Dio V01/P195–V01/P196Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P195–V01/P196)
Orijinal Metin (AR)وأما فيما وراء العصر من يوم النحر فلا تخصيص لاختلاف الصحابة وتردد التكبير بين السنة والبدعة فوقع الشك في دليل التخصيص فلا يترك العمل بدليل عموم قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية وبه تبين أن الاحتياط في الترك لا في الإتيان لأن ترك السنة أولى من إتيان البدعة وأما قولهم إن أمر المناسك إنما ينتهي بالرمي فنقول ركن الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وإنما يحصلان في هذين الوقتين ( ( ( اليومين ) ) ) فأما الرمي فمن توابع الحج فيعتبر في التكبير وقت الركن لا وقت التوابع وأما الآية فقد اختلف أهل التأويل فيها قال بعضهم المراد من الآية الذكر على الأضاحي وقال بعضهم المراد منها الذكر عند رمي الجمار دليله قوله تعالى ( في آخر الآية ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه والتعجل والتأخير إنما يقعان في رمي الجمار لا في التكبير فصل وأما محل أدائه فدبر الصلاة وإثرها وفورها من غير أن يتخلل ما يقطع حرمة الصلاة حتى لو قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم عامدا أو ساهيا أو خرج من المسجد أو جاوز الصفوف في الصحراء لا يكبر لأن التكبير من خصائص الصلاة حيث لا يؤتى به إلا عقيب الصلاة فيراعى لإتيانه حرمة الصلاة وهذه العوارض تقطع حرمة الصلاة فيقطع التكبير ولو صرف وجهه عن القبلة ولم يخرج من المسجد ولم يجاوز الصفوف أو سبقه الحدث يكبر لأن حرمة الصلاة باقية لبقاء التحريمة ألا ترى أنه يبني والأصل أن كل ما يقطع البناء يقطع التكبير وما لا فلا وإذا سبقه الحدث فإن شاء ذهب فتوضأ ورجع فكبر وإن شاء كبر من غير تطهير لأنه لا يؤدي في تحريمة الصلاة فلا تشترط له الطهارة قال الشيخ الإمام الزاهد السرخسي رحمه الله والأصح عندي أنه يكبر ولا يخرج من المسجد للطهارة لأن التكبير لما لم يفتقر إلى الطهارة كان خروجه مع عدم الحاجة قاطعا لفور الصلاة فلا يمكنه التكبير بعد ذلك فيكبر للحال جزما ولو نسي الإمام التكبير فللقوم أن يكبروا وقد ابتلي به أبو يوسف رحمه الله تعالى ذكر في الجامع الصغير قال يعقوب صليت بهم المغرب فقمت وسهوت أن كبر فكبر أبو حنيفة رحمه الله تعالى وفرق بين هذا وبين سجدتي السهو إذا سلم الإمام وعليه سهو فلم يسجد لسهوه ليس للقوم أن يسجدوا حتى لو قام وخرج من المسجد أو تكلم سقط عنه وعنهم والفرق أن سجود السهو جزء من أجزاء الصلاة لأنه قائم مقام الجزء الفائت من الصلاة والجابر يكون بمحل النقص ولهذا يؤدى في تحريمة الصلاة بالإجماع إما لأنه لم يخرج أو لأنه عاد وشيء من الصلاة لا يؤدى بعد انقطاع التحريمة ولا تحريمة بعد قيام الإمام فلا يأتي ( ( ( يتأتى ) ) ) به المقتدي فأما التكبير فليس من أجزاء الصلاة فيشترط له التحريمة ويوجب المتابعة لأنه يؤتى به بعد التحلل فلا يجب فيه متابعة الإمام غير أنه إن أتى به الإمام يتبعه في ذلك لأنه يؤتى به عقيب الصلاة متصلا بها فيندب إلى اتباع من كان متبوعا في الصلاة فإذا لم يأت به الإمام أتى به القوم لانعدام المتابعة بانقطاع التحريمة كالسامع مع التالي أي إن سجد التالي يسجد معه السامع وإن لم يسجد التالي يأتي به السامع كذا ههنا ولهذا لا يتبع المقتدي رأى إمامه حتى إن الإمام لو رأى رأي ابن مسعود والمقتدي يرى رأي علي فصلى صلاة بعد يوم النحر فلم يكبر الإمام اتباعا لرأيه يكبر المقتدي اتباعا لرأي نفسه لأنه ليس بتابع لانقطاع التحريمة التي بها صار تابعا له فكذلك ( ( ( فكذا ) ) ) هذا وعلى هذا إذا كان محرما وقد سها في صلاته سجد ثم كبر ثم لبى لأن سجود السهو يؤتى به في تحريمة الصلاة لما ذكرنا ولهذا يسلم بعده ولو اقتدى به إنسان في سجود السهو صح اقتداؤه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما فيما وراء العصر من يوم النحر فلا تخصيص لاختلاف الصحابة وتردد التكبير بين السنة والبدعة فوقع الشك في دليل التخصيص فلا يترك العمل بدليل عموم قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية وبه تبين أن الاحتياط في الترك لا في الإتيان لأن ترك السنة أولى من إتيان البدعة وأما قولهم إن أمر المناسك إنما ينتهي بالرمي فنقول ركن الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وإنما يحصلان في هذين الوقتين ( ( ( اليومين ) ) ) فأما الرمي فمن توابع الحج فيعتبر في التكبير وقت الركن لا وقت التوابع وأما الآية فقد اختلف أهل التأويل فيها قال بعضهم المراد من الآية الذكر على الأضاحي وقال بعضهم المراد منها الذكر عند رمي الجمار دليله قوله تعالى ( في آخر الآية ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه والتعجل والتأخير إنما يقعان في رمي الجمار لا في التكبير فصل وأما محل أدائه فدبر الصلاة وإثرها وفورها من غير أن يتخلل ما يقطع حرمة الصلاة حتى لو قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم عامدا أو ساهيا أو خرج من المسجد أو جاوز الصفوف في الصحراء لا يكبر لأن التكبير من خصائص الصلاة حيث لا يؤتى به إلا عقيب الصلاة فيراعى لإتيانه حرمة الصلاة وهذه العوارض تقطع حرمة الصلاة فيقطع التكبير ولو صرف وجهه عن القبلة ولم يخرج من المسجد ولم يجاوز الصفوف أو سبقه الحدث يكبر لأن حرمة الصلاة باقية لبقاء التحريمة ألا ترى أنه يبني والأصل أن كل ما يقطع البناء يقطع التكبير وما لا فلا وإذا سبقه الحدث فإن شاء ذهب فتوضأ ورجع فكبر وإن شاء كبر من غير تطهير لأنه لا يؤدي في تحريمة الصلاة فلا تشترط له الطهارة قال الشيخ الإمام الزاهد السرخسي رحمه الله والأصح عندي أنه يكبر ولا يخرج من المسجد للطهارة لأن التكبير لما لم يفتقر إلى الطهارة كان خروجه مع عدم الحاجة قاطعا لفور الصلاة فلا يمكنه التكبير بعد ذلك فيكبر للحال جزما ولو نسي الإمام التكبير فللقوم أن يكبروا وقد ابتلي به أبو يوسف رحمه الله تعالى ذكر في الجامع الصغير قال يعقوب صليت بهم المغرب فقمت وسهوت أن كبر فكبر أبو حنيفة رحمه الله تعالى وفرق بين هذا وبين سجدتي السهو إذا سلم الإمام وعليه سهو فلم يسجد لسهوه ليس للقوم أن يسجدوا حتى لو قام وخرج من المسجد أو تكلم سقط عنه وعنهم والفرق أن سجود السهو جزء من أجزاء الصلاة لأنه قائم مقام الجزء الفائت من الصلاة والجابر يكون بمحل النقص ولهذا يؤدى في تحريمة الصلاة بالإجماع إما لأنه لم يخرج أو لأنه عاد وشيء من الصلاة لا يؤدى بعد انقطاع التحريمة ولا تحريمة بعد قيام الإمام فلا يأتي ( ( ( يتأتى ) ) ) به المقتدي فأما التكبير فليس من أجزاء الصلاة فيشترط له التحريمة ويوجب المتابعة لأنه يؤتى به بعد التحلل فلا يجب فيه متابعة الإمام غير أنه إن أتى به الإمام يتبعه في ذلك لأنه يؤتى به عقيب الصلاة متصلا بها فيندب إلى اتباع من كان متبوعا في الصلاة فإذا لم يأت به الإمام أتى به القوم لانعدام المتابعة بانقطاع التحريمة كالسامع مع التالي أي إن سجد التالي يسجد معه السامع وإن لم يسجد التالي يأتي به السامع كذا ههنا ولهذا لا يتبع المقتدي رأى إمامه حتى إن الإمام لو رأى رأي ابن مسعود والمقتدي يرى رأي علي فصلى صلاة بعد يوم النحر فلم يكبر الإمام اتباعا لرأيه يكبر المقتدي اتباعا لرأي نفسه لأنه ليس بتابع لانقطاع التحريمة التي بها صار تابعا له فكذلك ( ( ( فكذا ) ) ) هذا وعلى هذا إذا كان محرما وقد سها في صلاته سجد ثم كبر ثم لبى لأن سجود السهو يؤتى به في تحريمة الصلاة لما ذكرنا ولهذا يسلم بعده ولو اقتدى به إنسان في سجود السهو صح اقتداؤه
Dio V01/P196–V01/P197Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P196–V01/P197)
Orijinal Metin (AR)فأما التكبير والتلبية فكل واحد منهما يؤتى به بعد الفراغ من الصلاة ولهذا لا يسلم بعده ولا يصح اقتداء المقتدي به اتباعا لرأي نفسه لأنه ليس بتابع له لانقطاع التحريمة التي بها صار تابعا له فكذلك هذا وعلى هذا إذا كان محرما وقد سها به في حال التكبير والتلبية فيقدم السجدة ثم يأتي بالتكبير ثم بالتلبية لأن التكبير وإن كان يؤتى به خارج الصلاة فهو من خصائص الصلاة فلا يؤتى به إلا عقيب الصلاة والتلبية ليست من خصائص الصلاة بل يؤتى بها عند اختلاف الأحوال كلما هبط واديا أو علا شرفا أو لقي ركبا وما كان من خصائص الشيء يجعل كأنه منه فيجعل التكبير كأنه من الصلاة وما لم يفرغ من الصلاة لم يوجد اختلاف الحال فكذا ما لم يفرغ من التكبير يجعل كأنه لم يتبدل الحال فلا يأتي بالتلبية ولو سها وبدأ بالتكبير قبل السجدة لا يوجب ذلك قطع صلاته وعليه سجدتا السهو لأن التكبير ليس من كلام الناس ولو لبى أولا فقد انقطعت صلاته وسقطت عنه سجدتا السهو والتكبير لأن التلبية تشبه كلام الناس لأنها في الوضع جواب لكلام الناس وغيرها من كلام الناس يقطع الصلاة فكذا هي وتسقط سجدة السهو لأنها لم تشرع إلا في التحريمة ولا تحريمة ويسقط التكبير أيضا لأنه غير مشروع إلا متصلا بالصلاة وقد زال الاتصال وعلى هذا المسبوق لا يكبر مع الإمام لما بينا أن التكبير مشروع بعد الفراغ من الصلاة والمسبوق بعد في خلال الصلاة فلا يأتي به فصل وأما بيان من يجب عليه فقد قال أبو حنيفة أنه لا يجب إلا على الرجال العاقلين المقيمين الأحرار من أهل الأمصار والمصلين المكتوبة بجماعة مستحبة فلا يجب على النسوان والصبيان والمجانين والمسافرين وأهل القرى ومن يصلي التطوع والفرض وحده وقال أبو يوسف ومحمد يجب على كل من يؤدي مكتوبة في هذه الأيام على أي وصف كان في أي مكان كان وهو قول إبراهيم النخعي وقال الشافعي في أحد قوليه يجب على كل مصل فرضا كانت الصلاة أو نفلا لأن النوافل أتباع الفرائض فما شرع في حق الفرائض يكون مشروعا في حقها بطريق التبعية ولنا ما روي عن علي وابن مسعود أنهما كانا لا يكبران عقيب التطوعات ولم يرو عن غيرهما خلاف ذلك فحل محل الإجماع ولأن الجهر بالتكبير بدعة إلا في موضع ثبت بالنص وما ورد النص إلا عقيب المكتوبات ولأن الجماعة شرط عند أبي حنيفة لما نذكر والنوافل لا تؤدى بجماعة وكذا لا يكبر عقيب الوتر عندنا أما عند أبي يوسف ومحمد فلأنه نفل وأما عند أبي حنيفة فلأنه لا يؤدى بجماعة في هذه الأيام ولأنه وإن كان واجبا فليس بمكتوبة ( ( ( بمكتوب ) ) ) والجهر بالتكبير بدعة إلا في مورد النص والإجماع ولا نص ولا إجماع إلا في المكتوبات وكذا لا يكبر عقيب صلاة العيد عندنا لما قلنا ويكبر عقيب الجمعة لأنها فريضة كالظهر وأما الكلام مع أصحابنا فهما احتجا بقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات وقوله واذكروا الله في أيام معدودات من غير تقييد مكان أو جنس أو حال ولأنه من توابع الصلاة بدليل أن ما يوجب قطع الصلاة من الكلام ونحوه يوجب قطع التكبير فكل من صلى المكتوبة ينبغي أن يكبر ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وقول علي رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما التكبير والتلبية فكل واحد منهما يؤتى به بعد الفراغ من الصلاة ولهذا لا يسلم بعده ولا يصح اقتداء المقتدي به اتباعا لرأي نفسه لأنه ليس بتابع له لانقطاع التحريمة التي بها صار تابعا له فكذلك هذا وعلى هذا إذا كان محرما وقد سها به في حال التكبير والتلبية فيقدم السجدة ثم يأتي بالتكبير ثم بالتلبية لأن التكبير وإن كان يؤتى به خارج الصلاة فهو من خصائص الصلاة فلا يؤتى به إلا عقيب الصلاة والتلبية ليست من خصائص الصلاة بل يؤتى بها عند اختلاف الأحوال كلما هبط واديا أو علا شرفا أو لقي ركبا وما كان من خصائص الشيء يجعل كأنه منه فيجعل التكبير كأنه من الصلاة وما لم يفرغ من الصلاة لم يوجد اختلاف الحال فكذا ما لم يفرغ من التكبير يجعل كأنه لم يتبدل الحال فلا يأتي بالتلبية ولو سها وبدأ بالتكبير قبل السجدة لا يوجب ذلك قطع صلاته وعليه سجدتا السهو لأن التكبير ليس من كلام الناس ولو لبى أولا فقد انقطعت صلاته وسقطت عنه سجدتا السهو والتكبير لأن التلبية تشبه كلام الناس لأنها في الوضع جواب لكلام الناس وغيرها من كلام الناس يقطع الصلاة فكذا هي وتسقط سجدة السهو لأنها لم تشرع إلا في التحريمة ولا تحريمة ويسقط التكبير أيضا لأنه غير مشروع إلا متصلا بالصلاة وقد زال الاتصال وعلى هذا المسبوق لا يكبر مع الإمام لما بينا أن التكبير مشروع بعد الفراغ من الصلاة والمسبوق بعد في خلال الصلاة فلا يأتي به فصل وأما بيان من يجب عليه فقد قال أبو حنيفة أنه لا يجب إلا على الرجال العاقلين المقيمين الأحرار من أهل الأمصار والمصلين المكتوبة بجماعة مستحبة فلا يجب على النسوان والصبيان والمجانين والمسافرين وأهل القرى ومن يصلي التطوع والفرض وحده وقال أبو يوسف ومحمد يجب على كل من يؤدي مكتوبة في هذه الأيام على أي وصف كان في أي مكان كان وهو قول إبراهيم النخعي وقال الشافعي في أحد قوليه يجب على كل مصل فرضا كانت الصلاة أو نفلا لأن النوافل أتباع الفرائض فما شرع في حق الفرائض يكون مشروعا في حقها بطريق التبعية ولنا ما روي عن علي وابن مسعود أنهما كانا لا يكبران عقيب التطوعات ولم يرو عن غيرهما خلاف ذلك فحل محل الإجماع ولأن الجهر بالتكبير بدعة إلا في موضع ثبت بالنص وما ورد النص إلا عقيب المكتوبات ولأن الجماعة شرط عند أبي حنيفة لما نذكر والنوافل لا تؤدى بجماعة وكذا لا يكبر عقيب الوتر عندنا أما عند أبي يوسف ومحمد فلأنه نفل وأما عند أبي حنيفة فلأنه لا يؤدى بجماعة في هذه الأيام ولأنه وإن كان واجبا فليس بمكتوبة ( ( ( بمكتوب ) ) ) والجهر بالتكبير بدعة إلا في مورد النص والإجماع ولا نص ولا إجماع إلا في المكتوبات وكذا لا يكبر عقيب صلاة العيد عندنا لما قلنا ويكبر عقيب الجمعة لأنها فريضة كالظهر وأما الكلام مع أصحابنا فهما احتجا بقوله تعالى ويذكروا اسم الله في أيام معلومات وقوله واذكروا الله في أيام معدودات من غير تقييد مكان أو جنس أو حال ولأنه من توابع الصلاة بدليل أن ما يوجب قطع الصلاة من الكلام ونحوه يوجب قطع التكبير فكل من صلى المكتوبة ينبغي أن يكبر ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وقول علي رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع
Dio V01/P197Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P197)
Orijinal Metin (AR)والمراد من التشريق هو رفع الصوت بالتكبير هكذا قال النضر بن شميل وكان من أرباب اللغة فيجب تصديقه ولأن التشريق ( ( ( التصديق ) ) ) في اللغة هو الإظهار والشروق هو الظهور يقال أشرقت ( ( ( شرقت ) ) ) الشمس إذا طلعت وظهرت سمي موضع طلوعها وظهورها مشرقا لهذا والتكبير نفسه إظهار لكبرياء الله وهو إظهار ما هو من شعار الإسلام فكان تشريقا ولا يجوز حمله على صلاة العيد لأن ذلك مستفاد بقوله ولا فطر ولا أضحى في حديث علي رضي الله عنه ولا على إلقاء لحوم الأضاحي بالمشرقة لأن ذلك لا يختص بمكان دون مكان فتعين التكبير مرادا بالتشريق ولأن رفع الصوت بالتكبير من شعائر الإسلام وأعلام الدين وما هذا سبيله لا يشرع إلا في موضع يشتهر فيه ويشيع وليس ذلك إلا في المصر الجامع ولهذا اختص ( ( ( يختص ) ) ) به الجمع والأعياد وهذا المعنى يقتضي أن لا يأتي به المنفرد والنسوان لأن معنى الاشتهار يختص بالجماعة دون الأفراد ولهذا لا يصلي المنفرد صلاة الجمعة والعيد وأمر النسوان مبني على الستر دون الإشهار وأما الآية الثانية فقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل فيها وأما الأولى فنحملها على خصوص المكان والجنس والحال عملا بالدليلين بقدر الإمكان وما ذكروا من معنى التبعية مسلم عند وجود شرط المصر والجماعة وغيرهما من الشرائط فأما عند عدمها فلا نسلم التبعية ( ( ( التبيعة ) ) ) ولو اقتدى المسافر بالمقيم وجب عليه التكبير لأنه صار تبعا ( ( ( تابعا ) ) ) لإمامه ألا ترى أنه تغير فرضه أربعا فيكبر بحكم التبعية وكذا النساء إذا اقتدين برجل وجب عليهن على سبيل المتابعة فإن صلين بجماعة وحدهن فلا تكبير عليهن لما قلنا وأما المسافرون إذا صلوا في المصر بجماعة ففيه روايتان روى الحسن عن أبي حنيفة أن عليهم التكبير والأصح أن لا تكبير عليهم لأن السفر مغير للفرض مسقط للتكبير ثم في تغير الفرض لا فرق بين أن يصلوا في المصر أو خارج المصر فكذا في سقوط التكبير ولأن المصر الجامع شرط والمسافر ليس من أهل المصر فالتحق المصر في حقه بالعدم فصل وأما بيان حكم التكبير فيما دخل من الصلوات في حد القضاء فنقول لا يخلو إما إن فاتته الصلاة في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في العام القابل من هذه الأيام أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في هذه الأيام من هذه السنة فإن فاتته في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق لا يكبر عقيبها لأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتته بلا تكبير فيقضيها كذلك وإن فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام لا يكبر عقيبها أيضا وإن كان القضاء على حسب الأداء وقد فاتته مع التكبير لأن رفع الصوت بالتكبير بدعة في الأصل إلا حيث ورد الشرع والشرع ما ورد به في وقت القضاء فبقي بدعة فإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في العام القابل في هذه الأيام لا يكبر أيضا وروي عن أبي يوسف أنه يكبر والصحيح ظاهر الرواية لما بينا أن رفع الصوت بالتكبير بدعة إلا في مورد الشرع والشرع ورد بجعل هذا الوقت وقتا لرفع الصوت بالتكبير عقيب صلاة هي من صلوات هذه الأيام ولم يرد الشرع بجعله وقتا لغير ذلك فبقي بدعة كأضحية فاتت عن وقتها أنه لا يمكن التقرب بإراقة دمها في العام القابل وإن عاد الوقت وكذا رمي الجمار لما ذكرنا فكذا هذا وإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في هذه الأيام من هذه السنة يكبر لأن التكبير سنة الصلاة الفائتة وقد قدر على القضاء لكون الوقت وقتا لتكبيرات الصلوات المشروعات فيها فصل وأما سننها فكثيرة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمراد من التشريق هو رفع الصوت بالتكبير هكذا قال النضر بن شميل وكان من أرباب اللغة فيجب تصديقه ولأن التشريق ( ( ( التصديق ) ) ) في اللغة هو الإظهار والشروق هو الظهور يقال أشرقت ( ( ( شرقت ) ) ) الشمس إذا طلعت وظهرت سمي موضع طلوعها وظهورها مشرقا لهذا والتكبير نفسه إظهار لكبرياء الله وهو إظهار ما هو من شعار الإسلام فكان تشريقا ولا يجوز حمله على صلاة العيد لأن ذلك مستفاد بقوله ولا فطر ولا أضحى في حديث علي رضي الله عنه ولا على إلقاء لحوم الأضاحي بالمشرقة لأن ذلك لا يختص بمكان دون مكان فتعين التكبير مرادا بالتشريق ولأن رفع الصوت بالتكبير من شعائر الإسلام وأعلام الدين وما هذا سبيله لا يشرع إلا في موضع يشتهر فيه ويشيع وليس ذلك إلا في المصر الجامع ولهذا اختص ( ( ( يختص ) ) ) به الجمع والأعياد وهذا المعنى يقتضي أن لا يأتي به المنفرد والنسوان لأن معنى الاشتهار يختص بالجماعة دون الأفراد ولهذا لا يصلي المنفرد صلاة الجمعة والعيد وأمر النسوان مبني على الستر دون الإشهار وأما الآية الثانية فقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل فيها وأما الأولى فنحملها على خصوص المكان والجنس والحال عملا بالدليلين بقدر الإمكان وما ذكروا من معنى التبعية مسلم عند وجود شرط المصر والجماعة وغيرهما من الشرائط فأما عند عدمها فلا نسلم التبعية ( ( ( التبيعة ) ) ) ولو اقتدى المسافر بالمقيم وجب عليه التكبير لأنه صار تبعا ( ( ( تابعا ) ) ) لإمامه ألا ترى أنه تغير فرضه أربعا فيكبر بحكم التبعية وكذا النساء إذا اقتدين برجل وجب عليهن على سبيل المتابعة فإن صلين بجماعة وحدهن فلا تكبير عليهن لما قلنا وأما المسافرون إذا صلوا في المصر بجماعة ففيه روايتان روى الحسن عن أبي حنيفة أن عليهم التكبير والأصح أن لا تكبير عليهم لأن السفر مغير للفرض مسقط للتكبير ثم في تغير الفرض لا فرق بين أن يصلوا في المصر أو خارج المصر فكذا في سقوط التكبير ولأن المصر الجامع شرط والمسافر ليس من أهل المصر فالتحق المصر في حقه بالعدم فصل وأما بيان حكم التكبير فيما دخل من الصلوات في حد القضاء فنقول لا يخلو إما إن فاتته الصلاة في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في العام القابل من هذه الأيام أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في هذه الأيام من هذه السنة فإن فاتته في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق لا يكبر عقيبها لأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتته بلا تكبير فيقضيها كذلك وإن فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام لا يكبر عقيبها أيضا وإن كان القضاء على حسب الأداء وقد فاتته مع التكبير لأن رفع الصوت بالتكبير بدعة في الأصل إلا حيث ورد الشرع والشرع ما ورد به في وقت القضاء فبقي بدعة فإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في العام القابل في هذه الأيام لا يكبر أيضا وروي عن أبي يوسف أنه يكبر والصحيح ظاهر الرواية لما بينا أن رفع الصوت بالتكبير بدعة إلا في مورد الشرع والشرع ورد بجعل هذا الوقت وقتا لرفع الصوت بالتكبير عقيب صلاة هي من صلوات هذه الأيام ولم يرد الشرع بجعله وقتا لغير ذلك فبقي بدعة كأضحية فاتت عن وقتها أنه لا يمكن التقرب بإراقة دمها في العام القابل وإن عاد الوقت وكذا رمي الجمار لما ذكرنا فكذا هذا وإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في هذه الأيام من هذه السنة يكبر لأن التكبير سنة الصلاة الفائتة وقد قدر على القضاء لكون الوقت وقتا لتكبيرات الصلوات المشروعات فيها فصل وأما سننها فكثيرة
Dio V01/P197–V01/P198Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P197–V01/P198)
Orijinal Metin (AR)بعضها صلاة بنفسه وبعضها من لواحق الصلاة أما الذي هو صلاة بنفسه فالسنن المعهودة التي يؤدى بعضها قبل المكتوبة وبعضها بعد المكتوبة ولها فصل متفرد ( ( ( منفرد ) ) ) نذكرها فيه بعلائقها وأما الذي هو من لواحق الصلاة فثلاثة أنواع نوع يؤتى به عند الشروع في الصلاة ونوع يؤتى به بعد الشروع في الصلاة ونوع يؤتى به عند الخروج من الصلاة أما الذي يؤتى به عند الشروع في الصلاة فسنن الافتتاح وهي أنواع منها أن تكون النية مقارنة للتكبير لأن اشتراط النية لإخلاص العمل لله تعالى وقران النية أقرب إلى تحقيق معنى الإخلاص فكان أفضل وهذا عندنا وعند الشافعي فرض والمسألة قد مرت ومنها أن يتكلم بلسانه ما نواه بقلبه ولم يذكره في كتاب الصلاة نصا ولكنه أشار إليه في كتاب الحج فقال وإذا أردت أن تحرم بالحج إن شاء الله فقل اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني فكذا في باب الصلاة ينبغي أن يقول اللهم إني أريد صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني لأن هذا سؤال التوفيق من الله تعالى للأداء والقبول بعده فيكون مسنونا ومنها حذف التكبير لما روي عن إبراهيم النخعي موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم ولأن إدخال المد في ابتداء اسم الله تعالى يكون للاستفهام والاستفهام يكون للشك والشك في كبرياء الله تعالى كفر وقوله أكبر لا مد فيه لأنه على وزن أفعل وأفعل لا يحتمل المد لغة ومنها رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح والكلام فيه يقع في مواضع في أصل الرفع وفي وقته وفي كيفيته وفي محله أما أصل الرفع فلما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما موقوفا عليهما ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن وذكر من جملتها تكبيرة الافتتاح وعن أبي حميد الساعدي أنه كان في عشرة رهط من أصحاب رسول الله فقال لهم ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله فقالوا هات فقال رأيته إذا كبر عند فاتحة الصلاة رفع يديه وعلى هذا إجماع السلف وأما وقته فوقت التكبير مقارنا له لأنه سنة التكبير شرع لإعلام الأصم الشروع في الصلاة ولا يحصل هذا المقصود إلا بالقران وأما كيفيته فلم يذكر في ظاهر الرواية وذكر الطحاوي أنه يرفع يديه ناشرا أصابعه مستقبلا بهما القبلة فمنهم من قال أراد بالنشر تفريج الأصابع وليس كذلك بل أراد أن يرفعهما مفتوحتين لا مضمومتين حتى ( ( ( حين ) ) ) تكون الأصابع نحو القبلة وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه لا يفرج كل التفريج ولا يضم كل الضم بل يتركهما على ما عليه الأصابع في العادة بين الضم والتفريج وأما محله فقد ذكر في ظاهر الرواية أنه يرفع يديه حذاء أذنيه وفسره الحسن بن زياد في المجرد فقال قال أبو حنيفة يرفع حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه وكذلك في كل موضع ترفع الأيدي عند التكبير وقال الشافعي يرفع حذو منكبيه وقال مالك حذاء رأسه احتج الشافعي بما روي أن النبي كان إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ولنا ما روى أبو يوسف في الأمالي بإسناده عن البراء بن عازب أنه قال كان رسول الله إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ولأن هذا الرفع شرع لإعلام الأصم الشروع في الصلاة ولهذا لم يرفع في تكبيرة هي علم للانتقال عندنا لأن الأصم يرى الانتقال فلا حاجة إلى رفع اليدين وهذا المقصود إنما يحصل إذا رفع يديه إلى أذنيه وأما الحديث فالتوفيق عند تعارض الأخبار واجب فما روي محمول على حالة العذر حين كانت عليهم الأكسية والبرانس في زمن الشتاء فكان يتعذر عليهم الرفع إلى الأذنين يدل عليه ما روى وائل بن حجر أنه قال قدمت المدينة فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى الآذان ثم قدمت عليهم من القابل وعليهم الأكسية والبرانس من شدة البرد فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى المناكب
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بعضها صلاة بنفسه وبعضها من لواحق الصلاة أما الذي هو صلاة بنفسه فالسنن المعهودة التي يؤدى بعضها قبل المكتوبة وبعضها بعد المكتوبة ولها فصل متفرد ( ( ( منفرد ) ) ) نذكرها فيه بعلائقها وأما الذي هو من لواحق الصلاة فثلاثة أنواع نوع يؤتى به عند الشروع في الصلاة ونوع يؤتى به بعد الشروع في الصلاة ونوع يؤتى به عند الخروج من الصلاة أما الذي يؤتى به عند الشروع في الصلاة فسنن الافتتاح وهي أنواع منها أن تكون النية مقارنة للتكبير لأن اشتراط النية لإخلاص العمل لله تعالى وقران النية أقرب إلى تحقيق معنى الإخلاص فكان أفضل وهذا عندنا وعند الشافعي فرض والمسألة قد مرت ومنها أن يتكلم بلسانه ما نواه بقلبه ولم يذكره في كتاب الصلاة نصا ولكنه أشار إليه في كتاب الحج فقال وإذا أردت أن تحرم بالحج إن شاء الله فقل اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني فكذا في باب الصلاة ينبغي أن يقول اللهم إني أريد صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني لأن هذا سؤال التوفيق من الله تعالى للأداء والقبول بعده فيكون مسنونا ومنها حذف التكبير لما روي عن إبراهيم النخعي موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم ولأن إدخال المد في ابتداء اسم الله تعالى يكون للاستفهام والاستفهام يكون للشك والشك في كبرياء الله تعالى كفر وقوله أكبر لا مد فيه لأنه على وزن أفعل وأفعل لا يحتمل المد لغة ومنها رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح والكلام فيه يقع في مواضع في أصل الرفع وفي وقته وفي كيفيته وفي محله أما أصل الرفع فلما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما موقوفا عليهما ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن وذكر من جملتها تكبيرة الافتتاح وعن أبي حميد الساعدي أنه كان في عشرة رهط من أصحاب رسول الله فقال لهم ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله فقالوا هات فقال رأيته إذا كبر عند فاتحة الصلاة رفع يديه وعلى هذا إجماع السلف وأما وقته فوقت التكبير مقارنا له لأنه سنة التكبير شرع لإعلام الأصم الشروع في الصلاة ولا يحصل هذا المقصود إلا بالقران وأما كيفيته فلم يذكر في ظاهر الرواية وذكر الطحاوي أنه يرفع يديه ناشرا أصابعه مستقبلا بهما القبلة فمنهم من قال أراد بالنشر تفريج الأصابع وليس كذلك بل أراد أن يرفعهما مفتوحتين لا مضمومتين حتى ( ( ( حين ) ) ) تكون الأصابع نحو القبلة وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه لا يفرج كل التفريج ولا يضم كل الضم بل يتركهما على ما عليه الأصابع في العادة بين الضم والتفريج وأما محله فقد ذكر في ظاهر الرواية أنه يرفع يديه حذاء أذنيه وفسره الحسن بن زياد في المجرد فقال قال أبو حنيفة يرفع حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه وكذلك في كل موضع ترفع الأيدي عند التكبير وقال الشافعي يرفع حذو منكبيه وقال مالك حذاء رأسه احتج الشافعي بما روي أن النبي كان إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ولنا ما روى أبو يوسف في الأمالي بإسناده عن البراء بن عازب أنه قال كان رسول الله إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ولأن هذا الرفع شرع لإعلام الأصم الشروع في الصلاة ولهذا لم يرفع في تكبيرة هي علم للانتقال عندنا لأن الأصم يرى الانتقال فلا حاجة إلى رفع اليدين وهذا المقصود إنما يحصل إذا رفع يديه إلى أذنيه وأما الحديث فالتوفيق عند تعارض الأخبار واجب فما روي محمول على حالة العذر حين كانت عليهم الأكسية والبرانس في زمن الشتاء فكان يتعذر عليهم الرفع إلى الأذنين يدل عليه ما روى وائل بن حجر أنه قال قدمت المدينة فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى الآذان ثم قدمت عليهم من القابل وعليهم الأكسية والبرانس من شدة البرد فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى المناكب
Dio V01/P198–V01/P199Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P198–V01/P199)
Orijinal Metin (AR)أو نقول المراد بما روينا رؤوس الأصابع وبما روى الأكف والأرساغ عملا بالدلائل بقدر الإمكان وهذا حكم الرجل فأما المرأة فلم يذكر حكمها في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها ترفع يديها حذاء أذنيها كالرجل سواء لأن كفيها ليسا بعورة وروى محمد بن مقاتل الرازي عن أصحابنا أنها ترفع يديها حذو منكبيها لأن ذلك أستر لها وبناء أمرهن على الستر ألا ترى أن الرجل يعتدل في سجوده ويبسط ظهره في ركوعه والمرأة تفعل كأستر ما يكون لها ومنها أن الإمام يجهر بالتكبير ويخفي به المنفرد والمقتدي لأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء وإنما الجهر في حق الإمام لحاجته إلى الإعلام فإن الأعمى لا يعلم بالشروع إلا بسماع التكبير من الإمام ولا حاجة إليه في حق المنفرد والمقتدي ومنها أن يكبر المقتدي مقارنا لتكبير الإمام فهو أفضل باتفاق الروايات عن أبي حنيفة وفي التسليم عنه روايتان في رواية يسلم مقارنا لتسليم الإمام كالتكبير وفي رواية يسلم بعد تسليم الإمام بخلاف التكبير وقال أبو يوسف السنة أن يكبر بعد فراغ الإمام من التكبير وإن كبر مقارنا لتكبيره فعن أبي يوسف فيه روايتان في رواية يجوز وفي رواية لا يجوز وعن محمد يجوز ويكون مسيئا وجه قولهما أن المقتدي تبع للإمام ومعنى التبعية لا تتحقق في القران ولأبي حنيفة أن الاقتداء مشاركة وحقيقة المشاركة المقارنة إذ بها تتحقق الشركة ( ( ( المشاركة ) ) ) في جميع أجزاء العبادة ( ( ( العباد ) ) ) وبهذا فارق التسليم على إحدى الروايتين لأنه إذا سلم بعده فقد وجدت المشاركة في جميع الصلاة لأنه يخرج عنها بسلام الإمام ومنها أن المؤذن إذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف والشافعي لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة والجملة فيه أن المؤذن إذا قال حي على الفلاح فإن كان الإمام معهم في المسجد يستحب للقوم أن يقوموا في الصف وعند زفر والحسن بن زياد يقومون عند قوله قد قامت الصلاة في المرة الأولى ويكبرون عند الثانية لأن المنبىء ( ( ( المنبئ ) ) ) عن القيام قوله قد قامت الصلاة لا قوله حي على الفلاح ولنا أن قوله حي على الفلاح دعاء إلى ما به فلاحهم وأمر بالمسارعة إليه فلا بد من الإجابة إلى ذلك ولن تحصل الإجابة إلا بالفعل وهو القيام إليها فكان ينبغي أن يقوموا عند قوله حي على الصلاة لما ذكرنا غير أنا نمنعهم عن القيام كيلا يلغو قوله حي على الفلاح لأن من وجدت منه المبادرة إلى شيء فدعاؤه إليه بعد تحصيله إياه لغو ( ( ( يلغو ) ) ) من الكلام وأما قوله أن المنبىء ( ( ( المنبئ ) ) ) عن القيام قوله قد قامت الصلاة فنقول قوله قد قامت الصلاة ينبىء عن قيام الصلاة لا عن القيام إليها وقيامها وجودها وذلك بالتحريمة ليتصل بها جزء من أجزائها تصديقا له على ما نذكر ثم إذا قاموا إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة كبروا على الاختلاف الذي ذكرنا وجه قول أبي يوسف والشافعي أن في إجابة المؤذن فضيلة وفي إدراك تكبيرة الافتتاح فضيلة فلا بد من الفراغ إحرازا للفضيلتين من الجانبين ولأن فيما قلنا تكون جميع صلاتهم بالإقامة وفيما قالوا بخلافه ولأبي حنيفة ومحمد ما روي عن سويد بن غفلة أن عمر رضي الله عنه كان إذا انتهى المؤذن إلى قوله قد قامت الصلاة كبر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أو نقول المراد بما روينا رؤوس الأصابع وبما روى الأكف والأرساغ عملا بالدلائل بقدر الإمكان وهذا حكم الرجل فأما المرأة فلم يذكر حكمها في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها ترفع يديها حذاء أذنيها كالرجل سواء لأن كفيها ليسا بعورة وروى محمد بن مقاتل الرازي عن أصحابنا أنها ترفع يديها حذو منكبيها لأن ذلك أستر لها وبناء أمرهن على الستر ألا ترى أن الرجل يعتدل في سجوده ويبسط ظهره في ركوعه والمرأة تفعل كأستر ما يكون لها ومنها أن الإمام يجهر بالتكبير ويخفي به المنفرد والمقتدي لأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء وإنما الجهر في حق الإمام لحاجته إلى الإعلام فإن الأعمى لا يعلم بالشروع إلا بسماع التكبير من الإمام ولا حاجة إليه في حق المنفرد والمقتدي ومنها أن يكبر المقتدي مقارنا لتكبير الإمام فهو أفضل باتفاق الروايات عن أبي حنيفة وفي التسليم عنه روايتان في رواية يسلم مقارنا لتسليم الإمام كالتكبير وفي رواية يسلم بعد تسليم الإمام بخلاف التكبير وقال أبو يوسف السنة أن يكبر بعد فراغ الإمام من التكبير وإن كبر مقارنا لتكبيره فعن أبي يوسف فيه روايتان في رواية يجوز وفي رواية لا يجوز وعن محمد يجوز ويكون مسيئا وجه قولهما أن المقتدي تبع للإمام ومعنى التبعية لا تتحقق في القران ولأبي حنيفة أن الاقتداء مشاركة وحقيقة المشاركة المقارنة إذ بها تتحقق الشركة ( ( ( المشاركة ) ) ) في جميع أجزاء العبادة ( ( ( العباد ) ) ) وبهذا فارق التسليم على إحدى الروايتين لأنه إذا سلم بعده فقد وجدت المشاركة في جميع الصلاة لأنه يخرج عنها بسلام الإمام ومنها أن المؤذن إذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف والشافعي لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة والجملة فيه أن المؤذن إذا قال حي على الفلاح فإن كان الإمام معهم في المسجد يستحب للقوم أن يقوموا في الصف وعند زفر والحسن بن زياد يقومون عند قوله قد قامت الصلاة في المرة الأولى ويكبرون عند الثانية لأن المنبىء ( ( ( المنبئ ) ) ) عن القيام قوله قد قامت الصلاة لا قوله حي على الفلاح ولنا أن قوله حي على الفلاح دعاء إلى ما به فلاحهم وأمر بالمسارعة إليه فلا بد من الإجابة إلى ذلك ولن تحصل الإجابة إلا بالفعل وهو القيام إليها فكان ينبغي أن يقوموا عند قوله حي على الصلاة لما ذكرنا غير أنا نمنعهم عن القيام كيلا يلغو قوله حي على الفلاح لأن من وجدت منه المبادرة إلى شيء فدعاؤه إليه بعد تحصيله إياه لغو ( ( ( يلغو ) ) ) من الكلام وأما قوله أن المنبىء ( ( ( المنبئ ) ) ) عن القيام قوله قد قامت الصلاة فنقول قوله قد قامت الصلاة ينبىء عن قيام الصلاة لا عن القيام إليها وقيامها وجودها وذلك بالتحريمة ليتصل بها جزء من أجزائها تصديقا له على ما نذكر ثم إذا قاموا إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة كبروا على الاختلاف الذي ذكرنا وجه قول أبي يوسف والشافعي أن في إجابة المؤذن فضيلة وفي إدراك تكبيرة الافتتاح فضيلة فلا بد من الفراغ إحرازا للفضيلتين من الجانبين ولأن فيما قلنا تكون جميع صلاتهم بالإقامة وفيما قالوا بخلافه ولأبي حنيفة ومحمد ما روي عن سويد بن غفلة أن عمر رضي الله عنه كان إذا انتهى المؤذن إلى قوله قد قامت الصلاة كبر
Dio V01/P199–V01/P200Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P199–V01/P200)
Orijinal Metin (AR)وروي عن بلال رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إن كنت تسبقني بالتكبير فلا تسبقني بالتأمين ولو كبر بعد الفراغ من الإقامة لما سبقه بالتكبير فضلا عن التأمين فلم يكن للسؤال معنى ولأن المؤذن مؤتمن الشرع فيجب تصديقه وذلك فيما قلناه لما ذكرنا أن قيام الصلاة وجودها فلا بد من تحصيل التحريمة المقترنة بركن من أركان الصلاة ليوجد جزء من أجزائها فيصير المخبر عن قيامها صادقا في مقالته لأن المخبر عن المتركب من أجزاء لا بقاء لها لن يكون إلا عن وجود جزء منها وإن كان الجزء وحده مما لا ينطلق عليه اسم المتركب كمن يقول فلان يصلي في الحال يكون صادقا وإن كان لا يوجد في الحالة ( ( ( حالة ) ) ) الإخبار إلا جزء منها لاستحالة اجتماع أجزائها في الوجود في حالة واحدة وبه تبين أن ما ذكروا من المعنيين لا يعتبر بمقابلة فعل رسول الله وفعل عمر ثم نقول في تصديق المؤذن فضيلة كما أن في إجابته فضيلة ( ( ( فضلة ) ) ) بل فضيلة التصديق فوق فضيلة الإجابة مع أن فيما قالوه فوات فضيلة الإجابة أصلا إذ لا جواب لقوله قد قامت الصلاة من حيث القول وليس فيما قلنا تفويت فضيلة الإجابة أصلا بل حصلت الإجابة بالفعل وهو إقامة الصلاة فكان ما قلناه ( ( ( قلنا ) ) ) سببا لاستدراك الفضيلتين فكان أحق وبه تبين أن لا بأس بأداء بعض الصلاة بعد أكثر الإقامة وأداء أكثرها بعد جميع الإقامة إذا كان سببا لاستدراك الفضيلتين وبعض مشايخنا اختاروا في الفعل مذهب أبي يوسف لتعذر إحضار النية عليهم في حال رفع المؤذن صوته بالإقامة هذا إذا كان الإمام في المسجد فإن كان خارج المسجد لا يقومون ما لم يحضر لقول النبي لا تقوموا في الصف ما ( ( ( حتى ) ) ) لم تروني خرجت وروي عن علي رضي الله عنه أنه دخل المسجد فرأى الناس قياما ينتظرونه فقال مالي أراكم سامدين ( أي واقفين متحيرين ) ولأن القيام لأجل الصلاة ولا يمكن أداؤها بدون الإمام فلم يكن القيام مفيدا ثم إن دخل الإمام من قدام الصفوف فكلما ( ( ( فكما ) ) ) رأوه قاموا لأنه لما ( ( ( كلما ) ) ) دخل المسجد قام مقام الإمامة وإن دخل من وراء الصفوف فالصحيح أنه كلما جاوز صفا قام ذلك الصف لأنه صار بحال لو اقتدوا به جاز فصار في حقهم كأنه أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) مكانه وأما الذي يؤتى به بعد الفراغ من الافتتاح فنقول إذا فرغ من تكبيرة الافتتاح يضع يمينه عن شماله والكلام فيه في أربعة مواضع أحدها في أصل الوضع والثاني في وقت الوضع والثالث في محل الوضع والرابع في كيفية الوضع أما الأول فقد قال عامة العلماء أن السنة هي وضع اليمين على الشمال وقال مالك السنة هي الإرسال وجه قوله الإرسال أشق على البدن والوضع للاستراحة دل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال أنهم كانوا يفعلون ذلك مخافة اجتماع الدم في رؤوس الأصابع لأنهم كانوا يطيلون الصلاة وأفضل الأعمال أحمزها على لسان رسول الله ولنا ما روي عن النبي أنه قال ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور وأخذ الشمال باليمين في الصلاة وفي رواية وضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن بلال رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إن كنت تسبقني بالتكبير فلا تسبقني بالتأمين ولو كبر بعد الفراغ من الإقامة لما سبقه بالتكبير فضلا عن التأمين فلم يكن للسؤال معنى ولأن المؤذن مؤتمن الشرع فيجب تصديقه وذلك فيما قلناه لما ذكرنا أن قيام الصلاة وجودها فلا بد من تحصيل التحريمة المقترنة بركن من أركان الصلاة ليوجد جزء من أجزائها فيصير المخبر عن قيامها صادقا في مقالته لأن المخبر عن المتركب من أجزاء لا بقاء لها لن يكون إلا عن وجود جزء منها وإن كان الجزء وحده مما لا ينطلق عليه اسم المتركب كمن يقول فلان يصلي في الحال يكون صادقا وإن كان لا يوجد في الحالة ( ( ( حالة ) ) ) الإخبار إلا جزء منها لاستحالة اجتماع أجزائها في الوجود في حالة واحدة وبه تبين أن ما ذكروا من المعنيين لا يعتبر بمقابلة فعل رسول الله وفعل عمر ثم نقول في تصديق المؤذن فضيلة كما أن في إجابته فضيلة ( ( ( فضلة ) ) ) بل فضيلة التصديق فوق فضيلة الإجابة مع أن فيما قالوه فوات فضيلة الإجابة أصلا إذ لا جواب لقوله قد قامت الصلاة من حيث القول وليس فيما قلنا تفويت فضيلة الإجابة أصلا بل حصلت الإجابة بالفعل وهو إقامة الصلاة فكان ما قلناه ( ( ( قلنا ) ) ) سببا لاستدراك الفضيلتين فكان أحق وبه تبين أن لا بأس بأداء بعض الصلاة بعد أكثر الإقامة وأداء أكثرها بعد جميع الإقامة إذا كان سببا لاستدراك الفضيلتين وبعض مشايخنا اختاروا في الفعل مذهب أبي يوسف لتعذر إحضار النية عليهم في حال رفع المؤذن صوته بالإقامة هذا إذا كان الإمام في المسجد فإن كان خارج المسجد لا يقومون ما لم يحضر لقول النبي لا تقوموا في الصف ما ( ( ( حتى ) ) ) لم تروني خرجت وروي عن علي رضي الله عنه أنه دخل المسجد فرأى الناس قياما ينتظرونه فقال مالي أراكم سامدين ( أي واقفين متحيرين ) ولأن القيام لأجل الصلاة ولا يمكن أداؤها بدون الإمام فلم يكن القيام مفيدا ثم إن دخل الإمام من قدام الصفوف فكلما ( ( ( فكما ) ) ) رأوه قاموا لأنه لما ( ( ( كلما ) ) ) دخل المسجد قام مقام الإمامة وإن دخل من وراء الصفوف فالصحيح أنه كلما جاوز صفا قام ذلك الصف لأنه صار بحال لو اقتدوا به جاز فصار في حقهم كأنه أخذ ( ( ( أخذه ) ) ) مكانه وأما الذي يؤتى به بعد الفراغ من الافتتاح فنقول إذا فرغ من تكبيرة الافتتاح يضع يمينه عن شماله والكلام فيه في أربعة مواضع أحدها في أصل الوضع والثاني في وقت الوضع والثالث في محل الوضع والرابع في كيفية الوضع أما الأول فقد قال عامة العلماء أن السنة هي وضع اليمين على الشمال وقال مالك السنة هي الإرسال وجه قوله الإرسال أشق على البدن والوضع للاستراحة دل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال أنهم كانوا يفعلون ذلك مخافة اجتماع الدم في رؤوس الأصابع لأنهم كانوا يطيلون الصلاة وأفضل الأعمال أحمزها على لسان رسول الله ولنا ما روي عن النبي أنه قال ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور وأخذ الشمال باليمين في الصلاة وفي رواية وضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة
Dio V01/P200–V01/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P200–V01/P201)
Orijinal Metin (AR)وأما وقت الوضع فكما ( ( ( فكلما ) ) ) فرغ من التكبير في ظاهر الرواية وروي عن محمد في النوادر أنه يرسلهما حالة الثناء فإذا فرغ منه يضع بناء على أن الوضع سنة القيام الذي له قرار في ظاهر المذهب وعن محمد سنة القراءة وأجمعوا على أنه لا يسن الوضع في القيام المتخلل بين الركوع والسجود لأنه لا قرار له ولا قراءة فيه والصحيح جواب ظاهر الرواية لقوله إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة من غير فصل بين حال وحال فهو على العموم إلا ما خص بدليل ولأن القيام من أركان الصلاة والصلاة خدمة الرب تعالى وتعظيم له والوضع في التعظيم أبلغ من الإرسال كما في الشاهد فكان أولى وأما القيام المتخلل بين الركوع والسجود في صلاة الجمعة والعيدين فقال بعض مشايخنا الوضع أولى لأن له ضرب قرار وقال بعضهم الإرسال أولى لأنه كما يضع يحتاج إلى الرفع فلا يكون مفيدا وأما في حال القنوت فذكر في الأصل إذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ناشرا أصابعه ثم يكفهما قال أبو بكر الإسكاف معناه يضع يمينه على شماله وكذلك روي عن أبي حنيفة ومحمد أنه يضعهما كما يضع يمينه على يساره في الصلاة وذكر الكرخي والطحاوي أنه يرسلهما في حالة القنوت وكذا روي عن أبي يوسف واختلفوا في تفسير الإرسال قال بعضهم لا يضع يمينه على شماله ومنهم من قال لا بل يضع ومعنى الإرسال أن لا يبسطهما كما روي عن أبي يوسف أنه يبسط يديه بسطا في حالة القنوت وهو الصحيح لعموم الحديث الذي روينا ولأن هذا قيام في الصلاة له قرار فكان الوضع فيه أقرب إلى التعظيم فكان أولى وأما في صلاة الجنازة فالصحيح أيضا أنه يضع لما روي عن النبي أنه صلى على جنازة ووضع يمينه على شماله تحت السرة ولأن الوضع أقرب إلى التعظيم في قيام له قرار فكان الوضع أولى والله أعلم وأما محل الوضع فما تحت السرة في حق الرجل والصدر في حق المرأة وقال الشافعي محله الصدر في حقهما جميعا واحتج بقوله تعالى فصل لربك وانحر قوله وانحر أي ضع اليمين على الشمال في النحر وهو الصدر وكذا روي عن علي في تفسير الآية ولنا ما روينا عن النبي أنه قال ثلاث من سنن المرسلين من جملتها وضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة وأما الآية فمعناه أي صل صلاة العيد وانحر الجزور وهو الصحيح من التأويل لأنه حينئذ يكون عطف الشيء على غيره كما هو مقتضى العطف في الأصل ووضع اليد من أفعال الصلاة وأبعاضها ولا مغايرة بين البعض وبين الكل أو يحتمل ما قلنا فلا يكون حجة مع الاحتمال على أنه روي عن علي وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما قالا السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة فلم يكن تفسير الآية عنه وأما كيفية الوضع فلم يذكر في ظاهر الرواية واختلف فيها قال بعضهم يضع باطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى وقال بعضهم يضع على ذراعه اليسرى وقال بعضهم يضع على المفصل وذكر في النوادر اختلافا بين أبي يوسف ومحمد فقال على قول أبي يوسف يقبض بيده اليمنى على رسغ يده اليسرى وعند محمد يضع كذلك وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه قال قول أبي يوسف أحب إلي لأن في القبض وضعا وزيادة وهو اختيار مشايخنا بما وراء النهر فيأخذ المصلي رسغ يده اليسرى بوسط كفه اليمنى ويحلق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى والمسبحة على معصمه ليصير جامعا بين الأخذ والوضع وهذا لأن الأخبار اختلفت ذكر في بعضها الوضع وفي بعضها الأخذ فكان الجمع بينهما عملا بالدلائل أجمع فكان أولى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما وقت الوضع فكما ( ( ( فكلما ) ) ) فرغ من التكبير في ظاهر الرواية وروي عن محمد في النوادر أنه يرسلهما حالة الثناء فإذا فرغ منه يضع بناء على أن الوضع سنة القيام الذي له قرار في ظاهر المذهب وعن محمد سنة القراءة وأجمعوا على أنه لا يسن الوضع في القيام المتخلل بين الركوع والسجود لأنه لا قرار له ولا قراءة فيه والصحيح جواب ظاهر الرواية لقوله إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة من غير فصل بين حال وحال فهو على العموم إلا ما خص بدليل ولأن القيام من أركان الصلاة والصلاة خدمة الرب تعالى وتعظيم له والوضع في التعظيم أبلغ من الإرسال كما في الشاهد فكان أولى وأما القيام المتخلل بين الركوع والسجود في صلاة الجمعة والعيدين فقال بعض مشايخنا الوضع أولى لأن له ضرب قرار وقال بعضهم الإرسال أولى لأنه كما يضع يحتاج إلى الرفع فلا يكون مفيدا وأما في حال القنوت فذكر في الأصل إذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ناشرا أصابعه ثم يكفهما قال أبو بكر الإسكاف معناه يضع يمينه على شماله وكذلك روي عن أبي حنيفة ومحمد أنه يضعهما كما يضع يمينه على يساره في الصلاة وذكر الكرخي والطحاوي أنه يرسلهما في حالة القنوت وكذا روي عن أبي يوسف واختلفوا في تفسير الإرسال قال بعضهم لا يضع يمينه على شماله ومنهم من قال لا بل يضع ومعنى الإرسال أن لا يبسطهما كما روي عن أبي يوسف أنه يبسط يديه بسطا في حالة القنوت وهو الصحيح لعموم الحديث الذي روينا ولأن هذا قيام في الصلاة له قرار فكان الوضع فيه أقرب إلى التعظيم فكان أولى وأما في صلاة الجنازة فالصحيح أيضا أنه يضع لما روي عن النبي أنه صلى على جنازة ووضع يمينه على شماله تحت السرة ولأن الوضع أقرب إلى التعظيم في قيام له قرار فكان الوضع أولى والله أعلم وأما محل الوضع فما تحت السرة في حق الرجل والصدر في حق المرأة وقال الشافعي محله الصدر في حقهما جميعا واحتج بقوله تعالى فصل لربك وانحر قوله وانحر أي ضع اليمين على الشمال في النحر وهو الصدر وكذا روي عن علي في تفسير الآية ولنا ما روينا عن النبي أنه قال ثلاث من سنن المرسلين من جملتها وضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة وأما الآية فمعناه أي صل صلاة العيد وانحر الجزور وهو الصحيح من التأويل لأنه حينئذ يكون عطف الشيء على غيره كما هو مقتضى العطف في الأصل ووضع اليد من أفعال الصلاة وأبعاضها ولا مغايرة بين البعض وبين الكل أو يحتمل ما قلنا فلا يكون حجة مع الاحتمال على أنه روي عن علي وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما قالا السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة فلم يكن تفسير الآية عنه وأما كيفية الوضع فلم يذكر في ظاهر الرواية واختلف فيها قال بعضهم يضع باطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى وقال بعضهم يضع على ذراعه اليسرى وقال بعضهم يضع على المفصل وذكر في النوادر اختلافا بين أبي يوسف ومحمد فقال على قول أبي يوسف يقبض بيده اليمنى على رسغ يده اليسرى وعند محمد يضع كذلك وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنه قال قول أبي يوسف أحب إلي لأن في القبض وضعا وزيادة وهو اختيار مشايخنا بما وراء النهر فيأخذ المصلي رسغ يده اليسرى بوسط كفه اليمنى ويحلق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى والمسبحة على معصمه ليصير جامعا بين الأخذ والوضع وهذا لأن الأخبار اختلفت ذكر في بعضها الوضع وفي بعضها الأخذ فكان الجمع بينهما عملا بالدلائل أجمع فكان أولى
Dio V01/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P201)
Orijinal Metin (AR)ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك سواء كان إماما أو مقتديا أو منفردا هكذا ذكر في ظاهر الرواية وزاد عليه في كتاب الحج وجل ثناؤك وليس ذلك في المشاهير ولا يقرأ إني وجهت وجهي لا قبل التكبير ولا بعده في قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال في الإملاء يقول مع التسبيح إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ولا يقول وأنا أول المسلمين لأنه كذب وهل تفسد صلاته إذا قال ذلك قال بعضهم تفسد لأنه أدخل الكذب في الصلاة وقال بعضهم لا تفسد لأنه من القرآن ثم عن أبي يوسف روايتان في رواية يقدم التسبيح عليه وفي رواية هو بالخيار إن شاء قدم وإن شاء أخر وهو أحد قولي الشافعي وفي قول يفتتح بقوله وجهت وجهي لا بالتسبيح واحتجا بحديث ابن عمر أن النبي كان إذا افتتح الصلاة قال وجهت وجهي إلخ وقال سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره والشافعي زاد عليه ما رواه عن رسول الله وهو قوله اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي بعض الروايات اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها إنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت أنا بك وإليك ( ( ( ولك ) ) ) تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وجه ظاهر الرواية قوله تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ذكر الجصاص عن الضحاك عن عمر رضي الله عنه أنه قول المصلي عند الافتتاح سبحانك اللهم وبحمدك وروى هذا الذكر عمر وعلي وعبد الله بن مسعود عن النبي أنه كان يقول عند الافتتاح ولا تجوز الزيادة على الكتاب والخبر المشهور بالآحاد ثم تأويل ذلك كله أنه كان يقول ذلك في التطوعات والأمر فيها أوسع فأما في الفرائض فلا يزاد على ما اشتهر فيه الأثر أو كان في الابتداء ثم نسخ بالآية أو تأيد ما روينا بمعاضدة الآية ثم لم يرو عن أصحابنا المتقدمين أنه يأتي به قبل التكبير وقال بعض مشايخنا المتأخرين إنه لا بأس به قبل التكبير لإحضار النية ولهذا لقنوه العوام ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في نفسه إذا كان إماما أو منفردا والكلام في التعوذ في مواضع في بيان صفته وفي بيان وقته وفي بيان من يسن في حقه وفي بيان كيفيته أما الأول فالتعوذ سنة في الصلاة عند عامة العلماء وعند مالك ليس بسنة والصحيح قول العامة لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم من غير فصل بين حال الصلاة وغيرها وروي أن أبا الدرداء قام ليصلي فقال له النبي تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شياطين الإنس والجن وكذا الناقلون صلاة رسول الله نقلوا تعوذه بعد الثناء قبل القراءة وأما وقت التعوذ فما بعد الفراغ من التسبيح قبل القراءة عند عامة العلماء وقال أصحاب الظواهر وقته ما بعد القراءة لظاهر قوله تعالى فإذا قرأت القرآن الآية أمر بالاستعاذة بعد قراءة القرآن لأن الفاء للتعقيب ولنا أن الذين نقلوا صلاة رسول الله نقلوا تعوذه بعد الثناء قبل القراءة ولأن التعوذ شرع صيانة للقراءة عن وساوس الشيطان ومعنى الصيانة إنما يحتاج إليه قبل القراءة لا بعدها والإرادة مضمرة في الآية معناه فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله كذا قال أهل التفسير كما في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إليها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك سواء كان إماما أو مقتديا أو منفردا هكذا ذكر في ظاهر الرواية وزاد عليه في كتاب الحج وجل ثناؤك وليس ذلك في المشاهير ولا يقرأ إني وجهت وجهي لا قبل التكبير ولا بعده في قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال في الإملاء يقول مع التسبيح إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ولا يقول وأنا أول المسلمين لأنه كذب وهل تفسد صلاته إذا قال ذلك قال بعضهم تفسد لأنه أدخل الكذب في الصلاة وقال بعضهم لا تفسد لأنه من القرآن ثم عن أبي يوسف روايتان في رواية يقدم التسبيح عليه وفي رواية هو بالخيار إن شاء قدم وإن شاء أخر وهو أحد قولي الشافعي وفي قول يفتتح بقوله وجهت وجهي لا بالتسبيح واحتجا بحديث ابن عمر أن النبي كان إذا افتتح الصلاة قال وجهت وجهي إلخ وقال سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره والشافعي زاد عليه ما رواه عن رسول الله وهو قوله اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي بعض الروايات اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها إنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت أنا بك وإليك ( ( ( ولك ) ) ) تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وجه ظاهر الرواية قوله تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ذكر الجصاص عن الضحاك عن عمر رضي الله عنه أنه قول المصلي عند الافتتاح سبحانك اللهم وبحمدك وروى هذا الذكر عمر وعلي وعبد الله بن مسعود عن النبي أنه كان يقول عند الافتتاح ولا تجوز الزيادة على الكتاب والخبر المشهور بالآحاد ثم تأويل ذلك كله أنه كان يقول ذلك في التطوعات والأمر فيها أوسع فأما في الفرائض فلا يزاد على ما اشتهر فيه الأثر أو كان في الابتداء ثم نسخ بالآية أو تأيد ما روينا بمعاضدة الآية ثم لم يرو عن أصحابنا المتقدمين أنه يأتي به قبل التكبير وقال بعض مشايخنا المتأخرين إنه لا بأس به قبل التكبير لإحضار النية ولهذا لقنوه العوام ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في نفسه إذا كان إماما أو منفردا والكلام في التعوذ في مواضع في بيان صفته وفي بيان وقته وفي بيان من يسن في حقه وفي بيان كيفيته أما الأول فالتعوذ سنة في الصلاة عند عامة العلماء وعند مالك ليس بسنة والصحيح قول العامة لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم من غير فصل بين حال الصلاة وغيرها وروي أن أبا الدرداء قام ليصلي فقال له النبي تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شياطين الإنس والجن وكذا الناقلون صلاة رسول الله نقلوا تعوذه بعد الثناء قبل القراءة وأما وقت التعوذ فما بعد الفراغ من التسبيح قبل القراءة عند عامة العلماء وقال أصحاب الظواهر وقته ما بعد القراءة لظاهر قوله تعالى فإذا قرأت القرآن الآية أمر بالاستعاذة بعد قراءة القرآن لأن الفاء للتعقيب ولنا أن الذين نقلوا صلاة رسول الله نقلوا تعوذه بعد الثناء قبل القراءة ولأن التعوذ شرع صيانة للقراءة عن وساوس الشيطان ومعنى الصيانة إنما يحتاج إليه قبل القراءة لا بعدها والإرادة مضمرة في الآية معناه فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله كذا قال أهل التفسير كما في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إليها
Dio V01/P201–V01/P202Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P201–V01/P202)
Orijinal Metin (AR)وأما من يسن في حقه التعوذ فهو الإمام والمنفرد دون المقتدي في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هو سنة في حقه أيضا ذكر الاختلاف في السير الكبير وحاصل الخلاف راجع إلى أن التعوذ تبع للثناء أو تبع للقراءة فعلى قولهما تبع للقراءة لأنه شرع لافتتاح القراءة صيانة لها عن وساوس الشيطان فكان كالشرط لها وشرط الشيء تبع له وعلى قوله تبع للثناء لأنه شرع بعد الثناء وهو من جنسه وتبع الشيء كاسمه ما يتبعه ويتفرع عن هذا الأصل ثلاث مسائل إحداها أنه لا تعوذ على المقتدي عندهما لأنه لا قراءة عليه وعنده يتعوذ لأنه يأتي بالثناء فيأتي بما هو تبع له والثانية المسبوق إذا شرع في صلاة الإمام وسبح لا يتعوذ للحال وإنما يتعوذ إذا قام إلى قضاء ما سبق به عندهما لأن ذلك وقت القراءة وعنده يتعوذ بعد الفراغ من التسبيح لأنه تبع له والثالثة الإمام في صلاة العيد يأتي بالتعوذ بعد التكبيرات عندهما إذا كان يرى رأي ابن عباس أو رأي ابن مسعود لأن ذلك وقت القراءة وعنده يأتي به بعد التسبيح قبل التكبيرات لكونه تبعا له وأما كيفية التعوذ فالمستحب له أن يقول أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن أولى الألفاظ ما وافق كتاب الله وقد ورد هذان اللفظان في القرآن ( ( ( كتاب ) ) ) ولا ينبغي أن يزيد عليه إن الله هو السميع العليم لأن هذه الزيادة من باب الثناء وما بعد التعوذ محل القراءة لا محل الثناء وينبغي أن لا يجهر بالتعوذ لأن الجهر بالتعوذ لم ينقل عن النبي وعن علي وابن مسعود أنهما قالا أربع يخفيهن الإمام وذكر منها التعوذ ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء لقوله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة فلا يترك إلا لضرورة ثم يخفي بسم الله الرحمن الرحيم وقال الشافعي يجهر به والكلام في التسمية في مواضع أحدها أنها من القرآن أم لا والثاني أنها من الفاتحة أم لا والثالث أنها من رأس كل ( ( ( السورة ) ) ) سورة أم لا وينبني على كل فصل ما يتعلق به من الأحكام أما الأول فالصحيح من مذهب أصحابنا أنها من القرآن لأن الأمة أجمعت على أن ما كان بين الدفتين مكتوبا بقلم الوحي فهو من القرآن والتسمية كذلك وكذا روى المعلى عن محمد فقال قلت لمحمد التسمية آية من القرآن أم لا فقال ما بين الدفتين كله قرآن فقلت فما بالك لا تجهر بها فلم يجبني وكذا روى الجصاص عن محمد أنه قال التسمية آية من القرآن نزلت ( ( ( أنزلت ) ) ) للفصل بين السورة للبداءة بها تبركا وليست بآية من كل واحدة منها وإليه أشار في كتاب الصلاة فإنه قال ثم يفتتح القراءة ويخفي بسم الله الرحمن الرحيم وينبني على هذا أن فرض القراءة في الصلاة يتأدى بها عند أبي حنيفة إذا قرأها على قصد القراءة دون الثناء عند بعض مشايخنا لأنها آية من القرآن وكذا روي عن عبد الله بن المبارك أن من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في القرآن فقد ترك مائة وثلاثة ( ( ( وثلاث ) ) ) عشر آية وقال بعضهم لا يتأدى لأن في كونها آية تامة احتمال فإنه روي عن الأوزاعي أنه قال ما أنزل الله في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة النمل وإنها في النمل وحدها ليست بآية تامة وإنما الآية قوله إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فوقع الشك في كونها آية تامة فلا تجوز الصلاة بالشك وكذا يحرم على الجنب والحائض والنفساء قراءتها على قصد القرآن أما على قياس رواية الكرخي فظاهر لأن ما دون الآية يحرم عليهم وكذا على رواية الطحاوي لاحتمال أنها آية تامة فتحرم قراءتها عليهم احتياطا والله أعلم وأما الثاني والثالث فعند أصحابنا ليست من الفاتحة ولا من رأس كل سورة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما من يسن في حقه التعوذ فهو الإمام والمنفرد دون المقتدي في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هو سنة في حقه أيضا ذكر الاختلاف في السير الكبير وحاصل الخلاف راجع إلى أن التعوذ تبع للثناء أو تبع للقراءة فعلى قولهما تبع للقراءة لأنه شرع لافتتاح القراءة صيانة لها عن وساوس الشيطان فكان كالشرط لها وشرط الشيء تبع له وعلى قوله تبع للثناء لأنه شرع بعد الثناء وهو من جنسه وتبع الشيء كاسمه ما يتبعه ويتفرع عن هذا الأصل ثلاث مسائل إحداها أنه لا تعوذ على المقتدي عندهما لأنه لا قراءة عليه وعنده يتعوذ لأنه يأتي بالثناء فيأتي بما هو تبع له والثانية المسبوق إذا شرع في صلاة الإمام وسبح لا يتعوذ للحال وإنما يتعوذ إذا قام إلى قضاء ما سبق به عندهما لأن ذلك وقت القراءة وعنده يتعوذ بعد الفراغ من التسبيح لأنه تبع له والثالثة الإمام في صلاة العيد يأتي بالتعوذ بعد التكبيرات عندهما إذا كان يرى رأي ابن عباس أو رأي ابن مسعود لأن ذلك وقت القراءة وعنده يأتي به بعد التسبيح قبل التكبيرات لكونه تبعا له وأما كيفية التعوذ فالمستحب له أن يقول أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن أولى الألفاظ ما وافق كتاب الله وقد ورد هذان اللفظان في القرآن ( ( ( كتاب ) ) ) ولا ينبغي أن يزيد عليه إن الله هو السميع العليم لأن هذه الزيادة من باب الثناء وما بعد التعوذ محل القراءة لا محل الثناء وينبغي أن لا يجهر بالتعوذ لأن الجهر بالتعوذ لم ينقل عن النبي وعن علي وابن مسعود أنهما قالا أربع يخفيهن الإمام وذكر منها التعوذ ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء لقوله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة فلا يترك إلا لضرورة ثم يخفي بسم الله الرحمن الرحيم وقال الشافعي يجهر به والكلام في التسمية في مواضع أحدها أنها من القرآن أم لا والثاني أنها من الفاتحة أم لا والثالث أنها من رأس كل ( ( ( السورة ) ) ) سورة أم لا وينبني على كل فصل ما يتعلق به من الأحكام أما الأول فالصحيح من مذهب أصحابنا أنها من القرآن لأن الأمة أجمعت على أن ما كان بين الدفتين مكتوبا بقلم الوحي فهو من القرآن والتسمية كذلك وكذا روى المعلى عن محمد فقال قلت لمحمد التسمية آية من القرآن أم لا فقال ما بين الدفتين كله قرآن فقلت فما بالك لا تجهر بها فلم يجبني وكذا روى الجصاص عن محمد أنه قال التسمية آية من القرآن نزلت ( ( ( أنزلت ) ) ) للفصل بين السورة للبداءة بها تبركا وليست بآية من كل واحدة منها وإليه أشار في كتاب الصلاة فإنه قال ثم يفتتح القراءة ويخفي بسم الله الرحمن الرحيم وينبني على هذا أن فرض القراءة في الصلاة يتأدى بها عند أبي حنيفة إذا قرأها على قصد القراءة دون الثناء عند بعض مشايخنا لأنها آية من القرآن وكذا روي عن عبد الله بن المبارك أن من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في القرآن فقد ترك مائة وثلاثة ( ( ( وثلاث ) ) ) عشر آية وقال بعضهم لا يتأدى لأن في كونها آية تامة احتمال فإنه روي عن الأوزاعي أنه قال ما أنزل الله في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة النمل وإنها في النمل وحدها ليست بآية تامة وإنما الآية قوله إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فوقع الشك في كونها آية تامة فلا تجوز الصلاة بالشك وكذا يحرم على الجنب والحائض والنفساء قراءتها على قصد القرآن أما على قياس رواية الكرخي فظاهر لأن ما دون الآية يحرم عليهم وكذا على رواية الطحاوي لاحتمال أنها آية تامة فتحرم قراءتها عليهم احتياطا والله أعلم وأما الثاني والثالث فعند أصحابنا ليست من الفاتحة ولا من رأس كل سورة
Dio V01/P202–V01/P203Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P202–V01/P203)
Orijinal Metin (AR)وقال الشافعي إنها من الفاتحة قولا واحدا وله في كونها من رأس كل سورة قولان وقال الكرخي لا أعرف في هذه المسألة بعينها عن متقدمي أصحابنا الاختلاف نصا لكن أمرهم بالإخفاء دليل على أنها ليست من الفاتحة لامتناع أن يجهر ببعض السورة دون البعض احتج الشافعي بما روى أبو هريرة عن النبي أنه كان يقول الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم فقد عد التسمية آية من الفاتحة دل أنها من الفاتحة ولأنها كتبت في المصاحف على رأس الفاتحة وكل سورة بقلم الوحي فكانت من الفاتحة ومن كل سورة ولنا قول النبي خبرا عن الله تعالى أنه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى مجدني عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما شاء ( ( ( سأل ) ) ) ووجه ( ( ( وجه ) ) ) الاستدلال به من وجهين أحدهما أنه بدأ بقوله الحمد لله رب العالمين لا بقوله بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت من الفاتحة لكانت البداءة بها لا بالحمد والثاني أنه نص على المناصفة ولو كانت التسمية من الفاتحة لم تتحقق المناصفة بل يكون ما لله أكثر لأنه يكون في النصف الأول أربع آيات ونصف ولأن كون الآية من سورة كذا ومن موضع كذا لا يثبت إلا بالدليل المتواتر من النبي وقد ثبت بالتواتر أنها مكتوبة في المصاحف ولا تواتر على كونها من السورة ولهذا اختلف أهل العلم فيه فعدها قراء أهل الكوفة من الفاتحة ولم يعدها قراء أهل البصرة منها وذا دليل عدم التواتر ووقوع الشك والشبهة في ذلك فلا يثبت كونها من السورة مع الشك ولأن كون التسمية من كل سورة مما اختص به الشافعي لا يوافقه في ذلك أحد من سلف الأمة وكفى به دليلا على بطلان المذهب والدليل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك وقد اتفق القراء وغيرهم على أنها ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت هي منها لكانت إحدى وثلاثين آية وهو خلاف قول النبي وكذا انعقد الإجماع من الفقهاء والقراء أن سورة الكوثر ثلاث آيات وسورة الإخلاص أربع آيات ولو كانت التسمية منها لكانت سورة الكوثر أربع آيات وسورة الإخلاص خمس آيات وهو خلاف الإجماع وأما ما روي من الحديث ففيه اضطراب فإن بعضهم شك في ذكر أبي هريرة في الإسناد ولأن مداره على عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه وذكر أبو بكر الحنفي وقال لقيت نوحا فحدثني به عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه والاختلاف في السند والوقف والرفع يوجب ضعفا فيه ولأنه في حد الآحاد وخبر الواحد لا يوجب العلم وكون التسمية من الفاتحة لا يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) إلا بالنقل الموجب للعلم مع أنه عارضه ما هو أقوى منه وأثبت وأشهر وهو حديث القسمة فلا يقبل في معارضته
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشافعي إنها من الفاتحة قولا واحدا وله في كونها من رأس كل سورة قولان وقال الكرخي لا أعرف في هذه المسألة بعينها عن متقدمي أصحابنا الاختلاف نصا لكن أمرهم بالإخفاء دليل على أنها ليست من الفاتحة لامتناع أن يجهر ببعض السورة دون البعض احتج الشافعي بما روى أبو هريرة عن النبي أنه كان يقول الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم فقد عد التسمية آية من الفاتحة دل أنها من الفاتحة ولأنها كتبت في المصاحف على رأس الفاتحة وكل سورة بقلم الوحي فكانت من الفاتحة ومن كل سورة ولنا قول النبي خبرا عن الله تعالى أنه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى مجدني عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما شاء ( ( ( سأل ) ) ) ووجه ( ( ( وجه ) ) ) الاستدلال به من وجهين أحدهما أنه بدأ بقوله الحمد لله رب العالمين لا بقوله بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت من الفاتحة لكانت البداءة بها لا بالحمد والثاني أنه نص على المناصفة ولو كانت التسمية من الفاتحة لم تتحقق المناصفة بل يكون ما لله أكثر لأنه يكون في النصف الأول أربع آيات ونصف ولأن كون الآية من سورة كذا ومن موضع كذا لا يثبت إلا بالدليل المتواتر من النبي وقد ثبت بالتواتر أنها مكتوبة في المصاحف ولا تواتر على كونها من السورة ولهذا اختلف أهل العلم فيه فعدها قراء أهل الكوفة من الفاتحة ولم يعدها قراء أهل البصرة منها وذا دليل عدم التواتر ووقوع الشك والشبهة في ذلك فلا يثبت كونها من السورة مع الشك ولأن كون التسمية من كل سورة مما اختص به الشافعي لا يوافقه في ذلك أحد من سلف الأمة وكفى به دليلا على بطلان المذهب والدليل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك وقد اتفق القراء وغيرهم على أنها ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت هي منها لكانت إحدى وثلاثين آية وهو خلاف قول النبي وكذا انعقد الإجماع من الفقهاء والقراء أن سورة الكوثر ثلاث آيات وسورة الإخلاص أربع آيات ولو كانت التسمية منها لكانت سورة الكوثر أربع آيات وسورة الإخلاص خمس آيات وهو خلاف الإجماع وأما ما روي من الحديث ففيه اضطراب فإن بعضهم شك في ذكر أبي هريرة في الإسناد ولأن مداره على عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه وذكر أبو بكر الحنفي وقال لقيت نوحا فحدثني به عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه والاختلاف في السند والوقف والرفع يوجب ضعفا فيه ولأنه في حد الآحاد وخبر الواحد لا يوجب العلم وكون التسمية من الفاتحة لا يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) إلا بالنقل الموجب للعلم مع أنه عارضه ما هو أقوى منه وأثبت وأشهر وهو حديث القسمة فلا يقبل في معارضته