Dio V01/P335–V01/P336Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P335–V01/P336)
Orijinal Metin (AR)فصل إذا كان بين رجلين حائط مشترك فانهدم فدعا أحدهما إلى العمارة إذا كان بين رجلين حائط مشترك فانهدم فدعا أحدهما صاحبه إلى العمارة وامتنع الآخر ففيه قولان قال في القديم يجبر لانه إنفاق على مشترك يزول به الضرر عنه وعن شريكه فأجبر عليه كالإنفاق على العبد وقال في الجديد لا يجبر لانه إنفاق على ملك لو انفرد به لم يجب فإذا اشتركا لم يجب كزراعة الأرض فإن قلنا بقوله القديم أجبر الحاكم الممتنع على الإنفاق فإن لم يفعل وله مال باعه وأنفق عليه فإن لم يكن له مال اقترض عليه وأنفق عليه فإذا بني الحائط كان بينهما كما كان ومن له رسم خشب أو غيره أعاده كما كان وإن أراد الشريك أن يبنيه لم يمنع منه لانه يعيد رسما في ملك مشترك فلم يمنع منه كما لو كان على الحائط رسم خشب فوقع فإن بنى الحائط من غير إذن الحاكم نظرت فإن بناه بآلته ونقضه معا عاد الحائط بينهما كما كان برسومه وحقوقه لان الحائط عاد بعينه وليس للباني فيه إلا أثر في تأليفه وإن بناه بغير آلته كان الحائط للباني لا يجوز لشريكه أن ينتفع من غير إذنه فإن أراد الباني نقضه كان له ذلك لانه ملكه لا حق لغيره فيه فجاز له نقضه فإن قال له الممتنع لا تنقض وأنا أعطيك نصف القيمة لم يجز له نقضه لان على هذا القول يجبر على البناء فإذا بناه أحدهما وبذل له الآخر نصف القيمة وجب تبقيته وأجبر عليه كما أجبر على البناء وإن قلنا بقوله الجديد فأراد الشريك أن يبنيه لم يمنع لانه يعيد رسما في ملك مشترك وهو عرصة الحائط فلم يمنع منه فإن بناه بآلته فهو بينهما ولكل واحد منهما أن ينتفع به ويعيد ماله من رسم خشب وإن بناه بآلة أخرى فالحائط له وله أن يمنع الشريك من الانتفاع به وإن أراد نقضه كان له لانه لا حق لغيره فيه فإن قال له الشريك لا تنقضه وأنا أعطيك نصف القيمة لم يمنع من نقضه لان على هذا القول لو امتنع من البناء في الابتداء لم يجبر فإذا بناه لم يجبر على تبقيته وإن قال قد كان لي عليه رسم خشب وأعطيك نصف القيمة وأعيد رسم الخشب قلنا للباني إما أن تمكنه من إعادة رسمه وتأخذ نصف القيمة وإما أن تنقضه ليبني معك لان القرار مشترك بينهما فلا يجوز أن يعيد رسمه ويسقط حق شريكه فصل إذا كان لاحدهما علو وللآخر سفل فانهدم السفل وإن كان لاحدهما علو وللآخر سفل والسقف بينهما فانهدم حيطان السفل لم يكن لصاحب السفل أن يجبر صاحب العلو على البناء قولا واحدا لان حيطان السفل لصاحب السفل فلا يجبر صاحب العلو على بنائه وهل لصاحب العلو إجبار صاحب السفل على البناء فيه قولان فإن قلنا يجبر ألزمه الحاكم فإن لم يفعل وله مال باع الحاكم عليه ماله وأنفق عليه وإن لم يكن له مال اقترض عليه فإذا بنى الحائط كان الحائط ملكا لصاحب السفل لانه بنى له وتكون النفقة في ذمته ويعيد صاحب العلو غرفته عليه وتكون النفقة على الغرفة وحيطانها من ملك صاحب العلو دون صاحب السفل لانها ملكه لا حق لصاحب السفل فيه وأما السقف فهو بينهما وما ينفق عليه فهو من مالهما فإن تبرع صاحب العلو وبنى من غير إذن الحاكم لم يرجع صاحب العلو على صاحب السفل بشيء ثم ينظر فإن كان قد بناها بآلتها كانت الحيطان لصاحب السفل لان الآلة كلها له وليس لصاحب العلو منعه من الانتفاع بها ولا يملك نقضها لانها لصاحب السفل وله أن يعيد حقه من الغرفة وإن بناها بغير آلتها كانت الحيطان لصاحب العلو وليس لصاحب السفل أن ينتفع بها ولا أن يتد فيها وتدا ولا يفتح فيها كوة من غير إذن صاحب العلو ولكن له أن يسكن في قرار السفل لان القرار له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل إذا كان بين رجلين حائط مشترك فانهدم فدعا أحدهما إلى العمارة إذا كان بين رجلين حائط مشترك فانهدم فدعا أحدهما صاحبه إلى العمارة وامتنع الآخر ففيه قولان قال في القديم يجبر لانه إنفاق على مشترك يزول به الضرر عنه وعن شريكه فأجبر عليه كالإنفاق على العبد وقال في الجديد لا يجبر لانه إنفاق على ملك لو انفرد به لم يجب فإذا اشتركا لم يجب كزراعة الأرض فإن قلنا بقوله القديم أجبر الحاكم الممتنع على الإنفاق فإن لم يفعل وله مال باعه وأنفق عليه فإن لم يكن له مال اقترض عليه وأنفق عليه فإذا بني الحائط كان بينهما كما كان ومن له رسم خشب أو غيره أعاده كما كان وإن أراد الشريك أن يبنيه لم يمنع منه لانه يعيد رسما في ملك مشترك فلم يمنع منه كما لو كان على الحائط رسم خشب فوقع فإن بنى الحائط من غير إذن الحاكم نظرت فإن بناه بآلته ونقضه معا عاد الحائط بينهما كما كان برسومه وحقوقه لان الحائط عاد بعينه وليس للباني فيه إلا أثر في تأليفه وإن بناه بغير آلته كان الحائط للباني لا يجوز لشريكه أن ينتفع من غير إذنه فإن أراد الباني نقضه كان له ذلك لانه ملكه لا حق لغيره فيه فجاز له نقضه فإن قال له الممتنع لا تنقض وأنا أعطيك نصف القيمة لم يجز له نقضه لان على هذا القول يجبر على البناء فإذا بناه أحدهما وبذل له الآخر نصف القيمة وجب تبقيته وأجبر عليه كما أجبر على البناء وإن قلنا بقوله الجديد فأراد الشريك أن يبنيه لم يمنع لانه يعيد رسما في ملك مشترك وهو عرصة الحائط فلم يمنع منه فإن بناه بآلته فهو بينهما ولكل واحد منهما أن ينتفع به ويعيد ماله من رسم خشب وإن بناه بآلة أخرى فالحائط له وله أن يمنع الشريك من الانتفاع به وإن أراد نقضه كان له لانه لا حق لغيره فيه فإن قال له الشريك لا تنقضه وأنا أعطيك نصف القيمة لم يمنع من نقضه لان على هذا القول لو امتنع من البناء في الابتداء لم يجبر فإذا بناه لم يجبر على تبقيته وإن قال قد كان لي عليه رسم خشب وأعطيك نصف القيمة وأعيد رسم الخشب قلنا للباني إما أن تمكنه من إعادة رسمه وتأخذ نصف القيمة وإما أن تنقضه ليبني معك لان القرار مشترك بينهما فلا يجوز أن يعيد رسمه ويسقط حق شريكه فصل إذا كان لاحدهما علو وللآخر سفل فانهدم السفل وإن كان لاحدهما علو وللآخر سفل والسقف بينهما فانهدم حيطان السفل لم يكن لصاحب السفل أن يجبر صاحب العلو على البناء قولا واحدا لان حيطان السفل لصاحب السفل فلا يجبر صاحب العلو على بنائه وهل لصاحب العلو إجبار صاحب السفل على البناء فيه قولان فإن قلنا يجبر ألزمه الحاكم فإن لم يفعل وله مال باع الحاكم عليه ماله وأنفق عليه وإن لم يكن له مال اقترض عليه فإذا بنى الحائط كان الحائط ملكا لصاحب السفل لانه بنى له وتكون النفقة في ذمته ويعيد صاحب العلو غرفته عليه وتكون النفقة على الغرفة وحيطانها من ملك صاحب العلو دون صاحب السفل لانها ملكه لا حق لصاحب السفل فيه وأما السقف فهو بينهما وما ينفق عليه فهو من مالهما فإن تبرع صاحب العلو وبنى من غير إذن الحاكم لم يرجع صاحب العلو على صاحب السفل بشيء ثم ينظر فإن كان قد بناها بآلتها كانت الحيطان لصاحب السفل لان الآلة كلها له وليس لصاحب العلو منعه من الانتفاع بها ولا يملك نقضها لانها لصاحب السفل وله أن يعيد حقه من الغرفة وإن بناها بغير آلتها كانت الحيطان لصاحب العلو وليس لصاحب السفل أن ينتفع بها ولا أن يتد فيها وتدا ولا يفتح فيها كوة من غير إذن صاحب العلو ولكن له أن يسكن في قرار السفل لان القرار له
Dio V01/P336–V01/P337Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P336–V01/P337)
Orijinal Metin (AR)ولصاحب العلو أن ينقض ما بناه من الحيطان لانه لا حق لغيره فيها فإن بذل صاحب السفل القيمة ليترك نقضها لم يلزمه قبولها لانه لا يلزمه بناؤها قولا واحدا فلا يلزمه تبقيتها ببذل العوض والله أعلم كتاب الحوالة تجوز الحوالة بالدين لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع فصل شرط الحوالة ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه كعوض القرض وبدل المتلف فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به لان الحوالة بيع في الحقيقة لان المحتال يبيع ماله في ذمة المحيل بماله فهى ذمة المحال عليه والمحيل يبيع ماله في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين فلا يجوز إلا فيما يجوز بيعه فصل في المال الذي تجوز به الحوالة واختلف أصحابنا في جنس المال الذي تجوز به الحوالة فمنهم من قال لا تجوز إلا بماله مثل كالأثمان والحبوب وما أشبهها لان القصد بالحوالة اتصال الغريم إلى حقه على الوفاء من غير زيادة ولا نقصان ولا يمكنه ذلك إلا فيما له مثل فوجب ألا يجوز فيما سواه ومنهم من قال تجوز في كل ما يثبت في الذمة بعقد السلم كالثياب والحيوان لانه مال ثابت في الذمة يجوز بيعه قبل القبض فجازت الحوالة به كذوات الأمثال فصل شرط المال في الحوالة ولا تجوز إلا بمال معلوم لانا بينا أنه بيع فلا تجوز في مجهول واختلف أصحابنا في إبل الدية فمنهم من قال لا تجوز وهو الصحيح لانه مجهول الصفة فلم تجز الحوالة به كغيره ومنهم من قال تجوز لانه معلوم العدد والسن فجازت الحوالة به فصل شرط الدين في الحوالة ولا تجوز إلا أن يكون الحقان متساويين في الصفة والحلول والتأجيل فإن اختلفا في شيء من ذلك لم تصح الحوالة لان الحوالة إرفاق كالقرض فلو جوزنا مع الاختلاف صار المطلوب منه طلب الفضل فتخرج عن موضوعها فإن كان لرجل على رجلين ألف على كل واحد منهما خمسمائة وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه خمسمائة فأحال عليهما رجلا له عليه ألف على أن يطالب من شاء منهما بألف ففيه وجهان أحدهما تصح وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفرايني رحمه الله لانه لا يأخذ إلا قدر حقه والثاني لا تصح وهو قول شيخنا القاضي أبي الطيب رحمه الله لانه يستفيد بالحوالة زيادة في المطالبة وذلك لا يجوز ولان الحوالة بيع فإذا خيرناه بين الرجلين صار كما لو قال بعتك أحد هذين العبدين فصل الحوالة لا تكون إلا على من له عليه دين ولا تجوز الحوالة إلا على من له عليه دين لانا بينا أن الحوالة بيع ما في الذمة بما في الذمة فإذا أحال من لا دين له عليه كان بيع معدوم فلم تصح ومن أصحابنا من قال تصح إذا رضي المحال عليه لانه تحمل دين يصح إذا كان عليه مثله فصح وإن لم يكن عليه مثله كالضمان فعلى هذا يطالب المحيل بتخليصه كما يطالب الضامن المضمون عنه بتخليصه فإن قضاه بإذنه رجع على المحيل وإن قضاه بغير إذنه لم يرجع فصل من شروط الحوالة رضا المحتال ولا تصح الحوالة من غير رضا المحتال لانه نقل حق من ذمة إلى غيرها فلم يجز من غير رضى صاحب الحق كما لو أراد أن يعطيه بالدين عينا وهل تصح من غير رضى المحال عليه ينظر فيه فإن كان على من لا حق له عليه وقلنا إنه تصح الحوالة على من لا حق له عليه لم تجز إلا برضاه وإن كان على من له عليه حق ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري واختيار المزني أنه لا تجوز إلا برضاه لانه أحد من تتم به الحوالة فاعتبر رضاه في الحوالة كالمحتال
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولصاحب العلو أن ينقض ما بناه من الحيطان لانه لا حق لغيره فيها فإن بذل صاحب السفل القيمة ليترك نقضها لم يلزمه قبولها لانه لا يلزمه بناؤها قولا واحدا فلا يلزمه تبقيتها ببذل العوض والله أعلم كتاب الحوالة تجوز الحوالة بالدين لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع فصل شرط الحوالة ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه كعوض القرض وبدل المتلف فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به لان الحوالة بيع في الحقيقة لان المحتال يبيع ماله في ذمة المحيل بماله فهى ذمة المحال عليه والمحيل يبيع ماله في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين فلا يجوز إلا فيما يجوز بيعه فصل في المال الذي تجوز به الحوالة واختلف أصحابنا في جنس المال الذي تجوز به الحوالة فمنهم من قال لا تجوز إلا بماله مثل كالأثمان والحبوب وما أشبهها لان القصد بالحوالة اتصال الغريم إلى حقه على الوفاء من غير زيادة ولا نقصان ولا يمكنه ذلك إلا فيما له مثل فوجب ألا يجوز فيما سواه ومنهم من قال تجوز في كل ما يثبت في الذمة بعقد السلم كالثياب والحيوان لانه مال ثابت في الذمة يجوز بيعه قبل القبض فجازت الحوالة به كذوات الأمثال فصل شرط المال في الحوالة ولا تجوز إلا بمال معلوم لانا بينا أنه بيع فلا تجوز في مجهول واختلف أصحابنا في إبل الدية فمنهم من قال لا تجوز وهو الصحيح لانه مجهول الصفة فلم تجز الحوالة به كغيره ومنهم من قال تجوز لانه معلوم العدد والسن فجازت الحوالة به فصل شرط الدين في الحوالة ولا تجوز إلا أن يكون الحقان متساويين في الصفة والحلول والتأجيل فإن اختلفا في شيء من ذلك لم تصح الحوالة لان الحوالة إرفاق كالقرض فلو جوزنا مع الاختلاف صار المطلوب منه طلب الفضل فتخرج عن موضوعها فإن كان لرجل على رجلين ألف على كل واحد منهما خمسمائة وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه خمسمائة فأحال عليهما رجلا له عليه ألف على أن يطالب من شاء منهما بألف ففيه وجهان أحدهما تصح وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفرايني رحمه الله لانه لا يأخذ إلا قدر حقه والثاني لا تصح وهو قول شيخنا القاضي أبي الطيب رحمه الله لانه يستفيد بالحوالة زيادة في المطالبة وذلك لا يجوز ولان الحوالة بيع فإذا خيرناه بين الرجلين صار كما لو قال بعتك أحد هذين العبدين فصل الحوالة لا تكون إلا على من له عليه دين ولا تجوز الحوالة إلا على من له عليه دين لانا بينا أن الحوالة بيع ما في الذمة بما في الذمة فإذا أحال من لا دين له عليه كان بيع معدوم فلم تصح ومن أصحابنا من قال تصح إذا رضي المحال عليه لانه تحمل دين يصح إذا كان عليه مثله فصح وإن لم يكن عليه مثله كالضمان فعلى هذا يطالب المحيل بتخليصه كما يطالب الضامن المضمون عنه بتخليصه فإن قضاه بإذنه رجع على المحيل وإن قضاه بغير إذنه لم يرجع فصل من شروط الحوالة رضا المحتال ولا تصح الحوالة من غير رضا المحتال لانه نقل حق من ذمة إلى غيرها فلم يجز من غير رضى صاحب الحق كما لو أراد أن يعطيه بالدين عينا وهل تصح من غير رضى المحال عليه ينظر فيه فإن كان على من لا حق له عليه وقلنا إنه تصح الحوالة على من لا حق له عليه لم تجز إلا برضاه وإن كان على من له عليه حق ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري واختيار المزني أنه لا تجوز إلا برضاه لانه أحد من تتم به الحوالة فاعتبر رضاه في الحوالة كالمحتال
Dio V01/P337–V01/P338Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P337–V01/P338)
Orijinal Metin (AR)والثاني وهو المذهب أنه تجوز لانه تفويض قبض فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبضه ويخالف المحتال فإن الحق له فلا ينقل بغير رضاه كالبائع وههنا الحق عليه فلا يعتبر رضاه كالعبد في البيع فصل متى ينتقل الحق إذا أحال بالدين انتقل الحق إلى المحال عليه وبرئت ذمة المحيل لان الحوالة إما أن تكون تحويل حق أو بيع حق وأيهما كان وجب أن تبرأ به ذمة المحيل فصل لا يجري الخيار في الحوالة ولا يجوز شرط الخيار فيه لانه لم يبن على المغابنة فلا يثبت فيه خيار الشرط وفي خيار المجلس وجهان أحدهما يثبت لانه بيع فيثبت فيه خيار المجلس كالصلح والثاني لا يثبت لانه يجري مجرى الإبراء ولهذا لا يجوز بلفظ البيع فلم يثبت فيه خيار المجلس فصل إن أحاله على مليء فأفلس وإن أحاله على مليء فأفلس أو جحد الحق وحلف عليه لم يرجع إلى المحيل لانه انتقل حقه إلى مال يملك بيعه فسقط حقه من الرجوع كما لو أخذنا بالدين سلعة ثم تلفت بعد القبض وإن أحاله على رجل بشرط أنه ملىء فبان أنه معسر فقد ذكر المزني أنه لا خيار له وأنكر أبو العباس هذا وقال له الخيار لانه غره بالشرط فثبت له الخيار كما لو باعه عبدا بشرط أنه كاتب ثم بان أنه ليس بكاتب وقال عامة أصحابنا لا خيار له لان الإعسار نقص فلو ثبت به الخيار لثبت من غير شرط كالعيب في المبيع ويخالف الكتابة فإن عدم الكتابة ليس بنقص وإنما هو عدم فضيلة فاختلف الأمر فيه بين أن يشرط وبين أن لا يشرط فصل هل تبطل الحوالة بالرد بالعيب وإن اشترى رجل من رجل شيئا بألف وأحال المشتري البائع على رجل بالألف ثم وجد بالمبيع عيبا فرده فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو علي الطبري لا تبطل الحوالة فيطالب البائع المحال عليه بالمال ويرجع المشتري على البائع بالثمن لانه تصرف في أحد عوضي البيع فلا يبطل بالرد بالعيب كما لو اشترى عبدا بثوب وقبضه وباعه ثم وجد البائع بالثوب عيبا فرده وقال أبو إسحاق تبطل الحوالة وهو الذي ذكره المزني في المختصر فلا يجوز للبائع مطالبة المحال عليه لان الحوالة وقعت بالثمن فإذا فسخ البيع خرج المحال به عن أن يكون ثمنا فإذا خرج عن أن يكون ثمنا ولم يتعلق به حق غيرهما وجب أن تبطل الحوالة ويخالف هذا إذا اشترى عبدا وقبضه وباعه لان العبد تعلق به حق غير المتبايعين وهو المشتري الثاني فلم يمكن إبطاله والحوالة لم يتعلق بها حق غيرهما فوجب إبطالها وإن أحال الزوج زوجته بالمهر على رجل ثم ارتدت المرأة قبل الدخول ففي الحوالة وجهان بناء على المسألة قبلها وإن أحال البائع رجلا على المشتري بالألف ثم رد المشتري المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة وجها واحدا لانه تعلق بالحوالة حق غير المتعاقدين وهو الأجنبي المحتال فلم يجز إبطالها فصل من صور بطلان الحوالة وإن أحال البائع على المشتري رجلا بألف ثم اتفقا على أن العبد كان حرا فإن كذبهما المحتال لم تبطل الحوالة كما لو اشترى عبدا وباعه ثم اتفق البائع والمشتري أنه كان حرا فإن أقاما على ذلك بينة لم تسمع لانهما كذبا البينة بدخولهما في البيع وإن صدقهما المحتال بطلت الحوالة لانه ثبتت الحرية وسقط الثمن فبطلت الحوالة فصل إذا اختلفا في الحوالة فالقول قول المحيل إذا أحال رجل رجلا له عليه دين على رجل له عليه دين ثم اختلفا فقال المحيل وكلتك وقال المحتال بل أحلتني نظرت فإن اختلفا في اللفظ فقال المحيل وكلتك بلفظ الوكالة وقال المحتال بل أحلتني بلفظ الحوالة فالقول قول المحيل لانهما اختلفا في لفظه فكان القول فيه قوله وإن اتفقا على لفظ الحوالة ثم اختلفا فقال المحيل وكلتك وقال المحتال بل أحلتني ففيه وجهان قال أبو العباس القول قول المحتال لان اللفظ يشهد له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني وهو المذهب أنه تجوز لانه تفويض قبض فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبضه ويخالف المحتال فإن الحق له فلا ينقل بغير رضاه كالبائع وههنا الحق عليه فلا يعتبر رضاه كالعبد في البيع فصل متى ينتقل الحق إذا أحال بالدين انتقل الحق إلى المحال عليه وبرئت ذمة المحيل لان الحوالة إما أن تكون تحويل حق أو بيع حق وأيهما كان وجب أن تبرأ به ذمة المحيل فصل لا يجري الخيار في الحوالة ولا يجوز شرط الخيار فيه لانه لم يبن على المغابنة فلا يثبت فيه خيار الشرط وفي خيار المجلس وجهان أحدهما يثبت لانه بيع فيثبت فيه خيار المجلس كالصلح والثاني لا يثبت لانه يجري مجرى الإبراء ولهذا لا يجوز بلفظ البيع فلم يثبت فيه خيار المجلس فصل إن أحاله على مليء فأفلس وإن أحاله على مليء فأفلس أو جحد الحق وحلف عليه لم يرجع إلى المحيل لانه انتقل حقه إلى مال يملك بيعه فسقط حقه من الرجوع كما لو أخذنا بالدين سلعة ثم تلفت بعد القبض وإن أحاله على رجل بشرط أنه ملىء فبان أنه معسر فقد ذكر المزني أنه لا خيار له وأنكر أبو العباس هذا وقال له الخيار لانه غره بالشرط فثبت له الخيار كما لو باعه عبدا بشرط أنه كاتب ثم بان أنه ليس بكاتب وقال عامة أصحابنا لا خيار له لان الإعسار نقص فلو ثبت به الخيار لثبت من غير شرط كالعيب في المبيع ويخالف الكتابة فإن عدم الكتابة ليس بنقص وإنما هو عدم فضيلة فاختلف الأمر فيه بين أن يشرط وبين أن لا يشرط فصل هل تبطل الحوالة بالرد بالعيب وإن اشترى رجل من رجل شيئا بألف وأحال المشتري البائع على رجل بالألف ثم وجد بالمبيع عيبا فرده فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو علي الطبري لا تبطل الحوالة فيطالب البائع المحال عليه بالمال ويرجع المشتري على البائع بالثمن لانه تصرف في أحد عوضي البيع فلا يبطل بالرد بالعيب كما لو اشترى عبدا بثوب وقبضه وباعه ثم وجد البائع بالثوب عيبا فرده وقال أبو إسحاق تبطل الحوالة وهو الذي ذكره المزني في المختصر فلا يجوز للبائع مطالبة المحال عليه لان الحوالة وقعت بالثمن فإذا فسخ البيع خرج المحال به عن أن يكون ثمنا فإذا خرج عن أن يكون ثمنا ولم يتعلق به حق غيرهما وجب أن تبطل الحوالة ويخالف هذا إذا اشترى عبدا وقبضه وباعه لان العبد تعلق به حق غير المتبايعين وهو المشتري الثاني فلم يمكن إبطاله والحوالة لم يتعلق بها حق غيرهما فوجب إبطالها وإن أحال الزوج زوجته بالمهر على رجل ثم ارتدت المرأة قبل الدخول ففي الحوالة وجهان بناء على المسألة قبلها وإن أحال البائع رجلا على المشتري بالألف ثم رد المشتري المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة وجها واحدا لانه تعلق بالحوالة حق غير المتعاقدين وهو الأجنبي المحتال فلم يجز إبطالها فصل من صور بطلان الحوالة وإن أحال البائع على المشتري رجلا بألف ثم اتفقا على أن العبد كان حرا فإن كذبهما المحتال لم تبطل الحوالة كما لو اشترى عبدا وباعه ثم اتفق البائع والمشتري أنه كان حرا فإن أقاما على ذلك بينة لم تسمع لانهما كذبا البينة بدخولهما في البيع وإن صدقهما المحتال بطلت الحوالة لانه ثبتت الحرية وسقط الثمن فبطلت الحوالة فصل إذا اختلفا في الحوالة فالقول قول المحيل إذا أحال رجل رجلا له عليه دين على رجل له عليه دين ثم اختلفا فقال المحيل وكلتك وقال المحتال بل أحلتني نظرت فإن اختلفا في اللفظ فقال المحيل وكلتك بلفظ الوكالة وقال المحتال بل أحلتني بلفظ الحوالة فالقول قول المحيل لانهما اختلفا في لفظه فكان القول فيه قوله وإن اتفقا على لفظ الحوالة ثم اختلفا فقال المحيل وكلتك وقال المحتال بل أحلتني ففيه وجهان قال أبو العباس القول قول المحتال لان اللفظ يشهد له
Dio V01/P338–V01/P339Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P338–V01/P339)
Orijinal Metin (AR)ومن أصحابنا من قال القول قول المحيل وهو قول المزني لانه يدعي بقاء الحق في الذمة والمحتال يدعي انتقال الحق من الذمة والأصل بقاء الحق في الذمة فإن قلنا بقول أبي العباس وحلف المحتال ثبتت الحوالة وبرىء المحيل وثبتت له مطالبة المحال عليه وإن قلنا بقول المزني فحلف المحيل ثبتت الوكالة فإن لم يقبض المال انعزل عن الوكالة بإنكاره فإن كان قد قبض المال أخذه المحيل وهل يرجع هو على المحيل بدينه فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه أقر ببراءة ذمته من دينه والثاني له أن يرجع لانه يقول إن كنت محتالا فقد استرجع مني ما أخذته بحكم الحوالة وإن كنت وكيلا فحقي باق في ذمته فيجب أن يعطيني وإن هلك في يده لم يكن للمحيل الرجوع عليه لانه يقر بأن ماله تلف في يد وكيله من غير عدوان وليس للمحتال أن يطالب المحيل بحقه لانه يقر بأنه استوفى حقه وتلف عنده وإن قال المحيل أحلتك وقال المحتال بل وكلتني فقد قال أبو العباس القول قول المحيل لان اللفظ يشهد له وقال المزني القول قول المحتال لانه يدعي بقاء دينه في ذمة المحيل والأصل بقاؤه في ذمته فإن قلنا بقول أبي العباس فحلف المحيل برىء من دين المحتال وللمحتال مطالبة المحال عليه بالدين لانه إن كان محتالا فله مطالبته بمال الحوالة وإن كان وكيلا فله المطالبة بحكم الوكالة فإذا قبض المال صرف إليه لان المحيل يقول هو له بحكم الحوالة والمحتال يقول هو لي فيما لي عليه من الدين الذي لم يوصلني إليه وإن قلنا بقول المزني وحلف المحتال ثبت أنه وكيل فإن لم يقبض المال كان له مطالبة المحيل بماله في ذمته وهل يرجع المحيل على المحال عليه بشيء فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه مقر بأن المال صار للمحتال والثاني يرجع لانه إن كان وكيلا فدينه ثابت في ذمة المحال عليه وإن كان محتالا فقد قبض المحتال المال منه ظلما وهو مقر بأن ما في ذمة المحال عليه للمحتال فكان له قبضه عوضا عما أخذه منه ظلما فإن كان قد قبض المال فإن كان باقيا صرف إليه لانه قبضه بحوالة فهو له وإن قبضه بوكالة فله أن يأخذه عما له في ذمة المحيل وإن كان تالفا نظرت فإن تلف بتفريط لزمه ضمانه وثبت للمحيل عليه مثل ما ثبت له في ذمته فتقاصا وإن تلف من غير تفريط لم يلزمه الضمان لانه وكيل ويرجع على المحيل بدينه ويبرأ المحال عليه لانه إن كان محتالا فقد وفاه حقه وإن كان وكيلا فقد دفع إليه كتاب الضمان يصح ضمان الدين عن الميت لما روى أبو قتادة قال أقبل بجنازة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل على صاحبكم من دين فقالوا عليه ديناران قال صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصح عن الحي لانه دين لازم فصح ضمانه كالدين على الميت فصل الضمان يصح من كل جائز التصرف ويصح ذلك من كل جائز التصرف في ماله فأما من يحجر عليه لصغر أو جنون أو سفه فلا يصح ضمانه لانه إيجاب مال بعقد فلم يصح من الصبي والمجنون والسفيه كالبيع ومن حجر عليه للفلس يصح ضمانه لانه إيجاب مال في الذمة بالعقد فصح من المفلس كالشراء بثمن في الذمة وأما العبد فإنه إن ضمن بغير إذن المولى ففيه وجهان قال أبو إسحاق يصح ضمانه ويتبع به إذا عتق لانه لا ضرر فيه على المولى لانه يطالب به بعد العتق فصح منه كالإقرار بإتلاف ماله
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أصحابنا من قال القول قول المحيل وهو قول المزني لانه يدعي بقاء الحق في الذمة والمحتال يدعي انتقال الحق من الذمة والأصل بقاء الحق في الذمة فإن قلنا بقول أبي العباس وحلف المحتال ثبتت الحوالة وبرىء المحيل وثبتت له مطالبة المحال عليه وإن قلنا بقول المزني فحلف المحيل ثبتت الوكالة فإن لم يقبض المال انعزل عن الوكالة بإنكاره فإن كان قد قبض المال أخذه المحيل وهل يرجع هو على المحيل بدينه فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه أقر ببراءة ذمته من دينه والثاني له أن يرجع لانه يقول إن كنت محتالا فقد استرجع مني ما أخذته بحكم الحوالة وإن كنت وكيلا فحقي باق في ذمته فيجب أن يعطيني وإن هلك في يده لم يكن للمحيل الرجوع عليه لانه يقر بأن ماله تلف في يد وكيله من غير عدوان وليس للمحتال أن يطالب المحيل بحقه لانه يقر بأنه استوفى حقه وتلف عنده وإن قال المحيل أحلتك وقال المحتال بل وكلتني فقد قال أبو العباس القول قول المحيل لان اللفظ يشهد له وقال المزني القول قول المحتال لانه يدعي بقاء دينه في ذمة المحيل والأصل بقاؤه في ذمته فإن قلنا بقول أبي العباس فحلف المحيل برىء من دين المحتال وللمحتال مطالبة المحال عليه بالدين لانه إن كان محتالا فله مطالبته بمال الحوالة وإن كان وكيلا فله المطالبة بحكم الوكالة فإذا قبض المال صرف إليه لان المحيل يقول هو له بحكم الحوالة والمحتال يقول هو لي فيما لي عليه من الدين الذي لم يوصلني إليه وإن قلنا بقول المزني وحلف المحتال ثبت أنه وكيل فإن لم يقبض المال كان له مطالبة المحيل بماله في ذمته وهل يرجع المحيل على المحال عليه بشيء فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه مقر بأن المال صار للمحتال والثاني يرجع لانه إن كان وكيلا فدينه ثابت في ذمة المحال عليه وإن كان محتالا فقد قبض المحتال المال منه ظلما وهو مقر بأن ما في ذمة المحال عليه للمحتال فكان له قبضه عوضا عما أخذه منه ظلما فإن كان قد قبض المال فإن كان باقيا صرف إليه لانه قبضه بحوالة فهو له وإن قبضه بوكالة فله أن يأخذه عما له في ذمة المحيل وإن كان تالفا نظرت فإن تلف بتفريط لزمه ضمانه وثبت للمحيل عليه مثل ما ثبت له في ذمته فتقاصا وإن تلف من غير تفريط لم يلزمه الضمان لانه وكيل ويرجع على المحيل بدينه ويبرأ المحال عليه لانه إن كان محتالا فقد وفاه حقه وإن كان وكيلا فقد دفع إليه كتاب الضمان يصح ضمان الدين عن الميت لما روى أبو قتادة قال أقبل بجنازة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل على صاحبكم من دين فقالوا عليه ديناران قال صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصح عن الحي لانه دين لازم فصح ضمانه كالدين على الميت فصل الضمان يصح من كل جائز التصرف ويصح ذلك من كل جائز التصرف في ماله فأما من يحجر عليه لصغر أو جنون أو سفه فلا يصح ضمانه لانه إيجاب مال بعقد فلم يصح من الصبي والمجنون والسفيه كالبيع ومن حجر عليه للفلس يصح ضمانه لانه إيجاب مال في الذمة بالعقد فصح من المفلس كالشراء بثمن في الذمة وأما العبد فإنه إن ضمن بغير إذن المولى ففيه وجهان قال أبو إسحاق يصح ضمانه ويتبع به إذا عتق لانه لا ضرر فيه على المولى لانه يطالب به بعد العتق فصح منه كالإقرار بإتلاف ماله
Dio V01/P339Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P339)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو سعيد الإصطخري لا يصح لانه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح منه بغير إذن المولى كالنكاح فإن ضمن بإذن مولاه صح ضمانه لان الحجر لحقه فزال بإذنه ومن أين يقضي ينظر فيه فإن قال له المولى اقضه من كسبك قضاه منه وإن قال اقضه مما في يدك للتجارة قضاه منه لان المال له وقد أذن له فيه وإن لم يذكر القضاء ففيه وجهان أحدهما يتبع به إذا أعتق لانه أذن في الضمان دون الأداء والثاني يقضي من كسبه إن كان له كسب أو مما في يده إن كان مأذونا له في التجارة لان الضمان يقتضي الغرم كما يقتضي النكاح المهر ثم إذا أذن له في النكاح وجب قضاء المهر مما في يده فكذلك إذا أذن له في الضمان وجب قضاء الغرم مما في يده فإن كان على المأذون له دين وقلنا إن دين الضمان يقضيه مما في يده فهل يشارك فيه الغرماء فيه وجهان أحدهما يشارك به لان المال للمولى وقد أذن له في القضاء منه إما بصريح الإذن أو من جهة الحكم فوجب المشاركة به والثاني أنه لا يشارك به لان المال تعلق به الغرماء فلا يشارك بمال الضمان كالرهن وأما المكاتب فإنه ضمن بغير إذن المولى فهو كالعبد القن وإن ضمن بإذنه فهو تبرع وفي تبرعات المكاتب بإذن المولى قولان نذكرهما في المكاتب إن شاء الله تعالى فصل رضا المضمون عنه ويصح الضمان من غير رضا المضمون عنه لانه لما جاز قضاء دينه من غير رضاه جاز ضمان ما عليه من غير رضاه واختلف أصحابنا في رضا المضمون له فقال أبو علي الطبري يعتبر رضاه لانه إثبات مال في الذمة بعقد لازم فشرط فيه رضاه كالثمن في البيع وقال أبو العباس لا يعتبر لان أبا قتادة ضمن الدين عن الميت بحضرة النبي ولم يعتبر النبي صلى الله عليه وسلم رضا المضمون له فصل وهل يفتقر إلى معرفة المضمون له والمضمون عنه فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يفتقر إلى معرفة المضمون عنه ليعلم أنه هل هو ممن يسدى إليه الجميل ويفتقر إلى معرفة المضمون له ليعلم هل يصلح لمعاملته أم لا يصلح كما يفتقر إلى معرفة ما تضمنه من المال هل يقدر عليه أم لا يقدر عليه والثاني أنه يفتقر إلى معرفة المضمون له لان معاملته معه ولا يفتقر إلى معرفة المضمون عنه لانه لا معاملة بينه وبينه والثالث أنه لا يفتقر إلى معرفة واحد منهما لان أبا قتادة ضمن عن الميت ولم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المضمون له والمضمون عنه فصل ضمان الثمن وإن باعه بشرط أن يضمن الثمن ضامن لم يجز حتى يعين الضامن لان الغرض يختلف باختلاف من يضمن كما يختلف باختلاف ما يرهن من الرهون وإن شرط أن يضمنه ثقة لم يجز حتى يعين لان الثقات يتفاوتون فإن لم يف له بما شرط من الضمين ثبت للبائع الخيار لانه دخل في العقد بشرط الوثيقة ولم يسلم له الشرط فثبت له الخيار كما لو شرط له رهنا ولم يف له بالرهن وإن شرط أن يشهد له شاهدين جاز من غير تعيين لان الأغراض لا تختلف باختلاف الشهود فإن عين له شاهدين فهل يجوز إبدالهما بغيرهما فيه وجهان أحدهما لا يجوز كما لا يجوز في الضمان والثاني يجوز لان الغرض لا يختلف فصل ضمان الدين ويصح ضمان كل دين لازم كالثمن والأجرة وعوض القرض ودين السلم وأرش الجناية وغرامة المتلف لانه وثيقة يستوفى منها الحق فصح في كل دين لازم كالرهن وأما ما لا يلزم بحال وهو دين الكتابة فلا يصح ضمانه لانه لا يلزم المكاتب أداؤه فلم يلزم ضمانه ولان الضمان يراد لتوثيق الدين ودين الكتابة لا يمكن توثيقه لانه يملك إسقاطه إذا شاء فلا معنى لضمانه وفي مال الجعالة والثمن في مدة الخيار ثلاثة أوجه أحدها لا يصح ضمانه لانه دين غير لازم فلم يصح ضمانه كدين الكتابة والثاني يصح لانه يؤول إلى اللزوم فصح ضمانه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو سعيد الإصطخري لا يصح لانه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح منه بغير إذن المولى كالنكاح فإن ضمن بإذن مولاه صح ضمانه لان الحجر لحقه فزال بإذنه ومن أين يقضي ينظر فيه فإن قال له المولى اقضه من كسبك قضاه منه وإن قال اقضه مما في يدك للتجارة قضاه منه لان المال له وقد أذن له فيه وإن لم يذكر القضاء ففيه وجهان أحدهما يتبع به إذا أعتق لانه أذن في الضمان دون الأداء والثاني يقضي من كسبه إن كان له كسب أو مما في يده إن كان مأذونا له في التجارة لان الضمان يقتضي الغرم كما يقتضي النكاح المهر ثم إذا أذن له في النكاح وجب قضاء المهر مما في يده فكذلك إذا أذن له في الضمان وجب قضاء الغرم مما في يده فإن كان على المأذون له دين وقلنا إن دين الضمان يقضيه مما في يده فهل يشارك فيه الغرماء فيه وجهان أحدهما يشارك به لان المال للمولى وقد أذن له في القضاء منه إما بصريح الإذن أو من جهة الحكم فوجب المشاركة به والثاني أنه لا يشارك به لان المال تعلق به الغرماء فلا يشارك بمال الضمان كالرهن وأما المكاتب فإنه ضمن بغير إذن المولى فهو كالعبد القن وإن ضمن بإذنه فهو تبرع وفي تبرعات المكاتب بإذن المولى قولان نذكرهما في المكاتب إن شاء الله تعالى فصل رضا المضمون عنه ويصح الضمان من غير رضا المضمون عنه لانه لما جاز قضاء دينه من غير رضاه جاز ضمان ما عليه من غير رضاه واختلف أصحابنا في رضا المضمون له فقال أبو علي الطبري يعتبر رضاه لانه إثبات مال في الذمة بعقد لازم فشرط فيه رضاه كالثمن في البيع وقال أبو العباس لا يعتبر لان أبا قتادة ضمن الدين عن الميت بحضرة النبي ولم يعتبر النبي صلى الله عليه وسلم رضا المضمون له فصل وهل يفتقر إلى معرفة المضمون له والمضمون عنه فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يفتقر إلى معرفة المضمون عنه ليعلم أنه هل هو ممن يسدى إليه الجميل ويفتقر إلى معرفة المضمون له ليعلم هل يصلح لمعاملته أم لا يصلح كما يفتقر إلى معرفة ما تضمنه من المال هل يقدر عليه أم لا يقدر عليه والثاني أنه يفتقر إلى معرفة المضمون له لان معاملته معه ولا يفتقر إلى معرفة المضمون عنه لانه لا معاملة بينه وبينه والثالث أنه لا يفتقر إلى معرفة واحد منهما لان أبا قتادة ضمن عن الميت ولم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المضمون له والمضمون عنه فصل ضمان الثمن وإن باعه بشرط أن يضمن الثمن ضامن لم يجز حتى يعين الضامن لان الغرض يختلف باختلاف من يضمن كما يختلف باختلاف ما يرهن من الرهون وإن شرط أن يضمنه ثقة لم يجز حتى يعين لان الثقات يتفاوتون فإن لم يف له بما شرط من الضمين ثبت للبائع الخيار لانه دخل في العقد بشرط الوثيقة ولم يسلم له الشرط فثبت له الخيار كما لو شرط له رهنا ولم يف له بالرهن وإن شرط أن يشهد له شاهدين جاز من غير تعيين لان الأغراض لا تختلف باختلاف الشهود فإن عين له شاهدين فهل يجوز إبدالهما بغيرهما فيه وجهان أحدهما لا يجوز كما لا يجوز في الضمان والثاني يجوز لان الغرض لا يختلف فصل ضمان الدين ويصح ضمان كل دين لازم كالثمن والأجرة وعوض القرض ودين السلم وأرش الجناية وغرامة المتلف لانه وثيقة يستوفى منها الحق فصح في كل دين لازم كالرهن وأما ما لا يلزم بحال وهو دين الكتابة فلا يصح ضمانه لانه لا يلزم المكاتب أداؤه فلم يلزم ضمانه ولان الضمان يراد لتوثيق الدين ودين الكتابة لا يمكن توثيقه لانه يملك إسقاطه إذا شاء فلا معنى لضمانه وفي مال الجعالة والثمن في مدة الخيار ثلاثة أوجه أحدها لا يصح ضمانه لانه دين غير لازم فلم يصح ضمانه كدين الكتابة والثاني يصح لانه يؤول إلى اللزوم فصح ضمانه
Dio V01/P339–V01/P340Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P339–V01/P340)
Orijinal Metin (AR)والثالث يصح ضمان الثمن في مدة الخيار ولا يصح ضمان مال الجعالة لان عقد البيع يؤول إلى اللزوم وعقد الجعالة لا يلزم بحال فأما المال المشروط في السبق والرمي ففيه قولان أحدهما أنه كالإجارة فيصح ضمانه والثاني أنه كالجعالة فيكون في ضمانه وجهان فصل ضمان المجهول ولا يجوز ضمان المجهول لانه إثبات مال في الذمة بعقد لآدمى فلم يجز مع الجهالة كالثمن في البيع وفي إبل الدية وجهان أحدهما لا يجوز ضمانه لانه مجهول اللون والصفة والثاني أنه يجوز لانه معلوم السن والعدد ويرجع في اللون والصفة إلى عرف البلد فصل ضمان ما لم يجب ولا يصح ضمان ما لم يجب وهو أن يقول ما تداين فلان فأنا ضامن له لانه وثيقة بحق فلا يسبق الحق كالشهادة فصل تعليقه على شرط ولا يجوز تعليقه على شرط لانه إيجاب مال لآدمي بعقد فلم يجز تعليقه على شرط كالبيع وإن قال ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه صح فإذا ألقاه وجب ما ضمنه لانه استدعاء إتلاف بعوض لغرض صحيح فأشبه إذا قال طلق امرأتك أو أعتق عبدك على ألف وإن قال بع عبدك من زيد بخمسمائة ولك علي خمسمائة أخرى فباعه ففيه وجهان أحدهما يصح البيع ويستحق ما بذله لانه مال بذله في مقابلة إزالة الملك فأشبه إذا قال طلق امرأتك أو أعتق عبدك على ألف والثاني لا يصح لانه بذل مال لغرض غير صحيح فلم يجز ويخالف ما بذله في الطلاق والعتق فإن ذلك بذل مال لغرض صحيح وهو تخليص المرأة من الزوج وتخليص العبد من الرق فصل ضمان الدين الحال إلى أجل ويجوز أن يضمن الدين الحال إلى أجل لانه رفق ومعروف فكان على حسب ما يدخل فيه وهل يجوز أن يضمن المؤجل حالا فيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز أن يضمن الحال مؤجلا والثاني لا يجوز لان الضمان فرع لما على المضمون عنه فلا يجوز أن يكون الفرع معجلا والأصل مؤجلا فصل الخيار في الضمان ولا يثبت في الضمان خيار لان الخيار لدفع الغبن وطلب الحظ والضامن يدخل في العقد على بصيرة أنه مغبون وأنه لا حظ له في العقد ولهذا يقال الكفالة أولها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها غرامة فصل الشروط الفاسدة في الضمان ويبطل بالشروط الفاسدة لأنه عقد يبطل بجهالة المال فبطل بالشرط الفاسد كالبيع وإن شرط ضمانا فاسدا في عقد بيع فهل يبطل البيع فيه قولان كالقولين في الرهن الفاسد إذا شرطه في البيع وقد بينا وجه القولين في الرهن فصل ضمان الدين ويجب بالضمان الدين في ذمة الضامن ولا يسقط عن المضمون عنه والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال توفي رجل منا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فخطا خطوة ثم قال أعليه دين قلنا ديناران فتحملهما أبو قتادة ثم قال بعد ذلك بيوم ما فعل الديناران قال إنما مات أمس ثم أعاد عليه بالغد قال قد قضيتهما قال الآن بردت عليه جلدته ولانه وثيقة بدين في الذمة فلا يسقط الدين عن الذمة كالرهن ويجوز للمضمون له مطالبة الضامن والمضمون عنه لان الدين ثابت في ذمتهما فكان له مطالبتهما فإن ضمن عن الضامن ثالث جاز لانه ضمان دين ثابت فجاز كالضمان الأول وإن ضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز لان المضمون عنه أصل والضامن فرع فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ولانه يضمن ( بالضمان ) ما في ذمته ولانه لا فائدة في ضمانه وهو ثابت في ذمته فصل شروط ضمان الدين وإن ضمن عن رجل دينا بغير إذنه لم يجز له مطالبة المضمون عنه بتخليصه لانه لم يدخل فيه بإذنه فلم يلزمه تخليصه وإن ضمن بإذنه نظرت فإن طالبه صاحب الحق جاز له مطالبته بتخليصه لانه إذا جاز أن يغرمه إذا غرم جاز أن يطالبه إذا طولب وإن لم يطالب ففيه وجهان أحدهما له أن يطالبه لانه شغل ذمته بالدين بإذنه فجاز له المطالبة بتفريغ ذمته كما لو أعاره عينا ليرهنها فرهنها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالث يصح ضمان الثمن في مدة الخيار ولا يصح ضمان مال الجعالة لان عقد البيع يؤول إلى اللزوم وعقد الجعالة لا يلزم بحال فأما المال المشروط في السبق والرمي ففيه قولان أحدهما أنه كالإجارة فيصح ضمانه والثاني أنه كالجعالة فيكون في ضمانه وجهان فصل ضمان المجهول ولا يجوز ضمان المجهول لانه إثبات مال في الذمة بعقد لآدمى فلم يجز مع الجهالة كالثمن في البيع وفي إبل الدية وجهان أحدهما لا يجوز ضمانه لانه مجهول اللون والصفة والثاني أنه يجوز لانه معلوم السن والعدد ويرجع في اللون والصفة إلى عرف البلد فصل ضمان ما لم يجب ولا يصح ضمان ما لم يجب وهو أن يقول ما تداين فلان فأنا ضامن له لانه وثيقة بحق فلا يسبق الحق كالشهادة فصل تعليقه على شرط ولا يجوز تعليقه على شرط لانه إيجاب مال لآدمي بعقد فلم يجز تعليقه على شرط كالبيع وإن قال ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه صح فإذا ألقاه وجب ما ضمنه لانه استدعاء إتلاف بعوض لغرض صحيح فأشبه إذا قال طلق امرأتك أو أعتق عبدك على ألف وإن قال بع عبدك من زيد بخمسمائة ولك علي خمسمائة أخرى فباعه ففيه وجهان أحدهما يصح البيع ويستحق ما بذله لانه مال بذله في مقابلة إزالة الملك فأشبه إذا قال طلق امرأتك أو أعتق عبدك على ألف والثاني لا يصح لانه بذل مال لغرض غير صحيح فلم يجز ويخالف ما بذله في الطلاق والعتق فإن ذلك بذل مال لغرض صحيح وهو تخليص المرأة من الزوج وتخليص العبد من الرق فصل ضمان الدين الحال إلى أجل ويجوز أن يضمن الدين الحال إلى أجل لانه رفق ومعروف فكان على حسب ما يدخل فيه وهل يجوز أن يضمن المؤجل حالا فيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز أن يضمن الحال مؤجلا والثاني لا يجوز لان الضمان فرع لما على المضمون عنه فلا يجوز أن يكون الفرع معجلا والأصل مؤجلا فصل الخيار في الضمان ولا يثبت في الضمان خيار لان الخيار لدفع الغبن وطلب الحظ والضامن يدخل في العقد على بصيرة أنه مغبون وأنه لا حظ له في العقد ولهذا يقال الكفالة أولها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها غرامة فصل الشروط الفاسدة في الضمان ويبطل بالشروط الفاسدة لأنه عقد يبطل بجهالة المال فبطل بالشرط الفاسد كالبيع وإن شرط ضمانا فاسدا في عقد بيع فهل يبطل البيع فيه قولان كالقولين في الرهن الفاسد إذا شرطه في البيع وقد بينا وجه القولين في الرهن فصل ضمان الدين ويجب بالضمان الدين في ذمة الضامن ولا يسقط عن المضمون عنه والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال توفي رجل منا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فخطا خطوة ثم قال أعليه دين قلنا ديناران فتحملهما أبو قتادة ثم قال بعد ذلك بيوم ما فعل الديناران قال إنما مات أمس ثم أعاد عليه بالغد قال قد قضيتهما قال الآن بردت عليه جلدته ولانه وثيقة بدين في الذمة فلا يسقط الدين عن الذمة كالرهن ويجوز للمضمون له مطالبة الضامن والمضمون عنه لان الدين ثابت في ذمتهما فكان له مطالبتهما فإن ضمن عن الضامن ثالث جاز لانه ضمان دين ثابت فجاز كالضمان الأول وإن ضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز لان المضمون عنه أصل والضامن فرع فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ولانه يضمن ( بالضمان ) ما في ذمته ولانه لا فائدة في ضمانه وهو ثابت في ذمته فصل شروط ضمان الدين وإن ضمن عن رجل دينا بغير إذنه لم يجز له مطالبة المضمون عنه بتخليصه لانه لم يدخل فيه بإذنه فلم يلزمه تخليصه وإن ضمن بإذنه نظرت فإن طالبه صاحب الحق جاز له مطالبته بتخليصه لانه إذا جاز أن يغرمه إذا غرم جاز أن يطالبه إذا طولب وإن لم يطالب ففيه وجهان أحدهما له أن يطالبه لانه شغل ذمته بالدين بإذنه فجاز له المطالبة بتفريغ ذمته كما لو أعاره عينا ليرهنها فرهنها
Dio V01/P340–V01/P341Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P340–V01/P341)
Orijinal Metin (AR)والثاني ليس له وهو الصحيح لانه لما لم يغرمه قبل أن يغرم لم يطالبه قبل أن يطالب ويخالف إذا أعاره عينا ليرهنها فرهنها لان عليه ضررا في حبس العين والمنع من التصرف فيها ولا ضرر عليه في دين في ذمته لا يطالب به فإن دفع المضمون عنه مالا إلى الضامن وقال خذ هذا بدلا عما يجب لك بالقضاء ففيه وجهان أحدهما يملكه لان الرجوع يتعلق بسببين الضمان والغرم وقد وجد أحدهما فجاز تقديمه على الآخر كإخراج الزكاة قبل الحول وإخراج الكفارة قبل الحنث فإن قضى عنه الدين استقر ملكه على ما قبض وإن أبرىء من الدين قبل القضاء وجب رد ما أخذ كما يجب رد ما عجل من الزكاة إذا هلك النصاب قبل الحول والثاني لا يملك لانه أخذه بدلا عما يجب في الثاني فلا يملكه كما لو دفع إليه شيئا عن بيع لم يعقده فعلى هذا يجب رده فإن هلك ضمنه لانه قبضه على وجه البدل فضمنه كالمقبوض بسوم البيع فصل متى يبرىء الضامن وإن قبض المضمون له الحق من المضمون عنه برىء الضامن لانه وثيقة بحق فانحلت بقبض الحق كالرهن وإن قبضه من الضامن برىء المضمون عنه لانه استوفى الحق من الوثيقة فبرىء من عليه الدين كما لو قضى الدين من ثمن الرهن وإن أبرىء المضمون عنه برىء الضامن لان الضامن وثيقة بالدين فإذا أبرىء من عليه الدين انحلت الوثيقة كما ينحل الرهن إذا أبرىء الراهن من الدين وإن أبرىء الضامن لم يبرإ المضمون عنه لان إبراءه إسقاط وثيقة من غير قبض فلم يبرأ به من عليه الدين كفسخ الرهن فصل إن قضى الراهن الدين وإن قضى الضامن الدين نظرت فإن ضمن بإذن المضمون عنه وقضى بإذنه رجع عليه لانه أذن له في الضمان والقضاء وإن ضمن بغير إذنه وقضى بغير إذنه لم يرجع لانه تبرع بالقضاء فلم يرجع وإن ضمن بغير إذنه وقضى بإذنه ففيه وجهان من أصحابنا من قال يرجع لانه قضى بإذنه والثاني لا يرجع وهو المذهب لانه لزمه بغير إذنه فلم يؤثر إذنه في قضائه وإن ضمن بإذنه وقضى بغير إذنه فالمنصوص أنه يرجع عليه وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لانه اشتغلت ذمته بالدين بإذنه فإذا استوفى منه رجع كما لو أعاره مالا فرهنه في دينه وبيع في الدين وقال أبو إسحاق إن أمكنه أن يستأذنه لم يرجع لانه قضاه باختياره وإن لم يمكنه رجع لانه قضاه بغير اختياره وإن أحاله الضامن على رجل له عليه دين برئت ذمة المضمون عنه لان الحوالة بيع فصار كما لو أعطاه عن الدين عوضا وإن أحاله على من لا دين له عليه وقبل المحال عليه وقلنا يصح برىء الضامن لان بالحوالة تحول ما ضمن ولا يرجع على المضمون عنه لانه لم يغرم فإن قبضه منه ثم وهبه له فهل يرجع على الضامن فيه وجهان بناء على القولين في المرأة إذا وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول فصل إن دفع الضامن إلى المضمون له ثوبا عن الدين وإن دفع الضامن إلى المضمون له ثوبا عن الدين في موضع يثبت له الرجوع رجع بأقل الأمرين من قيمة الثوب أو قدر الدين فإن كان قيمة الثوب عشرة والدين عشرين لم يرجع بما زاد على العشرة لانه لم يغرم وإن كان قيمة الثوب عشرين والدين عشرة لم يرجع بما زاد على العشرة لانه تبرع بما زاد فلا يرجع به وإن كان الدين الذي ضمنه مؤجلا فعجل قضاءه لم يرجع به قبل المحل لانه تبرع بالتعجيل فصل في صحة ضمان الدرك
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني ليس له وهو الصحيح لانه لما لم يغرمه قبل أن يغرم لم يطالبه قبل أن يطالب ويخالف إذا أعاره عينا ليرهنها فرهنها لان عليه ضررا في حبس العين والمنع من التصرف فيها ولا ضرر عليه في دين في ذمته لا يطالب به فإن دفع المضمون عنه مالا إلى الضامن وقال خذ هذا بدلا عما يجب لك بالقضاء ففيه وجهان أحدهما يملكه لان الرجوع يتعلق بسببين الضمان والغرم وقد وجد أحدهما فجاز تقديمه على الآخر كإخراج الزكاة قبل الحول وإخراج الكفارة قبل الحنث فإن قضى عنه الدين استقر ملكه على ما قبض وإن أبرىء من الدين قبل القضاء وجب رد ما أخذ كما يجب رد ما عجل من الزكاة إذا هلك النصاب قبل الحول والثاني لا يملك لانه أخذه بدلا عما يجب في الثاني فلا يملكه كما لو دفع إليه شيئا عن بيع لم يعقده فعلى هذا يجب رده فإن هلك ضمنه لانه قبضه على وجه البدل فضمنه كالمقبوض بسوم البيع فصل متى يبرىء الضامن وإن قبض المضمون له الحق من المضمون عنه برىء الضامن لانه وثيقة بحق فانحلت بقبض الحق كالرهن وإن قبضه من الضامن برىء المضمون عنه لانه استوفى الحق من الوثيقة فبرىء من عليه الدين كما لو قضى الدين من ثمن الرهن وإن أبرىء المضمون عنه برىء الضامن لان الضامن وثيقة بالدين فإذا أبرىء من عليه الدين انحلت الوثيقة كما ينحل الرهن إذا أبرىء الراهن من الدين وإن أبرىء الضامن لم يبرإ المضمون عنه لان إبراءه إسقاط وثيقة من غير قبض فلم يبرأ به من عليه الدين كفسخ الرهن فصل إن قضى الراهن الدين وإن قضى الضامن الدين نظرت فإن ضمن بإذن المضمون عنه وقضى بإذنه رجع عليه لانه أذن له في الضمان والقضاء وإن ضمن بغير إذنه وقضى بغير إذنه لم يرجع لانه تبرع بالقضاء فلم يرجع وإن ضمن بغير إذنه وقضى بإذنه ففيه وجهان من أصحابنا من قال يرجع لانه قضى بإذنه والثاني لا يرجع وهو المذهب لانه لزمه بغير إذنه فلم يؤثر إذنه في قضائه وإن ضمن بإذنه وقضى بغير إذنه فالمنصوص أنه يرجع عليه وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لانه اشتغلت ذمته بالدين بإذنه فإذا استوفى منه رجع كما لو أعاره مالا فرهنه في دينه وبيع في الدين وقال أبو إسحاق إن أمكنه أن يستأذنه لم يرجع لانه قضاه باختياره وإن لم يمكنه رجع لانه قضاه بغير اختياره وإن أحاله الضامن على رجل له عليه دين برئت ذمة المضمون عنه لان الحوالة بيع فصار كما لو أعطاه عن الدين عوضا وإن أحاله على من لا دين له عليه وقبل المحال عليه وقلنا يصح برىء الضامن لان بالحوالة تحول ما ضمن ولا يرجع على المضمون عنه لانه لم يغرم فإن قبضه منه ثم وهبه له فهل يرجع على الضامن فيه وجهان بناء على القولين في المرأة إذا وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول فصل إن دفع الضامن إلى المضمون له ثوبا عن الدين وإن دفع الضامن إلى المضمون له ثوبا عن الدين في موضع يثبت له الرجوع رجع بأقل الأمرين من قيمة الثوب أو قدر الدين فإن كان قيمة الثوب عشرة والدين عشرين لم يرجع بما زاد على العشرة لانه لم يغرم وإن كان قيمة الثوب عشرين والدين عشرة لم يرجع بما زاد على العشرة لانه تبرع بما زاد فلا يرجع به وإن كان الدين الذي ضمنه مؤجلا فعجل قضاءه لم يرجع به قبل المحل لانه تبرع بالتعجيل فصل في صحة ضمان الدرك
Dio V01/P341–V01/P342Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P341–V01/P342)
Orijinal Metin (AR)ويصح ضمان الدرك على المنصوص وخرج أبو العباس قولا آخر أنه لا يصح لانه ضمان ما يستحق من المبيع وذلك مجهول والصحيح أنه يصح قولا واحدا لان الحاجة داعية إليه لانه يسلم الثمن ولا يأمن أن يستحق عليه المبيع ولا يمكنه أن يأخذ على الثمن رهنا لان البائع لا يعطيه مع المبيع رهنا ولا يمكنه أن يستوثق بالشهادة لانه قد يفلس البائع فلا تنفعه الشهادة فلم يبق ما يستوثق به غير الضمان ولا يمكن أن يجعل القدر الذي يستحق معلوما فعفي عن الجهالة فيه كما عفي عن الجهل بأساس الحيطان ويخالف ضمان المجهول لانه يمكنه أن يعلم قدر الدين ثم يضمنه وفي وقت ضمانه وجهان أحدهما لا يصح حتى يقبض البائع الثمن لانه قبل أن يقبض ما وجب له شيء وضمان ما لم يجب لا يصح والثاني يصح قبل قبض الثمن لان الحاجة داعية إلى هذا الضمان في عقد البيع فجاز قبل قبض الثمن وإن اشترى جارية وضمن دركها فخرج بعضها مستحقا فإن قلنا إن البيع يصح في الباقي رجع بثمن ما استحق وإن قلنا يبطل البيع في الجميع رجع على الضامن بثمن ما استحق وهل يرجع عليه بثمن الباقي فيه وجهان أحدهما يرجع عليه لانه بطل البيع فيه لاجل الاستحقاق فضمن كالمستحق والثاني لا يرجع لانه لم يضمن إلا ما يستحق فلم يضمن ما سواه وإن ضمن الدرك فوجد بالمبيع عيبا فرده فهل يرجع على الضامن بالثمن فيه وجهان أحدهما لا يرجع وهو قول المزني وأبي العباس لانه زال ملكه عنه بأمر حادث فلم يرجع عليه بالثمن كما لو كان شقصا فأخذه الشفيع والثاني يرجع لانه رجع إليه الثمن بمعنى قارن العقد فثبت له الرجوع على الضامن كما لو خرج مستحقا وإن وجد به العيب وقد حدث عنده عيب فهل يرجع بأرش العيب على ما ذكرناه من الوجهين فصل في بيان كفالة البدن وتجوز كفالة البدن على المنصوص في الكتب وقال في الدعاوى والبينات إن كفالة البدن ضعيفة فمن أصحابنا من قال تصح قولا واحدا وقوله ضعيفة أراد من جهة القياس ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما أنها لا تصح لانه ضمان عين في الذمة بعقد فلم يصح كالسلم في ثمرة نخلة بعينها والثاني يصح وهو الأظهر لما روى أبو إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب قال صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما في نفسي على أحد إحنة وإني كنت استطرقت رجلا من بني حنيفة وكان أمرني أن آتيه بغلس فانتهيت إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد الله بن النواحة فسمعت مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة رسول الله فكذبت سمعي وكففت فرسي حتى سمعت أهل المسجد قد تواطئوا على ذلك فقال عبد الله بن مسعود على بعبد الله بن النواحة فحضر واعترف فقال له عبد الله أين ما كنت تقرأ من القرآن قال كنت أتقيكم به فقال له تب فأبى فأمر به فأخرج إلى السوق فجز رأسه ثم شاور أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في بقية القوم فقال عدي بن حاتم تؤلول كفر قد أطلع رأسه فاحسمه وقال جرير بن عبد الله والأشعث بن قيس استتبهم فإن تابوا كفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم ولان البدن يستحق تسليمه بالعقد فجاز الكفالة به كالدين فإن قلنا تصح جازت الكفالة ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحكم بدين لانه حق لازم لآدمي فصحت الكفالة به كالدين وإن كان عليه حد فإن كان لله تعالى لم تصح الكفالة به لان الكفالة للاستيثاق وحق الله تعالى مبني على الدرء والاسقاط فلم يجز الاستيثاق بمن عليه وإن كان قصاصا أو حد قذف ففيه وجهان أحدهما لا تصح لانه لا تصح الكفالة بما عليه فلم تصح الكفالة به كمن عليه حد لله تعالى والثاني تصح لانه حق لآدمي فجازت الكفالة ببدن من عليه كالدين
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويصح ضمان الدرك على المنصوص وخرج أبو العباس قولا آخر أنه لا يصح لانه ضمان ما يستحق من المبيع وذلك مجهول والصحيح أنه يصح قولا واحدا لان الحاجة داعية إليه لانه يسلم الثمن ولا يأمن أن يستحق عليه المبيع ولا يمكنه أن يأخذ على الثمن رهنا لان البائع لا يعطيه مع المبيع رهنا ولا يمكنه أن يستوثق بالشهادة لانه قد يفلس البائع فلا تنفعه الشهادة فلم يبق ما يستوثق به غير الضمان ولا يمكن أن يجعل القدر الذي يستحق معلوما فعفي عن الجهالة فيه كما عفي عن الجهل بأساس الحيطان ويخالف ضمان المجهول لانه يمكنه أن يعلم قدر الدين ثم يضمنه وفي وقت ضمانه وجهان أحدهما لا يصح حتى يقبض البائع الثمن لانه قبل أن يقبض ما وجب له شيء وضمان ما لم يجب لا يصح والثاني يصح قبل قبض الثمن لان الحاجة داعية إلى هذا الضمان في عقد البيع فجاز قبل قبض الثمن وإن اشترى جارية وضمن دركها فخرج بعضها مستحقا فإن قلنا إن البيع يصح في الباقي رجع بثمن ما استحق وإن قلنا يبطل البيع في الجميع رجع على الضامن بثمن ما استحق وهل يرجع عليه بثمن الباقي فيه وجهان أحدهما يرجع عليه لانه بطل البيع فيه لاجل الاستحقاق فضمن كالمستحق والثاني لا يرجع لانه لم يضمن إلا ما يستحق فلم يضمن ما سواه وإن ضمن الدرك فوجد بالمبيع عيبا فرده فهل يرجع على الضامن بالثمن فيه وجهان أحدهما لا يرجع وهو قول المزني وأبي العباس لانه زال ملكه عنه بأمر حادث فلم يرجع عليه بالثمن كما لو كان شقصا فأخذه الشفيع والثاني يرجع لانه رجع إليه الثمن بمعنى قارن العقد فثبت له الرجوع على الضامن كما لو خرج مستحقا وإن وجد به العيب وقد حدث عنده عيب فهل يرجع بأرش العيب على ما ذكرناه من الوجهين فصل في بيان كفالة البدن وتجوز كفالة البدن على المنصوص في الكتب وقال في الدعاوى والبينات إن كفالة البدن ضعيفة فمن أصحابنا من قال تصح قولا واحدا وقوله ضعيفة أراد من جهة القياس ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما أنها لا تصح لانه ضمان عين في الذمة بعقد فلم يصح كالسلم في ثمرة نخلة بعينها والثاني يصح وهو الأظهر لما روى أبو إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب قال صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما في نفسي على أحد إحنة وإني كنت استطرقت رجلا من بني حنيفة وكان أمرني أن آتيه بغلس فانتهيت إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد الله بن النواحة فسمعت مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة رسول الله فكذبت سمعي وكففت فرسي حتى سمعت أهل المسجد قد تواطئوا على ذلك فقال عبد الله بن مسعود على بعبد الله بن النواحة فحضر واعترف فقال له عبد الله أين ما كنت تقرأ من القرآن قال كنت أتقيكم به فقال له تب فأبى فأمر به فأخرج إلى السوق فجز رأسه ثم شاور أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في بقية القوم فقال عدي بن حاتم تؤلول كفر قد أطلع رأسه فاحسمه وقال جرير بن عبد الله والأشعث بن قيس استتبهم فإن تابوا كفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم ولان البدن يستحق تسليمه بالعقد فجاز الكفالة به كالدين فإن قلنا تصح جازت الكفالة ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحكم بدين لانه حق لازم لآدمي فصحت الكفالة به كالدين وإن كان عليه حد فإن كان لله تعالى لم تصح الكفالة به لان الكفالة للاستيثاق وحق الله تعالى مبني على الدرء والاسقاط فلم يجز الاستيثاق بمن عليه وإن كان قصاصا أو حد قذف ففيه وجهان أحدهما لا تصح لانه لا تصح الكفالة بما عليه فلم تصح الكفالة به كمن عليه حد لله تعالى والثاني تصح لانه حق لآدمي فجازت الكفالة ببدن من عليه كالدين
Dio V01/P342–V01/P343Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P342–V01/P343)
Orijinal Metin (AR)ومن عليه دين غير لازم كالمكاتب لا تجوز الكفالة ببدنه لان الحضور لا يلزمه فلا تجوز الكفالة به كدين الكتابة فصل إن كان عليه دين مجهول وإن كان عليه دين مجهول ففيه وجهان قال أبو العباس لا تصح الكفالة ببدنه لانه قد يموت المكفول به فيلزمه الدين فإذا كان مجهولا لم تمكن المطالبة والثاني أنه تصح وهو المذهب لان الكفالة بالبدن لا تعلق لها بالدين فصل الكفالة ببدن الكفيل وتصح الكفالة ببدن الكفيل كما يصح ضمان الدين عن الضمين فصل الكفالة حالا ومؤجلا وتجوز الكفالة حالا ومؤجلا كما يجوز ضمان الدين حالا ومؤجلا وهل يجوز إلى أجل مجهول فيه وجهان أحدهما يجوز لانه تبرع من غير عوض فجاز في المجهول كإباحة الطعام والثاني لا يجوز لانه إثبات حق في الذمة لآدمي فلا يجوز إلى أجل مجهول كالبيع ويخالف الإباحة فإنه لو أباحه أحد الطعامين جاز ولو تكفل ببدن أحد الرجلين لم يجز فصل المكان في الكفالة وتجوز الكفالة به ليسلم في مكان معين وتجوز مطلقا فإن أطلق وجب التسليم في موضع العقد كما تجوز حالا ومؤجلا وإذا أطلق وجب التسليم في حال العقد فصل شرط الكفالة ولا تصح الكفالة بالبدن من غير إذن المكفول به لانه إذا تكفل به من غير إذنه لم يقدر على تسليمه ومن أصحابنا من قال تصح كما تصح الكفالة بالدين من غير إذن من عليه الدين فصل الكفالة بعضو منه وإن تكفل بعضو منه ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يصح لان في تسليمه تسليم جميعه والثاني لا تجوز لان إفراد العضو بالعقد لا يصح وتسريته إلى الباقي لا تمكن لانه لا سراية له فبطلت والثالث إن كان العضو لا يبقى البدن دونه كالرأس والقلب جاز لانه لا يمكن تسليمه إلا بتسليم البدن وإن كان عضوا يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح لانه قد يقطع فيبرأ مع بقائه فصل إذا أحضر المكفول به قبل المحل وفي غير المكان وإن أحضر المكفول به قبل المحل أو في غير الموضع الذي شرط فيه التسليم فإن كان عليه في قبوله ضرر أو له في رده غرض لم يلزمه قبوله وإن لم يكن عليه ضرر ولا له في رده غرض وجب قبوله فإن لم يتسلمه أحضره عند الحاكم ليتسلم عنه ويبرأ كما قلنا في دين السلم وإن أحضره وهناك يد حائلة لم يبرأ لان التسليم المستحق هو التسليم من غير حائل ولهذا لو سلم المبيع مع الحائل لم يصح تسليمه وإن سلمه وهو في حبس الحاكم صح التسليم لان حبس الحاكم ليس بحائل ويمكن إحضاره ومطالبته بما عليه من الحق وإن حضر المكفول به بنفسه وسلم نفسه برىء الكفيل كما يبرأ الضامن إذا أدى المضمون عنه الدين وإن غاب المكفول به إلى موضع لا يعرف خبره لم يطالب به وإن غاب إلى موضع يعلم خبره لم يطالب به حتى يمضي زمان يمكن فيه الذهاب والمجيء لان ما لزم تسليمه لم يلزم إلا بإمكان التسليم فإن مضى زمان الإمكان ولم يفعل حبس الكفيل إلى أن يحضره فإن أبرأه المكفول له من الكفالة برىء كما يبرأ الضامن إذا أبرأه المضمون له فإن جاء رجل وقال أبرىء الكفيل وأنا كفيل بمن تكفل به ففيه وجهان قال أبو العباس يصح لانه نقل الضمان إلى نفسه فصار كما لو ضمن رجل مالا فأحال الضامن المضمون له على آخر وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الطبري رحمهما الله لا يصح لانه تكفل بشرط أن يبرأ الكفيل وذلك شرط فاسد فمنع صحة العقد وإن تكفل ببدن رجل لنفسين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من حق الآخر لانه ضمن تسليمين فلم يبرأ بأحدهما كما لو ضمن لهما دينين فأدى دين أحدهما
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن عليه دين غير لازم كالمكاتب لا تجوز الكفالة ببدنه لان الحضور لا يلزمه فلا تجوز الكفالة به كدين الكتابة فصل إن كان عليه دين مجهول وإن كان عليه دين مجهول ففيه وجهان قال أبو العباس لا تصح الكفالة ببدنه لانه قد يموت المكفول به فيلزمه الدين فإذا كان مجهولا لم تمكن المطالبة والثاني أنه تصح وهو المذهب لان الكفالة بالبدن لا تعلق لها بالدين فصل الكفالة ببدن الكفيل وتصح الكفالة ببدن الكفيل كما يصح ضمان الدين عن الضمين فصل الكفالة حالا ومؤجلا وتجوز الكفالة حالا ومؤجلا كما يجوز ضمان الدين حالا ومؤجلا وهل يجوز إلى أجل مجهول فيه وجهان أحدهما يجوز لانه تبرع من غير عوض فجاز في المجهول كإباحة الطعام والثاني لا يجوز لانه إثبات حق في الذمة لآدمي فلا يجوز إلى أجل مجهول كالبيع ويخالف الإباحة فإنه لو أباحه أحد الطعامين جاز ولو تكفل ببدن أحد الرجلين لم يجز فصل المكان في الكفالة وتجوز الكفالة به ليسلم في مكان معين وتجوز مطلقا فإن أطلق وجب التسليم في موضع العقد كما تجوز حالا ومؤجلا وإذا أطلق وجب التسليم في حال العقد فصل شرط الكفالة ولا تصح الكفالة بالبدن من غير إذن المكفول به لانه إذا تكفل به من غير إذنه لم يقدر على تسليمه ومن أصحابنا من قال تصح كما تصح الكفالة بالدين من غير إذن من عليه الدين فصل الكفالة بعضو منه وإن تكفل بعضو منه ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يصح لان في تسليمه تسليم جميعه والثاني لا تجوز لان إفراد العضو بالعقد لا يصح وتسريته إلى الباقي لا تمكن لانه لا سراية له فبطلت والثالث إن كان العضو لا يبقى البدن دونه كالرأس والقلب جاز لانه لا يمكن تسليمه إلا بتسليم البدن وإن كان عضوا يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح لانه قد يقطع فيبرأ مع بقائه فصل إذا أحضر المكفول به قبل المحل وفي غير المكان وإن أحضر المكفول به قبل المحل أو في غير الموضع الذي شرط فيه التسليم فإن كان عليه في قبوله ضرر أو له في رده غرض لم يلزمه قبوله وإن لم يكن عليه ضرر ولا له في رده غرض وجب قبوله فإن لم يتسلمه أحضره عند الحاكم ليتسلم عنه ويبرأ كما قلنا في دين السلم وإن أحضره وهناك يد حائلة لم يبرأ لان التسليم المستحق هو التسليم من غير حائل ولهذا لو سلم المبيع مع الحائل لم يصح تسليمه وإن سلمه وهو في حبس الحاكم صح التسليم لان حبس الحاكم ليس بحائل ويمكن إحضاره ومطالبته بما عليه من الحق وإن حضر المكفول به بنفسه وسلم نفسه برىء الكفيل كما يبرأ الضامن إذا أدى المضمون عنه الدين وإن غاب المكفول به إلى موضع لا يعرف خبره لم يطالب به وإن غاب إلى موضع يعلم خبره لم يطالب به حتى يمضي زمان يمكن فيه الذهاب والمجيء لان ما لزم تسليمه لم يلزم إلا بإمكان التسليم فإن مضى زمان الإمكان ولم يفعل حبس الكفيل إلى أن يحضره فإن أبرأه المكفول له من الكفالة برىء كما يبرأ الضامن إذا أبرأه المضمون له فإن جاء رجل وقال أبرىء الكفيل وأنا كفيل بمن تكفل به ففيه وجهان قال أبو العباس يصح لانه نقل الضمان إلى نفسه فصار كما لو ضمن رجل مالا فأحال الضامن المضمون له على آخر وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الطبري رحمهما الله لا يصح لانه تكفل بشرط أن يبرأ الكفيل وذلك شرط فاسد فمنع صحة العقد وإن تكفل ببدن رجل لنفسين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من حق الآخر لانه ضمن تسليمين فلم يبرأ بأحدهما كما لو ضمن لهما دينين فأدى دين أحدهما
Dio V01/P343–V01/P344Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P343–V01/P344)
Orijinal Metin (AR)وإن تكفل اثنان لرجل ببدن رجل فأحضره أحدهما فقد قال شيخنا القاضي أبو الطيب رحمه الله أنه لا يبرأ الآخر لانه لو أبرىء أحدهما لم يبرأ الآخر فإذا سلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وعندي أنه يبرأ لان المستحق إحضاره وقد حصل فبرئا كما لو ضمن رجلان دينا فأداه أحدهما ويخالف الإبراء فإن الإبراء مخالف للأداء والدليل عليه أن في ضمان المال لو أبرىء أحد الضامنين لم يبرإ الآخر ولو أدى أحد الضامنين برىء فصل متى يبرىء الكفيل وإن تكفل ببدن رجل فمات المكفول به برىء الكفيل وقال أبو العباس يلزمه ما على المكفول به من الدين لانه وثيقة فإذا مات من عليه الدين وجب أن يستوفى الدين منها كالرهن والمذهب الأول لانه لم يضمن الدين فلا يلزمه فصل الكفالة بالعين وإن تكفل بعين نظرت فإن كان أمانة كالوديعة لم يصح لانه إذا لم يجب ضمانها على من هي عنده فلان لا يجب على من يضمن عنه أولى وإن كان عينا مضمونة كالمغصوب والعارية والمبيع قبل القبض ففيه وجهان بناء على القولين في كفالة البدن فإن قلنا إنها تصح فهلكت العين فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما يجب عليه ضمانها والثاني لا يجب وقال الشيخ أبو حامد لا يجوز بناء ذلك على كفالة البدن فإن البدن لو تلف لم يضمن بدله ولو هلكت العين ضمنها فصل إن ضمن عنه دينا ثم اختلفا وإن ضمن عنه دينا ثم اختلفا فقال الضامن ضمنت وأنا صبي وقال المضمون له ضمنت وأنت بالغ فالقول قول الضامن لان الأصل عدم البلوغ وإن قال ضمنت وأنا مجنون وقال بل ضمنت وأنت عاقل فإن لم يعرف له حالة جنون فالقول قول المضمون له لان الأصل العقل وصحة الضمان وإن عرف له حالة جنون فالقول قول الضامن لانه يحتمل أن يكون الضمان في حالة الإفاقة ويحتمل أن يكون في حالة الجنون والأصل عدم الضمان وبراءة الذمة وإن ضمن عن رجل شيئا وأدى المال ثم ادعى أنه ضمن بإذنه وأدى بإذنه ليرجع وأنكر المضمون عنه الإذن لم يرجع عليه لان الأصل عدم الإذن وإن تكفل ببدن رجل ثم ادعى أنه تكفل به ولا حق عليه فالقول قول المكفول له لان الكفيل قد أقر بالكفالة والكفالة لا تكون إلا بمن عليه حق فكان القول قول المكفول له فإن طلب الكفيل يمين المكفول له على ذلك ففيه وجهان أحدهما يحلف لان ما يدعيه الكفيل ممكن فحلف عليه الخصم والثاني لا يحلف لان إقراره بالكفالة يقتضي وجوب الحق وما يدعيه يكذب إقراره فلم يحلف الخصم وإن ادعى الضامن أنه قضى الحق عن المضمون عنه وأقر المضمون له وأنكر المضمون عنه ففيه وجهان أحدهما أن القول قول المضمون عنه لان الضامن يدعى القضاء ليرجع فلم يقبل قوله والمضمون له يشهد على فعل نفسه أنه قبض فلم تقبل شهادته فسقط قولهما وحلف المضمون عنه والثاني أن القول قول الضامن لان قبض المضمون له يثبت بالإقرار مرة وبالبينة أخرى ولو ثبت قبضه بالبينة رجع الضامن فكذلك إذا ثبت بالإقرار كتاب الشركة يصح عقد الشركة على التجارة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانا خرجت من بينهما ولا تصح الشركة إلا من جائز التصرف في المال لانه عقد على التصرف في المال فلم تصح إلا من جائز التصرف في المال فصل في حكم مشاركة المسلم الكافر ويكره أن يشارك المسلم الكافر لما روى أبو حمزة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا قلت لم قال لانهم يربون والربا لا يحل فصل في الشركة على الدراهم والدنانير وغيرهما من العروض وتصح الشركة على الدراهم والدنانير لانهما أصل لكل ما يباع ويبتاع وبهما تعرف قيمة الأموال وما يزيد فيها من الأرباح فأما ما سواهما من العروض فضربان ضرب لا مثل له وضرب له مثل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن تكفل اثنان لرجل ببدن رجل فأحضره أحدهما فقد قال شيخنا القاضي أبو الطيب رحمه الله أنه لا يبرأ الآخر لانه لو أبرىء أحدهما لم يبرأ الآخر فإذا سلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وعندي أنه يبرأ لان المستحق إحضاره وقد حصل فبرئا كما لو ضمن رجلان دينا فأداه أحدهما ويخالف الإبراء فإن الإبراء مخالف للأداء والدليل عليه أن في ضمان المال لو أبرىء أحد الضامنين لم يبرإ الآخر ولو أدى أحد الضامنين برىء فصل متى يبرىء الكفيل وإن تكفل ببدن رجل فمات المكفول به برىء الكفيل وقال أبو العباس يلزمه ما على المكفول به من الدين لانه وثيقة فإذا مات من عليه الدين وجب أن يستوفى الدين منها كالرهن والمذهب الأول لانه لم يضمن الدين فلا يلزمه فصل الكفالة بالعين وإن تكفل بعين نظرت فإن كان أمانة كالوديعة لم يصح لانه إذا لم يجب ضمانها على من هي عنده فلان لا يجب على من يضمن عنه أولى وإن كان عينا مضمونة كالمغصوب والعارية والمبيع قبل القبض ففيه وجهان بناء على القولين في كفالة البدن فإن قلنا إنها تصح فهلكت العين فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما يجب عليه ضمانها والثاني لا يجب وقال الشيخ أبو حامد لا يجوز بناء ذلك على كفالة البدن فإن البدن لو تلف لم يضمن بدله ولو هلكت العين ضمنها فصل إن ضمن عنه دينا ثم اختلفا وإن ضمن عنه دينا ثم اختلفا فقال الضامن ضمنت وأنا صبي وقال المضمون له ضمنت وأنت بالغ فالقول قول الضامن لان الأصل عدم البلوغ وإن قال ضمنت وأنا مجنون وقال بل ضمنت وأنت عاقل فإن لم يعرف له حالة جنون فالقول قول المضمون له لان الأصل العقل وصحة الضمان وإن عرف له حالة جنون فالقول قول الضامن لانه يحتمل أن يكون الضمان في حالة الإفاقة ويحتمل أن يكون في حالة الجنون والأصل عدم الضمان وبراءة الذمة وإن ضمن عن رجل شيئا وأدى المال ثم ادعى أنه ضمن بإذنه وأدى بإذنه ليرجع وأنكر المضمون عنه الإذن لم يرجع عليه لان الأصل عدم الإذن وإن تكفل ببدن رجل ثم ادعى أنه تكفل به ولا حق عليه فالقول قول المكفول له لان الكفيل قد أقر بالكفالة والكفالة لا تكون إلا بمن عليه حق فكان القول قول المكفول له فإن طلب الكفيل يمين المكفول له على ذلك ففيه وجهان أحدهما يحلف لان ما يدعيه الكفيل ممكن فحلف عليه الخصم والثاني لا يحلف لان إقراره بالكفالة يقتضي وجوب الحق وما يدعيه يكذب إقراره فلم يحلف الخصم وإن ادعى الضامن أنه قضى الحق عن المضمون عنه وأقر المضمون له وأنكر المضمون عنه ففيه وجهان أحدهما أن القول قول المضمون عنه لان الضامن يدعى القضاء ليرجع فلم يقبل قوله والمضمون له يشهد على فعل نفسه أنه قبض فلم تقبل شهادته فسقط قولهما وحلف المضمون عنه والثاني أن القول قول الضامن لان قبض المضمون له يثبت بالإقرار مرة وبالبينة أخرى ولو ثبت قبضه بالبينة رجع الضامن فكذلك إذا ثبت بالإقرار كتاب الشركة يصح عقد الشركة على التجارة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانا خرجت من بينهما ولا تصح الشركة إلا من جائز التصرف في المال لانه عقد على التصرف في المال فلم تصح إلا من جائز التصرف في المال فصل في حكم مشاركة المسلم الكافر ويكره أن يشارك المسلم الكافر لما روى أبو حمزة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا قلت لم قال لانهم يربون والربا لا يحل فصل في الشركة على الدراهم والدنانير وغيرهما من العروض وتصح الشركة على الدراهم والدنانير لانهما أصل لكل ما يباع ويبتاع وبهما تعرف قيمة الأموال وما يزيد فيها من الأرباح فأما ما سواهما من العروض فضربان ضرب لا مثل له وضرب له مثل