Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî)

علي بن إسماعيل الأشعري أبو الحسن · AR

Dio V01/P303–V01/P307Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P303–V01/P307)
Orijinal Metin (AR)

وقال النظام الجسم هو الطويل العريض العميق وليس لأجزائه عدد يوقف عليه وانه لا نصف الا وله نصف ولا جزء الا وله جزء وكانت الفلاسفة تجعل حد الجسم انه العريض العميق وقال عباد بن سليمان الجسم هو الجوهر والاعراض التى لا ينفك منها وما كان قد ينفك منها من الاعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم وكان يقول الجسم هو المكان ويعتل في البارىء تعالى انه ليس بجسم بأنه لو كان جسما لكان مكانا ويعتل ايضا بأنه لو كان جسما لكان له نصف وقال ضرار بن عمرو الجسم اعراض الفت وجمعت فقامت وثبتت فصارت جسما يحتمل الاعراض اذا حل والتغيير من حال إلى حال وتلك الاعراض هى مالا تخلو الاجسام منه أو من ضده نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما والالوان والطعوم التى لا ينفك من واحد من جنسها وكذلك الزنة كالثقل والخفة وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة اليبوسة وكذلك الصمد فاما ما ينفك منه و من ضده فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل وليس يجوز عنده ان تجتمع هذه الاعراض وتصير اجسادا بعد وجودها ومحال ان يفعل بها ذلك الا في حال ابتدائها لأنها لا تخرج إلى الوجود الا مجتمعة وقد يمكن ان يجتمع عنده كلها وهى موجودة ومحال ان يفترق كلها وهى موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون موجودا لا لملون والحياة موجودة لا لحي فاذا قلت له فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق قال مرة افتراقها فناؤها وقال مرة الافتراق يجوز على الجسمين فاما ابعاض الجسم مع الوجود فلا وقد يجوز عنده ان يفنى بعض الجسم وهو موجود على ان يجعل مكانه ضده فان لم يختلف الضدان يفن مع البعض وليس يجوز عنده ان يفنى الاكثر والا النصف على هذه الشريطة لأن الحكم فيما زعم للاغلب فاذا كان الأغلب باقيا كانت سمعة الجسم باقية واذا ارتفع الاغلب لم تبق السمة على الاقل وقد يجوز عنده ان يفنى الله بعضه ويحدث ضده وهو متحرك فيكون الكل الذى منه البعض الحادث في حال وجود الحركة متحركا بتلك الحركة وكذلك لو كان ساكنا ومحال ان تقع الحركة عنده على شىء من الاعراض وانما تقع على الجسم الذى هو اعراض مجتمعة وزعم سليمان بن جرير ان الاستطاعة هى أحد ابعاض الجسم كاللون والطعم وانها مجاورة للجسم واختلف الناس في الجوهر وفى معناه على اربعة اقاويل فقالت النصارى الجوهر هو القائم بذاته وكل قائم بذاته فجوهر وكل جوهر فقائم بذاته وقال بعض المتفلسفة الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادات وقال قائلون الجوهر ما اذا وجد كان حاملا للاعراض وزعم صاحب هذا القول ان الجوهر جواهر بأنفسها وانها تعلم جواهر قبل ان تكون والقائل بهذا القول هو الجبائى وقال الصالحى الجوهر هو ما احتمل الاعراض وقد يجوز عنده ان يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضا ولا يكون محلالا للاعراض الا انه محتمل لها واختلفوا في الجوهر هل هى كلها اجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست باجسام على ثلاثة اقاويل فقال قائلون ليس كل جوهر جسما والجوهر الواحد الذى لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك وهذا قول ابى الهذيل ومعمر والى هذا القول يذهب الجبائى وقال قائلون لا جوهر الا جسم وهذا قول الصالحى وقال قائلون الجواهر على ضربين جواهر مركبة وجواهر بسيطة غير مركبة فما ليس بمركب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركب منها فجسم واختلف الناس هل الجواهر جنس واحد وهل جوهر العالم جوهر واحد على سبعة اقاويل فقال قائلون جوهر العالم جوهر واحد وان الجواهر انما تختلف وتتفق بما فيها من الاعراض وكذلك تغايرها بالاعراض انما تتغاير بغيرية يجوز ارتفاعها فتكون الجواهر عينا واحدة شيئا واحدا وهذا قول اصحاب ارسطاطاليس وقال قائلون الجواهر على جنس واحد وهى بانفسها جواهر وهى متغايرة بانفسها ومتفقة بانفسها وليست تختلف في الحقيقة والقائل بهذا هو الجبائى

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال النظام الجسم هو الطويل العريض العميق وليس لأجزائه عدد يوقف عليه وانه لا نصف الا وله نصف ولا جزء الا وله جزء وكانت الفلاسفة تجعل حد الجسم انه العريض العميق وقال عباد بن سليمان الجسم هو الجوهر والاعراض التى لا ينفك منها وما كان قد ينفك منها من الاعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم وكان يقول الجسم هو المكان ويعتل في البارىء تعالى انه ليس بجسم بأنه لو كان جسما لكان مكانا ويعتل ايضا بأنه لو كان جسما لكان له نصف وقال ضرار بن عمرو الجسم اعراض الفت وجمعت فقامت وثبتت فصارت جسما يحتمل الاعراض اذا حل والتغيير من حال إلى حال وتلك الاعراض هى مالا تخلو الاجسام منه أو من ضده نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما والالوان والطعوم التى لا ينفك من واحد من جنسها وكذلك الزنة كالثقل والخفة وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة اليبوسة وكذلك الصمد فاما ما ينفك منه و من ضده فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل وليس يجوز عنده ان تجتمع هذه الاعراض وتصير اجسادا بعد وجودها ومحال ان يفعل بها ذلك الا في حال ابتدائها لأنها لا تخرج إلى الوجود الا مجتمعة وقد يمكن ان يجتمع عنده كلها وهى موجودة ومحال ان يفترق كلها وهى موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون موجودا لا لملون والحياة موجودة لا لحي فاذا قلت له فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق قال مرة افتراقها فناؤها وقال مرة الافتراق يجوز على الجسمين فاما ابعاض الجسم مع الوجود فلا وقد يجوز عنده ان يفنى بعض الجسم وهو موجود على ان يجعل مكانه ضده فان لم يختلف الضدان يفن مع البعض وليس يجوز عنده ان يفنى الاكثر والا النصف على هذه الشريطة لأن الحكم فيما زعم للاغلب فاذا كان الأغلب باقيا كانت سمعة الجسم باقية واذا ارتفع الاغلب لم تبق السمة على الاقل وقد يجوز عنده ان يفنى الله بعضه ويحدث ضده وهو متحرك فيكون الكل الذى منه البعض الحادث في حال وجود الحركة متحركا بتلك الحركة وكذلك لو كان ساكنا ومحال ان تقع الحركة عنده على شىء من الاعراض وانما تقع على الجسم الذى هو اعراض مجتمعة وزعم سليمان بن جرير ان الاستطاعة هى أحد ابعاض الجسم كاللون والطعم وانها مجاورة للجسم واختلف الناس في الجوهر وفى معناه على اربعة اقاويل فقالت النصارى الجوهر هو القائم بذاته وكل قائم بذاته فجوهر وكل جوهر فقائم بذاته وقال بعض المتفلسفة الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادات وقال قائلون الجوهر ما اذا وجد كان حاملا للاعراض وزعم صاحب هذا القول ان الجوهر جواهر بأنفسها وانها تعلم جواهر قبل ان تكون والقائل بهذا القول هو الجبائى وقال الصالحى الجوهر هو ما احتمل الاعراض وقد يجوز عنده ان يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضا ولا يكون محلالا للاعراض الا انه محتمل لها واختلفوا في الجوهر هل هى كلها اجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست باجسام على ثلاثة اقاويل فقال قائلون ليس كل جوهر جسما والجوهر الواحد الذى لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك وهذا قول ابى الهذيل ومعمر والى هذا القول يذهب الجبائى وقال قائلون لا جوهر الا جسم وهذا قول الصالحى وقال قائلون الجواهر على ضربين جواهر مركبة وجواهر بسيطة غير مركبة فما ليس بمركب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركب منها فجسم واختلف الناس هل الجواهر جنس واحد وهل جوهر العالم جوهر واحد على سبعة اقاويل فقال قائلون جوهر العالم جوهر واحد وان الجواهر انما تختلف وتتفق بما فيها من الاعراض وكذلك تغايرها بالاعراض انما تتغاير بغيرية يجوز ارتفاعها فتكون الجواهر عينا واحدة شيئا واحدا وهذا قول اصحاب ارسطاطاليس وقال قائلون الجواهر على جنس واحد وهى بانفسها جواهر وهى متغايرة بانفسها ومتفقة بانفسها وليست تختلف في الحقيقة والقائل بهذا هو الجبائى

Dio V01/P307–V01/P311Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P307–V01/P311)
Orijinal Metin (AR)

وقال قائلون الجوهر جنسان مختلفان احدهما نور والاخر ظلمة وانهما متضادان وان النور كله جنس واحد والظلام كله جنس واحد وهم اهل التثنية وذكر عن بعضهم ان كل واحد منهما خمسة اجناس من سواد وبياض وحمرة وصفرة وخضرة وقال قائلون الجواهر ثلاثة اجناس مختلفة وهم المرقونية وقال بعضهم الجواهر اربعة اجناس متضادة من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم اصحاب الطبائع وقال بعضهم الجواهر خمسة اجناس متضادة اربع طبائع وروح وقال قائلون الجواهر اجناس متضادة منها بياض ومنها سواد وصفرة وحمرة وخضرة ومنها حرارة ومنها برودة ومنها حلاوة ومنها حموضة ومنها روائح ومنها طعوم ومنها رطوبة ومنها يبوسة ومنها صور ومنها ارواح وكان يقول الحيوان كله جنس واحد وهذا قول النظام واختلفوا في الجواهر هل يجوز على جميعها ما يجوز على بعضها وهل يجوز ان يحل الجوهر الواحد ما يجوز ان يحل الجواهر جميعها وهل يجوز وجودها ولا اعراض فيها أم يستحيل ذلك فقال قائلون يجوز على الواحد من الجواهر ما يجوز على جميعها من الاعراض من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر واجازوا حلول ذلك اجمع في الجزء الذى لا يتجزأ اذا كان منفردا واجازوا حلول القدرة والعلم والسمع والبصر مع الموت ومنعوا حلول الحياة مع الموت في وقت واحد قالوا لأن الحياة تضاد الموت ولا تضاد القدرة الموت لأن القدرة لو ضادت الموت لضاد العجز الحياة لأن ما ضاد شيئا عندهم فضده مضاد لضده وزعموا ان الادراك جائز كونه عندهم مع العمني ومنعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضاد للعمى وزعموا ان الحياة لا تضاد الجمادية وانه جائز ان يخلق الله مع الجمادية حياة وجوزوا ان يعرى الله الجواهر من الاعراض وان يخلقها لا اعراض فيها والقائلون بهذا القول اصحاب ابى الحسين الصالحى وكان أبو الحسين يذهب إلى هذا القول وجوز أبو الحسين الصالحى ان يجمع الله بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة ولا يخلق هبوطا ولا ضد الهبوط وان يجمع بين القطن والنار وهما على ما هما عليه ولا يخلق احراقا ولا ضد الاحراق وان يجمع بين البصر الصحيح والمرءي مع عدم الآفات ولا يخلق ادراكا ولا ضد الادراك واحالوا ان يجمع الله بين المتضادات وجوزوا ان يعدم الله قدرة الانسان مع وجود حياته فيكون حيا غير قادر وان يفنى حياته مع وجود قدرته وعلمه فيكون عالما قادرا ميتا وجوزوا ان يرفع الله تعالى ثقل السموات والارضين من غير ان ينقص شيئا من اجزائهما حتى يكونا اخف من ريشة واحال ان يوجد الله تعالى اعراضا لا في مكان واحال ان يفنى الله قدرة الانسان مع وجود فعله فيكون فاعلا بقدرة وهى معدومة وقال قائلون لا يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الاجسام ولا يجوز ان يتحرك الجوهر الواحد ولا ان يسكن ولا ان ينفرد ولا ان يماس ولا ان يجامع ولا ان يفارق وهذا قول هشام وعباد واحال عباد ان يوجد حى لا قادر وان يوجد الجسم مع عدم الاعراض كلها واحال ان يوجد الفعل من الانسان مع العجز بقدرة وقد عدمت وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم اذا انفرد ما يجوز على الاجسام من الحركة والسكون وما يتولد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولد عنهما مما يفعل الأدميون كهيئته فاما الالوان والطعوم والارابيح والحياة والموت وما اشبه ذلك فلا يجوز حلوله في الجوهر ولا يجوز حلول ذلك الا في الاجسام وان الجسم اذا تحرك ففى جميع اجزائه حركة واحدة تنقسم على الاجزاء واحال قائلو هذا القول ان يعرى الله الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول أبو الهذيل وكان يقول ان الادراك يحل في القلب لا في العين وهو علم الاضطرار

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قائلون الجوهر جنسان مختلفان احدهما نور والاخر ظلمة وانهما متضادان وان النور كله جنس واحد والظلام كله جنس واحد وهم اهل التثنية وذكر عن بعضهم ان كل واحد منهما خمسة اجناس من سواد وبياض وحمرة وصفرة وخضرة وقال قائلون الجواهر ثلاثة اجناس مختلفة وهم المرقونية وقال بعضهم الجواهر اربعة اجناس متضادة من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم اصحاب الطبائع وقال بعضهم الجواهر خمسة اجناس متضادة اربع طبائع وروح وقال قائلون الجواهر اجناس متضادة منها بياض ومنها سواد وصفرة وحمرة وخضرة ومنها حرارة ومنها برودة ومنها حلاوة ومنها حموضة ومنها روائح ومنها طعوم ومنها رطوبة ومنها يبوسة ومنها صور ومنها ارواح وكان يقول الحيوان كله جنس واحد وهذا قول النظام واختلفوا في الجواهر هل يجوز على جميعها ما يجوز على بعضها وهل يجوز ان يحل الجوهر الواحد ما يجوز ان يحل الجواهر جميعها وهل يجوز وجودها ولا اعراض فيها أم يستحيل ذلك فقال قائلون يجوز على الواحد من الجواهر ما يجوز على جميعها من الاعراض من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر واجازوا حلول ذلك اجمع في الجزء الذى لا يتجزأ اذا كان منفردا واجازوا حلول القدرة والعلم والسمع والبصر مع الموت ومنعوا حلول الحياة مع الموت في وقت واحد قالوا لأن الحياة تضاد الموت ولا تضاد القدرة الموت لأن القدرة لو ضادت الموت لضاد العجز الحياة لأن ما ضاد شيئا عندهم فضده مضاد لضده وزعموا ان الادراك جائز كونه عندهم مع العمني ومنعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضاد للعمى وزعموا ان الحياة لا تضاد الجمادية وانه جائز ان يخلق الله مع الجمادية حياة وجوزوا ان يعرى الله الجواهر من الاعراض وان يخلقها لا اعراض فيها والقائلون بهذا القول اصحاب ابى الحسين الصالحى وكان أبو الحسين يذهب إلى هذا القول وجوز أبو الحسين الصالحى ان يجمع الله بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة ولا يخلق هبوطا ولا ضد الهبوط وان يجمع بين القطن والنار وهما على ما هما عليه ولا يخلق احراقا ولا ضد الاحراق وان يجمع بين البصر الصحيح والمرءي مع عدم الآفات ولا يخلق ادراكا ولا ضد الادراك واحالوا ان يجمع الله بين المتضادات وجوزوا ان يعدم الله قدرة الانسان مع وجود حياته فيكون حيا غير قادر وان يفنى حياته مع وجود قدرته وعلمه فيكون عالما قادرا ميتا وجوزوا ان يرفع الله تعالى ثقل السموات والارضين من غير ان ينقص شيئا من اجزائهما حتى يكونا اخف من ريشة واحال ان يوجد الله تعالى اعراضا لا في مكان واحال ان يفنى الله قدرة الانسان مع وجود فعله فيكون فاعلا بقدرة وهى معدومة وقال قائلون لا يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الاجسام ولا يجوز ان يتحرك الجوهر الواحد ولا ان يسكن ولا ان ينفرد ولا ان يماس ولا ان يجامع ولا ان يفارق وهذا قول هشام وعباد واحال عباد ان يوجد حى لا قادر وان يوجد الجسم مع عدم الاعراض كلها واحال ان يوجد الفعل من الانسان مع العجز بقدرة وقد عدمت وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم اذا انفرد ما يجوز على الاجسام من الحركة والسكون وما يتولد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولد عنهما مما يفعل الأدميون كهيئته فاما الالوان والطعوم والارابيح والحياة والموت وما اشبه ذلك فلا يجوز حلوله في الجوهر ولا يجوز حلول ذلك الا في الاجسام وان الجسم اذا تحرك ففى جميع اجزائه حركة واحدة تنقسم على الاجزاء واحال قائلو هذا القول ان يعرى الله الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول أبو الهذيل وكان يقول ان الادراك يحل في القلب لا في العين وهو علم الاضطرار

Dio V01/P311–V01/P314Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P311–V01/P314)
Orijinal Metin (AR)

وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الجسم من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة اذا انفرد واحالوا حلول القدرة والعلم والحياة فيه اذا انفرد وجوزوا ان يخلق الله حيا لا قدرة فيه واحالوا تعرى الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائى واحال سائر اهل الكلام غير صالح والصالحى ان يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة فاما الجمع بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة من غير ان يخلق انحدارا وهبوطا بل يحدث سكونا والجمع بين النار والقطن من غير ان يحدث احتراقا بل يحدث ضد ذلك فقد جوز ذلك أبو الهذيل والجبائى وكثير من اهل الكلام وغلا أبو الهذيل في هذا الباب غلو كبيرا حتى جوز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الادراك والعمى واجتماع الخرس الذى هو منع عجز عن الكلام مع الكلام وجوز وجود اقل قليل المشى مع الزمانة كما جوز وجود اقل قليل الكلام مع الخرس ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا جوز وجود القدرة مع الموت ولا جوز وجود الادراك مع الموت فاما وجود الادراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكى ان أبا الهذيل كان ينكر ان توجد الارادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعا لها وكان الاسكافى ينكر كل الفعل المباشر الذى يحل في الانسان بقوة معدومة وان يكون مجامعا لعجز الانسان ويجيز ان يجامع الفعل المتولد العجز الموت ويجوز اجتماع النار والحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه احراقا وان يثبت الحجر اوقاتا كثيرة من غير ان يحدث الله سبحانه فيه هبوطا وينكر اجتماع الادراك مع العمى والكلام والخرس والمشى والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل ان يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر واختلفوا هل يجوز ان يحل اليد علم وادراك وقدرة على العلم أم لا يجوز ذلك فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الاسكافى وغيره وانكره بعضهم واحاله الا ان تنقض بنية اليد وتحول عما هى عليه منهم الجبائى وانكر كثير من اهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه انحدارا ومجامعة النار الحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله احراقا وكذلك انكروا كون الادراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشى ووجود العلم مع الموت ويحيلون ان يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر وهذا قول بعض البغداذيين الخياط وغيره واختلف الناس في الجسم هل يجوز ان يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا أم لا يتجزأ ذلك وفيما يحل في الجسم على اربع عشرة مقالة فقال أبو الهذيل ان الجسم يجوز ان يفرقه الله سبحانه ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزأ وان الجزء الذى لا يتجزأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق وانه قد يجوز ان يجامع غيره وان يفارق غيره وان الخردلة يجوز ان تتجزأ نصفين ثم اربعة ثم ثمانية إلى ان يصير كل جزء منها لا يتجزأ واجاز أبو الهذيل على الجزء الذى لا يتجزأ الحركة والسكون والانفراد وان يماس سنة امثاله بنفسه وان يجامع غيره ويفارق غيره وان يفرده الله فتراه العيون ويخلق فينا رؤية له وادراكا له ولم يجز عليه اللون والطعم والرائحة والحياة والقدرة والعلم وقال لا يجوز ذلك الا للجسم واجاز عليه من الاعراض ما وصفنا وكان الجبائى يثبت الجزء الذى لا يتجزأ ويقول انه يلقى بنفسه ستة امثاله ويجيز عليه الحركة والسكون واللون والكون والمماسة والطعم والرائحة اذا كان منفردا وينكر ان يحله طول أو تأليف وهو منفرد أو يحله علم أو قدرة أو حياة وهو منفرد وكان أبو الهذيل ينكر ان يكون الجسم طويلا أو عريضا أو عميقا مؤتلفا ويقول انه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلا فيكون طويلا واحدا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الجسم من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة اذا انفرد واحالوا حلول القدرة والعلم والحياة فيه اذا انفرد وجوزوا ان يخلق الله حيا لا قدرة فيه واحالوا تعرى الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائى واحال سائر اهل الكلام غير صالح والصالحى ان يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة فاما الجمع بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة من غير ان يخلق انحدارا وهبوطا بل يحدث سكونا والجمع بين النار والقطن من غير ان يحدث احتراقا بل يحدث ضد ذلك فقد جوز ذلك أبو الهذيل والجبائى وكثير من اهل الكلام وغلا أبو الهذيل في هذا الباب غلو كبيرا حتى جوز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الادراك والعمى واجتماع الخرس الذى هو منع عجز عن الكلام مع الكلام وجوز وجود اقل قليل المشى مع الزمانة كما جوز وجود اقل قليل الكلام مع الخرس ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا جوز وجود القدرة مع الموت ولا جوز وجود الادراك مع الموت فاما وجود الادراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكى ان أبا الهذيل كان ينكر ان توجد الارادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعا لها وكان الاسكافى ينكر كل الفعل المباشر الذى يحل في الانسان بقوة معدومة وان يكون مجامعا لعجز الانسان ويجيز ان يجامع الفعل المتولد العجز الموت ويجوز اجتماع النار والحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه احراقا وان يثبت الحجر اوقاتا كثيرة من غير ان يحدث الله سبحانه فيه هبوطا وينكر اجتماع الادراك مع العمى والكلام والخرس والمشى والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل ان يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر واختلفوا هل يجوز ان يحل اليد علم وادراك وقدرة على العلم أم لا يجوز ذلك فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الاسكافى وغيره وانكره بعضهم واحاله الا ان تنقض بنية اليد وتحول عما هى عليه منهم الجبائى وانكر كثير من اهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه انحدارا ومجامعة النار الحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله احراقا وكذلك انكروا كون الادراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشى ووجود العلم مع الموت ويحيلون ان يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر وهذا قول بعض البغداذيين الخياط وغيره واختلف الناس في الجسم هل يجوز ان يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا أم لا يتجزأ ذلك وفيما يحل في الجسم على اربع عشرة مقالة فقال أبو الهذيل ان الجسم يجوز ان يفرقه الله سبحانه ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزأ وان الجزء الذى لا يتجزأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق وانه قد يجوز ان يجامع غيره وان يفارق غيره وان الخردلة يجوز ان تتجزأ نصفين ثم اربعة ثم ثمانية إلى ان يصير كل جزء منها لا يتجزأ واجاز أبو الهذيل على الجزء الذى لا يتجزأ الحركة والسكون والانفراد وان يماس سنة امثاله بنفسه وان يجامع غيره ويفارق غيره وان يفرده الله فتراه العيون ويخلق فينا رؤية له وادراكا له ولم يجز عليه اللون والطعم والرائحة والحياة والقدرة والعلم وقال لا يجوز ذلك الا للجسم واجاز عليه من الاعراض ما وصفنا وكان الجبائى يثبت الجزء الذى لا يتجزأ ويقول انه يلقى بنفسه ستة امثاله ويجيز عليه الحركة والسكون واللون والكون والمماسة والطعم والرائحة اذا كان منفردا وينكر ان يحله طول أو تأليف وهو منفرد أو يحله علم أو قدرة أو حياة وهو منفرد وكان أبو الهذيل ينكر ان يكون الجسم طويلا أو عريضا أو عميقا مؤتلفا ويقول انه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلا فيكون طويلا واحدا

Dio V01/P314–V01/P318Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P314–V01/P318)
Orijinal Metin (AR)

وقال هشام الفوطى باثبات الجزء الذى لا يتجزأ غير انه لم يجز عليه ان يماس أو يباين أو يرى واجاز على اركان الجسم ذلك والركن ستة اجزاء عنده والجسم من ستة اركان وقد حكينا ذلك فيما تقدم عند وصفنا اقاويل الناس في الجسم وحكى النظام في كتابة الجزء ان زاعمين زعموا ان الجزء الذى لا يتجزأ شىء لا طول له ولا عرض ولا عمق وليس بذى جهات ولا مما يشغل الاماكن ولا مما يسكن ولا مما يتحرك ولا يجوز عليه ان ينفرد وهذا القول يذهب اليه عباد بن سليمان ويقول ان الجزء لا يجوز عليه الحركة والسكون والكون والاشغال للاماكن وليس بذى جهات ولا يجوز عليه الانفراد ويقول معنى الجزء ان له نصفا وان النصف له نصف وحكى النظام ان قائلين قالوا ان الجزء له جهة واحدة وكنحو ما يظهر من الاشياء وهى الصفحة التى تلقاك منها وحكى النظام ايضا ان قائلين قالوا الجزء له ست جهات هى اعراض فيه وهى غيره وهو لا يتجزأ واعراضه غيره وعليه وقع العدد وهو لا يتجزأ من جهاته الأعلى والاسفل واليمين والشمال والقدام والخلف وحكى ان آخرين قالوا ان الجزء قائم الا انه لا يقوم بنفسه ولا يقوم بشىء من الاشياء اقل من ثمانية اجزاء لا تتجزأ فمن سأل عن جزء منها فانما يسأل عن افراده وهو لا ينفرد ولكنه يعلم والكلام على الثمانية وذلك ان الثمانية لها طول وعرض وعمق فالطول جزءان والطول إلى الطول بسيط له طول وعرض وعرض والبسيط إلى البسيط جهة لها طول وعرض وعمق وحكى ان آخرين قالوا تتجزأ الآجزاء حتى تنتهى إلى جزئين فاذا هئت لقطعهما افناهما القطع وان توهمت واحدا منهما لم تجده في وهمك ومتى فرقت بينهما بالوهم وغير ذلك لم تجد الا فناءهما هذا آخر ما حكاه النظام وقال صالح قبه باثبات الجزء الذى لا يتجزأ واحال ان يلقى الجزء ستة امثاله أو مثليه وقال يستحيل ان يلقى الجزء الواحد جزءين وجوز ان يحله جميع الاعراض الا التركيب وحده وجوز أبو الحسين الصالحى على الجزء الذى لا يتجزأ الاعراض كلها وانه قد يحله المعنى الذى اذا جامع غيره سمى المعنى تركيبا ولكن لا نسميه تركيبا اتباعا للغة وزعم ضرار وحفص الفرد والحسين النجار ان الاجزاء هى اللون والطعم الحر والبرد والخشونة واللين وهذه الاشياء المجتمعة هى الجسم وليس للاجزاء معنى غير هذه الاشياء وان قل ما يوجد من الاجزاء عشرة اجزاء وهو اقل قليل الجسم وان هذه الاشياء متجاورة الطف مجاورة وانكروا المداخلة وقال معمر ان الانسان جزء لا يتجزأ واجاز ان يحل فيه العلم والقدرة والحياة والارادة والكراهة ولم يجز ان يحل فيه المماسة والمباينة والحركة والسكون واللون والطعم والرائحة وقال النظام لا جزء الا وله جزء ولا بعض الا وله بعض ولا نصف الا وله نصف وان الجزء جائز تجزئته ابدا ولا غاية له من باب التجزؤ وقال بعض المتفلسفة ان الجزء يتجزأ ولتجزئه غاية في الفعل فاما فى القوة والامكان فليس لتجزئه غاية وشك شاكون فقالوا لا ندرى أيتجزأ الجزء أم لا يتجزأ وقال قائلون ممن اثبت الجزء الذى لا يتجزأ للجزء طول في نفسه بقدره ولولا ذلك لم يجز ان يكون الجسم طويلا ابدا لأنه اذا جمع بين مالا طول له وبين مالا طول له لم يحدث له طول ابدا واختلفوا في الجزء الواحد هل يجوز ان يحله حركتان م لا وهل يجوز ان يحله لونان وقوتان أم لا فقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان وهذا قول ابى الهذيل واكثر من يثبت الجزء الذى لا يتجزأ وقال قائلون الجزء الواحد قد يجوز ان يحله حركتان وذلك اذا دفع الحجر دافعان حل كل جزء منه حركتان معا والقائل بهذا القول هو الجبائى

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال هشام الفوطى باثبات الجزء الذى لا يتجزأ غير انه لم يجز عليه ان يماس أو يباين أو يرى واجاز على اركان الجسم ذلك والركن ستة اجزاء عنده والجسم من ستة اركان وقد حكينا ذلك فيما تقدم عند وصفنا اقاويل الناس في الجسم وحكى النظام في كتابة الجزء ان زاعمين زعموا ان الجزء الذى لا يتجزأ شىء لا طول له ولا عرض ولا عمق وليس بذى جهات ولا مما يشغل الاماكن ولا مما يسكن ولا مما يتحرك ولا يجوز عليه ان ينفرد وهذا القول يذهب اليه عباد بن سليمان ويقول ان الجزء لا يجوز عليه الحركة والسكون والكون والاشغال للاماكن وليس بذى جهات ولا يجوز عليه الانفراد ويقول معنى الجزء ان له نصفا وان النصف له نصف وحكى النظام ان قائلين قالوا ان الجزء له جهة واحدة وكنحو ما يظهر من الاشياء وهى الصفحة التى تلقاك منها وحكى النظام ايضا ان قائلين قالوا الجزء له ست جهات هى اعراض فيه وهى غيره وهو لا يتجزأ واعراضه غيره وعليه وقع العدد وهو لا يتجزأ من جهاته الأعلى والاسفل واليمين والشمال والقدام والخلف وحكى ان آخرين قالوا ان الجزء قائم الا انه لا يقوم بنفسه ولا يقوم بشىء من الاشياء اقل من ثمانية اجزاء لا تتجزأ فمن سأل عن جزء منها فانما يسأل عن افراده وهو لا ينفرد ولكنه يعلم والكلام على الثمانية وذلك ان الثمانية لها طول وعرض وعمق فالطول جزءان والطول إلى الطول بسيط له طول وعرض وعرض والبسيط إلى البسيط جهة لها طول وعرض وعمق وحكى ان آخرين قالوا تتجزأ الآجزاء حتى تنتهى إلى جزئين فاذا هئت لقطعهما افناهما القطع وان توهمت واحدا منهما لم تجده في وهمك ومتى فرقت بينهما بالوهم وغير ذلك لم تجد الا فناءهما هذا آخر ما حكاه النظام وقال صالح قبه باثبات الجزء الذى لا يتجزأ واحال ان يلقى الجزء ستة امثاله أو مثليه وقال يستحيل ان يلقى الجزء الواحد جزءين وجوز ان يحله جميع الاعراض الا التركيب وحده وجوز أبو الحسين الصالحى على الجزء الذى لا يتجزأ الاعراض كلها وانه قد يحله المعنى الذى اذا جامع غيره سمى المعنى تركيبا ولكن لا نسميه تركيبا اتباعا للغة وزعم ضرار وحفص الفرد والحسين النجار ان الاجزاء هى اللون والطعم الحر والبرد والخشونة واللين وهذه الاشياء المجتمعة هى الجسم وليس للاجزاء معنى غير هذه الاشياء وان قل ما يوجد من الاجزاء عشرة اجزاء وهو اقل قليل الجسم وان هذه الاشياء متجاورة الطف مجاورة وانكروا المداخلة وقال معمر ان الانسان جزء لا يتجزأ واجاز ان يحل فيه العلم والقدرة والحياة والارادة والكراهة ولم يجز ان يحل فيه المماسة والمباينة والحركة والسكون واللون والطعم والرائحة وقال النظام لا جزء الا وله جزء ولا بعض الا وله بعض ولا نصف الا وله نصف وان الجزء جائز تجزئته ابدا ولا غاية له من باب التجزؤ وقال بعض المتفلسفة ان الجزء يتجزأ ولتجزئه غاية في الفعل فاما فى القوة والامكان فليس لتجزئه غاية وشك شاكون فقالوا لا ندرى أيتجزأ الجزء أم لا يتجزأ وقال قائلون ممن اثبت الجزء الذى لا يتجزأ للجزء طول في نفسه بقدره ولولا ذلك لم يجز ان يكون الجسم طويلا ابدا لأنه اذا جمع بين مالا طول له وبين مالا طول له لم يحدث له طول ابدا واختلفوا في الجزء الواحد هل يجوز ان يحله حركتان م لا وهل يجوز ان يحله لونان وقوتان أم لا فقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان وهذا قول ابى الهذيل واكثر من يثبت الجزء الذى لا يتجزأ وقال قائلون الجزء الواحد قد يجوز ان يحله حركتان وذلك اذا دفع الحجر دافعان حل كل جزء منه حركتان معا والقائل بهذا القول هو الجبائى

Dio V01/P318–V01/P322Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P318–V01/P322)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو الهذيل انها حركة واحدة تنقسم على الفاعلين فهى حركة واحدة لا جزاء كثيرة فعلان متغايران وزعم ان الاعراض تنقسم بالمكان أو بالزمان أو بالفاعلين فزعم ان حركة الجسم تنقسم على عدد اجزائه وكذلك لونه فما حل هذا الجزء من الحركة غير ما حل الجزء الآخر وان الحركة تنقسم بالزمان فيكون ما وجد في هذا الزمان غير ما يوجد في الآخر وان الحركة تنقسم بالفاعلين فيكون فعل هذا الفاعل غير فعل الفاعل الآخر وانكر الجبائى وغيره من اهل النظر ان تكون الحركة الواحدة تنقسم أو تتجزأ أو ان تتبعض أو ان يكون حركة أو لون أو قوة لاحد الاشياء وقال ان الجسم اذا تحرك ففيه من الحركات بعدد اجزاء المتحرك فى كل جزء حركة وكذلك قوله في اللون وفى سائر الاعراض وقد انكر قوم ان يحل الجزء الواحد حركتان وطولان وجوزوا ان يحله لونان منهم الاسكافى وجوز الاسكافى ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لونان وقوتان حتى جوز ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لون السماء بكمالها وقال قائلون قد يجوز ان يحله لونان وقوتان على ما يحتمل فاما لون السماء فلا يحتمله وقال قائلون محال ان يكون عرضان في موضع واحد وهما في الجسم المجاور وزعموا ان القوة والحركة عرضان في موضع واحد وقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان ولا يجوز ان يحله لونان وكذلك قالوا في سائر الاعراض ولا يجوز ان يحل الجزء الواحد الذى لا يتجزأ من جنس واحد عرضان وقال قائلون يجوز ان يحل الجزء الواحد قدرتان على مقدور واحد وانكر ذلك غيرهم وقال عباد بن سليمان انه قد يجوز ان يجتمع في الجسم ألمان ولذتان وانه قد يجوز ان يحله تأليقان واكثر من ذلك فيكون هو باحدهما مؤلفان مع غيره وبالاخر مؤلفا مع غيره وانكر قوم ان يحل الجزء الواحد عرضان واختلف الناس في الطفرة فزعم النظام انه قد يجوز ان يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ولم يمر بالثانى على جهة الطفرة واعتل في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرك اعلاها اكثر من حركة اسفلها ويقطع الحر اكثر مما يقطع اسفلها وقطبها قال وانما ذلك لأن اعلاها يماس اشياء لم يكن حاذى ما قبلها وقد انكر اكثر اهل الكلام قوله منهم أبو الهذيل وغيره واحالوا ان يصير الجسم إلى مكان لم يمر بما قبله وقالوا هذا محال لا يصح وقالوا ان الجسم قد يسكن بعضه أو اكثره متحركا وان للفرس في حال سيره وقفات خفية وفى شدة عدوه مع وضع رجله ورفعها ولهذا كان أحد الفرسين ابطأ من صاحبه وكذلك للحجر في حال انحداره وقفات خفية بها كان ابطأ من حجر آخر اثقل منه أرسل معه وقد انكر كثير من اهل النظر ان تكون للحجر في حال انحداره وقفات من الفلاسفة وغيرهم وقالوا ان الحجرين اذا ارسلا سبق أثقلهما لأن اخف الحجرين يعترض له من الآفات اكثر مما يعترض على الحجر الاثقل فيتحرك في جهة اليمين والشمال والقدام والخلف ويقطع الحجر الآخر في حال العوائق إلى تلحق هذا الحجر في جهة الانحدار فيكون هذا اسرع وكان الجبائى يقول ان للحجر في حال انحداره وقفات وكان يقول ان القوس المؤثرة فيها حركات خفية وكذلك الحائط المبنى وتلك الحركات هى التى تولد وقوع الحائط والحركات التى في القوس والوتر هى التى يتولد عنها انقطاع الوتر واختلف المتكلمون في الجسم يكون ملازما لمكان ومكانه سائر متحرك هذا الجسم الملازم لذلك المكان متحرك أم لا على مقالتين فزعم كثير من المتكلمين منهم الجبائى وغيره ان الجسم اذا كان مكانه متحركا فهو متحرك وهذه حركة لا عن شىء وجوزوا ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وان يحرك الله سبحانه العالم لا في شىء وقد كان أبو الهذيل يقول يجوز ان يتحرك الجسم لا عن شىء ولا إلى شىء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو الهذيل انها حركة واحدة تنقسم على الفاعلين فهى حركة واحدة لا جزاء كثيرة فعلان متغايران وزعم ان الاعراض تنقسم بالمكان أو بالزمان أو بالفاعلين فزعم ان حركة الجسم تنقسم على عدد اجزائه وكذلك لونه فما حل هذا الجزء من الحركة غير ما حل الجزء الآخر وان الحركة تنقسم بالزمان فيكون ما وجد في هذا الزمان غير ما يوجد في الآخر وان الحركة تنقسم بالفاعلين فيكون فعل هذا الفاعل غير فعل الفاعل الآخر وانكر الجبائى وغيره من اهل النظر ان تكون الحركة الواحدة تنقسم أو تتجزأ أو ان تتبعض أو ان يكون حركة أو لون أو قوة لاحد الاشياء وقال ان الجسم اذا تحرك ففيه من الحركات بعدد اجزاء المتحرك فى كل جزء حركة وكذلك قوله في اللون وفى سائر الاعراض وقد انكر قوم ان يحل الجزء الواحد حركتان وطولان وجوزوا ان يحله لونان منهم الاسكافى وجوز الاسكافى ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لونان وقوتان حتى جوز ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لون السماء بكمالها وقال قائلون قد يجوز ان يحله لونان وقوتان على ما يحتمل فاما لون السماء فلا يحتمله وقال قائلون محال ان يكون عرضان في موضع واحد وهما في الجسم المجاور وزعموا ان القوة والحركة عرضان في موضع واحد وقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان ولا يجوز ان يحله لونان وكذلك قالوا في سائر الاعراض ولا يجوز ان يحل الجزء الواحد الذى لا يتجزأ من جنس واحد عرضان وقال قائلون يجوز ان يحل الجزء الواحد قدرتان على مقدور واحد وانكر ذلك غيرهم وقال عباد بن سليمان انه قد يجوز ان يجتمع في الجسم ألمان ولذتان وانه قد يجوز ان يحله تأليقان واكثر من ذلك فيكون هو باحدهما مؤلفان مع غيره وبالاخر مؤلفا مع غيره وانكر قوم ان يحل الجزء الواحد عرضان واختلف الناس في الطفرة فزعم النظام انه قد يجوز ان يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ولم يمر بالثانى على جهة الطفرة واعتل في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرك اعلاها اكثر من حركة اسفلها ويقطع الحر اكثر مما يقطع اسفلها وقطبها قال وانما ذلك لأن اعلاها يماس اشياء لم يكن حاذى ما قبلها وقد انكر اكثر اهل الكلام قوله منهم أبو الهذيل وغيره واحالوا ان يصير الجسم إلى مكان لم يمر بما قبله وقالوا هذا محال لا يصح وقالوا ان الجسم قد يسكن بعضه أو اكثره متحركا وان للفرس في حال سيره وقفات خفية وفى شدة عدوه مع وضع رجله ورفعها ولهذا كان أحد الفرسين ابطأ من صاحبه وكذلك للحجر في حال انحداره وقفات خفية بها كان ابطأ من حجر آخر اثقل منه أرسل معه وقد انكر كثير من اهل النظر ان تكون للحجر في حال انحداره وقفات من الفلاسفة وغيرهم وقالوا ان الحجرين اذا ارسلا سبق أثقلهما لأن اخف الحجرين يعترض له من الآفات اكثر مما يعترض على الحجر الاثقل فيتحرك في جهة اليمين والشمال والقدام والخلف ويقطع الحجر الآخر في حال العوائق إلى تلحق هذا الحجر في جهة الانحدار فيكون هذا اسرع وكان الجبائى يقول ان للحجر في حال انحداره وقفات وكان يقول ان القوس المؤثرة فيها حركات خفية وكذلك الحائط المبنى وتلك الحركات هى التى تولد وقوع الحائط والحركات التى في القوس والوتر هى التى يتولد عنها انقطاع الوتر واختلف المتكلمون في الجسم يكون ملازما لمكان ومكانه سائر متحرك هذا الجسم الملازم لذلك المكان متحرك أم لا على مقالتين فزعم كثير من المتكلمين منهم الجبائى وغيره ان الجسم اذا كان مكانه متحركا فهو متحرك وهذه حركة لا عن شىء وجوزوا ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وان يحرك الله سبحانه العالم لا في شىء وقد كان أبو الهذيل يقول يجوز ان يتحرك الجسم لا عن شىء ولا إلى شىء

Dio V01/P322–V01/P326Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P322–V01/P326)
Orijinal Metin (AR)

وقال قائلون اذا تحرك مكان الشىء والشىء لازم لمكان واحد فهو ساكن غير متحرك واحال هؤلاء ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وكان النظام ممن يحيل ان يتحرك المتحرك لا في شىء ولا إلى شىء واختلفوا هل يجوز ان يتحرك الشىء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكانا ويتحرك إلى مكان آخر ومكانه متحرك على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك لأنه اذا تحرك مكانه نحو بغداذ فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب ان يكون متحركا في جهتين في وقت واحد وذلك محال وهؤلاء هم الذين قالوا ان الشىء اذا تحرك مكانه فهو متحرك وقال قائلون ذلك جائز لأنه ليس اذا تحرك مكانه كان متحركا بل يكون مكانه متحركا وهو ساكن واختلف المتكلمون هل يكون الساكن في حال سكونه متحركا على وجه من الوجوه على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك وقال قائلون ذلك جائز وذلك ان الصفحة العليا من رأس ابن آدم اذا ازال الانسان رأسه عما كان يماسه من الجو وماس شيئا آخر فهى متحركة لمماستها شيئا من الجو بعد شىء وهى ساكنة على الصفحة الثانية التى تحتها فهى متحركة عن شىء وساكنة على شىء آخر وهذا زعم لا يتناقض كما لا يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لشىء آخر في وقت واحد ويتناقض ان تكون ساكنة على شىء متحركة عن ذلك الشىء فى وقت واحد كما يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لذلك الشىء في وقت واحد واختلفوا هل الاجسام كلها متحركة ا م كلها ساكنة أم كيف القول في ذلك على مقالات فقال النظام الاجسام كلها متحركة والحركة حركتان حركة اعتماد وحركة نقلة فهى كلها متحركة في الحقيقة وساكنة في اللغة والحركات هى الكون لا غير ذلك وقرأت في كتاب يضاف اليه انه قال لا ادرى ما السكون الا ان يكون يعنى كان الشىء في المكان وقتين اى تحرك فيه وقتين وزعم ان الاجسام في حال خلق الله سبحانه لها متحركة حركة اعتماد 2 وقال بعض المتفلسفة الجسم في حال ما خلقه الله سبحانه يتحرك حركة هى الخروج من العدم إلى الوجود وقال معمر الاجسام كلها ساكنة في الحقيقة ومتحرحة على اللغة والسكون هو السكون لا غير ذلك والجسم في حال خلق الله له ساكن وقال أبو الهذيل الاجسام قد تتحرك في الحقيقة وتسكن في الحقيقة والحركة والسكون هما غير السكون والجسم في حال خلق الله سبحانه له لا ساكن ولا متحرك وقال الجبائى ان الحركات والسكون اكوان للجسم والجسم في حال خلق الله له ساكن وكان عباد يقول ان الحركات والسكون مماسات والجسم في حال خلق الله له ساكن وابى كثير من اهل النظر ان تكون الاكوان مماسات وقالوا انها غير مماسات واختلفوا في وقوف الأرض فقال قائلوان من اهل التوحيد منهم أبو الهذيل وغيره ان الله سبحانه سكنها وسكن العالم وجعلها واقفة لا على شىء وقال قائلون خلق الله سبحانه تحت العالم جسما صمادا من طبعه الصعود فعمل ذلك لجسم في الصعود كعمل العالم في الهبوط فلما اعتدل ذلك وتقاوم وقف العالم ووقفت الأرض وقال قائلون ان الله سبحانه يخلق تحت الأرض في كل وقت جسما ثم يفنيه في الوقت الثانى ويخلق في حال فنائه جسما آخر فتكون الأرض واقفة على ذلك الجسم وليس يجوز ان يهوى ذلك الجسم في حال حدوثه ولا يحتاج إلى مكان يقله لأن الشىء يستحيل ان يتحرك في حال حدوثه ويسكن وقال قائلون ان الله سبحانه خلق الأرض في جسمين احدهما ثقيل والآخر خفيف على الإعتدال فوقفت الأرض لذلك وقد ذكرنا قول المتقدمين في ذلك في الموضع الذى وصفنا فيه قول الناس في الفلك وفى وقوف الأرض في كتاب مقالات الملحدين واختلف الناس في الحركة هل تكون سكونا أم لا فقال اكثر اهل النظر ذلك لا يجوز وقال قائلون اذا صار الجسم إلى المكان فبقى فيه وقتين صارت حركته سكونا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قائلون اذا تحرك مكان الشىء والشىء لازم لمكان واحد فهو ساكن غير متحرك واحال هؤلاء ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وكان النظام ممن يحيل ان يتحرك المتحرك لا في شىء ولا إلى شىء واختلفوا هل يجوز ان يتحرك الشىء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكانا ويتحرك إلى مكان آخر ومكانه متحرك على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك لأنه اذا تحرك مكانه نحو بغداذ فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب ان يكون متحركا في جهتين في وقت واحد وذلك محال وهؤلاء هم الذين قالوا ان الشىء اذا تحرك مكانه فهو متحرك وقال قائلون ذلك جائز لأنه ليس اذا تحرك مكانه كان متحركا بل يكون مكانه متحركا وهو ساكن واختلف المتكلمون هل يكون الساكن في حال سكونه متحركا على وجه من الوجوه على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك وقال قائلون ذلك جائز وذلك ان الصفحة العليا من رأس ابن آدم اذا ازال الانسان رأسه عما كان يماسه من الجو وماس شيئا آخر فهى متحركة لمماستها شيئا من الجو بعد شىء وهى ساكنة على الصفحة الثانية التى تحتها فهى متحركة عن شىء وساكنة على شىء آخر وهذا زعم لا يتناقض كما لا يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لشىء آخر في وقت واحد ويتناقض ان تكون ساكنة على شىء متحركة عن ذلك الشىء فى وقت واحد كما يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لذلك الشىء في وقت واحد واختلفوا هل الاجسام كلها متحركة ا م كلها ساكنة أم كيف القول في ذلك على مقالات فقال النظام الاجسام كلها متحركة والحركة حركتان حركة اعتماد وحركة نقلة فهى كلها متحركة في الحقيقة وساكنة في اللغة والحركات هى الكون لا غير ذلك وقرأت في كتاب يضاف اليه انه قال لا ادرى ما السكون الا ان يكون يعنى كان الشىء في المكان وقتين اى تحرك فيه وقتين وزعم ان الاجسام في حال خلق الله سبحانه لها متحركة حركة اعتماد 2 وقال بعض المتفلسفة الجسم في حال ما خلقه الله سبحانه يتحرك حركة هى الخروج من العدم إلى الوجود وقال معمر الاجسام كلها ساكنة في الحقيقة ومتحرحة على اللغة والسكون هو السكون لا غير ذلك والجسم في حال خلق الله له ساكن وقال أبو الهذيل الاجسام قد تتحرك في الحقيقة وتسكن في الحقيقة والحركة والسكون هما غير السكون والجسم في حال خلق الله سبحانه له لا ساكن ولا متحرك وقال الجبائى ان الحركات والسكون اكوان للجسم والجسم في حال خلق الله له ساكن وكان عباد يقول ان الحركات والسكون مماسات والجسم في حال خلق الله له ساكن وابى كثير من اهل النظر ان تكون الاكوان مماسات وقالوا انها غير مماسات واختلفوا في وقوف الأرض فقال قائلوان من اهل التوحيد منهم أبو الهذيل وغيره ان الله سبحانه سكنها وسكن العالم وجعلها واقفة لا على شىء وقال قائلون خلق الله سبحانه تحت العالم جسما صمادا من طبعه الصعود فعمل ذلك لجسم في الصعود كعمل العالم في الهبوط فلما اعتدل ذلك وتقاوم وقف العالم ووقفت الأرض وقال قائلون ان الله سبحانه يخلق تحت الأرض في كل وقت جسما ثم يفنيه في الوقت الثانى ويخلق في حال فنائه جسما آخر فتكون الأرض واقفة على ذلك الجسم وليس يجوز ان يهوى ذلك الجسم في حال حدوثه ولا يحتاج إلى مكان يقله لأن الشىء يستحيل ان يتحرك في حال حدوثه ويسكن وقال قائلون ان الله سبحانه خلق الأرض في جسمين احدهما ثقيل والآخر خفيف على الإعتدال فوقفت الأرض لذلك وقد ذكرنا قول المتقدمين في ذلك في الموضع الذى وصفنا فيه قول الناس في الفلك وفى وقوف الأرض في كتاب مقالات الملحدين واختلف الناس في الحركة هل تكون سكونا أم لا فقال اكثر اهل النظر ذلك لا يجوز وقال قائلون اذا صار الجسم إلى المكان فبقى فيه وقتين صارت حركته سكونا

Dio V01/P326–V01/P330Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P326–V01/P330)
Orijinal Metin (AR)

واختلف الناس في المداخلة والمكامنة والمجاورة فقال إبراهيم النظام ان كل شىء قد يداخله ضده وخلافه فالضد هو الممانع والمفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحر البرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد وزعم ان الخفيف قد يداخل الثقيل ورب خفيف اقل كيلا من ثقيل واكثر قوة منه فاذا داخله شغله يعنى ان القليل الكيل الكثير القوة يشغل الكثير الكيل الثقيل القوة وزعم ان اللون يداخل الطعم والرائحة وانها اجسام ومعنى المداخلة ان يكون حيز أحد الجسمين حيز الآخر وان يكون أحد الشيئين في الآخر وسنذكر قوله في الانسان وقد انكر الناس جميعا ان يكون جسمان في موضع واحد في حين واحد وانكر ذلك جميع المختلفين من اهل الصلاة ومن قال بقوله وقال اهل التثنية ان امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التى ثبتها إبراهيم وقال ضرار ان الجسم من اشياء مجتمعة على المجاورة فتجاورت الطف المجاورة وانكر المداخلة وان يكون شيئان في مكان واحد عرضان أو جسمان وقال اكثر اهل النظر انه قد يكون عرضان في مكان واحد ولا يجوز كون جسمين في مكان واحد منهم أبو الهذيل وغيره وحكى زرقان ان ضرار بن عمرو قال الاشياء منها كوامن ومنها غير كوامن فاما اللواتى هن كوامن فمثل الزيت في الزيتون والدهن في السمسم والعصير في العنب وكل هذا على غير المداخلة التى ثبتها إبراهيم واما اللواتى ليس بكوامن فالنار في الحجر وما اشبه ذلك ومحال ان تكون النار في الحجر الا وهى محرقة له فلما رأيناها غير محرقة له علمنا انه لا نار فيه وقد قال كثير من اهل النظر ان النار في الحجر كامنة حتى زعم انها في الحطب كامنة الاسكافى وغيره وحكى زرقان ان أبا بكر الاصم قال ليس في العالم شىء كامن في شىء مما قالوا وقال أبو الهذيل وابراهيم ومعمر وهشام بن الحكم وبشر بن المعتمر الزيت كامن في الزيتون والدهن في السمسم والنار في الحجر وقال كثير من الملحدين ان الالوان والطعوم والارابيح كامنة في الأرض والماء والهواء ثم يظهرون في النشرة وغيرها من الثمار بالانتقال واتصال الاشكال بعضها ببعض وشهوا ذلك بحبة زعفران قذفت في نعارة ماء ثم غذى باشكالها فتظهر واختلف الناس في الانسان ما هو فقال أبو الهذيل الانسان هو الشخص الظاهر المرءى الذى له يدان ورجلان وحكى ان أبا الهذيل كان لا يجعل شعر الانسان وظفره من الجملة التى وقع عليها اسم الانسان وحكى ان قوما قالوا ان البدن هو الانسان واعراضه ليست منه وليس يجوز الا ان يكون فيه عرض من الاعراض وقال بشر بن المعتمر الانسان جسد وروح وانهما جميعا انسان وان الفعال هو الانسان الذى هو جسد وروح وكان أبو الهذيل لا يقول ان كل بعض من ابعاض الجسد فاعل على الانفراد ولا انه فاعل مع غيره ولكنه يقول الفاعل هو هذه الابعاض وقال ضرار بن عمرو الانسان من اشياء كثيرة لون وطعم ورائحة وقوة وما اشبه ذلك وانها الانسان اذا اجتمعت وليس ها هنا جوهر غيرها وانكر حسين النجار ان تكون القوة بعض الانسان وانكر ذلك اكثر اهل النظر وقال عباد بن سليمان الانسان معناه انه بشر فمعنى انسان معنى بشر ومعنى بشر انسان في حقيقة القياس وزعم ان الانسان جواهر واعراض وقال برغوث ان الانسان هو الاخلاط من اللون والطعم والرائحة وما اشبه ذلك وان الانسان اذا تحرك بعضه وسكن بعضه فعل البعض الساكن الحركة لا من جهة ما فعله المتحرك وفعل البعض المتحرك السكون لا من جهة ما فعله الساكن وان كل بعض من ابعاض الانسان يفعل فعل الاخر لا من جهة ما فعله الاخر وحكى زرقان ان هشام بن الحكم قال الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والررح هى الفاعلة الحساسة الدراكة دون الجسد وهو نور من الانوار وقال أبو بكر الاصم الانسان هو الذى يرى وهو شىء واحد لا روح له وهو جوهر واحد ونفى الا ما كان محسوسا مدركا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف الناس في المداخلة والمكامنة والمجاورة فقال إبراهيم النظام ان كل شىء قد يداخله ضده وخلافه فالضد هو الممانع والمفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحر البرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد وزعم ان الخفيف قد يداخل الثقيل ورب خفيف اقل كيلا من ثقيل واكثر قوة منه فاذا داخله شغله يعنى ان القليل الكيل الكثير القوة يشغل الكثير الكيل الثقيل القوة وزعم ان اللون يداخل الطعم والرائحة وانها اجسام ومعنى المداخلة ان يكون حيز أحد الجسمين حيز الآخر وان يكون أحد الشيئين في الآخر وسنذكر قوله في الانسان وقد انكر الناس جميعا ان يكون جسمان في موضع واحد في حين واحد وانكر ذلك جميع المختلفين من اهل الصلاة ومن قال بقوله وقال اهل التثنية ان امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التى ثبتها إبراهيم وقال ضرار ان الجسم من اشياء مجتمعة على المجاورة فتجاورت الطف المجاورة وانكر المداخلة وان يكون شيئان في مكان واحد عرضان أو جسمان وقال اكثر اهل النظر انه قد يكون عرضان في مكان واحد ولا يجوز كون جسمين في مكان واحد منهم أبو الهذيل وغيره وحكى زرقان ان ضرار بن عمرو قال الاشياء منها كوامن ومنها غير كوامن فاما اللواتى هن كوامن فمثل الزيت في الزيتون والدهن في السمسم والعصير في العنب وكل هذا على غير المداخلة التى ثبتها إبراهيم واما اللواتى ليس بكوامن فالنار في الحجر وما اشبه ذلك ومحال ان تكون النار في الحجر الا وهى محرقة له فلما رأيناها غير محرقة له علمنا انه لا نار فيه وقد قال كثير من اهل النظر ان النار في الحجر كامنة حتى زعم انها في الحطب كامنة الاسكافى وغيره وحكى زرقان ان أبا بكر الاصم قال ليس في العالم شىء كامن في شىء مما قالوا وقال أبو الهذيل وابراهيم ومعمر وهشام بن الحكم وبشر بن المعتمر الزيت كامن في الزيتون والدهن في السمسم والنار في الحجر وقال كثير من الملحدين ان الالوان والطعوم والارابيح كامنة في الأرض والماء والهواء ثم يظهرون في النشرة وغيرها من الثمار بالانتقال واتصال الاشكال بعضها ببعض وشهوا ذلك بحبة زعفران قذفت في نعارة ماء ثم غذى باشكالها فتظهر واختلف الناس في الانسان ما هو فقال أبو الهذيل الانسان هو الشخص الظاهر المرءى الذى له يدان ورجلان وحكى ان أبا الهذيل كان لا يجعل شعر الانسان وظفره من الجملة التى وقع عليها اسم الانسان وحكى ان قوما قالوا ان البدن هو الانسان واعراضه ليست منه وليس يجوز الا ان يكون فيه عرض من الاعراض وقال بشر بن المعتمر الانسان جسد وروح وانهما جميعا انسان وان الفعال هو الانسان الذى هو جسد وروح وكان أبو الهذيل لا يقول ان كل بعض من ابعاض الجسد فاعل على الانفراد ولا انه فاعل مع غيره ولكنه يقول الفاعل هو هذه الابعاض وقال ضرار بن عمرو الانسان من اشياء كثيرة لون وطعم ورائحة وقوة وما اشبه ذلك وانها الانسان اذا اجتمعت وليس ها هنا جوهر غيرها وانكر حسين النجار ان تكون القوة بعض الانسان وانكر ذلك اكثر اهل النظر وقال عباد بن سليمان الانسان معناه انه بشر فمعنى انسان معنى بشر ومعنى بشر انسان في حقيقة القياس وزعم ان الانسان جواهر واعراض وقال برغوث ان الانسان هو الاخلاط من اللون والطعم والرائحة وما اشبه ذلك وان الانسان اذا تحرك بعضه وسكن بعضه فعل البعض الساكن الحركة لا من جهة ما فعله المتحرك وفعل البعض المتحرك السكون لا من جهة ما فعله الساكن وان كل بعض من ابعاض الانسان يفعل فعل الاخر لا من جهة ما فعله الاخر وحكى زرقان ان هشام بن الحكم قال الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والررح هى الفاعلة الحساسة الدراكة دون الجسد وهو نور من الانوار وقال أبو بكر الاصم الانسان هو الذى يرى وهو شىء واحد لا روح له وهو جوهر واحد ونفى الا ما كان محسوسا مدركا

Dio V01/P330–V01/P335Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P330–V01/P335)
Orijinal Metin (AR)

وقال النظام الانسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له وان كل هذا في كل هذا وان البدن آفة عليه وحبس وضاغط له وحكى زرقان عنه ان الروح هى الحساسة الدراكة وانها جزء واحد وانها ليست بنور ولا ظلمة وقال معمر الانسان جزء لا يتجزأ وهو المدبر في العالم والبدن الظاهر آله له وليس هو في مكان في الحقيقة ولا يماس شيئا ولا يماسه ولا يجوز عليه الحركة والسكون والالوان والطعم ولكن يجوز عليه العلم والقدرة والحياء والارادة والكراهة وانه يحرك هذا البدن بارادته ويصرفه ولا يماسه وقال قائلون الانسان جزء لا يتجزأ وقد يجوز عليه المماسة والمباينة والحركة والسكون وهو جزء في بعض هذا البدن حال ومسكنه القلب واجازوا عليه جميع الاعراض وهذا قول الصالحى وكان ابن الراوندى يقول هو في القلب وهو غير الروح والروح ساكنة في هذا البدن وقال قائلون الانسان هو الحواس الخمس وهى اجسام وهم المنانية وانه لا شىء غير الحواس الخمس وقال آخرون الانسان هو الروح والحواس الخمس اجزاء منه والانسان جنس واحد غيرمختلف الا ان ادراكه اختلف فكان يدرك بكل جهة مالا يدركه بالاخرى لأن الآفة قد خالطه من جهة على خلاف ما خالطته من جهة اخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاخلاط والامتزاج وهم الديصانية وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه حواس خمس وروح وان الروح هى الانسان وان الحواس ليس منه الا انها ارادات تؤدى اليه وهو غير البدن وجعلوه جنسا ثالثا ليس بنور ولا ظلمة وقال اصحاب الطبائع الانسان هو الحر والبرد واليبس والبلة اختلط بهذا الضرب من الاختلاط وكذلك سمعه وسائر حواسه وكذلك جثته ولحمه ودمه وجميع هذه الامور هي الانسان وقال اصحاب الهيولى اقاويل مختلفة فزعم بعضهم ان الانسان هو الجوهر الحى الناطق الميت وانه انسان في حال نطقه وحياته وجوزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا انسانا وقال بعضهم الانسان هو الحى الناطق وهو الجوهر واعراضه وقال آخرون بل في الجوهر شىء ليس بمماس ولا مباين ولا حد منهما مختلط بصاحبه وهو في الجوهر على انه مدبر له واختلف الناس في الروح والنفس والحياة وهل الروح هى الحياة وغيرها وهل الروح جسم أم لا فقال النظام الروح هى جسم وهى النفس وزعم ان الروح حى بنفسه وانكر ان تكون الحياة والقوة معنى غير الحى القوى وان سبيل كون الروح في هذا البدن على جهة ان البدن آفة عليه وباعث له على الاختيار ولو خلص منه لكانت افعاله على التولد والاضطرار وقد حكينا قوله في الانسان فيما تقدم من كتابنا وقال قائلون الروح عرض وقال قائلون منهم جعفر بن حرب لا ندرى الروح جوهر أو عرض واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ولم يخبر عنها ما هى لا انها جوهر ولا انها عرض واظن جعفرا ثبت الحياة غير الروح وثبت الحياة عرضا وكان الجبائى يذهب إلى ان الروح جسم وانها غير الحياة والحياة عرض ويعتل يقول اهل اللغة خرجت روح الانسان فزعم ان الروح لا تجوز عليها الاعراض وقال قائلون ليس الروح شيئا اكثر من اعتدال الطبائع الاربع ولم يرجعوا من قولهم اعتدال الا إلى المعتدل ولم يثبتوا في الدنيا شيئا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقال قائلون ان الروح معنى خامس غير الطبائع الاربع وانه ليس في الدنيا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والروح واختلفوا في اعمال الروح فثبتها بعضهم طباعا وثبتها بعضهم اختيارا وقال قائلون الروح الدم الصافى الخالص من الكدر والعفونات وكذلك قالوا في القوة وقال قائلون الحياة هي الحرارة الغريزية وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم في الروح من اصحاب الطبائع يثبتون ان الحياة هى الروح وكان الاصم لا يثبت الحياة والروح شيئا غير الجسد ويقول ليس اعقل الا الجسد الطويل العريض العميق الذى اراه واشاهده وكان يقول النفس هى هذا البدن بعينه لا غير وانما جرى عليها

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال النظام الانسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له وان كل هذا في كل هذا وان البدن آفة عليه وحبس وضاغط له وحكى زرقان عنه ان الروح هى الحساسة الدراكة وانها جزء واحد وانها ليست بنور ولا ظلمة وقال معمر الانسان جزء لا يتجزأ وهو المدبر في العالم والبدن الظاهر آله له وليس هو في مكان في الحقيقة ولا يماس شيئا ولا يماسه ولا يجوز عليه الحركة والسكون والالوان والطعم ولكن يجوز عليه العلم والقدرة والحياء والارادة والكراهة وانه يحرك هذا البدن بارادته ويصرفه ولا يماسه وقال قائلون الانسان جزء لا يتجزأ وقد يجوز عليه المماسة والمباينة والحركة والسكون وهو جزء في بعض هذا البدن حال ومسكنه القلب واجازوا عليه جميع الاعراض وهذا قول الصالحى وكان ابن الراوندى يقول هو في القلب وهو غير الروح والروح ساكنة في هذا البدن وقال قائلون الانسان هو الحواس الخمس وهى اجسام وهم المنانية وانه لا شىء غير الحواس الخمس وقال آخرون الانسان هو الروح والحواس الخمس اجزاء منه والانسان جنس واحد غيرمختلف الا ان ادراكه اختلف فكان يدرك بكل جهة مالا يدركه بالاخرى لأن الآفة قد خالطه من جهة على خلاف ما خالطته من جهة اخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاخلاط والامتزاج وهم الديصانية وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه حواس خمس وروح وان الروح هى الانسان وان الحواس ليس منه الا انها ارادات تؤدى اليه وهو غير البدن وجعلوه جنسا ثالثا ليس بنور ولا ظلمة وقال اصحاب الطبائع الانسان هو الحر والبرد واليبس والبلة اختلط بهذا الضرب من الاختلاط وكذلك سمعه وسائر حواسه وكذلك جثته ولحمه ودمه وجميع هذه الامور هي الانسان وقال اصحاب الهيولى اقاويل مختلفة فزعم بعضهم ان الانسان هو الجوهر الحى الناطق الميت وانه انسان في حال نطقه وحياته وجوزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا انسانا وقال بعضهم الانسان هو الحى الناطق وهو الجوهر واعراضه وقال آخرون بل في الجوهر شىء ليس بمماس ولا مباين ولا حد منهما مختلط بصاحبه وهو في الجوهر على انه مدبر له واختلف الناس في الروح والنفس والحياة وهل الروح هى الحياة وغيرها وهل الروح جسم أم لا فقال النظام الروح هى جسم وهى النفس وزعم ان الروح حى بنفسه وانكر ان تكون الحياة والقوة معنى غير الحى القوى وان سبيل كون الروح في هذا البدن على جهة ان البدن آفة عليه وباعث له على الاختيار ولو خلص منه لكانت افعاله على التولد والاضطرار وقد حكينا قوله في الانسان فيما تقدم من كتابنا وقال قائلون الروح عرض وقال قائلون منهم جعفر بن حرب لا ندرى الروح جوهر أو عرض واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ولم يخبر عنها ما هى لا انها جوهر ولا انها عرض واظن جعفرا ثبت الحياة غير الروح وثبت الحياة عرضا وكان الجبائى يذهب إلى ان الروح جسم وانها غير الحياة والحياة عرض ويعتل يقول اهل اللغة خرجت روح الانسان فزعم ان الروح لا تجوز عليها الاعراض وقال قائلون ليس الروح شيئا اكثر من اعتدال الطبائع الاربع ولم يرجعوا من قولهم اعتدال الا إلى المعتدل ولم يثبتوا في الدنيا شيئا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقال قائلون ان الروح معنى خامس غير الطبائع الاربع وانه ليس في الدنيا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والروح واختلفوا في اعمال الروح فثبتها بعضهم طباعا وثبتها بعضهم اختيارا وقال قائلون الروح الدم الصافى الخالص من الكدر والعفونات وكذلك قالوا في القوة وقال قائلون الحياة هي الحرارة الغريزية وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم في الروح من اصحاب الطبائع يثبتون ان الحياة هى الروح وكان الاصم لا يثبت الحياة والروح شيئا غير الجسد ويقول ليس اعقل الا الجسد الطويل العريض العميق الذى اراه واشاهده وكان يقول النفس هى هذا البدن بعينه لا غير وانما جرى عليها

Dio V01/P335–V01/P339Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P335–V01/P339)
Orijinal Metin (AR)

هذا الذكر على جهة البيان والتأكيد لحقيقة الشىء لا على انها معنى غير البدن وذكر عن ارسطاطاليس ان النفس معنى مرتفع عن الوقوع تحت التدبير والنشوء والبلى غير دائرة وانها جوهر بسيط منبث في العالم كله من الحيوان على جهة الاعمال له والتدبير وانه لا تجوز عليه صفة قلة ولا كثرة وهى على ما وصفت من انبساطها في هذا العالم غير منقسمة الذات والبينة وانها في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير وقال آخرون بل النفس معنى موجودة ذات حدود واركان وطول وعرض وعمق وانها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجرى عليه حكم الطول والعرض والعمق فكل واحد منهما يجمعهما صفة الحد والنهاية وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المنانية وقالت طائفة ان النفس توصف بما وصفها هؤلاء الذين قدمنا ذكرهم من معنى الحدود والنهايات الا انها غير مفارقة لغيرها مما لا يجوز ان يكون موصوفا بصفة الحيوان وهؤلاء الديصانية وحكى الحريرى عن جعفر بن مبشر ان النفس جوهر ليس هو هذا الجسم وليس بجسم ولكنه معنى بين الجوهر والجسم وقال آخرون النفس معنى غير الروح والروح غير الحياة والحياة عنده عرض وهو أبو الهذيل وزعم انه قد يجوز ان يكون الانسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة واستشهد على ذلك بقول الله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال جعفر بن حرب النفس عرض من الاعراض يوجد في هذا الجسم وهو أحد الآلات التى يستعين بها الانسان على الفعل كالصحة والسلامة وما اشبههما وانها غير موصوفة بشىء من صفات الجواهر والاجسام واختلف الناس في الحواس فقالت المنانية الانسان هو الحواس الخمس وانها اجسام وانه لا شىء غير الحواس لأن الاشياء عندهم شيئان نور وظلمة وان النور خمس حواس وان الظلام خمس حواس سمع وبصر وحاسة الذوق والشم وحاسة اللمس وقالت الديصانية ان الظلام موات جاهل لا حس له وان النور حى بنفسه حساس وان سمع النور هو بصره وهو ذائقه وهو شامة وانما اختلف ادراكه فصار يدرك بجهة ما لا يدرك بالجهة الاخرى لأن الآفة خالطته من جهة خلاف ما خالطته من الجهة الاخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاعراض وزعموا ان النور بياض كله وان الظلام سواد كله وانما اختلفت الالوان فصار منها صفرة وخضرة إلى غير ذلك لاختلاف اختلاط هذين اللونين وزعموا ان اللون هو الطعم وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه روح وحواس خمس وان الروح غير الحواس وغير البدن وقد انكر كثير من الناس الحواس وهم الذين ينفون الاعراض وزعموا انه ليس الا السميع البصير الذائق الشام اللامس وليس ها هنا سمع وبصر وحاسة ذوق وحاسة شم وحاسة يكون بها اللمس غير الجسد فدفعوا الحواس وانكروها وحكى زرقان عن ابى الهذيل ومعمر انهما ثبتا الحواس الخمس اعراضا غير البدن وانهما ثبتا النفس عرضا غيرها وغير البدن وثبت عباد بن سليمان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق و حاسة الشم وحاسة اللمس وثبت الفرج حاسة سادسة وحكى الجاحظ ان النظام قال ان النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التى هى الاذن والفم والانف والعين لا ان للانسان سمعا هو غيره وبصرا هو غيره وان الانسان يسمع بنفسه وقد يصم لأفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه واختلفوا هل يوصف البارىء عز وجل بالقدرة على ان يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يوصف بالقدرة على ان يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الاجسام أم لا فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان ابن سحبان في رجال غيرهم ان البارىء عز وجل يوصف بالقدرة على ذلك وانه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيتة اي يدركون بها ما هو وابى اكثر اهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثر من الشيع وكثير من المرجئة ذلك وقال قائلون ان البارىء قادر ان بقدر عباده على خلق الاجسام وابى اكثر الناس ذلك

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا الذكر على جهة البيان والتأكيد لحقيقة الشىء لا على انها معنى غير البدن وذكر عن ارسطاطاليس ان النفس معنى مرتفع عن الوقوع تحت التدبير والنشوء والبلى غير دائرة وانها جوهر بسيط منبث في العالم كله من الحيوان على جهة الاعمال له والتدبير وانه لا تجوز عليه صفة قلة ولا كثرة وهى على ما وصفت من انبساطها في هذا العالم غير منقسمة الذات والبينة وانها في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير وقال آخرون بل النفس معنى موجودة ذات حدود واركان وطول وعرض وعمق وانها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجرى عليه حكم الطول والعرض والعمق فكل واحد منهما يجمعهما صفة الحد والنهاية وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المنانية وقالت طائفة ان النفس توصف بما وصفها هؤلاء الذين قدمنا ذكرهم من معنى الحدود والنهايات الا انها غير مفارقة لغيرها مما لا يجوز ان يكون موصوفا بصفة الحيوان وهؤلاء الديصانية وحكى الحريرى عن جعفر بن مبشر ان النفس جوهر ليس هو هذا الجسم وليس بجسم ولكنه معنى بين الجوهر والجسم وقال آخرون النفس معنى غير الروح والروح غير الحياة والحياة عنده عرض وهو أبو الهذيل وزعم انه قد يجوز ان يكون الانسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة واستشهد على ذلك بقول الله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال جعفر بن حرب النفس عرض من الاعراض يوجد في هذا الجسم وهو أحد الآلات التى يستعين بها الانسان على الفعل كالصحة والسلامة وما اشبههما وانها غير موصوفة بشىء من صفات الجواهر والاجسام واختلف الناس في الحواس فقالت المنانية الانسان هو الحواس الخمس وانها اجسام وانه لا شىء غير الحواس لأن الاشياء عندهم شيئان نور وظلمة وان النور خمس حواس وان الظلام خمس حواس سمع وبصر وحاسة الذوق والشم وحاسة اللمس وقالت الديصانية ان الظلام موات جاهل لا حس له وان النور حى بنفسه حساس وان سمع النور هو بصره وهو ذائقه وهو شامة وانما اختلف ادراكه فصار يدرك بجهة ما لا يدرك بالجهة الاخرى لأن الآفة خالطته من جهة خلاف ما خالطته من الجهة الاخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاعراض وزعموا ان النور بياض كله وان الظلام سواد كله وانما اختلفت الالوان فصار منها صفرة وخضرة إلى غير ذلك لاختلاف اختلاط هذين اللونين وزعموا ان اللون هو الطعم وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه روح وحواس خمس وان الروح غير الحواس وغير البدن وقد انكر كثير من الناس الحواس وهم الذين ينفون الاعراض وزعموا انه ليس الا السميع البصير الذائق الشام اللامس وليس ها هنا سمع وبصر وحاسة ذوق وحاسة شم وحاسة يكون بها اللمس غير الجسد فدفعوا الحواس وانكروها وحكى زرقان عن ابى الهذيل ومعمر انهما ثبتا الحواس الخمس اعراضا غير البدن وانهما ثبتا النفس عرضا غيرها وغير البدن وثبت عباد بن سليمان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق و حاسة الشم وحاسة اللمس وثبت الفرج حاسة سادسة وحكى الجاحظ ان النظام قال ان النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التى هى الاذن والفم والانف والعين لا ان للانسان سمعا هو غيره وبصرا هو غيره وان الانسان يسمع بنفسه وقد يصم لأفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه واختلفوا هل يوصف البارىء عز وجل بالقدرة على ان يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يوصف بالقدرة على ان يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الاجسام أم لا فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان ابن سحبان في رجال غيرهم ان البارىء عز وجل يوصف بالقدرة على ذلك وانه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيتة اي يدركون بها ما هو وابى اكثر اهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثر من الشيع وكثير من المرجئة ذلك وقال قائلون ان البارىء قادر ان بقدر عباده على خلق الاجسام وابى اكثر الناس ذلك

Dio V01/P339–V01/P343Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P339–V01/P343)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا في الحواس الخمس هل هى جنس واحد أو اجناس مختلفة فقال قائلون هى اجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة جنسها مخالف لسائر اجناس الحواس وهى على اختلافها اعراض غير الحساس وهذا قول كثير من المعتزلة منهم الجبائى وغيره وقال قائلون كل حاسة خلاف الحاسة الاخرى ولا نقول هى مخالفة لها لأن المخالف هو ما كان مخالفا بخلاف وهذا قول ابى الهذيل وزعم عمرو بن بحر الجاحظ ان الحواس جنس واحد وان حاسة البصر من جنس حاسة السمع ومن جنس سائر الحواس وانما يكون الاختلاف في جنس المحسوس وفى موانع الحساس والحواس لا غير ذلك لأن النفس هى المدركة من هذه الفتوح ومن هذه الطرق وانما اختلفت فصار واحد منها سمعا وآخر بصرا وآخر شما على قدر ما مازجها من الموانع فاما جوهر الحساس فلا يختلف ولو اختلف جوهر الحساس لتمانع ولتفاسد كتمانع المختلف وتفاسد المتضاد وزعم ان اختلاف المحسوس من اللون والصوت في جنسهما وانفسهما ولو كان يدل على اختلاف جنس البصر والسمع لكان ينبغى ان يكون بعض البصر اشد خلافا لبعض من السمع للبصر لأن السواد وان كان مرءيا فهو اشد مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد قال فلما كان ذلك فاسدا لم يجب ان تختلف لحواس لاختلاف المحسوسات قال الجاحظ فالحساس ضرب واحد والحس ضرب واحد والمحسوسات ثلاثة اضرب مختلف كالطعم واللون ومتفق ك ومتضاد كالسواد والبياض وكان يجيب عن قول من قال هل يقدر الله سبحانه ان يخلق حاسة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته بأنه وان كان لا تعلم كيفية ذلك المحسوس فقد علم انه لا يخلو من ان يدرك بالمجاورة أو بالمداخلة أو بالاتصال ولا بد لتلك الحاسة من ان تكون من جنس الحواس الخمس كما ان حاسة البصر من جنس حاسة السمع وزعم الجاحظ ان اصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواس وشوائبها ومن اى شىء موانعها فزعم قوم ان الذى منع السمع من وجود اللون ان شائبه ومانعه من جنس الظلام الذى يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وان الذى منع البصر من وجود الاصوات ان شائبه من جنس الزجاج الذى يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون قال وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح قال وزعم آخرون انه انما صار الفم يجد الطعوم دون الارابيح والاصوات والالوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وان كل شىء منها من سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول وكذلك الغالب على شوائب الاسماع الاصوات وعلى شوائب الانوف والاراييح 2 قال وزعم آخرون ان البصر انما ادرك الالوان دون الطعوم والاراييح والاصوات لقلة الالوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها اشد ولو افرطت عليه لما وجد لونا رأسا لأن الالوان هى التى تمنع من الالوان فلقلة الموانع من اللون ادرك اللون وكذلك الذائق والشام والسامع وزعم الجاحظ ان هذا هو القياس على اصول النظام وان النظام كان يعتل للقولين الاولين واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس ادراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا على مقالتين فزعم زاعمون ان ذلك ادراك للملموس والمذوق والمشموم وقال آخرون ان ذلك ليس بادراك للملموس والمذوق والمشموم وان الادراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائى وغيره واختلف الناس في الحركات والسكون والافعال فقال الاصم لا اثبت الا الجسم الطويل العريض العميق ولم يثبت حركة غير الجسم ولا يثبت سكونا غيره ولا فعلا غيره ولا قياما غيره ولا قعودا غيره ولا افتراقا ولا اجتماعا ولا حركة ولا سكونا ولا لونا غيره ولا صوتا ولا طعما غيره ولا رائحة غيره

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا في الحواس الخمس هل هى جنس واحد أو اجناس مختلفة فقال قائلون هى اجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة جنسها مخالف لسائر اجناس الحواس وهى على اختلافها اعراض غير الحساس وهذا قول كثير من المعتزلة منهم الجبائى وغيره وقال قائلون كل حاسة خلاف الحاسة الاخرى ولا نقول هى مخالفة لها لأن المخالف هو ما كان مخالفا بخلاف وهذا قول ابى الهذيل وزعم عمرو بن بحر الجاحظ ان الحواس جنس واحد وان حاسة البصر من جنس حاسة السمع ومن جنس سائر الحواس وانما يكون الاختلاف في جنس المحسوس وفى موانع الحساس والحواس لا غير ذلك لأن النفس هى المدركة من هذه الفتوح ومن هذه الطرق وانما اختلفت فصار واحد منها سمعا وآخر بصرا وآخر شما على قدر ما مازجها من الموانع فاما جوهر الحساس فلا يختلف ولو اختلف جوهر الحساس لتمانع ولتفاسد كتمانع المختلف وتفاسد المتضاد وزعم ان اختلاف المحسوس من اللون والصوت في جنسهما وانفسهما ولو كان يدل على اختلاف جنس البصر والسمع لكان ينبغى ان يكون بعض البصر اشد خلافا لبعض من السمع للبصر لأن السواد وان كان مرءيا فهو اشد مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد قال فلما كان ذلك فاسدا لم يجب ان تختلف لحواس لاختلاف المحسوسات قال الجاحظ فالحساس ضرب واحد والحس ضرب واحد والمحسوسات ثلاثة اضرب مختلف كالطعم واللون ومتفق ك ومتضاد كالسواد والبياض وكان يجيب عن قول من قال هل يقدر الله سبحانه ان يخلق حاسة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته بأنه وان كان لا تعلم كيفية ذلك المحسوس فقد علم انه لا يخلو من ان يدرك بالمجاورة أو بالمداخلة أو بالاتصال ولا بد لتلك الحاسة من ان تكون من جنس الحواس الخمس كما ان حاسة البصر من جنس حاسة السمع وزعم الجاحظ ان اصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواس وشوائبها ومن اى شىء موانعها فزعم قوم ان الذى منع السمع من وجود اللون ان شائبه ومانعه من جنس الظلام الذى يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وان الذى منع البصر من وجود الاصوات ان شائبه من جنس الزجاج الذى يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون قال وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح قال وزعم آخرون انه انما صار الفم يجد الطعوم دون الارابيح والاصوات والالوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وان كل شىء منها من سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول وكذلك الغالب على شوائب الاسماع الاصوات وعلى شوائب الانوف والاراييح 2 قال وزعم آخرون ان البصر انما ادرك الالوان دون الطعوم والاراييح والاصوات لقلة الالوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها اشد ولو افرطت عليه لما وجد لونا رأسا لأن الالوان هى التى تمنع من الالوان فلقلة الموانع من اللون ادرك اللون وكذلك الذائق والشام والسامع وزعم الجاحظ ان هذا هو القياس على اصول النظام وان النظام كان يعتل للقولين الاولين واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس ادراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا على مقالتين فزعم زاعمون ان ذلك ادراك للملموس والمذوق والمشموم وقال آخرون ان ذلك ليس بادراك للملموس والمذوق والمشموم وان الادراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائى وغيره واختلف الناس في الحركات والسكون والافعال فقال الاصم لا اثبت الا الجسم الطويل العريض العميق ولم يثبت حركة غير الجسم ولا يثبت سكونا غيره ولا فعلا غيره ولا قياما غيره ولا قعودا غيره ولا افتراقا ولا اجتماعا ولا حركة ولا سكونا ولا لونا غيره ولا صوتا ولا طعما غيره ولا رائحة غيره

%0
10 Bölüm