Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Dio V01/P361–V01/P362Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P361–V01/P362)
Orijinal Metin (AR)

وإن تعدى في الوديعة فضمنها ثم ترك التعدي في الوديعة لم يبرأ من الضمان لانه ضمن العين بالعدوان فلم يبرأ بالرد إلى المكان كما لو غصب من داره شيئا ثم رده إلى الدار فإن قال المودع أبرأتك من الضمان أو أذنت لك في حفظها ففيه وجهان أحدهما يبرأ من الضمان وهو ظاهر النص لان الضمان يجب لحقه فسقط بإسقاطه والثاني أنه لا يبرأ حتى يردها إليه لان الإبراء إنما يكون عن حق في الذمة ولا حق له في الذمة فلم يصح الإبراء فصل في اختلاف المودع والمودع في الإيداع إذا اختلف المودع والمودع فقال أودعتك وديعة وأنكرها المودع فالقول قوله لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن الناس أعطوا بدعاويهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ( والبينة ) ( على ) من أنكر ولان الأصل أنه لم يودعه فكان القول قوله فصل في ادعاء المودع تلف الوديعة وإن ادعى أنها تلفت نظرت فإن ادعى التلف بسبب ظاهر كالنهب والحريق لم يقبل حتى يقيم البينة على وجود النهب والحريق لان الأصل أن لا نهب ولا حريق ويمكن إقامة البينة عليها فلم يقبل قوله من غير بينة فإن أقام البينة على ذلك أو ادعى الهلاك بسبب ( يخفى ) فالقول قوله مع اليمين أنها هلكت لان الهلاك يتعذر إقامة البينة عليه فقبل قوله مع يمينه فصل في اختلافهما في رد الوديعة وإن اختلفا في الرد فالقول قوله مع يمينه لانه أخذ العين لمنفعة المالك فكان القول في الرد قوله وإن ادعى عليه أنه أودعه فأنكر الإيداع فأقام المودع بينة بالإيداع فقال المودع صدقت البينة أودعتني ولكنها تلفت أو رددتها لم يقبل قوله لانه صار خائنا ضامنا فلا يقبل قوله في البراءة بالرد والهلاك فإن قال أنا أقيم البينة بالتلف أو الرد ففيه وجهان أحدهما أنها تسمع لانه لو صدقه المدعي ثبتت براءته فإذا قامت البينة سمعت والثاني لا تسمع لانه كذب البينة بإنكاره الإيداع فأما إذا ادعى عليه أنه أودعه فقال ما له عندي شيء فأقام البينة بالإيداع فقال صدقت البينة أودعتني ولكنها تلفت أو رددتها قبل قوله مع اليمين لانه صادق في إنكاره أنه لا شيء عنده لانها إذا تلفت أو ردها عليه لم يبق له عنده شيء والله أعلم كتاب العارية الإعارة قربة مندوب إليها لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وروى جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت بقاع قرقر تشتد عليه بقوائمها وأخفافها قال رجل يا رسول الله ما حق الإبل قال حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها فصل فيمن تصح منه الإعارة ولا تصح الإعارة إلا من جائز التصرف في المال فأما من لا يملك التصرف في المال كالصبي والسفيه فلا تصح منه لانه تصرف في المال فلا يملكه الصبي والسفيه كالبيع فصل فيما تصح فيه الإعارة وتصح الإعارة في كل عين ينتفع بها مع بقائها كالدور والعقار والعبيد والجواري والثياب والدواب والفحل للضراب لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر إعارة دلوها وإعارة فحلها وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من أبي طلحة فرسا فركبه وروى صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعا ( في ) غزاة حنين فثبتت في هذه الأشياء بالخبر وقسنا عليها كل ما ( كان ) ينتفع به مع بقاء عينه فصل في إعارة الجارية ولا يجوز إعارة جارية ذات جمال لغير ذي رحم محرم لانه لا يأمن أن يخلو بها فيواقعها فإن كانت قبيحة أو كبيرة لا تشتهى لم يحرم لانه يؤمن عليها الفساد ولا تجوز إعارة العبد المسلم من الكافر لانه لا يجوز أن يخدمه ولا تجوز إعارة الصيد من المحرم لانه لا يجوز له إمساكه ولا التصرف فيه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن تعدى في الوديعة فضمنها ثم ترك التعدي في الوديعة لم يبرأ من الضمان لانه ضمن العين بالعدوان فلم يبرأ بالرد إلى المكان كما لو غصب من داره شيئا ثم رده إلى الدار فإن قال المودع أبرأتك من الضمان أو أذنت لك في حفظها ففيه وجهان أحدهما يبرأ من الضمان وهو ظاهر النص لان الضمان يجب لحقه فسقط بإسقاطه والثاني أنه لا يبرأ حتى يردها إليه لان الإبراء إنما يكون عن حق في الذمة ولا حق له في الذمة فلم يصح الإبراء فصل في اختلاف المودع والمودع في الإيداع إذا اختلف المودع والمودع فقال أودعتك وديعة وأنكرها المودع فالقول قوله لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن الناس أعطوا بدعاويهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ( والبينة ) ( على ) من أنكر ولان الأصل أنه لم يودعه فكان القول قوله فصل في ادعاء المودع تلف الوديعة وإن ادعى أنها تلفت نظرت فإن ادعى التلف بسبب ظاهر كالنهب والحريق لم يقبل حتى يقيم البينة على وجود النهب والحريق لان الأصل أن لا نهب ولا حريق ويمكن إقامة البينة عليها فلم يقبل قوله من غير بينة فإن أقام البينة على ذلك أو ادعى الهلاك بسبب ( يخفى ) فالقول قوله مع اليمين أنها هلكت لان الهلاك يتعذر إقامة البينة عليه فقبل قوله مع يمينه فصل في اختلافهما في رد الوديعة وإن اختلفا في الرد فالقول قوله مع يمينه لانه أخذ العين لمنفعة المالك فكان القول في الرد قوله وإن ادعى عليه أنه أودعه فأنكر الإيداع فأقام المودع بينة بالإيداع فقال المودع صدقت البينة أودعتني ولكنها تلفت أو رددتها لم يقبل قوله لانه صار خائنا ضامنا فلا يقبل قوله في البراءة بالرد والهلاك فإن قال أنا أقيم البينة بالتلف أو الرد ففيه وجهان أحدهما أنها تسمع لانه لو صدقه المدعي ثبتت براءته فإذا قامت البينة سمعت والثاني لا تسمع لانه كذب البينة بإنكاره الإيداع فأما إذا ادعى عليه أنه أودعه فقال ما له عندي شيء فأقام البينة بالإيداع فقال صدقت البينة أودعتني ولكنها تلفت أو رددتها قبل قوله مع اليمين لانه صادق في إنكاره أنه لا شيء عنده لانها إذا تلفت أو ردها عليه لم يبق له عنده شيء والله أعلم كتاب العارية الإعارة قربة مندوب إليها لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وروى جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت بقاع قرقر تشتد عليه بقوائمها وأخفافها قال رجل يا رسول الله ما حق الإبل قال حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها فصل فيمن تصح منه الإعارة ولا تصح الإعارة إلا من جائز التصرف في المال فأما من لا يملك التصرف في المال كالصبي والسفيه فلا تصح منه لانه تصرف في المال فلا يملكه الصبي والسفيه كالبيع فصل فيما تصح فيه الإعارة وتصح الإعارة في كل عين ينتفع بها مع بقائها كالدور والعقار والعبيد والجواري والثياب والدواب والفحل للضراب لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر إعارة دلوها وإعارة فحلها وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من أبي طلحة فرسا فركبه وروى صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعا ( في ) غزاة حنين فثبتت في هذه الأشياء بالخبر وقسنا عليها كل ما ( كان ) ينتفع به مع بقاء عينه فصل في إعارة الجارية ولا يجوز إعارة جارية ذات جمال لغير ذي رحم محرم لانه لا يأمن أن يخلو بها فيواقعها فإن كانت قبيحة أو كبيرة لا تشتهى لم يحرم لانه يؤمن عليها الفساد ولا تجوز إعارة العبد المسلم من الكافر لانه لا يجوز أن يخدمه ولا تجوز إعارة الصيد من المحرم لانه لا يجوز له إمساكه ولا التصرف فيه

Dio V01/P362–V01/P363Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P362–V01/P363)
Orijinal Metin (AR)

ويكره أن يستعير أحد أبويه للخدمة لانه يكره أن يستخدمهما فكره استعارتهما لذلك فصل في اشتراط الإيجاب والقبول في الإعارة ولا تنعقد إلا بإيجاب وقبول لانه إيجاب حق لآدمي فلا يصح إلا بالإيجاب والقبول كالبيع والإجارة وتصح بالقول من أحدهما والفعل من الآخر فإن قال المستعير أعرني فسلمها إليه انعقد وإن قال المعير أعرتك فقبضها المستعير انعقد لانه إباحة للتصرف في ماله فصح بالقول من أحدهما والفعل من الآخر كإباحة الطعام فصل في ضمان العارية إذا تلفت بعد القبض وإذا قبض العين ضمنها لما روى صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعا يوم حنين فقال أغصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة ولانه مال لغيره أخذه لمنفعة نفسه لا على وجه الوثيقة فضمنها كالمغصوب فإن هلكت نظرت فإن كان مما لا مثل له ففي ضمانها وجهان أحدهما يضمنها بأكثر ما كانت قيمتها من حين القبض إلى حين التلف كالمغصوب وتصير الأجزاء تابعة للعين إن سقط ضمانها بالرد سقط ضمان الأجزاء وإن وجب ضمانها بالتلف وجب ضمان الأجزاء والثاني أنها تضمن بقيمتها يوم التلف وهو الصحيح لانا لو ألزمناه قيمتها أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف أوجبنا ضمان الأجزاء التالفة بالإذن وهذا لا يجوز ولهذا لو كانت العين باقية وقد نقصت أجزاؤها بالاستعمال لم يجب ضمانها وإن كان مما له مثل فإن قلنا فيما لا مثل له إنه يضمن بأكثر ما كانت قيمته لزمه مثلها وإن قلنا إنه يضمن بقيمته يوم التلف ضمنها بقيمتها واختلف أصحابنا في ولد المستعارة فمنهم من قال إنه مضمون لانها مضمونة فضمن ولدها كالمغصوبة ومنهم من قال لا يضمن لان الولد لم يدخل في الإعارة فلم يدخل في الضمان ويخالف المغصوبة فإن الولد يدخل في الغصب فدخل في الضمان فإن غصب عينا فأعارها من غيره ولم يعلم المستعير وتلفت عنده فضمن المالك المستعير لم يرجع بما غرم على الغاصب لانه دخل على أنه يضمن العين وإن ضمنه أجرة المنفعة فهل يرجع على الغاصب فيه قولان بناء على القولين فيمن غصب طعاما وقدمه إلى غيره أحدهما يرجع لانه غره والثاني لا يرجع لان المنافع تلفت تحت يده فصل في الرجوع في العارية بعد القبض ويجوز للمعير أن يرجع في العارية بعد القبض ويجوز للمستعير أن يرد لانه إباحة فجاز لكل واحد منهما رده كإباحة الطعام وإذا فسخ العقد وجب الرد على المستعير لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدرعا وسلاحا فقال أعارية مؤداة قال عارية مؤداة ويجب ردها إلى المعير أو إلى وكيله فإن ردها إلى المكان الذى أخذها منه لم يبرأ من الضمان لان ما وجب رده وجب رده إلى المالك أو إلى وكيله كالمغصوب والمسروق فصل في إعارة المستعير ومن استعار عينا جاز له أن يستوفي منفعتها بنفسه وبوكيله لان الوكيل نائب عنه وهل له أن يعير غيره فيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز للمستأجر أن يؤجر والثاني لا يجوز وهو الصحيح لانه إباحة فلا يملك بها الإباحة لغيره كإباحة الطعام ويخالف المستأجر فإنه يملك المنافع ولهذا يملك أن يأخذ عليه العوض فملك نقله إلى غيره كالمشتري للطعام والمستعير لا يملك ولهذا لا يملك أخذ العوض عليه فلا يملك نقله إلى غيره كمن قدم إليه الطعام فصل في الإعارة مع الإطلاق والتعيين وتجوز الإعارة مطلقا ومعينا لأنه كإباحة الطعام فجاز مطلقا كإباحة الطعام فإن قال أعرتك هذه الأرض لتنتفع بها جاز له أن يزرع ويغرس ويبني لان الإذن مطلق وإن استعار للبناء أو للغراس جاز له أن يزرع لان الزرع أقل ضررا من الغراس والبناء فإذا رضي بالبناء والغراس رضي بالزرع ومن أصحابنا من قال إن استعار للبناء لم يزرع لان في الزرع ضررا ليس في البناء وهو أنه يرخي الأرض وإن استعار للزرع لم يغرس ولم يبن لان الغراس والبناء أكثر ضررا من الزرع فلا يكون الإذن في الزرع إذنا في الغراس والبناء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويكره أن يستعير أحد أبويه للخدمة لانه يكره أن يستخدمهما فكره استعارتهما لذلك فصل في اشتراط الإيجاب والقبول في الإعارة ولا تنعقد إلا بإيجاب وقبول لانه إيجاب حق لآدمي فلا يصح إلا بالإيجاب والقبول كالبيع والإجارة وتصح بالقول من أحدهما والفعل من الآخر فإن قال المستعير أعرني فسلمها إليه انعقد وإن قال المعير أعرتك فقبضها المستعير انعقد لانه إباحة للتصرف في ماله فصح بالقول من أحدهما والفعل من الآخر كإباحة الطعام فصل في ضمان العارية إذا تلفت بعد القبض وإذا قبض العين ضمنها لما روى صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعا يوم حنين فقال أغصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة ولانه مال لغيره أخذه لمنفعة نفسه لا على وجه الوثيقة فضمنها كالمغصوب فإن هلكت نظرت فإن كان مما لا مثل له ففي ضمانها وجهان أحدهما يضمنها بأكثر ما كانت قيمتها من حين القبض إلى حين التلف كالمغصوب وتصير الأجزاء تابعة للعين إن سقط ضمانها بالرد سقط ضمان الأجزاء وإن وجب ضمانها بالتلف وجب ضمان الأجزاء والثاني أنها تضمن بقيمتها يوم التلف وهو الصحيح لانا لو ألزمناه قيمتها أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف أوجبنا ضمان الأجزاء التالفة بالإذن وهذا لا يجوز ولهذا لو كانت العين باقية وقد نقصت أجزاؤها بالاستعمال لم يجب ضمانها وإن كان مما له مثل فإن قلنا فيما لا مثل له إنه يضمن بأكثر ما كانت قيمته لزمه مثلها وإن قلنا إنه يضمن بقيمته يوم التلف ضمنها بقيمتها واختلف أصحابنا في ولد المستعارة فمنهم من قال إنه مضمون لانها مضمونة فضمن ولدها كالمغصوبة ومنهم من قال لا يضمن لان الولد لم يدخل في الإعارة فلم يدخل في الضمان ويخالف المغصوبة فإن الولد يدخل في الغصب فدخل في الضمان فإن غصب عينا فأعارها من غيره ولم يعلم المستعير وتلفت عنده فضمن المالك المستعير لم يرجع بما غرم على الغاصب لانه دخل على أنه يضمن العين وإن ضمنه أجرة المنفعة فهل يرجع على الغاصب فيه قولان بناء على القولين فيمن غصب طعاما وقدمه إلى غيره أحدهما يرجع لانه غره والثاني لا يرجع لان المنافع تلفت تحت يده فصل في الرجوع في العارية بعد القبض ويجوز للمعير أن يرجع في العارية بعد القبض ويجوز للمستعير أن يرد لانه إباحة فجاز لكل واحد منهما رده كإباحة الطعام وإذا فسخ العقد وجب الرد على المستعير لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدرعا وسلاحا فقال أعارية مؤداة قال عارية مؤداة ويجب ردها إلى المعير أو إلى وكيله فإن ردها إلى المكان الذى أخذها منه لم يبرأ من الضمان لان ما وجب رده وجب رده إلى المالك أو إلى وكيله كالمغصوب والمسروق فصل في إعارة المستعير ومن استعار عينا جاز له أن يستوفي منفعتها بنفسه وبوكيله لان الوكيل نائب عنه وهل له أن يعير غيره فيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز للمستأجر أن يؤجر والثاني لا يجوز وهو الصحيح لانه إباحة فلا يملك بها الإباحة لغيره كإباحة الطعام ويخالف المستأجر فإنه يملك المنافع ولهذا يملك أن يأخذ عليه العوض فملك نقله إلى غيره كالمشتري للطعام والمستعير لا يملك ولهذا لا يملك أخذ العوض عليه فلا يملك نقله إلى غيره كمن قدم إليه الطعام فصل في الإعارة مع الإطلاق والتعيين وتجوز الإعارة مطلقا ومعينا لأنه كإباحة الطعام فجاز مطلقا كإباحة الطعام فإن قال أعرتك هذه الأرض لتنتفع بها جاز له أن يزرع ويغرس ويبني لان الإذن مطلق وإن استعار للبناء أو للغراس جاز له أن يزرع لان الزرع أقل ضررا من الغراس والبناء فإذا رضي بالبناء والغراس رضي بالزرع ومن أصحابنا من قال إن استعار للبناء لم يزرع لان في الزرع ضررا ليس في البناء وهو أنه يرخي الأرض وإن استعار للزرع لم يغرس ولم يبن لان الغراس والبناء أكثر ضررا من الزرع فلا يكون الإذن في الزرع إذنا في الغراس والبناء

Dio V01/P363–V01/P364Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P363–V01/P364)
Orijinal Metin (AR)

وإن استعار للحنطة زرع الحنطة وما ضرره ضرر الحنطة لان الرضا بزراعة الحنطة رضا بزراعة مثله وإن استعار للغراس أو البناء ملك ما أذن فيه منهما وهل يملك الآخر فيه وجهان أحدهما أنه يملك الآخر لان الغراس والبناء يتقاربان في البقاء والتأبيد فكان الإذن في أحدهما إذنا في الآخر والثاني أنه لا يجوز لان في كل واحد منهما ضررا ليس في الآخر فإن ضرر الغراس في باطن الأرض أكثر وضرر البناء في ظاهر الأرض أكثر فلا يملك بالإذن في أحدهما الآخر فصل في الرجوع في إعارة الأرض للغراس أو البناء وإن أعاره أرضا للغراس أو البناء فغرس وبنى ثم رجع لم يجز أن يغرس ويبني شيئا آخر لانه يملك الغراس والبناء بالإذن وقد زال الإذن فأما ما غرس وبنى فينظر فإن كان قد شرط عليه القلع أجبر على القلع لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ولانه رضي بالتزام الضرر الذي يدخل عليه بالقلع فإذا قلع لم تلزمه تسوية الأرض لانه لما شرط عليه القلع رضي بما يحصل بالقلع من الحفر ولانه مأذون فيه فلا يلزمه ضمان ما حصل به من النقص كاستعمال الثوب لا يلزمه ضمان ما يبليه منه وإن لم يشرط القلع نظرت فإن لم تنقص قيمة الغراس والبناء بالقلع قلع لانه يمكن رد العارية فارغة من غير إضرار فوجب ردها فإن نقصت قيمة الغراس والبناء بالقلع نظرت فإن اختار المستعير القلع كان له ذلك لانه ملكه فملك نقله فإذا قلعه فهل تلزمه تسوية الأرض فيه وجهان أحدهما لا تلزمه لانه ( لما ) أعاره مع العلم بأن له أن يقلع كان ذلك رضا بما يحصل بالقلع من التخريب فلم تلزمه التسوية كما لو شرط القلع والثاني تلزمه لان القلع باختياره فإنه لو امتنع لم يجبر عليه فلزمه تسوية الأرض كما لو أخرب أرض غيره من غير غراس وإن لم يختر القلع نظرت فإن بذل المعير قيمة الغراس والبناء ليأخذه مع الأرض أجبر المستعير عليه لانه رجوع في العارية من غير إضرار وإن ضمن أرش النقص بالقلع أجبر المستعير على القلع لانه رجوع في العارية من غير إضرار وإن بذل المعير القيمة ليأخذه مع الأرض وبذل المستعير قيمة الأرض ليأخذها مع الغراس قدم المعير لان الغراس يتبع الأرض في البيع فجاز أن يتبعها في التملك والأرض لا تتبع الغراس في البيع فلم تتبعه في التملك وإن امتنع المعير من بذل القيمة وأرش النقص وبذل المستعير أجرة الأرض لم يجبر على القلع لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وهذا ليس بظالم فوجب أن يكون له حق ولانه غراس مأذون فيه فلا يجوز الإضرار به في قلعه وإن لم يبذل المستعير الأجرة ففيه وجهان أحدهما لا يقلع لان الإعارة تقتضي الانتفاع من غير ضمان والثاني يقلع لان بعد الرجوع لا يجوز الانتفاع بماله من غير أجرة فصل في التفرج والاستظلال بالغراس بعد الرجوع إذا أقررنا الغراس في ملكه فأراد المعير أن يدخل إلى الأرض للتفرج أو يستظل بالغراس لم يكن للمستعير منعه لان الذي استحق المستعير من الأرض موضع الغراس فأما البياض فلا حق للمستعير فيه فجاز للمالك دخوله وإن أراد المستعير ( دخولها ) نظرت فإن كان للتفرج ( والاستراحة ) لم يجز لانه قد رجع في الإعارة فلا يجوز دخولها من غير إذن وإن كان لاصلاح الغراس أو أخذ الثمار ففيه وجهان أحدهما لا يملك لان حقه إقرار الغراس والبناء دون ما سواه والثاني أنه يملك وهو الصحيح لان الإذن في الغراس إذن فيه فيما يعود بصلاحه وأخذ ثماره وإن أراد المعير بيع الأرض جاز لانه لا حق فيها لغيره فجاز له بيعها وإن أراد المستعير بيع الغراس من غير المعير ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه ملك له لا حق فيه لغيره والثاني لا يجوز لان ملكه غير مستقر لان للمعير أن يبذل له قيمة الغراس والبناء فيأخذهما

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن استعار للحنطة زرع الحنطة وما ضرره ضرر الحنطة لان الرضا بزراعة الحنطة رضا بزراعة مثله وإن استعار للغراس أو البناء ملك ما أذن فيه منهما وهل يملك الآخر فيه وجهان أحدهما أنه يملك الآخر لان الغراس والبناء يتقاربان في البقاء والتأبيد فكان الإذن في أحدهما إذنا في الآخر والثاني أنه لا يجوز لان في كل واحد منهما ضررا ليس في الآخر فإن ضرر الغراس في باطن الأرض أكثر وضرر البناء في ظاهر الأرض أكثر فلا يملك بالإذن في أحدهما الآخر فصل في الرجوع في إعارة الأرض للغراس أو البناء وإن أعاره أرضا للغراس أو البناء فغرس وبنى ثم رجع لم يجز أن يغرس ويبني شيئا آخر لانه يملك الغراس والبناء بالإذن وقد زال الإذن فأما ما غرس وبنى فينظر فإن كان قد شرط عليه القلع أجبر على القلع لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ولانه رضي بالتزام الضرر الذي يدخل عليه بالقلع فإذا قلع لم تلزمه تسوية الأرض لانه لما شرط عليه القلع رضي بما يحصل بالقلع من الحفر ولانه مأذون فيه فلا يلزمه ضمان ما حصل به من النقص كاستعمال الثوب لا يلزمه ضمان ما يبليه منه وإن لم يشرط القلع نظرت فإن لم تنقص قيمة الغراس والبناء بالقلع قلع لانه يمكن رد العارية فارغة من غير إضرار فوجب ردها فإن نقصت قيمة الغراس والبناء بالقلع نظرت فإن اختار المستعير القلع كان له ذلك لانه ملكه فملك نقله فإذا قلعه فهل تلزمه تسوية الأرض فيه وجهان أحدهما لا تلزمه لانه ( لما ) أعاره مع العلم بأن له أن يقلع كان ذلك رضا بما يحصل بالقلع من التخريب فلم تلزمه التسوية كما لو شرط القلع والثاني تلزمه لان القلع باختياره فإنه لو امتنع لم يجبر عليه فلزمه تسوية الأرض كما لو أخرب أرض غيره من غير غراس وإن لم يختر القلع نظرت فإن بذل المعير قيمة الغراس والبناء ليأخذه مع الأرض أجبر المستعير عليه لانه رجوع في العارية من غير إضرار وإن ضمن أرش النقص بالقلع أجبر المستعير على القلع لانه رجوع في العارية من غير إضرار وإن بذل المعير القيمة ليأخذه مع الأرض وبذل المستعير قيمة الأرض ليأخذها مع الغراس قدم المعير لان الغراس يتبع الأرض في البيع فجاز أن يتبعها في التملك والأرض لا تتبع الغراس في البيع فلم تتبعه في التملك وإن امتنع المعير من بذل القيمة وأرش النقص وبذل المستعير أجرة الأرض لم يجبر على القلع لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وهذا ليس بظالم فوجب أن يكون له حق ولانه غراس مأذون فيه فلا يجوز الإضرار به في قلعه وإن لم يبذل المستعير الأجرة ففيه وجهان أحدهما لا يقلع لان الإعارة تقتضي الانتفاع من غير ضمان والثاني يقلع لان بعد الرجوع لا يجوز الانتفاع بماله من غير أجرة فصل في التفرج والاستظلال بالغراس بعد الرجوع إذا أقررنا الغراس في ملكه فأراد المعير أن يدخل إلى الأرض للتفرج أو يستظل بالغراس لم يكن للمستعير منعه لان الذي استحق المستعير من الأرض موضع الغراس فأما البياض فلا حق للمستعير فيه فجاز للمالك دخوله وإن أراد المستعير ( دخولها ) نظرت فإن كان للتفرج ( والاستراحة ) لم يجز لانه قد رجع في الإعارة فلا يجوز دخولها من غير إذن وإن كان لاصلاح الغراس أو أخذ الثمار ففيه وجهان أحدهما لا يملك لان حقه إقرار الغراس والبناء دون ما سواه والثاني أنه يملك وهو الصحيح لان الإذن في الغراس إذن فيه فيما يعود بصلاحه وأخذ ثماره وإن أراد المعير بيع الأرض جاز لانه لا حق فيها لغيره فجاز له بيعها وإن أراد المستعير بيع الغراس من غير المعير ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه ملك له لا حق فيه لغيره والثاني لا يجوز لان ملكه غير مستقر لان للمعير أن يبذل له قيمة الغراس والبناء فيأخذهما

Dio V01/P364–V01/P365Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P364–V01/P365)
Orijinal Metin (AR)

والصحيح هو الأول لان عدم الاستقرار لا يمنع البيع كالشقص المشفوع يجوز للمشتري بيعه وإن جاز أن ينتزعه الشفيع بالشفعة فصل فيمن نبت في أرضه طعام غيره بسيل أو نحوه وإن حمل السيل طعام رجل إلى أرض الآخر فنبت فيها فهل يجبر صاحب الطعام على القلع مجانا فيه وجهان أحدهما لا يجبر لانه غير مفرط في إنباته والثاني يجبر وهو الصحيح لانه شغل ملك غيره بملكه من غير إذن فأجبر على إزالته كما لو كان في داره شجرة فانتشرت أغصانها ( في هواء ) دار غيره فصل فيمن استعار أرضا للزراعة فرجع المعير قبل أن يدرك الزرع وإن أعاره أرضا للزراعة فزرعها ثم رجع في العارية قبل أن يدرك الزرع وطالبه بالقلع ففيه وجهان أحدهما أنه كالغراس في التبقية والقلع والأرش والثاني أنه يجبر المعير على التبقية إلى الحصاد بأجرة المثل لان للزرع وقتا ينتهي إليه وليس للغراس وقت ينتهي إليه فلو أجبرناه على التبقية عطلنا عليه أرضه فصل فيمن أعار حائطا لوضع أجذاع ثم رجع وإن أعاره حائطا ليضع عليه أجذاعا فوضعها لم يملك إجباره على قلعها لانها تراد للبقاء ( فلا ) يجبر على قلعها كالغراس وإن ضمن المعير قيمة الأجذاع ليأخذها لم يجبر المستعير على قبولها لان أحد طرفيها في ملكه فلم يجبر على أخذ قيمته وإن تلفت الأجذاع وأراد أن يعيد مثلها على الحائط لم يجز أن يعيد إلا بإذن لان الإذن تناول الأول دون غيره فإن انهدم الحائط وبناه بتلك الآلة لم يجز أن يضع الأجذاع على الثاني لان الإذن تناول الأول ومن أصحابنا من قال يجوز لان الإعارة اقتضت التأبيد والمذهب الأول فصل في تلف أجذاع على الحائط لم يعرف سبب وضعها وإن وجدت أجذاع على الحائط ولم يعرف سببها ثم تلفت جاز إعادة مثلها لان الظاهر أنها بحق ثابت فصل فيمن استعار عبدا ليرهنه فأعاره إذا استعار من رجل عبدا ليرهنه فأعاره ففيه قولان أحدهما ( أن ذلك ) ضمان ( وإن ) المالك للرهن ضمن الدين عن الراهن في رقبة عبده لان العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة ههنا للمالك فدل على أنه ضمان والثاني أنه عارية لانه استعاره ليقضي به حاجته فهو كسائر العواري فإن قلنا إنه ضمان لم يصح حتى يتعين جنس الدين وقدره ومحله لانه ضمان ( لم يصح ) فاعتبر فيه العلم بذلك وإن قلنا إنه عارية لم يفتقر إلى ذلك لانه عارية فلا يعتبر فيه العلم فإن عين له جنسا وقدرا ومحلا تعين على القولين لان الضمان والعارية يتعينان بالتعيين فإن خالفه في الجنس لم يصح لانه عقد على ما لم يأذن له فيه وإن خالفه في المحل بأن أذن له في دين مؤجل فرهنه بدين حال لم يصح لانه قد لا يجد ما يفك به الرهن في الحال وإن أذن له في دين حال فرهنه بدين مؤجل لم يصح لانه لا يرضى أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل فإن خالفه في القدر بأن أذن له في الرهن بعشرة فرهن بما دونها جاز لان من رضي أن يقضي من غيره عشرة رضي أن يقضي ما دونه وإن رهنه بخمسة عشر لم يصح لان من رضي بقضاء عشرة لم يرض بما زاد فصل في رهن المستعير العبد بإذن السيد بدين حال وإن رهن العبد بإذنه بدين حال جاز للسيد مطالبته بالفكاك على القولين في الحال لان للمعير أن يرجع في العارية وللضامن أن يطالب بتخليصه من الضمان فإن رهنه ( بإذنه ) بدين مؤجل بإذنه فإن قلنا إنه عارية جاز له المطالبة بالفكاك لان للمعير أن يرجع متى شاء وإن قلنا إنه ضمان لم يطالب قبل المحل لان الضامن إلى أجل لا يملك المطالبة قبل المحل فصل في بيع المستعير العبد في الدين وإن بيع في الدين فإن قلنا إنه عارية رجع السيد على الراهن بقيمته لان العارية تضمن بقيمتها

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصحيح هو الأول لان عدم الاستقرار لا يمنع البيع كالشقص المشفوع يجوز للمشتري بيعه وإن جاز أن ينتزعه الشفيع بالشفعة فصل فيمن نبت في أرضه طعام غيره بسيل أو نحوه وإن حمل السيل طعام رجل إلى أرض الآخر فنبت فيها فهل يجبر صاحب الطعام على القلع مجانا فيه وجهان أحدهما لا يجبر لانه غير مفرط في إنباته والثاني يجبر وهو الصحيح لانه شغل ملك غيره بملكه من غير إذن فأجبر على إزالته كما لو كان في داره شجرة فانتشرت أغصانها ( في هواء ) دار غيره فصل فيمن استعار أرضا للزراعة فرجع المعير قبل أن يدرك الزرع وإن أعاره أرضا للزراعة فزرعها ثم رجع في العارية قبل أن يدرك الزرع وطالبه بالقلع ففيه وجهان أحدهما أنه كالغراس في التبقية والقلع والأرش والثاني أنه يجبر المعير على التبقية إلى الحصاد بأجرة المثل لان للزرع وقتا ينتهي إليه وليس للغراس وقت ينتهي إليه فلو أجبرناه على التبقية عطلنا عليه أرضه فصل فيمن أعار حائطا لوضع أجذاع ثم رجع وإن أعاره حائطا ليضع عليه أجذاعا فوضعها لم يملك إجباره على قلعها لانها تراد للبقاء ( فلا ) يجبر على قلعها كالغراس وإن ضمن المعير قيمة الأجذاع ليأخذها لم يجبر المستعير على قبولها لان أحد طرفيها في ملكه فلم يجبر على أخذ قيمته وإن تلفت الأجذاع وأراد أن يعيد مثلها على الحائط لم يجز أن يعيد إلا بإذن لان الإذن تناول الأول دون غيره فإن انهدم الحائط وبناه بتلك الآلة لم يجز أن يضع الأجذاع على الثاني لان الإذن تناول الأول ومن أصحابنا من قال يجوز لان الإعارة اقتضت التأبيد والمذهب الأول فصل في تلف أجذاع على الحائط لم يعرف سبب وضعها وإن وجدت أجذاع على الحائط ولم يعرف سببها ثم تلفت جاز إعادة مثلها لان الظاهر أنها بحق ثابت فصل فيمن استعار عبدا ليرهنه فأعاره إذا استعار من رجل عبدا ليرهنه فأعاره ففيه قولان أحدهما ( أن ذلك ) ضمان ( وإن ) المالك للرهن ضمن الدين عن الراهن في رقبة عبده لان العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة ههنا للمالك فدل على أنه ضمان والثاني أنه عارية لانه استعاره ليقضي به حاجته فهو كسائر العواري فإن قلنا إنه ضمان لم يصح حتى يتعين جنس الدين وقدره ومحله لانه ضمان ( لم يصح ) فاعتبر فيه العلم بذلك وإن قلنا إنه عارية لم يفتقر إلى ذلك لانه عارية فلا يعتبر فيه العلم فإن عين له جنسا وقدرا ومحلا تعين على القولين لان الضمان والعارية يتعينان بالتعيين فإن خالفه في الجنس لم يصح لانه عقد على ما لم يأذن له فيه وإن خالفه في المحل بأن أذن له في دين مؤجل فرهنه بدين حال لم يصح لانه قد لا يجد ما يفك به الرهن في الحال وإن أذن له في دين حال فرهنه بدين مؤجل لم يصح لانه لا يرضى أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل فإن خالفه في القدر بأن أذن له في الرهن بعشرة فرهن بما دونها جاز لان من رضي أن يقضي من غيره عشرة رضي أن يقضي ما دونه وإن رهنه بخمسة عشر لم يصح لان من رضي بقضاء عشرة لم يرض بما زاد فصل في رهن المستعير العبد بإذن السيد بدين حال وإن رهن العبد بإذنه بدين حال جاز للسيد مطالبته بالفكاك على القولين في الحال لان للمعير أن يرجع في العارية وللضامن أن يطالب بتخليصه من الضمان فإن رهنه ( بإذنه ) بدين مؤجل بإذنه فإن قلنا إنه عارية جاز له المطالبة بالفكاك لان للمعير أن يرجع متى شاء وإن قلنا إنه ضمان لم يطالب قبل المحل لان الضامن إلى أجل لا يملك المطالبة قبل المحل فصل في بيع المستعير العبد في الدين وإن بيع في الدين فإن قلنا إنه عارية رجع السيد على الراهن بقيمته لان العارية تضمن بقيمتها

Dio V01/P365–V01/P366Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P365–V01/P366)
Orijinal Metin (AR)

وإن قلنا إنه ضمان رجع بما بيع به سواء بيع بقدر قيمته أو بأقل أو بأكثر لان الضامن يرجع بما غرم ولم يغرم إلا ما بيع به فصل في تلف العبد في يد المستعير وإن تلف العبد فإن قلنا إنه عارية ضمن قيمته لان العارية مضمونة بالقيمة وإن قلنا إنه ضمان لم يضمن شيئا لانه لم يغرم شيئا فصل فيمن استعار من رجلين عبدا فرهنه عند رجل آخر وإن استعار رجل من رجلين عبدا فرهنه عند رجل بمائة ثم قضى خمسين على أن تخرج حصة أحدهما من الرهن ففيه قولان أحدهما لا تخرج لانه رهنه بجميع الدين في صفقة فلا ينفك بعضه دون بعض والثاني يخرج نصفه لانه لم يأذن كل واحد منهما إلا في رهن نصيبه بخمسين فلا يصير رهنا بأكثر منه فصل في اختلاف مالك الدابة وراكبها في كرائها أو إعارتها إذا ركب دابة غيره ثم اختلفا فقال المالك أكريتها فعليك الأجرة وقال الراكب بل أعرتنيها فلا أجرة لك فقد قال في العارية القول قول الراكب وقال في المزارعة إذا دفع أرضه إلى رجل فزرعها ثم اختلفا فقال المالك أكريتكها وقال الزارع بل أعرتنيها فالقول قول المالك فمن أصحابنا من حمل المسألتين على ظاهرهما فقال في الدابة القول قول الراكب وقال في الأرض القول قول المالك لان العادة أن الدواب تعار فالظاهر فيها مع الراكب والعادة في الأرض أنها تكرى ولا تعار فالظاهر فيها مع المالك ومنهم من نقل الجواب في كل واحدة منهما إلى الأخرى وجعلهما على قولين وهو اختيار المزني أحدهما أن القول قول المالك لان المنافع كالأعيان في الملك والعقد عليها ثم لو اختلفا في عين فقال المالك بعتكها وقال الآخر بل وهبتنيها كان القول قول المالك فكذلك إذا اختلفا في المنافع والثاني أن القول قول المتصرف لان المالك أقر بالمنافع له ومن أقر لغيره بملك ثم ادعى عليه عوضا لم يقبل قوله فإن قلنا إن القول قول المالك حلف ووجبت له الأجرة وفي قدر الأجرة وجهان أحدهما يجب المسمى لانه قبل قوله فيها وحلف عليها والثاني أنه تجب أجرة المثل وهو المنصوص لانهما لو اتفقا على الأجرة واختلفا في قدرها وجبت أجرة المثل فلأن تجب أجرة المثل وقد اختلفا في الأجرة أولى فإن نكل عن اليمين لم يرد على المتصرف لان اليمين إنما ترد ليستحق بها حق والمتصرف لا يدعى حقا فلم ترد عليه وإن قلنا إن القول قول المتصرف حلف وبرىء من الأجرة فإن نكل رد اليمين على المالك فإذا حلف استحق المسمى وجها واحدا لان يمينه بعد النكول كالبينة في أحد القولين وكالإقرار في الآخر وأيهما كان وجب المسمى وإن تلفت الدابة بعد الركوب ثم اختلفا فإن قلنا إن القول قول المالك حكم له بالأجرة وإن قلنا القول قول الراكب فهل يلزمه أقل الأمرين من الأجرة أو القيمة فيه وجهان أحدهما يلزمه ( الأجرة ) لاتفاقهما على استحقاقه والثاني لا يحكم له بشيء لانه لا يدعي القيمة ولا يستحق الأجرة فصل في اختلاف المالك والمتصرف في الغصب أو الإعارة وإن قال المالك غصبتنيها فعليك الأجرة وقال المتصرف بل أعرتنيها فلا أجرة علي فإن المزني نقل أن القول قول المستعير واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال المسألة على طريقين كما ذكرنا في المسألة قبلها أحدهما الفرق بين الأرض والدابة والثاني أنهما على قولين لان الخلاف في المسألتين جميعا في وجوب الأجرة والمالك يدعي وجوبها والمتصرف ينكر فيجب ألا يختلفا في الطريقين ومنهم من قال إن القول قول المالك وما نقل المزني غلط لان في تلك المسألة أقر المالك للمتصرف بملك المنافع فلا يقبل قوله في دعوى العوض وههنا اختلفا أن الملك للمالك أو للمتصرف والأصل أنها للمالك فصل في اختلاف المالك والراكب في الإعارة أو الإجارة وإن اختلفا فقال المالك أعرتكها وقال الراكب بل أجرتنيها فالقول قول المالك لانهما اتفقا أن الملك له واختلفا في صفة انتقال اليد فكان القول قول المالك

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قلنا إنه ضمان رجع بما بيع به سواء بيع بقدر قيمته أو بأقل أو بأكثر لان الضامن يرجع بما غرم ولم يغرم إلا ما بيع به فصل في تلف العبد في يد المستعير وإن تلف العبد فإن قلنا إنه عارية ضمن قيمته لان العارية مضمونة بالقيمة وإن قلنا إنه ضمان لم يضمن شيئا لانه لم يغرم شيئا فصل فيمن استعار من رجلين عبدا فرهنه عند رجل آخر وإن استعار رجل من رجلين عبدا فرهنه عند رجل بمائة ثم قضى خمسين على أن تخرج حصة أحدهما من الرهن ففيه قولان أحدهما لا تخرج لانه رهنه بجميع الدين في صفقة فلا ينفك بعضه دون بعض والثاني يخرج نصفه لانه لم يأذن كل واحد منهما إلا في رهن نصيبه بخمسين فلا يصير رهنا بأكثر منه فصل في اختلاف مالك الدابة وراكبها في كرائها أو إعارتها إذا ركب دابة غيره ثم اختلفا فقال المالك أكريتها فعليك الأجرة وقال الراكب بل أعرتنيها فلا أجرة لك فقد قال في العارية القول قول الراكب وقال في المزارعة إذا دفع أرضه إلى رجل فزرعها ثم اختلفا فقال المالك أكريتكها وقال الزارع بل أعرتنيها فالقول قول المالك فمن أصحابنا من حمل المسألتين على ظاهرهما فقال في الدابة القول قول الراكب وقال في الأرض القول قول المالك لان العادة أن الدواب تعار فالظاهر فيها مع الراكب والعادة في الأرض أنها تكرى ولا تعار فالظاهر فيها مع المالك ومنهم من نقل الجواب في كل واحدة منهما إلى الأخرى وجعلهما على قولين وهو اختيار المزني أحدهما أن القول قول المالك لان المنافع كالأعيان في الملك والعقد عليها ثم لو اختلفا في عين فقال المالك بعتكها وقال الآخر بل وهبتنيها كان القول قول المالك فكذلك إذا اختلفا في المنافع والثاني أن القول قول المتصرف لان المالك أقر بالمنافع له ومن أقر لغيره بملك ثم ادعى عليه عوضا لم يقبل قوله فإن قلنا إن القول قول المالك حلف ووجبت له الأجرة وفي قدر الأجرة وجهان أحدهما يجب المسمى لانه قبل قوله فيها وحلف عليها والثاني أنه تجب أجرة المثل وهو المنصوص لانهما لو اتفقا على الأجرة واختلفا في قدرها وجبت أجرة المثل فلأن تجب أجرة المثل وقد اختلفا في الأجرة أولى فإن نكل عن اليمين لم يرد على المتصرف لان اليمين إنما ترد ليستحق بها حق والمتصرف لا يدعى حقا فلم ترد عليه وإن قلنا إن القول قول المتصرف حلف وبرىء من الأجرة فإن نكل رد اليمين على المالك فإذا حلف استحق المسمى وجها واحدا لان يمينه بعد النكول كالبينة في أحد القولين وكالإقرار في الآخر وأيهما كان وجب المسمى وإن تلفت الدابة بعد الركوب ثم اختلفا فإن قلنا إن القول قول المالك حكم له بالأجرة وإن قلنا القول قول الراكب فهل يلزمه أقل الأمرين من الأجرة أو القيمة فيه وجهان أحدهما يلزمه ( الأجرة ) لاتفاقهما على استحقاقه والثاني لا يحكم له بشيء لانه لا يدعي القيمة ولا يستحق الأجرة فصل في اختلاف المالك والمتصرف في الغصب أو الإعارة وإن قال المالك غصبتنيها فعليك الأجرة وقال المتصرف بل أعرتنيها فلا أجرة علي فإن المزني نقل أن القول قول المستعير واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال المسألة على طريقين كما ذكرنا في المسألة قبلها أحدهما الفرق بين الأرض والدابة والثاني أنهما على قولين لان الخلاف في المسألتين جميعا في وجوب الأجرة والمالك يدعي وجوبها والمتصرف ينكر فيجب ألا يختلفا في الطريقين ومنهم من قال إن القول قول المالك وما نقل المزني غلط لان في تلك المسألة أقر المالك للمتصرف بملك المنافع فلا يقبل قوله في دعوى العوض وههنا اختلفا أن الملك للمالك أو للمتصرف والأصل أنها للمالك فصل في اختلاف المالك والراكب في الإعارة أو الإجارة وإن اختلفا فقال المالك أعرتكها وقال الراكب بل أجرتنيها فالقول قول المالك لانهما اتفقا أن الملك له واختلفا في صفة انتقال اليد فكان القول قول المالك

Dio V01/P366–V01/P367Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P366–V01/P367)
Orijinal Metin (AR)

فإن كانت العين باقية حلف وأخذ وإن كانت تالفة نظرت فإن لم تمض مدة لمثلها أجرة حلف واستحق القيمة وإن مضت مدة لمثلها أجرة فالمالك يدعي القيمة والراكب يقر له بالأجرة فيحلف ويستحق القيمة وإن كان قد مضى مدة لمثلها أجرة فإن كانت القيمة أكثر من الأجرة لم يستحق شيئا حتى يحلف وإن كانت القيمة مثل الأجرة أو أقل منها ففيه وجهان أحدهما يستحق من غير يمين لانهما متفقان على استحقاقه والثاني لا يستحق من غير يمين لانه أسقط حقه من الأجرة وهو يدعي القيمة بحكم العارية والراكب منكر فلم يستحق من غير يمين فصل في اختلاف المالك والراكب في الغصب أو الإجارة وإن اختلفا فقال المالك غصبتنيها فعليك ضمانها وأجرة مثلها وقال الراكب بل أجرتنيها فلا يلزمني ضمانها ولا أجرة مثلها فالقول قول المالك ( مع يمينه ) لان الأصل أنه ما أجره فإن اختلفا وقد تلفت العين حلف واستحق القيمة وإن بقيت في يد الراكب مدة ثم اختلفا فإن المالك يدعي أجرة المثل والراكب يقر بالمسمى فإن كانت أجرة المثل أكثر من المسمى لم يستحق الزيادة حتى يحلف وإن لم تكن أكثر استحق من غير يمين لانهما متفقان على استحقاقه والله أعلم كتاب الغصب الغصب محرم لما روى أبو بكرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وروى أبو حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرىء أن يأخذ مال أخيه بغير طيب نفس منه فصل في ضمان المغصوب ومن غصب مال غيره وهو من أهل الضمان في حقه ضمنه لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على اليد ما أخذت حتى ترده فصل في ضمان أجرة منفعة المغصوب فإن كان له منفعة تستباح بالإجارة فأقام في يده مدة لمثلها أجرة ضمن الأجرة لانه يطلب بدلها بعقد المغابنة فضمن بالغصب كالأعيان فصل في رد المغصوب إن كان باقيا فإن كان المغصوب باقيا لزمه رده لما روى عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها فإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين الرد لم يلزمه ضمان ما نقص من قيمته وقال أبو ثور من أصحابنا يضمن كما يضمن زيادة العين وهذا خطأ لان الغاصب يضمن ما غصب والقيمة لا تدخل في الغصب لانه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وإنما حقه في العين والعين باقية كما كانت فلم يلزمه شيء فصل في ضمان المغصوب إذا تلف ولا مثل له وإن تلف في يد الغاصب أو أتلفه لم يخل إما أن يكون له مثل أو لا مثل له فإن لم يكن له مثل نظرت فإن كان من غير جنس الأثمان كالثياب والحيوان ضمنه بالقيمة لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فإن كان معه ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه وأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق فأوجب القيمة في العبد بالإتلاف بالعتق ولان إيجاب مثله من جهة الخلقة لا يمكن لاختلاف الجنس الواحد في القيمة فكانت القيمة أقرب إلى إيفاء حقه وإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف ضمنها بأكثر ما كانت لانه غاصب في الحال التي زادت فيها قيمته فلزمه ضمان قيمته فيها كالحالة التي غصبه فيها وتجب القيمة من نقد البلد الذي تلفت العين فيه لانه موضع الضمان فوجبت القيمة من نقده

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن كانت العين باقية حلف وأخذ وإن كانت تالفة نظرت فإن لم تمض مدة لمثلها أجرة حلف واستحق القيمة وإن مضت مدة لمثلها أجرة فالمالك يدعي القيمة والراكب يقر له بالأجرة فيحلف ويستحق القيمة وإن كان قد مضى مدة لمثلها أجرة فإن كانت القيمة أكثر من الأجرة لم يستحق شيئا حتى يحلف وإن كانت القيمة مثل الأجرة أو أقل منها ففيه وجهان أحدهما يستحق من غير يمين لانهما متفقان على استحقاقه والثاني لا يستحق من غير يمين لانه أسقط حقه من الأجرة وهو يدعي القيمة بحكم العارية والراكب منكر فلم يستحق من غير يمين فصل في اختلاف المالك والراكب في الغصب أو الإجارة وإن اختلفا فقال المالك غصبتنيها فعليك ضمانها وأجرة مثلها وقال الراكب بل أجرتنيها فلا يلزمني ضمانها ولا أجرة مثلها فالقول قول المالك ( مع يمينه ) لان الأصل أنه ما أجره فإن اختلفا وقد تلفت العين حلف واستحق القيمة وإن بقيت في يد الراكب مدة ثم اختلفا فإن المالك يدعي أجرة المثل والراكب يقر بالمسمى فإن كانت أجرة المثل أكثر من المسمى لم يستحق الزيادة حتى يحلف وإن لم تكن أكثر استحق من غير يمين لانهما متفقان على استحقاقه والله أعلم كتاب الغصب الغصب محرم لما روى أبو بكرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وروى أبو حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرىء أن يأخذ مال أخيه بغير طيب نفس منه فصل في ضمان المغصوب ومن غصب مال غيره وهو من أهل الضمان في حقه ضمنه لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على اليد ما أخذت حتى ترده فصل في ضمان أجرة منفعة المغصوب فإن كان له منفعة تستباح بالإجارة فأقام في يده مدة لمثلها أجرة ضمن الأجرة لانه يطلب بدلها بعقد المغابنة فضمن بالغصب كالأعيان فصل في رد المغصوب إن كان باقيا فإن كان المغصوب باقيا لزمه رده لما روى عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها فإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين الرد لم يلزمه ضمان ما نقص من قيمته وقال أبو ثور من أصحابنا يضمن كما يضمن زيادة العين وهذا خطأ لان الغاصب يضمن ما غصب والقيمة لا تدخل في الغصب لانه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وإنما حقه في العين والعين باقية كما كانت فلم يلزمه شيء فصل في ضمان المغصوب إذا تلف ولا مثل له وإن تلف في يد الغاصب أو أتلفه لم يخل إما أن يكون له مثل أو لا مثل له فإن لم يكن له مثل نظرت فإن كان من غير جنس الأثمان كالثياب والحيوان ضمنه بالقيمة لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فإن كان معه ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه وأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق فأوجب القيمة في العبد بالإتلاف بالعتق ولان إيجاب مثله من جهة الخلقة لا يمكن لاختلاف الجنس الواحد في القيمة فكانت القيمة أقرب إلى إيفاء حقه وإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف ضمنها بأكثر ما كانت لانه غاصب في الحال التي زادت فيها قيمته فلزمه ضمان قيمته فيها كالحالة التي غصبه فيها وتجب القيمة من نقد البلد الذي تلفت العين فيه لانه موضع الضمان فوجبت القيمة من نقده

Dio V01/P367Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P367)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان من جنس الأثمان نظرت فإن لم يكن فيه صنعة كالسبيكة والنقرة فإن كان نقد البلد من غير جنسه أو من جنسه ولكن لا تزيد قيمته على وزنه ضمن بالقيمة لان تضمينه بالقيمة لا يؤدي إلى الربا فضمن بالقيمة كما قلنا في غير الأثمان وإن كان نقد البلد من جنسه وإذا قوم به زادت قيمته على وزنه قوم بجنس آخر حتى لا يؤدي إلى الربا وإن كانت فيه صنعة نظرت فإن كانت صنعة محرمة ضمن كما تضمن السبيكة والنقرة لان الصنعة لا قيمة لها فكان وجودها كعدمها وإن كانت صنعة مباحة فإن كان النقد من غير جنسه أو من جنسه ولكنه لا تزيد قيمته على وزنه ضمنه بقيمته لانه لا يؤدي إلى الربا وإن كان النقد من جنسه ونوعه وتزيد قيمته على وزنه ففيه وجهان أحدهما يقوم بجنس آخر حتى لا يؤدى إلى الربا والثاني أنه يضمنه بقيمته من جنسه بالغة ما بلغت وهو الصحيح لان الزيادة على الوزن في مقابلة الصنعة فلا تؤدي إلى الربا وإن كان مخلوطا من الذهب والفضة قومه بما شاء منهما فصل في ضمان المغصوب إذا تلف وله مثل وإن كان مما له مثل كالحبوب والأدهان ضمن بالمثل لان إيجاب المثل رجوع إلى المشاهدة والقطع وإيجاب القيمة رجوع إلى الاجتهاد والظن فإذا أمكن الرجوع إلى القطع لم يرجع إلى الاجتهاد كما لا يجوز الرجوع إلى القياس مع النص وإن غصب ما له مثل واتخذ منه ما لا مثل له كالتمر إذا اتخذ منه الخل بالماء أو الحنطة إذا جعلها دقيقا وقلنا إنه لا مثل له ثم تلف لزمه مثل الأصل لان المثل أقرب إلى المغصوب من القيمة وإن غصب ما لا مثل له واتخذ منه ما له مثل كالرطب إذا جعله تمرا ثم تلف لزمه مثل التمر لان المثل أقرب إليه من قيمة الأصل وإن غصب ما له مثل واتخذ منه ما له مثل كالسمسم إذا عصر منه الشيرج ثم تلف فالمغصوب منه بالخيار إن شاء رجع عليه بمثل السمسم وإن شاء رجع عليه بمثل الدهن لانه قد ثبت ملكه على كل واحد من المثلين فرجع بما شاء منهما وإن وجب المثل فأعوز فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال تجب قيمته وقت المحاكمة لان الواجب هو المثل وإنما القيمة تجب بالحكم فاعتبرت وقت الحكم ومنهم من قال تعتبر قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين تعذر المثل كما تعتبر قيمة المغصوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ومنهم من قال تضمن قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى وقت الحكم لان الواجب في الذمة هو المثل إلى وقت الحكم كما أن الواجب في المغصوب رد العين إلى وقت التلف ثم يغرم قيمة المغصوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف فيجب أن يعتبر في المثل أكثر ما كانت قيمته إلى وقت الحكم ومنهم من قال إن كان ذلك مما يكون في وقت وينقطع في وقت كالعصير وجبت قيمته وقت الانقطاع لانه بالانقطاع يسقط المثل وتجب القيمة وإن كان مما لا ينقطع عن أيدي الناس وإنما يتعذر في موضع وجبت قيمته وقت الحكم لانه لا ينتقل إلى القيمة إلا بالحكم وإن وجد المثل بأكثر من ثمن المثل احتمل وجهين أحدهما لا يلزمه المثل لان وجود الشيء بأكثر من ثمن المثل كعدمه كما قلنا في الماء في الوضوء والرقبة في الكفارة والثاني يلزمه لان المثل كالعين ولو احتاج في رد العين إلى أضعاف ثمنه لزمه فكذلك المثل فصل في المغصوب إذا تعذر رده وإن ذهب المغصوب من اليد وتعذر رده بأن كان عبدا فأبق أو بهيمة فضلت كان للمغصوب منه المطالبة بالقيمة لانه حيل بينه وبين ماله فوجب له البدل كما لو تلف وإذا قبض البدل ملكه لانه بدل ماله فملكه كبدل التالف ولا يملك الغاصب المغصوب لانه لا يصح تملكه بالبيع فلا يملك بالتضمين كالتالف فإن رجع المغصوب وجب رده على المالك

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان من جنس الأثمان نظرت فإن لم يكن فيه صنعة كالسبيكة والنقرة فإن كان نقد البلد من غير جنسه أو من جنسه ولكن لا تزيد قيمته على وزنه ضمن بالقيمة لان تضمينه بالقيمة لا يؤدي إلى الربا فضمن بالقيمة كما قلنا في غير الأثمان وإن كان نقد البلد من جنسه وإذا قوم به زادت قيمته على وزنه قوم بجنس آخر حتى لا يؤدي إلى الربا وإن كانت فيه صنعة نظرت فإن كانت صنعة محرمة ضمن كما تضمن السبيكة والنقرة لان الصنعة لا قيمة لها فكان وجودها كعدمها وإن كانت صنعة مباحة فإن كان النقد من غير جنسه أو من جنسه ولكنه لا تزيد قيمته على وزنه ضمنه بقيمته لانه لا يؤدي إلى الربا وإن كان النقد من جنسه ونوعه وتزيد قيمته على وزنه ففيه وجهان أحدهما يقوم بجنس آخر حتى لا يؤدى إلى الربا والثاني أنه يضمنه بقيمته من جنسه بالغة ما بلغت وهو الصحيح لان الزيادة على الوزن في مقابلة الصنعة فلا تؤدي إلى الربا وإن كان مخلوطا من الذهب والفضة قومه بما شاء منهما فصل في ضمان المغصوب إذا تلف وله مثل وإن كان مما له مثل كالحبوب والأدهان ضمن بالمثل لان إيجاب المثل رجوع إلى المشاهدة والقطع وإيجاب القيمة رجوع إلى الاجتهاد والظن فإذا أمكن الرجوع إلى القطع لم يرجع إلى الاجتهاد كما لا يجوز الرجوع إلى القياس مع النص وإن غصب ما له مثل واتخذ منه ما لا مثل له كالتمر إذا اتخذ منه الخل بالماء أو الحنطة إذا جعلها دقيقا وقلنا إنه لا مثل له ثم تلف لزمه مثل الأصل لان المثل أقرب إلى المغصوب من القيمة وإن غصب ما لا مثل له واتخذ منه ما له مثل كالرطب إذا جعله تمرا ثم تلف لزمه مثل التمر لان المثل أقرب إليه من قيمة الأصل وإن غصب ما له مثل واتخذ منه ما له مثل كالسمسم إذا عصر منه الشيرج ثم تلف فالمغصوب منه بالخيار إن شاء رجع عليه بمثل السمسم وإن شاء رجع عليه بمثل الدهن لانه قد ثبت ملكه على كل واحد من المثلين فرجع بما شاء منهما وإن وجب المثل فأعوز فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال تجب قيمته وقت المحاكمة لان الواجب هو المثل وإنما القيمة تجب بالحكم فاعتبرت وقت الحكم ومنهم من قال تعتبر قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين تعذر المثل كما تعتبر قيمة المغصوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ومنهم من قال تضمن قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى وقت الحكم لان الواجب في الذمة هو المثل إلى وقت الحكم كما أن الواجب في المغصوب رد العين إلى وقت التلف ثم يغرم قيمة المغصوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف فيجب أن يعتبر في المثل أكثر ما كانت قيمته إلى وقت الحكم ومنهم من قال إن كان ذلك مما يكون في وقت وينقطع في وقت كالعصير وجبت قيمته وقت الانقطاع لانه بالانقطاع يسقط المثل وتجب القيمة وإن كان مما لا ينقطع عن أيدي الناس وإنما يتعذر في موضع وجبت قيمته وقت الحكم لانه لا ينتقل إلى القيمة إلا بالحكم وإن وجد المثل بأكثر من ثمن المثل احتمل وجهين أحدهما لا يلزمه المثل لان وجود الشيء بأكثر من ثمن المثل كعدمه كما قلنا في الماء في الوضوء والرقبة في الكفارة والثاني يلزمه لان المثل كالعين ولو احتاج في رد العين إلى أضعاف ثمنه لزمه فكذلك المثل فصل في المغصوب إذا تعذر رده وإن ذهب المغصوب من اليد وتعذر رده بأن كان عبدا فأبق أو بهيمة فضلت كان للمغصوب منه المطالبة بالقيمة لانه حيل بينه وبين ماله فوجب له البدل كما لو تلف وإذا قبض البدل ملكه لانه بدل ماله فملكه كبدل التالف ولا يملك الغاصب المغصوب لانه لا يصح تملكه بالبيع فلا يملك بالتضمين كالتالف فإن رجع المغصوب وجب رده على المالك

Dio V01/P367–V01/P368Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P367–V01/P368)
Orijinal Metin (AR)

وهل يلزم الغاصب الأجرة من حين دفع القيمة إلى أن رده فيه وجهان أحدهما لا تلزمه لان المغصوب منه ملك بدل العين فلا يستحق أجرته والثاني تلزمه لانه تلفت عليه منافع ماله بسبب كان في يد الغاصب فلزمه ضمانها كما لو لم يدفع إليه القيمة وإذا رد المغصوب وجب على المغصوب منه رد البدل لانه ملكه ( منه ) بالحيلولة وقد زالت الحيلولة فوجب الرد وإن زاد البدل في يده نظرت فإن كانت الزيادة متصلة كالسمن وجب الرد مع الزيادة لان الزيادة المتصلة تتبع الأصل في الفسخ بالعيب وهذا فسخ وإن كانت زيادة منفصلة كالولد واللبن لم ترد الزيادة كما لا ترد في الفسخ بالعيب فصل في نقصان المغصوب وقيمته فإن نقص المغصوب نقصانا تنقص به القيمة نظرت فإن كان في غير الرقيق لم يخل إما أن يكون نقصانا مستقرا أو غير مستقر فإن كان نقصانا مستقرا بأن كان ثوبا فتخرق أو إناء فانكسر أو شاة فذبحت أو طعاما فطحن ونقصت قيمته رده ورد معه أرش ما نقص لانه نقصان عين في يد الغاصب نقصت به القيمة فوجب ضمانه كالقفيز من الطعام والذراع من الثوب فإن ترك المغصوب منه المغصوب على الغاصب وطالبه ببدله لم يكن له ذلك ومن أصحابنا من قال في الطعام إذا طحنه إن له أن يتركه ويطالبه بمثل طعام لان مثله أقرب إلى حقه من الدقيق والمذهب الأول لان عين ماله باقية فلا يملك المطالبة ببدله كالثوب إذا تخرق والشاة إذا ذبحت وإن كان نقصانا غير مستقر كطعام ابتل وخيف عليه الفساد فقد قال في الأم للمغصوب منه مثل مكيلته وقال الربيع فيه قول آخر أنه يأخذه وأرش النقص فمن أصحابنا من قال هو على قولين أحدهما يأخذه وأرش النقص كالثوب إذا تخرق والثاني أنه يأخذ مثل مكيلته لانه يتزايد فساده إلى أن يتلف فصار كالمستهلك ومنهم من قال يأخذ مثل مكيلته قولا واحدا ولا يثبت ما قاله الربيع وإن كان في الرقيق نظرت فإن لم يكن له أرش مقدر كإذهاب البكارة والجنايات التي ليس لها أرش مقدر رده وأرش ما نقص لانه نقصان ليس فيه أرش مقدر فضمن بما نقص كالثوب إذا تخرق وإن كان له أرش مقدر كذهاب اليد نظرت فإن كان ذهب من غير جناية رده وما نقص من قيمته ومن أصحابنا من قال يرده وما يجب بالجناية والمذهب الأول لان ضمان اليد ضمان المال ولهذا لا يجب فيه القصاص ولا تتعلق به الكفارة في النفس فلم يجب فيه أرش مقدر وإن ذهب بجناية بأن غصبه ثم قطع يده فإن قلنا إن ضمانه باليد كضمانه بالجناية وجب عليه نصف القيمة وقت الجناية لان اليد في الجناية تضمن بنصف بدل النفس وإن قلنا إن ضمانه ضمان المال وجب عليه أكثر الأمرين من نصف القيمة أو ما نقص من قيمته لانه وجد اليد والجناية فوجب أكثرهما ضمانا وإن غصب عبدا يساوي مائة ثم زادت قيمته فصار يساوي ألفا ثم قطع يده لزمه خمسمائة لان زيادة السوق مع تلف العين مضمونة ويد العبد كنصفه فكأنه بقطع اليد فوت عليه نصفه فضمنه بزيادة السوق فصل في نقصان عين المغصوب وبقاء قيمته وإن نقصت العين ولم تنقص القيمة نظرت فإن كان ما نقص من العين له بدل مقدر فنقص ولم تنقص القيمة مثل أن غصب عبدا فقطع أنثييه ولم تنقص قيمته أو غصب صاعا من زيت فأغلاه فنقص نصفه ولم تنقص قيمته لزمه في الأنثيين قيمة العبد وفي الزيت نصف صاع لان الواجب في الأنثيين مقدر بالقيمة والواجب في الزيت مقدر بما نقص من الكيل فلزمه ما يقدر به وإن كان ما نقص لا يضمن إلا بما نقص من القيمة فنقص ولم تنقص القيمة كالسمن المفرط إذا نقص ولم تنقص القيمة لم يلزمه شيء لان السمن يضمن إلا بما نقص من القيمة ولم ينقص من القيمة شيء فلم يلزمه شيء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل يلزم الغاصب الأجرة من حين دفع القيمة إلى أن رده فيه وجهان أحدهما لا تلزمه لان المغصوب منه ملك بدل العين فلا يستحق أجرته والثاني تلزمه لانه تلفت عليه منافع ماله بسبب كان في يد الغاصب فلزمه ضمانها كما لو لم يدفع إليه القيمة وإذا رد المغصوب وجب على المغصوب منه رد البدل لانه ملكه ( منه ) بالحيلولة وقد زالت الحيلولة فوجب الرد وإن زاد البدل في يده نظرت فإن كانت الزيادة متصلة كالسمن وجب الرد مع الزيادة لان الزيادة المتصلة تتبع الأصل في الفسخ بالعيب وهذا فسخ وإن كانت زيادة منفصلة كالولد واللبن لم ترد الزيادة كما لا ترد في الفسخ بالعيب فصل في نقصان المغصوب وقيمته فإن نقص المغصوب نقصانا تنقص به القيمة نظرت فإن كان في غير الرقيق لم يخل إما أن يكون نقصانا مستقرا أو غير مستقر فإن كان نقصانا مستقرا بأن كان ثوبا فتخرق أو إناء فانكسر أو شاة فذبحت أو طعاما فطحن ونقصت قيمته رده ورد معه أرش ما نقص لانه نقصان عين في يد الغاصب نقصت به القيمة فوجب ضمانه كالقفيز من الطعام والذراع من الثوب فإن ترك المغصوب منه المغصوب على الغاصب وطالبه ببدله لم يكن له ذلك ومن أصحابنا من قال في الطعام إذا طحنه إن له أن يتركه ويطالبه بمثل طعام لان مثله أقرب إلى حقه من الدقيق والمذهب الأول لان عين ماله باقية فلا يملك المطالبة ببدله كالثوب إذا تخرق والشاة إذا ذبحت وإن كان نقصانا غير مستقر كطعام ابتل وخيف عليه الفساد فقد قال في الأم للمغصوب منه مثل مكيلته وقال الربيع فيه قول آخر أنه يأخذه وأرش النقص فمن أصحابنا من قال هو على قولين أحدهما يأخذه وأرش النقص كالثوب إذا تخرق والثاني أنه يأخذ مثل مكيلته لانه يتزايد فساده إلى أن يتلف فصار كالمستهلك ومنهم من قال يأخذ مثل مكيلته قولا واحدا ولا يثبت ما قاله الربيع وإن كان في الرقيق نظرت فإن لم يكن له أرش مقدر كإذهاب البكارة والجنايات التي ليس لها أرش مقدر رده وأرش ما نقص لانه نقصان ليس فيه أرش مقدر فضمن بما نقص كالثوب إذا تخرق وإن كان له أرش مقدر كذهاب اليد نظرت فإن كان ذهب من غير جناية رده وما نقص من قيمته ومن أصحابنا من قال يرده وما يجب بالجناية والمذهب الأول لان ضمان اليد ضمان المال ولهذا لا يجب فيه القصاص ولا تتعلق به الكفارة في النفس فلم يجب فيه أرش مقدر وإن ذهب بجناية بأن غصبه ثم قطع يده فإن قلنا إن ضمانه باليد كضمانه بالجناية وجب عليه نصف القيمة وقت الجناية لان اليد في الجناية تضمن بنصف بدل النفس وإن قلنا إن ضمانه ضمان المال وجب عليه أكثر الأمرين من نصف القيمة أو ما نقص من قيمته لانه وجد اليد والجناية فوجب أكثرهما ضمانا وإن غصب عبدا يساوي مائة ثم زادت قيمته فصار يساوي ألفا ثم قطع يده لزمه خمسمائة لان زيادة السوق مع تلف العين مضمونة ويد العبد كنصفه فكأنه بقطع اليد فوت عليه نصفه فضمنه بزيادة السوق فصل في نقصان عين المغصوب وبقاء قيمته وإن نقصت العين ولم تنقص القيمة نظرت فإن كان ما نقص من العين له بدل مقدر فنقص ولم تنقص القيمة مثل أن غصب عبدا فقطع أنثييه ولم تنقص قيمته أو غصب صاعا من زيت فأغلاه فنقص نصفه ولم تنقص قيمته لزمه في الأنثيين قيمة العبد وفي الزيت نصف صاع لان الواجب في الأنثيين مقدر بالقيمة والواجب في الزيت مقدر بما نقص من الكيل فلزمه ما يقدر به وإن كان ما نقص لا يضمن إلا بما نقص من القيمة فنقص ولم تنقص القيمة كالسمن المفرط إذا نقص ولم تنقص القيمة لم يلزمه شيء لان السمن يضمن إلا بما نقص من القيمة ولم ينقص من القيمة شيء فلم يلزمه شيء

Dio V01/P368–V01/P369Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P368–V01/P369)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أصحابنا فيمن غصب صاعا من عصير فأغلاه ونقص نصفه ولم تنقص قيمته فقال أبو علي الطبري يلزمه نصف صاع كما قلنا في الزيت وقال أبو العباس لا يلزمه شيء لان نقص العصير باستهلاك مائية ورطوبة لا قيمة لها وأما حلاوته فهي باقية لم تنقص ونقصان الزيت باستهلاك أجزائه ولاجزائه قيمة فضمنها بمثلها فصل في نقصان بعض العين وقيمة الباقى وإن تلف بعض العين ونقصت قيمة الباقي بأن غصب ثوبا تنقص قيمته بالقطع فشقه بنصفين ثم تلف أحد النصفين لزمه قيمة التالف وهو قيمة نصف الثوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ورد الباقي وأرش ما نقص لانه نقص حدث بسبب تعدى به فضمنه فإن كان لرجل خفان قيمتهما عشرة فأتلف رجل أحدهما فصار قيمة الباقي درهمين ففيه وجهان أحدهما يلزمه درهمان لان الذي أتلفه قيمته درهمان والثاني تلزمه ثمانية وهو المذهب لانه ضمن أحدهما بالإتلاف ونقص قيمة الآخر بسبب تعدى به فلزمه ضمانه فصل في لبس الثوب المغصوب وإبلائه فإن غصب ثوبا فلبسه وأبلاه ففيه وجهان أحدهما يلزمه أكثر الأمرين من الأجرة أو أرش ما نقص لان ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجرة ولهذا لا يضمن المستأجر أرش الأجزاء والثاني تلزمه الأجرة وأرش ما نقص لان الأجرة بدل للمنافع والأرش بدل الأجزاء فلم يدخل أحدهما في الآخر كالأجرة وأرش ما نقص من السمن فصل فيما إذا نقصت العين ثم زال النقص وإن نقصت العين ثم زال النقص بأن كانت جارية سمينة فهزلت ونقصت قيمتها ثم سمنت وعادت قيمتها ففيه وجهان أحدهما يسقط عنه الضمان وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لانه زال ما أوجب الضمان فسقط الضمان كما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض والثاني أنه لا يسقط وهو قول أبى سعيد الإصطخري لان السمن الثاني غير الأول فلا يسقط به ما وجب بالأول وإن سمنت ثم هزلت ثم سمنت ثم هزلت ضمن أكثر السمنين قيمة في قول أبي علي بن أبي هريرة لان بعود السمن يسقط ما في مقابلته من الأرش ويضمن السمنين في قول أبي سعيد لان السمن الثاني غير الأول فلزمه ضمانهما فصل في العبد المغصوب إذا جنى في يد الغاصب وإن غصب عبدا فجنى على إنسان في يد الغاصب لزم الغاصب ما يستوفي في جنايته فإن كانت الجناية على النفس فأقيد به ضمن الغاصب قيمته لانه تلف بسبب كان في يده فإن كان في الطرف فأقيد منه ضمن وفي الذي يضمن وجهان أحدهما أرش العضو في الجناية والثاني ما نقص من قيمته لانه ضمان وجب باليد لا بالجناية لان القطع في القصاص ليس بجناية وقد بينا الوجهين فيما تقدم فإن عفي عن القصاص على مال لزم الغاصب أن يفديه لانه حق تعلق برقبته في يده فلزمه تخليصه منه فصل في زيادة المغصوب في يد الغاصب وإذا زاد المغصوب في يد الغاصب بأن كانت شجرة فأثمرت أو جارية فسمنت أو ولدت ولدا مملوكا ثم تلف ضمن ذلك كله لانه مال للمغصوب منه حصل في يده بالغصب فضمنه بالتلف كالعين المغصوبة وإن ألقت الجارية الولد ميتا ففيه وجهان أحدهما أنه يضمنه بقيمته يوم الوضع كما لو كان حيا وهو ظاهر النص لانه غصبه بغصب الأم فضمنه بالتلف كالأم والثاني أنه لا يضمنه وهو قول أبي إسحاق لانه إنما يقوم حال الحيلولة بينه وبين المالك وهو حال الوضع ولا قيمة له في تلك الحال فلم يضمن وحمل النص عليه إذا ألقته حيا ثم مات فصل في الدراهم المغصوبة إذا اشترى بها سلعة وربح وإن غصب دراهم فاشترى سلعة في الذمة ونقد الدراهم في ثمنها وربح ففي الربح قولان قال في القديم هو للمغصوب منه لانه نماء ملكه فصار كالثمرة والولد فعلى هذا يضمنه الغاصب إذا تلف في يده كالثمرة والولد وقال في الجديد هو للغاصب لانه بدل ماله فكان له فصل في العبد المغصوب إذا اصطاد صيدا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أصحابنا فيمن غصب صاعا من عصير فأغلاه ونقص نصفه ولم تنقص قيمته فقال أبو علي الطبري يلزمه نصف صاع كما قلنا في الزيت وقال أبو العباس لا يلزمه شيء لان نقص العصير باستهلاك مائية ورطوبة لا قيمة لها وأما حلاوته فهي باقية لم تنقص ونقصان الزيت باستهلاك أجزائه ولاجزائه قيمة فضمنها بمثلها فصل في نقصان بعض العين وقيمة الباقى وإن تلف بعض العين ونقصت قيمة الباقي بأن غصب ثوبا تنقص قيمته بالقطع فشقه بنصفين ثم تلف أحد النصفين لزمه قيمة التالف وهو قيمة نصف الثوب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ورد الباقي وأرش ما نقص لانه نقص حدث بسبب تعدى به فضمنه فإن كان لرجل خفان قيمتهما عشرة فأتلف رجل أحدهما فصار قيمة الباقي درهمين ففيه وجهان أحدهما يلزمه درهمان لان الذي أتلفه قيمته درهمان والثاني تلزمه ثمانية وهو المذهب لانه ضمن أحدهما بالإتلاف ونقص قيمة الآخر بسبب تعدى به فلزمه ضمانه فصل في لبس الثوب المغصوب وإبلائه فإن غصب ثوبا فلبسه وأبلاه ففيه وجهان أحدهما يلزمه أكثر الأمرين من الأجرة أو أرش ما نقص لان ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجرة ولهذا لا يضمن المستأجر أرش الأجزاء والثاني تلزمه الأجرة وأرش ما نقص لان الأجرة بدل للمنافع والأرش بدل الأجزاء فلم يدخل أحدهما في الآخر كالأجرة وأرش ما نقص من السمن فصل فيما إذا نقصت العين ثم زال النقص وإن نقصت العين ثم زال النقص بأن كانت جارية سمينة فهزلت ونقصت قيمتها ثم سمنت وعادت قيمتها ففيه وجهان أحدهما يسقط عنه الضمان وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لانه زال ما أوجب الضمان فسقط الضمان كما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض والثاني أنه لا يسقط وهو قول أبى سعيد الإصطخري لان السمن الثاني غير الأول فلا يسقط به ما وجب بالأول وإن سمنت ثم هزلت ثم سمنت ثم هزلت ضمن أكثر السمنين قيمة في قول أبي علي بن أبي هريرة لان بعود السمن يسقط ما في مقابلته من الأرش ويضمن السمنين في قول أبي سعيد لان السمن الثاني غير الأول فلزمه ضمانهما فصل في العبد المغصوب إذا جنى في يد الغاصب وإن غصب عبدا فجنى على إنسان في يد الغاصب لزم الغاصب ما يستوفي في جنايته فإن كانت الجناية على النفس فأقيد به ضمن الغاصب قيمته لانه تلف بسبب كان في يده فإن كان في الطرف فأقيد منه ضمن وفي الذي يضمن وجهان أحدهما أرش العضو في الجناية والثاني ما نقص من قيمته لانه ضمان وجب باليد لا بالجناية لان القطع في القصاص ليس بجناية وقد بينا الوجهين فيما تقدم فإن عفي عن القصاص على مال لزم الغاصب أن يفديه لانه حق تعلق برقبته في يده فلزمه تخليصه منه فصل في زيادة المغصوب في يد الغاصب وإذا زاد المغصوب في يد الغاصب بأن كانت شجرة فأثمرت أو جارية فسمنت أو ولدت ولدا مملوكا ثم تلف ضمن ذلك كله لانه مال للمغصوب منه حصل في يده بالغصب فضمنه بالتلف كالعين المغصوبة وإن ألقت الجارية الولد ميتا ففيه وجهان أحدهما أنه يضمنه بقيمته يوم الوضع كما لو كان حيا وهو ظاهر النص لانه غصبه بغصب الأم فضمنه بالتلف كالأم والثاني أنه لا يضمنه وهو قول أبي إسحاق لانه إنما يقوم حال الحيلولة بينه وبين المالك وهو حال الوضع ولا قيمة له في تلك الحال فلم يضمن وحمل النص عليه إذا ألقته حيا ثم مات فصل في الدراهم المغصوبة إذا اشترى بها سلعة وربح وإن غصب دراهم فاشترى سلعة في الذمة ونقد الدراهم في ثمنها وربح ففي الربح قولان قال في القديم هو للمغصوب منه لانه نماء ملكه فصار كالثمرة والولد فعلى هذا يضمنه الغاصب إذا تلف في يده كالثمرة والولد وقال في الجديد هو للغاصب لانه بدل ماله فكان له فصل في العبد المغصوب إذا اصطاد صيدا

Dio V01/P369–V01/P370Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P369–V01/P370)
Orijinal Metin (AR)

وإن غصب عبدا فاصطاد صيدا فالصيد لمولاه لان يد العبد كيد المولى فكان صيده كصيده وهل تلزم الغاصب أجرة العبد للمدة التى اصطاد فيها فيه وجهان أحدهما تلزمه لانه أتلف عليه منافعه والثاني لا تلزمه لان منافعه صارت إلى المولى وإن غصب جارحة كالفهد والبازى فاصطاد بها صيدا ففي صيده وجهان أحدهما أنه للغاصب لانه هو المرسل والجارحة آلة فكان الصيد له كما لو غصب قوسا فاصطاد بها وعليه أجرة الجارحة لانه أتلف على صاحبها منافعها والثاني أن الصيد للمغصوب منه لانه كسب ماله فكان له كصيد العبد فعلى هذا في أجرته وجهان على ما ذكرناه في العبد فصل في العين المغصوبة إذا استحالت وإن غصب عينا فاستحالت عنده بأن كان بيضا فصار فرخا أو كان حبا فصار زرعا أو كان زرعا فصار حبا فللمغصوب منه أن يرجع به لانه عين ماله فإن نقصت قيمته بالاستحالة رجع بأرش النقص لانه حدث في يده وإن غصب عصيرا فصار خمرا ضمن العصير بمثله لانه بانقلابه خمرا سقطت قيمته فصار كما لو غصب حيوانا فمات فإن صار الخمر خلا رده وهل يلزمه ضمان العصير مع رد الخل فيه وجهان أحدهما يلزمه لان الخل غير العصير فلا يسقط برد الخل ضمان ما وجب بهلاك العصير والثاني لا يلزمه لان الخل عين العصير فلا يلزمه مع ردها ضمان العصير فعلى هذا إن كانت قيمة الخل دون قيمة العصير رد مع الخل أرش النقص فصل في الغاصب يعمل في المغصوب عملا تزيد به قيمته وإن غصب شيئا فعمل فيه عملا زادت به قيمته بأن كان ثوبا فقصره أو قطنا فغزله أو غزلا فنسجه أو ذهبا فصاغه حليا أو خشبا فعمل منه بابا رده على المالك لانه عين ماله ولا يشارك الغاصب فيه ببدل عمله لانه عمل تبرع به في ملك غيره فلم يشاركه ببدله فصل في خلط المغصوب بما هو من جنسه وإن غصب شيئا فخلطه بما لا يتميز منه من جنسه بأن غصب صاعا من زيت فخلطه بصاع من زيته أو صاعا من الطعام فخلطه بصاع من طعامه نظرت فإن خلطه بمثله في القيمة فله أن يدفع إليه صاعا منه لانه تعذر ( عليه ) بالاختلاط عين ماله فجاز أن يدفع إليه البعض من ماله والبعض من مثله وإن أراد أن يدفع إليه مثله من غيره وطلب المغصوب منه مثله منه ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أن الخيار إلى الغاصب لانه لا يقدر على رد عين ماله فجاز أن يدفع إليه مثله كما لو هلك والثاني وهو قول أبي إسحاق وأبي علي بن أبي هريرة أنه يلزمه أن يدفع إليه صاعا منه لانه يقدر أن يدفع إليه بعض ماله فلا ينتقل إلى البدل في الجميع كما لو غصب صاعا فتلف بعضه وإن خلطه بأجود منه فإن بذل الغاصب صاعا منه لزم المغصوب منه قبوله لانه دفع إليه بعض ماله وبعض مثله خيرا منه وإن بذل مثله من غيره وطلب المغصوب منه صاعا منه ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص في الغصب أن الخيار إلى الغاصب لانه تعذر رد المغصوب بالاختلاط فقبل منه المثل والثاني أنه يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما وهو المنصوص في التفليس لانا إذا فعلنا ذلك أوصلنا كل واحد منهما إلى عين ماله وإذا أمكن الرجوع إلى عين المال لم يلزم الرجوع إلى البدل فإن كان ما يخص المغصوب منه من الثمن أقل من قيمة ماله استوفى قيمة صاعه ودخل النقص على الغاصب لانه نقص بفعله فلزمه ضمانه وعلى هذا الوجه إن طلب المغصوب منه أن يدفع إليه من الزيت المختلط بقدر قيمة ماله ففيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو قول أبى إسحاق لانه يأخذ بعض صاع عن صاع وذلك ربا والثاني أنه يجوز لان الربا إنما يكون في البيع وليس ههنا بيع وإنما يأخذ هو بعض حقه ويترك بعضه كرجل له على رجل درهم فأخذ بعضه وترك البعض فصل في خلط المغصوب بما هو دون جنسه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن غصب عبدا فاصطاد صيدا فالصيد لمولاه لان يد العبد كيد المولى فكان صيده كصيده وهل تلزم الغاصب أجرة العبد للمدة التى اصطاد فيها فيه وجهان أحدهما تلزمه لانه أتلف عليه منافعه والثاني لا تلزمه لان منافعه صارت إلى المولى وإن غصب جارحة كالفهد والبازى فاصطاد بها صيدا ففي صيده وجهان أحدهما أنه للغاصب لانه هو المرسل والجارحة آلة فكان الصيد له كما لو غصب قوسا فاصطاد بها وعليه أجرة الجارحة لانه أتلف على صاحبها منافعها والثاني أن الصيد للمغصوب منه لانه كسب ماله فكان له كصيد العبد فعلى هذا في أجرته وجهان على ما ذكرناه في العبد فصل في العين المغصوبة إذا استحالت وإن غصب عينا فاستحالت عنده بأن كان بيضا فصار فرخا أو كان حبا فصار زرعا أو كان زرعا فصار حبا فللمغصوب منه أن يرجع به لانه عين ماله فإن نقصت قيمته بالاستحالة رجع بأرش النقص لانه حدث في يده وإن غصب عصيرا فصار خمرا ضمن العصير بمثله لانه بانقلابه خمرا سقطت قيمته فصار كما لو غصب حيوانا فمات فإن صار الخمر خلا رده وهل يلزمه ضمان العصير مع رد الخل فيه وجهان أحدهما يلزمه لان الخل غير العصير فلا يسقط برد الخل ضمان ما وجب بهلاك العصير والثاني لا يلزمه لان الخل عين العصير فلا يلزمه مع ردها ضمان العصير فعلى هذا إن كانت قيمة الخل دون قيمة العصير رد مع الخل أرش النقص فصل في الغاصب يعمل في المغصوب عملا تزيد به قيمته وإن غصب شيئا فعمل فيه عملا زادت به قيمته بأن كان ثوبا فقصره أو قطنا فغزله أو غزلا فنسجه أو ذهبا فصاغه حليا أو خشبا فعمل منه بابا رده على المالك لانه عين ماله ولا يشارك الغاصب فيه ببدل عمله لانه عمل تبرع به في ملك غيره فلم يشاركه ببدله فصل في خلط المغصوب بما هو من جنسه وإن غصب شيئا فخلطه بما لا يتميز منه من جنسه بأن غصب صاعا من زيت فخلطه بصاع من زيته أو صاعا من الطعام فخلطه بصاع من طعامه نظرت فإن خلطه بمثله في القيمة فله أن يدفع إليه صاعا منه لانه تعذر ( عليه ) بالاختلاط عين ماله فجاز أن يدفع إليه البعض من ماله والبعض من مثله وإن أراد أن يدفع إليه مثله من غيره وطلب المغصوب منه مثله منه ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أن الخيار إلى الغاصب لانه لا يقدر على رد عين ماله فجاز أن يدفع إليه مثله كما لو هلك والثاني وهو قول أبي إسحاق وأبي علي بن أبي هريرة أنه يلزمه أن يدفع إليه صاعا منه لانه يقدر أن يدفع إليه بعض ماله فلا ينتقل إلى البدل في الجميع كما لو غصب صاعا فتلف بعضه وإن خلطه بأجود منه فإن بذل الغاصب صاعا منه لزم المغصوب منه قبوله لانه دفع إليه بعض ماله وبعض مثله خيرا منه وإن بذل مثله من غيره وطلب المغصوب منه صاعا منه ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص في الغصب أن الخيار إلى الغاصب لانه تعذر رد المغصوب بالاختلاط فقبل منه المثل والثاني أنه يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما وهو المنصوص في التفليس لانا إذا فعلنا ذلك أوصلنا كل واحد منهما إلى عين ماله وإذا أمكن الرجوع إلى عين المال لم يلزم الرجوع إلى البدل فإن كان ما يخص المغصوب منه من الثمن أقل من قيمة ماله استوفى قيمة صاعه ودخل النقص على الغاصب لانه نقص بفعله فلزمه ضمانه وعلى هذا الوجه إن طلب المغصوب منه أن يدفع إليه من الزيت المختلط بقدر قيمة ماله ففيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو قول أبى إسحاق لانه يأخذ بعض صاع عن صاع وذلك ربا والثاني أنه يجوز لان الربا إنما يكون في البيع وليس ههنا بيع وإنما يأخذ هو بعض حقه ويترك بعضه كرجل له على رجل درهم فأخذ بعضه وترك البعض فصل في خلط المغصوب بما هو دون جنسه

%0
10 Bölüm