وان كانت فيه استطاعة وقال عباد اقول ان الانسان قادر ان يفعل في الثانى واختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين فقال عباد القدرة لا اقول انى افعل بها أو استعملها وقال اكثر المعتزلة الذين ثبتوا قدرة الانسان غيره بل الفعل وقع بها واختلفت المعتزلة هل تستعمل القوة في الفعل أم الا على مقالتين فانكر الجبائى ان تكون تستعمل في الفعل لآن الاستعمال زعم يحل في الشىء المستعمل وكان مع هذا يزعم ان الفعل واقع بها وانكر عباد الاستعمال وقال كثير من المعتزلة انها تستعمل في الفعل بمعنى انه يعمل بها الفعل واختلفوا هل يوصف الانسان بالقدرة على ما يكون في الوقت الثالث أو انما يوصف بالقدرة على ما يكون في الثانى على مقالتين فقال قائلون ان الانسان قادر بقدرته على ان يفعل في الثانى ولا يوصف بالقدرة في حال حدوثها انه قادر بها على ما يكون في الثالث وقال قائلون هو قادر بقدرته على الفعل في الثانى والثالث وعلى مالا يتناهى من الافعال ان يأتى به في اوقات لا تتناهى ان بقيت قدرته واحال هؤلاء ان يكون ما يقدر عليه في الثالث يفعله في الثانى وما يقدر عليه في الرابع يفعله في الثالث
Dio V01/P235–V01/P239Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P235–V01/P239)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا هل يقدر الانسان في الوقت الاول ان يفعل في الثانى اشياء متضادة أو شيئين فقال بعضهم انما يقدر ان يفعل في الثانى شيئا ان يرد ذلك الشىء فهو قادر على شيئين في الثانى متضادين على البدل فقط وقال بعضهم هو قادر في حال حدوث القدرة ان يفعل اشياء متضادة في الوقت الثانى على البدل واختلفت المعتزلة هل يقدر الانسان على حركة في الثانى أو على حركات فزعم أبو الهذيل انه يقدر على حركة في الثانى وسكون على لبدل فان فعل الحركة في الثانى وفعل معها كونا يمنة كانت حركة يمنة وكذلك ان فعل معها كونا يسرة كانت حركة يسرة وكذلك القول في سائر الاكوان وقال غيره الانسان يقدر على حركات في الثانى متضادات وسكون على البدل وزعم صاحب هذا القول ان الحركة ضرب من الاكوان وهى يمنة ضد الحركة يسرة واختلفت المعتزلة هل القدرة التى يكون به الكلام باللسان هى التى يكون به المشى بالرجل أم لا على مقالتين فقال قوم القدرة التى يكون بها الكلام باللسان هى التى بها يكون المشى بالرجل ومحلهما واحد وانما امتنع الكلام بالرجل لاختلاف الموانع وقال قوم القدرة على الكلام غير القدرة على المشى ومحل كل قدرة غير محل القدرة الاخرى فقدرة المشى في الرجل وقدرة الارادة في القلب وقدرة النظر في العين واختلف الذين قالوا بتغاير القدرة على الارادة والمشى والكلام هل القدرة على ذلك جنس واحد أم لا على مقالتين فقال قائلون كلها من جنس واحد وقد يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى وان لم يتجانس المقدور عليه وقال قائلون لا يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى وحكى برغوث ان قوما ممن زعم ان الاستطاعة قبل الفعل وانها تنفى وتحدث لكل فعل قبله قالوا انه تحدث في الانسان قبل كل فعل استطاعات بعدد هذا الفعل وعدد كل ترك له فاذا فعل الفعل الواحد بطلت كلها وحدثت استطاعات لفعل آخر ولتركه أو عجز ينفيها واختلفوا في فعل الجوارح في اي وقت يحدث بعد حدوث الاستطاعة على ثلاثة اقاويل فقال قوم الانسان يقدر على الحركة في حال حدوث القدرة والحرة تقع في الحال الثانية وقال بعضهم هو يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة وهى لا تقع الا في الحال الثالثة لأنه لا بد من توسط الارادة وقال قوم هو يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة ولم تقع الا في الحال الرابعة لأنه لابد بعد حال الاستطاعة من حال الارادة وحال التمثيل ثم توجد الحركة واختلفت المعتزلة هل الانسان قادر على مالا يخطر بباله أم لا على مقالتين فزعم إبراهيم النظام ان الانسان لا يقدر على ما لا يخطر بباله وقال سائر المعتزلة الانسان قادر على ما تصلح قدرته له خطر بباله شىء من ذلك أم لم يخطر واختلفت المعتزلة هل يقال ان الله سبحانه قوى الكافر على الكفر أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة لا يجوز ان يقال ان الله قوى احدا على الكفر واقدره عليه وقال عباد ان الله قد قوى الكافر على الكفر واقدره عليه واختلفوا هل يجوز ان يألم ويحس مالا قدرة فيه فأنكر ذلك قوم واجازه آخرون واختلفوا في الحى هل يجوز ان يكون حيا مع عدم قدرته فأجاز ذلك بعضهم وانكره بعضهم واختلفوا هل يجوز ان يكون القادر يعجز على مقالتين فانكر ذلك عباد وقال العاجز ميت وقال اكثر المعتزلة قد يكون الانسان قادرا على اشياء عاجزا عن اشياء واختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الانسان ولا يقال انه قادر فزعم عباد ان حال المعاينة فيه قدرة ولا يقال انه قادر وانكر اكثر المعتزلة ان توجد قدرة لا بقادر واختلفت المعتزلة في الممنوع هل هو قادر أم لا على اربعة اقاويل فقال قائلون اذا منع الانسان من المشى بالقيد ومن الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب فالمنع لا يضاد القدرة وقال آخرون القدرة فيه ولكن لا نسميه قادرا على ما منع منه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا هل يقدر الانسان في الوقت الاول ان يفعل في الثانى اشياء متضادة أو شيئين فقال بعضهم انما يقدر ان يفعل في الثانى شيئا ان يرد ذلك الشىء فهو قادر على شيئين في الثانى متضادين على البدل فقط وقال بعضهم هو قادر في حال حدوث القدرة ان يفعل اشياء متضادة في الوقت الثانى على البدل واختلفت المعتزلة هل يقدر الانسان على حركة في الثانى أو على حركات فزعم أبو الهذيل انه يقدر على حركة في الثانى وسكون على لبدل فان فعل الحركة في الثانى وفعل معها كونا يمنة كانت حركة يمنة وكذلك ان فعل معها كونا يسرة كانت حركة يسرة وكذلك القول في سائر الاكوان وقال غيره الانسان يقدر على حركات في الثانى متضادات وسكون على البدل وزعم صاحب هذا القول ان الحركة ضرب من الاكوان وهى يمنة ضد الحركة يسرة واختلفت المعتزلة هل القدرة التى يكون به الكلام باللسان هى التى يكون به المشى بالرجل أم لا على مقالتين فقال قوم القدرة التى يكون بها الكلام باللسان هى التى بها يكون المشى بالرجل ومحلهما واحد وانما امتنع الكلام بالرجل لاختلاف الموانع وقال قوم القدرة على الكلام غير القدرة على المشى ومحل كل قدرة غير محل القدرة الاخرى فقدرة المشى في الرجل وقدرة الارادة في القلب وقدرة النظر في العين واختلف الذين قالوا بتغاير القدرة على الارادة والمشى والكلام هل القدرة على ذلك جنس واحد أم لا على مقالتين فقال قائلون كلها من جنس واحد وقد يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى وان لم يتجانس المقدور عليه وقال قائلون لا يجوز ان تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشى وحكى برغوث ان قوما ممن زعم ان الاستطاعة قبل الفعل وانها تنفى وتحدث لكل فعل قبله قالوا انه تحدث في الانسان قبل كل فعل استطاعات بعدد هذا الفعل وعدد كل ترك له فاذا فعل الفعل الواحد بطلت كلها وحدثت استطاعات لفعل آخر ولتركه أو عجز ينفيها واختلفوا في فعل الجوارح في اي وقت يحدث بعد حدوث الاستطاعة على ثلاثة اقاويل فقال قوم الانسان يقدر على الحركة في حال حدوث القدرة والحرة تقع في الحال الثانية وقال بعضهم هو يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة وهى لا تقع الا في الحال الثالثة لأنه لا بد من توسط الارادة وقال قوم هو يقدر عليها في حال حدوث الاستطاعة ولم تقع الا في الحال الرابعة لأنه لابد بعد حال الاستطاعة من حال الارادة وحال التمثيل ثم توجد الحركة واختلفت المعتزلة هل الانسان قادر على مالا يخطر بباله أم لا على مقالتين فزعم إبراهيم النظام ان الانسان لا يقدر على ما لا يخطر بباله وقال سائر المعتزلة الانسان قادر على ما تصلح قدرته له خطر بباله شىء من ذلك أم لم يخطر واختلفت المعتزلة هل يقال ان الله سبحانه قوى الكافر على الكفر أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة لا يجوز ان يقال ان الله قوى احدا على الكفر واقدره عليه وقال عباد ان الله قد قوى الكافر على الكفر واقدره عليه واختلفوا هل يجوز ان يألم ويحس مالا قدرة فيه فأنكر ذلك قوم واجازه آخرون واختلفوا في الحى هل يجوز ان يكون حيا مع عدم قدرته فأجاز ذلك بعضهم وانكره بعضهم واختلفوا هل يجوز ان يكون القادر يعجز على مقالتين فانكر ذلك عباد وقال العاجز ميت وقال اكثر المعتزلة قد يكون الانسان قادرا على اشياء عاجزا عن اشياء واختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الانسان ولا يقال انه قادر فزعم عباد ان حال المعاينة فيه قدرة ولا يقال انه قادر وانكر اكثر المعتزلة ان توجد قدرة لا بقادر واختلفت المعتزلة في الممنوع هل هو قادر أم لا على اربعة اقاويل فقال قائلون اذا منع الانسان من المشى بالقيد ومن الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب فالمنع لا يضاد القدرة وقال آخرون القدرة فيه ولكن لا نسميه قادرا على ما منع منه
Dio V01/P239–V01/P243Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P239–V01/P243)
Orijinal Metin (AR)وقال قائلون بل نقول انه قادر اذا حل واطلق وقال جعفر بن حرب الممنوع قادر وليس يقدر على شىء كما ان المنطبق جفنه بصير ولا يبصر واختلفوا في الذى يقدر على حمل خمسين رطلا ولا يقدر على حمل مائة رطل على مقالتين فقال قائلون لابد من ان يكون فيه عجز عن حمل الخمسين الفاضلة على ما يقدر على حمله وقال قائلون لا عجز فيه وانما عدم القوة على ذلك فقط واختلفوا هل يجوز ان يقوى الانسان على حمل جزءين بجزء من القوة أم لا على مقالتين فقال قائلون قد يقدر بجزء من القدرة ان يحمل جزءين واكثر من جزءين وقال قائلون لا يقدر على حمل جزء الا بجزء واحد من القوة ولو جاز ان يقوى على جزءين بجزء من القوة لجاز ان يقوى على حمل السموات والارضين بجزء من القوة والقائل بهذا القول الجبائى وزعم ان الانسان يحمل جزءين من الاجزاء بجزءين من القوة وانه اذا حمل جزءين من الاجزاء بجزءين من القوة ففيه اربعة اجزاء من الحمل واختلفت المعتزلة في العجز على ثلاث مقالات فقال الاصم انما هو العاجز وليس له عجز غيره يعجز به وقال اكثر المعتزلة العجز غير العاجز وقال عباد العجز غير الانسان ولا اقول غير العاجز لان قولى عاجز خبر عن انسان وعجز واختلفوا هل العجز عجز عن شىء أم لا على مقالتين فزعم عباد ان العجز لا يقال انه عجز عن شىء وان القوة لا تكون قوة لا على شىء وقال اكثر المعتزلة العجز عجز عن الفعل واختلف الذين اثبتوا العجز عجزا عن الفعل هل هو عجز عنه في حاله أو في حال ثانية على ثلاثة اقاويل فقال قائلون ان الانسان يعجز عن الفعل في الثانى والعجز لا ينفى الفعل في حال حدوثه بل قد يكون مجامعا له وهو عجز عن غيره وقال آخرون العجز وان كان عجزا عن الفعل في الثانية فان الفعل ينتفى في حال العجز لا للعجز ولكن للضرورة المجامعة له وقال آخرون العجز ينفى الفعل في حاله ومحال وجود الفعل مع العجز واجمع القائلون ان العجز عجز عن شىء من المعتزلة ان العجز يكون عجزا عن افعال كثيرة واجمع اكثر المعتزلة على ان الامر بالفعل قبله وانه لا معنى للامر به في حاله لأنه موجود واختلفوا هل يبقى الامر إلى حال الفعل على مقالتين فقال بعضهم انه يبقى إلى اجل الفعل وانه يكون في حال الفعل ولا يكون امرا به واحال بعضهم ان يبقى الامر واختلفوا هل يجوز ان يؤمر بالصلاة قبل دخول وقتها أم لا على مقالتين فأجاز ذلك بعضهم وانكره بعضهم واختلفوا هل يجوز ان يأمر الله سبحانه بالفعل في الوقت الثانى وهو يعلم انه يحول بين الانسان وبين الفعل على ثلاثة اقاويل فقال بعضهم يجوز ان يأمر الله بذلك وان كان يعلم انه يحول بين العباد وبينه في الثانى لأنه انما يقول له افعل ان لم نحل بينك وبين الفعل ويجوز ان يقدر على الفعل في الثانى وان كان يحال بينه وبينه في الثانى وقال بعضهم لن يجوز ذلك في الامر ولا في القدرة واختلفوا فيمن علم الله انه لا يؤمن فقالت المعتزلة الا عليا الاسوارى انه مأمور بالايمان قادر عليه وقال على الاسوارى اذا قرن الايمان إلى العلم بأنه لا يكون احلت القول بأن الانسان مأمور به أو قادر عليه واذا افرد كل قول من صاحبه فقلت هل امر الله سبحانه الكافر بالايمان واقدره عليه ونهى المؤمن عن الكفر قلت نعم واجمعت المعتزلة على ان الشىء اذا وجد فوجود ضده في تلك الحال محال وقال اكثرهم ان الكافر تارك للايمان في حال ما هو كافر واحالوا جميعا البدل في الموجود واختلفوا هل يقال لو كان الشىء في حال كون ضده أم لا يقال
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال قائلون بل نقول انه قادر اذا حل واطلق وقال جعفر بن حرب الممنوع قادر وليس يقدر على شىء كما ان المنطبق جفنه بصير ولا يبصر واختلفوا في الذى يقدر على حمل خمسين رطلا ولا يقدر على حمل مائة رطل على مقالتين فقال قائلون لابد من ان يكون فيه عجز عن حمل الخمسين الفاضلة على ما يقدر على حمله وقال قائلون لا عجز فيه وانما عدم القوة على ذلك فقط واختلفوا هل يجوز ان يقوى الانسان على حمل جزءين بجزء من القوة أم لا على مقالتين فقال قائلون قد يقدر بجزء من القدرة ان يحمل جزءين واكثر من جزءين وقال قائلون لا يقدر على حمل جزء الا بجزء واحد من القوة ولو جاز ان يقوى على جزءين بجزء من القوة لجاز ان يقوى على حمل السموات والارضين بجزء من القوة والقائل بهذا القول الجبائى وزعم ان الانسان يحمل جزءين من الاجزاء بجزءين من القوة وانه اذا حمل جزءين من الاجزاء بجزءين من القوة ففيه اربعة اجزاء من الحمل واختلفت المعتزلة في العجز على ثلاث مقالات فقال الاصم انما هو العاجز وليس له عجز غيره يعجز به وقال اكثر المعتزلة العجز غير العاجز وقال عباد العجز غير الانسان ولا اقول غير العاجز لان قولى عاجز خبر عن انسان وعجز واختلفوا هل العجز عجز عن شىء أم لا على مقالتين فزعم عباد ان العجز لا يقال انه عجز عن شىء وان القوة لا تكون قوة لا على شىء وقال اكثر المعتزلة العجز عجز عن الفعل واختلف الذين اثبتوا العجز عجزا عن الفعل هل هو عجز عنه في حاله أو في حال ثانية على ثلاثة اقاويل فقال قائلون ان الانسان يعجز عن الفعل في الثانى والعجز لا ينفى الفعل في حال حدوثه بل قد يكون مجامعا له وهو عجز عن غيره وقال آخرون العجز وان كان عجزا عن الفعل في الثانية فان الفعل ينتفى في حال العجز لا للعجز ولكن للضرورة المجامعة له وقال آخرون العجز ينفى الفعل في حاله ومحال وجود الفعل مع العجز واجمع القائلون ان العجز عجز عن شىء من المعتزلة ان العجز يكون عجزا عن افعال كثيرة واجمع اكثر المعتزلة على ان الامر بالفعل قبله وانه لا معنى للامر به في حاله لأنه موجود واختلفوا هل يبقى الامر إلى حال الفعل على مقالتين فقال بعضهم انه يبقى إلى اجل الفعل وانه يكون في حال الفعل ولا يكون امرا به واحال بعضهم ان يبقى الامر واختلفوا هل يجوز ان يؤمر بالصلاة قبل دخول وقتها أم لا على مقالتين فأجاز ذلك بعضهم وانكره بعضهم واختلفوا هل يجوز ان يأمر الله سبحانه بالفعل في الوقت الثانى وهو يعلم انه يحول بين الانسان وبين الفعل على ثلاثة اقاويل فقال بعضهم يجوز ان يأمر الله بذلك وان كان يعلم انه يحول بين العباد وبينه في الثانى لأنه انما يقول له افعل ان لم نحل بينك وبين الفعل ويجوز ان يقدر على الفعل في الثانى وان كان يحال بينه وبينه في الثانى وقال بعضهم لن يجوز ذلك في الامر ولا في القدرة واختلفوا فيمن علم الله انه لا يؤمن فقالت المعتزلة الا عليا الاسوارى انه مأمور بالايمان قادر عليه وقال على الاسوارى اذا قرن الايمان إلى العلم بأنه لا يكون احلت القول بأن الانسان مأمور به أو قادر عليه واذا افرد كل قول من صاحبه فقلت هل امر الله سبحانه الكافر بالايمان واقدره عليه ونهى المؤمن عن الكفر قلت نعم واجمعت المعتزلة على ان الشىء اذا وجد فوجود ضده في تلك الحال محال وقال اكثرهم ان الكافر تارك للايمان في حال ما هو كافر واحالوا جميعا البدل في الموجود واختلفوا هل يقال لو كان الشىء في حال كون ضده أم لا يقال
Dio V01/P243–V01/P246Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P243–V01/P246)
Orijinal Metin (AR)فقال جعفر بن حرب والاسكافى قد يقال لو كان الكفار آمنوا في حال كفرهم بدلا من كفرهم الواقع لكان خيرا لهم ولا نقول انه يجوز ان يؤمنوا في حال كفرهم على وجه من الوجوه كما نقول في الكفر الماضى لو كان هذا الكافر آمن امس بدلا من كفره لكان خيرا له ولا يجوز الايمان بدلا من الكفر الماضى واحال غيرهم من المعتزلة ان يقال لو كان الشىء على معنى لو كان وقد كان ضده فقالوا جميعا الا الجبائى انه قد يجوز ان يكون الشىء في الوقت الثانى بدلا من ضده وان كان ضده مما يكون في الثانى واذا اجزنا ذلك فانما نجيز البدل مما لم يكن وقالوا جائز ان يترك في الوقت الثانى قبل مجىء الوقت ما علم الله سبحانه انه يكون في الوقت ولو كان ذلك مما يترك لم يكن كان سابقا في العلم انه يكون ولم يكن تاركا لما يكون وهذا قول الجبائى عباد وقال الجبائى ما علم الله انه يكون في الوقت الثانى أو في وقت من الاوقات وجاءنا الخبر بأنه يكون فلسنا نجيز تركه على وجه من الوجوه لان التجوزز لذلك هو الشك والشك في اخبار الله كفر وقال ما علم الله سبحانه انه يكون فمستحيل قول القائل لو كان مما يترك لم يكن العلم سابقا بأنه يكون وقد شرحنا قوله في ذلك قبل هذا الموضع واجاز اكثر المعتزلة ان لا يكون ما اخبر الله انه يكون وعلم انه يكون بأن لا يكون كان علم واخبر انه يكون واختلفت المعتزلة هل يقال ان الله خلق الشر والسيئات أم لا على مقالتين فقالت المعتزلة كلها الا عباد ان الله يخلق الشر الذى هو مرض والسيئات التى هى عقوبات وهو شر في المجاز وسيئات في المجاز وانكر عباد ان يخلق الله سبحانه شيئا نسميه شرا أو سيئة في الحقيقة واختلفوا في اللطف على اربعة اقاويل فقال بشر بن المعتمر ومن قال بقوله عند الله سبحانه لطف لو فعله بمن يعلم انه لا يؤمن لامن وليس يجب على الله سبحانه فعل ذلك ولو فعل الله سبحانه ذلك اللطف فآمنوا عنده لكانوا يستحقون من الثواب على الايمان الذى يفعلونه عند وجوده ما يستحقونه لو فعلوه مع عدمه وليس على الله سبحانه ان يفعل بعباده اصلح الاشياء بل ذلك محال لأنه لا غاية ولا نهاية لما يقدر عليه من الصلاح وانما عليه ان يفعل بهم ما هو اصلح لهم في دينهم وان يزيح عللهم فيما يحتاجون اليه لأداء ما كلفهم وما تيسر عليهم مع وجوده العمل بما ليس هم به وقد فعل ذلك بهم وقطع منهم وكان جعفر بن حرب يقول ان عند الله لطفا لو اتى به الكافرين لأمنوا اختيارا ايمانا لا يستحقون عليه من الثواب ما يستحقونه مع عدم اللطف اذا آمنوا والاصلح لهم ما فعل الله بهم لأن الله لا يعرض عباده الا لأعلى المنازل واشرفها وافضل الثواب واكثره وذكر عنه انه رجع عن هذا القول إلى قول اكثر اصحابه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال جعفر بن حرب والاسكافى قد يقال لو كان الكفار آمنوا في حال كفرهم بدلا من كفرهم الواقع لكان خيرا لهم ولا نقول انه يجوز ان يؤمنوا في حال كفرهم على وجه من الوجوه كما نقول في الكفر الماضى لو كان هذا الكافر آمن امس بدلا من كفره لكان خيرا له ولا يجوز الايمان بدلا من الكفر الماضى واحال غيرهم من المعتزلة ان يقال لو كان الشىء على معنى لو كان وقد كان ضده فقالوا جميعا الا الجبائى انه قد يجوز ان يكون الشىء في الوقت الثانى بدلا من ضده وان كان ضده مما يكون في الثانى واذا اجزنا ذلك فانما نجيز البدل مما لم يكن وقالوا جائز ان يترك في الوقت الثانى قبل مجىء الوقت ما علم الله سبحانه انه يكون في الوقت ولو كان ذلك مما يترك لم يكن كان سابقا في العلم انه يكون ولم يكن تاركا لما يكون وهذا قول الجبائى عباد وقال الجبائى ما علم الله انه يكون في الوقت الثانى أو في وقت من الاوقات وجاءنا الخبر بأنه يكون فلسنا نجيز تركه على وجه من الوجوه لان التجوزز لذلك هو الشك والشك في اخبار الله كفر وقال ما علم الله سبحانه انه يكون فمستحيل قول القائل لو كان مما يترك لم يكن العلم سابقا بأنه يكون وقد شرحنا قوله في ذلك قبل هذا الموضع واجاز اكثر المعتزلة ان لا يكون ما اخبر الله انه يكون وعلم انه يكون بأن لا يكون كان علم واخبر انه يكون واختلفت المعتزلة هل يقال ان الله خلق الشر والسيئات أم لا على مقالتين فقالت المعتزلة كلها الا عباد ان الله يخلق الشر الذى هو مرض والسيئات التى هى عقوبات وهو شر في المجاز وسيئات في المجاز وانكر عباد ان يخلق الله سبحانه شيئا نسميه شرا أو سيئة في الحقيقة واختلفوا في اللطف على اربعة اقاويل فقال بشر بن المعتمر ومن قال بقوله عند الله سبحانه لطف لو فعله بمن يعلم انه لا يؤمن لامن وليس يجب على الله سبحانه فعل ذلك ولو فعل الله سبحانه ذلك اللطف فآمنوا عنده لكانوا يستحقون من الثواب على الايمان الذى يفعلونه عند وجوده ما يستحقونه لو فعلوه مع عدمه وليس على الله سبحانه ان يفعل بعباده اصلح الاشياء بل ذلك محال لأنه لا غاية ولا نهاية لما يقدر عليه من الصلاح وانما عليه ان يفعل بهم ما هو اصلح لهم في دينهم وان يزيح عللهم فيما يحتاجون اليه لأداء ما كلفهم وما تيسر عليهم مع وجوده العمل بما ليس هم به وقد فعل ذلك بهم وقطع منهم وكان جعفر بن حرب يقول ان عند الله لطفا لو اتى به الكافرين لأمنوا اختيارا ايمانا لا يستحقون عليه من الثواب ما يستحقونه مع عدم اللطف اذا آمنوا والاصلح لهم ما فعل الله بهم لأن الله لا يعرض عباده الا لأعلى المنازل واشرفها وافضل الثواب واكثره وذكر عنه انه رجع عن هذا القول إلى قول اكثر اصحابه
Dio V01/P246–V01/P249Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P246–V01/P249)
Orijinal Metin (AR)وقال جمهور المعتزلة ليس في مقدور الله سبحانه لطف لو فعله بمن علم انه لا يؤمن آمن عنده وانه لا لطف عنده لو فعله بهم لأمنوا فيقال يقدر على ذلك ولا يقدر عليه وانه لا يفعل بالعباد كلهم الا ما هو اصلح لهم في دينهم وادعى لهم إلى العمل بما امرهم به وانه لا يدخر عنهم شيئا يعلم انهم يحتاجون اليه في اداء ما كلفهم اداءه اذا فعل بهم اتوا بالطاعة التى يستحقون عليها ثوابه الذى وعدهم وقالوا في الجواب عن مسئلة من سالهم هل يقدر الله سبحانه ان يفعل بعباده اصلح مما فعله بهم ان اردت انه يقدر على امثال الذى هو اصلح فالله يقدر على امثاله على مالا غاية له ولا نهاية وان اردت يقدر على شىء اصلح من هذا اى يفوقه في الصلاح قد ادخره عن عباده فلم يفعله بهم مع علمه بحاجتهم اليه في اداء ما كلفهم فان اصلح الاشياء هو الغاية ولا شىء يتوهم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى لا لطف عند الله سبحانه يوصف بالقدرة على ان يفعله بمن علم انه لا يؤمن فيؤمن عنده وقد فعل الله بعباده ما هو اصلح لهم في دينهم ولو كان في معلومه شىء يؤمنون عنده أو يصلحون به ثم لم يفعله بهم لكان مريدا لفسادهم غير انه يقدر ان يفعل بالعباد ما لو فعله بهم ازدادوا طاعة فيزيدهم ثوابا وليس فعل ذلك واجبا عليه ولا اذا تركه كان عابثا في الاستدعاء لهم إلى الايمان واختلفوا في الألم واللذة على مقالتين فقال قوم لن يجوز ان يؤلم الله سبحانه احدا بألم تقوم اللذة في الصلاح مقامه وقال قوم يجوز ذلك واختلفوا هل كان يجوز ان يبتدىء الله الخلق في الجنة ويتفضل عليهم باللذات دون الاذوات ولا يكلفهم شيئا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة لن يجوز ذلك لان الله سبحانه لا يجوز عليه في حكمته ان يعرض عباده الا لأعلى المنازل واعلى المنازل منزلة الثواب وقال لا يجوز ان لا يكلفهم الله المعرفة ويستحيل ان يكونوا اليها مضطرين فلو لم يكونوا بها مأمورين لكان الله قد اباح لهم الجهل به وذلك خروج من الحكمة وقال قائلون كان جائزا ان يبتدىء الله سبحانه الخلق في الجنة ويبتدئهم بالتفضل ولا يعرضهم لمنزلة الثواب ولا يكلفهم شيئا من المعرفة ويضطرهم إلى معرفته وهذا قول الجبائى وغيره واختلفت المعتزلة في لعن الله الكفار في الدنيا على مقالتين فقال اكثرهم ذلك عدل وحكمة وصلاح للكفار لأن فيه زجرا لهم عن المعصية وغلوا في ذلك حتى زعموا ان عذاب جهنم في الآخرة نظر للكافرين في الدنيا ورحمة لهم بمعنى ان ذلك نظر لهم اذ كان قد زجرهم بكون ذلك في الآخرة عن معاصيه في الدنيا واستدعاء لهم إلى طاعته وهذا قول الاسكافى وقال قائلون منهم ذلك عدل وحكمة ولا نقول هو خير وصلاح ونعمة ورحمة واختلفت المعتزلة في الصلاح الذى يقدر الله عليه هل له كل أم لا كل له على ثلاثة اقاويل فقال أبو الهذيل لما يقدر الله من الصلاح والخير كل وجميع وكذلك سائر مقدوراته لها كل ولا صلاح اصلح مما فعل وقال غيره لا غاية لما يقدر الله عليه من الصلاح ولا كل لذلك وقالوا ان الله يقدر على صلاح لم يفعله الا انه مثل ما فعله وقال قائلون كل ما يفعله يجوز ولا يجوز ان يكون صلاح لا يفعله وهذا قول عباد وقال قائلون فيما يقدر الله ان يفعله بعباده شىء اصلح من شىء وقد يجوز ان يترك فعلا هو صلاح إلى فعل آخر وهو صلاح يقوم مقامه واختلفت المعتزلة فيمن علم الله انه يؤمن من الاطفال والكفار أو يتوب من الفساق هل يجوز ان يميته قبل ذلك مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك بل واجب في حكمة الله ان لا يميتهم حتى يؤمنوا أو يتوبوا واجاز بشر بن المعتمر وغيره ان يميتهم قبل ان يؤمنوا أو يتوبوا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال جمهور المعتزلة ليس في مقدور الله سبحانه لطف لو فعله بمن علم انه لا يؤمن آمن عنده وانه لا لطف عنده لو فعله بهم لأمنوا فيقال يقدر على ذلك ولا يقدر عليه وانه لا يفعل بالعباد كلهم الا ما هو اصلح لهم في دينهم وادعى لهم إلى العمل بما امرهم به وانه لا يدخر عنهم شيئا يعلم انهم يحتاجون اليه في اداء ما كلفهم اداءه اذا فعل بهم اتوا بالطاعة التى يستحقون عليها ثوابه الذى وعدهم وقالوا في الجواب عن مسئلة من سالهم هل يقدر الله سبحانه ان يفعل بعباده اصلح مما فعله بهم ان اردت انه يقدر على امثال الذى هو اصلح فالله يقدر على امثاله على مالا غاية له ولا نهاية وان اردت يقدر على شىء اصلح من هذا اى يفوقه في الصلاح قد ادخره عن عباده فلم يفعله بهم مع علمه بحاجتهم اليه في اداء ما كلفهم فان اصلح الاشياء هو الغاية ولا شىء يتوهم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى لا لطف عند الله سبحانه يوصف بالقدرة على ان يفعله بمن علم انه لا يؤمن فيؤمن عنده وقد فعل الله بعباده ما هو اصلح لهم في دينهم ولو كان في معلومه شىء يؤمنون عنده أو يصلحون به ثم لم يفعله بهم لكان مريدا لفسادهم غير انه يقدر ان يفعل بالعباد ما لو فعله بهم ازدادوا طاعة فيزيدهم ثوابا وليس فعل ذلك واجبا عليه ولا اذا تركه كان عابثا في الاستدعاء لهم إلى الايمان واختلفوا في الألم واللذة على مقالتين فقال قوم لن يجوز ان يؤلم الله سبحانه احدا بألم تقوم اللذة في الصلاح مقامه وقال قوم يجوز ذلك واختلفوا هل كان يجوز ان يبتدىء الله الخلق في الجنة ويتفضل عليهم باللذات دون الاذوات ولا يكلفهم شيئا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة لن يجوز ذلك لان الله سبحانه لا يجوز عليه في حكمته ان يعرض عباده الا لأعلى المنازل واعلى المنازل منزلة الثواب وقال لا يجوز ان لا يكلفهم الله المعرفة ويستحيل ان يكونوا اليها مضطرين فلو لم يكونوا بها مأمورين لكان الله قد اباح لهم الجهل به وذلك خروج من الحكمة وقال قائلون كان جائزا ان يبتدىء الله سبحانه الخلق في الجنة ويبتدئهم بالتفضل ولا يعرضهم لمنزلة الثواب ولا يكلفهم شيئا من المعرفة ويضطرهم إلى معرفته وهذا قول الجبائى وغيره واختلفت المعتزلة في لعن الله الكفار في الدنيا على مقالتين فقال اكثرهم ذلك عدل وحكمة وصلاح للكفار لأن فيه زجرا لهم عن المعصية وغلوا في ذلك حتى زعموا ان عذاب جهنم في الآخرة نظر للكافرين في الدنيا ورحمة لهم بمعنى ان ذلك نظر لهم اذ كان قد زجرهم بكون ذلك في الآخرة عن معاصيه في الدنيا واستدعاء لهم إلى طاعته وهذا قول الاسكافى وقال قائلون منهم ذلك عدل وحكمة ولا نقول هو خير وصلاح ونعمة ورحمة واختلفت المعتزلة في الصلاح الذى يقدر الله عليه هل له كل أم لا كل له على ثلاثة اقاويل فقال أبو الهذيل لما يقدر الله من الصلاح والخير كل وجميع وكذلك سائر مقدوراته لها كل ولا صلاح اصلح مما فعل وقال غيره لا غاية لما يقدر الله عليه من الصلاح ولا كل لذلك وقالوا ان الله يقدر على صلاح لم يفعله الا انه مثل ما فعله وقال قائلون كل ما يفعله يجوز ولا يجوز ان يكون صلاح لا يفعله وهذا قول عباد وقال قائلون فيما يقدر الله ان يفعله بعباده شىء اصلح من شىء وقد يجوز ان يترك فعلا هو صلاح إلى فعل آخر وهو صلاح يقوم مقامه واختلفت المعتزلة فيمن علم الله انه يؤمن من الاطفال والكفار أو يتوب من الفساق هل يجوز ان يميته قبل ذلك مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك بل واجب في حكمة الله ان لا يميتهم حتى يؤمنوا أو يتوبوا واجاز بشر بن المعتمر وغيره ان يميتهم قبل ان يؤمنوا أو يتوبوا
Dio V01/P249–V01/P253Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P249–V01/P253)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا فيمن علم الله سبحانه انه يزداد ايمانا هل يجوز ان يخترمه على مقالتين فقال قوم من اصحاب الاصلح لا يجوز ذلك وقالوا في النبى صلى الله عليه وسلم أن الله امتحنه قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته اياه قبل مبلغ ثوابه على طاعاته اياه لو ابقاه إلى يوم القيامة وجعل في هذه المحنة اعلامه انه يموت في الوقت الذى مات فيه وقال قوم منهم ان ذلك جائز واجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرهم وان ما كان من الخلق غير مكلف فانما خلقه لينتفع به المكلف ممن خلق وليكون عبرة لمن يخلقه ودليلا واختلفوا في خلق الشىء لا ليعتبر به على مقالتين فقال اكثرهم لن يجوز ان يخلق الله سبحانه الاشياء ليعتبر بها العباد وينتفعوا بها ولا يجوز ان يخلق شيئا لا يراه أحد ولا يحس به أحد من المكلفين وقال بعضهم ممن ذهب إلى ان الله عز وجل لم يأمر بالمعرفة ان جميع ما خلقه الله فلم يخلقه ليعتبر به أحد ويستدل به أحد وهذا قول وثمامة بن اشرس فيما اظن واختلفوا فيمن قطعت يده وهو مؤمن ثم كفر ومن قطعت يده وهو كافر ثم آمن على ثلاثة اقاويل فقال قوم انه يبدل يدا اخرى لا يجوز غير ذلك وقال قائلون لو ان مؤمنا قطعت يده فادخل النار لبدلت يده المقطوعة في حال ايمانه وكذلك الكافر اذا قطعت يده ثم آمن لأن الكافر والمؤمن ليس هما اليد والرجل وقال قائلون توصل يد المؤمن الذى كفر ومات على الكفر بكافر قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على ايمانه وتوصل يد الكافر الذى قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على ايمانه بالمؤمن الذى قطعت يده وهو مؤمن ثم مات على الكفر واختلفت المعتزلة هل خلق الله سبحانه الخلق لعلة أم لا على اربعة اقاويل فقال أبو الهذيل خلق الله عز وجل خلقه لعلة والعلة هى الخلق والخلق هو الارادة والقول وانه انما خلق الخلق لمنفعتهم ولولا ذلك كان لا وجه لخلقهم لأن من خلق مالا ينتفع به ولا يزيل بخلقه عنه ضررا ولا ينتفع به غيره ولا يضر به غيره فهو عابث وقال النظام خلق الله الخلق لعلة تكون وهى المنفعة والعلة هى الغرض في خلقه لهم وما اراد من منفعتهم ولم يثبت علة معه لها كان مخلوقا كما قال أبو الهذيل بل قال هى علة تكون وهى الغرض وقال معمر خلق الله الخلق لعلة والعلة لعلة وليس للملل غاية ولا كل وقال عباد خلق الله سبحانه الخلق لا لعلة واختلفت المعتزلة في ايلام الاطفال على ثلاثة اقاويل فقال قائلون الله يؤلمهم لا لعلة ولم يقولوا انه يعوضهم من ايلامه اياهم وانكروا ذلك وانكروا ان يعذبهم في الآخرة وقال اكثر المعتزلة ان الله سبحانه يؤلمهم عبرة للبالغين ثم يعوضهم ولولا ان يعوضهم لكان ايلامه اياهم ظلما وقال اصحاب اللطف انه آلمهم ليعوضهم وقد يجوز ان يكون اعطاؤه اياهم ذلك العوض من غير الم اصلح وليس عليه ان يفعل الاصلح واختلفوا هل يجوز ان يبتدىء الله سبحانه الاطفال بمثل العوض من غير الم أم لا على مقالتين فاجاز ذلك بعض المعتزلة وانكره بعضهم واختلفوا في العوض الذى يستحقه الاطفال هل هو عوض دائم أم لا على مقالتين فقال قائلون الذى يستحقونه من العوض دائم وقال قائلون ادامة العوض تفضل وليس باستحقاق واجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يؤلم الله سبحانه الاطفال في الآخرة ولا يجوز ان يعذبهم واختلفوا في عوض البهائم خمسة اقاويل فقال قوم ان الله سبحانه يعوضها في المعاد وانها تنعم في الجنة وتصور في احسن الصور فيكون نعيمها لا انقطاع له وقال قوم يجوز ان يعوضها الله سبحانه في دار الدنيا ويجوز ان يعوضها في الموقف ويجوزان يكون في الجنة على ما حكينا عن المتقدمين
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا فيمن علم الله سبحانه انه يزداد ايمانا هل يجوز ان يخترمه على مقالتين فقال قوم من اصحاب الاصلح لا يجوز ذلك وقالوا في النبى صلى الله عليه وسلم أن الله امتحنه قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته اياه قبل مبلغ ثوابه على طاعاته اياه لو ابقاه إلى يوم القيامة وجعل في هذه المحنة اعلامه انه يموت في الوقت الذى مات فيه وقال قوم منهم ان ذلك جائز واجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرهم وان ما كان من الخلق غير مكلف فانما خلقه لينتفع به المكلف ممن خلق وليكون عبرة لمن يخلقه ودليلا واختلفوا في خلق الشىء لا ليعتبر به على مقالتين فقال اكثرهم لن يجوز ان يخلق الله سبحانه الاشياء ليعتبر بها العباد وينتفعوا بها ولا يجوز ان يخلق شيئا لا يراه أحد ولا يحس به أحد من المكلفين وقال بعضهم ممن ذهب إلى ان الله عز وجل لم يأمر بالمعرفة ان جميع ما خلقه الله فلم يخلقه ليعتبر به أحد ويستدل به أحد وهذا قول وثمامة بن اشرس فيما اظن واختلفوا فيمن قطعت يده وهو مؤمن ثم كفر ومن قطعت يده وهو كافر ثم آمن على ثلاثة اقاويل فقال قوم انه يبدل يدا اخرى لا يجوز غير ذلك وقال قائلون لو ان مؤمنا قطعت يده فادخل النار لبدلت يده المقطوعة في حال ايمانه وكذلك الكافر اذا قطعت يده ثم آمن لأن الكافر والمؤمن ليس هما اليد والرجل وقال قائلون توصل يد المؤمن الذى كفر ومات على الكفر بكافر قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على ايمانه وتوصل يد الكافر الذى قطعت يده وهو كافر ثم آمن ثم مات على ايمانه بالمؤمن الذى قطعت يده وهو مؤمن ثم مات على الكفر واختلفت المعتزلة هل خلق الله سبحانه الخلق لعلة أم لا على اربعة اقاويل فقال أبو الهذيل خلق الله عز وجل خلقه لعلة والعلة هى الخلق والخلق هو الارادة والقول وانه انما خلق الخلق لمنفعتهم ولولا ذلك كان لا وجه لخلقهم لأن من خلق مالا ينتفع به ولا يزيل بخلقه عنه ضررا ولا ينتفع به غيره ولا يضر به غيره فهو عابث وقال النظام خلق الله الخلق لعلة تكون وهى المنفعة والعلة هى الغرض في خلقه لهم وما اراد من منفعتهم ولم يثبت علة معه لها كان مخلوقا كما قال أبو الهذيل بل قال هى علة تكون وهى الغرض وقال معمر خلق الله الخلق لعلة والعلة لعلة وليس للملل غاية ولا كل وقال عباد خلق الله سبحانه الخلق لا لعلة واختلفت المعتزلة في ايلام الاطفال على ثلاثة اقاويل فقال قائلون الله يؤلمهم لا لعلة ولم يقولوا انه يعوضهم من ايلامه اياهم وانكروا ذلك وانكروا ان يعذبهم في الآخرة وقال اكثر المعتزلة ان الله سبحانه يؤلمهم عبرة للبالغين ثم يعوضهم ولولا ان يعوضهم لكان ايلامه اياهم ظلما وقال اصحاب اللطف انه آلمهم ليعوضهم وقد يجوز ان يكون اعطاؤه اياهم ذلك العوض من غير الم اصلح وليس عليه ان يفعل الاصلح واختلفوا هل يجوز ان يبتدىء الله سبحانه الاطفال بمثل العوض من غير الم أم لا على مقالتين فاجاز ذلك بعض المعتزلة وانكره بعضهم واختلفوا في العوض الذى يستحقه الاطفال هل هو عوض دائم أم لا على مقالتين فقال قائلون الذى يستحقونه من العوض دائم وقال قائلون ادامة العوض تفضل وليس باستحقاق واجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يؤلم الله سبحانه الاطفال في الآخرة ولا يجوز ان يعذبهم واختلفوا في عوض البهائم خمسة اقاويل فقال قوم ان الله سبحانه يعوضها في المعاد وانها تنعم في الجنة وتصور في احسن الصور فيكون نعيمها لا انقطاع له وقال قوم يجوز ان يعوضها الله سبحانه في دار الدنيا ويجوز ان يعوضها في الموقف ويجوزان يكون في الجنة على ما حكينا عن المتقدمين
Dio V01/P253–V01/P258Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P253–V01/P258)
Orijinal Metin (AR)وقال جعفر بن حرب والاسكافى قد يجوز ان تكون الحيات والعقارب وما اشبهها من الهوام والسباع تعوض في الدنيا أو في الموقف ثم تدخل جهنم فتكون عذابا على الكافرين والفجار ولا ينالهم من الم جهنم شىء كما لا ينال خزنة جهنم وقال قوم قد نعلم ان لهم عوضا ولا ندرى كيف هو وقال عباد انها تحشر وتبطل واختلف الذين قالوا بادامة عوضها على مقالتين فقال قوم ان الله يكمل عقولهم حتى يعطوا دوام عوضهم لا يؤلم بعضهم بعضا وقال قوم بل تكون على حالها في الدنيا واختلفوا في الاقتصاص لبعضها من بعض على ثلاثة اقاويل فقال قائلون يقتص لبعضها من بعض في الموقف وانه لا يجوز الا ذلك وليس يجوز الاقتصاص والعقوبة بالنار ولا بالتخليد في العذاب لانهم ليسوا بمكلفين وقال قوم لا قصاص بينهم وقال قوم ان الله سبحانه يعوض البهيمة لتمكينه البهيمة التى جنت عليها ليكون ذلك العوض عوضا لتمكينه اياها منها هذا قول الجبائى واختلفوا فيمن دخل زرعا لغيره على مقالتين فقال أبو شمر وهو يوافقهم في التوحيد والقدر اذا دخل الرجل زرعا لغيره فحرام عليه ان يقف فيه أو يتقدم أو يتأخر فان تاب وندم فليس يمكنه الا ان يكون عاصيا لله عز وجل وانه ملوم على ذلك وقال غيره الواجب عليه اذا ندم ان يخرج منه ويضمن جميع ما استهلك واختلفوا في نعيم الجنة هل هو تفضل أو ثواب على مقالتين فقال قائلون كل ما في الجنة ثواب ليس بتفضل وقال بعضهم بل ما فيها تفضل ليس بثواب القول في الآجال اختلفت المعتزلة في ذلك على قولين فقال اكثر المعتزلة الاجل هو الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان يموت فيه أو يقتل فاذا قتل قتل بأجله واذا مات مات بأجله وشذ قوم من جهالهم فزعموا ان الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان لو لم يقتل لبقى اليه هو اجله دون الوقت الذى قتل فيه واختلف الذين زعموا ان الاجل هو الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان يموت فيه أو يقتل في المقتول الذى لو لم يقتل هل كان يموت أم لا على ثلاثة اقاويل فقال بعضهم ان الرجل لو لم يقتل مات في ذلك الوقت وهذا قول ابى الهذيل وقال بعضهم يجوز لو لم يقتله القاتل ان يموت ويجوز ان يعيش واحال منهم محيلون هذا القول القول في الارزاق قالت المعتزلة ان الاجسام الله خالقها وكذلك الارزاق وهى ارزاق الله سبحانه فمن غصب انسانا مالا أو طعاما فأكله اكل ما رزق الله غيره ولم يرزقه اياه وزعموا بأجمعهم ان الله سبحانه لا يرزق الحرام كما لا يملك الله الحرام وان الله سبحانه انما رزق الذى ملكه اياهم دون الذى غصبه وقال اهل الاثبات الارزاق على ضربين منها ما ملكه الله الانسان ومنها ما جعله غذاء له وقواما لجسمه وان كان حراما عليه فهو رزقه اذ جعله الله سبحانه غذاء له لأنه قوام لجسمه القول في الشهادة اختلفت المعتزلة في ذلك على اربعة اقاويل فقال قائلون هو الصبر على ما ينال الانسان من الم الجراح المؤدى إلى القتل والعزم على ذلك وعلى التقدم إلى الحرب وعلى الصبر على ما يصيبه وكذلك قالوا في المبطون والغريق من مات تحت الهدم قالوا وان غوفص انسان من المسلمين بشىء مما ذكرنا فكان عزمه على التسليم والصبر قد كان تقدم ودخل في جملة اعتقاده وقال قائلون الشهادة هى الحكم من الله سبحانه لمن قتل من المؤمنين في المعركة بأنه شهيد وتسميته بذلك وقال قائلون الشهادة هى الحضور لقتال العدو اذا قتل سمى شهادة وقال قائلون الشهداء هم العدول قتلوا أو لم يقتلوا وزعموا ان الله سبحانه قال وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فالشهداء هم المشاهدون لهم ولاعمالهم وهم العدول المرضيون القول في الختم والطبع اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال جعفر بن حرب والاسكافى قد يجوز ان تكون الحيات والعقارب وما اشبهها من الهوام والسباع تعوض في الدنيا أو في الموقف ثم تدخل جهنم فتكون عذابا على الكافرين والفجار ولا ينالهم من الم جهنم شىء كما لا ينال خزنة جهنم وقال قوم قد نعلم ان لهم عوضا ولا ندرى كيف هو وقال عباد انها تحشر وتبطل واختلف الذين قالوا بادامة عوضها على مقالتين فقال قوم ان الله يكمل عقولهم حتى يعطوا دوام عوضهم لا يؤلم بعضهم بعضا وقال قوم بل تكون على حالها في الدنيا واختلفوا في الاقتصاص لبعضها من بعض على ثلاثة اقاويل فقال قائلون يقتص لبعضها من بعض في الموقف وانه لا يجوز الا ذلك وليس يجوز الاقتصاص والعقوبة بالنار ولا بالتخليد في العذاب لانهم ليسوا بمكلفين وقال قوم لا قصاص بينهم وقال قوم ان الله سبحانه يعوض البهيمة لتمكينه البهيمة التى جنت عليها ليكون ذلك العوض عوضا لتمكينه اياها منها هذا قول الجبائى واختلفوا فيمن دخل زرعا لغيره على مقالتين فقال أبو شمر وهو يوافقهم في التوحيد والقدر اذا دخل الرجل زرعا لغيره فحرام عليه ان يقف فيه أو يتقدم أو يتأخر فان تاب وندم فليس يمكنه الا ان يكون عاصيا لله عز وجل وانه ملوم على ذلك وقال غيره الواجب عليه اذا ندم ان يخرج منه ويضمن جميع ما استهلك واختلفوا في نعيم الجنة هل هو تفضل أو ثواب على مقالتين فقال قائلون كل ما في الجنة ثواب ليس بتفضل وقال بعضهم بل ما فيها تفضل ليس بثواب القول في الآجال اختلفت المعتزلة في ذلك على قولين فقال اكثر المعتزلة الاجل هو الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان يموت فيه أو يقتل فاذا قتل قتل بأجله واذا مات مات بأجله وشذ قوم من جهالهم فزعموا ان الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان لو لم يقتل لبقى اليه هو اجله دون الوقت الذى قتل فيه واختلف الذين زعموا ان الاجل هو الوقت الذى في معلوم الله سبحانه ان الانسان يموت فيه أو يقتل في المقتول الذى لو لم يقتل هل كان يموت أم لا على ثلاثة اقاويل فقال بعضهم ان الرجل لو لم يقتل مات في ذلك الوقت وهذا قول ابى الهذيل وقال بعضهم يجوز لو لم يقتله القاتل ان يموت ويجوز ان يعيش واحال منهم محيلون هذا القول القول في الارزاق قالت المعتزلة ان الاجسام الله خالقها وكذلك الارزاق وهى ارزاق الله سبحانه فمن غصب انسانا مالا أو طعاما فأكله اكل ما رزق الله غيره ولم يرزقه اياه وزعموا بأجمعهم ان الله سبحانه لا يرزق الحرام كما لا يملك الله الحرام وان الله سبحانه انما رزق الذى ملكه اياهم دون الذى غصبه وقال اهل الاثبات الارزاق على ضربين منها ما ملكه الله الانسان ومنها ما جعله غذاء له وقواما لجسمه وان كان حراما عليه فهو رزقه اذ جعله الله سبحانه غذاء له لأنه قوام لجسمه القول في الشهادة اختلفت المعتزلة في ذلك على اربعة اقاويل فقال قائلون هو الصبر على ما ينال الانسان من الم الجراح المؤدى إلى القتل والعزم على ذلك وعلى التقدم إلى الحرب وعلى الصبر على ما يصيبه وكذلك قالوا في المبطون والغريق من مات تحت الهدم قالوا وان غوفص انسان من المسلمين بشىء مما ذكرنا فكان عزمه على التسليم والصبر قد كان تقدم ودخل في جملة اعتقاده وقال قائلون الشهادة هى الحكم من الله سبحانه لمن قتل من المؤمنين في المعركة بأنه شهيد وتسميته بذلك وقال قائلون الشهادة هى الحضور لقتال العدو اذا قتل سمى شهادة وقال قائلون الشهداء هم العدول قتلوا أو لم يقتلوا وزعموا ان الله سبحانه قال وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فالشهداء هم المشاهدون لهم ولاعمالهم وهم العدول المرضيون القول في الختم والطبع اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين
Dio V01/P258–V01/P262Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P258–V01/P262)
Orijinal Metin (AR)فزعم بعضهم ان الختم من الله سبحانه والطبع على قلوب الكفار هو الشهادة والحكم انهم لا يؤمنون وليس ذلك بمانع لهم من الايمان وقال قائلون الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف اذا صدى من غير ان يكون ذلك مانعا لهم عما امرهم به وقالوا جعل الله ذلك سمة لهم تعرف الملئكة بتلك السمة في القلب اهل ولاية الله سبحانه من اهل عداوته وقال اهل الاثبات قوة الكفر طبع وقال بعضهم معنى ان الله طبع على قلوب الكافرين اى خلق فيها الكفر وقالت البكرية ما سنذكره بعد هذا الموضع ان شاء الله القول في الهدى اختلفت المعتزلة هل يقال ان الله سبحانه هدى الكافرين أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة ان الله هدى الكافرين فلم يهتدوا ونفعهم بأن قواهم على الطاعة فلم ينتفعوا واصلحهم فلم يصلحوا وقال قائلون لا نقول ان الله هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بين لهم ودلهم لان بيان الله ودعاءه هدى لمن قبل دون من لم يقبل كما ان دعاء ابليس اضلال لمن قبل دون من لم يقبل وقال اهل الاثبات لو هدى الله الكافرين لاهتدوا فلما لم يهدهم لم يهتدوا وقد يهديهم بأن يقويهم على الهدى فتسمى القدرة على الهدى هدى وقد يهديهم بأن يخلق هذاهم واختلف الذين قالوا ان الله هدى الكافرين بان بين لهم ودلهم وان هذا هو الهدى العام في الهدى الذى يفعله بالمؤمنين دون الكافرين على مقالتين فقال قائلون قد نقول ان الله هدى المؤمنين بان سماهم مهتدين وحكم لهم بذلك وقالوا ما يزيد الله المؤمنين بايمانهم من الفوائد والالطاف هو هدى كما قال والذين اهتدوا زادهم هدى وقال قائلون لا نقول ان الله هدى بان سمى وحكم ولكن نقول هدى الخلق اجمعين بأن دلهم وبين لهم وانه هدى المؤمنين بما يزيدهم من الطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وانه يهديهم في الآخرة إلى الجنة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما قال يهديهم ربهم بايمانهم تجرى من تحتهم الانهار في جنات النعيم هذا قول الجبائى وزعم إبراهيم النظام انه قد يجوز ان يسمى طاعة المؤمنين وايمانهم بالهدى وبانه هدى الله فيقال هذا هو هدى الله اى دينه القول في الاضلال اختلفوا في ذلك على ثلاثة اقاويل فقال اكثر المعتزلة معنى الاضلال من الله يحتمل ان يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون ويحتمل ان يكون لما ضلوا عن امر الله سبحانه اخبر انه اضلهم اى انهم ضلوا عن دينه ويحتمل ان يكون الاضلال هو ترك احداث اللطف والتسديد والتأييد الذى يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك اضلالا ويكون الاضلال فعلا حادثا ويحتمل ان يكون لما وجدهم ضلالا اخبر انه اضلهم كما يقال اجبن فلان فلانا اذا وجده جبانا وقال بعضهم اضلال الله الكافرين هو اهلاكه اياهم وهو عقوبة منه لهم واعتل بقول الله عز وجل في ضلال وسعر والسعر سعر النار وبقوله أئذا ضللنا في الأرض اى هلكنا وتفرقت اجزاؤنا وقال أهل الاثبات اقاويل قال بعضهم الاضلال عن الدين قوة على الكفر وقال بعضهم الاضلال عن الدين هو الترك هذا قول الكوسانى وقال بعضهم معنى اضلهم اى خلق ضلالهم وامتنعت المعتزلة ان تقول ان الله سبحانه اضل عن الدين احدا من خلقه القول في التوفيق والتسديد اختلفوا في التوفيق والتسديد على اربعة اقاويل فقال قائلون التوفيق من الله سبحانه ثواب يفعله مع ايمان العبد ولا يقال للكافر موفق وكذلك التسديد وقال قائلون التوفيق هو الحكم من الله ان الانسان موفق وكذلك التسديد وقال جعفر بن حرب التوفيق والتسديد لطفان من الطاف الله سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرانه اليها فاذا اتى الانسان بالطاعة كان موفقا مسددا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فزعم بعضهم ان الختم من الله سبحانه والطبع على قلوب الكفار هو الشهادة والحكم انهم لا يؤمنون وليس ذلك بمانع لهم من الايمان وقال قائلون الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف اذا صدى من غير ان يكون ذلك مانعا لهم عما امرهم به وقالوا جعل الله ذلك سمة لهم تعرف الملئكة بتلك السمة في القلب اهل ولاية الله سبحانه من اهل عداوته وقال اهل الاثبات قوة الكفر طبع وقال بعضهم معنى ان الله طبع على قلوب الكافرين اى خلق فيها الكفر وقالت البكرية ما سنذكره بعد هذا الموضع ان شاء الله القول في الهدى اختلفت المعتزلة هل يقال ان الله سبحانه هدى الكافرين أم لا على مقالتين فقال اكثر المعتزلة ان الله هدى الكافرين فلم يهتدوا ونفعهم بأن قواهم على الطاعة فلم ينتفعوا واصلحهم فلم يصلحوا وقال قائلون لا نقول ان الله هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بين لهم ودلهم لان بيان الله ودعاءه هدى لمن قبل دون من لم يقبل كما ان دعاء ابليس اضلال لمن قبل دون من لم يقبل وقال اهل الاثبات لو هدى الله الكافرين لاهتدوا فلما لم يهدهم لم يهتدوا وقد يهديهم بأن يقويهم على الهدى فتسمى القدرة على الهدى هدى وقد يهديهم بأن يخلق هذاهم واختلف الذين قالوا ان الله هدى الكافرين بان بين لهم ودلهم وان هذا هو الهدى العام في الهدى الذى يفعله بالمؤمنين دون الكافرين على مقالتين فقال قائلون قد نقول ان الله هدى المؤمنين بان سماهم مهتدين وحكم لهم بذلك وقالوا ما يزيد الله المؤمنين بايمانهم من الفوائد والالطاف هو هدى كما قال والذين اهتدوا زادهم هدى وقال قائلون لا نقول ان الله هدى بان سمى وحكم ولكن نقول هدى الخلق اجمعين بأن دلهم وبين لهم وانه هدى المؤمنين بما يزيدهم من الطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وانه يهديهم في الآخرة إلى الجنة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما قال يهديهم ربهم بايمانهم تجرى من تحتهم الانهار في جنات النعيم هذا قول الجبائى وزعم إبراهيم النظام انه قد يجوز ان يسمى طاعة المؤمنين وايمانهم بالهدى وبانه هدى الله فيقال هذا هو هدى الله اى دينه القول في الاضلال اختلفوا في ذلك على ثلاثة اقاويل فقال اكثر المعتزلة معنى الاضلال من الله يحتمل ان يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون ويحتمل ان يكون لما ضلوا عن امر الله سبحانه اخبر انه اضلهم اى انهم ضلوا عن دينه ويحتمل ان يكون الاضلال هو ترك احداث اللطف والتسديد والتأييد الذى يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك اضلالا ويكون الاضلال فعلا حادثا ويحتمل ان يكون لما وجدهم ضلالا اخبر انه اضلهم كما يقال اجبن فلان فلانا اذا وجده جبانا وقال بعضهم اضلال الله الكافرين هو اهلاكه اياهم وهو عقوبة منه لهم واعتل بقول الله عز وجل في ضلال وسعر والسعر سعر النار وبقوله أئذا ضللنا في الأرض اى هلكنا وتفرقت اجزاؤنا وقال أهل الاثبات اقاويل قال بعضهم الاضلال عن الدين قوة على الكفر وقال بعضهم الاضلال عن الدين هو الترك هذا قول الكوسانى وقال بعضهم معنى اضلهم اى خلق ضلالهم وامتنعت المعتزلة ان تقول ان الله سبحانه اضل عن الدين احدا من خلقه القول في التوفيق والتسديد اختلفوا في التوفيق والتسديد على اربعة اقاويل فقال قائلون التوفيق من الله سبحانه ثواب يفعله مع ايمان العبد ولا يقال للكافر موفق وكذلك التسديد وقال قائلون التوفيق هو الحكم من الله ان الانسان موفق وكذلك التسديد وقال جعفر بن حرب التوفيق والتسديد لطفان من الطاف الله سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرانه اليها فاذا اتى الانسان بالطاعة كان موفقا مسددا