Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Dio V04/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P190)
Orijinal Metin (AR)

وذكر ابن سماعة عن محمد في طعام بين رجلين ولأحدهما سفينة وأرادا أن يخرجا الطعام من بلدهما إلى بلد آخر فاستأجر أحدهما نصف السفينة من صاحبه أو أرادا ( ( ( أراد ) ) ) أن يطحنا الطعام فاستأجر أحدهما نصف الرحى الذي لشريكه أو استأجر أنصاف جوالقه ليحمل عليه الطعام إلى مكة فهو جائز وهذا على قول من يجيز إجارة المشاع والأصل فيه أن كل موضع لا يستحق فيه الأجرة إلا بالعمل لا تجوز الإجارة فيه على العمل في الحمل مشتركة وما يستحق فيه الأجرة من غير عمل تجوز الإجارة فيه لوضع العين المشتركة في المستأجر وفقه هذا الأصل ما ذكرنا أن ما لا تجب الأجرة فيه إلا بالعمل فلا بد من إمكان إيفاء العمل ولا تمكين من العين المشتركة فلا يكون المعقود عليه مقدور التسليم فلا يكون مقدور الاستيفاء فلم تجز الإجارة وما لا يقف وجوب الأجرة فيه على العمل كان المعقود عليه مقدور التسليم والاستيفاء بدونه فتجوز الإجارة وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا على أن يحمل له طعاما بعينه إلى مكان مخصوص بقفيز منه أو استأجر غلامه أو دابته على ذلك أنه لا يصح لأنه لو صح لبطل من حيث صح لأن الأجير يصير شريكا بأول جزء من العمل وهو الحمل فكان عمله بعد ذلك فيما هو شريك فيه وذلك لا يجوز لما بينا وإذا حمل فله أجر مثله لأنه استوفى المنافع بعقد فاسد فيجب أجر المثل ولا يتجاوز به قفيزا لأن الواجب في الإجارة الفاسدة الأقل من المسمى ومن أجر المثل لما نذكر في بيان حكم الإجارة الفاسدة إن شاء الله تعالى ومنها أن لا يكون العمل المستأجر له فرضا ولا واجبا على الأجير قبل الإجارة فإن كان فرضا أو واجبا عليه قبل الإجارة لم تصح الإجارة لأن من أتى بعمل يستحق عليه لا يستحق الأجرة كمن قضى دينا عليه ولهذا قلنا إن الثواب على العبادات والقرب والطاعات أفضال من الله سبحانه غير مستحق عليه لأن وجوبها على العبد بحق العبودية لمولاه لأن خدمة المولى على العبد مستحقة ولحق الشكر للنعم السابقة لأن شكر النعمة واجب عقلا وشرعا ومن قضى حقا مستحقا عليه لغيره لا يستحق قبله الأجر كمن قضى دينا عليه في الشاهد وعلى هذا يخرج الاستئجار على الصوم والصلاة والحج أنه لا يصح لأنها من فروض الأعيان ولا يصح الاستئجار على تعليم العلم لأنه فرض عين ولا على تعليم القرآن عندنا وقال الشافعي الإجارة على تعليم القرآن جائزة لأنه استئجار لعمل معلوم ببدل معلوم فيجوز ولنا أنه استئجار لعمل مفروض فلا يجوز كالاستئجار للصوم والصلاة ولأنه غير مقدور الاستيفاء في حق الأجير لتعلقه بالمتعلم فأشبه الاستئجار لحمل خشبة لا يقدر على حملها بنفسه وقد روى أن أبي بن كعب رضي الله عنه أقرأ رجلا فأعطاه قوسا فسأل النبي عن ذلك فقال أتحب أن يقوسك الله بقوس من نار قال لا فقال فرده ولا على الجهاد لأنه فرض عين عند عموم النفير وفرض كفاية في غير تلك الحال وإذا شهد الوقعة فتعين عليه فيقع عن نفسه وروي أن رسول الله قال مثل من يغزو في أمتي ويأخذ الجعل عليه كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ عليه أجرا ولا على الأذان والإقامة والإمامة لأنها واجبة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر ابن سماعة عن محمد في طعام بين رجلين ولأحدهما سفينة وأرادا أن يخرجا الطعام من بلدهما إلى بلد آخر فاستأجر أحدهما نصف السفينة من صاحبه أو أرادا ( ( ( أراد ) ) ) أن يطحنا الطعام فاستأجر أحدهما نصف الرحى الذي لشريكه أو استأجر أنصاف جوالقه ليحمل عليه الطعام إلى مكة فهو جائز وهذا على قول من يجيز إجارة المشاع والأصل فيه أن كل موضع لا يستحق فيه الأجرة إلا بالعمل لا تجوز الإجارة فيه على العمل في الحمل مشتركة وما يستحق فيه الأجرة من غير عمل تجوز الإجارة فيه لوضع العين المشتركة في المستأجر وفقه هذا الأصل ما ذكرنا أن ما لا تجب الأجرة فيه إلا بالعمل فلا بد من إمكان إيفاء العمل ولا تمكين من العين المشتركة فلا يكون المعقود عليه مقدور التسليم فلا يكون مقدور الاستيفاء فلم تجز الإجارة وما لا يقف وجوب الأجرة فيه على العمل كان المعقود عليه مقدور التسليم والاستيفاء بدونه فتجوز الإجارة وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا على أن يحمل له طعاما بعينه إلى مكان مخصوص بقفيز منه أو استأجر غلامه أو دابته على ذلك أنه لا يصح لأنه لو صح لبطل من حيث صح لأن الأجير يصير شريكا بأول جزء من العمل وهو الحمل فكان عمله بعد ذلك فيما هو شريك فيه وذلك لا يجوز لما بينا وإذا حمل فله أجر مثله لأنه استوفى المنافع بعقد فاسد فيجب أجر المثل ولا يتجاوز به قفيزا لأن الواجب في الإجارة الفاسدة الأقل من المسمى ومن أجر المثل لما نذكر في بيان حكم الإجارة الفاسدة إن شاء الله تعالى ومنها أن لا يكون العمل المستأجر له فرضا ولا واجبا على الأجير قبل الإجارة فإن كان فرضا أو واجبا عليه قبل الإجارة لم تصح الإجارة لأن من أتى بعمل يستحق عليه لا يستحق الأجرة كمن قضى دينا عليه ولهذا قلنا إن الثواب على العبادات والقرب والطاعات أفضال من الله سبحانه غير مستحق عليه لأن وجوبها على العبد بحق العبودية لمولاه لأن خدمة المولى على العبد مستحقة ولحق الشكر للنعم السابقة لأن شكر النعمة واجب عقلا وشرعا ومن قضى حقا مستحقا عليه لغيره لا يستحق قبله الأجر كمن قضى دينا عليه في الشاهد وعلى هذا يخرج الاستئجار على الصوم والصلاة والحج أنه لا يصح لأنها من فروض الأعيان ولا يصح الاستئجار على تعليم العلم لأنه فرض عين ولا على تعليم القرآن عندنا وقال الشافعي الإجارة على تعليم القرآن جائزة لأنه استئجار لعمل معلوم ببدل معلوم فيجوز ولنا أنه استئجار لعمل مفروض فلا يجوز كالاستئجار للصوم والصلاة ولأنه غير مقدور الاستيفاء في حق الأجير لتعلقه بالمتعلم فأشبه الاستئجار لحمل خشبة لا يقدر على حملها بنفسه وقد روى أن أبي بن كعب رضي الله عنه أقرأ رجلا فأعطاه قوسا فسأل النبي عن ذلك فقال أتحب أن يقوسك الله بقوس من نار قال لا فقال فرده ولا على الجهاد لأنه فرض عين عند عموم النفير وفرض كفاية في غير تلك الحال وإذا شهد الوقعة فتعين عليه فيقع عن نفسه وروي أن رسول الله قال مثل من يغزو في أمتي ويأخذ الجعل عليه كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ عليه أجرا ولا على الأذان والإقامة والإمامة لأنها واجبة

Dio V04/P190–V04/P191Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P190–V04/P191)
Orijinal Metin (AR)

وقد روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وأن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا ولأن الاستئجار على الأذان والإقامة والإمامة وتعليم القرآن والعلم سبب لتنفير الناس عن الصلاة بالجماعة وعن تعليم القرآن والعلم لأن ثقل الأجر يمنعهم عن ذلك وإلى هذا أشار الرب جل شأنه في قوله عز وجل أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون فيؤدي إلى الرغبة عن هذه الطاعات وهذا لا يجوز وقال تعالى وما تسألهم عليه من أجر أي على ما تبلغ إليهم أجرا وهو كان يبلغ بنفسه وبغيره بقوله ألا فليبلغ الشاهد الغائب فكان كل معلم مبلغا فإذا لم يجز له أخذ الأجر على ما يبلغ بنفسه لما قلنا فكذا لمن يبلغ بأمره لأن ذلك تبليغ منه معنى ويجوز الاستئجار على تعليم اللغة والأدب لأنه ليس بفرض ولا واجب وكذا يجوز الاستئجار على بناء المساجد والرباطات والقناطر لما قلنا ولا يجوز الاستئجار على غسل الميت ذكره في الفتاوى لأنه واجب ويجوز على حفر القبور وأما على حمل الجنازة فذكر في بعض الفتاوي أنه جائز على الإطلاق وفي بعضها أنه إن كان يوجد غيرهم يجوز وإن كان لا يوجد غيرهم لا يجوز لأن الحمل عليهم واجب وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر الرجل ابنه وهو حر بالغ ليخدمه أنه لا يجوز لأن خدمة الأب الحر واجبة على الابن الحر فإن كان الولد عبدا والأب حرا فاستأجر ابنه من مولاه جاز لأنه إذا كان عبدا لا يجب عليه خدمة الأب وكذلك إن كان الابن مكاتبا لأنه لا يلزمه خدمة أبيه فكان كالأجنبي ولو استأجر امرأته لتخدمه كل شهر بأجر مسمى لم يجز لأن خدمة البيت عليها فيما بينها وبين الله تعالى لما روي أن رسول الله قسم الأعمال بين علي وفاطمة رضي الله عنهما فجعل ما كان داخل البيت على فاطمة رضي الله عنها وما كان خارج البيت على علي رضي الله عنه فكان هذا استئجارا على عمل واجب فلم يجز ولأنها تنتفع بخدمة البيت والاستئجار على عمل ينتفع به الأجير غير جائز ولا يجوز استئجار الزوجة على رضاع ولده منها لأن ذلك استئجار على خدمة الولد وإنما اللبن يدخل فيه تبعا على ما ذكرنا فكان الاستئجار على أمر عليها فيما بينها وبين الله تعالى ولأن الزوجة مستحقة للنفقة على زوجها وأجرة الرضاع تجري مجرى النفقة فلا تستحق نفقتين على زوجها حتى لو كان للولد مال فاستأجرها لإرضاع ولدها منه من مال الولد جاز كذا روى ابن رستم عن محمد لأنه لا نفقة لها على الولد فلا يكون فيه استحقاق نفقتين ولو استأجر لولده من ذوات الرحم المحرم اللاتي لهن حضانته جاز لأنه ليس عليهن خدمة البيت ولا نفقة لهن على أب الولد ويجوز استئجار الزوجة لترضع ولده من غيرها لأنه ليس عليها خدمة ولد غيرها ولو استأجر على إرضاع ولده خادم أمه فخادمها بمنزلتها فما جاز فيها جاز في خادمها وما لم يجز فيها لم يجز في خادمها لأنها هي المستحقة لمنفعة خادمها فصار كنفقتها وكذا مدبرتها لأنها تملك منافعها فإن استأجر مكاتبتها جاز لأنها لا تملك منافع المكاتبة فكانت كالأجنبية

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وأن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا ولأن الاستئجار على الأذان والإقامة والإمامة وتعليم القرآن والعلم سبب لتنفير الناس عن الصلاة بالجماعة وعن تعليم القرآن والعلم لأن ثقل الأجر يمنعهم عن ذلك وإلى هذا أشار الرب جل شأنه في قوله عز وجل أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون فيؤدي إلى الرغبة عن هذه الطاعات وهذا لا يجوز وقال تعالى وما تسألهم عليه من أجر أي على ما تبلغ إليهم أجرا وهو كان يبلغ بنفسه وبغيره بقوله ألا فليبلغ الشاهد الغائب فكان كل معلم مبلغا فإذا لم يجز له أخذ الأجر على ما يبلغ بنفسه لما قلنا فكذا لمن يبلغ بأمره لأن ذلك تبليغ منه معنى ويجوز الاستئجار على تعليم اللغة والأدب لأنه ليس بفرض ولا واجب وكذا يجوز الاستئجار على بناء المساجد والرباطات والقناطر لما قلنا ولا يجوز الاستئجار على غسل الميت ذكره في الفتاوى لأنه واجب ويجوز على حفر القبور وأما على حمل الجنازة فذكر في بعض الفتاوي أنه جائز على الإطلاق وفي بعضها أنه إن كان يوجد غيرهم يجوز وإن كان لا يوجد غيرهم لا يجوز لأن الحمل عليهم واجب وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر الرجل ابنه وهو حر بالغ ليخدمه أنه لا يجوز لأن خدمة الأب الحر واجبة على الابن الحر فإن كان الولد عبدا والأب حرا فاستأجر ابنه من مولاه جاز لأنه إذا كان عبدا لا يجب عليه خدمة الأب وكذلك إن كان الابن مكاتبا لأنه لا يلزمه خدمة أبيه فكان كالأجنبي ولو استأجر امرأته لتخدمه كل شهر بأجر مسمى لم يجز لأن خدمة البيت عليها فيما بينها وبين الله تعالى لما روي أن رسول الله قسم الأعمال بين علي وفاطمة رضي الله عنهما فجعل ما كان داخل البيت على فاطمة رضي الله عنها وما كان خارج البيت على علي رضي الله عنه فكان هذا استئجارا على عمل واجب فلم يجز ولأنها تنتفع بخدمة البيت والاستئجار على عمل ينتفع به الأجير غير جائز ولا يجوز استئجار الزوجة على رضاع ولده منها لأن ذلك استئجار على خدمة الولد وإنما اللبن يدخل فيه تبعا على ما ذكرنا فكان الاستئجار على أمر عليها فيما بينها وبين الله تعالى ولأن الزوجة مستحقة للنفقة على زوجها وأجرة الرضاع تجري مجرى النفقة فلا تستحق نفقتين على زوجها حتى لو كان للولد مال فاستأجرها لإرضاع ولدها منه من مال الولد جاز كذا روى ابن رستم عن محمد لأنه لا نفقة لها على الولد فلا يكون فيه استحقاق نفقتين ولو استأجر لولده من ذوات الرحم المحرم اللاتي لهن حضانته جاز لأنه ليس عليهن خدمة البيت ولا نفقة لهن على أب الولد ويجوز استئجار الزوجة لترضع ولده من غيرها لأنه ليس عليها خدمة ولد غيرها ولو استأجر على إرضاع ولده خادم أمه فخادمها بمنزلتها فما جاز فيها جاز في خادمها وما لم يجز فيها لم يجز في خادمها لأنها هي المستحقة لمنفعة خادمها فصار كنفقتها وكذا مدبرتها لأنها تملك منافعها فإن استأجر مكاتبتها جاز لأنها لا تملك منافع المكاتبة فكانت كالأجنبية

Dio V04/P191–V04/P192Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P191–V04/P192)
Orijinal Metin (AR)

ولو استأجرت المرأة زوجها ليخدمها في البيت بأجر مسمى فهو جائز لأن خدمة البيت غير واجبة على الزوج فكان هذا استئجارا على أمر غير واجب على الأجير وكذا لو استأجرته لرعي غنمها لأن رعي الغنم لا يجب على الزوج وإن شئت عبرت عن هذا الشرط فقلت ومنها أن لا ينتفع الأجير بعمله فإن كان ينتفع به لم يجز لأنه حينئذ يكون عاملا لنفسه فلا يستحق الأجر ولهذا قلنا إن الثواب على الطاعات من طريق الإفضال لا الاستحقاق لأن العبد فيما يعمله من القربات والطاعات عامل لنفسه قال سبحانه وتعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن عمل لنفسه لا يستحق الأجر على غيره وعلى هذه العبارة أيضا يخرج الاستئجار على الطاعات فرضا كانت أو واجبة أو تطوعا لأن الثواب موعود للمطيع على الطاعة فينتفع الأجير بعمله فلا يستحق الأجر وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا ليطحن له قفيزا من حنطة بربع من دقيقها أو ليعصر له قفيزا من سمسم بجزء معلوم من دهنه أنه لا يجوز لأن الأجير ينتفع بعمله من الطحن والعصر فيكون عاملا لنفسه وقد روي عن رسول الله أنه نهى عن قفيز الطحان ولو دفع إلى حائك غزلا لينسجه بالنصف فالإجارة فاسدة لأن الحائك ينتفع بعمله وهو الحياكة وكذا هو في معنى قفيز الطحان فكان الاستئجار عليه منهيا وإذا حاكه فللحائك أجر مثل عمله لاستيفائه المنفعة بأجرة فاسدة وبعض مشايخنا ببلخ جوز هذه الإجارة وهو محمد بن سلمة ونصر بن يحيى ومنها أن تكون المنفعة مقصودة يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة ويجري بها التعامل بين الناس لأنه عقد شرع بخلاف القياس لحاجة الناس ولا حاجة فيما لا تعامل فيه للناس فلا يجوز استئجار الأشجار لتجفيف الثياب عليها والاستظلال بها لأن هذه منفعة غير مقصودة من الشجر ولو اشترى ثمرة شجرة ثم استأجر الشجرة لتبقية ذلك فيه لم يجز لأنه لا يقصد من الشجر هذا النوع من المنفعة وهو تبقية الثمر عليها فلم تكن منفعة مقصودة عامة ( ( ( عادة ) ) ) وكذا لو استأجر الأرض التي فيها ذلك الشجر يصير مستأجرا باستئجار الأرض ولا يجوز استئجار الشجر وقال أبو يوسف إذا استأجر ثيابا ليبسطها ببيت ليزين بها ولا يجلس عليها فالإجارة فاسدة لأن بسط الثياب من غير استعمال ليس منفعة مقصودة عادة وقال عمرو عن محمد في رجل استأجر دابة ليجنبها يتزين بها فلا أجر عليه لأن قود الدابة للتزين ليس بمنفعة مقصودة ولا يجوز استئجار الدراهم والدنانير ليزين الحانوت ولا استئجار المسك والعود وغيرهما من المشمومات للشم لأنه ليس بمنفعة مقصودة ألا ترى أنه لا يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة والله عز وجل الموفق وأما الذي يرجع إلى محل المعقود عليه فهو أن يكون مقبوض المؤاجرة ( ( ( المؤاجر ) ) ) إذا كان منقولا فإن لم يكن في قبضه فلا تصح إجارته لنهي النبي عن بيع ما لم يقبض والإجارة نوع بيع فتدخل تحت النهي ولأن فيه غرر انفساخ العقد لاحتمال هلاك المبيع قبل القبض فينفسخ البيع فلا تصح الإجارة وقد نهى رسول الله عن بيع فيه غرر وإن لم يكن منقولا فهو على الاختلاف المعروف في بيع العين أنها تجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف ولا تجوز عند محمد وقيل في الإجارة لا تجوز بالإجماع وأما الذي يرجع إلى ما يقابل المعقود عليه وهو الأجرة والأجرة في الإجارات معتبرة بالثمن في البياعات لأن كل واحد من العقدين معاوضة المال بالمال فما يصلح ثمنا في البياعات يصلح أجرة في الإجارات وما لا فلا وهو أن تكون الأجرة مالا متقوما معلوما وغير ذلك مما ذكرناه في كتاب البيوع

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو استأجرت المرأة زوجها ليخدمها في البيت بأجر مسمى فهو جائز لأن خدمة البيت غير واجبة على الزوج فكان هذا استئجارا على أمر غير واجب على الأجير وكذا لو استأجرته لرعي غنمها لأن رعي الغنم لا يجب على الزوج وإن شئت عبرت عن هذا الشرط فقلت ومنها أن لا ينتفع الأجير بعمله فإن كان ينتفع به لم يجز لأنه حينئذ يكون عاملا لنفسه فلا يستحق الأجر ولهذا قلنا إن الثواب على الطاعات من طريق الإفضال لا الاستحقاق لأن العبد فيما يعمله من القربات والطاعات عامل لنفسه قال سبحانه وتعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن عمل لنفسه لا يستحق الأجر على غيره وعلى هذه العبارة أيضا يخرج الاستئجار على الطاعات فرضا كانت أو واجبة أو تطوعا لأن الثواب موعود للمطيع على الطاعة فينتفع الأجير بعمله فلا يستحق الأجر وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا ليطحن له قفيزا من حنطة بربع من دقيقها أو ليعصر له قفيزا من سمسم بجزء معلوم من دهنه أنه لا يجوز لأن الأجير ينتفع بعمله من الطحن والعصر فيكون عاملا لنفسه وقد روي عن رسول الله أنه نهى عن قفيز الطحان ولو دفع إلى حائك غزلا لينسجه بالنصف فالإجارة فاسدة لأن الحائك ينتفع بعمله وهو الحياكة وكذا هو في معنى قفيز الطحان فكان الاستئجار عليه منهيا وإذا حاكه فللحائك أجر مثل عمله لاستيفائه المنفعة بأجرة فاسدة وبعض مشايخنا ببلخ جوز هذه الإجارة وهو محمد بن سلمة ونصر بن يحيى ومنها أن تكون المنفعة مقصودة يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة ويجري بها التعامل بين الناس لأنه عقد شرع بخلاف القياس لحاجة الناس ولا حاجة فيما لا تعامل فيه للناس فلا يجوز استئجار الأشجار لتجفيف الثياب عليها والاستظلال بها لأن هذه منفعة غير مقصودة من الشجر ولو اشترى ثمرة شجرة ثم استأجر الشجرة لتبقية ذلك فيه لم يجز لأنه لا يقصد من الشجر هذا النوع من المنفعة وهو تبقية الثمر عليها فلم تكن منفعة مقصودة عامة ( ( ( عادة ) ) ) وكذا لو استأجر الأرض التي فيها ذلك الشجر يصير مستأجرا باستئجار الأرض ولا يجوز استئجار الشجر وقال أبو يوسف إذا استأجر ثيابا ليبسطها ببيت ليزين بها ولا يجلس عليها فالإجارة فاسدة لأن بسط الثياب من غير استعمال ليس منفعة مقصودة عادة وقال عمرو عن محمد في رجل استأجر دابة ليجنبها يتزين بها فلا أجر عليه لأن قود الدابة للتزين ليس بمنفعة مقصودة ولا يجوز استئجار الدراهم والدنانير ليزين الحانوت ولا استئجار المسك والعود وغيرهما من المشمومات للشم لأنه ليس بمنفعة مقصودة ألا ترى أنه لا يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة والله عز وجل الموفق وأما الذي يرجع إلى محل المعقود عليه فهو أن يكون مقبوض المؤاجرة ( ( ( المؤاجر ) ) ) إذا كان منقولا فإن لم يكن في قبضه فلا تصح إجارته لنهي النبي عن بيع ما لم يقبض والإجارة نوع بيع فتدخل تحت النهي ولأن فيه غرر انفساخ العقد لاحتمال هلاك المبيع قبل القبض فينفسخ البيع فلا تصح الإجارة وقد نهى رسول الله عن بيع فيه غرر وإن لم يكن منقولا فهو على الاختلاف المعروف في بيع العين أنها تجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف ولا تجوز عند محمد وقيل في الإجارة لا تجوز بالإجماع وأما الذي يرجع إلى ما يقابل المعقود عليه وهو الأجرة والأجرة في الإجارات معتبرة بالثمن في البياعات لأن كل واحد من العقدين معاوضة المال بالمال فما يصلح ثمنا في البياعات يصلح أجرة في الإجارات وما لا فلا وهو أن تكون الأجرة مالا متقوما معلوما وغير ذلك مما ذكرناه في كتاب البيوع

Dio V04/P192–V04/P193Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P192–V04/P193)
Orijinal Metin (AR)

والأصل في شرط العلم بالأجرة قول النبي من استأجر أجيرا فليعلمه أجره والعلم بالأجرة لا يحصل إلا بالإشارة والتعيين أو بالبيان وجملة الكلام فيه أن الأجر لا يخلو إما إن كان شيئا بعينه وإما إن كان بغير عينه فإن كان بعينه فإنه يصير معلوما بالإشارة ولا يحتاج فيه إلى ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر سواء كان مما يتعين بالتعيين أو مما لا يتعين كالدراهم والدنانير ويكون تعيينها كناية عن ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر على أصل أصحابنا لأن المشار إليه إذا كان مما له حمل ومؤنة يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء عند أبي حنيفة وإن كان بغير عينه فإن كان مما يثبت دينا في الذمة في المعاوضات المطلقة كالدراهم والدنانير والمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة والثياب ( ( ( والثبات ) ) ) لا يصير معلوما إلا ببيان الجنس والنوع من ذلك الجنس والصفة والقدر إلا أن في الدراهم والدنانير إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد لا يحتاج فيها إلى ذكر النوع والوزن ويكتفي بذكر الجنس ويقع على نقد البلد ووزن البلد وإن كان في البلد نقود مختلفة يقع على النقد الغالب وإن كان فيه نقود غالبة لا بد من البيان فإن لم يبين فسد العقد ولا بد من بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يشترط ذلك ويتعين مكان العقد للإيفاء وقد ذكرنا المسألة في كتاب البيوع وهل يشترط الأجل ففي المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة لا يشترط لأن هذه الأشياء كما تثبت دينا في الذمة مؤجلا بطريق السلم تثبت دينا في الذمة مطلقا لا بطريق السلم بل بطريق القرض فكان لثبوتها أجلان فإن ذكر الأجل جاز وثبت الأجل كالسلم وإن لم يذكر جاز كالقرض وأما في الثياب فلا بد من الأجل لأنها لا تثبت دينا في الذمة إلا مؤجلا فكان لثبوتها أجل واحد وهو السلم فلا بد فيها من الأجل كالسلم وإن كان مما لا يثبت دينا في الذمة في عقود المعاوضات المطلقات كالحيوان فإنه لا يصير معلوما بذكر الجنس والنوع والصفة والقدر ألا ترى أنه لا يصلح ثمنا في البياعات فلا يصلح أجرة في الإجارات وحكم التصرف في الأجرة قبل القبض إذا وجبت في الذمة حكم التصرف في الثمن قبل القبض إذا كان دينا وقد بينا ذلك في كتاب البيوع وإذا لم يجب بأن لم يشترط فيها التعجيل فحكم التصرف فيها نذكره في بيان حكم الإجارة إن شاء الله عز وجل وما كان منها عينا مشارا إليها فحكمه حكم الثمن إذا كان عينا حتى لو كان منقولا لا يجوز التصرف فيه قبل القبض وإن كان عقارا فعلى الاختلاف المعروف في كتاب البيوع أنه يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وهي من مسائل البيوع ولو استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه أو استأجر دابة بأجر معلوم وبعلفها لم يجز لأن الطعام أو العلف يصير أجرة وهو مجهول فكانت الأجرة مجهولة والقياس في استئجار الظئر بطعامها وكسوتها أنه لا يجوز وهو قول أبي يوسف ومحمد لجهالة الأجرة وهي الطعام والكسوة إلا أن أبا حنيفة استحسن الجواز بالنص وهو قوله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف من غير فصل بين ما إذا كانت الوالدة منكوحة أو مطلقة وقوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك أي الرزق والكسوة وذلك يكون بعد موت المولود وقوله تعالى وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف نفى الله سبحانه وتعالى الجناح عن الاسترضاع مطلقا وقولهما الأجرة مجهولة مسلم لكن الجهالة لا تمنع صحة العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة وجهالة الأجرة في هذا الباب لا تفضي إلى المنازعة لأن العادة جرت بالمسامحة مع الأظآر والتوسيع عليهن شفقة على الأولاد فأشبهت جهالة القفيز من الصبرة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأصل في شرط العلم بالأجرة قول النبي من استأجر أجيرا فليعلمه أجره والعلم بالأجرة لا يحصل إلا بالإشارة والتعيين أو بالبيان وجملة الكلام فيه أن الأجر لا يخلو إما إن كان شيئا بعينه وإما إن كان بغير عينه فإن كان بعينه فإنه يصير معلوما بالإشارة ولا يحتاج فيه إلى ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر سواء كان مما يتعين بالتعيين أو مما لا يتعين كالدراهم والدنانير ويكون تعيينها كناية عن ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر على أصل أصحابنا لأن المشار إليه إذا كان مما له حمل ومؤنة يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء عند أبي حنيفة وإن كان بغير عينه فإن كان مما يثبت دينا في الذمة في المعاوضات المطلقة كالدراهم والدنانير والمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة والثياب ( ( ( والثبات ) ) ) لا يصير معلوما إلا ببيان الجنس والنوع من ذلك الجنس والصفة والقدر إلا أن في الدراهم والدنانير إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد لا يحتاج فيها إلى ذكر النوع والوزن ويكتفي بذكر الجنس ويقع على نقد البلد ووزن البلد وإن كان في البلد نقود مختلفة يقع على النقد الغالب وإن كان فيه نقود غالبة لا بد من البيان فإن لم يبين فسد العقد ولا بد من بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يشترط ذلك ويتعين مكان العقد للإيفاء وقد ذكرنا المسألة في كتاب البيوع وهل يشترط الأجل ففي المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة لا يشترط لأن هذه الأشياء كما تثبت دينا في الذمة مؤجلا بطريق السلم تثبت دينا في الذمة مطلقا لا بطريق السلم بل بطريق القرض فكان لثبوتها أجلان فإن ذكر الأجل جاز وثبت الأجل كالسلم وإن لم يذكر جاز كالقرض وأما في الثياب فلا بد من الأجل لأنها لا تثبت دينا في الذمة إلا مؤجلا فكان لثبوتها أجل واحد وهو السلم فلا بد فيها من الأجل كالسلم وإن كان مما لا يثبت دينا في الذمة في عقود المعاوضات المطلقات كالحيوان فإنه لا يصير معلوما بذكر الجنس والنوع والصفة والقدر ألا ترى أنه لا يصلح ثمنا في البياعات فلا يصلح أجرة في الإجارات وحكم التصرف في الأجرة قبل القبض إذا وجبت في الذمة حكم التصرف في الثمن قبل القبض إذا كان دينا وقد بينا ذلك في كتاب البيوع وإذا لم يجب بأن لم يشترط فيها التعجيل فحكم التصرف فيها نذكره في بيان حكم الإجارة إن شاء الله عز وجل وما كان منها عينا مشارا إليها فحكمه حكم الثمن إذا كان عينا حتى لو كان منقولا لا يجوز التصرف فيه قبل القبض وإن كان عقارا فعلى الاختلاف المعروف في كتاب البيوع أنه يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وهي من مسائل البيوع ولو استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه أو استأجر دابة بأجر معلوم وبعلفها لم يجز لأن الطعام أو العلف يصير أجرة وهو مجهول فكانت الأجرة مجهولة والقياس في استئجار الظئر بطعامها وكسوتها أنه لا يجوز وهو قول أبي يوسف ومحمد لجهالة الأجرة وهي الطعام والكسوة إلا أن أبا حنيفة استحسن الجواز بالنص وهو قوله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف من غير فصل بين ما إذا كانت الوالدة منكوحة أو مطلقة وقوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك أي الرزق والكسوة وذلك يكون بعد موت المولود وقوله تعالى وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف نفى الله سبحانه وتعالى الجناح عن الاسترضاع مطلقا وقولهما الأجرة مجهولة مسلم لكن الجهالة لا تمنع صحة العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة وجهالة الأجرة في هذا الباب لا تفضي إلى المنازعة لأن العادة جرت بالمسامحة مع الأظآر والتوسيع عليهن شفقة على الأولاد فأشبهت جهالة القفيز من الصبرة

Dio V04/P193Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P193)
Orijinal Metin (AR)

ولو استأجر دارا بأجرة معلومة وشرط الآجر تطيين الدار ومرمتها أو تعليق باب عليها أو إدخال جذع في سقفها على المستأجر فالإجارة فاسدة لأن المشروط يصير أجرة وهو مجهول فتصير الأجرة مجهولة وكذا إذا آجر أرضا وشرط كري نهرها أو حفر بئرها أو ضرب مسناة عليها لأن ذلك كله على المؤاجر فإذا شرط على المستأجر فقد جعله أجرة وهو مجهول فصارت الأجرة مجهولة ومنها أن لا تكون الأجرة منفعة هي من جنس المعقود عليه كإجارة السكنى بالسكنى والخدمة بالخدمة والركوب بالركوب والزراعة بالزراعة حتى لا يجوز شيء من ذلك عندنا وعند الشافعي ليس بشرط وتجوز هذه الإجارة وإن كانت الأجرة من خلاف الجنس جاز كإجارة السكنى بالخدمة والخدمة بالركوب ونحو ذلك والكلام فيه فرع في كيفية انعقاد هذا العقد فعندنا ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنفعة فلم تكن كل واحدة من المنفعتين معينة بل هي معدومة وقت العقد فيتأخر قبض أحد المستأجرين فيتحقق ربا النساء والجنس بانفراده يحرم النساء عندنا كإسلام الهروي في الهروي وإلى هذا أشار محمد فيما حكى أن ابن سماعة كتب يسأله عن هذه المسألة أنه كتب إليه في الجواب أنك أطلت الفكرة فأصابتك الحيرة وجالست الجبائي فكانت منك زلة أما علمت أن بيع السكنى بالسكنى كبيع الهروي بالهروي بخلاف ما إذا اختلف جنس المنفعة لأن الربا لا يتحقق في جنسين وعند الشافعي منافع المدة تجعل موجودة وقت العقد كأنها أعيان قائمة فلا يتحقق معنى النسبة ولو تحقق فالجنس بانفراده لا يحرم النساء عنده وتعليل من علل في هذه المسألة أن هذا في معنى بيع الدين بالدين لأن المنفعتين معدومتان وقت العقد فكان بيع الكاليء ( ( ( الكالئ ) ) ) بالكاليء ( ( ( بالكالئ ) ) ) غير سديد لأن الدين اسم لموجود في الذمة أخر بالأجل المضروب بتغيير مقتضى مطلق العقد فأما ما لا وجود له وتأخر وجوده إلى وقت فلا يسمى دينا وحقيقة الفقه في المسألة ما ذكره الشيخ أبو منصور الماتريدي هي أن الإجارة عقد شرع بخلاف القياس لحاجة الناس ولا حاجة تقع عند اتحاد الجنس فبقي على أصل القياس والحاجة تتحقق عند اختلاف الجنس فيجوز ويستوي في ذلك العبد والأمة حتى لو استأجر عبدا يخدمه شهرا بخدمة أمة كان فاسدا لاتحاد جنس المنفعة ثم في إجارة الخدمة بالخدمة إذا خدم أحدهما ولم يخدم الآخر روي عن أبي يوسف أنه لا أجرة عليه وذكر الكرخي وقال الظاهر أن له أجر المثل وجه رواية أبي يوسف أنه لما قابل المنفعة بجنسها ولم تصح هذه المقابلة فقد جعل بإزاء المنفعة ما لا قيمة له فكان راضيا ببذل المنفعة بلا بدل وجه ما ذكره الكرخي أنه استوفى المنافع بعقد فاسد والمنافع تتقوم بالعقد الصحيح والفاسد لما نذكر تحقيقه أنها تقوم بالعقد الفاسد الذي لم يذكر فيه بدل رأسا بأن استأجر شيئا ولم يسم عوضا أصلا فإذا سمى العوض وهو المنفعة أولى وقالوا في عبد مشترك تهايأ الشريكان فيه فخدم أحدهما يوما ولم يخدم الآخر أنه لا أجر له لأن هذا ليس بمبادلة بل هو إفراز ويجوز استئجار العبدين لعملين مختلفين كالخياطة والصياغة لأن الجنس قد اختلف وذكر الكرخي في الجامع إذا كان عبد بين اثنين أجر أحدهما نصيبه من صاحبه يخيط معه شهرا على أن يصوغ نصيبه معه في الشهر الداخل أن هذا لا يجوز في العبد الواحد وإن اختلف العمل وإنما يجوز في العملين المختلفين إذا كانا في عبدين لأن هذا مهايأة منهما لأنهما فعلا ما يستحق عليهما من غير إجارة والمهايأة من شرط جوازها أن تقع على المنافع المطلقة فإما أن يعين أحد الشريكين على الآخر المنفعة فلا يجوز والله عز وجل أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو استأجر دارا بأجرة معلومة وشرط الآجر تطيين الدار ومرمتها أو تعليق باب عليها أو إدخال جذع في سقفها على المستأجر فالإجارة فاسدة لأن المشروط يصير أجرة وهو مجهول فتصير الأجرة مجهولة وكذا إذا آجر أرضا وشرط كري نهرها أو حفر بئرها أو ضرب مسناة عليها لأن ذلك كله على المؤاجر فإذا شرط على المستأجر فقد جعله أجرة وهو مجهول فصارت الأجرة مجهولة ومنها أن لا تكون الأجرة منفعة هي من جنس المعقود عليه كإجارة السكنى بالسكنى والخدمة بالخدمة والركوب بالركوب والزراعة بالزراعة حتى لا يجوز شيء من ذلك عندنا وعند الشافعي ليس بشرط وتجوز هذه الإجارة وإن كانت الأجرة من خلاف الجنس جاز كإجارة السكنى بالخدمة والخدمة بالركوب ونحو ذلك والكلام فيه فرع في كيفية انعقاد هذا العقد فعندنا ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنفعة فلم تكن كل واحدة من المنفعتين معينة بل هي معدومة وقت العقد فيتأخر قبض أحد المستأجرين فيتحقق ربا النساء والجنس بانفراده يحرم النساء عندنا كإسلام الهروي في الهروي وإلى هذا أشار محمد فيما حكى أن ابن سماعة كتب يسأله عن هذه المسألة أنه كتب إليه في الجواب أنك أطلت الفكرة فأصابتك الحيرة وجالست الجبائي فكانت منك زلة أما علمت أن بيع السكنى بالسكنى كبيع الهروي بالهروي بخلاف ما إذا اختلف جنس المنفعة لأن الربا لا يتحقق في جنسين وعند الشافعي منافع المدة تجعل موجودة وقت العقد كأنها أعيان قائمة فلا يتحقق معنى النسبة ولو تحقق فالجنس بانفراده لا يحرم النساء عنده وتعليل من علل في هذه المسألة أن هذا في معنى بيع الدين بالدين لأن المنفعتين معدومتان وقت العقد فكان بيع الكاليء ( ( ( الكالئ ) ) ) بالكاليء ( ( ( بالكالئ ) ) ) غير سديد لأن الدين اسم لموجود في الذمة أخر بالأجل المضروب بتغيير مقتضى مطلق العقد فأما ما لا وجود له وتأخر وجوده إلى وقت فلا يسمى دينا وحقيقة الفقه في المسألة ما ذكره الشيخ أبو منصور الماتريدي هي أن الإجارة عقد شرع بخلاف القياس لحاجة الناس ولا حاجة تقع عند اتحاد الجنس فبقي على أصل القياس والحاجة تتحقق عند اختلاف الجنس فيجوز ويستوي في ذلك العبد والأمة حتى لو استأجر عبدا يخدمه شهرا بخدمة أمة كان فاسدا لاتحاد جنس المنفعة ثم في إجارة الخدمة بالخدمة إذا خدم أحدهما ولم يخدم الآخر روي عن أبي يوسف أنه لا أجرة عليه وذكر الكرخي وقال الظاهر أن له أجر المثل وجه رواية أبي يوسف أنه لما قابل المنفعة بجنسها ولم تصح هذه المقابلة فقد جعل بإزاء المنفعة ما لا قيمة له فكان راضيا ببذل المنفعة بلا بدل وجه ما ذكره الكرخي أنه استوفى المنافع بعقد فاسد والمنافع تتقوم بالعقد الصحيح والفاسد لما نذكر تحقيقه أنها تقوم بالعقد الفاسد الذي لم يذكر فيه بدل رأسا بأن استأجر شيئا ولم يسم عوضا أصلا فإذا سمى العوض وهو المنفعة أولى وقالوا في عبد مشترك تهايأ الشريكان فيه فخدم أحدهما يوما ولم يخدم الآخر أنه لا أجر له لأن هذا ليس بمبادلة بل هو إفراز ويجوز استئجار العبدين لعملين مختلفين كالخياطة والصياغة لأن الجنس قد اختلف وذكر الكرخي في الجامع إذا كان عبد بين اثنين أجر أحدهما نصيبه من صاحبه يخيط معه شهرا على أن يصوغ نصيبه معه في الشهر الداخل أن هذا لا يجوز في العبد الواحد وإن اختلف العمل وإنما يجوز في العملين المختلفين إذا كانا في عبدين لأن هذا مهايأة منهما لأنهما فعلا ما يستحق عليهما من غير إجارة والمهايأة من شرط جوازها أن تقع على المنافع المطلقة فإما أن يعين أحد الشريكين على الآخر المنفعة فلا يجوز والله عز وجل أعلم

Dio V04/P193–V04/P194Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P193–V04/P194)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذي يرجع إلى ركن العقد فخلوه عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه حتى لو أجره داره على أن يسكنها شهرا ثم يسلمها إلى المستأجر أو أرضا على أن يزرعها ثم يسلمها إلى المستأجر أو دابة على أن يركبها شهرا أو ثوبا على أن يلبسه شهرا ثم يسلمه إلى المستأجر فالإجارة فاسدة لأن هذا شرط لا يقتضيه العقد وأنه شرط لا يلائم العقد وزيادة منفعة مشروطة في العقد لا يقابلها عوض في معاوضة المال بالمال يكون ربا أو فيها شبهة الربا وكل ذلك مفسد للعقد وعلى هذا يخرج أيضا شرط تطيين الدار وإصلاح ميزابها وما هي ( ( ( وهى ) ) ) منها وإصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج وكرى الأنهار وفي إجارة الأرض وطعام العبد وعلف الدابة في إجارة العبد والدابة ونحو ذلك لأن ذلك كله شرط يخالف مقتضى العقد ولا يلائمه وفيه منفعة لأحد العاقدين وذكر في الأصل إذا استأجر دارا مدة معلومة بأجرة مسماة على أن لا يسكنها فالإجارة فاسدة ولا أجرة على المستأجر إذا لم يسكنها وإن سكنها فعليه أجر مثلها لا ينقص مما سمى أما فساد العقد فظاهر لأن شرطه أن لا يسكن نفي موجب العقد وهو الانتفاع بالمعقود عليه وأنه شرط يخالف مقضتى ( ( ( مقتضى ) ) ) العقد ولا يلائم العقد فكان شرطا فاسدا وأما عدم وجوب الأجر رأسا إن لم يسكن ووجوب أجر المثل إن سكن فظاهر أيضا لأن أجر المثل في الإجارات الفاسدة إنما يجب باستيفاء المعقود عليه لا بنفس التسليم وهو التخلية كما في النكاح الفاسد لأن التخلية هي التمكين ولا يتحقق مع الفساد لوجود المنع من الانتفاع به شرعا فأشبه المنع الحسي من العباد وهو الغصب بخلاف الإجارة الصحيحة لأنه لا منع هناك فتحقق التسليم فلئن لم ينتفع به المستأجر فقد أسقط حق نفسه في المنفعة فلا يسقط حق الآجر في الأجرة وإذا سكن فقد استوفى المعقود عليه بعقد فاسد وأنه يوجب أجر المثل وأما قوله لا ينتقص من المسمى ففيه إشكال لأنه قد صح من مذهب أصحابنا الثلاثة أن الواجب في الإجارة الفاسدة بعد استيفاء المعقود عليه الأقل من المسمى ومن أجر المثل إذا كان الأجر مسمى وقد قال في هذه المسألة أنه لا ينقص من المسمى من المشايخ من قال المسألة مؤولة تأويلها أنه لا ينقص من المسمى إذا كان أجر المثل والمسمى واحدا ومنهم من أجرى الرواية على الظاهر فقال إن العاقدين لم يجعلا المسمى بمقابلة المنافع حيث شرط المستأجر أن لا يسكن ولا بمقابلة التسليم لما ذكرنا أنه لا يتحقق مع فساد العقد فإذا سكن فقد استوفى منافع ليس في مقابلتها بدل فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ كما إذا لم يذكر في العقد تسمية أصلا إلا أنه قال لا ينقص من المسمى لأن المستأجر رضي بالمسمى بدون الانتفاع فعند الانتفاع أولى ولو آجره داره أو أرضه أو عبده أو دابته وشرط تسليم المستأجر جاز لأن تسليم المستأجر من مقتضيات العقد ألا ترى أنه يثبت بدون الشرط فكان هذا شرطا مقررا مقتضى العقد لا مخالفا له فصار كما لو أجره على أن يملك المستأجر منفعة المستأجر ولو آجر بشرط تعجيل الأجرة أو شرط على المستأجر أن يعطيه بالأجرة رهنا أو كفيلا جاز إذا كان الرهن معلوما والكفيل حاضرا لأن هذا شرط يلائم العقد وإن كان لا يقتضيه كما ذكرنا في البيوع فيجوز كما في بيع العين وأما شرط اللزوم فنوعان نوع هو شرط انعقاد العقد لازما من الأصل ونوع هو شرط بقائه على اللزوم أما الأول فأنواع منها أن يكون العقد صحيحا لأن العقد الفاسد غير لازم بل هو مستحق النقض والفسخ رفعا للفساد حقا للشرع فضلا عن الجواز

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذي يرجع إلى ركن العقد فخلوه عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه حتى لو أجره داره على أن يسكنها شهرا ثم يسلمها إلى المستأجر أو أرضا على أن يزرعها ثم يسلمها إلى المستأجر أو دابة على أن يركبها شهرا أو ثوبا على أن يلبسه شهرا ثم يسلمه إلى المستأجر فالإجارة فاسدة لأن هذا شرط لا يقتضيه العقد وأنه شرط لا يلائم العقد وزيادة منفعة مشروطة في العقد لا يقابلها عوض في معاوضة المال بالمال يكون ربا أو فيها شبهة الربا وكل ذلك مفسد للعقد وعلى هذا يخرج أيضا شرط تطيين الدار وإصلاح ميزابها وما هي ( ( ( وهى ) ) ) منها وإصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج وكرى الأنهار وفي إجارة الأرض وطعام العبد وعلف الدابة في إجارة العبد والدابة ونحو ذلك لأن ذلك كله شرط يخالف مقتضى العقد ولا يلائمه وفيه منفعة لأحد العاقدين وذكر في الأصل إذا استأجر دارا مدة معلومة بأجرة مسماة على أن لا يسكنها فالإجارة فاسدة ولا أجرة على المستأجر إذا لم يسكنها وإن سكنها فعليه أجر مثلها لا ينقص مما سمى أما فساد العقد فظاهر لأن شرطه أن لا يسكن نفي موجب العقد وهو الانتفاع بالمعقود عليه وأنه شرط يخالف مقضتى ( ( ( مقتضى ) ) ) العقد ولا يلائم العقد فكان شرطا فاسدا وأما عدم وجوب الأجر رأسا إن لم يسكن ووجوب أجر المثل إن سكن فظاهر أيضا لأن أجر المثل في الإجارات الفاسدة إنما يجب باستيفاء المعقود عليه لا بنفس التسليم وهو التخلية كما في النكاح الفاسد لأن التخلية هي التمكين ولا يتحقق مع الفساد لوجود المنع من الانتفاع به شرعا فأشبه المنع الحسي من العباد وهو الغصب بخلاف الإجارة الصحيحة لأنه لا منع هناك فتحقق التسليم فلئن لم ينتفع به المستأجر فقد أسقط حق نفسه في المنفعة فلا يسقط حق الآجر في الأجرة وإذا سكن فقد استوفى المعقود عليه بعقد فاسد وأنه يوجب أجر المثل وأما قوله لا ينتقص من المسمى ففيه إشكال لأنه قد صح من مذهب أصحابنا الثلاثة أن الواجب في الإجارة الفاسدة بعد استيفاء المعقود عليه الأقل من المسمى ومن أجر المثل إذا كان الأجر مسمى وقد قال في هذه المسألة أنه لا ينقص من المسمى من المشايخ من قال المسألة مؤولة تأويلها أنه لا ينقص من المسمى إذا كان أجر المثل والمسمى واحدا ومنهم من أجرى الرواية على الظاهر فقال إن العاقدين لم يجعلا المسمى بمقابلة المنافع حيث شرط المستأجر أن لا يسكن ولا بمقابلة التسليم لما ذكرنا أنه لا يتحقق مع فساد العقد فإذا سكن فقد استوفى منافع ليس في مقابلتها بدل فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ كما إذا لم يذكر في العقد تسمية أصلا إلا أنه قال لا ينقص من المسمى لأن المستأجر رضي بالمسمى بدون الانتفاع فعند الانتفاع أولى ولو آجره داره أو أرضه أو عبده أو دابته وشرط تسليم المستأجر جاز لأن تسليم المستأجر من مقتضيات العقد ألا ترى أنه يثبت بدون الشرط فكان هذا شرطا مقررا مقتضى العقد لا مخالفا له فصار كما لو أجره على أن يملك المستأجر منفعة المستأجر ولو آجر بشرط تعجيل الأجرة أو شرط على المستأجر أن يعطيه بالأجرة رهنا أو كفيلا جاز إذا كان الرهن معلوما والكفيل حاضرا لأن هذا شرط يلائم العقد وإن كان لا يقتضيه كما ذكرنا في البيوع فيجوز كما في بيع العين وأما شرط اللزوم فنوعان نوع هو شرط انعقاد العقد لازما من الأصل ونوع هو شرط بقائه على اللزوم أما الأول فأنواع منها أن يكون العقد صحيحا لأن العقد الفاسد غير لازم بل هو مستحق النقض والفسخ رفعا للفساد حقا للشرع فضلا عن الجواز

Dio V04/P194–V04/P195Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P194–V04/P195)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن لا يكون بالمستأجر عيب في وقت العقد أو وقت القبض يخل بالانتفاع به فإن كان لم يلزم العقد حتى قالوا في العبد المستأجر للخدمة إذا ظهر أنه سارق له أن يفسخ الإجارة لأن السلامة مشروطة دلالة فتكون كالمشروط نصا كما في بيع العين ومنها أن يكون المستأجر مرئي المستأجر حتى لو استأجر دارا لم يرها ثم رآها فلم يرض بها أنه يردها لأن الإجارة بيع المنفعة فيثبت فيها خيار الرؤية كما في بيع العين فإن رضي بها بطل خياره كما في بيع العين وأما الثاني فنوعان أحدهما سلامة المستأجر عن حدوث عيب به يخل بالانتفاع به فإن حدث به عيب يخل بالانتفاع به لم يبق العقد لازما حتى لو استأجر عبدا يخدمه أو دابة يركبها أو دارا يسكنها فمرض العبد أو عرجت الدابة أو انهدم بعض بناء الدار فالمستأجر بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ بخلاف البيع إذا حدث بالمبيع عيب بعد القبض أنه ليس للمشتري أن يرده لأن الإجارة بيع المنفعة والمنافع تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء من أجزاء المنافع معقودا مبتدأ فإذا حدث العيب بالمستأجر كان هذا عيبا حدث بعد العقد قبل القبض وهذا يوجب الخيار في بيع العين كذا في الإجارة فلا فرق بينهما من حيث المعنى وإذا ثبت الخيار للمستأجر فإن لم يفسخ ومضى على ذلك إلى تمام المدة فعليه كمال الأجرة لأنه رضي بالمعقود عليه مع العيب فيلزمه جميع البدل كما في بيع العين إذا اطلع المشتري على عيب فرضي به وإن زال العيب قبل أن يفسخ بأن صح العبد وزال العرج عن الدابة وبنى المؤاجر ما سقط من الدار بطل خيار المستأجر لأن الموجب للخيار قد زال والعقد قائم فيزول الخيار هذا إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع بالمستأجر فإن كان لا يضر بالانتفاع به بقي العقد لازما ولا خيار للمستأجر كالعبد المستأجر إذا ذهبت إحدى عينيه وذلك لا يضر بالخدمة أو سقط شعره أو سقط من الدار المستأجرة حائط لا ينتفع به في سكناها لأن العقد ورد على المنفعة لا على العين إذا الإجارة بيع المنفعة لا بيع العين ولا نقصان في المنفعة بل في العين والعين غير معقود عليها في باب الإجارة وتغير عين المعقود عليه لا يوجب الخيار بخلاف ما إذا كان العيب الحادث مما يضر بالانتفاع لأنه إذا كان يضر بالانتفاع فالنقصان يرجع إلى المعقود عليه فأوجب الخيار فله أن يفسخ ثم إنما يلي الفسخ إذا كان المؤاجر حاضرا فإن كان غائبا فحدث بالمستأجر ما يوجب حق الفسخ فليس للمستأجر أن يفسخ لأن فسخ العقد لا يجوز إلا بحضور العاقدين أو من يقوم مقامهما وقال هشام عن محمد في رجل استأجر أرضا سنة يزرعها شيئا ذكره فزرعها فأصاب الزرع آفة من برد أو غيره فذهب به وتأخر وقت زراعة ذلك النوع فلا يقدر أن يزرع قال إن أراد أن يزرع شيئا غيره مما ضرره على الأرض أقل من ضرره أو مثل ضرره فله ذلك وإلا فسخت عليه الإجارة وألزمته أجر ما مضى لأنه إذا عجز عن زراعة ذلك النوع كان استيفاء الإجارة إضرارا به قال وإذا نقص الماء عن الرحى حتى صار يطحن أقل من نصف طحنه فذلك عيب لأنه لا يقدر على استيفاء العقد إلا بضرر وهو نقصان الانتفاع

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن لا يكون بالمستأجر عيب في وقت العقد أو وقت القبض يخل بالانتفاع به فإن كان لم يلزم العقد حتى قالوا في العبد المستأجر للخدمة إذا ظهر أنه سارق له أن يفسخ الإجارة لأن السلامة مشروطة دلالة فتكون كالمشروط نصا كما في بيع العين ومنها أن يكون المستأجر مرئي المستأجر حتى لو استأجر دارا لم يرها ثم رآها فلم يرض بها أنه يردها لأن الإجارة بيع المنفعة فيثبت فيها خيار الرؤية كما في بيع العين فإن رضي بها بطل خياره كما في بيع العين وأما الثاني فنوعان أحدهما سلامة المستأجر عن حدوث عيب به يخل بالانتفاع به فإن حدث به عيب يخل بالانتفاع به لم يبق العقد لازما حتى لو استأجر عبدا يخدمه أو دابة يركبها أو دارا يسكنها فمرض العبد أو عرجت الدابة أو انهدم بعض بناء الدار فالمستأجر بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ بخلاف البيع إذا حدث بالمبيع عيب بعد القبض أنه ليس للمشتري أن يرده لأن الإجارة بيع المنفعة والمنافع تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء من أجزاء المنافع معقودا مبتدأ فإذا حدث العيب بالمستأجر كان هذا عيبا حدث بعد العقد قبل القبض وهذا يوجب الخيار في بيع العين كذا في الإجارة فلا فرق بينهما من حيث المعنى وإذا ثبت الخيار للمستأجر فإن لم يفسخ ومضى على ذلك إلى تمام المدة فعليه كمال الأجرة لأنه رضي بالمعقود عليه مع العيب فيلزمه جميع البدل كما في بيع العين إذا اطلع المشتري على عيب فرضي به وإن زال العيب قبل أن يفسخ بأن صح العبد وزال العرج عن الدابة وبنى المؤاجر ما سقط من الدار بطل خيار المستأجر لأن الموجب للخيار قد زال والعقد قائم فيزول الخيار هذا إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع بالمستأجر فإن كان لا يضر بالانتفاع به بقي العقد لازما ولا خيار للمستأجر كالعبد المستأجر إذا ذهبت إحدى عينيه وذلك لا يضر بالخدمة أو سقط شعره أو سقط من الدار المستأجرة حائط لا ينتفع به في سكناها لأن العقد ورد على المنفعة لا على العين إذا الإجارة بيع المنفعة لا بيع العين ولا نقصان في المنفعة بل في العين والعين غير معقود عليها في باب الإجارة وتغير عين المعقود عليه لا يوجب الخيار بخلاف ما إذا كان العيب الحادث مما يضر بالانتفاع لأنه إذا كان يضر بالانتفاع فالنقصان يرجع إلى المعقود عليه فأوجب الخيار فله أن يفسخ ثم إنما يلي الفسخ إذا كان المؤاجر حاضرا فإن كان غائبا فحدث بالمستأجر ما يوجب حق الفسخ فليس للمستأجر أن يفسخ لأن فسخ العقد لا يجوز إلا بحضور العاقدين أو من يقوم مقامهما وقال هشام عن محمد في رجل استأجر أرضا سنة يزرعها شيئا ذكره فزرعها فأصاب الزرع آفة من برد أو غيره فذهب به وتأخر وقت زراعة ذلك النوع فلا يقدر أن يزرع قال إن أراد أن يزرع شيئا غيره مما ضرره على الأرض أقل من ضرره أو مثل ضرره فله ذلك وإلا فسخت عليه الإجارة وألزمته أجر ما مضى لأنه إذا عجز عن زراعة ذلك النوع كان استيفاء الإجارة إضرارا به قال وإذا نقص الماء عن الرحى حتى صار يطحن أقل من نصف طحنه فذلك عيب لأنه لا يقدر على استيفاء العقد إلا بضرر وهو نقصان الانتفاع

Dio V04/P195–V04/P196Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P195–V04/P196)
Orijinal Metin (AR)

ولو انهدمت الدار كلها أو انقطع الماء عن الرحى أو انقطع الشرب عن الأرض فقد اختلفت إشارة الروايات فيه ذكر في بعضها ما يدل على أن العقد ينفسخ فإنه ذكر في إجارة الأصل إذا سقطت الدار كلها فله أن يخرج كان صاحب الدار شاهدا أو غائبا فهذا دليل الانفساخ حيث جوز للمستأجر الخروج من الدار مع غيبة المؤاجر ولو لم تنفسخ توقف جواز الفسخ على حضوره والوجه فيه أن المنفعة المطلوبة من الدار قد بطلت بالسقوط إذ المطلوب منها الانتفاع بالسكنى وقد بطل ذلك فقد هلك المعقود عليه فينفسخ العقد وذكر في بعضها ما يدل على أن العقد لا ينفسخ لكن يثبت حق الفسخ فإنه ذكر في كتاب الصلح إذا صالح على سكنى دار فانهدمت لم ينفسخ الصلح وروى هشام عن محمد فيمن استأجر بيتا وقبضه ثم انهدم فبناه الآجر فقال المستأجر بعدما بناه لا حاجة لي فيه قال محمد ليس للمستأجر ذلك وكذلك لو قال المستأجر آخذه وأبى الآجر ليس للآجر ذلك وهذا يجري مجرى النص على أن الإجارة لم تنفسخ ووجهه أن الدار بعد الانهدام بقيت منتفعا بها منفعة السكنى في الجملة بأن يضرب فيها خيمة فلم يفت المعقود عليه رأسا فلا ينفسخ العقد على أنه إن فات كله لكن فات على وجه يتصور عوده وهذا يكفي لبقاء العقد كمن اشترى عبدا فأبقى ( ( ( فأبق ) ) ) قبل القبض والأصل فيه أن العقد المنعقد بيقين لتوهم الفائدة لأن الثابت بيقين لا يزول ( ( ( يزال ) ) ) بالشك كما أن غير الثابت بيقين لا يثبت بالشك وذكر القدوري وقال الصحيح أن العقد ينفسخ لما ذكرنا أن المنفعة المطلوبة من الدار قد بطلت وضرب الخيمة في الدار ليس بمنفعة مطلوبة من الدار عادة فلا يعتبر بقاؤه لبقاء العقد وقال فيما ذكره محمد في البيت إذا بناه المؤاجر أنه لما بناه تبين أن العقد لم ينفسخ حقيقة وإن حكم بفسخه ظاهرا فيجبر على التسليم والقبض وليس يمتنع الحكم بانفساخ عقد في الظاهر مع التوقف في الحقيقة كمن اشترى شاة فماتت في يد البائع فدبغ جلدها أنه يحكم ببقاء العقد بعد الحكم بانفساخه ظاهرا بموت الشاة كذا ههنا وإذا بقي العقد يجبر على التسليم والتسلم وقبل البناء لا يعلم أن العقد لم ينفسخ حقيقة فيجب العمل بالظاهر وذكر محمد في السفينة إذا نقضت وصارت ألواحا ثم بناها المؤاجر أنه لا يجبر على تسليمها إلى المستأجر فقد فرق بين السفينة وبين البيت ووجه الفرق أن العقد في السفينة قد انفسخ حقيقة لأن الأصل فيها الصناعة وهي التركيب والألواح تابعة للصناعة بدليل أن من غصب خشبة فعملها سفينة ملكها فكان تركيت ( ( ( تركيب ) ) ) الألواح بمنزلة اتخاذ سفينة أخرى فلم يجبر على تسليمها إلى المستأجر بخلاف الدار لأن عرصة الدار ليست بتابعة للبناء بل العرصة فيها أصل فإذا بناها فقد بنى تلك الدار بعينها فيجبر على التسليم وقال محمد فيمن استأجر رحى ماء سنة فانقطع الماء بعد ستة أشهر فأمسك الرحى حتى مضت المدة فعليه أجر للستة أشهر الماضية ولا شيء عليه لما بقي لأن منفعة الرحى قد بطلت فانفسخ العقد قال فإن كان البيت ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجر بحصته لأنه بقي شيء من المعقود عليه له حصة في العقد فإذا استوفى لزمه حصته فإن سلم المؤاجر الدار إلا بيتا منها ثم منعه رب الدار أو غيره بعد ذلك من البيت فلا أجر على المستأجر في البيت لأنه استوفى بعض المعقود عليه دون بعض فلا يكون عليه حصة ما لم يستوف وللمستأجر أن يمتنع من قبول الدار بغير البيت وأن يفسخ الإجارة إذا حدث ذلك بعد قبضه لأن الصفقة تفرقت في المعقود عليه وهو المنافع وتفرق الصفقة يوجب الخيار

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو انهدمت الدار كلها أو انقطع الماء عن الرحى أو انقطع الشرب عن الأرض فقد اختلفت إشارة الروايات فيه ذكر في بعضها ما يدل على أن العقد ينفسخ فإنه ذكر في إجارة الأصل إذا سقطت الدار كلها فله أن يخرج كان صاحب الدار شاهدا أو غائبا فهذا دليل الانفساخ حيث جوز للمستأجر الخروج من الدار مع غيبة المؤاجر ولو لم تنفسخ توقف جواز الفسخ على حضوره والوجه فيه أن المنفعة المطلوبة من الدار قد بطلت بالسقوط إذ المطلوب منها الانتفاع بالسكنى وقد بطل ذلك فقد هلك المعقود عليه فينفسخ العقد وذكر في بعضها ما يدل على أن العقد لا ينفسخ لكن يثبت حق الفسخ فإنه ذكر في كتاب الصلح إذا صالح على سكنى دار فانهدمت لم ينفسخ الصلح وروى هشام عن محمد فيمن استأجر بيتا وقبضه ثم انهدم فبناه الآجر فقال المستأجر بعدما بناه لا حاجة لي فيه قال محمد ليس للمستأجر ذلك وكذلك لو قال المستأجر آخذه وأبى الآجر ليس للآجر ذلك وهذا يجري مجرى النص على أن الإجارة لم تنفسخ ووجهه أن الدار بعد الانهدام بقيت منتفعا بها منفعة السكنى في الجملة بأن يضرب فيها خيمة فلم يفت المعقود عليه رأسا فلا ينفسخ العقد على أنه إن فات كله لكن فات على وجه يتصور عوده وهذا يكفي لبقاء العقد كمن اشترى عبدا فأبقى ( ( ( فأبق ) ) ) قبل القبض والأصل فيه أن العقد المنعقد بيقين لتوهم الفائدة لأن الثابت بيقين لا يزول ( ( ( يزال ) ) ) بالشك كما أن غير الثابت بيقين لا يثبت بالشك وذكر القدوري وقال الصحيح أن العقد ينفسخ لما ذكرنا أن المنفعة المطلوبة من الدار قد بطلت وضرب الخيمة في الدار ليس بمنفعة مطلوبة من الدار عادة فلا يعتبر بقاؤه لبقاء العقد وقال فيما ذكره محمد في البيت إذا بناه المؤاجر أنه لما بناه تبين أن العقد لم ينفسخ حقيقة وإن حكم بفسخه ظاهرا فيجبر على التسليم والقبض وليس يمتنع الحكم بانفساخ عقد في الظاهر مع التوقف في الحقيقة كمن اشترى شاة فماتت في يد البائع فدبغ جلدها أنه يحكم ببقاء العقد بعد الحكم بانفساخه ظاهرا بموت الشاة كذا ههنا وإذا بقي العقد يجبر على التسليم والتسلم وقبل البناء لا يعلم أن العقد لم ينفسخ حقيقة فيجب العمل بالظاهر وذكر محمد في السفينة إذا نقضت وصارت ألواحا ثم بناها المؤاجر أنه لا يجبر على تسليمها إلى المستأجر فقد فرق بين السفينة وبين البيت ووجه الفرق أن العقد في السفينة قد انفسخ حقيقة لأن الأصل فيها الصناعة وهي التركيب والألواح تابعة للصناعة بدليل أن من غصب خشبة فعملها سفينة ملكها فكان تركيت ( ( ( تركيب ) ) ) الألواح بمنزلة اتخاذ سفينة أخرى فلم يجبر على تسليمها إلى المستأجر بخلاف الدار لأن عرصة الدار ليست بتابعة للبناء بل العرصة فيها أصل فإذا بناها فقد بنى تلك الدار بعينها فيجبر على التسليم وقال محمد فيمن استأجر رحى ماء سنة فانقطع الماء بعد ستة أشهر فأمسك الرحى حتى مضت المدة فعليه أجر للستة أشهر الماضية ولا شيء عليه لما بقي لأن منفعة الرحى قد بطلت فانفسخ العقد قال فإن كان البيت ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجر بحصته لأنه بقي شيء من المعقود عليه له حصة في العقد فإذا استوفى لزمه حصته فإن سلم المؤاجر الدار إلا بيتا منها ثم منعه رب الدار أو غيره بعد ذلك من البيت فلا أجر على المستأجر في البيت لأنه استوفى بعض المعقود عليه دون بعض فلا يكون عليه حصة ما لم يستوف وللمستأجر أن يمتنع من قبول الدار بغير البيت وأن يفسخ الإجارة إذا حدث ذلك بعد قبضه لأن الصفقة تفرقت في المعقود عليه وهو المنافع وتفرق الصفقة يوجب الخيار

Dio V04/P196–V04/P197Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P196–V04/P197)
Orijinal Metin (AR)

ولو استأجر دارا أشهرا مسماة فلم تسلم إليه الدار حتى مضى بعض المدة ثم أراد أن يتسلم الدار فيما بقي من المدة فله ذلك وليس للمستأجر أن يأبى ذلك وكذلك لو كان المستأجر طلبها من المؤاجر فمنعه إياها ثم أراد أن يسلمها فذلك له وليس للمستأجر أن يمتنع لأن الخيار إنما يثبت بحدوث تفرق الصفقة بعد حصولها مجتمعة والصفقة ههنا حينما وقعت وقعت متفرقة لأن المنافع تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدا مبتدأ فكان أول جزء من المنفعة مملوكا بعقد والثاني مملوكا بعقد آخر وما ملك بعقدين فتعذر التسليم في أحدهما لا يؤثر في الآخر فإن استأجر دارين فسقطت إحداهما أو منعه مانع من إحداهما أو حدث في إحداهما عيب فله أن يتركهما جميعا لأن العقد وقع عليهما صفقة واحدة وقد تفرقت عليه فيثبت له الخيار والله عز وجل أعلم والثاني عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجر فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجر عذر لا يبقى العقد لازما وله أن يفسخ وهذا عند أصحابنا وعند الشافعي هذا ليس بشرط بقاء العقد لازما ولقب المسألة أن الإجارة تفسخ بالأعذار عندنا خلافا له وجه قوله أن الإجارة أحد نوعي البيع فيكون لازما كالنوع الآخر وهو بيع الأعيان والجامع بينهما أن العقد انعقد باتفاقهما فلا ينفسخ إلا باتفاقهما ولنا أن الحاجة تدعو إلى الفسخ عند العذر لأنه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد لما نذكر ( ( ( يذكر ) ) ) في تفصيل الأعذار الموجبة للفسخ فكان الفسخ في الحقيقة امتناعا من التزام الضرر وله ولاية ذلك وقد خرج الجواب عن قوله أن هذا بيع لأنا نقول نعم لكنه عجز عن المضي في موجبه إلا بضرر يلحقه لم يلتزمه بالعقد فكان محتملا للفسخ في هذه الحالة كما في بيع العين إذا اطلع المشتري على عيب بالمبيع وكما لو حدث عيب بالمستأجر وكذا عن قوله العقد انعقد باتفاقهما فلا ينفسخ إلا باتفاقهما أن هذا هكذا إذا لم يعجز عن المضي على موجب العقد إلا بضرر غير مستحق بالعقد وقد عجز ههنا فلا يشترط التراضي على الفسخ كما في بيع العين وحدوث العيب بالمستأجر ثم إنكار الفسخ عند تحقق العذر خروج عن العقل والشرع لأنه يقتضي أن من اشتكى ضرسه فاستأجر رجلا ليقلعها ( ( ( ليقلعه ) ) ) فسكن الوجع يجبر على القلع ومن وقعت في يده آكلة فاستأجر رجلا ليقطعها فسكن الوجع ثم برأت ( ( ( برئت ) ) ) يده يجبر على القطع وهذا قبيح عقلا وشرعا وإذا ثبت أن الإجارة تفسخ بالأعذار فلا بد من بيان الأعذار المثبتة للفسخ على التفصيل فنقول وبالله التوفيق أن العذر قد يكون في جانب المستأجر وقد يكون في جانب المؤاجر وقد يكون في جانب المستأجر أما الذي في جانب المستأجر فنحو أن يفلس فيقوم من السوق أو يريد سفرا أو ينتقل من الحرفة إلى الزراعة أو من الزراعة إلى التجارة أو ينتقل من حرفة إلى حرفة لأن المفلس لا ينتفع بالحانوت فكان في إبقاء العقد من غير استيفاء المنفعة إضرار به ضررا لم يلتزمه العقد فلا يجبر على عمله وإذا عزم على السفر ففي ترك السفر مع العزم عليه ضرر به وفي إبقاء العقد مع خروجه إلى السفر ضرر به أيضا لما فيه من لزوم الأجرة من غير استيفاء المنفعة والانتقال من عمل لا يكون إلا للإعراض عن الأول ورغبته عنه فإن منعناه عن الانتقال أضررنا به وإن أبقينا العقد بعد الانتقال لألزمناه الأجرة من غير استيفاء المنفعة وفيه ضرر به ولو أراد أن ينتقل من حانوت إلى حانوت ليعمل ذلك العمل بعينه في الثاني لما أن الثاني أرخص وأوسع عليه لم يكن ذلك عذرا لأنه يمكنه استيفاء المنفعة من الأول من غير ضرر وإنما بطلت زيادة المنفعة وقد رضي بالقدر الموجود منها في الأول

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو استأجر دارا أشهرا مسماة فلم تسلم إليه الدار حتى مضى بعض المدة ثم أراد أن يتسلم الدار فيما بقي من المدة فله ذلك وليس للمستأجر أن يأبى ذلك وكذلك لو كان المستأجر طلبها من المؤاجر فمنعه إياها ثم أراد أن يسلمها فذلك له وليس للمستأجر أن يمتنع لأن الخيار إنما يثبت بحدوث تفرق الصفقة بعد حصولها مجتمعة والصفقة ههنا حينما وقعت وقعت متفرقة لأن المنافع تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدا مبتدأ فكان أول جزء من المنفعة مملوكا بعقد والثاني مملوكا بعقد آخر وما ملك بعقدين فتعذر التسليم في أحدهما لا يؤثر في الآخر فإن استأجر دارين فسقطت إحداهما أو منعه مانع من إحداهما أو حدث في إحداهما عيب فله أن يتركهما جميعا لأن العقد وقع عليهما صفقة واحدة وقد تفرقت عليه فيثبت له الخيار والله عز وجل أعلم والثاني عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجر فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجر عذر لا يبقى العقد لازما وله أن يفسخ وهذا عند أصحابنا وعند الشافعي هذا ليس بشرط بقاء العقد لازما ولقب المسألة أن الإجارة تفسخ بالأعذار عندنا خلافا له وجه قوله أن الإجارة أحد نوعي البيع فيكون لازما كالنوع الآخر وهو بيع الأعيان والجامع بينهما أن العقد انعقد باتفاقهما فلا ينفسخ إلا باتفاقهما ولنا أن الحاجة تدعو إلى الفسخ عند العذر لأنه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد لما نذكر ( ( ( يذكر ) ) ) في تفصيل الأعذار الموجبة للفسخ فكان الفسخ في الحقيقة امتناعا من التزام الضرر وله ولاية ذلك وقد خرج الجواب عن قوله أن هذا بيع لأنا نقول نعم لكنه عجز عن المضي في موجبه إلا بضرر يلحقه لم يلتزمه بالعقد فكان محتملا للفسخ في هذه الحالة كما في بيع العين إذا اطلع المشتري على عيب بالمبيع وكما لو حدث عيب بالمستأجر وكذا عن قوله العقد انعقد باتفاقهما فلا ينفسخ إلا باتفاقهما أن هذا هكذا إذا لم يعجز عن المضي على موجب العقد إلا بضرر غير مستحق بالعقد وقد عجز ههنا فلا يشترط التراضي على الفسخ كما في بيع العين وحدوث العيب بالمستأجر ثم إنكار الفسخ عند تحقق العذر خروج عن العقل والشرع لأنه يقتضي أن من اشتكى ضرسه فاستأجر رجلا ليقلعها ( ( ( ليقلعه ) ) ) فسكن الوجع يجبر على القلع ومن وقعت في يده آكلة فاستأجر رجلا ليقطعها فسكن الوجع ثم برأت ( ( ( برئت ) ) ) يده يجبر على القطع وهذا قبيح عقلا وشرعا وإذا ثبت أن الإجارة تفسخ بالأعذار فلا بد من بيان الأعذار المثبتة للفسخ على التفصيل فنقول وبالله التوفيق أن العذر قد يكون في جانب المستأجر وقد يكون في جانب المؤاجر وقد يكون في جانب المستأجر أما الذي في جانب المستأجر فنحو أن يفلس فيقوم من السوق أو يريد سفرا أو ينتقل من الحرفة إلى الزراعة أو من الزراعة إلى التجارة أو ينتقل من حرفة إلى حرفة لأن المفلس لا ينتفع بالحانوت فكان في إبقاء العقد من غير استيفاء المنفعة إضرار به ضررا لم يلتزمه العقد فلا يجبر على عمله وإذا عزم على السفر ففي ترك السفر مع العزم عليه ضرر به وفي إبقاء العقد مع خروجه إلى السفر ضرر به أيضا لما فيه من لزوم الأجرة من غير استيفاء المنفعة والانتقال من عمل لا يكون إلا للإعراض عن الأول ورغبته عنه فإن منعناه عن الانتقال أضررنا به وإن أبقينا العقد بعد الانتقال لألزمناه الأجرة من غير استيفاء المنفعة وفيه ضرر به ولو أراد أن ينتقل من حانوت إلى حانوت ليعمل ذلك العمل بعينه في الثاني لما أن الثاني أرخص وأوسع عليه لم يكن ذلك عذرا لأنه يمكنه استيفاء المنفعة من الأول من غير ضرر وإنما بطلت زيادة المنفعة وقد رضي بالقدر الموجود منها في الأول

Dio V04/P197Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P197)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا إذا استأجر رجلا لما لا يصل إلى الانتفاع به من غير ضرر يدخل في ملكه أو بدنه ثم بدا له أن يفسخ الإجارة بأن استأجر رجلا ليقصر له ثيابا أو ليقطها ( ( ( ليقطعها ) ) ) أو يخيطها أو يهدم دارا له أو يقطع شجرا له أو ليقلع ضرسه أو ليحجم أو ليفصد أو ليزرع أرضا أو يحدث في ملكه شيئا من بناء أو تجارة أو حفر ثم بدا له أن لا يفعل فله أن يفسخ الإجارة ولا يجبر على شيء من ذلك لأن القصارة والقطع نقصان عاجل في المال بالغسل والقطع وفيه ضرر وهدم الدار وقطع الشجر إتلاف المال والزراعة إتلاف البذر ( ( ( البذور ) ) ) وفي البناء إتلاف الآلة وقلع الضرس والحجامة والفصد إتلاف جزء من البدن وفيه ضرر به إلا أنه استأجره لها لمصلحة تأملها تربو على المضرة فإذا بدا له علم أنه لا مصلحة فيه فبقي الفعل ضررا في نفسه فكان له الامتناع من الضرر بالفسخ إذ الإنسان لا يجبر على الإضرار بنفسه وكذلك لو استأجر إبلا إلى مكة ثم بدا للمستأجر أن لا يخرج فله ذلك ولا يجبر على السفر لأنه لما بدا له علم أن السفر ضرر فلا يجبر على تحمل الضرر وكذا كل من استأجر دابة ليسافر ثم قعد عن السفر فله ذلك لما قلنا وقد قالوا إن الجمال إذا قال للحاكم أن هذا لا يريد أن يترك السفر وإنما يريد أن يفسخ الإجارة قال له الحاكم انتظره فإن خرج ثم قفل الجمال معه فإذا فعلت ذلك فلك الأجر فإن قال صاحب الدار للحاكم إن هذا لا يريد سفرا وإنما يقول ذلك ليفسخ الإجارة استحلفه الحاكم بالله عز وجل أنه يريد السفر الذي عزم عليه لأنه يدعي سبب الفسخ وهو إرادة السفر ولا يمكنه إقامة البينة عليه فلا يقبل قوله إلا مع يمينه وقالوا لو خرج من المصر فراسخ ثم رجع فقال صاحب الدار إنما أظهر الخروج لفسخ الإجارة وقد عاد استحلفه الحاكم بالله عز وجل لقد خرج قاصدا إلى الموضع الذي ذكر لأن المؤاجر يدعي أن الفسخ وقع بغير عذر وهو عزم السفر إلى الموضع ( ( ( موضع ) ) ) معلوم ولا يمكنه إقامة البينة عليه لأن عزم المستأجر لا يعلم إلا من جهته فكان القول قوله مع يمينه وأما الجمال إذا بدا له من الخروج فليس له أن يفسخ الإجارة لأن خروج الجمال مع الجمال ليس بمستحق بالعقد فإن له أن يبعث غيره مع الجمال فلا يكون قعوده عذرا بخلاف خروج المستأجر لأن غرضه يتعلق بخروجه بنفسه فكان قعوده عذرا ولو استأجر رجلا ليحفر له بئرا فحفر بعضها فوجدها صلبة أو خرج حجرا أو وجدها رخوة بحيث يخاف التلف كان عذرا لأنه يعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه وقال هشام عن أبي يوسف في امرأة ولدت يوم النحر قبل أن تطوف فأبى الجمال أن يقيم قال هذا عذر لأنه لا يمكنها الخروج من غير طواف ولا سبيل إلى إلزام الجمال للإقامة مدة النفاس لأنه يتضرر به إذ هي مدة ما جرت العادة بإقامة القافلة قدرها فيجعل عذرا في فسخ الإجارة وإن كانت قد ولدت قبل ذلك وقد بقي من مدة نفاسها كمدة الحيض أو أقل أجبر الجمال على المقام معها لأن هذه المدة قد جرت العادة بمقام الحاج فيها بعد الفراغ من الحج وأما الذي هو في جانب المؤاجر فنحو أن يلحقه دين فادح لا يجد قضاءه إلا من ثمن المستأجر من الإبل والعقار ونحو ذلك إذا كان الدين ثبت قبل عقد الإجارة بالبينة أو بالإقرار أو ثبت بالبينة بعد عقد الإجارة ولو ثبت بعد عقد الإجارة بالإقرار فكذلك عند أبي حنيفة وأما عندهما فالدين الثابت بالإقرار بعد عقد الإجارة لا تفسخ به الإجارة لأنه متهم في هذا الإقرار

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا إذا استأجر رجلا لما لا يصل إلى الانتفاع به من غير ضرر يدخل في ملكه أو بدنه ثم بدا له أن يفسخ الإجارة بأن استأجر رجلا ليقصر له ثيابا أو ليقطها ( ( ( ليقطعها ) ) ) أو يخيطها أو يهدم دارا له أو يقطع شجرا له أو ليقلع ضرسه أو ليحجم أو ليفصد أو ليزرع أرضا أو يحدث في ملكه شيئا من بناء أو تجارة أو حفر ثم بدا له أن لا يفعل فله أن يفسخ الإجارة ولا يجبر على شيء من ذلك لأن القصارة والقطع نقصان عاجل في المال بالغسل والقطع وفيه ضرر وهدم الدار وقطع الشجر إتلاف المال والزراعة إتلاف البذر ( ( ( البذور ) ) ) وفي البناء إتلاف الآلة وقلع الضرس والحجامة والفصد إتلاف جزء من البدن وفيه ضرر به إلا أنه استأجره لها لمصلحة تأملها تربو على المضرة فإذا بدا له علم أنه لا مصلحة فيه فبقي الفعل ضررا في نفسه فكان له الامتناع من الضرر بالفسخ إذ الإنسان لا يجبر على الإضرار بنفسه وكذلك لو استأجر إبلا إلى مكة ثم بدا للمستأجر أن لا يخرج فله ذلك ولا يجبر على السفر لأنه لما بدا له علم أن السفر ضرر فلا يجبر على تحمل الضرر وكذا كل من استأجر دابة ليسافر ثم قعد عن السفر فله ذلك لما قلنا وقد قالوا إن الجمال إذا قال للحاكم أن هذا لا يريد أن يترك السفر وإنما يريد أن يفسخ الإجارة قال له الحاكم انتظره فإن خرج ثم قفل الجمال معه فإذا فعلت ذلك فلك الأجر فإن قال صاحب الدار للحاكم إن هذا لا يريد سفرا وإنما يقول ذلك ليفسخ الإجارة استحلفه الحاكم بالله عز وجل أنه يريد السفر الذي عزم عليه لأنه يدعي سبب الفسخ وهو إرادة السفر ولا يمكنه إقامة البينة عليه فلا يقبل قوله إلا مع يمينه وقالوا لو خرج من المصر فراسخ ثم رجع فقال صاحب الدار إنما أظهر الخروج لفسخ الإجارة وقد عاد استحلفه الحاكم بالله عز وجل لقد خرج قاصدا إلى الموضع الذي ذكر لأن المؤاجر يدعي أن الفسخ وقع بغير عذر وهو عزم السفر إلى الموضع ( ( ( موضع ) ) ) معلوم ولا يمكنه إقامة البينة عليه لأن عزم المستأجر لا يعلم إلا من جهته فكان القول قوله مع يمينه وأما الجمال إذا بدا له من الخروج فليس له أن يفسخ الإجارة لأن خروج الجمال مع الجمال ليس بمستحق بالعقد فإن له أن يبعث غيره مع الجمال فلا يكون قعوده عذرا بخلاف خروج المستأجر لأن غرضه يتعلق بخروجه بنفسه فكان قعوده عذرا ولو استأجر رجلا ليحفر له بئرا فحفر بعضها فوجدها صلبة أو خرج حجرا أو وجدها رخوة بحيث يخاف التلف كان عذرا لأنه يعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه وقال هشام عن أبي يوسف في امرأة ولدت يوم النحر قبل أن تطوف فأبى الجمال أن يقيم قال هذا عذر لأنه لا يمكنها الخروج من غير طواف ولا سبيل إلى إلزام الجمال للإقامة مدة النفاس لأنه يتضرر به إذ هي مدة ما جرت العادة بإقامة القافلة قدرها فيجعل عذرا في فسخ الإجارة وإن كانت قد ولدت قبل ذلك وقد بقي من مدة نفاسها كمدة الحيض أو أقل أجبر الجمال على المقام معها لأن هذه المدة قد جرت العادة بمقام الحاج فيها بعد الفراغ من الحج وأما الذي هو في جانب المؤاجر فنحو أن يلحقه دين فادح لا يجد قضاءه إلا من ثمن المستأجر من الإبل والعقار ونحو ذلك إذا كان الدين ثبت قبل عقد الإجارة بالبينة أو بالإقرار أو ثبت بالبينة بعد عقد الإجارة ولو ثبت بعد عقد الإجارة بالإقرار فكذلك عند أبي حنيفة وأما عندهما فالدين الثابت بالإقرار بعد عقد الإجارة لا تفسخ به الإجارة لأنه متهم في هذا الإقرار

%0
10 Bölüm