Dio V05/P183–V05/P184Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P183–V05/P184)
Orijinal Metin (AR)فقال عليه الصلاة والسلام إلا سواء بسواءفلا يدل على كون الحرمة فيه أصلا وقوله جعل الطعم علة دعوى ممنوعة أيضا والاسم المشتق من معنى إنما يجعل علة للحكم المذكور عقيبه عندنا إذا كان له أثر كالزنا والسرقة ونحوهما فلم قلتم بأن للطعم أثرا وكونه متعلق البقاء لا يكون أثره في الإطلاق أولى من الحظر فإن الأصل فيه هو التوسيع دون التضييق على ما عرف والله أعلم وعلى هذا الأصل تبنى مسائل الربا نقدا ونسيئة وفروع الخلاف بيننا وبين الشافعي أما ربا النقد ففائدة الخلاف فيه تظهر في موضعين أحدهما في بيع مكيل بجنسه غير مطعوم أو موزون بجنسه غير مطعوم ولا ثمن كبيع قفيز جص بقفيزي جص وبيع من حديد بمنوي حديد عندنا لا يجوز لأنه بيع ربا لوجود علة الربا وهو الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس وعنده يجوز لأن العلة هي الطعم أو الثمنية ولم يوجد وعلى هذا الخلاف بيع كل مقدر بجنسه من الميكلات ( ( ( المكيلات ) ) ) والموزونات غير المطعومات والأثمان كالنورة والزرنيخ والصفر والنحاس ونحوها وأما بيع المكيل المطعوم بجنسه متفاضلا وبيع الموزون المطعوم بجنسه متفاضلا كبيع قفيز أرز بقفيزي أرز وبيع من سكر بمنوي سكر فلا يجوز بالإجماع أما عندنا فلوجود القدر والجنس وعنده لوجود الطعم والجنس وكذا كل موزون هو مأكول أو مشروب كالدهن والزيت والخل ونحوها ويجوز بيع المكيل بغير جنسه متفاضلا مطعوما كان أو غير مطعوم بعد أن يكون يدا بيد كبيع قفيز حنطة بقفيزي شعير وبيع قفيز جص بقفيزي نورة ونحو ذلك لأن علة الربا الفضل مجموع الوصفين وقد انعدم أحدهما وهو الجنس وكذا بيع الموزون بغير جنسه متفاضلا جائز ثمنين كانا أو مثمنين بعد أن يكون يدا بيد كبيع دينار بمائة درهم وبيع من حديد بمنوي نحاس أو رصاص ونحو ذلك لما قلنا ويجوز بيع المذروعات والمعدودات المتفاوتة واحدا باثنين يدا بيد كبيع ثوب بثوبين وعبد بعبدين وشاة بشاتين ونصل بنصلين ونحو ذلك بالإجماع أما عندنا فلانعدام أحد الوصفين وهو الكيل والوزن وعنده لانعدام الطعم والثمنية وأما بيع الأواني الصفرية واحدا باثنين كبيع قمقمة بقمقمتين ونحو ذلك فإن كان مما يباع عددا يجوز لأن العد في العدديات ليس من أوصاف علة الربا فلا يتحقق الربا وإن كان مما يباع وزنا لا يجوز لأنه بيع مال الربا بجنسه مجازفة ويجوز بيع المعدودات المتقاربة من غير المطعومات بجنسها متفاضلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف بعد أن يكون يدا بيد كبيع الفلس بالفلسين بأعيانهما وعند محمد لا يجوز وجه قوله أن الفلوس أثمان فلا يجوز بيعها بجنسها متفاضلا كالدراهم والدنانير ودلالة الوصف عبارة عما تقدر به مالية الأعيان ومالية الأعيان كما تقدر بالدراهم والدنانير تقدر بالفلوس فكانت أثمانا ولهذا كانت أثمانا عند مقابلتها بخلاف جنسها وعند مقابلتها بجنسها حالة المساواة وإن كانت ثمنا فالثمن لا يتعين وإن عين كالدراهم والدنانير فالتحق التعيين ( ( ( التعين ) ) ) فيهما بالعدم فكان بيع الفلس بالفلسين بغير أعيانهما وذا لا يجوز ولأنها إذا كانت أثمانا فالواحد يقابل الواحد فبقي الآخر فضل مال لا يقابله عوض في عقد المعاوضة وهذا تفسير الربا ولهما أن علة ربا الفضل هي القدر مع الجنس وهو الكيل أو الوزن المتفق عند اتحاد الجنس والمجانسة إن وجدت ههنا فلم يوجد القدر فلا يتحقق الربا وقوله الفلوس أثمان قلنا ثمنيتها قد بطلت في حقهما قبل البيع فالبيع صادفها وهي سلع عددية فيجوز بيع الواحد بالإثنين كسائر السلع العددية كالقماقم العددية وغيرها إلا أنها بقيت أثمانا عند مقابلتها بخلاف جنسها وبجنسها حالة المساواة لأن خروجها عن وصف الثمينة ( ( ( الثمنية ) ) ) كان لضرورة صحة العقد وجوازه لأنهما قصدا الصحة ولا صحة إلا بما قلنا ولا ضرورة ثمة لأن البيع جائز في الحالين بقيت على صفة الثمينة ( ( ( الثمنية ) ) ) أو خرجت عنها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال عليه الصلاة والسلام إلا سواء بسواءفلا يدل على كون الحرمة فيه أصلا وقوله جعل الطعم علة دعوى ممنوعة أيضا والاسم المشتق من معنى إنما يجعل علة للحكم المذكور عقيبه عندنا إذا كان له أثر كالزنا والسرقة ونحوهما فلم قلتم بأن للطعم أثرا وكونه متعلق البقاء لا يكون أثره في الإطلاق أولى من الحظر فإن الأصل فيه هو التوسيع دون التضييق على ما عرف والله أعلم وعلى هذا الأصل تبنى مسائل الربا نقدا ونسيئة وفروع الخلاف بيننا وبين الشافعي أما ربا النقد ففائدة الخلاف فيه تظهر في موضعين أحدهما في بيع مكيل بجنسه غير مطعوم أو موزون بجنسه غير مطعوم ولا ثمن كبيع قفيز جص بقفيزي جص وبيع من حديد بمنوي حديد عندنا لا يجوز لأنه بيع ربا لوجود علة الربا وهو الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس وعنده يجوز لأن العلة هي الطعم أو الثمنية ولم يوجد وعلى هذا الخلاف بيع كل مقدر بجنسه من الميكلات ( ( ( المكيلات ) ) ) والموزونات غير المطعومات والأثمان كالنورة والزرنيخ والصفر والنحاس ونحوها وأما بيع المكيل المطعوم بجنسه متفاضلا وبيع الموزون المطعوم بجنسه متفاضلا كبيع قفيز أرز بقفيزي أرز وبيع من سكر بمنوي سكر فلا يجوز بالإجماع أما عندنا فلوجود القدر والجنس وعنده لوجود الطعم والجنس وكذا كل موزون هو مأكول أو مشروب كالدهن والزيت والخل ونحوها ويجوز بيع المكيل بغير جنسه متفاضلا مطعوما كان أو غير مطعوم بعد أن يكون يدا بيد كبيع قفيز حنطة بقفيزي شعير وبيع قفيز جص بقفيزي نورة ونحو ذلك لأن علة الربا الفضل مجموع الوصفين وقد انعدم أحدهما وهو الجنس وكذا بيع الموزون بغير جنسه متفاضلا جائز ثمنين كانا أو مثمنين بعد أن يكون يدا بيد كبيع دينار بمائة درهم وبيع من حديد بمنوي نحاس أو رصاص ونحو ذلك لما قلنا ويجوز بيع المذروعات والمعدودات المتفاوتة واحدا باثنين يدا بيد كبيع ثوب بثوبين وعبد بعبدين وشاة بشاتين ونصل بنصلين ونحو ذلك بالإجماع أما عندنا فلانعدام أحد الوصفين وهو الكيل والوزن وعنده لانعدام الطعم والثمنية وأما بيع الأواني الصفرية واحدا باثنين كبيع قمقمة بقمقمتين ونحو ذلك فإن كان مما يباع عددا يجوز لأن العد في العدديات ليس من أوصاف علة الربا فلا يتحقق الربا وإن كان مما يباع وزنا لا يجوز لأنه بيع مال الربا بجنسه مجازفة ويجوز بيع المعدودات المتقاربة من غير المطعومات بجنسها متفاضلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف بعد أن يكون يدا بيد كبيع الفلس بالفلسين بأعيانهما وعند محمد لا يجوز وجه قوله أن الفلوس أثمان فلا يجوز بيعها بجنسها متفاضلا كالدراهم والدنانير ودلالة الوصف عبارة عما تقدر به مالية الأعيان ومالية الأعيان كما تقدر بالدراهم والدنانير تقدر بالفلوس فكانت أثمانا ولهذا كانت أثمانا عند مقابلتها بخلاف جنسها وعند مقابلتها بجنسها حالة المساواة وإن كانت ثمنا فالثمن لا يتعين وإن عين كالدراهم والدنانير فالتحق التعيين ( ( ( التعين ) ) ) فيهما بالعدم فكان بيع الفلس بالفلسين بغير أعيانهما وذا لا يجوز ولأنها إذا كانت أثمانا فالواحد يقابل الواحد فبقي الآخر فضل مال لا يقابله عوض في عقد المعاوضة وهذا تفسير الربا ولهما أن علة ربا الفضل هي القدر مع الجنس وهو الكيل أو الوزن المتفق عند اتحاد الجنس والمجانسة إن وجدت ههنا فلم يوجد القدر فلا يتحقق الربا وقوله الفلوس أثمان قلنا ثمنيتها قد بطلت في حقهما قبل البيع فالبيع صادفها وهي سلع عددية فيجوز بيع الواحد بالإثنين كسائر السلع العددية كالقماقم العددية وغيرها إلا أنها بقيت أثمانا عند مقابلتها بخلاف جنسها وبجنسها حالة المساواة لأن خروجها عن وصف الثمينة ( ( ( الثمنية ) ) ) كان لضرورة صحة العقد وجوازه لأنهما قصدا الصحة ولا صحة إلا بما قلنا ولا ضرورة ثمة لأن البيع جائز في الحالين بقيت على صفة الثمينة ( ( ( الثمنية ) ) ) أو خرجت عنها
Dio V05/P184–V05/P185Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P184–V05/P185)
Orijinal Metin (AR)والثاني في بيع مطعوم بجنسه ليس بمكيل ولا موزون كبيع حفنة حنطة بحفنتين منها أو بطيخة ببطيختين أو تفاحة بتفاحتين أو بيضة ببيضتين أو جوزة بجوزتين يجوز عندنا لعدم العلة وبقي الكيل مع الجنس أو الوزن وعنده لا يجوز لوجود الطعم والجنس وكذا لو باع حفنة بحفنة أو تفاحة بتفاحة أو بيضة ببيضة يجوز عندنا لما قلنا وعنده لا يجوز لوجود الطعم لأن حرمة بيع المطعوم بجنسه هو العزيمة عنده والتساوي في الكيل أو الوزن مخلص عن الحرمة بطريق الرخصة ولم يوجد المخلص فبقي على أصل الحرمة وأما ربا النساء وفروعه وفائدة الاختلاف فيه فالأصل فيه ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال أسلم ما يكال فيما يوزن وأسلم ما يوزن فيما يكال ولا تسلم ما يكال فيما يكال ولا ما يوزن فيما يوزن وإذا اختلف النوعان مما يكال أو يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بد من شرح هذه الجملة وتفصيل ما يحتاج منها إلى التفصيل لأنه رحمه الله أجرى القضية فيها عامة ومنها ما يحتمل العموم ومنها ما لا يحتمل فلا بد من بيان ذلك فنقول وبالله التوفيق لا يجوز إسلام المكيلات في المكيلات على العموم سواء كانا مطعومين كالنحطة ( ( ( كالحنطة ) ) ) في الحنطة أو في الشعير أو غير مطعومين كالجص في الجص أو في النورة وكذلك بيع المكيل بالمكيل حالا سلما لكن دينا موصوفا في الذمة لا يجوز سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين مطعومين كانا أو غير مطعومين عندنا لأن أحد وصفي علة ربا الفضل جمعهما وهو الكيل وعند الشافعي رحمه الله إن كانا مطعومين فكذلك وإن لم يكونا مطعومين جاز لأن العلة عنده الطعم وأما إسلام الموزونات في الموزونات ففيه تفصيل إن كانا جميعا مما يتعينان في العقد لا يجوز أيضا سواء كانا مطعومين كالسكر في الزعفران أو غير مطعومين كالحديد في النحاس لوجود أحد وصفي علة ربا الفضل الذي هو علة تامة لربا النساء وعند الشافعي يجوز في غير المطعوم ولا يجوز في المطعوم لما قلنا وإن كانا مما لا يتعينان في العقد كالدراهم في الدنانير والدنانير في الدراهم أو الدراهم في الدراهم والدنانير في الدنانير أو لا يتعين المسلم فيه كالحديد في الدراهم والدنانير لا يجوز لأن المسلم فيه مبيع لما روي أن رسول الله نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم فهذا يقتضي أن يكون السلم بيع ما ليس عند الإنسان لأنه رخص في بعض ما دخل تحت النهي والداخل تحت النهي هو البيع دل أن السلم نوع بيع ليستقيم إثبات الرخصة فيه فكان المسلم فيه مبيعا والمبيع مما يتعين بالتعيين والدراهم والدنانير لا يحتملان التعيين شرعا في عقود المعاوضات فلم يكونا متعينين فلا يصلحان مسلما فيهما وإن كان رأس المال مما لا يتعين والمسلم فيه مما يتعين كما لو أسلم الدراهم أو الدنانير في الزعفران أو في القطن أو الحديد وغيرها من سائر الموزونات فإنه يجوز لانعدام العلة وهي القدر المتفق أو الجنس أما المجانسة فظاهرة الانتفاء وأما القدر المتفق فلأن وزن الثمن يخالف وزن المثمن ألا ترى أن الدراهم توزن بالمثاقيل والقطن والحديد يوزنان بالقبان فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا هذا إذا أسلم الدراهم أو الدنانير في سائر الموزونات فأما إذا أسلم نقرة فضة أو تبر ذهب أو المصوغ فيها فهل يجوز ذكر الاختلاف فيه بين أبي يوسف وزفر على قول أبي يوسف يجوز وعلى قول زفر لا يجوز وجه قول زفر أنه وجد علة ربا النساء وهي أحد وصفي علة ربا الفضل وهو الوزن في المالين فيتحقق الربا وجه قول أبي يوسف أن أحد الوصفين الذي هو علة القدر المتفق لا مطلق القدر ولم يوجد لأن النقرة أو التبر من جنس الأثمان وأصل الأثمان ووزن الثمن يخالف وزن المثمن على ما ذكرنا فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا كما إذا أسلم فيها الدراهم والدنانير
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني في بيع مطعوم بجنسه ليس بمكيل ولا موزون كبيع حفنة حنطة بحفنتين منها أو بطيخة ببطيختين أو تفاحة بتفاحتين أو بيضة ببيضتين أو جوزة بجوزتين يجوز عندنا لعدم العلة وبقي الكيل مع الجنس أو الوزن وعنده لا يجوز لوجود الطعم والجنس وكذا لو باع حفنة بحفنة أو تفاحة بتفاحة أو بيضة ببيضة يجوز عندنا لما قلنا وعنده لا يجوز لوجود الطعم لأن حرمة بيع المطعوم بجنسه هو العزيمة عنده والتساوي في الكيل أو الوزن مخلص عن الحرمة بطريق الرخصة ولم يوجد المخلص فبقي على أصل الحرمة وأما ربا النساء وفروعه وفائدة الاختلاف فيه فالأصل فيه ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال أسلم ما يكال فيما يوزن وأسلم ما يوزن فيما يكال ولا تسلم ما يكال فيما يكال ولا ما يوزن فيما يوزن وإذا اختلف النوعان مما يكال أو يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ولا خير فيه نسيئة ولا بد من شرح هذه الجملة وتفصيل ما يحتاج منها إلى التفصيل لأنه رحمه الله أجرى القضية فيها عامة ومنها ما يحتمل العموم ومنها ما لا يحتمل فلا بد من بيان ذلك فنقول وبالله التوفيق لا يجوز إسلام المكيلات في المكيلات على العموم سواء كانا مطعومين كالنحطة ( ( ( كالحنطة ) ) ) في الحنطة أو في الشعير أو غير مطعومين كالجص في الجص أو في النورة وكذلك بيع المكيل بالمكيل حالا سلما لكن دينا موصوفا في الذمة لا يجوز سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين مطعومين كانا أو غير مطعومين عندنا لأن أحد وصفي علة ربا الفضل جمعهما وهو الكيل وعند الشافعي رحمه الله إن كانا مطعومين فكذلك وإن لم يكونا مطعومين جاز لأن العلة عنده الطعم وأما إسلام الموزونات في الموزونات ففيه تفصيل إن كانا جميعا مما يتعينان في العقد لا يجوز أيضا سواء كانا مطعومين كالسكر في الزعفران أو غير مطعومين كالحديد في النحاس لوجود أحد وصفي علة ربا الفضل الذي هو علة تامة لربا النساء وعند الشافعي يجوز في غير المطعوم ولا يجوز في المطعوم لما قلنا وإن كانا مما لا يتعينان في العقد كالدراهم في الدنانير والدنانير في الدراهم أو الدراهم في الدراهم والدنانير في الدنانير أو لا يتعين المسلم فيه كالحديد في الدراهم والدنانير لا يجوز لأن المسلم فيه مبيع لما روي أن رسول الله نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم فهذا يقتضي أن يكون السلم بيع ما ليس عند الإنسان لأنه رخص في بعض ما دخل تحت النهي والداخل تحت النهي هو البيع دل أن السلم نوع بيع ليستقيم إثبات الرخصة فيه فكان المسلم فيه مبيعا والمبيع مما يتعين بالتعيين والدراهم والدنانير لا يحتملان التعيين شرعا في عقود المعاوضات فلم يكونا متعينين فلا يصلحان مسلما فيهما وإن كان رأس المال مما لا يتعين والمسلم فيه مما يتعين كما لو أسلم الدراهم أو الدنانير في الزعفران أو في القطن أو الحديد وغيرها من سائر الموزونات فإنه يجوز لانعدام العلة وهي القدر المتفق أو الجنس أما المجانسة فظاهرة الانتفاء وأما القدر المتفق فلأن وزن الثمن يخالف وزن المثمن ألا ترى أن الدراهم توزن بالمثاقيل والقطن والحديد يوزنان بالقبان فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا هذا إذا أسلم الدراهم أو الدنانير في سائر الموزونات فأما إذا أسلم نقرة فضة أو تبر ذهب أو المصوغ فيها فهل يجوز ذكر الاختلاف فيه بين أبي يوسف وزفر على قول أبي يوسف يجوز وعلى قول زفر لا يجوز وجه قول زفر أنه وجد علة ربا النساء وهي أحد وصفي علة ربا الفضل وهو الوزن في المالين فيتحقق الربا وجه قول أبي يوسف أن أحد الوصفين الذي هو علة القدر المتفق لا مطلق القدر ولم يوجد لأن النقرة أو التبر من جنس الأثمان وأصل الأثمان ووزن الثمن يخالف وزن المثمن على ما ذكرنا فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا كما إذا أسلم فيها الدراهم والدنانير
Dio V05/P185–V05/P186Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P185–V05/P186)
Orijinal Metin (AR)ولو أسلم فيها الفلوس جاز لأن الفلس عددي والعدد في العدديات ليس من أوصاف العلة ولو أسلم فيها الأواني الصفرية ينظر إن كانت تباع وزنا لم يجز لوجود الوزن الذي هو أحد وصفي علة ربا الفضل وإن كانت تباع عددية جاز لانعدام العلة وأما إسلام المكيلات في الموزونات فهو أيضا على التفصيل فإن كان الموزون مما يتعين بالتعيين يجوز سواء كانا مطعومين كالحنطة في الزيت أو الزعفران أو غير مطعومين كالجص في الحديد عندنا لعدم العلة وعند الشافعي لا يجوز في المطعومين لوجود العلة وإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو الدراهم والدنانير لا يجوز لما مر أن شرط جواز السلم فيه مبيعا والدراهم والدنانير أثمان أبدا بخلاف سائر الموزونات ثم إذا لم يجز هذا العقد سلما هل يجوز بيعا ينظر أن كان بلفظ البيع يجوز ويكون بيعا بثمن مؤجل لأنه إن تعذر تصحيحه أمكن تصحيحه سلما بيعا بثمن مؤجل فيجعل بيعا به وإن كان بلفظ السلم اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز لأن السلم يخالف مطلق البيع في الأحكام والشرائط فإذا لم يصح سلما بطل رأسا وقال بعضهم يجوز لأن السلم نوع بيع ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام سماه بيعا حين نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم ولهذا ينعقد بلفظ البيع إلا أنه اختص بشرائط مخصوصة فإذا تعذر تصحيحه بيعا هو سلم يصحح بيعا بثمن مؤجل تصحيحا للتصرف بالقدر الممكن وأما إسلام الموزونات في المكيلات فجائز على العموم سواء كان الموزون الذي جعله رأس المال عرضا يتعين بالتعيين أو ثمنا لا يتعين بالتعيين وهو الدراهم والدنانير لأنه لم يجمعها أحد الوصفين وهو القدر المتفق أو الجنس فلم توجد العلة ولو أسلم جنسا في جنسه وغير جنسه كما إذا أسلم مكيلا في مكيل وموزون لم يجز السلم في جميعه عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يجوز في حصة خلاف الجنس وهو الموزون وهو على اختلافهم فيما ( ( ( فيمن ) ) ) جمع بين حر وعبد وباعها ( ( ( وباعهما ) ) ) صفقة واحدة وقد ذكرناه فيما تقدم وأما إسلام غير المكيل والموزون في جنسه من الذرعيات والعدديات كالهروي في الروي ( ( ( الهروي ) ) ) والمروي في المروي والحيوان في الحيوان فلا يجوز عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجوز ولقب هذه المسألة أن الجنس بانفراده يحرم النساء عندنا وعنده لا يحرم فلا يجوز إسلام الجوز في الجوز والبيض في البيض والتفاح في التفاح والحفنة في الحفنة بالإجماع لوجود الجنس عندنا ولوجود الطعم عنده وأجمعوا على أنه يجوز إسلام الهروي في المروي لانعدام أحد الوصفين عندنا وعنده لانعدام الطعم والثمنية ويجوز إسلام الجوز في البيض والتفاح في السفرجل والحيوان في الثوب عندنا لما قلنا وعنده لا يجوز في المطعوم لوجود الطعم ولو أسلم الفلوس في الفلوس لا يجوز عندنا لوجود الجنس وعنده لوجود الثمنية وكذا إذا أسلم الأواني الصفرية في جنسها وهي تباع عددا لا يجوز عندنا لوجود المجانسة وعنده لوجود الثمنية والكلام في مسألة الجنس بانفراده مبني على الكلام في مسألة الربا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أسلم فيها الفلوس جاز لأن الفلس عددي والعدد في العدديات ليس من أوصاف العلة ولو أسلم فيها الأواني الصفرية ينظر إن كانت تباع وزنا لم يجز لوجود الوزن الذي هو أحد وصفي علة ربا الفضل وإن كانت تباع عددية جاز لانعدام العلة وأما إسلام المكيلات في الموزونات فهو أيضا على التفصيل فإن كان الموزون مما يتعين بالتعيين يجوز سواء كانا مطعومين كالحنطة في الزيت أو الزعفران أو غير مطعومين كالجص في الحديد عندنا لعدم العلة وعند الشافعي لا يجوز في المطعومين لوجود العلة وإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو الدراهم والدنانير لا يجوز لما مر أن شرط جواز السلم فيه مبيعا والدراهم والدنانير أثمان أبدا بخلاف سائر الموزونات ثم إذا لم يجز هذا العقد سلما هل يجوز بيعا ينظر أن كان بلفظ البيع يجوز ويكون بيعا بثمن مؤجل لأنه إن تعذر تصحيحه أمكن تصحيحه سلما بيعا بثمن مؤجل فيجعل بيعا به وإن كان بلفظ السلم اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز لأن السلم يخالف مطلق البيع في الأحكام والشرائط فإذا لم يصح سلما بطل رأسا وقال بعضهم يجوز لأن السلم نوع بيع ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام سماه بيعا حين نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم ولهذا ينعقد بلفظ البيع إلا أنه اختص بشرائط مخصوصة فإذا تعذر تصحيحه بيعا هو سلم يصحح بيعا بثمن مؤجل تصحيحا للتصرف بالقدر الممكن وأما إسلام الموزونات في المكيلات فجائز على العموم سواء كان الموزون الذي جعله رأس المال عرضا يتعين بالتعيين أو ثمنا لا يتعين بالتعيين وهو الدراهم والدنانير لأنه لم يجمعها أحد الوصفين وهو القدر المتفق أو الجنس فلم توجد العلة ولو أسلم جنسا في جنسه وغير جنسه كما إذا أسلم مكيلا في مكيل وموزون لم يجز السلم في جميعه عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يجوز في حصة خلاف الجنس وهو الموزون وهو على اختلافهم فيما ( ( ( فيمن ) ) ) جمع بين حر وعبد وباعها ( ( ( وباعهما ) ) ) صفقة واحدة وقد ذكرناه فيما تقدم وأما إسلام غير المكيل والموزون في جنسه من الذرعيات والعدديات كالهروي في الروي ( ( ( الهروي ) ) ) والمروي في المروي والحيوان في الحيوان فلا يجوز عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجوز ولقب هذه المسألة أن الجنس بانفراده يحرم النساء عندنا وعنده لا يحرم فلا يجوز إسلام الجوز في الجوز والبيض في البيض والتفاح في التفاح والحفنة في الحفنة بالإجماع لوجود الجنس عندنا ولوجود الطعم عنده وأجمعوا على أنه يجوز إسلام الهروي في المروي لانعدام أحد الوصفين عندنا وعنده لانعدام الطعم والثمنية ويجوز إسلام الجوز في البيض والتفاح في السفرجل والحيوان في الثوب عندنا لما قلنا وعنده لا يجوز في المطعوم لوجود الطعم ولو أسلم الفلوس في الفلوس لا يجوز عندنا لوجود الجنس وعنده لوجود الثمنية وكذا إذا أسلم الأواني الصفرية في جنسها وهي تباع عددا لا يجوز عندنا لوجود المجانسة وعنده لوجود الثمنية والكلام في مسألة الجنس بانفراده مبني على الكلام في مسألة الربا
Dio V05/P186–V05/P187Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P186–V05/P187)
Orijinal Metin (AR)وأصل الشافعي فيها ما ذكرنا أن حرمة بيع المطعوم بجنسه وحرمة بيع الأثمان بجنسها هي الأصل والتساوي في المعيار الشرعي مع اليد مخلص عن الحرمة بطريق الرخصة أو ربا النساء عنده هو فضل الحلول على الأجل في المطعومات والثمنية في الأثمان وقد ذكرنا ما له من الدليل على صحة هذا الأصل فيما تقدم والكلام لأصحابنا في هذه المسألة على نحو ما ذكرنا في علة ربا الفضل وهو أن السلم في المطعومات والأثمان إنما كان ربا لكونه فضلا خاليا عن العوض يمكن التحرز عنه في عقد المعاوضة لأن البيع عقد مبادلة على طريق المقابلة والمساواة في البدلين ولهذا لو كانا نقدين يجوز ولا مساواة بين النقد والنسيئة لأن العين خير من الدين والمعجل أكثر قيمة من المؤجل فكان ينبغي أن يكون كل فضل مشروط في البيع ربا سواء كان الفضل من حيث الذات أو من حيث الأوصاف إلا ما لا يمكن التحرز عنه دفعا للحرج وفضل التعيين يمكن التحرز عنه بأن يبيع عينا بعين وحالا غير مؤجل وهذا المعنى موجود في غير المطعوم والأثمان فورود الشرع ثمة يكون ورودا ههنا دلالة وابتداء الدليل لنا في المسألة ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وروي إنما الربا في النسيئة حقق عليه الصلاة والسلام الربا في النسيئة من غير فصل بين المطعوم والأثمان وغيرها فيجب القول بتحقيق الربا فيها على الإطلاق والعموم إلا ما خص أو قيد بدليل والربا حرام بنص الكتاب العزيز وإذا كان الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل وعلة ربا النسيئة عندنا وشرط علة ربا الفضل عنده فلا بد من معرفة الجنس من كل ما يجري فيه الربا فنقول وبالله التوفيق الحنطة كلها على اختلاف أنواعها وأوصافها وبلدانها جنس واحد وكذلك الشعير وكذلك دقيقهما وكذا سويقهما وكذلك التمر وكذلك الملح وكذلك العنب وكذلك الزبيب وكذلك الذهب والفضة فلا يجوز بيع كل مكيل من ذلك بجنسه متفاضلا في الكيل وإن تساويا في النوع والصفة بلا خلاف وأما متساويا في الكيل متفاضلا في النوع والصفة فنقول لا خلاف في أنه يجوز بيع الحنطة بالحنطة والسقية ( ( ( السقية ) ) ) بالسقية والنحسية بالنحسية وإحداهما بالأخرى والجيدة بالجيدة والرديئة بالرديئة وإحداهما بالأخرى والجديدة بالجديدة والعتيقة بالعتيقة وإحداهما بالأخرى والمقلوة بالمقلوة وكذلك الشعير على هذا وكذلك دقيق الحنطة ودقيق الشعير فيجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة وسويق الحنطة بسويق الحنطة وكذا دقيق الشعير وسويقه وكذا التمر بالتمر البرني بالمعقلي والجيد بالرديء والجديد بالجديد والعتيق بالعتيق وأحدهما بالآخر وكذلك العنب بالعنب والزبيب اليابس بالزبيب اليابس ولا خلاف في أنه لا يجوز بيع حنطة مقلية بحنطة غير مقلية والمطبوخة بغير المطبوخة ( ( ( مطبوخة ) ) ) وبيع الحنطة بدقيق الحنطة وبسويق الحنطة وبيع تمر مطبوخ بتمر غير مطبوخ متفاضلا في الكيل أو متساويا فيه لأن المقلية ينضم بعض أجزائها إلى بعض يعرف ذلك بالتجربة فيتحقق الفضل من حيث القدر في الكيل فيتحقق الربا وكذا المطبوخة بغير المطبوخة لأن المطبوخ ينتفخ بالطبخ فكان غير المطبوخة أكثر قدرا عند العقد فيتحقق الفضل وكذلك بيع الحنطة بدقيق الحنطة لأن في الحنطة دقيقا إلا أنه مجتمع لوجود المانع من التفرق وهو التركيب وذلك أكثر من الدقيق المتفرق عرف ذلك بالتجربة إلا أن الحنطة إذا طحنت ازداد دقيقها على المتفرق ومعلوم أن الطحن لا أثر له في زيادة القدر فدل أنه كان أزيد في الحنطة فيتحقق الفضل من حيث القدر بالتجربة عند العقد فيتحقق الربا وأما بيع الحنطة المبلولة أو الندية بالندية أو الرطبة بالرطبة أو المبلولة بالمبلولة أو اليابسة باليابسة وبيع التمر بالرطب والرطب بالرطب أو بالتمر والمنقع بالمنقع والعنب بالزبيب اليابس واليابس بالمنقع والمنقع بالمنقع متساويا في الكيل فهل يجوز قال أبو حنيفة رحمه الله كل ذلك جائز وقال أبو يوسف رحمه الله كله جائز إلا بيع التمر بالرطب وقال محمد رحمه الله كله فاسد إلا بيع الرطب بالرطب والعنب بالعنب وقال الشافعي رحمه الله كله باطل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأصل الشافعي فيها ما ذكرنا أن حرمة بيع المطعوم بجنسه وحرمة بيع الأثمان بجنسها هي الأصل والتساوي في المعيار الشرعي مع اليد مخلص عن الحرمة بطريق الرخصة أو ربا النساء عنده هو فضل الحلول على الأجل في المطعومات والثمنية في الأثمان وقد ذكرنا ما له من الدليل على صحة هذا الأصل فيما تقدم والكلام لأصحابنا في هذه المسألة على نحو ما ذكرنا في علة ربا الفضل وهو أن السلم في المطعومات والأثمان إنما كان ربا لكونه فضلا خاليا عن العوض يمكن التحرز عنه في عقد المعاوضة لأن البيع عقد مبادلة على طريق المقابلة والمساواة في البدلين ولهذا لو كانا نقدين يجوز ولا مساواة بين النقد والنسيئة لأن العين خير من الدين والمعجل أكثر قيمة من المؤجل فكان ينبغي أن يكون كل فضل مشروط في البيع ربا سواء كان الفضل من حيث الذات أو من حيث الأوصاف إلا ما لا يمكن التحرز عنه دفعا للحرج وفضل التعيين يمكن التحرز عنه بأن يبيع عينا بعين وحالا غير مؤجل وهذا المعنى موجود في غير المطعوم والأثمان فورود الشرع ثمة يكون ورودا ههنا دلالة وابتداء الدليل لنا في المسألة ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وروي إنما الربا في النسيئة حقق عليه الصلاة والسلام الربا في النسيئة من غير فصل بين المطعوم والأثمان وغيرها فيجب القول بتحقيق الربا فيها على الإطلاق والعموم إلا ما خص أو قيد بدليل والربا حرام بنص الكتاب العزيز وإذا كان الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل وعلة ربا النسيئة عندنا وشرط علة ربا الفضل عنده فلا بد من معرفة الجنس من كل ما يجري فيه الربا فنقول وبالله التوفيق الحنطة كلها على اختلاف أنواعها وأوصافها وبلدانها جنس واحد وكذلك الشعير وكذلك دقيقهما وكذا سويقهما وكذلك التمر وكذلك الملح وكذلك العنب وكذلك الزبيب وكذلك الذهب والفضة فلا يجوز بيع كل مكيل من ذلك بجنسه متفاضلا في الكيل وإن تساويا في النوع والصفة بلا خلاف وأما متساويا في الكيل متفاضلا في النوع والصفة فنقول لا خلاف في أنه يجوز بيع الحنطة بالحنطة والسقية ( ( ( السقية ) ) ) بالسقية والنحسية بالنحسية وإحداهما بالأخرى والجيدة بالجيدة والرديئة بالرديئة وإحداهما بالأخرى والجديدة بالجديدة والعتيقة بالعتيقة وإحداهما بالأخرى والمقلوة بالمقلوة وكذلك الشعير على هذا وكذلك دقيق الحنطة ودقيق الشعير فيجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة وسويق الحنطة بسويق الحنطة وكذا دقيق الشعير وسويقه وكذا التمر بالتمر البرني بالمعقلي والجيد بالرديء والجديد بالجديد والعتيق بالعتيق وأحدهما بالآخر وكذلك العنب بالعنب والزبيب اليابس بالزبيب اليابس ولا خلاف في أنه لا يجوز بيع حنطة مقلية بحنطة غير مقلية والمطبوخة بغير المطبوخة ( ( ( مطبوخة ) ) ) وبيع الحنطة بدقيق الحنطة وبسويق الحنطة وبيع تمر مطبوخ بتمر غير مطبوخ متفاضلا في الكيل أو متساويا فيه لأن المقلية ينضم بعض أجزائها إلى بعض يعرف ذلك بالتجربة فيتحقق الفضل من حيث القدر في الكيل فيتحقق الربا وكذا المطبوخة بغير المطبوخة لأن المطبوخ ينتفخ بالطبخ فكان غير المطبوخة أكثر قدرا عند العقد فيتحقق الفضل وكذلك بيع الحنطة بدقيق الحنطة لأن في الحنطة دقيقا إلا أنه مجتمع لوجود المانع من التفرق وهو التركيب وذلك أكثر من الدقيق المتفرق عرف ذلك بالتجربة إلا أن الحنطة إذا طحنت ازداد دقيقها على المتفرق ومعلوم أن الطحن لا أثر له في زيادة القدر فدل أنه كان أزيد في الحنطة فيتحقق الفضل من حيث القدر بالتجربة عند العقد فيتحقق الربا وأما بيع الحنطة المبلولة أو الندية بالندية أو الرطبة بالرطبة أو المبلولة بالمبلولة أو اليابسة باليابسة وبيع التمر بالرطب والرطب بالرطب أو بالتمر والمنقع بالمنقع والعنب بالزبيب اليابس واليابس بالمنقع والمنقع بالمنقع متساويا في الكيل فهل يجوز قال أبو حنيفة رحمه الله كل ذلك جائز وقال أبو يوسف رحمه الله كله جائز إلا بيع التمر بالرطب وقال محمد رحمه الله كله فاسد إلا بيع الرطب بالرطب والعنب بالعنب وقال الشافعي رحمه الله كله باطل
Dio V05/P187–V05/P188Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P187–V05/P188)
Orijinal Metin (AR)ويجوز بيع الكفري بالتمر والرطب بالبسر متساويا ومتفاضلا بالإجماع لعدم الجنس والكيل إذ هو اسم لوعاء الطلع فأبو حنيفة رحمه الله يعتبر المساواة في الحال عند العقد ولا يلتفت إلى النقصان في المآل ومحمد رحمه الله يعتبرها حالا ومآلا واعتبار أبي يوسف مثل اعتبار أبي حنيفة إلا في الرطب بالتمر فإنه يفسده بالنص وأصل الشافعي رحمه الله ما ذكرنا في مسألة علة الربا أن حرمة بيع المطعوم بجنسه هي الأصل والتساوي في المعيار الشرعي مع اليد مخلص إلا أنه يعتبر التساوي ههنا في المعيار الشرعي في أعدل الأحوال وهي حالة الجفاف واحتج أبو يوسف ومحمد بما روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله نهى عن بيع الرطب بالتمر وقال عليه الصلاة والسلام إنه ينقص إذا جف بين عليه السلام الحكم وعلته وهي النقصان عند الجفاف فمحمد عدى هذا الحكم إلى حيث تعدت العلة وأبو يوسف قصره على محل النص لكونه حكما ثبت على خلاف القياس ولأبي حنيفة رحمه الله الكتاب الكريم والسنة المشهورة أما الكتاب فعمومات البيع من نحو قوله وأحل الله البيع وقوله عز شأنه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم فظاهر النصوص يقتضي جواز كل بيع إلا ما خص بدليل وقد خص البيع متفاضلا على المعيار الشرعي فبقي البيع متساويا على ظاهر العموم وأما السنة المشهورة فحديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حيث جوز رسول الله بيع الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر مثلا بمثل عاما مطلقا من غير تخصيص وتقييد ولا شك أن اسم الحنطة والشعير يقع على كل جنس الحنطة والشعير على اختلاف أنواعهما وأوصافهما وكذلك اسم التمر يقع على الرطب والبسر لأنه اسم لتمر النخل لغة فيدخل فيه الرطب واليابس والمذنب والبسر والمنقع وروي أن عامل خيبر أهدى إلى رسول الله تمر أجنبيا فقال عليه الصلاة والسلام أو كل تمر خيبر هكذا وكان أهدى إليه رطبا فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على الرطب وروى أنه نهى عليه الصلاة والسلام عن بيعه ( ( ( بيع ) ) ) التمر حتى يزهو أي يحمر أو يصفر وروى حتى يحمار أو يصفار والأحمرار والإصفرار من أوصاف البسر فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على البسر فيدخل تحت النص وأما الحديث فمداره على زيد بن عياش وهو ضعيف عند النقلة فلا يقبل في معارضة الكتاب والسنة المشهورة ولهذا لم يقبله أبو حنيفة رحمه الله في المناظرة في معارضة الحديث المشهور مع أنه كان من صيارفة الحديث وكان من مذهبه تقديم الخبر وإن كان في حد الآحاد على القياس بعد أن كان راويه عدلا ظاهر العدالة أو بأدلة فيحمله على بيع الرطب بالتمر نسيئة أو تمرا من مال اليتيم توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك الذهب والفضة لا يجوز بيع كل بجنسه متفاضلا في الوزن سواء اتفقا في النوع والصفة بأن كانا مضروبين دراهم أو دنانير أو مصوغين أو تبرين جيدين أو رديئين أو اختلفا للحديث المشهور مثلا بمثل والفضل ربا وأما متساويا في الوزن متفاضلا في النوع والصفة كالمصوغ بالتبر والجيد بالرديء فيجوز عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الجيد بالرديء واحتج بالحديث المشهور مثلا بمثل ولا مماثلة بين الجيد والرديء في القيمة وأما الحديث المشهور مثلا بمثل فالمراد منه المماثلة في الوزن وكذا روي في بعض الروايات وزنا بوزن وقوله عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء وبه تبين أن الجودة عند المقابلة بجنسها لا قيمة لها شرعا فلا يظهر الفضل واللحوم معتبرة بأصولها فإن تجانس الأصلان تجانس اللحمان فتراعى فيه المماثلة ولا يجوز إلا متساويا وإن اختلف الإصلان اختلف اللحمان فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا ومتفاضلا بعد أن يكون يدا بيد ولا يجوز نسيئة لوجود أحد وصفي علة ربا الفضل وهو الوزن
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويجوز بيع الكفري بالتمر والرطب بالبسر متساويا ومتفاضلا بالإجماع لعدم الجنس والكيل إذ هو اسم لوعاء الطلع فأبو حنيفة رحمه الله يعتبر المساواة في الحال عند العقد ولا يلتفت إلى النقصان في المآل ومحمد رحمه الله يعتبرها حالا ومآلا واعتبار أبي يوسف مثل اعتبار أبي حنيفة إلا في الرطب بالتمر فإنه يفسده بالنص وأصل الشافعي رحمه الله ما ذكرنا في مسألة علة الربا أن حرمة بيع المطعوم بجنسه هي الأصل والتساوي في المعيار الشرعي مع اليد مخلص إلا أنه يعتبر التساوي ههنا في المعيار الشرعي في أعدل الأحوال وهي حالة الجفاف واحتج أبو يوسف ومحمد بما روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله نهى عن بيع الرطب بالتمر وقال عليه الصلاة والسلام إنه ينقص إذا جف بين عليه السلام الحكم وعلته وهي النقصان عند الجفاف فمحمد عدى هذا الحكم إلى حيث تعدت العلة وأبو يوسف قصره على محل النص لكونه حكما ثبت على خلاف القياس ولأبي حنيفة رحمه الله الكتاب الكريم والسنة المشهورة أما الكتاب فعمومات البيع من نحو قوله وأحل الله البيع وقوله عز شأنه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم فظاهر النصوص يقتضي جواز كل بيع إلا ما خص بدليل وقد خص البيع متفاضلا على المعيار الشرعي فبقي البيع متساويا على ظاهر العموم وأما السنة المشهورة فحديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حيث جوز رسول الله بيع الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر مثلا بمثل عاما مطلقا من غير تخصيص وتقييد ولا شك أن اسم الحنطة والشعير يقع على كل جنس الحنطة والشعير على اختلاف أنواعهما وأوصافهما وكذلك اسم التمر يقع على الرطب والبسر لأنه اسم لتمر النخل لغة فيدخل فيه الرطب واليابس والمذنب والبسر والمنقع وروي أن عامل خيبر أهدى إلى رسول الله تمر أجنبيا فقال عليه الصلاة والسلام أو كل تمر خيبر هكذا وكان أهدى إليه رطبا فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على الرطب وروى أنه نهى عليه الصلاة والسلام عن بيعه ( ( ( بيع ) ) ) التمر حتى يزهو أي يحمر أو يصفر وروى حتى يحمار أو يصفار والأحمرار والإصفرار من أوصاف البسر فقد أطلق عليه الصلاة والسلام اسم التمر على البسر فيدخل تحت النص وأما الحديث فمداره على زيد بن عياش وهو ضعيف عند النقلة فلا يقبل في معارضة الكتاب والسنة المشهورة ولهذا لم يقبله أبو حنيفة رحمه الله في المناظرة في معارضة الحديث المشهور مع أنه كان من صيارفة الحديث وكان من مذهبه تقديم الخبر وإن كان في حد الآحاد على القياس بعد أن كان راويه عدلا ظاهر العدالة أو بأدلة فيحمله على بيع الرطب بالتمر نسيئة أو تمرا من مال اليتيم توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك الذهب والفضة لا يجوز بيع كل بجنسه متفاضلا في الوزن سواء اتفقا في النوع والصفة بأن كانا مضروبين دراهم أو دنانير أو مصوغين أو تبرين جيدين أو رديئين أو اختلفا للحديث المشهور مثلا بمثل والفضل ربا وأما متساويا في الوزن متفاضلا في النوع والصفة كالمصوغ بالتبر والجيد بالرديء فيجوز عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الجيد بالرديء واحتج بالحديث المشهور مثلا بمثل ولا مماثلة بين الجيد والرديء في القيمة وأما الحديث المشهور مثلا بمثل فالمراد منه المماثلة في الوزن وكذا روي في بعض الروايات وزنا بوزن وقوله عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء وبه تبين أن الجودة عند المقابلة بجنسها لا قيمة لها شرعا فلا يظهر الفضل واللحوم معتبرة بأصولها فإن تجانس الأصلان تجانس اللحمان فتراعى فيه المماثلة ولا يجوز إلا متساويا وإن اختلف الإصلان اختلف اللحمان فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا ومتفاضلا بعد أن يكون يدا بيد ولا يجوز نسيئة لوجود أحد وصفي علة ربا الفضل وهو الوزن
Dio V05/P188–V05/P189Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P188–V05/P189)
Orijinal Metin (AR)إذا عرف هذا فنقول لحوم الإبل كلها على اختلاف أنواعها من لحوم العراب والبخاتي والهجين وذي السنامين وذي سنام واحد جنس واحد لأن الإبل كلها جنس واحد فكذا لحومها وكذا لحوم البقر والجواميس كلها جنس واحد ولحوم الغنم من الضأن والنعجة والمعز والتيس جنس واحد اعتبارا بالأصول وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله اللحوم كلها جنس واحد اتحدت أصولها أو اختلفت حتى لا يجوز بيع لحم الإبل بالبقر والبقر بالغنم متفاضلا وجه قوله أن اللحمين استويا اسما ومنفعة وهي التغذي والتقوي فاتحد الجنس فلزم اعتبار المماثلة في بيع بعضها ببعض ولنا أن أصول هذه اللحوم مختلفة الجنس فكذا اللحوم لأنها فروع تلك الأصول واختلاف الأصل يوجب اختلاف الفرع قوله الاسم شامل والمقصود متحد قلنا المعتبر في اتحاد الجنس اتحاد المقصود الخاص لا العام ألا ترى أن المطعومات كلها في معنى الطعم متحدة ثم لا يجعل كلها جنسا واحدا كالحنطة مع الشعير ونحو ذلك حتى يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا مع اتحادهما في معنى الطعم لكن لما كان ذلك معنى عالم ( ( ( عاما ) ) ) يوجب اتحاد الجنس كذا هذا وروي عن أبي يوسف أنه يجوز بيع الطير بعضه ببعض متفاضلا وإن كانا من جنس واحد لأنه لا يوزن عادة وعلى هذا الباب هذه الحيوانات حكمها حكم أصولها عند الاتحاد والاختلاف لأنها متفرعة من الأصول فكانت معتبرة بأصولها وكذا خل الدقل مع خل العنب جنسان مختلفان اعتبارا بأصلهما واللحم مع الشحم جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمنافع وكذا مع الإلية والإلية مع الشحم جنسان مختلفان لما قلنا وشحم البطن مع شحم الظهر جنسان مختلفان وكذا مع الإلية بمنزلة اللحم مع شحم البطن والإلية لأنه لحم سمين وصوف الشاة مع شعر المعز جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمنفعة وكذا غزل الصوف مع غزل الشعر والقطن مع الكتان جنسان مختلفان وكذا غزل القطن مع غزل الكتان ولا يجوز بيع غزل القطن بالقطن متساويا لأن القطن ينقص بالغزل فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر كبيع الدقيق بالحنطة وأما الحيوان مع اللحم فإن اختلف الأصلان فهما جنسان مختلفان كالشاة الحية مع لحم الإبل والبقر فيجوز بيع البعض بالبعض مجازفة نقدا ونسيئة لانعدام الوزن والجنس فلا يتحقق الربا أصلا وإن اتفقا كالشاة الحية مع لحم الشاة من مشايخنا من اعتبرهما جنسين مختلفين وبنوا عليه جواز بيع لحم الشاة بالشاة الحية مجازفة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعللوا لهما بأنه باع الجنس بخلاف الجنس ومنهم من اعتبرهما جنسا واحدا وبنوا مذهبهما على أن الشاة ليست بموزونة وجريان ربا الفضل يعتمد اجتماع الوصفين الجنس مع القدر فيجوز بيع أحدهما بالآخر مجازفة ومفاضلة بعد أن يكون يدا بيد وهو الصحيح على ما عرف في الخلافيات وقال محمد لا يجوز إلا على وجه الاعتبار على أن يكون وزن اللحم الخالص أكثر من اللحم الذي في الشاة الحية بالحزر والظن فيكون اللحم بإزاء اللحم والزيادة بإزاء إخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) الجنس من الأطراف والسقط من الرأس والأكارع والجلد والشحم فإن كان اللحم الخالص مثل قدر اللحم الذي في الشاة الحية أو أقل أو لا يدري لا يجوز وعلى هذا الخلاف إذا باع الشاة الحية بشحم الشاة أو بإليتها وهذا مذهب أصحابنا وقال الشافعي رحمه الله اللحوم كلها جنس واحد فلا يجوز بيع اللحم بالحيوان كيف ما كان سواء اتفق الأصلان أن اختلفا باع مجازفة أو على طريق الاعتبار وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الشاة بلحم الشاة نسيئة لوجود الجنس المحرم للنساء لأن اللحم الخالص من جنس اللحم الذي في الشاة وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع دهن السمسم بالسمسم إلا على طريق الاعتبار وهو أن يكون الدهن الخالص أكثر من الدهن الذي في السمسم حتى يكون الدهن بإزاء الدهن والزائد بإزاء خلاف جنسه وهو الكسب وكذلك دهن الجوز بلب الجوز وأما دهن الجوز بالجوز فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يجوز مجازفة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا عرف هذا فنقول لحوم الإبل كلها على اختلاف أنواعها من لحوم العراب والبخاتي والهجين وذي السنامين وذي سنام واحد جنس واحد لأن الإبل كلها جنس واحد فكذا لحومها وكذا لحوم البقر والجواميس كلها جنس واحد ولحوم الغنم من الضأن والنعجة والمعز والتيس جنس واحد اعتبارا بالأصول وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله اللحوم كلها جنس واحد اتحدت أصولها أو اختلفت حتى لا يجوز بيع لحم الإبل بالبقر والبقر بالغنم متفاضلا وجه قوله أن اللحمين استويا اسما ومنفعة وهي التغذي والتقوي فاتحد الجنس فلزم اعتبار المماثلة في بيع بعضها ببعض ولنا أن أصول هذه اللحوم مختلفة الجنس فكذا اللحوم لأنها فروع تلك الأصول واختلاف الأصل يوجب اختلاف الفرع قوله الاسم شامل والمقصود متحد قلنا المعتبر في اتحاد الجنس اتحاد المقصود الخاص لا العام ألا ترى أن المطعومات كلها في معنى الطعم متحدة ثم لا يجعل كلها جنسا واحدا كالحنطة مع الشعير ونحو ذلك حتى يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا مع اتحادهما في معنى الطعم لكن لما كان ذلك معنى عالم ( ( ( عاما ) ) ) يوجب اتحاد الجنس كذا هذا وروي عن أبي يوسف أنه يجوز بيع الطير بعضه ببعض متفاضلا وإن كانا من جنس واحد لأنه لا يوزن عادة وعلى هذا الباب هذه الحيوانات حكمها حكم أصولها عند الاتحاد والاختلاف لأنها متفرعة من الأصول فكانت معتبرة بأصولها وكذا خل الدقل مع خل العنب جنسان مختلفان اعتبارا بأصلهما واللحم مع الشحم جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمنافع وكذا مع الإلية والإلية مع الشحم جنسان مختلفان لما قلنا وشحم البطن مع شحم الظهر جنسان مختلفان وكذا مع الإلية بمنزلة اللحم مع شحم البطن والإلية لأنه لحم سمين وصوف الشاة مع شعر المعز جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمنفعة وكذا غزل الصوف مع غزل الشعر والقطن مع الكتان جنسان مختلفان وكذا غزل القطن مع غزل الكتان ولا يجوز بيع غزل القطن بالقطن متساويا لأن القطن ينقص بالغزل فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر كبيع الدقيق بالحنطة وأما الحيوان مع اللحم فإن اختلف الأصلان فهما جنسان مختلفان كالشاة الحية مع لحم الإبل والبقر فيجوز بيع البعض بالبعض مجازفة نقدا ونسيئة لانعدام الوزن والجنس فلا يتحقق الربا أصلا وإن اتفقا كالشاة الحية مع لحم الشاة من مشايخنا من اعتبرهما جنسين مختلفين وبنوا عليه جواز بيع لحم الشاة بالشاة الحية مجازفة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعللوا لهما بأنه باع الجنس بخلاف الجنس ومنهم من اعتبرهما جنسا واحدا وبنوا مذهبهما على أن الشاة ليست بموزونة وجريان ربا الفضل يعتمد اجتماع الوصفين الجنس مع القدر فيجوز بيع أحدهما بالآخر مجازفة ومفاضلة بعد أن يكون يدا بيد وهو الصحيح على ما عرف في الخلافيات وقال محمد لا يجوز إلا على وجه الاعتبار على أن يكون وزن اللحم الخالص أكثر من اللحم الذي في الشاة الحية بالحزر والظن فيكون اللحم بإزاء اللحم والزيادة بإزاء إخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) الجنس من الأطراف والسقط من الرأس والأكارع والجلد والشحم فإن كان اللحم الخالص مثل قدر اللحم الذي في الشاة الحية أو أقل أو لا يدري لا يجوز وعلى هذا الخلاف إذا باع الشاة الحية بشحم الشاة أو بإليتها وهذا مذهب أصحابنا وقال الشافعي رحمه الله اللحوم كلها جنس واحد فلا يجوز بيع اللحم بالحيوان كيف ما كان سواء اتفق الأصلان أن اختلفا باع مجازفة أو على طريق الاعتبار وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الشاة بلحم الشاة نسيئة لوجود الجنس المحرم للنساء لأن اللحم الخالص من جنس اللحم الذي في الشاة وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع دهن السمسم بالسمسم إلا على طريق الاعتبار وهو أن يكون الدهن الخالص أكثر من الدهن الذي في السمسم حتى يكون الدهن بإزاء الدهن والزائد بإزاء خلاف جنسه وهو الكسب وكذلك دهن الجوز بلب الجوز وأما دهن الجوز بالجوز فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يجوز مجازفة
Dio V05/P189Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P189)
Orijinal Metin (AR)وقال بعضهم لا يجوز إلا على طريق الاعتبار وأجمعوا على أن بيع النصال بالحديد غير المصنوع جائز مجازفة بعد أن يكون يدا بيد أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فهو بنى مذهبه على أصل له ذكرناه غير مرة وهو أن حرمة بيع مأكول بجنسه هو العزيمة والجواز عند التساوي في المعيار الشرعي رخصة ولا يعرف التساوي بين اللحم الخالص وبين اللحم الذي في الشاة فيبقى على أصل الحرمة وقد أبطلنا هذا الأصل في علة الربا وأما الكلام مع أصحابنا فوجه قول محمد رحمه الله أن في تجويز المجازفة ههنا احتمال الربا فوجب التحرز عنه ما أمكن وأمكن بمراعاة طريق الاعتبار فلزم مراعاته قياسا على بيع الدهن بالسمسم والدليل على أن فيه الربا أن اللحم موزون فيحتمل أن يكون اللحم المنزوع أقل من اللحم الذي في الشاة وزنا فيكون شيء من اللحم مع السقط زيادة ويحتمل أن يكون مثله في الوزن فيكون السقط زيادة فوجب مراعاة طريق الاعتبار تحرزا عن الربا عند الإمكان ولهذا لم يجز بيع الدهن بالسمسم والزيت بالزيتون إلا على طريق الاعتبار كذا هذا ولهذا قلنا أن هذا بيع الموزون بما ليس بموزون يدا بيد فيجوز مجازفة ومفاضلة استدلالا ببيع الحديد الغير المصنوع بالنصال مجازفة ومفاضلة يدا بيد ودلالة الوصف أن اللحم المنزوع وإن كان موزونا فاللحم الذي في الشاة ليس بموزون لأن الموزون ماله طريق إلى معرفة مقدار ثقله ولا طريق إلى معرفة ثقل اللحم الذي في الشاة لأن الطريق إما أن يكون الوزن بالقبان وإما أن يكون الاستدلال بالتجربة وأما أن يكون بالحزر والتخمين من غير تفاوت فاحش وشيء من ذلك لا يصلح طريقا لمعرفة مقدار اللحم الذي في الشاة أما الوزن بالقبان فلأن الشاة لا توزن بالقبان عرفا ولا عادة ولو صلح الوزن طريقا لوزن لأن إمكان الوزن ثابت والحاجة إلى معرفة مقدار اللحم الذي فيها ماسة حتى يتعرف المشتري ذلك بالجس والمس باليد والرفع من الأرض ونحو ذلك ولأن الحي يثقل بنفسه مرة ويخف أخرى فيختلف وزنه فدل أن الوزن لا يصلح طريق المعرفة وأما التجربة فإن ذلك بالذبح ووزن المذبوح ليعرف اللحم الذي كان فيها عند العقد بطريق الظهور لا يمكن لأن الشاة تحتمل الزيادة والنقصان والسمن والهزال ساعة فساعة فلا يعرف به مقدار ثقله حالة العقد بالتجربة وأما الحزر والظن فإنه لا حزر لمن لا بصارة له في هذا الباب بل يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) لا محالة ومن له بصارة يغلط أيضا ظاهرا وغالبا ويظهر تفاوت فاحش فدل أنه لا طريق لمعرفة اللحم الذي في الشاة الحية فلم يكن موزنا ( ( ( موزونا ) ) ) فلا يكون محلا لربا الفضل بخلاف بيع دهن السمسم بالسمسم لأن ذلك بيع الموزون بالموزون لأنه يمكن معرفة مقدار الدهن في السمسم بالتجربة بأن يوزن قدر من السمسم فيستخرج دهنه فيظهر وزن دهنه الذي في الجملة بالقياس عليه أو يعصر الجملة فيظهر قدر الدهن الذي كان فيها حالة العقد أو يعرف بالحزر والتخمين أنه كم يخرج من الدهن من هذا القدر من غير تفاوت فاحش يلحق الضرر بأحد العاقدين فكان ذلك بيع الموزون بالموزون مجازفة فلم يجز لاحتمال الربا والله سبحانه وتعالى أعلم لأ ولو باع شاة مذبوحة غير مسلوخة بلحم شاة لا يجوز إلا على طريق الاعتبار بالإجماع لأن اللحم الذي في الشاة المذبوحة موزون فقد باع الموزون بجنسه وبخلاف جنسه فيراعى فيه طريق الاعتبار بخلاف اللحم الذي في الشاة الحية فإنه غير موزون لما قلنا فلم يتحقق الربا فجازت المجازفة فيه ولو باع شاة حية بشاة مذبوحة غير مسلوخة مجازفة جاز بالإجماع أما عندهما فظاهر لأنه باع الموزون بما ليس بموزون فلا يتحقق الربا كما لو باع شاة حية بلحم الشاة وأما عند محمد فلأن اللحم يقابل اللحم وزيادة اللحم في إحداهما مع سقطها يكون بمقابلة سقط الأخرى فلا يتحقق الربا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعضهم لا يجوز إلا على طريق الاعتبار وأجمعوا على أن بيع النصال بالحديد غير المصنوع جائز مجازفة بعد أن يكون يدا بيد أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فهو بنى مذهبه على أصل له ذكرناه غير مرة وهو أن حرمة بيع مأكول بجنسه هو العزيمة والجواز عند التساوي في المعيار الشرعي رخصة ولا يعرف التساوي بين اللحم الخالص وبين اللحم الذي في الشاة فيبقى على أصل الحرمة وقد أبطلنا هذا الأصل في علة الربا وأما الكلام مع أصحابنا فوجه قول محمد رحمه الله أن في تجويز المجازفة ههنا احتمال الربا فوجب التحرز عنه ما أمكن وأمكن بمراعاة طريق الاعتبار فلزم مراعاته قياسا على بيع الدهن بالسمسم والدليل على أن فيه الربا أن اللحم موزون فيحتمل أن يكون اللحم المنزوع أقل من اللحم الذي في الشاة وزنا فيكون شيء من اللحم مع السقط زيادة ويحتمل أن يكون مثله في الوزن فيكون السقط زيادة فوجب مراعاة طريق الاعتبار تحرزا عن الربا عند الإمكان ولهذا لم يجز بيع الدهن بالسمسم والزيت بالزيتون إلا على طريق الاعتبار كذا هذا ولهذا قلنا أن هذا بيع الموزون بما ليس بموزون يدا بيد فيجوز مجازفة ومفاضلة استدلالا ببيع الحديد الغير المصنوع بالنصال مجازفة ومفاضلة يدا بيد ودلالة الوصف أن اللحم المنزوع وإن كان موزونا فاللحم الذي في الشاة ليس بموزون لأن الموزون ماله طريق إلى معرفة مقدار ثقله ولا طريق إلى معرفة ثقل اللحم الذي في الشاة لأن الطريق إما أن يكون الوزن بالقبان وإما أن يكون الاستدلال بالتجربة وأما أن يكون بالحزر والتخمين من غير تفاوت فاحش وشيء من ذلك لا يصلح طريقا لمعرفة مقدار اللحم الذي في الشاة أما الوزن بالقبان فلأن الشاة لا توزن بالقبان عرفا ولا عادة ولو صلح الوزن طريقا لوزن لأن إمكان الوزن ثابت والحاجة إلى معرفة مقدار اللحم الذي فيها ماسة حتى يتعرف المشتري ذلك بالجس والمس باليد والرفع من الأرض ونحو ذلك ولأن الحي يثقل بنفسه مرة ويخف أخرى فيختلف وزنه فدل أن الوزن لا يصلح طريق المعرفة وأما التجربة فإن ذلك بالذبح ووزن المذبوح ليعرف اللحم الذي كان فيها عند العقد بطريق الظهور لا يمكن لأن الشاة تحتمل الزيادة والنقصان والسمن والهزال ساعة فساعة فلا يعرف به مقدار ثقله حالة العقد بالتجربة وأما الحزر والظن فإنه لا حزر لمن لا بصارة له في هذا الباب بل يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) لا محالة ومن له بصارة يغلط أيضا ظاهرا وغالبا ويظهر تفاوت فاحش فدل أنه لا طريق لمعرفة اللحم الذي في الشاة الحية فلم يكن موزنا ( ( ( موزونا ) ) ) فلا يكون محلا لربا الفضل بخلاف بيع دهن السمسم بالسمسم لأن ذلك بيع الموزون بالموزون لأنه يمكن معرفة مقدار الدهن في السمسم بالتجربة بأن يوزن قدر من السمسم فيستخرج دهنه فيظهر وزن دهنه الذي في الجملة بالقياس عليه أو يعصر الجملة فيظهر قدر الدهن الذي كان فيها حالة العقد أو يعرف بالحزر والتخمين أنه كم يخرج من الدهن من هذا القدر من غير تفاوت فاحش يلحق الضرر بأحد العاقدين فكان ذلك بيع الموزون بالموزون مجازفة فلم يجز لاحتمال الربا والله سبحانه وتعالى أعلم لأ ولو باع شاة مذبوحة غير مسلوخة بلحم شاة لا يجوز إلا على طريق الاعتبار بالإجماع لأن اللحم الذي في الشاة المذبوحة موزون فقد باع الموزون بجنسه وبخلاف جنسه فيراعى فيه طريق الاعتبار بخلاف اللحم الذي في الشاة الحية فإنه غير موزون لما قلنا فلم يتحقق الربا فجازت المجازفة فيه ولو باع شاة حية بشاة مذبوحة غير مسلوخة مجازفة جاز بالإجماع أما عندهما فظاهر لأنه باع الموزون بما ليس بموزون فلا يتحقق الربا كما لو باع شاة حية بلحم الشاة وأما عند محمد فلأن اللحم يقابل اللحم وزيادة اللحم في إحداهما مع سقطها يكون بمقابلة سقط الأخرى فلا يتحقق الربا
Dio V05/P189–V05/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P189–V05/P190)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو باع شاتين حيتين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة جاز بالإجماع على اختلاف الأصلين ولو باع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة يجوز ويكون اللحم بمقابلة اللحم وزيادة اللحم في أحد الجانبين مع السقط يكون بمقابلة سقط الأخرى ولو باع شاتين مذبوحتين مسلوختين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة يجوز ويقابل اللحم باللحم ومقابلة اللحم من المسلوختين بمقابلة سقط الأخرى ولو باع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بشاة مذبوحة مسلوخة لا يجوز لأن زيادة اللحم من غير المسلوختين مع السقط لا يقابله عوض فيكون ربا ولو باع شاتين مسلوختين بشاة مسلوخة لا يجوز لأنهما مالان جمعهما الوزن فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مفاضلة ومجازفة حتى لو كانا مستويين في الوزن يجوز يدا بيد ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون ودهن الكتان بالكتان والعصير بالعنب والسمن بلبن فيه سمن والصوف بشاة على ظهرها صوف واللبن بحيوان في ضرعه لبن من جنسه والتمر بأرض ونخل عليه تمر والحنطة بأرض فيها زرع قد أدرك ونحو ذلك من أموال الربا حتى يكون المفرد أكثر من المجموع ليكون المثل بالمثل والزيادة بمقابله خلاف الجنس وسنذكر أجناس هذه المسائل في مواضعها إن شاء الله تعالى هذا إذا قوبل بدل من جنس ببدل من جنسه أو ببدلين من جنسه أو من خلاف جنسه فأما إذا قوبل أبدال من جنسين مختلفين بأبدال من جنسين مختلفين فإن كان من غير أموال الربا فلا شك أنه يجوز وتقسم الأبدال من أحد الجانبين بالأبدال من الجانب الآخر قسمة توزيع وإشاعة من حيث التقويم وإن كان من أموال الربا فيجوز أيضا عند أصحابنا الثلاثة ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس فيقسم قسمة تصحيح لا قسمة إشاعة وتوزيع وعند زفر والشافعي لا يجوز ويقسم قسمة توزيع وإشاعة من حيث القيمة كما في غير أموال الربا وبيان ذلك في مسائل إذا باع كر حنطة وكر شعير بكري حنطة وكري شعير جاز عند علمائنا الثلاثة وتصرف الحنطة إلى الشعير والشعير إلى الحنطة وعندهما لا يجوز وكذلك إذا باع درهما ودينارا بدرهمين ودينارين ويصرف ( ( ( يصرف ) ) ) الدرهم إلى الدينارين والدينار إلى الدرهمين وجه قول زفر والشافعي أن هذا بيع ربا فلا يجوز كبيع الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين ودلالة الوصف أنه قابل الجملة بالجملة مطلقا ومطلق مقابلة الجملة بالجملة يقتضي انقسام كل بدل من أحد الجانبين بجميع الأبدال من الجانب الآخر على سبيل الشيوع من حيث القيمة إذا كانت الأبدال مختلفة القيم استدلالا بسائر البياعات في غير أموال الربا فإنه إذا باع عبدا وجارية بفرس وثوب وقيمتهما مختلفة يقسم العبد على قيمة الفرس والثوب وكذا الجارية حتى لو وجد بواحد من الجملة عيبا يرده بحصته من البدلين وكذا لو استحق واحد منهما يرده بحصته من البدلين على البائع وكذا لو كان أحد البدلين دارا فالشفيع يأخذها بحصتها من البدلين فكان التقسيم على الوجه الذي قلنا هو الموجب الأصلي في البياعات كلها والانقسام على هذا الوجه في أموال الربا يحقق الربا لأنه يصير بائعا كر حنطة وكري شعير بكري شعير وبكر حنطة فيتحقق الربا على أنه إن لم يتحقق الربا ففيه احتمال الربا وأنه مفسد للعقد كبيع الصبرة بالصبرة مجازفة ولنا عمومات البيع من غير فصل فمن ادعى التخصيص فعليه الدليل ولأن المتعاقدين أطلقا مقابلة الجملة بالجملة والمطلق يتعرض للذات لا للصفات والجهات فلا يكون مقابلة الجنس بالجنس عينا ولا مقابلة الجنس بخلاف الجنس عينا فلا يتحقق الربا لأنه اسم لفضل مال في مقابلة الجنس بالجنس عينا ولم يوجد أو نقول مطلق المقابلة تحتمل مقابلة الجنس بالجنس على سبيل الشيوع من حيث القيمة كما قلتم وتحتمل مقابلة الجنس بخلاف الجنس لأن كل ذلك مقابلة الجملة بالجملة إلا أنا لو حملناه على الأول يفسد العقد ولو حملناه على الثاني لصح فالحمل على ما فيه الصحة أولى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو باع شاتين حيتين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة جاز بالإجماع على اختلاف الأصلين ولو باع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة يجوز ويكون اللحم بمقابلة اللحم وزيادة اللحم في أحد الجانبين مع السقط يكون بمقابلة سقط الأخرى ولو باع شاتين مذبوحتين مسلوختين بشاة واحدة مذبوحة غير مسلوخة يجوز ويقابل اللحم باللحم ومقابلة اللحم من المسلوختين بمقابلة سقط الأخرى ولو باع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بشاة مذبوحة مسلوخة لا يجوز لأن زيادة اللحم من غير المسلوختين مع السقط لا يقابله عوض فيكون ربا ولو باع شاتين مسلوختين بشاة مسلوخة لا يجوز لأنهما مالان جمعهما الوزن فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مفاضلة ومجازفة حتى لو كانا مستويين في الوزن يجوز يدا بيد ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون ودهن الكتان بالكتان والعصير بالعنب والسمن بلبن فيه سمن والصوف بشاة على ظهرها صوف واللبن بحيوان في ضرعه لبن من جنسه والتمر بأرض ونخل عليه تمر والحنطة بأرض فيها زرع قد أدرك ونحو ذلك من أموال الربا حتى يكون المفرد أكثر من المجموع ليكون المثل بالمثل والزيادة بمقابله خلاف الجنس وسنذكر أجناس هذه المسائل في مواضعها إن شاء الله تعالى هذا إذا قوبل بدل من جنس ببدل من جنسه أو ببدلين من جنسه أو من خلاف جنسه فأما إذا قوبل أبدال من جنسين مختلفين بأبدال من جنسين مختلفين فإن كان من غير أموال الربا فلا شك أنه يجوز وتقسم الأبدال من أحد الجانبين بالأبدال من الجانب الآخر قسمة توزيع وإشاعة من حيث التقويم وإن كان من أموال الربا فيجوز أيضا عند أصحابنا الثلاثة ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس فيقسم قسمة تصحيح لا قسمة إشاعة وتوزيع وعند زفر والشافعي لا يجوز ويقسم قسمة توزيع وإشاعة من حيث القيمة كما في غير أموال الربا وبيان ذلك في مسائل إذا باع كر حنطة وكر شعير بكري حنطة وكري شعير جاز عند علمائنا الثلاثة وتصرف الحنطة إلى الشعير والشعير إلى الحنطة وعندهما لا يجوز وكذلك إذا باع درهما ودينارا بدرهمين ودينارين ويصرف ( ( ( يصرف ) ) ) الدرهم إلى الدينارين والدينار إلى الدرهمين وجه قول زفر والشافعي أن هذا بيع ربا فلا يجوز كبيع الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين ودلالة الوصف أنه قابل الجملة بالجملة مطلقا ومطلق مقابلة الجملة بالجملة يقتضي انقسام كل بدل من أحد الجانبين بجميع الأبدال من الجانب الآخر على سبيل الشيوع من حيث القيمة إذا كانت الأبدال مختلفة القيم استدلالا بسائر البياعات في غير أموال الربا فإنه إذا باع عبدا وجارية بفرس وثوب وقيمتهما مختلفة يقسم العبد على قيمة الفرس والثوب وكذا الجارية حتى لو وجد بواحد من الجملة عيبا يرده بحصته من البدلين وكذا لو استحق واحد منهما يرده بحصته من البدلين على البائع وكذا لو كان أحد البدلين دارا فالشفيع يأخذها بحصتها من البدلين فكان التقسيم على الوجه الذي قلنا هو الموجب الأصلي في البياعات كلها والانقسام على هذا الوجه في أموال الربا يحقق الربا لأنه يصير بائعا كر حنطة وكري شعير بكري شعير وبكر حنطة فيتحقق الربا على أنه إن لم يتحقق الربا ففيه احتمال الربا وأنه مفسد للعقد كبيع الصبرة بالصبرة مجازفة ولنا عمومات البيع من غير فصل فمن ادعى التخصيص فعليه الدليل ولأن المتعاقدين أطلقا مقابلة الجملة بالجملة والمطلق يتعرض للذات لا للصفات والجهات فلا يكون مقابلة الجنس بالجنس عينا ولا مقابلة الجنس بخلاف الجنس عينا فلا يتحقق الربا لأنه اسم لفضل مال في مقابلة الجنس بالجنس عينا ولم يوجد أو نقول مطلق المقابلة تحتمل مقابلة الجنس بالجنس على سبيل الشيوع من حيث القيمة كما قلتم وتحتمل مقابلة الجنس بخلاف الجنس لأن كل ذلك مقابلة الجملة بالجملة إلا أنا لو حملناه على الأول يفسد العقد ولو حملناه على الثاني لصح فالحمل على ما فيه الصحة أولى
Dio V05/P190–V05/P191Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P190–V05/P191)
Orijinal Metin (AR)وقوله موجب البيع المطلق المشتمل على إبدال من الجانبين انقسام كل بدل من أحد الجانبين على جميع الأبدال من الجانب الآخر على الشيوع من حيث التقويم قلنا ممنوع لأن هذا موجب العقد المطلق في موضع في مسائل البياعات في غير أموال الربا ما ثبت الانقسام موجبا له بل بحكم المعاوضة والمساواة في الأبدال لأنهما لما أطلقا البيع وهو يشتمل على أبدال من الجانبين من غير تعيين مقابلة البعض بالبعض وليس البعض بأولى من البعض في التعيين فلزم القول بالإشاعة والتقسيم من حيث القيمة حكما للمعاوضة والمساواة وعند تحقق الضرورة وهي ضرورة الرد بالعيب بالإشاعة والرجوع عند الاستحقاق ونحو ذلك فلا يثبت الانقسام عند القيمة قبل تحقق الضرورة على ما عرف وقوله فيه احتمال الربا قلنا احتمال الربا ههنا يوجب فساد العقد عند مقابلة الجنس بالجنس عينا كما في بيع الصبرة بالصبرة لا على الإطلاق لأن عند مقابلة الجنس بالجنس يلزم رعاية المماثلة المشروطة ولم توجد ههنا فلا توجب الفساد وعلى هذا إذا باع دينارا ودرهمين بدرهمين ودينارين أنه يجوز عندنا ويكون الدينار بالدرهمين والدرهمان بالدينارين وكذا إذا باع درهمين ودينارا بدينارين ودرهم يجوز عندنا بأن يجعل الدرهمان بالدينارين والدينار بالدرهم وكذا إذا باع عشرة دراهم بخمسة دراهم ودينار أنه جائز عندنا وتكون الخمسة بمقابلة الخمسة والخمسة الأخرى بمقابلة الدينار وكذلك إذا باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز عندنا وكانت العشرة بمثلها ودينار بدرهم وكذلك قال أبو حنيفة عليه الرحمة أنه إذا باع مائة درهم ودينار بألف درهم يجوز ولا بأس به وتكون المائة بمقابلة المائة والتسعمائة بمقابلة الدينار فلا يتحقق الربا وكذا روي عن محمد أنه قال إذا باع الدراهم بالدراهم وفي أحدهما فضل من حيث الوزن وفي الجانب الذي لا فضل فيه فلوس فهو جائز في الحكم ولكني أكرهه فقيل كيف تجده في قلبك قال أجده مثل الجبل والحاصل أنه ينظر إلى ما يقابل الزيادة من حيث الوزن من خلاف الجنس إن بلغت قيمته قيمة الزيادة أو كانت أقل منها مما يتغابن الناس فيه عادة جاز البيع من غير كراهة وإن كانت شيئا قليل القيمة كفلس وجوزة ونحو ذلك يجوز مع الكراهة وإن كان شيئا لا قيمة له أصلا ككف من تراب ونحوه لا يجوز البيع أصلا لأن الزيادة لا يقابلها عوض فيتحقق الربا فصل وأما شرائط جريان الربا فمنها أن يكون البدلان معصومين فإن كان أحدهما غير معصوم لا يتحقق الربا عندنا وعند أبي يوسف هذا ليس بشرط ويتحقق الربا وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل مسلم دار الحرب تاجرا فباع حربيا درهما بدرهمين أو غير ذلك من سائر البيوع الفاسدة في حكم الإسلام أنه يجوز عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يجوز وعلى هذا الخلاف المسلم الأسير في دار الحرب أو الحربي الذي أسلم هناك ولم يهاجر إلينا فبايع أحدا من أهل الحرب وجه قول أبي يوسف أن حرمة الربا كما هي ثابتة في حق المسلمين فهي ثابتة في حق الكفار لأنهم مخاطبون بالحرمات في الصحيح من الأقوال فاشتراطه في البيع يوجب فساده كما إذا بايع المسلم الحربي المستأمن في دار الإسلام ولهما أن مال الحربي ليس بمعصوم بل هو مباح في نفسه إلا أن المسلم المستأمن منع من تملكه من غير رضاه لما فيه من الغدر والخيانة فإذا بدله باختياره ورضاه فقد زال هذا المعنى فكان الأخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك وأنه مشروع مفيد للملك كالاستيلاء على الحطب والحشيش وبه تبين أن العقد ههنا ليس بتملك بل هو تحصيل شرط التملك وهو الرضا لأن ملك الحربي لا يزول بدونه وما لم يزل ملكه لا يقع الأخذ تملكا لكنه إذا زال فالملك للمسلم يثبت بالأخذ والاستيلاء لا بالعقد فلا يتحقق الربا لأن الربا اسم لفضل يستفاد بالعقد بخلاف المسلم إذا باع حربيا دخل دار الإسلام بأمان لأنه استفاد العصمة بدخوله دار الإسلام بأمان والمال المعصوم لا يكون محلا للاستيلاء فتعين التملك فيه بالعقد وشرط الربا في العقد مفسد
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله موجب البيع المطلق المشتمل على إبدال من الجانبين انقسام كل بدل من أحد الجانبين على جميع الأبدال من الجانب الآخر على الشيوع من حيث التقويم قلنا ممنوع لأن هذا موجب العقد المطلق في موضع في مسائل البياعات في غير أموال الربا ما ثبت الانقسام موجبا له بل بحكم المعاوضة والمساواة في الأبدال لأنهما لما أطلقا البيع وهو يشتمل على أبدال من الجانبين من غير تعيين مقابلة البعض بالبعض وليس البعض بأولى من البعض في التعيين فلزم القول بالإشاعة والتقسيم من حيث القيمة حكما للمعاوضة والمساواة وعند تحقق الضرورة وهي ضرورة الرد بالعيب بالإشاعة والرجوع عند الاستحقاق ونحو ذلك فلا يثبت الانقسام عند القيمة قبل تحقق الضرورة على ما عرف وقوله فيه احتمال الربا قلنا احتمال الربا ههنا يوجب فساد العقد عند مقابلة الجنس بالجنس عينا كما في بيع الصبرة بالصبرة لا على الإطلاق لأن عند مقابلة الجنس بالجنس يلزم رعاية المماثلة المشروطة ولم توجد ههنا فلا توجب الفساد وعلى هذا إذا باع دينارا ودرهمين بدرهمين ودينارين أنه يجوز عندنا ويكون الدينار بالدرهمين والدرهمان بالدينارين وكذا إذا باع درهمين ودينارا بدينارين ودرهم يجوز عندنا بأن يجعل الدرهمان بالدينارين والدينار بالدرهم وكذا إذا باع عشرة دراهم بخمسة دراهم ودينار أنه جائز عندنا وتكون الخمسة بمقابلة الخمسة والخمسة الأخرى بمقابلة الدينار وكذلك إذا باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز عندنا وكانت العشرة بمثلها ودينار بدرهم وكذلك قال أبو حنيفة عليه الرحمة أنه إذا باع مائة درهم ودينار بألف درهم يجوز ولا بأس به وتكون المائة بمقابلة المائة والتسعمائة بمقابلة الدينار فلا يتحقق الربا وكذا روي عن محمد أنه قال إذا باع الدراهم بالدراهم وفي أحدهما فضل من حيث الوزن وفي الجانب الذي لا فضل فيه فلوس فهو جائز في الحكم ولكني أكرهه فقيل كيف تجده في قلبك قال أجده مثل الجبل والحاصل أنه ينظر إلى ما يقابل الزيادة من حيث الوزن من خلاف الجنس إن بلغت قيمته قيمة الزيادة أو كانت أقل منها مما يتغابن الناس فيه عادة جاز البيع من غير كراهة وإن كانت شيئا قليل القيمة كفلس وجوزة ونحو ذلك يجوز مع الكراهة وإن كان شيئا لا قيمة له أصلا ككف من تراب ونحوه لا يجوز البيع أصلا لأن الزيادة لا يقابلها عوض فيتحقق الربا فصل وأما شرائط جريان الربا فمنها أن يكون البدلان معصومين فإن كان أحدهما غير معصوم لا يتحقق الربا عندنا وعند أبي يوسف هذا ليس بشرط ويتحقق الربا وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل مسلم دار الحرب تاجرا فباع حربيا درهما بدرهمين أو غير ذلك من سائر البيوع الفاسدة في حكم الإسلام أنه يجوز عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يجوز وعلى هذا الخلاف المسلم الأسير في دار الحرب أو الحربي الذي أسلم هناك ولم يهاجر إلينا فبايع أحدا من أهل الحرب وجه قول أبي يوسف أن حرمة الربا كما هي ثابتة في حق المسلمين فهي ثابتة في حق الكفار لأنهم مخاطبون بالحرمات في الصحيح من الأقوال فاشتراطه في البيع يوجب فساده كما إذا بايع المسلم الحربي المستأمن في دار الإسلام ولهما أن مال الحربي ليس بمعصوم بل هو مباح في نفسه إلا أن المسلم المستأمن منع من تملكه من غير رضاه لما فيه من الغدر والخيانة فإذا بدله باختياره ورضاه فقد زال هذا المعنى فكان الأخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك وأنه مشروع مفيد للملك كالاستيلاء على الحطب والحشيش وبه تبين أن العقد ههنا ليس بتملك بل هو تحصيل شرط التملك وهو الرضا لأن ملك الحربي لا يزول بدونه وما لم يزل ملكه لا يقع الأخذ تملكا لكنه إذا زال فالملك للمسلم يثبت بالأخذ والاستيلاء لا بالعقد فلا يتحقق الربا لأن الربا اسم لفضل يستفاد بالعقد بخلاف المسلم إذا باع حربيا دخل دار الإسلام بأمان لأنه استفاد العصمة بدخوله دار الإسلام بأمان والمال المعصوم لا يكون محلا للاستيلاء فتعين التملك فيه بالعقد وشرط الربا في العقد مفسد
Dio V05/P191–V05/P192Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P191–V05/P192)
Orijinal Metin (AR)وكذلك الذمي إذا دخل دار الحرب فباع حربيا درهما بدرهمين أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في الإسلام فهو على هذا الخلاف الذي ذكرنا لأن ما جاز من بيوع المسلمين جاز من بيوع أهل الذمة وما يبطل أو يفسد من بيوع المسلمين يبطل أو يفسد من بيوعهم إلا الخمر والخنزير على ما نذكر إن شاء الله تعالى ومنها أن يكون البدلان متقومين شرعا وهو أن يكونا مضمونين حقا للعبد فإن كان أحدهما غير مضمون حقا للعبد لا يجري فيه الربا وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل المسلم دار الحرب فبايع رجلا أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا درهما بدرهمين أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في دار الإسلام أنه يجوز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده حتى لا يضمن نفسه بالقصاص ولا بالدية عنده وكذا ماله لا يضمن بالإتلاف لأنه تابع للنفس وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان والمسألة تأتي في كتاب السير ولو دخل مسلمان دار الحرب فتبايعا درهما بدرهمين أو غيره من البيوع الفاسدة في دار الإسلام لا يجوز لأن مال كل واحد منهما معصوم متقوم فكان التملك بالعقد فيفسد بالشرط الفاسد ولو أسلم الحربي الذي بايع المسلم ودخل دار الإسلام أو أسلم أهل الدار فما كان من ربا مقبوض أو بيع فاسد مقبوض فهو جائز ماض وما كان غير مقبوض يبطل لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين أمرهم سبحانه وتعالى بترك ما بقي من الرب ( ( ( الربا ) ) ) والأمر بترك ما بقي من الربا نهي عن قبضه فكأنه تعالى قال اتركوا قبضه فيقتضي حرمة القبض وروي عن النبي أنه قال كل ربا في الجاهلية فهو موضوع تحت قدمي والوضع عبارة عن الحط والإسقاط وذلك فيما لم يقبض ولأن بالإسلام حرم ابتداء العقد فكذا القبض بحكم العقد لأنه تقرير العقد وتأكيده فيشبه العقد فيلحق به إذ هو عقد من وجه فيلحق بالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا ومتى حرم القبض لم يكن في بقاء العقد فائدة ومنها أن لا يكون البدلان ملكا لأحد المتبايعين فإن كان لا يجري الربا وعلى هذا يخرج العبد المأذون إذا باع مولاه درهما بدرهمين وليس عليه دين أنه يجوز لأنه إذا لم يكن عليه دين فما في يده لمولاه فكان البدلان ملك المولى فلا يكون هذا بيعا فلا يتحقق الربا إذ هو مختص بالبياعات وكذلك المتعاوضان إذا تبايعا درهما بدرهمين يجوز لأن البدل من كل واحد منهما مشترك بينهما فكان مبادلة ماله بماله فلا يكون بيعا ولا مبادلة حقيقة وكذلك الشريكان شركة العنان إذا تبايعا درهما بدرهمين من مال الشركة جاز لما قلنا ولو تبايعا من غير مال الشركة لا يجوز لأنهما في غير مال الشركة أجنبيان ولو كان على العبد المأذون دين فباعه مولاه درهما بدرهمين لا يجوز بالإجماع أما عند أبي حنيفة رحمه الله فظاهر لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده فلم يجتمع البدلان في ملك واحد وعندهما وإن كان يملك لكن ملكا محجورا عن التصرف فيه لتعلق حق الغرماء به فكان المولى كالأجنبي عنه وكذلك المولى إذا عاقد مكاتبه عقد الرب ( ( ( الربا ) ) ) لم يجز لأن المكاتب في حق الاكتساب ملحق بالأحرار لانقطاع تصرف المولى عنها فأشبه الأجانب وأما إسلام المتبايعين فليس بشرط لجريان الربا فيجري الربا بين أهل الذمة وبين المسلم والذمي لأن حرمة الربا ثابتة في حقهم لأن الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات إن لم يكونوا مخاطبين بشرائع هي عبادات عندنا قال الله تعالى وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وروي أن رسول الله كتب إلى مجوس هجر إما أن تذروا الربا أو تأذنوا بحرب من الله ورسوله وهذا في نهاية الوعيد فيدل على نهاية الحرمة والله سبحانه وتعالى أعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك الذمي إذا دخل دار الحرب فباع حربيا درهما بدرهمين أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في الإسلام فهو على هذا الخلاف الذي ذكرنا لأن ما جاز من بيوع المسلمين جاز من بيوع أهل الذمة وما يبطل أو يفسد من بيوع المسلمين يبطل أو يفسد من بيوعهم إلا الخمر والخنزير على ما نذكر إن شاء الله تعالى ومنها أن يكون البدلان متقومين شرعا وهو أن يكونا مضمونين حقا للعبد فإن كان أحدهما غير مضمون حقا للعبد لا يجري فيه الربا وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل المسلم دار الحرب فبايع رجلا أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا درهما بدرهمين أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في دار الإسلام أنه يجوز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده حتى لا يضمن نفسه بالقصاص ولا بالدية عنده وكذا ماله لا يضمن بالإتلاف لأنه تابع للنفس وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان والمسألة تأتي في كتاب السير ولو دخل مسلمان دار الحرب فتبايعا درهما بدرهمين أو غيره من البيوع الفاسدة في دار الإسلام لا يجوز لأن مال كل واحد منهما معصوم متقوم فكان التملك بالعقد فيفسد بالشرط الفاسد ولو أسلم الحربي الذي بايع المسلم ودخل دار الإسلام أو أسلم أهل الدار فما كان من ربا مقبوض أو بيع فاسد مقبوض فهو جائز ماض وما كان غير مقبوض يبطل لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين أمرهم سبحانه وتعالى بترك ما بقي من الرب ( ( ( الربا ) ) ) والأمر بترك ما بقي من الربا نهي عن قبضه فكأنه تعالى قال اتركوا قبضه فيقتضي حرمة القبض وروي عن النبي أنه قال كل ربا في الجاهلية فهو موضوع تحت قدمي والوضع عبارة عن الحط والإسقاط وذلك فيما لم يقبض ولأن بالإسلام حرم ابتداء العقد فكذا القبض بحكم العقد لأنه تقرير العقد وتأكيده فيشبه العقد فيلحق به إذ هو عقد من وجه فيلحق بالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا ومتى حرم القبض لم يكن في بقاء العقد فائدة ومنها أن لا يكون البدلان ملكا لأحد المتبايعين فإن كان لا يجري الربا وعلى هذا يخرج العبد المأذون إذا باع مولاه درهما بدرهمين وليس عليه دين أنه يجوز لأنه إذا لم يكن عليه دين فما في يده لمولاه فكان البدلان ملك المولى فلا يكون هذا بيعا فلا يتحقق الربا إذ هو مختص بالبياعات وكذلك المتعاوضان إذا تبايعا درهما بدرهمين يجوز لأن البدل من كل واحد منهما مشترك بينهما فكان مبادلة ماله بماله فلا يكون بيعا ولا مبادلة حقيقة وكذلك الشريكان شركة العنان إذا تبايعا درهما بدرهمين من مال الشركة جاز لما قلنا ولو تبايعا من غير مال الشركة لا يجوز لأنهما في غير مال الشركة أجنبيان ولو كان على العبد المأذون دين فباعه مولاه درهما بدرهمين لا يجوز بالإجماع أما عند أبي حنيفة رحمه الله فظاهر لأن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده فلم يجتمع البدلان في ملك واحد وعندهما وإن كان يملك لكن ملكا محجورا عن التصرف فيه لتعلق حق الغرماء به فكان المولى كالأجنبي عنه وكذلك المولى إذا عاقد مكاتبه عقد الرب ( ( ( الربا ) ) ) لم يجز لأن المكاتب في حق الاكتساب ملحق بالأحرار لانقطاع تصرف المولى عنها فأشبه الأجانب وأما إسلام المتبايعين فليس بشرط لجريان الربا فيجري الربا بين أهل الذمة وبين المسلم والذمي لأن حرمة الربا ثابتة في حقهم لأن الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات إن لم يكونوا مخاطبين بشرائع هي عبادات عندنا قال الله تعالى وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وروي أن رسول الله كتب إلى مجوس هجر إما أن تذروا الربا أو تأذنوا بحرب من الله ورسوله وهذا في نهاية الوعيد فيدل على نهاية الحرمة والله سبحانه وتعالى أعلم