Dio V07/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P209)
Orijinal Metin (AR)وأما استثناء الكل من الكل بأن يقول لفلان علي عشرة دراهم إلا عشرة دراهم فباطل وعليه عشرة كاملة لأن هذا ليس باستثناء إذ هو تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل ههنا بعد الثنيا فلا يكون استثناء بل يكون ابطالا للكلام ورجوعا عما تكلم به والرجوع عن الإقرار في حق العباد لا يصح فبطل الرجوع وبقي الإقرار ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا درهما زائفا لا يصح الاستثناء عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعليه عشرة جياد وقال أبو يوسف يصح وعليه عشرة جياد للمقر له وعلى المقر له درهم زائف للمقر بناء على أن الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله أن المقاصة لا تقف على صفة الجودة بل تقف على الوزن وعند أبي يوسف لا تتحقق المقاصة إلا بهما جميعا ووجه البناء على هذا الأصل أنه لو صح الاستثناء لوجب على المقر له درهم زائف وحينئذ تقع المقاصة لأن اختلاف صفة الجودة لا تمنع المقاصة عنده وإذا وقعت المقاصة يصير المستثنى درهما جيدا لا زائفا وهذا خلاف موجب تصرفه فلم يصح الاستثناء وعند أبي يوسف رحمه الله لما كان اتحادهما في صفة الجودة شرطا لتحقق المقاصة ولم يوجد ههنا لا تقع المقاصة وإذا لم تقع كان الواجب على كل واحد منهما أداء ما عليه فلا يؤدي إلى تغيير موجب الاستثناء فيصح الاستثناء والصحيح أصل أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الجودة في الأموال الربوية ساقطة الاعتبار شرعا لقول النبي عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء والساقط شرعا والعدم حقيقة سواء ولو انعدمت حقيقة لوقعت المقاصة كذا إذا انعدمت شرعا ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا درهم ستوق فقياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه يصح الاستثناء وعليه عشرة دراهم إلا قيمة درهم ستوق وقياس قول محمد وزفر رحمهما الله أنه لا يصح الاستثناء أصلا وعليه عشرة كاملة بناء على أن المجانسة ليست بشرط الإستثناء عند أبي حنيفة وأبي يوسف عليهما الرحمة وعند محمد وزفر شرط على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ولو قال لفلان علي ألف إلا قليلا فعليه أكثر من نصف الألف والقول في الزيادة على الخمسمائة قوله لأن القليل من أسماء الإضافة فيقتضي أن يكون ما يقابله أكثر منه ليكون هو بالإضافة إليه قليلا فإذا استثنى القليل من الألف فلا بد وأن يكون المستثنى منه أكثر من المستثنى وهو الأكثر من نصف الألف ولهذا قال بعض أهل التأويل في قوله تبارك وتعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا إن استثناء القليل من الأمر بقيام الليل يقتضي الأمر بقيام أكثر الليل والقول في مقدار الزيادة على نصف الألف قوله لأنه المجمل في قدر الزيادة فكان البيان إليه وكذلك إذا قال إلا شيئا لأن الاستثناء بلفظة شيء لا يستعمل إلا في القليل هذا إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه فإن كان من خلاف جنسه ينظر إن كان المستثنى مما لا يثبت دينا في الذمة مطلقا كالثوب لا يصح الاستثناء وعليه جميع ما أقر به عندنا بأن قال له علي عشرة دراهم إلا ثوبا وعند الشافعي رحمه الله يصح ويلزمه قدر قيمة الثوب وإن كان المستثنى مما يثبت دينا في الذمة مطلقا من المكيل والموزون والعددي المتقارب بأن قال لفلان علي عشرة إلا درهما أو إلا قفيز حنطة أو مائة دينار إلا عشرة دراهم أو دينار إلا مائة جوزة يصح الاستثناء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما ويطرح مما أقر به قدر قيمة المستثنى وعند محمد وزفر رحمهما الله لا يصح الاستثناء أصلا أما الكلام مع الشافعي رحمه الله في المسألة الأولى فوجه قول الشافعي رحمه الله أن لنص الاستثناء حكما على حدة كما لنص المستثنى منه من النفي والإثبات لأن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي لغة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما استثناء الكل من الكل بأن يقول لفلان علي عشرة دراهم إلا عشرة دراهم فباطل وعليه عشرة كاملة لأن هذا ليس باستثناء إذ هو تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل ههنا بعد الثنيا فلا يكون استثناء بل يكون ابطالا للكلام ورجوعا عما تكلم به والرجوع عن الإقرار في حق العباد لا يصح فبطل الرجوع وبقي الإقرار ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا درهما زائفا لا يصح الاستثناء عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعليه عشرة جياد وقال أبو يوسف يصح وعليه عشرة جياد للمقر له وعلى المقر له درهم زائف للمقر بناء على أن الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله أن المقاصة لا تقف على صفة الجودة بل تقف على الوزن وعند أبي يوسف لا تتحقق المقاصة إلا بهما جميعا ووجه البناء على هذا الأصل أنه لو صح الاستثناء لوجب على المقر له درهم زائف وحينئذ تقع المقاصة لأن اختلاف صفة الجودة لا تمنع المقاصة عنده وإذا وقعت المقاصة يصير المستثنى درهما جيدا لا زائفا وهذا خلاف موجب تصرفه فلم يصح الاستثناء وعند أبي يوسف رحمه الله لما كان اتحادهما في صفة الجودة شرطا لتحقق المقاصة ولم يوجد ههنا لا تقع المقاصة وإذا لم تقع كان الواجب على كل واحد منهما أداء ما عليه فلا يؤدي إلى تغيير موجب الاستثناء فيصح الاستثناء والصحيح أصل أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الجودة في الأموال الربوية ساقطة الاعتبار شرعا لقول النبي عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء والساقط شرعا والعدم حقيقة سواء ولو انعدمت حقيقة لوقعت المقاصة كذا إذا انعدمت شرعا ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا درهم ستوق فقياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه يصح الاستثناء وعليه عشرة دراهم إلا قيمة درهم ستوق وقياس قول محمد وزفر رحمهما الله أنه لا يصح الاستثناء أصلا وعليه عشرة كاملة بناء على أن المجانسة ليست بشرط الإستثناء عند أبي حنيفة وأبي يوسف عليهما الرحمة وعند محمد وزفر شرط على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ولو قال لفلان علي ألف إلا قليلا فعليه أكثر من نصف الألف والقول في الزيادة على الخمسمائة قوله لأن القليل من أسماء الإضافة فيقتضي أن يكون ما يقابله أكثر منه ليكون هو بالإضافة إليه قليلا فإذا استثنى القليل من الألف فلا بد وأن يكون المستثنى منه أكثر من المستثنى وهو الأكثر من نصف الألف ولهذا قال بعض أهل التأويل في قوله تبارك وتعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا إن استثناء القليل من الأمر بقيام الليل يقتضي الأمر بقيام أكثر الليل والقول في مقدار الزيادة على نصف الألف قوله لأنه المجمل في قدر الزيادة فكان البيان إليه وكذلك إذا قال إلا شيئا لأن الاستثناء بلفظة شيء لا يستعمل إلا في القليل هذا إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه فإن كان من خلاف جنسه ينظر إن كان المستثنى مما لا يثبت دينا في الذمة مطلقا كالثوب لا يصح الاستثناء وعليه جميع ما أقر به عندنا بأن قال له علي عشرة دراهم إلا ثوبا وعند الشافعي رحمه الله يصح ويلزمه قدر قيمة الثوب وإن كان المستثنى مما يثبت دينا في الذمة مطلقا من المكيل والموزون والعددي المتقارب بأن قال لفلان علي عشرة إلا درهما أو إلا قفيز حنطة أو مائة دينار إلا عشرة دراهم أو دينار إلا مائة جوزة يصح الاستثناء عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما ويطرح مما أقر به قدر قيمة المستثنى وعند محمد وزفر رحمهما الله لا يصح الاستثناء أصلا أما الكلام مع الشافعي رحمه الله في المسألة الأولى فوجه قول الشافعي رحمه الله أن لنص الاستثناء حكما على حدة كما لنص المستثنى منه من النفي والإثبات لأن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي لغة
Dio V07/P209–V07/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P209–V07/P210)
Orijinal Metin (AR)فقوله لفلان علي عشرة دراهم إلا درهما معناه إلا درهما فإنه ليس علي فيصير دليل النفي معارضا لدليل الإثبات في قدر المستثنى ولهذا قال إن الاستثناء يعمل بطريق المعارضة فصار قوله لفلان علي ألف درهم إلا ثوبا أي إلا ثوبا فإنه ليس علي من الألف ومعلوم أن عين الثوب من الألف ليس عليه فكان المراد قدر قيمته أي مقدار قيمة الثوب ليس علي من الألف وجه قول أصحابنا رضي الله عنهم أنه لا حكم لنص الاستثناء إلا بيان أن القدر المستثنى لم يدخل تحت المستثنى منه أصلا لأن أهل اللغة قالوا إن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وإنما يكون تكلما بالباقي إذا كان ثابتا فكان انعدام حكم نص المستثنى منه في المستثنى لانعدام تناول اللفظ إياه لا للمعارضة مع ما أن القول بالمعارضة فاسد لوجوه أحدها أن الاستثناء مقارن للمستثنى منه فكانت المعارضة مناقضة والثاني أن المعارضة إنما تكون بدليل قائم بنفسه ونص الاستثناء ليس بنص قائم بنفسه فلا يصلح معارضا إلا أن يزاد عليه قوله إلا كذا فإنه كذا وهذا تغيير ومهما أمكن العمل بظاهر اللفظ من غير تغيير كان أولى والثالث أن القول بالمعارضة يكون رجوعا عن الإقرار والرجوع عن الإقرار في حقوق العباد لا يصح كما إذا قال له علي عشرة دراهم وليس له علي عشرة دراهم وإذا كان بيانا فمعنى البيان لا يتحقق إلا إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه إما في الاسم أو في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق ولم يوجد ههنا على ما نذكره إن شاء الله تعالى وقولهم الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات محمول على الظاهر إذ هو في الظاهر كذلك دون الحقيقة لأنه تحقق معنى المعارضة وهي محال على ما ذكرنا وجه إحالته فيكون بيانا حقيقة نفيا أو إثباتا جمعا بين النقلين بقدر الإمكان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وأما الكلام في المسألة الثانية فوجه قول محمد وزفر رحمهما الله أن الاستثناء استخراج بعض ما لولاه لدخل تحت نص المستثنى منه وذا لا يتحقق إلا في الجنس ولهذا لو كان المستثنى ثوبا لم يصح الاستثناء وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن الداخل تحت قوله لفلان علي عشرة دراهم موصوفة بأنها واجبة مطلقا مسماة بالدراهم فإن لم يمكن تحقيق معنى المجالسة ( ( ( المجانسة ) ) ) في اسم الدراهم أمكن تحقيقها في الوجوب في الذمة على الإطلاق لأن الحنطة في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق من جنس الدراهم ألا ترى أنها تجب دينا موصوفا في الذمة حالا بالاستقراض والاستهلاك كما تجب سلما وثمنا حالا كالدراهم فأما الثوب فلا يحتمل الوجوب في الذمة على الإطلاق بل سلما أو ثمنا مؤجلا فأما ما لا يحتمله استقراضا واستهلاكا وثمنا حالا غير مؤجل فأمكن تحقيق معنى المجانسة بينهما في وصف الوجوب في الذمة على الإطلاق إن لم يكن في اسم الدراهم فأمكن العمل بالاستثناء في تحقق معناه وهو البيان من وجه ولا مجانسة بين الثياب والدراهم لا في الاسم ولا في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق فانعدم معنى الاستثناء أصلا فهو الفرق والله تعالى أعلم ولو أقر لإنسان بدار واستثنى بناءها لنفسه فالاستثناء باطل لأن اسم الدار لا يتناول البناء لغة بل وضع دلالة على العرصة في اللغة وإنما البناء فيها بمنزلة الصفة فلم يكن المستثنى من جنس المستثنى منه فلم يصح الاستثناء وتكون الدار مع البناء للمقر له لأنه إن لم يكن اسما عاما لكنه يتناول هذه الأجزاء بطريق التضمن كمن أقر لغيره بخاتم كان له الحلقة والفص لا لأنه اسم عام بل هو اسم لمسمى واحد وهو المركب من الحلقة والفص ولكنه يتناوله بطريق التضمن وكذا من أقر بسيف لغيره كان له النصل والجفن والحمائل لما قلنا وكذا من أقر بحجلة كان له العيدان والكسوة بخلاف ما إذا استثنى ربع الدار أو ثلثها أو شيئا منها أنه يصح الاستثناء لما بينا أن الدار اسم للعرصة فكان المستثنى من جنس المستثنى منه فصح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقوله لفلان علي عشرة دراهم إلا درهما معناه إلا درهما فإنه ليس علي فيصير دليل النفي معارضا لدليل الإثبات في قدر المستثنى ولهذا قال إن الاستثناء يعمل بطريق المعارضة فصار قوله لفلان علي ألف درهم إلا ثوبا أي إلا ثوبا فإنه ليس علي من الألف ومعلوم أن عين الثوب من الألف ليس عليه فكان المراد قدر قيمته أي مقدار قيمة الثوب ليس علي من الألف وجه قول أصحابنا رضي الله عنهم أنه لا حكم لنص الاستثناء إلا بيان أن القدر المستثنى لم يدخل تحت المستثنى منه أصلا لأن أهل اللغة قالوا إن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وإنما يكون تكلما بالباقي إذا كان ثابتا فكان انعدام حكم نص المستثنى منه في المستثنى لانعدام تناول اللفظ إياه لا للمعارضة مع ما أن القول بالمعارضة فاسد لوجوه أحدها أن الاستثناء مقارن للمستثنى منه فكانت المعارضة مناقضة والثاني أن المعارضة إنما تكون بدليل قائم بنفسه ونص الاستثناء ليس بنص قائم بنفسه فلا يصلح معارضا إلا أن يزاد عليه قوله إلا كذا فإنه كذا وهذا تغيير ومهما أمكن العمل بظاهر اللفظ من غير تغيير كان أولى والثالث أن القول بالمعارضة يكون رجوعا عن الإقرار والرجوع عن الإقرار في حقوق العباد لا يصح كما إذا قال له علي عشرة دراهم وليس له علي عشرة دراهم وإذا كان بيانا فمعنى البيان لا يتحقق إلا إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه إما في الاسم أو في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق ولم يوجد ههنا على ما نذكره إن شاء الله تعالى وقولهم الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات محمول على الظاهر إذ هو في الظاهر كذلك دون الحقيقة لأنه تحقق معنى المعارضة وهي محال على ما ذكرنا وجه إحالته فيكون بيانا حقيقة نفيا أو إثباتا جمعا بين النقلين بقدر الإمكان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وأما الكلام في المسألة الثانية فوجه قول محمد وزفر رحمهما الله أن الاستثناء استخراج بعض ما لولاه لدخل تحت نص المستثنى منه وذا لا يتحقق إلا في الجنس ولهذا لو كان المستثنى ثوبا لم يصح الاستثناء وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن الداخل تحت قوله لفلان علي عشرة دراهم موصوفة بأنها واجبة مطلقا مسماة بالدراهم فإن لم يمكن تحقيق معنى المجالسة ( ( ( المجانسة ) ) ) في اسم الدراهم أمكن تحقيقها في الوجوب في الذمة على الإطلاق لأن الحنطة في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق من جنس الدراهم ألا ترى أنها تجب دينا موصوفا في الذمة حالا بالاستقراض والاستهلاك كما تجب سلما وثمنا حالا كالدراهم فأما الثوب فلا يحتمل الوجوب في الذمة على الإطلاق بل سلما أو ثمنا مؤجلا فأما ما لا يحتمله استقراضا واستهلاكا وثمنا حالا غير مؤجل فأمكن تحقيق معنى المجانسة بينهما في وصف الوجوب في الذمة على الإطلاق إن لم يكن في اسم الدراهم فأمكن العمل بالاستثناء في تحقق معناه وهو البيان من وجه ولا مجانسة بين الثياب والدراهم لا في الاسم ولا في احتمال الوجوب في الذمة على الإطلاق فانعدم معنى الاستثناء أصلا فهو الفرق والله تعالى أعلم ولو أقر لإنسان بدار واستثنى بناءها لنفسه فالاستثناء باطل لأن اسم الدار لا يتناول البناء لغة بل وضع دلالة على العرصة في اللغة وإنما البناء فيها بمنزلة الصفة فلم يكن المستثنى من جنس المستثنى منه فلم يصح الاستثناء وتكون الدار مع البناء للمقر له لأنه إن لم يكن اسما عاما لكنه يتناول هذه الأجزاء بطريق التضمن كمن أقر لغيره بخاتم كان له الحلقة والفص لا لأنه اسم عام بل هو اسم لمسمى واحد وهو المركب من الحلقة والفص ولكنه يتناوله بطريق التضمن وكذا من أقر بسيف لغيره كان له النصل والجفن والحمائل لما قلنا وكذا من أقر بحجلة كان له العيدان والكسوة بخلاف ما إذا استثنى ربع الدار أو ثلثها أو شيئا منها أنه يصح الاستثناء لما بينا أن الدار اسم للعرصة فكان المستثنى من جنس المستثنى منه فصح
Dio V07/P210–V07/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P210–V07/P211)
Orijinal Metin (AR)ولو قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان صح لأن اسم البناء لا يتناول العرصة إذ هي اسم للبقعة والله سبحانه وتعالى أعلم هذا الذي ذكرنا حكم الاستثناء إذا ورد على الجملة الملفوظة فأما إذا ورد الاستثناء على الاستثناء فالأصل فيه أن الاستثناء الداخل على الاستثناء يكون استثناء من المستثنى منه لأن المستثنى منه أقرب المذكور إليه فيصرف الاستثناء الثاني إليه ويجعل الباقي منه مستثنى من الجملة الملفوظة وعلى هذا إذا ورد الاستثناء على الاستثناء مرة بعد أخرى وإن كثر فالأصل فيه أن يصرف كل استثناء إلى ما يليه لكونه أقرب المذكور إليه فيبدأ من الاستثناء الأخير فيستثنى الباقي مما يليه ثم ينظر إلى الباقي مما يليه ثم ينظر إلى الباقي هكذا إلى الاستثناء الأول ثم ينظر إلى الباقي منه فيستثنى ذلك من الجملة الملفوظة فما بقي منها فهو القدر المقر به بيان هذه الجملة إذا قال لفلان علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بثمانية دراهم لأنا صرفنا الاستثناء الأخير إلى ما يليه فبقي درهمان يستثنيهما من العشرة فيبقى ثمانية والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى خبرا عن الملائكة قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين استثنى الله تبارك وتعالى آل لوط من أهل القرية لا من المجرمين لأن حقيقة الاستثناء من الجنس وآل لوط لم يكونوا مجرمين ثم استثنى امرأته من آله فبقيت في الغابرين ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا خمسة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بسبعة لأنا جعلنا الدرهم مستثنى مما يليه وهي ثلاثة فبقي درهمان استثناهما من خمسة فبقي ثلاثة استثناها من الجملة الملفوظة فبقي سبعة وكذلك لو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا سبعة دراهم إلا خمسة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بستة لما ذكرنا من الأصل وهذا الأصل لا يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) في إيراد الاستثناء على الاستثناء وإن كثر هذا إذا كان الأصل متصلا بالجملة المذكورة فأما إذا كان منفصلا عنها بأن قال لفلان علي عشرة دراهم وسكت ثم قال إلا درهما لا يصح الاستثناء عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلا ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه يصح وبه أخذ بعض الناس ووجهه أن الاستثناء بيان لما ذكرنا فيصح متصلا ومنفصلا كبيان المجمل والتخصيص للعام عندنا وجه قول العامة إن صيغة الاستثناء إذا انفصلت عن الجملة الملفوظة لا تكون كلام استثناء لغة لأن العرب ما تكلمت به أصلا ولو اشتغل به أحد يضحك عليه كمن قال لفلان علي كذا ثم قال بعد شهر إن شاء الله تعالى لا يعد ذلك تعليقا بالمشيئة حتى لا يصح كذا هذا والرواية عن ابن عباس لا تكاد تصح بخلاف بيان المجمل والعام لأنهم يتكلمون بذلك مستعمل عندهم متصلا ومنفصلا على ما عرف في أصول الفقه والله تعالى أعلم وعلى هذا قال أبو حنيفة فيمن قال أنت حر وحر إن شاء الله تعالى أنه لا يصح الاستثناء لأن تكرير صيغة التحرير لغو فكان في معنى السكتة ولو قال لفلان علي كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير لا يصح استثناء كر الحنطة بالاتفاق لانصراف كر الحنطة إلى جنسه فيكون استثناء الكل ( ( ( للكل ) ) ) من الكل فلم يصح وهل يصح استثناء القفيز من الشعير قال أبو حنيفة رحمه الله لا يصح لأنه لم يصح استثناء كر الحنطة فقد لغا فكأنه سكت ثم استثنى قفيز شعير فلم يصح استثناؤه أصلا والله عز وجل أعلم وأما الاستدراك فهو في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون في القدر وإما أن يكون في الصفة فإن كان في القدر فهو على ضربين إما أن يكون في الجنس وإما أن يكون في خلاف الجنس
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان صح لأن اسم البناء لا يتناول العرصة إذ هي اسم للبقعة والله سبحانه وتعالى أعلم هذا الذي ذكرنا حكم الاستثناء إذا ورد على الجملة الملفوظة فأما إذا ورد الاستثناء على الاستثناء فالأصل فيه أن الاستثناء الداخل على الاستثناء يكون استثناء من المستثنى منه لأن المستثنى منه أقرب المذكور إليه فيصرف الاستثناء الثاني إليه ويجعل الباقي منه مستثنى من الجملة الملفوظة وعلى هذا إذا ورد الاستثناء على الاستثناء مرة بعد أخرى وإن كثر فالأصل فيه أن يصرف كل استثناء إلى ما يليه لكونه أقرب المذكور إليه فيبدأ من الاستثناء الأخير فيستثنى الباقي مما يليه ثم ينظر إلى الباقي مما يليه ثم ينظر إلى الباقي هكذا إلى الاستثناء الأول ثم ينظر إلى الباقي منه فيستثنى ذلك من الجملة الملفوظة فما بقي منها فهو القدر المقر به بيان هذه الجملة إذا قال لفلان علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بثمانية دراهم لأنا صرفنا الاستثناء الأخير إلى ما يليه فبقي درهمان يستثنيهما من العشرة فيبقى ثمانية والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى خبرا عن الملائكة قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين استثنى الله تبارك وتعالى آل لوط من أهل القرية لا من المجرمين لأن حقيقة الاستثناء من الجنس وآل لوط لم يكونوا مجرمين ثم استثنى امرأته من آله فبقيت في الغابرين ولو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا خمسة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بسبعة لأنا جعلنا الدرهم مستثنى مما يليه وهي ثلاثة فبقي درهمان استثناهما من خمسة فبقي ثلاثة استثناها من الجملة الملفوظة فبقي سبعة وكذلك لو قال لفلان علي عشرة دراهم إلا سبعة دراهم إلا خمسة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهما يكون إقرارا بستة لما ذكرنا من الأصل وهذا الأصل لا يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) في إيراد الاستثناء على الاستثناء وإن كثر هذا إذا كان الأصل متصلا بالجملة المذكورة فأما إذا كان منفصلا عنها بأن قال لفلان علي عشرة دراهم وسكت ثم قال إلا درهما لا يصح الاستثناء عند عامة العلماء وعامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلا ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه يصح وبه أخذ بعض الناس ووجهه أن الاستثناء بيان لما ذكرنا فيصح متصلا ومنفصلا كبيان المجمل والتخصيص للعام عندنا وجه قول العامة إن صيغة الاستثناء إذا انفصلت عن الجملة الملفوظة لا تكون كلام استثناء لغة لأن العرب ما تكلمت به أصلا ولو اشتغل به أحد يضحك عليه كمن قال لفلان علي كذا ثم قال بعد شهر إن شاء الله تعالى لا يعد ذلك تعليقا بالمشيئة حتى لا يصح كذا هذا والرواية عن ابن عباس لا تكاد تصح بخلاف بيان المجمل والعام لأنهم يتكلمون بذلك مستعمل عندهم متصلا ومنفصلا على ما عرف في أصول الفقه والله تعالى أعلم وعلى هذا قال أبو حنيفة فيمن قال أنت حر وحر إن شاء الله تعالى أنه لا يصح الاستثناء لأن تكرير صيغة التحرير لغو فكان في معنى السكتة ولو قال لفلان علي كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير لا يصح استثناء كر الحنطة بالاتفاق لانصراف كر الحنطة إلى جنسه فيكون استثناء الكل ( ( ( للكل ) ) ) من الكل فلم يصح وهل يصح استثناء القفيز من الشعير قال أبو حنيفة رحمه الله لا يصح لأنه لم يصح استثناء كر الحنطة فقد لغا فكأنه سكت ثم استثنى قفيز شعير فلم يصح استثناؤه أصلا والله عز وجل أعلم وأما الاستدراك فهو في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون في القدر وإما أن يكون في الصفة فإن كان في القدر فهو على ضربين إما أن يكون في الجنس وإما أن يكون في خلاف الجنس
Dio V07/P211–V07/P212Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P211–V07/P212)
Orijinal Metin (AR)فنحو أن يقول لفلان علي ألف درهم لا بل ألفان فعليه ألفان استحسانا والقياس أن يكون عليه ثلاثة آلاف وجه القياس أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بألف وقوله لا رجوع وقوله بل استدراك والرجوع عن الإقرار في حقوق العباد غير صحيح والاستدراك صحيح فأشبه الاستدراك في خلاف الجنس وكما إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة لا بل اثنتين أنه يقع ثلاث تطليقات وجه الاستحسان أن الإقرار إخبار والمخبر عنه مما يجري الغلط في قدره أو وصفه عادة فتقع الحاجة إلى استدراك الغلط فيه فيقبل إذا لم يكن متهما فيه وهو غير متهم في الزيادة على المقر به فتقبل منه بخلاف الاستدراك في خلاف الجنس لأن الغلط في خلاف الجنس لا يقع عادة فلا تقع الحاجة إلى استداركه ( ( ( استدراكه ) ) ) وبخلاف مسألة الطلاق أن قوله أنت طالق إنشاء الطلاق لغة وشرعا والإنشاء لا يحتمل الغلط حتى لو كان إخبارا بأن قال لها كنت طلقتك أمس واحدة لا بل اثنتين لا يقع عليها إلا طلاقان والله تعالى أعلم وكذلك إذا قال لفلان علي كر حنطة لا بل كران ولو قال لفلان علي ألف درهم لا بل ألف درهم فعليه ألفان لأنه متهم في النقصان فلا يصح استدراكه مع ما أن مثل هذا الغلط نادر فلا حاجة إلى استدركه ( ( ( استدراكه ) ) ) لإلتحاقه بالعدم وأما في خلاف الجنس كما لو قال لفلان علي ألف درهم لا بل مائة دينار أو لفلان علي كر حنطة لا بل كر شعير لزمه الكل لما بينا أن مثل هذا الغلط لا يقع إلا نادرا والنادر ملحق بالعدم هذا إذا وقع الاستدراك في قدر المقر به فأما إذا وقع في صفة المقر به بأن قال لفلان علي ألف درهم بيض لا بل سود ينظر فيه إلى أرفع الصفتين وعليه ذلك لأنه غير متهم في زيادة الصفة متهم في النقصان فكان مستدركا في الأول راجعا في الثاني فيصح استدراكه ولا يصح رجوعه كما في الألف والألفين والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا رجع الاستدراك إلى المقر به فأما إذا رجع إلى المقر له بأن قال هذه الألف لفلان لا بل لفلان وادعاها كل واحد منهما يدفع إلى المقر له الأول لأنه لما أقر بها للأول صح إقراره له فصار واجب الدفع إليه فقوله لا بل لفلان رجوع عن الإقرار الأول فلا يصح رجوعه في حق الأول ويصح إقراره بها للثاني في حق الثاني ثم إن دفعه إلى الأول بغير قضاء القاضي يضمن للثاني لأن إقراره بها للثاني في حق الثاني صحيح إن لم يصح في حق الأول وإذا صح صار واجب الدفع إليه فإذا دفعها إلى الأول فقد أتلفها عليه فيضمن وإن دفعها إلى الأول بقضاء القاضي لا يضمن لأنه لو ضمن لا يخلو إما أن يضمن بالدفع وإما أن يضمن بالإقرار لا سبيل إلى الأول لأنه مجبور في الدفع من جهة القاضي فيكون كالمكره ولا سبيل إلى الثاني لأن الإقرار للغير بملك الغير لا يوجب الضمان ولو قال غصبت هذا العبد من فلان لا بل من فلان يدفع إلى الأول ويضمن للثاني سواء دفع إلى الأول بقضاء أو بغير قضاء بخلاف المسألة الأولى ووجه الفرق أن الغصب سبب لوجوب الضمان فكان الإقرار به إقرار ( ( ( إقرارا ) ) ) بوجود سبب وجوب الضمان وهو رد العين عند القدرة وقيمة العين عند العجز وقد عجز عن رد العين إلى المقر له الثاني فيلزمه رد قيمته بخلاف المسألة الأولى لأن الإقرار بملك الغير للغير ليس بسبب لوجوب الضمان لإنعدام الإتلاف وإنما التلف في تسليم مال الغير إلى الغير باختياره على وجه يعجز عن الوصول إليه فلا جرم إذا وجد يجب الضمان
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فنحو أن يقول لفلان علي ألف درهم لا بل ألفان فعليه ألفان استحسانا والقياس أن يكون عليه ثلاثة آلاف وجه القياس أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بألف وقوله لا رجوع وقوله بل استدراك والرجوع عن الإقرار في حقوق العباد غير صحيح والاستدراك صحيح فأشبه الاستدراك في خلاف الجنس وكما إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة لا بل اثنتين أنه يقع ثلاث تطليقات وجه الاستحسان أن الإقرار إخبار والمخبر عنه مما يجري الغلط في قدره أو وصفه عادة فتقع الحاجة إلى استدراك الغلط فيه فيقبل إذا لم يكن متهما فيه وهو غير متهم في الزيادة على المقر به فتقبل منه بخلاف الاستدراك في خلاف الجنس لأن الغلط في خلاف الجنس لا يقع عادة فلا تقع الحاجة إلى استداركه ( ( ( استدراكه ) ) ) وبخلاف مسألة الطلاق أن قوله أنت طالق إنشاء الطلاق لغة وشرعا والإنشاء لا يحتمل الغلط حتى لو كان إخبارا بأن قال لها كنت طلقتك أمس واحدة لا بل اثنتين لا يقع عليها إلا طلاقان والله تعالى أعلم وكذلك إذا قال لفلان علي كر حنطة لا بل كران ولو قال لفلان علي ألف درهم لا بل ألف درهم فعليه ألفان لأنه متهم في النقصان فلا يصح استدراكه مع ما أن مثل هذا الغلط نادر فلا حاجة إلى استدركه ( ( ( استدراكه ) ) ) لإلتحاقه بالعدم وأما في خلاف الجنس كما لو قال لفلان علي ألف درهم لا بل مائة دينار أو لفلان علي كر حنطة لا بل كر شعير لزمه الكل لما بينا أن مثل هذا الغلط لا يقع إلا نادرا والنادر ملحق بالعدم هذا إذا وقع الاستدراك في قدر المقر به فأما إذا وقع في صفة المقر به بأن قال لفلان علي ألف درهم بيض لا بل سود ينظر فيه إلى أرفع الصفتين وعليه ذلك لأنه غير متهم في زيادة الصفة متهم في النقصان فكان مستدركا في الأول راجعا في الثاني فيصح استدراكه ولا يصح رجوعه كما في الألف والألفين والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا رجع الاستدراك إلى المقر به فأما إذا رجع إلى المقر له بأن قال هذه الألف لفلان لا بل لفلان وادعاها كل واحد منهما يدفع إلى المقر له الأول لأنه لما أقر بها للأول صح إقراره له فصار واجب الدفع إليه فقوله لا بل لفلان رجوع عن الإقرار الأول فلا يصح رجوعه في حق الأول ويصح إقراره بها للثاني في حق الثاني ثم إن دفعه إلى الأول بغير قضاء القاضي يضمن للثاني لأن إقراره بها للثاني في حق الثاني صحيح إن لم يصح في حق الأول وإذا صح صار واجب الدفع إليه فإذا دفعها إلى الأول فقد أتلفها عليه فيضمن وإن دفعها إلى الأول بقضاء القاضي لا يضمن لأنه لو ضمن لا يخلو إما أن يضمن بالدفع وإما أن يضمن بالإقرار لا سبيل إلى الأول لأنه مجبور في الدفع من جهة القاضي فيكون كالمكره ولا سبيل إلى الثاني لأن الإقرار للغير بملك الغير لا يوجب الضمان ولو قال غصبت هذا العبد من فلان لا بل من فلان يدفع إلى الأول ويضمن للثاني سواء دفع إلى الأول بقضاء أو بغير قضاء بخلاف المسألة الأولى ووجه الفرق أن الغصب سبب لوجوب الضمان فكان الإقرار به إقرار ( ( ( إقرارا ) ) ) بوجود سبب وجوب الضمان وهو رد العين عند القدرة وقيمة العين عند العجز وقد عجز عن رد العين إلى المقر له الثاني فيلزمه رد قيمته بخلاف المسألة الأولى لأن الإقرار بملك الغير للغير ليس بسبب لوجوب الضمان لإنعدام الإتلاف وإنما التلف في تسليم مال الغير إلى الغير باختياره على وجه يعجز عن الوصول إليه فلا جرم إذا وجد يجب الضمان
Dio V07/P212–V07/P213Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P212–V07/P213)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو قال هذه الألف لفلان أخذتها من فلان أو أقرضنيها فلان وادعاها كل واحد منهما فهي للمقر له الأول ويضمن للذي أقر أنه أخذ منه أو أقرضه ألفا مثله لأن الأخذ والقرض كل واحد منهما سبب لوجوب الضمان فكان الإقرار بهما إقرارا بوجود سبب وجوب الضمان فيرد الألف القائمة إلى الأول لصحة إقراره بها له ويضمن للثاني ألفا أخرى ضمانا للأخذ والقرض ولو قال أودعني فلان هذه الألف لا بل فلان يدفع إلى المقر له الأول لما بينا ثم إن دفع إليه بغير قضاء القاضي يضمن للثاني بالإجماع وإن دفع بقضاء القاضي فعند أبي يوسف لا يضمن وعند محمد يضمن وجه قول محمد رحمه الله أن إقراره بالإيداع من الثاني صحيح في حق الثاني فوجب عليه الحفظ بموجب العقد وقد فوته بالإقرار للأول بل استهلكه فكان مضمونا عليه وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن فوات الحفظ والهلاك حصل بالدفع إلى الأول بالإقرار والدفع بقضاء القاضي لا يوجب الضمان لما بينا ولو قال دفع إلي هذه الألف فلان وهي لفلان وادعى كل واحد منهما أنها له فهي للدافع لأن إقراره بدفع فلان قد صح فصار واجب الرد عليه وهذا يمنع صحة إقراره للثاني في حق الأول لكن يصح في حق الثاني ولو قال هذه الألف لفلان دفعها إلي فلان فهي للمقر له بالملك ولا يكون للدافع شيء فإذا ادعى الثاني ضمن له ألفا أخرى لما بينا أن الإقرار بها للأول يوجب الرد إليه وهذا يمنع صحة إقراره للثاني في حق الأول لكنه يصح في حق الثاني ثم إن دفعه إلى الأول بغير قضاء القاضي يضمن وإن دفعه بقضاء القاضي فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف لا يضمن والحجج من الجانبين على نحو ما ذكرنا ولو قال هذه الألف لفلان أرسل بها إلى فلان فإنه يردها على الذي أقر أنها ملكه وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لما قلنا ولا يصح إقراره للثاني عند أبي حنيفة فرق أبو حنيفة عليه الرحمة بين العين والدين بأن قال لفلان علي ألف درهم قبضتها من فلان فادعاها كل واحد منهما أن عليه لكل واحد منهما ألفا ووجه الفرق أن المقر به للأول هناك ألف في الذمة فيلزمه ذلك بإقراره له ولزمه ألف أخرى لفلان بإقراره بقبضها منه إذ القبض سبب لوجوب الضمان فلزمه ألفان وههنا المقر به عين مشار إليها فمتى صح إقراره بها لم يصح للثاني وذكر قول أبي يوسف في الأصل في موضعين أحدهما أنه لا ضمان عليه للثاني بحال بانتهاء الرسالة بالوصول إلى المقر وفي الآخر أنه إن دفع بغير قضاء القاضي يضمن فإن قال الذي أقر له أنها ملكه ليست الألف لي وادعاها الرسول لأن إقراره للأول قد ارتد برده وقد أقر باليد للرسول فيؤمر بالرد إليه ولو كان الذي أقر له أنها ملكه غائبا وأراد الرسول أن يأخذها وادعاها لنفسه لم يأخذها كذا روي عن أبي يوسف لأن رسالته قد انتهت بالوصول إلى المقر ولو أقر إلى خياط فقال هذا الثوب أرسله إلي فلان لأقطعه قميصا وهو لفلان فهو الذي ( ( ( للذي ) ) ) أرسله إليه وليس للثاني شيء لأنه أقر باليد للمرسل فصار واجب الرد عليه وهذا يمنع صحة إقراره بالملك الثاني كما إذا قال دفع إلي هذه الألف فلان وهي لفلان على ما بينا ولو قال الخياط هذا الثوب الذي في يدي لفلان أرسله إلي فلان وكل واحد منهما يدعيه فهو للذي أقر له أول مرة ولا يضمن للثاني شيئا في قياس قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يضمن بناء على أن الأجير المشترك لا ضمان عليه فيما هلك في يده عنده فأشبه الوديعة وعندهما عليه الضمان فأشبه الغصب والله سبحانه وتعالى العليم فصل وأما القرينة المبنية على الاطلاق
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو قال هذه الألف لفلان أخذتها من فلان أو أقرضنيها فلان وادعاها كل واحد منهما فهي للمقر له الأول ويضمن للذي أقر أنه أخذ منه أو أقرضه ألفا مثله لأن الأخذ والقرض كل واحد منهما سبب لوجوب الضمان فكان الإقرار بهما إقرارا بوجود سبب وجوب الضمان فيرد الألف القائمة إلى الأول لصحة إقراره بها له ويضمن للثاني ألفا أخرى ضمانا للأخذ والقرض ولو قال أودعني فلان هذه الألف لا بل فلان يدفع إلى المقر له الأول لما بينا ثم إن دفع إليه بغير قضاء القاضي يضمن للثاني بالإجماع وإن دفع بقضاء القاضي فعند أبي يوسف لا يضمن وعند محمد يضمن وجه قول محمد رحمه الله أن إقراره بالإيداع من الثاني صحيح في حق الثاني فوجب عليه الحفظ بموجب العقد وقد فوته بالإقرار للأول بل استهلكه فكان مضمونا عليه وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن فوات الحفظ والهلاك حصل بالدفع إلى الأول بالإقرار والدفع بقضاء القاضي لا يوجب الضمان لما بينا ولو قال دفع إلي هذه الألف فلان وهي لفلان وادعى كل واحد منهما أنها له فهي للدافع لأن إقراره بدفع فلان قد صح فصار واجب الرد عليه وهذا يمنع صحة إقراره للثاني في حق الأول لكن يصح في حق الثاني ولو قال هذه الألف لفلان دفعها إلي فلان فهي للمقر له بالملك ولا يكون للدافع شيء فإذا ادعى الثاني ضمن له ألفا أخرى لما بينا أن الإقرار بها للأول يوجب الرد إليه وهذا يمنع صحة إقراره للثاني في حق الأول لكنه يصح في حق الثاني ثم إن دفعه إلى الأول بغير قضاء القاضي يضمن وإن دفعه بقضاء القاضي فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف لا يضمن والحجج من الجانبين على نحو ما ذكرنا ولو قال هذه الألف لفلان أرسل بها إلى فلان فإنه يردها على الذي أقر أنها ملكه وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لما قلنا ولا يصح إقراره للثاني عند أبي حنيفة فرق أبو حنيفة عليه الرحمة بين العين والدين بأن قال لفلان علي ألف درهم قبضتها من فلان فادعاها كل واحد منهما أن عليه لكل واحد منهما ألفا ووجه الفرق أن المقر به للأول هناك ألف في الذمة فيلزمه ذلك بإقراره له ولزمه ألف أخرى لفلان بإقراره بقبضها منه إذ القبض سبب لوجوب الضمان فلزمه ألفان وههنا المقر به عين مشار إليها فمتى صح إقراره بها لم يصح للثاني وذكر قول أبي يوسف في الأصل في موضعين أحدهما أنه لا ضمان عليه للثاني بحال بانتهاء الرسالة بالوصول إلى المقر وفي الآخر أنه إن دفع بغير قضاء القاضي يضمن فإن قال الذي أقر له أنها ملكه ليست الألف لي وادعاها الرسول لأن إقراره للأول قد ارتد برده وقد أقر باليد للرسول فيؤمر بالرد إليه ولو كان الذي أقر له أنها ملكه غائبا وأراد الرسول أن يأخذها وادعاها لنفسه لم يأخذها كذا روي عن أبي يوسف لأن رسالته قد انتهت بالوصول إلى المقر ولو أقر إلى خياط فقال هذا الثوب أرسله إلي فلان لأقطعه قميصا وهو لفلان فهو الذي ( ( ( للذي ) ) ) أرسله إليه وليس للثاني شيء لأنه أقر باليد للمرسل فصار واجب الرد عليه وهذا يمنع صحة إقراره بالملك الثاني كما إذا قال دفع إلي هذه الألف فلان وهي لفلان على ما بينا ولو قال الخياط هذا الثوب الذي في يدي لفلان أرسله إلي فلان وكل واحد منهما يدعيه فهو للذي أقر له أول مرة ولا يضمن للثاني شيئا في قياس قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يضمن بناء على أن الأجير المشترك لا ضمان عليه فيما هلك في يده عنده فأشبه الوديعة وعندهما عليه الضمان فأشبه الغصب والله سبحانه وتعالى العليم فصل وأما القرينة المبنية على الاطلاق
Dio V07/P213Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P213)
Orijinal Metin (AR)فهي المعينة لبعض ما يحتمله اللفظ بأن كان اللفظ يحتمل هذا وذاك قبل وجود القرينة فإذا وجدت القرينة بتعين ( ( ( يتعين ) ) ) البعض مرادا باللفظ من غير تغيير أصلا ثم ينظر إن كان اللفظ يحتملهما على السواء يصح بيانه متصلا كان أو منفصلا وإن كان لأحدهما ضرب رجحان فإن كان الإفهام إليه أسبق عند الإطلاق من غير قرينة فإن كان منفصلا لا يصح وإن كان متصلا يصح إذا لم يتضمن الرجوع وإن تضمن معنى الرجوع لا يصح إلا بتصديق المقر له وهذا النوع من القرينة أيضا يتنوع ثلاثة أنواع نوع يدخل على أصل المقر به ونوع يدخل على وصف المقر به ونوع يدخل على قدر المقر به أما الذي يدخل على أصل المقر به فهو أن يكون المقر به مجهول الذات بأن قال لفلان علي شيء أو حق يصح لأن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار لأن الإقرار إخبار عن كائن وذلك قد يكون معلوما وقد يكون مجهولا بأن أتلف على آخر شيئا ليس من ذوات الأمثال فوجبت عليه قيمته أو جرح آخر جراحة ليس لها في الشرع أرش مقدر فأقر بالقيمة والأرش فكان الإقرار بالمجهول إخبارا عن المخبر على ما هو به وهو حد الصدق بخلاف الشهادة لأن جهالة المشهود به تمنع القضاء بالشهادة لتعذر القضاء بالمجهول بخلاف الإقرار فيصح ويقال له بين لأنه المجمل فكان البيان عليه قال الله تبارك وتعالى فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه ويصح بيانه متصلا ومنفصلا لأنه بيان محض فلا يشترط فيه الوصل كبيان المجمل والمشترك لكن لا بد وأن يبين شيئا له قيمة لأنه أقر بما في ذمته وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة ثم إذا بين شيئا له قيمة فالأمر لا يخلو من أحد وجهين إما أن صدقه في ذلك وادعى عليه زيادة وإما أن كذبه وادعى عليه مالا آخر فإن صدقه فيما بين وادعى عليه زيادة أخذ ذلك القدر المبين وأقام البينة على الزيادة وإلا حلفه عليها إن أراد لأنه منكر للزيادة والقول قول المنكر مع يمينه وإن كذبه وادعى عليه مالا آخر أقام البينة ( ( ( بينة ) ) ) على مال آخر وإلا حلفه عليه وليس له أن يأخذ القدر المبين لأنه أبطل إقراره له بالتكذيب وكذلك إذا أقر أنه غصب من فلان شيئا ولم يبين يلزمه البيان لما قلنا ولكن لا بد وأن يبين شيئا يتمانع في العادة ويقصد بالغصب لأن ما لا يتمانع عادة ولا يقصد غصبه نحو كف من تراب أو غيره لا يطلق فيه اسم الغصب وهل يشترط مع ذلك أن يكون مالا متقوما اختلف المشايخ فيه قال مشايخ العراق لا يشترط وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى يشترط حتى لو بين أنه غصب صبيا حرا أو غصب جلد ميتة أو خمر مسلم يصدق عند الأولين ولا يصدق عند الآخرين حتى يبين شيئا هو مال متقوم وجه قول مشايخ العراق أن الحكم الأصلي للغصب وجوب رد المغصوب وهذا لا يقف على كون المغصوب مالا متقوما وجه قول مشايخنا أن المغصوب مضمون على الغاصب وله ضمانان أحدهما وجوب رد العين عند القدرة والثاني وجوب قيمتها عند العجز فكان إقراره بغصب شيء إقرارا بغصب ما يحتمل موجبه وهو المال المتقوم ولو بين غصب العقار ذكر القدوري رحمه الله أنه يصدق وهذا على قياس قول مشايخ العراق لأن العقار وإن لم يكن مضمون القيمة بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله فهو مضمون الرد بالاتفاق وعند محمد رحمه الله تعالى هو مضمون القيمة أيضا فأما على قياس قول مشايخنا على قياس قول محمد يصدق وأما على قياس قولهما لا يصدق لأنه غير مضمون القيمة بالغصب عندهما والله عز وجل أعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهي المعينة لبعض ما يحتمله اللفظ بأن كان اللفظ يحتمل هذا وذاك قبل وجود القرينة فإذا وجدت القرينة بتعين ( ( ( يتعين ) ) ) البعض مرادا باللفظ من غير تغيير أصلا ثم ينظر إن كان اللفظ يحتملهما على السواء يصح بيانه متصلا كان أو منفصلا وإن كان لأحدهما ضرب رجحان فإن كان الإفهام إليه أسبق عند الإطلاق من غير قرينة فإن كان منفصلا لا يصح وإن كان متصلا يصح إذا لم يتضمن الرجوع وإن تضمن معنى الرجوع لا يصح إلا بتصديق المقر له وهذا النوع من القرينة أيضا يتنوع ثلاثة أنواع نوع يدخل على أصل المقر به ونوع يدخل على وصف المقر به ونوع يدخل على قدر المقر به أما الذي يدخل على أصل المقر به فهو أن يكون المقر به مجهول الذات بأن قال لفلان علي شيء أو حق يصح لأن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار لأن الإقرار إخبار عن كائن وذلك قد يكون معلوما وقد يكون مجهولا بأن أتلف على آخر شيئا ليس من ذوات الأمثال فوجبت عليه قيمته أو جرح آخر جراحة ليس لها في الشرع أرش مقدر فأقر بالقيمة والأرش فكان الإقرار بالمجهول إخبارا عن المخبر على ما هو به وهو حد الصدق بخلاف الشهادة لأن جهالة المشهود به تمنع القضاء بالشهادة لتعذر القضاء بالمجهول بخلاف الإقرار فيصح ويقال له بين لأنه المجمل فكان البيان عليه قال الله تبارك وتعالى فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه ويصح بيانه متصلا ومنفصلا لأنه بيان محض فلا يشترط فيه الوصل كبيان المجمل والمشترك لكن لا بد وأن يبين شيئا له قيمة لأنه أقر بما في ذمته وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة ثم إذا بين شيئا له قيمة فالأمر لا يخلو من أحد وجهين إما أن صدقه في ذلك وادعى عليه زيادة وإما أن كذبه وادعى عليه مالا آخر فإن صدقه فيما بين وادعى عليه زيادة أخذ ذلك القدر المبين وأقام البينة على الزيادة وإلا حلفه عليها إن أراد لأنه منكر للزيادة والقول قول المنكر مع يمينه وإن كذبه وادعى عليه مالا آخر أقام البينة ( ( ( بينة ) ) ) على مال آخر وإلا حلفه عليه وليس له أن يأخذ القدر المبين لأنه أبطل إقراره له بالتكذيب وكذلك إذا أقر أنه غصب من فلان شيئا ولم يبين يلزمه البيان لما قلنا ولكن لا بد وأن يبين شيئا يتمانع في العادة ويقصد بالغصب لأن ما لا يتمانع عادة ولا يقصد غصبه نحو كف من تراب أو غيره لا يطلق فيه اسم الغصب وهل يشترط مع ذلك أن يكون مالا متقوما اختلف المشايخ فيه قال مشايخ العراق لا يشترط وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى يشترط حتى لو بين أنه غصب صبيا حرا أو غصب جلد ميتة أو خمر مسلم يصدق عند الأولين ولا يصدق عند الآخرين حتى يبين شيئا هو مال متقوم وجه قول مشايخ العراق أن الحكم الأصلي للغصب وجوب رد المغصوب وهذا لا يقف على كون المغصوب مالا متقوما وجه قول مشايخنا أن المغصوب مضمون على الغاصب وله ضمانان أحدهما وجوب رد العين عند القدرة والثاني وجوب قيمتها عند العجز فكان إقراره بغصب شيء إقرارا بغصب ما يحتمل موجبه وهو المال المتقوم ولو بين غصب العقار ذكر القدوري رحمه الله أنه يصدق وهذا على قياس قول مشايخ العراق لأن العقار وإن لم يكن مضمون القيمة بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله فهو مضمون الرد بالاتفاق وعند محمد رحمه الله تعالى هو مضمون القيمة أيضا فأما على قياس قول مشايخنا على قياس قول محمد يصدق وأما على قياس قولهما لا يصدق لأنه غير مضمون القيمة بالغصب عندهما والله عز وجل أعلم
Dio V07/P213–V07/P214Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P213–V07/P214)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا قال لفلان علي مال يصدق في القليل والكثير لأن المال اسم ما يتمول وذا يقع على القليل والكثير فيصح بيانه متصلا ومنفصلا ولو قال لفلان علي ألف ولم يبين فالبيان إليه والله تعالى أعلم بالصواب فصل وأما الذي يدخل على وصف المقر به فهو أن يكون المقر به معلوم الأصل مجهول الوصف نحوأن يقول غصب من فلان عبدا أو جارية أو ثوبا من العروض فيصدق في البيان من جنس ذلك سليما كان أو معيبا لأن الغصب يرد على السليم والمعيب عادة وقد بين الأصل وأجمل الوصف فيرجع في بيان الوصف إليه فيصح متصلا ومنفصلا ومتى صح بيانه يلزمه الرد إن قدر عليه وإن عجز عنه تلزمه القيمة لأن المغصوب مضمون على هذا الوجه والقول قوله في مقدار قيمته مع يمينه لأنه منكر للزيادة والقول قول المنكر مع اليمين وكذلك لو أقر أنه غصب من فلان دارا وقال هي بالبصرة يصدق لأنه أجمل المكان فكان القول في بيان المكان إليه فيلزمه تسليم الدار إليه إن قدر عليه وإن عجز عنه بأن خربت أو قال هي هذه الدار التي في يدي زيد وزيد ينكر فالقول قول المقر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر ولا يضمن وعند محمد يضمن قيمة الدار بناء على أن العقار غير مضمون القيمة بالغصب عندهما خلافا له فإذا أقر بألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة فهذا في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر بذلك مطلقا من غير بيان الجهة وإما أن بين الجهة فإن أطلق بأن قال لفلان علي ألف درهم ولم يذكر له جهة أصلا وقال هي زيوف أو نبهرجة فإن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق لأن اسم الدراهم اسم جنس يقع على الجياد والزيوف فكان قوله زيوف بيانا للنوع إلا أنه يصح موصولا لا مفصولا لأنها عند الإطلاق تصرف إلى الجياد فكان فصل البيان رجوعا عما أقر به فلا يصح ولو قال لفلان عندي ألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة يصدق وصل أو فصل لأن هذا إقرار بالوديعة والوديعة مال محفوظ عند المودع وقد يكون ذلك جيدا وقد يكون زيوفا على حسب ما يودع فيقبل بيانه هذا إذا أطلق ولم يبين الجهة أما إذا بين الجهة بأن قال لفلان علي ألف درهم ثمن مبيع وقال هي زيوف أو نبهرجة فلا يصدق وإن وصل وعليه الجياد إذا ادعى المقر له الجياد عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وجه قولهما ما ذكرنا آنفا أن اسم الدراهم يقع على الزيوف كما يقع على الجهاد ( ( ( الجياد ) ) ) إذ هو اسم جنس والزيافة عيب فيها واسم كل جنس يقع على السليم والمعيب من ذلك الجنس لأنه نوع من الجنس لكن عند الإطلاق ينصرف إلى الجياد فيصح بيانه موصولا لوقوعه تعيينا لبعض ما يحتمله اللفظ ولا يصح مفصولا لكونه رجوعا عن الإقرار وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن قوله هي زيوف بعد النسبة إلى ثمن المبيع رجوع عن الإقرار فلا يصح بيانه أن البيع عقد مبادلة فيقتضي سلامة البدلين لأن كل واحد من العاقدين لا يرضى إلا بالبدل السليم فكان إقراره بكون الدراهم ثمنا إقرارا بصفة السلامة فإخباره عن الزيافة يكون رجوعا فلا يصح كما إذا قال بعتك هذا العبد على أنه معيب لا يصدق وإن وصل كذا هذا ولو قال لفلان علي ألف درهم قرضا وقال هي زيوف فالجواب فيه كالجواب في البيع إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق بخلاف البيع وجه الرواية الأولى أن القرض في الحقيقة مبادلة المال بالمال كالبيع فكان في استدعاء صفة السلامة كالبيع وجه الرواية الأخرى أن القرض يشبه الغصب لأنه يتم بالقبض كالغصب ثم بيان الزيافة مقبول في الغصب كذا في القرض ويشبه البيع لأنه تمليك مال بمال فلشبهه بالغصب احتمل البيان في الجملة ولشبهه بالبيع شرطنا الوصل عملا بالشبهين بقدر الإمكان
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا قال لفلان علي مال يصدق في القليل والكثير لأن المال اسم ما يتمول وذا يقع على القليل والكثير فيصح بيانه متصلا ومنفصلا ولو قال لفلان علي ألف ولم يبين فالبيان إليه والله تعالى أعلم بالصواب فصل وأما الذي يدخل على وصف المقر به فهو أن يكون المقر به معلوم الأصل مجهول الوصف نحوأن يقول غصب من فلان عبدا أو جارية أو ثوبا من العروض فيصدق في البيان من جنس ذلك سليما كان أو معيبا لأن الغصب يرد على السليم والمعيب عادة وقد بين الأصل وأجمل الوصف فيرجع في بيان الوصف إليه فيصح متصلا ومنفصلا ومتى صح بيانه يلزمه الرد إن قدر عليه وإن عجز عنه تلزمه القيمة لأن المغصوب مضمون على هذا الوجه والقول قوله في مقدار قيمته مع يمينه لأنه منكر للزيادة والقول قول المنكر مع اليمين وكذلك لو أقر أنه غصب من فلان دارا وقال هي بالبصرة يصدق لأنه أجمل المكان فكان القول في بيان المكان إليه فيلزمه تسليم الدار إليه إن قدر عليه وإن عجز عنه بأن خربت أو قال هي هذه الدار التي في يدي زيد وزيد ينكر فالقول قول المقر عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر ولا يضمن وعند محمد يضمن قيمة الدار بناء على أن العقار غير مضمون القيمة بالغصب عندهما خلافا له فإذا أقر بألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة فهذا في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر بذلك مطلقا من غير بيان الجهة وإما أن بين الجهة فإن أطلق بأن قال لفلان علي ألف درهم ولم يذكر له جهة أصلا وقال هي زيوف أو نبهرجة فإن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق لأن اسم الدراهم اسم جنس يقع على الجياد والزيوف فكان قوله زيوف بيانا للنوع إلا أنه يصح موصولا لا مفصولا لأنها عند الإطلاق تصرف إلى الجياد فكان فصل البيان رجوعا عما أقر به فلا يصح ولو قال لفلان عندي ألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة يصدق وصل أو فصل لأن هذا إقرار بالوديعة والوديعة مال محفوظ عند المودع وقد يكون ذلك جيدا وقد يكون زيوفا على حسب ما يودع فيقبل بيانه هذا إذا أطلق ولم يبين الجهة أما إذا بين الجهة بأن قال لفلان علي ألف درهم ثمن مبيع وقال هي زيوف أو نبهرجة فلا يصدق وإن وصل وعليه الجياد إذا ادعى المقر له الجياد عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وجه قولهما ما ذكرنا آنفا أن اسم الدراهم يقع على الزيوف كما يقع على الجهاد ( ( ( الجياد ) ) ) إذ هو اسم جنس والزيافة عيب فيها واسم كل جنس يقع على السليم والمعيب من ذلك الجنس لأنه نوع من الجنس لكن عند الإطلاق ينصرف إلى الجياد فيصح بيانه موصولا لوقوعه تعيينا لبعض ما يحتمله اللفظ ولا يصح مفصولا لكونه رجوعا عن الإقرار وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن قوله هي زيوف بعد النسبة إلى ثمن المبيع رجوع عن الإقرار فلا يصح بيانه أن البيع عقد مبادلة فيقتضي سلامة البدلين لأن كل واحد من العاقدين لا يرضى إلا بالبدل السليم فكان إقراره بكون الدراهم ثمنا إقرارا بصفة السلامة فإخباره عن الزيافة يكون رجوعا فلا يصح كما إذا قال بعتك هذا العبد على أنه معيب لا يصدق وإن وصل كذا هذا ولو قال لفلان علي ألف درهم قرضا وقال هي زيوف فالجواب فيه كالجواب في البيع إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق بخلاف البيع وجه الرواية الأولى أن القرض في الحقيقة مبادلة المال بالمال كالبيع فكان في استدعاء صفة السلامة كالبيع وجه الرواية الأخرى أن القرض يشبه الغصب لأنه يتم بالقبض كالغصب ثم بيان الزيافة مقبول في الغصب كذا في القرض ويشبه البيع لأنه تمليك مال بمال فلشبهه بالغصب احتمل البيان في الجملة ولشبهه بالبيع شرطنا الوصل عملا بالشبهين بقدر الإمكان
Dio V07/P214–V07/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P214–V07/P215)
Orijinal Metin (AR)ولو قال غصب من فلان ألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة يصدق سواء وصل أو فصل وروي عن أبي يوسف أنه لا يصدق إذا فصل والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن الغصب في الأجود لا يستدعي صفة السلامة لأنه كما يرد على السليم يرد على المعيب على حسب ما يتفق فكان محتملا للبيان متصلا أو منفصلا لانعدام معنى الرجوع فيه ولهذا لو كان المقر به غصب عبدا بأن قال غصبت من فلان عبدا ثم قال غصبته وهو معيب يصدق وإن فصل كذا هذا ولو قال أودعني فلان ألف درهم وقال هي زيوف يصدق بلا خلاف فصل أو وصل لأن الإيداع استحفاظ المال وكما يستحفظ السليم يستحفظ المعيب فكان الإخبار عن الزيافة بيانا محضا فلا يشترط لصحته الوصل لانعدام تضمن معنى الرجوع وأبو يوسف رحمه الله على ما روي عنه فرق بين الوديعة وبين الغصب حيث صدقه في الوديعة موصولا كان البيان أو مفصولا ولم يصدقه في الغصب إلا موصولا ووجه الفرق له أن ضمان الغصب ضمان مبادلة إذ المضمونات تملك عند أداء الضمان فأشبه ضمان المبيع وهو الثمن وفي باب البيع لا يصدق إذا فصل عنده كذا في الغصب فأما الواجب في باب الوديعة فهو الحفظ والمعيب في احتمال الحفظ كالسليم فهو الفرق له والله أعلم بالصواب هذا إذا أقر بالدراهم وقال هي زيوف أو نبهرجة فأما إذا أقر بها وقال هي ستوقة أو رصاص ففي الوديعة والغصب يصدق إن وصل وإن فصل لا يصدق لأن الستوق والرصاص ليسا من جنس الدراهم إلا أنه يسمى بها مجازا فكان الإخبار عن ذلك بيانا مغيرا فيصح موصولا لا مفصولا كالاستثناء وأما في البيع إذا قال ابتعت بألف ستوقة أو رصاص فلا يصدق عند أبي حنيفة فصل أو وصل وهذا لا يشكل عنده لأنه لو قال ابتعت بألف زيوف لا يصدق عنده وصل أو فصل فههنا أولى وعند أبي يوسف يصدق ولكن يفسد البيع أما التصديق فلأن قوله ستوقة أو رصاص خرج بيانا لوصف الثمن فيصح كما إذا قال بألف بيض أو بألف سود وأما فساد البيع فلأن تسمية الستوقة في البيع يوجب فساده كتسمية العروض وروي عن أبي يوسف فيمن قال لفلان علي ألف درهم بيض زيوف أو وضح زيوف أنه يصدق إذا وصل ولو قال لفلان علي ألف درهم جياد زيوف أو فقد ( ( ( نقد ) ) ) بيت المال زيوف لا يصدق والفرق ظاهر لأن البياض يحتمل الجودة والزيافة إذ البيض قد تكون جيادا وقد تكون زيوفا فاحتمل البيان بخلاف قوله جياد لأن الجودة لا تحتمل الزيافة لتضاد بين الصفتين فلا يصدق أصلا وعلى هذا إذا أقر بألف ثمن عبد اشتراه لم يقبضه فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما أن ذكر عبدا معينا مشارا إليه بأن قال ثمن هذا العبد وإما أن ذكر عبدا من غير تعيين بأن قال لفلان علي ألف درهم ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) عبدا بعينه فإن صدقه في البيع يقال للمقر له إن شئت أن تأخذ الألف فسلم العبد وإلا فلا شيء لك لأن المقر به ثمن المبيع وقد ثبت البيع بتصادقهما والبيع يقتضي تسليما بإزاء تسليم وإن كذبه في البيع وقال ما بعت منك شيئا والعبد عبدي ولي عليك ألف درهم بسبب آخر فالعبد للمقر له لأنه يدعي عليه البيع وهو ينكر ولا شيء له على المقر من الثمن لأن المقر به ثمن المبيع لا غيره ولم يثبت البيع فإن ذكر عبدا بغير عينه فعليه الألف عند أبي حنيفة ولا يصدق في عدم القبض سواء وصل أم فصل صدقه المقر له في البيع أو كذبه وكان أبو يوسف أولا يقول إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق ثم رجع وقال يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) المقر له عن الجهة فإن صدقه فيها لكن كذبه في القبض كان القول قول المقر سواء وصل أو فصل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال غصب من فلان ألف درهم وقال هي زيوف أو نبهرجة يصدق سواء وصل أو فصل وروي عن أبي يوسف أنه لا يصدق إذا فصل والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن الغصب في الأجود لا يستدعي صفة السلامة لأنه كما يرد على السليم يرد على المعيب على حسب ما يتفق فكان محتملا للبيان متصلا أو منفصلا لانعدام معنى الرجوع فيه ولهذا لو كان المقر به غصب عبدا بأن قال غصبت من فلان عبدا ثم قال غصبته وهو معيب يصدق وإن فصل كذا هذا ولو قال أودعني فلان ألف درهم وقال هي زيوف يصدق بلا خلاف فصل أو وصل لأن الإيداع استحفاظ المال وكما يستحفظ السليم يستحفظ المعيب فكان الإخبار عن الزيافة بيانا محضا فلا يشترط لصحته الوصل لانعدام تضمن معنى الرجوع وأبو يوسف رحمه الله على ما روي عنه فرق بين الوديعة وبين الغصب حيث صدقه في الوديعة موصولا كان البيان أو مفصولا ولم يصدقه في الغصب إلا موصولا ووجه الفرق له أن ضمان الغصب ضمان مبادلة إذ المضمونات تملك عند أداء الضمان فأشبه ضمان المبيع وهو الثمن وفي باب البيع لا يصدق إذا فصل عنده كذا في الغصب فأما الواجب في باب الوديعة فهو الحفظ والمعيب في احتمال الحفظ كالسليم فهو الفرق له والله أعلم بالصواب هذا إذا أقر بالدراهم وقال هي زيوف أو نبهرجة فأما إذا أقر بها وقال هي ستوقة أو رصاص ففي الوديعة والغصب يصدق إن وصل وإن فصل لا يصدق لأن الستوق والرصاص ليسا من جنس الدراهم إلا أنه يسمى بها مجازا فكان الإخبار عن ذلك بيانا مغيرا فيصح موصولا لا مفصولا كالاستثناء وأما في البيع إذا قال ابتعت بألف ستوقة أو رصاص فلا يصدق عند أبي حنيفة فصل أو وصل وهذا لا يشكل عنده لأنه لو قال ابتعت بألف زيوف لا يصدق عنده وصل أو فصل فههنا أولى وعند أبي يوسف يصدق ولكن يفسد البيع أما التصديق فلأن قوله ستوقة أو رصاص خرج بيانا لوصف الثمن فيصح كما إذا قال بألف بيض أو بألف سود وأما فساد البيع فلأن تسمية الستوقة في البيع يوجب فساده كتسمية العروض وروي عن أبي يوسف فيمن قال لفلان علي ألف درهم بيض زيوف أو وضح زيوف أنه يصدق إذا وصل ولو قال لفلان علي ألف درهم جياد زيوف أو فقد ( ( ( نقد ) ) ) بيت المال زيوف لا يصدق والفرق ظاهر لأن البياض يحتمل الجودة والزيافة إذ البيض قد تكون جيادا وقد تكون زيوفا فاحتمل البيان بخلاف قوله جياد لأن الجودة لا تحتمل الزيافة لتضاد بين الصفتين فلا يصدق أصلا وعلى هذا إذا أقر بألف ثمن عبد اشتراه لم يقبضه فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما أن ذكر عبدا معينا مشارا إليه بأن قال ثمن هذا العبد وإما أن ذكر عبدا من غير تعيين بأن قال لفلان علي ألف درهم ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) عبدا بعينه فإن صدقه في البيع يقال للمقر له إن شئت أن تأخذ الألف فسلم العبد وإلا فلا شيء لك لأن المقر به ثمن المبيع وقد ثبت البيع بتصادقهما والبيع يقتضي تسليما بإزاء تسليم وإن كذبه في البيع وقال ما بعت منك شيئا والعبد عبدي ولي عليك ألف درهم بسبب آخر فالعبد للمقر له لأنه يدعي عليه البيع وهو ينكر ولا شيء له على المقر من الثمن لأن المقر به ثمن المبيع لا غيره ولم يثبت البيع فإن ذكر عبدا بغير عينه فعليه الألف عند أبي حنيفة ولا يصدق في عدم القبض سواء وصل أم فصل صدقه المقر له في البيع أو كذبه وكان أبو يوسف أولا يقول إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق ثم رجع وقال يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) المقر له عن الجهة فإن صدقه فيها لكن كذبه في القبض كان القول قول المقر سواء وصل أو فصل
Dio V07/P215–V07/P216Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P215–V07/P216)
Orijinal Metin (AR)وإن كذبه في البيع وادعى عليه ألفا أخرى إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وهو قول محمد وجه قول الأول أن المقر به ثمن المبيع والمبيع قد يكون مقبوضا وقد لا يكون إلا أن الغالب هو القبض فكان قوله لم أقبضه بيانا فيه معنى التغيير من حيث الظاهر فيصدق بشرط الوصل كالاستثناء وجه قول الآخر وهو قول محمد أن القبض بعد ثبوت الجهة بتصادقهما يحتمل الوجود والعدم لأن القبض لا يلزم في البيع فكان قوله لم أقبضه تعيينا لبعض ما يحتمله كلامه فكان بيانا محضا فلا يشترط له الوصل لبيان المجمل والمشترك وإذا كذبه يشترط الوصل لأنه لو اقتصر على قوله لفلان علي ألف درهم لوجب عليه التسليم للحال ( ( ( للمال ) ) ) فإذا قال ثمن عبد لم أقبضه لا يجب عليه التسليم إلا بتسليم العبد فكان بيانا فيه معنى التغيير فلا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء ووجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن قوله لم أقبضه رجوع عن الإقرار فلا يصح بيانه أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بولاية المطالبة للمقر له بالألف ولا تثبت ولاية المطالبة إلا بقبض المبيع فكان الإقرار به إقرارا بقبض المبيع فقوله لم أقبضه يكون رجوعا عما أقر به فلا يصح ولو قال لفلان علي درهم ثمن خمر أو خنزير فعليه ألف ولا يقبل تفسيره عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يلزمه شيء وجه قولهما أن المقر به مما لا يحتمل الوجوب في ذمة المسلم لأنه ثمن خمر أو خنزير وذمة المسلم لا تحتمله فلا يصح إقراره أصلا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بألف واجب في ذمته وقوله ثمن خمر أو خنزير إبطال لما أقر به لأن ذمة المسلم لا تحتمل ثمن الخمر والخنزير فكان رجوعا فلا يصح ولو قال اشتريت من فلان عبدا بألف درهم لكني لم أقبضه يصدق وصل أو فصل لأن الشراء قد يتصل به القبض وقد لا يتصل فكان قوله لم أقبض بيانا محضا فيصح متصلا أو منفصلا ولو قال أقرضني فلان ألف درهم ولم أقبض إنما طلبت أليه القبض فأقرضني ولم أقبض إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وهذا استحسان والقياس أن يصدق وصل أو فصل وجه القياس أن المقر به هو القرض وهو اسم للعقد لا للقبض فلا يكون الإقرار به إقرارا بالقبض كما لا يكون الإقرار بالبيع إقرارا بالقبض وجه الاستحسان أن تمام القرض بالقبض كما أن تمام الإيجاب بالقبول فكان الإقرار به إقرارا بالقبض ظاهرا لكن يحتمل الانفصال في الحكم فكان قوله لم أقبض بيانا معنى فلا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء والاستدراك وكذلك لو قال أعطيتني ألف درهم أو أودعتني أو أسلفتني أو أسلمت إلي وقال لم أقبض لا يصدق إن فصل وإن وصل يصدق لأن الإعطاء والإيداع والإسلاف يستدعي القبض حقيقة خصوصا عند الإضافة فلا يصح منفصلا لكن يحتمل العدم في الجملة فيصح متصلا ولو قال بعتني دارك أو آجرتني أو أعرتني أو وهبتني أو تصدقت علي وقال لم أقبض يصدق وصل أم فصل أما البيع والإجارة والإعارة لأن القبض ليس بشرط لصحة هذه التصرفات فلا يكون الإقرار بها إقرارا بالقبض وأما الهبة والصدقة فلأن الهبة اسم للركن وهو التمليك وكذلك الصدقة وإنما القبض فيهما شرط الحكم ولهذا لو حلف لا يهب ولا يتصدق ففعل ولم يقبض الموهوب له والمتصدق عليه يحنث ولو قال نقدتني ألف درهم أو دفعت إلي ألف درهم وقال لم أقبض إن فصل لا يصدق بالإجماع وإن وصل لا يصدق عند أبي يوسف وعند محمد يصدق وجه قوله أن النقد والدفع يقتضي القبض حقيقة بمنزلة الأداء والتسليم والإعطاء والإسلام ويحتمل الانفصال في الجملة فيصح بشريطة الوصل كما في هذه الأشياء وجه قول أبي يوسف أن القبض من لوازم هذين الفعلين أعني النقد والدفع خصوصا عند صريح الإضافة والإقرار بأحد المتلازمين إقرار بالآخر فقوله لم أقبض يكون رجوعا عما أقر به فلا يصح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كذبه في البيع وادعى عليه ألفا أخرى إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وهو قول محمد وجه قول الأول أن المقر به ثمن المبيع والمبيع قد يكون مقبوضا وقد لا يكون إلا أن الغالب هو القبض فكان قوله لم أقبضه بيانا فيه معنى التغيير من حيث الظاهر فيصدق بشرط الوصل كالاستثناء وجه قول الآخر وهو قول محمد أن القبض بعد ثبوت الجهة بتصادقهما يحتمل الوجود والعدم لأن القبض لا يلزم في البيع فكان قوله لم أقبضه تعيينا لبعض ما يحتمله كلامه فكان بيانا محضا فلا يشترط له الوصل لبيان المجمل والمشترك وإذا كذبه يشترط الوصل لأنه لو اقتصر على قوله لفلان علي ألف درهم لوجب عليه التسليم للحال ( ( ( للمال ) ) ) فإذا قال ثمن عبد لم أقبضه لا يجب عليه التسليم إلا بتسليم العبد فكان بيانا فيه معنى التغيير فلا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء ووجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن قوله لم أقبضه رجوع عن الإقرار فلا يصح بيانه أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بولاية المطالبة للمقر له بالألف ولا تثبت ولاية المطالبة إلا بقبض المبيع فكان الإقرار به إقرارا بقبض المبيع فقوله لم أقبضه يكون رجوعا عما أقر به فلا يصح ولو قال لفلان علي درهم ثمن خمر أو خنزير فعليه ألف ولا يقبل تفسيره عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يلزمه شيء وجه قولهما أن المقر به مما لا يحتمل الوجوب في ذمة المسلم لأنه ثمن خمر أو خنزير وذمة المسلم لا تحتمله فلا يصح إقراره أصلا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن قوله لفلان علي ألف درهم إقرار بألف واجب في ذمته وقوله ثمن خمر أو خنزير إبطال لما أقر به لأن ذمة المسلم لا تحتمل ثمن الخمر والخنزير فكان رجوعا فلا يصح ولو قال اشتريت من فلان عبدا بألف درهم لكني لم أقبضه يصدق وصل أو فصل لأن الشراء قد يتصل به القبض وقد لا يتصل فكان قوله لم أقبض بيانا محضا فيصح متصلا أو منفصلا ولو قال أقرضني فلان ألف درهم ولم أقبض إنما طلبت أليه القبض فأقرضني ولم أقبض إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق وهذا استحسان والقياس أن يصدق وصل أو فصل وجه القياس أن المقر به هو القرض وهو اسم للعقد لا للقبض فلا يكون الإقرار به إقرارا بالقبض كما لا يكون الإقرار بالبيع إقرارا بالقبض وجه الاستحسان أن تمام القرض بالقبض كما أن تمام الإيجاب بالقبول فكان الإقرار به إقرارا بالقبض ظاهرا لكن يحتمل الانفصال في الحكم فكان قوله لم أقبض بيانا معنى فلا يصح إلا بشرط الوصل كالاستثناء والاستدراك وكذلك لو قال أعطيتني ألف درهم أو أودعتني أو أسلفتني أو أسلمت إلي وقال لم أقبض لا يصدق إن فصل وإن وصل يصدق لأن الإعطاء والإيداع والإسلاف يستدعي القبض حقيقة خصوصا عند الإضافة فلا يصح منفصلا لكن يحتمل العدم في الجملة فيصح متصلا ولو قال بعتني دارك أو آجرتني أو أعرتني أو وهبتني أو تصدقت علي وقال لم أقبض يصدق وصل أم فصل أما البيع والإجارة والإعارة لأن القبض ليس بشرط لصحة هذه التصرفات فلا يكون الإقرار بها إقرارا بالقبض وأما الهبة والصدقة فلأن الهبة اسم للركن وهو التمليك وكذلك الصدقة وإنما القبض فيهما شرط الحكم ولهذا لو حلف لا يهب ولا يتصدق ففعل ولم يقبض الموهوب له والمتصدق عليه يحنث ولو قال نقدتني ألف درهم أو دفعت إلي ألف درهم وقال لم أقبض إن فصل لا يصدق بالإجماع وإن وصل لا يصدق عند أبي يوسف وعند محمد يصدق وجه قوله أن النقد والدفع يقتضي القبض حقيقة بمنزلة الأداء والتسليم والإعطاء والإسلام ويحتمل الانفصال في الجملة فيصح بشريطة الوصل كما في هذه الأشياء وجه قول أبي يوسف أن القبض من لوازم هذين الفعلين أعني النقد والدفع خصوصا عند صريح الإضافة والإقرار بأحد المتلازمين إقرار بالآخر فقوله لم أقبض يكون رجوعا عما أقر به فلا يصح
Dio V07/P216–V07/P217Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P216–V07/P217)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا قال لرجل أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت عندي فقال الرجل لا بل أخذتها غصبا لا يصدق فيه المقر والقول قول المقر له مع يمينه والمقر ضامن ولو قال المقر له لا بل أقرضتك فالقول قول المقر مع يمينه ووجه الفرق أن أخذ مال الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل لقول النبي على اليد ما أخذت حتى ترد فكان الإقرار بالأخذ إقرارا بسبب الوجوب فدعوى الإذن تكون دعوى البراءة عن الضمان وصاحبه ينكر فكان القول قوله مع يمينه بخلاف قوله أقرضتك لأن إقراره بالقبض إقرار بالأخذ بالإذن فتصادقا على أن الأخذ كان بإذن والأخذ بإذن لا يكون سببا لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الإقراض دعوى الأخذ بجهة الضمان فلا يصدق إلا ببينة ولو قال أودعتني ألف درهم أو دفعت إلي ألف درهم وديعة أو أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت عندي وقال المقر له لا بل غصبتها مني كان القول قول المقر مع يمينه لأنه ما أقر بسبب وجوب الضمان إذ المقر به هو الإيداع والإعطاء وإنهما ليسا من أسباب الضمان ولو قال له أعرتني ثوبك أو دابتك فهلكت عندي وقال المقر له غصبت مني نظر في ذلك إن هلك قبل اللبس أو الركوب فلا ضمان عليه لأن المقر به الإعارة وإنها ليست بسبب لوجوب الضمان وإن هلك بعد اللبس والركوب فعليه الضمان لأن لبس ثوب الغير وركوب دابة الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الإذن دعوى البراءة عن الضمان فلا يثبت إلا بحجة وكذلك إذا قال له دفعت إلي ألف درهم مضاربة فهلكت عندي فقال المقر له بل غصبتها مني أنه إن هلك قبل التصرف فلا ضمان عليه وإن هلك بعده يضمن لما قلنا في الإعارة ولو أقر بألف درهم مؤجلة بأن قال لفلان علي ألف درهم إلى شهر وقال المقر له لا بل هي حالة فالقول قول المقر له لأن هذا إقرار على نفسه ودعوى الأجل على الغير فإقراره مقبول ولا تقبل دعواه إلا بحجة ويحلف المقر له على الأجل لأنه منكر للأجل والقول قول المنكر مع اليمين وهذا بخلاف ما إذا أقر وقال كفلت لفلان بعشرة دراهم إلى شهر وقال المقر له لا بل كفلت بها حالة أن القول قول المقر عند أبي حنيفة ومحمد لأن الظاهر شاهد للمقر لأن الكفالة تكون مؤجلة عادة بخلاف الدين والله تعالى أعلم وعلى هذا إذا أقر أنه اقتضى من فلان ألف درهم كانت له عليه وأنكر المقر له أن يكون له عليه شيء وقال هو مالي قبضته مني فالقول قوله مع يمينه ويؤمر بالرد إليه لأن الإقرار بالاقتضاء إقرار بالقبض والقبض سبب لوجوب الضمان في الأصل بالنص فكان الإقرار بالقبض إقرارا بوجود سبب وجوب الضمان منه فهو بدعوة القبض بجهة الاقتضاء يدعي براءته عن الضمان وصاحبه ينكر فيكون القول قوله مع يمينه وكذلك إذا أقر أنه قبض منه ألف درهم كانت عنده وديعة وأنكر المقر له فالقول قول المقر له لما قلنا ولو قال أسكنت فلانا بيتي ثم أخرجته وادعى الساكن أنه له فالقول قول المقر عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد القول قول الساكن مع يمينه ولو قال أعرته دابتي ثم أخذتها منه وقال صاحبه هي لي فهو على هذا الاختلاف وجه قولهما أن قوله أسكنته داري ثم أخرجته وأعرته دابتي ثم أخذتها منه إقرار منه باليد لهما ثم الأخذ منهما فيؤمر بالرد عليهما لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترد ولهذا لو غايباه سكن الدار فزعم المقر أنه أعارهما منه لم يقبل قوله فكذا إذا أقر وجه قول أبي حنيفة أن المقر به ليس هو اليد المطلقة بل اليد بجهة الإعارة والسكنى وهذا لأن اليد لهما ما عرفت إلا بإقراره فبقيت على الوجه الذي أقر به فيرجع في بيان كيفية اليد إليه ولو أقر فقال إن فلانا الخياط خاط قميصي بدرهم وقبضت منه القميص وادعى الخياط أنه له فهو على هذا الاختلاف الذي ذكرنا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا قال لرجل أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت عندي فقال الرجل لا بل أخذتها غصبا لا يصدق فيه المقر والقول قول المقر له مع يمينه والمقر ضامن ولو قال المقر له لا بل أقرضتك فالقول قول المقر مع يمينه ووجه الفرق أن أخذ مال الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل لقول النبي على اليد ما أخذت حتى ترد فكان الإقرار بالأخذ إقرارا بسبب الوجوب فدعوى الإذن تكون دعوى البراءة عن الضمان وصاحبه ينكر فكان القول قوله مع يمينه بخلاف قوله أقرضتك لأن إقراره بالقبض إقرار بالأخذ بالإذن فتصادقا على أن الأخذ كان بإذن والأخذ بإذن لا يكون سببا لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الإقراض دعوى الأخذ بجهة الضمان فلا يصدق إلا ببينة ولو قال أودعتني ألف درهم أو دفعت إلي ألف درهم وديعة أو أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت عندي وقال المقر له لا بل غصبتها مني كان القول قول المقر مع يمينه لأنه ما أقر بسبب وجوب الضمان إذ المقر به هو الإيداع والإعطاء وإنهما ليسا من أسباب الضمان ولو قال له أعرتني ثوبك أو دابتك فهلكت عندي وقال المقر له غصبت مني نظر في ذلك إن هلك قبل اللبس أو الركوب فلا ضمان عليه لأن المقر به الإعارة وإنها ليست بسبب لوجوب الضمان وإن هلك بعد اللبس والركوب فعليه الضمان لأن لبس ثوب الغير وركوب دابة الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الإذن دعوى البراءة عن الضمان فلا يثبت إلا بحجة وكذلك إذا قال له دفعت إلي ألف درهم مضاربة فهلكت عندي فقال المقر له بل غصبتها مني أنه إن هلك قبل التصرف فلا ضمان عليه وإن هلك بعده يضمن لما قلنا في الإعارة ولو أقر بألف درهم مؤجلة بأن قال لفلان علي ألف درهم إلى شهر وقال المقر له لا بل هي حالة فالقول قول المقر له لأن هذا إقرار على نفسه ودعوى الأجل على الغير فإقراره مقبول ولا تقبل دعواه إلا بحجة ويحلف المقر له على الأجل لأنه منكر للأجل والقول قول المنكر مع اليمين وهذا بخلاف ما إذا أقر وقال كفلت لفلان بعشرة دراهم إلى شهر وقال المقر له لا بل كفلت بها حالة أن القول قول المقر عند أبي حنيفة ومحمد لأن الظاهر شاهد للمقر لأن الكفالة تكون مؤجلة عادة بخلاف الدين والله تعالى أعلم وعلى هذا إذا أقر أنه اقتضى من فلان ألف درهم كانت له عليه وأنكر المقر له أن يكون له عليه شيء وقال هو مالي قبضته مني فالقول قوله مع يمينه ويؤمر بالرد إليه لأن الإقرار بالاقتضاء إقرار بالقبض والقبض سبب لوجوب الضمان في الأصل بالنص فكان الإقرار بالقبض إقرارا بوجود سبب وجوب الضمان منه فهو بدعوة القبض بجهة الاقتضاء يدعي براءته عن الضمان وصاحبه ينكر فيكون القول قوله مع يمينه وكذلك إذا أقر أنه قبض منه ألف درهم كانت عنده وديعة وأنكر المقر له فالقول قول المقر له لما قلنا ولو قال أسكنت فلانا بيتي ثم أخرجته وادعى الساكن أنه له فالقول قول المقر عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد القول قول الساكن مع يمينه ولو قال أعرته دابتي ثم أخذتها منه وقال صاحبه هي لي فهو على هذا الاختلاف وجه قولهما أن قوله أسكنته داري ثم أخرجته وأعرته دابتي ثم أخذتها منه إقرار منه باليد لهما ثم الأخذ منهما فيؤمر بالرد عليهما لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترد ولهذا لو غايباه سكن الدار فزعم المقر أنه أعارهما منه لم يقبل قوله فكذا إذا أقر وجه قول أبي حنيفة أن المقر به ليس هو اليد المطلقة بل اليد بجهة الإعارة والسكنى وهذا لأن اليد لهما ما عرفت إلا بإقراره فبقيت على الوجه الذي أقر به فيرجع في بيان كيفية اليد إليه ولو أقر فقال إن فلانا الخياط خاط قميصي بدرهم وقبضت منه القميص وادعى الخياط أنه له فهو على هذا الاختلاف الذي ذكرنا