Dio V07/P380Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P380)
Orijinal Metin (AR)ولو قال تركته كان إبراء روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل أوصى بثلث ماله لرجل مسمى وأخبر الموصي أن ثلث ماله ألف أو قال هو هذا فإذا ثلث ماله أكثر من ألف فإن أبا حنيفة رحمه الله قال إن له الثلث من جميع ماله والتسمية التي سمى باطلة لا ينقض الوصية خطؤه في ماله إنما غلط في الحساب ولا يكون رجوعا في الوصية وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه لما أوصى بثلث ماله فقد أتى بوصية صحيحة لأن صحة الوصية لا تقف على بيان مقدار الموصى به فوقعت الوصية صحيحة بدونه ثم بين المقدار وغلط فيه والغلط في قدر الموصى به لا يقدح في أصل الوصية فبقيت الوصية متعلقة بثلث جميع المال ولأنه يحتمل أن يكون هذا رجوعا عن الزيادة على القدر المذكور ويحتمل أن يكون غلطا فوقع الشك في بطلان الوصية فلا تبطل مع الشك على الأصل المعهود أن الثابت بيقين لا يزول بالشك ولو قال أوصيت بغنمي كلها وهي مائة شاة فإذا هي أكثر من مائة وهي تخرج من الثلث فالوصية جائزة في جميعها لما ذكرنا أنه أوصى بجميع غنمه ثم غلط في العدد قال ولو قال أوصيت له بغنمي وهي هذه وله غنم غيرها تخرج من الثلث فإن هذا في القياس مثل ذلك ولكني أدع القياس في هذا وأجعل له الغنم التي تسمى من الثلث لأنه جمع بين التسمية والإشارة وكل واحد منهما للتعيين غير إن هذه الإشارة أقوى لأنها تحصر العين وتقطع الشركة فتعلقت الوصية بالمشار إليه فلا يستحق الموصى له غيره بخلاف ما إذا قال أوصيت له بثلث مالي وهو هذا وله مال آخر غيره أنه يستحق ثلث جميع المال لأن الإشارة هناك لم تصح لأنه قال ثلث مالي والثلث اسم للشائع والمعين غير الشائع فلغت الإشارة فتعلقت الوصية بالمسمى وهو ثلث المال وههنا صحت وصية الإشارة وهي أقوى من التسمية فتعلقت الوصية بالمشار إليه ولو قال قد أوصيت لفلان برقيقي وهم ثلاثة فإذا هم خمسة جعلت الخمسة كلهم في الثلث لأنه أوصى برقيقه كلهم لكنه غلط في عددهم والغلط في العدد لا يمنع استحقاق الكل بالوصية العامة ولو أوصى بثلث ماله لبني عمرو بن حماد وهم سبعة فإذا بنوه خمسة كان الثلث كله لهم لأنه جعل الثلث لبني عمرو بن حماد ثم وصف بنيه وهم خمسة بأنهم سبعة غلطا فيلغو الغلط ويلحق بالعدم كأنه لم يتكلم به لأنه لما قال وهم سبعة ولم يكونوا إلا خمسة فقد أوصى لخمسة موجودين ولمعدومين ومتى جمع بين موجود ومعدوم وأوصى لهما يلغو ذكر المعدوم وتكون الوصية للموجود كما لو قال أوصيت بثلث مالي لعمرو وخالد ابني فلان فإذا أحدهما ميت أن الثلث كله للحي منهما كذا هذا وكذلك لو قال لبني فلان وهم خمسة فإذا هم ثلاثة أو قال وهم سبعة فإذا هم ثلاثة أو اثنان لما قلنا ولو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان وله ثلاث بنين أو ابنان كان جميع الثلث لهم لأن الثلاث يقال لهم بنون والإثنان في هذا الباب ملحق بالجميع لأن الوصية أخت الميراث وهناك ألحق الاثنتان بالثلاث في حق استحقاق الثلثين كذا هذا ولو كان لفلان ابن واحد استحق نصف الثلث لأنه جعل الثلث للبنين والواحد لا ينطاق ( ( ( ينطلق ) ) ) عليه اسم البنين لغة ولا له حكم الجماعة في باب الوصية والميراث فلا يستحق الكل وإنما صرف إليه نصف الثلث لأن أقل من يستحق كمال الثلث في هذا الباب اثنان ولو كان معه آخر لصرف إليهما كمال الثلث فإذا كان وحده يصرف إليه نصف الثلث
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال تركته كان إبراء روى بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل أوصى بثلث ماله لرجل مسمى وأخبر الموصي أن ثلث ماله ألف أو قال هو هذا فإذا ثلث ماله أكثر من ألف فإن أبا حنيفة رحمه الله قال إن له الثلث من جميع ماله والتسمية التي سمى باطلة لا ينقض الوصية خطؤه في ماله إنما غلط في الحساب ولا يكون رجوعا في الوصية وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه لما أوصى بثلث ماله فقد أتى بوصية صحيحة لأن صحة الوصية لا تقف على بيان مقدار الموصى به فوقعت الوصية صحيحة بدونه ثم بين المقدار وغلط فيه والغلط في قدر الموصى به لا يقدح في أصل الوصية فبقيت الوصية متعلقة بثلث جميع المال ولأنه يحتمل أن يكون هذا رجوعا عن الزيادة على القدر المذكور ويحتمل أن يكون غلطا فوقع الشك في بطلان الوصية فلا تبطل مع الشك على الأصل المعهود أن الثابت بيقين لا يزول بالشك ولو قال أوصيت بغنمي كلها وهي مائة شاة فإذا هي أكثر من مائة وهي تخرج من الثلث فالوصية جائزة في جميعها لما ذكرنا أنه أوصى بجميع غنمه ثم غلط في العدد قال ولو قال أوصيت له بغنمي وهي هذه وله غنم غيرها تخرج من الثلث فإن هذا في القياس مثل ذلك ولكني أدع القياس في هذا وأجعل له الغنم التي تسمى من الثلث لأنه جمع بين التسمية والإشارة وكل واحد منهما للتعيين غير إن هذه الإشارة أقوى لأنها تحصر العين وتقطع الشركة فتعلقت الوصية بالمشار إليه فلا يستحق الموصى له غيره بخلاف ما إذا قال أوصيت له بثلث مالي وهو هذا وله مال آخر غيره أنه يستحق ثلث جميع المال لأن الإشارة هناك لم تصح لأنه قال ثلث مالي والثلث اسم للشائع والمعين غير الشائع فلغت الإشارة فتعلقت الوصية بالمسمى وهو ثلث المال وههنا صحت وصية الإشارة وهي أقوى من التسمية فتعلقت الوصية بالمشار إليه ولو قال قد أوصيت لفلان برقيقي وهم ثلاثة فإذا هم خمسة جعلت الخمسة كلهم في الثلث لأنه أوصى برقيقه كلهم لكنه غلط في عددهم والغلط في العدد لا يمنع استحقاق الكل بالوصية العامة ولو أوصى بثلث ماله لبني عمرو بن حماد وهم سبعة فإذا بنوه خمسة كان الثلث كله لهم لأنه جعل الثلث لبني عمرو بن حماد ثم وصف بنيه وهم خمسة بأنهم سبعة غلطا فيلغو الغلط ويلحق بالعدم كأنه لم يتكلم به لأنه لما قال وهم سبعة ولم يكونوا إلا خمسة فقد أوصى لخمسة موجودين ولمعدومين ومتى جمع بين موجود ومعدوم وأوصى لهما يلغو ذكر المعدوم وتكون الوصية للموجود كما لو قال أوصيت بثلث مالي لعمرو وخالد ابني فلان فإذا أحدهما ميت أن الثلث كله للحي منهما كذا هذا وكذلك لو قال لبني فلان وهم خمسة فإذا هم ثلاثة أو قال وهم سبعة فإذا هم ثلاثة أو اثنان لما قلنا ولو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان وله ثلاث بنين أو ابنان كان جميع الثلث لهم لأن الثلاث يقال لهم بنون والإثنان في هذا الباب ملحق بالجميع لأن الوصية أخت الميراث وهناك ألحق الاثنتان بالثلاث في حق استحقاق الثلثين كذا هذا ولو كان لفلان ابن واحد استحق نصف الثلث لأنه جعل الثلث للبنين والواحد لا ينطاق ( ( ( ينطلق ) ) ) عليه اسم البنين لغة ولا له حكم الجماعة في باب الوصية والميراث فلا يستحق الكل وإنما صرف إليه نصف الثلث لأن أقل من يستحق كمال الثلث في هذا الباب اثنان ولو كان معه آخر لصرف إليهما كمال الثلث فإذا كان وحده يصرف إليه نصف الثلث
Dio V07/P380–V07/P381Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P380–V07/P381)
Orijinal Metin (AR)ولو قال قد أوصيت بثلث مالي لابني فلان عمرو وحماد فإذا ليس له إلا عمرو كان جميع الثلث له لأنه جعل عمرا وحمادا بدلين عن قوله ابني فلان كما يقال جاءني أخوك عمرو والبدل عند أهل النحو هو الإعراض عن قوله الأول والأخذ بالثاني فكان المعتبر هو الثاني والأول يلغو كما إذا قلت جاءني أخوك زيد يصير كأنك قلت جاءني زيد واعتمدت عليه وأعرضت عن قولك أخوك إلى هذا ذهب الأئمة من النحويين وهذا قول سيبويه وإذا كان كذلك صار الموصي معتمدا على قوله عمرو وحماد معرضا عن قوله ابني فلان فصار كأنه قال أوصيت بثلث مالي لعمرو وحماد وحماد ليس بموجود ولو كان كذلك لصرف كل الثلث إلى عمرو ( ( ( عمر ) ) ) وكذا ههنا والإشكال على هذا أن قوله عمرو وحماد كما يصلح أن يكون بدلا عن قوله ابن ( ( ( ابني ) ) ) فلان يصلح أن يكون عطف بيان والمعتبر في عطف البيان المذكور أولا والثاني يذكر لإزالة الجهالة عن الأول كما في قول القائل جاءني أخوك زيد إذا كان في إخوته كثرة كان زيد مذكورا بطريق عطف البيان لإزالة الجهالة المتمكنة في قوله أخوك لكثرة الإخوة بمنزلة النعت وإذا كان المعتبر هو المذكور أولا وهو قوله ابني فلان فإذا لم يكن لفلان إلا ابن واحد وهو عمرو فينبغي أن لا يكون له إلا نصف الثلث والجواب نعم هذا الكلام يصلح لهما جميعا لكن الحمل على ما قلنا أولى لأن فيه تصحيح جميع تصرفه وهو تمليكه جميع الثلث وأنه أوصى بتمليك جميع الثلث وفي الحمل على عطف البيان إثبات تمليك النصف فكان ما قلناه أولى على أن من شرط عطف البيان أن يكون الثاني معلوما كما في قول القائل جاءني أخوك زيد كان زيد معلوما فزال به وصف الجهالة المعترضة في قوله أخوك بسبب كثرة الأخوة وفي مسألتنا الثاني غير معلوم لأن اسم حماد ليس له مسمى موجود له ليكون معلوما فيحصل به إزالة ( ( ( بإزالة ) ) ) الجهالة فتعذر حمله على عطف البيان فيجعل بدلا للضرورة ولو قال أوصيت لبني فلان وهم خمسة ولفلان ابن فلان بثلث مالي فإذا بنو فلان ثلاثة فإن لبني فلان ثلاثة أرباع الثلث ولفلان ابن فلان ربع الثلث لما ذكرنا أن قوله وهم خمسة لغو إذا كانوا ثلاثة فبقي قوله أوصيت بثلث مالي لبني فلان ولفلان ابن فلان فيكون الثلث بينهم أرباعا لحصول الوصية لأربعة فيكون بينهم أرباعا لاستواء كل سهم فيها ولو قال قد أوصيت لبني فلان وهم ثلاثة بثلث مالي فإذا بنو فلان خمسة فالثلث لثلاثة منهم لأن قوله لبني فلان اسم عام وقوله وهم ثلاثة تخصيص أي أوصيت لثلاثة من بني فلان فصح الإيصاء لثلاثة منهم غير معينين وهذه الجهالة لا تمنع صحة الوصية لأنها محصورة مستدركة ومثل هذه الجهالة لا تمنع صحة الوصية لأن تنفيذها ممكن كما لو أوصى لأولاد فلان وكما لو أوصى بثلث ماله وهو مجهول لا يدري كم يكون عند موت الموصي بخلاف ما إذا أوصى لواحد من عرض الناس حيث لم يصح لأن تلك الجهالة غير مستدركة وكذا لو أوصى لقبيلة لا يحصون لأنه لا يمكن حصرها والخيار في تعيين الثلاثة من بنيه إلى ورثة الموصي لأنهم قائمون مقامه والبيان كان إليه لأنه هو المبهم فلما مات عجز عن البيان بنفسه فقام من يخلفه مقامه بخلاف ما إذا أوصى لمواليه حيث لم تصح ولم تقم الورثة مقامه لأن هناك تخلف المقصود من الوصية ولا يقف على مقصود الموصي أنه أراد به زيادة في الإنعام أو الشكر أو مجازاة أحد من الورثة فلا يمكنهم التعيين وههنا الأمر بخلافه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال قد أوصيت بثلث مالي لابني فلان عمرو وحماد فإذا ليس له إلا عمرو كان جميع الثلث له لأنه جعل عمرا وحمادا بدلين عن قوله ابني فلان كما يقال جاءني أخوك عمرو والبدل عند أهل النحو هو الإعراض عن قوله الأول والأخذ بالثاني فكان المعتبر هو الثاني والأول يلغو كما إذا قلت جاءني أخوك زيد يصير كأنك قلت جاءني زيد واعتمدت عليه وأعرضت عن قولك أخوك إلى هذا ذهب الأئمة من النحويين وهذا قول سيبويه وإذا كان كذلك صار الموصي معتمدا على قوله عمرو وحماد معرضا عن قوله ابني فلان فصار كأنه قال أوصيت بثلث مالي لعمرو وحماد وحماد ليس بموجود ولو كان كذلك لصرف كل الثلث إلى عمرو ( ( ( عمر ) ) ) وكذا ههنا والإشكال على هذا أن قوله عمرو وحماد كما يصلح أن يكون بدلا عن قوله ابن ( ( ( ابني ) ) ) فلان يصلح أن يكون عطف بيان والمعتبر في عطف البيان المذكور أولا والثاني يذكر لإزالة الجهالة عن الأول كما في قول القائل جاءني أخوك زيد إذا كان في إخوته كثرة كان زيد مذكورا بطريق عطف البيان لإزالة الجهالة المتمكنة في قوله أخوك لكثرة الإخوة بمنزلة النعت وإذا كان المعتبر هو المذكور أولا وهو قوله ابني فلان فإذا لم يكن لفلان إلا ابن واحد وهو عمرو فينبغي أن لا يكون له إلا نصف الثلث والجواب نعم هذا الكلام يصلح لهما جميعا لكن الحمل على ما قلنا أولى لأن فيه تصحيح جميع تصرفه وهو تمليكه جميع الثلث وأنه أوصى بتمليك جميع الثلث وفي الحمل على عطف البيان إثبات تمليك النصف فكان ما قلناه أولى على أن من شرط عطف البيان أن يكون الثاني معلوما كما في قول القائل جاءني أخوك زيد كان زيد معلوما فزال به وصف الجهالة المعترضة في قوله أخوك بسبب كثرة الأخوة وفي مسألتنا الثاني غير معلوم لأن اسم حماد ليس له مسمى موجود له ليكون معلوما فيحصل به إزالة ( ( ( بإزالة ) ) ) الجهالة فتعذر حمله على عطف البيان فيجعل بدلا للضرورة ولو قال أوصيت لبني فلان وهم خمسة ولفلان ابن فلان بثلث مالي فإذا بنو فلان ثلاثة فإن لبني فلان ثلاثة أرباع الثلث ولفلان ابن فلان ربع الثلث لما ذكرنا أن قوله وهم خمسة لغو إذا كانوا ثلاثة فبقي قوله أوصيت بثلث مالي لبني فلان ولفلان ابن فلان فيكون الثلث بينهم أرباعا لحصول الوصية لأربعة فيكون بينهم أرباعا لاستواء كل سهم فيها ولو قال قد أوصيت لبني فلان وهم ثلاثة بثلث مالي فإذا بنو فلان خمسة فالثلث لثلاثة منهم لأن قوله لبني فلان اسم عام وقوله وهم ثلاثة تخصيص أي أوصيت لثلاثة من بني فلان فصح الإيصاء لثلاثة منهم غير معينين وهذه الجهالة لا تمنع صحة الوصية لأنها محصورة مستدركة ومثل هذه الجهالة لا تمنع صحة الوصية لأن تنفيذها ممكن كما لو أوصى لأولاد فلان وكما لو أوصى بثلث ماله وهو مجهول لا يدري كم يكون عند موت الموصي بخلاف ما إذا أوصى لواحد من عرض الناس حيث لم يصح لأن تلك الجهالة غير مستدركة وكذا لو أوصى لقبيلة لا يحصون لأنه لا يمكن حصرها والخيار في تعيين الثلاثة من بنيه إلى ورثة الموصي لأنهم قائمون مقامه والبيان كان إليه لأنه هو المبهم فلما مات عجز عن البيان بنفسه فقام من يخلفه مقامه بخلاف ما إذا أوصى لمواليه حيث لم تصح ولم تقم الورثة مقامه لأن هناك تخلف المقصود من الوصية ولا يقف على مقصود الموصي أنه أراد به زيادة في الإنعام أو الشكر أو مجازاة أحد من الورثة فلا يمكنهم التعيين وههنا الأمر بخلافه
Dio V07/P381–V07/P382Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P381–V07/P382)
Orijinal Metin (AR)واستشهد محمد رحمه الله لصحة هذه الوصية فقال ألا يرى أن رجلا لو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان وهم ثلاثة فلان وفلان وفلان فإذا بنو فلان غير الذين سماهم أن الوصية جائزة لمن سمى لأنه خص البعض فكذا ههنا أوضح محمد رحمه الله تعالى جواز تخصيص ثلاثة مجهولين بعلمه لجواز تخصيص ثلاثة معينين وأنه إيضاح صحيح ولو قال قد أوصيت بثلث مالي لبني فلان وهم ثلاثة ولفلان ابن فلان فإذا بنو فلان خمسة فلفلان ابن فلان ربع الثلث لأن قوله وهم ثلاثة صحيح لما ذكرنا أنه تخصيص العام فصار موصيا بثلث ماله لثلاثة من بني فلان ولفلان ابن فلان فكان فلان رابعهم فكان له ربع الثلث وثلاثة أرباعه لثلاثة من بني فلان ولو أوصى لرجل بمائة ولرجل آخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة لأن الشركة تقتضي التساوي وقد أضافها إليهما فيقتضي أن يستوي كل واحد منهما ولا تتحقق المساواة إلا بأن يأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده فيكون لكل واحد ثلثا المائة فتحصل المساواة وإن أوصى لرجل بأربعمائة ولآخر بمائتين ثم قال الآخر ( ( ( لآخر ) ) ) قد أشركتك معهما فله نصف ما أوصى لكل واحد منهما لأن تحقيق المشاركة بينهم على سبيل الجملة غير ممكن في هذه الصورة لاختلاف الأنصباء فيتحقق التساوي على سبيل الانفراد تحقيقا لمقتضى الشركة بقدر الإمكان وكذا لو أوصى لاثنين لكل واحد جارية ثم أشرك فيهما ثالثا كان له نصف كل واحدة منهما لما ذكرنا أن إثبات الاستواء على سبيل الاجتماع غير ممكن ولو قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر ثلث مالي لفلان فأجازت الورثة فله ثلث المال لأن الموصي أثبت الثلث فثبت وهو يتضمن السدس فثبت المتضمن به بثبوت المتضمن فيصير كأنه أعاد الأول زيادة ولو قال سدس مالي لفلان وصية سدس مالي لفلان فإنما هو سدس واحد لأن الأصل أن المعرفة إذا كررت كان المراد بالثاني هو الأول والسدس ههنا ذكر معرفة لإضافته إلى المال المعروف بالإضافة إلى ضمير المتكلم والله أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى بخاتم لفلان وبفصه لفلان آخر وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما إن كانت الوصيتان في كلام واحد متصل وإما إن كانتا في كلام منفصل فإن كانتا في كلام منفصل فالحلقة للموصي له بالخاتم والفص للموصى له بالفص بلا خلاف وإن كانتا في كلام منفصل فكذلك في قول أبي يوسف وقيل أنه قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا وقال محمد رحمه الله تعالى الحلقة للموصى له بالخاتم والفص بينهما وجه قوله إن الوصية بالخاتم تتناول الحلقة والفص وبالوصية لآخر بالفص لم يتبين إن الفص لم يدخل وإذا كان كذلك بقي الفص داخلا في الوصية بالخاتم وإذا أوصى بالفص لآخر فقد اجتمع في الفص وصيتان فيشتركان فيه ويسلم الحلقة للأول ولأبي يوسف رحمه الله تعالى أن اسم الخاتم يتناول الفص الذي فيه إما بطريق التضمن لأنه جزء من أجزاء الخاتم بمنزلة اسم الإنسان أنه يتناول جميع أجزائه بطريق التضمن وإما بطريق التبعية لكن عند الإطلاق فإذا أفرد البعض بالوصية لآخر تبين أنه لم يتناوله حيث جعله منصوصا عليه أو مقصودا بالوصية فبطلت التبعية لأن الثابت نصا فوق الثابت ضمنا وتبعا والأصل في الوصايا أن يقدم الأقوى فالأقوى وصار هذا كما إذا أوصى بعبده لإنسان وبخدمته لآخر أن الرقبة تكون للموصى له الأول والخدمة للموصى له الثاني لما قلنا كذا هذا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستشهد محمد رحمه الله لصحة هذه الوصية فقال ألا يرى أن رجلا لو قال أوصيت بثلث مالي لبني فلان وهم ثلاثة فلان وفلان وفلان فإذا بنو فلان غير الذين سماهم أن الوصية جائزة لمن سمى لأنه خص البعض فكذا ههنا أوضح محمد رحمه الله تعالى جواز تخصيص ثلاثة مجهولين بعلمه لجواز تخصيص ثلاثة معينين وأنه إيضاح صحيح ولو قال قد أوصيت بثلث مالي لبني فلان وهم ثلاثة ولفلان ابن فلان فإذا بنو فلان خمسة فلفلان ابن فلان ربع الثلث لأن قوله وهم ثلاثة صحيح لما ذكرنا أنه تخصيص العام فصار موصيا بثلث ماله لثلاثة من بني فلان ولفلان ابن فلان فكان فلان رابعهم فكان له ربع الثلث وثلاثة أرباعه لثلاثة من بني فلان ولو أوصى لرجل بمائة ولرجل آخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة لأن الشركة تقتضي التساوي وقد أضافها إليهما فيقتضي أن يستوي كل واحد منهما ولا تتحقق المساواة إلا بأن يأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده فيكون لكل واحد ثلثا المائة فتحصل المساواة وإن أوصى لرجل بأربعمائة ولآخر بمائتين ثم قال الآخر ( ( ( لآخر ) ) ) قد أشركتك معهما فله نصف ما أوصى لكل واحد منهما لأن تحقيق المشاركة بينهم على سبيل الجملة غير ممكن في هذه الصورة لاختلاف الأنصباء فيتحقق التساوي على سبيل الانفراد تحقيقا لمقتضى الشركة بقدر الإمكان وكذا لو أوصى لاثنين لكل واحد جارية ثم أشرك فيهما ثالثا كان له نصف كل واحدة منهما لما ذكرنا أن إثبات الاستواء على سبيل الاجتماع غير ممكن ولو قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر ثلث مالي لفلان فأجازت الورثة فله ثلث المال لأن الموصي أثبت الثلث فثبت وهو يتضمن السدس فثبت المتضمن به بثبوت المتضمن فيصير كأنه أعاد الأول زيادة ولو قال سدس مالي لفلان وصية سدس مالي لفلان فإنما هو سدس واحد لأن الأصل أن المعرفة إذا كررت كان المراد بالثاني هو الأول والسدس ههنا ذكر معرفة لإضافته إلى المال المعروف بالإضافة إلى ضمير المتكلم والله أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى بخاتم لفلان وبفصه لفلان آخر وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما إن كانت الوصيتان في كلام واحد متصل وإما إن كانتا في كلام منفصل فإن كانتا في كلام منفصل فالحلقة للموصي له بالخاتم والفص للموصى له بالفص بلا خلاف وإن كانتا في كلام منفصل فكذلك في قول أبي يوسف وقيل أنه قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا وقال محمد رحمه الله تعالى الحلقة للموصى له بالخاتم والفص بينهما وجه قوله إن الوصية بالخاتم تتناول الحلقة والفص وبالوصية لآخر بالفص لم يتبين إن الفص لم يدخل وإذا كان كذلك بقي الفص داخلا في الوصية بالخاتم وإذا أوصى بالفص لآخر فقد اجتمع في الفص وصيتان فيشتركان فيه ويسلم الحلقة للأول ولأبي يوسف رحمه الله تعالى أن اسم الخاتم يتناول الفص الذي فيه إما بطريق التضمن لأنه جزء من أجزاء الخاتم بمنزلة اسم الإنسان أنه يتناول جميع أجزائه بطريق التضمن وإما بطريق التبعية لكن عند الإطلاق فإذا أفرد البعض بالوصية لآخر تبين أنه لم يتناوله حيث جعله منصوصا عليه أو مقصودا بالوصية فبطلت التبعية لأن الثابت نصا فوق الثابت ضمنا وتبعا والأصل في الوصايا أن يقدم الأقوى فالأقوى وصار هذا كما إذا أوصى بعبده لإنسان وبخدمته لآخر أن الرقبة تكون للموصى له الأول والخدمة للموصى له الثاني لما قلنا كذا هذا
Dio V07/P382–V07/P383Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P382–V07/P383)
Orijinal Metin (AR)وبهذا تبين إن هذا ليس نظير اللفظ العام إذا ورد عليه التخصيص لأن اللفظ العام يتناول كل فرد من أفراد العموم بحروفه فيصير كل فرد من أفراده منصوصا عليه وههنا كل جزء من أجزاء الخاتم لا يصير منصوصا عليه بذكر الخاتم ألا يرى أن كل جزء من أجزاء الخاتم لا يسمى خاتما كما لا يسمى كل جزء من أجزاء الإنسان إنسانا فلم يكن هذا نظيرا ( ( ( نظير ) ) ) للفظ ( ( ( اللفظ ) ) ) العام فلا يستقيم قياسه عليه مع ما أن المذهب الصحيح في العام أنه يحتمل التخصيص بدليل متصل ومنفصل والبيان المتأخر لا يكون نسخا لا محالة بل قد يكون نسخا وقد يكون تخصيصا على ما عرف في أصول الفقه على أن الوصية بالخاتم وإن تناولت الحلقة والفص لكنه لما أوصى بالفص لآخر فقد رجع عن وصيته بالفص للأول والوصية عقد غير لازم ما دام الموصي حيا فتحتمل الرجوع ألا يرى أنه يحتمل الرجوع عن كل ما أوصى به ففي البعض أولى فيجعل رجوعا في الوصية بالفص للموصى له بالخاتم وعلى هذا إذا أوصى بهذه الأمة لفلان وبما في بطنها لآخر أو أوصى بهذه الدار لفلان وببنائها لآخر أو أوصى بهذه القوصرة لفلان وبالثمر الذي فيها لآخر أنه إن كان موصولا كان لكل واحد منهما ما أوصى له به بالإجماع وإن كان مفصولا فعلى الاختلاف الذي ذكرنا ولو أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لفلان آخر أو أوصى بهذه الدار لفلان وبسكناها لآخر أو ( ( ( وبهذه ) ) ) بهذه الشجرة لفلان وثمرتها لآخر أو بهذه الشاة لفلان وبصوفها لآخر فلكل واحد منهما ما سمى له بلا خلاف سواء كان موصولا أو مفصولا لأن اسم العبد لا يتناول الخدمة واسم الدار لا يتناول السكنى واسم الشجرة لا يتناول الثمرة لا بطريق العموم ولا بطريق التضمن لأن هذه الأشياء ليست من أجزاء العين إلا أن الحكم متى ثبت في العين ثبت فيها بطريق التبعية لكن إذا لم يفرد التبع بالوصية فإذا أفردت صارت مقصودة بالوصية فلم تبق تابعة فيكون لكل واحد منهما ما أوصى له به أو تجعل الوصية الثابتة رجوعا عن الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة والوصية تقبل الرجوع وهذه المسائل حجة أبي يوسف في المسألة الأولى ولو ابتدأ بالتبع في هذه المسائل ثم بالأصل بأن أوصى بخدمة العبد لفلان ثم بالعبد لآخر أو أوصى بسكنى هذه الدار لإنسان ثم بالدار لآخر أو بالثمرة لإنسان ثم بالشجرة لآخر فإذا ذكر موصولا فلكل واحد منهما ما أوصى له به وإن ذكر مفصولا فالأصل للموصى له بالأصل والتبع بينهما نصفان لأن الوصية الثابتة تناولت الأصل والتبع جميعا فقد اجتمع في التبع وصيتان فيشتركان فيه ويسلم الأصل لصاحب الأصل وهذا حجة محمد رحمه الله في المسألة المتقدمة ولو أوصى بعبده لإنسان ثم أوصى بخدمته لآخر ثم أوصى له بالعبد بعد ما أوصى له بالخدمة أو أوصى بخاتمه لإنسان ثم أوصى بفصه لآخر ثم أوصى له بالخاتم بعدما أوصى له بالفص أو أوصى بجاريته لإنسان ثم أوصى بولدها لآخر ثم أوصى له بالجارية بعدما أوصى له بولدها فالأصل والتبع بينهما نصفان نصف العبد لهذا ونصفه للآخر ولهذا نصف خدمته وللآخر نصف خدمته وكذا في الجارية مع ولدها والخاتم مع الفص لأن الوصية لأحدهما بالأصل وصية بالتبع ويبطل حكم الوصية بالتبع بانفراده وصار كأنه أوصى لكل واحد بالأصل والتبع نصا ولو كان كذلك لاشتركا في الأصل والتبع كذا هذا فإن كان أوصى للثاني بنصف العبد يقسم العبد بينهما أثلاثا وكان للثاني نصف الخدمة لأنه لما أوصى له بنصف العبد بطلت وصيته في خدمة ذلك النصف لدخولها تحت الوصية بنصف العبد وبقيت وصيته بالخدمة في النصف الآخر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبهذا تبين إن هذا ليس نظير اللفظ العام إذا ورد عليه التخصيص لأن اللفظ العام يتناول كل فرد من أفراد العموم بحروفه فيصير كل فرد من أفراده منصوصا عليه وههنا كل جزء من أجزاء الخاتم لا يصير منصوصا عليه بذكر الخاتم ألا يرى أن كل جزء من أجزاء الخاتم لا يسمى خاتما كما لا يسمى كل جزء من أجزاء الإنسان إنسانا فلم يكن هذا نظيرا ( ( ( نظير ) ) ) للفظ ( ( ( اللفظ ) ) ) العام فلا يستقيم قياسه عليه مع ما أن المذهب الصحيح في العام أنه يحتمل التخصيص بدليل متصل ومنفصل والبيان المتأخر لا يكون نسخا لا محالة بل قد يكون نسخا وقد يكون تخصيصا على ما عرف في أصول الفقه على أن الوصية بالخاتم وإن تناولت الحلقة والفص لكنه لما أوصى بالفص لآخر فقد رجع عن وصيته بالفص للأول والوصية عقد غير لازم ما دام الموصي حيا فتحتمل الرجوع ألا يرى أنه يحتمل الرجوع عن كل ما أوصى به ففي البعض أولى فيجعل رجوعا في الوصية بالفص للموصى له بالخاتم وعلى هذا إذا أوصى بهذه الأمة لفلان وبما في بطنها لآخر أو أوصى بهذه الدار لفلان وببنائها لآخر أو أوصى بهذه القوصرة لفلان وبالثمر الذي فيها لآخر أنه إن كان موصولا كان لكل واحد منهما ما أوصى له به بالإجماع وإن كان مفصولا فعلى الاختلاف الذي ذكرنا ولو أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لفلان آخر أو أوصى بهذه الدار لفلان وبسكناها لآخر أو ( ( ( وبهذه ) ) ) بهذه الشجرة لفلان وثمرتها لآخر أو بهذه الشاة لفلان وبصوفها لآخر فلكل واحد منهما ما سمى له بلا خلاف سواء كان موصولا أو مفصولا لأن اسم العبد لا يتناول الخدمة واسم الدار لا يتناول السكنى واسم الشجرة لا يتناول الثمرة لا بطريق العموم ولا بطريق التضمن لأن هذه الأشياء ليست من أجزاء العين إلا أن الحكم متى ثبت في العين ثبت فيها بطريق التبعية لكن إذا لم يفرد التبع بالوصية فإذا أفردت صارت مقصودة بالوصية فلم تبق تابعة فيكون لكل واحد منهما ما أوصى له به أو تجعل الوصية الثابتة رجوعا عن الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة والوصية تقبل الرجوع وهذه المسائل حجة أبي يوسف في المسألة الأولى ولو ابتدأ بالتبع في هذه المسائل ثم بالأصل بأن أوصى بخدمة العبد لفلان ثم بالعبد لآخر أو أوصى بسكنى هذه الدار لإنسان ثم بالدار لآخر أو بالثمرة لإنسان ثم بالشجرة لآخر فإذا ذكر موصولا فلكل واحد منهما ما أوصى له به وإن ذكر مفصولا فالأصل للموصى له بالأصل والتبع بينهما نصفان لأن الوصية الثابتة تناولت الأصل والتبع جميعا فقد اجتمع في التبع وصيتان فيشتركان فيه ويسلم الأصل لصاحب الأصل وهذا حجة محمد رحمه الله في المسألة المتقدمة ولو أوصى بعبده لإنسان ثم أوصى بخدمته لآخر ثم أوصى له بالعبد بعد ما أوصى له بالخدمة أو أوصى بخاتمه لإنسان ثم أوصى بفصه لآخر ثم أوصى له بالخاتم بعدما أوصى له بالفص أو أوصى بجاريته لإنسان ثم أوصى بولدها لآخر ثم أوصى له بالجارية بعدما أوصى له بولدها فالأصل والتبع بينهما نصفان نصف العبد لهذا ونصفه للآخر ولهذا نصف خدمته وللآخر نصف خدمته وكذا في الجارية مع ولدها والخاتم مع الفص لأن الوصية لأحدهما بالأصل وصية بالتبع ويبطل حكم الوصية بالتبع بانفراده وصار كأنه أوصى لكل واحد بالأصل والتبع نصا ولو كان كذلك لاشتركا في الأصل والتبع كذا هذا فإن كان أوصى للثاني بنصف العبد يقسم العبد بينهما أثلاثا وكان للثاني نصف الخدمة لأنه لما أوصى له بنصف العبد بطلت وصيته في خدمة ذلك النصف لدخولها تحت الوصية بنصف العبد وبقيت وصيته بالخدمة في النصف الآخر
Dio V07/P383–V07/P384Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P383–V07/P384)
Orijinal Metin (AR)وذكر ابن سماعة أن أبا يوسف رجع عن هذا وقال إذا أوصى بالعبد لرجل وأوصى بخدمته لآخر ثم أوصى برقبة العبد أيضا لصاحب الخدمة فإن العبد بينهما والخدمة كلها للموصى له بالخدمة لإفراده بالوصية بالخدمة فوقع صحيحا فلا تبطل بالوصية بالرقبة فصار الموصى له الثاني موصى له بالرقبة والخدمة على الانفراد فيستحق نصف الرقبة لمساواته صاحبه في الوصية بها وينفرد بالوصية بالخدمة وقال لو أوصى لرجل بأمة تخرج من الثلث وأوصى لآخر بما في بطنها وأوصى بها أيضا للذي أوصى له بما في البطن فالأمة بينهما نصفان والولد كله للذي أوصى له به خاصة لا يشركه فيه صاحبه لما ذكرنا أنهما تساويا في استحقاق الرقبة وانفرد صاحب الولد بالوصية به خاصة ولو أوصى بالدار لرجل وأوصى ببيت فيها بعينه لآخر فإن البيت بينهما بالحصص وكذا لو أوصى بألف درهم بعينها لرجل وأوصى بمائة منها لآخر كان تسعمائة لصاحب الألف والمائة بينهما نصفان لأن اسم الدار يتناول البيوت التي فيها بطريق الأصالة لا بطريق التبعية وكذا اسم الألف يتناول كل مائة منها بطريق الأصالة وكان كل واحد منهما أصلا في كونه موصى به فيكون بينهما وهذا مما لا خلاف فيه وإنما الخلاف في كيفية القسمة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على طريق المنازعة وعند أبي يوسف على طريق المضاربة فيقسم على أحد عشر لصاحب المائة جزء من أحد عشر في المائة ولصاحب الألف عشرة أجزاء في جميع الألف وكذلك الدار والبيت ولو أوصى ببيت بعينه لرجل وساحته لآخر كان البناء بينهما بالحصص لأن البيت لا يسمى بيتا بدون البناء فكانت وصية الأول متناولة للبناء بطريق الأصالة فيشارك الموصي له بالساحة بخلاف الوصية بدار لإنسان وببنائها لآخر أنهما لا يشتركان في البناء بل تكون العرصة للموصى له بالدار والبناء لآخر لأن اسم الدار لا يتناول البناء بطريق الأصالة بل بطريق التبعية إذ الدار اسم للعرصة في اللغة والبناء فيها تبع بدليل أنها تسمى دارا بعد زوال البناء فكان دخول البناء في الوصية بالدار من طريق التبعية فكانت العرصة للأول والبناء للثاني والله تعالى أعلم وأما الرجوع الثابت من طريق الضرورة فنوعان أحدهما أن يتصل بالعين الموصى به زيادة لا يمكن تسليم العين بدونها كما إذا أوصى بسويق ثم لته بالسمن لأن الموصى به اتصل بما ليس بموصى به بحيث لا يمكن تسليمه بدونه لتعذر التمييز بينهما فثبت الرجوع ضرورة وكذا إذا أوصى ( ( ( وصى ) ) ) بدار ثم بنى فيها أو أوصى بقطن ثم حشاه جبة فيه أو أوصى ببطانة ثم بطن بها أو بظهارة ثم ظهر بها لأنه لا يمكن تسليم الموصى به إلا بتسليم ما اتصل به ولا يمكن تسليمه إلا بالنقض ولا سبيل إلى التكليف بالنقض لأنه تصرف في ملك نفسه فجعل رجوعا من طريق الضرورة ويمكن إثبات الرجوع في هذه المسائل من طريق الدلالة أيضا لأن اتصال الموصى به بغيره حصل بصنع الموصي فكان تعدد التسليم مضافا إلى فعله وكان رجوعا منه دلالة والثاني أن يتغير الموصى به بحيث يزول معناه واسمه سواء كان التغيير إلى الزيادة أو إلى النقصان كما إذا أوصى لإنسان بثمر هذا النخل ثم لم يمت الموصي حتى صار بسرا أو أوصى له بهذا البسر ثم صار رطبا أو أوصى بهذا العنب فصار زبيبا أو بهذا السنبل فصار حنطة أو بهذا الفصيل ( ( ( القصيل ) ) ) فصار شعيرا أو بالحنطة المبذورة في الأرض فنبتت وصارت بقلا أو بالبيضة فصارت فرخا أو نحو ذلك ثم مات الموصي بطلت الوصية فيما أوصى به فيثبت الرجوع ضرورة هذا إذا تغير الموصى به قبل موت الموصي لأنه صار شيئا آخر لزوال معناه واسمه فتعذر تنفيذ الوصية فيما أوصى به وأما إذا تغير بعد موته فحكمه يذكر في بيان ما تبطل به إن شاء الله تعالى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر ابن سماعة أن أبا يوسف رجع عن هذا وقال إذا أوصى بالعبد لرجل وأوصى بخدمته لآخر ثم أوصى برقبة العبد أيضا لصاحب الخدمة فإن العبد بينهما والخدمة كلها للموصى له بالخدمة لإفراده بالوصية بالخدمة فوقع صحيحا فلا تبطل بالوصية بالرقبة فصار الموصى له الثاني موصى له بالرقبة والخدمة على الانفراد فيستحق نصف الرقبة لمساواته صاحبه في الوصية بها وينفرد بالوصية بالخدمة وقال لو أوصى لرجل بأمة تخرج من الثلث وأوصى لآخر بما في بطنها وأوصى بها أيضا للذي أوصى له بما في البطن فالأمة بينهما نصفان والولد كله للذي أوصى له به خاصة لا يشركه فيه صاحبه لما ذكرنا أنهما تساويا في استحقاق الرقبة وانفرد صاحب الولد بالوصية به خاصة ولو أوصى بالدار لرجل وأوصى ببيت فيها بعينه لآخر فإن البيت بينهما بالحصص وكذا لو أوصى بألف درهم بعينها لرجل وأوصى بمائة منها لآخر كان تسعمائة لصاحب الألف والمائة بينهما نصفان لأن اسم الدار يتناول البيوت التي فيها بطريق الأصالة لا بطريق التبعية وكذا اسم الألف يتناول كل مائة منها بطريق الأصالة وكان كل واحد منهما أصلا في كونه موصى به فيكون بينهما وهذا مما لا خلاف فيه وإنما الخلاف في كيفية القسمة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى على طريق المنازعة وعند أبي يوسف على طريق المضاربة فيقسم على أحد عشر لصاحب المائة جزء من أحد عشر في المائة ولصاحب الألف عشرة أجزاء في جميع الألف وكذلك الدار والبيت ولو أوصى ببيت بعينه لرجل وساحته لآخر كان البناء بينهما بالحصص لأن البيت لا يسمى بيتا بدون البناء فكانت وصية الأول متناولة للبناء بطريق الأصالة فيشارك الموصي له بالساحة بخلاف الوصية بدار لإنسان وببنائها لآخر أنهما لا يشتركان في البناء بل تكون العرصة للموصى له بالدار والبناء لآخر لأن اسم الدار لا يتناول البناء بطريق الأصالة بل بطريق التبعية إذ الدار اسم للعرصة في اللغة والبناء فيها تبع بدليل أنها تسمى دارا بعد زوال البناء فكان دخول البناء في الوصية بالدار من طريق التبعية فكانت العرصة للأول والبناء للثاني والله تعالى أعلم وأما الرجوع الثابت من طريق الضرورة فنوعان أحدهما أن يتصل بالعين الموصى به زيادة لا يمكن تسليم العين بدونها كما إذا أوصى بسويق ثم لته بالسمن لأن الموصى به اتصل بما ليس بموصى به بحيث لا يمكن تسليمه بدونه لتعذر التمييز بينهما فثبت الرجوع ضرورة وكذا إذا أوصى ( ( ( وصى ) ) ) بدار ثم بنى فيها أو أوصى بقطن ثم حشاه جبة فيه أو أوصى ببطانة ثم بطن بها أو بظهارة ثم ظهر بها لأنه لا يمكن تسليم الموصى به إلا بتسليم ما اتصل به ولا يمكن تسليمه إلا بالنقض ولا سبيل إلى التكليف بالنقض لأنه تصرف في ملك نفسه فجعل رجوعا من طريق الضرورة ويمكن إثبات الرجوع في هذه المسائل من طريق الدلالة أيضا لأن اتصال الموصى به بغيره حصل بصنع الموصي فكان تعدد التسليم مضافا إلى فعله وكان رجوعا منه دلالة والثاني أن يتغير الموصى به بحيث يزول معناه واسمه سواء كان التغيير إلى الزيادة أو إلى النقصان كما إذا أوصى لإنسان بثمر هذا النخل ثم لم يمت الموصي حتى صار بسرا أو أوصى له بهذا البسر ثم صار رطبا أو أوصى بهذا العنب فصار زبيبا أو بهذا السنبل فصار حنطة أو بهذا الفصيل ( ( ( القصيل ) ) ) فصار شعيرا أو بالحنطة المبذورة في الأرض فنبتت وصارت بقلا أو بالبيضة فصارت فرخا أو نحو ذلك ثم مات الموصي بطلت الوصية فيما أوصى به فيثبت الرجوع ضرورة هذا إذا تغير الموصى به قبل موت الموصي لأنه صار شيئا آخر لزوال معناه واسمه فتعذر تنفيذ الوصية فيما أوصى به وأما إذا تغير بعد موته فحكمه يذكر في بيان ما تبطل به إن شاء الله تعالى
Dio V07/P384Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P384)
Orijinal Metin (AR)ولو أوصى برطب هذا النخل فصار بسرا فالقياس أن تبطل الوصية لتغير الموصى به وهو الرطب من الرطوبة إلى اليبوسة وزوال اسمه وفي الاستحسان لا تبطل لأن معنى الذات لم يتغير من كل وجه بل بقي من وجه ألا يرى أن غاصبا لو غصب رطب إنسان فصار تمرا في يده لا ينقطع حق المالك بل يكون له الخيار إن شاء أخذه تمرا وإن شاء ضمنه رطبا مثل رطبه فصل وأما بيان حكم الوصية فالوصية في الأصل نوعان وصية بالمال ووصية بفعل متعلق بالمال لا يتحقق بدون المال أما الوصية بالمال فحكمها ثبوت الملك في المال الموصي به للموصى له والمال قد يكون عينا وقد يكون منفعة ويتعلق بالملك في كل واحد منهما أحكام أما ملك العين فحكم مطلق ملكه وحكم سائر الأعيان المملوكة بالأسباب الموضوعة لها سواء كالبيع والهبة والصدقة ونحوها فيملك الموصى له بالتصرف ( ( ( التصرف ) ) ) فيها بالانتفاع بعينها والتمليك من غيره بيعا وهبة ووصية لأنه ملك بسبب مطلق فيظهر في الأحكام كلها ويظهر في الزوائد المتصلة أو المنفصلة الحادثة بعد موت الموصي سواء حدثت بعد قبول الموصى له أو قبل قبوله بأن حدثت ثم قبل الوصية أما بعد القبول فظاهر لأنها حدثت بعد ملك الأصل وملك الأصل موجب ملك الزيادة وأما قبل القبول فلأن الملك بعد القبول ثبت من وقت الموت لأن الكلام السابق صار سببا لثبوت الملك في الأصل وقت الموت لكونه مضافا إلى وقت الموت فصار سببا عند الموت فإذا قبل ثبت الملك فيه من ذلك الوقت لوجود السبب في ذلك الوقت كالجارية المبيعة بشرط الخيار المشتري ( ( ( للمشتري ) ) ) إذا ولدت في مدة الخيار ثم أجاز المشتري البيع أنه يملك الولد لما قلنا كذا هذا وكانت الزوائد موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث لأن الملك فيها بواسطة ملك الأصل مضاف إلى كلام سابق كأنها كانت موجودة في ذلك الوقت وهل يكون موصى بها بعد القبول قبل القسمة لم يذكر في الأصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يكون حتى لا يعتبر فيها الثلث ويكون في جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة لأنها حدثت بعد ملك الأصل وقال عامتهم يكون لأن ملك الأصل وإن ثبت لكنه لم يتأكد بدليل أنه لو هلك ثلث التركة قبل القسمة وصارت الجارية بحيث لا تخرج من ثلث المال كانت له الجارية بقدر ثلث الباقي ويستوي فيما ذكرنا من الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل أو في معنى المتولدة كالولد والأرش والعقر وما لم يكن متولدا من الأصل رأسا كالكسب والغلة فرقا بين الوصية وبين البيع حيث ألحق الكسب والغلة بالمتولد في الوصية ولم يلحقهما في البيع والفرق إن الكسب والغلة بدل المنفعة والمنفعة تملك بالوصية مقصودا كذا بدلها بخلاف البيع ثم إذا صارت الزوائد موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث فإن كانت الجارية مع الزيادة يخرجان من الثلث يعطيان للموصى له وإن كان لا يخرجان جميعا من الثلث فعند أبي حنيفة رحمه الله يعطى للموصى له الجارية أولا من الثلث فإن فضل من الثلث شيء يعطى من الزيادة بقدر ما فضل وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يعطى الثلث منهما جميعا بقدر الحصص وجه قولهما إن الزيادة إن صارت موصى بها صارت كالموجودة عند العقد فيعطى الثلث منهما جميعا أكثر ما في الباب أن فيه تغيير حكم العقد في الأصل بسبب الزيادة لكن هذا جائز كما في الزيادة المتصلة ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن القول بانقسام الثلث على الأصل والزيادة إضرار بالموصى له من غير ضرورة وهذا لا يجوز بيان ذلك أن حكم الوصية في الأصل قبل حدوث الزيادة كان سلامة كل الجارية للموصي له وبعد الإنقسام لا تسلم الجارية له بل تصير مشتركة والشركة في الأعيان عيب خصوصا في الجواري فيتضرر به الموصي له ولا ضرورة إلى إلحاق هذا الضرر لامكان تنفيذ الوصية في الأصل بدون الزيادة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أوصى برطب هذا النخل فصار بسرا فالقياس أن تبطل الوصية لتغير الموصى به وهو الرطب من الرطوبة إلى اليبوسة وزوال اسمه وفي الاستحسان لا تبطل لأن معنى الذات لم يتغير من كل وجه بل بقي من وجه ألا يرى أن غاصبا لو غصب رطب إنسان فصار تمرا في يده لا ينقطع حق المالك بل يكون له الخيار إن شاء أخذه تمرا وإن شاء ضمنه رطبا مثل رطبه فصل وأما بيان حكم الوصية فالوصية في الأصل نوعان وصية بالمال ووصية بفعل متعلق بالمال لا يتحقق بدون المال أما الوصية بالمال فحكمها ثبوت الملك في المال الموصي به للموصى له والمال قد يكون عينا وقد يكون منفعة ويتعلق بالملك في كل واحد منهما أحكام أما ملك العين فحكم مطلق ملكه وحكم سائر الأعيان المملوكة بالأسباب الموضوعة لها سواء كالبيع والهبة والصدقة ونحوها فيملك الموصى له بالتصرف ( ( ( التصرف ) ) ) فيها بالانتفاع بعينها والتمليك من غيره بيعا وهبة ووصية لأنه ملك بسبب مطلق فيظهر في الأحكام كلها ويظهر في الزوائد المتصلة أو المنفصلة الحادثة بعد موت الموصي سواء حدثت بعد قبول الموصى له أو قبل قبوله بأن حدثت ثم قبل الوصية أما بعد القبول فظاهر لأنها حدثت بعد ملك الأصل وملك الأصل موجب ملك الزيادة وأما قبل القبول فلأن الملك بعد القبول ثبت من وقت الموت لأن الكلام السابق صار سببا لثبوت الملك في الأصل وقت الموت لكونه مضافا إلى وقت الموت فصار سببا عند الموت فإذا قبل ثبت الملك فيه من ذلك الوقت لوجود السبب في ذلك الوقت كالجارية المبيعة بشرط الخيار المشتري ( ( ( للمشتري ) ) ) إذا ولدت في مدة الخيار ثم أجاز المشتري البيع أنه يملك الولد لما قلنا كذا هذا وكانت الزوائد موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث لأن الملك فيها بواسطة ملك الأصل مضاف إلى كلام سابق كأنها كانت موجودة في ذلك الوقت وهل يكون موصى بها بعد القبول قبل القسمة لم يذكر في الأصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يكون حتى لا يعتبر فيها الثلث ويكون في جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة لأنها حدثت بعد ملك الأصل وقال عامتهم يكون لأن ملك الأصل وإن ثبت لكنه لم يتأكد بدليل أنه لو هلك ثلث التركة قبل القسمة وصارت الجارية بحيث لا تخرج من ثلث المال كانت له الجارية بقدر ثلث الباقي ويستوي فيما ذكرنا من الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل أو في معنى المتولدة كالولد والأرش والعقر وما لم يكن متولدا من الأصل رأسا كالكسب والغلة فرقا بين الوصية وبين البيع حيث ألحق الكسب والغلة بالمتولد في الوصية ولم يلحقهما في البيع والفرق إن الكسب والغلة بدل المنفعة والمنفعة تملك بالوصية مقصودا كذا بدلها بخلاف البيع ثم إذا صارت الزوائد موصى بها حتى يعتبر خروجها من الثلث فإن كانت الجارية مع الزيادة يخرجان من الثلث يعطيان للموصى له وإن كان لا يخرجان جميعا من الثلث فعند أبي حنيفة رحمه الله يعطى للموصى له الجارية أولا من الثلث فإن فضل من الثلث شيء يعطى من الزيادة بقدر ما فضل وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يعطى الثلث منهما جميعا بقدر الحصص وجه قولهما إن الزيادة إن صارت موصى بها صارت كالموجودة عند العقد فيعطى الثلث منهما جميعا أكثر ما في الباب أن فيه تغيير حكم العقد في الأصل بسبب الزيادة لكن هذا جائز كما في الزيادة المتصلة ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن القول بانقسام الثلث على الأصل والزيادة إضرار بالموصى له من غير ضرورة وهذا لا يجوز بيان ذلك أن حكم الوصية في الأصل قبل حدوث الزيادة كان سلامة كل الجارية للموصي له وبعد الإنقسام لا تسلم الجارية له بل تصير مشتركة والشركة في الأعيان عيب خصوصا في الجواري فيتضرر به الموصي له ولا ضرورة إلى إلحاق هذا الضرر لامكان تنفيذ الوصية في الأصل بدون الزيادة
Dio V07/P384–V07/P385Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P384–V07/P385)
Orijinal Metin (AR)بخلاف الزيادة المتصلة فإن هناك ضرورة لتعذر تنفيذ الوصية في الأصل بدون الزيادة لعدم إمكان التمييز فمست الضرورة إلى التنفيذ فيهما من الثلث وأما الزوائد الحادثة قبل موت الموصي فلا يملكها الموصى له لأنها حدثت قبل ملك الأصل وقبل إنعقاد سبب الملك لأن الكلام السابق إنما يصير سببا عند الموت فإذا مات الموصي ملكها الورثة والله تعالى أعلم وأما ملك المنفعة بالوصية المضافة إليها مقصودا فيتعلق بها أحكام مختلفة فنذكرها فنقول وبالله التوفيق إن الملك في المنفعة ثبت موقتا لا مطلقا فإن كانت الوصية مؤقتة إلى مدة تنتهي بإنتهاء المدة ويعود ملك المنفعة إلى الموصى له بالرقبة إن كان قد أوصى بالرقبة إلى إنسان وإن لم يكن يعود إلى ورثة الموصي وإن كانت مطلقة تثبت إلى وقت موت الموصى له بالمنفعة ثم ينتقل إلى الموصى له بالرقبة إن كان هناك موصى له بالرقبة وإن لم يكن ينتقل إلى ورثة الموصي وليس للموصى له بالخدمة والسكنى أن يؤاجر العبد أو الدار من غيره عندنا وعند الشافعي له ذلك وجه قوله أن الموصي له بالمنفعة قد ملك المنفعة كالمستأجر له أن يؤاجر من غيره كذا هذا ولهذا يملك الإعارة كذا الإجارة ولنا أن الثابت للموصى له بالسكنى والخدمة ملك المنفعة بغير عوض فلا يحتمل التمليك بعوض كالملك الثابت للمستعير بالإعارة حتى لا يملك الإجارة كذا هذا أو يخدم العبد بنفسه ولو أوصى بغلة الدار والعبد فأراد أن يسكن بنفسه أو يستخدم العبد بنفسه هل له ذلك لم يذكر في الأصل واختلف المشايخ فيه قال أبو بكر الإسكاف له ذلك وقال أبو بكر الأعمش ليس له ذلك وهو الصحيح لأنه أوصى له بالغلة لا بالسكنى والخدمة وليس له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون أهل الموصى له في غير الكوفة فله أن يخرجه إلى أهله ليخدمه هناك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية بالخدمة تقع على الخدمة المعهودة المتعارفة وهي الخدمة عند أهله فكان ذلك مأمونا ( ( ( مأذونا ) ) ) فيه دلالة لأن لصاحب الرقبة حق الحفظ والصيانة وإنما يمكنه إذا كانت الخدمة بحضرته هذا إذا كان العبد يخرج من الثلث فإن كان لا يخرج من الثلث فليس له أن يخرجه إلى مصر ( ( ( مصير ) ) ) آخر لأنه إذا لم يكن له مال آخر سواه يخدم الموصى له يوما والورثة يومين فيكون كالعبد المشترك فلا يملك إخراجه لما في الإخراج من إبطال حق الورثة وما وهب العبد ( ( ( للعبد ) ) ) أو تصدق به عليه أو اكتسبه فهو لصاحب الرقبة لأن ذلك مال العبد والعبد في الحقيقة لصاحب الرقبة فكان كسبه له قال رسول الله من باع عبدا وله مال فماله لبائعة إلا أن يشترطه المبتاع ولو كان مكان العبد أمة فولدت ولدا فهو لصاحب الرقبة لأنه متولد من الرقبة والرقبة له ولأنه أوصى له بخدمة شخص واحد فلا يستحق خدمة شخصين ونفقة العبد وكسوته على صاحب الخدمة إن كان العبد كبيرا لأن منفعته له فكانت النفقة والكسوة عليه إذ الخراج بالضمان ولهذا كانت نفقة العبد المستعار على المستعير كذا هذا بخلاف العبد الرهن أن نفقته على الراهن لا على المرتهن لأن منفعته للراهن ألا يرى أنه لو هلك يسقط عنه من الدين بقدره وكذا له أن يفتكه في أي وقت شاء فينتفع به وإن كان العبد صغيرا يخرج من الثلث فنفقته على صاحب الرقبة إلى أن يدرك الخدمة ويصير من أهلها لأنه لا منفعة لصاحب الخدمة للحال ومنفعة النماء والزيادة لصاحب الرقبة فكانت النفقة عليه حتى يبلغ الخدمة فإذا بلغ فنفقته على صاحب الخدمة لأن المنفعة تحصل له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بخلاف الزيادة المتصلة فإن هناك ضرورة لتعذر تنفيذ الوصية في الأصل بدون الزيادة لعدم إمكان التمييز فمست الضرورة إلى التنفيذ فيهما من الثلث وأما الزوائد الحادثة قبل موت الموصي فلا يملكها الموصى له لأنها حدثت قبل ملك الأصل وقبل إنعقاد سبب الملك لأن الكلام السابق إنما يصير سببا عند الموت فإذا مات الموصي ملكها الورثة والله تعالى أعلم وأما ملك المنفعة بالوصية المضافة إليها مقصودا فيتعلق بها أحكام مختلفة فنذكرها فنقول وبالله التوفيق إن الملك في المنفعة ثبت موقتا لا مطلقا فإن كانت الوصية مؤقتة إلى مدة تنتهي بإنتهاء المدة ويعود ملك المنفعة إلى الموصى له بالرقبة إن كان قد أوصى بالرقبة إلى إنسان وإن لم يكن يعود إلى ورثة الموصي وإن كانت مطلقة تثبت إلى وقت موت الموصى له بالمنفعة ثم ينتقل إلى الموصى له بالرقبة إن كان هناك موصى له بالرقبة وإن لم يكن ينتقل إلى ورثة الموصي وليس للموصى له بالخدمة والسكنى أن يؤاجر العبد أو الدار من غيره عندنا وعند الشافعي له ذلك وجه قوله أن الموصي له بالمنفعة قد ملك المنفعة كالمستأجر له أن يؤاجر من غيره كذا هذا ولهذا يملك الإعارة كذا الإجارة ولنا أن الثابت للموصى له بالسكنى والخدمة ملك المنفعة بغير عوض فلا يحتمل التمليك بعوض كالملك الثابت للمستعير بالإعارة حتى لا يملك الإجارة كذا هذا أو يخدم العبد بنفسه ولو أوصى بغلة الدار والعبد فأراد أن يسكن بنفسه أو يستخدم العبد بنفسه هل له ذلك لم يذكر في الأصل واختلف المشايخ فيه قال أبو بكر الإسكاف له ذلك وقال أبو بكر الأعمش ليس له ذلك وهو الصحيح لأنه أوصى له بالغلة لا بالسكنى والخدمة وليس له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون أهل الموصى له في غير الكوفة فله أن يخرجه إلى أهله ليخدمه هناك إذا كان يخرج من الثلث لأن الوصية بالخدمة تقع على الخدمة المعهودة المتعارفة وهي الخدمة عند أهله فكان ذلك مأمونا ( ( ( مأذونا ) ) ) فيه دلالة لأن لصاحب الرقبة حق الحفظ والصيانة وإنما يمكنه إذا كانت الخدمة بحضرته هذا إذا كان العبد يخرج من الثلث فإن كان لا يخرج من الثلث فليس له أن يخرجه إلى مصر ( ( ( مصير ) ) ) آخر لأنه إذا لم يكن له مال آخر سواه يخدم الموصى له يوما والورثة يومين فيكون كالعبد المشترك فلا يملك إخراجه لما في الإخراج من إبطال حق الورثة وما وهب العبد ( ( ( للعبد ) ) ) أو تصدق به عليه أو اكتسبه فهو لصاحب الرقبة لأن ذلك مال العبد والعبد في الحقيقة لصاحب الرقبة فكان كسبه له قال رسول الله من باع عبدا وله مال فماله لبائعة إلا أن يشترطه المبتاع ولو كان مكان العبد أمة فولدت ولدا فهو لصاحب الرقبة لأنه متولد من الرقبة والرقبة له ولأنه أوصى له بخدمة شخص واحد فلا يستحق خدمة شخصين ونفقة العبد وكسوته على صاحب الخدمة إن كان العبد كبيرا لأن منفعته له فكانت النفقة والكسوة عليه إذ الخراج بالضمان ولهذا كانت نفقة العبد المستعار على المستعير كذا هذا بخلاف العبد الرهن أن نفقته على الراهن لا على المرتهن لأن منفعته للراهن ألا يرى أنه لو هلك يسقط عنه من الدين بقدره وكذا له أن يفتكه في أي وقت شاء فينتفع به وإن كان العبد صغيرا يخرج من الثلث فنفقته على صاحب الرقبة إلى أن يدرك الخدمة ويصير من أهلها لأنه لا منفعة لصاحب الخدمة للحال ومنفعة النماء والزيادة لصاحب الرقبة فكانت النفقة عليه حتى يبلغ الخدمة فإذا بلغ فنفقته على صاحب الخدمة لأن المنفعة تحصل له
Dio V07/P385–V07/P386Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P385–V07/P386)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا أوصى بغلة نخل أبر لرجل ولآخر برقبته ولم تدرك أو لم تحمل فالنفقة في سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة فإذا أثمرت فالنفقة على صاحب الغلة لأنها إذا لم تدرك أو لم تحمل فصاحب الغلة لا ينتفع بها فلا يكون عليه نفقتها وكانت على صاحب الرقبة لإصلاح ملكه إلى أن تثمر فإذا أثمرت فقد صارت منتفعا بها في حق صاحب الغلة فكانت عليه نفقتها فإن حملت عاما واحدا ثم حالت ولم تحمل شيئا فالقياس أن لا يكون عليه نفقتها في العام الذي حالت فيه لأنه لا ينتفع بها فيه وفي الاستحسان عليه نفقتها لأن بانعدام حملها عاما لا تعد منقطعة المنفعة لأن من الأشجار ما لا يحمل كل عام ولا يعد ذلك انقطاعا ( ( ( انقطاع ) ) ) للنفع ( ( ( النفع ) ) ) بل يعد نفعا ونماء وكذا الأشجار لا تخرج إلا في بعض فصول السنة ولا يعد ذلك انقطاع النفع بل يعد نفعا ونماء حتى كانت نفقتها على الموصى له بالغة ( ( ( بالغلة ) ) ) فكذا هذا فإن لم ينفق الموصى له بالغلة وأنفق صاحب الرقبة عليها حتى حملت فإنه يستوفي نفقته من ذلك الحمل وما يبقى من الحمل فهو لصاحب الغلة لأنه فعل ذلك مضطرا لإصلاح ملك نفسه ودفع الفساد عن ماله فلم يكن متبرعا فله أن يرجع فيما حملت لأنه إنما حصل هذه الفائدة بسبب نفقته ولو هلكت الغلة قبل أن تصل إلى صاحب الغلة ليس له أن يرجع عليه بما أنفق لأن هذا ليس بدين واجب عليه وإنما هو شيء يفتى به ولا يقضي ولو جنى العبد جناية فالفداء على صاحب الخدمة لأن منفعة الرقبة له فكان الفداء عليه لقول النبي الخراج بالضمان وصار كعبد الرهن إذا جنى جناية أن الفداء على المرتهن لأنه هو المنتفع به بحبسه في دينه أو يقال إن الفداء على صاحب الرقبة لأن الجناية حصلت من الرقبة حقيقة والرقبة له ولكن يقال لصاحب الخدمة إن حقك يفوت لو فدى صاحب الرقبة أو دفع وإن أردت أن تحيي حقك فافد وهكذا يقال للمرتهن في العبد الرهن إذا جنى لأن الرقبة للراهن فإذا فدى صاحب الخدمة فقد طهره عن الجناية فتكون الخدمة على حالها وإن أبى أن يفدي يقال لصاحب الرقبة ادفعه أو افده لأن الرقبة له وأي شيء اختاره بطل حق صاحب الخدمة في الخدمة أما إذا دفع فلا شك فيه لأنه بطل ملك الموصى له بالخدمة بالدفع فلا يستحق الخدمة على ملك غيره وكذلك إذا أفدى لأنه يصير كالمشتري منهم الرقبة فيتجدد الملك ويبطل حكم الملك الأول فيه فإن مات صاحب الخدمة وقد فدى قبل ذلك بطلت وصيته لما قلنا أن ملك المنفعة بالوصية بمنزلة ملك المستعير والعارية تبطل بموت المستعير لأن المعير ملك المنفعة منه لا من غيره كذا ههنا ويقال لصاحب الرقبة أد إلى ورثته الفداء الذي فدى لأنه تبين أن الفداء كان عليه لا على صاحب الخدمة لأنه إنما التزم ذلك على ظن أن كل منفعة الرقبة مصروف إليه ومتى ظهر أنه مصروف إلى غيره ظهر أنه على غيره فتبين أنه تحمل عن غيره وهو صاحب الرقبة إحياء لملكه وهو مضطر فيه فرجع عليه وليس لصاحب الرقبة أن ينتفع به ما لم يدفع إليهم ما دفع صاحب الخدمة من الفداء فإن أبى صاحب الرقبة دفع ذلك الفداء إلى ورثة صاحب الخدمة بيع العبد فيه وكان بمنزلة الدين في عنقه ( ( ( عتقه ) ) ) لأن هذا الدين وجب بسبب كان في رقبته فصار كسائر الديون
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا أوصى بغلة نخل أبر لرجل ولآخر برقبته ولم تدرك أو لم تحمل فالنفقة في سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة فإذا أثمرت فالنفقة على صاحب الغلة لأنها إذا لم تدرك أو لم تحمل فصاحب الغلة لا ينتفع بها فلا يكون عليه نفقتها وكانت على صاحب الرقبة لإصلاح ملكه إلى أن تثمر فإذا أثمرت فقد صارت منتفعا بها في حق صاحب الغلة فكانت عليه نفقتها فإن حملت عاما واحدا ثم حالت ولم تحمل شيئا فالقياس أن لا يكون عليه نفقتها في العام الذي حالت فيه لأنه لا ينتفع بها فيه وفي الاستحسان عليه نفقتها لأن بانعدام حملها عاما لا تعد منقطعة المنفعة لأن من الأشجار ما لا يحمل كل عام ولا يعد ذلك انقطاعا ( ( ( انقطاع ) ) ) للنفع ( ( ( النفع ) ) ) بل يعد نفعا ونماء وكذا الأشجار لا تخرج إلا في بعض فصول السنة ولا يعد ذلك انقطاع النفع بل يعد نفعا ونماء حتى كانت نفقتها على الموصى له بالغة ( ( ( بالغلة ) ) ) فكذا هذا فإن لم ينفق الموصى له بالغلة وأنفق صاحب الرقبة عليها حتى حملت فإنه يستوفي نفقته من ذلك الحمل وما يبقى من الحمل فهو لصاحب الغلة لأنه فعل ذلك مضطرا لإصلاح ملك نفسه ودفع الفساد عن ماله فلم يكن متبرعا فله أن يرجع فيما حملت لأنه إنما حصل هذه الفائدة بسبب نفقته ولو هلكت الغلة قبل أن تصل إلى صاحب الغلة ليس له أن يرجع عليه بما أنفق لأن هذا ليس بدين واجب عليه وإنما هو شيء يفتى به ولا يقضي ولو جنى العبد جناية فالفداء على صاحب الخدمة لأن منفعة الرقبة له فكان الفداء عليه لقول النبي الخراج بالضمان وصار كعبد الرهن إذا جنى جناية أن الفداء على المرتهن لأنه هو المنتفع به بحبسه في دينه أو يقال إن الفداء على صاحب الرقبة لأن الجناية حصلت من الرقبة حقيقة والرقبة له ولكن يقال لصاحب الخدمة إن حقك يفوت لو فدى صاحب الرقبة أو دفع وإن أردت أن تحيي حقك فافد وهكذا يقال للمرتهن في العبد الرهن إذا جنى لأن الرقبة للراهن فإذا فدى صاحب الخدمة فقد طهره عن الجناية فتكون الخدمة على حالها وإن أبى أن يفدي يقال لصاحب الرقبة ادفعه أو افده لأن الرقبة له وأي شيء اختاره بطل حق صاحب الخدمة في الخدمة أما إذا دفع فلا شك فيه لأنه بطل ملك الموصى له بالخدمة بالدفع فلا يستحق الخدمة على ملك غيره وكذلك إذا أفدى لأنه يصير كالمشتري منهم الرقبة فيتجدد الملك ويبطل حكم الملك الأول فيه فإن مات صاحب الخدمة وقد فدى قبل ذلك بطلت وصيته لما قلنا أن ملك المنفعة بالوصية بمنزلة ملك المستعير والعارية تبطل بموت المستعير لأن المعير ملك المنفعة منه لا من غيره كذا ههنا ويقال لصاحب الرقبة أد إلى ورثته الفداء الذي فدى لأنه تبين أن الفداء كان عليه لا على صاحب الخدمة لأنه إنما التزم ذلك على ظن أن كل منفعة الرقبة مصروف إليه ومتى ظهر أنه مصروف إلى غيره ظهر أنه على غيره فتبين أنه تحمل عن غيره وهو صاحب الرقبة إحياء لملكه وهو مضطر فيه فرجع عليه وليس لصاحب الرقبة أن ينتفع به ما لم يدفع إليهم ما دفع صاحب الخدمة من الفداء فإن أبى صاحب الرقبة دفع ذلك الفداء إلى ورثة صاحب الخدمة بيع العبد فيه وكان بمنزلة الدين في عنقه ( ( ( عتقه ) ) ) لأن هذا الدين وجب بسبب كان في رقبته فصار كسائر الديون
Dio V07/P386–V07/P387Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P386–V07/P387)
Orijinal Metin (AR)ولو لم يجن العبد ولكن قتله رجل خطأ فعلى عاقلة القاتل قيمته يشتري بها عبدا يخدم صاحب الخدمة لأن البدل يقوم مقام المبدل كالعبد الرهن إذا قتل في يد المرتهن وغرم القاتل قيمته يكون رهنا مكانه بخلاف العبد المستأجر إذا قتل وغرم القاتل القيمة أنه لا يشتري بها عبدا آخر حتى يستعمله المستأجر لأن القاتل يغرم القيمة دراهم أو دنانير والدراهم والدنانير لا يجوز استئناف عقد الإجارة عليها فلا يبقى عليها العقد فتبطل ويجوز استئناف عقد الوصية على الدراهم والدنانير فجاز أن تبقى عليها فيشتري بها عبدا آخر يقوم مقام الأول وإن كان القتل عمدا فلا قصاص على القاتل إلا أن يجتمع على ذلك صاحب الرقبة وصاحب الخدمة لأن لصاحب الرقبة ملكا ولصاحب الخدمة حق ( ( ( حقا ) ) ) يشبه الملك فصار كعبد بين شريكين قتل عمدا أنه لا ينفرد أحدهما باستيفاء القصاص كذا هذا وإن اختلفا في ذلك بأن طلب أحدهما القصاص ولم يطلب الآخر سقط القصاص للشبهة وصار مالا فصار بمعنى الخطأ فيشتري به عبدا للخدمة كما لو كان القتل خطأ ولو فقأ رجل عينيه أو قطع يديه دفع إليه العبد وأخذ قيمته صحيحا فاشترى بها عبدا مكانه لأن فقأ ( ( ( فقء ) ) ) العينين وقطع اليدين بمنزلة استهلاكه إلا أنه مما يصلح خراجا بضمان فيضمن قيمته ويأخذه خراجا بضمانه ثم يفعل بالقيمة ما وصفنا وهو أن يشتري بها عبدا للخدمة ولو فقأت ( ( ( فقئت ) ) ) عينه أو قطعت يده أو شج موضحة ( ( ( موضحته ) ) ) فأدى القاتل أرش ذلك فهذا على وجهين إما أن كانت الجناية تنقص الخدمة وإما أن كانت لا تنقص فإن كانت تنقص فإن اتفق الموصى له بالرقبة والموصى له بالخدمة على أن يشتريا بالأرش عبدا بأن كان الأرش يبلغ قيمة عبد حتى يخدم الموصى له بالخدمة مع العبد الأول فعلا ذلك وجاز وإن اتفقا على أن يباع هذا العبد ويضم ثمنه إلى ذلك الأرش فاشتريا بهما عبدا آخر جاز أيضا لأن الجناية إذا كانت تنقص الخدمة كان لكل واحد منهما حق في ذلك الأرش فكان لهما أن يتفقا على أحد هذين الشيئين وإن اختلفا ولم يتفقا فلا يباع العبد الموصى به لأن لكل واحد منهما حق ( ( ( حقا ) ) ) فلا يباع إلا برضاهما ويشترى بالأرش عبد لخدمتهما حتى يقوم مقام الجزء الفائت فإن لم يؤخذ بالأرش عبد يوقف ذلك حتى يصطلحا عليه فإن اصطلحا على أن يقتسماه نصفين جاز لأن الحق لهما وإذا اقتسماه جاز ذلك وإن لم يصطلحا لا يقضي القاضي بشيء ولكن يوقف ذلك المال وإن كانت الجناية لا تنقص الخدمة فوصيته على حالها والأرش لصاحب الرقبة لأن الأرش بدل جزء من أجزاء الرقبة فيكون لمالك الرقبة ولو كان لرجل ثلاثة أعبد فأوصى برقبة أحدهم لرجل وأوصى بخدمة آخر لرجل آخر ولا مال له غيرهم وقيمة الذي أوصى بخدمته خمسمائة وقيمة الذي أوصى برقبته ثلثمائة وقيمة الباقي ألف درهم فالثلث بينهما على ثلاثة أسهم والأصل أن الوصية بالخدمة تعتبر من الثلث كالوصية بالرقبة لأن الوصية بالخدمة وصية بحبس الرقبة عن الوارث فيعتبر من الثلث وإذا عرف هذا فجميع مال الميت ألف وثمانمائة درهم ثلثها ستماية ( ( ( ستمائة ) ) ) وجميع سهام الوصايا ثمانمائة فإذا زادت سهام الوصايا على ثلث المال مائتين وذلك بالنسبة إلى سهام الوصايا ربعها فينقص من وصية كل واحد منها مثل ربعها وينفذ في ثلاثة أرباعها فيكون ثلاثة أرباع وصيتهما وثلث المال سواء
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو لم يجن العبد ولكن قتله رجل خطأ فعلى عاقلة القاتل قيمته يشتري بها عبدا يخدم صاحب الخدمة لأن البدل يقوم مقام المبدل كالعبد الرهن إذا قتل في يد المرتهن وغرم القاتل قيمته يكون رهنا مكانه بخلاف العبد المستأجر إذا قتل وغرم القاتل القيمة أنه لا يشتري بها عبدا آخر حتى يستعمله المستأجر لأن القاتل يغرم القيمة دراهم أو دنانير والدراهم والدنانير لا يجوز استئناف عقد الإجارة عليها فلا يبقى عليها العقد فتبطل ويجوز استئناف عقد الوصية على الدراهم والدنانير فجاز أن تبقى عليها فيشتري بها عبدا آخر يقوم مقام الأول وإن كان القتل عمدا فلا قصاص على القاتل إلا أن يجتمع على ذلك صاحب الرقبة وصاحب الخدمة لأن لصاحب الرقبة ملكا ولصاحب الخدمة حق ( ( ( حقا ) ) ) يشبه الملك فصار كعبد بين شريكين قتل عمدا أنه لا ينفرد أحدهما باستيفاء القصاص كذا هذا وإن اختلفا في ذلك بأن طلب أحدهما القصاص ولم يطلب الآخر سقط القصاص للشبهة وصار مالا فصار بمعنى الخطأ فيشتري به عبدا للخدمة كما لو كان القتل خطأ ولو فقأ رجل عينيه أو قطع يديه دفع إليه العبد وأخذ قيمته صحيحا فاشترى بها عبدا مكانه لأن فقأ ( ( ( فقء ) ) ) العينين وقطع اليدين بمنزلة استهلاكه إلا أنه مما يصلح خراجا بضمان فيضمن قيمته ويأخذه خراجا بضمانه ثم يفعل بالقيمة ما وصفنا وهو أن يشتري بها عبدا للخدمة ولو فقأت ( ( ( فقئت ) ) ) عينه أو قطعت يده أو شج موضحة ( ( ( موضحته ) ) ) فأدى القاتل أرش ذلك فهذا على وجهين إما أن كانت الجناية تنقص الخدمة وإما أن كانت لا تنقص فإن كانت تنقص فإن اتفق الموصى له بالرقبة والموصى له بالخدمة على أن يشتريا بالأرش عبدا بأن كان الأرش يبلغ قيمة عبد حتى يخدم الموصى له بالخدمة مع العبد الأول فعلا ذلك وجاز وإن اتفقا على أن يباع هذا العبد ويضم ثمنه إلى ذلك الأرش فاشتريا بهما عبدا آخر جاز أيضا لأن الجناية إذا كانت تنقص الخدمة كان لكل واحد منهما حق في ذلك الأرش فكان لهما أن يتفقا على أحد هذين الشيئين وإن اختلفا ولم يتفقا فلا يباع العبد الموصى به لأن لكل واحد منهما حق ( ( ( حقا ) ) ) فلا يباع إلا برضاهما ويشترى بالأرش عبد لخدمتهما حتى يقوم مقام الجزء الفائت فإن لم يؤخذ بالأرش عبد يوقف ذلك حتى يصطلحا عليه فإن اصطلحا على أن يقتسماه نصفين جاز لأن الحق لهما وإذا اقتسماه جاز ذلك وإن لم يصطلحا لا يقضي القاضي بشيء ولكن يوقف ذلك المال وإن كانت الجناية لا تنقص الخدمة فوصيته على حالها والأرش لصاحب الرقبة لأن الأرش بدل جزء من أجزاء الرقبة فيكون لمالك الرقبة ولو كان لرجل ثلاثة أعبد فأوصى برقبة أحدهم لرجل وأوصى بخدمة آخر لرجل آخر ولا مال له غيرهم وقيمة الذي أوصى بخدمته خمسمائة وقيمة الذي أوصى برقبته ثلثمائة وقيمة الباقي ألف درهم فالثلث بينهما على ثلاثة أسهم والأصل أن الوصية بالخدمة تعتبر من الثلث كالوصية بالرقبة لأن الوصية بالخدمة وصية بحبس الرقبة عن الوارث فيعتبر من الثلث وإذا عرف هذا فجميع مال الميت ألف وثمانمائة درهم ثلثها ستماية ( ( ( ستمائة ) ) ) وجميع سهام الوصايا ثمانمائة فإذا زادت سهام الوصايا على ثلث المال مائتين وذلك بالنسبة إلى سهام الوصايا ربعها فينقص من وصية كل واحد منها مثل ربعها وينفذ في ثلاثة أرباعها فيكون ثلاثة أرباع وصيتهما وثلث المال سواء
Dio V07/P387–V07/P388Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P387–V07/P388)
Orijinal Metin (AR)فأما قيمة العبد الموصى له برقبته فثلثمائة ( ( ( فثلاثمائة ) ) ) فينقص منه ربعها وذلك خمسة وسبعون وينفذ ( ( ( وتنفذ ) ) ) الوصية في ثلاثة أرباعها وذلك مائتان وخمسة وعشرون وقيمة العبد الموصى له بخدمته خمسمائة فينقص منه ربعها وذلك مائة وخمسة وعشرون وتنفذ الوصية في ثلاثة أرباعها وذلك ثلاثمائة وخمسة وسبعون فيضم إلى وصية صاحب الرقبة وذلك مائتان وخمس وعشرون فيصير ستمائة وذلك ثلث المال وخمسة وسبعون من العبد الموصى برقبته ومائة وخمسة وعشرون من العبد الموصى بخدمته يضم إلى العبد الباقي وقيمته ألف درهم فصار ألفا ومائتين وذلك ثلثا المال فاستقام على الثلث والثلثين وإذا نفذت الوصية في ثلاثة أرباع العبد الموصى بخدمته يخدم الموصى له ثلاثة أيام والورثة يوما واحدا فإن مات صاحب الخدمة استكمل صاحب الرقبة عبده كله لأن وصية صاحب الخدمة قد بطلت بموته وبقيت وصية صاحب الرقبة وهي تخرج من الثلث فتكون له وكذلك إن مات العبد الذي كان يخدمه كان العبد الآخر كله لصاحب الرقبة لأن التوزيع والتقسيم إنما كان بينهما لثبوت حقهما فإذا ذهب أحدهما صار كأنه أوصى له وحده فيعتبر من الثلث وهو يخرج من الثلث ولو كانت قيمة العبيد سواء كان لصاحب الخدمة نصف خدمة العبد ولصاحب الرقبة نصف رقبة الآخر لأن قيمة العبد خمسمائة وقيمة العبدين اللذين أوصى بهما ألف درهم قيمة كل واحد خمسمائة فصار ثلث ماله خمسمائة فيقسم الثلث بينهما فصح من وصية كل واحد منهما نصفان فيكون لصاحب الرقبة نصف الرقبة وللموصى له بالخدمة نصف الخدمة يخدمه يوما والورثة يوما وإنما يضرب لصاحب الخدمة كما يضرب لصاحب الرقبة لما ذكرنا أنه أوصى بحبس الرقبة عن الوارث فكأنه أوصى بالتمليك لانقطاع حق الورثة فهي والوصية بالتمليك سواء ولو أوصى بالعبيد كلهم لصاحب الرقبة وبخدمة أحدهم لصاحب الخدمة لم يضرب صاحب الرقاب إلا بقيمة واحد منهم ويضرب الآخر بخدمة الآخر فيكون كالباب الذي قبله وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الموصى له بالرقاب في الحكم كأنه أوصى له برقبتين لأن العبد الذي أوصى بخدمته لغيره هو ممنوع لأنه مشغول بحق غيره فما دام مشغولا جعل كأنه لم يوص له به ومن أصل أبي حنيفة أن الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث فالموصى له بالعبدين ههنا لا يضرب إلا بالثلث وهو عبد واحد والموصى له بالخدمة يضرب أيضا بعبد واحد فيصير الثلث بينهما نصفين لكل واحد منهما نصف الرقبة فالذي أوصى له بالعبدين له نصف العبد في العبدين جميعا لأن حقه في العبدين فيكون له من كل عبد ربعه والموصى له بالخدمة له نصف العبد الذي أوصى له بخدمته يخدم الموصى له يوما والورثة يوما كما في الفصل الأول وأما على قولهما الموصى له بالرقاب يضرب بالعبدين والموصى له بخدمة العبد يضرب بعبد واحد فيصير الثلث بينهما أثلاثا سهمان لصاحب الرقاب وسهم لصاحب الخدمة فلما صار الثلث على ثلاثة صار الثلثان على ستة والجميع تسعة كل عبد ثلاثة أسهم فللموصى له بالرقاب سهمان في العبدين من كل رقبة سهم وللموصى له بالخدمة سهم في العبد الذي أوصى له بخدمته يخدم العبد الموصى به للموصى له بالخدمة يوما وللورثة يومين فحصل للموصى لهما ثلاثة أسهم وللورثة ستة أسهم ولو كانوا يخرجون من الثلث كان لصاحب الرقبة ما أوصى له به ولصاحب الخدمة ما أوصى له به لأن كل واحد منهما يصل إلى تمام حقه ولو لم يكن له مال غيرهم فأوصى بثلث كل عبد منهم لفلان وأوصى بخدمة أحدهم لفلان فإنه يقسم الثلث بينهما على خمسة أسهم لصاحب الخدمة ثلاثة أخماس الثلث في خدمة ذلك العبد يخدمه ثلاثة أيام ويخدم الورثة يومين فيكون للآخر خمس الثلث في العبدين الباقيين في كل واحد منهما خمس رقبته
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما قيمة العبد الموصى له برقبته فثلثمائة ( ( ( فثلاثمائة ) ) ) فينقص منه ربعها وذلك خمسة وسبعون وينفذ ( ( ( وتنفذ ) ) ) الوصية في ثلاثة أرباعها وذلك مائتان وخمسة وعشرون وقيمة العبد الموصى له بخدمته خمسمائة فينقص منه ربعها وذلك مائة وخمسة وعشرون وتنفذ الوصية في ثلاثة أرباعها وذلك ثلاثمائة وخمسة وسبعون فيضم إلى وصية صاحب الرقبة وذلك مائتان وخمس وعشرون فيصير ستمائة وذلك ثلث المال وخمسة وسبعون من العبد الموصى برقبته ومائة وخمسة وعشرون من العبد الموصى بخدمته يضم إلى العبد الباقي وقيمته ألف درهم فصار ألفا ومائتين وذلك ثلثا المال فاستقام على الثلث والثلثين وإذا نفذت الوصية في ثلاثة أرباع العبد الموصى بخدمته يخدم الموصى له ثلاثة أيام والورثة يوما واحدا فإن مات صاحب الخدمة استكمل صاحب الرقبة عبده كله لأن وصية صاحب الخدمة قد بطلت بموته وبقيت وصية صاحب الرقبة وهي تخرج من الثلث فتكون له وكذلك إن مات العبد الذي كان يخدمه كان العبد الآخر كله لصاحب الرقبة لأن التوزيع والتقسيم إنما كان بينهما لثبوت حقهما فإذا ذهب أحدهما صار كأنه أوصى له وحده فيعتبر من الثلث وهو يخرج من الثلث ولو كانت قيمة العبيد سواء كان لصاحب الخدمة نصف خدمة العبد ولصاحب الرقبة نصف رقبة الآخر لأن قيمة العبد خمسمائة وقيمة العبدين اللذين أوصى بهما ألف درهم قيمة كل واحد خمسمائة فصار ثلث ماله خمسمائة فيقسم الثلث بينهما فصح من وصية كل واحد منهما نصفان فيكون لصاحب الرقبة نصف الرقبة وللموصى له بالخدمة نصف الخدمة يخدمه يوما والورثة يوما وإنما يضرب لصاحب الخدمة كما يضرب لصاحب الرقبة لما ذكرنا أنه أوصى بحبس الرقبة عن الوارث فكأنه أوصى بالتمليك لانقطاع حق الورثة فهي والوصية بالتمليك سواء ولو أوصى بالعبيد كلهم لصاحب الرقبة وبخدمة أحدهم لصاحب الخدمة لم يضرب صاحب الرقاب إلا بقيمة واحد منهم ويضرب الآخر بخدمة الآخر فيكون كالباب الذي قبله وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الموصى له بالرقاب في الحكم كأنه أوصى له برقبتين لأن العبد الذي أوصى بخدمته لغيره هو ممنوع لأنه مشغول بحق غيره فما دام مشغولا جعل كأنه لم يوص له به ومن أصل أبي حنيفة أن الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث فالموصى له بالعبدين ههنا لا يضرب إلا بالثلث وهو عبد واحد والموصى له بالخدمة يضرب أيضا بعبد واحد فيصير الثلث بينهما نصفين لكل واحد منهما نصف الرقبة فالذي أوصى له بالعبدين له نصف العبد في العبدين جميعا لأن حقه في العبدين فيكون له من كل عبد ربعه والموصى له بالخدمة له نصف العبد الذي أوصى له بخدمته يخدم الموصى له يوما والورثة يوما كما في الفصل الأول وأما على قولهما الموصى له بالرقاب يضرب بالعبدين والموصى له بخدمة العبد يضرب بعبد واحد فيصير الثلث بينهما أثلاثا سهمان لصاحب الرقاب وسهم لصاحب الخدمة فلما صار الثلث على ثلاثة صار الثلثان على ستة والجميع تسعة كل عبد ثلاثة أسهم فللموصى له بالرقاب سهمان في العبدين من كل رقبة سهم وللموصى له بالخدمة سهم في العبد الذي أوصى له بخدمته يخدم العبد الموصى به للموصى له بالخدمة يوما وللورثة يومين فحصل للموصى لهما ثلاثة أسهم وللورثة ستة أسهم ولو كانوا يخرجون من الثلث كان لصاحب الرقبة ما أوصى له به ولصاحب الخدمة ما أوصى له به لأن كل واحد منهما يصل إلى تمام حقه ولو لم يكن له مال غيرهم فأوصى بثلث كل عبد منهم لفلان وأوصى بخدمة أحدهم لفلان فإنه يقسم الثلث بينهما على خمسة أسهم لصاحب الخدمة ثلاثة أخماس الثلث في خدمة ذلك العبد يخدمه ثلاثة أيام ويخدم الورثة يومين فيكون للآخر خمس الثلث في العبدين الباقيين في كل واحد منهما خمس رقبته