Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله · AR

Dio V02/P119İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P119)
Orijinal Metin (AR)

- باب المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم

Dio V02/P119–V02/P120İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P119–V02/P120)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا احتلم الغلام أو حاضت الجارية وإن لم يستكملا خمس عشرة سنة أو استكملا خمس عشرة سنة قبل البلوغ وهما غير مغلوبين على عقولهما واجدان مركبا وبلاغا مطيقان المركب غير محبوسين عن الحج بمرض ولا سلطان ولا عدو وهما في الوقت الذي بلغا فيه قادران بموضع لو خرجا منه فسارا بسير الناس قدرا على الحج فقد وجب عليهما الحج فإن لم يفعلا حتى ماتا فقد لزمهما الحج وعليهما بأنهما قادران عليه في وقت يجزئ عنهما لو مضيا فيه حتى يقضى عنهما الحج وإن كانا بموضع يعلمان أن لو خرجا عند بلوغهما لم يدركا الحج لبعد دارهما أو دنو الحج فلم يخرجا للحج ولم يعيشا حتى أتى عليهما حج قابل فلا حج عليهما ومن لم يجب الحج عليه فيدعه وهو لو حج أجزأه لم يكن عليه قضاؤه ولو كانا إذا بلغا فخرجا يسيران سيرا مباينا لسير الناس في السرعة حتى يسيرا مسيرة يومين في سير العامة في يوم ومسيرة ثلاث في يومين لم يلزمهما عندي والله أعلم أن يسيرا سيرا يخالف سير العامة فهذا كله لو فعلا كان حسنا ولو بلغا عاقلين ثم لم يأت عليهما مخرج أهل بلادهما حتي غلب على عقولهما ولم ترجع إليهما عقولهما في وقت لو خرجا فيه أدركا حجا لم يلزمهما أن يحج عنهما وإنما يلزمهما أن يحج عنهما إذا أتى عليهما وقت يعقلان فيه ثم لم تذهب عقولهما حتى يأتى عليهما وقت لو خرجا فيه إلى الحج بلغاه فإن قال قائل ما فرق بين المغلوب على عقله وبين المغلوب بالمرض قيل الفرائض على المغلوب على عقله زائلة في مدته ( ( ( مدتها ) ) ) كلها والفرائض على المغلوب بالمرض العاقل على بدنه غير زائلة في مدته ولو حج المغلوب على عقله لم يجز عنه لا يجزئ عمل على البدن لا يعقل عامله قياسا على قول الله عز وجل لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ولو حج العاقل المغلوب بالمرض أجزأ عنه ولو كان بلوغهما في عام جدب الأغلب فيه على الناس خوف الهلكة بالعطش في سفر أهل ناحية هما فيها أو لم يكن ما لا بد لهم منه من علف موجود فيه أو في خوف من عدو لا يقوى جماعة حاج مصرهما عليه أو اللصوص كذلك أشبه هذا والله أعلم أن يكون من أراد فيه الحج غير مستطيع له فيكون غير لازم له بأنه غير مستطيع فإن مات قبل أن يمكنه الحج بتغير هذا لم يكن عليه حج وكذلك لو حج أول ما بلغ فاحصر بعدو فنحر وحل دون مكة ورجع فلم يمكنه الحج حتى يموت لم يكن عليه حج ولو كان ما وصفت من الحائل في البر وكان يقدر على الركوب في البحر فيكون له طريقا أحببت له ذلك ولا يبين لي أنه يجب عليه ركوب البحر للحج لأن الأغلب من ركوب البحر خوف الهلكة ولو بلغا مغلوبين على عقولهما فلم يفيقا فتأتى عليهما مدة يعقلان فيها ويمكنهما الحج لم يكن عليهما وإذا بلغا معا فمنعا الحج بعدو حائل بين أهل ناحيتهما معا وبين الحج ثم لم يأت عليهما مدة وقت الحج يقدران هما ولا غيرهما من أهل ناحيتهما فيه على الحج فلا حج عليهما يقضى عنهما أن ماتا قبل تمكنهما أو أحد من أهل ناحيتهما من الحج ولو حيل بينهما خاصة بحبس عدو أو سلطان أو غيره وكان غيرهما يقدر على الحج ثم ماتا ولم يحجا كان هذان ممن عليه الاستطاعة بغيرهما ويقضى الحج عنهما وكذلك لو كان حبس ببلده أو في طريقه بمرض أو زمن لا بعلة غيره وعاش حتى الحج غير صحيح ثم مات قبل أن يصح وجب عليه الحج وجماع هذا أن يكون البالغان إذا لم يقدرا بأي وجه ما كانت القدرة بأبدانهما وهما قادران بأموالهما وفي ناحيتهما من يقدر على الحج غيرهما ثم ماتا قبل أن يحجا فقد لزمهما الحج إنما يكون غير لازم لهما إذا لم يقدر أحد من أهل ناحيتهما على الحج ببعض ما وصفت فإن قال قائل ما خالف بين هذا وبين المحصر بما ذكرت من عدو وحدث قيل ذلك لا يجد السبيل بنفسه إلى الحج ولا إلى أن يحج عنه غيره من ناحيته من قبل أن غيره في معناه في خوف العدو والهلكة بالجدب والزمن والمرض وإن كان معذورا بنفسه فقد يمكنه أن يحج عنه صحيح غيره ومثل هذا أن يحبسه سلطان عن حج أو لصوص وحده وغيره يقدر على الحج فيموت فعليه أن يحج عنه والشيخ الفاني أقرب من العذر من هذين وقد وجب عليه أن يحج عنه إذا وجد من يحج عنه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا احتلم الغلام أو حاضت الجارية وإن لم يستكملا خمس عشرة سنة أو استكملا خمس عشرة سنة قبل البلوغ وهما غير مغلوبين على عقولهما واجدان مركبا وبلاغا مطيقان المركب غير محبوسين عن الحج بمرض ولا سلطان ولا عدو وهما في الوقت الذي بلغا فيه قادران بموضع لو خرجا منه فسارا بسير الناس قدرا على الحج فقد وجب عليهما الحج فإن لم يفعلا حتى ماتا فقد لزمهما الحج وعليهما بأنهما قادران عليه في وقت يجزئ عنهما لو مضيا فيه حتى يقضى عنهما الحج وإن كانا بموضع يعلمان أن لو خرجا عند بلوغهما لم يدركا الحج لبعد دارهما أو دنو الحج فلم يخرجا للحج ولم يعيشا حتى أتى عليهما حج قابل فلا حج عليهما ومن لم يجب الحج عليه فيدعه وهو لو حج أجزأه لم يكن عليه قضاؤه ولو كانا إذا بلغا فخرجا يسيران سيرا مباينا لسير الناس في السرعة حتى يسيرا مسيرة يومين في سير العامة في يوم ومسيرة ثلاث في يومين لم يلزمهما عندي والله أعلم أن يسيرا سيرا يخالف سير العامة فهذا كله لو فعلا كان حسنا ولو بلغا عاقلين ثم لم يأت عليهما مخرج أهل بلادهما حتي غلب على عقولهما ولم ترجع إليهما عقولهما في وقت لو خرجا فيه أدركا حجا لم يلزمهما أن يحج عنهما وإنما يلزمهما أن يحج عنهما إذا أتى عليهما وقت يعقلان فيه ثم لم تذهب عقولهما حتى يأتى عليهما وقت لو خرجا فيه إلى الحج بلغاه فإن قال قائل ما فرق بين المغلوب على عقله وبين المغلوب بالمرض قيل الفرائض على المغلوب على عقله زائلة في مدته ( ( ( مدتها ) ) ) كلها والفرائض على المغلوب بالمرض العاقل على بدنه غير زائلة في مدته ولو حج المغلوب على عقله لم يجز عنه لا يجزئ عمل على البدن لا يعقل عامله قياسا على قول الله عز وجل لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ولو حج العاقل المغلوب بالمرض أجزأ عنه ولو كان بلوغهما في عام جدب الأغلب فيه على الناس خوف الهلكة بالعطش في سفر أهل ناحية هما فيها أو لم يكن ما لا بد لهم منه من علف موجود فيه أو في خوف من عدو لا يقوى جماعة حاج مصرهما عليه أو اللصوص كذلك أشبه هذا والله أعلم أن يكون من أراد فيه الحج غير مستطيع له فيكون غير لازم له بأنه غير مستطيع فإن مات قبل أن يمكنه الحج بتغير هذا لم يكن عليه حج وكذلك لو حج أول ما بلغ فاحصر بعدو فنحر وحل دون مكة ورجع فلم يمكنه الحج حتى يموت لم يكن عليه حج ولو كان ما وصفت من الحائل في البر وكان يقدر على الركوب في البحر فيكون له طريقا أحببت له ذلك ولا يبين لي أنه يجب عليه ركوب البحر للحج لأن الأغلب من ركوب البحر خوف الهلكة ولو بلغا مغلوبين على عقولهما فلم يفيقا فتأتى عليهما مدة يعقلان فيها ويمكنهما الحج لم يكن عليهما وإذا بلغا معا فمنعا الحج بعدو حائل بين أهل ناحيتهما معا وبين الحج ثم لم يأت عليهما مدة وقت الحج يقدران هما ولا غيرهما من أهل ناحيتهما فيه على الحج فلا حج عليهما يقضى عنهما أن ماتا قبل تمكنهما أو أحد من أهل ناحيتهما من الحج ولو حيل بينهما خاصة بحبس عدو أو سلطان أو غيره وكان غيرهما يقدر على الحج ثم ماتا ولم يحجا كان هذان ممن عليه الاستطاعة بغيرهما ويقضى الحج عنهما وكذلك لو كان حبس ببلده أو في طريقه بمرض أو زمن لا بعلة غيره وعاش حتى الحج غير صحيح ثم مات قبل أن يصح وجب عليه الحج وجماع هذا أن يكون البالغان إذا لم يقدرا بأي وجه ما كانت القدرة بأبدانهما وهما قادران بأموالهما وفي ناحيتهما من يقدر على الحج غيرهما ثم ماتا قبل أن يحجا فقد لزمهما الحج إنما يكون غير لازم لهما إذا لم يقدر أحد من أهل ناحيتهما على الحج ببعض ما وصفت فإن قال قائل ما خالف بين هذا وبين المحصر بما ذكرت من عدو وحدث قيل ذلك لا يجد السبيل بنفسه إلى الحج ولا إلى أن يحج عنه غيره من ناحيته من قبل أن غيره في معناه في خوف العدو والهلكة بالجدب والزمن والمرض وإن كان معذورا بنفسه فقد يمكنه أن يحج عنه صحيح غيره ومثل هذا أن يحبسه سلطان عن حج أو لصوص وحده وغيره يقدر على الحج فيموت فعليه أن يحج عنه والشيخ الفاني أقرب من العذر من هذين وقد وجب عليه أن يحج عنه إذا وجد من يحج عنه

Dio V02/P120İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P120)
Orijinal Metin (AR)

- باب الاستطاعة بنفسه وغيره - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخثعمية بالحج عن أبيها دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قول الله من استطاع إليه سبيلا على معنيين أحدهما أن يستطيعه بنفسه وماله والآخر أن يعجز عنه بنفسه بعارض كبر أو سقم أو فطرة خلقة لا يقدر معها على الثبوت على المركب ويكون من يطيعه إذا أمره بالحج عنه إما بشيء يعطيه إياه وهو واجد له وإما بغير شيء فيجب عليه أن يعطي إذا وجد أو يأمر إن أطيع وهذه إحدى الاستطاعتين وسواء في هذا الرجل يسلم ولا يقدر على الثبوت على المركب أو الصبي يبلغ كذلك أو العبد يعتق كذلك ويجب عليه إن قدر على الثبوت على المحمل بلا ضرر وكان واجدا له أو لمركب غيره وإن لم يثبت على غيره أن يركب المحمل أو ما أمكنه الثبوت عليه من المركب وإن كان واحد من هؤلاء لا يجد مطيعا ولا مالا فهو ممن لا يستطيع بالبدن ولا بالطاعة فلا حج عليه وجماع الطاعة التي توجب الحج وتفريعها اثنان أحدهما أن يأمر فيطاع بلا مال والآخر أن يجد مالا يستأجر به من يطيعه فتكون إحدى الطاعتين ولو تحامل فحج أجزأت عنه ورجوت أن يكون أعظم أجرا ممن يخف ذلك عليه ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تحج عن أبيها إذ أسلم وهو لا يستمسك على الراحلة فدل ذلك على أن عليه الفرض إذا كان مستطيعا بغيره إذا كان في هذه الحال والميت أولى أن يجوز الحج عنه لأنه في أكثر من معنى هذا الذي لو تكلف الحج بحال أجزأه والميت لا يكون فيه تكلف أبدا - باب الحال التي يجوز أن يحج فيها الرجل عن غيره

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب الاستطاعة بنفسه وغيره - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخثعمية بالحج عن أبيها دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قول الله من استطاع إليه سبيلا على معنيين أحدهما أن يستطيعه بنفسه وماله والآخر أن يعجز عنه بنفسه بعارض كبر أو سقم أو فطرة خلقة لا يقدر معها على الثبوت على المركب ويكون من يطيعه إذا أمره بالحج عنه إما بشيء يعطيه إياه وهو واجد له وإما بغير شيء فيجب عليه أن يعطي إذا وجد أو يأمر إن أطيع وهذه إحدى الاستطاعتين وسواء في هذا الرجل يسلم ولا يقدر على الثبوت على المركب أو الصبي يبلغ كذلك أو العبد يعتق كذلك ويجب عليه إن قدر على الثبوت على المحمل بلا ضرر وكان واجدا له أو لمركب غيره وإن لم يثبت على غيره أن يركب المحمل أو ما أمكنه الثبوت عليه من المركب وإن كان واحد من هؤلاء لا يجد مطيعا ولا مالا فهو ممن لا يستطيع بالبدن ولا بالطاعة فلا حج عليه وجماع الطاعة التي توجب الحج وتفريعها اثنان أحدهما أن يأمر فيطاع بلا مال والآخر أن يجد مالا يستأجر به من يطيعه فتكون إحدى الطاعتين ولو تحامل فحج أجزأت عنه ورجوت أن يكون أعظم أجرا ممن يخف ذلك عليه ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تحج عن أبيها إذ أسلم وهو لا يستمسك على الراحلة فدل ذلك على أن عليه الفرض إذا كان مستطيعا بغيره إذا كان في هذه الحال والميت أولى أن يجوز الحج عنه لأنه في أكثر من معنى هذا الذي لو تكلف الحج بحال أجزأه والميت لا يكون فيه تكلف أبدا - باب الحال التي يجوز أن يحج فيها الرجل عن غيره

Dio V02/P120–V02/P122İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P120–V02/P122)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج الواجب أن يحج المرء عن غيره فاحتمل القياس على هذا وجهين أحدهما أن الله تعالى فرض على خلقه فرضين أحدهما فرض على البدن والآخر فرض في المال فلما كان ما فرض الله على الأبدان عليها لا يتجاوزها مثل الصلاة والحدود والقصاص وغيرها ولا يصرف عنها إلى غيرها بحال وكان المريض يصلى كما رأي ويغلب على عقله فيرتفع عنه فرض الصلاة وتحيض المرأة فيرتفع عنها فرض الصلاة في وقت الغلبة على العقل والحيض ولا يجزئ المغلوب على عقله صلاة صلاها وهو مغلوب على عقله وكذلك الحائض لا تجزيها صلاة صلتها وهي حائض ولا يجب عليهما أن يصلى عنهما غيرهما في حالهما تلك فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء أن يحج عن غيره حجة الإسلام كان هذا كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام وعمرته وكل ما وجب على المرء بإيجابه على نفسه من حج وعمرة وكان ما سوى هذا من حج تطوع أو عمرة تطوع لا يجوز لأحد أن يحجه عن أحد ولا يعتمر في حياته ولا بعد موته ومن قال هذا كان وجها محتملا ولزمه أن يقول لو أوصى رجلا أن يحج عنه تطوعا بطلت الوصية كما لو أوصى أن يصلى عنه بطلت الوصية ولزمه أن يقول إن حج أحد عن أحد بوصية فهي في ثلثه والإجارة عليه فاسدة ثم يكون القول فيما أخذ من الإجارة على هذا واحدا من قولين أحدهما أن له أجر مثله ويرد الفضل مما أخذ عليه ويلحق بالفضل إن كان نقصه كما يقول في كل إجارة فاسدة والآخر أن لا أجرة له لأن عمله عن نفسه لا عن غيره والقول الثاني أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر المرء أن يحج عن غيره في الواجب دل هذا على أن يكون الفرض على الأبدان من وجهين أحدهما ما لا يعمله المرء عن غيره مثل الصلاة ولا يحمله عنه غيره مثل الحدود وغيرها والآخر النسك من الحج والعمرة فيكون للمرء أن يعمله عن غيره متطوعا عنه أو واجبا عليه إذا صار في الحال التي لا يقدر فيها على الحج ولا يشبه أن يكون له أن يتطوع عنه والمتطوع عنه يقدر على الحج لأن الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالحج عنه هي الحال التي لا يقدر فيها على أن يحج عن نفسه ولأنه لو تطوع عنه وهو يقدر على الحج لم يجز عنه من حجة الإسلام فلما كان هو لو تطوع عن نفسه كانت حجة الإسلام وإن لم ينوها فتطوع عنه غيره لم يجز عنه وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه أن يكون أراد أنه يجزئ عنه أن يتطوع عنه بكل نسك من حج أو عمرة إن عملهما مطيقا له أو غير مطيق وذلك أن سفيان أخبرنا عن يزيد مولى عطاء قال ربما أمرني عطاء أن أطوف عنه + ( قال الشافعي ) فكأنه ذهب إلى أن الطواف من النسك وأنه يجزئ أن يعمله المرء عن غيره في أي حال ما كان وليس نقول بهذا وقولنا لا يعمل أحد عن أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق العمل بكبر أو مرض لا يرجى أن يطيق بحال أو بعد موته وهذا أشبه بالسنة والمعقول لما وصفت من أنه لو تطوع عنه رجل والمتطوع عنه يقدر على الحج لم يجز المحجوج عنه ( قال ) ومن ولد زمنا لا يستطيع أن يثبت على مركب محمل ولا غيره أو عرض ذلك له عند بلوغه أو كان عبدا فعتق أو كافرا فأسلم فلم تأت عليه مدة يمكنه فيها الحج حتى يصير بهذه الحال وجب عليه إن وجد من يحج عنه بإجارة أو غير إجارة وإذا أمكنه مركب محمل أو شجار أو غيره فعليه أن يحج ببدنه وإن لم يقدر على الثبوت على بعير أو دابة إلا في محمل أو شجار وكيفما قدر على المركب وأي مركب قدر عليه فعليه أن يحج بنفسه لا يجزيه غيره ( قال ) ومن كان صحيحا يمكنه الحج فلم يحج حتى عرض له هذا كان له أن يبعث من يحج عنه لأنه قد صار إلى الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج فيها عمن بلغها ( قال ) ولو كان به مرض يرجى البرء منه لم أر له أن يبعث أحدا يحج عنه حتى يبرأ فيحج عن نفسه أو يهرم فيحج عنه أو يموت فيحج عنه بعد الموت فإن قال قائل ما الفرق بين هذا المريض المضني وبين الهرم أو الزمن قيل له لم يصر أحد علمته بعد هرم لا يخلطه سقم غيره إلى قوة يقدر فيها على المركب والأغلب من أهل الزمانة أنهم كالهرم وأما أهل السقم فنراهم كثيرا يعودون إلى الصحة ( قال ) ولو حج رجل عن زمن ثم ذهبت زمانته ثم عاش مدة يمكنه فيها أن يحج عن نفسه كان عليه أن يحج عن نفسه لأنا إنما أذنا له على ظاهر أنه لا يقدر فلما أمكنته المقدرة على الحج لم يكن له تركه وهو يقدر على أن يعمله ببدنه والله أعلم ( قال ) ولو بعث السقيم رجلا يحج عنه فحج عنه ثم برأ وعاش بعد البرء مدة يمكنه أن يحج فيها فلم يحج حتى مات كان عليه الحج وكذلك الزمن والهرم ( قال ) والزمن والزمانة التي لا يرجى البرء منها والهرم في هذا المعنى ثم يفارقهم المريض فلا نأمره أن يبعث أحدا يحج عنه ونأمر الهرم والزمن أن يبعثا من يحج عنهما فإن بعث المريض من يحج عنه ثم لم يبرأ حتى مات ففيها قولان أحدهما أن لا يجزئ عنه لأنه قد بعث في الحال التي ليس له أن يبعث فيها وهذا أصح القولين وبه آخذ والثاني أنها مجزية عنه لأنه قد حج عنه حر بالغ وهو لا يطيق ثم لم يصر إلى أن يقوى على الحج بعد أن حج عنه غيره فيحج عن نفسه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج الواجب أن يحج المرء عن غيره فاحتمل القياس على هذا وجهين أحدهما أن الله تعالى فرض على خلقه فرضين أحدهما فرض على البدن والآخر فرض في المال فلما كان ما فرض الله على الأبدان عليها لا يتجاوزها مثل الصلاة والحدود والقصاص وغيرها ولا يصرف عنها إلى غيرها بحال وكان المريض يصلى كما رأي ويغلب على عقله فيرتفع عنه فرض الصلاة وتحيض المرأة فيرتفع عنها فرض الصلاة في وقت الغلبة على العقل والحيض ولا يجزئ المغلوب على عقله صلاة صلاها وهو مغلوب على عقله وكذلك الحائض لا تجزيها صلاة صلتها وهي حائض ولا يجب عليهما أن يصلى عنهما غيرهما في حالهما تلك فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء أن يحج عن غيره حجة الإسلام كان هذا كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الإسلام وعمرته وكل ما وجب على المرء بإيجابه على نفسه من حج وعمرة وكان ما سوى هذا من حج تطوع أو عمرة تطوع لا يجوز لأحد أن يحجه عن أحد ولا يعتمر في حياته ولا بعد موته ومن قال هذا كان وجها محتملا ولزمه أن يقول لو أوصى رجلا أن يحج عنه تطوعا بطلت الوصية كما لو أوصى أن يصلى عنه بطلت الوصية ولزمه أن يقول إن حج أحد عن أحد بوصية فهي في ثلثه والإجارة عليه فاسدة ثم يكون القول فيما أخذ من الإجارة على هذا واحدا من قولين أحدهما أن له أجر مثله ويرد الفضل مما أخذ عليه ويلحق بالفضل إن كان نقصه كما يقول في كل إجارة فاسدة والآخر أن لا أجرة له لأن عمله عن نفسه لا عن غيره والقول الثاني أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر المرء أن يحج عن غيره في الواجب دل هذا على أن يكون الفرض على الأبدان من وجهين أحدهما ما لا يعمله المرء عن غيره مثل الصلاة ولا يحمله عنه غيره مثل الحدود وغيرها والآخر النسك من الحج والعمرة فيكون للمرء أن يعمله عن غيره متطوعا عنه أو واجبا عليه إذا صار في الحال التي لا يقدر فيها على الحج ولا يشبه أن يكون له أن يتطوع عنه والمتطوع عنه يقدر على الحج لأن الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالحج عنه هي الحال التي لا يقدر فيها على أن يحج عن نفسه ولأنه لو تطوع عنه وهو يقدر على الحج لم يجز عنه من حجة الإسلام فلما كان هو لو تطوع عن نفسه كانت حجة الإسلام وإن لم ينوها فتطوع عنه غيره لم يجز عنه وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه أن يكون أراد أنه يجزئ عنه أن يتطوع عنه بكل نسك من حج أو عمرة إن عملهما مطيقا له أو غير مطيق وذلك أن سفيان أخبرنا عن يزيد مولى عطاء قال ربما أمرني عطاء أن أطوف عنه + ( قال الشافعي ) فكأنه ذهب إلى أن الطواف من النسك وأنه يجزئ أن يعمله المرء عن غيره في أي حال ما كان وليس نقول بهذا وقولنا لا يعمل أحد عن أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق العمل بكبر أو مرض لا يرجى أن يطيق بحال أو بعد موته وهذا أشبه بالسنة والمعقول لما وصفت من أنه لو تطوع عنه رجل والمتطوع عنه يقدر على الحج لم يجز المحجوج عنه ( قال ) ومن ولد زمنا لا يستطيع أن يثبت على مركب محمل ولا غيره أو عرض ذلك له عند بلوغه أو كان عبدا فعتق أو كافرا فأسلم فلم تأت عليه مدة يمكنه فيها الحج حتى يصير بهذه الحال وجب عليه إن وجد من يحج عنه بإجارة أو غير إجارة وإذا أمكنه مركب محمل أو شجار أو غيره فعليه أن يحج ببدنه وإن لم يقدر على الثبوت على بعير أو دابة إلا في محمل أو شجار وكيفما قدر على المركب وأي مركب قدر عليه فعليه أن يحج بنفسه لا يجزيه غيره ( قال ) ومن كان صحيحا يمكنه الحج فلم يحج حتى عرض له هذا كان له أن يبعث من يحج عنه لأنه قد صار إلى الحال التي أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج فيها عمن بلغها ( قال ) ولو كان به مرض يرجى البرء منه لم أر له أن يبعث أحدا يحج عنه حتى يبرأ فيحج عن نفسه أو يهرم فيحج عنه أو يموت فيحج عنه بعد الموت فإن قال قائل ما الفرق بين هذا المريض المضني وبين الهرم أو الزمن قيل له لم يصر أحد علمته بعد هرم لا يخلطه سقم غيره إلى قوة يقدر فيها على المركب والأغلب من أهل الزمانة أنهم كالهرم وأما أهل السقم فنراهم كثيرا يعودون إلى الصحة ( قال ) ولو حج رجل عن زمن ثم ذهبت زمانته ثم عاش مدة يمكنه فيها أن يحج عن نفسه كان عليه أن يحج عن نفسه لأنا إنما أذنا له على ظاهر أنه لا يقدر فلما أمكنته المقدرة على الحج لم يكن له تركه وهو يقدر على أن يعمله ببدنه والله أعلم ( قال ) ولو بعث السقيم رجلا يحج عنه فحج عنه ثم برأ وعاش بعد البرء مدة يمكنه أن يحج فيها فلم يحج حتى مات كان عليه الحج وكذلك الزمن والهرم ( قال ) والزمن والزمانة التي لا يرجى البرء منها والهرم في هذا المعنى ثم يفارقهم المريض فلا نأمره أن يبعث أحدا يحج عنه ونأمر الهرم والزمن أن يبعثا من يحج عنهما فإن بعث المريض من يحج عنه ثم لم يبرأ حتى مات ففيها قولان أحدهما أن لا يجزئ عنه لأنه قد بعث في الحال التي ليس له أن يبعث فيها وهذا أصح القولين وبه آخذ والثاني أنها مجزية عنه لأنه قد حج عنه حر بالغ وهو لا يطيق ثم لم يصر إلى أن يقوى على الحج بعد أن حج عنه غيره فيحج عن نفسه

Dio V02/P122–V02/P123İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P122–V02/P123)
Orijinal Metin (AR)

- باب من ليس له أن يحج عن غيره - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن بن جريج عن عطاء قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول لبيك عن فلان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت حججت فلب عن فلان وإلا فاحجج عن نفسك ثم احجج عنه أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة قال سمع بن عباس رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال بن عباس ويحك وما شبرمة قال فذكر قرابة له فقال أحججت عن نفسك فقال لا قال فاحجج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة + ( قال الشافعي ) وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الخثعمية بالحج عن أبيها ففي ذلك دلائل منها ما وصفنا من أنها إحدى الاستطاعتين وإذا أمرها بالحج عنه فكان في الحال التي أمر فيها بالحج عنه وكان كقضاء الدين عنه فأبان أن العمل عن بدنه في حاله تلك يجوز أن يعمله عنه غيره فيجزئ عنه ويخالف الصلاة في هذا المعنى فسواء من حج عنه من ذي قرابة أو غيره وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحج عن رجل وهما مجتمعان في الإحرام كله إلا اللبوس فإنهما يختلفان في بعضه فالرجل أولى أن يجوز حجه عن الرجل والمرأة من المرأة عن الرجل وكل جائز مع ما روى عن طاوس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم مما كتبنا مما يستغنى فيه بنص الخبر ولو أن امرأ لم يجب عليه الحج إلا وهو غير مطيق ببدنه لم يكن على أحد غيره واجبا أن يحج عنه وأحب إلى أن يحج عنه ذو رحمه وإن كان ليس عليه أو يستأجر من يحج عنه من كان ولو كان فقيرا لا يقدر على زاد ومركب وإن كان بدنه صحيحا فلم يزل كذلك حتى أيسر قبل الحج بمدة لو خرج فيها لم يدرك الحج ثم مات قبل أن يأتى عليه حج آخر لم يجب عليه حج يقضى ولو أيسر في وقت لا يمكنه فيه الحج فأقام موسرا إلى أن يأتى عليه أشهر الحج ولم يدن الوقت الذي يخرج فيه أهل بلده لموافاة الحج حتى صار لا يجد زادا ولا مركبا ثم مات قبل حجه ذلك أو قبل حج آخر يوسر فيه لم يكن عليه حج إنما يكون عليه حج إذا أتى عليه وقت حج بعد بلوغ ومقدرة ثم لم يحج حتى يفوته الحج ولو كان موسرا محبوسا عن الحج وجب عليه أن يحج عن نفسه غيره أو يحج عنه بعد موته وهذا مكتوب في غير هذا الموضع - باب الإجارة على الحج

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب من ليس له أن يحج عن غيره - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن بن جريج عن عطاء قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول لبيك عن فلان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت حججت فلب عن فلان وإلا فاحجج عن نفسك ثم احجج عنه أخبرنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة قال سمع بن عباس رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال بن عباس ويحك وما شبرمة قال فذكر قرابة له فقال أحججت عن نفسك فقال لا قال فاحجج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة + ( قال الشافعي ) وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الخثعمية بالحج عن أبيها ففي ذلك دلائل منها ما وصفنا من أنها إحدى الاستطاعتين وإذا أمرها بالحج عنه فكان في الحال التي أمر فيها بالحج عنه وكان كقضاء الدين عنه فأبان أن العمل عن بدنه في حاله تلك يجوز أن يعمله عنه غيره فيجزئ عنه ويخالف الصلاة في هذا المعنى فسواء من حج عنه من ذي قرابة أو غيره وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحج عن رجل وهما مجتمعان في الإحرام كله إلا اللبوس فإنهما يختلفان في بعضه فالرجل أولى أن يجوز حجه عن الرجل والمرأة من المرأة عن الرجل وكل جائز مع ما روى عن طاوس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم مما كتبنا مما يستغنى فيه بنص الخبر ولو أن امرأ لم يجب عليه الحج إلا وهو غير مطيق ببدنه لم يكن على أحد غيره واجبا أن يحج عنه وأحب إلى أن يحج عنه ذو رحمه وإن كان ليس عليه أو يستأجر من يحج عنه من كان ولو كان فقيرا لا يقدر على زاد ومركب وإن كان بدنه صحيحا فلم يزل كذلك حتى أيسر قبل الحج بمدة لو خرج فيها لم يدرك الحج ثم مات قبل أن يأتى عليه حج آخر لم يجب عليه حج يقضى ولو أيسر في وقت لا يمكنه فيه الحج فأقام موسرا إلى أن يأتى عليه أشهر الحج ولم يدن الوقت الذي يخرج فيه أهل بلده لموافاة الحج حتى صار لا يجد زادا ولا مركبا ثم مات قبل حجه ذلك أو قبل حج آخر يوسر فيه لم يكن عليه حج إنما يكون عليه حج إذا أتى عليه وقت حج بعد بلوغ ومقدرة ثم لم يحج حتى يفوته الحج ولو كان موسرا محبوسا عن الحج وجب عليه أن يحج عن نفسه غيره أو يحج عنه بعد موته وهذا مكتوب في غير هذا الموضع - باب الإجارة على الحج

Dio V02/P123–V02/P124İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P123–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى للرجل أن يستأجر الرجل يحج عنه إذا كان لا يقدر على المركب لضعفه وكان ذا مقدرة بماله ولوارثه بعده والإجارة على الحج جائزة جوازها على الأعمال سواه بل الإجارة إن شاء الله تعالى على البر خير منها على ما لا بر فيه ويأخذ من الإجارة ما أعطى وإن كثر كما يأخذها على غيره لا فرق بين ذلك ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه فقرن عنه كان دم القران على الأجير وكان زاد المحجوج عنه خيرا لأنه قد جاء بحج وزاد معه عمرة ولو استأجر الرجل الرجل يحج عنه أو عن غيره فالإجارة جائزة والحج عنه من حيث شرط أن يحرم عنه ولا تجوز الإجارة على أن يقول تحج عنه من بلد كذا حتى يقول تحرم عنه من موضع كذا لأنه يجوز الإحرام من كل موضع فإذا لم يقل هذا فالإجارة مجهولة وإذا وقت له موضعا يحرم منه فأحرم قبله ثم مات فلا إجارة له في شيء من سفره وتجعل الإجارة له من حين أحرم من الميقات الذى وقت له إلى أن يكمل الحج فإن أهل من وراء الميقات لم تحسب الإجارة إلا من الميقات وإن مر بالميقات غير محرم فمات قبل أن يحرم فلا إجارة له لأنه لم يعمل في الحج وإن مات بعد ما أحرم من وراء الميقات حسبت له الإجارة من يوم أحرم من وراء الميقات ولم تحسب له من الميقات إذا لم يحرم منه لأنه ترك العمل فيه وإن خرج للحج فترك الإحرام والتلبية وعمل عمل الحج أو لم يعمله إذا قال لم أحرم بالحج أو قال اعتمرت ولم أحج أو قال استؤجرت على الحج فاعتمرت فلا شيء له وكذلك لو حج فأفسده لأنه تارك للاجارة مبطل لحق نفسه ولو استأجره ليحج عنه على أن يحرم من موضع فأحرم منه ثم مات في الطريق فله من الإجارة بقدر ما مضى من سفره أو استأجره على أن يهل من وراء الميقات ففعل فقد قضى بعض ما استأجره عليه وإذا استأجره فإنما عليه أن يحرم من الميقات وإحرامه قبل الميقات تطوع ولو استأجره على أن يحج عنه من اليمن فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى الميقات الذي استؤجر عليه فأهل بحج عن الذي استأجره فلا يجزيه إذا أهل بالعمرة عن نفسه إلا أن يخرج إلى ميقات المستأجر الذي شرط أن يهل منه فيهل عنه بالحج منه فإن لم يفعل وأهل بالحج من دون الميقات فكان عليه أن يهل فبلغ الميقات فأهل منه بالحج عنه أجزأ عنه وإلا أهراق دما وذلك من ماله دون مال المستأجر ويرد من الإجارة بقدر ما يصيب ما بين الميقات والموضع ( ( ( الموضع ) ) ) الذي أحرم منه لأنه شيء من عمله نقصه ولا يحسب الدم على المستأجر لأنه بعمله كان ويجزئه الحج على كل حال شرط عليه أن يهل من دون الميقات أو من وراء الميقات أو منه وكل شيء أحدثه الأجير في الحج لم يأمره به المستأجر مما يجب عليه فيه الفدية فالفدية عليه في ماله دون مال المستأجر ولو أهل بالحج بعد العمرة عن نفسه من ميقات المستأجر عن المستأجر ثم مات قبل أن يقضي الحج كان له من الإجارة بقدر ما عمل من الحج وقد قيل لا أجر له إلا أن يكمل الحج ومن قال هذا القول قاله في الحاج عن الرجل لا يستوجب من الإجارة شيئا إلا بكمال الحج وهذا قول يتوجه والقياس القول الأول لأن لكل حظا من الإجارة ولو استأجره يحج عنه فأفسد الحج كان عليه أن يرد جميع ما استأجره به وعليه أن يقضى عن نفسه من قابل من قبل أنه لا يكون حاجا عن غيره حجا فاسدا وإذا صار الحج الفاسد عن نفسه فعليه أن يقضيه عن نفسه فلو حجه عن غيره كان عن نفسه ولو أخذ الإجارة على قضاء الحج الفاسد ردها لأنها لا تكون عن غيره ولو كان إنما أصاب في الحج ما عليه فيه الفدية مما لا يفسد الحج كانت عليه الفدية فيما أصاب والإجارة له ولو أستأجره للحج فأحصر بعدو ففاته الحج ثم دخل فطاف وسعى وحلق أن له من الإجارة بقدر ما بين أن أهل من الميقات إلى بلوغه الموضع الذي حبس فيه في سفره لأن ذلك ما بلغ من سفره في حجه الذي له الإجارة حتى صار غير حاج وإنما أخذ الإجارة على الحج وصار يخرج من الإحرام بعمل ليس من عمل الحج ولو استأجر رجل رجلا على أن يحج عنه فاعتمر عن نفسه ثم أراد الحج عن المستأجر خرج إلى ميقات المحجوج عنه فأهل عنه منه لا يجزيه غير ذلك فإن لم يفعل أهراق دما ولو استأجر رجل رجلا يحج عن رجل فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى ميقات المحجوج عنه الذي شرط أن يهل عنه منه إن كان الميقات الذي وقت له بعينه فأهل بالحج عنه أجزأت عن المحجوج عنه فإن ترك ميقاته وأحرم من مكة أجزأه الحج وكان عليه دم لترك ميقاته من ماله ورجع عليه مما استؤجر به بقدر ما ترك مما بين الميقات ومكة ولو استأجره على أن يتمتع عنه فأفرد أجزأت الحجة عنه ورجع بقدر حصة العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن يفرد فقرن عنه كان زاده عمرة وعلى المستأجر دم القران وهو كرجل استؤجر أن يعمل عملا فعمله وزاد آخر معه فلا شيء له في زيادة العمرة لأنه متطوع بها ولو استأجره على أن يقرن عنه فأفرد الحج أجزأ عنه الحج وبعث غيره يعتمر عنه إن كانت العمرة الواجبة ورجع عليه بقدر حصة العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن يحج عنه فأهل بعمرة عن نفسه وحجة عن المستأجر رد جميع الإجارة من قبل أن سفرهما وعملهما واحد وأنه لا يخرج من العمرة إلى الحج ولا يأتى بعمل الحج دون العمرة لأنه لا يكون له أن ينوي جامعا بين عملين أحدهما عن نفسه والآخر عن غيره ولا يجوز أن يكونا معا عن المستأجر لأنه نوى أحدهما عن نفسه فصارا معا عن نفسه لأن عمل نفسه أولى به من عمل غيره إذا لم يتميز عمل نفسه من عمل غيره ولو استأجر رجل رجلا يحج عن ميت فأهل بحج عن ميت ثم نواه عن نفسه كان الحج عن الذي نوى الحج عنه وكان القول في الأجرة واحدا من قولين أحدهما أنه مبطل لها الترك ( ( ( لترك ) ) ) حقه فيها والآخر أنها له لأن الحج عن غيره ولو استأجر رجلان رجلا يحج عن أبويهما فأهل بالحج عنهما معا كان مبطلا لإجارته وكان الحج عن نفسه لا عن واحد منهما ولو نوى الحج عن نفسه وعنهما أو عن أحدهما كان عن نفسه وبطلت إجارته وإذا مات الرجل وقد وجبت عليه حجة الإسلام ولم يحج قط فتطوع متطوع قد حج حجة الإسلام بأن يحج عنه فحج عنه أجزأ عنه ثم لم يكن لوصيه أن يخرج من ماله شيئا ليحج عنه غيره ولا أن يعطى هذا شيئا لحجه عنه لأنه حج عنه متطوعا وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخثعمية أن تحج عن أبيها ورجلا أن يحج عن أمه ورجلا أن يحج عن أبيه لنذر نذره أبوه دل هذا دلالة بينة أنه يجوز أن تحرم المرأة عن الرجل ولو لم يكن فيه هذا كان أن يحرم الرجل عن الرجل والرجل عن المرأة أولى من قبل أن الرجل أكمل إحراما من المرأة وإحرامه كإحرام الرجل فأي رجل حج عن امرأة أو رجل أو امرأة حجت عن امرأة أو عن رجل أجزأ ذلك المحجوج عنه إذا كان الحاج قد حج حجة الإسلام

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى للرجل أن يستأجر الرجل يحج عنه إذا كان لا يقدر على المركب لضعفه وكان ذا مقدرة بماله ولوارثه بعده والإجارة على الحج جائزة جوازها على الأعمال سواه بل الإجارة إن شاء الله تعالى على البر خير منها على ما لا بر فيه ويأخذ من الإجارة ما أعطى وإن كثر كما يأخذها على غيره لا فرق بين ذلك ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه فقرن عنه كان دم القران على الأجير وكان زاد المحجوج عنه خيرا لأنه قد جاء بحج وزاد معه عمرة ولو استأجر الرجل الرجل يحج عنه أو عن غيره فالإجارة جائزة والحج عنه من حيث شرط أن يحرم عنه ولا تجوز الإجارة على أن يقول تحج عنه من بلد كذا حتى يقول تحرم عنه من موضع كذا لأنه يجوز الإحرام من كل موضع فإذا لم يقل هذا فالإجارة مجهولة وإذا وقت له موضعا يحرم منه فأحرم قبله ثم مات فلا إجارة له في شيء من سفره وتجعل الإجارة له من حين أحرم من الميقات الذى وقت له إلى أن يكمل الحج فإن أهل من وراء الميقات لم تحسب الإجارة إلا من الميقات وإن مر بالميقات غير محرم فمات قبل أن يحرم فلا إجارة له لأنه لم يعمل في الحج وإن مات بعد ما أحرم من وراء الميقات حسبت له الإجارة من يوم أحرم من وراء الميقات ولم تحسب له من الميقات إذا لم يحرم منه لأنه ترك العمل فيه وإن خرج للحج فترك الإحرام والتلبية وعمل عمل الحج أو لم يعمله إذا قال لم أحرم بالحج أو قال اعتمرت ولم أحج أو قال استؤجرت على الحج فاعتمرت فلا شيء له وكذلك لو حج فأفسده لأنه تارك للاجارة مبطل لحق نفسه ولو استأجره ليحج عنه على أن يحرم من موضع فأحرم منه ثم مات في الطريق فله من الإجارة بقدر ما مضى من سفره أو استأجره على أن يهل من وراء الميقات ففعل فقد قضى بعض ما استأجره عليه وإذا استأجره فإنما عليه أن يحرم من الميقات وإحرامه قبل الميقات تطوع ولو استأجره على أن يحج عنه من اليمن فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى الميقات الذي استؤجر عليه فأهل بحج عن الذي استأجره فلا يجزيه إذا أهل بالعمرة عن نفسه إلا أن يخرج إلى ميقات المستأجر الذي شرط أن يهل منه فيهل عنه بالحج منه فإن لم يفعل وأهل بالحج من دون الميقات فكان عليه أن يهل فبلغ الميقات فأهل منه بالحج عنه أجزأ عنه وإلا أهراق دما وذلك من ماله دون مال المستأجر ويرد من الإجارة بقدر ما يصيب ما بين الميقات والموضع ( ( ( الموضع ) ) ) الذي أحرم منه لأنه شيء من عمله نقصه ولا يحسب الدم على المستأجر لأنه بعمله كان ويجزئه الحج على كل حال شرط عليه أن يهل من دون الميقات أو من وراء الميقات أو منه وكل شيء أحدثه الأجير في الحج لم يأمره به المستأجر مما يجب عليه فيه الفدية فالفدية عليه في ماله دون مال المستأجر ولو أهل بالحج بعد العمرة عن نفسه من ميقات المستأجر عن المستأجر ثم مات قبل أن يقضي الحج كان له من الإجارة بقدر ما عمل من الحج وقد قيل لا أجر له إلا أن يكمل الحج ومن قال هذا القول قاله في الحاج عن الرجل لا يستوجب من الإجارة شيئا إلا بكمال الحج وهذا قول يتوجه والقياس القول الأول لأن لكل حظا من الإجارة ولو استأجره يحج عنه فأفسد الحج كان عليه أن يرد جميع ما استأجره به وعليه أن يقضى عن نفسه من قابل من قبل أنه لا يكون حاجا عن غيره حجا فاسدا وإذا صار الحج الفاسد عن نفسه فعليه أن يقضيه عن نفسه فلو حجه عن غيره كان عن نفسه ولو أخذ الإجارة على قضاء الحج الفاسد ردها لأنها لا تكون عن غيره ولو كان إنما أصاب في الحج ما عليه فيه الفدية مما لا يفسد الحج كانت عليه الفدية فيما أصاب والإجارة له ولو أستأجره للحج فأحصر بعدو ففاته الحج ثم دخل فطاف وسعى وحلق أن له من الإجارة بقدر ما بين أن أهل من الميقات إلى بلوغه الموضع الذي حبس فيه في سفره لأن ذلك ما بلغ من سفره في حجه الذي له الإجارة حتى صار غير حاج وإنما أخذ الإجارة على الحج وصار يخرج من الإحرام بعمل ليس من عمل الحج ولو استأجر رجل رجلا على أن يحج عنه فاعتمر عن نفسه ثم أراد الحج عن المستأجر خرج إلى ميقات المحجوج عنه فأهل عنه منه لا يجزيه غير ذلك فإن لم يفعل أهراق دما ولو استأجر رجل رجلا يحج عن رجل فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى ميقات المحجوج عنه الذي شرط أن يهل عنه منه إن كان الميقات الذي وقت له بعينه فأهل بالحج عنه أجزأت عن المحجوج عنه فإن ترك ميقاته وأحرم من مكة أجزأه الحج وكان عليه دم لترك ميقاته من ماله ورجع عليه مما استؤجر به بقدر ما ترك مما بين الميقات ومكة ولو استأجره على أن يتمتع عنه فأفرد أجزأت الحجة عنه ورجع بقدر حصة العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن يفرد فقرن عنه كان زاده عمرة وعلى المستأجر دم القران وهو كرجل استؤجر أن يعمل عملا فعمله وزاد آخر معه فلا شيء له في زيادة العمرة لأنه متطوع بها ولو استأجره على أن يقرن عنه فأفرد الحج أجزأ عنه الحج وبعث غيره يعتمر عنه إن كانت العمرة الواجبة ورجع عليه بقدر حصة العمرة من الإجارة لأنه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن يحج عنه فأهل بعمرة عن نفسه وحجة عن المستأجر رد جميع الإجارة من قبل أن سفرهما وعملهما واحد وأنه لا يخرج من العمرة إلى الحج ولا يأتى بعمل الحج دون العمرة لأنه لا يكون له أن ينوي جامعا بين عملين أحدهما عن نفسه والآخر عن غيره ولا يجوز أن يكونا معا عن المستأجر لأنه نوى أحدهما عن نفسه فصارا معا عن نفسه لأن عمل نفسه أولى به من عمل غيره إذا لم يتميز عمل نفسه من عمل غيره ولو استأجر رجل رجلا يحج عن ميت فأهل بحج عن ميت ثم نواه عن نفسه كان الحج عن الذي نوى الحج عنه وكان القول في الأجرة واحدا من قولين أحدهما أنه مبطل لها الترك ( ( ( لترك ) ) ) حقه فيها والآخر أنها له لأن الحج عن غيره ولو استأجر رجلان رجلا يحج عن أبويهما فأهل بالحج عنهما معا كان مبطلا لإجارته وكان الحج عن نفسه لا عن واحد منهما ولو نوى الحج عن نفسه وعنهما أو عن أحدهما كان عن نفسه وبطلت إجارته وإذا مات الرجل وقد وجبت عليه حجة الإسلام ولم يحج قط فتطوع متطوع قد حج حجة الإسلام بأن يحج عنه فحج عنه أجزأ عنه ثم لم يكن لوصيه أن يخرج من ماله شيئا ليحج عنه غيره ولا أن يعطى هذا شيئا لحجه عنه لأنه حج عنه متطوعا وإذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخثعمية أن تحج عن أبيها ورجلا أن يحج عن أمه ورجلا أن يحج عن أبيه لنذر نذره أبوه دل هذا دلالة بينة أنه يجوز أن تحرم المرأة عن الرجل ولو لم يكن فيه هذا كان أن يحرم الرجل عن الرجل والرجل عن المرأة أولى من قبل أن الرجل أكمل إحراما من المرأة وإحرامه كإحرام الرجل فأي رجل حج عن امرأة أو رجل أو امرأة حجت عن امرأة أو عن رجل أجزأ ذلك المحجوج عنه إذا كان الحاج قد حج حجة الإسلام

Dio V02/P124–V02/P125İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P124–V02/P125)
Orijinal Metin (AR)

- باب من أين نفقة من مات ولم يحج - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء وطاوس ( ( ( وطاووس ) ) ) أنهما قالا الحجة الواجبة من رأس المال + ( قال الشافعي ) وقال غيرهما لا يحج عنه إلا أن يوصى فإن أوصى حج عنه من ثلثه إذا بلغ ذلك الثلث وبديء ( ( ( وبدئ ) ) ) على الوصايا لأنه لازم فإن لم يوص لم يحج عنه من ثلث ولا من غيره إذا أنزلت الحج عنه وصيه حاص أهل الوصايا ولم يبدأ غيره من الوصايا ومن قال هكذا فكان يبدأ بالعتق بدأ عليه ( قال ) والقياس في هذا أن حجة الإسلام من رأس المال فمن قال هذا قضى أن يستأجر عنه بأقل ما يقدر عليه وذلك أن يستأجر رجل من أهل ميقاته أو قربه لتخف مؤنته ولا يستأجر رجل من بلده إذا كان بلده بعيدا إلا أن يبدل ذلك بما يوجد به رجل قريب ومن قال هذا القول قاله في الحج بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به ورآه دينا عليه وقاله في كل ما كان في معناه وقاله في كل ما أوجبه الله عز وجل عليه فلم يكن له مخرج منه إلا بأدائه ولم يكن له خيار فيه مثل زكاة المال وما كان لا يكون أبدا إلا واجبا عليه شاء أو كره بغير شيء أحدثه هو لأن حقوق الآدميين إنما وجبت لهم من رأس المال وهذا من حقوق الآدميين أمر أن يؤديه إلى صنف منهم بعينه فجمع أن وجب وجوب الحج بفرض الله عز وجل وأن كان كما وصفت للآدميين ومن قال هذا بدأ هذا على جميع ما معه من الوصايا والتدبير وحاص به أهل الدين قبل الورثة إذا جعله الله واجبا وجوب ما للآدميين وهذا قول يصح والله أعلم ومن قال هذا قاله في الحج إن لم يبلغ إلا مريضا ثم لم يصح حتى مات مريضا أنه واجب عليه لا وصية لأن الواجب على المريض والصحيح سواء فأما ما لزمه من كفارة يمين أو غيره فإن أوصى به فقد قيل يكون في ثلثه كالوصايا وقيل بل لازم وما لزمه من شيء ألزمه نفسه من نذر أو كفارة قتل أو ظهار وهو واجد فقد يخالف ما لزمه بكل حال من قبل أنه قد كان ولم يجب عليه فإنما أوجبه على نفسه فيختلفان في هذا ويجتمعان في أنه قد أوجب كلا منهما فأوجب هذا وأوجب إقرار الآدمي فيحتمل أن يقال هما لازمان معا وأنا استخير الله تعالى فيه - باب الحج بغير نية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله أحب أن ينوي الرجل الحج والعمرة عند دخوله فيهما كما أحب له في كل واجب عليه غيرهما فإن أهل بالحج ولم يكن حج حجة الإسلام ينوي أن يكون تطوعا أو ينوي أن يكون عن غيره أو أحرم فقال إحرامي كإحرام فلان لرجل غائب عنه فكان فلان مهلا بالحج كان في هذا كله حاجا وأجزأ عنه من حجة الإسلام فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قلت فإن مسلم بن خالد وغيره أخبرنا عن بن جريج قال أخبرنا عطاء أنه سمع جابرا يقول قدم علي رضي الله عنه من سعايته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت يا علي قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فأهد وامكث حراما كما أنت قال وأهدى له علي هديا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب من أين نفقة من مات ولم يحج - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء وطاوس ( ( ( وطاووس ) ) ) أنهما قالا الحجة الواجبة من رأس المال + ( قال الشافعي ) وقال غيرهما لا يحج عنه إلا أن يوصى فإن أوصى حج عنه من ثلثه إذا بلغ ذلك الثلث وبديء ( ( ( وبدئ ) ) ) على الوصايا لأنه لازم فإن لم يوص لم يحج عنه من ثلث ولا من غيره إذا أنزلت الحج عنه وصيه حاص أهل الوصايا ولم يبدأ غيره من الوصايا ومن قال هكذا فكان يبدأ بالعتق بدأ عليه ( قال ) والقياس في هذا أن حجة الإسلام من رأس المال فمن قال هذا قضى أن يستأجر عنه بأقل ما يقدر عليه وذلك أن يستأجر رجل من أهل ميقاته أو قربه لتخف مؤنته ولا يستأجر رجل من بلده إذا كان بلده بعيدا إلا أن يبدل ذلك بما يوجد به رجل قريب ومن قال هذا القول قاله في الحج بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به ورآه دينا عليه وقاله في كل ما كان في معناه وقاله في كل ما أوجبه الله عز وجل عليه فلم يكن له مخرج منه إلا بأدائه ولم يكن له خيار فيه مثل زكاة المال وما كان لا يكون أبدا إلا واجبا عليه شاء أو كره بغير شيء أحدثه هو لأن حقوق الآدميين إنما وجبت لهم من رأس المال وهذا من حقوق الآدميين أمر أن يؤديه إلى صنف منهم بعينه فجمع أن وجب وجوب الحج بفرض الله عز وجل وأن كان كما وصفت للآدميين ومن قال هذا بدأ هذا على جميع ما معه من الوصايا والتدبير وحاص به أهل الدين قبل الورثة إذا جعله الله واجبا وجوب ما للآدميين وهذا قول يصح والله أعلم ومن قال هذا قاله في الحج إن لم يبلغ إلا مريضا ثم لم يصح حتى مات مريضا أنه واجب عليه لا وصية لأن الواجب على المريض والصحيح سواء فأما ما لزمه من كفارة يمين أو غيره فإن أوصى به فقد قيل يكون في ثلثه كالوصايا وقيل بل لازم وما لزمه من شيء ألزمه نفسه من نذر أو كفارة قتل أو ظهار وهو واجد فقد يخالف ما لزمه بكل حال من قبل أنه قد كان ولم يجب عليه فإنما أوجبه على نفسه فيختلفان في هذا ويجتمعان في أنه قد أوجب كلا منهما فأوجب هذا وأوجب إقرار الآدمي فيحتمل أن يقال هما لازمان معا وأنا استخير الله تعالى فيه - باب الحج بغير نية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله أحب أن ينوي الرجل الحج والعمرة عند دخوله فيهما كما أحب له في كل واجب عليه غيرهما فإن أهل بالحج ولم يكن حج حجة الإسلام ينوي أن يكون تطوعا أو ينوي أن يكون عن غيره أو أحرم فقال إحرامي كإحرام فلان لرجل غائب عنه فكان فلان مهلا بالحج كان في هذا كله حاجا وأجزأ عنه من حجة الإسلام فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قلت فإن مسلم بن خالد وغيره أخبرنا عن بن جريج قال أخبرنا عطاء أنه سمع جابرا يقول قدم علي رضي الله عنه من سعايته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت يا علي قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فأهد وامكث حراما كما أنت قال وأهدى له علي هديا

Dio V02/P125–V02/P126İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P125–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله وهو يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى البيداء فنظرت مد بصرى من بين راكب وراجل من بين يديه وعن يمينه وعن شماله ومن ورائه كلهم يريد أن يأتم به يلتمس أن يقول كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينوي إلا الحج ولا يعرف غيره ولا يعرف العمرة فلما طفنا فكنا عند المروة قال أيها الناس من لم يكن معه هدى فليحلل وليجعلها عمرة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فحل من لم يكن معه هدى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية بنت شيبة عن أسماء بنت أبي بكر قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدى فليحلل ولم يكن معى هدى فحللت وكان مع الزبير هدى فلم يحلل أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا أنه الحج فلما كنا بسرف أو قريبا منها أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر فقلت ما هذا قالوا ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه قال يحيى فحدثت به القاسم بن محمد فقال جاءتك والله بالحديث على وجهه أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة والقاسم مثل معنى حديث سفيان لا يخالف معناه أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ( ( ( حمد ) ) ) عن أبيه عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته لا نرى إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى فقال مالك أنفست فقلت نعم فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله وهو يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى البيداء فنظرت مد بصرى من بين راكب وراجل من بين يديه وعن يمينه وعن شماله ومن ورائه كلهم يريد أن يأتم به يلتمس أن يقول كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينوي إلا الحج ولا يعرف غيره ولا يعرف العمرة فلما طفنا فكنا عند المروة قال أيها الناس من لم يكن معه هدى فليحلل وليجعلها عمرة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فحل من لم يكن معه هدى أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن منصور بن عبد الرحمن عن صفية بنت شيبة عن أسماء بنت أبي بكر قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدى فليحلل ولم يكن معى هدى فحللت وكان مع الزبير هدى فلم يحلل أخبرنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا أنه الحج فلما كنا بسرف أو قريبا منها أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر فقلت ما هذا قالوا ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه قال يحيى فحدثت به القاسم بن محمد فقال جاءتك والله بالحديث على وجهه أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة والقاسم مثل معنى حديث سفيان لا يخالف معناه أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ( ( ( حمد ) ) ) عن أبيه عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته لا نرى إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منها حضت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى فقال مالك أنفست فقلت نعم فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر

Dio V02/P126–V02/P127İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P126–V02/P127)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا سفيان قال حدثنا بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وهشام بن حجير سمعوا طاوسا يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لما سقت الهدى ولكنني لبدت رأسي وسقت هديي فليس لي محل دون محل هديي فقام إليه سراقة بن مالك فقال يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد فقال لا بل لأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال ودخل على من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت فقال أحدهما عن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر لبيك حجة النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء فعقدوا الإحرام ليس على حج ولا عمرة ولا قران ينتظرون القضاء فنزل القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر من لا هدى معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدى أن يجعله حجا + ( قال الشافعي ) ولبى علي وأبو موسى الأشعري باليمن وقالا في تلبيتهما إهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما بالمقام على إحرامهما فدل هذا على الفرق بين الإحرام والصلاة لأن الصلاة لا تجزي عن أحد إلا بأن ينوي فريضة بعينها وكذلك الصوم ويجزئ بالسنة الإحرام فلما دلت السنة على أنه يجوز للمرء أن يهل وإن لم ينو حجا بعينه ويحرم بإحرام الرجل لا يعرفه دل على أنه إذا أهل متطوعا ولم يحج حجة الفريضة كانت حجة الفريضة ولما كان هذا كان إذا أهل بالحج عن غيره ولم يهلل بالحج عن نفسه كانت الحجة عن نفسه وكان هذا معقولا في السنة مكتفي به عن غيره وقد ذكرت فيه حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورأيا لابن عباس رضي الله عنهما متصلا ( قال ) ولا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حر بالغ مسلم ولا يجوز أن يحج عنه عبد بالغ ولا حر غير بالغ إذا كان حجهما لأنفسهما لا يجزئ عنهما من حجة الإسلام لم يجز عن غيرهما والله أعلم ( قال ) وأمر الحج والعمرة سواء فيعتمر عن الرجل كما يحج عنه ولا يجزيه أن يعتمر عنه إلا من اعتمر عن نفسه من بالغ حر مسلم ( قال ) ولو أن رجلا اعتمر عن نفسه ولم يحج فأمره رجل يحج عنه ويعتمر فحج عنه واعتمر أجزأت المعتمر عنه العمرة ولم تجز عنه الحجة وهكذا لو حج عن نفسه ولم يعتمر فحج عن غيره واعتمر أجزأت المحجوج عنه الحجة ولم تجز عنه العمرة ويجزيه أي النسكين كان العامل عمله عن نفسه ثم عمله عنه ولا يجزيه النسك الذي لم يعمله العامل عن نفسه وإذا كان ممن له أن يبعث من يحج عنه ويعتمر أجزأه أن يبعث رجلا واحدا يقرن عنه وأجزأه أن يبعث اثنين مفترقين يحج هذا عنه ويعتمر هذا عنه وكذلك امرأتين أو امرأة ورجلا ( قال ) وهذا في فرض الحج والعمرة كما وصفت يجزئ رجلا أن يحج عن رجل وقد قيل إذا أجزأ في الفرض أجزأ أن يتنفل بالحج عنه وقد قيل يحج الفرض فقط بالسنة ولا يحج عنه نافلة ولا يعتمر نافلة + ( قال الشافعي ) ومن قال يحج المرء عن المرء متطوعا قال إذا كان أصل الحج مفارقا للصلاة والصوم وكان المرء يعمل عن المرء الحج فيجزي عنه بعد موته وفي الحال التي لا يطيق فيها الحج فكذلك يعمله عنه متطوعا وهكذا كل شيء من أمر النسك أخبرنا بن عيينة عن يزيد مولى عطاء قال ربما قال لي عطاء طف عني + ( قال الشافعي ) وقد يحتمل أن يقال لا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حجة الإسلام وعمرته ومن قال هذا قال الدلالة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالحج عن الرجل في الحال التي لا يقدر فيها المحجوج عنه أن يحج عن نفسه وإني لا أعلم مخالفا في أن رجلا لو حج عن رجل يقدر على الحج لا يجزئ عنه من حجة الإسلام فإذا كان هذا عندهم هكذا دل على أنه إنما عذر في حال الضرورة بتأدية الفرض وما جاز في الضرورة دون غيرها لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله + ( قال الشافعي ) ولو أهل رجل بحج ففاته فحل بطواف البيت وسعى بين الصفا والمروة لم يجز عنه من حجة الإسلام لأنه لم يدركها ولم تجز عنه من عمرة الإسلام ولا عمرة نذر عليه لأنها ليست بعمرة وإنما كان حجا لم يجز له أن يقيم عليه لوجهين أحدهما أنه حج سنة فلا يدخل في حج سنة غيرها والآخر أنه ليس له أن يقيم محرما بحج في غير أشهر الحج ولو أهل بالحج في غير أشهر الحج كان إهلاله عمرة يجزئ عنه من عمرة الإسلام لأنه لا وجه للإهلال إلا بحج أو عمرة فلما أهل في وقت كانت العمرة فيه مباحة والحج محظورا كان مهلا بعمرة وليس هذا كالمهل بالحج والحج مباح له فيفوته لأن ابتداء ذلك الحج كان حجا وابتداء هذا الحج كان عمرة وإذا أجزأت العمرة بلا نية لها أنها عمرة أجزأت إذا أهل بحج وكان إهلاله عمرة + ( قال الشافعي ) والعمرة لا تفوت من قبل أنها تصلح في كل شهر والحج يفوت من قبل أنه لا يصلح إلا في وقت واحد من السنة فلو أن رجلا أهل بالعمرة في عام فحبسه مرض أو خطأ عدد أو غير ذلك ما خلا العدو أقام حراما حتى يحل متى حل ولم تفته العمرة متى وصل إلى البيت فعمل عملها ( قال ) ولو حج رجل عن رجل بلا إجارة ثم أراد الإجارة لم يكن له وكان متطوعا عنه وأجزأت عنه حجته ( قال ) ولو استأجر رجل رجلا يعتمر عنه في شهر فاعتمر في غيره أو على أن يحج عنه في سنة فحج في غيرها كانت له الإجارة وكان مسيئا بما فعل ( قال ) ولا بأس بالإجارة على الحج وعلى العمرة وعلى الخير كله وهي على عمل الخير أجوز منها على ما ليس بخير ولا بر من المباح فإن قال قائل ما الحجة في جواز الإجارة على تعليم القرآن والخير قيل

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا سفيان قال حدثنا بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وهشام بن حجير سمعوا طاوسا يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لما سقت الهدى ولكنني لبدت رأسي وسقت هديي فليس لي محل دون محل هديي فقام إليه سراقة بن مالك فقال يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد فقال لا بل لأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال ودخل على من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت فقال أحدهما عن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر لبيك حجة النبي صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء فعقدوا الإحرام ليس على حج ولا عمرة ولا قران ينتظرون القضاء فنزل القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر من لا هدى معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدى أن يجعله حجا + ( قال الشافعي ) ولبى علي وأبو موسى الأشعري باليمن وقالا في تلبيتهما إهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما بالمقام على إحرامهما فدل هذا على الفرق بين الإحرام والصلاة لأن الصلاة لا تجزي عن أحد إلا بأن ينوي فريضة بعينها وكذلك الصوم ويجزئ بالسنة الإحرام فلما دلت السنة على أنه يجوز للمرء أن يهل وإن لم ينو حجا بعينه ويحرم بإحرام الرجل لا يعرفه دل على أنه إذا أهل متطوعا ولم يحج حجة الفريضة كانت حجة الفريضة ولما كان هذا كان إذا أهل بالحج عن غيره ولم يهلل بالحج عن نفسه كانت الحجة عن نفسه وكان هذا معقولا في السنة مكتفي به عن غيره وقد ذكرت فيه حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورأيا لابن عباس رضي الله عنهما متصلا ( قال ) ولا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حر بالغ مسلم ولا يجوز أن يحج عنه عبد بالغ ولا حر غير بالغ إذا كان حجهما لأنفسهما لا يجزئ عنهما من حجة الإسلام لم يجز عن غيرهما والله أعلم ( قال ) وأمر الحج والعمرة سواء فيعتمر عن الرجل كما يحج عنه ولا يجزيه أن يعتمر عنه إلا من اعتمر عن نفسه من بالغ حر مسلم ( قال ) ولو أن رجلا اعتمر عن نفسه ولم يحج فأمره رجل يحج عنه ويعتمر فحج عنه واعتمر أجزأت المعتمر عنه العمرة ولم تجز عنه الحجة وهكذا لو حج عن نفسه ولم يعتمر فحج عن غيره واعتمر أجزأت المحجوج عنه الحجة ولم تجز عنه العمرة ويجزيه أي النسكين كان العامل عمله عن نفسه ثم عمله عنه ولا يجزيه النسك الذي لم يعمله العامل عن نفسه وإذا كان ممن له أن يبعث من يحج عنه ويعتمر أجزأه أن يبعث رجلا واحدا يقرن عنه وأجزأه أن يبعث اثنين مفترقين يحج هذا عنه ويعتمر هذا عنه وكذلك امرأتين أو امرأة ورجلا ( قال ) وهذا في فرض الحج والعمرة كما وصفت يجزئ رجلا أن يحج عن رجل وقد قيل إذا أجزأ في الفرض أجزأ أن يتنفل بالحج عنه وقد قيل يحج الفرض فقط بالسنة ولا يحج عنه نافلة ولا يعتمر نافلة + ( قال الشافعي ) ومن قال يحج المرء عن المرء متطوعا قال إذا كان أصل الحج مفارقا للصلاة والصوم وكان المرء يعمل عن المرء الحج فيجزي عنه بعد موته وفي الحال التي لا يطيق فيها الحج فكذلك يعمله عنه متطوعا وهكذا كل شيء من أمر النسك أخبرنا بن عيينة عن يزيد مولى عطاء قال ربما قال لي عطاء طف عني + ( قال الشافعي ) وقد يحتمل أن يقال لا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حجة الإسلام وعمرته ومن قال هذا قال الدلالة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالحج عن الرجل في الحال التي لا يقدر فيها المحجوج عنه أن يحج عن نفسه وإني لا أعلم مخالفا في أن رجلا لو حج عن رجل يقدر على الحج لا يجزئ عنه من حجة الإسلام فإذا كان هذا عندهم هكذا دل على أنه إنما عذر في حال الضرورة بتأدية الفرض وما جاز في الضرورة دون غيرها لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله + ( قال الشافعي ) ولو أهل رجل بحج ففاته فحل بطواف البيت وسعى بين الصفا والمروة لم يجز عنه من حجة الإسلام لأنه لم يدركها ولم تجز عنه من عمرة الإسلام ولا عمرة نذر عليه لأنها ليست بعمرة وإنما كان حجا لم يجز له أن يقيم عليه لوجهين أحدهما أنه حج سنة فلا يدخل في حج سنة غيرها والآخر أنه ليس له أن يقيم محرما بحج في غير أشهر الحج ولو أهل بالحج في غير أشهر الحج كان إهلاله عمرة يجزئ عنه من عمرة الإسلام لأنه لا وجه للإهلال إلا بحج أو عمرة فلما أهل في وقت كانت العمرة فيه مباحة والحج محظورا كان مهلا بعمرة وليس هذا كالمهل بالحج والحج مباح له فيفوته لأن ابتداء ذلك الحج كان حجا وابتداء هذا الحج كان عمرة وإذا أجزأت العمرة بلا نية لها أنها عمرة أجزأت إذا أهل بحج وكان إهلاله عمرة + ( قال الشافعي ) والعمرة لا تفوت من قبل أنها تصلح في كل شهر والحج يفوت من قبل أنه لا يصلح إلا في وقت واحد من السنة فلو أن رجلا أهل بالعمرة في عام فحبسه مرض أو خطأ عدد أو غير ذلك ما خلا العدو أقام حراما حتى يحل متى حل ولم تفته العمرة متى وصل إلى البيت فعمل عملها ( قال ) ولو حج رجل عن رجل بلا إجارة ثم أراد الإجارة لم يكن له وكان متطوعا عنه وأجزأت عنه حجته ( قال ) ولو استأجر رجل رجلا يعتمر عنه في شهر فاعتمر في غيره أو على أن يحج عنه في سنة فحج في غيرها كانت له الإجارة وكان مسيئا بما فعل ( قال ) ولا بأس بالإجارة على الحج وعلى العمرة وعلى الخير كله وهي على عمل الخير أجوز منها على ما ليس بخير ولا بر من المباح فإن قال قائل ما الحجة في جواز الإجارة على تعليم القرآن والخير قيل

Dio V02/P127İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P127)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة بسورة من القرآن ( قال ) والنكاح لا يجوز إلا بماله قيمة من الإجارات والأثمان - باب الوصية بالحج

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة بسورة من القرآن ( قال ) والنكاح لا يجوز إلا بماله قيمة من الإجارات والأثمان - باب الوصية بالحج

%0
10 Bölüm