متن السنوسية بسم الله الرحمن الرحيم ( ص ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ( ص ) اعلم أن 1 ( الحكم العقلي ينحصر في ثلاثة أقسام ) 1 : الوجوب والاستحالة والجواز فالواجب ما لا يتصور في العقل عدمه والمستحيل مالا يتصور في العقل وجوده والجائز ما يصح في العقل وجوده وعدمه . ( ص ) ويجب على كل مكلف شرعا أن يعرف ما يجب في حق مولانا جل وعز وما يستحيل وما يجوز وكذا يجب عليه أن يعرف مثل ذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام ( ص ) فمما يجب لمولانا جل وعز عشرون صفة ( ص ) وهى الوجود ( ص ) والقدم ( ص ) والبقاء ( ص ) ومخالفته تعالى للحوادث ( ص ) وقيامه تعالى بنفسه أى لا يفتقر إلى محل ولا مخصص ( ص ) والوحدانية أى لا ثانى له فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله ( ص ) فهذه ست صفات الأولى نفسية وهى الوجود والخمسة بعدها سلبية ( ص ) ثم يجب له تعالى سبع صفات تسمى صفات المعاني ( ص ) وهى القدرة والارادة المتعلقتان بجميع الممكنات ( ص ) والعلم المتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات ( ص ) والحياة وهى لاتتعلق بشيء ( ص ) والسمع والبصر المتعلقان بجميع الموجودات ( ص ) والكلام الذى ليس بحرف ولا صوت ويتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات ( ص ) ثم سبع صفات تسمى صفات معنوية وهى ملازمة للسبع الأولى ( ص ) وهى كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما ( ص ) ومما يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة وهى أضداد العشرين الأولى - ( ص ) وهى العدم والحدوث وطرو العدم ( ص ) والمماثلة للحوادث بأن يكون جرما أى تأخذ ذاته العلية قدرا من الفراغ أو يكون عرضا يقوم بالجرم أو يكون فى جهة للجرم أوله هو جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو تتصف ذاته العلية بالحوادث أو يتصف بالصغر أو الكبر أو يتصف بالأغراض فى الأفعال أو الأحكام ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون قائما بنفسه بأن يكون صفة يقوم بمحل أو يحتاج إلى مخصص ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون واحدا بأن يكون مركبا فى ذاته أو يكون له مماثل فى ذاته أو فى صفاته أو يكون معه فى الوجود مؤثر فى فعل من الأفعال ( ص ) وكذا يستحيل عليه العجز عن ممكن ما ( ص ) وإيجاد شئ من العالم مع كراهته لوجوده أى عدم إرادته له تعالى أو مع الذهول أو الغفلة أو بالتعليل أو بالطبع ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى الجهل وما في معناه بمعلوم ما والموت والصمم والعمى والبكم ( ص ) وأضداد الصفات المعنوية واضحة من هذه ( ص ) وأما الجائز فى حقه تعالى ففعل كل ممكن أو تركه ( ص ) أما برهان وجوده تعالى فحدوث العالم لأنه لو لم يكن له محدث بل حدث بنفسه لزم أن يكون أحد الأمرين المتساويين مساويا لصاحبه راجحا عليه بلا سبب وهو محال ودليل حدوث العالم ملازمته للأعراض الحادثة من حركة وسكون وغيرهما وملازم الحادث حادث ودليل حدوث الأعراض مشاهدة تغيرها من عدم إلى وجود ومن وجود إلى عدم ( ص ) وأما برهان وجوب القدم له تعالى فلأنه لو لم يكن قديما لكان حادثا فيفتقر إلى محدث فيلزم الدور أو التسلسل ( ص ) وأما برهان وجوب البقاء له تعالى فلأنه لو أمكن أن يلحقه العدم لا نتفى عنه القدم لكون وجوده حينئذ يصير جائزا لا واجبا والجائز لا يكون وجوده إلا حادثا كيف وقد سبق قريبا وجوب قدمه تعالى ( ص ) وأما برهان وجوب مخالفته تعالى للحوادث فلأنه لو مائل شيئا منها لكان حادثا مثلها وذلك محال لما عرفت قبل من وجوب قدمه تعالى وبقائه
متن السنوسية بسم الله الرحمن الرحيم ( ص ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ( ص ) اعلم أن 1 ( الحكم العقلي ينحصر في ثلاثة أقسام ) 1 : الوجوب والاستحالة والجواز فالواجب ما لا يتصور في العقل عدمه والمستحيل مالا يتصور في العقل وجوده والجائز ما يصح في العقل وجوده وعدمه . ( ص ) ويجب على كل مكلف شرعا أن يعرف ما يجب في حق مولانا جل وعز وما يستحيل وما يجوز وكذا يجب عليه أن يعرف مثل ذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام ( ص ) فمما يجب لمولانا جل وعز عشرون صفة ( ص ) وهى الوجود ( ص ) والقدم ( ص ) والبقاء ( ص ) ومخالفته تعالى للحوادث ( ص ) وقيامه تعالى بنفسه أى لا يفتقر إلى محل ولا مخصص ( ص ) والوحدانية أى لا ثانى له فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله ( ص ) فهذه ست صفات الأولى نفسية وهى الوجود والخمسة بعدها سلبية ( ص ) ثم يجب له تعالى سبع صفات تسمى صفات المعاني ( ص ) وهى القدرة والارادة المتعلقتان بجميع الممكنات ( ص ) والعلم المتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات ( ص ) والحياة وهى لاتتعلق بشيء ( ص ) والسمع والبصر المتعلقان بجميع الموجودات ( ص ) والكلام الذى ليس بحرف ولا صوت ويتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات ( ص ) ثم سبع صفات تسمى صفات معنوية وهى ملازمة للسبع الأولى ( ص ) وهى كونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما ( ص ) ومما يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة وهى أضداد العشرين الأولى - ( ص ) وهى العدم والحدوث وطرو العدم ( ص ) والمماثلة للحوادث بأن يكون جرما أى تأخذ ذاته العلية قدرا من الفراغ أو يكون عرضا يقوم بالجرم أو يكون فى جهة للجرم أوله هو جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو تتصف ذاته العلية بالحوادث أو يتصف بالصغر أو الكبر أو يتصف بالأغراض فى الأفعال أو الأحكام ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون قائما بنفسه بأن يكون صفة يقوم بمحل أو يحتاج إلى مخصص ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون واحدا بأن يكون مركبا فى ذاته أو يكون له مماثل فى ذاته أو فى صفاته أو يكون معه فى الوجود مؤثر فى فعل من الأفعال ( ص ) وكذا يستحيل عليه العجز عن ممكن ما ( ص ) وإيجاد شئ من العالم مع كراهته لوجوده أى عدم إرادته له تعالى أو مع الذهول أو الغفلة أو بالتعليل أو بالطبع ( ص ) وكذا يستحيل عليه تعالى الجهل وما في معناه بمعلوم ما والموت والصمم والعمى والبكم ( ص ) وأضداد الصفات المعنوية واضحة من هذه ( ص ) وأما الجائز فى حقه تعالى ففعل كل ممكن أو تركه ( ص ) أما برهان وجوده تعالى فحدوث العالم لأنه لو لم يكن له محدث بل حدث بنفسه لزم أن يكون أحد الأمرين المتساويين مساويا لصاحبه راجحا عليه بلا سبب وهو محال ودليل حدوث العالم ملازمته للأعراض الحادثة من حركة وسكون وغيرهما وملازم الحادث حادث ودليل حدوث الأعراض مشاهدة تغيرها من عدم إلى وجود ومن وجود إلى عدم ( ص ) وأما برهان وجوب القدم له تعالى فلأنه لو لم يكن قديما لكان حادثا فيفتقر إلى محدث فيلزم الدور أو التسلسل ( ص ) وأما برهان وجوب البقاء له تعالى فلأنه لو أمكن أن يلحقه العدم لا نتفى عنه القدم لكون وجوده حينئذ يصير جائزا لا واجبا والجائز لا يكون وجوده إلا حادثا كيف وقد سبق قريبا وجوب قدمه تعالى ( ص ) وأما برهان وجوب مخالفته تعالى للحوادث فلأنه لو مائل شيئا منها لكان حادثا مثلها وذلك محال لما عرفت قبل من وجوب قدمه تعالى وبقائه