Dio V04/P034–V04/P035Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P034–V04/P035)
Orijinal Metin (AR)قال محمد وأما من لا شيء له وهو يكتسب كل يوم درهما يكتفي منه بأربعة دوانيق فإنه يرفع لنفسه ولعياله ما يتسع به وينفق فضله على من يجبر على نفقته وجه رواية هشام عن محمد أن من كان عنده كفاية شهر فما زاد عليها فهو غني عنه في الحال والشهر يتسع للاكتساب فكان عليه صرف الزيادة إلى أقاربه وجه قول أبي يوسف أن نفقة ذي الرحم صلة والصلات إنما تجب على الأغنياء كالصدقة وحد الغنا في الشريعة ما تجب فيه الزكاة وما قاله محمد أوفق وهو أنه إذا كان له كسب دائم وهو غير محتاج إلى جميعه فما زاد على كفايته يجب صرفه إلى أقاربه كفضل ماله إذا كان له مال ولا يعتبر النصاب لأن النصاب إنما يعتبر في وجوب حقوق الله تعالى المالية والنفقة حق العبد فلا معنى للاعتبار بالنصاب فيها وإنما يعتبر فيها إمكان الأداء ولو طلب الفقير العاجز عن الكسب من ذي الرحم المحرم منه نفقة فقال أنا فقير وادعى هو أنه غني فالقول قول المطلوب لأن الأصل هو الفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) عارض فكان الظاهر شاهدا له فمحمد يحتاج إلى الفرق بينه وبين نفقة الزوجات والفرق له أن الإقدام على النكاح دليل القدرة فبطلت شهادة الظاهر وأما قرابة الولاد فينظر إن كان المنفق هو الأب فلا يشترط يساره لوجوب النفقة عليه بل قدرته على الكسب كافية حتى تجب عليه النفقة على أولاده الصغار والكبار الذكور الزمنى الفقراء والإناث الفقيرات وإن كن صحيحات وإن كان معسرا بعد أن كان قادرا على الكسب لأن الإنفاق عليهم عند حاجتهم وعجزهم عن الكسب إحياؤهم وإحياؤهم إحياء نفسه لقيام الجزئية والعصبية وإحياء نفسه واجب ولو كان لهم جد موسر لم يفرض النفقة على الجد ولكن يؤمر الجد بالإنفاق عليهم عند حاجتهم ثم يرجع به على ابنه لأن النفقة لا تجب على الجد مع وجود الأب إذا كان الأب قادرا على الكسب ألا ترى أنه لا يجب عليه نفقة ابنه فنفقة أولاده أولى وإن لم يكن الأب قادرا على الكسب بأن كان زمنا قضى بنفقتهم على الجد لأن عليه نفقة أبيهم فكذا نفقتهم وروي عن أبي يوسف أنه قال في صغير له والد محتاج وهو زمن فرضت نفقته على قرابته من قبل أبيه دون قرابته من قبل أمه كل من أجبرته على نفقة الأب أجبرته على نفقة الغلام إذا كان زمنا لأن الأب إذا كان زمنا كانت نفقته على قرابته فكذا نفقة ولده لأنه جزؤه قال فإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه قضيت بنفقته على أبيه وأمرت الخال أن ينفق عليه ويكون ذلك دينا على الأب ووجه الفرق بين قرابة الأب وقرابة الأم أن قرابة الأب تجب عليهم نفقة الأب إذا كان زمنا فكذا نفقة ولده الصغير فأما قرابة الأم فلا يجب عليهم نفقة الأب ولا نفقة الولد لأن الأب لا يشاركه أحد في نفقة ولده وإن كان المنفق هو الابن وهو معسر مكتسب ينظر في كسبه فإن كان فيه فضل عن قوته يجبر على الإنفاق على الأب من الفضل لأنه قادر على إحيائه من غير خلل يرجع إليه وإن كان لا يفضل من كسبه شيء يؤمر فيما بينه وبين الله عز وجل أن يواسي أباه إذ لا يحسن أن يترك أباه ضائعا جائعا يتكفف الناس وله كسب وهل يجبر على أن ينفق عليه وتفرض عليه النفقة إذا طلب الأب الفرض أو يدخل عليه في النفقة إذا طلب الأب ذلك قال عامة الفقهاء إنه لا يجبر على ذلك وقال بعضهم يجبر عليه واحتجوا بما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال لو أصاب الناس السنة لأدخلت على أهل كل بيت مثلهم فإن الناس لم يهلكوا على أنصاف بطونهم وقال النبي طعام الواحد يكفي الاثنين
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال محمد وأما من لا شيء له وهو يكتسب كل يوم درهما يكتفي منه بأربعة دوانيق فإنه يرفع لنفسه ولعياله ما يتسع به وينفق فضله على من يجبر على نفقته وجه رواية هشام عن محمد أن من كان عنده كفاية شهر فما زاد عليها فهو غني عنه في الحال والشهر يتسع للاكتساب فكان عليه صرف الزيادة إلى أقاربه وجه قول أبي يوسف أن نفقة ذي الرحم صلة والصلات إنما تجب على الأغنياء كالصدقة وحد الغنا في الشريعة ما تجب فيه الزكاة وما قاله محمد أوفق وهو أنه إذا كان له كسب دائم وهو غير محتاج إلى جميعه فما زاد على كفايته يجب صرفه إلى أقاربه كفضل ماله إذا كان له مال ولا يعتبر النصاب لأن النصاب إنما يعتبر في وجوب حقوق الله تعالى المالية والنفقة حق العبد فلا معنى للاعتبار بالنصاب فيها وإنما يعتبر فيها إمكان الأداء ولو طلب الفقير العاجز عن الكسب من ذي الرحم المحرم منه نفقة فقال أنا فقير وادعى هو أنه غني فالقول قول المطلوب لأن الأصل هو الفقر والغنا ( ( ( والغنى ) ) ) عارض فكان الظاهر شاهدا له فمحمد يحتاج إلى الفرق بينه وبين نفقة الزوجات والفرق له أن الإقدام على النكاح دليل القدرة فبطلت شهادة الظاهر وأما قرابة الولاد فينظر إن كان المنفق هو الأب فلا يشترط يساره لوجوب النفقة عليه بل قدرته على الكسب كافية حتى تجب عليه النفقة على أولاده الصغار والكبار الذكور الزمنى الفقراء والإناث الفقيرات وإن كن صحيحات وإن كان معسرا بعد أن كان قادرا على الكسب لأن الإنفاق عليهم عند حاجتهم وعجزهم عن الكسب إحياؤهم وإحياؤهم إحياء نفسه لقيام الجزئية والعصبية وإحياء نفسه واجب ولو كان لهم جد موسر لم يفرض النفقة على الجد ولكن يؤمر الجد بالإنفاق عليهم عند حاجتهم ثم يرجع به على ابنه لأن النفقة لا تجب على الجد مع وجود الأب إذا كان الأب قادرا على الكسب ألا ترى أنه لا يجب عليه نفقة ابنه فنفقة أولاده أولى وإن لم يكن الأب قادرا على الكسب بأن كان زمنا قضى بنفقتهم على الجد لأن عليه نفقة أبيهم فكذا نفقتهم وروي عن أبي يوسف أنه قال في صغير له والد محتاج وهو زمن فرضت نفقته على قرابته من قبل أبيه دون قرابته من قبل أمه كل من أجبرته على نفقة الأب أجبرته على نفقة الغلام إذا كان زمنا لأن الأب إذا كان زمنا كانت نفقته على قرابته فكذا نفقة ولده لأنه جزؤه قال فإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه قضيت بنفقته على أبيه وأمرت الخال أن ينفق عليه ويكون ذلك دينا على الأب ووجه الفرق بين قرابة الأب وقرابة الأم أن قرابة الأب تجب عليهم نفقة الأب إذا كان زمنا فكذا نفقة ولده الصغير فأما قرابة الأم فلا يجب عليهم نفقة الأب ولا نفقة الولد لأن الأب لا يشاركه أحد في نفقة ولده وإن كان المنفق هو الابن وهو معسر مكتسب ينظر في كسبه فإن كان فيه فضل عن قوته يجبر على الإنفاق على الأب من الفضل لأنه قادر على إحيائه من غير خلل يرجع إليه وإن كان لا يفضل من كسبه شيء يؤمر فيما بينه وبين الله عز وجل أن يواسي أباه إذ لا يحسن أن يترك أباه ضائعا جائعا يتكفف الناس وله كسب وهل يجبر على أن ينفق عليه وتفرض عليه النفقة إذا طلب الأب الفرض أو يدخل عليه في النفقة إذا طلب الأب ذلك قال عامة الفقهاء إنه لا يجبر على ذلك وقال بعضهم يجبر عليه واحتجوا بما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال لو أصاب الناس السنة لأدخلت على أهل كل بيت مثلهم فإن الناس لم يهلكوا على أنصاف بطونهم وقال النبي طعام الواحد يكفي الاثنين
Dio V04/P035–V04/P036Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P035–V04/P036)
Orijinal Metin (AR)وجه قول العامة أن الجبر على الإنفاق والإشراك في نفقة الولد المعسر يؤدي إلى إعجازه عن الكسب لأن الكسب لا يقوم إلا بكمال القوة وكمال القوة بكمال الغذاء فلو جعلناه نصفين لم يقدر على الكسب وفيه خوف هلاكهما جميعا وذكر في الكتاب أرأيت لو كان الابن يأكل من طعام رجل غني يعطيه كل يوم رغيفا أو رغيفين أيؤمر الابن أن يعطي أحدهما أباه قال لا يؤمر به ولو قال الأب للقاضي إن ابني هذا يقدر على أن يكتسب ما يفضل عن كسبه مما ينفق علي لكنه يدع الكسب عمدا يقصد بذلك عقوقي ينظر القاضي في ذلك فإن كان الأب صادقا في مقالته أمر الابن بأن يكتسب فينفق على أبيه وإن لم يكن صادقا بأن علم أنه غير قادر على اكتساب زيادة تركه هذا إذا كان الولد واحدا فإن كان له أولاد صغار وزوجة ولا يفضل من كسبه شيء ينفق على أبيه فطلب الأب من القاضي أن يدخله في النفقة على عياله يدخله القاضي ههنا لأن إدخال الواحد على الجماعة لا يخل بطعامهم خللا بينا بخلاف إدخال الواحد على الواحد هذا إذا لم يكن الأب عاجزا عن الكسب فأما إذا كان عاجزا عنه بأن كان زمنا يشارك الابن في قوته ويدخل عليه فيأكل معه وإن لم يكن له عيال لأنه ليس في المشاركة خوف الهلاك وفي ترك المشاركة خوف هلاك الأب فتجب المشاركة وكذلك الأم إذا كانت فقيرة تدخل على ابنها فتأكل معه لكن لا يفرض لهما عليه نفقة على حدة والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إليهما جميعا فنوعان أحدهما اتحاد الدين في غير قرابة الولاد من الرحم المحرم فلا تجري النفقة بين المسلم والكافر في هذه القرابة فأما في قرابة الولاد فاتحاد الدين فيها ( ( ( فيهما ) ) ) ليس بشرط فيجب على المسلم نفقة آبائه وأمهاته من أهل الذمة ويجب على الذمي نفقة أولاده الصغار الذين أعطى لهم حكم الإسلام بإسلام أمهم ونفقة أولاده الكبار المسلمين الذين هم من أهل استحقاق النفقة على ما نذكره ووجه الفرق من وجهين أحدهما أن وجوب هذه النفقة على طريق الصلة ولا تجب صلة رحم غير الوالدين عند اختلاف الدين وتجب صلة رحم الوالدين مع اختلاف الدين بدليل أنه يجوز للمسلم أن يبتدىء بقتل أخيه الحربي ولا يجوز له أن يبتدىء بقتل أبيه الحربي وقد قال سبحانه في الوالدين الكافرين وصاحبهما في الدنيا معروفا ولم يرد مثله في غير الوالدين والثاني أن وجوب النفقة في قرابة الولاد بحق الولادة لما ذكرنا أن الولادة توجب الجزئية والبعضية بين الوالد والولد وذا لا يختلف باختلاف الدين فلا يختلف الحكم المتعلق به والوجوب في غيرها من الرحم المحرم بحق الوراثة ولا وراثة عند اختلاف الدين فلا نفقة ولو كان للمسلم ابنان أحدهما مسلم والآخر ذمي فنفقته عليهما على السواء لما ذكرنا أن نفقة الولادة لا تختلف باختلاف الدين والثاني إتحاد الدار في غير قرابة الولادة من الرحم المحرم فلا تجري النفقة بين الذمي الذي في دار الإسلام وبين الحربي في دار الحرب لاختلاف الدارين ولا بين الذمي والحربي المستأمن في دار الإسلام لأن الحربي وإن كان مستأمنا في دار الإسلام فهو من أهل الحرب وإنما دخل دار الإسلام لحوائج يقضيها ثم يعود ألا ترى أن الإمام يمكنه من الرجوع إلى دار الحرب ولا يمكنه من إطالة الإقامة في دار الإسلام فاختلف الداران وكذا لا نفقة بين المسلم المتوطن في دار الإسلام وبين الحربي الذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا لاختلاف الدارين وهذا ليس بشرط في قرابة الولاد والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن وجوب هذه النفقة في هذه القرابة بطريق الصلة ولا تجب هذه الصلة عند اختلاف الدارين وتجب في قرابة الولاد والثاني أن الوجوب ههنا بحق الوراثة ولا وراثة عند اختلاف الدارين والوجوب هناك بحق الولادة وأنه لا يختلف
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول العامة أن الجبر على الإنفاق والإشراك في نفقة الولد المعسر يؤدي إلى إعجازه عن الكسب لأن الكسب لا يقوم إلا بكمال القوة وكمال القوة بكمال الغذاء فلو جعلناه نصفين لم يقدر على الكسب وفيه خوف هلاكهما جميعا وذكر في الكتاب أرأيت لو كان الابن يأكل من طعام رجل غني يعطيه كل يوم رغيفا أو رغيفين أيؤمر الابن أن يعطي أحدهما أباه قال لا يؤمر به ولو قال الأب للقاضي إن ابني هذا يقدر على أن يكتسب ما يفضل عن كسبه مما ينفق علي لكنه يدع الكسب عمدا يقصد بذلك عقوقي ينظر القاضي في ذلك فإن كان الأب صادقا في مقالته أمر الابن بأن يكتسب فينفق على أبيه وإن لم يكن صادقا بأن علم أنه غير قادر على اكتساب زيادة تركه هذا إذا كان الولد واحدا فإن كان له أولاد صغار وزوجة ولا يفضل من كسبه شيء ينفق على أبيه فطلب الأب من القاضي أن يدخله في النفقة على عياله يدخله القاضي ههنا لأن إدخال الواحد على الجماعة لا يخل بطعامهم خللا بينا بخلاف إدخال الواحد على الواحد هذا إذا لم يكن الأب عاجزا عن الكسب فأما إذا كان عاجزا عنه بأن كان زمنا يشارك الابن في قوته ويدخل عليه فيأكل معه وإن لم يكن له عيال لأنه ليس في المشاركة خوف الهلاك وفي ترك المشاركة خوف هلاك الأب فتجب المشاركة وكذلك الأم إذا كانت فقيرة تدخل على ابنها فتأكل معه لكن لا يفرض لهما عليه نفقة على حدة والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إليهما جميعا فنوعان أحدهما اتحاد الدين في غير قرابة الولاد من الرحم المحرم فلا تجري النفقة بين المسلم والكافر في هذه القرابة فأما في قرابة الولاد فاتحاد الدين فيها ( ( ( فيهما ) ) ) ليس بشرط فيجب على المسلم نفقة آبائه وأمهاته من أهل الذمة ويجب على الذمي نفقة أولاده الصغار الذين أعطى لهم حكم الإسلام بإسلام أمهم ونفقة أولاده الكبار المسلمين الذين هم من أهل استحقاق النفقة على ما نذكره ووجه الفرق من وجهين أحدهما أن وجوب هذه النفقة على طريق الصلة ولا تجب صلة رحم غير الوالدين عند اختلاف الدين وتجب صلة رحم الوالدين مع اختلاف الدين بدليل أنه يجوز للمسلم أن يبتدىء بقتل أخيه الحربي ولا يجوز له أن يبتدىء بقتل أبيه الحربي وقد قال سبحانه في الوالدين الكافرين وصاحبهما في الدنيا معروفا ولم يرد مثله في غير الوالدين والثاني أن وجوب النفقة في قرابة الولاد بحق الولادة لما ذكرنا أن الولادة توجب الجزئية والبعضية بين الوالد والولد وذا لا يختلف باختلاف الدين فلا يختلف الحكم المتعلق به والوجوب في غيرها من الرحم المحرم بحق الوراثة ولا وراثة عند اختلاف الدين فلا نفقة ولو كان للمسلم ابنان أحدهما مسلم والآخر ذمي فنفقته عليهما على السواء لما ذكرنا أن نفقة الولادة لا تختلف باختلاف الدين والثاني إتحاد الدار في غير قرابة الولادة من الرحم المحرم فلا تجري النفقة بين الذمي الذي في دار الإسلام وبين الحربي في دار الحرب لاختلاف الدارين ولا بين الذمي والحربي المستأمن في دار الإسلام لأن الحربي وإن كان مستأمنا في دار الإسلام فهو من أهل الحرب وإنما دخل دار الإسلام لحوائج يقضيها ثم يعود ألا ترى أن الإمام يمكنه من الرجوع إلى دار الحرب ولا يمكنه من إطالة الإقامة في دار الإسلام فاختلف الداران وكذا لا نفقة بين المسلم المتوطن في دار الإسلام وبين الحربي الذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا لاختلاف الدارين وهذا ليس بشرط في قرابة الولاد والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن وجوب هذه النفقة في هذه القرابة بطريق الصلة ولا تجب هذه الصلة عند اختلاف الدارين وتجب في قرابة الولاد والثاني أن الوجوب ههنا بحق الوراثة ولا وراثة عند اختلاف الدارين والوجوب هناك بحق الولادة وأنه لا يختلف
Dio V04/P036–V04/P037Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P036–V04/P037)
Orijinal Metin (AR)وأما الذي يرجع إلى غيرهما فقضاء القاضي في أحد نوعي النفقة وهي نفقة غير الولاد من الرحم المحرم فلا تجب هذه النفقة من غير قضاء القاضي ولا يشترط ذلك في نفقة الولاد حتى تجب من غير قضاء كما تجب نفقة الزوجات ووجه الفرق أن نفقة الولاد تجب بطريق الأحياء لما فيها من دفع الهلاك لتحقق معنى الجزئية والبعضية بين المنفق والمنفق عليه ويجب على الإنسان إحياء نفسه بدفع الهلاك عن نفسه ولا يقف وجوبه على قضاء القاضي فأما نفقة سائر ذي الرحم المحرم فليس وجوبها من طريق الأحياء لانعدام معنى الجزئية وإنما تجب صلة محضة فجاز أن يقف وجوبها على قضاء القاضي وبخلاف نفقة الزوجات لأن لها شبها بالأعواض فمن حيث هي صلة لم تصر دينا من غير قضاء ورضا ومن حيث هي عوض تجب من غير قضاء عملا بالشبهين وعلى هذا يخرج ما إذا كان الرجل غائبا وله مال حاضر أن القاضي لا يأمر أحدا بالنفقة من ماله إلا الأبوين الفقيرين وأولاده الفقراء الصغار الذكور والإناث والكبار الذكور الفقراء العجزة عن الكسب والإناث الفقيرات والزوجة لأنه لا حق لأحد في ماله إلا لهؤلاء ألا ترى أنه ليس لغيرهم أن يمد يده إلى ماله فيأخذه وإن كان فقيرا محتاجا ولهم ذلك فكان الأمر من القاضي بالإنفاق من ماله لغيرهم قضاء على الغائب من خصم غير حاضر ولا يكون لهم قضاء بل يكون إعانة ثم إن كان المال حاضرا عند هؤلاء وكان النسب معروفا أو علم القاضي بذلك أمرهم بالنفقة منه لأن نفقتهم واجبة من غير قضاء القاضي فكان الأمر من القاضي بالإنفاق إعانة لا قضاء وإن لم يعلم بالنسب فطلب بعضهم أن يثبت ذلك عند القاضي بالبينة لا تسمع منه البينة لأنه يكون قضاء على الغائب من غير أن يكون عنه خصم حاضر وكذلك إن كان ماله وديعة عند إنسان وهو مقر بها أمرهم القاضي بالإنفاق منها وكذا إذا كان له دين على إنسان وهو مقر به لما قلنا ولو دفع صاحب اليد أو المديون إليهم بغير إذن القاضي يضمن وإذا وقع بإذنه لا يضمن واستوثق القاضي منهم كفيلا إن شاء وكذا لا يأمر الجد وولد الولد حال وجود الأب والولد لأنهما حال وجودهما بمنزلة ذوي الأرحام ويأمرهما حال عدمهما لأن الجد يقوم مقام الأب حال عدمه وولد الولد يقوم مقام الولد حال عدمه وإن كان صاحب اليد أو المديون منكرا فأرادوا أن يقيموا البينة لم يلتفت القاضي إلى ذلك لما ذكرنا فإن أنفق الأب من مال ابنه ثم حضر الابن فقال للأب كنت موسرا وقال الأب كنت معسرا ينظر إلى حال الأب وقت الخصومة فإن كان معسرا فالقول قوله وإن كان موسرا فالقول قول الابن لأن الظاهر استمرار حال اليسار والإعسار والتغير خلاف الظاهر فيحكم الحال وصار هذا كالآجر مع المستأجر إذا اختلفا في جريان الماء وانقطاعه أنه بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) الحال لما قلنا كذا هذا فإن أقاما البينة فالبينة بينة الابن لأنها تثبت أمرا زائدا وهو الغنى هذا إذا كان المال من جنس النفقة من الدراهم والدنانير والطعام والكسوة فإن كان من غير جنسها فالقاضي لا يبيع على الغائب العقار لأجل القضاء بالإنفاق وكذا الأب إلا إذا كان الولد صغيرا فليبع العقار وأما العروض فهل يبيعها القاضي فالأمر فيه على ما ذكرنا من الاتفاق والاختلاف وهل يبيعها الأب قال أبو حنيفة يبيع مقدار ما يحتاج إليه لا الزيادة على ذلك وهو استحسان وقال أبو يوسف ومحمد لا يبيع ولا خلاف أن الأم لا تبيع مال ولدها الصغير والكبير وكذا الأولاد لا يبيعون مال الأبوين وجه قولهما وهو القياس أنه لا ولاية للأب على الولد الكبير فكان هو وغيره من الأقارب سواء ولهذا لا يبيع العقار وكذا العروض
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الذي يرجع إلى غيرهما فقضاء القاضي في أحد نوعي النفقة وهي نفقة غير الولاد من الرحم المحرم فلا تجب هذه النفقة من غير قضاء القاضي ولا يشترط ذلك في نفقة الولاد حتى تجب من غير قضاء كما تجب نفقة الزوجات ووجه الفرق أن نفقة الولاد تجب بطريق الأحياء لما فيها من دفع الهلاك لتحقق معنى الجزئية والبعضية بين المنفق والمنفق عليه ويجب على الإنسان إحياء نفسه بدفع الهلاك عن نفسه ولا يقف وجوبه على قضاء القاضي فأما نفقة سائر ذي الرحم المحرم فليس وجوبها من طريق الأحياء لانعدام معنى الجزئية وإنما تجب صلة محضة فجاز أن يقف وجوبها على قضاء القاضي وبخلاف نفقة الزوجات لأن لها شبها بالأعواض فمن حيث هي صلة لم تصر دينا من غير قضاء ورضا ومن حيث هي عوض تجب من غير قضاء عملا بالشبهين وعلى هذا يخرج ما إذا كان الرجل غائبا وله مال حاضر أن القاضي لا يأمر أحدا بالنفقة من ماله إلا الأبوين الفقيرين وأولاده الفقراء الصغار الذكور والإناث والكبار الذكور الفقراء العجزة عن الكسب والإناث الفقيرات والزوجة لأنه لا حق لأحد في ماله إلا لهؤلاء ألا ترى أنه ليس لغيرهم أن يمد يده إلى ماله فيأخذه وإن كان فقيرا محتاجا ولهم ذلك فكان الأمر من القاضي بالإنفاق من ماله لغيرهم قضاء على الغائب من خصم غير حاضر ولا يكون لهم قضاء بل يكون إعانة ثم إن كان المال حاضرا عند هؤلاء وكان النسب معروفا أو علم القاضي بذلك أمرهم بالنفقة منه لأن نفقتهم واجبة من غير قضاء القاضي فكان الأمر من القاضي بالإنفاق إعانة لا قضاء وإن لم يعلم بالنسب فطلب بعضهم أن يثبت ذلك عند القاضي بالبينة لا تسمع منه البينة لأنه يكون قضاء على الغائب من غير أن يكون عنه خصم حاضر وكذلك إن كان ماله وديعة عند إنسان وهو مقر بها أمرهم القاضي بالإنفاق منها وكذا إذا كان له دين على إنسان وهو مقر به لما قلنا ولو دفع صاحب اليد أو المديون إليهم بغير إذن القاضي يضمن وإذا وقع بإذنه لا يضمن واستوثق القاضي منهم كفيلا إن شاء وكذا لا يأمر الجد وولد الولد حال وجود الأب والولد لأنهما حال وجودهما بمنزلة ذوي الأرحام ويأمرهما حال عدمهما لأن الجد يقوم مقام الأب حال عدمه وولد الولد يقوم مقام الولد حال عدمه وإن كان صاحب اليد أو المديون منكرا فأرادوا أن يقيموا البينة لم يلتفت القاضي إلى ذلك لما ذكرنا فإن أنفق الأب من مال ابنه ثم حضر الابن فقال للأب كنت موسرا وقال الأب كنت معسرا ينظر إلى حال الأب وقت الخصومة فإن كان معسرا فالقول قوله وإن كان موسرا فالقول قول الابن لأن الظاهر استمرار حال اليسار والإعسار والتغير خلاف الظاهر فيحكم الحال وصار هذا كالآجر مع المستأجر إذا اختلفا في جريان الماء وانقطاعه أنه بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) الحال لما قلنا كذا هذا فإن أقاما البينة فالبينة بينة الابن لأنها تثبت أمرا زائدا وهو الغنى هذا إذا كان المال من جنس النفقة من الدراهم والدنانير والطعام والكسوة فإن كان من غير جنسها فالقاضي لا يبيع على الغائب العقار لأجل القضاء بالإنفاق وكذا الأب إلا إذا كان الولد صغيرا فليبع العقار وأما العروض فهل يبيعها القاضي فالأمر فيه على ما ذكرنا من الاتفاق والاختلاف وهل يبيعها الأب قال أبو حنيفة يبيع مقدار ما يحتاج إليه لا الزيادة على ذلك وهو استحسان وقال أبو يوسف ومحمد لا يبيع ولا خلاف أن الأم لا تبيع مال ولدها الصغير والكبير وكذا الأولاد لا يبيعون مال الأبوين وجه قولهما وهو القياس أنه لا ولاية للأب على الولد الكبير فكان هو وغيره من الأقارب سواء ولهذا لا يبيع العقار وكذا العروض
Dio V04/P037Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P037)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حنيفة أن في بيع العروض نظرا للولد الغائب لأن العروض مما يخاف عليه الهلاك فكان بيعها من باب الحفظ والأب يملك النظر لولده بحفظ ماله وغير ذلك بخلاف العقار فإنه محفوظ بنفسه فلا حاجة إلى حفظه بالبيع فيبقى بيعه تصرفا على الولد الكبير فلا يملكه ولأن الشرع أضاف مال الولد إلى الوالد وسماه كسبا له فإن لم يظهر ذلك في حقيقة الملك فلا أقل من أن يظهر في ولاية بيع عرضه عند الحاجة فصل وأما بيان مقدار الواجب من هذه النفقة فنفقة الأقارب مقدرة بالكفاية بلا خلاف لأنها تجب للحاجة فتتقدر بقدر الحاجة وكل من وجبت عليه نفقة غيره يجب عليه له المأكل والمشرب والملبس والسكنى والرضاع إن كان رضيعا لأن وجوبها للكفاية والكفاية تتعلق بهذه الأشياء فإن كان للمنفق عليه خادم يحتاج إلى خدمته تفرض له أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية فصل وأما بيان كيفية وجوبها فهذه النفقة تجب على وجه لا تصير دينا في الذمة أصلا سواء فرضها القاضي أو لا بخلاف نفقة الزوجات فإنها تصير دينا في الذمة بفرض القاضي أو بالتراضي حتى لو فرض القاضي للقريب نفقة شهر فمضى الشهر ولم يأخذ ليس له أن يطالبه بها بل تسقط وفي نفقة الزوجات للمرأة ولاية المطالبة بما مضى من النفقة في مدة الفرض وقد ذكرنا وجه الفرق بينهما في نفقة الزوجات فيقع الفرق بين النفقتين في أشياء منها ما وصفناه آنفا أن نفقة المرأة تصير دينا بالقضاء أو بالرضا ونفقة الأقارب لا تصير دينا أصلا ورأسا ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم لا تجب لغير المعسر ونفقة الزوجات أو كسوتهن تجب للمعسرة والموسرة ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم إذا هلكت قبل مضي مدة الفرض تجب نفقة أخرى وكسوة أخرى وفي نفقة الزوجات لا تجب ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم إذا تعينت ( ( ( تعيبت ) ) ) بعد مضي المدة لا تجب أخرى وفي نفقة الزوجات تجب وقد مر الفرق بين هذه الجملة في فصل نفقة الزوجات ومنها أنه إذا عجل نفقة مدة في الأقارب فمات المنفق عليه قبل تمام المدة لا يسترد شيئا منها بلا خلاف وفي نفقة الزوجات خلاف محمد ويحبس في نفقة الأقارب كما يحبس في نفقة الزوجات أما غير الأب فلا شك فيه وأما الأب فيحبس في نفقة الولد أيضا ولا يحبس في سائر ديونه لأن إيذاء الأب حرام في الأصل وفي الحبس إيذاؤه إلا أن في النفقة ضرورة وهي ضرورة دفع الهلاك عن الولد إذ لو لم ينفق عليه لهلك فكان هو بالامتناع من الإنفاق عليه كالقاصد إهلاكه فدفع قصده بالحبس ويحمل هذا القدر من الأذى لهذه الضرورة وهذا المعنى لم يوجد في سائر الديون ولأن ههنا ضرورة أخرى وهي ضرورة استدراك هذا الحق أعني النفقة لأنها تسقط بمضي الزمان فتقع الحاجة إلى الاستدراك بالحبس لأن الحبس يحمله على الأداء فيحصل الاستدراك ولو لم يحبس يفوت حقه رأسا فشرع الحبس في حقه لضرورة استدراك الحق صيانة له عن الفوات وهذا المعنى لا يوجد في سائر الديون لأنها لا تفوت بمضي الزمان فلا ضرورة إلى الاستدراك بالحبس ولهذا قال أصحابنا أن الممتنع من النفقة يضرب ( ( ( يضر ) ) ) ولا يحبس بخلاف الممتنع من سائر الحقوق لأنه لا يمكن استدراك هذا الحق بالحبس لأنه يفوت بمضي الزمان فيستدرك بالضرب بخلاف سائر الحقوق وكذلك الجد أب الأب وإن علا لأنه يقوم مقام الأب عند عدمه فصل وأما بيان المسقط لها بعد الوجوب فالمسقط لها بعد الوجوب هو مضي الزمان من غير قبض ولا استدانة حتى لو فرض القاضي نفقة شهر للقريب فلم يقبض ولا استدان عليه حتى مضت المدة سقطت النفقة لما ذكرنا أن هذه النفقة تجب صلة محضة فلا يتأكد وجوبها إلا بالقبض أو ما يقوم مقامه والله أعلم فصل وأما نفقة الرقيق
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حنيفة أن في بيع العروض نظرا للولد الغائب لأن العروض مما يخاف عليه الهلاك فكان بيعها من باب الحفظ والأب يملك النظر لولده بحفظ ماله وغير ذلك بخلاف العقار فإنه محفوظ بنفسه فلا حاجة إلى حفظه بالبيع فيبقى بيعه تصرفا على الولد الكبير فلا يملكه ولأن الشرع أضاف مال الولد إلى الوالد وسماه كسبا له فإن لم يظهر ذلك في حقيقة الملك فلا أقل من أن يظهر في ولاية بيع عرضه عند الحاجة فصل وأما بيان مقدار الواجب من هذه النفقة فنفقة الأقارب مقدرة بالكفاية بلا خلاف لأنها تجب للحاجة فتتقدر بقدر الحاجة وكل من وجبت عليه نفقة غيره يجب عليه له المأكل والمشرب والملبس والسكنى والرضاع إن كان رضيعا لأن وجوبها للكفاية والكفاية تتعلق بهذه الأشياء فإن كان للمنفق عليه خادم يحتاج إلى خدمته تفرض له أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية فصل وأما بيان كيفية وجوبها فهذه النفقة تجب على وجه لا تصير دينا في الذمة أصلا سواء فرضها القاضي أو لا بخلاف نفقة الزوجات فإنها تصير دينا في الذمة بفرض القاضي أو بالتراضي حتى لو فرض القاضي للقريب نفقة شهر فمضى الشهر ولم يأخذ ليس له أن يطالبه بها بل تسقط وفي نفقة الزوجات للمرأة ولاية المطالبة بما مضى من النفقة في مدة الفرض وقد ذكرنا وجه الفرق بينهما في نفقة الزوجات فيقع الفرق بين النفقتين في أشياء منها ما وصفناه آنفا أن نفقة المرأة تصير دينا بالقضاء أو بالرضا ونفقة الأقارب لا تصير دينا أصلا ورأسا ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم لا تجب لغير المعسر ونفقة الزوجات أو كسوتهن تجب للمعسرة والموسرة ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم إذا هلكت قبل مضي مدة الفرض تجب نفقة أخرى وكسوة أخرى وفي نفقة الزوجات لا تجب ومنها أن نفقة الأقارب أو كسوتهم إذا تعينت ( ( ( تعيبت ) ) ) بعد مضي المدة لا تجب أخرى وفي نفقة الزوجات تجب وقد مر الفرق بين هذه الجملة في فصل نفقة الزوجات ومنها أنه إذا عجل نفقة مدة في الأقارب فمات المنفق عليه قبل تمام المدة لا يسترد شيئا منها بلا خلاف وفي نفقة الزوجات خلاف محمد ويحبس في نفقة الأقارب كما يحبس في نفقة الزوجات أما غير الأب فلا شك فيه وأما الأب فيحبس في نفقة الولد أيضا ولا يحبس في سائر ديونه لأن إيذاء الأب حرام في الأصل وفي الحبس إيذاؤه إلا أن في النفقة ضرورة وهي ضرورة دفع الهلاك عن الولد إذ لو لم ينفق عليه لهلك فكان هو بالامتناع من الإنفاق عليه كالقاصد إهلاكه فدفع قصده بالحبس ويحمل هذا القدر من الأذى لهذه الضرورة وهذا المعنى لم يوجد في سائر الديون ولأن ههنا ضرورة أخرى وهي ضرورة استدراك هذا الحق أعني النفقة لأنها تسقط بمضي الزمان فتقع الحاجة إلى الاستدراك بالحبس لأن الحبس يحمله على الأداء فيحصل الاستدراك ولو لم يحبس يفوت حقه رأسا فشرع الحبس في حقه لضرورة استدراك الحق صيانة له عن الفوات وهذا المعنى لا يوجد في سائر الديون لأنها لا تفوت بمضي الزمان فلا ضرورة إلى الاستدراك بالحبس ولهذا قال أصحابنا أن الممتنع من النفقة يضرب ( ( ( يضر ) ) ) ولا يحبس بخلاف الممتنع من سائر الحقوق لأنه لا يمكن استدراك هذا الحق بالحبس لأنه يفوت بمضي الزمان فيستدرك بالضرب بخلاف سائر الحقوق وكذلك الجد أب الأب وإن علا لأنه يقوم مقام الأب عند عدمه فصل وأما بيان المسقط لها بعد الوجوب فالمسقط لها بعد الوجوب هو مضي الزمان من غير قبض ولا استدانة حتى لو فرض القاضي نفقة شهر للقريب فلم يقبض ولا استدان عليه حتى مضت المدة سقطت النفقة لما ذكرنا أن هذه النفقة تجب صلة محضة فلا يتأكد وجوبها إلا بالقبض أو ما يقوم مقامه والله أعلم فصل وأما نفقة الرقيق
Dio V04/P037–V04/P038Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P037–V04/P038)
Orijinal Metin (AR)فالكلام في هذا الفصل في مواضع في بيان وجوب هذه النفقة وفي بيان سبب وجوبها وفي بيان شرط الوجوب وفي بيان مقدار الواجب وفي بيان كيفية الوجوب أما الأول فوجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله عز وجل أو ما ملكت أيمانكم معطوفا على قوله وبالوالدين إحسانا أمر بالإحسان إلى المماليك ومطلق الأمر يحمل على الوجوب والإنفاق عليهم إحسان بهم فكان واجبا ويحتمل أن يكون أمرا بالإحسان إلى المماليك أمرا بتوسيع النفقة عليهم لأن المرء لا يترك أصل النفقة على مملوكه إشفاقا على ملكه وقد يقتر في الإنفاق عليه لكونه مملوكا في يده فأمر الله عز وجل السادات بتوسيع النفقة على مماليكهم شكرا لما أنعم عليهم حيث جعل من هو من جوهرهم وأمثالهم في الخلقة خدما وخولا أذلاء تحت أيديهم يستخدمونهم ويستعملونهم في حوائجهم وأما السنة فما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوصي بالمملوك خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فإن الله تعالى يقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وعن أنس رضي الله عنه قال كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة الصلاة وما ملكت أيمانكم وجعل صلى الله عليه وسلم يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه وعليه إجماع الأمة أن نفقة المملوك واجبة وأما المعقول فهو عبد مملوك لا يقدر على شيء فلو لم تجعل نفقته على مولاه لهلك فصل وأما سبب وجوبها فالملك لأنه يوجب الاختصاص بالمملوك انتفاعا وتصرفا وهو نفس الملك فإذا كانت منفعته للمالك كانت مؤنته عليه إذ الخراج بالضمان وعلى هذا يبني أنه لا يجب على العبد نفقة ولده لعدم الملك لأن أمه إن كانت حرة فهو حر وإن كانت مملوكة فهو ملك مولاها فكانت نفقته على المولى ولأن العبد لا مال له بل هو وما في يده لمولاه والمولى أجنبي عن هذا الولد فكيف تجب النفقة في مال الغير لملك الغير وكذا لا يجب على الحر نفقة ولده المملوك بأن تزوج حر أمة غيره فولدت ولدا لأنه ملك غيره فلا تجب عليه نفقة مملوك غيره ولو أعتق عبده بطلت النفقة لبطلان سبب الوجوب وهو الملك ثم إن كان بالغا صحيحا فنفقته في كسبه وإن كان صغيرا أو زمنا قالوا أن نفقته في بيت المال لأنه واحد من المسلمين حر عاجز لا يعرف له قريب وبيت المال مال المسلمين فكانت نفقته فيه وكذا اللقيط إذا لم يكن معه مال فنفقته في بيت المال لما قلنا وقالوا في الصغير في يد رجل قال لرجل هذا عبدك أو دعتنيه فجحد قال محمد أستحلفه بالله عز وجل ما أودعته فإن حلف قضيت بنفقته على الذي هو في يده لأنه أقر برقه ثم أقر به لغيره وقد رد الغير إقراره فبقي في يده واليد دليل الملك فيلزمه نفقته قال محمد ولو كان كبيرا لم أستحلف المدعى عليه لأنه إذا كان كبيرا كان في يد نفسه وكان دعواه هدرا فيقف الأمر على دعوى الكبير فكل من ادعى عليه أنه عبده وصدقه فعليه نفقته ولو كان العبد بين شريكين فنفقته عليهما على قدر ملكيهما وكذلك لو كان في أيديهما كل واحد منهما يدعي أنه له ولا بينة لهما فنفقته عليهما وقالوا في الجارية المشتركة بين اثنين أتت بولد فادعاه الموليان أن نفقة هذا الولد عليهما وعلى الولد إذا كبر نفقة كل واحد منهما لأن كل واحد منهما أب كامل في حقه والله أعلم فصل وأما شرط وجوبها فهو أن يكون الرقيق مملوك المنافع والمكاسب للمولى فإن لم يكن فلا تجب عليه نفقته فيجب على الإنسان نفقة عبده القن والمدبر وأم الولد لأن أكسابهم ملك المولى ولا تجب عليه نفقة مكاتبه لأنه غير مملوك المكاسب لمولاه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالكلام في هذا الفصل في مواضع في بيان وجوب هذه النفقة وفي بيان سبب وجوبها وفي بيان شرط الوجوب وفي بيان مقدار الواجب وفي بيان كيفية الوجوب أما الأول فوجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله عز وجل أو ما ملكت أيمانكم معطوفا على قوله وبالوالدين إحسانا أمر بالإحسان إلى المماليك ومطلق الأمر يحمل على الوجوب والإنفاق عليهم إحسان بهم فكان واجبا ويحتمل أن يكون أمرا بالإحسان إلى المماليك أمرا بتوسيع النفقة عليهم لأن المرء لا يترك أصل النفقة على مملوكه إشفاقا على ملكه وقد يقتر في الإنفاق عليه لكونه مملوكا في يده فأمر الله عز وجل السادات بتوسيع النفقة على مماليكهم شكرا لما أنعم عليهم حيث جعل من هو من جوهرهم وأمثالهم في الخلقة خدما وخولا أذلاء تحت أيديهم يستخدمونهم ويستعملونهم في حوائجهم وأما السنة فما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوصي بالمملوك خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فإن الله تعالى يقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وعن أنس رضي الله عنه قال كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة الصلاة وما ملكت أيمانكم وجعل صلى الله عليه وسلم يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه وعليه إجماع الأمة أن نفقة المملوك واجبة وأما المعقول فهو عبد مملوك لا يقدر على شيء فلو لم تجعل نفقته على مولاه لهلك فصل وأما سبب وجوبها فالملك لأنه يوجب الاختصاص بالمملوك انتفاعا وتصرفا وهو نفس الملك فإذا كانت منفعته للمالك كانت مؤنته عليه إذ الخراج بالضمان وعلى هذا يبني أنه لا يجب على العبد نفقة ولده لعدم الملك لأن أمه إن كانت حرة فهو حر وإن كانت مملوكة فهو ملك مولاها فكانت نفقته على المولى ولأن العبد لا مال له بل هو وما في يده لمولاه والمولى أجنبي عن هذا الولد فكيف تجب النفقة في مال الغير لملك الغير وكذا لا يجب على الحر نفقة ولده المملوك بأن تزوج حر أمة غيره فولدت ولدا لأنه ملك غيره فلا تجب عليه نفقة مملوك غيره ولو أعتق عبده بطلت النفقة لبطلان سبب الوجوب وهو الملك ثم إن كان بالغا صحيحا فنفقته في كسبه وإن كان صغيرا أو زمنا قالوا أن نفقته في بيت المال لأنه واحد من المسلمين حر عاجز لا يعرف له قريب وبيت المال مال المسلمين فكانت نفقته فيه وكذا اللقيط إذا لم يكن معه مال فنفقته في بيت المال لما قلنا وقالوا في الصغير في يد رجل قال لرجل هذا عبدك أو دعتنيه فجحد قال محمد أستحلفه بالله عز وجل ما أودعته فإن حلف قضيت بنفقته على الذي هو في يده لأنه أقر برقه ثم أقر به لغيره وقد رد الغير إقراره فبقي في يده واليد دليل الملك فيلزمه نفقته قال محمد ولو كان كبيرا لم أستحلف المدعى عليه لأنه إذا كان كبيرا كان في يد نفسه وكان دعواه هدرا فيقف الأمر على دعوى الكبير فكل من ادعى عليه أنه عبده وصدقه فعليه نفقته ولو كان العبد بين شريكين فنفقته عليهما على قدر ملكيهما وكذلك لو كان في أيديهما كل واحد منهما يدعي أنه له ولا بينة لهما فنفقته عليهما وقالوا في الجارية المشتركة بين اثنين أتت بولد فادعاه الموليان أن نفقة هذا الولد عليهما وعلى الولد إذا كبر نفقة كل واحد منهما لأن كل واحد منهما أب كامل في حقه والله أعلم فصل وأما شرط وجوبها فهو أن يكون الرقيق مملوك المنافع والمكاسب للمولى فإن لم يكن فلا تجب عليه نفقته فيجب على الإنسان نفقة عبده القن والمدبر وأم الولد لأن أكسابهم ملك المولى ولا تجب عليه نفقة مكاتبه لأنه غير مملوك المكاسب لمولاه
Dio V04/P038–V04/P039Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P038–V04/P039)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه أحق بكسبه من مولاه فكان في مكاسبه كالحر فكانت نفقته في كسبه كالحر وكذا معتق البعض لأنه بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة وعندهما حر عليه دين والعبد الموصى برقبته لإنسان وبخدمته لآخر نفقته على صاحب الخدمة لا على صاحب الرقبة لأن منفعته لصاحب الخدمة ونفقة عبد الرهن على الراهن لأن ملك الذات والمنفعة له ونفقة عبد الوديعة على المودع لما قلنا ونفقة عبد العارية على المستعير لأن ملك المنفعة في زمن العارية له إذ الإعارة تمليك المنفعة ونفقة عبد الغصب قبل الرد على الغاصب لأن منافعه تحدث على ملكه على بعض طرق أصحابنا حتى لو لم تكن مضمونة على الغاصب فكانت نفقته عليه ولأن رد المغصوب على الغاصب ومؤنة الرد عليه لكونها من ضرورات الرد والنفقة من ضرورات الرد لأنه لا يمكنه إلا باستبقائه ولا يبقى عادة إلا بالنفقة فكانت النفقة من مؤنات الرد لكونها من ضروراته فكانت على الغاصب والله أعلم فصل وأما مقدار الواجب منها فمقدار الكفاية لأن وجوبها للكفاية فتقدر بقدر الكفاية كنفقة الأقارب فصل وأما كيفية وجوبها فإنها تجب على وجه يجبر عليها عند الطلب والخصومة في الجملة بيان ذلك أن المملوك إذا خاصم مولاه في النفقة عند القاضي فإن القاضي يأمر ( ( ( يأمره ) ) ) بالنفقة عليه فإن أبى ينظر القاضي فكل من يصلح للإجارة يؤاجره وينفق عليه من أجرته أو يبيعه إن كان محلا للبيع كالقن ورأى البيع أصلح ولا يجبر على الإنفاق وإن لم يصلح للإجارة بأن كان صغيرا أو جارية ولا محلا للبيع كالمدبر وأم الولد يجبره على الإنفاق لأنه لا يمكن بيعه ولا إجارته وتركه جائعا تضييع إلى آدمي فيجبر المولى على الإنفاق والله عز وجل أعلم وأما نفقة البهائم فلا يجبر عليها في ظاهر الرواية ولكنه يفتي فيما بينه وبين الله تعالى أن ينفق عليها وروى عن أبي يوسف أنه يجبر عليها لأن في تركه جائعا تعذيب الحيوان بلا فائدة وتضييع المال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله ولأنه سفه لخلوه عن العاقبة الحميدة والسفه حرام عقلا وجه ظاهر الرواية أن الجبر على الحق يكون عند الطلب والخصومة من صاحب الحق ولا خصم فلا يجبر ولكن تجب فيما بينه وبين الله تعالى لما قاله أبو يوسف وأما نفقة الجمادات كالدور والعقار فلا يجبر عليها لما قلنا ولا يفتي أيضا بالوجوب إلا أنه إذا كان هناك تضييع المال فيكره له ذلك والله عز وجل أعلم كتاب الحضانة الكلام في هذا الكتاب في مواضع في تفسير الحضانة وفي بيان من له الحضانة وفي بيان مدة الحضانة وفي بيان مكان الحضانة أما الأول فالحضانة في اللغة تستعمل في معنيين أحدهما جعل الشيء في ناحية يقال حضن الرجل الشيء أي اعتزله فجعله في ناحية منه والثاني الضم إلى الجنب يقال حضنته واحتضنته إذا ضممته إلى جنبك والحضن الجنب فحضانة الأم ولدها هي ضمها إياه إلى جنبها واعتزالها إياه من أبيه ليكون عندها فتقوم بحفظه وإمساكه وغسل ثيابه ولا تجبر الأم على إرضاعه إلا أن لا يوجد من ترضعه فتجبر عليه وهذا قول عامة العلماء وقال مالك إن كانت شريفة لم تجبر وإن كانت دنية تجبر والصحيح قول العامة لقوله عز وجل لا تضار والدة بولدها قيل في بعض وجوه التأويل أي لا تضار بإلزام الإرضاع مع كراهتها وقوله عز وجل في المطلقات فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن جعل تعالى أجر الرضاع على الأب لا على الأم مع وجودها فدل أن الرضاع ليس على الأم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه أحق بكسبه من مولاه فكان في مكاسبه كالحر فكانت نفقته في كسبه كالحر وكذا معتق البعض لأنه بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة وعندهما حر عليه دين والعبد الموصى برقبته لإنسان وبخدمته لآخر نفقته على صاحب الخدمة لا على صاحب الرقبة لأن منفعته لصاحب الخدمة ونفقة عبد الرهن على الراهن لأن ملك الذات والمنفعة له ونفقة عبد الوديعة على المودع لما قلنا ونفقة عبد العارية على المستعير لأن ملك المنفعة في زمن العارية له إذ الإعارة تمليك المنفعة ونفقة عبد الغصب قبل الرد على الغاصب لأن منافعه تحدث على ملكه على بعض طرق أصحابنا حتى لو لم تكن مضمونة على الغاصب فكانت نفقته عليه ولأن رد المغصوب على الغاصب ومؤنة الرد عليه لكونها من ضرورات الرد والنفقة من ضرورات الرد لأنه لا يمكنه إلا باستبقائه ولا يبقى عادة إلا بالنفقة فكانت النفقة من مؤنات الرد لكونها من ضروراته فكانت على الغاصب والله أعلم فصل وأما مقدار الواجب منها فمقدار الكفاية لأن وجوبها للكفاية فتقدر بقدر الكفاية كنفقة الأقارب فصل وأما كيفية وجوبها فإنها تجب على وجه يجبر عليها عند الطلب والخصومة في الجملة بيان ذلك أن المملوك إذا خاصم مولاه في النفقة عند القاضي فإن القاضي يأمر ( ( ( يأمره ) ) ) بالنفقة عليه فإن أبى ينظر القاضي فكل من يصلح للإجارة يؤاجره وينفق عليه من أجرته أو يبيعه إن كان محلا للبيع كالقن ورأى البيع أصلح ولا يجبر على الإنفاق وإن لم يصلح للإجارة بأن كان صغيرا أو جارية ولا محلا للبيع كالمدبر وأم الولد يجبره على الإنفاق لأنه لا يمكن بيعه ولا إجارته وتركه جائعا تضييع إلى آدمي فيجبر المولى على الإنفاق والله عز وجل أعلم وأما نفقة البهائم فلا يجبر عليها في ظاهر الرواية ولكنه يفتي فيما بينه وبين الله تعالى أن ينفق عليها وروى عن أبي يوسف أنه يجبر عليها لأن في تركه جائعا تعذيب الحيوان بلا فائدة وتضييع المال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله ولأنه سفه لخلوه عن العاقبة الحميدة والسفه حرام عقلا وجه ظاهر الرواية أن الجبر على الحق يكون عند الطلب والخصومة من صاحب الحق ولا خصم فلا يجبر ولكن تجب فيما بينه وبين الله تعالى لما قاله أبو يوسف وأما نفقة الجمادات كالدور والعقار فلا يجبر عليها لما قلنا ولا يفتي أيضا بالوجوب إلا أنه إذا كان هناك تضييع المال فيكره له ذلك والله عز وجل أعلم كتاب الحضانة الكلام في هذا الكتاب في مواضع في تفسير الحضانة وفي بيان من له الحضانة وفي بيان مدة الحضانة وفي بيان مكان الحضانة أما الأول فالحضانة في اللغة تستعمل في معنيين أحدهما جعل الشيء في ناحية يقال حضن الرجل الشيء أي اعتزله فجعله في ناحية منه والثاني الضم إلى الجنب يقال حضنته واحتضنته إذا ضممته إلى جنبك والحضن الجنب فحضانة الأم ولدها هي ضمها إياه إلى جنبها واعتزالها إياه من أبيه ليكون عندها فتقوم بحفظه وإمساكه وغسل ثيابه ولا تجبر الأم على إرضاعه إلا أن لا يوجد من ترضعه فتجبر عليه وهذا قول عامة العلماء وقال مالك إن كانت شريفة لم تجبر وإن كانت دنية تجبر والصحيح قول العامة لقوله عز وجل لا تضار والدة بولدها قيل في بعض وجوه التأويل أي لا تضار بإلزام الإرضاع مع كراهتها وقوله عز وجل في المطلقات فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن جعل تعالى أجر الرضاع على الأب لا على الأم مع وجودها فدل أن الرضاع ليس على الأم
Dio V04/P039–V04/P040Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P039–V04/P040)
Orijinal Metin (AR)وقوله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف أي رزق الوالدات المرضعات فإن أريد به المطلقات ففيه أنه لا إرضاع على الأم حيث أوجب بدل الإرضاع على الأب مع وجود الأم وإن أريد به المنكوحات كان المراد منه والله عز وجل أعلم إيجاب زيادة النفقة على الأب للأم المرضعة لأجل الولد وإلا فالنفقة تستحقها المنكوحة من غير ولد ولأن الإرضاع إنفاق على الولد ونفقة الولد يختص بها الوالد لا يشاركه فيها الأم كنفقته بعد الاستغناء فكما لا تجب عليها نفقته بعد الاستغناء لا تجب عليها قبله وهو إرضاعه وهذا في الحكم وأما في الفتوى فتفتى بأنها ترضعه لقوله تعالى لا تضار والدة بولدها قيل في بعض تأويلات الآية أي لا تضار بولدها بأن ترميه على الزوج بعد ما عرفها وألفها ولا ترضعه فيتضرر الولد ومتى تضرر الولد تضرر الوالد لأنه يتألم قلبه بذلك وقد قال الله تعالى ولا مولود له بولده أي لا يضار المولود له بسبب الإضرار بولده كذا قيل في بعض وجوه التأويل ولأن النكاح عقد سكن وازدواج وذلك لا يحصل إلا باجتماعهما على مصالح النكاح ومنها إرضاع الولد فيفتى به ولكنها إن أبت لا تجبر عليه لما قلنا إلا إذا كان لا يوجد من يرضعه فحينئذ تجبر على إرضاعه إذ لو لم تجبر عليه لهلك الولد ولو التمس الأب لولده مرضعا فأرادت الأم أن ترضعه بنفسها فهي أولى لأنها أشفق عليه ولأن في انتزاع الولد منها إضرارا بها وأنه منهي عنه لقوله عز وجل لا تضار والدة بولدها قيل في بعض الأقاويل أي لا يضارها زوجها بانتزاع الولد منها وهي تريد إمساكه وإرضاعه فإن أرادت أن تأخذ على ذلك أجرا في صلب النكاح لم يجز لها ذلك لأن الإرضاع وإن لم يكن مستحقا عليها في الحكم فهو مستحق في الفتوى ولا يجوز أخذ الأجر على أمر مستحق لأنه يكون رشوة ولأنها قد استحقت نفقة النكاح وأجرة الرضاع وأجرة الرضاع بمنزلة النفقة فلا تستحق نفقتين ولأن أجر الرضاع يجب لحفظ الصبي وغسله وهو من نظافة البيت ومنفعة البيت تحصل للزوجين فلا يجوز لها أن تأخذ عوضا عن منفعة تحصل لها حتى لو استأجرها على إرضاع ولده من غيرها جاز لأن ذلك غير واجب عليها فلا يكون أخذ الأجرة على فعل واجب عليها وكذا ليس في حفظه منفعة تعود إليها لأنه لا يجب عليها أن تسكنه معها وكذلك إذا كانت معتدة من طلاق رجعي لا يحل لها أن تأخذ الأجرة كما لا يجوز في صلب النكاح لأن النكاح بعد الطلاق الرجعي قائم من كل وجه وأما المبتوتة ففيها روايتان في رواية لا يجوز لها أن تأخذ الأجر لأنها مستحقة للنفقة والسكنى في حال قيام العدة فلا يحل لها الأجرة كما لا يحل للزوجة وفي رواية يجوز لأن النكاح قد زال بالإبانة فصارت كالأجنبية وأما إذا انقضت عدتها فالتمست أجرة الرضاع وقال الأب أنا أجد من يرضعه بغير أجر أو بأقل من ذلك فذلك له لقوله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ولأن في إلزام الأب بما تلتمسه الأم إضرارا بالأب وقد قال الله سبحانه وتعالى ولا مولود له بولده أي لا يضار الأب بالتزام الزيادة على ما تلتمسه الأجنبية كذا ذكر في بعض التأويلات ولكن ترضعه عند الأم ولا يفرق بينهما لما فيه من إلحاق الضرر بالأم والله أعلم فصل وأما بيان من له الحضانة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف أي رزق الوالدات المرضعات فإن أريد به المطلقات ففيه أنه لا إرضاع على الأم حيث أوجب بدل الإرضاع على الأب مع وجود الأم وإن أريد به المنكوحات كان المراد منه والله عز وجل أعلم إيجاب زيادة النفقة على الأب للأم المرضعة لأجل الولد وإلا فالنفقة تستحقها المنكوحة من غير ولد ولأن الإرضاع إنفاق على الولد ونفقة الولد يختص بها الوالد لا يشاركه فيها الأم كنفقته بعد الاستغناء فكما لا تجب عليها نفقته بعد الاستغناء لا تجب عليها قبله وهو إرضاعه وهذا في الحكم وأما في الفتوى فتفتى بأنها ترضعه لقوله تعالى لا تضار والدة بولدها قيل في بعض تأويلات الآية أي لا تضار بولدها بأن ترميه على الزوج بعد ما عرفها وألفها ولا ترضعه فيتضرر الولد ومتى تضرر الولد تضرر الوالد لأنه يتألم قلبه بذلك وقد قال الله تعالى ولا مولود له بولده أي لا يضار المولود له بسبب الإضرار بولده كذا قيل في بعض وجوه التأويل ولأن النكاح عقد سكن وازدواج وذلك لا يحصل إلا باجتماعهما على مصالح النكاح ومنها إرضاع الولد فيفتى به ولكنها إن أبت لا تجبر عليه لما قلنا إلا إذا كان لا يوجد من يرضعه فحينئذ تجبر على إرضاعه إذ لو لم تجبر عليه لهلك الولد ولو التمس الأب لولده مرضعا فأرادت الأم أن ترضعه بنفسها فهي أولى لأنها أشفق عليه ولأن في انتزاع الولد منها إضرارا بها وأنه منهي عنه لقوله عز وجل لا تضار والدة بولدها قيل في بعض الأقاويل أي لا يضارها زوجها بانتزاع الولد منها وهي تريد إمساكه وإرضاعه فإن أرادت أن تأخذ على ذلك أجرا في صلب النكاح لم يجز لها ذلك لأن الإرضاع وإن لم يكن مستحقا عليها في الحكم فهو مستحق في الفتوى ولا يجوز أخذ الأجر على أمر مستحق لأنه يكون رشوة ولأنها قد استحقت نفقة النكاح وأجرة الرضاع وأجرة الرضاع بمنزلة النفقة فلا تستحق نفقتين ولأن أجر الرضاع يجب لحفظ الصبي وغسله وهو من نظافة البيت ومنفعة البيت تحصل للزوجين فلا يجوز لها أن تأخذ عوضا عن منفعة تحصل لها حتى لو استأجرها على إرضاع ولده من غيرها جاز لأن ذلك غير واجب عليها فلا يكون أخذ الأجرة على فعل واجب عليها وكذا ليس في حفظه منفعة تعود إليها لأنه لا يجب عليها أن تسكنه معها وكذلك إذا كانت معتدة من طلاق رجعي لا يحل لها أن تأخذ الأجرة كما لا يجوز في صلب النكاح لأن النكاح بعد الطلاق الرجعي قائم من كل وجه وأما المبتوتة ففيها روايتان في رواية لا يجوز لها أن تأخذ الأجر لأنها مستحقة للنفقة والسكنى في حال قيام العدة فلا يحل لها الأجرة كما لا يحل للزوجة وفي رواية يجوز لأن النكاح قد زال بالإبانة فصارت كالأجنبية وأما إذا انقضت عدتها فالتمست أجرة الرضاع وقال الأب أنا أجد من يرضعه بغير أجر أو بأقل من ذلك فذلك له لقوله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ولأن في إلزام الأب بما تلتمسه الأم إضرارا بالأب وقد قال الله سبحانه وتعالى ولا مولود له بولده أي لا يضار الأب بالتزام الزيادة على ما تلتمسه الأجنبية كذا ذكر في بعض التأويلات ولكن ترضعه عند الأم ولا يفرق بينهما لما فيه من إلحاق الضرر بالأم والله أعلم فصل وأما بيان من له الحضانة
Dio V04/P040–V04/P041Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P040–V04/P041)
Orijinal Metin (AR)فالحضانة تكون للنساء في وقت وتكون للرجال في وقت والأصل فيها النساء لأنهن أشفق وأرفق وأهدى إلى تربية الصغار ثم تصرف إلى الرجال لأنهم على الحماية والصيانة وإقامة مصالح الصغار أقدر ولكل واحد منهما شرط فلا بد من بيان شرط الحضانتين ووقتهما أما التي للنساء فمن شرائطها أن تكون المرأة ذات رحم محرم من الصغار فلا حضانة لبنات العم وبنات الخال وبنات العمة وبنات الخالة لأن مبنى الحضانة على بالشفقة ( ( ( الشفقة ) ) ) والرحم المحرم هي المختصة بالنفقة ( ( ( بالشفقة ) ) ) ثم يتقدم فيها الأقرب فالأقرب فأحق النساء من ذوات الرحم المحرم بالحضانة الأم لأنه لا أقرب منها ثم أم الأم ثم أم الأب لأن الجدتين وإن استويتا في القرب لكن إحداهما من قبل الأم أولى وهذه الولاية مستفادة من قبل الأم فكل من يدلي بقرابة الأم كان أولى لأنها تكون أشفق ثم الأخوات فأم الأب أولى من الأخت لأن لها ولادا فكانت أدخل في الولاية وكذا هي أشفق وأولى الأخوات الأخت لأب وأم ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب لأن الأخت لأب وأم تدلي بقرابتين فترجح على الأخت لأم بقرابة الأب وترجح الأخت لأم لأنها تدلي بقرابة الأم فكانت أولى من الأخت لأب واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في الأخت لأب مع الخالة أيتهما أولى روى عنه في كتاب النكاح أن الخالة أولى وهو قول محمد وزفر وروى عنه في كتاب الطلاق أن الأخت لأب أولى وجه الرواية الأولى ما روي أن بنت حمزة لما رأت عليا رضي الله عنه تمسكت به وقالت ابن عمي فأخذها فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة رضي الله عنهم فقال رضي الله عنه بنت عمي وقال جعفر بنت عمي وخالتها عندي وقال زيد بن حارثة رضي الله عنه بنت أخي آخيت بيني وبين حمزة يا رسول الله فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لخالتها وقال صلى الله عليه وسلم الخالة والدة فقد سمى الخالة والدة فكانت أولى وجه الرواية الأخرى أن الأخت لأب بنت الأب والخالة بنت الجد فكانت الأخت أقرب فكانت أولى وبنت الأخت لأب وأم أولى من الخالة لأنها من ولد الأبوين وكذا بنت الأخت لأم لأنها من ولد الأم والخالة ولد الجد وكذا بنت الأخت لأب أولى من الخالة على الرواية الأخيرة لأنها من ولد الأب والخالة ولد الجد فكانت أولى وأما على الرواية الأولى فلا شك أن الخالة تتقدم عليها لأنها تتقدم على أمها وهي الأخت لأب فلأن تتقدم على بنتها وهي أبعد من أمها أولى وبنات الأخت أولى من بنات الأخ لأن الأخ لا حق له في الحضانة والأخت لها حق فيها فكان ولد الأخت أولى والخالات أولى من بنات الأخ لأن بنت الأخ تدلي بقرابة الذكر والخالة تدلي بقرابة الأم فكانت الخالة أولى وبنات الأخ أولى من العمات وإن كانت كل واحدة منهما أعني بنت الأخ والعمة تدلي بذكر لكن بنت الأخ أقرب لأنها ولد الأب والعمة ولد الجد فكانت بنت الأخ أقرب فكانت أولى ثم الخالات أولى من العمات وإن تساوين في القرب لأن الخالات يدلين بقرابة الأم فكن أشفق وأولى الخالات الخالة لأب وأم لأنها تدلي بقرابتين ثم الخالة لأم لإدلائها بقرابة الأم ثم الخالة لأب ثم العمات وذكر الحسن بن زياد في كتاب الطلاق أن أم الأب أولى من الخالة في قول أبي يوسف وقال زفر الخالة أولى وجه قول زفر قول النبي صلى الله عليه وسلم الخالة والدة وجه قول أبي يوسف أن أم الأب لها ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) والولاية في الأصل مستفادة بالولاد وأولى العمات العمة لأب وأم لأنها تدلي بقرابتين ثم العمة لأم لاتصالها بجهة الأم ثم العمة لأب وأما بنات العم والخال والعمة والخالة فلا حق لهن في الحضانة لعدم الرحم المحرم والله أعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالحضانة تكون للنساء في وقت وتكون للرجال في وقت والأصل فيها النساء لأنهن أشفق وأرفق وأهدى إلى تربية الصغار ثم تصرف إلى الرجال لأنهم على الحماية والصيانة وإقامة مصالح الصغار أقدر ولكل واحد منهما شرط فلا بد من بيان شرط الحضانتين ووقتهما أما التي للنساء فمن شرائطها أن تكون المرأة ذات رحم محرم من الصغار فلا حضانة لبنات العم وبنات الخال وبنات العمة وبنات الخالة لأن مبنى الحضانة على بالشفقة ( ( ( الشفقة ) ) ) والرحم المحرم هي المختصة بالنفقة ( ( ( بالشفقة ) ) ) ثم يتقدم فيها الأقرب فالأقرب فأحق النساء من ذوات الرحم المحرم بالحضانة الأم لأنه لا أقرب منها ثم أم الأم ثم أم الأب لأن الجدتين وإن استويتا في القرب لكن إحداهما من قبل الأم أولى وهذه الولاية مستفادة من قبل الأم فكل من يدلي بقرابة الأم كان أولى لأنها تكون أشفق ثم الأخوات فأم الأب أولى من الأخت لأن لها ولادا فكانت أدخل في الولاية وكذا هي أشفق وأولى الأخوات الأخت لأب وأم ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب لأن الأخت لأب وأم تدلي بقرابتين فترجح على الأخت لأم بقرابة الأب وترجح الأخت لأم لأنها تدلي بقرابة الأم فكانت أولى من الأخت لأب واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في الأخت لأب مع الخالة أيتهما أولى روى عنه في كتاب النكاح أن الخالة أولى وهو قول محمد وزفر وروى عنه في كتاب الطلاق أن الأخت لأب أولى وجه الرواية الأولى ما روي أن بنت حمزة لما رأت عليا رضي الله عنه تمسكت به وقالت ابن عمي فأخذها فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة رضي الله عنهم فقال رضي الله عنه بنت عمي وقال جعفر بنت عمي وخالتها عندي وقال زيد بن حارثة رضي الله عنه بنت أخي آخيت بيني وبين حمزة يا رسول الله فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لخالتها وقال صلى الله عليه وسلم الخالة والدة فقد سمى الخالة والدة فكانت أولى وجه الرواية الأخرى أن الأخت لأب بنت الأب والخالة بنت الجد فكانت الأخت أقرب فكانت أولى وبنت الأخت لأب وأم أولى من الخالة لأنها من ولد الأبوين وكذا بنت الأخت لأم لأنها من ولد الأم والخالة ولد الجد وكذا بنت الأخت لأب أولى من الخالة على الرواية الأخيرة لأنها من ولد الأب والخالة ولد الجد فكانت أولى وأما على الرواية الأولى فلا شك أن الخالة تتقدم عليها لأنها تتقدم على أمها وهي الأخت لأب فلأن تتقدم على بنتها وهي أبعد من أمها أولى وبنات الأخت أولى من بنات الأخ لأن الأخ لا حق له في الحضانة والأخت لها حق فيها فكان ولد الأخت أولى والخالات أولى من بنات الأخ لأن بنت الأخ تدلي بقرابة الذكر والخالة تدلي بقرابة الأم فكانت الخالة أولى وبنات الأخ أولى من العمات وإن كانت كل واحدة منهما أعني بنت الأخ والعمة تدلي بذكر لكن بنت الأخ أقرب لأنها ولد الأب والعمة ولد الجد فكانت بنت الأخ أقرب فكانت أولى ثم الخالات أولى من العمات وإن تساوين في القرب لأن الخالات يدلين بقرابة الأم فكن أشفق وأولى الخالات الخالة لأب وأم لأنها تدلي بقرابتين ثم الخالة لأم لإدلائها بقرابة الأم ثم الخالة لأب ثم العمات وذكر الحسن بن زياد في كتاب الطلاق أن أم الأب أولى من الخالة في قول أبي يوسف وقال زفر الخالة أولى وجه قول زفر قول النبي صلى الله عليه وسلم الخالة والدة وجه قول أبي يوسف أن أم الأب لها ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) والولاية في الأصل مستفادة بالولاد وأولى العمات العمة لأب وأم لأنها تدلي بقرابتين ثم العمة لأم لاتصالها بجهة الأم ثم العمة لأب وأما بنات العم والخال والعمة والخالة فلا حق لهن في الحضانة لعدم الرحم المحرم والله أعلم
Dio V04/P041Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P041)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن لا تكون ذات زوج أجنبي من الصغير فإن كانت فلا حق لها في الحضانة وأصله ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء ويزعم أبوه أن ينزعه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به منه ما لم تنكحي وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال طلق عمر رضي الله عنه أم ابنه عاصم رضي الله عنه فلقيها ومعها الصبي فنازعها وارتفعا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقضى أبو بكر رضي الله عنه بعاصم بن عمر رضي الله عنهما ( ( ( عنهم ) ) ) لأمه ما لم يشب أو تتزوج وقال إن ريحها وفراشها خير له حتى يشب أو تتزوج وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولأن الصغير يلحقه الجفاء والمذلة من قبل الأب لأنه يبغضه لغيرته وينظر إليه نظر المغشي عليه من الموت ويقتر عليه النفقة فيتضرر به حتى لو تزوجت بذي رحم محرم من الصبي لا يسقط حقها في الحضانة كالجدة إذا تزوجت بجد الصبي أو الأم تزوجت بعم الصبي أنه لا يلحقه الجفاء منهما لوجود المانع من ذلك وهو القرابة الباعثة على الشفقة ولو مات عنها زوجها أو أبانها عاد حقها في الحضانة لأن المانع قد زال فيزول المنع ويعود حقها وتكون هي أولى ممن هي أبعد منها كما كانت ومنها عدم ردتها حتى لو ارتدت عن الإسلام بطل حقها في الحضانة لأن المرتدة تحبس فيتضرر به الصبي ولو تابت وأسلمت يعود حقها لزوال المانع وسئل محمد عن النساء إذا اجتمعن ولهن أزواج قال يضعه القاضي حيث شاء لأنه لا حق لهن فصار كمن لا قرابة له ومنها أن تكون حرة فلا حق للأمة وأم الولد في حضانة الولد الحر لأن الحضانة ضرب من الولاية وهما ليستا من أهل الولاية فأما إذا أعتقتا فهما في الحضانة كالحرة لأنهما استفادتا الولاية بالعتق وأهل الذمة في هذه الحضانة بمنزلة أهل الإسلام لأن هذا الحق إنما يثبت نظرا للصغير وأنه لا يختلف بالإسلام والكفر وكذا اتحاد الدين ليس بشرط لثبوت هذا الحق حتى لو كانت الحاضنة كتابية والولد مسلم كانت في الحضانة كالمسلمة كذا ذكر في الأصل لما قلنا وكان أبو بكر أحمد بن علي الرازي يقول إنها أحق بالصغير والصغيرة حتى يعقلا فإذا عقلا سقط حقها لأنها تعودهما أخلاق الكفرة وفيه ضرر عليهما والله عز وجل الموفق فصل وأما وقت الحضانة التي من قبل النساء فالأم والجدتان أحق بالغلام حتى يستغني عنهن فيأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده كذا ذكر في ظاهر الرواية وذكر أبو داود بن رشيد عن محمد ويتوضأ وحده يريد به الاستنجاء أي ويستنجي وحده ولم يقدر في ذلك تقديرا وذكر الخصاف سبع سنين أو ثمان سنين أو نحو ذلك وأما الجارية فهي أحق بها حتى تحيض كذا ذكر في ظاهر الرواية
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن لا تكون ذات زوج أجنبي من الصغير فإن كانت فلا حق لها في الحضانة وأصله ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء ويزعم أبوه أن ينزعه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به منه ما لم تنكحي وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال طلق عمر رضي الله عنه أم ابنه عاصم رضي الله عنه فلقيها ومعها الصبي فنازعها وارتفعا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقضى أبو بكر رضي الله عنه بعاصم بن عمر رضي الله عنهما ( ( ( عنهم ) ) ) لأمه ما لم يشب أو تتزوج وقال إن ريحها وفراشها خير له حتى يشب أو تتزوج وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولأن الصغير يلحقه الجفاء والمذلة من قبل الأب لأنه يبغضه لغيرته وينظر إليه نظر المغشي عليه من الموت ويقتر عليه النفقة فيتضرر به حتى لو تزوجت بذي رحم محرم من الصبي لا يسقط حقها في الحضانة كالجدة إذا تزوجت بجد الصبي أو الأم تزوجت بعم الصبي أنه لا يلحقه الجفاء منهما لوجود المانع من ذلك وهو القرابة الباعثة على الشفقة ولو مات عنها زوجها أو أبانها عاد حقها في الحضانة لأن المانع قد زال فيزول المنع ويعود حقها وتكون هي أولى ممن هي أبعد منها كما كانت ومنها عدم ردتها حتى لو ارتدت عن الإسلام بطل حقها في الحضانة لأن المرتدة تحبس فيتضرر به الصبي ولو تابت وأسلمت يعود حقها لزوال المانع وسئل محمد عن النساء إذا اجتمعن ولهن أزواج قال يضعه القاضي حيث شاء لأنه لا حق لهن فصار كمن لا قرابة له ومنها أن تكون حرة فلا حق للأمة وأم الولد في حضانة الولد الحر لأن الحضانة ضرب من الولاية وهما ليستا من أهل الولاية فأما إذا أعتقتا فهما في الحضانة كالحرة لأنهما استفادتا الولاية بالعتق وأهل الذمة في هذه الحضانة بمنزلة أهل الإسلام لأن هذا الحق إنما يثبت نظرا للصغير وأنه لا يختلف بالإسلام والكفر وكذا اتحاد الدين ليس بشرط لثبوت هذا الحق حتى لو كانت الحاضنة كتابية والولد مسلم كانت في الحضانة كالمسلمة كذا ذكر في الأصل لما قلنا وكان أبو بكر أحمد بن علي الرازي يقول إنها أحق بالصغير والصغيرة حتى يعقلا فإذا عقلا سقط حقها لأنها تعودهما أخلاق الكفرة وفيه ضرر عليهما والله عز وجل الموفق فصل وأما وقت الحضانة التي من قبل النساء فالأم والجدتان أحق بالغلام حتى يستغني عنهن فيأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده كذا ذكر في ظاهر الرواية وذكر أبو داود بن رشيد عن محمد ويتوضأ وحده يريد به الاستنجاء أي ويستنجي وحده ولم يقدر في ذلك تقديرا وذكر الخصاف سبع سنين أو ثمان سنين أو نحو ذلك وأما الجارية فهي أحق بها حتى تحيض كذا ذكر في ظاهر الرواية
Dio V04/P041–V04/P042Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P041–V04/P042)
Orijinal Metin (AR)وحكى هشام عن محمد حتى تبلغ أو تشتهى وإنما اختلف حكم الغلام والجارية لأن القياس أن تتوقت الحضانة بالبلوغ في الغلام والجارية جميعا لأنها ضرب ولاية ولأنها ثبتت للأم فلا تنتهي إلا بالبلوغ كولاية الأب في المال إلا أنا تركنا القياس في الغلام بإجماع الصحابة رضي الله عنهم لما روينا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قضى بعاصم بن عمر لأمه ما لم يشب عاصم أو تتزوج أمه وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فتركنا القياس في الغلام بإجماع الصحابة رضي الله عنهم فبقي الحكم في الجارية على أصل القياس ولأن الغلام إذا استغنى يحتاج إلى التأديب والتخلق بأخلاق الرجال وتحصيل أنواع الفضائل واكتساب أسباب العلوم والأب على ذلك أقوم وأقدر مع ما أنه لو ترك في يدها لتخلق بأخلاق النساء وتعود بشمائلهن وفيه ضرر وهذا المعنى لا يوجد في الجارية فتترك في يد الأم بل تمس الحاجة إلى الترك في يدها إلى وقت البلوغ لحاجتها إلى تعلم آداب النساء والتخلق بأخلاقهن وخدمة البيت ولا يحصل ذلك إلا وأن تكون عند الأم ثم بعد ما حاضت أو بلغت عند الأم حد الشهوة تقع الحاجة إلى حمايتها وصيانتها وحفظها عمن يطمع فيها لكونها لحما على وضم فلا بد ممن يذب عنها والرجال على ذلك أقدر وأما غير هؤلاء من ذوات الرحم المحرم من الأخوات والخالات والعمات إذا كان الصغير عندهن فالحكم في الجارية كالحكم في الغلام وهو أنها تترك في أيديهن إلى أن تأكل وحدها وتشرب وحدها وتلبس وحدها ثم تسلم إلى الأب وإنما كان كذلك لأنها وإن كانت تحتاج بعد الاستغناء إلى تعلم آداب النساء لكن في تأديبها استخدامها وولاية الاستخدام غير ثابتة لغير الأمهات من الأخوات والخالات والعمات فتسلمها إلى الأب احترازا عن الوقوع في المعصية وأما التي للرجال فأما وقتها فما بعد الاستغناء في الغلام إلى وقت البلوغ وبعد الحيض في الجارية إذا كانت عند الأم أو الجدتين وإن كانا عند غيرهن فما بعد الاستغناء فيهما جميعا إلى وقت البلوغ لما ذكرنا من المعنى وإنما توقت هذا الحق إلى وقت بلوغ الصغير والصغيرة لأن ولاية الرجال على الصغار والصغائر تزول بالبلوغ كولاية المال غير أن الغلام إذا كان غير مأمون عليه فللأب أن يضمه إلى نفسه ولا يخلي سبيله كيلا يكتسب شيئا عليه وليس عليه نفقته إلا أن يتطوع فأما إذا بلغ عاقلا واجتمع رأيه واستغنى عن الأب وهو مأمون عليه فلا حق للأب في إمساكه كما ليس له أن يمنعه من ماله فيخلي سبيله فيذهب حيث شاء والجارية إن كانت ثيبا وهي غير مأمونة على نفسها لا يخلي سبيلها ويضمها إلى نفسه وإن كانت مأمونة على نفسها فلا حق له فيها ويخلي سبيلها وتترك حيث أحبت وإن كانت بكرا لا يخلي سبيلها وإن كانت مأمونة على نفسها لأنها مطمع لكل طامع ولم تختبر الرجال فلا يؤمن عليها الخداع وأما شرطها فمن شرائطها العصوبة فلا تثبت إلا للعصبة من الرجال ويتقدم الأقرب فالأقرب الأب ثم الجد أبوه وإن علا ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ثم العم لأب وأم ثم العم لأب ثم ابن العم لأب وأم ثم ابن العم لأب إن كان الصبي غلاما وإن كان جارية فلا تسلم إليه لأنه ليس بمحرم منها لأنه يجوز له نكاحها فلا يؤتمن ( ( ( يؤمن ) ) ) عليها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى هشام عن محمد حتى تبلغ أو تشتهى وإنما اختلف حكم الغلام والجارية لأن القياس أن تتوقت الحضانة بالبلوغ في الغلام والجارية جميعا لأنها ضرب ولاية ولأنها ثبتت للأم فلا تنتهي إلا بالبلوغ كولاية الأب في المال إلا أنا تركنا القياس في الغلام بإجماع الصحابة رضي الله عنهم لما روينا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قضى بعاصم بن عمر لأمه ما لم يشب عاصم أو تتزوج أمه وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فتركنا القياس في الغلام بإجماع الصحابة رضي الله عنهم فبقي الحكم في الجارية على أصل القياس ولأن الغلام إذا استغنى يحتاج إلى التأديب والتخلق بأخلاق الرجال وتحصيل أنواع الفضائل واكتساب أسباب العلوم والأب على ذلك أقوم وأقدر مع ما أنه لو ترك في يدها لتخلق بأخلاق النساء وتعود بشمائلهن وفيه ضرر وهذا المعنى لا يوجد في الجارية فتترك في يد الأم بل تمس الحاجة إلى الترك في يدها إلى وقت البلوغ لحاجتها إلى تعلم آداب النساء والتخلق بأخلاقهن وخدمة البيت ولا يحصل ذلك إلا وأن تكون عند الأم ثم بعد ما حاضت أو بلغت عند الأم حد الشهوة تقع الحاجة إلى حمايتها وصيانتها وحفظها عمن يطمع فيها لكونها لحما على وضم فلا بد ممن يذب عنها والرجال على ذلك أقدر وأما غير هؤلاء من ذوات الرحم المحرم من الأخوات والخالات والعمات إذا كان الصغير عندهن فالحكم في الجارية كالحكم في الغلام وهو أنها تترك في أيديهن إلى أن تأكل وحدها وتشرب وحدها وتلبس وحدها ثم تسلم إلى الأب وإنما كان كذلك لأنها وإن كانت تحتاج بعد الاستغناء إلى تعلم آداب النساء لكن في تأديبها استخدامها وولاية الاستخدام غير ثابتة لغير الأمهات من الأخوات والخالات والعمات فتسلمها إلى الأب احترازا عن الوقوع في المعصية وأما التي للرجال فأما وقتها فما بعد الاستغناء في الغلام إلى وقت البلوغ وبعد الحيض في الجارية إذا كانت عند الأم أو الجدتين وإن كانا عند غيرهن فما بعد الاستغناء فيهما جميعا إلى وقت البلوغ لما ذكرنا من المعنى وإنما توقت هذا الحق إلى وقت بلوغ الصغير والصغيرة لأن ولاية الرجال على الصغار والصغائر تزول بالبلوغ كولاية المال غير أن الغلام إذا كان غير مأمون عليه فللأب أن يضمه إلى نفسه ولا يخلي سبيله كيلا يكتسب شيئا عليه وليس عليه نفقته إلا أن يتطوع فأما إذا بلغ عاقلا واجتمع رأيه واستغنى عن الأب وهو مأمون عليه فلا حق للأب في إمساكه كما ليس له أن يمنعه من ماله فيخلي سبيله فيذهب حيث شاء والجارية إن كانت ثيبا وهي غير مأمونة على نفسها لا يخلي سبيلها ويضمها إلى نفسه وإن كانت مأمونة على نفسها فلا حق له فيها ويخلي سبيلها وتترك حيث أحبت وإن كانت بكرا لا يخلي سبيلها وإن كانت مأمونة على نفسها لأنها مطمع لكل طامع ولم تختبر الرجال فلا يؤمن عليها الخداع وأما شرطها فمن شرائطها العصوبة فلا تثبت إلا للعصبة من الرجال ويتقدم الأقرب فالأقرب الأب ثم الجد أبوه وإن علا ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ثم العم لأب وأم ثم العم لأب ثم ابن العم لأب وأم ثم ابن العم لأب إن كان الصبي غلاما وإن كان جارية فلا تسلم إليه لأنه ليس بمحرم منها لأنه يجوز له نكاحها فلا يؤتمن ( ( ( يؤمن ) ) ) عليها